Indexed OCR Text

Pages 81-100

الموطأ
يكونَ صرورةٌ (١). وهذا كلُّه قولُ الشافعىِّ، وداودَ بنِ عليٍّ. وقال أبو حنيفةً: التمهيد
المحصَرُ بالعدوِّ والمرضِ سواءٌ، يذبحُ هديَه فى الحرمِ، ويحِلَّ يومَ النحرِ إِنْ
شاءَ، وعليه حَجَّةٌ وعمرةٌ . وهو قولُ الطَّبرىِّ. وقال أبو يوسفَ، ومحمدٌ : ليس
ذلك له ، ولا يتحلَّلُ دونَ يوم النحرِ. وهو قولُ الثَّورىِّ، والحسن بنٍ صالحٍ .
وقال مالكٌ: مَن أحصِرَ بعدوٌّ، فحالَ بينه وبينَ البيتِ ، فإنَّه يحلُّ مِن كلِّ شيءٍ،
وينحرُ هديّه، ويحلقُ رأسَه حيثُ حيِسَ، وليس عليه قضاءٌ. قال مالكٌ:
وبلَغنى أن رسولَ اللهِ وَ له خَلَّ هو وأصحابُه بالحديبيةِ، فنحَروا الهَدىَ،
وحلَقوا رءوسَهم، وحلُّوا مِن كلِّ شيءٍ قبلَ أنْ يَطوفوا بالبيتِ ، وقبلَ أنْ
يصلَ إليه الهدىُ، ثم لم يعلمْ أن رسولَ اللهِ وَ لَهِ أَمَر أصحابَه ولا أحدًا
ممن كان معه، أنْ يَقضُوا شيئًا، ولا يعودوا لشىءٍ. قال مالكٌ: وعلى هذا
الأمرُ عندَنا فيمَن حصِرَ بالعدوِّ كما حصِرَ رسولُ اللهِ وَلِّ وأصحابُه ، فأمّا
مَن حصِرَ بغيرٍ عدوٍّ، فإنَّه لا يحِلُّ دونَ البيتِ. وقولُ الشافعيّ فى هذا
البابِ كلِّه كقولٍ مالكِ سواءً.
واختلفوا إذا حصَره العدوُّ بمكةً؛ فقال مالكٌ: يتحلَّلُ بعمل عمرةٍ ، كما لو
حصَره العدوُّ فى الحِلِّ، إلّا أنْ يكونَ مكيًّا، فيخرجَ إلى الحِلِّ، ثم يتحلَّلَ
بعمرةٍ . وقال الشّافعىُّ: الإحصارُ بمكةً وغيرِها سواءٌ. وقال أبو حنيفةً: إذا أتَى
مكةَ محرمًا بالحجِّ فلا يكونُ محصَرًا. وقال مالكٌ: مَن وقَف بعرفةَ ، فليس
بمحصَرٍ، ويقيمُ على إحرامِه حتى يَطوفَ بالبيتِ ويهدِىَ. ونحو ذلك قال
القبس
(١) الصرور والصرورة: الذى لم يحج قط. اللسان (ص ر ر).
٨١
( موسوعة شروح الموطأ ٦/١٣ )

الموطأ
التمهيد أبو حنيفةً، وهو أحدُ قولَى الشافعيّ. وقال الحسنُ بنُ حىٍّ: يكونُ محصَرًا .
وهو أحدُ قولَى الشافعىِّ أيضًا . وقال مالكٌ: مَن فاتَه الحجُ تحلَّلَ بعملٍ عمرةٍ ،
وعليه الحجّ مِن قابلٍ والهدىُ. وهو قولُ الثَّورىِّ. وقال أبو حنيفةً : يتحلَّلُ
بعمرةٍ ، ولا هَدْىَ عليه، وعليه الحجُّ مِن قابلٍ. وقال الأوزاعىُّ: يعملُ ما أدركَ
مِن عملِ الحجّ ، ويَقضى .
واختلف أهلُ اللَّغةِ فى لفظِ الإحصارِ والحصرِ ؛ فقال بعضُهم : أحصَرَه
المرضُ وحصَره العدوُّ. واحتَّ مَن ذهَب هذا المذهَبَ بقولِ ابنِ عباسٍ : لا
حصرَ إلَّ حصرُ العدوّ(١). وقال بعضُهم: يقالُ فيهما جميعًا: أحصَرَه. واحتجّ
مَن ذهَب إلى هذا بقولِ اللهِ عز وجل: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦]. وأنَّها نزَلتْ
بالحديبية .
والحِلاقُ عندَ مالكِ وأصحابِهِ نسكٌ واجبٌ على الحاج والمعتمرِ، وعلى
المحصَّرِ بعدوٍّ أو بمرضٍ. قال أبو حنيفةً: ليس على المحصَرِ تقصيرٌ ولا
حِلاقٌ . وقد روىَ عن أبى يوسفَ أنَّ ذلك عليه ، لابدَّ له منه، يحلِقُ أو يقصِّرُ.
واختلفَ أصحابُ الشافعىِّ فى هذه على قولَين؛ أحدُهما ، أنَّ الحِلاقَ نسكٌ .
والآخرُ، ليس الحِلاقُ مِن النُّسكِ.
واختلف العلماءُ أيضًا فى وجوبِ الهَدي على المحصَرِ؛ فقال مالكٌ : لا
هدىَ على المحصَرِ بعدوٌّ. وقال أبو حنيفةً وأصحابُه: عليه الهدىُ. وهو قولُ
القبس
(١) تقدم تخريجه فى ٥١٦/١٠.
٨٢

