Indexed OCR Text
Pages 181-200
كتاب
الأطعمة والأشربة
١٨٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
إطعام الطعام
١)قال الحافظ : أخرج الترمذي من حديث البراء قال: ((كنا أصحاب نخل فكان الرجل يأتي بالقنو
فيعلقه في المسجد؛ وكان بعض من لا يرغب في الخير يأتي بالقنو من الحشف والشيص
فيعلقه، فنزلت هذه الآية: ﴿وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ فكنا بعد ذلك يجيء الرجل
بصالح ما عنده)، ولأبي داود من حديث سهل بن جنيف ((فكان الناس يتيممون شرار ثمارهم
ثم يخرجونها في الصدقة، فنزلت هذه الآية))، وكأن المصنف - حيث أورد هذه الآية- لمح الحديث
الذي أخرجه مسلم عن أبي هريرة قال: «قال رسول الله : يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل
إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: ﴿يَأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ
وَاعْمَلُواْ صَالِحاً﴾ وقال: ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ الحديث)) وهو من رواية فضيل بن
مرزوق، وهو مختلف فيه وقال الحاكم: عيب على مسلم إخراجه.
[الفتح: (٤٢٨/٩]
٢) ساق الحافظ بسنده عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهلُ﴾ ((الطاعم الشاكر كالصائم
الصابر)) .
رواه ابن حبان في صحيحه.
ويدل عليه ما قال ابن خزيمة في صحيحه عن أبو هريرة به. فلا مانع أن يكون معن سمعه من حنظلة
بعد أن سمعه من سعيد ، والله أعلم.
وله شاهد من حديث سنان بن سنة الأسلمي، عن النبي 453.
أخرجه ابن ماجه من حديث الدراوردي.
ذكره البخاري في تاريخه، ورواه سليمان بن بلال.
علي، عن معتمر، عن معمر، عن سعيد المقبري، لم يقل عن رجل من غفار. وفي الحكم بصحته نظر
لمحل هذا الرجل المجهول.
ويحتمل أن يكون هو معن بن محمّد الغفاري، فقد رواه الترمذي، وابن ماجه عن سعيد المقبري.
ورواه الحاكم في المستدرك رواه ابن ماجه عن حنظلة بن علي الأسلمي.
وكذلك رواه ابن خزيمة في صحيحه عن حنظلة. وتابعه ابن جريج، عن معن.
ساق الحافظ بسنده عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ( 3/8: «الطاعم الشاكر مثل الصائم الصابر).
قال سليمان: لم يروه عن ابن جريج إلاّ محمّد بن مسلم، ولا عن محمّد إلّ يعقوب. تفرد به
إسحاق، فإن كان محفوظاً فمعن سمعه من سعيد المقبري. وحنظلة.
[التعليق: (٤٩٢/٤-٤٩٤)]، [الفتح: (٤٩٦/٩)]
١٨٤
كتاب الأطعمة والأشربة=
٣) عن محمّد بن زياد قال: ((سمعتُ أبا هريرة عن النبي ◌ُّ قال: إذا أتى أحدكم خادمُه بطعامه
فإن لم يجلسه معه فليناولهُ أكلةً أو أكلتين، أو لقمةٌ أو لقمتين، فإنه ولی حرهُ وعلاجه».
رواه البخاري
* قول البخاري: فإن لم يجلسه معه.
قال الحافظ: رواية جابر عند أحمد («أمرنا أن ندعوه، فإن كره أحدنا أن يطعم معه فيطعمه في
یده» وإسناده حسن.
[الفتح: (٤٩٥/٩)]
٤) قال الحافظ في الحديث الذي روه البزار: عن أنس قال: قال رجل للنبي 8/: ((علّمني عملاً يُدخلني
الجنة، قال: أطعم الطعام، وأفش السلام، وأطب الكلام، وصل بالليل والناس نيام، تدخل
الجنة بسلام)) .
قال : لا نعلم رواهُ عن ثابت عن أنس إلا حفص وقد حدث عن ثابت بغير حديث.
وحفصٌ ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٦٠٦/١)]
٥) عن أبي هريرة: «إذا دعي أحدكم إلى طعام فلم يرده فلا يقل: هنيئاً، فإن الهناء لأهل الجنة
حين أمنوا الموت ولكن ليقل: أطعمني الله وإياكم طيباً)).
أسنده عن ابن عباس وفيه عمرو بن الحصين أحد الكذابين.
[تسديد القوس: (٤١٢/١)]
٦) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وُّل: ((من أطعم أخاه المسلم حتى
يشبعه وسقاه من الماء حتى يرويه بعده الله عن النار سبع خنادق ما بين كل خندق مسيرة
خمس مائة عام)) هذا الحديث غريب منكر تفرد به إدريس أحد الزهاد ، وأورده ابن حبان .
[لسان الميزان: (٤٥٦/٢-٤٥٧)]
٧) في الإفراد لابن شاهين حديث: ((من أطعم أخاه لقمة حلوة لم يذق مرارة يوم القيامة)) وفيه
فضالة بن حصين متهم بالوضع.
[لسان الميزان: (٤٣٥/٤)]
٨) عن ثابت بن ثوبان عن أبيه: أن النبي 8# أتى بطعام فقال: ((يؤم الناس في الطعام الإمام أو رب
الطعام أو خيرهم» .
رواه ابن عساكر.
وثابت بن ثوبان تابعي معروف وأبوه لم أجد له ذكر إلا في هذه الرواية فقط ولم يذكر فيها سماعاً
فما أدري أهو مرسل أم لا .
[الإصابة: (٢٠٤/١)]
١٨٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٩) عن حمزة بن صهيب عن أبيه، سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((خياركم من أطعم الطعام)).
قال الحافظ: هذا حديث حسن، رواه أحمد فوقع لنا بدلاً بلا علو. ورواه ابن ماجه من وجه آخر من
حديث ابن عقيل مطولاً .
وقد رويناه عالياً عن حمزة بن صهيب عن أبيه قال :
((قال عمر لصهيب: أي رجل أنت لولا خصال ثلاث فيك؟، قال: وما هنَّ؟ قال: أكتنيت
وليس لك ولد، وانتميت إلى العرب، وأنت رجل من الروم، وفيك سرفٌ في الطعام، قال: أما
قولك: أكتنيت، ولم يولد لك، فإن رسول الله ( كناني أبا يحيى، وأما قولك: انتميتَ إلى
العرب وأنت رجل من الروم. فإني رجل من النمر بن قاسط، سبتني الروم من الموصل بعدئذ
أنا غلام قد عرفت نسبي، وأما قولك: فيك سرف في الطعام، فإني سمعت رسول الله * يقول:
خيركم من أطعم الطعام)).
