Indexed OCR Text
Pages 81-100
ترجمة الحافظ ابن عبد البر ترجمة الحافظ ابن عبد البر (١) اسمه ونسبه : هو العلامة ، حافظ المغرب ، أبو عمر ، يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البربن عاصم النَّمَرِىُّ ، الأندلسىُّ ، القرطبىُّ ، صاحب التصانيف الفائقة . والحافظ ابن عبد البر عربىٌّ أصيلٌ ، ينتسب إلى قبيلة الثَّمِر بن قاسط بن هِنْب بن أفْصی بن جدیلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن (٢) عدنان(٢) . قال أبو علىّ الغسانى: ((أبو عمر شيخنا - رحمه الله - من النَّمِر بن قاسط فى ربيعة من أهل قرطبة)) (٣). (١) ترجمته فى: جمهرة أنساب العرب ص ٣٠٢، وجذوة المقتبس ص٣٦٧ - ٣٦٩، ومطمح الأنفس للفتح لابن خاقان مطبعة الجوائب بالقسطنطينية الطبعة الأولى ، ١٣٠٢ هـ وترتيب المدارك ١٢٧/٨ - ١٣٠، وفهرسة ابن خير ص ٢١٤، والصلة ٦٧٧/٢ - ٦٧٩، ووفيات الأعيان ٦٦/٧ - ٧٢، والمختصر فى أخبار البشر ١٨٧/٢، ١٨٨، وسير أعلام النبلاء ١٥٣/١٨، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات سنة ٤٦١ - ٤٧٠ هـ ) ص ١٣٦ - ١٤٢، والعبر ٢٥٥/٣، ودول الإسلام ٢٧٣/١، والمشتبه ١١٧/١، وتذكرة الحفاظ ١١٢٨/٣ - ١١٣٢، والبداية والنهاية ٣٣/١٦، والديباج المذهب ٣٦٧/٢ - ٣٧٠، وطبقات الحفاظ ص ٤٣١، ٤٣٢، وكشف الظنون ١٢/١، ٤٣، ٧٨، ٠،٨١ ١٤٢، وشذرات الذهب ٣١٤/٣ - ٣١٦، وإيضاح المكنون ٢٦٦/٢، وهدية العارفين ٥٥٠/٢ - ٥٥١، وشجرة النور الزكية ١١٩/١. (٢) مختلف القبائل ومؤتلفها ص١٩، والإنباه على قبائل الرواه ص٩٧ . (٣) ترتيب المدارك ١٢٧/٨، والصلة ٦٧٨/٢. ٨٣ وهى قبيلة مشهورة منها صُهَيْبُ بن سنان الروميُّ رضى الله عنه (١) . مولده : ولد ابن عبد البر لخمسٍ بقین من شهر ربيع الآخر سنة ثمانٍ وستين وثلاثمائة " . وقيل: فى رجب من سنة ثنتين وستين وثلاثمائة(٢) . والأول أثبت ؛ لأنه مرویٍّ عن أبی عمر نفسه ، قال صاحبه أبو الحسن طاهر ابن مفوّز المعافری، وهو الذی صلَّی علیه: « سمعت أبا عمر بن عبد البريقول : ولدت يوم الجمعة والإمام يخطب لخمس بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثمانٍ وستين وثلاثمائة ، رحمه الله تعالى))(٤) . نشأته : نشأ ابن عبد البر فى مدينة قرطبة ، وقد كانت يومئذ عاصمة الخلافة الأموية بالأندلس ، وسرير الملك ، ومدينة العلم ، وقد سطع فى سمائها نجوم المعرفة من كلِّ فنٍّ ، وأصبحت مركز الحضارة الإسلامية فى (٥) المغرب(٥) . وفى هذا الأفق العلمى الرَّحب نشأ وترعرع ابن عبد البر ، وتفقه على فطاحل العلماء ولازمهم ، وتفنن وبرع فى العلوم المختلفة، حتى لُقِّب بحافظ المغرب . ((طلب العلم بعد التسعين وثلاثمائة، وأدرك الكبار، (١) الاستيعاب ٧٢٦/٢ . (٢) سير أعلام النبلاء ١٥٤/١٨، وتذكرة الحفاظ ١١٢٨/٣. (٣) جذوة المقتبس ص٣٦٧، وبغية الملتمس ص٤٩٠ . (٤) الصلة ٦٧٩/٢، وتاريخ الإسلام (حوادث ووفيات ٤٦١ - ٤٧٠هـ) ص١٣٧ ، ووفيات الأعيان ٧١/٧ . (٥) فضائل الأندلس وأهلها ص٥٢ . ٨٤ وطال عمره وعلا سنده ، وتكاثر عليه الطلبة ، وجمع وصنَّف ، ووثَّق وضعَّف، وسارت بتصانيفه الركبان، وخضع لعلمه علماء الزمان)) (١). (( وكان والد أبى عمر أبو محمد عبدُ الله بن محمد من أهل العلم ، من فقهاء قرطبة ، سمع من أحمد بن مطرف ، وأحمد بن سعيد بن حزم ، وأحمد بن دحيم بن سعيد، وغيرهم، ولزم أبا إبراهيم الفقيه ، وتفقه عنده وقرأ عليه (( المدونة)) وغيرها ، ولم يسمع أبو عمر من أبيه شيئًا، وتوفی فی ربيع الآخر سنة ثمانین وثلاثمائة ، ومولده سنة ثلاثین وثلاثمائة، ذکر مولده ووفاته ابنُه أبو عمر رحمه الله))(٢). رحلاته : لم يخرج ابن عبد البر عن الأندلس ، لکنه سمع من أکابر أهل الحديث بقرطبة وغيرها، ومن الغرباء القادمين إليهاً). ثم (( جلا عن وطنه ومنشئه قرطبة، فكان مدة فى الغرب )) (٤) ، فى بطليوس حيث عاش فى كنف ملكها المظفر بن الأفطس(٥) الذى ولاً، قضاء الأشبونة وشنترين(٢). (( ثم تحول إلى شرق الأندلس ، وسكن دانية، وبلنسية ، وشاطبة))(٤). (١) سير أعلام النبلاء ١٥٤/١٨ . (٢) الصلة ٢٤٢/١، وسير أعلام النبلاء ١٥٤/١٨، والديباج المذهب ٣٦٩/٢. (٣) جذوة المقتبس ص٣٦٧ . (٤) الصلة ٦٧٩/٢، وترتيب المدارك ١٢٧/٨. (٥) هو محمد بن عبد الله بن مسلمة أبو بكر التجيبى الملقب بالمظفّر صاحب بطليوس ، يعرف بابن الأفطس ، كان أديبًا جَمَّ المعرفة جَمَّاعة للكتب لم يكن فى ملوك الأندلس من يفوقه فى ذلك ، توفى سنة ستين وأربعمائة . الوافى بالوفيات ٣٢٣/٣ . (٦) وفيات الأعيان ٦٧/٧، وسير أعلام النبلاء ١٥٨/١٨، والديباج المذهب ٣٦٩/٢. ٨٥ ثقافته : لقد اهتم الأندلسيون بعلوم الشريعة وعلوم العربية منذ دخل المسلمون شبه الجزيرة ، وقد ظهرت فى المجتمع الأسبانى مع استقرار المسلمين بالموطن الجدید مشکلات کان لا بد لها من حلول شرعية ، واقتضى ذلك الاهتمام بالفقه الذی کان الأندلسیون فى حاجة إليه ، و « له عندهم رونق ووجاهة ، ولا مذهب لهم إلا مذهب مالك)). ونتيجة لذلك اهتم العلماء بكتاب ((الموطأ)) أصل هذا المذهب، وتناولوه رواية وتدريسًا وشرحًا لنصوصه، وتعريفًا بأعلامه ورجاله ورواته ، ونشأ ابن عبد البر فى هذه البيئة العلمية ، وفى مدينة قرطبة عاصمة الخلافة ومدينة العلم ومهبط العلماء ، ومستقر أهل السنة والجماعة ، إضافة إلى نشأته فی بیت اشتهر بالعلم والفضل والزهد، ولا شك أن هذه البيئة كان لها عظيم الأثر على ثقافة ابن عبد البر وشخصيته العلمية ، و كذلك إلى جانب هذہ البيئة کان لمشایخه أثر واضح فی تکوین ثقافته ، حیث شب وترعرع وتفقه على كثير من فحول العلماء فى اللغة والفقه والحديث وغير ذلك من العلوم ، وقد مكن لتحصيل هذه الثقافة وتكوينها وصياغتها مهاراته العقلية من قوة فهم وسعة علم وسيلان ذهن ، فكان ثقة متقنا علامة متبحرا . ٨٦ شيوخه : لقد سبق القول : إن حضارة الأندلس كانت فى فترة ازدهار علمی ، تمثل فى كثرة