Indexed OCR Text

Pages 581-600

١٣٠٠ - مالكٌ، عن نافع، عن صفيَّةً بنتِ أبى عُبيدٍ، عن عائشةَ الموطأ
وحفصةً زوجَى النبيِّ وََّ، أَن رسولَ اللهِ وَلَه قال: ((لا يَحِلُّ لامرأةٍ
تُؤُمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أن تُحِدَّ على مَيِّتٍ فوقَ ثلاثٍ ليالٍ ، إِلَّ على
زوج)).
التمهيد
أشعارِهم ، قال لَبِيدٌ يمدَعُ قومَه(١):
والمُؤْمِلاتِ إذا تَطاولَ عامُهَا
وهمُ رَبیعٌ للمُجَاوِرِ فیھمُ
ونزَل بذلك القرآنُ؛ قولُه عزَّ وجلَّ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَوْنَ مِنكُمْ وَيَذَّرُونَ
أَزْوَبًا وَصِيَّةٌ لِأَزْوَجِهِمِ مَّتَعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠]. ثم نُسِخ
ذلك بقوله: ﴿ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَثْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]. فقال
النبيُّ الَّهِ: كيف لا تصبِرُ إحداكنَّ هذا القدرَ، وقد كانت تصبِرُ حولًا ؟!
وبالله التوفيقُ .
مالكٌ ، عن نافع، عن صَفِيَّةَ بنتِ أبى عبيدٍ ، عن عائشةَ وحفصةً ، أن
رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((لا يَحِلَّ لامرأةٍ تُؤْمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ أن تُحِدَّ على
ميتٍ فوقَ ثلاثٍ ليالٍ ، إلّا على زوجٍ)) .
هكذا روَى يحيى هذا الحديثَ، فقال فيه: عن عائشةً وحفصةً
القبس
(١) شرح ديوان لبيد ص ٣٢١.
٥٨١

الموطأ
التمهيد جميعًا. وتابعه أبو المصعبِ الزهرىُّ(١)، ومصعبُ بنُ عبدِ اللهِ الزُّبَيْرِىُّ،
ومحمدُ بنُ المباركِ الصورىُّ، وعبدُ الرحمنِ بنُ القاسمِ فى رواية
◌ُحنونٍ. ورواه القعنبُّ، وابنُّ بكيرٍ، وسعيدُ بنُ عُفيرٍ، ومعنُ بنُ
عيسى(٢)، وعبدُ اللهِ بنُّ يوسفَ التّيسيُّ، فقالوا فيه: عن عائشة أو
حفصةً، على الشكِّ. وكذلك روَاه الحارثُ بنُ مسكينٍ، ومحمدُ بنُ
سلمةَ، عن ابنِ القاسِم. ورواه ابنُ وهبٍ ، فقال: عن عائشةً أو حفصةً،
أو عن كلتيهما . وكان ابنُ وهبٍ إذا حدَّث به عن مالكٍ وحدَه قال فيه :
عن عائشةً أو حفصةَ، على الشكِّ. وإذا أدخَل مع مالكِ غيرَه عن نافعٍ قال
فيه حينئذٍ: عن عائشةً أو حفصةً، أو عن كلتيهما (٣) .
وقال فيه أبو مصعبٍ: ((إلّا على زوجٍ، أربعة أشهرٍ وعَشرًا)). ولم يقلْ
ذلك غيرُه، وانتهى الحديثُ عندَ غيرِه إلى قوله: ((إلا على زوجٍ)).
قرأْتُ على أحمدَ بنِ قاسم بنٍ عيسى ، أن عبيدَ اللهِ بنَ محمدِ بنِ حَبابةً
حدَّثهم ببغدادَ ، قال : حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمد البغوىُّ ، قال : حدثنا
القبس
(١) الموطأ برواية أبى مصعب (١٧٢٠).
(٢) ذكره الدارقطنى فى العلل (٥/ق ١٥١ - مخطوط).
(٣) أخرجه سحنون فى المدونة ٤٣٣/٢ عن ابن وهب ، عن عبد الله بن عمر ومالك والليث،
عن نافع به، وذكره الدارقطنى فى العلل (٥/ق ١٥١ - مخطوط). عن مالك والليث، عن
نافع به .
٥٨٢