ورواه أبو يعلى والطبراني وأبو القاسم البغوي أتم مما سقناه. وعبد الله بن محمّد بن عقيل مختلف في
الاحتجاج به. وقد وجدنا له متابعاً من وجهين:
أحدهما : رواه أحمد والطبراني وفيه انقطاع.
والآخر: رواه الحاكم في المستدرك عن عمر، وصهيب - فذكره بتمامه.
وأظن أنَّ ابن خزيمة أخرجه في صحيحه من هذا الوجه . والله أعلم.
وله شاهد صحيح، من حديث أبي هريرة.
[الإمتاع: (١٩١- ١٩٣)]
١٠) عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة قال ((صنع أبو سعيد الخدري طعاماً فدعا رسول الله الا
وأصحابه)) الحديث.
أورده عبدان .
قال أبو موسى هذا مرسل.
[الإصابة: (١١٨/١)]
باب
فيمن وافق من أخيه شهوة
١١) يحيى بن محمّد بن حشيش: فمن بلاياه روى أبو طالب عن جابر ظلّه قال: قال رسول الله ل﴾ ((من أكل
طعاماً وغيره ينظر إليه فلم يطعمه أصابه داء يقاله له النفس ... ))، والحديث باطل.
[لسان الميزان: (٢٧٦/٦)]
١٢)روى العقيلي في ترجمة نصر بن نجيح: عن عمر أبي حفص عن زياد النمري بحديث ((من وافق من
أخيه شهوة غفر له))، والحديث غير محفوظ.
١٨٦
:كتاب الأطعمة والأشربة=
قال الحافظ: ذكره العقيلي في الضعفاء فقال: نصر بن نجيح الباهلي بن عمر أبي حفص ونصر وعمر
مجهولان بالنقل والحديث غير محفوظ ثم ساق الحديث المذكور من رواية نصر بن علي عن نصر بن
نجيح بسنده المذكور إلى أنس.
[لسان الميزان: (١٥٧/٦)]
باب
ما جاء في الثريد
١٣) قال الحافظ: فعند أحمد من حديث أبي هريرة ((دعا رسول الله {﴿ بالبركة في السحور والثريد))
وفي سنده ضعف، والطبراني من حديث رفعه ((البركة في ثلاثة: الجماعة والسحور والثريد)).
[الفتح: (٤٦٢/٩)]
باب
الطعام الحار
١٤) ترجمة عبد الواحد بن عبدالرحمن بن حديج.
ذكر ابن يونس أنه روى عن النبي 8# حديثاً أرسله وهو النهي عن أكل الطعام الحار حتى يبرد (١).
[رفع الإصر: (٢ / ٣٧٣)]
١٥) قال ابن السكن عن عبيد بن رفاعة قال: ((دخلت على رسول الله * وقدر تفور فرأيت شحمة
فأعجبتني فأخذتها فازدردتها فاشتكيت سنة))، وهو مرسل.
[الإصابة: (٧٨/٣)]
١٦) من طريق خطاب بن محمّد بن بولا عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله (8* ((إياكم والطعام
الحارفإنه يذهب بالبركة، وعليكم بالبارد فإنه أهناً وأعظم بركة)).
رواه عبدان .
إسناده مجهول ..
[الإصابة: (١٦٧/١)]
باب
الاجتماع على الطعام
١٧) ﴿لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ - إلى قوله - لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾.
رواه البخاري
(١) ولم أجد ترجمة للمذكور والله أعلم.
١٨٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ: وقد جاء في سبب نزول الآية أثر آخر من وجه صحيح، قال عبدالرزاق عن مجاهد ((كان
الرجل يذهب بالأعمى أو الأعرج أو المريض إلى بيت أبيه أو أخيه أو قريبه، فكان الزمني
يتحرجون من ذلك ويقولون: إنما يذهبون بنا إلى بيوت غيرهم، فنزلت الآية رخصة لهم)).
[الفتح: (٤٤٠/٩)]
١٨) في سنن أبي دواد وابن ماجه عن وحشي بن حرب ظه ((أن أصحاب رسول الله﴿ قالوا يا رسول
الله إنا نأكل ولا نشبع قال فلعلكم تفرقون قالوا نعم قال فاجتمعوا على طعامكم واذكروا
اسم الله يبارك لكم فيه)) قال الحافظ بعد تخريجه حديث حسن أخرجه أحمد وأبو داود وابن حبان
والحاكم وفي صحته نظر.
[الفتوحات الربانية: (٢١٤/٥-٢١٥)]
١٩) قال الحافظ: وقع في حديث عمر عند ابن ماجه بلفظ: ((طعام الواحد يكفي الاثنين وأن طعام
الاثنين يكفي الثلاثة والأربعة وأن طعام الأربعة يكفي الخمسة والستة)) ووقع في حديث
عبد الرحمن بن أبي بكر في قصة أضياف أبي بكر: ((فقال النبي : من كان عنده طعام اثنين
فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس أو سادس)) وعند الطبراني من
حديث ابن عمر ما يرشد إلى العلة في ذلك وأوله ((كلوا جميعاً ولا تفرقوا فإن طعام الواحد
يكفي الاثنين)) ولحديث صحيح وليس على شرط البخاري.
[الفتح: (٤٤٦/٩)]
٢٠) قال مطين حدثنا عن عمر بن فرقد عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً ((طعام الإثنين
يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي الثمانية ... ))، وعمر بن فرقد في حديثه نظر.
[لسان الميزان: (٣٢٣/٤)]
باب
التسمية على الطعام، والأكل باليمين، والأكل مما يليه
٢١) أخرج الحافظ من طريق الدارمي ولفظه عن عائشة رضي الله عنها ((أن النبي :8# كان يأكل
طعاماً في ستة نفر من أصحابه فجاء أعرابي فأكله بلقمتين فقال النبي48 أما إنه لو
ذكر الله لكفاكم فإذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى فإن نسى أن يذكر اسم الله
تعالى فليقل باسم الله أوله وآخره)» حديث حسن أخرجه أحمد وابن ماجه ورجاله ثقات لكن عبد
الله بن عبيد أي الراوي عن عائشة لم يسمع منها كما بينه في تذهيب التهذيب.
