Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
موسوعة الحافظ ابن حجر
الترمذي في صفة الجنة عن ابن عمر، وفيه ثوير بن أيى فاختة.
[هداية الرواة: (مخطوط)]
٤) قوله: قال أبو العالية: مطهرة: من الحيض والبول والبزاق.
قال الحافظ: أما تفاسير أبي العالية، فقال: وقد روي هذا مرفوعاً : أخرجه ابن الأعرابي في معجمه، من
طريق قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، عن النبي، ﴿ّ، قال: «﴿فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهِّرَةٌ﴾
[البقرة: ٢٥]. قال: من الحيض والغائط والنخامة والبزاق))، وإسناده لا بأس به.
[التعليق: (٤٩٨/٣-٤٩٩)]
٥) قال الزمخشري :... عن رسول الله ◌ُ له: ((يدخل أهل الجنة جرداً مرداً بيضاً جعاداً مكحلين
أبناء ثلاث وثلاثین» .
قال الحافظ : أخرجه أحمد وابن أبي شيبة وأبو يعلى والطبراني في الأوسط من رواية حماد بن سلمة
عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بهذا . وزاد على خلق آدم ستون ذراعاً عرض
سبعة أذرع. وذكر ابن أبي حاتم في العلل أن أباه قال: رواه أبو سلمة عن حماد مرسلاً ولم يذكر فيه
أبا هريرة وكذا أخرجه ابن سعد عن يحيى بن السكن عن حماد . وعلي بن زيد ضعيف. وفي الباب
عن معاذ بن جبل. أخرجه الترمذي وقال: غريب. وبعض أصحاب قتادة أرسلوه. وأخرجه البيهقي
موصولاً ، ثم أخرجه موقوفاً على قتادة.
[الكافي الشاف: (٤٥١/٤)]
٦) ترجمة شيخ بن أبي خالد: متهم بالوضع فمن أباطيله عن حماد عن عمرو بن دينار عن جابر
مرفوعاً(١) وبه ((أهل الجنة مرد إلا موسى فلحيته إلى سرته)) وبه(٢) رواها عنه محمّد بن أبي
السري العسقلاني.
وقال الحاكم وأبو سعيد النقاش روى عن حماد أحاديث موضوعة في الضعفاء وغيرها . وقال العقيلي
منكر الحديث مجهول بالنقل لا يتابع ثم ساق له حديث جابر في موسى وبه (٢) وأخرج تمام المرازي في
فوائد بعض هذه النسخة وأما حديث أهلَ الجنة مرد فلم ينفرد به هذا الشيخ بل رواه عبد الملك بن
إبراهيم الجدي عن حماد بن سلمة به لكنه من رواية حفص بن وهب الحراني عنه وهو متهم ولعله
سرقه من شيخ ابن أبي خالد .
[لسان الميزان: (١٥٩/٣ - ١٦٠)]
٧) قال الزمخشري: قالت عجوز لرسول الله *: ((أدع الله أن يدخلني الجنة فقال: إن الجنة لا
(١) والحديث هو: ((كان نقش خاتم سليمان: لا إله إلا الله محمد رسول الله)).
(٢) والحديث هو: ((الشعر في الأنف أمان من الجذام)).
(٣) والحديث هو: ((أهل الجنة يدعون بأسمائهم إلا آدم فإنه يكنى أبا محمد).

٢٦٢
كتاب الجنة والنار=
تدخلها العجائز فولت وهي تبكي ... فقال عليه الصلاة والسلام: أخبروها أنها ليست يومئذ
بعجوز)) .
قال الحافظ: أخرجه الترمذي في الشمائل من رواية مبارك بن فضالة عن الحسن بهذا مرسلاً وسياقه
أتم. وله طرق أخرى. منها في البعث للبيهقي من رواية ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن عائشة.
ومنها في الأوسط من رواية مسعدة بن اليسع عن سعيد عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عائشة.
ورواه خارجة بن مصعب عن سعيد عن قتادة عن أنس. وكلها ضعيفة.
[الكافي الشاف: (٤٥١/٤)]
٨) حديث ((سفهاء مكة حشو الجنة، ولا يسيروا سير الذمة)) لم أقف عليه.
[فتاوى (قسم الحديث) (١٥)]
٩) مسند أبي مالك الأشعري: حديث: ((إن في الجنة لغرفة، يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من
ظاهرها، أعدها الله لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، وصلى بالليل والناس
نيام)) ، رواه ابن خزيمة وابن حبان وفيه رجل مجهول.
[إتحاف المهرة: (٣٦١/١٤-٣٦٢)]
١٠) ترجمة خالد بن سعد الكوفى: قال ابن عدي ولخالد أحاديث إلا أن الذي ينكر عليه من حديثه هو
((لا يتم على عبد نعمة إلا بالجنة)).
[التهذيب: (٨٢/٣)]
١١) ترجمة زياد الطائي: عن أبي هريرة ((قلنا يا رسول الله ما لنا إذا كنا عندك رقت قلوبنا))
الحديث(١) رواه الترمذي وقال ليس إسناده بذاك القوي وليس هو عندي بمتصل.
حديثه المذكور يشتمل على عدة أحاديث وقال الذهبي في الميزان لا يعرف.
[التهذيب: (٣٣٦/٣)]
١٢) قال إسحاق بن راهويه: عن علي ◌َُّ ((في قوله تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً
حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا﴾ وجدوا عند باب الجنة شجرة -قال معمر: يخرج من ساقها، وقال الثوري:
من أصلها -عينان، فعمدوا إلى إحداهما فكأنما أمروا بها - قال معمر: فاغتسلوا بها، وقال:
الثوري: فتوضئوا منها - فلا تشعث رءوسهم بعد ذلك أبداً، ولا تغير جلودهم بعد ذلك أبداً،
كأنما ادهنوا بالدهان، وجرت عليهم نضرة النعيم، ثم عمدوا إلى الأخرى فشربوا منها،
(١) رواه الترمذي برقم (٢٥٢٦): عن أبي هريرة قال: ((قلنا يا رسول الله، ما لنا إذا كنا عندك رقت قلوبنا ... ، قلنا:
الجنة ما بناؤها؟ قال: لبنة من فضة ولبنة من ذهب، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت
-وتربتها الزعفران، من دخلها ينعم ولا يبأس، ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابهم، ولا يفنى شبابهم، ثم قال:
ثلاثة لا ترد دعوتهم ... » .

