Indexed OCR Text
Pages 61-80
الموطأ
التمهید
وعاصم ، والأعمشُ ، وحمزةُ ، والكسائئُ ، وابنُإدریسَ، وخلفٌ ، وابنُ عامٍ ،
وأبو عمرٍو ، وسلَّمٌ، ويعقوبُ، وأبو شيبةَ المَهرِىُّ(١). وفى قولِه عزَّ وجلَّ: (ويومَ
نَحشُرُهم وما يعبدون من دونِ اللَّهِ فيقولُ ). ثلاثُ قراءاتٍ ؛ الياءُ فيهما جميعًا ،
والتُّونُ فيهما جميعًا، والنُّونُ فى: (نَحْشُرُهم)، والياءُ فى: ﴿فَيَقُولُ﴾؛ فقراً:
﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ - ﴿فَيَقُولُ﴾ [الفرقان: ١٧]. جميعًا بالياءِ؛ ابنُّ هُرمزَ الأعرجُ ،
وأبو جعفرٍ ، وابنُ كثيرٍ، والحسنُ على اختلافٍ عنه ، وأبو عمرٍو على اختلاف
عنه، وعاصم الجحدَرِىُّ(١)، وقتادةُ، والأعمشُ وعاصمٌ على اختلافٍ
عنهما(٢) . وقرأ: (ويومَ نَحْشُرُهم) - (فتَقُولُ). جميعًا بالنُّونِ؛ علىُّ بنُ أبى
طالبٍ ، وابنُّ عامٍ ، وقَتَادَةُ على اختلافٍ عنه، وطلحةُ بنُ مُصرِّف ، وعيسى ،
والحسنُ، وطلحةُ بنُ سُليمانَ(٢) . وقرأَ: (وَيَوْمَ نَحْشُرُهم) بالنُّونِ، (فيقولُ)
بالياءِ ؛ علقمةُ، وشيبةٌ ، ونافعٌ، والزُّهرىُّ، والحسَنُ وأبو عمرو على اختلاف
عنهما، ويعقوبُ، وعاصمٌ، والأعمشُ، وحمزةٌ، والكسائُّ ، وابنُ إدريسَ،
القبس
= بلده فرغب الناس عن قراءته، توفى سنة ثلاث وعشرين ومائة. تهذيب الكمال ٤٢٩/٢١، وغاية
النهاية ١٦٧/٢.
(١) أبو شيبة المهرى، روى عن ثوبان وعمرو بن عبسة ، قال أبو زرعة : هو تابعى ولا يعرف اسمه.
الجرح والتعديل ٩/ ٣٩٠، وتعجيل المنفعة ٢/ ٤٨٢.
وينظر فى هذه القراءة النشر ١٩٧/٢، وفتح البارى ٣٣/٩.
(٢) عاصم بن أبى الصباح أبو المجشر الجحدرى، أخذ القراءة عرضًا عن سليمان بن قتة عن ابن عباس، قرأ
عليه عرضا سلام ، مات قبل الثلاثين ومائة ، وقيل: سنة ثمان وعشرين ومائة . غاية النهاية ١/ ٣٤٩.
(٣) ينظر تفسير القرطبى ١٠/١٣، والنشر ٢٥٠/٢، وفتح البارى ٣٣/٩.
٦١
الموطأ
التمهيد
وخلفٌ، وعمرُو بنُ ميمون(١). وقرأَ: (نَخْشِرُهم). بكسرِ الشِّينِ عبدُ الرحمنِ
ابنُ هُؤْمُزَ الأعْرجُ وحدَه (٢).
[الفرقان: ١٨]. قراءتانِ؛ ضمُ النُّونِ وفتحُ الخاءِ،
وفى قوله: ﴿أَنْ تَنَّخِذَ﴾
وفتحُ التّونِ وكسرُ الخاءِ؛ فقَرَأْ: (نُتَّخَذَ ). بضمُّ النُّونِ وفتحِ الخاءِ؛ زيدُ بنُ
ثابتٍ، وأبو الدرداءِ، وأبو جعفرٍ، ومجاهدٌ على اختلافٍ عنه، ونصرُ بنُ
علقمةَ(٢)، ومكحولٌ على اختلاف عنه، وزيدُ بنُ علىَّ(٤)، وأبو رجاءٍ(٥)
والحسنُ، على اختلافٍ عنهم، وحفصُ بنُ محُميدٍ (١)، وجعفرُ بنُ محمدٍ (١).
وقرأً: ﴿أَتَّخِذَ﴾. بِفَتْحِ النُّونِ وكسرِ الخاءِ؛ ابنُ عباسٍ، وسعيدُ بنُ مُجبيرٍ،
القبس
(١) ينظر تفسير القرطبى ١٠/١٣، والنشر ٢٥٠/٢، وفتح البارى ٣٣/٩.
(٢) قراءة شاذة. ينظر البحر المحيط ٤٨٨/٦.
(٣) نصر بن علقمة الحضرمى أبو علقمة الحمصى، ثقة، روى له النسائى وابن ماجه. تهذيب
الكمال ٣٥٣/٢٩.
(٤) زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب أبو الحسين الهاشمى، كان ذا علم وجلالة
وصلاح، قتل سنة اثنتين وعشرين ومائة. سير أعلام النبلاء ٣٨٩/٥.
(٥) عمران بن ملحان التميمى أبو رجاء العطاردى، من كبار المخضرمين، كان خيرا تلَّاءُ
لكتاب الله، قرأ عليه أبو الأشهب وغيره، مات سنة خمس ومائة، وقيل غير ذلك. سير أعلام
النبلاء ٤/ ٢٥٣.
(٦) حفص بن حميد أبو عبيد القمى، قرأ على أبى عبد الرحمن السلمى، وذكره ابن حبان فى
الثقات. تهذيب الكمال ٧/ ٨.
(٧) ينظر البحر المحيط ٤٨٩/٦، والنشر ٢/ ٢٥٠، وفتح البارى ٣٣/٩، ٣٤، وفى البحر والنشر:
((حفص بن عبيد)). بدلا من: ((حفص بن حميد)). وسقط من النشر: حفص.
٦٢
الموطأ
وعلقمةُ، وإبراهيمُ، وعاصمٌ، والأعمشُ، وحمزةُ، وطلحةٌ، وعيسَى، التمهيد
والكسائيُّ، وابنُّ إدريسَ، وخَلَفٌ، والأعرجُ، وشيبةُ، ونافعٌ، والزُّهرىُّ،
ومجاهدٌ على اختلافٍ عنه، وابنُ كثيرٍ، وعاصمٌ الجحدرىُّ، وحكيمُ بنُ
عقالٍ (١) ، وأبو عمرٍو بنُ العلاءِ، وقتادةُ، وسلَّامٌ، ويعقوبُ ، وابنُ عامٍ، وعمرُو
ابنُ میمونٍ ، واختلف عن الحسنِ وأبی رجاءٍ ومکحول ، فرویَ عنھمُ الوجهانِ
جميعًا .
وفى قولِه: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا نَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا﴾.
[الفرقان: ١٩]. أربعةُ أومجهٍ؛ أحدُها، جميعًا بالتَّاءِ، والثانى، جميعًا بالياءِ،
والثالثُ : ( تقولون ) بالتاءِ، و: (يستطيعون ) بالياء، والرَّابعُ: (يقولون)
بالياءِ، و: (تستطيعون) بالتاءِ؛ فقرأْهما جميعًا بالتَّاءِ: ﴿نَقُولُونَ﴾.،
و: ﴿تَسْتَطِيعُونَ﴾ عاصِمٌ فى رواية حفصٍ عنه، وطلحةُ بنُ مُصرِّفٍ.
