Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١
موسوعة الحافظ ابن حجر
ليث بن أبي سليم مدلّس، ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٦٤٥/١)]
٥٨) عن السائب بن يزيد قال: ((اشتكيت شكوى فحملوني إلى رسول الله ﴿، فبات يرقيني بالقرآن،
وينفث عليّ به))، رواه إسحاق بن راهويه.
هو حديث ضعيف الإسناد .
[المطالب العالية: (٩٦/٣ -٩٧)]
٥٩) عن علي رّ ◌ُه قال: ((لا رقية إلا مما أخذ منه عليه سليمان الميثاق))، رواه إسحاق بن راهويه.
قال الحافظ : هذا حديث حسن موقوف.
[المطالب العالية: (٩٦/٣)]
٦٠) عن أبي هريرة رحمه قال: ((دخلت أنا ورسول الله ◌َّ ويده في يدي، فأتى على رجل رث الهيئة
فقال: أبو فلان، ما بلغ بك ما أرى؟ قال: السقم والضريا رسول الله. قال : ألا أعلمك
كلماتٍ يذهب الله بها عنك السقم والضر؟ قال: لا ما يسرني بها أني شهدت معك بدراً
وأحداً، فضحك رسول الله ﴿ ثم قال: وهل يدرك أهل بدر وأهل أحد ما يدرك الفقير
القانع؟ قال أبو هريرة ، فقلت: إياي يا رسول الله فعلمني، فقال { *: قل يا أبا هريرة:
توكلت على الحي الذي لا يموت ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيٌ فِي
الْمُلْكِ ... ) الآية، فأتى عليّ رسول الله ﴾ وقد حسنت حالي، فقال لي: مهيم! فقلت: يا
رسول الله، لم أزل أقول الكلمات التي علمتنيهن))، رواه أبو يعلى.
وفیه : موسی ضعيف.
[المطالب العالية: (٨٣/٣-٨٤)]
(٦) عن أبي بن كعب قال: ((كنت عند النبي (8*، فجاء أعرابي فقال: يانبي الله، إن لي أخاً وبه
وجع. قال: وما وجعه.، قال: به لمم. قال: فأتني به، فوضعه بين يديه فعوذه: بفاتحة الكتاب،
وأربع آيات من أول البقرة، ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ الآية، وآية الكرسي، وثلاث آيات من آخر
السورة، وآية من آل عمران ﴿شَهِدَ اللَّهُ﴾ إلى ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، وآية من الأعراف ﴿إِنَّرَبَّكُمُ
اللّهُ﴾، وآخر المؤمنين ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾، وعشر آيات من أول الصافات، وثلاث آيات
من آخر سورة الحشر، وآية من سورة الجن ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾،
والمعوذتين. فقام الرجل كأنه لم يشك شيئاً قط)) أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند،
وفيه أبو جناب الكلبي وفيه ضعف.
[بذل الماعون: (٩١،٩٠)]
٣٢٢
كتاب الطب ==
٦٢) عن أنس: ((أن النبي ◌َ ا كان إذا اشتكى قرأ على نفسه بالمعوذات)) رواه الدارقطني(١) وقال تفرد
به بكر وهو ضعيف والمحفوظ عن مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها .
[لسان الميزان: (٥٣/٢)]
٦٣) عن ابن عباس رفع الحديث إلى النبي قال: «هذه الكلمات دواء من كل داء: أعوذ بكلمات الله
التامة، وأسمائه كلها عامة، من شر السامة والهامة وشر العين اللامة، ومن شر حاسد إذا
حسد، ومن شرأبي قترة وما ولد)) الحديث أخرجه البزار وأبو يعلى وفيه ليث بن أبي سليم وهو
ضعيف .
[بذل الماعون: (٩٤)]
٦٤) عن ابن أبي مليكة ((كانت تصدع فتضع يدها على رأسها وتقول بذنبي وما يغفر الله أكثر)).
أخرجه ابن سعد ، وسنده حسن.
[الإصابة: (٢٣٠/٤)]
باب
الرقية من الحية
٦٥)عن جابر قال: ((جاء رجل من الأنصار يقال له عمرو بن جنة وكان يرقي من الحية فقال: يا
رسول الله إنك نهيت عن الرقي وأنا أرقي من الحية قال قصها علي فقصها فقال: لا بأس))
هذه مواثيق الحديث وفيه : ((جاء رجل من الأنصار كان يرقي من العقرب فذكره)) الطبراني
في الصحابة وفيه قيس بن الربيع تغير حفظه بآخره فضعفوا حديثه.
[الإصابة: (٥٣٤/٢)]
٦٦) ترجمة عبد الرحمن بن سهل الأنصاري: أخبرنا عبد الله بن إدريس أنبأنا محمد بن عمارة عن أبي
بكر بن عمرو بن حزم قال ((نهش بن عبد الرحمن بن سهل بجريرات الأفاعي فقال رسول الله
: أرسلوا إلى عمارة ابن حزم فليرقه قالوا: يا رسول الله أنه يموت قال: وإن فذهبوا به إليه
فشفاه الله)) وأخرجه من طريق آخرى موصولة بنحوه وفي سنده الواقدي.
[الإصابة: (٤٠١/٢-٤٠٢)]
٦٧) بديل بن عمرو الخطمي قال: ((عرضت على رسول الله:﴿ رقية الحية فأذن لي فيها ودعا فيها
بالبركة» ، رواه ابن مندة.
وفي الإسناد من لا يعرف.
[الإصابة: (١ /١٤٠)]
(١) لم يذكر في أي كتاب ولعله الأفراد.
٣٢٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
٦٨)عن زيد بن عبد الله الأنصاري، قال: ((عرضنا على النبي * رقية من الحية، فأذن لنا فيها،
وقال إنما هي مواثيق))، البخاري في التاريخ والطبراني في الأوسط.
قال ابن السّكن: لم نجد حديثه إلا من هذا الوجه، وليس بمعروف في الصحابة.
وقال الطبراني: لا يروى عن النبي 8 إلا بهذا الإسناد. تفرد به الليث.
[الإصابة: (٥٦٨/١)]
باب
الرقية من العقرب
٦٩) روى البخاري في التاريخ الصغير بإسناد جيد عن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم ((أن النبي
* قال لعمارة بن حزم أعرض عليّ رقيتك فلم يربها بأسا فهم يرقون بها إلى اليوم)) وهذا
مرسل ..
[الإصابة: (٥١٤/٢)]
٧٠) عن جابر قال: ((كان بالمدينة رجل يكنى أبا مذكر يرقي من العقرب فينفع الله بذلك فقال
النبي # يا أبا مذكر ما رقيتك هذه أعرضها عليّ فقال: شجنة قرنية ملحة بحر قفطاً
فقال رسول الله ﴿: لا بأس بهذا وهذه مواثيق أخذها سليمان بن داود على الهوام)).
أخرجه الترمذي الحكيم في نوادر الأصول في الأصل الثالث والثمانين.
فيه العرزمي أحد الضعفاء .
[الإصابة: (٧٧/٤)]
باب
رقية الجنون
٧١) عن خارجة ابن الصلت عن عمه قال: ((أتيت النبي 8 فأسلمت ثم رجعت فمررت على قوم
عندهم رجل مجنون موثق بالحديد فقال أهله إنا حدثنا أن صاحبك هذا قد جاء بخير
فهل عندك شيء تداويه فرقيته بفاتحة الكتاب فبريء فأعطوني مائة شاة فأتيت النبي
فأخبرته فقال هل إلا هذا وفي رواية هل قلت غير هذا قلت لا قال خذها فلعمري لمن أكل
برقية باطل لقد أكلت برقية حق)).
قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث حسن أخرجه أبو داود وابن حبان والحاكم.
[الفتوحات الربانية: (٤٣/٤-٤٤)]
٣٢٤
كتاب الطب =
٧٢) رضي الله عنهم في ((القصة المرأة التي كان بابنها جنون وكانت بالروحاء))(١) الحديث بطوله
رواه العقيلي وفيه عبدالرحيم بن حمّاد مجهول بالنقل وحديثه غير محفوظ.
[لسان الميزان: (٥/٤)]
باب
في العدوى والهام والطيرة وغير ذلك
٧٣) وأخرج عبد الرازق عن معمر عن إسماعيل بن أمية عن النبي 582: ((ثلاثة لا سلم منهن أحد:
الطيرة، والظن، والحسد. فإذا تطيرت فلا ترجع؛ وإذا حسدت فلا تبغ، وإذا ظننت فلا تحقق))
وهذا مرسل أو معضل، لكن له شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه البيهقي في الشعب وأخرج ابن
عدي بسند لين عن أبي هريرة رفعه: ((إذا تطيرتم فامضوا، وعلى الله توكلوا)) وأخرج الطبراني
عن أبي الدرداء رفعه: ((لن ينال الدرجات العلا من تكهن، أو استقسم، أو رجع من سفر تطيراً))
ورجاله ثقات، إلا أنني أظن أن فيه انقطاعاً، وله شاهد عن عمران بن حصين وأخرجه البزار في أثناء
حديث بسند جيد ، وأخرج أبوداود والترمذي وصححه هو وابن حبان عن ابن مسعود رفعه:
((الطيرة شرك، وما منا إلا تطير، ولكن الله يذهبه بالتوكل) وقوله: ((وما منا إلا)) من كلام
ابن مسعود أدرج في الخبر، وقد بينه سليمان بن حرب شيخ البخاري فيما حكاه الترمذي عن
البخاري عنه.
[الفتح: (٢٢٣/١٠-٢٢٤)]
٧٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: ((ذكرت الطيرة عند
رسول الله لأ فقال: من أصابه من ذلك شيء ولابد -فكان قول رسول اللّه ◌ُلّ ولا بد أحب
إلينا من كذا- فليقل: اللهم لاطير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا إله غيرك))، رواه البزار.
وفيه الحسن بن أبي جعفر ضعيف جداً.
[مختصر زوائد البزار: (٦٤٢/١)]
٧٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة ◌ُه قال: ((قال رسول اللّه ◌ُ﴾: لا طائر إلاّ
طائرك، ثلاث مرات)).
قلت : هذا عندي إسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٦٤٣/١)]
(١) قال أسامة بن زيد: ((خرجنا مع رسول الله# في الحجة التي حجها، حتى إذا كنا ببطن الروحاء نظر إلى
إمرأةٍ تحمل صبياً ففنج رسول الله # راحلته فلما دنت منه قالت: يا رسول الله هذا ابني والذي بعثك بالحق
ما أفاق من جنون من يوم ولدته)) وذكر حديثاً طويلاً.
٣٢٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٧٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن رويفع بن ثابت قال: قال رسول الله صل: ((من ردقه
الطير عن شيء فقد قارف الشرك)).
هو إسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٦٤٢/١)]
٧٧) عن أنس: أن رسول الله ﴿ قال: ((لا عدوى ولا هامة، فمن أعدى الأول؟»، رواه البزار.
صحيح .
وأوله في الصحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٦٤٠/١)]
٧٨) عن ابن مسعود أنه قال: قال رسول الله ومثل: ((الطيرة شرك، وما منا إلا تطير ولكن الله يذهبه
بالتوكل)».
رواه الترمذي من طريق وكيع عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن عيسى بن عاصم، عن زر بن حبيش
عن عبد الله - فذكره.
قال : هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث سلمة وقد رواه شعبة عن سلمة.
قال: وسمعت محمداً يقول: كان سليمان بن حرب يقول في هذا ((وما منا إلا) هذا عندي من قول
ابن مسعود رضي الله تعالى عنه .
قال الحافظ: رواه أبوداود الطيالسي في مسنده عن شعبة مثل حديث وكيع ورواه علي بن الجعد
وغندر وحجاج بن محمد ووهب بن جرير والنضر بن شميل وجماعة عن شعبة فلم يذكروا فيه ((وما
منا إلا)).
وهكذا رواه إسحاق بن راهويه عن أبي نعيم، عن سفيان الثوري.
قلت: والحكم على هذه الجملة بالإدراج. متعين وهو ما لا يجوز أن يضاف إلى النبي و8# لاستحالة أن
يضاف إليه شيء من الشرك .
[النكت على كتاب ابن صلاح: (٨٢٦/٢-٨٢٧)]
٧٩) عن أبي هريرة أن رسول الله 8* قال: «لا عدوى، ولا يحل الممرض المصح، ويحل المصح حيث
شاء. قيل: ما بال ذلك يا رسول الله؟ قال: إنه أذى)) رواه البيهقى فهو ضعيف، لأنه من رواية ابن
لهيعة عن بكير عنه، وأبو إسحاق الهاشمي مجهول.
[بذل الماعون: (١٨٤)]
٨٠) عن عمير مولى ابن عباس أن النبي 8﴿ قال: ((لا عدوى ولا طيرة ولا هام)) ابن مندة وقال ابن مندة
هذا مرسل قلت: وعمير إنما روى عن بعض التابعين.
[الإصابة: (١٨٢/٣)]
٨١) عن عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني قال ((خمس حفظتهن من رسول الله {﴾: لا صفرولا
٣٢٦
كتاب الطب =
هامة ولا عدوى ولا يتم شهران ستين يوماً ومن خفر ذمة الله لم يرح رائحة الجنة))، أخرجه
ابن أبي عاصم وابن السكن.
وهذه الأحاديث - ضمنها الحديث المذكور - لا يخلو إسناد منها من مقال.
[الإصابة: (٤١٤/٢-٤١٥)]
باب
أصدق الطيرة الفأل
٨٢) عن أبي هريرة ه قال: ((قال النبي ◌ُلّ: لاطيرة، وخيرها الفأل. قالوا: وما الفأل يارسول الله؟
قال: الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم)) .
رواه البخاري
عن أبي هريرة رفعه: ((كان يعجبه الفأل ويكره الطيرة)) ابن ماجه بسند حسن.
عن زيدة: ((أن النبي { كان لايتطير من شيء، وكان إذا بعث عاملاً يسأل عن اسمه، فإن
أعجبه فرح به، وإن كره اسمه رؤي كراهة ذلك بوجهه)) أخرجه أبو داود بسند حسن ..
[الفتح: (٢٢٤/١٠-٢٢٦)]
٨٣) أخرج حديثه أحمد ووقع في رواية القرشي وابن شاهين ووقع في رواية الجهني وبذلك جزم العسكري
وأخرجه أبوداود أيضاً كلهم من طريق حبيب بن أبي ثابت عن عروة بن عامر قال: ((ذكرت الطيرة
عند النبي * فقال: أحسنها الفأل ولا ترد مسلماً) الحديث رجاله ثقات دون المراسيل لكن
حبيب كثير الإرسال وأخرج ابن داود في السنن ما يشعر بأنه عنده صحابي وقد جزم أبو أحمد
العسكري بأن رواية عروة هذه عن النبي 8# مرسلة وكذلك البيهقي في الدعاء.
