Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
موسوعة الحافظ ابن حجر
يعني حيث رواه، وقال البزار: لا أعلم في الباب حديثاً صحيحاً لا في الحظر ولا في الإطلاق، وكلما
روى فيه عن خزيمة بن ثابت من طريق فيه فغير صحيح، انتهى. وكذا روى الحاكم عن الحافظ أبي علي
النيسابوري، ومثله عن النسائي، وقاله قبلهما البخاري.
[تلخيص الحبير: (١٢٠٥/٣-١٢٠٦)]
٢٨٠) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي قال: ((هي اللوطية الصغرى يعني الرجل
يأتي امرأته في دبرها)). رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح.
[مختصر الترغيب والترهيب: (٢٢١)]
٢٨١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عمر قال قال رسول الله لو /ث: ((إن الله لا يستحيي من
الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن)) .
قال : لا يروى عن عمر إلا من هذا الوجه.
قال الشيخ: رجاله رجال الصحيح وعزاه صاحب الأطراف إلى عشرة النساء ، وليس في الصغرى.
قلت: إنما أخرج مسلم لسلمة وزمعة متابعة، وإلا فهما ضعيفان، والحديث منكر لا يصح من وجه،
كما صرح بذلك البخاري والبزار والنسائي وغير واحد .
[مختصر زوائد البزار: (٥٨٣/١)]
باب
الاستمناء
٢٨٢) حديث: ((ملعون من نكح يده))، الأزدي في الضعفاء، وابن الجوزي من طريق الحسن بن عرفة في
جزئه المشهور، من حديث أنس بلفظ: ((سبعة لا ينظر الله إليهم، فذكر منهم، الناڪح یده»،
وإسناده ضعيف، ولأبي الشيخ في كتاب الترهيب، وكذلك رواه جعفر الفريابي من حديث عبدالله بن
عمرو وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٢١٦/٣)]
باب
في العزل
٢٨٣) عن أبي سعيد الخدري قال ((أصبنا سبياً، فكنا نعزل فسألنا رسول الله * فقال: أو إنكم
لتفعلون؟ قالها ثلاثاً ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا هي كائنة) .
رواه البخاري
عن ابن عمر (كنا نتقي الكلام والانبساط إلى نسائنا هيبة أن ينزل فينا شيء على عهد
النبي﴿، فلما مات النبي ® تكلمنا وانبسطنا)) أخرجه البخاري. وقد أخرجه مسلم أيضاً من

٨٢
كتاب النكاح =
طريق أبي الزبير عن جابر قال ((كنا نعزل على عهد رسول الله * فبلغ ذلك نبي الله {# فلم
ينهنا) ومن وجه آخر عن أبي الزبير عن جابر ((أن رجلاً أتى رسول الله # فقال: إن لي جارية
وأنا أطوف عليها وأنا أكره أن تحمل، فقال: اعزل عنها إن شئت، فإنه سيأتيها ما قدر لها.
فلبث الرجل ثم أتاه فقال: إن الجارية قد حبلت، قال: قد أخبرتك)» ووقعت هذه القصة عنده
من طريق سفيان بن عيينة بإسناد له آخر إلى جابر وفي آخره ((فقال أنا عبدالله ورسوله)) وأخرجه
أحمد وابن ماجه وابن أبي شيبة بسند آخر على شرط الشيخين بمعناه.
* قول البخاري : جويرية.
قال الحافظ: قال الدار قطني بعد أن أخرجه من طريقه: صحيح غريب تفرد به جويرية عن مالك.
قلت: ولم أره إلا من رواية ابن أخيه عبد الله بن محمّد بن أسماء عنه.
* قول البخاري: عن أبي سعيد .
قال الحافظ: وقد وقع في رواية للنسائي من طريق الضحاك بن عثمان عن محمّد بن يحيى عن ابن
محيريز عن أبي سعيد وأبي صرمة قالا : ((أصبنا سبايا)) والمحفوظ الأول(١).
[الفتح: (٢١٧/٩)]
٢٨٤) قال الحافظ: وقد أخرج أحمد والبزار وصححه ابن حبان من حديث أنس ((أن رجلاً سأل عن
العزل، فقال النبي : لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على صخرة لأخرج الله منها
ولداً)) وله شاهدان في الكبير للطبراني عن ابن عباس وفي الأوسط له عن ابن مسعود .
وقال أيضاً : واحتج الجمهور لذلك بحديث عن عمر أخرجه أحمد وابن ماجه بلفظ ((نهى عن العزل
عن الحرة إلا بإذنها» وفي إسناده ابن لهيعة.
[الفتح: (٢١٨/٩)]
٢٨٥) قال الحافظ: عند عبد الرزاق عنه بسند صحيح عن ابن عباس قال: «تستأمر الحرة في العزل ولا
تستأمر الأمة السرية فإن كانت أمة تحت حر فعليه أن يستأمرها)).
وقال أيضاً: عن جذامة بنت وهب ((أن النبي 8# سئل عن العزل فقال: ذلك الواد الخفي)) أخرجه
مسلم وهذا معارض بحديثين أحدهما أخرجه الترمذي والنسائي وصححه عن جابر قال ((كانت لنا
جواري وكنا نعزل، فقالت اليهود إن تلك الموءودة الصغرى، فسئل رسول الله وَ لا عن ذلك
فقال: كذبت اليهود، لو أراد الله خلقه لم تستطع رده)) وأخرجه النسائي عن أبي سعيد نحوه،
وعن أبي هريرة نحوه، ومن طريق سليمان الأحول أنه سمع عمرو بن دينار يسأل أبا سلمة بن
عبد الرحمن عن العزل فقال: زعم أبوسعيد، فذكر نحوه، قال فسألت أبا سلمة أسمعته من أبي سعيد؟
(١) أي الحديث الذي ذكره مسلم قبل هذا الحديث مباشرة ونقله الحافظ عنه.

٨٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال لا ، ولكن أخبرني رجل عنه. والحديث الثاني في النسائي من وجه آخر عن أبي هريرة، وهذه طرق
يقوى بعضها ببعض.
[الفتح: (٢١٩/٩)]
٢٨٦) قال الحافظ: من عند عبد الرزاق وجه آخر عن ابن عباس أنه أنكر أن يكون العزل وأداً وقال: المني
يكون نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظماً ثم يكسى لحماً، قال : والعزل قبل ذلك كله. وأخرج الطحاوي
من طريق عبد الله بن عدي بن الخيار عن علي نحوه في قصة حرب عند عمر وسنده جيد .
[الفتح: (٢٢٠/٩)]
٢٨٧) حديث ابن مسعود وابن عباس: ((تستأذن الحرة في العزل))، أما أثر ابن مسعود: فرواه ابن أبي
شيبة عنه قال: ((تستأمر الحرة، ويعزل عن الأمة))، وأما أثر ابن عباس : فرواه عبدالرزاق والبيهقي
من طريق عطاء عنه، قال: ((نهى عن عزل الحرة، إلا بإذنها))، ورواه ابن أبي شيبة من طريق ابن
أبي مليكة عنه: ((أنه كان يعزل عن أمته))، وفيه عن ابن عمر أنه قال: ((يعزل عن الأمة،
ويستأذن الحرة))، وعن عمر مثله، رواهما البيهقي، وفيه ابن لهيعة وهو معروف، وروى مرفوعاً
أخرجه ابن ماجه عن عمر: ((أن النبي (38 نهى عن العزل عن الحرة إلا بإذنها)»، وفيه ابن لهيعة،
قال الدارقطني في العلل: وهم فيه عن عمر ليس فيه ابن عمر.
[تلخيص الحبير: (١٢١٦/٣)]
٢٨٨) حديث: ((أن النبي * نهى عن العزل عن الحرة إلا بإذنها، وقال لمولى أمة: اعزل عنها إن
شئت))، قلت: هما حديثان: الأول: أخرجه ابن ماجه وأحمد والدارقطني من رواية أبي هريرة، عن
عمر بهذا، إلى قوله: ((بإذنها)). قال الدار قطني: الصواب عن الزهري، عن حمزة بن عبدالله بن عمر،
مرسل. والحديث الثاني: أخرجه مسلم من حديث جابر قال: ((جاء رجل من الأنصار إلى رسول
الله فقال: إن لي جارية أطوف عليها، وأنا أكره أن تحمل، قال: اعزل عنها إن شئت
فإنه سيأتيها ما قدر لها)) الحديث.
[الدراية: (٢٣٠/٢)]
٢٨٩) عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه: ((أن رجلاً قال: يارسول الله إن لي جارية، وأنا أعزل
عنها، وأنا أكره أن تحمل، وأنا أريد ما يريد الرجال، وإن اليهود تحدث أن العزل الموءودة
الصغرى، قال: كذبت اليهود، لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه)).
رواه أحمد وأبوداود ، واللفظ له، والنسائي والطحاوي، ورجاله ثقات.
[بلوغ المرام: (٣٠٦ -٣٠٧)]
باب
في العنين
٢٩٠) من طريق سعيد بن المسيب قال: ((قضى به عمر رضي الله تعالى عنه في العنين أن يؤجل

