Indexed OCR Text
Pages 421-440
٤٢١
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
فضل التوحيد
١) عن ابن مسعود له عن النبي 8#: ((من مات وهو لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، ومن مات
وهو يشرك بالله شيئاً دخل النار)) .
هكذا رواه أحمد بن عبد الجبار العطاردي، عن أبي بكر ابن عياش بإسناده ووهم فيه.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٨١٣/٢)]
٢) ((من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة)).
قال الحافظ : رواه أبو عوانة في صحيحه المستخرج على مسلم قال : حدثنا علي بن حرب ثنا وكيع وأبو
معاوية عن الأعمش بهذا الإسناد قال: قال رسول الله 5/5: ((من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل
الجنة))، وقلت أنا: ((من مات يشرك بالله شيئاً دخل النار)).
قال أبو عوانة: لفظ أبي معاوية.
وهذا مقلوب، فإن الحديث في صحيح البخاري من طريق حفص بن غياث وأبي حمزة السكري، وكذا
رواه النسائي من طريق شعبة وابن خزيمة - أيضاً - من حديث ابن نمر كلهم عن الأعمش، وأخرجه ابن
خزيمة - أيضاً - عن سلم بن جنادة وأبي موسى محمّد بن المثنى كلاهما عن أبي معاوية كما ساق أبو
عوانة. قال ابن خزيمة : قلبه أبو معاوية والصواب حديث شعبة.
قلت: وقد رواه ابن خزيمة وابن حبان من طريقين آخرين غير طريق الأعمش. أما ابن خزيمة فمن
طريق سيار أبي الحكم. وأما ابن حبان فمن طريق المغيرة بن مقسم كلاهما عن أبي وائل شقيق بن
سلمة - وهو الصواب.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٨٨٤/٢-٨٨٥)]
٣) في ترجمة عمر بن حماد بن سعيد الأبح حديثاً أورده ابن عدي: عن أنس ◌َّه مرفوعاً: ((وعدني
ربي في أهل بيتي من أقرّ بهم بالتوحيد(١) ... ))، منكر الحديث.
[لسان الميزان: (٣٠١/٤)]
٤) حديث: ((كان رجل ممن كان قبلكم، لم يعمل خيراً قط إلا التوحيد، فلما احتضر قال
لأهله، انظروا إذا أنا مت أن يحرقوه .. )) الحديث.
أحمد ، عن الحسن وابن سيرين ، به مرسلاً.
[إتحاف المهرة: (٦٥٥/١٥)]
(١) وتمام الحديث: ((ولي بالبلاغ أن لا يعذبهم)).
٤٢٢
كتاب التوحيد =
باب
في عظمة الله
٥) قال إسحاق بن راهويه: عن سهل بن سعد الساعدي ◌ُه عن رسول الله ﴿ قال: ((دون الله - تبارك
وتعالى - سبعون ألف حجاب من نور، لا يسمع أحد حس شيء من تلك الحجب إلا زهقت
نفسه)) .
قال الحافظ : هذا إسناد ضعيف.
[المطالب العالية (٣٠٠/٣-٣٠١)]
٦) قال إسحاق بن راهويه: عن أبي هريرة ه قال: ((حدثنا رسول اللّه ◌ُ﴾ وهو في طائفة من
أصحابه قال: إن الله - تبارك وتعالى- لما خلق الصور أعطاه إسرافيل، فهو واضعه على فيه
شاخص إلى العرش ينتظر متى يؤمر ... )) فذكر الحديث فقال فيه: ((ثم يضع الله - تعالى-
عرشه حيث شاء من الأرض، ويحمل عرشه يومئذ ثمانية، وهم اليوم أربعة أقدامهم على
تخوم الأرض السفلى، والأرضون والسموات على عجزهم، والعرش على مناكبهم، لهم زجل
بالتسبيح، وتسبيحهم أن يقولوا: سبحان الملك ذي الملكوت، سبحان ذي العرش ذي الجبروت،
سبحان الحي الذي لا يموت، سبحان الذي يميت الخلائق ولا يموت، سبوح قدوس رب
الملائكة والروح، قدوس قدوس سبحان ربي الأعلى، سبحان ذي الملك والجبروت، والكبرياء
والعظمة، سبحانه أبد الأبد)».
قال الحافظ : هذا إسناد ضعيف.
[المطالب العالية (٢٩٩/٣ -٣٠٠)]
٧) ترجمة السري في عاصم بن سهل أبو عاصم الهمداني: ومن مصائبه قال : حدثنا علي بن عاصم عن
حمد عن أنس ◌ُ مرفوعاً: «لله ملك من ياقوتة على زُمَرَّدةَ كل يوم يُسعّر)).
قال النقاش في موضوعاته في الحديث الأخير : وضعه السري.
[لسان الميزان (١٢/٣)]
باب
ما جاء في دعاء النبي # أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى
٨) قال الحافظ: عن ابن عباس: ((أن رجلاً قال لرسول الله ﴿ أنشدك الله الله أرسلك أن تشهد أن لا
إله إلا الله وأن ندع اللات والعزى؟ قال: نعم، فأسلم)) وأصله في الصحيحين في قصة ضمام بن
ثعلبة .
[الفتح (٣٦٥/١٣)]
٩) قال الحافظ : ثم ذكر قصة النجاشي وقول جعفر بن أبي طالب له (بعث الله إلينا رسولاً نعرف صدقه
٤٢٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
فدعانا إلى الله وتلا علينا تنزيلاً من الله لا يشبه شيء فصدقناه وعرفنا أن الذي جاء به
الحق)) الحديث بطوله، وقد أخرجه ابن خزيمة في ((كتاب الزكاة)) من صحيحه من رواية ابن
إسحاق وحاله معروفة وحديثه في درجة الحسن .
[الفتح: (٣٦٦/١٣)]
١٠) قال الحافظ: وقد ورد عن تعزيره بالمال حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعاً ولفظه ((ومن
منعها - يعني الزكاة- فإنا آخذوها، وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا» الحديث أخرجه أبو
داود والنسائي وصححه ابن خزيمة والحاكم، وأما ابن حبان فقال في ترجمة بهزبن حكيم لولا هذا
الحدث لأدخلته في ((كتاب الثقات)) وأجاب من صححه ولم يعمل به بأن الحكم الذي دل عليه
منسوخ وأن الأمر كان أولاً كذلك ثم نسخ، وضعف النووي هذا الجواب من جهة أن العقوبة بالمال لا
تعرف أولاً حتى يتم دعوى النسخ ولأن النسخ لا يثبت إلا بشرطه كمعرفة التاريخ ولا يعرف ذلك،
واعتمد النووي ما أشار إليه ابن حبان من تضعيف بهز وليس بجيد لأنه موثق عند الجمهور حتى قال
إسحق بن منصور عن يحيى بن معين: بهز بن حكيم عن أبيه عن جده صحيح إذا كان دون بهز ثقة،
وقال الترمذي: تكلم فيه شعبة وهو ثقة عند أهل الحديث، وقد حسن له الترمذي عدة أحاديث،
واحتج به أحمد وإسحق والبخاري خارج الصحيح وعلق له في الصحيح.
[الفتح: (٣٦٧/٣)]
١١) قول البخاري: لأنها صفة الرحمن .