الموطأ
مصعبُ بنُ عبدِ اللهِ الزبيرىُّ، قال: حدَّثنى مالكُ بنُ أنسٍ ، عن نافع، عن التمهيد
صَفِيَّةً، عن عائشةَ وحفصةَ، عن النبيِّ وَّهِ قال: « لا يَحِلَّ لامرأةٍ تُؤْمنُ
باللهِ واليومِ الآخرِ أن تُحِدَّ على ميتٍ إلَّا على زوجٍ))(١).
وأمَّا سائرُ أصحابٍ نافع غيرِ مالكِ، فإِنَّهم اختلفوا فى هذا الحديثِ
أيضًا عن نافع اختلافًا كثيرًا، فروَاه صَخْرُ بنُّ جُوَيْرِيةَ، عن نافع، عن
صفيَّةَ، عن بعضِ أزواج النبيِّ وَلَه، أن رسولَ اللهِ وَلَه قال: ((لا يحلُّ
لامرأةٍ)). الحديث(١).
وكذلك رواه حمَّادُ بنُ زيدٍ ، عن أيوبَ ، عن نافع، عن صفيةً ، عن
بعضِ أزواجِ النبيِّ ◌ٍَّ قالت: قال رسولُ اللهِ بَةِ. فذكَرَهُ(٣).
ورواه سعيدُ بنُ أَبِى عَرُوبَةَ، عن أيوبَ ، عن نافع، عن صفيةً، عن
بعضٍ أزواج النبيّ عليه السلامُ، وهى أمُّ سلمةً، عن النبيِّ وَلَه(4).
القبس
(١) البغوى فى الجعديات (٣٠٦٤) - ومن طريقه المزى فى تهذيب الكمال ٢١٣/٣٥،
٢١٤- وعندهما: ((عن عائشة أو حفصة)). وكذا ذكره الدارقطنى فى العلل (٥/ق ١٥٣ -
مخطوط) عن مصعب الزبيرى على الشك .
(٢) أخرجه البغوى فى الجعديات (٣٠٦٣) من طريق صخر بن جويرية به .
(٣) أخرجه مسلم (٦٤/١٤٩٠)، والبغوى فى الجعديات (٣٠٦٥)، والطحاوى فى شرح
المعانى ٧٦/٣، والطبرانى ٢٠٨/٢٣ (٣٦٢) من طريق حماد بن زيد به .
(٤) أخرجه النسائى (٣٥٠٥)، والبغوى فى الجعديات (٣٠٦٧)، والطحاوى فى شرح المعانى
٧٦/٣ من طريق سعيد بن أبى عروبه به .
٥٨٣

الموطأ
التمهيد
ورواه ابنُّ عليَّةً، عن أيوبَ بإسنادين؛ أحدُهما كما رَوَاه حمادُ بنُ
زيدٍ، عن أيوب، عن نافعٍ، وصَخْرٌ، عن نافعٍ(١). والآخَرُ، عن أيوبَ،
قال: حدَّثنى رجلٌ، عَنْ أُمّ حبيبةَ أَنَّها سَمِعتْ رَسولَ اللهِ وَّهِ،
فذكره(٢) .
وروَاه يحيى بنُ سعيدِ الأنصارىُّ، عن نافع، عن صفيَّةً، عن حفصةً
بنتِ عمرَ زوجِ النبيِّ وَ له. فذكَرَه.
حدَّثناه إبراهيمُ بنُ شاکِرٍ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عثمانَ ، حدثنا سعيدُ بنُ
◌ُمَيرٍ وسعيدُ بنُ عثمانَ ، قالا : حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ صالحٍ ، قال :
حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: أخبرَنا يحيى بنُ سعيدٍ، حدثناً ) نافع، أن
صفيَّةً بنتَ أبى عُبيدٍ أُخْبَرتْه، أنَّها سمِعت حفصةً زوجَ النبيِّ وَّلَ تُحدِّثُ،
أن رسولَ الله ◌َّهِ قال: ((لا يحلَّ لامرأةٍ تُؤْمنُ بِاللهِ واليوم الآخرِ - أو باللهِ
ورسوله - أن تُحِدَّ علی میتٍ فوقَ ثلاثٍ، إلّا علی زوج)» .
القبس
(١) أخرجه أحمد ٤٩/٤٤ (٣٦٤٥٣)، والمزى فى تهذيب الكمال ٢١٥/٣٥، ٢١٦ من
طريق ابن علية به .
(٢) أخرجه البغوى فى الجعديات (٣٠٦٨) من طريق ابن علية به .
(٣) فى الأصل، ق، م،: (و))، وفى ن: ((وحدثنا)). والصواب بحذف الواو كما أثبتناه.
(٤) أخرجه ابن أبى شيبة ٥/ ٢٨٠، وأحمد ٤٧/٤٤ (٢٦٤٥٢)، وابن جرير فى تفسيره ٢٥٠/٤،
والطبرانى ٢٠٨/٢٣، ٢١٤ (٣٦١، ٣٨٨) من طريق يزيد بن هارون به، وأخرجه مسلم
(٦٤/١٤٩٠)، وابن ماجه (٢٠٨٦)، والنسائى (٣٥٠٣) من طريق يحيى بن سعيد به.
وسقط من مطبوع النسائى ذكر ((يحيى بن سعيد))، وينظر تحفة الأشراف (١٥٨١٧).
٥٨٤