٨٤
كتاب النكاح =
سنة))، رجاله ثقات.
[بلوغ المرام: (٣٠٢)]
باب
مس يد الأجنبية
(٢٩)((من مس كف امرأة ليس منها بسبيل، وضع على كفه جمرة يوم القيامة))، لم أجده.
[الدراية: (٢٢٥/٢)]
٢٩٢) حديث: ((أن عبدالله بن الزبير استأجر عجوزاً لتمرضه، وكانت تغمز رجليه، وتفلي
رأسه)) ، لم أجده.
[الدراية: (٢٢٥/٢)]
٢٩٣) حديث: ((أن أبا بكر كان يصافح العجائز))، لم أجده.
[الدراية: (٢٢٥/٢)]
٢٩٤)عن معقل بن يسار ه قال: ((قال رسول الله : لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من
حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل))، رواه الطبراني والبيهقي ورجاله ثقات.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٨١- ١٨٢)]
باب
فيمن رأى امرأة تعجبه
٢٩٥)عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: ((خرج رسول الله 8# من بيت سودة رضي الله
عنها فإذا امرأة على الطريق قد تشوفت ترجو أن يتزوجها رسول الله ﴿ ... )) الحديث.
وفيه «إذا رأى أحدكم امرأة تعجبه، فليأت أهله فإن معها مثل الذي معها)).
رواه أبو إسحاق، عن أبي عبد الرحمن عن النبي { مرسلاً وعن أبي إسحاق عن عبد الله بن حلام، عن
ابن مسعود رضي الله تعالى عنه متصلاً.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٨٣٣/٢-٨٣٤)]
باب
النظر إلى الأجنبية والغلام
٢٩٦) حديث: ((غض بصرك إلا عن أمتك وامرأتك)) لم أره بهذا اللفظ، والذي عند الأربعة والحاكم من
طريق بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قلت: ((يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال
*: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك)».
[الدراية: (٢٢٧/٢)]

٨٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٩٧) حديث: ((من نظر إلى محاسن امرأة أجنبية عن شهوة صب في عينيه الآنك يوم القيامة))،
لم أجده.
[الدراية: (٢٢٥/٢)]
٢٩٨) حديث: ((أن وفداً قدموا على رسول اللّه ◌ُ﴾، ومعهم غلام حسن الوجه فأجلسه من ورائه،
وقال: أنا أخشى ما أصاب أخي داود))، قال ابن الصلاح: ضعيف لا أصل له، ورواه ابن شاهين في
الأفراد، عن الشعبي قال: ((قدم وفد عبدالقيس على رسول الله ﴿﴿، وفيهم غلام أمرد ظاهر
الوضاءة، فأجلسه النبي (38 وراء ظهره، وقال: كان خطبة داود النظر)) ذكره ابن القطان في
كتاب أحكام النظر وضعفه، ورواه أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط في نسخته ومن
طريقه أبوموسى في الترهيب وإسناده واهي.
[تلخيص الحبير: (١١٦٢/٣)]
باب
فيمن تزوج امرأة فوجد بها عيباً
٢٩٩) حديث: عن زيد بن كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه، عن أبيه، قال: ((تزوج رسول الله ﴾
العالية من بني غفار، فلما دخلت عليه، وضعت ثيابها، رأى بكشحها بياضاً، فقال النبي :
إلبسي ثيابك، والحقي بأهلك، وأمر لها بالصداق)) رواه الحاكم.
وفي إسناده جميل بن زيد ، وهو مجهول، واختلف عليه في شيخه اختلافاً كثيراً.
[بلوغ المرام: (٣٠١)]، [تلخيص الحبير: (١١٤٨/٣، ١٢٠٢)]
٣٠٠) عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: ((أيما رجل تزوج امرأة،
فدخل بها، فوجدها برصاء، أو مجنونة أو مجذومة، فلها الصداق بمسيسه إياها، وهو له
على من غره منها))، أخرجه سعيد بن منصور ومالك وابن أبي شيبة، ورجاله ثقات.
[بلوغ المرام: (٣٠١-٣٠٢)]
(٣٠) حديث عمر: ((أنه قال: فيها عقر نسائها))، لم أجده، ولكن قول عمر: فيمن تزوج امرأة بها
جنون أو جذام أو برص فمسها ، فلها صداقها ، وذلك لزوجها غرم على وليها، فيمكن أن يكون ورد
عنه بلفظ: «لها عقر نسائها، وأن العقر هو الصداق أو لمن وطئت بشبهة».
[تلخيص الحبير: (١٢٢٢/٣)]
باب
زواج العبد بغير إذن مواليه
٣٠٢) حديث: ((أيما مملوك أنكح بغير إذن مولاه، فهو عاهر»، ويروى: ((فنكاحه باطل»، أحمد

