Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
موسوعة الحافظ ابن حجر
عائشة بالمتن دون القصة، ولفظ: ((قالت: سمع النبي # سالماً مولى أبي حذيفة يقرأ من الليل،
فقال: الحمد لله الذي جعل في أمتي مثله))، ورجاله ثقات.
[الإصابة: (٦/٢-٧)]
٨٦) في النهي عن الجهر بالقرآن بالليل.
وقع في التمهيد لابن عبدالبر رواه خالد الطحان عن مطرف عن ابن إسحاق عن الحارث عن علي نحوه
وقال : تفرد به خالد وهو ضعيف وإسناده كله ليس مما يحتج به.
قلت: وهي مجازفة ضعيفة فإن الكل ثقات إلا الحارث فليس فيهم ممن لا يحتج به غيره.
[التهذيب: (٨٧/٣)]
٨٧) عن تميم الداري ((أنه يتلو به ويركع ويسجد ويتلو به أم حسب الذين اجترحوا السيئات)) الآية
قال الحافظ بعد تخريجه من طريقين موقوف لولا الرجل المبهم في سنده لكان على شرط الصحيحين
أخرجه محمّد بن نصر في كتاب قيام الليل وابن أبي داود .
[الفتوحات الربانية: (٢٦٠/٣)]
٨٨) ذكر الزمخشري: حديث أبي بكر: «من أوتي القرآن فرأى أن أحداً أوتي من الدنيا أفضل مما
أوتي، فقد صغر عظيما وعظم صغيراً)).
قال الحافظ: لم أجده عن أبي بكر، وأخرجه ابن عدي عن ابن مسعود رفعه: ((من تعلم القرآن فظن
أن أحداً أغنى منه فقد حقر عظيماً وعظم صغيراً))، وحمزة اتهموه بالوضع. وأخرجه إسحاق
والطبري من حديث عبد الله بن عمر بلفظ: ((من أعطي القرآن فرأى أن أحداً أعطي أفضل مما
أعطي فقد عظم ما صغر الله وصغر ما عظم الله)) الحديث.
[الكافي الشاف: (٥٦٥/٢)]
٨٩) قال الطبراني : وقال أبو بكر بن لآل في كتاب مكارم الأخلاق له: عن أنس بن مالك قال : قال رسول
الله 8: «من علم ابناً له القرآن نظراً غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومن علمه إياه
ظاهراً فكلما قرأ آية رفع الله بها الأب درجة حتى ينتهي إلى آخر ما معه من القرآن)).
قلت : في إسناده من لا يعرف.
[معرفة الخصال المكفرة: (٦٧)]
٩٠) ساق الحافظ بسنده عن ابن مسعود قال: ((جردوا القرآن ولا تخلطوه بشيء يعني من
كتابته)) .
هذا حديث حسن موقوف، أخرجه ابن أبي داود . وقد رواه شعبة عن سلمة بن كهيل فقال : عن أبي
الأحوص أخرجه ابن أبي داود أيضاً.
[موافقة الخُبر الخَبر: (١/ ٤٧)]
٩١) ساق الحافظ بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ((﴿طه﴾ أي: يا رجل

٢٤٢
كتاب التفسير=
بالنبطية)) ، أخرجه البغوي في الجعدیات.
وهكذا أخرجه ابن أبي شيبة وقال أيضاً في باب قيام الليل من كتاب الصلاة: قال ابن عباس في قوله
تعالى: ((﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ نشأ قام بالحبشية))، ووصله البيهقي عن ابن عباس.
وقال البخاري في ترجمة مريم من أحاديث الأنبياء: عن البراء بن عازب # في قوله تعالى:
(﴿سَرِيّاً﴾ قال: نهر صغير بالسريانية)).
وقد وصله ابن مردويه من وجه آخر عن إسرائيل.
عن أبي موسى الأشعري ه في قوله تعالى: ((﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ﴾ قال: ضعفين بالحبشية)).
وساق الحافظ بسنده عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل في قوله تعالى: ﴿﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأُوَّاةٌ﴾ قال:
الأواه الرحيم بلسان الحبشة)) .
وبه إلى أبي إسحاق عن سعيد بن عياض الثمالي قال: ((المشكاة الكوة بالحبشية)).
وعن رجل عن مجاهد قال: ((القسطاس العدل بالرومية».
أخرجه الفريابي في تفسيره عن الثوري، وأخرجه أيضاً عن ورقاء بن عمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد .
وعلقه البخاري في آخر ترجمة من صحيحه عن مجاهد ، وكذا علق جميع ما أوردته، وأسانيد الجميع
صحیحة.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٢٥/١-٢٨)]
٩٢) روى ابن مندة عن ابن عائذ قال: قال عبد الله بن زغب: ((كان شهاب القرشي أقرأه النبي ﴾
كله فكان عامة الناس بحمص يقرؤون منه))، قال ابن مندة: غريب تفرد به نصر بن خزيمة.
[الإصابة: (١٥٩/٢)]
٩٣) أخرج ابن المبارك في الزهد عن سعد بن المنذر الأنصاري: ((أنه قال: يا رسول الله، أقرأ القرآن في
ثلاث؟ قال: نعم إن استطعت، وكان يقرأه كذلك إلى أن توفى))، وأخرجه الحسن بن سفيان
والبغوي من طريق ابن لهيعة عن حبان ولم يصح.
[الإصابة: (٣٨/٢)]
٩٤) عن عائشة رضي الله عنها: ((أن النبي # سمع رجلاً يقرأ فقال رحمه الله لقد أذكرني آية
كنت أسقطتها وفي رواية في الصحيح كنت أنسيتها)).
قال ابن علان : قال الحافظ: بعد أن أخرجه من طريق عائشة ما لفظه وهذا السند لو صح لكان
تفسيره بعبد الله بن يزيد أولى من تفسيره بعباد بن بشر.
[الفتوحات الربانية: (٢٧٢/٣ -٢٧٣)]
٩٥) عن عمرة: ((عن عائشة قالت: سمع النبي * صوت قاريء فقال: صوت من هذا؟ فقالوا:
صوت عبد الله بن زيد الأنصاري، فقال: رحمه الله، لقد أذكرني آية كنت أنسيتها))، قال ابن
مندة: غريب وقد رواه هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ولم يسم القاريء .

