Indexed OCR Text
Pages 701-720
الموطأ التمهيد قاله التّيسِىُ(١)، وإنّما قالُوا: ((فيه ساعةٌ لا يُوافِقُها عبدٌ مسلمٌ يَسْألُ اللهَ فيها شيئًا إلَّا أَعْطاه)). وبعضُهم يقولُ: ((أَعْطاه إيّاه)). والمعروفُ فى حديثٍ أبى الزِّنادِ هذا قولُه: ((وهو قائمٌ)). من روايةِ مالكِ وغيرِهِ، وكذلك رَواه ورقاءُ فى ((نُسْخَتِه)) ، عن أبى الزِّنادِ ، وكذلك رواه ابنُ سيرينَ، عن أبى هريرةَ . أُخْبَرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ يوسفَ، قال : أُخْبَرنا عبيدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أبى غالِبٍ، قال: أَخْبَرَنا محمدُ بنُ (٢ محمدِ بن٢ِ) بدرٍ، قال: (٢أخْبَرَنا رِزْقُ اللَّهِ بنُ موسى، قال: حدَّثَنَا وَرْقَاءُ بنُ عُمر٣َ)، عن أبى الزِّنادِ، عن الأعرج، عن أبى هريرةَ ، عن النبيِّ مَِّ قال: ((فى الجُمُعَةِ ساعَةٌ لا يُوافِقُها عبدٌ مسلمٌ، وهو قائمٌ يُصَلِّى، يَشْألُ اللهَ شيئًا، إلَّا أعطاه إياه)). قال: وأشار رسولُ اللَّهِ مَهِّ بَيدِه وقَبَضَ أصابعَه كأنَّه يُقَلِّلُها(٤). القبس (١) أخرجه الطبرانى فى الدعاء (١٧٠) من طريق التنيسى به . (٢ - ٢) سقط من: م. (٣ - ٣) كذا فى النسخ، وفى غير موضع من التمهيد بذكر شبابة بينهما، ولم أجد من ذكر رواية لرزق الله بن موسى عن ورقاء، وبين وفاتيهما ما يقرب من مائة عام. وقد أخرج المصنف فى ((الاستيعاب)) حديثا آخر بالإسناد نفسه دون ذكر شبابة ، لكن رواه الطبرانى بذكره فيه، فلعل ماهنا وما فى ((الاستيعاب)) فيه سقط. ينظر معجم الطبرانى الكبير (٨٢٢٤)، وما تقدم فى ٢/ ٣٨٤، وما سيأتى فى شرح الحديث (٢٩٦) من الموطأ. وينظر الاستيعاب ٧٥٨/٢، وتهذيب الكمال ٩/ ١٧٨، . وتذكرة الحفاظ ٢٣٠/١، ٢٣١. (٤) أخرجه النسائى فى الكبرى (١٠٣٠٤)، والطبرانى فى الدعاء (١٧١، ١٧٢) من طريق أبى الزناد به . ٧٠١ الموطأ التمهید وأُخْبَرَنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثَنَا محمدُ بنُ معاويةً، قال: حدَّثَنَا أحمدُ بنُ شُعَيْبٍ ، قال: أُخْبَرَنا عمرُو بنُ زُرارةَ. وحدَّثَنا أحمدُ بنُ محمدٍ ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُّ الفضلِ، قال: حدَّثَنا محمدُ بنُّ جريرٍ، قال: حدَّثَنَى يَعْقُوبُ بنُ إبراهيمَ ، قالا : أُخْبَرَنا إسماعيلُ، عن أيوبَ ، عن محمدٍ ، عن أبى هريرةَ ، قال : قال أبو القاسِم وَليهِ: ((إنَّ فى الجُمُعَةِ سَاعَةٌ، لا يُوافِقُها مسلِمٌ قائمٌ يُصَلِّى، يَسْألُ اللهَ شيئًا، إلا أعطاه إياه)). قلنا: يُقَلِّلُها(١): يُزَهِّدُها. (٢ وغيرُه يقولُ: يُصَغِّرُها . كأنَّه يُشِيرُ إلى ضِيقٍ وَقْتِها (٣) . وقد روَى ابنُ جريج، عن عَطاءٍ، أَنَّه سمِع أبا هريرةَ يقولُ: فى الجمعةِ ساعةٌ، لا يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا المسلمُ شيئًا وهو يُصَلِّى، إلَّا أعطاه. قال: ويقولُ أبو هريرةَ بِيَدِهِ، يُقَلِّلُها(٤). هكذا موقُوفًا٢) . فى هذا الحديث دليلٌ على فَضْلِ يوم الجُمُعَةِ ، ودليلٌ على أنَّ بعضَه أفضلُ مِن بعضٍ ؛ لأنَّ تلك الساعةَ أفضلُ مِن غيرِها ، وإذا جاز أن يكونَ يومٌ أَفْضَلَ مِن يومٍ، جاز أن تكونَ ساعَةٌ أَفْضَلَ مِن ساعَةٍ ، والفَضَائِلُ لا تُدْرَكُ بقِياسٍ، وإنّما فيها القبس (١) فى الأصل، م: (ما يقللها قال))، وفى ص، ص ١٦: ((يقللها قال)). (٢ - ٢) فى ص، ص ١٦، ص ١٧: ((وفى حديث أحمد قائما)). (٣) النسائى (١٤٣١)، وفى الكبرى (١٧٥٠)، وأخرجه ابن خزيمة (١٧٣٧) عن يعقوب بن إبراهيم به، وأخرجه أحمد ٦٢/١٢ (٧١٥١)، والبخارى (٦٤٠٠)، ومسلم (١٤/٨٥٢) من طريق ابن علية به . (٤) أخرجه عبد الرزاق (٥٥٧٣) عن ابن جريج به . ٧٠٢ الموطأ التَّسْلِيمُ والتَّعَلَّمُ والشُّكْرُ. التمهید (١ وأمَّا قولُه فيه: ((وهو قائمٌ يُصلِّى)). فإِنَّه يَحْتَمِلُ القِيامَ المعروفَ، ويَحْتَمِلُ أن يكونَ القِيامُ هلهنا المواظبةَ(٢) على الشىءٍ لا الؤُقُوفَ، مِن قولِه عزَّ وجلّ: ﴿مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ [آل عمران: ٧٥]. أى: مُواظِبًا بالاخْتِلافِ والاقْتِضاءِ. وإلى هذا التّأْوِيلِ يذْهَبُ مَن قال: إنَّ السَّاعَةَ بعدَ العَصْرِ. لأَنَّه ليس بوقتٍ صلاةٍ، ولكنَّه