Indexed OCR Text
Pages 521-540
الموطأ التمهيد عندَ نفْسِه مجتهدًا لخفاءِ ناحيتها عليه ؛ لأنَّه قد عَمِل ما أُمِر به ، وأُدَّی ما افتُرِض عليه مِن اجتهادِهِ بطلبِ الدليلِ على القبلةِ حتى حَسِب أَنَّه مستقبِلُها ، ثم لمَّ صَلَّى بانَ له خطؤُه ، وقد كان العلماءُ مُجْمِعین علی أنَّه قد فعل ما أُبِیح له فِعْلُه ، بل ما لَزِمه ، ثم اختلفوا فى إيجابِ القضاءِ عليه إذا بانَ له أنَّه أخطأ القبلةَ ، وإيجابُ الإعادةِ إيجابُ فَرضٍ ، والفرائضُ لا تَثْبُتُ إلَّ بيقينِ لا مَدفعَ له؛ أَلَا تَرى إلى إجماعِهم فيمَن خَفِى عليه موضِعُ الماءِ فطلَبه جهدَه ، ولم يَجِدْه ، فتيمَّمَ وصلَّى، ثم وجدَ الماءَ، أَنَّه لا شىءَ عليه؛ لأَنَّه قد فعَلَ ما أُمِر به . وأمَّا قولُ مَن رأَى عليه الإِعادةَ فى الوقتِ وبعدَه قياسًا على مَن صلَّى بغيرِ وُضوءٍ فليس بشىءٍ ؛ لأَنَّ هذا ليس بموضع اجتهادٍ فى الوُضوءِ، إلَّا عندَ عدمِه فإنَّه يُؤمَرُ بالاجتهادِ فی طلبِه علی ما تقدَّم ذِ کژُنا له . وأمَّا قولُ مَن قال: يُعيدُ ما دام فى الوقتِ ، فإنَّما هو استحبابٌ؛ لأنَّ الإعادةَ لو وجبت عليه لم يُسقِطْها خروج الوقتِ ، وهذا واضحٌ يُستغنَى عن القولِ فيه، وكذلك يَشهَدُ النظرُ لقولٍ مَن قال فى المُحرِف عن القبلةِ يمينًا أو شِمالاً ، ولم يَكْنِ انحرافُه ذلك فاحشًا، فيُشرِّقَ أو يُغرِّبَ - أَنَّه لا شىءَ عليه؛ لأنَّ السَّعةَ فى القبلةِ لأَهلِ الآفاقِ مبسوطةٌ مسنونةٌ، وهذا معنَى قولِ رسولِ اللهِ وَّله وقولِ أصحابِهِ : ((ما بينَ المشرقِ والمغربِ قبلةٌ)) . حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، حدَّثنا ابنُ وضَّاح، حدَّثنا أبو بكرٍ بِنُ أبى شيبةَ، حدَّثنا مُعَلَّى (١) بنُ منصورٍ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ، عن القبس (١) فى ص: ((يعلى)). وينظر تهذيب الكمال ٢٩١/٢٨. ٥٢١ الموطأ التمهيد عثمانَ بن محمدٍ الأخْتَسِىِّ(١)، عن المقَبُرِىِّ، عن أبى هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما بينَ المشرقِ والمغربِ قبلةٌ))(٢). حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ ، حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ أحمدَ، حدَّثنا الخضرُ بنُ داودَ، حدَّثنا أبو بكرِ الأَثْرِمُ، حدَّثنا معاويةُ بنُ عمرٍو، حدَّثنا زائدةُ، عن عبيدِ ( ١) اللهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: قال عمرُ: ما بينَ المشرقِ ,(٤) والمغربِ قبلةٌ" . قال : وحدَّثنا نَصْرُ بنُ علىّ، حدَّثنا المُغْتَمِرُ بنُ سليمانَ، عن محمدِ بنِ فَضاءٍ ) ، عن أبيه ، عن جَدِّه، قال: سمِعتُ عثمانَ يقولُ: كيف يُخطئُ الرجلُ الصلاةَ وما بينَ المشرق والمغربِ قبلةٌ ما لم يَتحرّ الشرقَ عمدًا . قال: وحدَّثنا الفضلُ بنُ دُكَيْنِ، قال: حدَّثنا إسرائيلُ، عن عبدِ الأعلَى، قال: حدَّثنا أبو عبد الرحمنِ السُّلَمِىُّ، عن علىٍّ، قال: ما بينَ المشرق والمغربِ مر (٦) ـيلةٌ(٦). القبس (١) فى ق: ((الأحبسى)). وينظر تهذيب الكمال ١٩/ ٤٨٨. (٢) ابن أبى شيبة ٣٦٢/٢. وأخرجه الترمذى (٣٤٤) من طريق معلى بن منصور به، وأخرجه الطبرانى فى الأوسط (٧٩٠، ٩١٤٠) من طريق عبد الله بن جعفر به . (٣) فى ص، م: ((عبد)) . (٤) أخرجه عبد الرزاق (٣٦٣٣، ٣٦٣٤)، وابن أبى شيبة ٣٦١/٢، ٣٦٢، والبيهقى ٩/٢ من طريق عبيد الله بن عمر به. وينظر علل الدارقطنى ٣١/٢ - ٣٣. (٥) فى ق، ص: ((قضاء)). وينظر تهذيب الكمال ٢٧٧/٢٦. (٦) أخرجه ابن أبى شيبة ٣٦٢/٢ من طريق إسرائيل به، بزيادة عامر الشعبى بين عبد الأعلى وبين أبى عبد الرحمن . ٥٢٢ الموطأ التمهید قال : وحدَّثنا الفضلُ بنُ دُكَيْنٍ، قال: حدَّثنا إسرائيلُ، عن عبدِ الأُعلَى ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍٍ، وعبدِ الأُعلَى، عن محمدِ ابنِ الحنفيةِ ، قالا : ما بينَ المشرقِ والمغربِ قبلةٌ (١). قال : وسمِعتُ أبا عبدِ اللهِ - يعنى أحمدَ بنَ حنبلٍ - يقولُ : هذا فى كلِّ البلدانِ. قال: وتفسيره أنَّ هذا المشرقُ - وأَشَار بيسارِه - وهذا المغربُ - وأشَار بيمينه . قال : وهذه القِبلةُ فيما بَيْنَهما. وأشار تِلقاءَ وجهِه ، قال: وهكذا فى كلِّ البلدانِ إلَّ بمكةَ عندَ البيتِ، أَلَا تَرَى أَنَّه إذا استقبَلَ الركنَ، وزَالَ عنه شيئًا ، وإِنْ قَلَّ - فقد تَرَكَ القبلةَ؟ قال : وليس كذلك قبلةُ البلدانِ . قيل لأبى عبدِ اللهِ : فإِنْ صلَّى رجلٌ فيما بينَ المشرق والمغربِ، ترَى صلاتَه جائزةً؟ قال: نعم ، صَلاتُه جائزةٌ ، إلَّا أَنَّه ينبغِى له أن يَتحرَّى الوسطَ . قال أبو عبدِ اللهِ: وقد كُنَّا نحن وأهلُ بغدادَ نصلِّى هكذا؛ نتَيَامَنُ قليلاً ، ثم حُرِّفتِ القبلةُ منذُ سنينَ يسيرةٍ . قيل لأَبِى عبدِ اللهِ : قبلةُ أهلِ بغدادَ على الجَدْيِ(١) ؟ فجعَل يُنكِرُ الجَدْىَ، وقال: ليس على الجَدْىِ، ولكنْ على(٢) حديثٍ عمرَ: ما بينَ المشرقِ والمغربِ قبلةٌ . قيل لأيِى عبدِ اللهِ : قبلتنا نحنُ أىُّ ناحِيَةٍ؟ قال: على البابِ قبلتُنا، وقبلةُ أهلِ المشرقِ (٤) كلِّهم وأهْلٍ خُراسانَ البابُ . القبس (١) أخرجه ابن أبى شيبة ٣٦٢/٢ من طريق إسرائيل به مقتصرًا على قول ابن عباس. (٢) الجدى: نجم فى السماء قريب من القطب تعرف به القبلة . اللسان (جـ د ی). (٣) سقط من: ق، م. (٤) فى ص: ((الشام)). ٥٢٣ ٤٦٢ - وحدَّثنى عن مالك، عن يحيى بنِ سعيدٍ ، عن سعيدِ بنِ الموطأ الُسيَّب، أنه قال: صلَّى رسولُ اللهِ وَ لَهِ بعدَ أن قدِم المدينةَ سِتةً عَشَرَ شهرًا نحوَ بيتِ المقدِسِ ، ثم محُوَّلَتِ القِبْلَةُ قبلَ بدرٍ بشَهرينِ . التمهيد أُخبرَنِى عبدُ الرحمنِ بنُ يحيى ويَحيى بنُ عبدِ الرحمنِ، قالا: حدَّثنا أحمدُ ابنُّ سعيدٍ ، قال : قال لنا أحمدُ بنُ خالدٍ فى قولٍ عمرَ بنِ الخطابِ : ما بينَ المشرقِ والمغربِ قبلةٌ. فى هذا سَعَةٌ للناسِ أجمعين. قِيل له: أنتم تقولون: إنَّه فى أهلِ المدينةِ، قال : نحنُ وهم سواءٌ، والسَّعَةُ فى القبلةِ للناسِ كلِّهم. قال: وهؤلاءٍ المُشَرِّقون لا علمَ عندَهم بسَعَةِ القبلةِ ، وإنّما هو شىءٌ يقَعُ فى نفوسِهم . مالكٌ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، أنه قال: صلَّى رسولُ اللهِ وَّهِ بعدَ أن قدِم المدينةَ ستةَ عشَرَ شهرًا نحوَ بيتِ المقدسِ، ثم حُوَّلَت القِبلةُ قبلَ بدٍ بشهرین ) . هكذا هذا الحدیثُ فی (الموطاً))، عن مالك، عن يحيى بن سعيدٍ مرسلًا . ورواه محمدُ بنُ خالدِ بنِ عَثْمةً ، عن مالك ، عن ابنٍ شهابٍ ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، عن أبى هريرةَ قال: صلَّى رسولُ اللهِ وَهِ بعدَ أن قدِم المدينةَ ستةَ عشَرَ شهرًا نحوَ بيتِ المقدسِ، حتى حُوِّلَت القبلةُ قبلَ بدرٍ بشهرين. انْفَرَد به عن محمدِ بنِ خالدِ بنِ عَثْمةً عبدُ الرحمنِ بنُ خالدِ بنِ نَجِيحِ ، وعبدُ الرحمنِ ضعيفٌ لا يُختَجُ به . القبس (١) الموطأ برواية أبى مصعب (٥٤٧). وأخرجه الشافعى ١٧٨/١ (١٩٠)، والبيهقى فى المعرفة (٦٥٦)، وفى الدلائل ٥٧٣/٢ من طريق مالك به . ٥٢٤ الموطأ التمهيد وفى هذا الحديثِ بيانُ النسخ فى أحكامِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وهو بابٌ يُسْتَغْنَى عن القولِ فِيه؛ لاتفاقِ أهلِ الحقِّ عليه، وقد أتَّيْنا بلُمَعِ مِن عللِه فى مواضعَ مِن كتابِنا، والحمدُ للهِ(١). وذكَّرْنا نَسخَ الصلاةِ إلى الكعبةِ، وكيف كان الوجهُ فى ذلك، وكثيرًا مِن معانى استقبالِ القبلةِ فى بابٍ ابنِ شِهابٍ، عن عروةً(١)، وفى بابِ عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ(٢) ، فَأَغْنَى عن ذكرِ ذلك هلهنا. وهذا الحديثُ ومثلُه أصلٌ فى علم الخبرِ وحفظِ السِّيَرِ، وقد رُوِى معناه مسندًا مِن وجوهٍ مِن حديث البراءِ وغيرِه ١، ولم يَخْتَلِفِ العلماءُ فى أن رسولَ اللهِ نَّه إذْ قدِم المدينةَ صلَّى إلى بيتِ المقدسِ ستةَ عشَرَ شهرًا، وقيل: سبعةً عشَرَ. وقيل: ثمانيةَ عشَرَ. وإنما اخْتَلَفوا فى صلاتِه بمكةً، فقالت طائفةٌ: كانت إلى الكعبة. وقال آخرون: كانت إلى بيتِ المقدس. وقد ذكرنا ما رُوِى فى ذلك وقيل به فى بابِ ابنٍ شهابٍ، عن عروةَ مِن هذا الكتابِ فى بابٍ صلاةٍ جبريلَ بالنبيِّنَ ل بمكةً حينَ فَرْضِ الصلاةِ(١) ، وذكَرْنا بعضَ ذلك أيضًا مع حكم مَن صلَّى إلى غيرِ القبلةِ مُجْتَهِدًا وغيرَ مجتهدٍ فى بابِ عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ . أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أسدٍ ، قال: حدَّثنا حمزةُ بنُ محمدِ بنِ علىِّ ، القبس (١) تقدم فى ٤٠٨/٥ - ٤١٧، وسيأتى فى شرح الحديث (١٠٥٨) من الموطأ . (٢) تقدم فى ٤٣/٢ - ٤٩ . (٣) تقدم ص ٥١٥ - ٥٢٤ . (٤) تقدم ص٥١٢، ٥١٣، وسيأتى ص ٥٢٦، ٥٢٧. ٥٢٥ الموطأ التمهيد قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ، أخبرنا محمدُ بنُّ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ ، قال : حدَّثنا إسحاقُ، عن زكريًّا، عن أبى إسحاقَ، عن البراءِ بنِ عازبٍ ، قال : قدِم رسولُ اللهِ وَِّ المدينةَ، فصلَّى نحوَ بيتِ المقدس ستةَ عشَرَ شهرًا ، ثم إنه وُجُّه إلى الكعبةِ، فمرَّ رجلٌ قد كان صلَّى مع النبيِّ بَّهِ على قومٍ مِن الأنصارِ، فقال: أَشْهَدُ أن رسولَ اللهِ وَ له قد وُجّه إلى الكعبةِ. فَانْصَرَفوا(١). حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أَصْبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ ، قال: حدَّثنا سُنَيْدٌ ، قال: حدَّثنا وكيع، عن إسرائيلَ ، عن أبى إسحاقَ ، عن البراءِ ، قال: لما قدِم النبىُ عليه السلامُ المدينةَ، صلَّى نحوَ بيتٍ المقدسِ ستةَ عشَرَ شهرًا أو سبعةَ عشَرَ شهرًا، وكان يُحِبُّ أن يُوَسَجَّهَ إلى الكعبةِ ، فأنْزَل اللهُ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِ السَّمَاءِ فَلَنُوَلْيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَهَا﴾ [البقرة: ١٤٤]. فؤُجِّه نحوَ الكعبةِ، وكان يُحِبُّ ذلك(٢) . وحدَّثنا عبدُ الوارثِ ، قال: حدَّثْنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ حمادٍ ، قال: حدَّثنا مُسَدَّدٌ، قال: حدَّثنا أبو الأحوصِ، قال: حدَّثنا أبو إسحاقَ ، عن البراءِ قال: صلَّيْتُ مع النبيِّ نَّه إلى بيتِ المقدسِ ستةَ عشرَ شهرًا، فلمَّا نَزَلَت هذه الآيةُ فى القبلةِ: ﴿فَوَلُواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَةٍ﴾ [البقرة: ١٤٤، ١٥٠]. قال: فنزَّلَت بعدَما صلَّى النبىُّ وَّهِ، فَانْطَلَقَ رجلٌ مِن القومِ، فمرَّ بناسٍ مِن الأنصارِ وهم القبس (١) النسائى (٤٤٨، ٧٤١)، وفى الكبرى (٩٤٥)، وأخرجه أبو عوانة (١١٦٤) من طريق إسحاق الأزرق به . (٢) تقدم ص ٥١٦، ٥١٧ . ٥٢٦ ٤٦٣ - وحدَّثنى عن مالك، عن نافع، أن عمرَ بنَ الخطابِ قال: الموطأ ما بينَ المشرقِ والمغربِ قبلةٌ إذا تُوجِّهَ قِبَلَ البيتِ . التمهید يُصَلُّون، فحدَّثهم الحديثَ، فولَّوْا وجوهَهم(١). وقد روَى هذا الحديثَ شعبةُ ، والثورىُّ(٢)، ( وزُهَيْرُ بنُ معاويةً(٤) وهو أتمّهم له سِياقةً " عن أبى إسحاقَ، عن البراءِ مثلَه . وقد ذكرنا تاریخ تحويل القبلة إلى الكعبة ، والاختلاف فى ذلك فی بابِ ابنِ شِهابٍ عن عروةً . والحمدُ للهِ . وأما حديثُ مالكٍ فى هذا البابِ ، عن نافعٍ ، أن عمرَ بنَ الخطابِ ، قال: ما الاستذكار بينَ المشرقِ والمغربِ قبلةٌ(١)، إذا تُوُجِه قِبَلَ البيتِ . فقد وصَله عبيدُ اللهِ بنُ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: قال عمرُ: ما بينَ المشرق والمغربِ قبلةٌ(١). القبس (١) أخرجه الطيالسى (٧٥٥)، وسعيد بن منصور (٢٢٣ - تفسير)، وابن أبى شيبة ٣٣٤/١، ومسلم (١١/٥٢٥) من طريق أبي الأحوص به . (٢) أخرجه أحمد ٥١١/٣٠ (١٨٥٣٩)، والبخارى (٤٤٩٢)، ومسلم (١٢/٥٢٥)، والنسائى (٤٨٧)، وابن خزيمة (٤٢٨) من طريق الثورى به . (٣ - ٣) سقط من: ف . (٤) تقدم تخريجه ص ٥١٢، ٥١٣ . (٥) تقدم فى ٤٣/٢ - ٤٩ . (٦) الموطأُ برواية أبى مصعب (٥٤٨) . (٧) تقدم تخريجه ص ٥٢٢ . ٥٢٧ الموطأ الاستذكار وكذلك قال عثمانُ بنُ عفانَ، وعلىُّ بن أبى طالبٍ، وعبدُ اللهِ بنُ عباسٍ، ومحمدُ ابنُ الحنفيةِ. وقد ذكّرنا الأسانيدَ عنهم بذلك فى ((التمهيدِ))". (أ) وذكرنا حديثًا مرفوعًا هناك، مِن حديث أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَِّ، أنه قال: ((ما بينَ المشرقِ والمغربِ قبلةٌ))(١). معناه: إذا تُوجِّه قِبَلَ البيتِ، كما قال عمرُ فى روايةٍ مالكٍ. وقال الأثرمُ: سألتُ أحمدَ بنَ حنبلٍ عن قولٍ عمرَ: ما بينَ المشرقِ والمغربِ قبلةٌ . فقال: هذا فى كلِّ البلدانِ إلَّا بمكةَ عندَ البيتِ، فإنه إن زالَ عنه بشىءٍ وإن قَلَّ فقد ترَك القبلةَ. قال : وليس كذلك قبلةُ البلدانِ . ثم قال: هذا المشرقُ - وأشار بيدِه - وهذا المغربُ - وأشار بيدِه - وما بينَهما قبلةٌ . قلتُ : فصلاةُ مَن صلَّى بينَهما جائزةٌ ؟ قال : نعم، وينبغى أن يتحرَّى الوسَطَ . قال أبو عبدِ اللهِ : قد كنا نحن وأهلُ بغدادَ نصلِّى هكذا، نتيامنُ قليلاً ، ثم حُرِّفت القبلةُ منذُ سنينَ يسيرةٍ . قال أبو عمرَ : تفسيرُ قولِ أحمدَ بنِ حنبلٍ : هذا فى كلِّ البلدانِ . يريدُ أن البُلدانَ كلَّها لأهلِها مِن السَّعَةِ فى قبلتِهم مثلُ ما لمن كانت قبلتُه بالمدينةِ الجنوبَ ، التى تقعُ لهم فيها الكعبةُ فيستقبلون جهتَها ، ويتَّسِعون يمينًا وشمالا فيها ما بينَ المغربِ والمشرقِ ، يجعلون المغربَ عن أيمانِهم والمشرقَ عن يسارِهم، وكذلك يكونُ لأَهلِ اليمنِ مِن السَّعَةِ فى قبلتِهم مثلُ ما لأَهلِ المدينةِ ما بينَ المشرقِ القبس (١) تقدم ص ٥٢٢، ٥٢٣ . (٢) تقدم تخريجه ص ٥٢٢ . ٥٢٨ ٠ الموطأ ٤٦٤ - حدَّثنى يحيى ، عن مالكِ ، عن زیدِ بنِ رباحٍ وعُبیدِ اللهِ بنِ والمغربِ، إذا توجّهوا أيضًا قِبَلَ البيتِ ، إلا أنَّهم يجعلون المشرقَ عن أيمانِهم الاستذكار والمغربَ عن يسارِهم ، وكذلك أهلُ العراقِ وخراسانَ لهم مِن السَّعَةِ فى استقبالٍ القبلةِ ما بينَ الجنوبِ والشمالِ مثلُ ما كان لأهلِ المدينةِ مِن السَّعَةِ فيما بينَ المشرقِ والمغربِ ، وكذا أهلُ العراقِ على ضدِّ ذلك أيضًا . وإنما تضيقُ القبلةُ كلَّ الضيقِ على أهلِ المسجدِ الحرامِ، وهى لأَهلِ مكةً أوسعُ قليلًا ، ثم هى لأهلِ الحرم أوسعُ قليلاً ، ثم هى لأهلِ الآفاقِ مِن السعةِ على حسب ما ذكرنا . قال أحمدُ بنُ خالدٍ : قولُ عمرَ بنِ الخطابِ : ما بينَ المشرقِ والمغربِ قبلةٌ . قاله بالمدينةِ ، فمَن كانت قبلتُه مثلَ قبلةِ المدينةِ ، فهو فى سَعَةٍ ما بينَ المشرقِ والمغربِ ، ولسائرِ البلدانِ مِن السعةِ فى القبلةِ مثلُ ذلك بينَ (١) الجنوبِ والشمالِ ونحوِ ذلك. هذا معنى قولِه، وهو صحيحٌ لا مَدفعَ له ، ولا خلافَ بينَ أهلِ العلمِ فيه . مالكٌ، عن زيدِ بنِ رباحٍ(٢) وعُبَيْدِ اللهِ بنِ أبى عبدِ اللهِ الأُغَرِّ، عن أبى بابُ مسجد النبيِّ صَلى الله وست قال النبيُّ وَله: «صلاةٌ فى مسجِدِى هذا خيرٌ مِن ألفِ صلاةٍ فيما سِواه، إلَّا (١) فى الأصل، م: ((فى)). (٢) قال أبو عمر: ((وهو زيد بن رباح مولى أدرم بن غالب بن فهر هكذا قال البخارى، وقال ابن = ٥٢٩ ( موسوعة شروح الموطأ ٣٤/٦ ) التمهيد القبس صَذَ اللّه عَلى وسلم ما جاء فى مسجد النبئِّ أبى عبدِ اللهِ ، عن أبى عبدِ اللهِ الأُغَرِّ، عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللهِ الموطأ وَه قال: ((صلاةٌ فى مسجدِى هذا خيرٌ من ألفِ صلاةٍ فيما سواه إلا المسجد الحرامَ)) . التمھید عبدِ اللهِ الأَغَرِّ، عن أبى هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَه قال: ((صلاةٌ فى مَسْجِدِى هذا خَيْرٌ مِن ألفِ صَلَاةٍ فيما سِوَاه مِن المسَاجِدِ إلَّا المسجدَ الحرامَ))(١). لم يُخْتَلَفْ عن مالكِ فى إِسْنادِ هذا الحديثِ فى ((الموطاً))، ورَوَاه محمدُ بنُ مَسْلَمَةَ المَخْزومِىُّ ، عن مالك ، عن ابنِ شهابٍ ، عن أنسٍ قال : قال رسولُ اللهِ القبس المسجدَ الحرامَ)). وقد كُنَّا رُوِّينا حديثًا فى ((المنثورِ))، أنه قال: ((مَن صلَّى فى مسجدٍ مکةً فهو خیرٌ مِن مائة ألف صلاة فيما سواه ، ومن صلَّی فی مسجدی هذا فهو خيرٌ مِن خمسينَ ألفَ صلاةٍ فيما سِواه، ومَن صلَّى فى مسجدٍ إيلياءَ فهو خيرٌ مِن خمسٍ وعشرينَ ألفَ صلاةٍ فيما سِواه)). ولم أَرْضَ أن أكتُبُه لبُطلانِهِ، وصَحَّح أحمدُ بنُ حنبل : ((صلاةٌ فى مَسْجِدى هذا خيرٌ مِن ألفِ صلاةٍ فيما سِواه ، إلا المسجد الحرامَ ؛ فإنه يزيدُ على مَسْجِدِى هذا بمائةٍ صلاةٍ) (٢) . والمسألةُ سهلةُ المبدأً ، صعبةُ المتُّتَهَى، واسْتيفاؤها فى كتابٍ ((الجامع)) إن شاء اللهُ تعالى . = شيبة : قُتل زيد بن رباح سنة إحدى وثلاثين ومائة . قال أبو عمر : هو ثقة مأمون على ما حمل وروى، روى عنه مالك بن أنس وغيره)). التاريخ الكبير ٣٩٤/٣، وتهذيب الكمال ٦٧/١٠. (١) الموطأ برواية أبى مصعب (٥١٧). وأخرجه البخارى (١١٩٠)، وابن ماجه (١٤٠٤)، والترمذى (٣٢٥) من طريق مالك به . (٢) أحمد ٤٦/٢٣ (١٤٦٩٤) بلفظ مقارب، والطحاوى فى شرح المشكل ٦١/٢، ٦٢ (٥٩٧، ٥٩٩) بمعناه. ٥٣٠ الموطأ التمهيد وَلَه : ((صلاةٌ فى مَسْجِدِى)). فذكره. وهو غَلَطْ فاحِشٌ، وإسْنادٌ مَقْلُوبٌ ، ولا يَصِحُ فيه عن مالكٍ إلَّا حديثُه فى ((المُوطَّأُ))، عن زيدِ بنِ رَبَاحِ وعُبَيْدِ اللهِ بنِ أبى عبدِ اللهِ الأغَرّ، عن أبى عبدِ اللهِ الأُغَرِّ، عن أبي هُرَيْرَةً، لا عن ابنِ شهابٍ، عن أنس) . حدَّثنا حَلَفُ بنُ قاسم ، حدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ الوَرْدِ وعبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ابنِ إِسْحَاقَ بنِ مَعْمَرٍ ، قالا: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ جابرِ القَطَّانُ ، قال : حدثنا سعيدُ بنُ أبى مَرْيَمَ ، قال : أخبَرَنا