Indexed OCR Text

Pages 681-700

الموطأ
قتادةُ: ذِرائعٌ وشبرٌ(١) . وقال الأوزاعِىُّ: قَدرُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ. ولم يَحُدَّ ذِراعًا، التمهيد
ولا عظمَ ذراعٍ، ولا غيرَ ذلك. وقال: يُجْزِئُّ السَّهْمُ، والشَّوْطُ ، والشَّيْفُ.
يعنى فى الغِلَظِ . واختلفوا فيما يُغْرَضُ ولا يُنْصَبُ ، وفى الخطِّ ، فكُلُّ من ذكرنا
قولَه أَنَّه لا يُجْزِئُ عندَه أقلُّ من عظمِ الذِّراعِ، أو أقلّ من ذراعِ، لا يُجِزُ الخَطَّ،
ولا أنْ يَعْرِضَ العَصا والعُودَ فى الأرضِ فَيُصَلِّىَ إليهما، وهم مالكٌ، واللَّيْثُ،
وأبو حنيفةَ وأصحابُه، كلُّهم يقولُ : الخطُّ ليسَ بشىءٍ، وهو باطلٌ. ولا يَجوزُ
عندَ واحدٍ منهم إلَّا ما ذكرنا. وهو قولُ إبراهيمَ النَّخَعِىِّ(٢) . وقال أحمدُ بنُ
حنبلٍ ، وأبو ثورٍ : إذا لم يَجعَلْ تلقاءَ وجهِه شيئًا، ولم يجدْ عصًا يَنْصِبُها، فَلْيَخُطَّ
خطًّا . وكذلك قال الشافعىُّ بالعراقِ. وقال الأوزاعىُ: إذا لم يَنْتَصِبْ له عرَضَه
بينَ يدَيْهِ، وصلَّى إليه، فإنْ لم يَجِدْ خَطَّ خطًّا. وهو قولُ سعيدِ بنِ جبيٍ(٢). قال
الأوزاعِىُّ: والشَّوْطُ يعرِضُه أحبُ إلىّ من الخَطِّ . وقال الشافعىُّ بمصرَ: لا
يَخُطُ (٤) بينَ يَدِيْهِ خطًّا ، إِلَّ أنْ يكونَ ذلك فى حديثٍ ثابتٍ فيُتَّبَعَ .
قال أبو عمرَ: احتجَّ من ذهَب إلى الخطِّ بما أخبرناه عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ ،
قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ ، قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ الأشعثِ ، قال: حدَّثنا
مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا بشرُ بنُ المُفْضَّلِ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ أُمَيَّةً، قال:
القبس
١
(١) أخرجه عبد الرزاق (٢٢٩٨).
(٢) أخرجه عبد الرزاق (٢٢٩٦).
(٣) أخرجه عبد الرزاق (٢٢٩٧).
(٤) بعده فى ص ٤، م: ((الرجل)).
٦٨١
١

الموطأ
التمھید
حدَّثنِى أبو عمرو بنُ محمدِ بنِ حُرَيثٍ، أنَّه سمِع جدَّه حُرَيْثًا، يُحَدِّثُ عن
أبى هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلَّهِ قال: ((إذا صلَّى أحدُكم فلْيَجْعَلْ تلقاءً وجهِه
شيئًا ، فإنْ لم يَجِدْ ، فليَنْصِبْ عَصاه، فإنْ لم يكنْ معه عَصًا ، فَلْيَخُطَّ خطًا ، ولا
يَضُُه من مرّ بينَ یدئْهِ))(١) .
وهذا الحدیثُ عندَ أحمد بن حنبلٍ ومن قال بقوله حديثٌ صحيحٌ ، وإليه
ذهبوا ، ورأيتُ أُنَّ علىَّ بنَ المدینی کان یُصحّحُ هذا الحدیثَ ويحتُ به، وقال
أبو جعفرِ الطَّحاوِىُّ إِذْ ذكَر هذا الحديثَ: أبو عمرو بنُ محمدِ بنِ حريثٍ هذا
مجهولٌ، وجدُّه أيضًا مجهولٌ ، ليس لهما ذكرٌ فى غيرِ هذا الحديثِ ، ولا يُحتجُ
بمثلٍ هذا من الحديثِ .
واختلف القائِلون بالخطِّ فى هيئةِ الخَطِّ ؛ فقالت منهم طائفةٌ: يكونُ عرضًا .
منهم الأوزاعِىُ . وقالت طائفةٌ : يكونُ طُولًا كالعَصا يُقِيمُها . منهم عبدُ اللهِ بنُ
داودَ الخُرَبِىُ(١) . وقالت طائفةٌ: يكونُ كالهلالِ والمحرابِ. منهم أحمدُ بنُ
حنبليٍ .
القبس
(١) أبو داود (٦٨٩) - ومن طريقه البغوى (٥٤١) - وأخرجه البيهقى ٢٧٠/٢ من طريق مسدد
به، وأخرجه ابن خزيمة (٨١٢) من طريق بشر بن المفضل به، وأخرجه أحمد ٣٥٤/١٢ (٧٣٩٢)،
وأبو داود (٦٩٠)، وابن ماجه (٩٤٣) من طريق إسماعيل بن أمية به .
(٢) عبد الله بن داود بن عامر بن ربيع أبو عبد الرحمن. قال أبو حاتم: كان يميل إلى الرأى، وكان
صدوقا. توفى سنة ثلاث عشرة ومائتين. سير أعلام النبلاء ٣٤٦/٩.
٦٨٢