وقتُ مُوَاظبةٍ فى انتِظارِها ، ومِن هذا قولُ الأعشى(٣): يقومُ على (٤الوَغْمِ فى٤) قومِه ويَعْفُو إذا شاء أو يَنْتَقِمْ لم يُرِدْ بقوله هلهنا: يقومُ(٥). الؤُقُوفَ مِن غيرِ مشي(٦)، ولكنَّه أراد المُطالبَةَ بالذَّحْلِ(٧) حتى يُدْرِكَه بالمُوَاظَبَةِ عليه(١) . وأمَّا الساعَةُ المذكُورَةُ فى يومِ الجُمُعَةِ، فاخْتُلِفَ فيها؛ فقال قوم: قد رُفِعَتْ. وهذا عندَنا غيرُ صحيحٍ . حدَّثَنَا أحمدُ بنُ محمدٍ بن أحمدَ ، قال: أُخْبَرَنا أحمدُ بنُ الفَضْلِ ، قال : القبس (١ - ١) سقط من: ص، ص ١٧. (٢) فى الأصل: ((المواطنة)). (٣) ديوانه ص ٣٩. (٤ - ٤) فى الأصل، والنسخة التى اعتمدها محقق المطبوعة: ((الرغم من))، وفى ص ١٦: ((الرغم فى)). والمثبت من الديوان . والوغم: الحقد الثابت فى الصدر، وجمعه أوغام. اللسان (وغ م). (٥) فى الأصل، م: ((يوم). (٦) فى الأصل، م: ((شىء). (٧) فى م: ((بالوغم). والذَّخل: الثأر. اللسان (ذ ح ل). ٧٠٣ الموطأ التمهيد حدَّثَنا محمدُ بنُ جريرٍ، قال: حدَّثَنا عبيدُ بنُ محمدِ الوَراقُ، قال: حدَّثَنَا رَوْحُ ابْنُّ عُبَادَةَ، قال: حدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قال: أُخْبَرَنى داودُ بنُ أبى عاصِمٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ (١ أُنْسٍ، عن١) مولَى معاويةَ، قال: قلتُ لأبى هريرةَ: زَعَموا أنَّ الساعةَ التى فى يومِ الجُمعةِ التى لا يَدْعُو فيها مسلمٌ إلا اسْتُجِيب له قد رُفِعَتْ . قال: كذَب مَن قال ذلك . قال(٢) : قلتُ: فهى فى كُلِّ مُجُمُعَةٍ أَسْتَقْبِلُها؟ قال: نعم(٣) . هكذا قال: عبدُ اللهِ بنُ ◌ُنْتِسٍ . وذكَر سُنَيْدٌ، عن حَجَاجٍ، عن ابن جريجٍ، قال : أخبرنى داودُ بنُ أبی عاصِمٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ يُحَنَّسَ(٤) مولى معاويةً قال : قلتُ لأبى هريرةَ: زَعَموا أنَّ الساعَةَ . فذَكَر مثلَه سواءً . قال أبو عمرَ: على هذا القولِ جماعَةُ العُلَماءِ ، إِلَّ أَنَّها اخْتَلَفَتْ فيها الآثارُ وعُلماءُ الأمصارِ؛ فَذَهب عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ إلى أنَّها بعدَ العَصْرِ إلى غُروبٍ الشَّمسِ، وتابَعَه على ذلك قومٌ . القبس (١ - ١) كذا فى النسخ، والمعروف أن عبد الله هذا هو ابن يحنس مولى معاوية، وتنظر الرواية التالية، وينظر أيضا التاريخ الكبير ٥/ ٢٣٠، والجرح والتعديل ٢٠٤/٥، ٢٠٥، والثقات ٥٣/٥. (٢) ليس فى: الأصل، ص ١٦، م. (٣) أخرجه عبد الرزاق (٥٥٨٦) عن ابن جريج به، ووقع فى إسناده: ((عن عبد اللَّهِ بن يحنس عن صالح مولى معاوية)). وقد ذكره ابن حجر فى فتح البارى ٤١٧/٢ عن عبد الرزاق، وليس فيه واسطة بين عبد الله بن يحنس وأبى هريرة، وتصحف: ((يحنس)) فى فتح البارى إلى: ((عبس)). (٤) فى م: ((أنيس)). ٧٠٤ الموطأ رقابَ الناسِ يومَ الجمعةِ بعدَ خروج الإمامِ ، وفرّق بينَ اثنَين، فكأنما يَجُوْ قُصْبَه (١) الاستذكار فى النارِ ))(٢). وهو حديثٌ ضعيفُ الإسنادِ . وروى ابنُّ ابی ذئبٍ ، عن المقبُرِئِّ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بنِ ودیعةً ، عن سلمانِ الخيرِ الفارسيِّ، عن النبيِّي وَ ﴿قال: ((لا يغتسلُ رجلٌ يومَ الجمعة، وَمَسُّ طيبًا من بيته، ثم راحَ ولم يُفرِّقْ بينَ اثنين، ثم صلَّى ما كُتِب له، ثم أنصَت إذا تكلّم الإمام ، إلا غُفر له ما بينَه وبينَ الجمعة الأخرى )) . ذكره ابنُ اُبی شیبةً ، عن شبابةً ، عن ابن أبی ذئپٍ فى ((المسند)) ، ولم يذكره فى (( المصنف))(٣)، وهو فى (( موطأً ابنِ أبي ذئبٍ))، رواه أحمدُ بنُ صالحٍ، عن ابنٍ أبى فُدَيكٍ، عن ابنِ أبی ذئب. (٤ وقد ذكرتُ أسانيدَ هذه الآثارِ كلَّها٤). وروى ابنُّ القاسمِ ، عن مالكِ، قال : أكرهُ التَّخَطِّىَ إذا قعَد الإمامُ على المنبرِ ، ولا بأسَ به قبلَ ذلك إذا كان بينَ يدَيهِ فُرَجٌ . وقال ابنُ وهبٍ عنه مثلَ ذلك، وزاد: يتخطَّى قبلَ خروجِ الإمامِ فى رفقٍ . وكَرِه الثورىُّ التَّخَطِّىَ مطلقًا. وقال الأوزاعي: التَّخَطَّى الذى جاء فيه القبس = (١٣٩٨)، وابن خزيمة (١٨١١)، والبيهقى ٢٣١/٣. من حديث عبد الله بن بسر به. (١) القصب بالضم، وجمعه أقصاب: اسم للأمعاء . النهاية ٦٧/٤. (٢) أخرجه