٨٦
كتاب النكاح ==
وأبوداود والترمذي وحسنه الحاكم وصححه من حديث ابن عقيل عن جابر باللفظ الأول، وأخرجه
ابن ماجه عن ابن عمر، وقال الترمذي: لا يصح، إنما هو عن جابر، وأبوداود عن ابن عمر باللفظ
الثاني، وتعقبه بالتضعيف وبتصويب وقفه، ورواه ابن ماجه من حديث ابن عمر بلفظ ثالث: ((أيما
عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو زان))، وفيه مندل بن علي وهو ضعيف، وقال أحمد بن حنبل: هذا
حديث منكر، وصوب الدارقطني في العلل وقف هذا المتن على ابن عمر ، ولفظ الموقوف أخرجه
عبد الرزاق عن ابن عمر: «أنه وجد عبداً له تزوج بغير إذنه، ففرق بينهما، وأبطل صداقه،
وضربه حداً)) .
[تلخيص الحبير: (١١٨٦/٣)]، [النكت الظراف: (٢١٠/٢-٢١١)]
باب
حق المرأة على الزوج
٣٠٣) حديث: ((أنه سئل عن حق الزوجة على الزوج، فقال: أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها
إذا اكتسبت))، أبوداود والنسائي وابن ماجه والحاكم، من حديث معاوية بن حيدة، وزادوا في
آخره: ((ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت))، وقد علق البخاري هذه الزيادة حسب، وصححه
الدارقطني في العلل.
[تلخيص الحبير: (١٣٠٠/٤)]
٣٠٤) ((كانت عائشة تحدث أن خولة بنت حكيم زوج عثمان بن مظعون دخلت عليها وهي بذة
الهيئة فقالت أن عثمان لا يريد النساء)) الحديث.
أخرجه ابن مندة، ووصله غيره عن عائشة ولا يثبت.
[الإصابة: (٢٩١/٤)]
باب
حق الزوج على المرأة
٣٠٥) حديث: ((جاءت امرأة إلى رسول اللّه ثلاث: فقالت: يا رسول الله! أنا فلانة بنت فلان .. ))
الحديث، في حق الزوج على المرأة.
الحاكم في النكاح، وفي البر والصلة.
وقال: صحيح الإسناد ، قلت: كلا.
[إتحاف المهرة: (١٦ /١٨٠)]
. ٣٠٦) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: ((جاءت امرأة إلى النبي ﴿ فقالت:
يا رسول الله أنا وافدة النساء إليك، هذا الجهاد كتبه الله على الرجال، فإن يصيبوا أجروا،

٨٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
وإن قتلوا كانوا أحياءً عند ربهم يرزقون، ونحن معشر النساء نقوم عليهم، فما لنا من
ذلك؟ قال: فقال النبي : أبلغي من لقيت من النساء أن طاعة الزوج واعترافاً بحقه يعدل
ذلك، وقليل منكن من يفعله)) .
قال: لا نعلمه يروى عن النبي ® إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد ، ورشدين حدث عنه جماعة.
وهو ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٥٨٧/١)]
٣٠٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس: ((أن امرأة من خثعم أتت رسول الله *
فقالت: يارسول الله أخبرني ما حق الزوج على الزوجة، فإني امرأة أيِّم، فإن استطعت، وإلا
جلست أيماً؟ قال: فإن حق الزوج على زوجته: إن سألها نفسها وهي على ظهر بعير أن لا
تمنعه نفسها؛ ومن حق الزوج على الزوجة: ألا تصوم تطوعاً إلا بإذنه، فإن فعلت جاعت
وعطشت ولا يقبل منها؛ ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه، فإن فعلت لعنتها ملائكة السماء،
وملائكة الرحمة، وملائكة العذاب حتى ترجع، قالت: لا جرم، لا أتزوج أبداً)) حُسين ضعيف،
وهو الملقب بحنش.
[مختصر زوائد البزار: (٥٨٨/١)]
٣٠٨) قال أبو يعلى: عن ابن عباس قال: ((سألت امرأة النبي ﴾ ... )) فذكره نحوه بسياق جرير(١)
دون الزيادة في آخره .
قال الحافظ : وهذا الاختلاف من ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.
[المطالب العالية: (١٩٥/٢)]
٣٠٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي سعيد الخدري قال: ((أتى رجل بابنته إلى رسول
الله فقال: إن ابنتي هذه أبت أن تتزوج، فقال لها رسول الله ﴿ أطيعي أباك، فقالت: والذي
بعثك بالحق لا أتزوج حتى تخبرني ما حق الزوج على زوجته؟ قال حق الزوج على زوجته لو
كانت به قرحة فلحستها، أو انتثر منخراه صديداً أو دماً، ثم ابتلعته، ما أدت حقه؛ فقالت:
والذي بعثك بالحق لا أتزوج أبداً فقال رسول الله ﴿: لا تنكحوهن إلا بإذنهن)).
قال: لا نعلمه يُروى إلا بهذا الإسناد ، ولا رواه عن ربيعة إلا جعفر.
قال الشيخ: رجاله رجال الصحيح، إلا نهار، وهو ثقة.
(١) وحديث جرير هو: عن ابن عمر عن النبي # أتته امرأة فقالت: ((ما حق الزوج على امرأته؟ فقال : لا تمنعه
نفسها وإن كانت على ظهر قتب، ولا تعطي من بيته شيئاً إلا بإذنه، فإن فعلت ذلك كان له الأجر وعليها
الوزر، ولا تصوم يوماً تطوعاً إلا بإذنه، فإن فعلت أثمت ولا تؤجر، ولا تخرج في بيته إلا بإذنه فإن فعلت
لعنتها الملائكة، ملائكة الغضب، وملائكة الرحمة حتى تتوب أو ترجع قيل: وإن كان ظالماً؟ قال: وإن كان
ظالما» .

٨٨
كتاب النكاح ==
. قلت : وربيعة بن عثمان ليس هو من رجال الصحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٥٨٩/١)]
٣١٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس: ((أن النبي قال: لو أمرت أحداً أن
يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها)).
قال: لا نعلمه عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد .
أبوعزة المذكور هذا اسمه: الحكم بن طهمان، ضعيف، انتهى.
[مختصر زوائد البزار: (٥٩٠/١)]
٣١١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن زيد بن أرقم قال: ((بعث رسول الله ﴿ معاذ بن جبل
إلى الشام، فلما قدم معاذ قال: يا رسول الله! رأيت أهل الكتاب يسجدون لأساقفتهم
وبطارقتهم أفلا نسجد لك، قال: لا، ولو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن
تسجد لزوجها)).
حدثنا عمر بن الخطاب، ثنا أبو حفص التنيسي، ثنا صدقة - به.
قال البزار : اختلف الناس على القاسم فيه:
فقال أيوب عنه، عن ابن أبي أوفى .
وقال هشام عنه، عن ابن أبي ليلى، عن معاذ .
وقال قتادة عن القاسم، عن زيد بن أرقم.
وقال النهاس بن فهم، عن القاسم عن ابن أبي ليلى، عن أبيه، عن صهيب.
قال: وأحسب الاختلاف فيه من جهة القاسم، لأن كل من رواه عنه ثقة.
وطريق زيد فيه صدقة السمين، وهو ضعيف، وطريق صهيب فيه النهاس، وهو ضعيف وهي هذه.
[مختصر زوائد البزار: (٥٩٣/١ -٥٩٤)]
٣١٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن علي، عن رسول الله ﴿ قال: ((يا معشر النساء!
اتقين الله، والتمسن مرضات أزواجكن، فإن المرأة لو تعلم ما حق زوجها، لم تزل قائمة ما
حضر غداؤه وعشاؤه)» .
قال: لا نعلمه عن علي إلا بهذا الإسناد .
الحكم ضعيف، متروك .
[مختصر زوائد البزار: (٥٩١/١)]
٣١٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول اللهلُ﴾: ((لو تعلم
المرأة حق الزوج ما قعدت ما حضر غداؤه وعشاؤه حتى يفرغ)).
عبيد لا أعرفه، وأبوه لا أعرف له من معاذ سماعاً.
قلت : بل عبيد معروف، والإسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٥٩٢/١)]