الموطأ
ورواه الليثُ ، قال: حدَّثْنى نافعٌ، أَن صفيَّةَ حدَّثْتُه، عن حفصةً، أو التمهيد
عن عائشةً، أو عن كلتيهما، عن النبيِّ وَالتر . فذكَرَه .
حدَّثناه أحمدُ بنُ قاسم بنِ عیسی ، قال : حدثنا عبيدُ اللهِ بنُ محمدٍ ،
قال: حدثنا البغوىُّ، قال: حدَّثنى جَدِّى، قال: حدثنا أبو النضرِ ، قال :
حدثنا الليثُ . فذَكَرِه(١) .
قال البغوىُّ: وحدثنا ابنُ زنجويَه، قال: حدثنا أبو صالحٍ، قال :
حدَّثنی اللیثُ ، قال : حدّثنی یزیدُ بنُ الهادی، عن عبدِ اللهِ بنِ دینارٍ ، عن
نافع ، عن صفيَّةً ، عن حفصةً ، أو عن عائشةً، أو عن كلتيهما ، عن رسول
اللهِ أَِّهِ. فَذَكَره(٢) .
وكذلك رواه ابنُ أبي ذئبٍ، عن نافع، عن صفيَّةً، عن عائشةً ، أو
حفصةً، أو كلتيهما(٢).
ورواه محمدُ بنُ إسحاقَ، عن نافع، عن صفيَّةً، عن عائشةَ وأُمّ
سلمةَ ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَه قال: (( لا يحِلَّ لامرأةٍ)). فذكره. وزاد فى
القبس
(١) البغوى فى الجعديات (٣٠٧٠). وأخرجه أحمد ٥١/٤٤ (٢٦٤٥٥)، ومسلم (٦٣/١٤٩٠)
من طريق الليث به .
(٢) البغوى فى الجعديات (٣٠٧١)، وسقط من إسناده ذكر ((حفصة))، وأخرجه أحمد ٥١/٤٤
(٢٦٤٥٦)، ومسلم (٦٣/١٤٩٠) من طريق عبد الله بن دينار به.
(٣) أخرجه البغوى فى الجعديات (٣٠٧٢) من طريق ابن أبى ذئب به .
٥٨٥

١٣٠١ - مالكٌ، أنه بلغه أن أمّ سلمةَ زوجَ النبيِّ وَلَّهِ قالت لا مرأةٍ
الموطأ
حادِّ على زوجِها اشتكتْ عينَيْها، فبلغ ذلك منها: اكتَحِلى بكَخْل
الچِلاءِ بالليل، وامسحِیه بالنهارِ .
التمهيد آخِرِه: والإحدادُ: أَلا تَمْتَشِطَ ، ولا تكتحِلَ، ولا تَخْتَضِبَ، ولا تلبَسَ ثوبًا
مصبوغًا، ولا تخرُجَ مِن بيتِها (١).
قال أبو عمرَ : هذه الزيادةُ عندى مِن قولِ ابنِ إسحاقَ ، واللهُ أعلمُ ،
وعليه الفُقهاءُ، ولا يختلفون فى أن الإحدادَ ما ذكر ابنُ إسحاقَ . وسيأتى
شرح الإحدادِ فى اللغةِ، وما للفقهاءِ فيه مِن الأقاويل والمعانى مبسوطًا، فى
بابِ عبدِ اللهِ بنِ أبى بكرٍ ، عن حميدِ بنِ نافعٍ، مِن كتابنا هذا١ إن شاء اللهُ .
الاستذكار
مالكٌ، أنه بلغه أن أمّ سلمةً زوجَ النبيِّ وَّ قالت لامرأةٍ حادٍّ على
زوجها اشتگت عینیھا ، فبلغ ذلك منها : اْتحلی بگُخلِ الچِلَاءِ بالليلِ،
وامسچیه بالنهارِ (٢) .
القبس
(١) أخرجه عبد بن حميد (١٥٣٠)، والبغوى فى الجعديات (٣٠٧٣) من طريق محمد بن
إسحاق به، ووقع فى مطبوع عبد بن حميد: ((عن عائشة وأم سليم)). وهو تصحيف.
٦
(٢) ينظر ما تقدم ص ٥٧١ - ٥٧٨ .
(٣) الموطأ برواية يحيى بن بكير (١٧/١٢ و - مخطوط)، وبرواية أبى مصعب (١٧٢١).
وأخرجه البيهقى ٤٤٠/٧ من طريق مالك به .
٥٨٦

١٣٠٢ - مالكٌ، أنه بلَغه عن سالم بنِ عبدِ اللهِ وسُليمانَ بنِ الموطأ
يسارٍ، أنهما كانا يقولان فى المرأةِ يُتوفَّى عنها زوجها، أنها إذا
خَشِيَت على بصرِها من رَمَدٍ أو شَكْوٍ أصابها ، أنها تكتحِلُ وتتَداوَى
بدواءٍ أو كُخْلٍ وإن كان فيه طِيبٌ .
قال مالكٌ: وإذا كانت الضرورةُ ، فإن دينَ اللهِ يُشْرٌ .
الاستذکار
وفى هذا الحديثِ عن أمّ سلمةَ إباحةُ الكُخْل للمتُوفَّى عنها زوجها
بالليل، وتمسحُه بالنهارِ .
وكُخْلُ الجِلَاءِ هو الصَّبِرُ ههنا، وهو مما يجلُو البصرَ.
مالكٌ ، أنه بلغه عن سالم بنِ عبدِ اللهِ وسليمانَ بنِ يسارٍ ، أنهما كانا
يقولان فى المرأةِ يُتوفَّى عنها زوجها ، أنها إذا خشِيَت على بصرِها مِن رَمَدٍ
أصابها أو شَكْو(١) أصابها، أنها تكتحِلُ وتَتَداوَى بدواءٍ أو كحلٍ وإن كان
فیه طیب (٢) .
قال مالكٌ : فإذا كانت الضرورةُ فدینُ الله يُشرٌ.
ورخّص فيما فيه مِن الكُخلِ طِيبٌ، على الضرورةِ، عطاءٌ
وإبراهيمُ(٢) . وهو قولُ الفقهاءِ، وذلك عندَهم فى حالِ الاضطرارِ .
القبس
(١) الشكر والشكوى والشَّكاةُ والشَّكَاءُ: المرض. اللسان (ش ك و).
(٢) الموطأ برواية يحيى بن بكير (١٧/١٢و - مخطوط)، وبرواية أبى مصعب (١٧٢٢).
(٣) ينظر مصنف عبد الرزاق (١٢١٢٢، ١٢١٣٧)، والمحلى ٦٦٢/١١.
٥٨٧