الموطأ
الشافعىِّ ، وأُشهبَ . واختلفوا فى البدنةِ والبقرةِ ، هل تجزِئُ عن سبعةٍ محصَرين التمهيد
أو متمتِّعين أم لا؟ فقال مالكٌ: لا يجوزُ الاشتراكُ فى الهَديِ، لا تجزِئُ البدنةُ
ولا البقرةُ عمَّن وجَب عليه دمٌ إلَّا عن واحدٍ. قال: ولا يجوزُ الاشتراكُ فى الھَدي
الواجبٍ ، ولا فى الضَّحايا .
قال أبو عمرَ: لم يختلَفْ عن مالكٍ وأصحابِهِ أنَّه لا يجوزُ الاشتراكُ فى
الهَديِ الواجبِ ، إِلَّ روايةً شدَّتْ عندَ أصحابِه عنه(١) ، وكذلك لا يجوزُ عندَه
الاشتراكُ فى الضَّحايا إلَّا على ما نَصِفُه عنه هلهُنا .
واختلف قولُه فى الاشتراكِ فى هَديِ التَّطوُّعِ ، فذكر ابنُ عبدِ الحكمِ عنه أَنَّه
لا بأسَ بذلك. وكذلكَ ذكَر ابنُ المؤازِ. قال مالكٌ: تفسيرُ حديث جابرٍ فى
التَّطوَّعِ، ولا يُشترَكُ فى شىءٍ مِن الواجبِ . قال: وأَمّا فى العمرةِ تطوُّعًا ، فلا
بأسَ بذلك. وقال ابنُ المؤازِ: لا يُشترَكُ فى واجبٍ ولا فى التَّطوُّعِ. قال:
وأرجو أنْ يكونَ خفيفًا فى التَّطوُّعِ . وروى ابنُ القاسمِ ، عن مالكٍ - وهو قولُه :
لا يُشترَكُ فى هَدي تطوُّع، أو واجبٍ، أو نذرٍ ، أو جزاءٍ، أو فديةٍ. قال: وأمّا
الضَّحايا، فجائزٌ أن يذبحَ الرجلُ البدنةَ أَو البقرةَ عن نفْسِه وعن أهلٍ بيتِه ، وإن
كانوا أكثرَ مِن سبعةٍ ، يَشْرَكُهم فيها . ولا يجوزُ عندَه أَنْ يشتروها بينَهم بالشّركةِ
فيَذبحوها ، إنَّما يجزِئُ إذا تطوَّع عن أهلٍ بيتِه، ولا يجزِئُ عن الأجنبيّين. وقال
فى ((موَطَّئِهِ)) : أحسنُ ما سمِعتُ أن الرجلَ ينحرُ عنه وعن أهلِ بيتِه بدنةً ، أو
يذبحُ بقرةً، أو شاةً ، وهو يملِكُها ويَشرَكُهم فيها ، فأمّا أَنْ يشتركَ فيها ناسٌ فى
القبس
(١) سقط من: ى.
٨٣

الموطأ
التمهيد نسكٍ أو ضحيَّةٍ، ويخرِجَ كلَّ واحدٍ منهم حصَّتَه مِن ثمنها ، فإِنَّ ذلك يكرَهُ .
وقال الليثُ بنُ سعدٍ مثلَه فى البقرِ والإبلِ . ومِن حَّةٍ مالكِ فیما ذهب إليه مِن
ذلك حديثُ ابنِ شهابٍ، عن عمرةً وعروةَ، عن عائشةَ، أن رسولَ اللهِ وَهِ
نحَر عن نسائِه بقرةً واحدةً فى حََّةِ الوداعِ بينهنَّ ) . يعنى أنَّه تطوَّعَ بذلك
عنهنَّ. واللهُ أعلمُ .
وروَى الأوزاعىُّ، عن يحيى بنٍ أبى كثيرٍ، عن أبى سلمةً، عن أبى هريرةَ،
عنِ النبيِّ وَلِّ مِثْلَهُ(٢).
وأشركَ رسولُ اللهِ وَ لِّ عليًّا فى هديِهِ عامَ حَجَّةِ الوداعِ ؛ تَطَوَّعَ عنه بذلك،
وقد تقدَّم ذكرُ حديثه فى بابٍ جعفرِ بنِ محمدٍ مِن كتابِنا هذا، فأغْنَى عن إعادَتِه
ههُنا (٢) . واحتجَّ له ابنُ خوازِينداذَ بإجماعِهم على أنَّه لا يجوزُ الاشتراكُ فى
الكبشِ الواحدِ . قال: وكذلك البدنةُ والبقرةُ؛ لأَنَّه دمٌ أَريقَ بواجبٍ. وما زادَ مَن
احتجَّ بهذا على أنْ جمَع بين ما فرَّقت السُّنَّةُ. وقال الأبهرىُّ: الاشتراكُ فى
الضَّحايا والهدايا يوجبُ القسمةَ بين الشركاءِ . قال : والقسمةُ بيعٌ مِن البيوعِ،
ولا يجوزُ أنْ يباعَ النسكُ بإجماع؛ فلذلك(٤) لا يجوزُ الاشتراكُ فى الضحايا
والهدايا .
القبس
(١) سيأتى تخريجه ص ٩٢ ، ٩٣.
(٢) سيأتى تخريجه ص ٩٤، ٩٥ .
(٣) تقدم فى ٣٠٣/١١ - ٣٠٦.
(٤) فى ی: ((فكذلك)) .
٨٤

الموطأ
قال أبو عمرَ: إجماعُ العلماءِ على أن بيعَ الهَديِ التَّطوُّع لا يجوزُ، مع التمهيد
إجازَتِهِم الاشتراكَ فيه ، ببطلُ ما اعتلَّ به الأبهرىُّ رحِمه اللـهُ ، ويَدُلَّك ذلك على
أنَّ هذا ليس مِن بابِ البيوعِ فى شىءٍ، وإنَّما هو مِن بابِ الصدقةِ بالمُشاعِ،
فكيف وقد ورَد فى الاشتراكِ فى الهدي ما ورد عن السلفِ الذی لا يجوزُ علیھم
تحريفُ التأويلِ ولا الجهلُ به، ويَصِحُ الاخْتِجاجُ لمالكِ فى هذا البابِ على
مذهبِهِ، فى أنَّ الهدىَ الذى ساقَه رسولُ اللهِ وَلَّهِ يومَ الحديبيةِ كان تطوُّعًا ،
فأشركَهم فى ثوابِهِ ، لا فى الملكِ بالثمنِ، كما صنَع بعلىٍّ فى حِيَّةِ الوداع ، إذْ
أشركه فى الهَديِ الذى ساقَه تَطؤُّعًا أيضًا عندَ مالكٍ؛ لأنَّه كان مُفْرِدًا مَِّ، وفى
المسألةِ ضروبٌ مِن النَّظَرِ. وقال الشافعىُ، وأبو حنيفةً، والأوزاعىُّ : تجزِئُ
البدنةُ عن سبعةٍ ، والبقرةُ عن سبعةٍ كلُّهم قدْ وجَب عليه دمٌ مِن تَمَتُّع ، أو قِرانٍ ، أو
حصرِ عدوٍّ، أو مرضٍ، وكلَّ مَن وجَب عليه ما استيسرَ مِن الهَدي -
وذلك شاةٌ - أجزأه شركٌ فى بقرةٍ أو بَدَنَةٍ ، إذا كان ذلك الشركُ سُبْعَها أو
أكثرَ مِن سُبْعِها، ولا تجزئُ البدنةُ ولا البقرةُ عن أكثرَ مِن سبعةٍ . وهذا كلُّه
قولُ الثورىِّ، وأحمدَ بنِ حنبلٍ، وأبى ثورٍ، وداودَ بنِ علىٍّ، والطبرىِّ،
وعامةِ الفقهاءِ. وروى ذلك عن جماعةٍ مِن أصحابِ النبيِّ وَّرَ؛ منهم
علىٍّ، وابنُ مسعودٍ ) . وكان زُفَرُ بنُ الهُذَيِلِ يقولُ: إن كان الهدىُ
الواجبُ على السبعةِ نَفَرِ وجَب مِن بابٍ واحدٍ؛ مثلَ أنْ يكونوا مُتَمَتِّعين، أو
القبس
(١) ينظر الآثار لأبي يوسف (٣٠٨)، ومصنف عبد الرزاق (١٣٤٣٧)، وشرح معانى الآثار
٤ /٠١٧٥
٨٥