٣٦٤ - وحدَّثنى عن مالك، عن أبى النضرِ مولَى عمرَ بنِ الموطأ
عبيدِ اللهِ ، عن بُشْرِ بنِ سعيدٍ، أن زيدَ بنَ خالدِ الجُهَنِىَّ أرسَله إِلى
أبى [٥٧] ◌ُجُهَيْم يسألُه ماذا سمِع مِن رسولِ اللهِ وَلَه فى المارِّ بينَ يَدَى
المُصَلِّى، فقال أبو جُهَيْم: قال رسولُ اللهِ وَله: « لو يعلَمُ المارُّ بينَ يَدَى
المُصَلِّى ماذا عليه ، لكان أن يَقفَ أربعين خيرًا له مِن أن يُوَّ بينَ يَديه)).
قال أبو النَّضْرِ: لا أدرِى أقال أربعين يومًا، أو شهرًا، أو سنةً.
مالكٌ، عن أبى النَّضرِ (١) مولى عمرَ بنِ عُبيدِ اللهِ ، عن بُسرِ بنِ سعيدٍ، أَن زيدَ التمهيد
القبس
(١) قال أبو عمر: ((واسمه سالم بن أبى أمية ، مولى عمر بن عبيد الله بن معمر التيمى، تيم قريش،
وكان كاتبا لعمر بن عبيد الله، وهو أحد الثقات الأثبات من أهل المدينة. روى عن جماعة من
التابعين بالمدينة، وقد رأى عبد الله بن عمر، وسمع منه، ويروى عن ابن أبى أوفَى والسائب بن
يزيد. حدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا القاسم بن أصبغ، قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق ،
قال: حدثنا إسحاق بن محمد الفروى، حدثنا عبد الله بن عمر، عن أبى النضر مولى عمر بن
عبيد الله، قال: كنت جالسا مع عبد الله بن عمر، فجاءه رجل فسلم عليه، فرأى بين عينيه أثر
سجدة، فقال: ما هذا؟ صحبت رسول الله وَالتير، وأبا بكر، وعمر، فلم أر همهنا شيئا. ومسح عبد
الله بين عينيه. وروى عن أبى النضر جماعة من الأئمة؛ منهم مالك، والثورى، وابن عيينة، ومحمد
ابن إسحاق، وعبيد الله بن عمر، وغيرهم، ونسبه محمد بن إسحاق ، فقال: سالم بن أبى أمية .
وتوفى أبو النضر فى سنة ثلاث وثلاثين ومائة. وقيل: سنة ثلاثين ومائة. لمالك عنه فى ((الموطأ))
خمسة عشر حديثا؛ منها تسعة متصلة مسندة، ومنها حديث ظاهره الاتصال، وليس بمتصل،
وسائرها منقطعة مرسلة. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبى ، عن سالم أبى النضر، فقال:
ثقة . وقال ابن معين: سالم أبو النضر مدنى ثقة . وقال الحميدى : سئل سفيان بن عيينة عن سالم أبى
النضر، فقال: ثقة. وكان مالك يصفه بالفضل والعقل والعبادة)). تهذيب الكمال ١٢٧/١٠،
وسير أعلام النبلاء ٦/٦.
٦٨٣

الموطأ
التمهيد
ابنَ خالدِ الجُهنئّ أرسله إلى أبى مجهيم (١ يسألُه ماذا سمِع من رسولِ اللهِ مَّهِ فِى
المارّ بينَ يديِ المُصلِّى، فقال أبو بجهيم: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لو يعلمُ المَارُ بينَ
يدي المُصلِّى ماذا عليه، لكان أن يقف أربعينَ خيرًا له مِن أن يمرّ بينَ يديهِ)). قال
أبو النَّضرِ: لا أدرِى أربعين يومًا أو شهرًا أو سنةً(٢).
قال أبو عمرَ : أبو مجهيمٍ هذا هو أبو مجهيمٍ بنُ الحارثِ بنِ الصِّمَّةِ الأنصارىُّ،
وهو ابنُ أختِ أُبيِّ بنِ كعبٍ، وقد قيل فيه : عبدُ اللهِ بنُ مجهيم أبو مجهيمٍ . وقد
ذكرناه فى ((الصحابةِ)) بما يُغْنِى عن ذكرِه هلهنا، ولم تختلفِ الرّواةُ عن مالكٍ
فی شیءٍ مِن هذا الحديثِ .
وروَى ابنُّ عيينةَ هذا الحديثَ مقلوبًا عن أبى النَّضرِ، عن بُسرِ بنِ سعيدٍ؛
جعَل فى موضعٍ زيدِ بنِ خالدٍ أبا مجهيمٍ، وفى موضعٍ أبى مجهيمٍ زيدَ بنَ خالدٍ ،
والقولُ عندَنا قولُ مالكِ، وقد تابعَه الثورىُّ وغيرُه .
أخبرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ ، قال: حدّثنا
أحمدُ بنُ زهيرٍ، قال: حدَّثنا أبى، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مهدئٍّ، عن
سفيانَ - يعنى الثورىَّ - عن سالمٍ أبى النَّضْرِ، عن بُسرِ بنِ سعيدٍ ، قال: أرسلنى
القبس
(١) فى ص ١٦: ((جهم)). وينظر تهذيب الكمال ٢٠٩/٣٣.
(٢) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٥٧٢)، وبرواية أبى مصعب (٤٠٩). وأخرجه أحمد ٨٣/٢٩
(١٧٥٤٠)، والدارمى (١٤٥٧)، والبخارى (٥١٠)، ومسلم (٢٦١/٥٠٧)، وأبو داود (٧٠١)،
والترمذى (٣٣٦)، والنسائى (٧٥٥) من طريق مالك به .
(٣) الاستيعاب ١٦٢٤/٤، ١٦٢٥.
(٤) سيأتى تخريجه ص ٦٨٦ .
٦٨٤

الموطأ
التمهيد
زيدُ بنُ خالدٍ إلى أبى ◌ُهیمٍ أسألُه ماذا سمِع. فذكر مثلَ حدیثِ مالك .
وأخبرنا قاسمُ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ سعدٍ ، قال: حدَّثنا أحمدُ
ابنُ عمرٍو، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سنجَرَ، قال: حدَّثنا قبيصةُ، قال: حدَّثنا
سفيانُ، عن سالم أبى النَّضرِ ، عن بُسرِ بنِ سعيدٍ ، قال: أرسَلنى زيدُ بنُ خالدٍ
الجُهنئُ إلی ابی مُھیم أسألُه: ما سمعتَ مِن رسولِ اللهِ ێ یقول فى الذى يمرُّ
بينَ يدي المُصلِّى؟ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ نَّه يقولُ: ((لأُنْ يقومَ الرجلُ مقامَه
خيرٌ له مِن أن يمرّ بينَ يدي المُصلِّى))(١) .
ورواه وكيعٌ، عن سفيانَ ، عن سالمِ أبى النَّضرِ، عن بُسرِ بنِ سعيدٍ، عن
عبدِ اللهِ بنِ جُهِيمٍ، قال: قال لىَ النبىُّ وَلَّه. فذكَرَه. هكذا قال: عبدُ اللهِ بنُ
◌ُھیم .
ذكره أبو بكرٍ بنُ أبى شيبةً (١)، عن وكيعٍ. وهو وهم مِن وكيعٍ ، والصحيحُ
فی ذلك روایةُ مالك ومن تابعه .
وذكر ابن أبى شيبةَ أيضًا، عن وكيع، عن عبيدِ اللهِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ
مَوْهَبٍ، عن عمِّه(٢) ، عن أبى هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: (( لو يعلمُ
القبس
(١) أخرجه أبو عوانة (١٣٩٣) من طريق قبيصة به، وأخرجه عبد الرزاق (٢٣٢٢)، والطحاوى فى
شرح المشكل (٨٦) من طريق الثورى به .
(٢) ابن أبى شيبة ٢٨٢/١، وفى مسنده (٥٧٤).
(٣) فى النسخ: ((عبد)). والمثبت من مصدر التخريج. وينظر تهذيب الكمال ١٩/ ٨٤.
(٤) فى ص ٢٧: ((عمر)). وينظر تهذيب الكمال ٧٩/١٩.
٦٨٥