٢٦٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
فطهرت أجوافهم، فلا يبقى في بطونهم قذى ولا أذى ولا سوأة إلا خرج، وتتلقاهم الملائكة
على باب الجنة ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِين﴾ وتتلقاهم الولدان ڪاللؤلؤ
المكنون، وكاللؤلؤ المنثور، يخبرونهم بما أعد الله - تعالى- لهم، يطيفون بهم كما يطيف
ولدان أهل الدنيا بالحميم يجيء من الغيبة، يقولون: أبشر أعد الله لك كذا وكذا، وأعد
لك كذا وكذا، ثم يذهب الغلام منهم إلى الزوجة من أزواجه فيقول: قد جاء فلان، باسمه
الذي يدعى في الدنيا، فيستخفها الفرح حتى تقوم على أسكفة بابها، فتقول: أنت رأيته؟
قال: فيجيء فينظر إلى تأسيس بنيانه على جندل اللؤلؤ بين أخضر، وأصفر، وأحمر من
كل لون، ثم يجلس فإذا زرأبي مبثوثة، ونمارق مصفوفة، وأكواب موضوعة، ثم يرفع رأسه
فينظر إلى سقف بنائه، فلولا أن الله تعالى -قال معمر: قدر ذلك له، وقال الثوري: سخر ذلك
له - لألم أن يذهب ببصره، إنما هو مثل البرق، فيقول: ﴿الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي هَدَانَا﴾)).
عن علي عنه قال: ((إنه ذكر النار فعظم أمرها ثم قال: يساق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة
زمراً ... )) فذكر نحوه قال: ((فإذا جندل اللؤلؤ فوقه صرح أحمر وأخضر وأصفر، قال: ثم نظروا
إلى تلك النعمة واتكوا عليها وقالوا: الحمد لله الذي هدانا لهذا)).
أخبرنا يحيى، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق بهذا الإسناد نحوه وقال: ((ثم يتكىء على أريكة من
أرائكه ثم يقول: الحمد لله».
قال يحيى: حدثنا حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ◌ّه قال: ((إنه ذكر
النار فذكر منها ما شاء الله أن يذكر، ثم قال: ﴿فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ﴾ ثم قال: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ
اثَّقَوْاْ رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرأْ﴾ فذكر نحوه)) .
قال الحافظ : حديث زهير هذا حديث صحيح، وحكمه حكم المرفوع إذ لا مجال للرأي في مثل هذه الأمور.
[المطالب العالية: (١٣٤/٥-١٣٥)]
١٣) قال أحمد بن منيع: عن أبي هريرة ه قال: قال رسول الله يل/: ((إن في الجنة لعمداً من ياقوت،
عليها غرف من زبرجد، لها أبواب مفتحة تضيء كما يضيء الكوكب الدري، قيل: من
يسكنها يا نبي الله؟ قال ( *: المتحابون في الله، والمتجالسون في الله، والمتباذلون في الله)).
وقال عبد: حدثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا محمّد بن أبي حميد به.
[المطالب العالية: (١٣٩/٥)]
قال الحافظ : ضعيف.
١٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة: أن النبي 8# قال: ((الجنة لبنة من فضة،
ولبنة من ذهب، وملاطها المسك» .
صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٤٨٠/٢)]

٢٦٤
كتاب الجنة والنار ==
١٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي سعيد الخدري، ﴿ه، عن النبي 8 قال: ((في الجنة
ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر)) .
قال: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا سلام، وكان من خيار الناس.
صحیح .
[مختصر زوائد البزار: (٤٨١/٢)]
١٦) قال عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد المسند :... عن علي قال: ((قال رسول اللّه ◌ُ﴾: إن في
الجنة لسوقاً ما فيها بيع ولا شراء إلا الصور من النساء والرجال، إذا اشتهى الرجل صورة
دخل فيها. وإن فيها لمجمعا للحور العين يرفعن أصواتها، لم ير الخلائق مثلها. يقلن: نحن
الخالدات فلا نبيد، ونحن الراضيات فلا نسخط، ونحن الناعمات فلا نبأس أبداً، طوبى لمن
كان لنا وكنا له)) أورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق المسند أيضاً وقال: هذا حديث لا
يصح، والمتهم به عبد الرحمن بن إسحاق وهو أبو شيبة الواسطي، قال أحمد: ليس بشيء. منكر
الحديث. وقال يحيى : متروك -انتهى.
قلت: قد أخرجه من طريقه الترمذي وقال : غريب وحسن له غيره مع قوله إنه تكلم فيه من قبل
حفظه، وصحح الحاكم من طريقه حديثاً غير هذا، وأخرج له ابن خزيمة في الصيام من صحيحه آخر
لكن قال: في القلب من عبد الرحمن شيء -انتهى. وله شاهد من حديث جابر أخرجه الطبراني في
الأوسط فيما رأيته في ((كتاب الترغيب والترهيب)) للمنذري يرحمه الله ولفظه: ((إن في الجنة
لسوقا ما يباع فيها ولا يشترى، ليس فيها إلا الصور، فمن أحب صورة من رجل أو امرأة دخل
فيها))، لم أقف على إسناده في الأوسط، ثم وقفت عليه في ترجمة محمّد بن عبد الله بن مطير، وفي
إسناده جابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف. ولفظه: ((خرج علينا رسول الله# ونحن مجتمعون
فقال: يا معشر المسلمين! إن في الجنة لسوقا ما يباع فيها ولا يشترى إلا الصور. فمن أحب
صورة من رجل أو امرأة دخل فيها)) وأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة عن الطبراني. والمستغرب منه
قوله ((دخل فيها)) والذي يظهر لي أن المراد به أن صورته تتغير فتصير شبيهة بتلك الصورة، لا أنه
دخل فيها حقيقة. أو المراد بالصورة الشكل والهيئة والبزة، وأصل ذكر السوق في الجنة من غير
تعرض لذكر الصور في صحيح مسلم من حديث أنس، وفي الترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة
والله أعلم.
[القول المسدد: (٤١، ٤٢)]
باب
في أن الجنة دار الأسخياء
١٧) ترجمة أحمد بن عبد الرحمن الكفرتوثي، ولقبه جحدر: قال ابن عدي ضعيف يسرق الحديث ...

٢٦٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
حدثنا زيد بن عبد العزيز ثنا جحدر ثنا بقية عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله
عنها مرفوعاً ((الجنة دار الأسخياء))، وقد روى هذا عن بقية عن يوسف بن السفر عن الأوزاعي
ويوسف ساقط ورواه البابلي وهو واهٍ عن الأوزاعي أيضاً .
وذكره ابن حبان في الثقات فكأنه ما عرفه لأنه سمى أباه عبد الله بن الحارث وقال لم أرَ في حديثه ما
في القلب منه إلا ما حدثناه زيد بن عبد العزيز. قلت: فذكر حديث الجنة دار الأسخياء وقال عقبه
هذا حديث منكر .
[لسان الميزان: (٢١٠/١-٢١١)، (٤٠٩/٣)]
باب
أهل الجنة لا ينامون
١٨) ترجمة عبد الله بن محمّد بن المغيرة: وقال ابن المديني ينفرد عن الثوري بأحاديث وذكره العقيلي
في. الضعفاء فقال سكن مصر يخالف في بعض حديثه ويحدث بما لا أصل له منها : عن الثوري عن ابن
المنكدر عن جابر رفعه ((النوم أخو الموت)) وخالفه عبيد الله بن موسى وآخرون عن الثوري فأرسلوه.
[لسان الميزان: (٣٣٣/٣)]
باب
ثلثي أهل الجنة من هذه الأمة
١٩) ترجمة ضرار بن عمرو الملطي: روى أحمد بن سعيد بن أبي مريم عن يحيى لا شيء وقال الدولابي
فيه نظر ومن مناكيره عن محارب بن دثار عن ابن بريدة عن أبيه ، عن النبي 8# («أهل الجنة
عشرون ومائة صف هذه الأمة منها ثمانون صفاً))، حديث ضعيف.
[لسان الميزان: (٢٠٢/٣-٢٠٣)]
٢٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس ظه، قال: ((تلا رسول اللّه ◌ُ﴾ هذه الآية
وأصحابه عنده: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ .. إلى آخر الآية،
فقال: هل تدرون أي يوم ذلك؟.
قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: ذلك يوم يقول الله عز وجل: يا آدم قم، فابعث بعثاً إلى النار، فيقول: وما بعث النار؟
فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة.
فشق ذلك على القوم، فقال رسول الله {38: إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة.
ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة،
ثم قال رسول الله 54: إعملوا، وبشروا، فإنكم بين خليقتين، لم يكونا مع أحد إلا كثرتاه:
يأجوج ومأجوج، وإنما أنتم في الناس -أو قال- في الأمم - كالشامة في جنب البعير- أو-

٢٦٦
كتاب الجنة والنار=
كالرقمة في ذراع الدابة، إنما أمتي جزء من ألف جزء)).
قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد .
صحیح .
[مختصر زوائد البزار: (٤٧٦/٢-٤٧٧)]
باب
فيمن أول من يدخل الجنة
٢١) ساق الحافظ بسنده عن ابن عباس به قال: قال رسول الله وُل: «أول من يدخل الجنة الحمادون
الذين يحمدون الله عز وجل» يعني في كل حال.
هذا حديث غريب، تفرد به نصر بن حماد ، وهو ضعيف.
لكن أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والحاكم من طريق المسعودي عن حبيب بن أبي ثابت بلفظ :
((الذين يحمدون الله في السراء والضراء) .
والمسعودي صدوق إلا أنه اختلط، فالحديث على هذا حسن، إن لم يكن نصر بن حماد انقلب عليه،
وكان عنده عن المسعودي، فصار عن شعبة.
[الأمالي المطلقة: (٢٣ -٢٤)]
٢٢) أخرج الطبراني بإسناد قوي عن أنس مرفوعاً ((أن أدنى أهل الجنة درجة لمن يقوم على رأسه
عشرة آلاف خادم بيد كل واحد صحفتان واحدة من ذهب والأخرى من فضة الحديث)).
وقع في خبر ضعيف: ((أن تحت العرش ستارة معلقة فيه ثم تطوى، فإذا نشرت كانت علامة
البكور، وإذا طويت كانت علامة العشي)).
* قوله: ولكل واحد منهم زوجتان.
روى أحمد عن أبي هريرة مرفوعاً في صفة أدنى أهل الجنة منزلة: (وإن له من الحور العين لاثنتين
وسبعین زوجة سوی أزواجه من الدنیا» وفي سنده شهر بن حوشب وفیه مقال.
حديث أبي أمامة عند ابن ماجه والدارمي رفعه: ((ما أحد يدخل الجنة إلا زوجه الله ثنتين
وسبعين من الحور العين وسبعين وثنتين من أهل الدنيا)) وسنده ضعيف جداً .
أخرج أبو الشيخ في ((العظمة)) والبيهقي في ((البعث)) من حديث عبد الله بن أبي أوفى رفعه ((أن
الرجل من أهل الجنة ليزوج خمسمائة حوراء أو أنه ليفضي إلى أربعة آلاف بكر وثمانية
آلاف ٹیب» وفیہ راو لم يسم.
وفي الطبراني من حديث ابن عباس : ((أن الرجل من أهل الجنة ليفضى إلى مائة عذراء» وقال
ابن القيم: ليس في الأحاديث الصحيحة زيادة على زوجتين سوى ما في حديث أبي موسى: ((أن في
الجنة للمؤمن لخيمة من لؤلؤة فيها أهلون يطوف عليهم)) .

٢٦٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
قلت : الحديث الأخير صححه الضياء .
[الفتح: (٣٧٣/٦ -٣٧٥)]
باب
في ذكر نساء أهل الجنة والحور العين
٢٣) ترجمة أبان بن المُحَبَّر: شيخ متروك يروي عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً «كم من حوراء عيناء ما
كان مهرها إلا قبضة من حنطة أو مثلها من تمر» رواه عنه مروان ابن معلوية وهو الذي روى
عن أبي إسماعيل العبدي عن أنس عن عمر مرفوعاً(١) وهما جميعاً باطلان قاله ابن حبان وقال أبو
الفتح الأزدي متروك الحديث.
وقال العقيلي في حديث ((كم من حوراء)) لا يتابعه عليه إلا من هو مثله أو دونه وقال ابن أبي حاتم
سألت أبي عنه فقال ضعيف مجهول وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه.
[لسان الميزان: (٢٥/١)]
٢٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي سعيد رُ، قال: قال رسول الله وسلم: ((أهل الجنة
إذا جامعوا نساءهم عادوا أبكاراً)).
تفرد به شريك، ومعلى كذاب.
[مختصر زوائد البزار: (٤٨٦/٢)]
٢٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة قال: ((قيل: يا رسول الله أنفضي إلى
نسائنا في الجنة؟ قال: إي والذي نفسي بيده، إن الرجل ليفضي في اليوم الواحد إلى مائة
عذراء)) .
صحيح .
[مختصر زوائد البزار: (٤٨٥/٢)]
٢٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة ، قال: ((سئل رسول الله ﴾: هل يمس
أهل الجنة أزواجهم؟ قال: فقال: نعم، بذكر لا يمل، وفرج لا يحفى، وشهوة لا تنقطع)).
قال البزار: عبد الرحمن بن زياد كان حسن العقل، ولكنه وقع على شيوخ مجاهيل، فحدث عنهم
بمناكير.
قلت: وقد حدث بمناكير عن الثقات أيضاً .
[مختصر زوائد البزار: (٤٨٤/٢-٤٨٥)]
٢٧) ترجمة حلبس الكلابي: متروك الحديث، قال ابن عدي حليس بن محمّد الكلابي وأظنه حلبس بن
(١) ((الأسير ما كان في إساره فصلاته ركعتان حتى يموت، أو يفكّ الله إساره)).