قال الحافظ لحديث عائشة شاهد من حديث ابن مسعود أن رسول الله لو8: ((قال من نسي أن
يذكر الله في أول طعامه فليقل حين يذكر باسم الله أوله وآخره فإنه يستقبل طعاماً
جديداً ويمنع من كان يصيب منه)) أخرجه الحافظ من طريق الطبرانى فى الأوسط قال وأخرجه
١٨٨
كتاب الأطعمة والأشربة=
ابن حبان قال الحافظ ورجاله ثقات إلا أنه اختلف في سماع عبد الرحمن ابن عبد الله بن مسعود من
أبيه ولولا ذلك لكان على شرط الصحيح .
[الفتوحات الربانية: (١٨٢/٥-١٨٣)]
٢٢) عن جابر رضيه قال: قال رسول الله ﴾ ((من نسي أن يذكر الله في أول طعامه فيذكر اسم الله
في آخره وليقرأ قل هو الله أحد)) قال أبو القاسم اللخمي تفرد به حمزة النصيبي أي في كلا
الطرفين، قال الحافظ وهو وضاع عند أهل العلم بالرجال، قال البخاري في الضعفاء حمزة منكر
الحديث.
[الفتوحات الربانية: (١٩٢/٥-١٩٣)]
٢٣) في سنن أبي دواد والنسائي عن أمية بن مخشي الصحابي به قال: (كان رسول الله صَلّ جالساً
ورجل يأكل فلم يسم حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة فلما رفعها إلى فيه قال باسم الله
أوله وآخره فضحك النبي ﴿﴿ ثم قال .. )).
وقال الحافظ بعد تخريج الحديث هذا حديث غريب أخرجه أبو داود وأخرج الحاكم بسنده إلى
الطبراني.
[الفتوحات الربانية: (١٨٩/٥-١٩٠)]
٢٤) قال الحافظ: وأصرح ما ورد في صفة التسمية ما أخرجه أبو داود والترمذي عن عائشة مرفوعاً ((إذا
أكل أحدكم طعاماً فليقل بسم الله، فإن نسي في أوله فليقل: بسم الله في أوله وآخره) وله
شاهد من حديث أمية بن مخشي عند أبي داود والنسائي.
[الفتح: (٤٣١/٩)]
٢٥) قال الحافظ: فقد صح في حديث عبد الله بن الزبير أنه قال: ((كنت أنا وعمر ابن أبي سلمة مع
النسوة يوم الخندق، وكان أكبر مني بسنتين)) انتهى.
قال الحافظ: وأخرج الطبرانى من حديث عقبة بن عامر ((أن النبي رأى سبيعة الأسلمية تأكل
بشمالها فقال: أخذها داء غزة، فقال: إن بها قرحة، قال: وإن، فمرت بغزة فأصابها طاعون
فماتت)) وأخرج محمّد بن الربيع الجيزي في مسند الصحابة الذين نزلوا مصر سنده حسن. وثبت
النهي عن الأكل بالشمال وأنه من عمل الشيطان من حديث ابن عمر ومن حديث جابر عند مسلم
وعند أحمد بسند حسن عن عائشة رفعته ((من أكل بشماله أكل معه الشيطان)) الحديث.
[الفتح: (٤٣٢/٩)]
٢٦) قال الدارقطني: أخرج البخاري عن وهب بن كيسان قال: ((أتى رسول الله* بطعام ومعه ربيبه
عمر بن أبي سلمة فقال: سمّ الله وكل مما يليك)) وهذا الحديث أرسله مالك في الموطأ ووصله
عنه خالد بن مخلد ويحيى بن صالح وهو صحيح متصل، وقد رواه محمّد بن عمرو بن حلحلة وغيره
عن وهب بن كيسان عن عمر متصلاً وأخرجه البخاري إلاّ أنه لم يخرج حديث من وصله عن مالك.
١٨٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
وقد أخرجه النسائي موصولاً عن خالد بن مخلد ومرسلاً عن قتيبة كلاهما عن مالك، والمشهور عن
مالك إرساله كعادته.
[هدي الساري: (٣٩٥)]
٢٧) قال أبو يعلى: عن عبد الله بن مسعود ه قال: قال رسول الله وَ﴾: ((من نسي أن يذكر الله تعالى
أول طعامه فليقل حين يذكر: بسم الله أوله وآخره، فإنه يستقبل طعاماً جديداً، ويمتنع
الخبيث ما كان يصيب منه)) .
قال الحافظ : صححه ابن حبان .
[المطالب العالية: (٦٧/٣-٦٨)]
٢٨) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أن النبي 8* قال: «المسلم يكفيه اسمه، فإن نسي أن يسمي
حين يذبح فليسم ثم ليأكل)».
أخرجه الدارقطني، وفيه راو في حفظه ضعف، وأخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح إلى ابن عباس،
موقوفاً عليه. وله شاهد عند أبي داود، في مراسيله: بلفظ: ((ذبيحة المسلم حلال، ذكر اسم الله
عليها أم لم يذكر» ورجاله موثوقون .
[بلوغ المرام: (٤٠٣)]
٢٩) ترجمة أمية بن مخشي: له صحبة وحديث واحد في التسمية على الأكل(١)، أخرجه الحاكم في
المستدرك وقال صحيح الإسناد ورواه ابن قانع بزيادة في السند وهو وهم.
[التهذيب: (٣٢٦/١)]
٣٠) في ترجمة حمزة بن أبي حمزة ميمون أورد له البخاري وابن حبان من موضوعاته حديث: (من
نسي أن يسمي على طعامه فليقرأ إذا فرغ ﴿قُلْ هُوَ اللهِ أَحَدٌ﴾ وغيره).
[التهذيب: (٢٥/٣-٢٦)]
(٣١) ساق الحافظ بسنده عن حفصة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله ﴿ إذا أخذ مضجعه وضع
يده اليمنى تحت خده الأيمن، وكانت يمينه لطعامه وشرابه وطهوره وثيابه، وكانت
شماله لما سوى ذلك».
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي في الكبرى.
وأخرجه من طريق سفيان الثوري عن عاصم، فأدخل بين المسيب وحفصة سواء الخزاعي.
(١) رواه أبو داود برقم (٣٧٦٨): عن المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي، عن عمه أمية بن مخشي وكان من أصحاب رسول
الله ، قال: ((كان رسول الله * جالساً ورجل يأكل، فلم يُسم حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة فلما رفعها
إلى فيه قال: بسم الله أوله وآخره، فضحك النبي # ثم قال: ما زال الشيطان يأكل معه، فما ذكر اسم الله
عز وجل استقاء ما في بطنه)).
١٩٠
كتاب الأطعمة والأشربة=
وأخرجه أحمد ، والنسائي أيضاً من رواية حماد بن سلمة عن عاصم بإسقاط المسيب.