الموطأ
التمهيد قارنين، أو نحو ذلك، جازّ لهم الاشتراكُ فى البدنةِ أو البقرةِ إذا كانوا سبعةً
فأَدْنَى . قال : فإنِ اختلفَ الوَجْهُ الذى منه وجَب عليهمُ الدَّمُ ، لم يُجْزِثْهم ذلك.
وكان أبو ثورٍ يقولُ: إِنْ شاركُهم ذِمِّيٌّ، أو مَن لا يُريدُ الهَدىَ، وأرادَ حِصَّتَه مِن
اللَّحم ، أْزأ مَن أرادَ منهم الهَدىَ حِصَّتُه. يعنى إذا كانتْ سُبُعَ البدنةِ فما فوقَه،
ويأْخُذُ الباقون حِصَصَهم مِن اللحم. وقال أبو حنيفةً، وأبو يوسفَ،
ومحمدٌ : إذا كان فيهم ذِمِّيٌ، أَو مَن لا يريدُ أن يُهدِىَ، فلا يُجْزثُهم مِن
الهَدى. ومِن حُجَّةِ هؤلاءِ فى تَجْويزِهم البدنةَ عن سبعةٍ، والبقرةً عن
سبعةٍ ، قد وجَب على كلِّ واحدٍ منهم دمٌ، حديثُ أبى الزُّبيرِ، عن جابرٍ
المَذْكورُ فى هذا البابِ، وقد رَواه عن جابرٍ غيرُ واحدٍ، وهو حديثٌ
صحيح .
أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ ، قال : أخبرنا محمدُ بنُ بَكْرٍ ، قال : حدَّثنا أبو
داودَ ، قال: حدَّثنا عفانُ، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن قَيسٍ ، عن عطاءٍ،
عن جابرٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَهَ نحَر البدنةَ عن سبعةٍ، والبقرةَ عن سبعةٍ (١).
وأخبرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ وسعيدُ بنُ نَصرٍ، قالا: حدَّثنا قاسِمُ بنُ
أصبغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إِسحاقَ، قال: حدَّثْنا مُسدَّدٌ ، قال: حدّثنا
عبدُ الواحِدِ، قال: حدَّثنا مُجالِدٌ، قال: حدَّثَنى الشعبِىُّ، عن جابرٍ أَنَّ
القبس
(١) أخرجه أحمد ١٨٤/٢٣ (١٤٩١٤)، والنسائى فى الكبرى (٤١٢١)، والبيهقى ٢٣٤/٥،
٢٩٥/٩ من طريق عفان به، وأخرجه أبو داود (٢٨٠٨) من طريق حماد بن سلمة به.
٨,٦

الموطأ
التمهيد
رسولَ اللهِ وَِّ سَنَّ الجَزورَ عن سبعةٍ، والبقرةَ عن سبعةٍ(١).
وأخبرَنا محمدُ بنُ إبراهيمَ ، أخبرنا محمدُ بنُ مُعاويةً ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ
شعيبٍ ، قال: أخبرَنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا هشيمٌ، قال: حدَّثنا عبدُ
الملكِ، عن عطاءٍ، عن جابرٍ، قال: كُنّا نتمتَّعُ مع رسولِ اللهِ وَّهِ فنذبحُ البقرةَ
عن سبعةٍ نشتَركُ فيها (٢) .
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ ، قال : حدَّثنا أبو
إسماعيلَ الترمذىُّ، قال: حدَّثنا المُعَلَّى بنُ أَسَدٍ ، قال: حدَّثنا عبدُ الواحِدِ بنُ
زيادٍ ، قال: حدَّثنا مجالدُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنى الشعبىُّ قال: سألتُ ابنَ عمرَ
قلتُ : الجَزورُ والبقرةُ تجزِئُ عن سبعةٍ؟ قال: فقال: يا شعبىُّ، ولها سبعةٌ
أنْفُسٍ! قال: قلتُ: إنَّ أصحابَ محمدٍ نَّه يَزْعُمون أنَّ رسولَ اللهِ وَ سَنَّ
الجَزورَ والبقرةَ عن سبعةٍ . قال : فقال ابنُ عمرَ لرَجلِ : أكذلكَ يا فُلانُ ؟ قال :
نعم. قال : ما سمِعتُ بهذا(٢).
وروَى الزهرىُّ، عن عروةَ، عن مروانَ ، والمِشْوَرِ بنِ مَخْرَمةَ، ورافعٍ بنِ
القبس
(١) أخرجه أحمد ٤٤٦/٢٢ (١٤٥٩٣)، والدارقطنى ٢٤٣/٢، ٢٤٤ من طريق عبد الواحد بن
زیاد به .
(٢) النسائى فى الكبرى (٤١٢٠). وأخرجه ابن خزيمة (٢٩٠٢) عن يعقوب بن إبراهيم به،
وأخرجه أحمد ١٦٦/٢٢ (١٤٢٦٥)، ومسلم (٣٥٥/١٣١٨)، وأبو داود (٢٨٠٧) من طريق
هشیم به .
(٣) أخرجه أحمد ٤٦٠/٣٨ (٢٣٤٧٨) من طريق عبد الواحد بن زياد به .
٨٧