٢٤٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
قلت : أخرجه البخاري من طريق هشام كذلك وقال عقب بعضها زاد عباد بن عبد الله عن عائشة:
(تهجد النبي 8 فسمع صوت عباد يعني ابن بشر))، فيحتمل التعدد يعني وأن كان الأفطس
حفظه فإنه ضعيف.
[الإصابة: (٢/ ٣٨٣)]
٩٦)أخرج البخاري في التاريخ عن المهاجر بن عبيدة المليكي صاحب النبي 18 عن رسول الله ﴿ أنه كان
يقول: ((مرأهل القرآن لا توسدوا القرآن))(١) فرفعه ولم يقل صاحب النبي # وأبو بكر بن أبي
مریم ضعيف.
[الإصابة: (٤٥١/٢)]
٩٧)عن جرير ه قال: ((قال رسول الله # إني قاريء عليكم عشر آيات من آخر سورة الزمر فمن
بكى منكم وجبت له الجنة فقرأ عند قوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ فما من بكى
ومنا من لم يبك فقال الذين لم يبكون قد جهدنا يا رسول الله أن نبكي فلم نبك فقال إني
سأقرؤها عليكم فمن لم يبك فليتباك)) قال الحافظ حديث غريب أخرجه الدارقطني في الإفراد
تفرد به ضعيفان .
[الفتوحات الربانية: (٢٦٢/٣)]
٩٨) حديث ((قراءة القرآن في غير المصحف ألف درجة وقراءته في المصحف تضعف على ذلك إلى
ألفي درجة)) قال الحافظ حديث غريب أخرجه ابن عدي في الكامل وأخرج الحافظ عن ابن مسعود
قال : ((قال رسول الله * من سره أن يحب الله ورسوله فليقرأ في المصحف)) وأشار إلى أنه منكر
السند وأخرج من طريق الدارمي في فضل القراءة حفظاً عن محارب بن دشار قال ((من قرأ القرآن
عن ظهر قلب كانت له دعوة في الدنيا وفي الآخرة)) يعني مجابة قال الحافظ أثر صحيح ومحارب
ثقة متفق عليه من خيار التابعين وفيه عن ابن مسعود ((أديموا النظر في المصحف)) قال الحافظ إنه
حدیث موقوف حسن أخرجه أبو عبيد .
[الفتوحات الربانية: (٢٦٣/٣)]
٩٩) ترجمة وازع: قال أبو نصر بن ماكولا: قيل له صحبة ورواية عن النبي 8*، روى عنه ابنه ذريح كذا
استدركه ابن الأثير مختصراً وقد ذكره أورد الخطيب في المؤتلف عن أبي الوازع ذريح بن الوازع عن
أبيه وكانت له صحبة قال: قال رسول الله وَ﴾: ((النظر إلى المصحف عبادة)).
قلت: ولهذا المتن طريق أخرى أوردها أبو نعيم من حديث عائشة بسند واه ولفظه: ((كتاب الله))
بدل المصحف.
[الإصابة: (٦٢٧/٣)]
(١) في طبعة دار الكتب العلمية: ((يا أهل القرآن: توسدوا القرآن).

٢٤٤
كتاب التفسير =
١٠٠) مسند عبد الله بن مسعود: حديث: «ما كان: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ نزل بالمدينة، وما كان:
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ فبمكة)) .
الحاكم في الهجرة.
قلت : صحيح على شرط الشيخين.
[إتحاف المهرة: (١٠/ ٣٨٢)]
١٠١) مسند عبد الله بن مغفل: حديث: ((سمعت النبي ﴾ يقرأ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ
فِي الأَرْضِ .... ﴾ [محمد: ٢٢])).
الحاكم في القراءات.
قلت : ولم يتكلم عليه، ونفيع ضعيف.
[إتحاف المهرة: (٥٦٤/١٠)]
١٠٢) مسند معاذ بن جبل: حديث: ((أقرأني رسول الله ﴾: ﴿الم * غَلِيَتِ الرُّومُ﴾ [الروم: ١-٢]. يعني
بالضم)) .
الحاكم في القراءات.
وبه فيه: ((سمعت النبي ﴿ يقرأ: ﴿أَن نُّتَّخِذَ مِن دُونِكَ﴾ [الفرقان: ١٨] بنصب النون))، وقال: لم
نكتب الحديثين إلا بهذا الإسناد ، إلا أن محمّد بن سعيد ليس من شرط هذا الكتاب.
قلت: فقد تناقض قوله، فكأنه في الأول ما عرفه، فصحح حديثه على الاحتمال، ثم عرفه، فقال ما قال.
[إتحاف المهرة: (١٣ / ٢٦٤)]
١٠٣)مسند معاذ بن جبل: حديث: ((أقرأني رسول الله ﴾. (هل تستطيع) يعني بالتأنيث)).
الحاكم في القراءات، وقال : صحيح الإسناد .
قلت: محمّد بن سعيد هو الشامي المصلوب متهم بالكذب. وبكر متروك، فكيف يكون صحيح
الإسناد .
[إتحاف المهرة: (٢٦٣/١٣- ٢٦٤)]
١٠٤) مسند نُفيع بن الحارث: حديث: ((أن النبي ﴿ قرأ: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفِاْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبَأْقَرِيِّ
حِسَانٍ﴾ [الرحمن: ٧٦])).
الحاكم في القراءات وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
قلت : فيه انقطاع.
[إتحاف المهرة: (٥٨٧/١٣)]
١٠٥) حديث عبد الله بن عمرو: ((من قرأ القرآن فقد استدرج النبوة بين جنبيه ... )) الحديث.
رواه الحاكم في فضائل القرآن وقال : صحيح الإسناد .
قال الحافظ : ثعلبة بن يزيد ما عرفته، ثم وجدت الحديث في كتاب ابن أبي داود: عن عبد الله بن

٢٤٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
عمرو، موقوفاً بزيادة، ولفظه: ((من جمع القرآن فقد حمل أمراً عظيماً لقد أدرجت النبوة بين
كتفيه غير أنه لا يوحى إليه، فلا ينبغي لحامل القرآن أن يجد مع من يجد، ولا يجهل مع
من يجهل، لأن القرآن في جوفه)). فظهرت علة الخبر، وعرف أن ثعلبة هو ابن أبي الكنود، وأن اسم
أبي الكنود : يزيد وهو مصري معروف.
[إتحاف المهرة: (٤٤٠/٩)]
١٠٦) وأخرج ابن قانع عن بشير بن الحارث: ((أن النبي 8# قال: إذا اختلفتم في الياء والتاء
فاكتبوه بالياء) ذكر القرآن .
ولفظ ابن قانع: بشير بن الحارث، قال: سمعت رسول الله 8* يقول: ((إذا أشكلت عليك آية من
القرآن تؤنثها أو تذكرها فذكر القرآن» .
وقال ابن مندة: ذكره عبد بن حميد فيمن أدرك النبي 8#. وهو وهم؛ فقد رواه غير واحد من طريق
الشعبي، عن بشير بن الحارث، عن ابن مسعود موقوفاً .
قلت: وما قال ابن مندة محتمل، ويحتمل أن يكون رواه مرفوعاً وموقوفاً والله أعلم.
[الإصابة: (١٥٧/١- ١٥٨)]
١٠٧) أورد ابن قانع عن زيد بن أرطأة، قال: قال رسول الله ﴾: ((إنكم لن تتقربوا إلى الله تعالى
بأفضل مما خرج منه)) -يعني القرآن ، والحديث معروف أنه مرسل انتهى.
[الإصابة: (٢٢٦/١)، (٥٨٧/١)]
١٠٨) ترجمة رجاء الغنَوي: من طريق ساكنة بنت الجعد عنه أنه كانت أصيبت يده يوم الجمل وقال: قال
النبي #: «من أعطاه الله حفظ كتابه فظن أن أحداً أفضل مما أعطي فقد غمص أعظم
النعم)»، وهو مرسل ذكره البخاري.
[الإصابة: (٥١٣/١)]
١٠٩) مسند أبي بن كعب: حديث: ((مرعمر برجل وهو يقول: ﴿السَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ﴾ الآية فوقف
عليه عمر فقال: من أقرأك؟ قال: أبي بن كعب. قال: انطلقوا بنا إليه ... )) الحديث.(١)
الحاكم في المناقب.
قلت : صورته مرسل.
[إتحاف المهرة: (٢٥٥/١)]
(١) تكملة الحديث: ((فإذا هو متكيء على وسادة يرجل رأسه فسلم عليه فرد السلام فقال: يا أبا المنذر، قال: لبيك،
قال: أخبرني هذا أنك أقرأته هذه الآية، قال: صدق تلقيتها من رسول الله لا، قال عمر: أنت تلقيتها من
رسول الله ﴿، قال: نعم، أنا تلقيتها من رسول الله ﴿ .... )).