[الإصابة: (٤٧٦/٢)]
باب
في السحر والكهانة والطيرة وغيره
٨٤) أبي هريرة رفعه: ((من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد)
أصحاب السنن والحاكم وله شاهد من حديث جابر وعمران بن حصين أخرجهما البزار بسندين
جيدين ولفظهما : ((من أتى كاهنا)) ..
وأخرجه أبو يعلى من حديث ابن مسعود بسند جيد، لكن لم يصرح برفعه، ومثله لايقال بالرأي،
ولفظه: ((من أتى عرافاً أو ساحراً أو كاهناً)) واتفقت ألفاظهم على الوعيد بلفظ حديث أبي هريرة،
إلا حديث مسلم فقال فيه: ((لم يقبل لهما صلاة أربعين يوماً)). ووقع عند الطبراني من حديث
أنس بسند لين مرفوعاً بلفظ: ((من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد برىء مما أنزل على
٣٢٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
محمد، ومن أتاه غير مصدق له لم تقبل صلاته أربعين يوما)) والأحاديث الأول مع صحتها
وكثرتها أولى من هذا .
[الفتح: (٢٢٧/١٠-٢٢٨)]
٨٥) قوله: وقول الله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ الآية.
قال الحافظ: واختلف في المراد بالآية فقيل: ((إن سليمان كان قد جمع السحر والكهانة فدفنها
تحت كرسيه فلم يكن أحد من الشياطين يستطيع أن يدنو من الكرسي، فلما مات سليمان
وذهبت العلماء الذين يعرفون الأمر جاءهم شيطان في صورة إنسان فقال لليهود: هل أدلكم
على كنز لا نظير له؟ قالوا: نعم قال: فاحفروا تحت الكرسي، فحفروا -وهومتنح عنهم-
فوجدوا تلك الكتب، فقال لهم: إن سليمان كان يضبط الإنس والجن بهذا، ففشا فيهم أن
سليمان كان ساحراً، فلما نزل القرآن بذكر سليمان في الأنبياء أنكرت اليهود ذلك وقالوا
إنما كان ساحراً، فنزلت هذه الآية)). أخرجه الطبري وغيره عن السدي، ومن طريق سعيد بن
جبير بسند صحيح نحوه. وأخرج من طريق العوفي عن ابن عباس نحو ما تقدم عن السدي ولكن قال :
((إنهم لما وجدوا الكتب قالوا هذا مما أنزل الله على سليمان فأخفاه منا)). وأخرج بسند
صحيح عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ((انطلقت الشياطين في الأيام التي ابتلى فيها
سليمان، فكتبت كتباً فيها سحر وكفر، ثم دفنتها تحت كرسيه ثم أخرجوها بعده
فقرءوها على الناس)).
وقصة هاروت وماروت جاءت بسند حسن من حديث ابن عمر في مسند أحمد ، وأطنب في إيراد
طرقها بحيث يقضى بمجموعها على أن للقصة أصلاً، خلافاً لمن زعم بطلانها كعياض ومن تبعه،
ومحصلها أن الله ركب الشهوة في ملكين من الملائكة اختباراً لهما وأمرهما أن يحكما في الأرض،
فنزلا على صورة بشر وحكما بالعدل مدة، ثم افتتنا بامرأة جميلة فعوقبا بسبب ذلك بأن حبسا في
بئر ببابل منكسين وابتليا بالنطق بعلم السحر، فصار يقصدهما من يطلب ذلك فلا ينطقان بحضرة
أحد حتى يحذراه وينهياه، فإذا أصر تكلما بذلك ليتعلم منهما ذلك وهما قد عرفا ذلك فيتعلم منهما ما
قص الله عنهما . والله أعلم.
* قوله: من شر النفاثات في العقد ، والنفاثات السواحر.
قال الحافظ : .. وهو تفسير الحسن البصري أخرجه الطبري بسند صحيح وقد وقع ابن عباس فيما
أخرجه البيهقي في الدلائل بسندٍ ضعيف في آخر قصة السحر الذي سحر به النبي 8 أنهم وجدوا
وترأ فيه إحدى عشرة عقدة وأنزلت سورة الفلق والناس وجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة، وأخرجه
ابن سعد بسند آخر منقطع عن ابن عباس: «أن علياً وعماراً لما بعثهما النبي #لاستخراج
السحر وجدا طلعة فيها إحدى عشرة عقدة)) فذكر نحوه.
[الفتح: (٢٣٢/١٠-٢٣٦)]
٣٢٨
كتاب الطب =
٨٦) قوله : يقال له لبيد .
وقد بين الواقدي السنة التي وقع فيها السحر: أخرجه عنه ابن سعد بسند له إلى عمر بن الحكم مرسل
قال: ((لما رجع رسول الله من الحديبية في ذي الحجة ودخل المحرم من سنة سبع جاءت
رؤساء اليهود إلى لبيد بن الأعصم -وكان حليفاً في بني زريق وكان ساحراً - فقالوا له: يا
أبا عاصم، أنت أسحرنا، وقد سحرنا محمد فلم نصنع شيئاً، ونحن نجعل لك جعلاً على أن
تسحره لنا سحراً ينكؤه. فجعلوا له ثلاثة دنانير) وقال السهيلي: لم أقف في شيء من الأحاديث
المشهورة على قدر المدة التي مكث النبي8# فيها في السحر حتى ظفرت به في جامع معمر عن
الزهري أنه لبث ستة أشهر، كذا قال، وقد وجدناه موصولاً بإسناد الصحيح فهو المعتمد .
في مرسل يحيى بن يعمر عند عبد الرزاق: ((سحر النبي { عن عائشة حتى أنكره بصر) وعنده
في مرسل سعيد بن السيب: ((حتى كاد ينكر بصره)) ..
ووقع في مرسل عبد الرحمن بن كعب عند ابن سعد: ((فقالت أخت لبيد بن الأعصم: إن كان
نبياً فسيخبر، وإلا فسيذهله هذا السحر حتى يذهب عقله)). قلت: فوقع الشق الأول كما في
الحديث الصحيح ..
* قوله: أتاني رجلان(١).
وقع في رواية معمر عند أحمد ومرجا بن رجاء عند الطبراني كلاهما عن هشام: ((أتاني ملكان))
وسماهما ابن سعد في رواية منقطعة جبريل وميكائيل، وكنت ذكرت في المقدمة ذلك احتمالاً .
وقع في حديث ابن عباس عند ابن سعد بسند ضعيف جداً: ((فهبط عليه ملكان وهو بين النائم
والیقظان» .
* قوله : فقال : مطبوب.
أخرج أبو عبيد من مرسل عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ((احتجم النبي 18 على رأسه بقرن حين
طب)) قال أبو عبيد يعني سحر.
* قوله: في مشط ومشاطة.
وفي مرسل عمر بن الحكم: ((فعمد إلى مشط وما مشط من الرأس من شعر فعقد بذلك
عقداً)).
* قوله: فجاء فقال يا عائشة.
وعند ابن سعد من طريق عمر مولى غفرة معضلا : ((فاستخرج السحر من الجف من تحت البئر
ثم نزعه فحله فكشف عن رسول الله ﴿)).
(١) يشير إلى حديث سحر النبي # في البخاري، وفيه أتاني رجلان ...