قال الحافظ: وقد أخرج البيهقي في ((كتاب الأسماء والصفات)) بسند حسن عن ابن عباس ((أن
اليهود أتوا النبي { فقالوا صف لنا ربك الذي تعبد فأنزل الله عز وجل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
إلى آخرها، فقال: هذه صفة ربي عز وجل)).
[الفتح: (٣٦٩/١٣)]
١٢) قال الحافظ: رواية محمّد عن أبي عامر العقدي لم أرها لكن أخرج الإسماعيلي الحديث من رواية
أحمد بن ثابت الجحدري عن أبي عامر ..
[هدي الساري: (٧٥)]
باب
قول الله تعالى: ﴿فَلاَ تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَاداً﴾
١٣) وقال مجاهد: ما تنزَّلُ الملائكة إلا بالحق: يعني بالرسالة والعذاب، ليسأل الصادقين عن صدقهم:
المبلغين المؤدين من الرسل، وإنا له حافظون : عندنا ، والذي جاء بالصدق: القرآن، وصدق به: المؤمن
يقول يوم القيامة هذا الذي أعطيتني عملت بما فيه.
٤٢٤
:كتاب التوحيد -
قال الحافظ: وبأسانيد صحيحة عن عطاء وعن مجاهد نحوه(١) وبسند حسن من طريق سعيد بن جبير
عن ابن عباس قال: ((من إيمانهم إذا قيل لهم من خلق السموات ومن خلق الأرض ومن خلق
الجبال قالوا الله وهم به مشركون» .
* قول البخاري: والذي جاء بالصدق: القرآن، وصدق به، المؤمن.
قال الحافظ: ومن طريق لين إلى علي بن أبي طالب: ((الذي جاء بالصدق محمّد/ والذي صدق
أبوبكر الصديق) ومن طريق قتادة بسند صحيح (الذي جاء بالصدق رسول الله ال# جاء
بالقرآن والذي صدق به المؤمنون)) .
[الفتح (٥٠٣/١٣-٥٠٣)]
١٤) وقال إسحاق بن راهويه: عن سعيد بن وهب الهمداني قال: ((قدم علينا معاذ بن جبل له اليمن
فقال: إني رسول رسول الله إليكم، أن تعبدوا الله - تعالى- ولا تشركوا به شيئا، وأن
تطيعوني لا آلوكم خيراً، وأن المصير إلى الله -عز وجل- وإلى الجنة والنار، إقامة فلا ظعن،
وخلود فلا موت» .
قال الحافظ : هذا إسناد صحيح.
[المطالب العالية (٢٤١/٣-٢٤٢)]
١٥) عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: ((قال في بعض ما أنزل الله على أنبيائه: ابن آدم أخلقك
وأرزقك وتعبد غيري -ابن آدم أدعوك وتفر مني- ابن آدم أذكرك وتنساني))، رواه الخليلي في
الإرشاد وهو ضعيف.
[لسان الميزان: (١٧٦/٦)]
١٦) قال الحاكم في الطب: أنا ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، قال: ((دخلت على أبي معبد الجهني،
وهو عبد الله بن عكيم، وبه حمرة فقلت: ألا تعلق شيئاً؟ فقال: الموت أقرب من ذلك، قال
رسول الله ﴾﴾ ... ) فذكره، رواه أحمد .
قال الحافظ : لم يتكلم عليه، وهو مرسل.
[إتحاف المهرة (٢٦٠/٨)]
باب
كفارة من أشرك
١٧) روى أبو القاسم بن عساكر في جزء سباعيات عن أنس قال: ((سئل النبي * أيثقل العرش على
حملته؟ قال: نعم والذي بعثني بالحق أنه يثقل على حملته قالوا: أي وقت؟ قال: إذا قام
(١) أي نحو أثر عكرمة الذي أخرجه الطبري في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾.
٤٢٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
المشركون إلى شركهم اشتد غضب الله ويثقل العرش على حملته حتى ينتبه المنتبه من
أمتي يقول أشهد أن لا إله إلا الله فيسكن غضب الرب ويخف العرش على حملته فيقول
حملة العرش اللهم اغفر لقائلها" وهو باطل قلت، أظنه يسر وسيأتي(١).
[لسان الميزان: (٢٣٧/٦)]
باب
ما جاء في قوله تعالى ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ اليومِ﴾
١٨) قال الحافظ: وفي حديث الصور الطويل الذي تقدمت الإشارة إليه في أواخر ((كتاب الرقاق)) في
صفة الحشر ((فإذا لم يبق إلا الله كان آخر! كما كان أولاً طوى السماء والأرض ثم دحاها
ثم تلقفهما ثم قال أنا الجبار ثلاثاً ثم قال لمن الملك اليوم ثلاثاً ثم قال لنفسه لله الواحد
القهار) .
قلت : حكم عليه الحافظ بالضعف واضطراب السند كما مرّ سابقاً .
[الفتح (٣٨٠/١٣)]
١٩) عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي 8*، قال: ((يقبض الله الأرض، يوم القيامة، ويطوي السماء
بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟» .
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: سمعت النبي 8# يقول: ((يقبض الله الأرض ويطوي
السماوات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض»؟.
رواه ابن خزيمة في ((كتاب التوحيد)) من حديث عبد الله بن سالم، وقال: قال محمّد بن يحيى:
الحديثان محفوظان، يعني عن سعيد ، وعن أبي سلمة كلاهما .
[التفليق (٣٣٦/٥-٣٣٧)]
باب
﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾
٢٠) عن أنس قال ((جاء زيد بن حارثة يشكو فجعل النبي # يقول اتق الله وأمسك عليك زوجك))
قال أنس لو كان رسول الله و/ كاتماً شيئاً لكم هذه، قال فكانت زينب تفخر على أزواج النبي 18
تقول زوجكن أهليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات.
قال الحافظ : وأخرج أبو القاسم اللالكائي في كتاب السنة من طريق الحسن البصري عن أمه عن أم
سلمة أنها قالت: ((الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإقرار به إيمان، والجحود به
(١) لسان الميزان (٢٩٧/٦).
٤٢٦
كتاب التوحيد =
كفر) ومن طريق ربيعة بن أبى عبد الرحمن أنه سئل كيف استوى على العرش؟ فقال: ((الاستواء
غير مجهول، والكيف غير معقول، وعلى الله الرسالة، وعلى رسوله البلاغ، وعلينا التسليم))
وأخرج البيهقي بسند جيد عن الأوزاعي قال: ((كنا والتابعون متوافرون نقول إن الله على
عرشه، ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته)) وأخرج الثعلبي من وجه آخر عن الأوزاعي أنه سئل
عن قوله تعالى ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ فقال: ((هو كما وصف نفسه)) وأخرج البيهقي بسند جيد
عن عبد الله بن وهب قال: ((كنا عند مالك فدخل رجل فقال يا أبا عبد الله ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى
الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، كيف استوى؟ فأطرق مالك فأخذته الرحضاء ثم رفع رأسه فقال:
الرحمن على العرش استوى كما وصف به نفسه ولا يقال كيف، وكيف عنه مرفوع، وما
أراك إلا صاحب بدعة أخرجوه)» .
وأسند البيهقي بسند صحيح عن سفيان عن عيينة قال : ((كل ما وصف الله به نفسه من كتابه
فتفسيره تلاوته والسكوت عنه)) ومن طريق أبي بكر الضبعي قال: مذهب أهل السنة في قوله
﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ قال بلا كيف والآثار فيه عن السلف كثيرة.