٢٤٦
كتاب التفسير =
باب
الفصل الجامع
١١٠) قال الحافظ: والذين اشتهر عنهم القول في ذلك من التابعين أصحاب ابن عباس، وفيهم ثقات
وضعفاء ، فمن الثقات:
١ . مجاهد بن جبر: ويُروى التفسير عنه من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، والطريق إلى ابن أبي
نجيح قوية، فإذا ورد من غيره بينته.
٢ . ومنهم عكرمة: ويُروى التفسير عنه من طريق الحسين بن واقد عن يزيد النحوي عنه، ومن طريق
محمّد بن إسحاق عن محمّد بن أبي محمّد مولى زيد بن ثابت عن عكرمة أو سعيد بن جبير- هكذا
بالشك ولا يضر لكونه يدور على ثقة.
٣ . ومن طريق معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، وعلي صدوق لم يلق ابن
عباس، لكنه إنما حمل عن ثقات أصحابه. فلذلك كان البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما يعتمدون على
هذه النسخة.
٤ . ومن طريق ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، لكن فيما يتعلق بالبقرة وآل
عمران، وما عدا ذلك يكون عطاء هو الخراساني، وهو لم يسمع من ابن عباس، فيكون منقطعاً ، إلا
إن صرح ابن جريج بأنه عطاء بن أبي رباح.
ومن روايات الضعفاء عن ابن عباس :
١ . التفسير المنسوب لأبي النضر محمّد بن السائب الكلبي، فإنه يرويه عن أبي صالح، وهو مولى أم
هاني، عن ابن عباس، والكلبي اتهموه بالكذب، وقد مرض فقال لأصحابه في مرضه: كل شيء
حدثتكم عن أبي صالح كذب. ومع ضعف الكلبي فقد روى عنه تفسيره مثله أو أشد ضعفاً، وهو
محمّد بن مروان السدي الصغير، ورواه عن محمّد بن مروان مثله أو أشد ضعفاً وهو صالح بن محمّد
الترمذي .
وممن روى التفسير عن الكلبي من الثقات سفيان الثوري، ومحمد بن فضيل بن غزوان، ومن الضعفاء
من قبل الحفظ حبان -بكسر المهملة وتثقيل الموحدة- وهو ابن علي العنزي بفتح المهملة والنون،
بعدها زاي منقوطة.
٢ . ومنهم جويبر بن سعيد، وهو واه، روى التفسير عن الضحاك بن مزاحم، وهو صدوق عن ابن
عباس ولم يسمع منه شيئاً، وممن روى التفسير عن الضحاك علي بن الحكم وهو ثقة، وعبيد بن
سليمان وهو صدوق، وأبو روق عطية بن الحارث وهو لا بأس به.
٣ . ومنهم عثمان بن عطاء الخراساني يروي التفسير عن أبيه عن ابن عباس ولم يسمع أبوه من ابن
عباس.
٤ . ومنهم إسماعيل بن عبد الرحمن السدي- بضم المهملة وتشديد الدال- وهو كوفي صدوق، لكنه

٢٤٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
جمع التفسير من طرق منها : عن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة بن شراحيل، عن ابن مسعود ،
وعن ناس من الصحابة وغيرهم. وخلط روايات الجميع فلم تتميز رواية الثقة من الضعيف، ولم يلق
السدي من الصحابة إلا أنس بن مالك وربما التبس بالسدي الصغير الذي تقدم ذكره.
٥. ومنهم إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني وهو ضعيف يروي التفسير عن أبيه عن عكرمة، وإنما
ضعفوه لأنه وصل كثيراً من الأحاديث بذكر ابن عباس، وقد روى عنه تفسيره عبد بن حميد .
٦ . ومنهم إسماعيل بن أبي زياد الشامي، وهو ضعيف جمع تفسيراً كبيراً فيه الصحيح والسقيم، وهو
في عصر أتباع التابعين.
٧ . ومنهم عطاء بن دينار، وفيه لين. روى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس تفسيراً رواه عنه ابن
لهيعة وهو ضعيف.
ومن تفاسير التابعين :
١. ما يروى عن قتادة وهو من طرق منها: رواية عبد الرزاق عن معمر، عنه، ورواية آدم بن أبي إياس
وغيره عن شيبان عنه. ورواية يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة عنه.
٢ . ومن تفاسيرهم: تفسير الربيع بن أنس، بعضه عن أبي العالية، واسمه رفيع الرياحي - بالمثناة
التحتانية والحاء المهملة- وبعضه لا يسمي الربيع فوقه أحداً، وهو يروى من طرق: منها رواية عبد الله
بن أبي جعفر الرازي، عن أبيه عنه.
٣ . ومنها تفسير مقاتل بن حيان، من طريق محمّد بن مزاحم، عن بكير بن معروف، عنه، ومقاتل
هذا صدوق، وهو غير مقاتل بن سليمان الآتي ذكره.
ومن تفاسير ضعفاء التابعين فمن بعدهم:
١. تفسير زيد بن أسلم، من رواية ابنه عبد الرحمن عنه، وهي نسخة كبيرة يرويها ابن وهب وغيره
عن عبد الرحمن عن أبيه وعن غير أبيه، وفيها أشياء كثيرة لا يسندها لأحد . وعبد الرحمن من
الضعفاء ، وأبوه من الثقات.
٢ . ومنها تفسير مقاتل بن سليمان، وقد نسبوه إلى الكذب، وقال الشافعي: مقاتل قاتله الله تعالى،
وإنما قال الشافعي فيه ذلك لأنه اشتهر عنه القول بالتجسيم، وروى تفسير مقاتل هذا عنه أبو عصمة
نوح بن أبي مريم الجامع وقد نسبوه إلى الكذب.
ورواه أيضاً عن مقاتل هذيل بن حبيب وهو ضعيف لكنه أصلح حالاً من أبي عصمة.
٣ . ومنها تفسير يحيى بن سلام المغربي وهو كبير في نحو ستة أسفار أكثر فيه النقل عن التابعين
وغيرهم، وهو لين الحديث، وفيما يرويه مناكير كثيرة، وشيوخه مثل سعيد بن أبي عروبة، ومالك
والثوري.
٤ . ويقرب منه تفسير سنيد - بمهملة ونون مصغر - واسمه الحسين بن داود وهو من طبقة شيوخ
الأئمة الستة، يروي عن حجاج بن محمّد المصيصي كثيراً، وعن أنظاره، وفيه لين، وتفسيره نحو
تفسير يحيى بن سلام، وقد أكثر ابن جرير التخريج منه.