الموطأ
.
التمهید
أحدُكم ما له فى أن يمرّ بينَ يدي المُصلِّى معترضًا، كان لأُنْ يقفَ مائةَ عامٍ خيرٌ له
مِن الخطوةِ التى خَطَا))(١).
وأما حديثُ ابنِ عُيينةَ، فرواه الحُميدىُّ(١) وغيرُه عنه بمعنى واحدٍ مقلوبًا كما
وصفْنا، وزاد عنه (٢) : أو ساعةٌ .
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ ، قال: حدَّثنا
أحمدُ بنُ زُهيرِ بنِ حربٍ ، قال: حدَّثنا أبى، قال: حدَّثنا سفيانُ ، عن سالم أبى
النَّضْرِ، عن بُسرِ بنِ سعيدٍ ، قال: أرسَلنى أبو مجهيم إلى زيدِ بن خالدٍ أسأَلُه(٥)
ما سمِع مِن النبيِّ وَّلَه فِى الذى يُ بينَ يدي المُصلِّى؟ فقال: ((لأَنْ(٤) يقومَ أربعينَ
خيرٌ مِن أَنْ يُرَّ بينَ يديهِ)). لا أدرِى سنةً، (أو شهرًا، أو يومًا، أو ساعةٌ (٨).
قال أحمدُ بنُ زهيرٍ : سُئِلَ يحيى بنُ معينٍ عن هذا الحديثِ ، فقال: خطأً ،
إنما هو زيدٌ إلى أبى لجهيم كما روَى مالكٌ.
القبس
(١) أخرجه ابن ماجه (٩٤٦) عن ابن أبى شيبة به .
(٢) الحميدى (٨١٧).
(٣) فى ص ١٦: ((فيه)).
(٤) فى م: (( بشر)).
(٥) ليس فى النسخ. والمثبت من مصادر التخريج ..
(٦) فى ص ١٦، ص ١٧، ص ٢٧: ((أن)).
(٧ - ٧) سقط من: م.
(٨) أخرجه أحمد ٢٨٦/٢٨ (١٧٠٥١)، والدارمى (١٤٥٦)، والطحاوى فى شرح المشكل (٨٤)
من طريق سفيان بن عيينة به .
٦٨٦

الموطأ
التمهيد
قال أبو عمرَ : لا خِلافَ بينَ العلماءِ فى كراهيةِ المُرُورِ بينَ يديِ المُصلِّى لكلِّ
أحدٍ ، ويكرهون للمُصلِّى أيضًا أن يدعَ أحدًا يُ بينَ يديه، وعليه عندَهم أن
يدفَعَه جَهِدَه، ما لم يخرُجْ إلى حدٍّ مِن العملِ يُفسِدُ به على نفسِه صلاتَه. وقد
مضَى القولُ فى درءِ المُصلِّى مَن يُ بينَ يديه ، والحکمُ فی ذلك مبسوطًا فى بابٍ
زيدِ بنِ أسلمَ مِن هذا الكتابِ (١)، والإثمُ على المارّ بينَ يدَي المُصلِّى فوقَ الإثم
على الذى يدعُه يُّ بينَ يديْه، وكلاهما عاصٍ إذا كان بالنهي عالمًا ، والمارُ أشدُ
إثمًا إذا تعمَّد ذلك، وهذا ما لا أعلمُ فيه خلافًا ، ومع هذا فإنه لا يقطعُ صلاةَ مَن
مرَّ بينَ يديه على ما قد قدَّمنا ذكرَه فى بابٍ زيدِ بنِ أسلمَ ، والحمدُ للهِ .
حدَّثنا خلفُ بنُ أحمدَ ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ مطرّفٍ، قال: حدَّثنا محمدُ
ابنُ عمرَ بنِ لُبابةَ وأيوبُ بنُ سليمانَ، قالا: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ إبراهيمَ ، حدَّثنا
عبدُ اللهِ بنُ يزيدَ المُقُرئُ (٢) ، حدَّثنا (" موسى بنُ أيوبَ) الغافقيُّ، حدَّثنى أبو
عمرانَ الغافقُّ، قال: سمِعتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرو بنِ العاصِى يقولُ: لأن يكونَ الرجلُ
رمادًا يُذرَّى، خيرٌ له(٤) مِن أن يمرّ بينَ يدى رجلٍ يصلِّى متعمّدًا(٥).
قال أبو عمرَ : قال بعضُ أهلِ العلم : إن مَن صلّى إلى غيرِ سُترةٍ لم يحرُمْ على
القبس
(١) تقدم ص ٦٧٣ - ٦٧٥ وما بعدها .
(٢) فى ص ١٦، ص ٢٧: ((المقبرى)). وينظر تهذيب الكمال ٣٢٠/١٦.
(٣ - ٣) فى النسخ: ((أيوب بن موسى)). والمثبت من مصدر التخريج، وينظر تهذيب الكمال
٢٩ /٣١، ٣٢.
(٤) ليس فى: الأصل، ص ٢٧.
(٥) أخرجه أبو نعيم فى أخبار أصبهان ٣٥٤/١ من طريق عبد الله بن يزيد به .
٦٨٧

الموطأ
٣٦٥ - وحدّثنى يحيى، عن مالكِ، عن زيدِ بنِ أُسلَمَ ، عن عطاءٍ
ابنِ يسارٍ، أن كعبَ الأحبارِ قال: لو يعلَمُ المارُّ بينَ يَدَى المُصَلِّى ماذا
عليه ، لكان أن يُخسَفَ به خيرًا له مِن أَن يُرَّ بِينَ يَدَیه .
التمهيد
أحدٍ المرورُ بينَ يديْه، ولا يجوزُ له أن يدفعَ من مرَّ بينَ يديْه إذا صلَّى إلى غيرِ سُترةٍ .
قال: وإنما المعنى فى هذا البابِ لمن صلَّى إلى سترةٍ . وغيرُه يقولُ: السترةُ وغيرُ
السترة فى هذا البابِ سواءٌ .
الاستذكار
وأما قولُ كعبِ الأحبارِ : لو يعلمُ المارُّ بينَ يدَي المصلِّى ماذا عليه ، لكان أن
يُخسفَ به خيرٌّ له مِن أن يمرَّ بينَ يدَيه . رواه مالكٌ، عن زيدِ بنِ أسلمَ ، عن عطاءٍ
ابنِ يسارٍ، عن كعبٍ (١) ، فهو فى معنى حديث أبى النضرِ ، عن بُسرِ بنِ سعيدٍ ،
عن أبى مجهَيمٍ . والمعنى فيه تعظيمُ الإثم، واللهُ أعلمُ بما كرِهُ " مِن ذلك ، فإنه لا
يقطعُ الصلاةَ شىءٌ يمرُّ بينَ يدَي المصلِّى، كما ثبت عنه ◌َِّ. والدليلُ على أنه لا
يقطعُ صلاةَ المصلِّى مرورٌ مَن مَّ بينَ يدَيه مع ما ذكرناه قبلُ - حديثُ وكيعٍ، عن
أسامةَ ابنِ زيدٍ ، عن محمدِ بنِ قيسٍٍ، عن أمِّه ، عن أمِّ سلمةً ، قالت : كان النبيُّ
وَّ يصلَّى، فمرّ بينَ يدَيه عبدُ اللهِ أو عمرُ بنُ أبى سلمةً، فقال بيدِه فرجعَ ،
فمرّت زينبُ بنتُ أمِّ سلمةَ، فقال بيدِه هكذا فمضَت، فلما صلَّى رسولُ اللهِ
القبس
(١) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٢٧٤)، وبرواية أبى مصعب (٤١٠). وأخرجه عبد الرزاق
(٢٣٢٣)، وأبو نعيم فى الحلية ٢٢/٦ من طريق مالك به .
(٢) فى الأصل، م: ((ذكره)).
٦٨٨