وقر أهما جميعًا بالياءِ؛ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ ، والأعمشُ، وابنُ جريج. وقرأهما:
(بما تَقولونَ) بالتَّاءِ، (فما يَسْتَطِيعُونَ) بالياءِ، أهلُ المدينةِ جميعًا؛ الأعرجُ،
وأبو جعفرٍ ، وشيبةُ ، والزُّهرُّ، ونافعٌ، وابنُ كثيرٍ، وأهلُ مكّةً، وأهلُ الكوفةِ ؛
طلحةٌ، وعيسَى الكوفىُ(١)، وحمزةُ، والكسائىُّ، وابنُ إدريسَ، وخلفٌ،
القبس
(١) حكيم بن عقال القرشى، روى عن ابن عمر، وسمع عثمان ، روى عنه قتادة وأبو مرة القرشى
وأوس وحميد بن هلال. التاريخ الكبير ١٣/٣.
(٢) عيسى بن عمر أبو عمر الهمدانى الكوفى ، مقرئ الكوفة بعد حمزة ، عرض على عاصم وطلحة ، قرأ
عليه الكسائى، مات سنة ست وخمسين ومائة . سير أعلام النبلاء ٧/ ١٩٩، وغاية النهاية ١/ ٦١٢.
٦٣
الموطأ
وطلحةُ بنُ سُليمانَ ، وعاصم والأعمشُ على اختلافٍ عنهما، وأهلُ البصرةِ ؛
التمهید
الحسنُ ، وقَتَادةُ ، وأبو عمرٍو ، وعيسَى ، وسلَّامٌ، ويعقوبُ ، وابنُ عامٍ، وعمرُو
ابنُ ميمونٍ. وقراً: (بما يَقُولُونَ) بالياءِ، و: (تَسْتَطِيعُونَ) بالتَّاءِ، أبو حيْوةً(١).
وفى قوله: ﴿وَيَمْشُونَ﴾ [الفرقان: ٢٠]. قراءتانٍ؛ تخفيفُ الشِّينِ
وتشديدُها، فمنْ خفَّفَ فتحَ الياءَ وسكّنَ الميمَ، ومَن شدَّدَ ضمَّ الياءَ وفتحَ
الميمَ، وقرأَ : (يُمشَّونَ). علىُّ بن أبى طالبٍ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ ، وقَرَأ
سائرُ الناسِ: ﴿يَمْشُونَ﴾ (١).
وفى قولِه عزَّ وجلّ: ﴿حِجْرًا تَحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٢٢]. قراءتانِ ؛ ضمُّ الحاءِ
وكسرها، فقرأ بضمِّها: ( حُجْرًا محجورًا). الحسنُ، وأبو رجاءٍ، وقتادةُ،
والأعمشُ، وكذلك فى قوله: ﴿بَرَغَا وَحِجْرًا فَّحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٥٣]. وقرَأْ سائرُ
الناسِ بكسرِها (١) ، والمعنى واحدٌ: حرامًا مُحرَّمًا .
وفى قولِه عزَّ وجلَّ: ﴿تَشَفَقُ السَّمَاءُ﴾ [الفرقان: ٢٥]. قراءتانِ ؛ بتشديدٍ
الشِّينِ وتخفيفِها، فقرأَ بتشديدِها الأعرج، وأبو جعفرٍ، وشيبةُ، ونافعٌ، وابنُ
كثيرٍ، وابنُ مُحيصنٍ، وأهلُ مكّةً ، وابنُ عامٍ، والحسنُ، وعيسَى بنُ عُمرَ،
وسلَّمٌ، ويعقوبُ، وعبدُ اللهِ بنُّ يزيدَ، وأبو عمرٍو على اختلافٍ عنه. وقرأ:
القبس
(١) ينظر فى هذه القراءات البحر المحيط ٤٨٩/٦، ٤٩٠، والنشر ٢/ ٢٥٠، وفتح البارى ٣٤/٣.
(٢) القراءة بضم الياء وفتح الميم وتشديد الشين - مضمومة أو مفتوحة - شاذة . ينظر تفسير القرطبى
١٣/١٣، والبحر المحيط ٤٩٠/٦، والفتح ٣٤/٩.
(٣) بضم الحاء قراءة شاذة. ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٠٦، وتفسير القرطبى ١٣/ ٢١.
٦٤
الموطأ
﴿ِتَشَقَّقُ﴾. بتخفيفِ الشِّينِ؛ الزهرىُّ، وعاصمٌ، والأعمشُ، وحمزةُ ،
والكسائيُّ، وابنُ إدريسَ، وطلحةُ بنُ سُليمانَ، وخلفٌ ، وأبو عمرٍو، ونعيمُ بنُ
ميسرةَ، وعمرُو بنُ ميمون (١) .
التمهید
وفى قوله: ﴿وَنْلَ الْكَبِكَةُ تَنزِيلًا﴾. أربعُ قراءَاتٍ؛ ﴿وَزْلَ اَلْلَبِّكَةُ﴾،
( ونَزَّلَ الملائكةَ)، (وتُنْزِلُ الملائكةَ)، (وأَنزَل الملائكةَ). قرَأُ بالأولَى؛
الأعريج، ونافعٌ، والزُّهرىُّ، وعاصمٌ، والأعمشُ، وعيسى، وحمزةُ،
والكسائىُّ، وابنُ إدريسَ، وخلفٌ، والحسنُ، وقتادةُ ، وأبو عمرٍو، وعاصم
الجحدرىُّ، وسلَّامٌ، ويعقوبُ، وابنُ عامرٍ، وطلحةُ بنُ سليمانَ(١). وقرَأ
بالثانيةِ: (ونزَّلَ الملائكَةَ). أبو رَجاءٍ(٣). وقرَأَ بالثالثةِ: (ونُنْزِلُ الملائكةَ).
عبدُ اللهِ بنُ كثيرٍ، وأهلُ مكّةً، وأبو عمرٍو على اختلافٍ عنه (٤) . وقرأ بالرابِعَةِ:
(وأنزل الملائكةَ). ابنُ مَسعودٍ ، والأعمشُ(٥).
وفى قوله: ﴿يَوَيْلَتَ﴾ [الفرقان: ٢٨]. قراءتانٍ ؛ كسرُ التَّاءِ على الإضافةِ،
وفتحُها على النُّدبةِ؛ قرَأ بكسرِها الحسنُ البصرىُّ(١) ، وقرَأ سائرُ الناسِ فيما
علمتُ بفتحِها .
القبس
(١) ينظر البحر المحيط ٤٩٤/٦، والنشر ٢٥٠/٢، وفتح البارى ٣٤/٩.
(٢) تفسير القرطبى ٢٤/١٣، والبحر المحيط ٤٩٤/٦، والنشر ٢٥٠/٢، وفتح البارى ٣٤/٣.
(٣) قراءة شاذة. ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص١٠٦، وفتح البارى ٣٤/٩، وقرأ ابن مسعود بها .
(٤) البحر المحيط ٤٩٤/٦، والنشر ٢/ ٢٥٠.