٢٤٨
= كتاب التفسير =
٥. ومن التفاسير الواهية لوهاء رواتها: التفسير الذي جمعه موسى بن عبد الرحمن الثقفي الصنعاني،
وهو قدر مجلدين يسنده إلى ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، وقد نسب ابن حبان موسى هذا
إلى وضع الحديث، ورواه عن موسى عبد الغني بن سعيد الثقفي وهو ضعيف. وقد يوجد كثير من
أسباب النزول في كتب المغازي، فما كان منها من رواية معتمر بن سليمان عن أبيه، أو من رواية
إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة، فهو أصلح مما فيها من كتاب محمّد بن
إسحاق، وما كان من رواية ابن إسحاق أمثل مما فيها من رواية الواقدي.
وإنما قدمت هذه المقدمة ليسهل الوقوف على أوصافهم لمن تصدى للتفسير، فيقبل من كان أهلاً
للقبول، ويرد من عداه، ويستفاد من ذلك تخفيف حجم الكتاب لقلة التكرار فيه.
[العُجاب: (٢٠٣/١-٢٢١)]
قلت: وقد سمى الحافظ ما ذكره هنا بـ: ((فصلٌ جامع)) ولنا في الحافظ في هذا أسوة حسنة، فنحن سوف لن
نكرر حكم الحافظ على ما ذكره في هذا الفصل الجامع من روايات وتفاسير، وسنكتفي في كل مرة بالاحالة
عليه، خشية الإطالة والتكرار فليتنبه لذلك.
باب
ما جاء في الاستعاذة والبسملة
١١١) أسند(١) عن ابن عباس قال: ((أول ما نزل به جبريل على النبي * قال: يا محمّد استعد ثم
قل بسم الله الرحمن الرحيم»، والراوي له عن أبي روق ضعيف، فلا ينبغي أن يحتج به.
ثم أسند(٢) عن عكرمة والحسن قالا: ((أول ما نزل من القرآن: بسم الله الرحمن الرحيم))، وهذا
مرسل، وإلى ذلك أشار السهيلي فقال: يستفاد من هذه الآية ابتداء القراءة بالبسملة، وأما خصوص
نزول البسملة سابقاً ففي صحته نظر.
أسند الواحدي عن ابن عباس قال: ((قام النبي # بمكة فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد
الله رب العالمين))، وهذا إن ثبت دل على أن الفاتحة مكية.
ومن طريق أبي ميسرة أحد كبار التابعين: ((أن رسول الله كان إذا برز سمع منادياً ينادي: يا
محمد، فإذا سمع الصوت انطلق هارباً فقال له ورقة بن نوفل: إذا سمعت النداء فاثبت حتى
تسمع ما يقول لك، فلما برز سمع النداء، فقال: لبيك، قال: قل: أشهد أن لا إله إلا الله،
وأشهد أن محمداً رسول الله، ثم قل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ حتى
فرغ من فاتحة الكتاب)) .
(١) أي الواحدي.
(٢) أي الواحدي.

٢٤٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
قلت : وهو مرسل ورجاله ثقات.
ثم أسند عن ابن عباس قال: ((كان النبي # لا يعرف ختم السورة حتى ينزل عليه: بسم الله
الرحمن الرحيم»، وهذا رواته ثقات.
وأخرجه أبو داود ، لكنه اختلف في وصله وإرساله، وأورد الواحدي له شاهدين بسندين ضعيفين.
[العُجاب: (٢٢٢/١-٢٢٤)]
١١٢) قال ابن حبان عن أبي هريرة ه مرفوعاً: ((من كتب بسم الله الرحمن الرحيم ولم يعور الهاء
كتب الله له ألف ألف حسنة ورفع له ألف ألف درجة))، فالمبتدي يعلم أن هذا موضوع.
[لسان الميزان: (٢٤٠/٣)]
١١٣) قال الزمخشري : ... عن ابن عباس: ((من تركها فقد ترك مائة وأربع عشرة آية من كتب الله
تعالى)).
قال الحافظ: موقوف، ليس بمعروف عنه، والذي في الشعب للبيهقي عنه: ((من ترك بسم الله
الرحمن الرحيم فقد ترك آية من كتاب الله)). روى البيهقى فى الشعب عن أحمد بن حنبل أنه
قال: ((من لم يقل مع كل سورة بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية
من كتاب الله تعالى)).
أن الحاكم روى في ترجمة عبد الله بن المبارك بسند له عن علي القاشاني قال: ((رأيت عبد الله بن
المبارك يرفع يديه في أول تكبيرة على الجنازة ثم الثانية أخفض قليلا والصلوات مثل ذلك».
قال على: قال عبد الله: ((من ترك بسم الله الرحمن الرحيم في فواتح السور فقد ترك مائة
وثلاث عشرة آية)). قال عبد الله: وأخبرنا حنظلة بن عبد الله عن شهر بن حوشب عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال: ((من ترك بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك آية من كتاب الله تعالى)).
[الكافي الشاف: (١١/١-١٢)]
١١٤) ذكر الزمخشري : ... قوله : ((كل أمرذي بال لم يبدأ فيه باسم الله فهو أبتر)).
قال الحافظ: لم أره هكذا، والمشهور عن أبي هريرة ﴾ بلفظ: ((لا يبدأ فيه بحمد الله أقطع))،
أخرجه أبو عوانة في صحيحه، وأصحاب السنن ولأحمد من هذا الوجه: ((لا يفتتح بذكر الله فهو
أبتر أو أقطع))، وللخطيب في الجامع من طريق مبشر بن إسماعيل عن الزهري بلفظ : ((لا يبدأ فيه
ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع))، والراوي له عن مبشر مجهول.
[الكافي الشاف: (١٤/١)]
١١٥) ترجمة سلام بن وهب الجندي: عن ابن طاوس، بخبر منكر بل كذب ساقه العقيلي عن ابن عباس
رضي الله عنهما: ((أن عثمان # سأل رسول الله عن بسم الله الرحمن الرحيم؟ فقال: ما
بينه وبين اسم الله الأكبر إلا كما بين سواد العين وبياضها من القرب».
[لسان الميزان: (٦٠/٣-٦١)]

٢٥٠
كتاب التفسير =
١١٦) قال الحافظ في الباب: وذكر الروياني في البحر: ((أن البسملة أفضل آيات القرآن)) وتعقب بحدّيث
آية الكرسي وهو الصحيح.
[الفتح: (٦٧١/٨-٦٧٢)]
باب
تفسير سورة الفاتحة
١١٧) عن أبي سعيد بن المعلى قال: ((كنت أصلي في المسجد فدعاني رسول الله * فلم أجبه،
فقلت: يا رسول الله إني كنت أصلي، فقال: ألم يقل الله: ﴿اسْتَجِيبُواْ لِلْهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا
دَعَاكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] ثم قال لي: لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن قبل أن تخرج
من المسجد ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم
سورة في القرآن؟ قال: ﴿الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هي السبع المثاني والقرآن الذي أوتيته)).
رواه البخاري
روى الواقدي هذا الحديث بهذا الإسناد فزاد في إسناده عن أبي سعيد بن المعلى عن أبي بن كعب.
والذي في الصحيح أصح. والواقدي شديد الضعف إذا تفرد فكيف إذا خالف. وشيخه مجهول، في
حديث فإن مالكاً أخرج نحو الحديث المذكور من وجه آخر عن أبي سعيد مولى عامر: ((أن النبي *
نادى أبي بن كعب))، ومن الرواة عن مالك من قال: ((عن أبي سعيد عن أبي بن كعب أن النبي
# ناداه))، وكذلك أخرجه الحاكم، وقد اختلف فيه على العلاء أخرجه الترمذي والنسائي وأحمد وابن
خزيمة كلهم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال: ((خرج النبي # على أبي بن كعب))، فذكر
الحديث وأخرجه الترمذي وابن خزيمة والحاكم كلاهما عن العلاء مثله لكن قال: ((عن أبي هريرة ﴿﴾))
ورجح الترمذي كونه من مسند أبي هريرة، وقد أخرجه الحاكم أيضاً من طريق الأعرج عن أبي
هريرة: ((أن النبي # نادى أبي بن كعب))، وهو مما يقوي ما رجحه الترمذي.
قال الحافظ : ... قد روى النسائي بإسناد صحيح عن ابن عباس: ((أن السبع المثاني هي السبع
الطوال)).
[الفتح: (٦/٨-٨)]
١١٨) مسند أبي بن كعب: حديث: ((ألا أعلمك سورة ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في
القرآن مثلها؟ قلت: بلى ... )) الحديث في فضل فاتحة الكتاب.
الدارمي في فضائل القرآن، وابن خزيمة في الصلاة، والحاكم في القراءات وفي تفسير الفاتحة وفي
فضائل القرآن .
قلت : هو في الموطأ بصورة المرسل.
[إتحاف المهرة: (٢٦٣/١-٢٦٥)]