وأبو داود ، ورواه أبو أيوب الإفريقي.
وساق الحافظ بسنده حفصة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله * يجعل يمينه لطعامه
وشرابه، وشماله لما سوى ذلك».
أخرجه أبو داود عن محمّد بن آدم بن سليمان عن يحيى بن أبي زائدة.
وصححه ابن حبان والحاكم من هذا الوجه.
وفي تصحيحه نظر، لأن في أبي أيوب الأفريقي - واسمه عبدالله بن علي - مقالاً مع الاضطراب من
عاصم في سنده، وقد تكلموا في حفظه، وإنما قلت : حسن، لاعتضاده بما قبله.
[نتائج الأفكار: (١٤٤/١- ١٤٦)]
٣٢) روى الحافظ بسنده عن الأسود -هو ابن يزيد النخعي- عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كانت يد
رسول الله ﴿ اليمنى لطهوره ولطعامه، وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى)) .
هذا حدیث غریب، أخرجه أبو داود والبزار.
قلت: ورجاله من عبد الوهاب فصاعداً أخرج لهم مسلم، فالإسناد على شرط الصحة كما قاله المصنف،
لكنه جزم في الخلاصة بأنه حديث صحيح، وتردد في شرح المهذب فقال: حسن أو صحيح.
والتحرير أنه حسن وقد أخرجه أبو داود والبيهقي.
ورجح الدارقطني في العلل هذه الرواية، فصار الحديث بسبب ذلك ضعيفاً من أجل المبهم، وسعيد مع
كونه مدلساً وقد عنعنة، فإنه ممن اختلط.
وإنما قلت أن الحديث حسن لاعتضاده بالحديث الذي بعده، والله أعلم.
[نتائج الأفكار: (١/ ١٤١- ١٤٣)]
٣٣) عن ابن عمر عن النبى (38ّ قال: ((إن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله)).
رواه أحمد ، وأصله في الصحيحين.
وعن عائشة مرفوعاً : ((من أكل بشماله، أكل معه الشيطان))، رواه أحمد .
[تحفة النبلاء: (٩٤-٩٥)]
٣٤) حديث صدقات قومه(١)، وهو حديث موضوع.
[التهذيب: (٣٤/٧)]
(١) عن عبيد الله بن عكراش قال: حدثني أبي، قال: ((بعثني بنو مرة بن عبيد بصدقات إموالهم إلى رسول الله ﴾
فقدمت عليه المدينة فوجدته جالساً بين المهاجرين والأنصار، فأتيته بإبلي كأنها عروق الأرطن ... ) الحديث
إلى أن قال: ((فأقبلنا نأكل منها فأكل رسول الله # مما بين يديه وجعلت أحُبط في نواحيها فقبض رسول
الله # بيده اليسرى على يدي اليمنى ثم قال: يا عكراش كل من موضع واحد، فإنه طعام واحد)).
١٩١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٥)عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، ((أن النبي * أتى بقصعة من ثريد، فقال: كلوا من
جوانبها، ولا تأكلوا من وسطها، فإن البركة تنزل في وسطها)).
رواه الأربعة، وهذا لفظ النسائي، وسنده صحيح.
[بلوغ المرام: (٣١٤)]
٣٦) عن جعفر بن عبد الله بن الحكم قال ((رآني الحكم وأنا غلام آكل من هنا ومن هنا فقال يا غلام
هكذا يأكل الشيطان إن النبي (4* كان إذا أكل لم تعد أصابعه ما بين يديه))
رواه أبو نعيم، سنده ضعيف.
[الإصابة: (٣٤٤/١)]
٣٧)عن عبدالحكم بن صهيب قال: ((رآني جعفر بن ابي الحكم وأنا آكل من ههنا وههنا فقال مه يا
ابن أخي هكذا يأكل الشيطان إن النبي ﴿ كان إذا أكل لم يعد ما بين يديه)).
رواه محمّد بن عثمان بن أبي شيبة في الوحدان، ورواه البخاري في تاريخه من وجه آخر وقال هذا
مرسل ورواه أبو نعيم من وجه آخر وهو ضعيف.
[الإصابة: (٢٣٧/١)]
باب
الوضوء قبل الطعام وبعده
٣٨) عن أبي هريرة حديث «أنه خرج من الغائط فأُتي بطعام، فقال رجل: يا رسول الله ألا آتيك
بوضوء؟ قال: أُريد الصلاة)). رواه ابن ماجه، وفيه وهم من محمد بن جحادة وهو كوفي ثقة.
[النكت الظراف: (٢٧٦/١٠)]
باب
في المائدة
٣٩) عن أنس به قال: ((ما علمت النبي ◌ّ أكل على سكرجة قط، ولا خبز له مرقق قط ولا
أكل على خوان قط. قال لقتادة: فعلى مَ كانوا يأكلون؟ قال: على السفر)).
رواه البخاري
* قول البخاري : عن أنس.
قال الحافظ: هذا هو المحفوظ ورواه سعيد بن بشر عن قتادة فقال: ((عن الحسن قال دخلنا على
عاصم بن حدرة فقال: ما أكل النبي ﴿ على خوان قط)) الحديث أخرجه ابن مندة في المعرفة
فإن كان سعيد بن بشر حفظه فهو حديث آخر لقتادة لاختلاف مساق الخبرين .
[الفتح: (٤٤٢/٩)]
١٩٢
:كتاب الأطعمة والأشربة=
٤٠) أحمد بن سليمان الأرميني الحرّاني: وأورد له الدراقطني في الغرائب عن أبي هريرة عنه مرفوعاً:
((من أكل ما يسقط من المائدة لم يزل في سعة من رزقه)) والحديث باطل.
[لسان الميزان: (١٨١/١)]
باب
تتبع حوالي القصعة
٤١) قول البخاري: من يتبع حوالي القصعة مع صاحبه إذا لم يعرف منه الكراهية.
قال الحافظ : ورمز بذلك إلى تضعيف حديث عكراش الذي أخرجه الترمذي حيث جاء فيه التفصيل بين
ما إذا كان لوناً واحداً فلا يتعدى ما يليه أو أكثر من لون فيجوز.
قال الحافظ: ولابن ماجه بسند صحيح عن حميد عن أنس قال: «بعثت معي أم سليم بمكتل فيه
رطب إلى رسول الله {8* فلم أجده، وخرج قريباً إلى مولى له دعاه فصنع له طعاماً، فأتيته
وهو يأكل فدعاني فأكلت معه، قال وصنع له ثريدة بلحم وقرع فإذا هو يعجبه القرع،
فجعلت أجمعه فأدنيه منه)) الحديث، والنسائي ((كان يحب القرع ويقول: إنها شجرة أخي
يونس)) .