(٥) قراءة شاذة. ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص١٠٦، والبحر المحيط ٦/ ٤٩٤.
(٦) القراءة بكسر التاء على الإضافة شاذة . ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٠٦.
٦٥
( موسوعة شروح الموطأ ٥/٧ )
الموطأ
[الفرقان: ٣٠]. قراءتانِ ؛ تسکینُ الیاءِ
وفى قوله: ﴿إِنَّ قَوْمِى أَتَّخَذُواْ﴾
التمهيد
وحذفُها لالتقاءِ السَّاكنينِ، وفتحُها .
قرأَ بكلا الوجهينِ جماعةٌ(١).
وفى قوله: ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ، فُؤَادَكٌ﴾ [الفرقان: ٣٢]. قِراءَتانِ ؛ بالياءِ والنُّونِ ،
قَرَأَ بالياءِ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ (٢)، وقرأَ سائرُ الناسِ بالنُّونِ.
[الفرقان: ٣٦]. قِرَاءَتانِ: ﴿فَدَمَّرْنَهُمْ﴾،
وفى قوله: ﴿فَدَمَّرْنَهُمْ﴾
و: (فدمّرَانُّهم)(١). قرَأَ: (فدمِّرانِّهم). علىُ بنُ أبى طالبٍ، ومَسْلَمَةُ بنُ
مُحاربٍ (٤)، وقرأ سائرُ الناسِ: ﴿فَدَمَّرْنَهُمْ﴾ .
وقرأَ جماعةٌ بصرفٍ ﴿ثَمُودَ﴾ [الفرقان: ٣٨]. وجَماعَةٌ بَتَوْكِ صَرْفِها (*) .
وفى قولِه: ﴿أَرَبَيْتَ مَنِ أَتَّخَذَ إِلَاهَهُ هَوَئِهُ﴾ [الفرقان: ٤٣]. قراءتانِ؛
﴿إِلَهَمُ﴾، و (إلهةٌ)؛ فقرأ عبدُ الرحمنِ بنُ هُرمُزَ الأعرجُ: ( أَفَرَأَيْتَ
مَن أَنَّخذَ إلاهةً هوَاهِ) (١). وقرَأ سائرُ الناسِ: ﴿إِلَهَهُ﴾. إلّا أنَّ أبا عمرو
القبس
(١) بالفتح قرأ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر، وابن كثير فى رواية البزى ، ويعقوب فى رواية روح، وقرأ
الباقون بالتسكين. النشر ٢/ ٢٥١.
(٢) وهى قراءة شاذة. ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٠٦.
(٣) فى ق: ((فدمِّرا بهم)). وهى قراءة شاذة وردت عن على. وينظر ما سيأتى.
(٤) كذا ذكر الحافظ فى فتح البارى ٣٤/٩ عن على ومسلمة، وذكرها أبو حيان عنهما فى البحر
المحيط ٤٩٨/٦: ((فدمِّراهم)). ثم ذكر عن على أنه قرأ أيضًا: ((فدمِّرانُّهم))، و«فدمِّرا بهم)).
(٥) قرأ نافع وابن کثیر وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر والكسائى وأبو جعفر وخلف بصرف (ثمود))،
وقرأ يعقوب وحمزة وحفص بترك الصرف. النشر ٢١٧/٢.
(٦) قراءة شاذة. ينظر البحر المحيط ٦/ ٥٠١، وفتح البارى ٣٥/٣.
٦٦
الموطأ
التمهید
فى بعضِ الرواياتِ عنه يُدغمُ الهاءَ فى الهاءِ بعدَ تَشْكِينِ المفْتُوحَةِ
(٢)
منهما(٢).
وفى قوله: ﴿وَهُوَ اُلَّذِىّ أَرْسَلَ الْرِّيَحَ بُشْرًا﴾ [الفرقان: ٤٨]. قراءتانٍ فى
(الرِّيحِ )؛ الجمعُ والتَّوحيدُ، وفى: ﴿بُشْرًا﴾ سِتُّ قراءَاتٍ؛ ( نُشرًا ).
بالنّونِ ، مُثقَّلٌ ومخفّفٌ، و(بُشرًا) بالباءِ، مُثقَّلٌ ومخفَّفٌ، والخامسةُ (نَشْرًا).
بالتُّونِ المفْتُوحةِ ، والسادسةُ (بُشْرَى). مِثْلُ حُبلَى. فقراً: (الرِّيَاحَ) جمعًا،
(نُشُرًا). بالنُّونِ وبضمَّتينٍ ؛ أبو عبد الرحمنِ السُّلمىُّ، وعبدُ الرحمنِ الأعرجُ،
وأبو جعفرٍ، وشيبةُ، ونافعٌ، والزُّهرىُّ، وأبو عمرٍو، وعيسَى بنُ عُمرَ،
ويعقوبُ، وسلَّمٌ، وسفيانُ بنُ محسينٍ(٣). وقرأَ ( الرّياحَ ) جمعًا أيضًا،
و (نُشْرًا). بالنّونِ أيضًا إلَّا أَنَّه خفَّفَ الشِّينَ ابنُ عامرٍ، وقتادةُ، وأبو رجاءٍ،
وعمرُو بنُ ميمونٍ ، وسهلٌ، وشعيبٌ(٤)، وروايةٌ عن أبى عمرٍو ، روَاها هارونُ
الأعورُ وخارجةُ بنُ مُصعبٍ، عن أبى عمرٍو ١٢ . وقرَأ: ( الريحَ ) واحدةً ،
(نُشُرًا). بالنونِ وضمَّتين؛ ابنُ كثيرٍ، وابنُ مُحَيْصِنٍ، والحسنُ(٥). وقراً:
القبس
(١) فی ق: ((بغير)).
(٢) ينظر النشر ٢٢٣/١.
(٣) ينظر البحر المحيط ٤٦٧/١، ٣١٦/٤، والنشر ١٦٨/٢، ٢٠٢، وفتح البارى ٩/ ٣٥.
(٤) شعيب بن الحبحاب الأزدی أبو صالح البصرى ، تابعی ثقة ، عرض على أبی العالية الریاحی ، روى
القراءة عنه مهدى بن ميمون أحد شيوخ يعقوب ، مات سنة ثلاثين ومائة . تهذيب الكمال ٥٠٩/١٢،
وغاية النهاية ٣٢٧/١.
(٥) ينظر البحر المحيط ٤٦٧/١، ٣١٦/٤، والنشر ١٦٨/٢، ٢٠٢، وفتح البارى ٣٥/٩.
٦٧
الموطأ
التمهید
﴿َالْرِّيَحَ﴾ جماعةً، ﴿بُشْرًا﴾. بالبَاءِ خفيفةَ الشِّينِ؛ علىُّ بن أبى طالبٍ،
وعاصمٌ، وروايةٌ عن أبى عبد الرحمنِ السّلَمِىِّ(١). قال الغرّاءُ: كأنَّه بشيرٌ وبُشْرٌ.