٣٢٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
* قوله: كأن ماءها .
قال الداودي. المراد الماء الذي يكون من غسالة الإناء الذي تعجن فيه الحناء . قلت: ووقع في حديث
زيد بن أرقم عند ابن سعد وصححه الحاكم : ((فوجد الماء وقد اخضر) وهذا يقوي قول الداودي. قال
القرطبي : كان ماء البئر قد تغير إما لرداءته بطول إقامته، وإما لما خالطه من الأشياء التي ألقيت في
البئر. قلت: ويرد الأول أن عند ابن سعد في مرسل عبد الرحمن بن كعب أن الحارث بن قيس هور
البئر المذكور وكان يستعذب منها وحفر بئراً أخرى فأعانه رسول الله ﴿ في حفرها .
* قوله: فكرهت أن أثير على الناس فيه شراً .
قال الحافظ: أخرج ابن سعد من مرسل عكرمة أيضاً أنه لم يقتله، ونقل عن الواقدي أن ذلك أصح من
رواية من قال إنه قتله.
[الفتح: (٢٣٦/١٠-٢٤٢)]
٨٧) هل يستخرج السحر؟
وقال قتادة قلت لسعيد بن السيب: رجل به طب - أو يؤخذ عن امرأته- أيحل عنه أو ينشر؟ قال لا
بأس به؛ إنما يريدون به الإصلاح. فأما ما ينفع فلم يُنه عنه.
رواه البخاري
* قوله: وقال قتادة قلت لسعيد بن المسيب الخ.
قال الحافظ: وأخرجه الطبري في التهذيب من طريق يزيد بن زريع عن قتادة عن سعيد بن المسيب أنه
كان لا يرى بأساً إذا كان بالرجل سحر أن يمشي إلى من يطلق عنه، فقال: هو صلاح. قال قتادة:
وكان الحسن يكره ذلك يقول: لا يعلم ذلك إلا ساحر، قال فقال سعيد بن المسيب: إنما نهى الله عما
يضر ولم ينه عما ينفع. وقد أخرج أبوداود في المراسيل عن الحسن رفعه: ((النشرة من عمل
الشيطان)» ووصله أحمد وأبو داود بسند حسن عن جابر ...
[الفتح: (١٠/ ٢٤٣ - ٢٤٤)]
٨٨) قوله: هل يستخرج السحر؟
قال قتادة: قلت لسعيد بن المسيب: رجل به طبِّ -أو يؤخذ عن امرأته- أيحل عنه أو ينشر؟ قال: لا
بأس به، إنما يريدون الإصلاح. فأما ما ينفع الناس فلم ينه عنه.
قال الحافظ : قال أبو جعفر بن جرير في تهذيب الآثار له : ثنا حميد بن مسعدة، ثنا یزید بن زريع، ثنا
سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: ((أنه كان لا يرى بأساً إذا كان الرجل به سحراً أن
يمشي إلى من يطلق ذلك عنه، قال: هو صلاح، قال: وكان الحسن يكره ذلك. ويقول: لا يعلم
ذلك إلا ساحر، قال: فقال سعيد بن المسيب: لا بأس بالنشرة إنما نُهي عما يضر، ولم ينه
عما ينفع)» إسناده صحيح.
قال أبو عمر بن عبد البر، عن سعيد بن المسيب: ((في الرجل يؤخذ عن امرأته فليلتمس من
٣٣٠
كتاب الطب ==
يداويه، قال: إنما نهى الله عما يضر، ولم ينه عما ينفع)) هكذا ذكره الأثرم في السنن . وإسناده
صحيح أيضاً .
[التعليق: (٤٩/٥)]
٨٩) في حديث سحر النبي # الذي رواه البخاري عن عائشة وردت لفظة: (أفلا أخرجته) ووقع في رواية
مسلم (أفلا أحرقته).
والجاري على القواعد أن روايته شاذة.
[الفتح: (٢٤٥/١٠-٢٤٦)]
٩٠) قوله : أهديت.
قال الحافظ : ... قدمت في المغازي أنها زينب بنت الحارث امرأة سلام بن مشكم أخرجه ابن إسحاق
بغير إسناد . وأورده ابن سعد من طرق عن ابن عباس بسند ضعيف، ووقع في مرسل الزهري أنها
أكثرت السم فى الكتف والذراع لأنه بلغها أن ذلك كان أحب أعضاء الشاة إليه، وفيه: ((فتناول
رسول الله ﴿ الكتف فنهش منها)) وفيه: ((فلما ازدرد لقمته قال: إن الشاة تخبرني)) ..
* قوله: نكون فيها يسيراً ثم تخلفوننا فيها .
قال الحافظ :... قد أخرج الطبري من طريق عكرمة قال: ((خاصمت اليهود رسول الله ﴾ وأصحابه
فقالوا: لن ندخل النار إلا أربعين ليلة؛ وسيخلفنا إليها قوم آخرون -يعنون محمداً
وأصحابه- فقال رسول الله * بيده على رءوسهم، بل أنتم خالدون مخلدون لايخلفكم فيها
أحد، فأنزل الله تعالى ﴿وَقَالُواْ لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةٌ ﴾ الآية)) ومن طريق ابن
إسحاق عن سيف بن سليم عن مجاهد عن ابن عباس: ((أن اليهود كانوا يقولون: هذه الدنيا
سبعة آلاف سنة، وإنما نعذب بكل ألف سنة يوماً في النار، وإنما هي سبعة أيام فنزلت)) وهذا
سند حسن. وأخرج الطبري أيضاً من وجه آخر عن عكرمة قال: ((اجتمعت يهود تخاصم النبي
فقالوا: لن تصيبنا النار)) فذكره نحوه وزاد: ((فقال النبي 38ُ: كذبتم، بل أنتم خالدون
مخلدون، لا نخلفكم فيها أبداً إن شاء الله تعالى. فنزل القرآن تصديقاً للنبي {) ومن طريق
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم حدثني أبي زيد بن أسلم: ((أن رسول الله * قال ليهود: أنشدكم
الله تعالى من أهل النار الذين ذكرهم الله في التوراة؟ قالوا: إن الله غضب علينا غضبة
فنمكث في النار أربعين يوماً ثم نخرج فتخلفوننا فيها. فقال: كذبتم، والله لا نخلفكم فيها
أبداً، فنزل القرآن تصديقاً له)) وهذان خبران مرسلان يقوى أحدهما على الآخر ...
* قوله: إن كنت نبياً لم يضرك.
قال الحافظ : .. في رواية سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة في نحو
هذه القصة: ((فقالت أردت أن أعلم إن كنت نبياً فسيطلعك الله عليه، وإن كنت كاذباً فاريح
الناس منك)) أخرجه البيهقي وأخرج نحوه موصولاً عن جابر، وأخرجه ابن سعد بسند صحيح عن
E
٣٣١
موسوعة الحافظ ابن حجر
ابن عباس، ووقع عند ابن سعد عن الواقدي بأسانيده المتعددة أنها قالت: ((قتلت أبي وزوجي وعمي
وأخي ونلت من قومي ما نلت، فقلت: إن كان نبيا فسيخبره الذراع، وإن كان ملكاً استرحنا
منه» ..
وقال: ووقع في مرسل الزهري في مغازي موسى بن عقبة: ((أن لونه صار في الحال كالطيلسان))
يعني أصفر شديد الصفرة ...