٢٦٨
:كتاب الجنة والنار=
غالب بصري منكر الحديث حدثنا ... عن عبد الله عن النبي8 قال: «سطع نورٌ في الجنة فرفعوا
رؤوسهم فإذا هو من ثغر حوراء ضحكت» قلت : هذا باطل.
وجزم ابن عدي في ترجمته بأن حلبس بن محمّد وحلبس بن غالب واحد وقال في كل من
الحديثين(١) منكر.
[لسان الميزان: (٣٤٥/٢)]
باب
من يدخل الجنة حبواً
٢٨) قال الإمام أحمد ... عن أنس قال: ((بينما عائشة في بيتها سمعت صوتاً في المدينة فقالت: ما
هذا؟ فقالوا: عير لعبد الرحمن بن عوف قدمت من الشام تحمل من كل شيء -قال
وكانت سبعمائة بعير، فارتجت المدينة من الصوت- فقالت عائشة: سمعت رسول اللّه ◌ُ﴾
يقول: قد رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبواً، فبلغ ذلك عبد الرحمن فقال: إن
استطعت لأدخلنها قائما: فجعلها في سبيل الله عز وجل بأقتابها وأحمالها)). وهذا الحديث
أورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال: قال أحمد: هذا الحديث كذب منكر، قال: وعمارة يروي
أحاديث مناكير، وقال أبو حاتم الرازي: عمارة بن زاذان لا يحتج به- انتهى.
قال الحافظ : لم ينفرد به عمارة الراوي المذكور، فقد رواه البزار من طريق أغلب بن تميم عن ثابت
البناني بلفظ (أول من يدخل الجنة من أغنياء أمتي عبد الرحمن بن عوف، والذي نفس
محمّد بيده لن يدخلها إلا حبواً)) قلت: وأغلب شبيه بعمارة بن زاذان في الضعف، لكن لم أرَ من
اتهمه بالكذب، وقد رواه عبد بن حميد في مسنده أتم سياقاً من رواية أحمد، قال عبد بن حميد في
مسنده: حدثنا يحيى بن إسحاق ثنا عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس: ((أن عبد الرحمن بن
عوف لما هاجر آخى النبي * بينه وبين عثمان بن عفان فقال له: إن لي حائطين فاختر
أيهما شئت، فقال: بارك الله لك في مالك! ما لهذا أسلمت، دلني على السوق؛ قال: فدله.
فكان يشتري السمنة والأقطة والإهاب، فجمع فتزوج، فأتى النبي (88 فقال له: بارك الله لك!
أولم ولو بشاة؛ قال: فكثر ماله حتى قدمت له سبعمائة راحلة تحمل البر وتحمل الدقيق
والطعام، فلما دخلت المدينة سمع لأهل المدينة رجة، فقالت عائشة: ما هذه الرجة)) -فذكر
الحديث. وفيه من النكارة أيضاً إخاء عبد الرحمن لعثمان. والذي في الصحيحين أنه سعد بن الربيع،
وهو الصواب، والذي أراه عدم التوسع في الكلام عليه فإنه يكفينا شهادة الإمام أحمد بأنه كذب.
وأولى محامله أن نقول: هو من الأحاديث التي أمر الإمام أحمد أن يضرب عليها . فإما أن يكون
(١) والحديث الآخر هو في بيوت المطيبين ذكرناه في بابه.

٢٦٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
الضرب ترك سهواً، وإما أن يكون بعض من كتبه عن عبد الله كتب الحديث وأخل بالضرب - والله
أعلم.
ثم رأيت بعد ذلك للحديث شاهداً قوي الإسناد وهو في مسند الشاميين للطبراني : حدثنا أبو زرعة
الدمشقي حدثنا خالد بن خلي الحمصي حدثنا الجراح بن مليح عن أرطأة بن المنذر عن جعفر بن
ثابت الأنصاري عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن عمته حفصة بنت عمر
قالت: ((كان يوم من أيامها من رسول الله ﴿ فنام في بيتها فطالت نومته فهبت أن أوقظه
فأهببته فهب من نومه محمرة عيناه فقلت: يا رسول الله! إني هبتك أن أوقظك، فقال: إني
أعجبني أني رأيت أحدهم -يعني صعاليك المجاهدين في سبيل الله- أنه ليمر أحدهم بحجبة
الجنة فيرمى إليهم بسيفه ويقول: دونكم! لم أعط ما أحاسب عليه- ثم يدخل الجنة، ورأيت
أبطأ الناس دخولاً النساء وذوو الأموال، وما قام عبد الرحمن بن عوف حتى استبطأت له
القيام)). وله شاهد آخر من رواية إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه على النبي {8#، قال
البزار في مسنده: حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا خالد بن
يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه
قال: قال النبي 8﴿: «يا عبد الرحمن! إنك من الأغنياء، لا تدخل الجنة إلا زحفاً، فأقرض الله
تعالى يطلق قدميك، فقال عبد الرحمن: ما الذي أقرض؟ وخرج عبد الرحمن فبعث إليه
رسول الله ## فقال: مر عبد الرحمن فليضف الضيف وليطعم المسكين وليعط السائل، فإن
ذلك يجزيه عن كثير مما هو فيه))، وفي هذا السند ضعف. وأخرج البزار أيضاً والطبراني من
حديث عبد الله بن أبى أوفى في حديث طويل فيه مناقب الصحابة وفيه: ((ثم أقبل على عبد
الرحمن بن عوف فقال: لقد بطأ بك عنا من بين أصحابي حتى خشيت أن تكون هلكت
وعرقت عرقاً شديداً فقلت: ما بطأ بك؟ فقلت: يا رسول الله! من كثرة مالي ما زلت موقوفاً
محاسبا أسأل عن مالي من أين اكتسبه وفيما أنفقته، فبكى عبد الرحمن وقال: يا رسول
الله! هذه مائة راحلة جاءتني الليلة من تجارة مصر فإني أشهدك أنها على فقراء المدينة
وأيتامهم، لعل الله يخفف عني ذلك اليوم))، وفي مسنده عمار بن سيف وهو ضعيف، قال المنذري
في ترغيبه: ورد من حديث جماعة من الصحابة عن النبي 38 ((أن عبد الرحمن يدخل الجنة حبواً
لكثرة ماله))، ولا يسلم أجودها من مقال ولا يبلغ شيء منها بانفراده درجة الحسن.
وقال الإمام أحمد في مسنده أيضاً : حدثنا هذيل بن ميمون الكوفي الجعفي - كان يجلس في مجلس
المدينة يعني مدينة أبي جعفر - عن مطرح بن يزيد عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن
القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله (8 *: ((دخلت الجنة فسمعت فيها خشفة بين يدي.
فقلت: ما هذه؟ قال: بلال، فمضيت فإذا أكثر أهل الجنة فقراء المهاجرين وذراري المسلمين،
ولم أرَفيها أحداً أقل من الأغنياء والنساء، قيل لي: أما الأغنياء فهم هاهنا بالباب

٢٧٠
كتاب الجنة والنار=
يحاسبون ويمحصون، وأما النساء فألهاهن الأحمران: الذهب والحرير، قال: ثم خرجنا فلما
كنت عند الباب أتيت بكفة فوضعت فيها ووضعت أمتي في كفة فرجحت بها))- فذكر
الحديث، وفيه: ((فاستبطأت عبد الرحمن بن عوف ثم جاء بعد اليأس فقلت: عبد الرحمن!
فقال: والذي بعثك بالحق! ما خلصت إليك حتى ظننت أني لا أنظر إليك، قلت: وما ذاك؟
قال: من كثرة مالي احتبست فأمحص)). وقال السراج في تاريخه: حدثنا قتيبة حدثنا عبد
العزيز بن محمّد عن عمرو بن أبي عمرو عن عبد الواحد بن محمّد بن عبد الرحمن بن عوف عن
أبيه ((أن النبي * رأى أنه أدخل الجنة فلم يرفيها أحداً إلا فقراء المؤمنين. ولم يجد فيها
أحداً من الأغنياء إلا عبد الرحمن بن عوف، وقال: رأيت عبد الرحمن دخلها حين دخلها
حبواً، فأرسلت أم سلمة إلى عبد الرحمن تبشره فقال: إن لي عيراً انتظرها فهي في سبيل الله
تعالى بأحمالها ورقيقها، وإني لأرجو أن أدخلها غير حبو)).
[القول المسدد: (٢٨/٩-٣٢)]
باب
دخول الفقراء الجنة قبل الأغنياء
٢٩) ترجمة عمار بن إسحاق: عن سعيد بن عامر الضبعي كأنه واضع هذه الخرافة التي فيها ((قد لسعت
حية الهوى كبدي .. )) .
وقد رواه ابن طاهر في السماع أخبرنا أبو منصور ومحمد بن عبد الملك بن المظفر بسرخس أنا أبو
علي الفضل بن منصور عن نصر الكاغذي إجازة أخبرنا الهيثم بن كليب الشاشي أبو بكر بن إسحاق
أنا سعيد بن عامر عن شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس فذكر الحديث وأورده السهروردي
في العوارف عن أبي زرعة عن أبيه وقال يخالج سري أنه غير صحيح وقد تكلم فيه أصحاب الحديث
والقلب يأبى قبوله قال ابن طاهر في فوائده رجال إسناده من سعيد بن عامر إلى أنس ثقات ولفظ
الحديث ((في دخول الفقراء الجنة قبل الأغنياء)) صحيح والزيادة التي فيه تفرد بها أبو بكر عمار
بن إسحاق.
[لسان الميزان: (٢٧٠/٤ - ٢٧١)]
باب
هل من سماع فيها
٣٠) قال الزمخشري : ... عن النبي /3: «أنه ذكر الجنة وما فيها من النعيم، وفي آخر القوم أعرابي
فقال: يا رسول الله، هل في الجنة من سماع؟ قال: نعم يا أعرابي، إن في الجنة لنهراً حافتاه
الأبكار من لك بيضاء خوصانية، يتغنين بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلها قط، فذلك