٨٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣١٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ﴿ قال: ((لا ينظر الله
تبارك وتعالى إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه)).
قال البزار : لا نعلم أحداً رواه إلا عبد الله بن عمرو، ولم يسنده عن سعيد إلا ابن المبارك.
قال الشيخ : عزاه الشيخ جمال الدين إلى عشرة النساء ، وليس ما أعجبتني.
حدثنا عمرو بن علي، ثنا أبوداود، ثنا همام، عن قتادة به.
إسناده صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٥٩٢/١-٥٩٣)]
قلت: أورده الحافظ في مختصر الترغيب والترهيب (١٨٤) وقال: رواه النسائي والبزار ورواته رواة
الصحيح وصححه الحاكم.
٣١٥)أخرج ابن سعد بسند صحيح عن الشعبي قال: «خطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أم
هانيء فقالت يا رسول الله لأنت أحب إلي من سمعي وبصري وحق الزوج عظيم وأنا أخشى
أن أضيع حق الزوج فقال : ... )) فذكر الحديث.
ومن طريق أبي نوفل بن أبي عقرب : ((قال خطبها فقال لولدين بين يديها كفى بهذا رضيعاً
وبهذا ضجيعاً)) فذكر الحديث وهذا مرسلان.
[الإصابة: (٥٠٣/٤)]
٣١٦) أخرج ابن سعد بسند فيه الواقدي من حديث جابر عن عمر قال: ((قلت: يا رسول الله قد صكت
جميلة بنت ثابت صكة الصقب خدها بالأرض لأنها سألتني ما لا أقدر عليه)).
[الإصابة: (٢٦٢/٤)]
٣١٧) عن شداد ابن عبيد الله الخولاني وكان رأس الحلقة التي في المسجد قال شداد بلغنا أن رسول الله اخ﴿
قال: ((ما أنا وأمة سوداء سفعاء الخدين عملت بطاعة الله إلا سواء)) فقال له إسماعيل: كذبت
لم يجعل الله لنبيه عدلاً من أمته، وذكره البخاري في تاريخه فقال: سمع منه يحيى بن حمزة عن أبي
الدرداء منقطع.
[لسان الميزان: (١٤٠/٣-١٤١)]
٣١٨)حدیث حق الزوج على زوجته. أرسله الحكم بن زياد .
لم أقف له على ترجمة.
ذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات فلعله هو ..
[الإيثار بمعرفة الآثار: (٣٩)]
باب
تصرف المرأة بغير إذن زوجها
٣١٩) قال أبوبكر بن أبي شيبة: عن أبي سعيد ه قال: ((إن رجلاً اتى بابنة له إلى رسول الله ﴾

٩٠
كتاب النكاح =
فقال: يا رسول الله، هذه ابنتي وأبت أن تتزوج، فقال لها رسول الله : أطيعي أباك، كل
ذلك ترد عليه مقالته فقالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج حتى تخبرني ما حق الزوج على
امرأته، فقال {/: لو كان به قرح أو ابتدر منخراه دماً وصديداً ثم لحستيه بلسانك ما أديت
حقه، فقالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج أبداً، فقال ﴿: لا تنكحوهن إلا بإذنهن)) .
أخرجه البزار من حديث جعفر.
وقال: لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد ، ولا رواه عن ربيعة إلا جعفر انتهى.
قال الحافظ: وصححه ابن حبان والحاكم.
[المطالب العالية: (١٩٦/٢-١٩٧)]
٣٢٠) في طبقات ابن سعد أخرجه بسند رجاله رجال الصحيح، إلا أنه مرسل عن الشعبي ((إن هنداً لما
بايعت وجاء قوله ولا يسرقن قالت: قد كنت أصبت من مال أبي سفيان فقال أبوسفيان:
فما أصبت من مالي فهو حلال لك». قلت: أخرج ابن مندة في المعرفة عن هشام بن عروة عن أبيه
قال: ((قالت هند لأبي سفيان: إني أريد أن أبايع، قال: فإن فعلت فاذهبي معك برجل من
قومك، فذهبت إلى عثمان فذهب معها، فدخلت منتقبة فقال: بايعي أن لا تشركي»
الحديث، وفيه: ((فلما فرغت قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل بخيل -الحديث- قال: ما
تقول يا أبا سفيان؟ قال: أما يابساً فلا، وأما رطباً فأحله)» وذكر أبونعيم في المعرفة أن عبد الله
تفرد به بهذا السياق وهو ضعيف.
[الفتح: (٤٢٠/٩-٤٢١)]
٣٢١) أما حديث معاوية ساق الحافظ بسنده عن معاوية، قال: سمعت رسول الله لا يقول: ((أيما امرأة
أدخلت في شعرها من شعر غيرها، فإنما تدخله زوراً، قال النبي/ الناس تبع لقريش في
هذا الأمر، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، والله لولا أن تبطر قريش
لأخبرتها بما لخيارها عند الله، قال: وسمعت رسول اللّه ◌ُلّ يقول: لا مانع لما أعطيت، ولا
معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين، وخير
نسوةٍ ركبن الإبل صالح نساء قريش أرعاه على زوج في ذات يده، وأحناه على ولد في صغره)).
وساق الحافظ بسند أعلى من الأول عن زيد بن أبي عتاب، قال: قام معاوية على المنبر، فقال: سمعت
رسول الله ﴿، يقول: ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين))، وسمعت رسول الله 8* يقول:
((أيما امرأة أدخلت رأسها شعراً من غير شعرها، فإنما تدخله زوراً))، وسمعت رسول الله كَ ا
يقول: ((خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أرعاه على زوج في ذات يده، وأحناه على ولد في
صغر" وهذا إسناد صحيح، متصل ورجاله ثقات.
وأما حديث ابن عباس، فقال الإمام أحمد في مسنده: عن ابن عباس: ((أن النبي {*، خطب امرأة
من قومه، يقال لها سودة، وكانت مُصْبية كان لها خمسة صبية، أو ستة من بعل لها مات،

٩١
موسوعة الحافظ ابن حجر
فقال لها رسول الله لا: ما يمنعك مني، قالت: والله، يانبي الله ما يمنعني منك أن لا تكون
أحب البرية إليّ، ولكني أكرمك أن يضفو هؤلاء الصبية عند رأسك، بكرة وعشية، قال: فهل
منعك مني شيء غير ذلك؟ قالت: لا والله يارسول الله: فقال لها رسول الله ◌ُ®: يرحمك الله،
إن خير نساء ركبن أعجاز الإبل صالح نساء قريش، أحناه على ولد في صغره وأرعاه على
بعل في ذات يده)) .
هذا حديث حسن، وقد قوى الإِمام أحمد حديث شهر بن حوشب، إذا كان من رواية عبدالحميد بن
بهرام، عنه. وحسن الترمذي حديثاً غير هذا.
وله طريق أخرى أخرجها قاسم بن ثابت في الدلائل عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صل: ((خير
من ركب الإبل نساء قريش، أشفقه على ولد، وأعطفه على زوج في ذات يده)).
[التغليق: (٤٨١/٤-٤٨٣)]
٣٢٢) وقال أبو يعلى: إن معاذ بن جبل ه حدثه أن رسول الله ﴿ قال: «لا يحل لامرأة تأخذ من بيت
زوجها إلا بإذن زوجها، ولا يحل لها أن تأخذ وهو كاره، ولا تخرج وهو كاره بغير إذنه، ولا
تطمع فيه أحداً ما اصطحبا، ولا تخشن بصدره، ولا تعتزل فراشه، ولا تضاربه وإن كان هو
أظلم منها، أن تأتيه حتى ترضيه، فإن هو قبل منها فبها ونعمت؛ قبل الله عذرها، وأفلح
حجتها، ولا إثم عليها، وإن أبى الزوج أن يرضى فقد أبلغت إليه عذرها، وإن لم تفعل من
ذلك شيئاً فرضيت بالصرام حتى تمضي لها ثلاث ليال، وأذنت بغير إذنه، أو أتت بغير إذنه في
زيارة والد أو غيره، ما شهد عذرها فأحنث له قسماً، وأطاعت فيه والداً أو ولداً، واعتزلت له
مضجعاً، أو خشنت له صدراً، فإنهن لا يزال يكتب عليهم ثلاث من الكبائر ما فعلن ذلك،
أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وقتل المؤمن متعمداً، والثالث أكل الربا، وكفى بالمرأة إثماً
أن تأتي كلما غضب عليها زوجها ثلاثاً من الكبائر، استحوذ عليها الشيطان فأصبحت من
أهل النار. قال: وحدثنا معاذ له أن رسول اللّه ◌ُ﴾ قال: لا تزال الملائكة تلعنها، ويلعنها الله
تعالى وخزان دار الرحمة ودار العذاب مما انتهكت من معصية الله عز وجل)».
قال الحافظ: هذا حديث رجاله ثقات أثبات إلا شيخ أبي يعلى، فهو من منكراته وكان صدوقاً في
نفسه، إلا أن وراقه أدخل عليه ما ليس من حديثه، وأخرجه الحاكم.
[المطالب العالية: (١٩٨/٢-١٩٩)]
٣٢٣)مسند معاذ بن جبل: حديث: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تأذن في بيت زوجها،
وهو كاره .. )) الحديث.
الحاكم في النكاح، وقال : صحيح.
قلت : بل فيه انقطاع.
[إتحاف المهرة: (٢٨٤/١٣)]