[الفتح (٤١٧/١٣)]
(٢) قال الحافظ: في حديث أبي ذر الطويل الذي صححه ابن حبان ((أن رسول الله﴾ قال يا أبا ذرما
السموات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وفضل العرش على الكرسي
كفضل الفلاة على الحلقة)) وله شاهد عن مجاهد أخرجه سعيد بن منصور في التفسير بسند
صحیح عنه.
أما الرواية الأخرى في عبس وتولى فلم أرها إلا عند عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أحد الضعفاء،
أخرجه الطبري وابن أبي حاتم عنه قال «كان يقول لو أن رسول الله * كتم شيئاً من الوحي
لكتم هذا عن نفسه)) وذكر قصة ابن أم مكتوم ونزول عبس وتولى انتهى، وقد أخرج القصة
الترمذي وأبو يعلى والطبري والحاكم موصولة عن عائشة وليس فيها هذه الزيادة، وأخرجها مالك في
الموطأ عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلة وهو المحفوظ عن هشام، وتفرد يحيى بن سعيد الأموي
بوصله عن هشام، وأخرجها ابن مردويه من وجه آخر عن عائشة كذلك بدونها ، وكذا من حديث أبي
أمامة، وأوردها عبد بن حميد والطبراني وابن أبي حاتم من مرسل قتادة ومجاهد وعكرمة وأبي مالك
الغفاري والضحاك والحاكم وغيرهم، وليس في رواية أحد منهم هذه الزيادة، والله تعالى أعلم.
[الفتح: (٤٢١/١٣-٤٢٢)]
٢٢) قول البخاري: قال فكانت زينب تفخر على أزواج النبي 48.
قال الحافظ: وقع عند ابن سعد من وجه آخر عن أنس بلفظ ((قالت زينب يا رسول الله إني لست
٤٢٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
كأحد من نسائك، ليست منهن امرأة إلا زوجها أبوها أو أخوها أو أهلها غيري)) وسنده
ضعيف .
[الفتح: (٤٢٢/١٣-٤٢٣)]
٢٣) قال الحافظ: وقع في مرسل قتادة: ((أن العرش من ياقوتة حمراء)) أخرجه عبد الرزاق عن معمر عنه
في قوله ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ قال: ((هذا بدء خلقه قبل أن يخلق السماء وعرشه من
ياقوتة حمراء)) وله شاهد عن سهل بن سعد مرفوع لكن سنده ضعيف.
[الفتح: (٤٢٦/١٣)]
٢٤) قوله فيه: عقب حديث أبي سعيد، عن النبي و﴿، قال: ((الناس يصعقون يوم القيامة، فإذا أنا
بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش)) وقال الماجشون، عن عبد الله بن الفضل، عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة، عن النبي، و3/8، قال: «فأكون أول من بعث، فإذا موسى آخذ بالعرش».
روى الحافظ بسنده عن أبي هريرة، أن رسول الله {38، قال: ((لا تفضلوا بين أنبياء الله أو بين
الأنبياء ... )) الحديث.
هكذا رواه أبو داود الطيالسي ، في مسنده.
هكذا أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء، ومسلم في الفضائل والنسائي في التفسير. وفي أوله قصة
اليهودي في قوله: لا والذي اصطفى موسى على البشر، ولطم الرجل المسلم له، وشكوى اليهودي إلى
النبي، ﴿، ذلك وقول النبي (8*،: ((لا تفضلوا بين الأنبياء، فإنه ينفخ في الصور، فأكون أول
من بعث، فإذا موسى آخذ بالعرش فلا أدري أكان ممن صعق، أو جوزي بصعقة الطور)).
[التعليق: (٣٤٥/٥-٣٤٧)]
باب
قول الله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾
٢٥)ووقع في حديث ابن عباس عند الترمذي: «مريهودي بالنبي ® فقال: يا يهودي حدثنا فقال:
كيف تقول: يا أبا القاسم إذا وضع الله السموات على ذه والأرضين على ذه والماء على ذه.
والجبال على ذه وسائر الخلق على ذه)) وأشار أبو جعفر يعني أحد رواته بخنصر أولاً ثم تابع حتى
بلغ الإبهام، قال الترمذي حديث غريب صحيح ووقع في مرسل مسروق عند الهروي مرفوعاً نحو هذه
الزيادة.
[الفتح: (٤٠٩/١٣)]
باب
قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾
٢٦) قول البخاري: باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾.
٤٢٨
:كتاب التوحيد =
قال الحافظ: وجزم به الصغاني، قال: وقد ثبت ذلك قراءة عن ابن مسعود. قلت: وذكر أن النبي 8*
أقرأه كذلك كما أخرجه أحمد وأصحاب السنن وصححه الحاكم من طريق عبدالرحمن بن يريد
النخعي، عن ابن مسعود قال: ((أقرأني رسول الله {﴿)) فذكره.
[الفتح: (١٣/ ٣٧٣)]
باب
قول الله تبارك وتعالى: ﴿قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أو ادْعُواْ الرَّحْمَنَ
أيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاءَ الْحُسْنَى﴾
٢٧) وأورد الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ((الرحمن الرحيم، اسمان رقيقان أحدهما
أرق من الآخر) وعن مقاتل أنه نقل عن جماعة من التابعين مثله، وزاد ((فالرحمن بمعنى المترحم،
والرحيم بمعنى المتعطف» والحديث المذكور عن ابن عباس لا يثبت.
[الفتح: (١٣/ ٣٧١)]
٢٨) قال الحافظ: وقد أخرج ابن أبي حاتم في كتاب الرد على الجهمية بسند صحيح عن سلام بن أبي
مطيع وهو شيخ شيوخ البخاري أنه ذكر المبتدعة فقال: ((ويلهم ماذا ينكرون من هذه الأحاديث،
والله ما في الحديث شيء إلا وفي القرآن مثله، يقول الله تعالى ﴿أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ-
وَيُحَذِّرْكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ- وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، والسموات مطويات بيمينه- مَا
مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ- وَكَلْمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً- الرَّحْمَنُ عَلَى الْعُرْشِ
اسْتَوَى﴾ ونحو ذلك فلم يزل- أي سلام بن مطيع- يذكر الآيات من العصر إلى غروب
الشمس)) وكأنه لمح في هذه الترجمة بهذه الآية إلى ما ورد في سبب نزولها، وهو ما أخرجه ابن
مردويه بسند ضعيف عن ابن عباس: ((أن المشركين سمعوا رسول الله {/ يدعويا الله يا رحمن،
فقالوا كان محمّد يأمرنا بدعاء إله واحد وهو يدعو إلهين فنزلت)) وأخرج عن عائشة بسند
آخر نحوه.
[الفتح: (٣٧٢/١٣)]
٢٩) قال الحافظ في ترجمة سعيد بن هبيرة المروزي: قال الخليلي في الأرشاد: له غرائب يسأل عنها ثم
أورد له عن أنس به رفعه: ((إن الله يقول كل يوم أنا العزيز فمن أراد عز الدارين فليطع
العزيز) قال : لا نعرف لهذا المتن إسناداً غير هذا.
[لسان الميزان: (٤٨/٣-٤٩)]
٣٠) حديث عن أنس بن مالك: ((مررسول الله * برجل وهو يقول: يا أرحم الراحمين، فقال: سل
فقد نظر الله إليك)).
رواه الحاكم في الدعاء .