٢٧١
موسوعة الحافظ ابن حجر
أفضل نعم الجنة)) قال الراوي: فسألت أبا الدرداء : بم يتغنين؟ قال: بالتسبيح.
قال الحافظ : في طريق سليمان بن عطاء عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مشجعة عن أبي
الدرداء قال ((كان رسول الله * يذكر الناس فذكر الجنة وما فيها .. )) الحديث وسليمان
منكر الحديث.
[الكافي الشاف: (٤٥٦/٣)]
باب
في طعام أهل الجنة
(٣) فأعاد عليهم فقالوا مثل ذلك. فخرج إليهم عبد الله فقال: ((أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً
رسول الله. قالوا: شرنا وابن شرنا، وتنقصوه. قال: هذا كنت أخاف يا رسول الله)).
رواه البخاري
وذكر الطبري من طريق الضحاك عن ابن عباس قال ((ينطح الثور الحوت بقرنه فتأكل منه أهل
الجنة ثم يحيا فينحر الثور بذنبه فيأكلونه ثم يحيا فيستمران كذلك» وهذا منقطع
ضعيف .
[الفتح: (٣٢٠/٧)]
باب
فيمن يدخل الجنة بغير حساب
٣٢) قال الحافظ: أورد الزمخشري في الكشاف ((عند قوله: ﴿وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً﴾ [آل عمران: ٩٧]
وهو حديث الحجون والبقيع يؤخذ بأطرافها ونشزان في الجنة، وهما مقبرتا مكة والمدينة)).
وحديث ابن مسعود «وقف رسول الله # على ثنية الحجون، وليس بها يومئذ مقبرة، فقال:
يبعث الله من هذه البقعة ومن هذا الحرم كله سبعين ألفا وجوههم كالقمر ليلة البدر،
يدخلون الجنة بغير حساب، فيشفع كل واحد منهم في سبعين ألف وجوههم كالقمر ليلة
البدر)) .
الحديثان المذكوران في الكشاف لم أقف عليهما ، وبيض لهما الزيلعي في تخريجه مع سعة إطلاعه.
[فتاوى: قسم الحديث (٢٧)]
باب
فيما أعده الله سبحانه وتعالى لأهل الجنة
٣٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن سمرة ه: أن رسول الله (8) قال: ((إن في الجنة شجرة

٢٧٢
كتاب الجنة والنار=
مستقلة على ساق واحد، عرض ساقها ثنتان وسبعون سنة)) .
هذا إسناد ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٤٨١/٢)]
٣٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله وَثار: ((إنك
لتنظر إلى الطير في الجنة، فتشتهيه، فيخر بين يديك مشوياً)).
قال : لا نعلمه إلا من هذا الطريق، وحميد هو ابن عطاء، كوفي.
ضعيف .
[مختصر زوائد البزار: (٤٨٢/٢)]
باب
في كلام أهل الجنة
٣٥) حديث ((إن لسان أهل الجنة عربي» ضعيف.
[فتاوى (قسم العقيدة)، (٦٧)]
٣٦) عن أبي هريرة عن النبي 8# قال ((أبغض الكلام إلى الله الفارسية وكلام الشياطين الخوزية
وكلام أهل النار البخارية وكلام أهل الجنة العربية))، ابن حبان في المجروحين وهو موضوع.
[التهذيب: (١/ ٢٦٢)]
باب
فيمن يدخل الجنة برحمة الله
٣٧)عن جابر به قال ((خرج إلينا رسول الله * فقال خرج من عندي خليلي جبريل فقال يا
: محمّد إن عبداً لله عَبَدَ الله خمس مائة سنة على رأس جبل عرضه وطوله ثلاثون ذراعاً في
ثلاثين ذراعاً والبحر محيط به أربعة آلاف فرسخ من كل ناحية أخرج الله له عيناً بعرض
الإصبع وشجرة رمان تخرج كل ليلة رمانة فإذا أمسى نزل فتوضأ وأخذ تلك الرمانة
فأكلها ثم قام لصلاته فسأل ربه عند وقت الأجل أن يقبضه ساجداً وأن لا يجعل للأرض
ولا لشيء يفسده عليه سبيلاً حتى يبعثه وهو ساجد ففعل فنحن نمر عليه إذا هبطنا فنجد
في العلم أنه يبعث فيوقف بين يدي الله فيقول أدخلوا عبدي الجنة برحمتي فنعم العبد
كنت فيقول بل بعملي فيقول الله لملائكته قائسوا عبدي بنعمتي عليه وبعمله فيجدوا
نعمة البصر قد أحاطت بعبادة خمس مائة سنة وبقيت نعمة الجسد له فيقول أدخلوا
عبدي النار فيجر إلى النار فينادي رب برحمتك أدخلني الجنة فيقول ردوا عبدي فيوقف
فيقول يا عبدي من خلقك ولم تك شيئاً فيقول أنت يا رب فيقول من أنزلك في جبل وسط