[الفتح: (٤٣٦/٩)]
باب
لعق الصحفة والأصابع
٤٢) عن ابن عباس أن النبي﴿ قال: ((إذا أكل أحدكم فلا يمسح يده حتى يلعقها أو يُلعقها)).
:
رواه البخاري
قال الحافظ: وقد أخرج سعيد بن منصور من مرسل ابن شهاب ((أن النبي ® كان إذا أكل أكل
بخمس» .
[الفتح: (٩ /٤٩٠)]
٤٣) قول البخاري: حتى يلعقها أو يُلعقها.
قال الحافظ: زاد فيه النسائي من هذا الوجه ((ولا يرفع الصحفة حتى يلعقها أو يُلعقها)) ولأحمد
من حديث ابن عمر نحوه بسند صحيح، والطبراني من حديث أبي سعيد نحوه بلفظ ((فإنه لا يدري
في أي طعامه یبارك له)) .
[الفتح: (٤٩١/٩)]
٤٤) قال الحافظ: وقد أخرجه أبو داود بسند صحيح على شرط مسلم عن أبي هريرة رفعه: ((من بات وفي يده
غمر لم يغسله فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه)) أخرجه الترمذي دون قوله: ((ولم يغسله)).
[الفتح: (٤٩٢/٩)]
١٩٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
الأكل متكئاً
٤٥) قال الحافظ: حديث عبد الله بن يسر عند ابن ماجه والطبراني بإسناد حسن قال: ((أهديت للنبي
شاة فجثا على ركبتيه يأكل، فقال له أعرابي: ما هذه الجلسة؟ فقال إن الله جعلني عبداً
كريماً ولم يجعلني جباراً عنيداً)) ثم ذكر من طريق أيوب عن الزهري قال ((أتى النبي 8* ملك
لم يأته قبلها فقال: إن ربك يخيرك بين أن تكون عبداً نبياً أو ملكاً نبياً، قال فنظر إلى
جبريل كالمستشير له، فأومأ إليه أن تواضع، فقال: بل عبداً نبياً قال فما أكل متكئاً) وهذا
مرسل أو معضل، وقد وصله النسائي كان ابن عباس يحدث، فذكر نحوه، وأخرج أبو داود من حديث
عبد الله بن عمرو بن العاص قال: ((ما رؤي النبي ﴿ يأكل متكئاً قط)) وأخرج ابن أبي شيبة عن
مجاهد قال: ((ما أكل النبي { ﴿ متكئاً إلا مرة ثم نزع فقال: اللهم إني عبدك ورسولك)) وهذا
مرسل، فقد أخرج ابن شاهين في ناسخه من مرسل عطاء بن يسار (أن جبريل رأى النبي 18
يأكل متكئاً فنهاه) ومن حديث أنس ((أن النبي * لما نهاه جبريل عن الأكل متكئاً لم
يأكل متكئاً بعد ذلك)) وأخرج ابن عدي بسند ضعيف: ((زجر النبي ◌ُ * أن يعتمد الرجل على
يده اليسرى عند الأكل))، واختلف في علة الكراهة، وأقوى ما ورد في ذلك ما أخرجه ابن أبي
شيبة من طريق إبراهيم النخعي قال: ((كانوا يكرهون أن يأكلوا اتكاءة مخافة أن تعظم
بطونهم)) وإلى ذلك يشير بقية ما ورد فيه من الأخبار فهو المعتمد .
[الفتح: (٤٥٢/٩)]
٤٦) ذكر الزمخشري قوله {14: ((نهى أن يأكل الرجل متكئاً».
قال الحافظ: من رواية عبدالملك بن أبي سليمان عن جابر قال ((نهى رسول الله ﴿ أن يأكل أحدنا
بشماله وبأن يأكل متكئاً)) وفي الطبري من حديث ابن مسعود ((نهى رسول الله { عن صومين
وصلاتين ولباسين ومطعمين وبيعتين ومنكحين)) - إلى أن قال: ((وأما المطعمان فأن يأكل
الرجل بشماله ويمينه)) صحيح، (وأن يأكل متكئاً))، إسناده جيد، وله في الأوسط وفي مسند
الشاميين من حديث أبي الدرداء ه قال: قال رسول الله/: «لا تأكل متكئاً، ولا تتخط رقاب
الناس يوم الجمعة)) وأعله ابن حبان في الضعفاء بزريق بن عبدالله.
[الكافي الشاف: (٤٤٥/٢-٤٤٦)]
١٩٤
كتاب الأطعمة والأشربة=
باب
الأكل في السوق
٤٧)عمر بن موسى بن وجيه الوجيهي: أورد العقيلي حديثه في الأكل في السوق(١) والحديث موضوع.
[لسان الميزان: (٣٤/٤)]
باب
الأكل بثلاث أصابع والأكل وهو يمشي
٤٨)عن عائشة رضى الله عنها ((كان عليه الصلاة والسلام إذا أكل الطعام أكله بثلاث أصابع))،
أورده ابن عدي والحديث ضعيف.
[لسان الميزان: (٣٦٨/٤)]
٤٩) روى ابن أخي الزهري عن امرأته أم الحجاج بنت الزهري قالت: ((كان أبي يأكل بكفه فقلت لو
أكلت بثلاث أصابع قال إن النبي {* كان يأكل بكفه كلها))، ومحمد بن عبد الله ابن أخي
الزهري مختلف فيه.
[التهذيب: (٢٤٨/٩ - ٢٤٩)]
1
٥٠) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه: ((أن النبي
كان يأكل بثلاثة أصابع، ويلعقهن إذا فرغ)).
عاصم والقاسم : ضعيفان.
[مختصر زوائد البزار: (٦١٠/١)]
٥١) ومما أنكر على حفص بن عيان بآخره دخل نسيان وكان يحفظ ومما أنكر على حفص حديثه عن عبيد
الله عن نافع عن ابن عمر ((كنا نأكل ونحن نمشي)). قال ابن معين تفرد وما أراه إلا وهم فيه وقال
أحمد ما أدري ماذا کالمنکر له وقال أبو زرعة رواه حفص وحده.
