Indexed OCR Text
Pages 701-720
الموطأ قال أبو بكرٍ (١) : وحدَّثنا ابنُ عيينةً، عن عبدِ الكريم، قال: سألتُ سعيدَ بنَ الاستذكار المسيبِ ، فقال: لا يقطعُ الصلاةَ إلا الحدثُ . وحدَّثنا عبدةُ بنُ سليمانَ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، كان يقولُ : لا يقطعُ الصلاةَ شىءٌ إلا الكفرُ(١). حدَّثنا سعيدُ بنُ نَصرٍ، حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، حدَّثنا محمدُ بنُ وضاحٍ ، حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبى شيبةَ، حدَّثنا أبو أسامةَ ، عن المجالدِ ، عن أبى الوَدَّاكِ ، عن أبى سعيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: «لا يقطعُ الصلاةَ شىءٌ، وادْرَءوا ما استطعتُم فإنه شيطانٌ))(٢) . حدَّثنا عبدُ الوارثِ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ حمادٍ ، قال: حدَّثنا مُسَدَّدٌ، قال: حدَّثنا عبدُ الواحدِ بنُّ زيادٍ ، قال: حدَّثنا مجالدٌ، قال: حدَّثنا أبو الوَدَّاكِ ، قال: مرَّ شابٌّ مِن قريشٍ بينَ يدَىْ أبى سعيدٍ الخدرىِّ وهو يصلِّ فدفَعه، ثم عاد فدفَعه، ثلاثَ مراتٍ ، فلما انصرف ، قال: إن الصلاةَ لا يقطعُها شيءٌ، ولكن رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((ادْرَءوا ما استطعتُم فإنه شيطانٌ))(٣) . وهذا الحديثُ يفسّرُ حديثَ أبى سعيد الخدرىِّ فى أولِ البابِ الذى قبلَ هذا البابِ ، واللهُ الموفقُ للصوابِ، وهو حسبنا ونعم الوكيلُ . القبس (١) ابن أبى شيبة ٢٨٠/١ . (٢) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٨٠/١، وتقدم تخريجه ص ٦٧٤ . (٣) أخرجه أبو داود (٧٢٠)، والبيهقى ٢٧٨/٢ من طريق مسدد به . ٧٠١ الموطأ ◌ُترةُ المصلِّى فى السفرِ ٣٧٢ - وحدَّثنى يحيى، عن مالكِ ، أنه بلغه أن عبدَ اللهِ بنَ عمرَ كان يستَتِرُ براحلتِه إذا صَلَّى . ٣٧٣ - وحدّثنى عن مالكِ، عن هشام بن عروةَ، أن أباه كان يُصَلِّى فى الصحراءِ إلى غيرِ سُترةٍ . الاستذكار بابُ سُتْرةِ المصلَّى فى السفرِ ذكَر فيه مالكٌ، أنه بلَغه عن ابنِ عمرَ أنه كان يستترُ براحلتِه إذا صلَّى(١). وعن هشام بن عروةَ، عن أبيه، أنه كان يصلِّى فى الصحراءِ إلى غيرِ .(٢) سُتْرةٍ (٢). قال أبو عمرَ : أما الاستتارُ بالراحلةِ فلا أعلمُ فيه خلافًا ، وحسبُ المصلِّى وما يستُه ما يزيدُ على عَظْم الذراع . وأما الصلاةُ فى الصحراءِ أو غيرِها إلى غيرِ سُتْرةٍ، فهذا عندَ أهلِ العلمِ محمولٌ على الموضعِ الذى يأمنُ فيه المصلِّى أَن يَمُؤْ أحدٌ بينَ يدِيه ، القبس (١) الموطأ برواية أبى مصعب (٤١٨). (٢) الموطأ برواية أبى مصعب (٤١٩) . ٧٠٢ الموطأ فإن كان على غيرِ ذلك فلا حرجَ على مَن فعله ؛ لأن الأصلَ فى سُتْرةِ المصلِّى استحبابٌ الاستذكار وندبٌ إلى اتباعِ السنةِ فى ذلك، وحسبُك بما مضى ، فإِنه لا يقطعُ صلاةَ المصلِّى شىءٌ مما يُّ بينَ يدَيه، وإنما يقطعُها ما يُفسدُها من الحَدثِ وشِئْهِه . حدَّثنا سعيدُ بنُّ نَصرٍ ، قال : حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ ، قال : حدَّثنا محمدُ بنُ وضاحٍ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبى شيبةَ، قال: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن حجاجٍ ، عن الحكم، عن يحيى بنِ الجزارِ، عن ابنِ عباسٍ، قال: صلَّى رسولُ اللهِ وَّل فى فضاءٍ ليس بينَ يدَیه شىءٌ (١) . وقال أبو بكرٍ فى ((المصنفِ))(١): حدَّثنا معنُ بنُ عيسى، عن خالدِ بنِ أبى بكرٍ ، قال: رأيتُ القاسمَ وسالمًا يُصلِّان فى السفرِ(٣) إلى غيرِ سُتْرةٍ . قال(٢): وحدَّثنا شريكٌ، عن جابرٍ، قال: رأيتُ أبا جعفرٍ وعامرًا يُصلِّان إلى غيرِ أُسطوانةٍ . قال (٢) : وحدَّثنا وكيعٌ، عن مهدىٌّ بنِ ميمونٍ، قال: رأيتُ الحسنَ يصلِّی القبس (١) ابن أبى شيبة ٢٧٨/١. وأخرجه أحمد ٤٣١/٣ (١٩٦٥)، وأبو يعلى (٢٦٠١) من طريق أبى معاوية به . (٢) ابن أبى شيبة ١/ ٢٧٨. (٣) كذا فى النسخ، وفى المصنف: ((الصحراء)). ٧٠٣ الموطأ مسحُ الحصباءِ فى الصلاةِ ٣٧٤ - حدَّثنى يحيى، عن مالكِ، عن أبى جعفرِ القارىِّ، أنه قال : رأيتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ إذا أهوَى لِيسجدَ مسَح الحصباءَ لموضعٍ جبهته مسحًا خفيفًا . الاستذكار فى الجِجَانةِ إلى غيرِ سُتْرةٍ . قال(١): وحدَّثنا ابنُ عيينةَ، عن عمرو بن دينارٍ قال: رأيتُ محمد بن الحنفية يصلِّى فى مسجدٍ منَّى والناسُ يمُّون بينَ يدَيه ، فجَاءِ فَتَّى مِن أهلِهِ فجلس بين يديه . بابُ مسحِ الحَضباءِ فى الصلاةِ . ذكَر فيه مالكٌ، عن أبى جعفرِ القارىِّ، قال: رأيتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ إِذا أهوَى ليسجدَ مسَح الحَضْباءَ لموضعٍ جبهته مسحًا خفيفًا (٢). قال أبو عمرَ : أما فعلُ ابنِ عمرَ فإنه عندَه مِن الفعلِ الخفيفِ الذى لا يشغَلُه عن صلاتِه وكذلك لا يَمسحُ جبهته من الترابِ إلا مرةً واحدةً أيضًا فى آخرٍ صلاتِه. وقد رُوى حديثُ أبى ذرِّ مرفوعًا إلى النبيِّ بَّليه من طرقٍ كثيرةٍ ". وروَى ابنُ عيينةَ ، عن عمرو بنِ دينارٍ ، عن محمدِ بنِ طلحةَ بنِ یزیدَ بنِ القبس (١) ابن أبى شيبة ٢٧٩/١. (٢) الموطأ برواية محمد بن الحسن (١٤٣)، وبرواية أبى مصعب (٤٢٠). وأخرجه ابن أبى شيبة ٢ / ٤١٢، والبيهقى ٢٨٥/٢ من طريق مالك به . (٣) سيأتي تخريجها ص ٧٠٧ - ٧٠٩ . ... " ٧٠٤ الموطأ رُكانةَ ، أنه سمِع عبدَ اللهِ بنَ عياشِ بنِ أبى ربيعةً يقولُ: مَربى أبو ذرٍّ وأنا أَصلَّى، الاستذكار فقال: إن الأرضَ لا تُمْسَحُ إلا مرةً واحدةً(١). ورُوِى عن عمرَ بنِ الخطابِ، وجابرٍ، وأبى هريرةَ، وجماعةٍ من السلفِ أنهم كَرِهوا للمصلَّى مسحَ الحصَى إلا مرةً واحدةً(١). قال أبو الدرداءِ: ما أُحِبُّ أن لى حُمْرَ النَّعَم وأنى مسَحتُ مكانَ جَيِينى من الحصَى ، إلا أن يَغلبِنَى فأمسَحه مَسحةٌ واحدةٌ ١. والنَّعَمُ الإبلُ والحُمْرُ منها أرفعُها . وروَى ابنُ أبى ذئبٍ ، عن شُرَخْبِيلٍ بنِ سعدٍ ، عن جابرٍ ، قال: سألتُ النبىَّ رَبِّه عن مسح الحصَى فى الصلاةِ، قال: ((واحدةً، ولأن تُمسِكَ عنها خيرٌ لك من مِائَةٍ ناقةٍ كلُّها سودُ الحَدَقةِ)) (٤). وأمّا مسح الجبهةِ ، فقال ابنُ عباسٍ : إذا کنتَ فى صلاةٍ فلا تَمسخ جبهتَك، ولا تَنْفخْ، ولا تُحَكِ الحصَى (٥). وقال ابنُ مسعودٍ: أربعٌ من الجفاءِ؛ أن يصلِّى إلى غيرِ سُترةٍ ، أو يمسحَ جبهتَة قبلَ أن ينصرفَ، أو يبولَ قائمًا ، أو يسمعَ المنادىَ ثم لا يُجِيبَهُ. وعن ابنِ بُرَيدةَ مثلَه، إلا أنه جعَل الرابعةَ: أو ينفخَ فى سجودِه . ولم ٠٠، القبس (١) أخرجه ابن أبى شيبة ٤١٢/٢ عن ابن عيينة به. (٢) ينظر مصنف ابن أبى شيبة ٤١٢/١٢، ٤١٤. (٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٤١١/٢ . (٤) أخرجه ابن أبى شيبة ٤١١/٢، ٤١٢ من طريق ابن أبى ذئب به . (٥) أخرجه ابن أبى شيبة ٦٠/٢ . (٦) أخرجه ابن أبى شيبة ٦١/٢ . ٧٠٥ ( موسوعة شروح الموطأ ٤٥/٥ ) الموطأ الاستذكار يذكُرْ فيها الصلاةَ إلى غيرِ سُترةٍ " . وكان سعيدُ بنُ جبيرٍ ، والشَّعْبُ ، والحسنُ البصرىُّ، يَكرَهون أن يمسَحَ الرجلُ جبهته قبلَ أن ينصرِفَ ، ويقولون: هو من الجفاءِ (٢). أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ جعفرِ بنِ حَمْدانَ ، قال : حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبل، قال: حدَّثنى أبى، قال: حدَّثنا طَلْقُ بنُ غَّامِ ابنِ طَلْقٍ ، قال: حدثنا سعيدٌ أبو عثمانَ الوراقِ ، عن أبى صالح، قال: دخَلتُ على أمّ سلمةَ ، فدخَل عليها ابنُ أخ لها فصَلَّى فى بيتها ركعتين، فلما سجَد نفَخ الترابَ، فقالت له أم سلمةَ: يا ابنَ أخى، لا تنفُخْ؛ فإنى سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَه يقولُ لغلامٍ له يقالُ له: يَسارٌ. ونفَخْ: «تَرَّبْ وجهَك للَّهِ تعالى))(٣). وأخبرنا عبدُ اللَّهِ ، قال: حدثنا أحمدُ، قال: حدثنا عبدُ اللهِ ، قال : حدثنا أبى ، قال : حدثنا عفانُ ، قال : حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ ، قال : أخبرنا أبو حمزةَ ، عن أبى صالح، عن أمّ سلمةً ، أنها رأت نَسيبًا لها ينفُخُ إذا أراد أن يسجُدَ، فقالت له: لا تنفُخْ؛ فإن رسولَ اللهِ وَلِّ قال لغلام لنا يقالُ له : رباحٌ: ((تَرِّبْ وجهَك يا رَبَاحُ))(٤). القبس (١) أخرجه ابن أبى شيبة ٦٠/٢، ٦١ . (٢) ينظر مصنف ابن أبى شيبة ٦٠/٢، ٦١. (٣) أحمد ١٩٦/٤٤ (٢٦٥٧٢). (٤) أحمد ٣٢٤/٤٤ (٢٦٧٤٤). وأخرجه ابن المنذر فى الأوسط (١٥٨٩) من طريق حماد بن سلمة به، وأخرجه ابن أبى شيبة ٢٦٥/٢، والترمذى (٣٨١، ٣٨٢) من طريق أبى حمزة به . ٧٠٦ الموطأ ٣٧٥ ۔ وحدّثنی یحیی ، عن مالك ، عن یحیی بن سعیدٍ ، أنه بلغه أن أبا ذرِّ كان يقولُ : مَشْحُ الحصباءِ مسحةً واحدةً ، وترکُها خيرٌ من حُمْرِ النَّعَمِ . مالكٌ، عن يحيى بن سعيدٍ ، أنه قال: بلَغنى أن أبا ذرٍّ كان يقولُ: مَسْحُ التمهيد الحصباءِ مسحةً واحدةً، وتركُها خيرٌ مِن حُمْرِ النَّعَم(١). قال أبو عمرَ : يُريدُ الحُمْرَ مِن الإبلِ، وليس عندَهم فى ألوانِ الإبلِ أحسنُ من الأحمرِ (٢) . وقال أهلُ العربية: هى هلهنا محُمْرٌ بتسكينِ الميم لا غيرُ. وحديثُ أبى ذرِّ فى مسحِ الحصباءِ مرفوعٌ صحيحٌ محفوظٌ . أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمنِ، حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ ، حدَّثنا أبو داودَ ، حدَّثنا مُسدَّدٌ ، حدَّثنا سفيانُ ، عن الزهرىِّ، عن أبى الأحوصِ ؛ شیخٍ مِن أهلِ المدينةِ، أنه سمِع أبا ذرِّ يَرويه عن النبيِّ وَّ، قال: ((إذا قام أحدُ كم إلى الصلاةِ فإنَّ الرحمةَ تُواجِهُه، فلا يمسَحِ الحَصَى(٣))). قال أبو داودَ : وحدَّثنا مسلم بنُ إبراهيمَ ، قال : حدّثنا هشام ، عن يحيى ، عن أبى سلمةً، عن مُعَيْقِيبٍ، أنَّ النبيَّ ◌َِّ قال: (( لا تمسح الحصى - يعنى القبس (١) الموطأ برواية أبى مصعب (٤٢١). (٢) فى الأصل: ((الحمر)). (٣) فى ف، ر: ((الحصباء)). والحديث عند أبى داود (٩٤٥). وأخرجه أحمد ٢٥٩/٣٥ (٢١٣٣٠)، وابن ماجه (١٠٢٧)، والترمذى (٣٧٩) من طريق ابن عيينة به . ٧٠٧ الموطأ التمهید الأرضَ - وأنت تُصلِّى، وإن كنتَ لابُدَّ فاعلًا فواحدةً؛ تسويةَ الحَصَى))(١). وأخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ وعبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الرحمنِ ، قالا: حدَّثنا محمدُ ابنُ معاويةَ ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ ، قال : أخبرنا قتيبةُ وأبو عمَّارِ الحسينُ ابنُ حُرَيثٍ ، واللفظُ له، عن سفيانَ ، عن الزهرىِّ، عن أبى الأحوصِ، عن أبى ذرّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((إذا قام أحدُ كم إلى الصلاةِ فلا يمسَحِ الحَصَى؛ فإِنَّ الرحمةَ تُواجِهُه))(٢) . قال : وأخبرنا سُويدُ بنُ نصرٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ المباركِ، عن الأوزاعيّ ، عن يحيى بن أبى كثيرٍ، قال: حدَّثنى أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنٍ، قال: حدَّثنی معيقيبٌ، أن النبيَّ مَ لِّ قال: ((إن كنت فاعلًا فمرّةً))(٣). وذكّر عبدُ الرزاقِ (٤)، قال: أخبرنا ابنُ مجريجٍ ومعمرٌ، عن ابنٍ شهابٍ ، أن أبا الأحوصِ حدَّثه، أنه سمع أبا ذرّ يقولُ: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ: ((إذا قام أحدُكم فى الصلاةِ فإِنَّ الرحمةَ تواجِهُه، فلا تمسَحوا الحَصَى)). اللفظُ لابن جريجٍ . القبس (١) فى ف هنا وفيما سيأتى: ((الحصباء)). والحديث عند أبى داود (٩٤٦). وأخرجه أبو عوانة (١٨٩٦)، والطبرانى ٣٥١/٢٠ (٨٢٦) من طريق مسلم بن إبراهيم به، وأحمد ٢٤/ ٢٦٨، (١٥٥٠٩)، ومسلم (٤٧/٥٤٦، ٤٨) من طريق هشام به . (٢) النسائى (١١٩٠)، وفى الكبرى (٥٣٢، ١١١٤). (٣) النسائى (١١٩١)، وفى الكبرى (٥٣٣، ١١١٥). وأخرجه ابن ماجه (١٠٢٦)، والترمذى (٣٨٠)، والطحاوى فى شرح المشكل (١٤٣٠)، وابن حبان (٢٢٧٥) من طريق الأوزاعى به. (٤) عبد الرزاق (٢٣٩٩). ٧٠٨ الموطأ ومعمرٌ، عن الزهرىِّ، عن أبى الأحوصِ، عن أبى ذرٍّ، عن النبيِّ وَلَّه التمهيد (١) مثله(١) . قال ابنُ جريج: فقلتُ لعطاءٍ: أرأيت (١) إن مسح الحصى ؟ قال: لا يُعِدْ ، . (٣) ولا يسجد قال أبو عمرَ : السنةُ فى الصلاةِ أَلَّا يُعمِلَ جوارحَه فى غيرِها، ومسخُ الحصباءِ ليس من الصلاةِ ، فلا ينبغى أن يَمْسَحَ ولا يعبَثَ بشىءٍ مِن جسدِه ولا يأْخُذَ شيئًا ولا يضَعَه ، فإن فَعَل لم تَنتقِضْ بذلك صلاتُه ، ولا سَهْوَ عليه . ورُوِّینا عن أبى ذرٍّ من طرقٍ ، أنه كان يقولُ: رُخِّص فى مسح الحَصَى مرَّةً واحدةً ، وتركُها خيرٌ من مائةِ ناقةٍ سوداءِ الحَدَقَةِ(٤) . وذكر عبدُ الرزاقِ (٥) ، عن الثورىِّ، عن ابنٍ أبى ليلَى، عن عيسى، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلَى، عن أبى ذرٍّ، قال: سألتُ النبىَّ ◌َلِّ عن كلِّ شىءٍ، حتى سألته عن مسح الحصَى، فقال: ((واحدةٌ أو دَغْ)) . وعن معمرٍ ، عن أيوبَ ، عن نافع قال : كان ابنُ عمرَ يُسوِّى الحصى قبلَ أن (٦) يُكَبّ(٩). القبس (١) عبد الرزاق (٢٣٩٨). (٢) سقط من: م. (٣) عبد الرزاق (٢٣٩٧). (٤) تقدم تخريجه ص ٧٠٥ مرفوعًا . (٥) عبد الرزاق (٢٤٠٣) . (٦) أخرجه ابن المنذر فى الأوسط (١٦٢١) من طريق عبد الرزاق به . ٧٠٩ الموطأ ومالكٌ (١) ، عن عمّه أبى سُهيلٍ بنِ مالك ، عن أبيه ، عن عثمانَ نحوَ ذلك . التمهيد ومن هذا المعنى مسح الجبهةِ والوجهِ منِ الترابِ فى الصلاةِ ، فكلُّهم (٢) أيضًا یکرهُه، وهو عندهم مع ذلك خفیفٌ ، ویستحُون ألا يمسح وجهه من التراب حتى يفرُغَ ، فإن فَعَل قبلَ أن يفرُعَّ فلا حرّجَ ، ولا يُحِبُّونه ، وذلك واللهُ أعلمُ لما فى تعفيرِ الوجهِ بالأرضِ للهِ فى السجودِ من التذلّلِ والخضوع(٣)، فلهذا استحَبُّوا منه ما كان فى هذا المعنى ، ما لم يكُنْ تشويهًا بالوجهِ وإسرافًا . أخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ ، حدَّثنا محمدُ بنُ معاويةً، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ البغوىُّ، حدَّثنا داودُ بنُ عمرٍو (٤) الضَّبِىُ، حدَّثنا محمدُ بنُ مسلم الطائفىُ، عن عمروِ بنِ دينارٍ، عن أبى بَصْرةً (١)، عن أبى ذرٍّ، قال: إذا أُقيمتِ الصلاةُ فامشُوا إليها على هينِكم(٢)، وصلُّوا ما أدركتُم، فإذا سلَّم الإمامُ فاقضُوا ما بقى ، ولا تمسَحوا الترابَ عن الأرضِ إلا مرةً (١٢)، ولأنْ أَصِرَ عنها (٨) القبس (١) الموطأ (٣٧٧). (٢) فى ف، ر١: ((وكلهم))، وفى ر: ((وكله))، وفى م: ((فكلها)). (٣) فى م: ((التضرع)). (٤) فى ر١: ((عمر)). وينظر تهذيب الكمال ٤٢٥/٨. (٥) فى النسخ: ((نضرة)). والمثبت من مصادر التخريج، وينظر تهذيب الكمال ٤٢٣/٧. (٦) فى ف، ر، ر١: ((هيئتكم)). والهَيْنَة: السكون والرفق، يقال: امش على هينتك. أى: على رسلك. النهاية ٢٩٠/٥. (٧) بعده فى ف، ر، ر١: ((واحدة)). (٨) فى الأصل، م: ((عليها )). ٧١٠ الموطأ ما جاء فى تسويةِ الصفوفِ ٣٧٦ - حدَّثنى يحيى، عن مالكِ، [١٥٨] عن نافع، أن عمرَ بنَ الخطاب كان يأمُرُ بتسويةِ الصفوفِ ، فإِذا جاءوه فأخبروه أن قد استوَتْ کبر . أحبُّ إلى من مائةِ ناقةٍ سوداءِ الحَدَقةِ(١) . التمهيد وقال ابنُ جريجٍ: قلتُ لعطاءٍ: أكانوا يُشدِّدون فى المسحِ للحَصَى لموضعٍ الجَبِينِ ما لا يُشدِّدون فى مسح الوجهِ مِن الترابِ؟ قال: أجل(١). وصلَّى اللهُ على محمدٍ . الاستذكار بابُ تسوية الصفوفٍ ذكَر فيه مالكٌ، عن نافع ، أن عمرَ بنَ الخطابِ كان يأمرُ بتسويةِ الصفوفِ ، فإذا أخبَروه أن قد اسْتَوت كبَرَ(٢). القبس (١) أخرجه الطيالسى (٤٧١)، والبيهقى ٢٨٥/٢ من طريق عمرو بن دينار به مختصرًا، وأخرجه عبد الرزاق (٢٤٠٢) بتمامه من طريق عمرو بن دينار، عن رجل من بنى غفار، عن أبى بصرة ، عن أبی ذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق (٢٤١٤) عن ابن جريج به . (٣) الموطأ برواية أبى مصعب (٤٢٢). وأخرجه عبد الرزاق (٢٤٣٨)، والبيهقى ٢١/٢ من طريق مالك به . ٧١١ الموطأ ٣٧٧ - وحدَّثنى يحيى، عن مالك، عن عمّه أُبی سُهَيلٍ بنِ مالكِ، عن أبيه ، أنه قال: كنتُ مع عثمانَ بنِ عفانَ ، فقامت الصلاةُ وأنا أُكلِّمُه فى أن يَفرِضَ لى، فلم أزَلْ أكلِّمُه وهو يُسَوِّى الحصباءَ بنَعلَيه ، حتى جاءه رجالٌ قد كان وكَّلَهم بتسويةِ الصفوفِ ، فأخبروه أن الصفوفَ قد استوَت ، فقال لى : اسْتَوِ فى الصفِّ. ثم كبّر . الاستذكار وعن عمِّه أبى سهيلٍ، عن أبيه، عن عثمانَ معناه(١). وفى ذلك جوازُ الكلامِ بينَ الإقامةِ والإحرامِ، خلافَ ما ذهب إليه العراقيُون . وأما تسويةُ الصفوفِ فى الصلاةِ ، فالآثارُ فيها متواترةٌ مِن طرقٍ شَتَّى صحاح، كلَّها ثابتةٌ فى أمرٍ رسولِ اللهِ نَّه بتسويةِ الصفوفِ، وعملِ الخلفاءِ الراشدين بذلك بعدَه . وهذا ما لا خلافَ بينَ العلماءِ فيه . وأسانيدُ الأحاديثِ فى ذلك كثيرةٌ فى كتبٍ المصنفين، فلم أرَ لذكرِها وجهًا . القبس (١) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٩٨)، وبرواية أبى مصعب (٤٢٣). وأخرجه عبد الرزاق (٢٤٠٨)، والطحاوى فى المشكل ٢٩٥/١٤، ٢٩٦، والبيهقى ٢١/٢، ٢٢ من طريق مالك به . ٧١٢ الموطأ وضعُ اليدَين إحداهما على الأخرى فى الصلاةِ ٣٧٨ - حدَّثنى يحيى، عن مالك، عن عبدِ الكريمِ بنِ أبى المُخَارِقِ مالِكٌ، عن عبدِ الكَرِيمِ بنِ أبى المُخَارِقِ البصرِىِّ(١) ، أنَّه قال: من كلام التمهيد وضعُ اليدَين على الصدرِ فى الصلاةِ ، والقُنوتُ، وصلاةُ الرجلِ وهو حاقِنٌ القبس (١) قال أبو عمر: ((واسم أبى المخارق طارق، وقيل قيس هو أبو أمية البصرى، لقيه مالك بمكة فروى عنه، له عنه فى الموطأ من مرفوع الأثر حديث واحد فيه ثلاثة أحاديث مرسلة ، تتصل من غير روايته وتستند من وجوه صحاح وعبد الكريم هذا ضعيف لا يختلف أهل العلم بالحديث فى ضعفه ، إلا أن منهم من يقبله فى غير الأحكام خاصة ، ولا يحتج به على حال. ومن أجلٌ من جرحه واطرحه أبو العالية وأيوب السختياني تكلم فيه مع ورعه ثم شعبة، والقطان وأحمد بن حنبل وعلى بن المدينى ويحيى بن معين . روى عن الحسن وعطاء ومجاهد وإبراهيم النخعى . روى عنه الثوری ومالك وابن عيينة وسعيد بن أبى عروبة وكان مؤدب كتاب، وكان حسن السمت غر مالكا منه سمته ولم يكن من أهل بلده فيعرفه كما غر الشافعى من إبراهيم بن أبى يحيى حذقه ونباهته فروى عنه وهو أيضا مجتمع على تجريحه وضعفه ولم يخرج مالك عن عبد الكريم بن أبى المخارق حكما فى ((موطئه )) وإنما ذكر فيه عنه ترغيبا وفضلا، وكذلك الشافعى لم يحتج بابن أبى يحيى فى حكم أفرده به . حدثنى محمد بن إبراهيم بن سعيد قال حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى قال حدثنا محمد بن أيوب ابن حبيب قال حدثنا أحمد بن عمرو البزار قال حدثنا الحسين بن مهدى قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر قال قلت لأيوب كيف لم تسمع من طاوس؟ قال أتيته فإذا قد اكتنفه ثقيلان ليث بن أبى سليم وعبد الكريم بن أبى المخارق فتركته أخبرنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد بن جرير قال حدثنا محمد بن إسحاق قال حدثنا يحيى بن معين قال حدثنا هشام بن يوسف عن معمر قال قال لى أيوب عبد الكريم أبو أمية غير ثقة فلا تحمل عنه قال فما حملت عنه شيئا وحدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد بن جرير قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عمرو الغزى قال حدثنا الحميدى قال أخبرنا سفيان بن عيينة قال قلت لأيوب : يا أبا بكر، مالك لم تكثرعن طاوس؟ قال جثته لأجلس إليه فوجدته بين ثقيلين؛ عبد الكريم أبى أمية وليث بن أبى سليم فرجعت وتركته. حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا عبد الرحمن بن يونس قال حدثنا سفيان بن عيينة قال أول من = ٧١٣ البصرىِّ ، أنه قال : مِن كلام النبوَّةِ : إِذا لم تَستخي فاصنَعْ ما شئتَ . الموطأ ووضعُ اليَدَين إحداهما على الأخرى فى الصلاةِ ؛ يضَعُ اليمنى على اليُسرى، وتعجِيلُ الفِطْرِ، والاستِيناءُ بالشُّحُورِ . التمهيد النُُّوَّةِ : ((إذا لم تَسْتَحْىِ فاصْنَعْ ما شِئْتَ)). ووَضْعُ اليَدَيْنِ إحداهما على الأُخْرَى فى الصلاةِ؛ يَضَعُ الْيُمْنَى على اليُشْرَى، وتَعْجِيلُ الفظْرِ، والاسْتِيناءُ (١) بالسّحُورِ (١). قال أبو عمرَ : أمَّا الحديثُ الأوَّلُ مِن كَلام الُّجُوَّةِ ؛ فحدثَنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ يحيى ، قال : حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيدٍ، قالَ: حدَّثنا محمدُ بنُ محمدِ بنِ بَدْرٍ، قال: حدَّثنا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، قال: حدَّثَنَا محمدُ بنُ خازِمٍ، عن أبى اختلَف علماؤنا فى ذلك على ثلاثٍ رواياتٍ ؛ تَرْكُها فى كلِّ صلاةٍ ؛ لأنها عملٌ القبس = جالست من الناس عبد الكريم أبو أمية جالسته وأنا ابن خمس عشرة سنة وتوفى فى سنة ست وعشرين