الموطأ ١٣٠٣ - مالك، عن نافع، أن صفيَّةً بنتَ أبى عُبيدٍ اشتكَتْ
عينَيْها وهى حادٌّ على زوجِها عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، فلم تَكتحِل حتى
كادت عيناها تَرمَصانٍ .
وما تقدَّم عن أمّ سلمةً وما كان مثلَه، اختيارٌ وأَخْذٌ بالأحوطِ ؛ لأن
الاستذ کار
الطَّيبَ داعيةٌ مِن دواعِى التشوُّفِ (١) إلى الرجالِ، على أن الاكتحالَ
علاجٌ، وليس العلاج بيقينٍ ثُزْءٍ، والأصلُ ما قلتُ لك، فمَن احتاطَ كرِه
الطِّبَ لها جملةً، ومَن رخّص فللضروراتِ؛ لأَن الضروراتِ تُبِيحُ
المحظوراتِ . وباللهِ التوفيقُ .
قال أبو عمرَ : معلومٌ أن الإحدادَ فى تركِ الزينةِ والطّيبِ يقطعُ دواعِىّ
التشؤُّفِ(١) إلى الأزواج؛ لحفظِ العِدَّةِ، فإذا خشِيَت على بصرِها
واكتحَلت بكُخْلٍ فيه طِيبٌ مِن أجلٍ شَكْواها ، فليس ذلك مِن المعنى
الذى نُهِيَت عنه فى شىءٍ. واللهُ أعلمُ .
مالكٌ ، عن نافع، أن صفيةً بنتَ أبى عبيدِ اشتكَت عينيها وهى
حادٌّ على زوجها عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، فلم تكتحِلْ حتى كادَت عَيْناها
(٢)
تَوْمَصَانِ(٢) .
القبس
(١) فى ح: ((التشوق)).
(٢) فى الأصل، هـ: ((ترمضان)). والرَّمصُ: وسخ أبيض يجتمع فى الموق، وقد رمصت
عينه، كفرح، والنعت: أرمص ورمصاء. التاج (ر م ص).
=
٥٨٨

قال يحيى: قال مالكٌ: تَدَّهِنُ المُتوفَّى عنها زوجُها بالزيتِ الموطأ
والشّیرَقِ وما أشبه ذلك، إذا لم يكُنْ فيه طِيبٌ .
قال مالكٌ : ولا تَلْبَسُ المرأةُ الحادُّ على زوجِها شيئًا من الحَلْيِ؛
خاتمًا ولا خَلْخالا ولا غيرَ ذلك من الحَلْىِ ، ولا تَلبَسُ شيئًا من العَصْبِ
إلا أن يكونَ عَصْبًا غليظًا، ولا تَلْبَسُ ثوبًا مصبوغا بشىءٍ من الصِّبْغ إلا
بالسوادٍ وما أشبهَه ، ولا تمتَشِطُ إلا بالسّدْرِ أو ما أشبهه ممَّا لا يَختمِرُ
فى رأسِها .
قال أبو عمرَ : هذا من صفيةً وَرٌَ يشبِهُ ورِعَ زوجِها. ومَن صبَر الاستذكار
على ألمِه، وترَك الشُّبُهاتِ فى علاجِه، حُمِد له ذلك ولم يُذَمَّ
عليه. ومَن أَخَذ برُخْصةِ اللَّهِ وتأوَّل تأويلاً غيرَ مدفوعٍ، فغيرُ ملومٍ
ولا مُعَنَّفٍ، واللـهُ يحِبُّ أن تُؤْتَى رُخَصُه، كما يحِبُّ أن تُجتَنَبَ
محارمُه(١).
قال مالكٌ: تَدَّهِنُ المُتوفَّى عنها زوجها بالزيتِ والشَّيْرَقِ وما أشبه
ذلك ، إذا لم یکنْ فیه طِيبٌ .
القبس
والأثر فى الموطأ برواية محمد بن الحسن (٥٨٩)، وبرواية يحيى بن بكير (١٧/١٢ و -
=
مخطوط)، وبرواية أبى مصعب (١٧٢٤). وأخرجه عبد الرزاق (١٢١٢٥) عن مالك به .
... (١) فى الأصل: ((عزائمه)).
٥٨٩