[التهذيب: (٣٥٩/٢)]
باب
الذكر والصلاة بعد الأكل
٥٢) قال الحافظ: ووقع في حديث أبي سعيد عند أبي داود ((الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا
مسلمين)) ولأبي داود والترمذي من حديث أبي أيوب «الحمدلله الذي أطعم وسقى وسوغه
(١) عن أبي أمامة قال: قال رسول الله 8#: ((الأكل في السوق دناءة)).
١٩٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
وجعل له مخرجاً)) وأخرج النسائي وصححه ابن حبان والحاكم من حديث أبي هريرة ما في حديث
أبي سعيد وأبي أمامة وزيادة في حديث مطول، والنسائي من طريق عبد الرحمن بن جبير المصري أنه
حدثه رجل خدم النبي 8# ثمان سنين أنه ((كان يسمع النبي * إذا قرب إليه طعامه يقول: بسم
الله، فإذا فرغ قال: اللهم أطعمت وسقيت وأغنيت وأقنيت وهديت وأحييت، فلك الحمد على
ما أعطيت)) وسنده صحيح.
[الفتح: (٤٩٤/٩)]
٥٣)عن ابن عمر رفعه: ((من أكل طعاماً أو شرب شراباً فقال: الحمدلله الذي أطعمني وسقاني
وكساني ولا حول مني ولا قوة لا يستقر ذلك الطعام والشراب في جوفه ولا ذاك الثوب حتى
يبلغ كعبيه حين يلبسه حتى يغفر الله له)) وقال هذا باطل ولا يصح عن سعيد الزنبري:
والحسن بن أحمد الطوسي ضعيف، وسليمان وسعيد بن موسى، ضعيفان.
[اللسان: (١٩٢/٢- ١٩٣)]
٥٤) حديث أبي أمامة عنه أنه قال: ((علمني رسول الله * ما أقول عند فراغ الطعام قال قل اللهم
أطعمت فأشبعت وسقيت فأرويت فلك الحمد غير مكفى ولا مودع ولا مستغنى عنك)) قال
الحافظ : حديث حسن وفي بعض رواته مقال بسبب اختلاطه.
[الفتوحات الربانية: (٢٢٥/٥-٢٢٦)]
٥٥) سنن أبي داود وكتابي الجامع والشمائل للترمذي عن أبي سعيد الخدري ضه ((أن النبي ﴿ كان إذا
فرغ من طعامه قال الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين)).
[الفتوحات الربانية: (٢٢٩/٥)]
٥٦) في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه عن معاذ بن أنس به قال قال رسول الله وَ﴾ ((من أكل
طعاماً فقال الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم
من ذنبه)) .
قال الحافظ والحديث حسن .
[الفتوحات الربانية: (٢٣٠/٥)]
٥٧) في سنن أبي داود والنسائي بالإسناد الصحيح عن أبي أيوب الأنصاري ظه قال: ((كان رسول الله
* إذا أكل أو شرب قال الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجاً))قال الحافظ
الحديث صحيح.
[الفتوحات الربانية: (٢٢٩/٥-٢٣٠)]
٥٨) في سنن النسائي وكتاب ابن السني بإسناد حسن عن عبد الرحمن بن جبير التابعي أنه حدّثه رجلٌ
خدم النبي 818 ثماني سنين أنه كان يسمع النبي * إذا قرّب إليه طعاماً يقول باسم الله فإذا فرغ من
طعامه قال اللّهم أطعمت وسقيتَ وأغنيتَ وأقنيتَ وهديْتَ وأحييتَ فلك الحمد على ما أعطيت.
١٩٦
كتاب الأطعمة والأشربة=
قال الحافظ بعد تخريج الحديث: هذا حديث صحيح أخرجه النسائي في الكبرى.
[الفتوحات الربانية: (٢٣٦/٥)]
٥٩) عن عمرو بن مرة قال: كان رسول الله ﴿ إذا فرغ من طعامه قال: ((الحمد لله الذي منّ علينا
فهدانا والحمد لله الذي أشبعنا وأروانا وكلّ بلاء صالح أبلانا)) قال الحافظ بعد تخريجه: هذا
سند صحیح لكنه مرسل.
[الفتوحات الربانية: (٢٣٧/٥)]
٦٠)قال: ((دخلت مع رسول الله على خالتي ميمونة رضي الله عنها ومعنا خالد بن الوليد
ـّه، فقالت له ميمونة: يا رسول الله ألا نقدم لك شيئا أهدته لنا أمّ عفيف؟ قال: بلى، فأتته
بضباب مشوية، فلما رآها تفل ثلاث مرات، فقال له خالد: لعلك تقذره؟ قال: نعم، ثم أُتي
بإناء فيه لبن فشرب وأنا عن يمينه وخالد عن يساره، فقال لي رسول الله ◌ُ﴾ الشربة لك وإن
شئت آثرت بها خالداً، فقلت: لا أوثر بسؤرك أحداً فناولني رسول الله الإناء، ثم قال رسول
الله *: من أطعمه الله طعاماً فليقل: اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيراً منه، ومن سقاه الله
لبناً فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه: فإني لا أعلم شيئاً يجزي عن الطعام والشراب إلا
اللبن)) قال الحافظ بعد تخريجه: هذا حديث حسن أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى
وابن السني.
[الفتوحات الربانية: (٢٣٧/٥-٢٣٩)]
(٦) قال الزمخشري: يروى: ((أنه أكل هو وأصحابه تمراً وشربوا عليه ماء فقال: الحمدلله الذي
أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين)).
قال الحافظ: لم أجده هكذا، وفيه تخليط لعله من الناسخ. وهو يخرج من حديثين: أحدهما أخرجه
النسائي وابن حبان والطبري وابن مردويه من حديث جابر قال: «أكل رسول الله ﴿ رطباً وشريوا
ماء، فقال: هذا من النعيم الذي تسألون عنه))، وروى أبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي
من حديث أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﴿ إذا أكل طعاماً قال: الحمد لله الذي أطعمنا
وسقانا وجعلنا مسلمين.
[الكافي الشاف: (٧٨٦/٤)]
٦٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن رسول الله الص * :
((أنه كان إذا فرغ من طعامه قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، الحمدلله الذي كفانا
وآوانا، الحمدلله الذي أنعم علينا، وأفضل، نسألك برحمتك أن تجيرنا من النار)).
لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد .
قال الشيخ؛ ابن أبي ليلى سيء الحفظ، وشيخُه لم يُسم، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه.