وقال أيضاً: ووقع في مغازي موسى بن عقبة عن الزهري مرسلاً: ((ما زلت أجد من الأكلة التي
أكلت بخيبر عداداً حتى كان هذا أوان انقطاع أبهري)) ومثله في الرواية المذكورة عند ابن
سعد والعداد بكسر المهملة والتخفيف ما يعتاد ...
[الفتح: (٢٥٥/١٠-٢٥٨)]
٩١) قال الحافظ : . متابعة ابن أبي الزناد لم أرها .
[هدى الساري: (٦٤)]
٩٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن جابر بن عبد الله، عن النبي 38: ((من أتى كاهناً
فصدقه بما يقول فقد كفر، بما أنزل على محمد {{)).
قال: لا نعلمه يروى عن جابر إلا من هذا الوجه، ولم نسمع أحداً يحدث به عن غسّان إلا عقبة.
قال الشيخ وهو ثقة.
[مختصر زوائد البزار: (٦٤٧/١)]
٩٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: ثنا زمعة، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس
قال: قال رسول الله 38: «ليس منا من تطير ولا تطير له، ولا من تكهن ولا من تُكهن له، ولا
من سحرولا من سُحر له».
قال: لانعلمه يروى عن النبي18 إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد .
وزمعة ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٦٤٦/١)]
٩٤) قال الحافظ: روي أنه ﴿ قال: ((ليس منا من سحر أو سُحر له، أو تكهن أو تُكهن له)) الطبراني من
حديث الحسن عن عمران بن حصين، وأبو نعيم من حديث علي بن أبي طالب، والطبراني في الأوسط
من حديث ابن عباس، وفي الأول: إسحاق بن الربيع ضعفه الفلاس، والراوي عنه أيضاً لين، وفي
حديث علي : مختار بن غسان وهو مجهول، وعبد الأعلى بن عامر وهو ضعيف، وعيسى بن مسلم
وهو لين، وفي حديث ابن عباس: زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام، وهما ضعيفان، وفي الباب عن
ابي هريرة رفع: ((من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق
بشيء وكل إليه)) رواه النسائي وابن عدي في ترجمة عباد بن ميسرة، عن الحسن عن علي.
[تلخيص الحبير: (١٣٤٨/٤)]
٣٣٢
كتاب الطب ==
٩٥) قال الحافظ في حديث: ((أن مدبرة لعائشة سحرتها استعجالاً لعتقها، فباعتها عائشة ممن
يسيء ملكها من الأعراب» مالك والشافعي والحاكم والبيهقي من رواية عمرة عنها، وإسناده
صحیح .
[تلخيص الحبير: (١٣٤٨/٤)]
باب
في القسط الهندي
٩٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عائشة: ((إن امرأة دخلت على رسول الله 48* ومعها
صبي يسيل منخاره دماً، فقال رسول الله { ®: علام تدغرن أولادكن؟ ألا أخذت قسطاً بحرياً،
ثم اسعطيه إياه، فإن فيه شفاء من سبعة أدوية، إحداهن: ذات الجنب)).
حدثناه أحمد بن منصور بن سيار، ثنا أبو النضر، ثنا المسعودي عن هشام بن عروة قال .... ) بنحوه.
قال البزار: لا نعلم أحداً رواه إلا المسعودي.
وحديثه لین.
[مختصر زوائد البزار: (٦٣٣/١)]
٩٧) قال أبو بكر: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: ((دخل النبي ﴾
على أم سلمة رضي الله عنها وعندها صبي ينبعث منخراه دماً، فقال النبي :ما هذا؟
قالوا: به العذرة، فقال النبي 18 *: علام تعذبن أولادكن إنما يكفي إحداكن أن تأخذ قسطاً
هندياً فتحله بماء سبع مرات ثم توجره إياه، قال: ففعلوا فبرأ)).
قال الحافظ : إسناده حسن .
[المطالب العالية: (٣ /٨٠-٨١)]
باب
في الشونيز والعسل والكمأة وغير ذلك
٩٨) الدواء بالعسل وقول الله تعالى: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾.
قال الحافظ في الباب : ... قد خرج أبونعيم في الطب النبوي بسند ضعيف من حديث أبي هريرة رفعه
وابن ماجه بسند ضعيف من حديث جابر رفعه: ((من لعق العسل ثلاث غدوات في كل شهر لم
يصبه عظيم بلاء)) والله أعلم.
[الفتح: (١٤٦/١٠- ١٤٧)]
٩٩) الحبة السوداء .
عن خالد بن سعد قال: ((خرجنا ومعنا غالب بن أبجر، فمرض في الطريق، فقدمنا المدينة وهو
٢٣٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
مريض، فعاده ابن أبي عتيق فقال لنا: عليكم بهذه الحبة السوداء فخذوا منها خمساً أو
سبعاً فاسحقوها، ثم اقطروها في أنفه بقطرات زيت في هذا الجانب وفي هذا الجانب، فإن
عائشة رضي الله عنها حدّثتني أنها سمعت النبي ولا يقول هذه الحبة السوداء شفاء من
كل داء إلا من السام. قلت: وما السام؟ قال الموت)).
رواه البخاري
* قوله: قلت: وما السام؟ قال: الموت.
قال الحافظ : .. قد وقع في رواية الأعين عند الإسماعيلي بعد قوله من كل داء: ((واقطروا عليها شيئاً
من الزيت)) وفي رواية له أخرى: وربما قال واقطروا الخ .. )) وادعى الإسماعيلي أن هذه الزيادة
مدرجة في الخبر، وقد أوضحت ذلك رواية ابن أبي شيبة، ثم وجدتها مرفوعة من حديث بريدة،
فأخرج المستغفري في كتاب الطب من طريق حسام بن مصك عن عبد الله بن بريدة عن النبي :58:
((إن هذه الحبة السوداء فيها شفاء)) الحديث، قال في لفظ: ((قيل: وما الحبة السوداء؟ قال
الشونيز. قال: وكيف أصنع بها؟ قال: تأخذ إحدى وعشرين حبة فتصرها في خرقة ثم
تضعها في ماء ليلة فإذا أصبحت قطرت في المنخر الأيمن واحدة وفي الأيسر اثنتين، فإذا
كان من الغد قطرات في المنخر الأيمن اثنتين وفي الأيسر واحدة، فإذا كان اليوم الثالث
قطرات في الأيمن واحدة وفي الأيسر اثنتين)) ..
[الفتح: (١٥٠/١٠-١٥٢)]
١٠٠) عن عمرو بن حريث قال سمعت سعيد بن زيد قال: ((سمعت رسول الله - يقول: الكمأة من
المن، وماءها شفاء للعين)).
قال شعبة: وأخبرني الحكم عن الحسن العُرني عن عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد عن النبي 8#.
قال شعبة: لما حدثني به الحكم لم أنكره من حديث عبد الملك.
رواه البخاري
* قوله: ماءها شفاء للعين.
قال الحافظ : ... قد أخرج الترمذي في جامعه بسند صحيح إلى قتادة قال : حدثت أن أبا هريرة قال:
((أخذت ثلاثة أكمؤ أو خمسة أو سبعاً فعصرتهن فجعلت ماءهن في قارورة فكحلت به جارية
لي فبرئت ... )).
[الفتح: (١٧٢/١٠-١٧٥)]
باب
الشكوى من المرض
١٠١) ترجمة عبد الرحمن بن شيبة بن عثمان: هو تابعي أرسل حديثاً وقال ابن مندة أدرك النبي 5183. ولا
٣٣٤
كتاب الطب =
يصح له سماع وقال أبونعيم لا خلاف أنه تابعي انتهى وأخرج ابن مندة من رواية أحمد بن عصام عن
أبي عامر العقدي عن علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن عبد الرحمن بن شيبة
خازن البيت أخبره ((أن النبي اشتكى فجعل يتقلب على فراشه فقالت له: عائشة لو فعل
هذا بعضنا لوجدت عليه فقال: إن المؤمن يشدد عليه)" وهذا السند سقطت منه عائشة فقد
أخرجه أحمد عن العقدي بهذا السند إلى عبد الرحمن بن شيبة فقال عن عائشة به كذا أخرجه
الطبراني من وجه آخر عن أبي عامر وهو معروف لعبد الرحمن عن عائشة أخرجه سمويه وفي فوائده
والطبراني من طرق عن يحيى بن أبي كثير وقال البخاري عبد الرحمن بن سيبة خازن الكعبة عن
عائشة وكذا قال ابن أبي حاتم وزاد عن أم سلمة.
[الإصابة: (١٥١/٣)]
١٠٢) ترجمة أم سعد بنت زيد بن ثابت: عن عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عن أم سعد
قال: ((دخلت على رسول الله (* وهو في بيت عائشة وهو يتأوه ويشتكي بطنه ويقول وابطناه))
رواه ابن مندة. فيه عنبسة وعبد الرحمن من المترو کین.
[الإصابة: (٤٥٦/٤)]
باب
ما جاء في ذات الجنب
١٠٣) قال الحافظ في حديث: عن عائشة قالت: ((مات رسول اللهُ﴿ من ذات الجنب)).
ورد في ترجمة عبد الله بن لهيعة بن عقبة. أخرجه الحاكم في المستدرك.
وهذا مما يقطع ببطلانه لما ثبت في الصحيح («أنه قال: لما لدوه لم فعلتم هذا قالوا: خشينا أن
يكون بك ذات الجنب. فقال: ما كان الله ليسلطها علي)) وإسناد الحاكم إلى ابن لهيعة صحيح
والآفة فيه من ابن لهيعة فكأنه دخل عليه حديث في حديث.
[التهذيب: (٣٣١/٥)]
باب
نبات الشعر في الأنف
١٠٤)عن عائشة مرفوعاً: ((نبات الشعر في الأنف أمان من الجذام)).
ترجمة أشعث بن سعيد البصري، أبو الربيع السمان : وقال الدارقطني وعلي بن الجنيد متروك. عن
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً: ((نبات الشعر في الأنف أمان من الجذام)) قال البغوي
هذا باطل وقد رواه غير أبي الربيع من الضعفاء وقال الفلاس كان لا يحفظ وهو رجل صدق وكان يحيى
وعبد الرحمن لا يحدثان عنه وقد حدث عنه الثوري ورأيت عبد الرحمن يخط على حديثه وقال
الساجي ضعيف قذف بالقدر تركوا حديثه. يحدث عن هشام بن عروة مناكير وقال الفسوي لم أزل
٣٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
أسمع أنه ضعيف لا يسوى حديثه شيئاً وقال البزار كثير الخطأ يعرف بكنيته وفي حديثه من النكرة
ما بين أهل العلم بالنقل أنه ضعيف وقال الآجري عن أبي داود ضعيف. قلت: أقدري هو قال قد ذكر
ذلك وقال ابن حبان يروي عن هشام بن عروة كأنه أولع بنقل الأخبار عليه وقال ابن عبد البر في
كتاب الكنى هو عندهم ضعيف الحديث اتفقوا على ضعفه لسوء حفظه.
[التهذيب: (٣٠٧/١)]
١٠٥) قال الذهبي في ترجمة نعيم بن مورع : .. قال ابن عدي يسرق الحديث حدثنا ابن ناجية ثنا إبراهيم
بن عبد الله الواسطي ثنا نعيم بن المورع عن توبة العنبري ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة
رضي الله عنها مرفوعاً: ((الشعر في الأنف أمنة من الجذام)) ..
قال الحافظ : ذكره العقيلي في الضعفاء ونقل عن البخاري أنه قال منكر الحديث ثم ساق له الحديث الذي
ساقه ابن عدي من وجه آخر عنه وذكر له ابن عدي حديثاً آخر وقال عامة ما يرويه غير محفوظ وقال
الحاكم وأبو سعيد النقاش روى عن هشام أحاديث موضوعة، وقال أبونعيم روى عن هشام مناكير.
[لسان الميزان: (١٧٠/٦- ١٧١)]
١٠٦) ترجمة محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي: أنكر عليه ابن معين حديثه عن ابن عيينة عن
ابن أبي نجيح عن مجاهد: ((الشعر في الأنف أمان من الجذام)) وقال هذا باطل.
[التهذيب: (٤٧٣/٩)]
باب
فيما يشتهيه المريض
١٠٧) قال المزي في ترجمة صفوان بن هبيرة: روى له ابن ماجه حديثاً واحداً في الطب(١).
قال الحافظ : قال العقيلي لا يتابع على حديثه ولا يعرف به.
[التهذيب: (٣٧٩/٤)]
باب
ما جاء في الدُّمَّل
١٠٨) قال الحافظ في ترجمة زهدم بن الحارث الغفاري: روى عنه ابنه يحيى نسخة موضوعة منها حديث:
((لا تكرهوا أربعاً فإنها الأربعة)»(٢) وقد ذكر الذهبي ليحيى بن زهدم ترجمة ونقل فيها عن ابن عدي
(١) ولفظ الحديث: عن ابن عباس ((أن النبي # عاد رجلاً فقال له: ماتشتهي. فقال: أشتهي خبزبر، فقال النبي ﴾
من كان عنده خبز بر فليبعث لأخيه ثم قال : إذا اشتهى مريض أحدكم شيئاً فليطعمه)).
(٢) وبقية الحديث: ((لا تكرهوا الرمد فإنه يقطع عروق العمى، ولا تكرهوا الزكام فإنه يقطع عروق الجذام، ولا
تكرهوا السعال فإنه يقطع عوق الفالج، ولا تكرهوا الدمامل فإنها تقطع عروق البرص».
٣٣٦
كتاب الطب =
أنه قال لا بأس به وأهمل ذكر زهدم والحارث وأحدهما موضع الريبة وذكره الياسوفي في حاشية له
على الميزان ولم يصب في استدراكه فإن الذهبي ذكره كما ترى عقب الطائي لكنه قال مكي ولم يقل
الغفاري ولا منافاة بينهما فهو مكي وهو غفاري وسيأتي في يحيى بن زهدم بن الحارث أنه غفاري(١).
[لسان الميزان: (٤٩١/٢)]
١٠٩) قال الذهبي في ترجمة يحيى بن زهدم بن الحارث الغفاري: قال ابن حبان روى عن أبيه نسخة
موضوعة قلت: روى عنه محمد بن عدي الأيلي وأحمد بن علي بن الأفطح قال ابن عدي هو من أهل
المغرب حدث عن أبيه وغيره وأرجو أنه لا بأس به، ابن الأفلح حدثنا يحيى بن زهدم عن أبيه قال
حدثني أبي عن أنس له مرفوعاً: ((لا تكرهوا أربعة فإنها لأربعة لاتكرهوا الرمد فإنه يقطع
عرق العمى، ولا تكرهوا الزكام فإنه يقطع عرق الجذام، ولا تكرهوا السعال فإنه يقطع
عرق الفالج، ولا تكرهوا الدماميل فإنه يقطع عرق البرص)» هذا باطل.