٢٧٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
اللجة فأخرج لك الماء العذب من الماء المالح وأخرج لك كل ليلة رمانة وإنما تخرج في السنة
مرة وسألته أن يقبضك ساجداً ففعل فيقول أنت قال فذلك برحمتي وبرحمتي أدخلك
الجنة أدخلوا عبدي الجنة فنعم العبد كنت يا عبدي فأدخله الله الجنة قال جبريل إنما
الأشياء برحمة الله يا محمد قلت لم يصح هذا والله تعالى يقول أدخلوا الجنة بما كنتم
تعملون ولكن لا ينجي أحداً عمله من عذاب الله كما صح بل أعمالنا الصالحة هي من
فضل الله علينا ومن نعمه لا بحول منا ولا بقوة فله الحمد على الحمد له».
قال الذهبي : فيه مجاهيل.
قال الحافظ : ولما أخرج الحاكم في المستدرك هذا الحديث قال صحيح والليث بن سعد لا يروي عن
المجهولين.
[لسان الميزان: (١٠٨/٣-١٠٩)]
باب
في زيارة الإخوان في الجنة
٣٨) عن الحسن عن أنس مظ له مرفوعاً ((إذا دخل أهل الجنة الجنة اشتاقوا إلى الإخوان فيسير سرير
هذا إلى سرير هذا الحديث))، العقيلي وفيه رجل مجهول.
[لسان الميزان: (٢٦/٣)]
باب
ما جاء في أقل أهل الجنة
٣٩) عن عائشة رضي الله عنها قالت ((اضطجع النبي * فحانت الصلاة فقامت عائشة لتوقظه
فخافت أن يجد عليها ثم قامت الثانية فهابت ثم قامت الثالثة فاستيقظ وهي قائمة على
رأسه فقال لها مالك قالت حانت الصلاة وطال رقادك فتوضأً وصلى ثم قال لها تسأليني عن
طول رقادي إن الجنة والنار عرضتا علي فإني استقبلت عبد الرحمن بن عوف حتى خشيت
أن لا يمربي فيمن يمربي فقالت عائشة يا رسول الله أي أهل الجنة وأي أهل النار أقل قال
أكثرهم المساكين وأقلهم النساء قالت ما في النساء في الجنة قال كغراب أبيض في غربان
سود))، أبو سعد السمان وهو حديث منكر.
[لسان الميزان: (٣٣٥/٤)]
باب
هل في الجنة خيل
٤٠) ترجمة عبد الرحمن بن ساعدة الأنصاري، وذكره الطبراني، وابن قائع، وغيرهما في الصحابة،

٢٧٤
:كتاب الجنة والنار=
وأخرجوا من طريق خنيس بن الحارث، عن علقمة بن مرة، عن عبد الرحمن بن ساعدة، قال :
(كنت أحب الخيل، فقلت: يا رسول الله، هل في الجنة خيل؟)) الحديث، أخرجه الترمذي عن
عبدالرحمن بن سابط مرسلاً.
[الإصابة: (٣٩٩/٢)، (١٤٩/٣)]
باب
في أسماء أهل الجنة
٤١) ترجمة شيخ بن أبي خالد : متهم بالوضع.
وقال العقيلي : منكر الحديث مجهول بالنقل لا يتابع ثم ساق له حديث جابر(١) في موسى، وبه: ((أهل
الجنة يدعون بأسمائهم إلا آدم فإنه يكنى أبا محمد» وقال: لا أصل له إلا من حديث هذا
الشيخ.
[لسان الميزان: (١٥٩/٣-١٦٠)]
٤٢) ((عن ابن عمر خرج رسول الله # ذات يوم وفي يده كتابان تسمية أهل الجنة وتسمية أهل
النار بأسمائهم وبأسماء آبائهم وقبائلهم» تابعه عبد الله بن ميمون القداح عن عبيد الله قلت هو
حديث منكر جداً أو يقتضي أن يكون زنة لكتابين عدة قناطير.
وليس ما قاله من زنة الكتابين بلازم بل هو معجزة عظيمة وقد أخرج الترمذي لهذا المتن شاهداً وقال
محمّد بن رافع النيسابوري كان لا يعرف الحديث وكان شديد التشيع يفرط جداً ما رأيته صلى معنا
جماعة قط .
[لسان الميزان: (٩٣/٤-٩٤)]
باب
ما جاء في أن لكل نبي منبر من نور
٤٣) ترجمة كثير بن أبي كثير حبيب الليثي: أورد الذهبي له حديثاً عن ثابت عن أنس من كتاب رؤية الله
تعالى لأبي نعيم أوله «إن لكل نبي منبراً من نور وفيه حتى يأتي باب الجنة فيقرعه فيفتح له
فيدخل فيتجلى له الرب ولم يتجل لنبي قط فيخر ساجداً» وقال حديث غريب.
[التهذيب: (٣٨٢/٨)]
(١) والحديث هو عن جابر ﴾ مرفوعاً: ((كان نقش خاتم سليمان عليه السلام: لا إله إلا الله محمّد رسول الله)).

٢٧٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
فيمن يدخل الجنة
٤٤) ترجمة رواد بن الجراح: عن أنس «أربع من اجتنبهن دخل الجنة الدماء والأموال والأشربة
والفروج» قال الساجى عنده مناكير وقال الحفاظ كثيراً ما يخطي، ويتفرد بحديث.
[التهذيب: (٢٤٩/٢ - ٢٥٠)]
باب
في ضحك خيار هذه الأمة
٤٥)مسند عياض بن سليمان: حديث: «خيار أمتي فيما أنباني الملأ الأعلى، قوم يضحكون جهراً
في سعة رحمة ربهم .. )) الحديث، رواه الحاكم.
[إتحاف المهرة: (٦٣٩/١٢)]
باب
في أهل الجنة
٤٦) ترجمة سعد الأسود السلمي: روى ابن عدي وابن حبان والمخلص في الثاني من فوائده عن أنس
((جاء رجل إلى النبي # فقال يا رسول الله أيمنع سوادي ودمامتي من دخول الجنة قال لا»
الحديث وفيه ((أنه قال وأني لفي حسب من قومي بني سليم ثم من ذكوان معروف الآباء
ولكن غلب علي سواد خوالي) وفيه ((أنه زوجه بنت عمرو أو عمرو بن وهب الثقفي)) فذكر قصة
شبيهة بقصة جليبيب ومحمد بن عمر ، وذكر الحاكم أنه روى حديثاً موضوعاً يعني هذا .
[الإصابة: (٣٩/٢)]
باب
ما جاء في الغبار
٤٧) ترجمة ربيعة بن زياد وقيل ابن أبي يزيد السلمي ويقال إسمه الربيع: له حديث ((الغبار ذريرة
الجنة))، أخرجه ابن مندة وأبو عمر، في إسناده مقال.
[الإصابة: (٥٠٨/١)]
باب
في بيوت الجنة والنار
٤٨) ترجمة حَسْحاس بن الفضيل: روى أبو إسحاق بن ثابت في تاريخ هراة عن أبيه الحسحاس بن فضيل

٢٧٦
=كتاب الجنة والنار=
الحنظلي قال: قال رسول الله ﴿ّ ((ليس منكم أحد إلا وله منزلان أحدهما في الجنة والآخر في
النار)) الحديث ورجال إسناده مجاهيل وهو من رواية خالد بن هياج وهو متروك.
[الإصابة: (٣٢٨/١)]
باب
المرء مع من أحب
٤٩) ترجمة جندب بن زهير: روى علي بن سعد في ((الطاعة والمعصية)) من طريق مقاتل عن عكرمة
((عن ابن عباس قال قام رجل من الأزد يقال له جندب بن زهير الغامدي إلى رسول الله ﴿
فقال بأبي وأمي إني لأرجع من عندك فلم تقر عيني بمال ولا ولد حتى أرجع فأنظر إليك
فإني لي بك في غمار القيامة)) فذكر حديثاً طويلاً في أهوال يوم القيامة ومقاتل ضعيف.
[الإصابة: (٢٤٨/١)]
باب
في مباعلة أهل الجنة
٥٠) ترجمة خارجة بن جَزْء: روى ابن السكن وابن مندة والبيهقي في الشعب والخطيب في المؤتلف من
طريق سعيد بن سنان عن ربيعة بن يزيد حدثني خارجة بن جزء العذري سمعت رجلاً يقول يوم
تبوك ((يا رسول الله أتباضع(١) أهل الجنة)) الحديث في إسناده ضعف وفي رواية الخطيب عن ربيعة
الجرشي حدثني حارثة سمعت رجلاً بتبوك قال يا رسول الله فذكره وزاد أبو عمر في الرواة عن
خارجة جبير بن نفير .
[الإصابة: (٣٩٩/١)]
باب
الخلود لأهل النار في النار وأهل الإيمان في الجنة
٥١) ترجمة أيفع بن عبد الكلاعي: قال الإسماعيلي: قال سمعت أيفع بن عبد الكلاعي على منبر حمص
يقول قال رسول الله (3/8 ((إذا أدخل الله أهل الجنة الجنة وأهل النار النار قال يا أهل الجنة كم
لبثتم في الأرض عدد سنين)) الحديث وتابعه أبو يعلى عن الهيثم بن خارجة عن الوليد رجال إسناده
ثقات إلا أنه مرسل أو معضل ولا يصح لايفع سماع من صحابي.
[الإصابة: (١٣٥/١)]
(١) في طبعة دار الكتب العلمية أيُبَاعِلُ.