ومائة قال أحمد بن زهير وسئل يحيى بن معين عن عبد الكريم بن أبى المخارق فقال هو أبو أمية ليس بشىء وقال البخارى عن على بن المدينى، عن ابن عيينة قال هلك سنة سبع وعشرين ومائة وذكر العقيلى قال حدثنا داود بن محمد حدثنا حجاج بن يوسف أخبرنا عبد الرزاق قال قال لى معمر ما رأيت أيوب اغتاب أحداقط إلا عبد الكريم فإنه ذكره فقال رحمه الله كان غير ثقة لقد سألنى عن حديث لعكرمة ثم قال سمعت عكرمة قال وأخبرنا أحمد بن على حدثنا عبد الواحد بن غياث قال حدثنا أبو حاتم العطار عن حماد بن زيد قال سمعت عبد الكريم أبا أمية يقول الحسن ومحمد بن سيرين ضالان قال وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا أبى حدثنا سفيان قال كان أبو أمية يجىء يوم الجمعة فيتخطى ويقول رحم الله من لم يتأذ قال عبد الله سألت أبى عن عبد الكريم بن أبى المخارق فقال ضعيف. قال أبو عمر أما الأحاديث التى ذكر عنه مالك فصحاح مشهورة جاءت من طرق ثابتة ونحن نذكر من طرقها ههنا ما حضرنا ذكره بفضل الله وعونه لا شريك له )). تهذيب الكمال ٢٥٩/١٨. (١) الموطأ برواية أبى مصعب (٤٢٤). (٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص ٢٧، م. وينظر بغية الملتمس ص ١٨١. ٧١٤ الموطأ التمهيد مالِكِ الأشْجَعِيِّ، عن رِبْعىِّ بنِ حِرَاشِ، عن حُذَيْفَةً قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ مَا أَدْرَكَ الناسُ مِن أمرٍ (١) النُُّوَّةِ الأُولَى؛ إذَا لم تَسْتَخْي فاصْنَعْ ما شئْتَ))(٢). قال أبو عمرَ: هذا الحديثُ خَطَأٌ ، ويقولون: إِنَّ الخَطَأَ فيه مِن أبى مالِكٍ الأشْجَعِىِّ . ورِوَايَةُ منصورٍ عندَهم صَوابٌ ؛ رَواها شعبةُ ، والثورىُّ، وشَرِيكٌ ، وغيرهم ، عن منصورٍ ، عن رِئْعِىٌّ، عن أبى مسعودِ الأُنْصَارِىِّ. ولا يَصِحُ فى هذا الحديثِ عندَهم غيرُ هذا الإِسْنادِ ، وأَما هو لرِبْعِىِّ بنِ حِرَاشٍ، عن أبى مسعودٍ الأنْصَارِىِّ عُقْبَةَ بنِ عَمْرٍو، عن النبيِّ وَّ، وليس لِرِيعِيٍّ، عن حُذَيْفَةً. حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ يُوسُفَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ علىِّ، وحدَّثنا أحمدُ بنُ قاسِم بن عيسى ، قالَ: حدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ حَبَابَةَ، قالا : حدَّثنا البغوىُّ، قال: حدَّثْنا علىُّ بنُ الجعدِ، قال: أُخْبَرَنا شعبةُ وشَرِيكٌ، عن منصورٍ، عن رِبْعِىِّ، عنٍ أبى مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((إِنَّ مِمّا أدْرَكَ النَّاسُ مِن كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى؛ إذا لم تَشْتَحْى فَاصْنَعْ ما شِئْتَ))(١). حدَّثْنَا خَلَفُ بنُ القاسِم، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ (١) محمدُ بنُ الحسين بنِ صالِحٍ واعتمادٌ يُسْتَغْنَى عنه. فِعْلُها فى النافلةِ دونَ الفريضةِ؛ لأنها تحتمِلُ العملَ دونَ الفريضةِ. فعلُها فيهما جميعًا؛ لأنها اسْتِكانةٌ وخُضُوع. وهو الصحيح. روَى القبس (١) فى ص ١٦: ((كلام)). (٢) أخرجه أحمد ٢٩٠/٣٨ (٢٣٢٥٤)، والبزار (٢٨٣٥) من طريق محمد بن خازم به . (٣) الجعديات (٨١٩) عن على بن الجعد عن شعبة وحده به، وأخرجه الطبرانى ٢٣٧/١٧ (٦٥٩) من طريق شريك به . (٤) بعده فى الأصل، ص ١٦، ص ١٧، م: ((بن)). وينظر تاريخ بغداد ٨/ ٩٩. ٧١٥ الموطأ التمهید السَّبِيعِىُّ الحَلَيِىُّ بِدِمَشْقَ، قال: حدَّثنا أبو عليٍّ محمدُ بنُ مُعاذٍ بنِ المُسْتَهِلِّ البصرىُّ، قال: حدَّثنا القَعْنَيِىُّ عبدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ أبو عبد الرحمنِ، قال: حدَّثنا شعبةُ بنُ الحجاجِ، عن منصورٍ، عن رِبْعِىٌّ، عن أبى مسعودٍ الأنْصارىِّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ مما أدْرَكَ الناسُ مِن كَلامِ التُّبُوَّةِ الأُولَى؛ إذا لم تَسْتَحْي فاصْنَعْ ما شِئْتَ))(١) . وحدَّثنا خَلَفُ بنُ سعيدٍ ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ خالِدٍ ، وحدَّثناه عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أَسَدٍ ، قال: حدَّثنا ابنُ جامِعِ السكرىُّ، قالا: حدَّثنا علىَّ بنُ عبدِ العزيزِ، قال: حدَّثنا القَعْنَيِىُ، قال: حدَّثنَا شُعْبَةُ ، عن منصورٍ ، عن رِئِعِىٌّ بنِ حِرَاشٍ، عن أبى مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَه: ((إِنَّ مَمَّا أَدْرَكَ الناسُ مِن كَلامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى؛ إذا لم تَشْتَحْيِ فَاصْنَعْ ما (٢) شِئْتَ))(٢). قال أبو عمرَ: لم يَزْوِ القَعْنَبِىُ عن شعبةَ غيرَ هذا الحديثِ . حدَّثنا عبدُ الوارِثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصْبَغَ، قال: حدَّثنا القبس مسلمٌ(٢): ((أُمِرِنا أن نضَعَ أَيْمانَنا على شَمائلِنا فى الصلاةِ)). (١) أخرجه أبو داود (٤٧٩٧)، والقطيعى فى زياداته على المسند ٣٤/٣٧ (٢٢٣٤٥) من طريق القعنبی به . (٢) بعده فى الأصل، م: (( وحدثنا عبد الله بن محمد بن أسد قال : حدثنا ابن جامع قال : حدثنا علی بن عبد العزيز فذكره )) . والحديث أخرجه الطبرانى ٢٣٥/١٧ (٦٥١) عن على بن عبد العزيز به . (٣) مسلم (٤٠١) . وسيأتى فى الموطأ (٣٧٩). ٧١٦ الموطأ التمهید محمدُ بنُ عبدِ السلام ، قال: حدّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، وحدَّثنا عبدُ الوارثِ ، قال: حدَّثنا قاسِمٌ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ حَمادٍ ، قال: حدَّثنا مُسَدَّدٌ ، قالا: حدّثنا یحیی بنُ سعیدٍ ، عن سفيان ، عن منصورٍ ، عن رِئعِىٌّ بنِ حِرَاشِ، عن أبی مسعودٍ، عن النبيِّ وَلَّه قال: ((آخِرُ مَا تَعَلَّقَ الناسُ به مِن كلامِ النُُّوَّةِ الأولَى؛ إِذَا لَمْ تَشْتَحْی فاصْنَعْ ما شِئْتَ)»(١) . وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أَصْبَغَ، قال : حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ يُونُسَ، قال: حدَّثنا زُهَيْرٌ، قال: حدَّثنا منصورٌ، عن رِبْعِىِّ بنِ حِرَاشِ، قال: حدَّثنا أبو مسعودٍ عُقْبَةُ بنُ عَمْرٍو ، قال : قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((إنَّ مَمَّا أَذْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلامِ التَّوَّةِ الأُولَى؛ إذا لم تَسْتَخْي فافْعَلْ ما شِئْتَ))(٢). حدَّثنا سعيدُ بنُ نَصرٍ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصْبَغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضَّاحِ ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبى شيبةَ ، قال: حدَّثنا شَرِيكُ بنُ عبدِ اللهِ ، عن منصورٍ، عن رِبْعِيٍّ، عن أبى مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَةِ: ((آخِرُ مَا كانَ مِن كَلامِ التُّبُوَّةِ ؛ إذا لم تَسْتَحْي فافْعَلْ مَا شِئْتَ))(٣). قال أبو عمرَ : هذا الحديثُ وإن كان ورَدَ بلَفْظِ الأمْرِ ، فإنَّه وما كانَ مثله فى القبس (١) أخرجه أحمد ٣٣/٣٧(٢٢٣٤٥) عن يحيى بن سعيد به، وأخرجه أحمد ٣٢٥/٢٨ (١٧٠٩٨)، والطحاوى فى شرح المشكل (١٥٣٣)، والطبرانى ٢٣٦/١٧ (٦٥٢) من طريق الثورى به. (٢) أخرجه البخارى (٣٤٨٣، ٦١٢٠) عن أحمد بن يونس به، وأخرجه الطبرانى ٢٣٦/١٧ (٦٥٥) من طريق زهير به . (٣) ابن أبى شيبة ٣٣٦/٨، ومن طريقه الطبرانى ٢٣٧/١٧ (٦٥٧). ٧١٧ الموطأ التمهید معنَى الخبرِ، بأنَّ مَن لم يكنْ له حَياءٌ يَحْجُزُه عن مَحارِمِ اللهِ ، فسَوَاءٌ عليه فِعْلُ الصَّغَائِرِ وارْتِكابُ الكبائرِ ، وفيه معنى التَّحْذِيرِ والوَعِيدِ على قِلَّةِ الحَيَاءِ. ومِن هذا المَغْنَى حديثُ المُغِيرَةِ بنِ شعبةَ، عن النبيِّ وَ أَنَّه قالَ: ((مَن بَاعَ الخَمْرَ فَلْيُشَقِّصِ الخَازِيرَ))(١). فليسَ هذا على إباحَةٍ شَقْصِ الخَازِيرِ، ولكنَّه تَقْرِيعُ واْبَارٌ وتَوْبِيخٌ، يقولُ: مَن اسْتَحَلَّ بَيْعَ الْخَمْرِ وقد نَهاه اللهُ عن ◌َيِعِها ، فمِن شَأْنِهِ ، ومِن نَظِيرِ أَفْعَالِه، ألَّ يَرْعَوىَ عن شَقْصِ الخَازِيرِ. ومِن هذا البابِ قولُ عمرَ: مَن وجَدَ سَعَةً ، واسْتَطاعَ سَبِيلًا إلى الحَجِّ، ولم يَحُجَّ، فَلْيَمُتْ يَهُودِيًّ أو نَصْرَانِيًّا(١) . ومِن ذلك قولُ أبى هريرةَ: مَن وجَدَ سَعَةً ولم يُضَعّ(٢) فلا يَقْرَبْ مُصَلَّانَا(). ومِن مَعْنَى حديثِ هذا