أحمد ١٨٢/٢٤ (١٥٤٤٧)، والطيرانى فى الكبير (٩٠٨)، والحاكم ٥٠٤/٣ من حدیث الأرقم به . (٣) ابن أبى شيبة فى مسنده (٤٥٧)، وفى المصنف ٢/ ١٥٢. (٤ - ٤) سقط من: ص، م. ٧٣٧ ( موسوعة شروح الموطأ ٤٧/٤ ) الموطأ القولُ إنما هو والإِمامُ يخطُبُ ، حينئذٍ كُرِه أن يُفرَّقَ بینَ اثنين . الاستذكار وقال الأوزاعىُّ فى الذين يجلسون فى المسجدِ على طرقِ الناسِ يومَ الجمعة : تَخَطّوهم ؛ فإنهم لا حُزْمةً لهم . وقال الشافعىُّ : أكرهُ تخطّىَ الرقابِ يومَ الجمعةِ قبلَ دخول الإمامِ وبعده ؛ لما فيه مِن سوءِ الأدبِ. وذكر محمدُ بنُّ الحسنِ، عن مالكٍ ، أنه قال : لا بأسَ بالتَّخَطَى بعد خروج الإِمامِ. قال محمدُ بنُ الحسنِ: أُراه قبلَ خروجِ الإمامٍ ولا أُراه بعدَه. ولم يَحْكِ عن الصحابةِ(١) خلافًا فى ذلك، وأجمعوا أن التخطىَ لا يُفسدُ شيئًا مِن الصلاةِ. وقال الأوزاعىُّ: هَذْىُ المسلمين إذا جلس الإمامُ يومَ الجمعةِ على المنبرِ ، أن يَسْتقبلوه بوجوهِهم. وأما قولُ مالكِ: السُّنةُ عندَنا أن يستقبلَ الناسُ الإمامَ يومَ الجمعةِ إذا أراد أن يخطبَ؛ مَن كان منهم يلى القبلةَ وغيرَها. فهو كما قال سُنةٌ مسنونةٌ عندَ العلماءِ، لا أعلمُهم يختلفون فى ذلك، وإن كنتُ لا أعلمُ فيها حديثًا مسندًا، إلا أن وكيعًا ذكّر عن يونسَ، عن الشعبىٌّ، قال: مِن السنةِ أن يُستقبَلَ الإمامُ يومَ الجمعةِ. ووكيع، عن أبانِ ابنِ عبدِ اللهِ البَجَلَىِّ، عن عدىٌّ بنِ ثابتٍ، قال: كان النبيُّ وَ إِذا خطَب استقبله أصحابُه بوجوهِهم. وذكَرهما(٢) ابنُ أبى شيبةَ أيضًا عن وكيع(٣). القبس (١) فى ص، م: ((أصحابه)). (٢) فى م: ((ذكرها)). (٣) ابن أبى شيبة ١١٧/٢، ١١٨. ٧٣٨ الموطأ القراءةُ فى صلاةِ الجمعةِ، والاحتباءُ، ومَن تركها من غيرِ عذٍ ٢٤٤ - حدَّثنى يحيى، عن مالكِ، عن ضَمْرَةَ بنِ سعيدِ المازِنِىٌ ، عن ◌ُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُثْبَةَ بنِ مسعودٍ ، أن الضَّحَّاكَ بنَ قَيْسٍ سأل النعمانَ ابنَ بَشيرٍ: ماذا كان يَقرَأ به رسولُ اللهِ وَلَهِ يومَ الجمعةِ، على إثْرِ سورةٍ ((الجمعة))؟ قال: كان [٤٢ و] يَقْرَأُ: ﴿هَلْ أَتَنَكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ﴾ ورُوى استقبالُ الإمام إذا خطَب يومَ الجمعةِ عن جماعةٍ مِن العلماءِ بالحجازِ الاستذكار والعراقٍ(١). التمهيد مالكٌ ، عن ضَغْرةَ بنِ سعيدٍ المازنىّ(٢) ، عن ◌ُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةً بنِ مسعودٍ ، أنَّ الضحاكَ بنَّ قِيسٍ سأل النُّعمانَ بنَ بَشيرٍ: ماذا كان يقرأ (٣) رسولُ اللَّهِ وَّهُ يومَ الجمعةِ على إِثْرِ سورةِ ((الْجُمُعَةِ))؟ قال: كان يقرَأُ: ﴿هَلْ أَتَئِكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ﴾ (٤) [الغاشية: ١]. القبس (١) ينظر عبد الرزاق ٢١٧/٣، وابن أبى شيبة ١١٧/٢، ١١٨. (٢) قال أبو عمر: ((وهو ضمرة بن سعيد المازنى النجارى، من بنى مازن بن النجار من الأنصار، مدنى ثقة ، روى عنه مالك وابن عيينة وأبو أويس وسليمان بن بلال وغيرهم ، لمالك عنه حديثانِ مسندان» . طبقات ابن سعد (القسم المتمم) ص ٢٩٤، وتهذيب الكمال ٣٢١/١٣. (٣) بعده فى الأصل، م: ((به)). (٤) الموطأ برواية محمد بن الحسن (٢٢٦) ، وبرواية أبى مصعب (٤٦٤) . وأخرجه ابن وهب فى موطئه (٢٢٥)، وأحمد ٣٣٠/٣٠، ٣٨٣ (١٨٣٨١، ١٨٤٣٨)، والدارمى (١٦٠٧)، وأبو = ٧٣٩ الموطأ التمهید هذا حديثٌ متصلٌ صحيحٌ ، وقال فيه ابنُ عيينةً: عن ضَمرةً بنِ سعیدٍ ، عن عُبِيدِ اللهِ ، أنَّ الضحاكَ بنَ قيسٍ كتَب إلى النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ : أخيِرْنى بأىِّ شىءٍ كان النبىُّ عليه السلامُ يقرَأَ فى الجُمُعَةِ؟ فكتب إليه، ثم ذكر الحديثَ . هكذا قال: كَتَب الضّاكُ، فكتب إليه التُّعمانُ. حدَّثناه عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال : حدّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ ، قال : حدّثنا أحمدُ بنُ زهیرٍ ، قال : حدثنى أبى، قال : حدثنا ابنُ عيينةً ، فذكره(١). ولیس مخالفًا لحديث مالك ؛ لأنَّ فی حدیثِ مالكٍ أنَّ الضحاكَ سأَل، وقد يحتمِلُ أن يكونَ سأله بالكِتابِ إليه ، وروايةُ أَبی أُوَئِيسٍ لهذا الحديثِ كرواية مالكٍ . حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهيرٍ، قال: حدَّثنا ابنُ أبى أَوَيسٍ، قال: حدَّثنى أبى، عن ضَمرةَ بنِ سعيد المازنيِّ النَّجارىّ(٢)، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ بنِ مسعودٍ ، عن الضَّحاكِ ابن قيس الفهرىِّ، عن التُّعمان بن بشيرٍ، قال: سألناه: ما كان النبىُ وَله يقرأُ يومَ الجُمعَةِ مع السورةِ التى ذُكِر فيها الجمعةُ؟ قال: كان يقرأ فيها: ﴿هَلْ أَتَنكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾(٢). القبس -ـ = داود (١١٢٣)، والنسائى (١٤٢٢) من طريق مالك به . (١) أخرجه عبد الرزاق (٥٢٣٦)، ومسلم (٦٣/٨٧٨)، وابن ماجه (١١١٩)، وابن خزيمة (١٨٤٥)، والطحاوى فى شرح المعانى ٤١٤/١، والبيهقى ٢٠٠/٣، ٢٠١ من طريق ابن عيينة به. (٢) سقط من: ق. وينظر تهذيب الكمال ٣٢١/١٣. (٣) أخرجه ابن خزيمة (١٨٤٦) من طريق إسماعيل بن أبى أويس به، وأخرجه الدارمى (١٦٠٨) من طريق أبی اویس به . ٧٤٠ الموطأ التمهيد قال أبو عمرَ : لم يقُلْ فى هذا الحديثِ: بإِثرِ سورةِ ((الجُمعَةِ)). وقال: مع سورةِ ((الجمُعةِ)). والمعنَى فى ذلك سواءٌ، والمرادُ به الركعةُ الثانيةُ مِن الجمعَةِ، وفى الركعة الأولى سورةُ ((الجُمُعةِ))، وذلك كلُّه مع (فاتحة الكتابِ)) فى ابتداءٍ كلِّ ركعةٍ ، على ما سترَاه ممهَّدًا واضحًا فى بابِ العلاءٍ(١) إن شاءَ اللَّهُ. واختلف الفقهاءُ فيما يُقرأُ به فى صلاةِ الجُمعةِ؛ فقال مالكٌ: أَحبُ إلىّ أن يقرَأَ الإمامُ فى الجُمُعةِ بـ: ﴿هَلْ أَتَنْكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾. مع سورةِ ((الجمُعةِ)). وقال مؤّةً أُخرى: أمّا الذى جاء به الحديثُ فـ: ﴿هَلْ أَتَنْكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ﴾ مع سورة ((الجمُعةِ))، والذى أدركتُ عليه الناسَ: ﴿سَيِّجٍ أَسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى﴾. قال أبو عمرَ: تحصيلُ مذهبٍ مالكِ أنَّ كلتا السورَتَين قراءَتُها حسنةٌ مُستحَبةٌ مع سورةِ ((الجُمعةِ)) فى الركعةِ الثانيةِ، وأَمَّ الأُولى فسورةُ ((الجمُعةِ))، ولا ينبغى للإمامِ عندَه أن يتركَ سورةَ («الجُمُعةِ))، ولا سورةَ: ﴿هَلْ أَتَئِكَ حَدِيثُ اُلْغَشِيَةِ﴾، و: ﴿سَبِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى﴾ فى الثانيةِ، فإن فعَل وقرَأ بغيرِهما فقد أساء ولبئسَ ما صنَع ؛ ولا تفشُدُ بذلك عليه صلاتُه إذا قرَأْ بـ((أمَّ القرآنِ)) وسورةٍ معها فى كلِّ ركعةٍ منها . وقال الشافعىُّ، وأبو ثورٍ : يقرأُ فى الركعةِ الأُولى مِن صلاة الجمعةِ بشورةٍ القبس (١) تقدم ص ٢٨٩ - ٢٩٩ . ٧٤١ الموطأ ((الجمعة))، وفى الثانية: ﴿إِذَا جَءَكَ اٌلْمُنَفِقُونَ﴾. ويَستحِبُ مالكٌ، التمهید والشافعىُّ، وأبو ثورٍ، وداودُ بنُ علىَّ ألَّ يتركَ سورةَ ((الجمعةِ)) على حالٍ. وقال أبو حنيفةً وأصحابُه : ما قرَأَ به الإمامُ فى صلاةِ الجمعةِ فحسَنٌ ، وسورةٌ ((الجُمعةِ)) وغيرُها فى ذلك سواءٌ. ويكرهون أن يُؤْقَّتَ فى ذلك شىءٌ مِن القرآنِ بعينه . وقال الثورىُّ: لا يَتَعمَّدُ أن يقرَأَ فى الجمعةِ بالشُّورِ التى جاءت فى الأحاديثِ، ولكنَّه يتعمَّدُها أحيانًا ويدعُها أحيانًا . قال أبو عمرَ: روَى ابنُ عباسٍ وأبو هريرةَ، عن النبيِّ وَّرِ، أَنَّه كان يقرأ يومَ الجمعةِ وفى العيدِ أيضًا بسورةِ ((الجُمعَةِ))، و(١): ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَفِقُونَ﴾ . فأمّا حدیثُ ابنِ عباسٍ فرواه الثوریّ(٢) وشعبةُ(٣)، عن مخوّل(٤) بن راشدٍ ، عن مسلمِ البَطِينٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ وَلخير. وأمّا حديثُ أبى هريرةَ فروَاه جعفرُ بنُّ محمدٍ، عن أبيه، عن عُبيدِ اللَّهِ بنِ أبى(٥) رافعٍ، عن أبى هريرةً، عن النبيِّ نَّهِ. وفيه أنَّ أبا هريرةَ وعلىَّ بن أبى طالبٍ القبس (١) سقط من: م. (٢) أخرجه ابن أبى شيبة ١٤٢/٢، وأحمد ٣٤٦/٥(٣٣٢٥)، ومسلم (٨٧٩)، والطحاوى فى شرح المعانى ٤١٤/١ من طريق الثورى به وعندهم: (( القراءة فى الجمعة)). (٣) سيأتى تخريجه من طريق شعبة ص ٧٤٤ . (٤) فى الأصل: ((محول)). وينظر تهذيب الكمال ٣٤٨/٢٧. (٥) سقط من: ق. وينظر