٢٧٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٥٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس، عن النبي # قال: ((يؤتى بالموت يوم القيامة،
فيوقف بين الجنة والنار، فيذبح، فيقال: يا أهل الجنة خلود لا موت، ويا أهل النار خلود لا
موت)) .
صحيح .
[مختصر زوائد البزار: (٤٧٩/٢)]
٥٣) مسند معاذ بن جبل: حديث: ((قام فينا معاذ بن جبل، فقال: يا بني أود، إني رسول رسول الله
إليكم، تعلمون المعاد إلى الله، ثم إلى الجنة، أو إلى النار ... )) الحديث(١)، رواه الحاكم فيه راو منكر
الحديث.
[إتحاف المهرة: (٢٧٤/١٣)]
باب
صفة الجنة والنار
٥٤) في تفسير إسماعيل بن أبي زياد الشامي أحد الضعفاء في آخر حديث الصور الطويل(٢) فقال فيه
((فيحيي الله تعالى ملك الموت وجبريل وميكائيل وإسرافيل ويجعل الموت في صورة كبش
أملح فيذبح جبريل الكبش وهو الموت)).
[الفتح: (٤٢٨/١١)]
٥٥) قال الحافظ: وقد تقدم في ((باب نفخ الصور)) عند نقل الخلاف في المراد بالمستثنى في قوله تعالى
﴿فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إلَّ مَن شَاءَ اللّهُ﴾ قول من زعم أن ملك الموت منهم. ووقع
عند علي بن معبد من حديث أنس (ثم يأتي ملك الموت فيقول: رب بقيت أنت الحي القيوم
الذي لا يموت وبقيت أنا، فيقول أنت خلق من خلقي فمت ثم لا تحيا، فيموت)) وأخرج ابن
أبي الدنيا من طريق محمّد بن كعب القرظي قال: ((بلغني أن آخر من يموت من الخلائق ملك
الموت، فيقال له: يا ملك الموت مت موتاً لا تحيا بعده أبداً». فهذا لو كان ثابتاً لكان حجة في
الرد على من زعم أنه الذي يذبح لكونه مات قبل ذلك موتاً لا حياة بعده، لكنه لم يثبت.
أخرج عبد بن حميد في تفسيره من رواية الحسن عن عمر قوله وهو منقطع ولفظه «لو لبث أهل
النار في النار عدد رمل عالج لكان لهم يوم يخرجون فيه)).
[الفتح: (٤٢٩/١١)]
٥٦)ابن المبارك في الزهد عن أبي هريرة قال: ((ضرس الكافر يوم القيامة أعظم من أحد، يعظمون
(١) تكملة الحديث: (( ... وإقامة لا ظعن فيه وخلود لا موت فيه في أجساد لا تموت).
(٢) حديث الصور رواه البخاري وابن حجر تكلم عن هذه الرواية لأن فيها تعيين الذابح وهو جبريل.

٢٧٨
:كتاب الجنة والنار=
لتمتلىء منهم وليذوقوا العذاب» وسنده صحيح، ولم يصرح برفعه لكن له حكم الرفع لأنه لا
مجال للرأي فيه وقد أخرج أوله مسلم من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعاً وزاد ((وغلظ جلده
مسيرة ثلاثة أيام) وأخرجه البزار من وجه ثالث عن أبي هريرة بسند صحيح بلفظ «غلظ جلد
الكافر وكثافة جلده اثنان وأربعون ذراعاً بذراع الجبار)) وأخرجه البيهقي وقال ((أراد بذلك
التهويل يعني بلفظ الجبار، قال: ويحتمل أن يريد جباراً من الجبابرة إشارة إلى عزم الذراع))
وجزم ابن حبان لما أخرجه في صحيحه بأن الجبار ملك كان باليمن وفي مرسل عبيد بن عمير عند ابن
المبارك في الزهد بسند صحيح ((وكثافة جلده سبعون ذراعاً))، ((إن المتكبرين يحشرون يوم
القيامة أمثال الذر في صور الرجال يساقون إلى سجن في جهنم يقال له بولس)) الترمذي
والنسائي بسند جيد عن عمرو بن شعيب على أبيه عن جده حديث ابن عمر رفعه ((إن الكافر
ليسحب لسانه الفرسخ والفرسخين يتوطؤه الناس)) فسنده ضعيف.
[الفتح: (٤٣١/١١)]
٥٧) وقال ابن حجر تعليقاً على رواية البخاري: يخرج من النار بالشفاعة سعيد بن منصور وابن أبي عمر (١)
عن سفيان عن عمرو فيه سند آخر أخرجاه من رواية عمرو بن عبيد بن عمير فذكره مرسلاً وزاد :
(«فقال له رجل -يعني لعبيد بن عمير- وكان الرجل يتهم برأي الخوارج ويقال له هارون أبو
موسى: يا أبا عاصم ما هذا الذي تحدثه به؟ فقال: إليك عني، لو لم أسمعه من ثلاثين من
أصحاب محمّد ټ﴾ لم أحدث به)).
حديث: كعب بن مالك رفعه: ((أكون أنا وأمتي على تل، فيكسوني ربي حلة خضراء، ثم يؤذن
لي فأقول ما شاء الله أن أقول: فذلك المقام المحمود)) ومن طريق يزيد بن زريع عن قتادة ((ذكر
لنا أن نبي الله ﴿ أول شافع، وكان أهل العلم يقولون إنه المقام المحمود»، «إني لأقوم يوم
القيامة المقام المحمود إذا جيء بكم حفاة عراة)) وفيه ((ثم يكسوني ربي حلة فألبسها فأقوم
عن يمين العرش مقاماً لا يقومه أحد يغبطني به الأولون والآخرون)).
قلت : وحديث كعب أخرجه ابن حبان والحاكم وأصله في مسلم، وحديث ابن مسعود أخرجه أحمد
والنسائي والحاكم وجاء فيه أيضاً عن أنس كما سيأتي في التوحيد، وعن ابن عمر كما مضى في
الزكاة عن جابر عند الحاكم من رواية الزهري عن علي بن الحسين عنه، واختلف فيه على الزهري،
فالمشهور عنه أنه مرسل علي بن الحسين، كذا أخرجه عبد الرزاق عن معمر، وقال إبراهيم بن سعد
عن الزهري عن علي عن رجال من أهل العلم أخرجه ابن أبي حاتم، وحديث جابر في ذلك عند مسلم
من وجه آخر عنه.
(١) قلت: ذكر الحافظ ذلك في المطالب العالية (١١٥/٥) وقال عن هذه الرواية: صحيح، وقد أخرجه البخاري من رواية ابن
عيينة عن عمرو، عن جابر ته.