٩٢
كتاب النكاح =
باب
كفران العشير
٣٢٤)ساق الحافظ بسنده عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله ◌ُال: «نظرت في الجنة، فإذا أكثر
أهلها الفقراء، ونظرت في النار، فرأيت أكثر أهلها النساء)).
رواه النسائي في السنن الكبرى : ورواه الإسماعيلي في مستخرجه.
وقد اختلف فيه على أيوب. قال الترمذي: ولا مطعن في واحد من الحديثين، فيجوز أن يكون أبورجاء
سمعه منهما جميعاً .
[التغليق: (٤٢٩/٤)]
باب
عشرة النساء
٣٢٥)عن عبد الله بن عروة عن عروة عن عائشة قالت: ((جلس إحدى عشرة امرأة فتعاهدن وتعاقدن
أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئاً. قالت الأولى: زوجي لحم جمل غث على رأس جبل، لا
سهل فيُرتقى، ولا سمين فيُنتقل. قالت الثانية: زوجي لا أبث خيره، إني أخاف أن لا أذره، إن
أذكره أذكر عُجرَه ويُجره. قالت الثالثة: زوجي العَشنَّق، إن أنطق أطلق، وإن أسكت أعلق.
قالت الرابعة: زوجي كليل تهامة، لا حرولا قر ولا مخافة ولا سامة. قالت الخامسة: زوجي
إذا دخل فهدَ، وإن خرج أسد، ولا يسأل عما عهد. قالت السادسة: زوجي إن أكل لفّ، وإن
شرب اشتف، وإن اضطجع التف. ولا يولج الكف ليعلم البث. قالت السابعة: زوجي غياياء -
أو عياياء- طباقاء، كل داء له داء، شجَّك أو فلك أو جمع كلاً لك. قالت الثامنة: زوجي
المسُّ مسُّ أرنب، والريح ريح زرنب. قالت التاسعة: زوجي رفيع العماد، طويل النجاد، عظيم
الرماد، قريب البيت من الناد. قالت العاشرة: زوجي مالك وما مالك. مالك خير من ذلك، له
إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارح، وإذا سمعن صوت المزهر. أيقن أنهن هوالك. قالت
الحادية عشرة: زوجي أبو زرع فما أبوزرع، أناس من حلي أذني، وملأ من شحم عضدي،
وبجحني فبجحت إليّ نفسي، وجدني في أهل غُنيمة بشقٍ، فجعلني في أهل صهيل وأطيط،
ودائس ومنق، فعنده أقول فلا أقبَّح وأرقد فأتصبح، وأشرب فأتقنح. أم أبي زرع فما أم أبي زرع،
عمومها رداح، وبيتها فساح ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع، مضجعه كمسل شطبة، ويشبعه
ذراع الجفرة. بنت أبي زرع، فما بنت أبي زرع، طوع أبيها، وطوع أمها، وملء كسائها، وغيظ
جارتها. جارية أبي زرع، فما جارية أبي زرع، لا تبث حديثاً تبثيثاً ولا تُنقث ميراثنا تنقيثاً، ولا
تملأ بيتنا تعشيشاً، قالت خرج أبورزع والأوطاب تمخض، فلقى امرأة معها ولدان لها
كالفهدين يلعبان من تحت خصرها برمانتين، فطلقني ونكحها، فنكحت بعده رجلاً سرياً،

=
٩٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
ركب شرباً، وأخذ خطياً، وأراح علي نعماً ثرياً، وأعطاني من كل رائحة زوجاً، وقال كلي أم
زرع، وميري أهلك، قالت: فلو جمعت كل شيء أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي زرع. قالت
عائشة قال رسول الله { ل: كنت لك كابي زرع لأم زرع)) قال سعيد بن سلمة قال هشام: ولا
تعشش بيتنا تعشيشاً. قال أبو عبدالله وقال بعضهم فأتقمح بالميم وهذا أصح.
* قول البخاري: حدثنا هشام بن عروة عن عبدالله بن عروة.
قال الحافظ : المرفوع منه في الصحيحين ((كنت لك كأبي زرع لأم زرع)) وباقيه من قول عائشة: وجاء
خارج الصحيح مرفوعاً كله من رواية عباد بن منصور عند النسائي وساقه بسياق لا يقبل التأويل
ولفظه «قال لي رسول الله : كنت لك كأبي زرع لأم زرع. قالت عائشة بأبي وأمي يا رسول
الله ومن كان أبو زرع؟ قال: اجتمع نساء)) فساق الحديث كله، وجاء مرفوعاً أيضاً من رواية
عبد الله بن مصعب والدراوردي عند الزبير بن بكار، وكذا رواه أبو معشر عن هشام وغيره من أهل
المدينة عن عروة، وكذا أخرجه النسائي وكذا ظاهر رواية حنبل بن إسحاق فإن أوله عنده: ((قال لي
رسول الله (8: كنت لك كأبي زرع لأم زرع، ثم أنشأ يحدث حديث أم زرع)). وأخذ القرطبي هذا
الاحتمال فجزم به وزعم أن ما عداه وهم، وسبقه إلى ذلك ابن الجوزي، لكن يعكر عليه أن في بعض
طرقه الصحيحة ((ثم أنشأ رسول الله (* يحدث)) وذلك في رواية القاسم بن عبد الواحد التي أشرت
إليها ولفظه: ((كنت لك كأبي زرع لأم زرع، ثم أنشأ رسول الله ﴿ يحدث)) فانتفى الاحتمال.
* قول البخاري : جلس إحدى عشرة.
قال الحافظ: روى النسائي عن عروة عن عائشة قالت: ((فخرت بمال أبي في الجاهلية وكان ألف
ألف أوقية -وفيه - فقال النبي {18: اسكتي يا عائشة فإني كنت لك كابي زرع لأم زرع" ووقع
له سبب آخر فيما أخرجه أبو القاسم عبدالحكيم بن حبان بسند له مرسل عن الأسود جبر المغافري
قال: ((دخل رسول الله # على عائشة وفاطمة وقد جرى بينهما كلام، فقال: ما أنت
بمنتهية يا حميراء عن ابنتي، إن مثلي ومثلك كأبي زرع مع أم زرع. فقالت: يا رسول الله
حدثنا عنهما، فقال: كانت قرية فيها إحدى عشرة امرأة،وكان الرجال خلوفاً، فقلن
تعالين نتذاكر أزواجنا بما فيهم ولا نكذب» ووقع في رواية أبي معاوية عن هشام بن عروة عند
أبي عوانة في صحيحه بلفظ: «كان رجل يكنى أبا زرع وامرأته أم زرع، فتقول: أحسن لي أبوزرع،
وأعطاني أبوزرع، وأكرمني أبوزرع، وفعل بي أبو زرع)). ووقع في رواية الزبير بن بكار ((دخل علي
رسول الله ﴿ وعندي بعض نسائه فقال يخصني بذلك: يا عائشة أنا لك كابي زرع لأم زرع.
قلت: يا رسول الله ما حديث أبي زرع وأم زرع؟ قال: إن قرية من قرى اليمن كان بها بطن من
بطون اليمن وكان منهن إحدى عشرة امرأة، وأنهن خرجن إلى مجلس فقلن: تعالين
فلنذكر بعولتنا بما فيهم ولا نكذب))، وحكى عياض ثم النووي قول الخطيب في المبهمات: لا