وقرأَ: (الرياح) جماعةً ، (نَشْرًا). بالنُّونِ وفتحِها ؛ عبدُ اللهِ بنُّ مسعودٍ ، وابنُ
عباسٍ، وزِرُّ بنُ مُبيشٍ، ومسروقٌ ، والأسودُ بنُ يزيدَ ، والحسَنُ، وقتادةُ ،
ويحتِی بنُ وثَّابٍ ، والأعمشُ ، وطَلْحَةُ بنُ مُصرِّفٍ علی اختلاف عنه ، وعیسی
الكوفىُّ، وحمزةٌ ، والكسائىُّ، وابْنُ إدريسَ، وخلفُ بنُ هشام ، وأبو عبدِ اللهِ
جعفرُ بنُ محمدٍ ، والعلاءُ بنُّ سَيَابةً(٢). وقراً: (الرِّيحَ) واحدةً ، (نَشْرًا) . بفتحِ
النُّونِ وسُكُونِ الشِّينِ؛ ابنُ عباسٍ، وطلحةُ وعِيسَى الهَمْدَانيُ على اختلافٍ
عنهما، وطلحةُ بنُ سُليمانَ . وقرأَ : (بُشْرَى بينَ يديْ رحمتِهِ). مثلَ ((حُبْلَى)) ؛
محمدُ بنُ السَّمَيْفَعِ اليمانِىُُّ ، مِن البِشَارَةِ().
القبس
(١) ينظر البحر المحيط ٤٦٧/١، ٣١٦/٤، والنشر ١٦٨/٢، ٢٠٢، وفتح البارى ٣٥/٩.
(٢) العلاء بن سيابة، كوفى، يروى عن طلحة بن مصرف وغيره، روى عنه ابنه الوليد بن العلاء.
المؤتلف والمختلف ١٣٧٦/٣، والإكمال ١٥/٥.
وينظر فى هذه القراءة البحر المحيط ٤٦٧/١، ٣١٦/٤، والنشر ١٦٨/٢، ٢٠٢، وفتح البارى
٣٥/٩ ووقع فيه : العلاء بن شبابة .
(٣) فى م: ((اليمنى)). وهو محمد بن عبد الرحمن بن السميفع أبو عبد الله اليمانى، أحد القراء، له
قراءة شاذة منقطعة السند، روى أخباره إسماعيل بن مسلم المكى، وإسماعيل هذا واه، وذكر سبط
الخياط أن ابن السميفع توفى سنة تسعين فى خلافة الوليد. ميزان الاعتدال ٥٧٥/٣، وغاية النهاية
٢/ ١٦١. وقال فى اللسان (سمقع ): قال ابن برى: السميقع الصغير الرأس، وبه سمى السميقع
اليمانى، والد محمد أحد القراء.
(٤) قراءة شاذة. ينظر تفسير القرطبى ٢٢٩/٧، والبحر المحيط ٣١٦/٤ - وفيه : ابن السميقع.
بالقاف - وفتح البارى ٣٥/٩.
٦٨
الموطأ
التمهید
وفى قوله: ﴿وَنُشْقِيَهُ﴾ [الفرقان: ٤٩]. قراءتانٍ؛ ضمُّ النُّونِ وفتحُها. فقراً
بضمِ النُّونِ، من ((أَسْقَى)) ، أهلُ المدينةِ ؛ أبو جعفرٍ، وشيبةٌ، ونافعٌ، والزهرىُّ،
والأعرج، ومِن أهلِ مكّةَ ابنُ كثيرٍ، ومِن أهلِ الكوفَةِ ؛ عاصمٌ ، والأعمشُ،
ويحتِّى بنُ وثَّابٍ، وحمزةٌ، والكسائىُّ، وطلحةُ بنُ سُليمانَ، وخلفُ بنُ
هشامٍ، وعيسَى الهمدانىُّ، ومِن أهلِ البصرةِ؛ الحسنُ، وأبو عمرٍو، وسلَّام،
ويعقوبُ، ومِن أهلِ الشَّامِ ؛ ابنُّ عامٍ ، وعمرُو بنُ ميمونٍ . وقرَأ : ( نَسقيَه).
بفتحِ النُّونِ، من ((سَقَى))؛ عاصمٌ والأعمشُ على اختلافٍ عنهما(١).
وفى ﴿لِيَذْكَُّواْ﴾ [الفرقان: ٥٠]. قراءتانِ؛ التَّخفيفُ والتَّثقيلُ. فقرأَ
بالتَّخفيفِ أهلُ الكُوفِةِ، وقد ذكَرْناهم. وقرأَ بالتَّشديدِ أهلُ المدينةِ ، وأهلُ
مكّةَ، وأهلُ البصرةِ ، وأهلُ الشَّامِ، وقد ذكرناهم قبلُ(٢) .
[الفرقان: ٥٣]. قراءتانٍ؛ فتخ الميم وكسرُها .
وفى قوله: ﴿مِلْعُ أُجَاجٌ﴾
فقَرَأ بفَتْح المِيم: (مَلِحْ أُجاج). طلحةُ بنُ مُصرّفٍ () . وقرأ سائُ الناسِ بکسرٍ
المیم .
[الفرقان: ٦٠]. قراءتانٍ؛ الياءُ والتَّاءُ. فَقَرَأَ بالتَّاءِ
وفى: ﴿أَنَسَّجُدُ لِمَا تَأْمُنَا.
القبس
(١) القراءة بفتح النون شاذة. قال ابن الجزرى: واتفقوا على ضم حرف (الفرقان)) على أنه من
الرباعى، مناسبة لما عطف عليه، وهو قوله: (لنحيى به بلدة ميتا). النشر ٢٢٨/٢. وينظر مختصر
الشواذ لابن خالويه ص ١٠٦، وتفسير القرطبى ٥٦/١٣، والبحر المحيط ٥٠٥/٦.
(٢) ينظر البحر المحيط ٤٠/٦، والنشر ٢٣٠/٢، ٢٣١.
(٣) بفتح الميم وكسر اللام قراءة شاذة . ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص١٠٦، وتفسير القرطبى
٥٩/١٣.
٦٩
الموطأ
· التمهيد
زيدُ بنُ ثابِتٍ ، وابنُ عباسٍ، والأعرجُ، وأبو جعفرٍ ، وشيبةٌ ، ونافعٌ، والزُّهرىُّ،
وابنُ كثيرٍ، وعاصمٌ، وإبراهيمُ النَّخَعىُّ، ويحتِى بنُ وثَّابٍ، والحسَنُ،
وعيسَى، وأبو عمرٍو، وسلَّامٌ، ويعقوبُ، وابنُ عامٍ، وعمرُو بنُ میمون ،
وعبدُ اللهِ بنُ يزيدَ. وقَرَأ بالياءِ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ، والأسودُ، والأعمشُ،
وطلحةُ، وعيسَى الكوفىُّ، وحمزةٌ، والكسائىُّ، وابنُ إدريسَ، وخلفٌ،
وطلحةُ بنُ سُليمانَ، ونعيمُ بنُ ميسرةً(١) .