العلماء، وانتشار طلب العلم ، ولم يرحل ابن عبد البر خارج الأندلس مكتفيًا بالمشايخ فى الأندلس ، غير أنه حرص على طلب العلم على أكثر من شيخ حتى جاوز عدد مشايخه المائة ، ومما لا شك فيه أن هذا التنوع يؤدى إلى تنوع الخبرات المكتسبة ، وتنوع الثقافة ، وصقل الموهبة العلمية وقد اخترنا أبرز شيوخه مرتبين على حروف المعجم : ١- إبراهيم بن شاكر بن خطاب بن شاكر اللحائى القرطبى، أبو إسحاق (١) ٢- أحمد بن رحمون الإفريقى، أبو جعفر(٢). ٣- أحمد بن سعيد بن بشر، أبو العباس ، المعروف بابن الحصّار (١). ٤- أحمد بن عبد الله بن محمد بن على بن شريعة اللخميّ الإشبيلىُّ، أبو عمر ، المعروف بابن الباجى(٤) . ٥- أحمد بن عبد الملك بن هاشم الإشبيلى ، ابن المَكْوى(٥). ٦- أحمد بن عمر بن أنس بن دِلْهاث، أبو العباس الدلائى(٢). (١) جذوة المقتبس ص ١٥٥، والصلة ٨٩/١، وبغية الملتمس ص٢١٨ . (٢) سير أعلام النبلاء ٥٦٧/١٧. (٣) تاريخ علماء الأندلس ٦٠/١، وترتيب المدارك ١٩٥/٧. (٤) جذوة المقتبس ص١٢٨؛ والصلة ١١/١، وسير أعلام النبلاء ٧٤/١٧ . (٥) جذوة المقتبس ص ١٣٢، والصلة ٢٢/١، وسير أعلام النبلاء ٢٠٦/١٧ . (٦) جذوة المقتبس ص١٣٦، والصلة ٦٦/١، وسير أعلام النبلاء ٥٦٧/١٨. ٨٧ ٧- أحمد بن عمر بن عبد الله بن منظور الحضرمى الإشبيلى، المعروف بابن عصفور (١). ٨- أحمد بن أبى عمران الهروى(٢). ٩- أحمد بن فتح بن عبد الله بن على المعافرى التاجر السفّار ، المعروف بابن الرسّان(١) . ١٠- أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن، أبو الفضل، التميمى التاهرتى، المغربى البزاز(4). ١١ - أحمد بن قاسم بن عيسى بن فرج بن عيسى اللخمى الإقلیشی، أبو العباس المقرى(٥) . ١٢- أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد بن الحباب ، الأموى القرطبى ، ابن الجسور ، أبو عمر(١). ١٣ - أحمد بن محمد بن عَبَادل(٧). (١) جذوة المقتبس ص١٣٦، والصلة ٣١/١، وبغية الملتمس ص ١٩٥، وترتيب المدارك ٢٧/٨. (٢) سير أعلام النبلاء ١١١/١٧، وشذرات الذهب ١٥٣/٣. (٣) جذوة المقتبس ص١٤١، والصلة ٢٦/١، وبغية الملتمس ص١٩٩، وسير أعلام النبلاء ٢٠٥/١٧. (٤) جذوة المقتبس ص ١٤١، والصلة ٨٤/١، وبغية الملتمس ص٢٠١ ، وسير أعلام النبلاء ٧٩/١٧. (٥) جذوة المقتبس ص١٤٢، والصلة ٣١/١، وبغية الملتمس ص ٢٠١ . (٦) جذوة المقتبس ص١٠٧، والصلة ٢٣/١، وبغية الملتمس ص ١٥٤، وسير أعلام النبلاء ٠١٤٨/١٧ (٧) الصلة ١٦/١ . ٨٨ ١٤ - أحمد بن محمد بن عبد الله الطلمنكى المقرئ، أبو عمر (١). ١٥- أحمد بن محمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن أصبغ (٢) البیانی ١٦- أحمد بن محمد بن هشام بن جهور بن إدريس بن أبی عمرو ، (٣) أبو عمرو(٣) . ١٧- إسماعيل بن عبد الرحمن بن على بن محمد بن أحمد الزمعی القرشى العامرى المصرى ، أبو محمد(٤) . ١٨ - خالد بن سعد القرطبى، أبو القاسم(٢). ١٩- خلف بن أحمد القرطبى، أبو القاسم، المعروف