٣٦٦ - وحدَّثنى عن مالكِ، أنه بلغه أن عبدَ اللهِ بنَ عمرَ كان يَكرَهُ الموطأ
أن يَمُوَّ بينَ يَدَي النساءِ وهن يُصلِّين .
٣٦٧ - وحدَّثنى عن مالكِ، عن نافع ، أن عبدَ اللهِ بنَ عمرَ كان لا
يُؤُ بينَ يَدَى أحدٍ ، ولا يدَعُ أحدًا يمرُّ بِينَ يَدَيه(١).
وَّه قال: ((هُنَّ أغلبُ))(٢). ألاَ تَرى أنه لم يُعِدْ صلاتَه؟ وهذا ردٌّ على مَن قال: الاستذكار
المرأةُ تقطعُ الصلاةَ . وقد ذكرنا الحُنَّةَ فى ذلك مِن الآثارِ المرفوعةِ عن عائشةً فى
موضعِه .
وأما حديثُه فى هذا البابِ أنه بلَغه عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، أنه كان يكرهُ أن يُؤَّ
بينَ يَدَيِ النساءِ وهن يُصلِّينَ(٣) .
وفائدتُه كراهةُ ابنٍ عمرَ للمرورِ بينَ يدي المصلِّى ، وإن لم يكنْ بحيثُ تنالُه
يدُه؛ لأن صفوفَ النساءِ كان بينها وبينَ صفوفِ الرجالِ شىءٌ مِن البعدِ . ولا
يحتمِلُ عندى ما ظنَّه بعضُ الناسِ مِن كراهيةِ المرورِ بينَ يديْ صفوفٍ النساءِ وهن
خلفَ الإِمامِ؛ لما قدَّمنا فى سترةِ الإمامِ أنها سترةٌ لمن خلفه، وقد كان
رسولُ اللهِ وَّهِ يأمرُ المصلىَ بالدنوِّ مِن سترتِهِ، مِن حديثٍ سهلٍ بن أبى حثمةً،
وهو مذكورٌ فى ((التمهيدِ)) (٤).
القبس
(١) الموطأ برواية أبى مصعب (٤١٢). وأخرجه عبد الرزاق (٢٣٢٦) من طريق مالك به .
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة ٢٨٣/١، وأحمد ١٤٣/٤٤ (٢٦٥٢٣)، وابن ماجه (٩٤٨)، والطبرانى
٣٦٢/٢٣ (٨٥١) من طريق وكيع به .
(٣) الموطأ برواية أبى مصعب (٤١١) .
(٤) تقدم تخريجه ص ٦٧٨ .
٦٨٩
( موسوعة شروح الموطأ ٤٤/٥ )

الموطأ
الرخصةُ فى المرورِ بينَ يَدَى المصلَّى
٣٦٨ - حدَّثنى يحيى، عن مالك ، عن ابنِ شهابٍ ، عن عبيدِ اللهِ
ابنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ بنِ مسعودٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ عباس، أنه قال: أقبَلتُ
التمھید
مالِكٌ، عن ابنِ شهابٍ، عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُثْبَةَ بنِ مَشْعُودٍ (١) ،
القبس
(١) قال أبو عمر: ((قد ذكرنا نسب عبيد اللّه هذا عند ذكر نسب جدّه عتبة بن مسعود، فى كتابنا
فى ((الصّحابة)). فأغنى عن ذكره هلهنا. وعبيد اللّه هذا يكْنَى أبا عبد اللّه. كان أحد الفقهاء
العشرة، ثم السبعة الذين عليهم كانت الفتوى تدور بالمدينة ، وكان عالماً فاضلاً، مقدّمًا فى الفقه،
شاعرًا محسنًا، لم يكن بعد الصّحابة إلى يومنا هذا فيما علمت فقية أشعر منه، ولا شاعرٌ أفقه منه
ولا فى الذين لا علم لهم غير الشّعر وصناعته من يقدّم عليه فيه، وللزّبير بن بكّار القاضى فى أشعاره
كتابٌ مفردٌ، حدّثنا عبد الوارث بن سفيان، حدّثنا قاسم بن أصبغ، حدّثنا أحمد بن زهير. حدّثنا
الزبير بن بكّار، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن ابن شهاب، قال: سمعت من العلم شيئًا كثيرًا حتى
ظننت أنّى قد اكتفيت، فلمّا لقيت عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود، فإذا ليس فى يدى من
العلم شىء. أخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدّثنا إسماعيل بن محمد الصّفّار وأحمد بن جعفر بن
حمدان بن مالك، قالا: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدّثنى أبى قال : حدثنا يونس بن
محمد، قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن معمر، عن الزّهرىّ، قال: كان عبيد اللّه بن عبد اللّه
يلطف بابن عبّاس فكان يعزّه عزًّا. حدّثنا أحمد بن محمد، حدّثنا أحمد بن الفضل، حدّثنا محمد
ابن جرير، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا جرير، عن مغيرة، قال: كان عبيد اللّه بن عبد اللّه من
أعلم الناس. قال مغيرة: وقال عمر بن عبد العزيز لمّا ولى الخلافة: لو كان عبيد اللّه حيّا، لهان علىّ
ما أنا فيه . وحدّثنا عبد الوارث، حدّثنا قاسم، حدّثنا أحمد بن أبى خيثمة، حدّثنا أحمد بن حنبل ،
حدّثنا عبد الرّزّاق، عن معمر، قال: سمعت الزّهرىّ يقول: أدركت أربعة بحور، عبيد اللّه بن عبد
اللّه أحدهم. وذكر الحسن بن علىّ الحلوانىّ، فى كتاب ((المعرفة)) له: حدّثنا عبد الرّزّاق، عن
معمر، عن الزّهرىّ، قال: كان عبيد اللّه بن عبد اللّه قد تفرّس فى عمر بن عبد العزيز، فكان يحدّثه
الحديث ويقول له: أنا أحدّثك لعلّ اللّه ينفعك به يومًا. فلمّا ولى عمر الخلافة، كان يقول: وددت
أنّ لى مجلسًا من عبيد اللّه بدية. قال: وحدّثنا علىّ بن المدینیّ، حدّثنا سفيان، حدّثنا علىّ بن زيد
ابن جدعان، أنّه سمع عمر بن عبد العزيز يقول: ما أصبت من عبيد اللّه مثل ما أصبت من جميع =
٦٩٠