٤٢٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
قلت: ما ظنه هو الواقع، والفضل أشد ضعفاً من عمه بدرجات، والشاهد المذكور ليس بعدل.
[إتحاف المهرة:(٣٨٤/٢-٣٨٥)]
(٣١) قال الزمخشري: قال رسول الله ◌ُله: ((الظوا بياذا الجلال والإكرام)).
قال الحافظ: أخرجه الترمذي من رواية الرقاشي. عن أنس ويزيد ضعيف، وقال غيره مخفوضاً وإنما هو
عن حماد عن حميد عن الحسن مرسلاً وهو أصح. وحميد عن الحسن مرسلاً ورواه ابن مردويه عن
أنس موصولاً أيضاً، وهذه متابعة قوية لمؤمل، وفي الباب عن ربيعة بن عامر بن نجاد أخرجه الحاكم،
وفيه رشيد بن سعيد ، وهو ضعيف وعن ابن عمر أخرجه ابن مردويه وإسناده ضعيف.
[الكافي الشاف: (٤٣٦/٤)]، [النكت الظراف: (١٨٢/١)]
باب
إن لله مائة اسم إلا واحداً
٣٢) عن الأعرج: ((عن أبي هريرة رواية قال: لله تسعة وتسعون اسماً- مائة إلا واحدة- لا يحفظها
أحد إلا دخل الجنة، وهو وتريحب الوتر)).
رواه البخاري
* قول البخاري : رواية.
قال الحافظ: في رواية الحميدي ((قال رسول الله ﴿)) ولمسلم عن عمرو بن محمد الناقد عن سفيان
بهذا السند عن النبي 18 وللمصنف في التوحيد من رواية شعيب عن أبي الزناد بسنده ((أن رسول
الله ﴿ قال)) ووقع عند الدار قطني في غرائب مالك من رواية عبدالملك بن يحيى بن بكير عن أبيه عن
ابن وهب عن مالك بالسند المذكور. عن النبي {8 قال: «قال الله عز وجل: لي تسعة وتسعون
أسماً)) قلت : وهذا الحديث رواه عن الأعرج أيضاً موسى بن عقبة عند ابن ماجه من رواية زهير بن
محمّد عنه وسرد الأسماء، ورواه عن أبي الزناد أيضاً شعيب بن أبي حمزة كما مضى في الشروط،
ويأتي في التوحيد، وأخرجه الترمذي من رواية الوليد بن مسلم عن شعيب وسرد الأسماء، ومحمد
بن عجلان عند أبي عوانة، ومالك عند ابن خزيمة والنسائي، والدارقطني في غرائب مالك وقال:
صحيح عن مالك وليس في الموطأ قدر ما عند أبي نعيم في طرق الأسماء الحسنى، وعبدالرحمن بن
أبي الزناد عند الدارقطني، وأبو عوانة ومحمد ابن إسحاق عند أحمد وابن ماجه، وموسى بن عقبة
عند أبي نعيم من رواية حفص بن ميسرة عنه. ورواه عن أبي هريرة أيضاً همام بن منبه عند مسلم
وأحمد ، ومحمد بن سيرين عند مسلم والترمذي والطبراني في الدعاء وجعفر الفريابي في الذكر،
وأبو رافع عند الترمذي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن عند أحمد، وابن ماجه وعطاء بن يسار وسعيد
المقبري وسعيد بن المسيب وعبد الله بن شقيق ومحمد بن جبير بن مطعم والحسن البصري أخرجها
أبو نعيم بأسانيد عنهم كلها ضعيفة، وعراك بن مالك عن البزار لكن شك فيه، ورويناها في جزء
المعالي وفي أمالي الجرفي من طريقه بغير شك، ورواه عن النبي 8* مع أبي هريرة سلمان الفارسي وابن
٤٣٠
كتاب التوحيد -
عباس وابن عمر وعلي وكلها عند أبي نعيم أيضاً بأسانيد ضعيفة، وحديث علي في طبقات الصوفية
لأبي عبد الرحمن السلمي، وحديث ابن عباس وابن عمر معاً في الجزء الثالث عشر من ((أمالي أبي
القاسم بن بشران» وفي ((فوائد أبي عمر بن حيويه)) انتقاء الدارقطني، هذا جميع ما وقفت عليه
من طرقه. وقد أطلق ابن عطية في تفسيره أنه تواتر عن أبي هريرة فقال: في سرد الأسماء نظر، فإن
بعضها ليس في القرآن ولا في الحديث الصحيح، ولم يتواتر الحديث من أصله وإن خرج في الصحيح،
ولكنه تواتر عن أبي هريرة، كذا قال ولم يتواتر عن أبي هريرة أيضاً بل غاية أمره أن يكون مشهوراً،
ولم يقع في شيء من طرقه سرد الأسماء إلا في رواية الوليد بن مسلم عند الترمذي، وفي رواية زهير
بن محمّد عن موسى بن عقبة عند ابن ماجه، وهذان الطريقان يرجعان إلى رواية الأعرج، وفيهما
اختلاف شديد في سرد الأسماء والزيادة والنقص. ووقع سرد الأسماء أيضاً في طريق ثالثة أخرجها
الحاكم في المستدرك وجعفر الفريابي في الذكر من طريق عبد العزيز بن الحصين عن أيوب عن محمّد
بن سيرين عن أبي هريرة، واختلف العلماء في سرد الأسماء هل هو مرفوع أو مدرج في الخبر من
بعض الرواة، فمشى كثير منهم على الأول واستدلوا به على جواز تسمية الله تعالى بما لم يرد في
القرآن بصيغة الأسم، لأن كثيراً من هذه الأسماء كذلك. وذهب آخرون إلى أن التعيين مدرج لخلو أكثر
الروايات عنه. ونقله عبد العزيز النخشبي عن كثير من العلماء قال الحاكم بعد تخريج الحديث من
طريق صفوان بن صالح عن الوليد بن مسلم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بسياق
الأسماء الحسنى، والعلة فيه عندهما تفرد الوليد بن مسلم، قال: ولا أعلم خلافاً عند أهل الحديث أن
الوليد أوثق وأحفظ وأجل وأعلم من بشر بن شعيب وعلي بن عياش وغيرهما من أصحاب شعيب،
يشير إلى أن بشراً وعلياً وأبا اليمان رووه عن شعيب بدون سياق الأسماء فرواية أبي اليمان عند
المصنف، ورواية علي عند النسائي، ورواية بشر عند البيهقي، وليست العلة عند الشيخين تفرد
الوليد فقط بل الاختلاف فيه والأضطراب وهو ثقة، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة ولا نعلم في
شيء من الروايات ذكر الأسماء إلا في هذه الطريق وقد روى بإسناد آخر عن أبي هريرة فيه ذكر
الأسماء وليس له إسناد صحيح انتهى . ولم ينفرد به صفوان فقد أخرجه البيهقي من طريق موسى بن
أيوب النصيبي وهو ثقة عن الوليد أيضاً، وقد اختلف في سنده على الوليد فأخرجه عثمان الدارمي في
النقض على المريسي.
[الفتح: (٢١٨/١١-٢٢١)]
٣٣) قال الحافظ: وقع في تفسير ابن مردويه وعند أبي نعيم من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة بدل قوله
((من أحصاها دخل الجنة)) ((من دعا بها دخل الجنة)). وفي سنده حصين بن مخارق وهو ضعيف،
وزاد خليد بن دعلج في روايته التي تقدمت الإشارة إليها ((وكلها في القرآن)) وكذا وقع من قول
سعيد بن عبدالعزيز، وكذا وقع في حديث ابن عباس وابن عمر معاً بلفظ ((من أحصاها دخل
الجنة وهي في القرآن)) .