٠
[مختصر زوائد البزار: (٦١١/١)]، [المطالب العالية: (٦٣/٣)]
١٩٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٦٣) حديث: ((أن النبي * طعم عند سعد بن عبادة، فلما فرغ قال: أكل طعامكم الأبرار وصلت
عليكم الملائكة، وأفطر عندكم الصائمون))، أحمد وأبو داود والدراقطني، وإسناده صحيح،
لكن في مصنف عبد الرزاق عن أنس أو غيره، ورواه ابن السكن عن أنس، وقال: منقطع، ثم رواه من
وجه آخر عن أنس، ورواه ابن ماجه وابن حبان من حديث عبدالله بن الزبير أنه قال: «أفطر النبي
# عند سعد بن معاذ، فقال: أفطر عندكم الصائمون»، الحديث.
[تلخيص الحبير: (١٢٣٢/٣)]
٦٤) في كتاب ابن السني عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﴾ («أذيبوا طعامكم بذكر
الله عز وجل والصلاة ولا تناموا فتقسوا له قلوبكم)) قال الحافظ هذا حديث لا يثبت وإن كان
معناه قوياً أخرجه ابن السني وأخرجه ابن حبان في كتاب الضعفاء .
[الفتوحات الربانية: (٢٦٤/٥-٢٦٥)]
٦٥) عن جابر قال: قال رسول الله ولا: ((من أعطى عطاء فليجزبه ومن لم يجد فليثن فإن من
ذكره فقد شكره ومن كتمه فقد كفره)) قال الحافظ : هذا حديث حسن أخرجه البخاري في
الأدب المفرد وأبو داود .
حديث طلحة بن عبيد الله قال: قال رسول الله و8: ((من أولي معروفاً فلم يجد إلا الثناء فأثنى به
فقد شكره ومن كتمه فقد كفره)) قال الحافظ بعد تخريجه من طرق: هذا حديث حسن أخرجه
يعقوب بن أبي شيبة في مسنده الكبير وأخرج الحافظ من حديث أنس قال: ((إن المهاجرين قالوا
للنبي (888: ذهبت الأنصار بالأجر، قال: لا ما دعوتم لهم وأثنيتم عليهم)) قال الحافظ بعد
تخريجه: هذا حديث صحيح أخرجه أبو داود والنسائي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله لح /: ((من
قال لأخيه جزاك الله خيراً فقد أبلغ في الثناء» قال الحافظ بعد تخريجه: هذا حديث غريب
أخرجه عبد الرزاق في المصنف وفي سنده موسى بن عبيدة ضعفوه. قال: وجاء بمعنى حديث أبي
هريرة عن أسامة بن يزيد رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلاّ: ((من اصطنع إليه معروف
فقال لفاعله جزاك الله خيراً فقد أبلغ)) قال الحافظ بعد تخريجه: حديث صحيح أخرجه الترمذي
والنسائي في اليوم والليلة عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله وَ﴾ كثيراً ما يقول
لي: ما فعلت أبياتك؟ فأقول: أي أبيات فإنها كثيرة قال: في الشكر قلت: نعم فذكر الثلاثة
الأبيات يعني:
يوما فتدركه العواقب قدنما
ارفع ضعيفك لا يحربك ضعفه
أثنى عليك بما صنعت كمن جزى
يجزيك أو يثني عليك وإن من
لم يكف حبل واهن رث القوى
إن الكريم إذا أردت نواله
فقال: نعم يا عائشة إذا حشر الله الخلائق يوم القيامة قال لعبد من عبيده: اصطنع فلان
١٩٨
كتاب الأطعمة والأشربة=
عبد من عبادي عندك معروفاً فهل شكرته؟ فيقول: علمت يا رب أن ذلك منك فشكرتك.
فيقول: لم تشكرني إذا لم تشكر من أجريت ذلك على يديه)) قال الحافظ بعد تخريجه: هذا إسناد
ضعيف.
قال الحافظ: وأصح طرق هذا الحديث ما أخرجه أبو داود وابن حبان وصححه من طريق محمّد بن
زياد عن أبي هريرة وأخرجه أحمد من حديث الأشعث بن قيس والنعمان بن بشير وأبي سعيد وقد
أخرج الترمذي حديث أبي سعيد وحسنه. قال رسول الله (3/8: ((من استعاذ بالله فأعيدوه ومن
سأل بالله فأعطوه ومن دعاكم فأجبيوه ومن آتى إليكم معروفاً فذكر مثل ما تقدم سواء
إلا أنه قال فإن لم تجدوا)) قال الحافظ بعد تخريجه: هذا حديث صحيح أخرجه أحمد وأبو داود
والنسائي وابن حبان وبين رواته بعض اختلاف عن جابر حديث يستفاد منه صفة الدعاء وهو ما رواه
جابر بن عبد الله قال: أمر أبي بخزيرة فصنعت ثم أرمني فأتيت بها رسول الله ﴿ فقال: ما هذا يا جابر
ألحم هذا ، وفي رواية اللحم هذا؟ قلت: لا ولكن أمرني بخزيرة فصنعت وأمرني فأتيتك بها فأخذها ثم
أتيت بها أبي فقال: هل قال لك رسول الله ﴿ شيئاً فأخبرته فقال أبي عسى أن يكون رسول الله الخ﴿
اشتهى اللحم فقام إلى داجن له فأمر بها فذبحت ثم أمر بها فشويت له ثم أمرني فأتيته بها وهو في
مجلسه وفي رواية في منزله فقال: ما هذا؟ فذكرت له القصة فقال: جزاكم الله يا معشر الأنصار خيراً
ولا سيما عبد الله بن عمرو بن حرام وسعد بن عبادة وفي رواية لا سيما آل عمرو الخ. قال الحافظ
بعد تخريجه: هذا حديث صحيح أخرجه النسائي وابن حبان.
[الفتوحات الربانية: (٢٤٨/٥-٢٥١)]
باب
قلة الأكل
٦٦) عن عبد الله بن مسعود ظه قال: ((نظر رسول الله ﴾ إلى الجوع في وجوه أصحابه، فقال:
أبشروا؛ فإنه سيأتي عليكم زمان يغدى على أحدكم بالقصعة من الثريد، ويراح عليه
بمثلھا، قالوا : یا رسول الله نحن یومئد خیر؟ قال بل: أنتم الیوم خیر منکم یومئد».
رواه البزار بسند جيد .
[مختصر الترغيب والترهيب: (٢٠٢-٢٠٣)].
٦٧) ساق العقيلي عن أبي هريرة ◌ُه رفعه: ((أن أهل البيت لتقل طعمتهم .. الحديث(١))، وفي سنده
مجهول.
[لسان الميزان: (٣٦٣/٣)]
(١) وتمام الحديث: (( ... فتستنير بيوتهم)).