وفى قوله: ﴿سِرَجًا﴾ [الفرقان: ٦١]. ثلاثُ قراءاتٍ؛ ﴿سِرَجًا﴾ ،
و: (سُرُجًا)، و: (سُرْجًا). فقَرَأَ: ﴿سِرَجًا﴾. عثمانُ بنُ عفانَ ، وعلىُ بنُ أبی
طالبٍ، وابنُ عباسٍ، وابنُ الزبيرِ، وأبو الدَّرْدَاءِ، وأهلُ المدينةِ جميعًا؛ ابنُ
هُرمُزَ، وأبو جعفرٍ، وشيبةُ، ونافعٌ، والزُّهرىُّ، وعمرُ بنُ عبدِ العزيزِ، وأهلُ
مكّةَ ؛ مُجاهدٌ ، وابنُ كثيرٍ، وأهلُ البصرةِ ؛ الحسنُ على اختلافٍ عنه، وأبو
رجاءٍ، وقتادةُ، وأبو عمرٍو، وعيسَى، وسلَّمٌ، ويعقوبُ، وأهلُ الشَّامِ؛ ابنُ
عامٍ ، وعمرُو بنُ ميمونٍ، وعبدُ اللهِ بنُ يزيدَ . وقرَأَها أيضًا من أهلِ البيتِ ؛ علىُّ
ابنُّ حسينٍ، وزيدُ بنُ علىٍّ، ومحمدُ بنُ علىٍّ أبو جعفرٍ. وقرأ: ( سُرجًا ).
بضمَّتينٍ ؛ ابنُ مسعودٍ، وأصحابُه، وإبراهيمُ، ويحيى، والأعمشُ، وطلحةُ،
وعيسى، وأبانُ بنُّ تَغْلِبَ، ومنصورُ بنُ المغْتَمِرِ، وحمزةُ ، والكسائىُّ، وابنُ
إدريسَ، وطلحةُ بنُ سُليمانَ، وخلفٌ، ونُعيمُ بنُ ميسرةَ، هؤلاءِ كلَّهم
القبس
(١) ينظر البحر المحيط ٦/ ٥٠٩، والنشر ٢٥١/٢، وفتح البارى ٣٥/٩، وقراءة خلف بالتاء كما فى
النشر .
٧٠
الموطأ
كُوفيُونَ، وعن بعضِهم رُوِىَ: ( سُرْجًا ). مُخفَّفٌ؛ وهو أبانُ بنُ تَغْلِبَ، التمهيد
وإبراهيمُ النَّخَعِىُّ(١).
وفى قولِه عزَّ وجلّ: ﴿لِّمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ﴾ [الفرقان: ٦٢]. قِراءَتانِ ؛
التثقيلُ والتخفيفُ . فَقَرَأَ: ﴿يَذَكَرَ﴾. مُثقَّلةً مُشدَّدَةً مفتوحةً الكافِ ؛ عمرُ
ابنُّ الخطابِ، وابنُ عباسٍ ، وأهلُ المدينةِ؛ أبو جعفرٍ، وشيبةُ، ونافعٌ،
والزَّهرىُّ، وأهلُ مكّةَ؛ ابنُ كثيرٍ، وأصحابُه، وأهلُ البصرةِ؛ الحسَنُ، وأبو
رجاءٍ، وأبو عمرٍو، وعيسَى، وسلَّمٌ، ويعقوبُ، وأهلُ الشَّامِ؛ ابنُّ عامٍ،
وعمرُو بنُ ميمونٍ . وعبدُ اللهِ بنُ يزيدَ، وعاصمٌ، والكسائىُّ، من الكوفيِّينَ،
وقرأَها علىُّ بن أبى طالبٍ على اختلافٍ عنه . وقرأ: (يَذْكُرَ). مُخفَّفةً ؛ علىُ بنُ
أبى طالبٍ، فِى رواية أبى عبدِ الرحمنِ السُّلمىِّ عنه، والرّوايةُ الأُولَى روَاها
الأصبغُ بنُ نباتةً وناجيةُ بنُ كعبٍ عنه، وابنُ مسعودٍ ، وإبراهيم ، ویحی،
والأعمشُ ، وطلحةُ، وعيسَى ، وحمزةٌ ، وأبو جعفرٍ محمدُ بنُّ علىٍّ ، وعلىُ بنُ
مُحُسينٍ، وابنُ إدريسَ، ونُعيمُ بنُ ميسرةً(٢) .
وفى قوله: ﴿وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾ [الفرقان: ٦٧]. ثلاثُ قراءاتٍ ، منها فى التُّلاثِيِّ
قراءتانٍ ؛ من : قتَر يَقْتِرُ ويَقْتُرُ. فقرأْ: (يَقْتِرُوا). بفتح الياءِ وكسرِ التَّاءِ ، من: قتَر
القبس
(١) قراءة: (سِرَاجا) و (شُرُجا) متواترة، أما قراءة: (سُرجا) فشاذة. ينظر فى هذه القراءات تفسير
القرطبى ٦٥/١٣، والبحر المحيط ٥١١/٦، والنشر ٢٥١/٢، وفتح البارى ٣٥/٩.
(٢) ينظر تفسير القرطبى ٦٧/١٣، والبحر المحيط ٥١٢/٦، والنشر ٢٥١/٢، وفتح البارى ٣٥/٩.
٧١
الموطأ
التمهيد يقتِرُ؛ مُجاهدٌ، وابنُ كثيرٍ، والزُّهرىُّ، وأبو عمرٍو، وعيسَى، وسلَّمٌ،
ويعقوبُ، وعمرُو بنُ عُبيدٍ ١، وعبدُ اللهِ بنُ يزيدَ، وعمرُو بنُ ميمونٍ. وقرأ:
﴿يَقْتُرُواْ﴾. بضمّ التَّاءِ، من: قَتَرَ، أيضًا؛ علىُّ بن أبى طالبٍ ، فى روايةِ الأصبغِ
ابنِ نُباتةً وناجيَةً، وعاصمٌ، والأعمشُ، وطلحةُ، وعيسَى، وحمزةٌ،
والكسائيُّ ، وابنُ إدريسَ، وطلحةُ بنُ سُليمانَ، وخلفٌ ، وأبو رجاءٍ ، وأبو عمٍو
على اختلافٍ عنه . وقرَأَ مِن الرُّبَاعِيِّ: ( يُقْتِروا). بضَمِّ الياءِ وكسرِ التَّاءِ، من :
أقتَر يُقتِرُ؛ علىُّ بن أبى طالبٍ ، فى روايةٍ أبى عبد الرحمنِ السُّلمىِّ، والأُعرجُ،
وأبو جعفرٍ ، وشيبةُ ، ونافع، وأبو عبد الرحمن السُّلمُ ، واختُلِفَ فيه عن الحسنِ
وأبى رجاءٍ، وابنُ عامٍ ، ونعيمُ بنُّ ميسرةَ(١) .
وفى قوله: ﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾. قراءتانِ؛ كسرُ القافِ
وفتحها ؛ قراً بکسرها حسّانُ بنُ عبد الرحمنِ صاحبُ عائشةً ، وهو الذی پروِی
عنه قتادةُ، كان يقرأُ: (قِوامًا). وينكرُ: ﴿قَوَامًا﴾. ويقولُ: القَوامُ قَوامُ
الدابةِ ، والقِوامُ على المرأةِ، وعلى أهلِ البيتِ ، وعلى الفرسِ، والجاريةِ. وقرَأ
سائرُ الناسِ فى جميعِ الأمصارِ: ﴿ قَوَامًا﴾. بفتحِ القافِ (١).
القبس
(١) عمرو بن عبيد أبو عثمان البصرى، الزاهد العابد القدرى كبير المعتزلة، وردت عنه الرواية فى
حروف القرآن، روى الحروف عن الحسن البصرى وسمع منه، مات سنة ثلاث - وقيل: أربع -
وأربعين ومائة. سير أعلام النبلاء ٦/ ١٠٤، وغاية النهاية ١/ ٦٠٢.