الموطأ
التمهيد خَديج، عنِ النبيِّ وَلِّ: ((البدنةُ عَنْ عشَرةٍ))(١).
وروَى الزهرىُّ عن عروةَ، عن ١ مروانَ، والمِسورِ بنِ مَخْرَمةً ، أنَّهم كانوا
يومَ الحديبيةِ بِضْعَ عشْرَ مِائَةٌ(٤) .
وروَى محمدُ بنُّ إسحاقَ أنَّهم كانوا سبعمائةٍ، ونحَر عنهم سَبْعينَ بدنةٌ () .
وروى عن جابرٍ، قال: كُنّا يومَ الحديبيةِ أَلْفًا وأربعمائةٍ (٢).
(٧)
وقال أبو جعفرِ الطبرىُّ: اجْتَمَعَتِ الحَجَّةُ على أنَّ البقرةَ والبدنةَ لا تجزِئُ
عن أكثرَ مِن سبعةٍ. قال: وفى ذلك دليلٌ على أنَّ حديثَ ابنِ عباسٍ
وما كان مثلَه خَطأُ ووهمٌ، أو منسوخٌ. وقال أبو جعفرِ الطّحاوِىُّ: قد
القبس
(١) كذا فى النسخ، وحديث رافع بن خديج ليس بهذا الإسناد المذكور، وينظر الاستذكار ١٨٩/١٥
من النسخة المطبوعة، وحديث رافع أخرجه أحمد ٥٠٠/٢٨ (١٧٢٦٣)، والبخارى (٢٤٨٨،
٢٥٠٧، ٣٠٧٥)، ومسلم (٢١/١٩٦٨) من طريق عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن جده رافع
ابن خديج .
(٢) سيأتى فى حاشية (٥).
(٣) فى م: ((ابن)).
(٤) أخرجه أحمد ٢١٠/٣١ (١٨٩٠٩)، والبخارى (١٦٩٤، ١٦٩٥، ٤١٥٧، ٤١٥٨)، وأبو
داود (٢٧٦٥)، والنسائى (٢٧٧٠) من طريق الزهرى به .
(٥) أخرجه أحمد ٢١٢/٣١ (١٨٩١٠)، وابن خزيمة (٢٩٠٦) من طريق ابن إسحاق، عن
الزهرى، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم. وينظر سيرة ابن هشام
٣٠٨/٢.
(٦) أخرجه أحمد ٢١٥/٢٢ (١٤٣١٣)، والبخارى (٤٨٤٠)، ومسلم (٦٧/١٨٥٦، ٧١، ٧٤).
(٧) أخرجه أحمد ٢٨٧/٤ (٢٤٨٤)، والترمذى (٩٠٥، ١٥٠١)، والنسائى (٤٤٠٤)، وابن
ماجه (٣١٣١). وفيه: ((والبعير عن عشرة)).
٠٠
٨٨

الموطأ
اتَّفَقوا على جَوازِها عن سبعةٍ ، واختلفوا فيما زادَ، فلا تثبتُ الزيادةُ إلّا التمهيد
بتَوْقيفٍ لا مُعارِضَ له واتِّفاقٍ. قال الأثْرَمُ: قيل(١) لأحمدَ: ضَخَّى ثَمانيةٌ
ببقرةٍ. قال : لا يُجْزِئُ .
حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مروانَ ، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ عليّ بنِ داودَ المُطَرِّزُ
أبو علىّ، قال: حدَّثنا أبو القاسمِ جعفرُ بنُ محمدِ الجَرَوِىُّ، قال: حدَّثنا أبو
الأشعثِ ، قال: حدَّثنا المُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ أبى يُحُدِّثُ ، قال :
حدَّثنا قتادةُ، عن أنس بنِ مالكٍ، أن رسولَ اللهِ مَّه قال يومَ الحديبيةِ:
((دَعُونِى فَأَنْطَلِقَ بالهَدي، فأنحرَه)). فقال المِقْدادُ بنُ الأسودِ: لا واللهِ لا
نكونُ كالملاً مِن بنى إسرائيلَ، إِذْ قالوا لموسَى: ﴿فَأَذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ
فَقَتِلَآ إِنَّا هَهُنَا فَعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤]. ولكنّا نقولُ: اذهبْ أنت وربُّكَ
فقاتِلا، إنّا معَكُم مُقاتِلونَ. قال: فنحَر الهَدىَ بالحديبيةِ. قال قَتَادَةُ: كانتْ
معهم يومئذٍ سَبْعونَ بدنةَ، بينَ كلِّ سبعةٍ بدنةٌ(٢) .
حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مروانَ ، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ يحتَّى القُلْزُمِىُّ،
قال : حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ علىٌّ بنِ الجارودِ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ هاشم ، قال:
حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ ، عن ابنٍ جريجٍ، عن أبى الزبيرِ، أَنَّه سمِع جابرَ بنَ عبدِ اللهِ
القبس
(١) أشار فى حاشية ى إلى أنه فى نسخة: ((قلت)).
(٢) أخرجه الرويانى (١٣٥٨) من طريق أبى الأشعث به، وأخرجه البزار (٢٦٩٢ - كشف) من
طريق قتادة به .
٨٩

١٠٦٠ - مالكٌ، عن عمارةَ بنِ صَيَّادٍ، أن عطاءَ بنَ يَسارٍ أخبره، أن
الموطأ
أبا أيوبَ الأنصارىَّ أخبره، قال: كنَّا نُضَحِّى بالشاةِ الواحدةِ ، يذبَحُها
الرجلُ عنه وعن أهلِ بيتِه ، ثم تَبَاهَى الناسُ بعدُ ، فصارَت مُباهاةً .
قال يحيى : قال مالك : وأحسنُ ما سمِعتُ فى البَدَنةِ والبقرةِ
والشاةٍ ، أن الرجلَ يَنحَرُ عنه وعن أهلِ بيتِه التَدَنةَ ، ويَذْبَحُ البقرةَ والشاةً
الواحدةَ هو يَملِكَها ، ويذبَحُهَا عنهم ويَشرَكُهم فيها ، فأمّا أن يَشترِىَ
النَّفَرُ البَدَنةَ أو البقرةَ أو الشاةَ ، يَشترِكون فيها فى النسكِ والضحايا ،
التمهيد يقولُ: اشْتَرَكْنا مع النبيِّ وَّهِ فى الحجّ والعمرةِ، كلُّ سبعةٍ فى بدنةٍ(١).
الاستذكار
مالكٌ، عن عمارةَ بنِ صيّادٍ، أن عطاءَ بنَ يسارٍ أخبره، أن أبا أيوبَ
الأنصارىَّ أخبره، قال: كنَّا نضحِّى بالشاةِ الواحدةِ يذبحُها الرجلُ عنه وعن
أهلٍ بيتِه، ثم تَبَاهَى الناسُ بعدُ ، فصارَت مُباهاةً(٢) .
قال مالكٌ: أحسنُ ما سمِعتُ فى البدنةِ والبقرة والشاةِ ، أن الرجلَ ینحَرُ عنه
وعن أهلٍ بيتِهِ البدنةَ، ويذبَحُ البقرةَ والشاةَ الواحدةَ، هو يملِكُها ، ويذبحُها عنهم
ويَشْرَكُهم فيها ، فأمّا أن يشترىَ النَّفرُ البقرةَ أَو البدنةَ أو الشاةَ ، ويشتركون فيها
القبس
(١) ابن الجارود (٤٧٩). وأخرجه مسلم (٣٥٣/١٣١٨) وابن خزيمة (٢٩٠٠)، والبيهقى ٢٩٥/٩
من طريق يحيى بن سعيد به، وأخرجه أحمد ٢٨٧/٢٣ (١٥٠٤٣)، وابن خزيمة (٢٩٠٠) من
طریق ابن جريج به .
(٢) الموطأ برواية ابن زياد (٨)، وبرواية محمد بن الحسن (٦٣٨)، وبرواية يحيى بن بكير (١٣/١٣ و -
مخطوط)، وبرواية أبى مصعب (١٣٧٧، ٢١٣٢)، وأخرجه الشاشى (١١٠٧)، والطبرانى
(٣٩١٩)، والبيهقى ٢٦٨/٩ من طريق مالك به .
٩٠