راكبًا على أتانٍ، وأنا يومَئذٍ قد ناهَزتُ الاحتلامَ ، ورسولُ اللهِ
الموطأ
وَستهم
عن عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ، أَنَّه قالَ: أَقْبَلْتُ راكِبًا على أتَانٍ ، وأنا يومئِذٍ قد ناهَزْتُ
التمهيد
القبس
= الناس، فليت لى اليوم مجلسًا منه بدية. قال: وحدّثنا أحمد بن صالح، حدّثنا ابن وهب ،
أخبرنى يعقوب بن عبد الرّحمن، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد اللّه، قال: ما سمعت بحديث قطّ
فأشاء أن أعيه إلّا وعيته. قال: وحدّثنا عبد اللّه بن صالح، عن يعقوب بن عبد الرّحمن، عن أبيه ،
عن عبيد اللّه مثله. وزاد: قال يعقوب: وقال عمر بن عبد العزيز: لو كان عبيد اللّه حيًّا، ما صدرت
إلّا عن رأيه، ولوددت أنّ علىّ بيوم من عبيد اللّه غرمًا. قال ذلك فى خلافته. قال: وحدّثنا أحمد
ابن صالح، قال : حدّثنا ابن وهب ، عن يونس، عن ابن شهاب ، قال: صحبت عبيد اللّه بن عبد
اللّه، فما رأيت أعرب حديثًا منه. حدّثنا عبد الوارث. حدّثنا قاسم بن أصبغ، حدّثنا أحمد بن
زهير، حدّثنا الزبير بن بكّار، وإبراهيم بن حمزة الزّبيرىّ، عن ابن عيينة، قال: قيل لعبيد الله بن عبد
اللّه بن عتبة: تقول الشّعر وأنت فقية؟ قال: هل يستطيع الذى به الصّدر إلّا أن ينفُثَ ! حدّثنى
أحمد بن محمد وعبد الرحمن بن يحيى، قالا: حدّثنا أحمد بن سعيد، حدّثنا أحمد بن محمد بن
زياد الأعرابيّ، حدّثنا أبو عبد الرّحمن القاسم بن حبيش بن سليمان بن برد، حدّثنا أحمد بن سعيد
الفهرىّ، حدّثنا إبراهيم بن المنذر الحزامىّ ، حدّثنا إسماعيل بن يعقوب التّيمىّ، عن عبد الرّحمن بن
أبى الزّناد ، عن أبيه، قال: قدمت امرأةٌ من هذيل من ناحية مكّة المدينة ، وكانت جميلةٌ ، فخطبها
جماعةٌ من أشراف أهل المدينة، فأبت أن تتزوّج وكان معها بنىٌّ لها، فبلغ عبيد اللّه بن عبد اللّه بن
عتبة امتناعها ، فعرض للقوم ، فقال :
قريبٌ ولا فى العاشقين بعيد
أحبّك حبًّا لا يحبّك مثله
لجدت ولم يصعب عليك شديد
أحبّك حبًّا لو شعرت ببعضه
شهيدِى أبو بكر فنعم شهيد
وحبّك يا أمّ الصّبىّ مدلّهى
وخارجة يبدى بنا ويعيد
ويعلم ما أخفى سليمان علمه
فللحب عندى طارفٌ وتليد
متى تسألى عمّا أقول فتخبرى
وحدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدّثنا أحمد بن زهير، حدثنا الزّبير بن بكار، حدثنا
سليمان بن داودَ المخزوميّ ، عن أبيه، عن إسماعيل بن يعقوب التّيمىّ، عن عبد الرّحمن بن =
٦٩١

يُصَلِّى للناسِ بِمِنَّى، فمرَرتُ بينَ يَدَيِ بعضِ الصفِّ، فنزَلتُ، فأرسَلتُ
الموطأ
التمهید
الاخْتِلامَ، ورسولُ اللهِ وَلِّ يُصَلِّى بالناسِ يمِنَّى، فَمَرَرْتُ بِينَ يَدَىْ بعضٍ
القبس
= أبى الزّناد، عن أبيه، قال: قدمت امرأةٌ المدينة من ناحية مكّة، وكانت من هذيل، وكانت
جميلةً، فرغب الناس فيها فخطبوها، وكادت تذهب بعقول أكثرهم، فقال عبيد اللّه بن عبد اللّه
فيها :
أحبّك حبًّا - فذكر الأبيات سواءً إلى آخرها. وزاد: فقال سعيد بن المسيّب: أما - واللّه - لقد
أمنت أن تسألنا، وما رجوت إن سألتنا أن نشهد لك بزور. قال أبو عمر: يريد أبا بكر بن عبد
الرّحمن بن الحارث بن هشام، والقاسم بن محمد بن أبى بكر، وعروة بن الزّبير، وسعيد بن
المسيّب، وسليمان بن يسار، وخارجة بن زيد بن ثابت، وهؤلاء الستة هم فقهاء وقتهم بالمدينة ،
وهو سابعهم. وذكر محمد بن خلف المعروف بوكيع، صاحب التّاريخ والأخبار، قال: حدّثنا علىّ
ابن حرب الموصلىّ، حدّثنا إسماعيل بن ريّان الطّائىّ، قال: سمعت ابن إدريس يقول: كان عراك
ابن مالك، وأبو بكر بن حزم، وعبيد اللّه بن عبد الله بن عتبة، يتجالسون بالمدينة زمانًا، ثم إنّ ابن
حزم صار إلى الإمارة - بعده فى الأغانى وولى عراك القضاء - فمرّا بعبيد اللّه - ولم يسلّما، ولم
يقفا به، وكان ضريرًا، فأخبر بذلك، فأنشأ يقول :
ولا تدعا أن تثنيا بأبى بكر
ألا أبلغا عنّى عراك بن مالك
لقد جعلت تبدو شواكل منكما
فكيف تريدان ابن ستّين حجة
فمتنا تراب الأرض منها خلقتما
ولا تعجبا أن تؤتيا وتكلّما
لقد علقت دلوًا كما دلو حول
كأنّكما بى موقران من الصّخر
على ما أتى وهو ابن عشرين أو عشر
وفيها المعاد والمصير إلى الحشر
فما خشى الأقوام شؤًا من الكبر
من القوم لا وغل المراس ولا مزر
لعمری لقد أورى وما مثله يورى
للمتكما لومًا أحرّ من الجمر
فطاوعتما بى غادرا ذا معاكة
فلولا اتّقاء اللّه من قيل فيكما
يقال: أورى عليه صدره بالحقد. وهى أبياتٌ أكثر من هذه، منهم من يجعلها كلّها له فى =
٦٩٢