البابِ أَخَذ القائلُ قولَه(٥) : ولم تَسْتَحْي فاصْنَعْ ما تَشاءُ إذا لم تَخْشَ عاقِبَةَ اللَّيَالِى ولا الدُّنْيَا إِذا ذهَب الحَيَاءُ فلا واللهِ ما فى العيشِ خَيْرٌ وقال أبو دُلَفَ العِجْلِىّ(١) : إذا لم تَصُنْ عِرْضًا ولم تَخْشَ خالِقًا وتَسْتَحْى مَخْلُوقًا فَمَا شِئْتَ فاصْنَعِ القبس (١) تقدم تخريجه فى ٣٣٩/٢، ٣٤٠. (٢) أخرجه البيهقى ٢٦٠/٩ . (٣) فى م: ((يحج )) . (٤) أخرجه البيهقى ٢٦٠/٩ . (٥) هو أبو تمام، والبيتان فى ديوانه ٢٩٧/٤. (٦) روضة العقلاء ١/ ٥٩، وبهجة المجالس ١ / ٥٩١. ٧١٨ الموطأ وقد قيل : إِنَّ مَعْنَى هذا الحديثِ: افْعَلْ ما شِئْتَ مِمَّا لا تَسْتَحْيِى مِن فِعْلِه. التمهيد أى: ما حَلَّ لك، وأَبِيحَ فِعْلُه، فلا تَسْتَحِى منه، ولا عليك أنْ(١) تَفْعَلَه، إِذْ لا تَسْتَحيِى مِن فِعْلِه. وهذا تَأْوِيلٌ ضعيفٌ، والأوَّلُ هو المَغَرُوفُ عندَ العُلَماءِ، والمَشْهُورُ مِخْرَجُه عندَ العربِ والفُصَحاءِ . وأمَّا وَضْعُ اليُمْنَى على اليُسْرَى فى الصلاةِ ؛ ففيه آثارٌ ثابتَةٌ أيضًا عن النبىِِّ نَله . حذَّثنا أحمدُ بنُ فَتْحِ بنِ عبدِ اللهِ ، قال: حدَّثنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ ابنِ زكرِيَّ التَّيْسَابُورِىُّ بمصرَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرو، قال: حدَّثنا محمدُ ابنُ عبدِ المَلِكِ القُرَشِىُّ، قال: حدَّثْنا بِشْرُ بنُ المُفُضَّلِ، وحدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ معاويةَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شُعَيْبٍ ، قال : أخبرنا سُوَيْدُ بنُ نصرٍ ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ المُبارَكِ، عن زائِدَةَ ، قالا: حدَّثنا عاصِمُ بِنُ كُلَيْبٍ ، عن أبيه، عن وائلِ بنِ حُجْرٍ قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَلِّ يِضَعُ الْيُمْنَى على اليُشْرَى فى الصَّلاةِ ). حدَّثنا يَعِيشُ بنُ سعيدٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسِمُ بنُ القبس (١) فى ص ١٦، ص ٢٧: ((ألَّ)). (٢) النسائى (١٢٦٧)، وفى الكبرى (٩٦٣). وأخرجه أبو داود (٧٢٦، ٩٥٧)، والنسائى (١٢٦٤)، وابن ماجه (٨١٠، ٨٦٧) من طريق بشر بن المفضل به، وأخرجه البخارى فى جزء رفع اليدين (٦٧) من طريق ابن المبارك به، وأخرجه أحمد ١٦٠/٣١ (١٨٨٧٠)، وأبو داود (٧٢٧) من طريق زائدة به . ٧١٩ الموطأ التمهيد أصْبَغَ ، قال : حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ البِرْتِىُّ، قال: حدَّثنا أبو مَعْمَرٍ، حدَّثنا عبدُ الوارِثِ ، قال: حدَّثنا محمدٌ - يَغْنِى ابنَ جُحَادَةَ - قال : حدَّثنى عبدُ الجبارِ بنُ وائِلٍ بنِ مُحُجْرٍ ، قال: كنتُ غُلامًا لا أعْقِلُ صلاةَ أبى، فحدثنى وائِلُ بنُ عَلْقَمَةَ، عن أبى وائلٍ بنِ حُجْرٍ، قال: صَلَّيْتُ خلفَ رسولِ اللهِ بِهِ، فكانَ إذا دخَلَ الصلاةَ رَفَعِ يدَيْه فَكَبَّرَ، ثم الْتَحَفَ ، ثم أُدْخَلَ يَدَه فى ثَوْبِهِ، فَأَخَذَ شِمالَه (١) بيمينه (٢) . هكذا قال فى إِسْنادٍ هذا الحديثِ: وائِلُ بنُ عَلْقَمَةَ. وإَّا أَعرِفُ عَلْقَمَةَ بنَ وائِلٍ . حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أسَدٍ ، قال: حدَّثنا حَمْزَةُ بنُ محمدِ بنِ علىٍّ ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ بنِ علىٍّ، قال: حدَّثنا سُوَيْدُ بنُ نَصْرِ المَرْوَزِىُّ، قال: أَخْبَرَنا عبدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ، عن موسى بنِ عُمَيْرِ العَنْتَرِىِّ وقيسٍ، قالا : حدَّثنا عَلْقَمَةُ بنُ وائِلٍ، عن أبيه قال: رَأيْتُ رسولَ اللهِ وَّو إذا كان قائمًا فى الصلاةِ قَبَض بِيَمِينِهِ على شِمَالِه(٢) . وأخبرنا عبدُ الوارِثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصْبَغَ، قال : حدَّثنا أبو إسماعيلَ التِّزْمِذِىُّ، قال: حدَّثنا أبو نُعَيْم، قال: حدَّثنا موسى القبس (١) تقدم تخريجه فى ١٥٦/٤. (٢) النسائى (٨٨٦)، وفى الكبرى (٩٦١) - ومن طريقه الدارقطنى ٢٨٦/١. وأخرجه أحمد ١٤٠/٣١ (١٨٨٤٦)، والدار قطنى ٢٨٦/١ من طريق موسى بن عمير وحده به. ٧٢٠