٢٥١
موسوعة الحافظ ابن حجر
١١٩) قال الزمخشري : ... عن رسول الله ﴿ أنه قال لأبي بن كعب: ((ألا أخبرك بسورة لم ينزل في
التوراة والإنجيل والقرآن مثلها؟ قلت: بلى يا رسول الله. قال: فاتحة الكتاب إنها السبع
المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته)» ....
قال الحافظ : أخرجه الترمذي والنسائي والحاكم عن أبي هريرة. ورواه مالك في الموطأ: أن أبا سعيد
مولى عامر بن كريز أخبره: ((أن النبي # نادى أبي بن كعب- فذكره))، وهو مرسل؛ لأن أبا
سعيد هذا تابعي. وهذا الحديث قد أخرجه البخاري عن أبي سعيد بن المعلى: ((أن النبي 8# مربه
وهو يصلي، فدعاه- فذكر الحديث)).
[الكافي الشاف: (٢٨/١)]
١٢٠) حديث عبادة بن الصامت: ((أم القرآن عوض من غيرها، وليس غيرها منها عوض)).
رواه الدارقطني والحاكم.
قال الحافظ: محمّد بن خلاد ، قال أبو سعيد بن يونس: كان يروي مناكير، وقال ابن قطان، إنه يجوز
أن يكون روى هذا اللفظ بالمعنى.
[إتحاف المهرة: (٤٢٨/٦-٤٢٩)]
(١٢) قال الحافظ: في تفسير ابن أبي حاتم من طريق أخرى عن أبي هريرة مثله لكن بلفظ: ((والقرآن
العظيم الذي أعطيتموه أي هو الذي أعطيتموه))، فيكون هذا هو الخبر. وقد روى الطبري
بإسنادين جيدين عن عمر ثم علي قال: ((السبع المثاني فاتحة الكتاب)»، زاد عن عمر: ((تثني في
كل ركعة))، وبإسناد منقطع عن ابن مسعود مثله، وبإسناد حسن عن ابن عباس ((أنه قرأ
الفاتحة ثم قال: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَّانِي﴾ قال: هي فاتحة الكتاب، وبسم الله
الرحمن الرحيم الآية السابعة))، ومن طريق جماعة من التابعين: ((السبع المثاني هي فاتحة
الكتاب)) .
ومن طريق أبي جعفر الرازي عن أبي العالية قال: ((السبع المثاني فاتحة الكتاب)). قلت للربيع: إنهم
يقولون إنها السبع الطوال، قال: وقد أسنده النسائي والطبري والحاكم عن ابن عباس أيضاً بإسناد
قوي، وفي لفظ للطبري: ((البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف، قال الراوي:
ذكر السابعة فنسيتها)) . وفي رواية صحيحة عن ابن أبي حاتم عن مجاهد وسعيد بن جبير : أنها
يونس. وعند الحاكم: أنها الكهف، وزاد: ((قيل له ما المثاني؟ قال: تثني فيها القصص)). ومثله
عن سعيد بن جبير عن سعيد بن منصور .
وروى الطبري أيضاً من طريق خضيف عن زياد بن أبي مريم قال في قوله: ((﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ
الْمَثَّانِي﴾ قال: مروأنه وبشر وأنذر واضرب الأمثال واعدد النعم والأنباء)). ورجح الطبري
القول الأول لصحة الخبر فيه عن رسول الله و978.
[الفتح: (٢٣٣/٨)]

٢٥٢
كتاب التفسير =
١٢٢) قال إسحاق بن راهويه: عن العلاء بن عبد الرحمن قال: ((إن أبا سعيد مولى عامر بن كريز
أخبره أن رسول الله# دعا أبي بن كعب ه وهو يصلي في المسجد، فالتفت إليه فلم يجبه،
فلما صلى لحقه فوضع يده في يده فقال: أرجو ألا تخرج من المسجد حتى تعلم سورة ما
أنزل الله تعالى في التوراة، ولا في الإنجيل مثلها، قال: فجعلت أبطيء في المشي؛ رجاء أن
يذكر ذلك، فقلت: الذي وعدتني يا رسول الله، فقال: ما تقرأ إذا استفتحت الصلاة؟ فقلت:
﴿الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ حتى أتيت على آخر السورة، فقال النبي ﴾: هي السبع المثاني
والقرآن العظيم)) .
قال الحافظ: هذا مرسل صحيح الإسناد ، لكن اختلف فيه على العلاء .
[المطالب العالية: (٨٣/٤-٨٤)]
١٢٣) ترجمة أحمد بن سعيد الحمصي أتى بخبر موضوع الآفة هو أو شيخه حديثه في المعجم الأوسط
للطبراني عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي 8#: ((من صلى عشرين ركعة يقرأ في كل
ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد؛ حفظه الله في نفسه وماله وولده وأبويه)). قال
الطبراني : لم يرو هذه الأحاديث عن سفيان إلا عبيد الله بن القاسم.
[لسان الميزان: (١٧٧/١ - ١٧٨)]
١٢٤) عن أنس قال: قال رسول الله 48: ((إذا وضعت جنبك على الفراش، وقرأت فاتحة الكتاب وقل
هو الله أحد، فقد أمنت من كل شر إلا الموت)). أخرجه البزار وفي سنده راو ضعيف.
[بذل الماعون: (٨٧)]
١٢٥) أورد ابن حبان في ترجمة الحارث بن عمير وهو يروي الموضوعات عن علي مرفوعاً: ((أن آية
الكرسي وشهد الله أنه لا إله إلا هو والفاتحة معلقات بالعرش يقلن: يا رب، تهبطنا إلى
أرضك وإلى من يعصيك ... )) الحديث بطوله، وقال: موضوع لا أصل له وقد وقع لي هذا الحديث
عالياً جداً والذي يظهر لي أن العلة فيه ممن دون الحارث.
[التهذيب: (١٣٣/٢)]
١٢٦) قال الزمخشري :... عن حذيفة بن اليمان أن النبي (8# قال: ((إن القوم عليهم العذاب حتماً
مقضياً فيقرأ صبي من صبيانهم في الكتاب: ﴿الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة:٢]
فيسمعه الله تعالى فيرفع عنهم بذلك العذاب أربعين سنة» .
قال الحافظ : أخرجه الثعلبي.
قلت: إلا أن دون أبي معاوية من لا يحتج به. وله شاهد في مسند الدارمي عن ثابت بن عجلان قال:
((كان يقال: إن الله ليريد العذاب بأهل الأرض فإذا سمع تعليم الصبيان بالحكمة صرف
ذلك عنهم))، يعني بالحكمة: القرآن، وحديث أبي بن كعب # في فضائل القرآن سورة سورة.
أخرجه الثعلبي من طرق عن أبي بن كعب #ه كلها ساقطة. وأخرجه ابن مردويه من طريقين.