فيُخرِجُ كلّ إنسانٍ منهم حِصَّتَه من ثمنِها ، ويكونُ له حِصَّتُه من الموطأ
لحمِها - فإن ذلك يُكرَّهُ ، وإنما سمِعنا الحديثَ أنه لا يُشترَكُ فى
النسكِ ، وإنما يكونُ عن أهلِ البيتِ الواحدِ .
١٠٦١ - مالكٌ، عن ابن شهاب، أنه قال: ما نخر رسولُ اللهِ
صَلى الله
وسلم
عنه وعن أهل بيته إلا بَدَنةً واحدةً ، أو بقرةً واحدةً . قال يحيى : قال
مالكٌ : لا أدرِى أيتَّهما قال ابنُ شهابٍ .
فى النُّشُكِ والضَّحايا، فيُخرجُ كلَّ إنسانٍ منهم حِصَّتَه مِن ثمنِها، وتكونُ له الاستذكار
حِصَّتُه مِن لحمِها - فإن ذلك يُكْرَهُ، وإنما سمِعنا الحديثَ أنه لا يُشترَكُ فى
..
النُّسُكِ ، وإنما يكونُ عن أهلِ البيتِ الواحدِ .
مالكٌ، عن ابن شهابٍ، أَنَّه قال: ما نَحَرَ رسولُ اللهِ وَ ل عنه وعن أهل بيته إلّ
بَدَنَةً واحدةً . أو : بقرةً واحدةً . قال مالكٌ: لا أدْرِى أَيَتَهما قال ابنُ شهابٍ؟(١).
التمهید
هكذا روَاه جماعَةُ أصحابٍ مالكٍ عنه فى ((الموطَّأُ)) وغيرِهِ، إِلَّ مجوَيْرِيَّةَ؛
فإِنَّه رَوَاه عن مالكِ، عن الزهرىِّ، قال: أخبرنى مَن لا أَّهِمُ، عن عائشةَ أمّ
المؤمنين، أنَّها قالت: ما نَحَرَ رسولُ اللهِ وَّةِ عن أهلِه إلّا بَدَنَةً واحدةً . أو: بقرةً
واحدةً . لا أَدْرِى أَيْتَهما قالت .
حدَّثناهُ(٢) عبدُ الوارِثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصْبَغَ، قال :
القبس
(١) الموطأ برواية ابن زياد (٣١)، وبرواية أبى مصعب (١٣٧١).
(٢) بعده فى م: ((عن)).
٩١

الموطأ
التمهيد حدَّثنا محمدُ بنُ عُبَيْدٍ ، قال: حدَّثنَا إِسماعِيلُ بنُ إِسْحَاقَ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ
ابنُ محمدِ بنِ أسماءَ، قال: حدَّثنا جوَيْرِيَةُ، عن مالكِ. فذَكَره .
أُمَّا سائِرُ أصحابِ ابنِ شهابٍ، فاخْتَلَفُوا فى إِسْنَادِه عنه؛ فجعَلَه أكْثَرُهم
عنه ، عن عَمْرَةَ. وجعَلَه بعضُهم عنه، عن عروةَ، عن عائشةَ. فأمَّا مَعْمَرٌ، فَرَوَاه
عن الزهرىِّ، عن عَمْرَةَ، عن عائشةَ، قالت: ما ذَبَعَ رسولُ اللهِ وَلِّ عن آلِ
محمدٍ فى حَجَّةِ الوَدَاعِ إلَّا بقرةً واحدةً. هكذا ذكَرَه عبدُ الرَّزَّاقِ (١).
ورَوَاه ابنُ أَخِى الزهرىِّ، عن عَمِّه، قال: حدَّثنى مَنْ لا أَتَّهِمُ، عن عَمْرَةَ،
عن عائشةً، قالت: ذَبَحَ رسولُ اللهِ وَ لَهعَمَّنْ حَجَّ مِن أهلِه فى حَبَّةِ الوَدَاعِ بقرةً
واحدةً .
وأمَّا یونسُ، فذَگرَ حديثه ابنُ وَهْبٍ، قال : أخبرنی یونسُ، عن ابنِ
شهابٍ، عن عَمْرَةَ بنتِ عبدِ الرحمنِ، عن عائشةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَ نَحَرَ عن
آلِ محمدٍ فى حَجَّةِ الوَدَاعِ بقرةً واحدةً(٢) . ورَوَاه اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ ، عن يونسَ بنِ
يزيدَ، عن ابنِ شهابٍ، قال: بلَغَنِى أَنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ نَحَرَ عن آلٍ محمدٍ فى
حَمَّةِ الوَدَاعِ بقرةً. وكانت عَمْرَةُ تُحَدِّثُ ذلك، عن عائشةً(٢) . وروايةُ اللَّهِثِ
القبس
(١) أخرجه النسائى فى الكبرى (٤١٣٠) - ومن طريقه ابن حزم فى حجة الوداع (٣٢١) - من
طريق عبد الرزاق به .
(٢) أخرجه أبو داود (١٧٥٠)، والنسائى فى الكبرى (٤١٢٧)، وابن ماجه (٣١٣٥) من طريق
ابن وهب به .
(٣) ذكره الدارقطنى فى العلل (١٤٨/٥ - مخطوط) عن الليث به .
٩٢

الموطأ
عن يُونُسَ، مع رواية ابنٍ أُخِى الزهرىِّ تَدُلَّ على أنَّ ابنَ شهابٍ لم يَسْمَعْه مِن التمهيد
عَمْرَةَ .
وحدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ يُوسُفَ ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ
إسماعيلَ ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الواحِدِ الحِمْصِئُّ ، قال: حدّثنا
سليمانُ بنُ سَلَمَةَ أبو (١) أَيُوبَ، قال: حدَّثنا بَقِيَّةُ، عن الزُّيَتِدِىِّ، عن الزهرىِّ،
عن عَمْرَةَ، عن عائشةَ، أنَّ النبيَّ بَِّ ضَخَى عَمَّنْ حَجَّ معه مِن أهلِ بِتِهِ مِن بَنِی
هاشم ببقرةٍ. قال أبو أيُّوبَ : قلتُ لبَقِيَّةً: كم كانُوا؟ قال: عَدَدٌ كثيرٌ .
هكذا قال يونسُ ، ومَعْمَرٌ، والزُّبَيْدِىُّ: بَقَرَةً . لم يَشُكّوا کما شَكَّ مالكٌ فی
بدنةٍ ، أو بقرةٍ ، وكلُّهم جعَلَه عن ابنِ شهابٍ، عن عَمْرَةً، عن عائشةً .
وقد حدَّثنا محمدُ بنُ إِبراهِيمَ، حدَّثنا محمدُ بنُ معاويةَ، حدَّثنا أحمدُ بنُ
شعيبٍ ، قال : أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ ، حدَّثنا عثمانُ بنُ عمرَ ، حدثنا يونسُ ،
عن الزهرىِّ، عن عروةَ، عن عائشةً، أنَّ النبيَّ وَّ نَحَرَ عن أزواجِه بَقَرَةً فى
حَجَّةِ الوَدَاعِ . قال عثمانُ بنُ عمرَ : وجَدْتُه فى كتابِی فی مَوْضِعَيْن ؛ فی مَوْضِعٍ
عن عَمْرَةَ، عن عائشةَ. وفى مَوْضِعٍ عن عروةَ، عن عائشةً(٢).
قال أبو عمرَ : الحديثُ لعَمْرَةَ واللهُ أعلمُ ، وإن كان اللَّيْثُ قد بَيَّنَ فيه عن
القبس
(١) فى ى: ((ابن)). وينظر الجرح والتعديل ٤/ ١٢١.
(٢) النسائى فى الكبرى (٤١٢٦). وأخرجه أحمد ٢١٣/٤٣، ٢١٤ (٢٦١٠٩) عن عثمان بن
عمر به .
٩٣