[الفتح: (٢٣٠/١١)]
٤٣١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٤) قال الحافظ: فإنه جرى في بعض مجالس الإملاء ذكر الحديث الوارد ((إن لله تسعة وتسعين اسماً))
وهل ثبت رفع سردها أم لا؟ فحداني ذلك على بيانها تفصيلاً وإجمالاً، وعلى الله اعتمد ، ومن فيض
کرمه استمد سبحانه وتعالى.
عن أبي هريرة عنه قال: قال رسول الله 3/83: «إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً من
أحصاها دخل الجنة، إنه وتر يحب الوتر) .
هذا حديث صحيح.
أخرجه أحمد ، فوافقناه بعلو. وأخرجه مسلم وأبو عوانة.
وساق الحافظ بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله 3/8: «لله تسعة وتسعون اسماً مائة إلا
واحداً، من أحصاها دخل الجنة))، وساق له عدة طرق عن أبي هريرة.
وساق الحافظ بسنده عن أبي هريرة ◌ُ قال: قال رسول الله {$: «لله تسعة وتسعون اسماً مائة
غير واحدة، من أحصاها دخل الجنة» لفظ إبراهيم.
هذا حديث صحيح، وإسناده على شرط البخاري، ولم يخرجه من هذا الوجه.
عن أبي هريرة ، عن النبي: {8* قال: «لله تسعة وتسعون اسماً مائة إلا واحدة من حفظها
دخل الجنة)) .
رجاله رجال الصحيح، إلا مخلد بن مالك، وهو ثقة، أخرج له النسائي.
وعن أبي هريرة ﴿ه عن النبي8# قال: «لله مائة اسم غير اسم، من دعا بها استجاب الله دعاءه).
هذا حديث غريب بهذا اللفظ، أخرجه ابن مردويه في التفسير.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله *: «إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً، من
أحصاها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر، هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، الملك،
القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، الغفار،.
القهار، الوهاب، الرزاق، الفتاح، العليم، القابض، الباسط، الخافض، الرافع، المعز، المذل،
السميع، البصير، الحكم، العدل، اللطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشكور، العلي،
الكبير، الحفيظ، المقيت، الحسيب، الجليل، الكريم، الرقيب، المجيب، الواسع، الحكيم،
الودود، المجيد، الباعث، الشهيد، الحق، الوكيل، القوي، المتين، الولي، الحميد، المحصي،
المبدئ، المعيد، المحيي، المميت، الحي، القيوم، الواجد، الماجد، الواحد، الصمد، القادر، المقتدر،
المقدم، المؤخر، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الوالي، المتعالي، البر، التواب، المنتقم، العفو،
الرؤوف، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام، المقسط، الجامع، الغني، المغني، المانع، الضار،
النافع، النور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرشيد، الصبور).
لفظ جعفر، ثم أورد الحافظ الاختلاف في الأسماء في رواية الحسن بن سفيان وفي رواية الطبراني.
ودعوى تواتر الحديث مردودة، فإنه لم يصح إلا عن أبى هريرة.
٤٣٢
كتاب التوحيد =
وروي عن علي وسلمان وابن عباس وابن عمر، أخرجها أبو نعيم، وإسناد كل منها مع غرابته ضعيف.
فلعله أراد (١) تواتره عن أبي هريرة، فإن طرقه إليه كثيرة جداً.
عن ابن عباس، وابن عمر رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله وَ﴿: «لله تسعة وتسعون اسماً، من
أحصاها دخل الجنة، وهي في القرآن)) .
هذا حديث غريب، وفي إسناده ضعف، والمستغرب من متنه الزيادة الأخيرة.
وقد تقدم عن جعفر الصادق وسفيان بن عيينة وغيرهما ما يؤيد ذلك والله أعلم.
[تخريج حديث الأسماء الحسنى: (٧-٧٥)]
٣٥)ابن خزيمة، وابن حبان، والترمذي، والحاكم، عن أبي هريرة، وسرد الأسماء، قال الترمذي: لا نعلم
في كثير شيء من الروايات ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث، وذكر ابن آدم بن أبي إياس هذا
الحديث بإسناد آخر عن أبي هريرة، وذكر فيه الأسماء وليس له إسناد صحيح، قلت: رواه ابن ماجه
عن الأعرج، وساق الأسماء ، وخالف سياق الترمذي في الترتيب، والزيادة والنقص، فأما الزيادة
فهي: ((البار، الراشد، البرهان، الشديد، الواقي، القائم، الحافظ، الفاطر، السامع، المعطي،
الأبد، المنير، التام)) والطريق التي أشار إليها الترمذي رواها الحاكم في المستدرك عن أبي هريرة،
وفيها أيضاً زيادة ونقصان، وقال: المحفوظ عن أيوب وهشام بدون ذكر الأسامي، قال الحاكم:
وعبدالعزيز ثقة قلت: بل متفق على ضعفه، وهاه البخاري ومسلم. وابن معين وابن حزم: جاء في
إحصائها أحاديث مضطربة، لا يصح منها شيء أصلاً، وقال ابن عطية: حديث الترمذي ليس
بالمتواتر، وفي بعض الأسماء التي فيه شذوذ، وقد ورد في دعاء النبي {®: يا حنان، يامنان، وليس
في حديث للترمذي واحد منها، انتهى. ما ذكره ابن حزم ((وهو الله الرحمن الرحيم، العليم،
الحكيم، الكريم العظيم، الحليم، القيوم الأكرم، السلام، التواب، الرب، الوهاب، الإله،
القريب، المجيب، السميع، الواسع، العزيز، الشاكر، القاهر، الآخر، الظاهر، الكبير، الخبير،
القدير، البصير، الغفور، الشكور، الغفار، القهار، الجبار، المتكبر، المصور، البر، المقتدر،
البارىء، العلي، الوالي، القوي، المحيي، الغني، المجيد، الحميد، الودود، الصمد، الأحد،
الواحد، الأول، الأعلى، المتعال، الخالق، الخلاق، الرزاق، الحق، اللطيف، القدوس، الملك،
المليك، الأكبر، الأعز، السيد، السبوح، الوتر، المحسن، الجميل، الرفيق، المعز، القابض،
الباسط، الباقي، المعطي، المقدم، المؤخر، الدهر))، فهذه أحد وثمانون اسماً، قال القرطبي : وفاته
((الصادق، المستعان، المحيط، الحافظ، الفعال، الكافي، النور، الفاطر، البديع، الفالق، الرافع،
المخرج))، قد رتبناها على هذا الوجه ليدعى بها: ((الإله، الرب، الواحد، الله الرب، الرحمن
الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارىء،
(١) أي ابن عطية.
٤٣٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
المصور، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الحي، القيوم، العلي، العظيم، التواب، الحليم،
الواسع، الحكيم، الشاكر العليم، الغني، الكريم، العفو، القدير، اللطيف، الخبير، السميع،
البصير، المولي، النصير، القريب، الحق، المتين، الغفار، القهار، الخلاق، الفتاح، الودود، الغفور،
الرءوف، الشكور، الكبير، المتعال، المقيت، المستعان، الوهاب، الحفي، الوارث، الولي، القائم،
القادر، الغالب، القاهر، البر، الحافظ، الأحد، الصمد، المليك، المقتدر، الوكيل، الهادي،
الكفيل، الكافي، الأكرم، الأعلى، الرزاق، ذو القوة المتين، غافر الذنب، قابل التوب، شديد
العقاب، ذو الطول، رفيع الدرجات، سريع الحساب، فاطر السماوات والأرض، نور السماوات
والأرض، مالك الملك، ذو الجلال والأكرام».
[تلخيص الحبير: (١٥٣٩/٤-١٥٤١)]
٣٦) ترجمة عبد العزيز بن الحصين: قال ابن عدي: حدثنا ... خالد بن مخلد عن أبي هريرة مرفوعاً:
((إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة)) وسرد الأسماء، وهو ضعيف.
[لسان الميزان: (٢٨/٤-٢٩)]
باب
ما جاء في علم الغيب
٣٧) قول البخاري: قال يحيى: الظاهر على كل شيء علماً، والباطن على كل شيء علماً.
قال الحافظ: ونقل ابن التين عن الداودي قال. قوله في هذا الطريق: ((من حدثك أن محمداً يعلم
الغيب)) ما أظنه محفوظاً وما أحد يدعي أن رسول الله 83/ كان يعلم من الغيب إلا ما علم انتهى.
[الفتح: (١٣/ ٣٧٦)]
٣٨) قال الحافظ: طاوس، عن عمر. وهو منقطع حديث: ((قال عمر على المنبر: أحرج بالله على رجل
يسأل عما لم يكن، فإن الله قد بين ما هو كائن)) الدارمي في العلم.
[إتحاف المهرة: (٢٠٤/١٢-٢٠٥)]
باب
ما جاء في السمع والبصر ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً﴾
٣٩) عن عائشة قالت: ((الحمدلله الذي وسع سمعه الأصوات، فأنزل الله تعالى على النبي #:
﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الْتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾)).
رواه البخاري
قال الحافظ : ثم ساق(١) حديث أبي هريرة الذي أخرجه أبو داود بسند قوي على شرط مسلم من
(١) أي البيهقي في الأسماء والصفات.
٤٣٤
كتاب التوحيد=
رواية أبي يونس: (عن أبي هريرة رأيت رسول الله {* يقرؤها - يعني قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ
يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمًا
يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً﴾ ويضع إصبعيه)) قال يونس وضع أبو هريرة إبهامه على
أذنه والتي تليها على عينه.
وقال أيضاً: ثم ذكر لحديث أبي هريرة شاهداً من حديث عقبة بن عامر: ((سمعت رسول الله *
يقول على المنبر إن ربنا سميع بصير وأشار إلى عينيه)) وسنده حسن.
* قول البخاري: وسع سمعه الأصوات.
قال الحافظ : في رواية أبي عبيدة بن معن ((كل شيء)) بدل ((الأصوات)).
* قول البخاري : قال الأعمش عن تميم.
قال الحافظ: في رواية أبي عبيدة بن معن: ((إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة، ويخفي علي
بعضه وهي تشتكي زوجها وهي تقول أكل شبابي ونثرت له بطني حتى إذا كبرت سني
وانقطع ولدي ظاهر مني، -الحديث- فما برحت حتى نزل جبريل بهذه الآيات ﴿قَدْ سَمِعَ
اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾)) وهذا أصح ما ورد في قصة المجادلة
وتسميتها وقد أخرج أبو داود وصححه ابن حبان عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت : ((ظاهر مني
زوجي أوس بن الصامت)) الحديث. ففي مرسل محمّد بن كعب القرظي عند الطبراني: ((كانت
خولة بنت ثعلبة تحت أوس بن الصامت، فقال لها أنت علي كظهر أمي)) وعند ابن مردويه
عن أنس: ((أن أوس بن الصامت تظاهر من امرأته خولة بنت ثعلبة)» وعنده أيضاً من مرسل أبي
العالية: ((كانت خولة بنت دليح تحت رجل من الأنصار سيء الخلق فنازعته في شيء فقال:
أنت علي»، وأخرج أبو داود من رواية حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه: ((أن جميلة
كانت تحت أوس بن الصامت)) ووصلة من وجه آخر عن عائشة، والرواية المرسلة أقوى، وأخرجه
ابن مردويه من رواية إسماعيل بن عياش عن هشام عن أبيه عن أوس بن الصامت وهو الذي ظاهر
من امرأته، ورواية إسماعيل عن الحجازيين ضعيفة وهذا منها ، فإن كان حفظه فالمراد بقوله: عن أوس
بن الصامت أي عن قصة أوس لا أن عروة حمله عن أوس فيكون مرسلاً كالرواية المحفوظة وإن كان
الراوي حفظها أنها جميلة فلعله كان لقبها وأما ما أخرجه النقاش في تفسيره بسند ضعيف إلى
الشعبي قال: ((المرأة التي جادلت في زوجها هي خولة بنت الصامت وأمها معاذة أمة عبدالله بن
أبي التي نزل فيها: ﴿وَلاَ تُكْرِهُواْ فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾)).
[الفتح: (٣٨٥/١٣-٣٨٦)]
٤٠) روى الحافظ بسنده عن عائشة، قالت: ((الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت
المجادلة إلى رسول الله، ﴿، تكلمه في جانب البيت، أسمع ما تقول فأنزل الله، عز وجل: ﴿قَدْ
٤٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: ١])) وهذا حديث صحيح وتميم وثقه ابن معين،
وغيره.
[التعليق: (٣٣٨/٥-٣٣٩)]
باب
السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها
٤١) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي 8/: (لا تحلفوا بآبائكم، ومن كان حالفا فليحلف
بالله».
رواه البخاري
* قول البخاري : لا تحلفوا بآبائكم.
قال الحافظ : وفي الباب عن عبادة وميمونة وأبي هريرة عند النسائي وغيره بأسانيد جياد .
[الفتح: (١٣/ ٣٩٣)]
باب
ما يذكر في الذات والنعوت وأسامي الله عز وجل
٤٢) حديث ابن عباس ((تفكروا في كل شيء ولا تفكروا في ذات الله)) موقوف وسنده جيد، وحديث
أبي الدرداء ((لا تفقه كل الفقه حتى تمقت الناس في ذات الله)) ورجاله ثقات إلا أنه منقطع.
[الفتح: (٣٩٤/١٣)]
باب
ما جاء في القرآن
٤٣) وقال ابن مسعود عن النبي ◌ُّ: ((إن الله عز وجل يحدث من أمره ما يشاء، وإن مما أحدث أن
لا تكلموا في الصلاة)) .
روى البخاري عن حذيفة رفعه: «إن الله يصنع كل صانع وصنعته) وهو حديث صحيح.
* قول البخاري، وقال ابن مسعود عن النبي 18: إن الله يحدث من أمره.
قال الحافظ: هذا طرف من حديث أخرجه أبو داود واللفظ له وأحمد والنسائي وصححه ابن حبان عن
عبدالله قال: ((كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجتنا، فقدمت على رسول الله {8# وهو يصلي
فسلمت عليه فلم يرد عليّ السلام فأخذني ما قدم وما حدث فلما قضي صلاته قال: إن الله
يحدث من أمره ما يشاء وإن الله قد أحدث أن لا تكلموا في الصلاة)) وفي رواية النسائي ((وإن
مما أحدث)) وأصل هذه القصة في الصحيحين من رواية علقمة عن ابن مسعود لكن قال فيها: ((إن في
٤٣٦
كتاب التوحيد -
الصلاة لشغلاً».