بابن أبى (٦) جعفر ٢٠- خلف بن سعيد بن أحمد بن محمد الأزدى الإشبيلى ، المعروف بابن المنفوخ (٢) . ٢١- خلفُ بن قاسم بن سهل بن الدَّبَّاغ الأزدىُّ الأندلسىُّ القرطبىُّ، (١) جذوة المقتبس ص١١٤، والديباج المذهب ١٧٨/١. (٢) جذوة المقتبس ص ١٠٥، والصلة ٤٧/١ . (٣) الصلة ٤٧/١ . (٤) جذوة المقتبس ص١٦٣، والصلة ١٠٥/١، وبغية الملتمس ص ٢٣٠ . (٥) تاريخ علماء الأندلس ١٣٠/١. (٦) جذوة المقتبس ص٢٠٥، وبغية الملتمس ص٢٨١. (٧) جذوة المقتبس ص٢٠٧، والصلة ١٦٥/١، وبغية الملتمس ص٢٨٤ . ٨٩ أبو القاسم(١). (١) ٢٢- سعيد بن سيد بن سعيد الحاطبى الشرفى الإشبيلى ، أبو (٢) عثمان(٢). ٢٣ - سعیدُ بن عثمان بن أبی سعید بن محمد بن سعید بن عبد الله بن يوسف بن سعيد البربرىُّ الأندلسىُّ، يعرف بابن القَزَّاز، اللغوىُّ القرطبىُّ ، ويلقب : بلحية الزِّبْل() . ٢٤- سعيدُ بن نصر ، أبو عثمان ، مولى الناصر لدين الله الأموى صاحب الأندلس(4) . ٢٥ - سلمة بن سعيد الأستجى(٥) . ٢٦- سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث التجيبى ، أبو الوليد الباجى ). ٢٧ - سليمان بن محمد بن بطال البطليوسى ، المعروف بالمتلمس، (١) تاريخ علماء الأندلس ص١٣٦، وجذوة المقتبس ص٢٠٩، وبغية الملتمس ص٢٨٦ ، وسير أعلام النبلاء ١١٣/١٧. (٢) جذوة المقتبس ص٢٣٠، والصلة ٢١٢/١، وبغية الملتمس ص٣٠٨ . (٣) جذوة المقتبس ص٢٣٢، والصلة ٢٠٨/١، وبغية الملتمس ص ٣١٠، وسير أعلام النبلاء ٢٠٥/١٧. (٤) جذوة المقتبس ص٢٣٤، والصلة ٢١٠/١، وبغية الملتمس ص٣١٣، وسير أعلام النبلاء ٨٠/١٧. (٥) جذوة المقتبس ص٢٣٦، وبغية الملتمس ص٣١٦. (٦) الصلة ٢٠٠/١، وبغية الملتمس ص٣٠٢، والديباج المذهب ٣٧٧/١ . ٩٠ والملقب بالعين مجودى ، أبو أيوب(١). ٢٨- عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن غفير بن محمد الأنصارى الخراسانى المالكى، أبو ذر، المعروف بابن السماك(٢). ٢٩- عبد الرحمن بن أبان ، أبو بكر القرطبى(٣). ٣٠- عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن مسافر الهمدانى المغربىُّ الوهرانيُ البجَانى، يعرف بابن الخرّاز (٤). ٣١- عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن، الأنصارىُّ القرطبى القنازعى أبو المطرف(٥). ٣٢- عبد الرحمن بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن يحيى العطار ، أبو زيد(٦). ٣٣ - عبد الرحمن بن يوسف بن نصر الرّفًّا، أبو المطرف القرطبى ). ٣٤- عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن جھور بن بخت ، (١) جذوة المقتبس ص ٢٢٢، والصلة ١٩٧/١، وبغية الملتمس ص٢٩٧، والديباج المذهب ٠٣٧٦/١ (٢) سير أعلام النبلاء ٥٥٤/١٧، وترتيب المدارك ٢٢٩/٧. (٣) الصلة ٣١٦/١. (٤) جذوة المقتبس ص٢٧٥، والصلة ٣١٧/١، وبغية الملتمس ص٣٦٦، وسير أعلام النبلاء ٣٣٢/١٧ . (٥) جذوة المقتبس ص٢٧٨، والصلة ٣٢٢/٢، وبغية الملتمس ص٣٧١، وسير أعلام النبلاء ٣٤٢/١٧ . (٦) جذوة المقتبس ص٢٧٩، وبغية الملتمس ص ٣٧٢ . (٧) الصلة ٣٢٠/١ . ٩١ أبو الأصبغ القرطبى ، المعروف بالغراب(١) . ٣٥- عبد الله بن سعد القرطبى، أبو محمد(٢). ٣٦- عبد الله بن محمد بن عبد البر النمرى القرطبى، أبو محمد (٢). ٣٧- عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد الجهينى الطَّيْطُلى المالكى البزَّار، أبو محمد(٤). ٣٨- عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن بن يحيى التجيبى ، المعروف بابن الزيات ، أبو محمد (٥) . ٣٩- عبد الله بن محمد بن يوسف بن نصر القرطبىّ، ابن الفَرَضی ، أبو الوليد(٦) . ٤٠- عبد الوارث بن سفيان بن مجبرون ، القرطبى ، الملقَّبُ بالحبيب ، أبو القاسم(٢) . ٤١- عبيد الله بن محمد بن أحمد بن جعفر السقطى البغدادى، (١) جذوة المقتبس ص ٢٨٩، والصلة ٣٦٨/٢. (٢) تاريخ علماء الأندلس ٢٣٥/١. (٣) جذوة المقتبس ص٢٥٦، والصلة ٢٤٢/١ . (٤) تاريخ علماء الأندلس ص٢٤٨، وجذوة المقتبس ص٢٥١، وبغية الملتمس ص٣٣١ ، وسير أعلام النبلاء ٨٣/١٧. (٥) جذوة المقتبس ص٢٥٢، وفهرسة ابن خير ص ١٠٢، ١٠٤، وبغية الملتمس ص٣٣٢. (٦) جذوة المقتبس ص٢٥٤، وبغية الملتمس ص٣٣٤، وسير أعلام النبلاء ١٧٧/١٧ . (٧) جذوة المقتبس ص٢٩٥، والصلة ٣٨٢/٢، وبغية الملتمس ص٣٩٩، وسير أعلام النبلاء ٨٤/١٧ ٠ ٩٢ أبو القاسم(١). ٤٢- ◌ُبيد الله بن محمد بن قاسم الكَزْنى ، أبو مروان(٢) . ٤٣- على بن إبراهيم بن أحمد بن حمويه الأزدى الشيرازى ، أبو (٣) الحسن . ٤٤ - عمر بن حسين بن محمد بن نابل الأموى ، أبو حفص (٢). ٤٥- عيسى بن سعيد بن سعدان الكلبى المقرئ الأندلسى القرطبى ، أبو الأصبغ (٥). ٤٦- قاسم بن محمد بن قاسم بن عباس بن ولید بن صارم بن أبی الفراء المعروف بابن عسلون ، أبو محمد (١). ٤٧ - محمد بن أبان بن عثمان بن محمد بن یحیی بن عبد العزیز ، أبو (٧) بکر(). ٤٨- محمد بن إبراهيم بن سعيد بن أبى القراميد ، أبو عبد الله(4) . ٤٩- محمد بن أحمد بن العباس المصرى الإخميمى، (١) سير أعلام النبلاء ٢٣٦/١٧ . (٢) الصلة ٣٠١/١ . (٣) جذوة المقتبس ص٣١٢، والصلة ٤٣٠/٢، وبغية الملتمس ص٤٢٠ . (٤) جذوة المقتبس ص ٣٠٠، والصلة ٣٩٦/٢، وبغية الملتمس ص ٤٠٥. (٥) جذوة المقتبس ص٢٩٨، ومعرفة القراء الكبار ٣٠٧/١ . (٦) جذوة المقتبس ص٣٢٩، والصلة ٤٦٧/٢، وبغية الملتمس ص٤٤٦ . (٧) جذوة المقتبس ص٤٢ . (٨) جذوة المقتبس ص٤١، وبغية الملتمس ص٥٦ . ٩٣ أبو الحسن (١). (١) ٥٠- محمد بن أحمد بن محمد المكتب (١). ٥١- محمد بن خليفة، أبو عبد الله(٣) . ٥٢- محمد بن رشيق، المعروف بالسرَّاج، أبو عبد الله المكتب(٤). ٥٣- محمد بن زكريا الزهرى الإفليلى ، أبو عبد الله(٥) . ٥٤- محمد بن عبد الله بن حکم الأموی، المعروف بابن البقری، أبو (٦) عبد الله • ٥٥- محمد بن عبد الملك بن ضيفون اللخمى القرطبى الحداد (٧) • ٥٦- محمد بن قاسم بن محمد الأموى الجالطى، أبو عبد الله(1). ٥٧- محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد العزیز ابن موسى بن نصير بن عبد الرحمن بن زيد ، أبو بكر(٩) . (١) سير أعلام النبلاء ٨٥/١٧، وشذرات الذهب ١٤٥/٣. (٢) بغية الملتمس ص ٥٠ . (٣) الصلة ٤٩٢/٢ . (٤) بغية الملتمس ص ٧٥ . (٥) جذوة المقتبس ص٥٤، وبغية الملتمس ص٧٤ . (٦) جذوة المقتبس ص ٦٥، والصلة ٤٩٤/٢، وبغية الملتمس ص ٩٠ . (٧) تاريخ علماء الأندلس ١٠٨/٢، ١٠٩، وجذوة المقتبس ص٦٨، وبغية الملتمس ص١٠٢، وسير أعلام النبلاء ٥٦/١٧ . (٨) ترتيب المدارك ٢٠٥/٧، والصلة ٤٩٠/٢. (٩) الصلة ٤٩٩/٢ . ٩٤ ٥٨- مَسلمة بن محمد البترى، أبو محمد (١). ٥٩- يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود بن موسى القرطبى ، المعروف بابن وجه الجنة ، أبو بكر(٢) . ٦٠- یعیش بن سعید بن محمد الوراق ، أبو عثمان(٢) . ٦١- یوسف بن محمد بن یوسف بن عمروس المؤدب ، أبو عمرو (٤) الأستجى(٤). ٦٢- يونس بن عبد الله بن محمد بن مغیث بن محمد بن عبد الله ، المعروف بابن الصفار، أبو الوليد (٥). وغيرهم . (١) جذوة المقتبس ص ٣٤٦ ، وبغية الملتمس ص ٤٦٣ . (٢) جذوة المقتبس ص٣٧٧، والصلة ٦٦٣/٢، وبغية الملتمس ص٥٠٤ ، وسير أعلام النبلاء ٢٠٤/١٧ . (٣) جذوة المقتبس ص٣٨٦، وبغية الملتمس ص ٥١٥ . (٤) بغية الملتمس ص٤٨٨ . (٥) بغية الملتمس ص٥١٢، وسير أعلام النبلاء ٥٦٩/١٧ . ٩٥ مذهبه فى مسائل الاعتقاد : لقد كان الحافظ ابن عبد البر على منهج أهل السنة والجماعة فى العقيدة ، وقد صرّح الحافظ الذهبى بذلك فقال: ((كان سلفى العقيدة متين الديانة))(١)، وقال: ((وكان فى أصول الديانة على مذهب السَّلَف ، لم يدخل فى علم الكلام ، بل قفا آثار مشایخه رحمهم الله ))(١) . هذا ، ولم يصنف الحافظ ابن عبد البر كتابًا يُبِّنُ فيه عقيدته ، ولكنه صرَّح بها فى مواضع عدة من كتابه ((التمهيد))، فقال: ((أهل السنة مُجْمِعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها فى القرآن والسنة والإيمان بها ، وحملها على الحقيقة لا على المجاز ، إلا أنهم لا يُكيّفون شيئًا من ذلك ، ولا يحدون فيه صفة محصورة ، وأما أهل البدع والجهمية والمعتزلة كلها والخوارج، فكلهم يُنكرها ، ولا يحمل شيئًا منها على الحقيقة ، ويزعمون أن مَنْ أقرَّ بها مُشَبَّةٌ ، وهم عند مَنْ أثبتها نافون للمعبود ، والحق فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله ، وهم أئمة الجماعة ، والحمد لله))(٢) . وقال فى الأحاديث التى تتضمن صفات لله عز وجل: ((الذى عليه أهل السنة وأئمة الفقه والأثر فى هذه المسألة وما أشبهها ، الإيمان بما جاء عن النبى ◌َالتي فيها والتصديق بذلك، وترك التحديد والكيفية فى شىء منه)) ". وقال عند قوله وقوله: ((ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا)): ((أكثر (١) تاريخ الإسلام (حوادث ووفيات ٤٦١ - ٤٧٠هـ) ص ١٤٢ . (٢) سير أعلام النبلاء ١٦١/١٨ . (٣) سيأتى فى شرح الحديث (٥٠٠) من الموطأ . ٩٦ الناس التنازع فيه ، والذى عليه جمهور أئمة السنة أنهم يقولون : ينزل كما قال رسول الله ێله . ويُصَدِّقون بهذا الحديث ، ولا يُگِّفون ، والقول فى كيفية النزول كالقول فى كيفية الاستواء والمجىء ، والحجة فى ذلك (١) واحدة)) (١). وقال فى معرض كلامه عن نفى الكيفية: (( ... وما غاب عن العيون فلا يصفه ذوو العقول إلا بخبر، ولا خبر فى صفات الله إلا ما وصف نفسه به فی کتابه ، أو على لسان رسوله پے ، فلا نتعدی ذلك إلی تشبيه ، أو قياس ، أو تمثيل ، أو تنظير ، فإنه ليس كمثله شىء وهو السميع (١) البصير))(١). وقال فى شرحه لحديث الجارية: ((وأما قوله: ((أين الله؟)). فقالت: فى السماء . فعلى هذا أهل الحق ... ومثل هذا فى القرآن كثير ... وفيه ردِّ على المعتزلة وبيان لتأويل قول الله عز وجل : ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ أَسْتَوَى﴾ [طه: ٥]. ولم يزل المسلمون فى كل زمان إذا دهمهم أُمرّ ، وكربهم غمّ يرفعون وجوههم وأيديهم إلى السماء رغبةً إلى الله عز وجل فى الكف عنهم )) (١) . وقال فى مَغْرض رَدِّه على المعتزلة فى ادعائهم المجاز فى الاستواء ، وقولهم فى تأويل : ﴿آسْتوى) : استولی - قال: ((فلا معنى له ؛ لأنه غير ظاهر فى اللغة ، ومعنى الاستيلاء فى اللغة المغالبة ، والله لا يُغالبه ولا يعلوه (١) سيأتى فى شرح الحديث (٥٠٠) من الموطأ . (٢) سيأتى فى شرح الحديث (١٥٤٦) من الموطأ . ٩٧ ( موسوعة شروح الموطأ ٧/١ ) أحد، وهو الواحد الصمد ، ومِنْ حقِّ الكلام أن يُحمل على حقيقته ، حتى تتفق الأمة أنه أريد به المجاز ، إذ لا سبيل إلى اتباع ما أنزل إلينا من ربنا إلا على ذلك ، وإنما يُوجه كلام الله عز وجل إلى الأشهر والأظهر من وجوهه، ما لم يمنع من ذلك ما يجب له التسليم ، ولو ساغ ادعاء المجاز لكلِّ مُدَّع، ما ثبت شىءٌ من العبارات ، وجَلَّ الله عز وجل عن أن يُخاطِب إلا بما تفهمه العرب فى معهود مخاطباتها ، مما يصحُ معناه عند السامعين ))(١). ولم يكتف بذلك، بل شدَّد النكير على أهل الكلام فقال: ((الذى أقول : إنه من نظر إلى إسلام أبى بكر، وعمر ، وعثمان ، وعلىّ ، وطلحة ، وسعد، وعبد الرحمن، وسائر المهاجرين والأنصار، وجميع الوفود الذين دخلوا فى دين الله أفواجًا، علم أن الله عز وجل لم يعرفه واحدٌ منهم إلا بتصديق النبيين بأعلام النبوة ودلائل الرسالة ، لا من قبل حركة ، ولا من باب الكل والبعض، ولا من باب (( كان)» و «یکون))، ولو كان النظر فى الحركة والسكون واجبًا ، وفى الجسم ونفيه والتشبيه ونفيه لازمًا ، ما أضاعوه ، ولو أضاعوا الواجب ما نطق القرآن بتزكيتهم وتقديمهم ، ولا أطنب فى مدحهم وتعظيمهم ، ولو كان ذلك من عملهم مشهورًا ، أو من أخلاقهم معروفًا ، لاستفاض عنهم ولشُهِروا به كما شُهِروا بالقرآن والروايات. وقول رسول الله وَله: ((ينزل ربنا إلى السماء الدنيا)). عندهم مثل قول الله عز وجل: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [الأعراف: ١٤٣]. ومثل قوله: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَاُلْمَلَكُ صَفَّا صَفّا﴾ [الفجر: ٢٢]. كلهم يقول : ينزل" (١) سيأتى فى شرح الحديث (٥٠٠) من الموطأ . ٩٨ ویتجلّی ویجیء. بلا كيف ، لا يقولون: كيف يجىء؟ و: كيف يتجلَّ؟ و: كيف ينزل؟ ولا: من أين جاء؟ ولا: من أين تجلَّ؟ ولا: من أين ينزل؟ لأنه لیس کشىء من خلقه ، وتعالى عن الأشياء ، ولا شريك له))(١). مذهبه الفقهى : قال الحميدى: (( وكان يميل فى الفقه إلى أقوال الشافعى))(٢). وقال أبو عبد الله بن أبی الفتح: « کان فى أول زمانه ظاهری المذهب مدة طويلة ، ثم رجعإلى القول بالقياس من غير تقليد أحد ، إلا أنه كان كثيرًا ما يميل إلى مذهب الشافعى)). وعلَّق الذهبى عَقِبه قائلا: (( کذا قال . وإنما المعروف أنه مالكى ))(٣). وقال الذهبى: ((وكان أولاً أثريًّا ظاهرًّا فيما قيل ، ثم تحول مالكيًّا مع ميلٍ بَيِّنٍ إلى فقه الشافعى فى مسائل، ولا يُنكر له ذلك ؛ فإنه ممن بلغ رتبة الأئمة المجتهدين ، ومن نظر فى مصنفاته بان له منزلته من سعة العلم ، وقوة الفهم ، وسيلان الذهن ، وكلَّ أحد يُؤخذ من قوله ويُترك إلا رسول الله وَالخير ، ولكن إذا أخطأ إمام فى اجتهاده لا ينبغى لنا أن ننسى محاسنه ، ونغطى معارفه ، بل نستغفر له ونعتذر))(٤) . (١) سيأتى فى شرح الحديث (٥٠٠) من الموطأ . (٢) جذوة المقتبس ص ٣٦٧ . (٣) سير أعلام النبلاء ١٦٠/١٨ . (٤) سير أعلام النبلاء ١٥٩/١٨ . ٩٩ مكانته العلمية وثناء العلماء عليه : لقد برع ابن عبد البر فى العلوم والفنون المختلفة ، مما هَيَّأ له مكانة رفيعة ومنزلة عالية بين العلماء الذين أثنوا عليه ثناء عاطرًا وامتدحوه . فمن ذلك ما کتب إلیه المعتضد فی رسالة بخط ابنه عبد الله بن عبد البرالذى كان يشغل منصب الوزارة قال فيها: ((إن كنا لم نتعارف ترائيًا ، ولم نتلاق تدانيًا ، ففضلك فى كل قطر كالمشاهد ، وشخصك فى كل نفس غير متباعد، فأنت واحد عصرك ، وقريع دهرك، علمًا بيدك لواؤه ، وفضلا إليك اعتزاؤه ، وكنت كذلك والناس موفورون ، والشيوخ أحياء يرزقون ، فكيف وقد درس الأعلام والكُدَى ، وانتزع العلم بقبض العلماء فانقضى ، والله يبارك فى عمرك ... ولم تزل نفسى إليك جانحة ، وعينى نحوك طامحة ، انجذابًا إلى العلم ورغبةً فيه، ومنافسة فى قضاء حقوق حامليه ، والناس عندنا إلى ما عندك ظِماء، ولدينا الداءُ، وأنت الشفاء ، فاجعل للغرب منك نصیب الشرق ، فهو أولى بك وأحق ، وعندى لك من الإعظام والإكرام ما يضاهى حالك، ويسامى آمالك)) (١). وقال الحميدى: (( أبو عمر فقيه حافظ مكثر ، عالم بالقراءات وبالخلاف فى الفقه ، وبعلوم الحديث والرجال ، قديم السماع ، كثير الشيوخ ... وألف مما جمع تواليف نافعة سارت عنه))(١). وقال الفتح بن خاقان: ((ابن عبد البر إمام الأندلس وعالمها، الذى (١) الذخيرة فى محاسن أهل الجزيرة ١٣٤/٥. (٢) جذوة المقتبس ص٣٦٧ . ١٠٠