٩٤
كتاب النكاح =
أعلم أحداً سمى النسوة المذكورات في حديث أم زرع إلا من الطريق الذي أذكره وهو غريب جداً،
ثم ساقه من طريق الزبير بن بكار. قلت: وقد ساقه أيضاً أبو القاسم عبدالحكيم المذكور من الطريق
المرسلة التي قدمت ذكرها فإنه ساقه من طريق الزبير من بكار بسنده، ثم ساقه من الطريق المرسلة
وقال: فذ کر الحدیث نحوه.
* قول البخاري : أن لا يكتمن.
قال الحافظ: في رواية ابن أبي أويس وعقبة: ((أن يتصادقن بينهن ولا يكتمن))، وفي رواية سعيد
بن سلمة عند الطبراني: أن ينعتن أزواجهن ويصدقن))، وفي رواية الزبير: ((فتبايعن على ذلك)).
* قول البخاري: على رأس جبل.
قال الحافظ: في رواية أبي عبيد والترمذي (وعر)) وفي رواية الزبير بن بكار ((وعث)).
* قول البخاري: إني أخاف أن لا أذره.
قال الحافظ: ووقع في رواية الزبير ((زوجي من لا أذكره ولا أبث خبره)).
* قول البخاري: قالت الرابعة: زوجي كليل تهامة، لا حر ولاقر.
قال الحافظ: ووقع في رواية عمر بن عبدالله عند النسائي (ولا برد)) بدل ((ولا قر) زاد في رواية الهيثم
(ولا خامة)).
وفي رواية الزبير بن بكار ((والغيث غيث غمامة)) . .
* قول البخاري : قالت الخامسة.
قال الحافظ: وزاد في رواية الزبير بن بكار في آخره (ولا يرفع اليوم لغد)).
* قول البخاري: قالت السابعة.
قال الحافظ: وقع في رواية الزبير: ((إن حدثته سبك، وإن مازحته فلك، وإلا جمع كلا لك)) ..
* قول البخاري: قالت الثامنة.
قال الحافظ: زاد الزبير في روايته ((وأنا أغلبه والناس يغلب)) وكذا في رواية عقبة عند النسائي، وفي
رواية عمر عنده، وكذا الطبراني لكن بلفظ: ((ونغلبه).
* قول البخاري : قالت التاسعة.
قال الحافظ: زاد الزبير بن بكار في روايته «لا يشبع ليلة يضاف ولا ينام ليلة يخاف)).
* قول البخاري: قالت العاشرة.
قال الحافظ: وقع في رواية عمر بن عبدالله عند النسائي والزبير ((المبارح)) بدل ((المبارك)) وعند الزبير
((الضيف)) بدل ((المزهر)).
* قول البخاري: قالت الحادية عشرة.
قال الحافظ : وفي رواية الزبير وهي أم زرع بنت أكيمل بن ساعدة.

٩٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
* قول البخاري : فعنده أقول.
قال الحافظ: في رواية للنسائي ((أنطق)) وفي رواية الزبير ((أتكلم)).
* قول البخاري : فلا أقبح .
قال الحافظ: ووقع في رواية الزبير ((فبينما أنا عنده أنام إلخ)).
* قول البخاري : طوع أبيها وطوع أمها .
قال الحافظ: زاد في رواية الزبير ((وزين أهلها ونسائها)) أي يتجملون بها . وفي رواية للنسائي ((زين
أمها وزين أبيها)) بدل ((طوع)) في الموضعين. وفي رواية للطبراني ((وقرة عين لأمها وأبيها، وزين
أهلها)) وزاد الكاذي في روايته عن ابن السكيت ((وصفر ردائها)) وزاد في رواية ((قباء هضيمة
الخشا، جائلة الوشاح، عكناء فعماء، نجلاء دعجاء رجاء قنواء، مؤنقة مفتقة)).
* قول البخاري : جارية أبي زرع.
قال الحافظ : في رواية الطبراني ((خادم أبي زرع)) وفي رواية الزبير ((وليد أبي زرع)).
* قول البخاري: لا تبث حديثنا تبثيثاً.
قال الحافظ: ووقع في رواية الزبير ((ولا تخرج)).
* قول البخاري: ولا تنقت.
قال الحافظ: ويؤيده أن رواية الزبير ((ولا تفسد)) وذكر مسلم أن في رواية سعيد بن سلمة بالفاء في
الموضعين، وفي رواية أبي عبيد ((ولا تنقل)) وكذا للزبير عن عمه مصعب، ولأبي عوانة ((ولا تنتقل))
وفي رواية عن ابن الأنباري ((ولا تغث)) بمعجمه ومثلثة أي تفسد ، وفي رواية للنسائي ((ولا تفش
ميرتنا تفشيشاً)) بماء ومعجمتين ووقع عند الخطابي ((ولا تفسد ميرتنا تغشيشاً)).
* قول البخاري : فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين.
قال الحافظ : في رواية الطبراني ((فأبصر امرأة لها ابنان كالفهدين)) وفي رواية ابن الأنباري
((كالصقرين)) وفي رواية الكاذي ((كالشبلين)) ووقع في رواية إسماعيل ابن أبي أويس ((سارين
حسنين نفيسين)) وفي رواية للنسائي ((فإذا هو بأم غلامين)) .
* قول البخاري : سريا .
قال الحافظ: ووقع في رواية الزبير ((شاباً سرياً)).
* قول البخاري : ركب شرياً .
قال الحافظ، وفي رواية الحارث (ركب فرساً عربياً)) وفي رواية الزبير ((أعوجياً)).
* قول البخاري: كأبي زرع لأم زرع.
قال الحافظ: زاد في رواية الهيثم بن عدي ((في الألفة لا في الفرقة والجلاء)) وزاد الزبير في آخره
((إلا أنه طلقها وإني لا أطلقك)) ومثله في رواية للطبراني، وزاد النسائي في رواية له والطبراني