مالكٌ، عن زيدِ بنِ رَبَاحِ وعبيدِ اللهِ بنِ سَلْمَانَ(٢) الأغَرّ، عن أبى عبدِ اللهِ الأُغَرّ، عن أبى هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((صَلَّةٌ فى مَسْجِدِى هذا خَيْرٌ مِن ألفِ صلاةٍ فيما سِواه مِن المسَاجِدِ إلَّ المسجدَ الحَرَامَ)). وقد رُوِىَ عن أبى هُرَيْرَةَ مِن طُرُقٍ ثابِتَةٍ صِحَاحِ مُتَواتِرَةٍ . والحمدُ للهِ . وأبو عبدِ اللهِ الأَغَرُّ اسْمُه سَلْمَانُ مَوْلَى ◌ُهَيْنَةَ ، مِن تابِعِى المدينةِ ، وأَضْلُه مِن أصْبَهَانَ ، وهو ثِقَةٌ كبيرٌ، حُجَّةٌ فيما نَقَلَ، رَوَى عنه ابنُ شِهَابٍ وابنُه عُبَيْدُ اللهِ . وعُبَيْدُ اللهِ أيضًا ثِقَةٌ، وحديثُه هذا صحيحٌ مُجْتَمَعٌ على صِحَّتِه، إلّا أنَّهم اختَلَفوا فى تَأْوِيلِه ومَعْنَاه ؛ فتَأوَّلَه قومٌ ، منهم أبو بكرٍ عبدُ اللهِ بنُ نافع الزُّبَترىُّ صاحِبُ مالكٍ، على أنَّ الصلاةَ فى مَسْجِدِ الرسولِ وَ أَفْضَلُ مِن الصلاةِ فى المسجدِ الحرامِ بُدُونِ ألفٍ دَرَجَةٍ ، وأفضَلُ مِن الصلاةِ فى سائرِ المساجدِ بألفٍ صلاةٍ . القبس (١ - ١) سقط من: م. (٢) فى ص: ((سليمان)). ٥٣١ الموطأ التمهيد وقال بذلك جماعَةٌ مِن المالكيِّين. وروَاه بعضُهم عن مالكٍ. وذکَرَ أبو یَحْتِی السَّاجِىُّ قال : اختَلفَ العلماءُ فى تَفْضِيلِ مَكّةً على المدينةِ ؛ فقال الشافعىُّ: مَكَّةُ خَيْرُ البِقاعِ كلِّها. وهو قولُ عَطَاءٍ، والمكُتِين، والكُوفِيّين. وقال مالكٌ والمدَنيُّون: المدينةُ أفضلُ مِن مَكَّةَ. واختَلفَ البَغْدادِيُّون وأهلُ البصرةِ فى ذلك ؛ فطائِفَةٌ تقولُ: مَكَّةُ . وطائِفَةٌ تقولُ: المدينةُ. وقال عامَّةُ أهْلِ الأثَرِ والفِقْهِ: إن الصلاةَ فى المسجدِ الحَرَامِ أفضَلُ مِن الصلاةِ فى مسجدِ الرسولِ وَّه بمائةِ صَلاةٍ . وروَى يحيى بنُ يحيى، عن ابنِ نافع، أنَّه سألَه عن معنَى هذا الحديثِ . فقال: مَعْناه: أنَّ الصلاةَ فى مسجدِ النبيِّ وَّ أَفضَلُ مِن الصلاةِ فى المسجدِ الحرام بُدُونِ ألفٍ صلاةٍ ، وفى سائرِ المساجدِ بألفِ صَلاةٍ . قال أبو عمرَ : أمَّا القولُ فى فَضْلِ مكّةَ والمدينةِ فقد مضَی منه فى كتابِنا هذا ما فيه كفايةٌ ). وأمَّا تَأْوِيلُ ابنِ نافع فبَعِيدٌ عندَ أهلِ المعرفةِ باللسانِ، ويَلْزَمُه أن يقولَ: إِنَّ الصلاةَ فى مَسْجِدِ الرسولِ وَ لَّهِ أَفْضَلُ مِن الصلاةِ فى المسجِدِ الحرامِ بتِسْعِمائةِ ضِعْفٍ " وتِسْعَةٍ" وتِشْعِينَ ضِعْفًا. وإذا كان هكذا لم يكنْ للمسجد الحرامِ فَضْلٌ على سائرِ المساجدِ إلَّا بالجزءِ اللَّطِيفِ، على تأويلٍ ابنِ نافعٍ، وحَسْئُكَ ضَغْفًا بقولٍ يَقُولُ إلى هذا، فإن حَدَّ حَدًّا فى ذلك لم يكنْ لقولِه دَلِيلٌ ولا حُجَّةٌ، وكلُّ قولٍ لا تَعْضُدُه حُجَّةٌ ساقِطٌ . حدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، حدَّثَنَا أحمدُ بنُ مُطَرِّفٍ، حدَّثنا سعيدُ بنُ القبس (١) سيأتى ص ٥٥٠ - ٥٥٥ . (٢ - ٢) سقط من: ص ٤. ٥٣٢ الموطأ التمهيد عثمانَ ، حدَّثنا إسحاقُ بنُ إسماعِيلَ الأَنِىُ ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيْنَةَ ، عن زِیَادِ بنِ سَعْدٍ ، عن ابنِ عَتِيقٍ ، قال: سمِعتُ ابنَ الزُّبَيْرِ قال: سمِعتُ عُمَرَ يقولُ: صلاةٌ فى المسجدِ الحرامِ ، خيرٌ مِن مائة ألفٍ صلاةٍ فِيما سِوَاه - يَعْنى مِن المساجدِ - إلّا مسجدَ رسولِ اللهِ وَلَ﴾ (١). فهذا عمرُ بنُ الخطّابِ، وعبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ ولا مُخالِفَ لهما مِن الصحابَةِ ، يقُولانِ بِفَضْلِ الصلاةِ فى المسجِدِ الحَرَامِ على مسجدِ النبيِّ وَّةِ. وتأوَّلَ بعضُهم هذا الحديثَ عن عُمَرَ أيضًا على أنَّ الصلاةَ فى مسجدِ النبيِّ وَلَهُ خَيْرٌ مِن تِسْعِمائةِ صَلاةٍ فى المسجدِ الحرام. وهذا كلُّه تأوِيلٌ لا يَعْضُدُه أصْلٌ، ولا يقومُ عليه دليلٌ . وقد زعم بعضُ المتأخِّرِين مِن أصحابِنا أنَّ الصلاةَ فى مسجدِ النبيِّ نَّ أَفضَلُ مِن الصلاةِ فى المسجدِ الحرامِ بمائةٍ صَلاةٍ ، وفى غيرِهِ بألفِ صَلاةٍ . واحْتَجَّ لذلك بما رَوَاه سفيانُ بنُ عيينةً، عن زِيَادِ بنِ سعدٍ ، عن ابنٍ عَتِيقٍ قال: (سمِعْتُ عبدَ اللهِ بنَ الزبيرِ يقولُ): سمِعتُ عمرَ يقولُ: صَلاةٌ فى المسجدِ الحرامِ خيرٌ مِن مائةٍ صَلاةٍ فيما سِوَاه . وحديثُ سليمانَ بنِ عَتیقٍ هذا لا حُجَّةَ فیه ؛ لأنَّه مختلفٌ فى إسنادِه وفى لفظِهِ ، وقد خالَفَه فيه مَن هو أثبتُ منه . فمن الاخْتِلافِ عليه فى ذلك ما حدَّثنا أحمدُ بنُ قاسم ، قال : حدَّثنا ابنُ القبس (١) أخرجه الطحاوى فى شرح المشكل ٦١/٢ من طريق ابن عيينة به. (٢ - ٢) سقط من النسخ، والمثبت كما سيأتى فى الأسانيد. ٥٣٣ الموطأ التمهيد أبى دُلَيْم وقاسِمُ بنُ أَصْبَغَ ، قالا: حدَّثنا محمدُ بنُ وَضَّاح، قال: حدَّثنا حامِدُ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينةً، عن زِيَادِ بنِ سَعْدِ الخُرَاسَانِيِّ أبى عبد الرحمنِ، قال : حدَّثنا سليمانُ بنُ عَتيقٍ ، قال : سمِعتُ عبدَ اللهِ بنَ الزبيرِ يقولُ : سمِعتُ عمرَ بنَ الخطابِ يقولُ : صلاةٌ فى المسجدِ الحرامِ أفضَلُ مِن مائةٍ (١) صَلاةٍ فى مسجِدِ النبيِّ وَهُ(١). وحدَّثنا سعيدُ بنُ نَصرٍ ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ دُحَيْم - وكتبتُه مِن أصْلِهِ ، قال: حدَّثنا أبو جعفرِ الدَّيْئِلِىُّ محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا أبو عُبَيْدِ اللهِ سعيدُ(١) بنُ عبدِ الرحمنِ المخْزُومِىُّ، قال : حدَّثنا سفيانُ ، عن زیادِ بنِ سعدٍ ، عن ابنِ عَتيقٍ ، قال : سمِعتُ ابنَ الزبيرِ على المنبرِ يقولُ : سمِعتُ عمرَ بنَ الخطابِ يقولُ : صَلاةٌ فى المسجدِ الحَرام أفضلُ مِن ألفِ صلاةٍ فيما سِوَاه مِن المساجدِ إِلّ مسجِدَ رسولِ اللهِ وَلَّهِ، فإنّمَا فَضْلُه عليه بمائةٍ صَلاةٍ(١). فهذا خِلافُ ما ذَكَرُوه فى حديثِ ابنِ عَتيقٍ ، عن ابنِ الزبيرِ ، عن عمرَ، فكيف بحديثٍ قد رُوِىَ فيه ضدُّ ما ذكَرُوهُ نَصَّا مِن رِوايَةِ النِّقاتِ ، إلى ما فى إسنادِهِ مِن الاخْتِلافِ أيضًا ! القبس (١) أخرجه ابن حزم ٤٥١/٧ من طريق قاسم بن أصبغ به، وأخرجه البخارى فى تاريخه ٢٩/٤ من طريق ابن عيينة به . (٢) فى ص٤: ((سعد)). وينظر تهذيب الكمال ٥٢٦/١٠. (٣) أخرجه الطحاوى فى شرح المعانى ١٢٧/٣ من طريق ابن عيينة به. ٥٣٤ الموطأ التمهید وقد ذكَرَ عبدُ الرزاقِ (١) ، عن ابن جريج، قال : أخبرنا سليمانُ بنُ عَتيقٍ وعطاءٌ، عن ابنِ الزبيرٍ، أنَّهما سمِعاه يقولُ : صلاةٌ فى المسجدِ الحرامِ خيرٌ مِن مائةٍ صَلاةٍ فيه . ويُشيرُ إلى مسجدِ المدينةِ . وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أَصْبَغَ، قال: حدَّثنا أبو يَحْتَى بنُ أبى مسرَّةَ ومحمدُ بنُ عبدِ السَّلامِ الخُشَنِىُّ، قالا جميعًا: حدَّثنا محمدُ بنُ أبى عمرَ قال: حدَّثنا سفيانُ، عن زيادِ بنِ سعدٍ ، عن سليمانَ بنِ عَتِيقٍ ، قال : سمِعتُ ابنَ الزبيرِ يقولُ: سمِعتُ عمرَ بنَ الخَطَّابِ يقولُ: صلاةٌ فى المسجدِ الحرام أفضلُ مِن(١) ألفِ صَلاةٍ فيما سِوَاه مِن المساجدِ إلَّا مسجدَ رسولٍ اللهِ وَّهِ؛ فَإِنَّمَا(١) فَضْلُه عليه بمائةٍ صَلاةٍ(). فهذا حديثُ سليمانَ بنِ عتيقٍ مُحْتَمِلٌ للتَّأْوِيلِ ؛ لأنَّ قولَه : فَضْلُه عليه . يَحْتَمِلُ الوَجهين، إلّا أنَّه قد جاءَ عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ نَصَّا مِن نَقْلِ الثِّقَاتِ - خِلافُ ما تَأَوَّلُوه عليه . على أنَّه لم يُتَابَعْ فيه سُليمانُ بنُ عتيقٍ على ذكرِ عمرَ ، وهو ما أخطَأَ فيه عندَهم سليمانُ بنُ عتيقٍ وانفرَدَ به، وما انفرَدَ به فلا حُجَّةَ فيه ، وأَّما الحديثُ محفوظٌ عن ابنِ الزبيرِ على وجهين؛ طائِفَةٌ تُوقِفُه عليه فَتَجْعَلُه مِن قولِه، وطائِفَةٌ تَرْفَعُه عنه عن النبيِِّ نَّهِ يَمَعْنَى واحدٍ، أنَّ الصلاةَ فى المسجدِ الحَرامِ أفضلُ مِن الصلاةِ فى مسجدِ النبيِّ وَِّ بمائةٍ ضِعْفٍ. هكذا رَوَاه عَطَاءُ بنُ أبى رباحٍ، القبس (١) عبد الرزاق (٩١٣٣، ٩١٣٤). (٢) بعده فى ص٤: ((مائة)). (٣) فى م: ((فإن)). (٤) أخرجه الفاكهى فى أخبار مكة (١١٩٩) عن محمد بن أبى عمر به . ٥٣٥ الموطأ التمهيد عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ. واختُلِفَ فى رَفْعِه عن عَطَاءٍ على حَسَبٍ ما نَذْكرُه، ومَن رفَعَه عنه عن النبيِّ وَِّ أَحْفَظُ وأثبتُ مِن جهةِ النَّقْلِ، وهو أيضًا صَحيحٌ فى النَّظَرِ؛ لأَنَّ مِثْلَه لا يُدْرَكُ بالَّأْيِ، ولا بُدَّ فيه مِن التَّوْقِيفِ؛ فلهذا قُلْنا: إنَّ مَن رَفَعَه أَوْلَى . مع شَهادَةٍ أَثُمَّةِ الحديثِ للذى رَفَعَه بالحِفْظِ والثِّقَةِ ، فممن وقَفه على ابنٍ الزبيرِ مِن روايَةِ عَطَاءٍ، الحَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ ، وابنُ جريج، على أنَّ ابنَ جريجٍ رَوَاه عن سليمانَ بنِ عتيقٍ أيضًا مثلَ روايَتِه عن عَطَاءٍ سَواءٌ . فحديثُ الحَجَّاج بن أرطاةَ حدَّثَناه عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أَصْبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، قال: حدثنا أبى، قال: حدَّثنا هُشَيْمٌ، قال: أخبَرَنا الحَجَاجُ، عن عَطَاءِ، عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ، قال : الصلاةُ فى المسجدِ الحَرامِ تَفْضُلُ على مسجدِ النبيِّ وَ لِّ بمائةِ ضِعْفٍ (١) . قال عطاء: فَظَرْنا فى ذلك، فإذا هى تَفْضُلُ على سائرِ المساجدِ بمائةٍ ألفٍ(١) ضعف. وذكَر عبدُ الرزاقِ (١٢) وغيرُه، عن ابن جريج، قال: أَخْبَرنى عَطَاءٌ، أَنَّه سَمِعَ ابن الزبيرِ يقولُ على المِنْبَرِ: صلاةٌ فى المسجدِ الحَرامِ خيرٌ مِن ألفٍ(٤) صَلاةٍ فيما سواه مِن المساجدِ. قال: قلتُ: لم يُسَمِّ مَسْجدَ الْمَدِينَةِ. قال: يُخَيَّلُ إِلىَّ أَنَّه أَّمَا أرادَ مَسْجِدَ المَدِينَةِ . القبس (١) أخرجه الفاكهى فى أخبار مكة (١١٨٢) من طريق هشيم به. (٢) سقط من : ص ٤. (٣) تقدم تخريجه فى الصفحة السابقة . (٤) كذا فى النسخ فى هذا الموضع، وهو الموافق لكلام المصنف الآتى. والذى فى مصنف عبد الرزاق: (مائة)). وتقدم فى الصفحة السابقة . ٥٣٦ الموطأ التمهید قال ابنُ جریج : وأخبرنى سليمانُ بنُ عتیقٍ بمثلٍ خَبَرٍ عطاءٍ هذا ، ثم يُشيرُ ابنُ الزبيرِ إلى المدينةِ . هكذا قال ابنُ جُريج: بألفٍ . وعلى ما أشارَ إليه وتَأَوَلَه ابنُ جريجٍ فى حَديثِه هذا تكونُ الصلاةُ فى المسجدِ الحرامِ تَفْضُلُ على الصلاةِ فى كلِّ المساجدِ غيرَ مَسْجِدِ النبيِّ وَلَه بألفِ ألفٍ . وقد رُوِىَ عن النبيِّ وَّ فى هذا البابِ ما يَقْطَعُ الخِلافَ ويَحْسِمُ التََّازُعَ، ولكنَّ الحديثَ لم يُقِمْه ولا جَوَّدَه إِلَّ حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ عن عطاءٍ ، أقام إسْنادَه وجَوَّدَ لَفْظَه ، فأتَى بالمعْرُوفِ فى الصلاةِ فى المسجدِ الحَرَامِ بأنَّها مائةُ ألفِ صلاةٍ ، وفى مسجدِ النبيِّ وَ ◌ّ بألف صلاةٍ. حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُّ سفيانَ ، حدَّثنا قاسِمُ بنُّ أصبغَ ، قال : حدَّثنا أبو يحيى عبدُ اللهِ بنُ أبى مسرَّةَ فَقِيهُ مَكَّةَ ، قال : حدَّثنا سليمانُ بنُ حربٍ، قال: حدَّثَنَا حمادُ بنُ زیدٍ ، عن حبیپ المُعلِّم ، عن عطاءِ بنِ أبى رباحٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: «صلاةٌ فى مسجِدِى هذا أفضَلُ مِن ألفِ صلاةٍ فيما سِواه إلّ المسجدَ الحَرَامَ، وصلاةٌ فى المسجدِ الحرامِ أفضلُ مِن مائةٍ صلاةٍ فى مَسْجِدی))(١). وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ، قال: حدَّثنا قاسِمٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهيرٍ ، قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ حربٍ ، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ زيدٍ ، عن حَبِيبِ المُعَلِّم ، القبس (١) أخرجه الفاكهى فى أخبار مكة (١١٨٣) عن عبد الله بن أبى مسرة به. ٥٣٧ الموطأ التمهيد عن عَطاءِ بنِ أَبِى رَبَاحِ، عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَةِ: ((صلاةٌ فى مسجِدِى هذا أفضَلُ مِن ألفِ صلاةٍ فيمَا سِواه مِن المساجدِ إلّ المسجِدَ الحرامَ، وصلاةٌ فى المسجدِ الحرامِ أفضلُ مِن صلاةٍ فى مسجدِى هذَا بمائةٍ صَلَاةٍ)) (١). فأسْنَدَ حَبِيبٌ المُعلِّمُ هذا الحديثَ وَجَوَّدَه، ولم يَخْلِطْ فى لَفْظِه ولا فى مَعْناه، وكانَ ثِقَةً ، وليس فى هذا البابِ عن ابنِ الزبيرِ ما يُحْتَجُ به عندَ أهْلِ العِلْمِ بالحديثِ إلَّ حديثُ حَبِيبٍ هذا، قال ابنُ أبى خَيْثَمَةَ: سمِعتُ يحيى بنَ مَعين يقولُ : حَبِيبٌ المعَلِّمُ بَصْرِىٌّ ثِقَةٌ. وذكَرَ عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ حَتْبلٍ، قال : سمِعتُ أبى يقولُ، حَبِيبٌ المعَلِّمُ ثِقَةٌ، ما أصَحَّ حَدِيثَه! وسُئِلَ أبو زُرْعَةَ الَّزىُ عن حبيبٍ المُعلِّم ، فقال: بصرىٌّ ثِقةٌ. وقد رُوِىَ فى هذا البابِ عن عَطاءٍ، عن جابرٍ، حديثٌ نقَلَتُه ثِقَاتٌ كلُّهم، بمِثْلِ حديثٍ حَبيبٍ المُعلِّمِ سواءً. وجائزٌ عندى أن يكونَ عندَ عَطَاءٍ فى ذلك عن جابرٍ وعبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ ، فيكونان حَديثَيْ ، وعلى ذلك يَحْمِلُهُ أهلُ الفِقْهِ فى الحديثِ . قال أبو عمرَ: " ولم يُؤْوَ عن النبيِّ وَلَّ مِن وَجْهٍ قَوِىٌّ ولا ضَعيفٍ ما يُعارضُ هذا الحديثَ ، ولا عن أحَدٍ مِن أصْحابِهِ رَضِى اللهُ عنهم ، وهو حديثٌ ثابتٌ لا مَطْعَنَ فيه لأُحَدٍ ، إلّا لِمُتُعَسِّفِ لا يُعَرَّجُ على قولِه فى حَبيبِ المُعُلِّم، وقد كان أحمدُ بنُ حَتْلٍ يَمْدَحُه ويُؤَنِّقُه ويُثْنِى عليه، وكان عبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِىٌّ" القبس (١) أخرجه عبد بن حميد (٥٢٠ - منتخب )، والحارث بن أبى أسامة (٣٩٥ - بغية ) من طريق سليمان بن حرب به ، وأخرجه أحمد ٤٢/٢٦ (١٦١١٧)، والبزار (٢١٩٦) ، وابن حبان (١٦٢٠) من طريق حماد بن زيد به . (٢ - ٢) سقط من : ص ٤. ٥٣٨ الموطأ التمهيد ( يُحَدِّثُ عنه ، ولم يَرْوِ عنه القَطَّانُ ، وروَی عنه یزیدُ بنُ زُرَیْع ، وحمَّادُ بنُ زیدٍ ، وعبدُ الوَهَّابِ الثَّقَفىُ، وعندَهم عنه كثيرٌ. وسائرُ الإِسْنادِ أَئِمَّةٌ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ ، وقد رَوَاهِ الحَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ ، عن عطاءٍ مثلَ رِوايَةٍ حَبيبِ المُعَلِّم سَواءً . وقد رُوِىَ مِن حديثِ جابرٍ )، عن النبيِّ وَلِّ مثلُ حديثِ ابنِ الزبيرِ سَواءٌ" . حدَّثنا سعيدُ بنُ نَصرٍ، قال: حدَّثَنَا قاسمُ بنُ أَصْبَغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضَّاح، قال: حدَّثنى حَكِيمُ بنُ سَيْفٍ، حدَّثنا عبيدُ اللهِ بنُ عمرٍو، عن عبدِ الكَريم الجَزَرىِّ، عن عَطَاءِ بنِ أبى رباحٍ ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((صلاةٌ فى مسجدِى هذا أفضَلُ مِن ألفٍ صَلَاةٍ فيمَا سِواه مِن المساجدِ إلَّ المسْجِدَ الحَرَامَ، وصلاةٌ فى المسجدِ الحَرامِ أفضَلُ مِن مائةٍ ألفٍ صلاةٍ فيما سِواه))() . وحَكِيمُ بنُ سَيْفٍ هذا شيخٌ مِن أَهلِ الرَّقَّةِ(٤) ، وقد رَوَى عنه أبو زُرْعَةَ الرَّازِئُّ وغيرُه ، وأخَذَ عنه ابنُ وَضَّاحِ، وهو عندهم شَيْخٌ صَدُوفٌ لا بأسَ به ، فإنْ كان حَفِظَ ، فهما حَدِيثان ، وإلّا فالقولُ قولُ حَبيبٍ المعَلِّم على ما ذكَوْنا . القبس (١ - ١) سقط من : ص٤. (٢) أشار محقق المطبوعة أن فى الأصول عنده : ابن عمر. وتقدم أن هذه الفقرة سقطت من النسخة ص٤، وهى النسخة الوحيدة لدينا فى هذا الموضع، وينظر حديث جابر التالى. (٣) أخرجه أحمد ٤٦/٢٣، ٤١٤ (١٤٦٩٤، ١٥٢٧١)، وابن ماجه (١٤٠٦) من طريق عبيد الله ابن عمرو به . (٤) الرقة : مدينة مشهورة على الفرات من جانبه الشرقى. مراصد الاطلاع ٢ / ٦٢٦. ٥٣٩ الموطأ وقد رُوِى فى هذا البابِ أيضًا حديثٌ بهذا المعنى عن عطاءٍ، عن ابنٍ عُمَرٌ مُسْندًا، وهو عندَهم حديثٌ آخَرُ لا شَكَّ فيه ؛ لأنَّ رُوِىَ عنِ ابنِ عُمَرَ مِن وُجُوهٍ . التمهيد حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ يحيى، حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ(١) بنُ محمدِ بنِ بدرِ البَاهِلِىُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إِسماعِيلَ ابنِ عُلَيَّةً ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ، قال: أَخْبَرَنا عبدُ الملِكِ، عن عَطاءٍ ، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ نَّه قال: ((صلاةٌ فى مسجِدِى هذا أفضَلُ مِن ألفِ صَلاةٍ فيما سواه مِن المساجِدِ إلَّ المسجِدَ الحَرَامَ، فهو أفضَلُ))(٢). حدَّثنا سعيدُ بنُ نَصرٍ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصْبَغَ وابنُ أبى دُلَيْم ، قالا : حدَّثنا محمدُ بنُ وَضَّاح، حدَّثنا يُوسُفُ بنُ عَدِىٍّ، "عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، عن عبدِ الملِكِ، عن عَطَاءٍ، عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((صَلَاةٌ فى مسجدِى هذا أفضَلُ مِن ألفِ صَلاةٍ فى غيرِهِ مِن المساجدِ إلَّا المسجِدَ الحرامَ ؛ فَإِنَّ الصلاةَ فيه أفضَلُ)). وحدَّثنا خَلَفُ بنُ سعيدٍ ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ علىٍّ، قالَ : حدَّثنا أحمدُ بنُ خالِدٍ، حدَّثنا علىُّ بنُ عبدِ العَزيزِ، وأجازَه لَنا أيضًا أبو محمدٍ القبس (١) فى ص ٤: ((أحمد)). (٢) أخرجه أحمد ٤٥١/٨ (٤٨٣٨) عن إسحاق بن يوسف به، وأخرجه أحمد ٤٧٥/١٠ (٦٤٣٦)، والفاكهى فى أخبار مكة (١٢١١)، وأبو يعلى (٥٧٨٧)، والبيهقى ٢٤٦/٥ من طريق عبد الملك به . (٣ - ٣) فى ص ٤: ((ابن عمر بن عبيد))، وفى أصول النسخة المطبوعة: ((عن عمر بن عبيد)). وينظر تهذيب الكمال ١٣٦/١٩. ٥٤٠