(٢) ينظر تفسير القرطبى ٧٤/١٣، والبحر المحيط ٥١٣/٦، ٥١٤، والنشر ٢٥١/٢، وفتح البارى
٣٥/٩، ٣٦.
(٣) القراءة بكسر القاف قراءة شاذة . ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص١٠٦.
٧٢
الموطأ
التمهید
وفى قوله: ﴿يُضَعَفْ﴾، و: ﴿ يَخْلُدْ﴾ [الفرقان: ٦٩]. قِراءاتٌ فى
إعرابِهما، وفى تشديد العينٍ، فأمَّا الإعرابُ فالجزمُ فى الفاءِ والدَّالِ من
﴿يُضَعَفْ﴾، و﴿وَيَخْلُدْ﴾، والرَّفعُ فيهما، فقرأَ: (يُضَاعَفُ)، و: ( يخلُدُ
فيه). مرفوعينٍ، عاصمٌ، على اختلافٍ كثيرٍ عنه فى ذلك. وقرأَ:
﴿يُضَعَفْ﴾، و: ﴿ يَخْلُدْ﴾. بالجزمِ فيهما، ابنُ هُرمُزَ الأعرجُ، ونافعٌ،
والزُّهرىُّ؛ مدنيُونَ ، والأعمشُ، وطلحةُ، وحمزةُ ، والكسائمُّ ، وابنُّ إدريسَ،
وخلفٌ؛ كُوفِيُونَ، والحسنُ، وقتادةُ، وعاصمٌ الجحدرىُّ، وأبو عمرٍو،
وسلَّمٌ؛ بصريُّونَ، ونُعيمُ بنُ ميسرةَ، وعمرُو بنُ ميمونٍ. وقرأ : ( يُضَّفُ )،
و: (يَخْلُدُ). بتشديدِ العينِ من ( يُضَعَّفُ)، والرَّفعِ فيهما؛ ابنُ عامٍ، والأعمشُ.
وقرأَ : (يُضَّفْ)، و: (يَخْلُدْ). بالجزمِ فيهما وتشديدِ ( يُضَّفْ) . أبو جعفرٍ ،
وشيبةٌ ، ويعقوبُ، وعيسَى النَّقَفىُ، وابنُ كثيرٍ، وأهلُ مكّةً. وقرَأ: (نُضعِّفْ)
بالُّونِ ، (له العذابَ) نصبًا، و: (يَخْلُّدْ فيه). بالياءِ جزمًا؛ طلحةُ بنُّ سُليمانَ(١) .
وفى قوله: ﴿وَذُرِّيَِّنَا﴾ [الفرقان: ٧٤]. قراءتانٍ؛ الجمعُ والتَّوحيدُ ، فقرَأ:
( ذُرِّيَّتِنا) واحدةً ؛ مُجاهدٌ ، وأبو عمرو ، وعاصم على اختلاف عنه ، ويحيى بنُ
وثَّابٍ ، والأعمشُ، وحمزةُ، والكسائىُّ، وابنُ إدريسَ، وخلفٌ، وطلحةُ بنُ
سُليمانَ، وعبيدُ اللهِ بنُ مُوسَى. وقرأَ: ﴿وَذُرِيَّلِنَا﴾ جماعةٌ؛ أبو جعفرٍ،
وشیبةُ ، ونافئ، والزهرىُّ، وابُ کثیرٍ، وعاصمٌ على اختلاف عنه ، والحسنُ،
القبس
(١) ينظر تفسير القرطبى ٧٦/١٣، ٧٧، والبحر المحيط ٥١٤/٦، ٥١٥، والنشر ١٧٢/٢.
٧٣
الموطأ
وسلَّامٌ، ويعقوبُ، وابنُ عامٍ، وسلمةُ بنُ كُهَيْلٍ، ونُعيمُ بنُ ميسرةَ، وعبدُ اللهِ
ابنُ يزيدَ(١).
التمهيد
وفى قولِه: ﴿وَيُلَقَّوْنَ﴾ [الفرقان: ٧٦]. قراءتانِ ؛ إحداهما ، ضُّ الیاءِ
وفتحُ اللَّامِ وتشديدُ القافِ. والثانيةُ ، فتحُ الياءِ وتسكينُ اللامِ وتخفيفُ القافِ .
فقرأَ بالثّرجمةِ الأُولَى ابنُ هُرمُزَ، وأبو جعفرٍ، وشيبةُ، ونافعٌ، والزهرىُّ،
ومجاهدٌ ، وابنُ كثيرٍ، والحسنُ، وأبو عمرٍو، وعيسَى، وسلَّمٌ، ويعقوبُ ،
وابنُ عامٍ ، وعمرُو بنُ ميمونٍ، واختُلِفَ عن عاصمِ والأعمشِ . وقرَأَ بالتَّرجمةِ
الثانيةِ علىٍّ ، وابنُّ مسعودٍ، وأبو عبدِ الرحمنِ السّلَمُ، والأعمشُ، وطلحةُ،
وعيسَى الكوفىُّ، وحمزةُ، والكسائىُّ، وابنُ إدريسَ، وخلفٌ، وطلحةُ بنُ
سُليمانَ ، ومحمدُ بنُ السَّمَيْفَعِ اليمانىُ، وعاصمٌ على اختلافٍ عنه(١).
وقرَأَ ابنُ عباسٍ وابنُ الزبيرِ: (فقد كذَّبَ الكافرونَ فسوف يكونُ لزامًا).
وكذلك فى حرفِ ابنِ مسعودٍ ). وقرَأ سائرُ الناسِ: ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ
فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ [الفرقان: ٧٧] .
فهذا ما فى سُورةِ ((الفُرْقَانِ)) مِن الحروفِ التى بأيدِى أهلِ العلم بذلك،
واللهُ أعلمُ ؛ ما أنكَرَ منها عُمَرُ على هشامِ بنِ حكيم ، وما قَرَأْ به عُمرُ، وقد يُمكنُ
القبس
(١) ينظر تفسير القرطبى ٨٢/١٣، والبحر المحيط ٥١٧/٦، والنشر ٢٥١/٢.
(٢) ينظر تفسير القرطبى ٨٤/١٣، والبحر المحيط ٥١٧/٦، والنشر ٢٥١/٢.
(٣) قال أبو حيان: وهو محمول على أنه تفسير لا قرآن. البحر المحيط ٥١٨/٦، وينظر مختصر
الشواذ لابن خالويه ص١٠٧، وتفسير القرطبى ٨٥/١٣.
٧٤
٤٧٦ - وحدَّثنى عن مالكِ، عن نافعٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ ، أن الموطأ
رسولَ اللهِ وَ لَ قال: ((إنما مثلُ صاحبِ القرآنِ كمثلٍ صاحبٍ الإبلِ
المعقّلةِ؛ إن عاهد عليها أمسكها ، وإن أطلقَها ذهبت)).
أنْ يكونَ هناكَ حُروفٌ لم تصلْ إلينا ، وليسَ كُلُّ مَن قرَأ بحرفٍ نُقِلَ ذلك عنه التمهيد
وذُكِرَ، ولكنْ إنْ فاتَ من ذلك شىءٌ فهو اليسيرُ النَّزْرُ، وأمَّا عُظْمُ الشىءٍ ومثْتُه
وجملتُه، فمنقولٌ محكىٌّ عنهم، فجزاهُم اللهُ عن حفظهم علينا الحروفَ
والسُّنَنَ بأفضلِ الجزاءِ وأكْرَمِه عندَه برحمتِه .
وفى هذا الحديثِ ما يدلُّ على أنَّ فى جِبلَّةِ الإنسانِ وطبعِه أَنْ يُنكِرَ ما
عرَّفَ ضدَّه وخلافه، وجهِلَه، ولكنْ يجِبُ عليه التَّسليمُ لِمَنْ عِلِمَ. وفيه ما
کان علیه عُمرُ منَ الغضبِ فی ذاتِ اللهِ جلّ وعزّ ، وأنَّه کان لا يُیالِی قريبًا ولا
بعيدًا فيه، وقد كان كثيرَ التَّفضيلِ لهشامٍ بنِ حكيمٍ بنِ حزامٍ، ولكنْ إِذْ
سمِعَ منه ما أنكرَه، لم يُسَامِحْه حتى عرَفَ موقعَ (١) الصَّوابِ فيه، وهذا
يجبُ على العالمِ والمتعلِّمِ فى رفقٍ وسكونٍ. وممَّا يدلّكَ على موضعٍ
هشامٍ عندَ عُمرَ ما ذكره ابنُّ وَهْبٍ وغيرُه، عن مالكِ قال: كانَ عُمرُ بنُ
الخطابِ إذَا خشِىَ وُقوعَ أمرٍ قال: أمَّا ما بَقِيتُ أنَا وهشامُ بنُ حكيمٍ بنِ
حزامٍ فلا .
مالكٌ، عن نافع، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَهقال: ((إِنَّمَا مثلُ
صاحبِ القرآنِ كمثَلِ صاحبِ الإبلِ المُعَقَّةِ؛ إِنْ عاهَدَ عليها أمْسَكها ، وإن
القبس
(١) فى الأصل: ((موضع)).
٧٥
الموطأ
التمهید
أطلَقها ذهَبتْ))(١).
فى هذا الحديثِ التعاهدُ للقرآنِ ودرسُه والقيامُ به. وفيه الإخبارُ أنَّه
یذهبُ عن صاحبه وینْسَاه إن لم يتعاهد علیه ویقرأه ويُدمِنْ تلاوته، وقد جاء
عنه وَُّ وعِيدٌ شديدٌ فيمَنْ حفظَ القرآنَ ثم نَسِيَه، كلُّ ذلك خَضِّ منه على
حِفْظِه والقيامِ به .
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ وسعيدُ بنُّ نصرٍ ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ،
قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُّ رَوْح، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ عمرَ بنِ فارسٍ ، أخبرنا
شعبةُ، عن يزيد بن أبى زيادٍ ، قال : سمِعتُ رجلًا مِن أهلِ الجزيرةِ يقالُ له :
عيسَى. يُحَدِّثُ عن سَعدِ بنِ عُبادَةً، عن النبيِّ وَِّ، أَنَّه قال: ((مَنْ تعلَّم
القرآنَ، ثمّ نَسِيَه، لَقِىَ اللهَ يومَ القيامةِ وهو أجذَمُ)) (١. معنَاه عندِى منقطعُ
الحُجَّةِ . واللهُ أعلمُ .
وذگرَه ابنُ أُبی شیبةً(١، عن ابن فضیل ، عن یزید بن أبی زیادٍ ، عن
عيسى بنِ فائدٍ، قال: حدَّثنى فلانٌ، عن سعدِ بنِ عُبَادَةَ، سَمِعَه مِن النبيِّ وَه .
القبس
(١) الموطأ برواية محمد بن الحسن (١٧٤)، وبرواية أبى مصعب (٢٤٣). وأخرجه أحمد ٢٢٨/٩، ١٥٢/١٠
(٥٣١٥، ٥٩٢٣)، والبخارى (٥٠٣١)، ومسلم (٢٢٦/٧٨٩)، والنسائى (٩٤١) من طريق مالك به.
(٢) أخرجه الدارمى (٣٣٨٣)، وأحمد ١٢٠/٣٧ (٢٢٤٥٦)، وعبد بن حميد (٣٠٦ - منتخب)،
والبزار (٣٧٤٠) من طريق شعبة ، عن يزيد بن أبى زياد ، عن عيسى ، عن رجل ، عن سعد بن عبادة .
(٣) ابن أبى شيبة ٤٧٨/١٠.
(٤) فى الأصل، م: ((فضل)). وينظر تهذيب الكمال ٢٩٣/٢٦.
(٥) فى م: ((عن)).
٧٦
الموطأ
التمهيد
وقال ابنُّ عيينةً فى مَعْنَى حديثِ سعدِ بنِ عُبَادَةَ هذا وما كان مثلَه : إِنَّ ذلك
فى تَرْكِ القرآنِ ، وتركِ العملِ بما فيه، وإنَّ النسيانَ أُرِيدَ به ههُنا التَّكُ؛ نحوَ
قوله: "﴿اَلْيَّوْمَ نَفْسَنَكُمْ" كَّا نَسِتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الجاثية: ٣٤]. قال : وليس
من اشْتَهَى حِفْظَه وتفَلَّتَ منه بنَاسٍ له إذا كان يُحِلُّ حلالَه، ويحرِّمُ حرامَه ؛ لأنَّ
هذا ليس بنَاسٍ له . قال: ولو كان كذلك، ما نُسِّى النبىُّ عليه السلامُ منه شيئًا ،
وقد نُسِّى وقال: ((أذكَرَنِى(٢) هذا آيةً نُشِيتُها))(٣). وقال اللَّهُ عزَّ وجلَّ:
﴿َسَنُقْرِتُكَ فَلاَ تَنْسَ ﴿ إِلَّا مَا شَآءَ اللّهُ﴾ [الأعلى: ٦، ٧]. فلم يكنِ اللهُ ليُنْسِىَ نِيَّه
عليه السلامُ والناسَ (٤) ، كما يقولُ هؤلاءِ الجُهَّالُ.
حدَّثنا إبراهيمُ بنُّ شاكرٍ وسعيدُ بنُ نصرٍ ، قالا : حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ عثمانَ ،
حدَّثنا سعدُ بنُ معاذٍ ، حدَّثنا ابنُ أبی مریمَ ، حدَّثنا نعیمُ بنُ حمّادٍ ، عن ابنِ
عيينةً . فذكره .
وكان الصحابةُ رضِى اللهُ عنهم وهم الذين خُوطِبُوا بهذا الخطابِ ، لم يَكُنْ
منهم مَن يحفظُ القرآنَ كلَّه ويُكْمِلُه على عهدِ رسولِ اللهِ وَّهِإِلَّ قليلٌ؛ منهم أَتَى
القبس
(١ - ١) فى النسخ: ((إنا نسيناكم)). والمثبت صواب التلاوة.
(٢) فى الأصل، م: ((ذكرنى)).
(٣) أخرجه أحمد ٤٠/ ٣٩١، ٣٩٢ (٢٤٣٣٥)، والبخارى (٢٦٥٥)، ومسلم (٧٨٨)، من
حديث عائشة رضى الله عنها .
(٤) فى ى: ((الناسى)).
(٥) فى ى: ((سعيد)). وينظر بغية الملتمس ص ٣٤٧.