٢٥٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
وأخرجه الواحدي في الوسيط. وله قصة ذكرها الخطيب ثم ابن الصلاح عمن اعترف بوضعه. ولهذا
روي عن أبي عصمة أنه وضعه.
[الكافي الشاف: (٢٨/١-٢٩)]
١٢٧) وقال عبد: عن ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه إلى النبي 8# قال: ((فاتحة الكتاب تعدل بثلثي
القرآن)) .
قال الحافظ : أبان هو الرقاشي، متروك .
[المطالب العالية: (٨٤/٤)]
١٢٨) عن عبد الملك بن عمير قال: قال رسول الله ﴾: ((في فاتحة الكتاب شفاء من كل داء))، أخرجه
الدارمي وهو مرسل جيد .
[بذل الماعون: (٨٧)]
١٢٩) ترجمة سليمان بن شعيب بن الليث بن سعد المصري: وقد أورد له أبو القاسم الملاحي في كتاب
فضائل القرآن له عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((مرض الحسن أو الحسين رضي الله عنهما
من حمى وانكسار في بدنه فأتى جبريل النبي # فقال: يا محمّد الجبار يقرئك السلام
ويقول لك: اغتممت لمرضه ويأمرك أن تطلب سورة من القرآن لا فاء فيها فإن الفاء من
الآفة)»، فذكر حديثاً في فضل التداوي بفاتحة الكتاب، لا يشك من له أدنى معرفة بأنه موضوع
والسند على شرط الصحيح غيره.
[لسان الميزان: (٩٦/٣)]
١٣٠) ذكر الزمخشري : ... قوله : ((الحمد رأس الشكر، ما شكر الله عبد لم يحمده ... )).
قال الحافظ: أخرجه عبد الرزاق عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما به مرفوعاً، وفيه انقطاع، وعن
ابن عباس مثله. رواه البغوي في تفسير: ﴿سُبْحَانَ﴾ وفيه نصر بن حماد ، وهو ضعيف.
[الكافي الشاف: (١٩/١)]
١٣١) قال الزمخشري :... عن وائل بن حجر: ((أن النبي { كان إذا قرأ: ﴿الضَّالِّينَ﴾، قال: آمين
ورفع بها صوته».
قال الحافظ : أخرجه أبو داود وإسناده حسن.
[الكافي الشاف: (٢٨/١)]
١٣٢) قال الزمخشري :... عن النبي #: «لقنني جبريل عليه السلام آمين عند فراغي من قراءة
فاتحة الكتاب وقال: إنه كالختم على الكتاب)» .
قال الحافظ : لم أجده هكذا . وفي الدعاء لابن أبي شيبة من رواية أبي ميسرة أحد كبار التابعين قال:
((أقرأ جبريل عليه السلام النبي # فاتحة الكتاب فلما قال: ﴿وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ قال له قل:
آمين. فقال: آمين)).

٢٥٤
كتاب التفسير =
قلت: وعند أبي داود عن أبي زهير قال: ((آمين مثل الطابع على الصحيفة)) وروى ابن مردويه
على أبي هريرة مرفوعاً: ((آمين خاتم رب العالمين على عباده المؤمنين))، وهو في الدعاء للطبراني.
[الكافي الشاف: (٢٨/١)]
١٣٣) قال الزمخشري في تفسيره لكلمة آمين : ... روى الإخفاء عبد الله بن مغفل وأنس عن رسول
الله ◌ِ﴾.
قال الحافظ : لم أجده عن واحد منهما .
[الكافي الشاف: (٢٨/١)]
١٣٤) قال الزمخشري :... عن ابن عباس: ((سألت رسول الله ﴾ عن معنى آمين فقال: أفعل)).
قال الحافظ : أخرجه الثعلبي بإسناد واه.
[الكافي الشاف: (٢٧/١)]
١٣٥) عن أبي هريرة : «أن رسول الله﴿ قال: إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ
الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين، فمن وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه)).
رواه البخاري
قال الحافظ :... قيل: لا بمعنى غير، ويؤيده قراءة عمر: ((غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضَّالِّينَ))
ذكرها أبو عبيد وسعيد بن منصور بإسناد صحيح، وهي للتأكيد أيضاً.
وروى أحمد وابن حبان من حديث عدي بن حاتم: ((أن النبي # قال: المغضوب عليهم اليهود، ولا
الضالين النصارى)»، هكذا أورده مختصراً، وهو عند الترمذي في حديث طويل.
وأخرجه ابن مردويه بإسناد حسن عن أبى ذر، وأخرجه أحمد من طريق عبد الله بن شقيق : أنه
خبره من سمع النبي * نحوه، وقال ابن أبي حاتم: لا أعلم بين المفسرين في ذلك اختلافاً .
[الفتح: (٩/٨-١٠)]
باب
تفسير سورة البقرة
١٣٦) أخرج الحافظ عن طلحة بن مصرف قال: ((دخلت على أبي خيثمة يعني ابن عبد الرحمن وهو
مريض فقلت إني أراك اليوم صالحاً قال نعم قريء عندي القرآن وكان يقول إذا قريء عند
مريض القرآن وجد بذلك خفة))، هذا أثر صحيح.
قال الحافظ عن صفوان بن عمرو عن المشيخة ((أنهم حضروا غضيف بن الحارث حين اشتد سوقه
فقال هل فيكم أحد يقرأ يس قال فقرأها صالح بن شريح السكوني فلما بلغ أربعين آية منها
قبض فكان المشيخة يقولون إذا قرئت عند الموت خفف عنه بها» هذا موقوف حسن الإسناد .
[الفتوحات الربانية: (١١٩/٤-١٢٠)]

٢٥٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٣٧) قال الزمخشري: حديث أنس ظه: ((كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا)).
قال الحافظ: هذا طرف من حديث أخرجه أحمد وابن شيبة قال: عن أنس : ((أن رجلاً كان
يكتب للنبي 8* وقد قرأ البقرة وآل عمران، وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا -
أي عظم- الحديث)). أخرجه ابن حبان من هذا الوجه بلفظ: ((عد فينا ذو شأن))، وقد ذكره
الجوهري في الصحاح من حديث أنس به بلفظ المصنف. وأصله عند البخاري ومسلم.
[الكافي الشاف: (١٠٤/١)]
١٣٨) ذكر الزمخشري : . حديث عمر : «كان الرجل منا إذا قرأ الرجل البقرة وآل عمران جد
فينا))، وروي: ((في أعيننا)).
قال الحافظ: لم أره عن عمر، بل هو عن أنس، كما مضى في البقرة.
[الكافي الشاف: (٦١١/٤)]
١٣٩) قال الزمخشري :... عن رسول الله 98: ((السورة التي تذكر فيها البقرة فسطاط القرآن
فتعلموها فإن تعلمها بركة وتركها حسرة ولن تستطيعها البطلة. قيل: وما البطلة؟ قال:
السحرة)) .
قال الحافظ : ذكر أبو شجاع الديلي في الفردوس، من حديث أبي سعيد الخدري: والمسألة في صحيح
مسلم من حديث أبي أمامة مرفوعاً : «اقرأوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة لا
تستطيعها البطلة)) .
رواه الطبراني في الأوسط في المحمدين وابن مردويه في تفسيره من حديث موسى بن أنس بن مالك
عن أبيه رفعه: ((لا تقولوا سورة البقرة ولا سورة آل عمران، وكذا القرآن كله، ولكن قولوا
السورة التي يذكر فيها البقرة والتي يذكر فيها آل عمران، وكذا القرآن كله))، وفي
إسناده عيسى بن ميمون أبو سلمة الخواص، وهو ساقط.
[الكافي الشاف: (٣٢٩/١)]
١٤٠)عن ابن مسعود قال: ((خرج رجل من أصحاب رسول الله * فلقي الشيطان فاصطرعا ... ))
الحديث. وفيه: ((سورة البقرة ليس منها آية تقرأ في وسط بيت فيه شياطين إلا تفرقوا، ولا
تقرأ في بيت فيدخل ذلك البيت شيطان))، أخرجه ابن أبي الدنيا بسند حسن.
[بذل الماعون: (٩٠)]
١٤١) قال الحافظ: أخرج أبو داود من طريق مرسلة قال: ((قيل للنبي 48: ألم تر ثابت بن قيس لم
تزل داره البارحة تزهر بمصابيح؛ قال: فلعله قرأ سورة البقرة. فسئل قال: قرأت سورة
البقرة)) .
[الفتح: (٦٧٤/٨-٦٧٥)]
١٤٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (8): (اقرأوا