تهذيب الكمال ٣٤/١٩. ٧٤٢ الموطأ التمهيد كانا يفعلان ذلك(١). واختلف عن النعمان بن بشیر فی حدیثه فی هذا الباب ، ففی حدیثٍ مالكِ عن ضَغْرةَ ما ذكرنا . وروَى حَبيبُ بنُ سالم، عن النعمانِ بنِ بشيرٍ، أنَّ النبيَّ عليه السلامُ كانَ يقرأُ فى (٢ العيدين و(٢) الجُمُعةِ بـ: ﴿سَبِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى﴾، و: ﴿هَلْ أَتَنَكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ﴾. وهكذا روَى سمُرةُ بنُ مجندُبٍ، عن النبيِّ ◌َلِّ ، آنَّه كان يقرأُ فى صلاةِ الجمُعةِ . حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدّثنا محمدُ بنُ وضاح، قال : حدّثنا أبو بکرِ بنُ ابی شیبةً ، قال : حدثنا جریرُ بنُ عبد الحميدِ ، عن إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ المُنْتَشِرِ ، عن أبيه، عن حَبيبٍ بنٍ سالم، عن النُّعمانِ بنِ بشيرٍ . قال أبو بكرٍ: وحدَّثنا وكيع، عن سفيانَ ومِشعرٍ(٣)، عن إبراهيم ابنِ محمدِ ابنِ المُنْتَشِرِ، عن أبيه ، عن حبيبٍ بنِ سالم، عن النعمانِ بنِ بشيرٍ ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلّ كان يقرأ فى العيدينِ والجمُعةِ: ﴿هَلْ أَتَنْكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، و: ﴿سَيِّح القبس (١) سیأتی تخريجه ص ٧٤٥ . (٢ - ٢) سقط من: ق . (٣) فى النسخ: ((شعبة)). والمثبت من مسند أحمد والحلية لأبى نعيم. (٤) ابن أبى شيبة ١٤١/٢، ١٤٢، ١٧٦، ٢٦٤/١٤ - ومن طريقه مسلم (٦٢/٨٧٨) - عن جرير به. وأخرجه الحميدى (٩٢١)، والنسائى (١٥٨٩) من طريق جرير به، وأخرجه ابن أبى شيبة = ٧٤٣ الموطأ أَسْمَ رَيْكَ الْأَعْلَى﴾، وإذا اجتمع عيدانِ فى يومٍ قَرَأهما فيهما (٤). التمهيد وأخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ معاویةً ، قال : أخبرنا أحمدُ بنُ شعیب ، قال : حدّثنا محمدُ بنُ عبد الأعلى ، قال: حدثنا خالد ، عن شعبةً، قال: أخبرنى معبَدُ(١) بنُ خالدٍ ، عن زيدٍ، وهو ابنُ عُقبةَ، عن سَمُرةَ بنِ مجندُبٍ، قال: كان النبيُّ عليه السّلامُ يقرَأْ فى الجمُعةِ بـ: ﴿سَيِّجٍ أَشْرَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و: ﴿هَلْ أَتَنْكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ﴾(٢). وبهذا الإسنادِ عن خالدٍ، قال: حدَّثنا شعبةُ، قال: أخبرنى مُخَوَّلٌ ، قال: سمِعتُ مُسْلِمًا البَطِينَ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَلِ كان يقرَأَ يومَ الجُمُعةِ فى صلاةِ الصبحِ: ﴿الّ ® تَنزِلُ﴾، و: ﴿هَلْ أَنَ عَلَى اَلْإِنسَنِ﴾، وفى صلاةِ الجمعةِ بسورةِ ((الجمُعةِ))، و: ((المنافقين))(٣). القبس = ٢٦٥/١٤ ولم يذكر مسعرًا، وسقط من مطبوعة ابن أبى شيبة ذكر حبيب بن سالم، وأخرجه أحمد ٣٧٩/٣٠(١٨٤٣١)، وأبو نعيم فى الحلية ٢٩/١٠ من طريق وكيع به. (١) فى الأصل: ((معد)). وينظر تهذيب الكمال ٢٢٨/٢٨. (٢) النسائى (١٤٢١)، وفى الكبرى (١٧٣٩). وأخرجه الطيالسى (٩٢٩)، وأحمد ٣٢٥/٣٣ (٢٠١٥٠)، وأبو داود (١١٢٥) من طريق شعبة به. (٣) النسائى (١٤٢٠)، وفى الكبرى (١٧٣٦). وأخرجه ابن خزيمة (٥٣٣) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعانى به. وأخرجه الطيالسى (٢٧٥٨)، وأحمد ٤٥٠/٣، ٢٤٧/٥ (١٩٩٣، ٣١٦٠)، ومسلم (٨٧٩/ ... )، وأبو داود (١٠٧٥) من طريق شعبة به. ٧٤٤ الموطأ ٢٤٥ - وحدَّثنى يحيى، عن مالكِ، عن صفوانَ بنِ سُلَيْمٍ - قال مالكٌ: لا أدرى أعن النبيِّ وَ لِ أم لا - أنه قال: مَن ترَك الجمعةَ ثلاثَ وأخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ، قال: حدَّثنا التمهيد أبو داودَ ، قال : حدّثنا القعنبئُ ، قال : حدّثنا سلیمانُ بنُ بلال ، عن جعفر بنِ محمدٍ ، عن أبيه، عن ابنٍ (١) أبى رافع، قال: صلَّى بنا أبو هريرةَ الجمُعةَ، فقرَأ بسورةِ ((الجمُعةِ))، وفى الركعةِ الآخِرِةِ: ((إِذَا جَآءَكَ الْمُنَفِقُونَ﴾)). قال: فأدرَكتُّ أبا هريرةَ حينَ انصرَف ، فقلتُ له : إنَّك قرَأْتَ بسورتين كان على يقرأ بهما فى الكوفةِ. قال أبو هريرةَ: فإِنِّى سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَهِ يقرَأَ بهما يومَ الجمُعةِ(٢). ويحتملُ أن يكونَ سؤالُ الضَّحاكِ بن قيسٍ للتَّعمانِ على سبيلِ التِّقريرِ ، ويحتمِلُ أن يكونَ على سبيلِ الاستفهامِ والاستخبارِ عما جَهِل مِن ذلك، والتّعمانُ أصغرُ سِنَّا مِن الضَّحاكِ ، ولم يَزَلِ الصَّحابةُ یأْخُذُ بعضُهم عن بعضٍ رضِى اللَّهُ عنهم أجمعين . مالكٌ، عن صفوانَ بنِ سليم - قال مالكٌ: لا أدرى أَعَن النبيِّ ◌َّ أم لا - قال : مَنْ ترَك الجُمعةَ ثلاثَ مراتٍ مِن غيرٍ عُذرٍ ولا علةٍ ، طبَعَ اللَّهُ على قلبِهِ(٣). القبس (١) سقط من: ق. وينظر تهذيب الكمال ٣٤/١٩. (٢) أبو داود (١١٢٤) . وأخرجه مسلم (٦١/٨٧٧) عن القعنبى به، وأخرجه أحمد ٣٣٩/١٥ (٩٥٥٠)، وابن ماجه (١١١٨)، والترمذى (٥١٩) من طريق جعفر بن محمد به. (٣) الموطأ برواية أبى مصعب (٤٦٨). ٧٤٥ الموطأ مراتٍ مِن غيرِ عذرٍ ولا عِلَّةٍ، طبع اللهُ على قلبِه. التمهيد قال أبو عمر : هذا الحدیثُ يستنِدُ مِن وجوهٍ عن النبيِّ ێ ، أحسنُها إِسنادًا حديثُ أبى الجَغَدِ الضَّغْرِىِّ. أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ وعُبيدُ بنُ محمدٍ ، قالا: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُّ مسرورٍ ، قال: حدَّثنا عيسَى بنُ مِشْكينٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سنجرَ ، قال : حدّثنا أبو أسامةً ویزیدُ بنُ هاژُونَ ، قالا : حدثنا محمدُ بنُ عمرو بنِ علقمةً، عن عَبيدةَ بنِ سفيانَ الحضرميِّ، قال: سمعتُ أبا الجعدِ الضَّعْرِىَّ، وكانت له صحبةً، يقولُ: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((مَن ترَك الجمعةَ ثلاث مراتٍ تهاؤُنًا بهَا طبَعَ اللَّهُ على قلبِهِ))(١). أخبرنا عبدُ الرحمنِ بنُ مروانَ ، قال: أخبرنا الحسنُ بنُ يحبى(٢) القُلْزُمِىُّ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ علىٌّ بنِ الجارودِ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ هاشم، قال: حدَّثنا يَحْتِى بنُ سعيدٍ، عن محمدِ بنِ عمرٍو، قال: حدَّثنی عَبيدةُ بنُ سُفْيَانَ ، عن أبى الجَعْدِ الضَّعْرِىِّ، وكانت له صُحْبَةٌ، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِ: ((مَن تَرَك " ثَلَاثَ مُجمَع٣ٍ) تَهَاؤُنًا، طَبَعَ اللَّهُ على قَلْبِهِ))(٤). القبس (١) أخرجه ابن أبى شيبة ١٥٤/٢، وابن ماجه (١١٢٥)، وابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (٩٧٥)، وابن خزيمة (١٨٥٨)، والحاكم ٦٢٤/٣ من طريق يزيد بن هارون به. (٢) فى الأصل، م: ((حى)). تقدم على الصواب مرارًا . (٣ - ٣) فى ن: ((الجمعة ثلاث مرات)). (٤) ابن الجارود (٢٨٨). وأخرجه أحمد ٢٥٥/٢٤ (١٥٤٩٨)، وأبو داود (١٠٥٢)، والنسائى (١٣٦٨) من طریق یحیی بن سعید به. ٧٤٦ الموطأ حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُّ التمهيد وضَّاحِ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبى شيبةَ، قال: حدَّثنا داودُ بنُ عبدِ اللهِ الجَغْفَرِىُّ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدِ الدَّرَاوَرْدِىُّ، عن أَسيدِ بنِ أبى أسيدٍ البَرَّادِ، عن ابنٍ أبى قتادةَ، عن أبيه، أنَّ رسولَ اللَّهِ فَهِقال: ((مَن تَرك الجُمعةَ ثلاثَ مراتٍ من غيرِ ضرورةٍ فَقَد طُبِعَ(١) على قَلْبِهِ))(٢). حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ خالدٍ ، قال: حدَّثَنا علىُ بنُ محمدِ بنِ أُؤْلُؤْ ، قال: حدَّثنا أبو يزيدَ خالدُ بنُ النَّضْرِ، قال: حدّثنا محمدُ بنُ موسی الحرشئ(٣)، قال : حدثنا عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ، قال : حدّثنا أُسیدُ بنُ ابی اسیدٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي قتادةَ، عن جابرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: (( مَن تَرَك الجمُعةَ ثلاثًا مِن غيرِ ضرورةٍ طَبَعَ اللَّهُ على قلبِه))(٤). هكذا قال عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ فى هذا الحديثِ، جعَلَه عن جابرٍ، والأولُ عندى أولى بالصوابٍ على روايةِ الدَّراوردئِّ، وعبدُ اللَّهِ بنُ جعفرِ هذا، هو والِدُ علىٍّ بنِ المدينىِّ، وهو علىَّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ جعفرٍ بنٍ تَجِيحٍ، وعلىٍّ أحدُ أثمَّةِ أهلِ القبس (١) بعده فى ن: ((الله)). (٢) أخرجه