قال الحافظ: وبقية كلام ابن حبان: من أهل مصر روى عنه أحمد بن علي بن الأفلح والبصريون عنه
عن أبيه عن العرس بن عميرة نسخة موضوعة لا تصح أرجو أن يكون صدوقاً، قلت: وكان الآفة من
شيخه وقد تقدمت ترجمة يحيى بن الحارث الطائي عن أخيه زهدم بن الحارث الطائي(٢) وهو غير هذا
الغفاري.
[لسان الميزان: (٢٥٥/٦)]
١١٠) قال الحافظ في مسند معاذ بن جبل: حديث: ((تهاجرون إلى الشام، فيفتح لكم، وليكونن فيكم
داء كالدمل أو كالحزة، يأخذ بمراق الرجل يستشهد الله به أنفسهم)) ... الحديث.
أحمد : ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا مسرة بن معبد، عنه، به. قلت: هو منقطع وقد رواه هشام بن
خالد ، عن الحسن بن يحيى، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن كثير بن
مرّة، عن معاذ بن جبل، نحوه.
[إتحاف المهرة: (١٣/ ٢٢٣)]
باب
في أكل الفول
١١١) قال الذهبي في ترجمة عبد الله بن عمر الخراساني: وقال ابن عدي له مناكير، حدثنا حسين بن
حميد العتكي حدثنا زهير بن عباد حدثنا عبد الله بن عمر الخراساني حدثنا الليث عن يزيد بن أبي
حبيب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً : ((من أكل فولة بقشرها أخرج الله منه من
(١) اللسان (٢٥٥/٦).
(٢) اللسان (٢٤٥/٦).
٣٣٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
الداء مثلها)) قال ابن عدي هذا باطل.
قال الحافظ: وهذا الحديث أخرجه بقي بن مخلد في مسنده عن زهير حدثنا عبد الله بن عمر
الخراساني فذكر في فضله حدثنا الليث فذكره.
[لسان الميزان: (٣١٩/٣)]
١١٢) قال الذهبي في ترجمة عبد الصمد بن مطير؛ قال ابن حبان: لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل
القدح قلت: هو صاحب هذا الباطل الذي أخبرنا به ابن عساكر أخبرنا عبد المعز كتابة أنا زاهر أنا
أبوسعيد الكنجرودي أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم حدثنا ابن خزيمة حدثنا حبيب بن حفص
المصري بخبر أبرأ من عهدته حدثنا عبد الصمد بن مطير حدثنا ابن وهب عن الليث عن يزيد بن أبي
حبيب عن أبي الخير عن عروة عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً : ((من أكل فولة بقشرها أخرج
الله منه من الداء مثلها».
قال الحافظ : لفظ ابن حبان شيخ يروي عنه ابن وهب ما لم يحدث به ابن وهب. ثم ذكر الحديث بعينه
وقال أخبرناه محمّد بن المسيب حدثنا شعيب بن حفص الحمراوي عنه.
[لسان الميزان: (٢٢/٤-٢٣)]
باب
في التمر والرطب
١١٣) قال الحافظ في ترجمة عبد الله بن محمد الزرقي الأنصاري : قال الأزدي لا يحتج به ثم قال حدثنا
محمد بن أحمد بن عبد الخالق حدثنا أبو جعفر عبد الله بن محمد الزرقي حدثنا يحيى بن عبد الله بن
ماهان الكرابيسي حدثنا محمد بن سعيد حدثنا مجاشع بن عمرو بن حسان أبويوسف عن إسحاق
بن عبد الله الدمشقي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها رفعه: ((لو علم الناس
وجديٍ بالرطب لعذروني به حتى يذهب)) قال الأزدي وكل هؤلاء إلى هشام بن عروة لا يحتج بهم
إلّ شيخنا فإنه صدوق، قلت ومحمد بن سعيد هو الكزبراني وهو متروك وكذا شيخه والعهدة عندي
فيه على أحدهما فإنه ظاهر البطلان .
[لسان الميزان: (٣٤٢/٣ -٣٤٣)]
١١٤) قال الذهبي في ترجمة عبد الله بن عطارد بن أذينة الطائي: بصري لين، قال ابن عدي: منكر
الحديث، روى عن مسعر وغيره أحاديث لا يتابع عليها .. وساق له ابن عدي أربعة أحاديث.
قال الحافظ : منها ثلاثة يقول فيها عن عبد الله بن أذينة أحدها من طريق صهيب بن محمد بن عباد
بن صهيب عنه عن مسعر عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن سلمان قال: «اشتکی ضرسي من
الشق الأيمن فقال لي النبي {/: كل التمر من الجانب الأيسر)) وقال هذا منكر.
[لسان الميزان: (٣١٦/٣-٣١٧)]
١١٥) ترجمة عبد الواحد بن علي بن محمد المكفوف: روى خبراً موضوعاً عن عبد الله بن إسحاق
٣٣٨
كتاب الطب =
المدائني عن أبي هشام الرفاعي عن أبي بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن ابن مسعود له قال:
(اشتكى ضرسي فأتيت النبي # فشكوت إليه فقال لي: إقرأ عليه القرآن وكل عليه التمر
ففعلت فبرأ)) وسلسله هذا الرجل بهذا ورواه عنه الحاكم بن الربيع في معجم شيوخه بشرط
التسلسل وكلهم ثقات غير عبد الواحد .
[لسان الميزان: (٨٢/٤-٨٣)]
١١٦) قال الذهبي في ترجمة علي بن إبراهيم الجرجاني : قال ابن عدي روى عن الثقات البواطيل وحدثنا
قال حدثنا الأشج حدثنا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس عنه مرفوعاً: ((الصلاة قريان
المؤمن)) ... ثم ذكر له حديثاً موضوعاً.
قال الحافظ : .. وهو من حديث علي: في فضل التمر البرني(١) وقال ابن عدي وله غير هذا الحديث من
المناكير، قال الإسماعيلي لم يكن في الحديث بشيء حدثنا عن هناد بن السري.
[لسان الميزان: (١٩١/٤)]
١١٧) قال الذهبي في ترجمة عثمان بن عبد الله العبدي: قال العقيلي حديثه محفوظ رواه عبيد بن واقد
عن عثمان عن حميد عن أنس له مرفوعاً: ((خير تمركم البرني يذهب الداء ولا داء فيه)).
قال الحافظ : ولفظ العقيلي مجهول وحديثه غير محفوظ ولا يعرف إلا به ثم ساق بسنده ولفظ الأزدي
ضعيف مجهول وقد أورده الحاكم في صحيحه وتعقبوه عليه.
[لسان الميزان: (١٤٧/٤)]
باب
في السنى والسنوت
١١٨) قال المزي في ترجمة عتبة بن عبد الله ويقال ابن عبيد الله حجازي: روى عن أسماء بنت عميس
حديثاً : في الاستمشاء بالسنا(٢). وعنه عبد الحميد بن جعفر، وروى له الترمذي هذا الحديث الواحد
وقد رواه ابن ماجه من حديث عبد الحميد عن زرعة بن عبد الرحمن عن مولى لمعمر التيمي عن
أسماء فيحتمل أن يكون هذا المبهم هو عتبة هذا.