٢٥٦
كتاب التفسير=
الزهراوين، اقرأوا البقرة وآل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو
غيايتان أو فرقان من طير صواف)).
قال: لا نعلم رواه عن المقبري إلا الليث.
صحیح.
[مختصر زوائد البزار: (١٢٦/٢)]
١٤٣) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله #: ((سورة البقرة فيها آية هي سيدة آي القرآن، لا تقرأ في
بيت وفيه شيطان إلا خرج منه: آية الكرسي))، أخرجه الحاكم وهذا لفظه، وأخرجه الترمذي بلفظ
آخر واستغربه، وأخرجه الطبراني وصححه ابن حبان من حديث سهل بن سعد نحوه وفيه مقصود
الباب وقال فيه: ((من قرأها في بيته ليلاً لم يدخل الشيطان بيته ثلاث ليال، ومن قرأها نهاراً
لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة أيام)). وأخرجه أبو عبيد من حديث ابن مسعود موقوفاً:
((الشيطان يفر من البيت إذا سمع البقرة تقرأ فيه)). وأخرجه الحاكم موقوفاً ومرفوعاً، والطبراني
من حديث عبد الله بن مغفل بسند ضعيف.
[بذل الماعون: (٨٨)]
١٤٤) عن ابن مسعود قال: «من قرأ عشر آيات من سورة البقرة لم يدخل ذلك البيت شيطان تلك
الليلة حتى يصبح؛ أربع آيات من أولها، وآيتين بعدها، وخواتيهما)). رواه الطبراني ورواته
ثقات، إلا أن فيه انقطاعاً .
"[بذل الماعون: (٨٨-٨٩)]
١٤٥) روى العقيلي في ترجمة صباح بن سهل وهو منكر الحديث عن أبي بن كعب: في آية الكرسي وفيه
((ليهنك العلم أبا المنذر)). وعنه أبو إبراهيم الترجماني قال: ويروى هذا بإسناد أصلح من هذا .
[لسان الميزان: (١٧٩/٣)]
١٤٦) وقال الدارمي في مسنده: عن أيفع بن عبد، عن النبي # في فضل آية الكرسي(١). وهو مرسل أيضاً
أو معضل.
[الإصابة (١٣٥/١)]
١٤٧) قال الزمخشري :... ((تذاكر الصحابة رضوان الله عليهم أفضل ما في القرآن، فقال لهم
علي : أين أنتم عن آية الكرسي، ثم قال: قال لي رسول الله ﴾: يا علي سيد البشر آدم،
وسيد العرب محمّد ولا فخر، وسيد الفرس سلمان، وسيد الروم صهيب، وسید الحبشة بلال،
وسيد الجبال الطور، وسيد الأيام الجمعة، وسيد الكلام القرآن، وسيد القرآن البقرة، وسيد
(١) في سنن الدارمي (٣٣١/٢) طبعة الشيخ محمّد الخالدي: عن أيفع بن عبد الكلاعي قال: «قال رجل: يا رسول الله،
أي سور القرآن أعظم؟ قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ قال: فأي آية في القرآن أعظم؟ قال: آية الكرسي .... ).

٢٥٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
البقرة الكرسي)» .
قال الحافظ : لم أجده. وقد ذكره صاحب الفردوس ولم يخرجه ابنه.
[الكافي الشاف: (٢٩٨/١-٢٩٩)]
١٤٨) قال الحارث: عن الحسن ه قال: قال رسول الله #: ((أفضل القرآن سورة البقرة، وأعظم آية فيه
آية الكرسي، وإن الشيطان ليفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة)).
قال الحافظ : الحديث مرسل، إسناده إلى الحسن صحيح.
[المطالب العالية: (٩٦/٤)]
١٤٩) قال الزمخشري : ... ورد منه قوله *: ((ما قرئت هذه الآية في دار إلا اهتجرتها الشياطين
ثلاثين يوماً ولا يدخلها ساحر ولا ساحرة أربعين ليلة، يا علي علمها ولدك وجيرانك، فما
نزلت آية(١) اعظم منھا ... )).
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٢٩٨/١)]
١٥٠) قال الزمخشري :... عن علي : «سمعت نبيكم # على أعواد المنبر وهو يقول: من قرأ آية
الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت، ولا يواظب عليها إلا
صديق أو عابد، ومن قرأها إذا أخذ مضجعه أمنه على نفسه وجاره وجار جاره والأبيات
حوله ... )) .
قال الحافظ: أخرجه البيهقي في الشعب علي بن أبي طالب يقول: فذكره دون قوله: ((ولا يواظب
عليها إلا صديق أو عابد))، وذكر ما بعده. وفي إسناده نهشل بن سعيد وهو متروك. وكذلك حبة
العرفي، وأخرجه أيضاً من حديث أنس بلفظ: ((من قرأ في دبر كل صلاة مكتوبة آية الكرسي
حفظ إلى الصلاة، ولا يحافظ عليها إلا نبي أو صديق أو شهيد))، وإسناده ضعيف وصدر
الحديث أخرجه النسائي وابن حبان، من حديث أبي أمامة، وإسناده صحيح، وله شاهد عن المغيرة بن
شعبة عند أبي نعيم في الحلية.
[الكافي الشاف: (٢٩٨/١)]
(١٥) قال الحافظ :... وقد أخرج علي بن سعيد العسكري في ثواب القرآن حديث الباب عن عقبة بن
عمرو بلفظ: ((من قرأهما بعد العشاء أجزاتا: آمن الرسول إلى أخر السورة))، ومن حديث
النعمان بن بشير رفعه: ((إن الله كتب كتاباً أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة وقال في
آخره: آمن الرسول»، وأصله عند الترمذي والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم. ولأبي عبيد في
(١) أي آية الكرسي (سورة البقرة: آية ٢٥٥).

٢٥٨
كتاب التفسير =
فضائل القرآن من مرسل جبير بن نفير نحوه وزاد: «فأقرءوهما وعلموهما أبناءكم ونساءكم،
فإنهما قرآن وصلاة ودعاء)).
[الفتح: (٦٧٢/٨ -٦٧٤)]
١٥٢) عن بريدة قال: ((بلغني أن معاذ بن جبل أخذ الشيطان على عهد رسول الله ﴾، فسألته،
فقال: نعم ... )) فذكر الحديث. وفيه: «أقبل على سورة الفيل فدخل من خلل الباب فدنا من .
التمر)). وفيه: ((ولقد كنا في مدينتك هذه حتى بعث صاحبكم، فلما نزلت عليه آيتان نفرنا
منهما فوقعنا بنصيبين، فلا تقرأن في بيت إلا لم يلج فيه الشيطان ثلاثا: آية الكرسي
وخاتمة سورة البقرة: ﴿أَمَنَ الرَّسُولُ﴾ إلى آخرها، فخليت سبيله وغدوت إلى رسول الله ﴾*
فقال: صدق الخبيث وهو كذوب)). أخرجه الطبراني بسند حسن.
[بذل الماعون: (٨٩-٩٠)]
١٥٣) قال الزمخشري :... عنه : ((أنزل الله آيتين من كنوز الجنة كتبهما الرحمن بيده قبل أن
يخلق الخلق بألفي سنة من قرأهما بعد العشاء الآخرة أجزاتاه عن قيام الليل)) ....
قال الحافظ : أخرجه ابن عدي من حديث ابن مسعود ، وفي إسناده الوليد بن عباد وهو مجهول عن
أبان بن أبي عياش، وهو متروك .
[الكافي الشاف: (٣٢٨/١)]
١٥٤)مسند معقل بن يسار: حديث: ((أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول)).
الحاكم في التفسير، وفضائل القرآن وقال: صحيح الإسناد .
قلت : عبيد الله متروك .
[إتحاف المهرة: (٣٨٩/١٣)]
١٥٥) قال الزمخشري : ... ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ((أقسم الله بهذه الحروف)).
قال الحافظ: موقوف رواه البيهقي في الأسماء والصفات بلفظ: ((الحروف المقطعة في أوائل السور
كلها أقسام الله بها)). ورواه ابن مردويه من هذا الوجه في تفسير طه. قال: ((طه وأشباهها قسم
أقسم الله بها. وهي من أسماء الله تعالى)).
[الكافي الشاف: (٣٥/١)]
١٥٦)عن عمر بن الخطاب له، قال: ((كنت جالساً مع النبي فقال: أنبئوني بأفضل أهل الإيمان
إيماناً قالوا: يا رسول الله الملائكة! قال: هم كذلك، ويحق لهم ذلك، وما يمنعهم وقد أنزلهم
الله المنزلة التي أنزلهم بها قالوا: يا رسول الله فالأنبياء الذين أكرمهم برسالاته وبالنبوة،
قال: هم كذلك، ويحق لهم ذلك، وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها قالوا:
يا رسول الله فالشهداء الذين استشهدوا مع الأنبياء، قال: هم كذلك، ويحق لهم ذلك، وما
يمنعهم وقد أكرمهم الله بالشهادة مع الأنبياء، بل غيرهم قالوا: يا رسول الله فمن هم؟