١٣٠٤ - مالكٌ، أنه بلَغه أن رسولَ اللهِ وَّهِ دخَل على أُمّ سلمةً
الموطأ
وهى حادٌّ على أبى سلمةً وقد جعَلتْ على عينَيْها صَبِرًا، فقال: (( ما
هذا يا أَمَّ سلمةَ؟)). فقالت: إنما هو صَبِرٌّ يا رسولَ اللهِ . قال:
(( فاجعَليه بالليلِ وامسَحِيه بالنهارِ )).
التمهيد
مالكٌ، أنه بلَغه أنَّ رسولَ اللهِ وَّ ◌ِهِدخَل على أم سلمةً وهی حادٌّ على
أبى سلمةً، وقد جعَلت على عينَيْها صَبِرًا(١)، فقال: ((ما هذا يا أَمَّ
سلمةً؟)). قالت: إنما هو صَبِرٌّ يا رسولَ اللهِ. قال: ((فاجْعَلیه بالليلِ
وامسِيه بالنهارِ))(٢) .
وهذا الحدیثُ معروفٌ عن أم سلمةً من حديثٍ بُکیرِ بنِ الأشج، وهو
حديثٌ فيه طولٌ ، اختصَره مالكٌ وأرسَله .
حدّثناہ عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ ، قال : حدثنا محمدُ بنُ بکر ، قال : حدثنا
أبو داودَ ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ صالح، وحدثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ
قراءةً منى عليه، أن قاسمَ بنَ أصبغَ حدَّثهم، قال: حدثنا ابنُ وضَّاح،
قال: حدثنا سُحنونٌ ، قالا جميعًا : أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرنى
مَخرمةُ، عن أبيه قال: سمِعتُ المغيرةَ بنَ الضحاكِ يقولُ: أخبرتْنى أَمُ
القبس
(١) الصبر: عصارة شجر مر. التاج (ص ب ر).
(٢) الموطأ برواية يحيى بن بكير (١٧/١٢ و - مخطوط)، وبرواية أبى مصعب (١٧٢٥). وأخرجه
الشافعى ٥/ ٢٣١، ٢٣٢، والبيهقى ٤٤٠/٧ من طريق مالك به .
٥٩٠

١
الموطأ
حكيم ابنةُ أَسِيدٍ، عن أمِّها، أنَّ زوجَها تُوفِّى وكانت تشتكى عينَيْها التمهيد
فتكتحِلُ بَكُخْلِ الجِلَاءِ، فأرسَلت مولاةً(١) لها إلى أُمّ سلمةَ فسألتها عن
كُحلِ الجِلاءِ، فقالت: لا تكتحِلى به إلا من أمرٍ لا بدَّ منه يشتَدُّ عليك،
فتكتحلى بالليلِ وتمسحيه بالنهارِ. ثم قالت عندَ ذلك أم سلمةً : دخَل علىَّ
رسولُ اللهِ وَلِّ حين تُوفّى أبو سلمةً وقد جعَلتُ على عينىَّ صَبِرًا فقال :
(( ما هذا يا أُمَّ سلمةً؟)). قالت : قلتُ: إنما هو صَبِرّ يا رسولَ اللهِ ليس فيه
طِيبٌ. قال: ((إِنه يَشُبُ(٢) الوجهَ، فلا تجعَليه إلا بالليلِ، وتَنزِعينه
بالنهارِ، ولا تمتشطى بالطّبٍ ولا بالحِنَّاءِ، فإنه خِضَابٌ)). قالت:
قلتُ: فبأىِّ شىءٍ أمتشِطُ يا رسولَ اللهِ ؟ قال: ((بالسّدْرِ تُغَلِّفين به
(٣)
رأسَكِ))(٣) .
قال أبو عمرَ: فى حديثٍ أمِّ سلمةَ هذا دليلٌ على أن المرأةَ المحِدَّ(٤) لا
تكتَحِلُ بشىءٍ يُزَيِّنُها ويَشُبُها ، فإِنِ اضطُرَّتْ إلى شىءٍ من ذلك جعَلتْه ليلًا
ومسحتْه بالنهارِ. وكلَّ ما جاء عن أمّ سلمةَ من الحديثِ فى النهى عن
اكتحالِ المرأةِ المحدِّ ، فهذا يُفسِّرُه ويقضِى عليه، وعليه فتوى الفقهاءِ؛
القبس
(١) فى النسخ: ((مولى)). والمثبت من مصادر التخريج.
(٢) فى ف، ر: (يشيب)). ويشب الوجه: يلونه ويحسنه. النهاية ٢/ ٤٣٨.
(٣) أخرجه البيهقى ٤٤٠/٧، ٤٤١ من طريق محمد بن بكر به. وهو عند أبى داود (٢٣٠٥)،
وأخرجه النسائی (٣۵٣٩) من طريق ابن وهب به .
(٤) فى ف، ر، ر١: ((الحاد)).
٥٩١