٩٦
كتاب النكاح =
(قالت عائشة: يا رسول الله بل أنت خير من أبي زرع)) وفي أول رواية الزبير ((بأبي وأمي لأنت
خير لي من أبي زرع لأم زرع)».
[الفتح: (١٦٦/٩-١٨٥)]، [التهذيب: (٤٥/١١-٤٦)]
٣٢٦) حديث سمرة: ((إن المرأة خلقت من ضلع فإن أقمتها كسر فدارها تعش معها)).
رواه ابن حبان والحاكم والطبرانى وأحمد .
قال الحاكم في البر والصلة: وقال: صحيح على شرطهما ، وله شاهد عن أبي هريرة.
قلت: أخرجه الطبراني في الأوسط : وطريق الحاكم ترد عليه.
[إتحاف المهرة: (٥٣/٦)]
٣٢٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبيه قال: قال رسول
الله ◌ُلّ: ((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)).
قال: لا نعلمه عن عبد الرحمن إلا بهذا الإسناد .
مصعب ضعيف .
[مختصر زوائد البزار: (٥٨٣/١-٥٨٤)]
٣٢٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة، عن النبي 8* قال: ((خيركم خيركم
لنسائه)» .
إسناده حسن .
[مختصر زوائد البزار: (٥٨٤/١)]
قلت: أورده الحافظ في مختصر زوائد البزار (٥٨٥/١) بلفظ: ((عن عائشة قالت: قال رسول الله
( *: خيركم خيركم لأهله)). وقال: إسناده حسن.
٣٢٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن سلمان: سمعت رسول الله 8* يقول: ((من اتخذ من
الخدم غير ما ينكح، ثم بغين، فعليه مثل آثامهن من غير أن ينقص من آثامهن شيء)).
فيه انقطاع .
[مختصر زوائد البزار: (٥٨٢/١-٥٨٣)]
٣٣٠) ساق ابن حبان عن أنس ظُه قال: ((اجتمع إلى النبي نساؤه فجعل يقول الكلمة كما
تقول الرجل عند أهله فقالت إحداهن: كان هذا حديث خرافة فقال: أتدرين ما حديث
خرافة؟ قالت: لا، قال: خرافة كان رجلا من بني عذرة فأصابته الجن فكان فيهم حينا ثم
رجع إلى الإنس فكان يحدث بأشياء تكون في الجن فحدث أن جنياً أمرته أمه أن يتزوج فقال:
إني أخشى أن يدخل عليك من ذلك مشقة فلم تدعه حتى زوجته امرأة لها أم فكان يقسم
لامرأته ليلة وعند أمه ليلة فكان ليلة عند امرأته وأمه وحدها فسلم عليها مسلم فردت
عليه السلام فقال: هل من مبيت قالت: نعم، قال: فهل من عشاء؟ قالت: نعم، قال: فهل من
1

٩٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
محدث؟ قالت: نعم أرسل إلى ابني فيحدثكم قال: فما هذه الخشفة التي نسمعها في دارك؟
قالت: هذه إبل وغنم قال أحدهما لصاحبه: اعط متمنياً ما تمنى قال: فأصبحت وقد ملئت
دارها إبلاً وغنماً قال: فرأت ابنها خبيث النفس فقالت: ما شأنك لعل امرأتك كلمتك أن
تحولها إلى منزلي، قال: نعم قالت: فحولني إلى منزلها ففعل قال فلبثنا حيناً ثم أنهما
جاءا إلى امرأته والرجل عند أمه قال: فسلم مسلم فردت السلام قال: هل من مبيت قالت:
لا، قال: فهل من عشاء؟ قالت: لا، قال: فهل من إنسان يحدثنا؟ قالت: لا، قال: فما هذه
الخشفة التي نسمعها في دارك؟ قالت: هذه السباع، فقال: أحدهما لصاحبه اعط متمنياً ما
تمنى وإن كان شرفملئت دارها سباعاً فأصبحت قد أكلتها))، والحديث موضوع.
[لسان الميزان: (١٥٣/٤-١٥٥)]
٣٣١) ذكر الزمخشري :... عن النبي 8 *: «استوصوا بالنساء خيراً فإنهن عوان في أيديكم
أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله)» .
قال الحافظ: هذا مركب من حديثين. الأول أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث عمرو بن
الأحوص، قال شهدت حجة الوداع - فذكر حديثاً - وفيه ((واستوصوا بالنساء خيراً فإنهن عوان
عندكم)) وفي البخاري ومسلم من حديث أبي حازم عن أبي هريرة في أثناء حديث واستوصوا
بالنساء خيراً فإنهن خلقن من ضلع ... الحديث والثاني أخرجه مسلم في حديث جابر الطويل في صفة
الحج فقال فيه ((واتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة
الله)) وروى أبو يعلى والبزار والطبري من رواية موسى بن عبيدة الربذي أحد الضعفاء عن صدقة بن
يسار عن ابن عمر رفعه ((أيها الناس، النساء عوان في أيديكم أخذتموهن بأمانة الله
واستحللتم فروجهن بكلمة الله)» .
[الكافي الشاف: (٤٨٢/١)]
٣٣٢) قال الزمخشري :... وأمر رسوله عليه الصلاة والسلام فقال: ((استوصوا بالنساء خيراً)).
قال الحافظ: أخرجه أبوداود والحاكم والترمذي عن ابن عباس ((لما نزلت ﴿الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ
وَالْفِضَّةَ﴾ وفيه ألا أخبركم ما يكنز: المرأة الصالحة: إذا نظر إليها أسرته، وإذا أمرها
أطاعته وإذا غاب عنها حفظته))، والنسائي من رواية سعيد المقبري عن أبي هريرة قال ((سئل
النبي ﴿ عن خير النساء فقال: التي تطيع إذا أمر وتسر إذا نظر. وتحفظه في نفسها وماله))
وإسناده حسن، وأخرجه البزار والحاكم والطبري وغيرهم من طرق عن سعيد . وفي الباب عن أبي
أمامة عند ابن ماجه وإسناده ساقط. وعن عبدالله بن سلام عند الطبراني. وعن ثوبان وغيرهم.
[الكافي الشاف: (٤٩٦/١)]
٣٣٣) وقال إسحاق بن راهويه قالت صفية: ((انتهيت إلى رسول الله﴾﴿ وما أحد من الناس أكره إلي
منه، فجعل يقول: إن قومك صنعوا كذا وكذا، فما قمت من مقعدي ذلك حتى ما كان

٩٨
كتاب النكاح =
أحد أحب إلي منه)).
قال الحافظ : هو مرسل.
[المطالب العالية: (١٧١/٢)]
باب
غيرة النساء
٣٣٤)عن عائشة جاءت امرأة إلى النبي ﴿ فقالت: ((إن لي زوجاً ولي ضرة فأقول: أعطاني كذا ... ))
الحديث. رواه النسائي في السنن الكبرى.
قال - أي صاحب تحفة الأشراف- المحفوظ حديث هشام ...
قال الحافظ: قد ذكر ذلك النسائي فقال بعد تخريجه: هذا خطأ والصواب حديث أسماء.
[النكت الظراف: (٢١١/١٢)]، [الفتح: (٢٢٩/٩)]
٣٣٥) قال الحافظ: وقد أخرج أبويعلى بسند لا بأس به عن عائشة مرفوعاً «أن الغيراء لا تبصر أسفل
الوادي من أعلاه)) قاله في قصة. وعن ابن مسعود رفعه ((إن الله كتب الغيرة على النساء، فمن
صبر منهن كان لها أجر شهيد)) أخرجه البزار وأشار إلى صحته ورجاله ثقات، لكن اختلف في
عبيد بن الصباح منهم.
[الفتح: (٢٣٦/٩)]
٣٣٦) أخرج ابن سعد بسند فيه الواقدي عن عائشة قالت: ((لما تزوج رسول الله ﴿ أم سلمة حزنت
حزناً شديداً لما ذكر لنا من جمالها فتلطفت حتى رأيتها فرأيت والله أضعاف ما وصفت
فذكرت ذلك لحفصة فقالت ما هي كما يقال قالت فرأيتها بعد ذلك فكانت كما قالت
حفصة ولكني كنت غيرى)) .
[الإصابة: (٤٥٩/٤)]
٣٣٧)عن عبد الله له مرفوعاً: ((إن الله كتب الغيرة على النساء فمن صبرت احتساباً كان لها
مثل أجر شهيد)) أورده العقيلي في الضعفاء وهو حديث منكر.
[لسان الميزان: (١١٩/٤)]
٣٣٨) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن عبدالله قال: ((كنت جالسا مع رسول اللّه ◌ُ﴾ ومعه
أصحابه، إذ أقبلت امرأة عريانة، فقام إليها رجل من القوم فألقى عليها ثوباً وضمها إليه،
فتغير وجه رسول الله ﴿، فقال بعض أصحابه: أحسبها امرأته، فقال النبي : أحسبها
غيرى، إن الله تبارك وتعالى كتب الغيرة على النساء، والجهاد على الرجال، فمن صبر
منهن كان لها أجر شهيد)) .
قال: لا نعلمه يروى عن رسول الله ﴿﴿ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وعبيد ابن الصباح ليس به