٢٥٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال: أقوام في أصلاب الرجال يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني، ويصدقون بي ولم
يروني، يجدون الورق المعلق، فيعلمون بما فيه، فهؤلاء أفضل أهل الإيمان إيماناً)).
هذا حديث غريب، أخرجه أبو يعلى، والبزار.
وقال: لا نعلمه إلا عن النبي 8# إلا من هذا الوجه، ومحمد بن أبي حميد مدني مختلف فيه.
قلت : ووجدت له شاهداً .
وذكره بسنده إلى عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله #: ((أي الخلق أعجب
إليكم إيمانا؟ قالوا: الملائكة، قال: وما لهم لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم؟ قالوا: قال: وما
لكم لا تؤمنون وأنا بين أظهركم، ألا إن أعجب الخلق إلي إيماناً قوم يأتون يكونون من
بعدكم، يجدون، صحفاً فيها كتب يؤمنون بما فيها)).
هذا حديث غريب، ومغيرة بن قيس بصري، منكر الحديث لكنه يعتضد بالذي قبله.
المراد بالأفضلية التي قبله، وأنها ليست على الإطلاق.
وقد أخرج إسحاق بن راهويه في مسنده بإسناد صحيح عن ابن مسعود : ((وكان أمر محمّد بيناً
لمن رآه والذي لا إله غيره ما آمن غيره مؤمن أفضل من إيمان بغيب، ثم قرأ: ﴿الم * ذَلِك
الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُثْقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾))، وهذا شاهد قوي(١).
[الأمالي المطلقة: (٣٧ -٤٠)]
١٥٧) قال الحافظ في سبب نزول قوله: ﴿ذَلِكَ﴾ [البقرة: ٢]: قال مقاتل بن سليمان: ((لما دعا النبي
كعب بن الأشرف وكعب بن أسد إلى الإسلام فقالا: ما أنزل الله تعالى من بعد موسى
كتاباً أنزل الله تعالى: ﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ يعني هذا الكتاب الذي جحدتم نزوله لا ريب
فيه أنه أنزل من عند الله تعالى على محمد)).
انظر ما قاله الحافظ عن مقاتل بن سليمان في الفصل الجامع في أول كتاب التفسير.
[العُجاب: (٢٢٧/١)]
١٥٨) قال الحافظ في سبب نزول قوله: ﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدَى لِلْمُتَّقِينَ﴾ إلى قوله:
﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: ١-٥]: أسند الواحدي من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: ((أربع آيات من
أول هذه السورة أنزلت في المؤمنين، وآيتان بعدها نزلتا في الكافرين، وثلاث عشرة آية نزلت في
المنافقين)). قلت: وقال مقاتل بن سليمان: ((نزلت الآيتان الأوليان في المؤمنين من المهاجرين
والأنصار، والآيتان بعدها في من آمن من أهل الكتاب، منهم عبد الله بن سلام، وأسيد بن زيد،
وأسيد بن كعب، وسلام بن قيس، وثعلبة بن عمرو، وأبو يامين واسمه سلام أيضاً)).
(١) لم نستطيع قراءة ما بعد قوي [حمدي].

٢٦٠
كتاب التفسير =
قلت: انظر ما قاله الحافظ عن طريق ابن أبي نجيح في الفصل الجامع في أول كتاب التفسير.
[العُجاب: (٢٢٨/١-٢٢٩)]
١٥٩) قال الزمخشري في تفسيره لقوله تعالى: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ [البقرة: ٣] :... وحقيقته: ملتبسين
بالغيب كقوله: ﴿الَّذِينَ يَحْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ﴾ [فاطر: ١٨] ... ويعضده ما روي: ((أن أصحاب عبد
الله ذكروا أصحاب رسول الله * وإيمانهم، فقال ابن مسعود: إن أمر محمّد كان بيناً لمن
رآه، والذي لا إله غيره، ما آمن مؤمن أفضل من إيمان الغيب، ثم قرأ هذه الآية)) .
قال الحافظ: موقوف. أخرجه الحاكم: ((ذكروا عند عبد الله بن مسعود ... إلخ))، وإسناده صحيح.
[الكافي الشاف: (٤٨/١)]
١٦٠) قال الحافظ في سبب نزول قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَنذَرْتَهُمْ أُمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾
[البقرة: ٦]: تقدم قول مجاهد أنها والتي بعدها نزلتا في الكافرين، وقال الضحاك : نزلت في أبي جهل
وخمسة من أهل بيته، وقال الكلبي : نزلت في اليهود .
قلت : ونقله شيخ شيوخنا أبو حيان عن الضحاك، ثم قال: ((وقيل: نزلت في أهل القليب قليب بدر.
منهم أبو جهل، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وعقبة بن أبي معيط، والوليد بن المغيرة))،
كذا حكاه أبو حيان ولم ينسبه لقائل، وأقره، وفيه خطأ .
ثم قال : ويوافق قول الكلبي ما أورده ابن إسحاق عن ابن عباس بالسند المذكور في المقدمة قال :
((﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بما أنزل إليك وإن قالوا إنا قد آمنا به جاءنا من قبلك: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ
أَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ لأنهم كفروا بما جاءك وبما عندهم من ذكرك مما جاءهم به
غيرك فكيف يسمعون منك إنذاراً وتحذيراً وقد كفروا بما عندهم من علمك».
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: ((كان رسول الله # يحرص أن يؤمن جميع الناس
ويبايعوه على الهدى، فأخبره الله تعالى إنه لا يؤمن إلا من سبقت له السعادة)). انتهى.
قلت : انظر ما قاله الحافظ عن الكلبي في الفصل الجامع في أول كتاب التفسير.
[العُجاب: (٢٢٩/١-٢٣٢)]
(١٦) قال الحافظ في سبب نزول قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَيَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [البقرة:٨]: قال
ابن إسحاق في روايته: ((هم المنافقون من الأوس والخزرج)).
قلت : انظر ما قاله الحافظ عن ابن إسحاق في الفصل الجامع في أول كتاب التفسير.
[العُجاب: (٢٣٢/١)]
١٦٢) قال الحافظ في سبب نزول قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ﴾ [البقرة: ١١]: قال الجمهور:
نزلت في الكفار وفسادهم بالكفر، وفي المنافقين وفسادهم بالمعصية.
وأخرج الطبري عن سلمان قولاً آخر لم يأت أصحابها بعد وفي سنده مقال.
[العُجاب: (٢٣٣/١-٢٣٤)]