الموطأ
٠
التمهید یونسَ انَّه لم يَسْمَعْه ابنُ شهابٍ مِن عَمْرَةً ، و کذلك روایةُ ابنِ أخِی ابنِ شهابٍ
صَرَّحَتْ بذلك أيضًا ، وظاهِرُ حديثٍ يونسَ يَدُلَّ على أنَّ الزُّهْرِىَّ لم يَسْمَعْه مِن
عَمْرَةَ . واللهُ أعلمُ .
وقد رُوِىَ هذا الحديثُ عن الأوزاعيِّ ، عن الزهرىِّ، عن عروةً، عن
عائشةً؛ حدَّثناه أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ ، قال: حدَّثنى أبِى، قال: حدَّثنا
محمدُ بنُ قاسِم ، قال : حدَّثنا الحسَنُ بنُ علىِّ بنِ موسَى البغدادىُّ بمصرَ ، قال :
حدَّثنا هشامُ بنُ عَمَّارٍ ، قال: حدَّثنا عبدُ الملكِ بنُ محمدٍ ، عن الأوزاعيِّ ، عن
الزهرىِّ، قال: حدَّثنى عُزْوَةُ، عن عائشةَ، قالت: ذَبَحَ رسولُ اللهِ وَلِّ عَمَّن
اعْتَمَرَ مِن نسائِه بقرةً .
هكذا حدَّثَ عبدُ الملكِ بنُ محمدِ الصَّنْعَانِىُ، عن الأوْزَاعِىِّ، (١عن
الزهرى١ِّ) ، عن عروةَ، عن عائشةَ. وغيرُه يقولُ: عن الزهرىِّ، عن عَمْرَةَ، عن
عائشةً .
وعندَ الأَوْزَاعِيِّ فى هذا حديثٌ آخَرُ؛ حدَّثناه عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ ،
قال : حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ صالح الأَبْهَرِىُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُّ جعفر
الدِّمَشْقِىُّ بدِمَشْقَ، قال: حدَّثنا يَزِيدُ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا أبو مُشْهِرٍ، قال :
حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ اللهِ ، قال: حدَّثنا الأوْزَاعِىُّ، قال: حدَّثنى يحيى بنُ أپی
كثيرٍ، عن أبى سَلَمَةَ، عن أبى هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ ذَبَحَ بقرةً عن نِسَائِه
القبس
(١ - ١) سقط من: ى.
٩٤

الموطأ
التمهيد
وكُنَّ مُتَمَتِّعاتٍ. لم يُسَمِّ عِدَّتَهنّ(١).
وحدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ معاويةَ ، قال: حدَّثنا
أحمدُ بنُ شعيبٍ، قال: أَخْبَرَنا عَمْرُو بنُ عثمانَ، قال: حدَّثنا الوَلِيدُ ، عن
الأَوْزَاعِيِّ، عن يحيى، عن أبِى سَلَمَةً، عن أبى هريرةَ ، قال: ذَبَعَ رسولُ اللهِ
وَلَّ عَمَّن اعْتَمَرَ معه مِن نسائِه فى حَجَّةِ الوَدَاعِ بقرةً بينَهَّ(١).
وحدَّثناه عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ يحيى، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بَكْرٍ ، قال :
حدَّثنا أبو داودَ ، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ عثمانَ ومحمدُ بنُّ مِهْرَانَ الرَّازِىُّ، قالا:
حدَّثنا الوَلِيدُ ، عن الأوزاعيّ. فذكَرِه بإسنادِه وبمَعْنَاه سواءً " .
قال أبو عمرَ : حديثُ أبى هريرةَ هذا صحيحٌ ثابتٌ ، ومثلُه ما رَوَاه ابنُ
جريج، وكلاهما يَشْهَدُ بصِحَّةٍ روايةِ ابنِ شهابٍ هذه، ويَعْضُدُها فى قولِه : بقرةً
واحدةً . ويُعَارِضُ ظاهِرَ حديثٍ يحيى بنِ سعيدٍ، عن عَمْرَةً، عن عائشةَ، أَنَّ
رسولَ اللهِ وَ لَهَ ذَبَحَ عن نسائِه يَوْمَئِذٍ البقرَ. وظاهِرَ حديثِ عبدِ الرحمنِ بنٍ
القاسم، عن أبيه، عن عائشةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ ضَخَى عن نسائِه بالبقرِ. كلّ
ذلك على لفظِ الجَمْع، كذلك رَوَاه الثورىُّ، وابنُ عيينةَ(١٤)، وشُعْبَةُ ، وحَمَّادُ بنُ
القبس
(١) أخرجه ابن حبان (٤٠٠٨) من طريق إسماعيل بن عبد الله بن سماعة به.
(٢) النسائى فى الكبرى (٤١٢٨) - ومن طريقه ابن حزم فى حجة الوداع ص (١٥٥) - وأخرجه
ابن ماجه (٣١٣٣)، وابن خزيمة (٢٩٠٣)، والبيهقى ٣٥٤/٤ من طريق الوليد به .
(٣) أبو داود (١٧٥١).
(٤) أخرجه أحمد ١٣٢/٤٠ (٢٤١٠٩)، والبخارى (٢٩٤، ٥٥٤٨، ٥٥٥٩)، ومسلم=
٩٥