=
١٩٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
المؤمن يأكل في معاء واحد
٦٨) قول البخاري: إن رجلاً كان يأكل أكلاً كثيراً فأسلم.
قال الحافظ : فأخرج ابن أبي شيبة وأبو يعلى والبزار والطبراني من طريقه أنه «قدم في نفر من قومه
يريدون الإسلام، فحضروا مع رسول الله - المغرب، فلما سلم قال: ليأخذ كل رجل بيد
جليسه، فلم يبق غيري، فكنت رجلاً عظيماً طويلاً لا يقدم علي أحد، فذهب بي رسول الله
* إلى منزله فحلب لي عنزاً فأتيت عليه ثم حلب لي آخر حتى حلب سبعة أعنز فأتيت
عليها، ثم أتيت بصنيع برمة فأتيت عليها، فقالت أم أيمن: أجاع الله من أجاع رسول الله،
فقال: مه يا أم أيمن، أكل رزقه، ورزقنا على الله. فلما كانت الليلة الثانية وصلينا المغرب
صنع ما صنع في التي قبلها فحلب لي عنزاً ورويت وشبعت، فقالت أم أيمن: أليس هذا
ضيفنا؟ قال: إنه أكل في معي واحدة الليلة وهو مؤمن، وأكل قبل ذلك في سبعة أمعاء،
الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معي واحدة)) وفي إسناد الجميع موسى بن عبيدة
وهو ضعيف. وأخرج الطبراني بسند جيد عن عبيد الله بن عمر وقال: ((جاء إلى النبي * سبعة
رجال، فأخذ كل رجل من الصحابة رجلاً وأخذ النبي# رجلاً، فقال له ما اسمك؟ قال: أبو
غزوان. قال فحلب له سبع شياه فشرب لبنها كله، فقال له النبي : هل لك يا أبا غزوان
أن تسلم؟ قال: نعم. فأسلم، فمسح رسول الله صدره، فلما أصبح حلب له شاة واحدة فلم
يتم لبنها، فقال: مالك يا أبا غزوان؟ قال: والذي بعثك نبياً لقد رويت. قال: إنك أمس كان،
لك سبعة أمعاء وليس لك اليوم إلا معي واحد)) وهذه الطريق أقوى من طريق جهجاه،، لكن
يقوى التعدد أن أحمد أخرج من حديث أبي بصرة الغفاري قال ((أتيت النبي ﴿ لما هاجرت قبل أن
أسلم، فحلب لي شويهة كان يحلبها لأهله فشريتها، فلما أصبحت أسلمت حلب لي فشربت
منها فرويت، فقال: أرويت؟ قلت: قد رويت مالا رويت قبل اليوم)) الحديث. ولأحمد أيضاً ولأبي
مسلم الكجي وقاسم بن ثابت في الدلائل والبغوي في الصحابة من طريق محمّد بن معن بن نضلة
الغفاري ((حدثني جدي نضلة بن عمرو قال: أقبلت في لقاح لي حتى أتيت رسول الله
فأسلمت ثم أخذت علبة فحلبت فيها فشريتها فقلت: يا رسول الله إن كنت لأشريها مراراً
لا أمتلئ)) وفي لفظ ((إن كنت لأشرب السبعة فما امتلئ)) فذكر الحديث، وهذا أيضاً لا ينبغي أن
يفسر به مبهم حديث الباب لاختلاف السياق.
[الفتح: (٤٤٨/٩-٤٤٩)]، [الإصابة: (٢٥٣/١)]
٦٩) قال الحافظ: كما ورد في حديث لأبي أمامة رفعه ((من كثر تفكره قل طعمه، ومن قل تفكره
كثر طعمه وقسا قلبه)) ويشير إلى ذلك حديث أبي سعيد الصحيح ((إن هذا المال حلوة خضرة،
٢٠٠
:كتاب الأطعمة والأشربة=
فمن أخذه بإشراف نفس كان كالذي يأكل ولا يشبع)).
[الفتح: (٩ /٤٥٠)]
باب
إكرام الخبز وأكل ما يسقط
٧٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: سمعت عبدالله بن أم حرام يقول: ((صليت القبلتين مع
رسول الله { وسمعت رسول الله * يقول: أكرموا الخُبز، فإن الله تبارك وتعالى أنزل له
من بركات السماء، وسخر له بركات الأرض، ومن يتبع ما يسقط من السفرة غُفر له)).
قال : لا نعلم؛ روى ابن أم حرام إلا هذا .
عبدالملك ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٦١٤/١)]
٧١) قال أبو يعلى: عن الحسن بن علي رضي الله عنهما: ((أنه دخل المتوضأ فأصاب لقمة أو كسرة في
مجرى الغائط والبول، فأخذها فأماط عنها الأذى وغسلها غسلاً نعماً، ثم دفعها إلى غلامه
فقال: يا غلام، ذكرني بها إذا توضأت، فلما توضأ قال: ناولني اللقمة - أو قال: الكسرة-
فقال: يا مولاي، أكلتها، قال: اذهب فأنت حر لوجه الله، فقال له الغلام: يا مولاي لأي
شيء أعتقتني؟ قال: لأني سمعت أمي فاطمة بنت رسول الله ® تذكر عن أبيها رسول الله
* قال: من وجد لقمة أو كسرة في مجرى الغائط والبول فأخذها فأماط عنها الأذى،
وغسلها غسلا نعما ثم أكلها، لم تستقر في بطنه حتى يغفر له، فما كنت لأستخدم رجلاً
من أهل الجنة))، والحديث موضوع.
[المطالب العالية: (٧٣/٣-٧٤)]
٧٢) عبد الله بن إدريس البخاري: روى أبو نعيم في ترجمة ذي النون من طريقه وقال وفد على مولاي ملك
البجة رجل من أهل الشام يستمنحه يقال له عبد الرحمن بن هرمز فذكر قصة فيها إن ابن هرمز حدث
عن أبي هريرة ﴾ («أكرموا الخبز ولا تمسحو القصعة بالخبز فإنه ما أهانه قوم إلا ابتلاهم
الله بالجوع) موضوع.
[لسان الميزان: (٢٥٦/٣ -٢٥٧)، (٢٦٧/٤-٢٦٨)]
٧٣) عن عبد الله بن زيد عن أبيه قال قال رسول الله :﴿﴿ «أكرموا الخبز فإن الله أنزل معه بركات
السماء وأخرج له بركات الأرض».
رواه ابن مندة.
قال ابن المديني طلحة بن زيد كان يضع الحديث ..
[الإصابة: (٥٧٤/١)]