[٧ ٥ ظ] الأَتَانَ تَرتَعُ، ودخَلتُ فى الصفِّ، فلم يُنكِرْ ذلك علىَّ أحدٌ .
الموطأ
الصَّفِّ، فَتَزَلْتُ وأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَوْتَعُ، ودَخَلْتُ فى الصَّفِّ، فلم يُتْكِرْ ذلك
التمهيد
القبس
= أبى بكر بن حزم، وعراك بن مالك. ومنهم من يجعل منهما أربعة أبيات أو خمسةً فى عمر بن
عبد العزيز، وعبد الله بن عمرو بن عثمان، كذلك ذكرها أبو زيد عمر بن شبّة، عن إبراهيم بن
المنذر: وقال: إنّما أدخلت معها لاتّفاق القافية، وإنّها لرجل واحد .
وقال عمر بن شبّة : حدّثنا إبراهيم بن المنذر، حدّثنا إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، عن أبيه،
عن ابن شهاب، قال: أتيت عبيد الله بن عبد اللّه يومًا، فوجدته ينفخ وهو مغتاظُ، فقلت : مالك؟
فقال: جئت أميركم آنفًا - يعنى عمر بن عبد العزيز - فسلّمت عليه، وعلى عبد اللّه بن عمرو بن
عثمان، فلم يردّا علىّ ، فقلت :
وفيها المعاد والمصير إلى الحشر
فمتا تراب الأرض منها خلقتما
فما خشى الأقوام شؤًا من الكبر
ولا تأنفا أن تؤتيا فتكلّما
للاقيته أو قال عندى فى السرّ
فلو شئت أن ألقى عدوًّا وطاعنًا
ضحكت له حتى يلجّ ويستشرى
فإن أنا لم آمر ولم أنه عنكما
قال: فقلت له: تقول الشّعر فى فضلك ونسكك؟ فقال: إنّ المصدور إذا نفث برأ. قال أبو
عمر: هكذا فى خبر وكيع: أبو بكر بن حزم. وهو غلطٌ - والله أعلم. وهذه القصّة لم تكن إلّا فى
إمارة عمر، لا فى خلافته، وأبو بكر المذكور فى هذه الأبيات فى قوله : ولا تدعا أن تثنيا بأبى بكر .
هو أبو بكر بن سليمان بن أبى حثمة. وما ذكره أيضًا عمر بن شبّة فى خبره، أنّ عبيد اللّه مر بعمر
وعبد الله بن عمرو بن عثمان، فسلّم عليهما. فلم يردّا عليه محال ألا يردا عليه. والصّحيح فى ذلك
ما حدّثناه عبد الوارث، حدّثنا قاسمٌ، حدّثنا أحمد بن زهير، حدّثنا الزّبير بن بكّار، حدّثنا إسماعيل
ابن أبى أويس، حدّثنى بكّار بن محمد بن جارست، عن عبد الرّحمن بن أبى الزّناد، عن هشام بن
عروة، عن عبيد الله بن عبد اللّه بن عتبة. أنّه جاء إلى عمر بن عبد العزيز يستأذن عليه فى إمرته،
قال: وكان عمر يجلّه إجلالًا شديدًا، فردّه الحاجب، وكان عنده عبد اللّه بن عمرو بن عثمان
مختليًا به، قال: فانصرف عبيد اللّه غضبان، وكان فى صلاحه ربّما قال الأبيات، فأخبر عمر
بأبياته، فبعث أبا بكر بن سليمان بن أبى حثمة، وعراك بن مالك يعذرانه عنده، ويقولان : إنّ =
٦٩٣

الموطأ
التمهيد
القبس
= عمر يقسم باللّه ما علم بإتيانك، ولا بردّ الحاجب إياك، فقال لعمرو وصاحبه :
ألا أبلغا عنّى عراك بن مالك. ولا تدعا أن تثنيا بأبى بكر
قال أحمد بن زهير: فأخبرنا إبراهيم بن عبد اللّه، قال: حدّثنا ابن إدريس، قال: أنشدنى
القاسم بن معن، وابن أبى الزّناد - لعبيد اللّه بن عبد اللّه يعاتب رجلين مرّا به:
ألا أبلغا عنّى عراك بن مالك ولا تدعا أن تُثنِيا بأبى بكر
فذكر الأبيات - كما تقدّم نسقًا، حرفًا بحرف، وزاد :
علانيةُ أو قال عندى فى السّرّ
ولو شئت أدلى فيكما غير واحد
ضحكت له حتى يلجّ ويستشرى
فإن أنا لم آمر ولم أنه عنكما
قال أبو عمر: أشعاره كثيرةٌ جدًّا فى غير ما معنى، منها فى الغزل بزوجته عثمة ، أظنّ أكثره بعد
طلاقه إيّاها، ذكر إبراهيم بن المنذر، عن عبد الملك بن الماجشون، قال: أبيات عبيد اللّه بن عبد الله
التى أوّلها :
لقد كدت من وشك الفراق أليح
لعمرى لئن شطت بعثمة دارها
ويحسب أنّى فى الثّياب صحيح
أروح بهمّ ثم أغدو بمثله
قالها فى زوجة كانت له تسمّى عثمة، عتب عليها فى بعض الأمر فطّقها، وله فيها أشعارٌ
كثيرةٌ ، منها قوله :
كتمت الهوى حتى أضرّ بك الكتم
ذكر الزبير بن بكّار، قال: حدّثنى عبد الملك بن عبد العزيز بن أبى سلمة الماجشون ، قال:
أنشدنى خالى يوسف بن الماجشون لعبيد اللّه بن عبد الله بن عتبة:
ولامك أقوامٌ ولومهم ظلم
کتمت الهوى حتى أضرّ بك الكتم
عليك الهوى قد تمّ لو ينفع النّمّ
وتمّ عليك الكاشحون وقبلهم
قديمًا وأبلى لحم أعظمك الهمّ
وزادك إغراءً بها طول هجرها
على إثر هند أو كمن سقى السّمّ
فأصبحت كالهندىّ إذ مات حسرةٌ
عناها ولا تحيا حياةً لها طعم =
ألا من لنفس لا تموت فينقضى
٦٩٤