الموطأ
التمهيد سَلَمَةَ(١)، كلُّهم عن عبدِ الرحمنٍ، عن أَبِيه، عن عائشةً.
وأمّا ابْنُ جُرَيْجٍ فَأَرْسَلَه؛ قال فيه: عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسِمِ ، أَنَّ سَمِعَ أَبَاهُ
يقولُ: أَهْدَى رسولُ اللهِ وَلِّ عن نسائِه فى حَجَّةِ الوَدَاعِ بقرةً، عن كُلِّ امرأةٍ .
ونحو ذلك هو عندِى حديثُ مالكِ. ورَوَى مالكٌ ، عن يحيى بنِ سعيدٍ ، عن
عَمْرَةَ بنتِ عبدِ الرحمنِ ، أَنَّها قالت : سمِعتُ عائشةً تقولُ : خَرَجْنا مع رسولٍ
اللهِ وَ لِخَمْسِ لَيَالٍ(١) بَقِينَ مِن ذِى القَعْدَةِ، ولا نَرَى إلَّا أَنَّه الحَجُ. فذكَر
الحديثَ، وفيه: قالت عائشةُ: فدُخِلَ علينا يومَ النَّخْرِ بَلَحْم بقرٍ ، فقُلْتُ : ما
هذا؟ فقالُوا: نَحَرَ رسولُ اللهِ وَ له عن أزواجِه. قال يحيى: فَذَكَوْتُ ذلك
للقاسِمِ بنِ محمدٍ ، فقال: أَتَتْكَ واللهِ بالحديثِ علی وَجْهِهُ .
وقد ذكَرَ عبدُ الرَّزَّاقِ ، عن مَعْمَرٍ، عن أَيُّوبَ ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
قال: ذَبَحَ رسولُ اللهِ وَ لَّهِ عن نسائِه البقرَ يَوْمَئِذٍ. يَعْنِى فِى حَجَّةِ الوَدَاعِ .
ففى هذه الأحاديثِ كلِّها ذِكْرُ البقرِ على لفظِ الجَمْعِ، وفى حديثِ ابنِ
شهابٍ بقرةٌ واحدةٌ عن أزْوَاجِه ، وهو عندِى تفسيرُ حديثٍ يحيى بنِ سعيدٍ ؛ لأنَّه
يَحْتَمِلُ أن يكونَ أرادَ بذِكْرِ البَقَرِ الجِنْسَ، تقولُ: دُخِلَ علينا بلَحْم بَقَرٍ . أىْ لم
القبس
= (١١٩/١٢١١) من طريق ابن عيينة به .
(١) أخرجه أحمد ٣٢/٤٣ (٢٥٨٣٨)، ومسلم (١٢١/١٢١١)، وأبو داود (١٧٨٢) من طريق
حماد بن سلمة به .
(٢) سقط من: ى.
(٣) تقدم فى الموطأ (٩٠٠).
٩٦

الموطأ
يكَنْ لحمَ إِيلٍ ولا غَنَم، كما تقولُ : لحم بقرٍ . تَنْفِى أن يكونَ غيرَ بَقَرِىٌّ، وهو التمهيد
مِن بقرةٍ واحدةٍ . وإذا حُمِلَ الخَبَرَان على هذا لم يَتَدَافَعَا ، وصَحَّ بذلك مَذْهَبُ
مالكٍ فى إجازَتِه أن يُضَحِّىَ الرَّجُلُ عنه وعن أهْلِ بَيْتِه بالبقرةِ الواحدةِ ، وفى
مَعْنَاها عندَه الشَّاةُ الواحدةُ .
واخْتَلَفَ الفقهاءُ فى الاشْتِرَاكِ فى الهَدْىِ والضَّحَايَا؛ فقال مالكٌ:
يجوزُ للرجلِ أن يَذْبَحَ الشَّاةَ، أو البقرةَ، أو البَدَنَةَ، عن نَفْسِه، وعن أهلٍ
البيتِ، وسَواءٌ كانُوا سبعةً، أو أكثرَ مِن سبعةٍ ، يُشْرِكُهم فيها، ولا يجوزُ
أَن يَشْتَرُوها بَيْنَهم بالشَّرِكَةِ فَيَذْبَحُوها، إنَّما يُجْزِئُ إذا تطَوَّعَ عنهم، ولا
يُجْزِئُ عن الأُخْتَبِين. هذا كلُّه قولُ مالكِ، وقال اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ مِثْلَه فى
البَقَرِ، وأجازَ مالكٌ الاشْتِرَاكَ فى الهَدْي التَّطَوَّع على هذا الوَجْهِ ، ولا يجوزُ
عندَه الاشْتِرَاكُ فى الهَدْيِ الواجِبِ بحالٍ؛ لا فى بَدَنَةٍ، ولا فى بقرةٍ،
والحُجَّةُ له فيما ذهَبَ إليه مِن ذلك كلِّه حديثُ ابنِ شهابِ المَذْكُورُ فى
هذا البابِ، وحديثُ جَعْفَرِ بنِ محمدٍ ، عن أبيه، عن جابٍ، أنَّ رسولَ اللهِ
وَّهِ أَشْرَكَ عَلِيًّا فى هَدْيِهِ عامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ(١). وقد قالِ نَّهُ فِى بَعْضٍ
ضَحايَاه: ((هذه عَنِّى، وعَمَّنْ لم يُضَحِّ مِنْ أَمَّتِى))(٢). وهذا كلُّه تَطَوٌُّ
ليس باشْتِرَاكِ لازِم، على ما قال مالكٌ رَحِمَه اللهُ. وقال الشافعىُّ،
القبس
(١) تقدم تخريجه فى ٣٠٣/١١، ٣٠٤ .
(٢) أخرجه أحمد ١٧٢/٢٣ (١٤٨٩٥)، وأبو داود (٢٨١٠)، والترمذى (١٥٢١) من حديث
جابر بن عبد الله .
٩٧
( موسوعة شروح الموطأ ٧/١٣ )