٢٧٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال القرطبي : هذا لا يغاير القول الأول، وأثبت غيره رابعاً وهو ما أخرجه ابن أبي حاتم بسند صحيح
عن سعيد بن أبي هلال أحد صغار التابعين ((أنه بلغه أن المقام المحمود أن رسول الله { * يكون يوم
القيامة بين الجباروبين جبريل، فيغبطه بمقامه ذلك أهل الجمع)). قلت: وخامساً هو ما
اقتضاه حديث حذيفة وهو ثناؤه على ربه، وسيأتي سياقه في شرح الحديث السابع عشر، ولكنه لا
يغاير الأول أيضاً . وحكى القرطبي سادساً وهو ما اقتضاه حديث ابن مسعود
الذي أخرجه أحمد والنسائي والحاكم قال «يشفع نبيكم رابع أربعة جبريل ثم إبراهيم ثم موسى
أو عيسى ثم نبيكم لا يشفع أحد في أكثر مما يشفع فيه)) الحديث، وهذا الحديث لم يصرح
برفعه، وقد ضعفه البخاري وقال: المشهور قوله ﴿ ((أنا أول شافع)).
[الفتح: (٤٣٥/١١-٤٣٦)]
٥٨) أخرج ابن مردويه والبيهقي من حديث ابن مسعود رفعه «ما أحسن محسن من مسلم ولا كافر
إلا أثابه الله قلنا يا رسول الله ما إثابة الكافر؟ قال: المال والولد والصحة وأشباه ذلك. قلنا
وما إثابته في الآخرة؟ قال: عذاباً دون العذاب. ثم قرأ: أدخلوا آل فرعون أشد العذاب)).
فالجواب عنه أن سنده ضعيف.
[الفتح: (٤٤٠/١١)]
٥٩) ففي النسائي ومصنف عبد الرزاق ومعجم الطبراني من حديث حذيفة رفعه قال ((يجمع الناس في
صعيد واحد فيقال: يا محمد، فأقول: لبيك وسعديك والخير في يديك والمهدي من هديت
وعبدك بين يديك وبك وإليك تباركت وتعاليت سبحانك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك»
زاد عبد الرزاق ((سبحانك رب البيت)» فذلك قوله ﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً﴾ قال ابن
مندة في كتاب الإيمان : هذا حديث مجمع على صحة إسناده وثقة رواته.
[الفتح: (٤٤٦/١١)]
٦٠) قال الحافظ: ووقع في حديث الصور الطويل عند أبي يعلى ((فأقول يا رب وعدتني الشفاعة
فشفعني في أهل الجنة يدخلون الجنة، فيقول الله: وقد شفعتك فيهم وأذنت لهم في دخول
الجنة)) .
قلت: وتقدمت الإشارة إليه وأن الحافظ قد قال عنه: سنده ضعيف ومتنه مضطرب.
وقال أيضاً : ثم وقفت في تفسير يحيى بن سلام البصري نزيل مصر ثم إفريقية - وهو في طبقة يزيد
بن هارون، وقد ضعفه الدار قطنى، وقال أبو حاتم الرازي صدوق، وقال أبو زرعة ربما وهم، وقال ابن
عدي يكتب حديثه مع ضعفه - فنقل فيه عن الكلبي قال: ((إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار
النار بقيت زمرة من آخر زمر الجنة إذا خرج المؤمنون من الصراط بأعمالهم فيقول آخر
زمرة من زمر النار لهم وقد بلغت النار منهم كل مبلغ: أما نحن فقد أخذنا بما في قلوبنا
من الشك والتكذيب، فما نفعكم أنتم توحيدكم؟ قال فيصرخون عند ذلك يدعون ربهم،

٢٨٠
كتاب الجنة والنار=
فيسمعهم أهل الجنة فيأتون آدم، فذكر الحديث في إتيانهم الأنبياء المذكورين قبل واحداً
واحداً إلى محمّد ، فينطلق فيأتي رب العزة فيسجد له حتى يأمره أن يرفع رأسه ثم
يسأله ما تريد؟ وهو أعلم به، فيقول: رب أناس من عبادك أصحاب ذنوب لم يشركوا بك
وأنت أعلم بهم، فعيرهم أهل الشرك بعبادتهم إياك، فيقول وعزتي لأخرجنهم فيخرجهم قد
احترقوا، فينضح عليهم من الماء حتى ينبتوا ثم يدخلون الجنة فيسمون الجهنميين،
فيغبطه عند ذلك الأولون والآخرون، فذلك قوله ﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً﴾))
قلت: فهذا لو ثبت لرفع الإشكال لكن الكلبي ضعيف، ومع ذلك لم يسنده، ثم هو مخالف لصريح
الأحاديث الصحيحة أن سؤال المؤمنين الأنبياء واحداً بعد واحد إنما يقع في الموقف قبل دخول المؤمنين
الجنة والله أعلم.
[الفتح: (٤٤٧/١١)]
(٦) وقع عند ابن ماجه بسند صحيح من طريق آخر عن أبي هريرة أن ذلك يقع عند المسألة في القبر وفيه
((فيفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها فيقال له: انظر إلى ما وقال الله)).
[الفتح: (٤٥٠/١١)]
٦٢) ووقع عند ابن ماجه أيضاً وأحمد بسند صحيح عن أبي هريرة بلفظ ((ما منكم من أحد إلا وله
منزلان: منزل في الجنة، ومنزل في النار. فإذا مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزله)).
[الفتح: (٤٥١/١١)]
باب
صفة النار وأهلها
٦٣) قال أبو بكر بن أبي شيبة: عن عبد الله بن عمرو له، عن النبي 8 3 قال: ((دخلت الجنة فرأيت
أكثر أهلها الفقراء، واطلعت على النار فرأيت أكثر أهلها الأغنياء والنساء، ورأيت فيها
ثلاثة يعذبون: امرأة من حمير طوالة، ربطت هرة لها فلم تطعمها ولم تسقها، ولم تدعها
تأكل من خشاش الأرض، فهي تنهش قبلها ودبرها، ورأيت فيها أخا بني دعد الذي كان
يسرق الحاج بمحجنه، فإذا فطن له قال: إنما تعلق بمحجني، والذي سرق بدنتي رسول
الله)) .
قال الحافظ : هذا إسناد حسن.
[المطالب العالية: (١٣٠/٥)]
٦٤) عن أنس يرفعه: ((يصف أهل النار يومئذ، فيمربهم الرجل من أهل الجنة، فيقول الرجل
منهم: يا فلان أما تعرفني؟ أن الذي سقيتك شربة .. )) الحديث.
ابن ماجه في الأدب عن أنس، وفيه یزید بن أبان وهو ضعيف.
[هدية الرواة: (مخطوط)]