الموطأ
التمهيد قال مالكٌ: لا تكتحِلُ المرأةُ الحادُّ إلا أن تُضطرّ، فإِنِ اضطُرَّتْ فتكتحِلُ
بالليلِ وتمسَحُه بالنهارِ، ويكونُ الكَخْلُ بغيرِ طِيبٍ، ولا تكتحِلُ(١)
بالإِتْمِدِ .
قال أبو عمرَ : هذا يدُلَّ على أن ذلك الكحلَ فيه شيءٌ من الزينةِ ،
ولهذا مُنِعت منه بالنهارِ مع اضطرارِها إليه، وأبيح لها بالليلِ؛ لأن الليلَ
خلافُ النهارِ فى رؤيةِ الناسِ لها . وقولُ الشافعيّ فى هذا كقولٍ مالكٍ ، قال
الشافعىُ: لا تكتحِلُ بكُخْلٍ فيه زينةٌ، فإن اضطُوَّتْ إلى كُحلِ زينةٍ
اكتحَلتْ بالليلِ ومسحتْه بالنهارِ. وقال أبو حنيفةً: إذا اشتكَتْ عينَيْها
اكتحَلتْ بالكُحلِ الأسودِ وغيرِهِ . وقال أحمدُ، وإسحاقُ: لا تَختضِبُ
ولا تَكتحِلُ .
أخبرنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ ، قال : حدثنا محمدُ بنُ بکر ، قال : حدثنا أبو
داود ، قال : حدثنا زُهیرُ بنُ حرب ، قال : حدثنا یحیی بنُ أبی بُکیرٍ ، قال :
حدثنا إبراهيمُ بنُّ طَهمانَ ، حدَّثنى بُدَيلٌ، عن الحسنِ بنِ مسلم ، عن صفيةً
بنتِ شيبةَ، عن أمِّ سلمةَ زوج النبيِّ وَله، عن النبيِّ وَّقال: ((إن المتَوفَّى
عنها زوجها لا تَلبسُ المعصفَرَ من الثيابِ ، ولا الممَشَّقةً(١)، ولا الحَلْىَ، ولا
القبس
(١) بعده فى ر ١: ((إلا)).
(٢) الممشقة: المصبوغ بالمشق، وهو المغرة، أى الطين الأحمر يصبغ به. ينظر النهاية ٣٣٤/٤،
والوسيط (م غ ر).
٥٩٢

قال مالكٌ : الإحدادُ على الصبيّةِ التى لم تبلُغ المحيضَ كهيئته الموطأ
على التى قد بلغتِ المحيضَ ؛ تَجتنِبُ ما تَجتنِبُ المرأةُ البالغةُ إذا هلك
عنها زوجها .
قال مالكٌ : تُحِدُّ الأمَةُ إذا تُؤُفِّى عنها زوجها شهرینٍ وخمسَ ليالٍ
مِثلَ عِدَّتِها .
تَختضِبُ، ولا تَكتحِلُ))(١).
التمهید
قال أبو عمرَ : وهذا على التزيّنِ بالكحلِ ، وأمَّا على (١) الاضطرارِ، فهو
معنّى آخرُ بالليلِ خاصةً، وقد ذكرنا فى كُحلِ المرأةِ المحدِّ وسائرٍ ما
تَجتيِبُه فى عدَّتِها ، وما للعلماءِ فى ذلك من المذاهبِ مُمَهَّدًا مبسوطًا مُوعَبًا
فى باب عبدِ اللهِ بنِ أبى بكرٍ . والحمدُ للهِ ، وبه التوفيقُ(٣) .
وذكَر مالٌ فى باقى هذا البابِ مذهبَه فى جميع ما يُحتاج إليه فيه، الاستذكار
وأهلُ العلم مُتَّفِقون عليه معه. وذكر أيضًا فيه الإحدادَ على الصَّبِيَّةِ كما هو
على الكبيرةِ، وعلى الأمةِ - شهرين وخمسَ ليالٍ - كما هو على الحرةِ .
القبس
(١) أبو داود (٢٣٠٤). وأخرجه أبو يعلى (٧٠١٢)، وابن حبان (٤٣٠٦) من طريق زهير بن
حرب به، وأخرجه أحمد ٢٠٥/٤٤ (٢٦٥٨١)، والنسائى (٣٥٣٧)، من طريق يحيى بن أبى
بکير به .
(٢) سقط من: ف، ر، ر ١.
(٣) ينظر ما تقدم ص ٥٧١ - ٥٧٨ .
٥٩٣
( موسوعة شروح الموطأ ٣٨/١٥)

قال مالكٌ: ليس على أمّ الولدِ إِحدادٌ إذا هلك عنها سيِّدُها ، ولا على
ـو
الموطأ
أمَةٍ يموتُ عنها سيِّدُها إحدادٌ ، وإنما الإحدادُ على ذواتِ الأزواجِ .
١٣٠٥ - مالكٌ، أنه بلغه أن أُمَّ سلمةَ زوج النبيِّ وَلّ كانت
تقولُ : تجمّعُ الحَادُّ رأسَها بالسِّدْرِ والزيتِ .
الاستذكار وقد تقدَّم ما للعلماءِ فى ذلك كلِّه .
قال مالكٌ: ليس على أمّ الولدِ إِحدادٌ إذا هلك عنها سيدُها، ولا على
أمَةٍ يموتُ عنها سيدُها إحدادٌ ، وإنما الإحدادُ على ذَوَاتِ الأزواجِ .
قال أبو عمرَ: الحجةُ فى هذا قولُهُ وَّةِ: ((لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمنُ باللهِ
واليومِ الآخرِ أن تُحِدَّ على مَيِّتٍ فوقَ ثلاثٍ ، إلا على زوجٍ)) (١).
وذكَر عبدُ الرزاقِ (٢) ، عن الثورىِّ، قال: أمُّ الولدِ تخرُجُ وتطَيِّبُ
وتختضِبُ ، ليست بمنزلةِ المُتوقَّى عنها زوجها .
قال أبو عمرَ : قد ذكرنا الاختلافَ فى غيرِ المُتوقَّى فيما تقدَّم ، وذلك
يُغنى عن القولِ هلهنا. والحمدُ للهِ .
مالكٌ، أنه بلغه أن أمّ سلمةَ زوجَ النبيِّ وَّ كانت تقولُ: تجمَعُ الحادُّ
رأسَها بالسّدْرِ والزيتِ(٣).
القبس
(١) تقدم فى الموطأ (١٢٩٩، ١٣٠٠).
(٢) عبد الرزاق (١٢١٤٩).
(٣) أخرجه سحنون فى المدونة ٤٣٢/٢، ٤٣٣ من طريق مالك به .
٥٩٤