أحمد ٢٥٠/٣٧ (٢٢٥٥٨)، والطحاوى فى شرح المشكل (٣١٨٤) من طريق الدراوردى به . (٣) فى ن: ((الجرشى)). وينظر تهذيب الكمال ١٤/ ٣٨١. (٤) أخرجه أحمد ٤٢٢/٢٢ (١٤٥٥٩)، وابن ماجه (١١٢٦)، والنسائى فى الكبرى (١٦٥٧) من طريق أُسید بن أبی اسید به . ٧٤٧ الموطأ التمهيد الحديثِ، وأَبُوه عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ مدنِىٌّ ضعيفٌ . وحدَّثنا يَعيشُ(١) بنُ سعيدٍ وأحمدُ بنُ قاسٍ ومحمدُ بنُّ إبراهيمَ، قالُوا : أخبرنا محمدُ بنُ مُعاويةً ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُّ الحسين بنِ مِزْدَاسٍ أبو العباسِ الأيلىُّ، قال: حدَّثْنا يونسُ بنُ عبدِ الأَعلى، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ نافعٍ، عن أبى معشرٍ، عن محمدِ بنِ عمرو بن علقمةً، عن أبى سلمةً، عن أبى هريرةَ ، أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ ه قال: ((مَن تَرَكَ الجمعةَ ثلاثًا وِلَاءٍ(٢) مِنْ غيرِ عُذْرٍ طبَعَ اللَّهُ على قلیەٍ))(٣). أخبرنا خلفُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ، قال: حدّثنا أحمدُ بنُّ خالدٍ، وأخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أسدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ إبراهيم بنِ جامعٍ ، قالا: حدَّثنا علىُ بنُ عبدِ العزيزِ، قال: حدَّثنا عاصمُ بنُ علىّ ، قال: حدَّثنا فرجُ بنُ فَضالةَ، عن يحيى بن سعيدٍ ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، قال : سمعتُ النبىَّ وَّه يقولُ: ((لَيَنتهيَنَّ أقوام عن تركِهمُ الجمعاتِ أو ليختِمَنَّ اللَّهُ على قلوبِهم ثم يكونونَ(٤) مِن الغافلينَ)) . حدّثنا خلفُ بنُ قاسم، قال : حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ المِسْوَرِ وُکیرُ بنُ القبس (١) فى ق: ((على)). (٢) والَى بين الأمر موالاةً وولاةً: تابع . اللسان ( ول ی ). (٣) أخرجه الطيرانى فى الأوسط (٢٨٢٨) من طريق أبى معشر به. (٤) فى ن: (( يكتبون)). ٧٤٨ الموطأ الحسنِ الرازىُّ بمصرَ، قالا: حدَّثنا يوسفُ بنُ يزيدَ ، قال: حدَّثنا أسدُ بنُّ موسى، التمهيد قال : حدَّثنا الفرجُ بنُ فَضالةَ ، عن يحيى بن سعيدٍ ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: سمِعتُ النبىَّى وَلَّهيقولُ: ((لينتَهِيَنَّ قومٌ عن تركِهمُ الجُمعاتِ أو ليختِمَنَّ اللَّهُ على قلوبِهِمْ ثُمَّ ليكونُنَّ مِن الغافلينَ)). وبهذا الإسنادِ عن أسدٍ بنٍ مُوسى، قال: حدَّثنا مروانُ بنُ معاويةً ، قال : حدَّثنا عوفٌ الأعرابِىُّ، قال: حدَّثنى سعيدُ بنُّ أبى الحسنِ، قال: سمعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: مَنْ تركَ أربعَ جمعٍ مُتوالياتٍ فقد نبذَ الإسلامَ وراءَ ظهرِه (١). وبه عن أسدٍ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مُطرّفٍ، عن أبى حازمٍ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، عن النبيِّ نَّهقال: ((مَن ترَك الجمعةَ ثلاثَ مراتٍ مِن غيرِ عُذرٍ طُبِع على قلبه )) . حدَّثنا محمدُ بنُ قاسم بنِ محمدٍ ، وأحمدُ بنُ قاسمِ بنِ عبدِ الرحمنِ ، ومحمدُ بنُّ إبراهيمَ بنِ سعيدٍ ، قالُوا: حدَّثنا محمدُ بنُ معاويةً، قال: حدَّثنا حمزةُ بنُ محمدٍ بن عیسی الکاتبُ ، قال : حدثنا نُعیمُ بنُ حمادٍ ، قال: حدّثنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ، قال: حدَّثنا عوفٌ الأعرابى، عن سعيدِ بنِ أبى الحسنِ، عن ابنِ عباسٍ، قال: مَن ترَكُ ثلاثَ جمَعٍ متوالياتٍ مِن غيرِ عذرٍ فقد نبذ الإسلامَ وراءَ ظَهْرِه(٢). القبس (١) أخرجه عبد الرزاق (٥١٦٩)، والبيهقى فى الشعب (٣٠٠٧) من طريق عوف به. (٢) أخرجه ابن أبى شيبة ١٥٤/٢ من طريق عوف به . ٧٤٩ الموطأ التمهيد ورواه سفيان الثوریُّ ، عن عوفٍ ، عن سعیدِ بنِ أبی الحسنِ ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه(١). وبالإسنادٍ عن نعيم بن حمادٍ ، قال : حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ إدریسَ وجریرُ بنُ عبد الحميدِ، عن ليثِ بنِ أبى سُلَيم، عن مجاهدٍ ، أنَّ رجلاً سألَ ابنَ عباسٍ شهرًا؛ كُلَّ يومٍ يسألُه: ما تقولُ فى رجلٍ يصومُ بالنَّهارِ ويقومُ الليلَ، ولا يحضر صلاة الجمعة ولا جماعةً؟ فكلُّ ذلك يقولُ له ابنُ عباسٍ : صاحبُكَ فی النارِ(٢). قال أبو عمرَ : قد يجوزُ أنْ يكونَ ابنُ عباسٍ عَلِم منه مع ذلك ما أوجب أن يقولَ له: صاحِبُكَ فى النَّارِ. ورُويَ عن النبيِّ وَلَّه باسنادٍ فيه لينٌ أَنَّه قال: ((مَن تَرَكَ الجمعةَ ثلاثًا مِنْ غيرِ عذرٍ كُتبَ منافقًا))(٣). وَرُوِىَ عنه قَ لَّ أنَّه قال: ((الجُمعةُ واجبةٌ إِلَّ على امرأةٍ، أو صَبىٌ، أو مملوكٍ، أو مريضٍ، أو مسافرٍ ))(٤). وأمَّا قولُه فى الحديثِ: ((مِنْ غيرٍ عُذْرٍ)). فالعذرُ يتسعُ القولُ فيه، وجملتُه القبس (١) أخرجه البيهقى فى الشعب (٣٠٠٦) من طريق الثورى به، ولفظ البيهقى: ((أربع)). بدلا من: (( ثلاث)). (٢) أخرجه ابن أبى شيبة ١٥٥/٢ من طريق لیث به مختصرًا. (٣) أخرجه الشافعى ٢٠٨/١، والبيهقى فى المعرفة (١٨٠٩) عن ابن عباس به. (٤) أخرجه البخارى فى تاريخه ٣٣٧/٢ من حديث تميم الدارى. ٧٥٠ الموطأ التمهيد كلَّ مانع حائلٍ بينَه وبينَ الجمعةِ مِمَّا يُتَأْذَّى به ، أو يُخافُ عدوانُه، أو يُطِلُ بذلك فرضًا لا بدلَ منه؛ فمِن ذلك السلطانُ الجائرُ يظلِمُ، والمطرُ الوابلُ المتصلُ، والمرضُ الحابسُ، وما كان مثلَ ذلك، ومن العذرِ أيضًا أن تكونَ عندَه جنازةٌ لا يقومُ بها غيرُه ، وإِنْ تَرَكَها ضاعَتْ وفَسَدَتْ ؛ وقد رَوَیْنا هذا فى الجنازة عن يحيى ابنِ سعيدِ الأُنصارىِّ، ويحيى بن أبى كثيرٍ، والأوزاعىِّ، والليثِ بنِ سعدٍ، وعن عطاءِ بنِ أبى رباحٍ أنَّه سُئِلَ عن رجلٍ كانَ مع الإمامِ وهو يخطُبُ فى الجمُعةِ فبلَغَه أنَّ أباهُ أُخذَه الموتُ، فَرَخَّصَ له أن يذهبَ إليه، ويترُكَ الإمامَ فى الخُطِيةِ(١). قال أبو عمرَ: هذا عندى على أنَّه لم يكنْ لأبيه أحدٌ غيرُه يقومُ لمن حضَرَه الموتُ بما يحتاج المیتُ إلیه مِن حضُورِه للتغميض والتلقِينِ وسائرٍ ما يحتاج إليه ؛ لأنَّ تر گه فى مثل تلك الحالِ عقوقٌ ، والعقوقُ مِن الگبائرِ ، وقد ينوبُ له عن الجمُعةِ الظهرُ، ولم يأتِ الوعيدُ فى تَوْكِ الجمُعةِ إلَّ مِن غيرِ عذٍ، ثلاثًا ، فكيفَ بواحدةٍ مِن عذرٍ بَيِّنٍ، فقولُ عطاءٍ صحيحٌ. واللهُ أعلمُ . وقد ورَدت فى فرضِ الجُمُعةِ آثارٌ قد ذكرتُها فى غيرِ هذا الموضع، وأصحُ ما فى ذلك ما ذكرتُه فى هذا البابِ ، وقد ذكرنا على مَن تَجِبُ الجمعةُ مِن أهلِ المصرِ وغيرِهم، فى بابِ ابنِ شهابٍ(٢). والحمدُ للَّهِ . القبس (١) أخرجه عبد الرزاق (٥٩٤٣)، وابن أبى شيبة ١٥٣/٢. (٢) سيأتى فى شرح الحديث (٤٣٢) من الموطأ . ٧٥١ الموطأ ٢٤٦ - وحدَّثنی عن مالك ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن رسولَ اللهِ وَله خطَب خُطبتين يومَ الجُمُعةِ، وجلس بينَهما. التمهيد مالكٌ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيهِ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَهِ خِطَب ◌ُخُطْبَتَين يومَ الجمعةِ وجلَس بينهما(١). هكذا رواه جماعةُ رُواةٍ((الموطأُ)) مرسلًا، وهو يتصِلُ من وجوه ثابتةٍ مِن غیرِ حديث مالك . واختلف الفقهاءُ فى الجلوسِ بينَ الخطبتين، هل هو فرضٌ أم سُنةً؟ فقال مالكٌ وأصحابُه، والعراقيُون ، وسائرُ فقهاءِ الأمصارِ إِلَّ الشافعىَّ(٢): الجلوسُ بينَ الخُطِبتَين سنةٌ، فإنْ لم يجلِسْ بينَهما فلا شىءَ عليه . وقال الشافعىُّ: هو فرضٌ، فإن لم يجلس بينَهما صلَّى ظهرًا(٣) أربعًا. واختلفوا أيضًا فى الخُطبةِ ، هل هى من فروضٍ صلاةِ الجمُعةِ أم لا؟ وقد جاء فيها أيضًا عن أصحابِنا أقاويلُ مضطربةٌ ، والخُطبةُ عندَنا فى الجمُعةِ فرضٌ ، وهو مذهبُ ابنِ القاسم. والحَُّةُ فى ذلك أنَّها مِن بيانٍ رسولِ اللهِ وَلِّ لَجُمَلِ الخطابِ فى صلاةٍ(٤) الجمُعةِ، قال اللهُ تباركَ وتعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تُودِىَ لِلصَّلَوةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَأَسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُواْ الْبَيْعْ﴾ [الجمعة: ٩]. فأبان رسولُ اللهِ وَّهِ صلاةَ الجمُعةِ بفعلِه كيفَ هى، وأىَّ وقتٍ هى؟ وبيانُه القبس (١) الموطأ برواية أبى مصعب (٤٤٤). (٢) بعده فى ك ١: ((قالوا)). (٣) فى ك ١، ق: ((الظهر)). (٤) بعده فى م: ((يوم). ٧٥٢