٧٧
الموطأ
التمهيد
ابنُ كعبٍ ، وزَيدُ بنُ ثابتٍ ، ومُعاذُ بنُ جبلٍ ، وأبو زيدِ الأنصارىُّ، وعبدُ اللهِ بنُ
مسعودٍ، ( وسالم مولَى أبى حذيفةً)، وكلُّهم كان يَقِفُ على مَعانِه ، ومَعَانِی ما
حَفِظَ منه، ويَعْرِفُ تأويله، ويَحْفَظُ أُحكَامَه، ورُبَّمَا عَرَفَ العارفُ منهم أحكامًا
مِن القرآنِ كثيرةٌ وهو لم يَحْفَظْ سُوَرَها؛ قال حذيفةُ بنُ اليَمَانِ: تعَلَّمْنَا
الإيمانَ قبلَ أن نتَعَلَّمَ القرآنَ، وسيَأْتِى قومٌ فى آخِرِ الزَّمَانِ يتَعَلَّمُون القرآنَ
قبلَ الإِيمانِ(١). ولا خلافَ بينَ العلماءِ فى تأويلِ قولِ اللهِ عزَّ وجلّ:
﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ [البقرة: ١٢١]. أى: يعمَلُون به حَقَّ عَمَلِه، ويَتَِّعُونَه
حَقَّ اتِّبَاعِه ؛ قال عكرمةُ: ألم تستمع إلى قولِ اللهِ عزَّ وجلّ: ﴿وَاَلْقَمَرِ إِذَا ◌َلَهَا﴾.
[الشمس: ٢]. أى: اتَّبَعها(١)؟
(٤)
وفى هذا الحديثِ دليلٌ على أنَّ مَن لم يَتَعاهَدْ علمه، ذهب عنه أُىِّ مَن
كان؛ لأَنَّ عِلْمَهم كان ذلك الوَقتَ القرآنَ، لا غيرُ، وإذا كان القرآنُ المُيَشَّرُ
لِلذِّكْرٍ يذهَبُ إن لم يُتَعَاهَدْ، فما ظَنُّكَ بغيرِهِ مِن العُلُومِ المَعهُودَةِ ؟ وخيرُ العلومِ ما
ضُبِطَ أصلُه ، واستُذْكِرَ فَوْعُه، وقادَ إلى اللهِ تعالَى، ودلّ على ما يَرْضَاه .
القبس
(١ - ١) ليس فى: الأصل، م. وينظر صحيح مسلم (٢٤٦٤).
(٢) أخرجه سعيد بن منصور (٤٨ - تفسير)، والبيهقى ٣/ ١٢٠.
(٣) فى الأصل، م: ((تبعها)).
والأثر أخرجه أبو عبيد فى فضائل القرآن ص٦١، وفى غريب الحديث ١٧٣/٤، وابن
جرير فى تفسيره ٤٩٢/٢.
(٤) فى ی: ((قد ).
٧٨
الموطأ
حدَّثنا أحمدُ بنُ قاسم وعبدُ الوارِثِ بنُ سفيانَ ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ التمهيد
أصبغَ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ أبى أسَامَةَ، قال: حدَّثْنَا يَزِيدُ بنُ هارونَ ، قال :
أخبرنا هشامٌ، عن قتادةَ، عن زُرَارَةَ بنِ أَوْنَى، عن سعدِ بنِ هشامٍ، عن
عائشةً، عن النبيِّ وَِّ قال: ((الماهرُ بالقرآن مع السَّفَرَةِ الكرامِ البَرَرَةِ، والذى
يقرؤُه وهو يَشُقُّ عليه له أجْرُه مَرَّتَيْنِ)) (١).
حدَّثنا عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عبدِ اللهِ، قال: حدَّثنا تَمِيمُ بنُ محمدٍ ، قال :
حدَّثنا عيسى بنُ مسكينٍ، قال: حدَّثنا سُحْنُونٌ، وأخبرَنا عبدُ الوارثِ،
قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضَّاح، قال: حدَّثنا أبو
الطَّاهرِ، قالا : حدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرنا يحتِى بنُ أَيُّوبَ، عن زَبَان(٢)
ابنِ فائدٍ، عن سهلِ بنِ معاذِ الجُهَنِىّ، عن أبيه، أنَّ رسولَ اللهِ وَلِ قال:
((مَن قَرَأ القرآنَ، وعَمِلَ بما فيه، أَلْبِسَ والداه يومَ القيامةِ تَاجًا، ضوءُه
أحسنُ مِن ضوءِ الشمسِ فِى بيوتِ الدُّنيا لو كانت فيه، فَمَا ظَنُكم بمَنُ
(٤)
عمِل بهذا !)) (٥).
القبس
(١) فى ى: ((سعيد)). وينظر تهذيب الكمال ٣٠٧/١٠.
(٢) أخرجه أحمد ١٥٢/٤٣ (٢٦٠٢٨) عن يزيد به، وأخرجه أحمد ٢٥٦/٤٠، (٢٤٢١١)، ومسلم
(٢٤٤/٧٩٨)، وأبو داود (١٤٥٤)، والترمذى (٢٩٠٤) من طريق هشام به .
(٣) فى م: ((زياد)). وينظر تهذيب الكمال ٩/ ٢٨١.
(٤) فى م: ((من)).
(٥) أخرجه الحاكم ١/ ٥٦٧، والبيهقى فى الشعب (١٩٤٨) من طريق أبى طاهر به، وأخرجه =
٧٩
الموطأ
التمهید
حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُّ سفيانَ ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُّ أصبَغَ،
قال : حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ، قال: حدَّثنا الحميدىُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ ،
قال : أخبرَنِى منصورٌ، عن أبى وائلٍ، قال: سمِعتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ يقولُ:
تعاهَدُوا القرآنَ؛ فهو أشَدُّ تَفَصِّيًّا (١) مِن صُدُورِ الرجالِ، من النَّعَمِ ("مِنْ عُقُلِه).
وقال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((بئسَمًا لأحدِكم أن يقولَ: نَسيتُ آيَةً كَيْتَ
و گیت . بل هو نُشِیَ))() . .
حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ، قال: حدَّثنا
أبو داودَ، قال: حدَّثنا عبدُ الوَهابِ بنُ عبدِ الحكم الخزَّازُ، حدَّثنا
عبدُ المجيدِ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ أبى رَؤَادٍ، عن ابنٍ جُرَيْجٍ، عن المطّلبِ بنِ
عبدِ اللهِ بنِ حَنْطَبٍ، عن أنسٍ بنِ مالكِ، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ:
((عُرضَتْ علىَّ أَجورُ أمَّتِى حتى القَذَاةُ يُخْرِجُها الرجلُ مِن المسجدِ ،
وتُرِضَتِ علىَّ ذنوبُ أَمَّتِى، فلم أرَ ذنبًا أعظمَ من سورةٍ من القرآنِ ،
أو آيةٍ(٤) أُوتِيَها رجلٌ، ثُمَّ أَنْسِيَها(٥)). وليس هذا الحديثُ ممَّا يُحْتَجُ به
القبس
= أبو داود (١٤٥٣)، وأبو يعلى (١٤٩٣) من طريق ابن وهب به .
(١) تفصيا: تفلتا وخروجا. اللسان (ف ص ى).
(٢ - ٢) فى ى: ((المعقلة)).
(٣) الحميدى (٩١). وأخرجه النسائى فى الكبرى (٨٠٤٢) من طريق سفيان به.
(٤) بعده فى الأصل، م: ((من القرآن)).
(٥) فى مصادر التخريج: ((نسيها)).
٨٠