الموطأ
التمهيد
القبس
= تجنّبت إتيان الحبيب تأثّمًا
فذق هجرها قد كنت تزعم أنّه
ومن أشعاره فى عثمة :
ألا إنّ هجران الحبيب هو الإثم
رشادٌ ألا يازاعمًا كذب الزّعم
عفت أطلال عثمة بالغميم
وهی ابیات ذوات عدد .
فأضحت وهى موحشة الرّسوم
وفيها يقول أيضًا :
فباديه مع الخافى يسير
تغلغل حتّ عثمة فى فؤادى
ولا حزنٌ ولم يبلغ سرور
تغلغل حيث لم يبلغ شرابٌ
أطير لو انّ إنسانًا يطير
أكاد إذا ذكرت العهد منها
وهى أبياتٌ أيضًا ذوات عدد، أنشدها ابن أبى الزّناد وغيره، وقيل له : تقول مثل هذا؟ فقال :
فى الّدود راحة المفئود .
وهو القائل أيضًا فى قصّة جرت بين عمر بن عبد العزيز وعروة بن الزّبير ، وهى أبياتٌ،
منها :
هويت إذا ما كان ليس بأعدل
وما الحقّ أن تهوی فتسعف فى الذى
جفون عيون بالقذى لم توكّل
أبى اللّه والأحساب أن يحمل القذى
ومن شعره أيضًا يخاطب عمر بن عبد العزيز:
كمثلك إنّى مبتغ صاحبًا مثلى
أبن لی فكن مثلى أو ابتغ صاحبًا
من الناس إلّ مسلم كامل العقل
عزيزٌ إخائى ما ينال مودّتى
إذا لم يؤلف روح شكل إلى شكل
وما يلبث الإخوان أن يتفرّقوا
وهى أبياتٌ كثيرةٌ، ومن قوله أيضًا يخاطب ابن شهاب :
لقيت وإخوان الثّقات قليل
إذا شئت أن تلقى خليلاً مصافيًا
ومن جيّد شعره أيضًا قوله :
٦٩٥
=
٠

الموطأ
,(١)
التمهید
علَىَّ أَحَدٌ(١).
هكذا روَى هذا الحديثَ جماعَةُ رُوَاةِ ((الْمُوَطَُّ)) فيما عَلِمْتُ، وقال فيه
الواقدىُّ، عن مالِكِ: وذلك فى حَجَّةِ الوَدَاعِ، وأنا قد راهَقْتُ الاخْتِلامَ.
وقال فيه ابنُ عيينةً، عن الزهرىِّ: فلم يقُلْ لنا النبيُّ وَ لَّ شيئًا.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ المَلِكِ، قال: حدَّثنا أبو سعيدِ بنُ الأَعْرابى، قال:
القبس
أحبّ إلىّ من الرّائث
= أعاذل عاجل ما أشتهى
وأوثر نفسى على الوارث
سأنفق مالى فى حقّه
وقال عبيد اللّه أيضًا:
وضاق به صدری فللناس أعذر
إذا كان لى سرٌّ فحدّثته العدا
هو السّرّ ما استودعته وكتمته
وليس بسرّ حين يفشو ويظهر
حدّثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدّثنا قاسم بن أصبغ قال: حدّثنا أحمد بن زهير،
قال: حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: حدّثنا عبد اللّه بن إدريس، عن حمزة أبى عمارة،
قال: قال عمر بن عبد العزيز لعبيد الله بن عبد اللّه: مالك وللشّعر؟ فقال: وهل يستطيع
المصدور إلّا أن ينفث؟
حدّثنا عبد الوارث، حدّثنا قاسم، حدّثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت يحيى بن معين يقول:
مات عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود، سنة اثنتين ومائة. ويقال: سنة تسع وتسعين.
قال أبو عمر: وقد قيل: سنة ثمان وتسعين. قاله الواقدىّ)). الأغانى ١٣٩/٩، وسير أعلام
النبلاء ٤/ ٧٤٥.
(١) الموطأ برواية أبى مصعب (٤١٣). وأخرجه أحمد ٢٦١/٥، ٢٦٢ (٣١٨٤، ٣١٨٥)،
والبخارى (٧٦، ٤٩٣)، ومسلم (٢٥٤/٥٠٤)، وأبو داود (٧١٥)، والنسائى فى الكبرى
(٥٨٦٤)، وابن خزيمة (٨٣٤) من طريق مالك به .
٦٩٦

الموطأ
التمهید
حدَّثنا الحَسَنُ بنُ محمدِ الزَّعْفَرانىُ، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عيينةً، عن
الزهرِىِّ، عن عبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، سَمِع ابنَ عباسٍ يقولُ: جِئْتُ أنا
والفضلُ بنُ عباسٍ يومَ عرفةَ ورسولُ اللهِ وَلَهِ يُصَلِّى بالناسِ، ونحن على
أَتَانٍ لَنا، فمَرَرْنا ببعضِ الصَّفِّ فَتَزَلْنا عنها، وتَرَكْناها تَرْتَعُ ، فلم يَقُلْ لنا
النبيُّ وَ له شيئًا(١).
وفى هذا الحديثِ مِن الفِقْهِ أنَّ المُرُورَ بينَ يَدَي المُصَلَّى إِذا كان وراءَ
الإمامِ لا يَضُرُّ المُصَلِّىَ، ولا حرَجَ فيه على المَرِّ أيضًا، وقد تقَدَّمَ فى بابٍ
زيدِ بنِ أَسْلَمَ، مِن محُكْمِ السُّتْرَةِ، ومحكْمِ المارّ بينَ يَدَى المُصَلِّى، وأنَّ
الصلاةَ لا يقْطَعُها شىءٌ. ومَضَى هناك مِن الآثارِ فى ذلك ما فيه غِنًى
وكِفايَّةٌ، فلا وَجْهَ لإِعادَةِ ذلك ههنا(٢) .
وفى هذا الحديثِ دليلٌ واضِحٌ على أنَّ الإِمامَ سُتْرَةٌ لمن خلفَه، فلا حَرَجَ
على مَن مَرَّ وراءَه بينَ أيدِى الصُّفُوفِ، وقد اسْتَدَلَّ قومٌ بأنَّ هذا الحديثَ
دليلٌ على أنَّ الحِمارَ لا يَقْطَعُ الصَّلاةَ مُرُورُه بينَ يَدَي المُصَلِّى، ورَدُّوا به قولَ
مَن زعم أنَّ الحِمارَ يقْطَعُ الصَّلاةَ. وانْفَصَلَ منهم مُخالِفُهم بأنَّ مُرُورَ الأتَانِ
كان خلفَ الإمامِ بينَ يَدَي الصَّفِّ، فلا دليلَ فيه مِن رِوايَةِ مالِكِ هذه وما
كان مثلَها. وقد رُوِىَ حديثُ ابنِ عباسٍ هذا بلَفْظٍ هو حُجَّةٌ لمن قال :
القبس
(١) أخرجه أحمد ٣٧٩/٣ (١٨٩١)، ومسلم (٢٥٦/٥٠٤)، وأبو داود (٧١٥)، والنسائى
(٧٥١) من طريق سفيان به .
(٢) تقدم ص ٦٧٤ - ٦٨٢ .
٦٩٧