الموطأ
الاستذكار
قال أبو عمرَ: لا أعلمُ فى ذلك خلافًا؛ لأن السّدْرَ والزيتَ ليسا
بطیب . وقد جاء عن الشافعى فيه شىءٌ على جهة الاستحسانِ ؛ لِما فيه مِن
تَلْبِينٍ الشعَرِ وتَرْجیلِه (١) .
وذكر عبدُ الرزاقِ (٢)، عن معمرٍ، عن بُدَيلٍ(٢) العُقَيلىِّ، عن الحسنِ بنِ
مسلمٍ، عن صفيةً بنتِ شيبةَ، عن أمّ سلمةَ ، قالت : المُتوفَّى عنها زوجها
لا تلبَسُ مِن الثيابِ المصبوغةِ شيئًا، ولا تكتحِلُ، ولا تلبَسُ حَلْيًا ولا
تختضِبُ ، ولا تطَئِّبُ .
قال أبو عمرَ : هذا أرفعُ ما فى هذا البابِ، ويُشبِهُ ألا يكونَ مثلُه رأيًا .
واللهُ أعلم .
تم بحمد اللَّه ومنه الجزء الخامس عشر
ويتلوه الجزء السادس عشر،
وأوله : کتاب الرضاع
القبس
(١) الترجيل: تسريح الشعر. اللسان (رج ل).
(٢) عبد الرزاق (١٢١١٤).
(٣) فى ح، هـ: ((يزيد)). وينظر تهذيب الكمال ٣١/٤.
٥٩٥

فهرس الجزء الخامس عشر
الموضوع
الصفحة
٥
ما جاء فى الخيار
١٢١٣ - حديث عائشة، أنها قالت : كانت فى بريرة ثلاث سنن،
فکانت إحدى السنن الثلاث أنها أُعتقت فخُيِّرت فى زوجها ،
وقال رسول الله وَ له: ((الولاء لمن أعتق)) ... وقال رسول الله
وَالخير : ((هو عليها صدقة، وهو لنا هدية))
٦،٥
١٢١٤ - أثر ابن عمر ، أنه كان يقول فى الأمة تكون تحت العبد فتَعتِق :
٦٤
إن لها الخیار ما لم يمسها
١٢١٥ - أثر عروة ، فى قول حفصة لمولاة يقال لها: زبراء. عتَقَت وهى
يومئذ تحت عبد: إن أمرك بيدك مالم يمسسك زوجك، فإن
مسك فليس لك من الأمر شىء. فقالت : هو الطلاق ، ثم
الطلاق ، ثم الطلاق . ففارقته ثلاثا
٦٥،٦٤
١٢١٦ - بلاغ مالك ، عن سعيد بن المسيب ، أنه قال : أيما رجل تزوج
امرأة وبه جنون أو ضرر ، فإنها تُخَيَّر ؛ فإن شاءت قرت ، وإن
٧٤
شاءت فارقت
- قول مالك فى الأمة تكون تحت العبد ، ثم تَعتِق قبل أن يدخل
بها أو يمسها، أنها إن اختارت نفسها فلا صداق عليها ،
٧٥
وهى تطليقة
١٢١٧ - أثر ابن شهاب ، أنه قال : إذا خيَّر الرجل امرأته فاختارته،
فليس ذلك بطلاق
٧٦
- قول مالك فى المخيّرة : إذا خيَّرها زوجها فاختارت نفسها فقد طلَقت
ثلاثا، وإن قال زوجها : لم أخيرك إلا واحدة. فليس
٥٩٧