(١) عن علي قال: قال رسول الله 8#: ((جاءني جبريل فأومى إلى ثمرة فقال: ما تسمون هذه في أرضكم؟ قلت:
نسميه تمر البرني. فقال: كله فإن فيه سبع خصال: أوله يطب المعدة، والثاني يهضم الطعام، والثالث:
يزيد في الفقار، يعني ماء الظهر، والرابعة يزيد في السمع والبصر، والخامس يحيل شيطانه، والسادس
يقربه إلى الله تعالى ويباعده من الشيطان، والسابع خير ثمراتكم البرني».
(٢) أخرجه الترمذي برقم (٢٠٨١): عن أسماء بنت عميس ((أن رسول الله # سألها بماذا تستمشين؟ فقالت: كنت
استمشي بالشبرم فقالت: حار. حار. قالت: ثم استمشيت بالسّنا، فقال رسول الله #: لو كان في شيء شفاء
من الموت لكان السّنا».
٣٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ : ليس هو المبهم فإن كلام البخاري في تاريخه في ترجمة زرعة يقتضي أن زرعة هو عتبة
المذكور اختلف في اسمه على عبد الحميد وعلى هذا فرواية الترمذي منقطعة لسقوط المولى منها .
[التهذيب: (٩٠/٧)]
باب
إذا وقع الذباب في الإناء
١١٩) حديث: ((إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه، فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر
داء، وإنه يقدم الداء)) البخاري من حديث أبى هريرة بلفظ: ((إذا وقع الذباب في إناء أحدكم
فليغمسه كله، ثم لينزعه فإن في أحد جناحيه داء، والآخر شفاء)) ورواه أبو داود وابن خزيمة
وابن حبان بلفظه، بزيادة: ((وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء فليغمسه كله، ثم لينزعه»
ورواه ابن ماجه والدارمي أيضاً، ورواه ابن السكن بلفظ: ((إذا وقع الذباب في إناء أحدكم
فليملقه، فإن في أحد جناحيه دواء وفي الآخر داء أو قال سماً)) ورواه ابن ماجه وأحمد من
حديث سعيد بن خالد عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري، بلفظ: ((في أحد جناحي الذباب سم،
وفي الآخر شفاء، فإذا وقع في الطعام فامقلوه فيه، فإنه يقدم السم، ويؤخر الشفاء)) ورواه
النسائي وابن حبان والبيهقي أيضاً بنحوه، وروى عن ثمامة عن أنس، والصحيح عن ثمامة عن أبي
هريرة، قاله ابن أبي حاتم عن أبيه وأبي زرعة، وقال الدار قطني: رواه عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن
أنس، ورواه حماد بن سلمة عن ثمامة عن أبي هريرة، والقولان محتملان، قلت : وروى عن قتادة عن
أنس عن كعب الأحبار، أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه الكبير، في باب من حدث من الصحابة عن
التابعين وإسناده صحيح، ورواه الدارمي من طريق ثمامة عن أبي هريرة، وقال : الصواب طريق عبيد
بن حنين عن أبي هريرة، قلت: وحديث عبد الله بن المثنى رواه البزار والطبراني في الأوسط.
[تلخيص الحبير: (٣٧/١-٣٨)]
١٢٠) عن أبي هريرة له أن رسول الله ﴿ قال: ((إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم
ليطرحه، فإن في إحدى جناحيه داء وفي الآخر شفاء)).
رواه البخاري
* قوله: إذا وقع الذباب.
قال الحافظ : . وقد أخرج أبو يعلى عن ابن عمر مرفوعاً: ((عمر الذباب أربعون ليلة، والذباب كله
في النار إلا النحل)) وسنده لا بأس به، وأخرجه ابن عدي دون أوله من وجع آخر ضعيف.
* قوله : ثم ليطرحه.
قال الحافظ : .. قد وقع في رواية عبد الله بن المثنى عن عمه ثمامة أنه حدثه قال: ((كنا عند أنس،
فوقع ذباب في إناء فقال أنس بإصبعه فغمسه في ذلك الإناء ثلاثا ثم قال: بسم الله. وقال إن
٣٤٠
كتاب الطب ==
رسول الله ﴿ أمرهم أن يفعلوا ذلك)) أخرجه البزار ورجاله ثقات، ورواه حماد بن سلمة عن ثمامة
فقال : عن أبي هريرة، ورجحها أبوحاتم، وأما الدار قطني فقال: الطريقان محتملان.
[الفتح: (٢٦٠/١٠-٢٦٢)]
· باب
في السفرجل
١٢١) قال الذهبي في ترجمة الحسن بن علي الرقي: عن مخلد بن يزيد اتهمه ابن حبان فإنه روى له عن
مخلد بن يزيد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((دخلت على النبي ◌َ *
وفي يده سفرجلة فقال: دونكها فإنها تزكي الفؤاد)) وهذا باطل.
قال الحافظ : وعبارة ابن حبان شيخ يروي عن مخلد بن يزيد وغيره من الثقات ما ليس من حديث
الأثبات لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل القدح فيه، ثم ذكر الحديث من رواية
ظليم بن حطيط عنه وقال ليس هذا من حديث ابن جريج ولا عطاء ولا ابن عباس ثم ساقه من حديث
طلحة ثم قال هذا شبه لاشيء فليس للخبر مدار يرجع إليه وأعاده في ترجمة ظليم.
[لسان الميزان: (٢٣٤/٢)]
١٢٢) قال الذهبي في ترجمة عبد الرحمن بن حماد الطلحي التيمي : وقال أبوحاتم منكر الحديث وقال ابن
حبان وغيره لا يحتج به. العيشي عن هذا عن طلحة بن يحيى عن أبيه عن طلحة بن عبيد الله عنه قال:
((دخلنا على النبي 8# وفي يده سفرجلة فرمى بها إلي وقال دونكها فإنها تجم الفؤاد)).
قال الحافظ : واسم جده عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله قال ابن أبي حاتم سألت أبا زرعة عنه
فقال أسأل الله السلامة، وفي علل الخلال قال هناد سألت أحمد فقلت حدثني يعقوب بن القاسم بن
محمد بن يحيى بن زكريا بن طلحة أبو يوسف أبا عبدالله بن كثير أبو سعيد حدثنا عبد الملك بن
يحيى بن عباد عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أن النبي 8: ((كان في يده سفرجلة فقال:
دونكها يا أبا مجد فإنها تجم الفؤاد)) قال أبو يوسف فجلس إلينا شيخ بعدما سمعنا بسنتين يقال
له عبد الرحمن بن حماد بن عمران بن موسى بن طلحة قال أبويوسف وإنما حدث به العيشي عن
عبد الرحمن بن حماد فعجب أحمد من قوله، وقال الأزدي في الضعفاء فقال : ضعيف وذكره ابن
حبان فقال روى عن طلحة بن يحيى نسخة موضوعة.
[لسان الميزان: (٤١٢/٣)]
١٢٣) قال الذهبي في ترجمة ظليم بن حطيط، أبو القاسم الجهضمي الدبوسي: ذكره ابن عدي فقال:
حدثنا محمد بن حليس البخاري ثنا سهل بن شاذويه ثنا ظليم ثنا الحسن بن علي الرقي ثنا مخلد بن
يزيد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((دخلت على النبي 18 وفي يده
سفرجلة فقال دونكها فإنها تزكي الفؤاد» موضوع والآفة من ظليم أو من الرقي، ويروى حديث