٣٦٩ - وحدثنى يحيى ، عن مالك ، أنه بلغه أن سعد بن أبى وقاص
الموطأ
كان يُّ بِينَ يَدَىْ بعضِ الصفوفِ والصلاةُ قائمةٌ .
قال يحيى : قال مالكٌ: وأنا أرَى ذلك واسعًا إذا أُقِيمتِ الصلاةُ،
التمهيد الحِمارُ لا يَقْطَعُ الصلاةَ .
أُخْبَرَنا إبراهيمُ بنُ شاكِرٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ يحبى، حدَّثنا محمدُ
ابنُّ أَيُوبَ بنِ حَبِيبٍ ، حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرٍو البَزَّارُ، حدَّثْنا بِشْرُ بنُ آدَمَ ، حدَّثنا أبو
عاصم، عن ابن جريج ، قال : أخبرنا عبدُ الكريم ، أُنَّ مجاهدًا أخبره ، عن ابنِ عباسٍ
قال: أَتَيْتُ أَنا والفَضْلُ على أَتَانٍ، فَمَرَرْنا بِينَ يَدَىْ رسولِ اللهِ وَلَهَ بِعَرَفَةَ(١).
وفيه إجازَةُ شَهادَةِ مَن علِم الشىءَ صغيرًا وأَدَّاهُ كبيرًا، وهو أمرٌ لا خِلافَ
فيه، وقياسُه العبدُ يَشْهَدُ فى عُبُودِيَّتِه على ما يُؤَدِّى الشَّهادَةَ فيه بعدَ عِثْقِه.
وكذلك الكافِرُ والفاسِقُ إِذا أدَّاها كلُّ واحدٍ منهم فى حالٍ تجوزُ الشَّهادَةُ فيه ،
وهذا كلُّه مُجْتَمَعٌ عليه عندَ العُلَماءِ ، إِلَّا أَنَّهم اخْتَلَفُوا فى هؤلاءِ لو شَهِدُوا بها
فردَّتْ لأحوالِهم الناقِصَةِ ، ثم شَهِدُوا بها فى حالٍ تَمَامِ شُرُوطِ الشهادَةِ ، على ما
قد أَوْضَخْناه فى مَوْضِعِه مِن هذا الكتابِ .
الاستذكار
ثم أردَفه بأنه بلغه أن سعدَ بنَ أبى وقاصٍ كان يمٌّ بينَ يديْ بعضِ الصفوفِ
۔۔(٢)
والصلاةُ قائمةٌ (٢) .
القبس
(١) أخرجه البزار (٤٩٥١). وابن خزيمة (٨٣٩) من طريق أبى عاصم به .
(٢) الموطأ برواية أبى مصعب (٤١٤). وأخرجه البيهقى فى المعرفة (١٠٥٥) من طريق مالك به.
٦٩٨

الموطأ
وبعدَ أن يُحرِمَ الإِمامُ، ولم يجدِ المَرْءُ مَدخَلًا إلى المسجدِ إِلا بينَ
الصفوفِ .
٣٧٠ - وحدَّثنى يحيى، عن مالك ، أنه بلغه أن علىَّ بن أبى طالب
قال: لا يقطَعُ الصلاةَ شىءٍ مما يُّ بِينَ يَدَيِ المُصَلِّى .
٣٧١ - وحدّثنی یحیی ، عن مالك ، عن ابنِ شهاب ، عن سالم بنِ
عبدِ اللهِ ، أن عبدَ اللهِ بنَ عمرَ كان يقولُ: لا يقطَعُ الصلاةَ شىءٌ مِمّا يَمُرُ
بِينَ يَدَي المُصَلِّى .
قال مالكٌ: وأنا أرى ذلك واسعًا إذا أُقيمت الصلاةُ، وبعدَ أن يُحرِمَ الإمامُ، الاستذكار
ولم يجدِ المرءُ مدخلًا إلى المسجدِ إلّ بينَ الصفوفِ.
وأما حديثُه أنه بلغه أن علىَّ بن أبى طالبٍ قال: لا يقطعُ الصلاةَ شىءٍ مما يمرُّ
* (١)
بينَ يدَيِ المصلِّى(١) .
فقد حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ علىٍّ ، قال: حدَّثنى أبى، قال: حدّثنا
عبدُ اللهِ بنُ يونسَ ، قال : حدَّثنا بَقِيٌّ ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبى شيبةَ، قال: حدَّثنا
عبدةُ بنُ سليمانَ ووكيعٌ، عن سعيدٍ ، عن قتادةَ، عن سعيد بن المسيب ، عن علىِّ
وعثمانَ ، قالا: لا يقطعُ الصلاةَ شىءٌ، وادرءُوا عنكم ما استطعتم " .
وأما حديثُه عن ابنِ شهابٍ، عن سالم، عن أبيه ، أنه كان يقولُ : لا يقطعُ
القبس
(١) الموطأ برواية أبى مصعب (٤١٦).
(٢) ابن أبى شيبة ٢٨٠/١.
٦٩٩

الموطأ
الاستذكار الصلاةَ شىءٌ مما يَمُؤُ بينَ يدَيِ المصلِّى(١).
فلا خلافَ عن ابنِ عمرَ فى ذلك . وقد رواه عنه نافعٌ كما رواه سالمٌ ، ورواه
عبيدُ اللهِ بنُ عُمرَ وأيوبُ ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ(٢) .
وذكر أبو بكرٍ(٢) ، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن الزهرىِّ، عن سالم،
أن ابنَ عمرَ قيل له : إن عبدَ اللهِ بنَ عياشِ بنِ أبى ربيعةً(٤) يقولُ: يقطعُ الصلاةَ
الحمارُ والكلبُ . قال: لا يقطعُ صلاةَ المسلمِ شىءٌ .
وابنُ عيينةً ، عن عمرو بنٍ دينارٍ ، قال : انصرَف الإمامُ مِن العصرِ ، فَقلتُ :
أَبادرُ مجلسَ عبيدِ بنِ عميرٍ ، فمررتُ بينَ يدَيِ ابنِ عمرَ وأنا لا أشعرُ، فقال:
سبحانَ اللهِ ، سبحانَ اللهِ ، مرتين، وجثَى على ركبتِه ومدَّ يدَه حتى ردَّنى(٥) .
قال أبو عمرَ : هذا فى معنى حديثِ مالكِ فى البابِ قبلَ هذا عن نافعٍ ، أن
عبدَ اللهِ بنَ عمرَ كان لا يُ بينَ يديْ أحدٍ وهو يصلِّى، ولا يَدَعُ أحدًا يمُ بينَ يدَيه .
القبس
(١) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٢٧٥)، وبرواية أبى مصعب (٤١٧). وأخرجه البيهقى
٢٧٨/٢، ٢٧٩ من طريق مالك به.
(٢) أخرجه ابن أبى شيبة ١/ ٢٨٠، وابن المنذر (٢٤٧٣)، والطحاوى فى شرح المعانى ٤٦٣/١ من
طريق عبيد الله بن عمر به .
(٣) ابن أبى شيبة ٢٨٠/١.
(٤) عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة، التابعى الكبير، قيل: إنه رأى النبى وَله، أخذ القراءة عرضًا
عن أبى بن كعب وسمع عمر بن الخطاب ، وكان أقرأ أهل المدينة فى زمانه، توفى بعد سنة سبعين،
وقيل: سنة ثمان وسبعين. غاية النهاية ٤٣٩/١، والإصابة ٢٠٤/٤، ٢٠٥.
(٥) أخرجه عبد الرزاق (٢٣٣٧)، وابن أبى شيبة ٢٨٤/١ من طريق عمرو بن دينار به.
٧٠٠