الموطأ
التمهيد
والأوزاعىُ، والثورىُّ، وأبو حنيفةً، وأصحابُهم: يجوزُ الاشْتِرَاكُ فى الهَدْىِ
التطوعِ، وفى الواجِبِ، وفى الضَّحَايَا؛ البَدَنَةُ عن سبعةٍ، والبقرةُ عن
سبعةٍ. وهو قولُ أحمدَ بنِ حَتْبَلٍ، وأبى ثورٍ، والطَّبَرِىِّ، وداود بنٍ علىّ ،
ولا يجوزُ عندَ واحِدٍ منهم اشْتِرَاكُ أكْثَرَ مِن سبعةٍ فى بَدَنَةٍ ولا بقرةٍ . وأجْمَعَ
العلماءُ أنَّه لا يجوزُ الاشْتِرَاكُ فى الشَّاةِ لمَنْ لَزِمَه دَمٌ، وحُجَّةُ هؤلاء حديثُ
جابِرٍ؛ قال: كُنَّا نَتَمَنَّعُ مع رسولِ اللهِ وَهِ، فَتَذْبَحُ البقرةَ عن سبعةٍ،
والبَدَنَةَ عن سبعةٍ .
حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمد الجُهَنِىُّ، قال: حدّثنا حمزةُ بنُ محمد الكِنَانِئُ ،
قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شعيبِ النَّسَوِىُّ، قال: أَخْبَرَنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ
الدَّورَقِىُّ، قال: حدَّثنا هُشَيْمٌ ، قال: حدَّثنا عبدُ الملكِ، عن عطاءٍ، عن جابِرٍ ،
قال: كُنَّا نتَمَتَّعُ. فذكَره(١). وسنَذْكُرُ بعدَ هذا فى بابٍ أبى الزُّبَيْرِ ) مِن هذا
المَعْنَى ما فيه شِفَاءٌ؛ لأَنَّه أَوْلَى بذلك مِن ذِكْرِه هلهُنا .
وفى هذا الحديثِ أيضًا جَوازُ نَحْرِ البقرِ وذَبْحِها(٢)؛ لأنَّ فى بعض
الرّواياتِ: ذبح. وفى بعْضِها: نحَر. وهو لفظُ حديثِ مالكٍ، وكان مالكٌ
يُجِيزُ نَحْرَ البقرِ، ويَسْتَحِبُّ فيها الذَّبْحَ؛ لقولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُكُمْ أَنْ
تَذْبَحُواْ بَقَرَةٌ﴾ [البقرة: ٦٧]. وقال الثورىُّ، وأبو حنيفةً، والشافعُّ: إن نُحِرَتِ
البقرةُ كُرِهَ ذلك، وجازَ. وكذلكَ عندَهم إِن ذُبِحَ الجَزُورُ. وقال مالكٌ: إن ذُبِحَ
القبس
(١) تقدم تخريجه ص ٨٧ .
(٢) تقدم ص ٨٣ - ٩٠ .
(٣) فى ى: ((نحوها)).
٩٨

الضحيةُ عما فى بطنِ المرأةِ ، وذكرُ أيامِ الأضحى
الموطأ
١٠٦٢ - مالكٌ، عن نافعٍ، أن عبدَ اللَّهِ بنَ عمرَ قال: الأضحى
يومان بعدَ يومٍ الأضحى .
١٠٦٣ - مالكٌ، أنه بلغه عن عليّ بن أبى طالبٍ مِثلُ ذلك .
الجَزُورُ مِن غيرِ ضرورةٍ ، أو نُحِرَتِ الشَّاةُ مِن غيرِ ضرورةٍ، لم تُؤْكَلْ. وكان التمهيد
الحسَنُ بنُ حَيٍّ يَسْتَحِبُّ نَحْرَ البقرِ. وهو قولُ مجاهدٍ (١) . وحُجَّةُ مَن ذهَب إلى
هذا حديثُ أسماءَ: انتَحَرْنَا فَرَسًا على عَهْدِ رسولِ اللهِ وَلَّ (١).
الاستذكار
بابُ أيامِ الأضحَى والضحيةِ عما فى بطنِ المرأةِ
مالك، عن نافع، أن عبدَ اللهِ بنَ عمرَ قال: الأُضحَى يومان بعدَ يومٍ
(٣)
الأضحى(٣).
مالكٌ ، أنه بلَغه عن علىِّ بنِ أبى طالبٍ مِثلُ ذلك(٤) .
قال أبو عمرَ: قولُ ابنِ عمرَ: يومان بعدَ يومِ الأُضحَى. يريدُ بعدَ يومٍ
القبس
(١) ينظر مصنف عبد الرزاق (٨٥٨٣)، والمحلى ٨/ ١٧١.
(٢) سيأتى تخريجه فى شرح الحديث (١١٦٨) من الموطأ .
(٣) الموطأ برواية ابن زياد (١٧)، وبرواية يحيى بن بكير (١٣/١٣ و - مخطوط)، وبرواية أبى مصعب
(١٣٨٨، ٢١٣٨)، وعوالى مالك (٧ - رواية هشام بن عمار)، وأخرجه البيهقى ٢٩٧/٩ من طريق
مالك به .
(٤) الموطأ برواية ابن زياد (١٨)، وبرواية يحيى بن بكير (١٣/١٣ و- مخطوط)، وبرواية أبى
مصعب (١٣٨٩). وأخرجه البيهقى ٢٩٧/٩ من طريق مالك به .
٩٩

الموطأ
الاستذكار النحرِ، وهو العاشرُ مِن ذى الحِجَّةِ، فالأضحَى عندَه ثلاثةُ أيامٍ ؛ يومُ النحرِ
ويومان بعدَه، وهى الأيامُ المعلوماتُ عندَه. وهو قولُ علىّ، وبه قال مالكٌ
وأصحابُه، وأبو يوسفَ يعقوبُ بنُ إبراهيمَ القاضى . وقد اختلف العلماءُ قديمًا
وحديثًا فى عدةِ أيامِ الأضحَى ، واختلفوا فى الأيامِ المعلوماتِ، على ما نذكُرُه
فى هذا البابِ ، إن شاء اللهُ. وأما الأيامُ المعدوداتُ ، فلا أعلمُ خلافًا بينَ العلماءِ
فى أنها أيامُ التشريقِ وأيامُ منّى ؛ ثلاثةُ أيامٍ بعدَ يومِ النحرِ ، ليس يومُ النحرِ منها ،
وما أعلمُ خلافًا عن أحدٍ مِن السلفِ والخلفِ فى ذلك، إلا روايةً شاذَّةً جاءت
عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، أنه قال : الأيامُ المعلوماتُ والمعدوداتُ هى أيامُ التشريقِ .
ولم يَقُلْ أحدٌ علِمناه أن يوم النحرِ مِن أيام التشريقِ غیرُ سعید بن جبيرٍ فی هذه
الروايةِ ، وهى روايةٌ واهيةٌ لا أصلّ لها ، وأظنُها وَهْمًا سقَط منها أيامُ العشرِ؛ لأن
المعروفَ عنه أن المعلوماتِ أيامُ العشرِ، والمعدوداتِ أيام التشريقِ . والذى عليه
جماعةُ العلماءِ أن أيامَ التشريقِ) هى الثلاثةُ الأيامِ بعدَ يومِ النحرِ، ليس يومُ
النحرِ منها ، وهى الأيامُ المعدوداتُ" ، وهى أيامُ منّى عندَ الجميعِ .
واختلفوا فى الأيامِ المعلوماتِ على قولين؛ أحدُهما ، أنها أيامُ العشرِ آخِرُها
يومُ النحرِ. وهو قولُ ابنِ عباسٍ . وبه قال أبو حنيفةً، ( والشافعىُّ، ومحمدُ بنُ
الحسنِ. وهو قولُ إبراهيمَ وطائفةٍ مِن أهلِ العلمِ بتأويلِ القرآنِ .
حدَّثنى أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمن ، قال: حدَّثنى محمدُ
القبس
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ح، هـ ، م .
(٢ - ٢) سقط من: ح ، هـ .
١٠٠