٩٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
بأس، وكامل بن العلاء كوفي مشهور ، وروى عنه جماعة من أهل العلم على أنه لم يشاركه أحد في
هذا الحديث.
عبيد ضعفه أبوحاتم.
[مختصر زوائد البزار: (٥٩٥/١)]
باب
القسم
٣٣٩) عن أنس قال ((من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيِّب أقام عندها سبعاً وقسم، وإذا تزوج
الثيب على البكر أقام عندها ثلاثاً ثم قسم، قال أبوقلابة: ولو شئت لقلت إن أنساً رفعه إلى
النبي ﴿)).
وقال عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن أيوب وخالد قال خالد: ولو شئت لقلتُ رفعه إلى النبي ◌َ﴾.
رواه البخاري
* قول البخاري : قال خالد : ولو شئت لقلت رفعه.
قال الحافظ: عن عبد الرزاق ولفظه: ((من السنة أن يقيم عند البكر سبعاً، قال خالد الخ)» وقد
رواه أبوداود الحفري والقاسم بن يزيد الجرمي عن الثوري عنهما أخرجه الإسماعيلي، ورواه عبدالله
بن الوليد العدني عن سفيان كذلك أخرجه البيهقي، وشذ أبو قلابة الرقاشي فرواه عن أبي عاصم عن
سفيان عن خالد وأيوب جميعاً وقال فيه: ((قال ﴿)) أخرجه أبو عوانة في صحيحه عنه وقال : حدثناه
الصغاني عن أبي قلابة وقال: هو غريب لا أعلم من قاله غير أبي قلابة. انتهى. وقد أخرج
الإسماعيلي عن أنس قال ((قال رسول الله {)) وصرح برفعه، ورواية أيوب هذه إن كانت محفوظة
احتمل أن يكون أبو قلابة لما حدث به أيوب جزم برفعه إلى النبي 18، وقد أخرجه ابن خزيمة في
صحيحه وأخرجه ابن حبان أيضاً عنه عن عبدالجبار بن العلاء عن سفيان بن عيينة عن أيوب وصرح
برفعه، وأخرجه الدارمي والدارقطني من طريق محمّد بن إسحاق عن أيوب مثله، فبينت أن رواية
خالد هي التي قال فيها ((من السنة)) وأن رواية أيوب قال فيها ((قال النبي ﴿).
وقال أيضاً : وفيه حجة على الكوفيين في قولهم: أن البكر والثيب سواء في الثلاث، وعلى الأوزاعي في
قوله للبكر ثلاث وللثيب يومان، وفيه حديث مرفوع عن عائشة أخرجه الدارقطني بسند ضعيف جداً.
[الفتح: (٢٢٥/٩-٢٢٦)]
٣٤٠) حديث: ((تنكح الأمة على الحرة، وللحرة ثلثان من القسم))، روى مرسلاً، وقوله: ((وللحرة
ثلثان من القسم))، رواه البيهقي من حديث سليمان بن يسار قال: ((من السنة أن الحرة إن
أقامت على ضرار، فلها يومان، وللأمة يوم))، وروى أبونعيم في المعرفة من حديث الأسود بن
عويم: ((سألت النبي (8 عن الجمع بين الحرة والأمة، فقال: للحرة يومان، وللأمة يوم))، وفي

١٠٠
كتاب النكاح =
إسناده علي بن قرين وهو كذاب.
[تلخيص الحبير: (١٢٣٧/٣)]، [الإصابة: (٤٦/١)]
٣٤١) حديث: ((أن النبي * قال لأم سلمة: إن شئت سبعت لك، وسبعت عندهن وإن شئت ثلثت
عندك، ودرت)) مسلم من حديثها وفيه قصة، ورواه مالك في الموطأ بلفظ الرافعي، قوله: وروى أنه قال
لها: ((إن شئت أقمت عندك ثلاثاً خالصة لك، وإن شئت سبعت لك وسبعت لنسائي))،
الدارقطني به وأتم منه، وفيه الواقدي وقال البخاري في تاريخه: الصواب قول مالك مع إرساله.
[تلخيص الحبير: (١٢٣٨/٣)]، [النكت على ابن الصلاح: (٦٠٨/٢-٦٠٩)]
٣٤٢) قال الزمخشري : ... ((كان لمعاذ امرأتان، فإذا كان عند إحداهما لم يتوضأ في بيت الأخرى،
فماتتا فيے الطاعون فدفنهما في قبر واحد)) .
قال الحافظ : أخرجه أبونعيم في الحلية وهو مرسل.
[الكافي الشاف: (١/ ٥٦١)]
٣٤٣) قال الحافظ: روى الأربعة وصححه ابن حبان والحاكم عن عائشة ((أن النبي ﴿ كان يقسم بين
نسائه فيعدل ويقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك)) قال
الترمذي: رواه غير واحد عن أبي قلابة مرسلاً وهو أصح من روايةٍ حماد بن سلمة، وقد أخرج
البيهقي من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُوا﴾ الآية، قال: في الحب
والجماع، وعن عبدة بن عمرو السلماني مثله.
[الفتح: (٢٢٤/٩)]، [الدراية: (٦٦/٢)]، [تلخيص الحبير: (١١٤٧/٣-١١٤٨)]
٣٤٤) حديث: ((أنه كان يطاف به في المرض على نسائه))، عن جعفر ابن محمّد عن أبيه: ((أن النبي
* كان يحمل في ثوب، يطاف به على نسائه وهو مريض يقسم لهن))، ورجال ثقات إلا أنه
منقطع، وفي الصحيحين عن عائشة ((لما نقل رسول الله (* استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي))،
وفي رواية لمسلم: ((إنه كان في مرضه جعل يدور في نسائه ويقول: أين أنا غداً أين أنا غداً،
حرصاً على بيت عائشة))، وفى صحيح ابن حبان عنها ((أنه لما اشتكى قلن له: انظر حيث تحب
أن تكون، فنحن نأتيك، فانتقل إلى عائشة)) .
[تلخيص الحبير: (١١٤٧/٣)]
٣٤٥)عن عطاء قال: ((حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة بسرف، فقال ابن عباس: هذه زوجة
النبي ®، فإذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوها ولا تزلزلوها وارفقوا، فإنه كان عند النبي 5%
تسع كان يقسم لثمان ولا يقسم لواحدة)) .
رواه البخاري
* قول البخاري: كان يقسم لثمان ولا يقسم لواحدة.
قال الحافظ: زاد مسلم في روايته ((قال عطاء: التي لا يقسم لها صفية بنت حيي بن أخطب))