ذلك له
٧٩
٨٤
ما جاء فى الخلع
١٢١٨ - حديث حبيبة بنت سهل الأنصارى ، أنها كانت تحت ثابت
ابن قيس ... فقالت حبيبة : يا رسول الله، كل ما أعطانى
عندى. فقال رسول الله وَ لقره لثابت بن قيس: ((خذ منها)).
فأخذ منها ، وجلست فى بيتها
٨٥،٨٤
١٢١٩ - أثر مولاة لصفية بنت أبى عبيد، أنها اختلعت من زوجها بكل
شیء لها ، فلم ینکر ذلك عبد الله بن عمر
١٠١
١٠٤
طلاق المختلعة
١٢٢٠ - أثر رُيَّع بنت مُعوِّذ أنها اختلعت من زوجها فى زمان عثمان بن
عفان ، فبلغ ذلك عثمان بن عفان فلم ینکره . وقال عبد الله بن
١٠٤
عمر : عدتها عدة المطلقة
١٢٢١ - بلاغ مالك ، أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وابن
شهاب كانوا يقولون : عدة المختلعة مثل عدة المطلقة ثلاثة
قروء
١١١
١١٦
- قول مالك فى المفتدية : إنها لا ترجع إلى زوجها إلا بنكاح جديد ...
- قول مالك : إذا افتدت المرأة من زوجها بشىء على أن يطلقها فطلقها
١١٧
طلاقا متتابعا نسقا فذلك ثابت عليه
١١٨
مسائل من كتاب الطلاق
المسألة الأولى : إذا قال الرجل لامرأته : أنتِ علىَّ حرام . اختلف الناس
فيه .
١١٨
المسألة الثانية : الإكراه فى اللغة والشريعة عبارة عن تصريف الرجل لفعله
بغير اختياره
١١٩
المسألة الثالثة : لا فرق بين أن يقول الرجل لزوجته : برئت منك . أو :
٥٩٨

برئت منی
١٢٠،١١٩
١٢٠
المسألة الرابعة : مسألة الشك فى الطلاق
١٢١
ما جاء فى اللعان
١٢٢
مسائل اللعان مشكلة جدًّا ... يضبطها لكم ستة فصول
١٢٢
الأول : فى حقيقته
١٢٣،١٢٢
الثانى : القول فى سبب اللعان
١٢٣
الثالث : فى شروط اللعان
١٢٤،١٢٣
الرابع : فائدة اللعان
١٢٥،١٢٤
الخامس : جاء فى اللعان ذكر الشهادة فى اليمين
السادس : هل اللعان عقوبة أم لا ؟
١٢٥
١٢٢٢ - حديث سهل بن سعد فى ملاعنة عويمر العجلانى امرأته ،
وطلاقه إياها ثلاثا ، وقول ابن شهاب : فكانت تلك بعد سنة
١٢٦،١٢٥
المتلاعنین
١٢٢٣ - حديث ابن عمر، أن رجلا لاعن امرأته فى زمان رسول الله
وَله وانتفل من ولدها، ففرق رسول الله وَ له بينهما وألحق
١٥٢، ١٥٣
الولد بالمرأة
- قول مالك : السنة عندنا أن المتلاعنين لا يتناكحان أبدا
١٨٥
- قول مالك : وإذا فارق الرجل امرأته فراقا باتا ليس له عليها فيه رجعة ،
ثم أنکر حملها ، لا عنها
١٨٩،١٨٨
- قول مالك : والعبد بمنزلة الحر فى قذفه ولعانه
١٩٤،١٩٣
- قول مالك فى الرجل يلاعن امرأته ، فینزع ويُكذب نفسه بعد يمين أو
يمينين ما لم يلتعن فى الخامسة ؛ أنه إذا نزع قبل أن يلتعن جلد
١٩٧
الحد ، ولم يفرق بينهما
- قول مالك فى الرجل يطلق امرأته ، فإذا مضت الثلاثة الأشهر قالت
٥٩٩

١٩٨
المرأة : أنا حامل . قال : إن أنكر زوجها حملها لاعنها .....
- قول مالك فى الأمة المملوكة يلاعنها زوجها ثم يشتريها، أنه
١٩٩
لا يطؤها
- قول مالك : إذا لاعن الرجل امرأته قبل أن يدخل بها ، فليس لها إلا
نصف الصداق
١٩٩
٢٠١
ميراث ولد الملاعنة
١٢٢٤ - بلاغ مالك، عن عروة ، أنه قال فى ولد الملاعنة وولد الزنى :
إنه إذا مات ورثته أمه حقها فى كتاب الله تعالى ، وإخوته لأمه
حقوقهم
٢٠١
١٢٢٥ - بلاغ مالك، عن سليمان بن يسار مثل ذلك
طلاق البکر
٢٠١
٢٠٢
١٢٢٦ - أثر محمد بن إياس، أنه قال: طلق رجلا امرأته ثلاثا قبل أن
يدخل بها ... فسأل ابن عباس وأبا هريرة فقالا : لا نرى أن
تنکحها حتى تنكح زوجا غيرك
٢٠٢
١٢٢٧ - أثر عطاء بن يسار ، فی اختلافه مع عبد الله بن عمرو فى طلاق
غير المدخول بها ثلاثا
٢٠٢
١٢٢٨ - أثر معاوية بن أبى عياش، فى الرجل الذى طلق امرأته ثلاثا قبل
أن يدخل بها، وقول أبى هريرة : الواحدة تبينها والثلاث
٢٠٨
تحرمها ، قول ابن عباس مثل ذلك أيضا
- قول مالك : والثيب إذا ملكها الرجل فلم يدخل بها ، أنها تجرى
مجری البکر
٢٠٩
٢١٠
طلاق المريض
١٢٢٩ - أثر طلحة بن عبد الله، وأبى سلمة، عن عبد الرحمن بن
٦٠٠