أخرج ابن أبي حاتم بسند حسن عن عاصم بن بهدلة عن مغيث بن سمي قال : ((قال كعب عليكم
بالقرآن فإنه أحدث الكتب عهداً بالرحمن)) زاد في رواية أخرى عن كعب: ((وأن الله تعالى قال
في التوراة: يا موسى إني منزل عليك توراة حديثه أفتح بها أعيناً عمياً وآذاناً صما وقلوباً
غلفاً)).
[الفتح: (٥٠٧/١٣-٥٠٨)]
باب
صفة اليد لله سبحانه وتعالى
٤٤) قال الزمخشري: قالت الملائكة: ((ربنا إنك أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون منها ويتمتعون ولم
تعطنا ذلك، فأعطناه في الآخرة. قال: وعزتي وجلالي، لا أجعل ذرية من خلقت بيدي كمن
قلت له كن فكان» .
قال الحافظ: أخرجه الطبراني في الأوسط عن عبد الله بن عمر عن النبي 8 قال: ((إن الملائكة قالت
رب أعطيت بني آدم الدنيا يأكلون فيها ويشربون ويلبسون: ونحن نسبح بحمدك لا نأكل
ولا نشرب ولا نلهو. فكما جعلت لهم الدنيا فاجعل لنا الآخرة. قال: لا أجعل ذرية من خلقت
بيدي كمن قلت له. كن فكان)) قال : لم يروه عن صفوان إلا طلحة وأبو غسان تفرد به طلحة
محمّد بن ماهان. وعن أبي غسان حجاج الأعور أخرج طريق حجاج في المعجم الكبير ورجاله ثقات.
وله شاهد عند عبد الرزاق في تفسيره. وقال الدارقطني في العلل: عن ابن عمر. فذكر نحوه قال : ورواه
شريح بن يونس عن عبدالمجيد موقوفاً. وهو أصح وله شاهد آخر أخرجه الطبراني في مسند
الشاميين والبيهقي في الأسماء والصفات عن جابر قال: قال رسول الله ( 9/8: ((لما خلق الله آدم وذريته
قالت: الملائكة يارب خلقتهم يأكلون ويشريون وينكحون ويركبون فاجعل لهم الدنيا ولنا
الآخرة. فقال تعالى لا أجعل من خلقت بيدي كمن قلت له: كن فكان) ومنها مارواه عن أبي
هريرة به أنه قال: ((المؤمن أكرم على الله من الملائكة الذين عنده)) والبيهقي في الشعب عن أبي
هريرة موقوفاً . وأخرجه ابن ماجه من هذه الطريق موقوفاً. وأبو المهزم متروك : وله شاهد أخرجه
الطبراني والبيهقي في الشعب من رواية عبيد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله {5/8: «ما
شيء أكرم على الله يوم القيامة من بني آدم. قيل: ولا الملائكة. قال: ولا الملائكة. الملائكة
مجبورون كالشمس والقمر» قال البيهقي : تفرد به عبيد الله بن تمام يروي أحاديث معاوية وهو
ضعيف.
[الكافي الشاف: (٦٥٤/٢)]
٤٣٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
ذكر النبي #، وروايته عن ربه
٤٥) عن أبي هريرة قال: ربما ذكر النبي 8 * قال: «إذا تقرب العبد مني شبراً تقريت منه ذراعاً، وإذا
تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً أو بوعاً).
وقال معتمر سمعت أبي سمعت أنساً عن أبي هريرة عن ربه عز وجل.
رواه البخاري
* قول البخاري: عن أبي هريرة عن ربه عز وجل.
وقع عند ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله و58: «قال الله عز وجل إذا تقرب
العبد مني شبراً)) فذكره وقال فيه ((باعاً)) ولم يشك، وفي آخره (أتيته هرولة)) وزاد ((وإن هرول
سعيت إليه والله أسرع بالمغفرة)) قال البرقاني : بعد أن أخرجه في مستخرجه من طريق الحسن بن
سفيان لم أجد هذه الزيادة في حديث غيره يعني محمّد بن المتوكل انتهى، وهو صدوق عارف
بالحديث عنده غرائب وأفراد وهو من شيوخ أبي داود في السنن.
[الفتح: (١٣ / ٥٢٣-٥٢٤)]
باب
ما جاء في ضحك الله سبحانه وتعالى
٤٦) عن أنس بن مالك: ((يعجب أو يضحك تبارك وتعالى من رجلين يقتل أحدهما الآخر.
كلاهما يدخل الجنة)) الحديث رواه ابن خزيمة.
وفيه بشر بن الحسين ضعيف جداً ، يتعجب من ابن خزيمة كيف يخرج حديثه.
[إتحاف المهرة: (١٠/٢)]
باب
الرؤية إلى الله سبحانه وتعالى
٤٧ ) قال البخاري: قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾.
عن أبي هريرة: ((أن الناس قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله ﴾.
هل تضارون في القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: فهل تضارون في الشمس ليس
دونها سحاب؟ قالوا لا يا رسول الله، قال: فإنكم ترونه كذلك يجمع الله الناس يوم القيامة،
ويتبع من كان يعبد شيئاً فليتبع فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان
يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها
شافعوها، أو منافقوها، شك إبراهيم، فيأتيهم الله فيقول أنا ربكم، فيقولون هذا مكاننا حتى
٤٣٨
كتاب التوحيد=
يأتينا ربنا فإذا جاء ربنا عرفناه، فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون فيقول أنا ربكم،
فيقولون أنت ربنا فيتبعونه، ويضرب الصراط بين ظهري جهنم، فأكون أنا وأمتي أول من
يجيزها، ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل ودعوى الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم، وفي جهنم
كلاليب مثل شوك السعدان هل رأيتم السعدان؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال فإنها مثل
شوك السعدان، غير أنه لا يعلم قدر عظمها إلا الله تخطف الناس بأعمالهم فمنهم الموبق
بقي بعمله، ومنهم المخردل أو المجازى أو نحوه، ثم يتجلى حتى إذا فرغ الله من القضاء بين
العباد، وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من
كان لا يشرك بالله شيئاً ممن أراد الله أن يرحمه ممن يشهد أن لا إله الا الله فيعرفونهم في
النار بأثر السجود، تأكل النار ابن آدم إلا أثر السجود، حرم الله على النار أن تأكل أثر
السجود، فيخرجون من النار قد امتحشوا فيصب عليهم ماء الحياة فينبتون تحته، كما
تنبت الحبّةُ في حميل السيل، ثم يفرغ الله من القضاء بين العباد، ويبقى رجل مقبل بوجهه
على النار هو آخر أهل النار دخولا الجنة، فيقول أي رب اصرف وجهي عن النار، فإنه قد
قشبني ريحها واحرقني ذكاؤها، فيدعو الله ما شاء أن يدعوه ثم يقول الله: هل عسيت إن
أعطيت ذلك أن تسألني غيره، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره ويعطي ربه من عهود
ومواثيق ما شاء، فيصرف الله وجهه عن النار فإذا أقبل على الجنة ورآها سكت ما شاء الله أن
يسكت، ثم يقول أي رب قدمني إلى باب الجنة، فيقول الله له ألست قد أعطيت عهودك
ومواثيقك أن لا تسألني غير الذي أعطيت أبداً، ويلك يا ابن آدم ما أغدرك، فيقول: أي رب،
ويدعو الله حتى يقول هل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسأل غيره، فيقول: لا وعزتك لا أسألك
غيره، ويعطي ما شاء من عهود ومواثيق فيقدمه إلى باب الجنة، فإذا قام إلى باب الجنة
انفهقب له الجنة فرأى ما فيها من الحبرة والسرور، فيسكت الخ)).
قال أبو عبد الله، قال قيس بن سعد، وأبو الزبير عن طاوس : قيام، وقال مجاهد : القيوم القائم على كل
شىء، وقرأ عمر القيام وكلاهما مدح.
حدثنا علي بن عبدالله حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد عن أبي عمران عن أبي بكر بن عبد الله بن
قيس عن أبيه عن النبي 8# قال: «جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب أنيتهما
وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة
عدن)) .
قول البخاري: باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ .
قال الحافظ : أخرج عبد بن حميد والترمذي والطبري وغيرهم وصححه الحاكم من طريق ثوير بن أبي
فاختة: عن ابن عمر عن النبي 18 قال: «إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر في مكة ألف سنة،
وإن أفضلهم منزلة لمن ينظر في وجه ربه عز وجل في كل يوم مرتين قال: ثم تلا ﴿وُجُوة
٤٣٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ قال بالبياض والصفاء ﴿إلى رَبِّهَا نَاظِرَة﴾ قال: تنظر كل يوم في وجه الله))
لفظة الطبري، وأخرجه عبد عن شبابة عن إسرائيل ولفظه: ((لمن ينظر إلى جنانه وأزواجه وخدمه
ونعيمه وسرره مسيرة ألف سنة، وأكرمهم على الله تعالى من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية))
وكذا أخرجه الترمذي عن عبد ، وقال غريب، رواه غير واحد عن إسرائيل مرفوعاً، ورواه عبدالملك بن
أبجر عن ابن عمر موقوفاً، ورواه الثوري عن ابن عمر موقوفاً أيضاً، قال: ولا نعلم أحداً ذكر فيه
مجاهداً غير الثوري بالعنعنة. قلت : أخرجه ابن مردويه من أربعة طرق، وقال الحاكم: بعد تخريجه ثوير
لم ينقم عليه إلا التشيع. قلت: لا أعلم أحداً صرح بتوثيقه، بل أطبقوا على تضعيفه، وقال ابن عدي:
الضعف على أحاديثه بين، وأخرج الطبري من طريق أبي الصهباء موقوفاً نحو حديث ابن عمر، وأخرج
بسند صحيح إلى يزيد النحوي عن عكرمة في هذه الآية قال: ((تنظر إلى ربها نظراً) وأخرج عن
البخاري عن آدم عن مبارك عن الحسن قال: تنظر إلى الخالق وحق لها أن تنظر، وأخرج عبد بن حميد
عن عكرمة: ((أنظروا ماذا أعطى الله عبده من النور في عينه من النظر إلى وجه ربه الكريم
عياناً - يعني في الجنة - ثم قال: لو جعل نور جميع الخلق في عيني ثم كشف عن الشمس
ستر واحد ودونها سبعون ستراً ما قدر على أن ينظر إليها، ونور الشمس جزء من سبعين
جزءاً من نور الكرسي، ونور الكرسي جزء من سبعين جزءاً من نور العرش، ونور العرش جزء
من سبعين جزءاً من نور الستر)) وإبراهيم فيه ضعف، وأخرج بسند صحيح عن مجاهد : ((ناظرة
تنظر الثواب)) وعن أبي صالح نحوه.
[الفتح: (٤٣٤/١٣)]
٤٨) قال الحافظ: قال(١): وأما الساق فجاء عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ قال:
عن شدة من الأمر، والعرب تقول قامت الحرب على ساق إذا اشتدت، ومنه:
قد سن أصحابك ضرب الأعناق وقامت الحرب بنا على ساق
وأسند البيهقي الأثر المذكور عن ابن عباس بسندين كل منهما حسن، وزاد: ((إذا خفى عليكم
شيء من القرآن فأتبعوه من الشعر)) ، وأسند البيهقي من وجه آخر صحيح عن ابن عباس قال:
((يريد يوم القيامة)).
[الفتح: (٤٣٧/١٣)]
٤٩) قول البخاري: جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما .
قال الحافظ: ((جنتان من ذهب للمقربين ومن دونهما جنتان من ورق لأصحاب اليمين)) أخرجه
الطبري وابن أبي حاتم ورجاله ثقات ويعارضه حديث أبي هريرة: «قلنا يا رسول الله حدثنا عن
(١) أَي ابن بطال.
٤٤٠
كتاب التوحيد =
الجنة ما بناؤها؟ قال: لبنة من ذهب ولبنة من فضة)) والحديث أخرجه أحمد والترمذي وصححه
ابن حبان، وله شاهد عن ابن عمر أخرجه الطبراني وسنده حسن وآخر عن أبي سعيد أخرجه البزار
ولفظه: ((خلق الله الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة)) الحديث.
[الفتح: (٤٤١/١٣)]
٥٠) قال الحافظ : جمع الدارقطني طرق الأحاديث الواردة في رؤية الله تعالى في الآخرة فزادت على
العشرين، وتتبعها ابن القيم في حادي الأرواح فبلغت الثلاثين وأكثرها جياد .
[الفتح: (١٣/ ٤٤٣)]
باب
في المشيئة والإرادة
٥١) أخرج الطبري وغيره بسند رجاله ثقات عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ
عَنكُمْ وَلاَ يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرِ﴾: ((يعني بعبادة الكفار الذين أراد الله أن يطهر قلوبهم بقولهم
لا إله إلا الله، فأراد عباده المخلصين الذين قال: فيهم ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾
فحبب إليهم الإيمان وألزمهم كلمة التقوى شهادة أن لا إله إلا الله)).
[الفتح: (٤٥٨/١٣)]
باب
قول الله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ﴾
﴿وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مُسْطُورٍ﴾
٥٢) قال البخاري: قال قتادة: مكتوب، يسطرون: يخطون في أم الكتاب، جملة الكتاب وأصله: وما يلفظ
من قول. ما يتكلم من شيء إلا كتب عليه، وقال ابن عباس: يكتب الخير والشر، يحرقون : يزيلون،
وليس أحد يزيل لفظ كتاب من كتب الله عز وجل ولكنهم يحرفونه: يتأولونه عن غير تأويله،
دراستهم: تلاوتهم، واعية : حافظة، وتعيها : تحفظها، وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به؛ يعني أهل
مكة، ومن بلغ هذا القرآن فهو له نذير.
* قول البخاري: وقال ابن عباس: يكتب الخير والشر.
قال الحافظ: عكرمة عن ابن عباس ((في قوله تعالى: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾ قال: إنما يكتب الخير
والشر) وأخرج أيضاً من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ
إلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾: ((قال يكتب كل ما تكلم به من خير أو شر حتى أنه ليكتب قوله:
أكلت شربت ذهبت جئت رأيت حتى إذا كان يوم الخميس عرض قوله وعمله فأقر ما كان
من خير أو شر وألقي سائره، فذلك قوله: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾﴾))