Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١
موسوعة الحافظ ابن حجر
فكبر، وكان رجلاً جهيراً، فسمع النبي 8# صوته فقال: ((وأين أبوبكر؟ يأبى الله ذلك والمسلمون)
فبعث إلى أبي بكر، فجاء وقد صلى عمر بالناس تلك الصلاة، قال: فقال لي عمر : ويحك يا ابن زمعة
ماذا صنعت بي؟ والله ما ظننت حين أمرتني أن أصلي بالناس إلا أن رسول الله ﴿﴿ أمرك بذلك، فقلت:
والله ما أمرني، ولكن لما لم أر أبابكر ما رأيت فيمن حضر أحق بذلك منك.
هذا حديث حسن أخرجه أبوداود عن النفيلي.
[موافقة الخُبر الخبر: (١ /١٥٠-١٥١)]
٢٤) ترجمة هلال بن سويد الأحمري: أخرج العقيلي في الضعفاء عن أنس بن مالك ه يقول: ((لما سدر
رسول الله * أبواب المسجد أتته قريش فعاتبوه، فقالوا: سددت أبوابنا وفتحت باب أبي بكر.
فقال: ما بأمري سددتها ولا بأمري فتحته» مختلف فيه.
[لسان الميزان: (٢٠١/٦)]
٢٥) قال البخاري: قول النبي ◌ُ/: ((لو كنت متخذاً خليلا))، قاله أبوسعيد.
عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: أتت امرأة للنبي 182: فأمرها أن ترجع إليه قالت: أرأيت إن
جئت ولم أجدك - كأنها تقول الموت- قال ﴿: ((إن لم تجديني فأتي أبابكر)).
عن عمرو بن العاص ، ((أن النبي 18 بعثه على جيش ذات السلاسل، فأتيته فقلت: أي
الناس أحب إليك؟ قال: عائشة. فقلت من الرجال؟ قال: أبوها: قلت ثم من؟ قال: ثم عمر
بن الخطاب، فعد رجالاً)).
عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله 8# يقول: «من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل
الله دعي من أبواب -يعني الجنة- يا عبدالله هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دعي من
باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من أبواب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة
دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام وباب الريان)). فقال
أبوبكر: ما على هذا يدعى من تلك الأبواب من ضرورة. وقال هل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله؟
قال: ((نعم، وأرجو أن تكون منهم يا أبابكر)).
((فحمد الله أبوبكر وأثنى عليه وقال: ألا من كان يعبد محمداً / فإن محمداً قد مات،
ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت وقال: ﴿إِنَّكَ مَيِّتَ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ﴾. وقال ﴿وَمَا
مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفإِنْ مَّتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَائِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ
عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾، قال فنشج الناس يبكون. قال:
واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة فقالوا: منا أمير ومنكم أمير،
فذهب إليهم أبوبكر وعمر بن الخطاب وأبوعبيدة بن الجراح، فذهب عمر يتكلم، فأسكته
أبوبكر، وكان عمر يقول: والله ما أردت بذلك إلا إني قد هيأت كلاماً قد أعجبني خشيت أن
لا يبلغه أبوبكر. ثم تكلم أبوبكر فتكلم أبلغ الناس فقال في كلامه: نحن الأمراء وأنتم
٤٤٢
كتاب المناقب =
الوزراء فقال حباب بن المنذر: لا والله لا نفعل منّا أمير ومنكم أمير فقال أبو بكر: لا ولكنا
الأمراء وأنتم الوزراء. هم أوسط العرب داراً وأعربهم أحسابا، فبايعوا عمر أو أباعبيدة. فقال
عمر: بل نبايعك أنت، فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله ﴾. فأخذ عمر بيده فبايعه
وبايعه الناس. فقال قائل: قتلتم سعد بن عبادة، فقال عمر: قتله الله)).
عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي { /: ((لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل
أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه)). تابعه جرير وعبدالله بن داود وأبو معاوية ومحاضر عن
الأعمش.
عن شريك بن أبي نمر، عن سعيد بن المسيب قال: «أخبرني أبوموسى الأشعري أنه توضأ في بيته
ثم خرج فقلت: لألزمن رسول الله ولأكونن معه يومي هذا. قال: فجاء المسجد فسأل
عن النبي فقالوا: خرج ووجه ها هنا، فخرجت على إثره أسأل عنه حتى دخل بئر أريس،
فجلست عند جالس -وبابها من جريد- حتى قضى رسول الله 4 حاجته فتوضأ، فقمت
إليه، فإذا هو الباب جالس على بئر أريس وتوسط قفها وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر،
فسلمت عليه ثم انصرفت فجلست عند الباب فقلت: لأكونن بواب رسول الله ◌َ﴿ اليوم،
فجاء أبوبكر فدفع الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: أبوبكر. فقلت: على رسلك، ثم ذهبت
فقلت: يا رسول الله هذا أبوبكر يستأذن، فقال: ((ائذن له وبشره بالجنة)». فأقبلت حتى قلت
لأبي بكر: ادخل ورسول الله 8 1# يبشرك بالجنة. فدخل أبوبكر فجلس عن يمين رسول الله ﴿ معه في
القف ودلى رجليه في البئر كما صنع النبي 18 وكشف عن ساقيه. ثم رجعت فجلست وقد تركت أخي
يتوضأ ويلحقني، فقلت: إن يرد الله بفلان خيراً -يريد أخاه- يأت به. فإذا إنسان يحرك الباب،
فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب، فقلت على رسلك ثم جئت إلى رسول الله ﴿ فسلمت عليه
فقلت: هذا عمر بن الخطاب يستأذن. فقال: ((ائذن له وبشره بالجنة)) فجئت فقلت : ادخل وبشرك
رسول الله ﴿ بالجنة. فدخل فجلس مع رسول الله ﴿ في القف عن يساره ودلى رجليه في البئر. ثم
رجعت فجلست فقلت: إن يرد الله بفلان خيراً يأت به، فجاء إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟
فقال: عثمان بن عفان فقلت: على رسلك. فجئت إلى رسول الله 18 فأخبرته، فقال: ((ائذن له وبشره
بالجنة على بلوى تصيبه))، فجئته فقلت له: ادخل، وبشرك رسول الله 8/ بالجنة على بلوى
تصيبك. فدخل فوجد القف قد ملئ، فجلس وجاهه من الشق الآخر. قال شريك بن عبدالله: قال سعد
بن المسيب : فأولتها قبورهم)).
عن قتادة أن أنس بن مالك ه حدثهم ((أن النبي 8 صعد أحداً وأبوبكر وعمر وعثمان فرجف
بهم، فقال: أثبت أحد، فإن عليك نبي وصديق وشهيدان)).
عن نافع أن عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما-قال: قال رسول الله 8 *: ((بينما أنا على بئر أنزع
منها جاءني أبوبكر وعمر، فأخذ أبوبكر الدلو فنزع ذنوياً أو ذنوبين وفي نزعه ضعف، والله
٤٤٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
يغفر له. ثم أخذها ابن الخطاب من يد أبي بكر فاستحالت في يده غرباً، فلم أر عبقرياً من
الناس يفري فريه، فنزع حتى ضرب الناس بعطن)). قال وهب: العطن مبرك الإبل، يقول: حتى
روپت الإبل فأناخت.
* قول البخاري: لو كنت متخذاً خليلاً.
قال الحافظ: روى عن أبي بن كعب قال: ((إن أحدث عهدي بنبيكم قبل موته بخمس، دخلت عليه
وهو يقول: ((إنه لم يكن نبي إلا وقد اتخذ من أمته خليلاً، وإن خليلي أبوبكر. ألا وإن الله
اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً)) أخرجه أبو الحسن الحربي في فوائده، وهذا يعارضه ما
في رواية جندب عند مسلم كما قدمته أنه سمع النبي # يقول قبل أن يموت بخمس: ((إني أبرأ إلى
الله أن يكون لي منكم خليل))، فإن ثبت حديث أبي أمكن أن يجمع بينهما.
* قول البخاري: إن جئت ولم أجدك، كأنها تقول الموت.
قال الحافظ: في رواية يزيد بن هارون عن إبراهيم بن سعد عند البلاذري قالت: ((فإن رجعت فلم
أجدك، تعرض بالموت))، وكذا عند الإسماعيلي من طريق ابن معمر عن إبراهيم، وهو يقوى جزم
القاضي عياض أنه کلا م جيد .
وروى الطبراني من حديث عصمة بن مالك قلنا : يا رسول الله إلى من ندفع صدقات أموالنا بعدك؟
قال: ((إلى أبي بكر الصديق))، وهذا لو ثبت كان أصرح في حديث الباب من الإشارة إلى أنه الخليفة
بعده، لکن إسناده ضعيف.
[الفتح: (٢٧/٧ -٢٨)]
٢٦) قول البخاري: فقلت: ثم من؟ قال: ثم عمر بن الخطاب، فعد رجالاً.
قال الحافظ: زاد في المغازي من وجه آخر ((فسكت مخافة أن يجعلني في آخرهم))، ووقع في حديث
عبدالله بن شقيق قال: ((قلت لعائشة: أي أصحاب النبي ◌ُ كان أحب إليه؟ قالت: أبوبكر،
قلت: ثم من؟ قالت: عمر، قلت: ثم من؟ قالت: أبوعبيدة بن الجراح، قلت: ثم من؟ فسكتت))،
أخرجه الترمذي وصححه فيمكن أن يفسر بعض الرجال الذين أبهموا في حديث الباب أبي عبيدة،
وأخرج أحمد وأبوداود والنسائي بسند صحيح عن النعمان بن بشير قال: ((استأذن أبوبكر على
النبي {®، فسمع صوت عائشة عالياً وهي تقول: والله لقد علمت أن علياً أحب إليك من أبي))
الحديث، فيكون علي ممن أبهمه عمرو بن العاص.
[الفتح: (٣٢/٧)]
٢٧) عن أبي هريرة «لكل عامل باباً من أبواب الجنة يدعى منه بذلك العمل))، أخرجه أحمد وابن
أبي شيبة بإسناد صحيح.
[الفتح: (٣٤/٧)]
٤٤٤
كتاب المناقب =
٢٨) رواه أحمدٍ بن حنبل، عن الحسن مرسلاً: ((إن لله باباً في الجنة لا يدخله إلا من عفا عن مظلمة)).
[الفتح: (٣٥/٧)]
٢٩) قول البخاري: لا والله لا نفعل منا أمير ومنكم أمير.
قال الحافظ: وقع في آخر المغازي لموسى بن عقبة عن ابن شهاب، ((أن أبا بكر قال في خطبته، وكنا
معشر المهاجرين أول الناس إسلاماً ونحن عشيرته وأقاربه وذوو رحمه، ولن تصلح العرب إلا
برجل من قريش، فالناس لقريش تبع، وأنتم إخواننا في كتاب الله، وشركاؤنا في دين الله،
وأحب الناس إلينا، وأنتم أحق الناس بالرضا بقضاء الله والتسليم لفضيلة إخوانكم، وأن لا
تحسدوهم على خير، وقال فيه: إن الأنصار قالوا أولاً نختار رجلاً من المهاجرين وإذا مات
اخترنا رجلاً من الأنصار وكذلك الأنصاري. قال: فقال عمر. لا والله لا يخالفنا أحد إلا
قتلناه. فقام حباب بن المنذر، فقال: كما تقدم وزاد. وإن شئتم كررناها خدعة، أي أعدنا
الحرب. قال: فكثر القول حتى كاد أن يكون بينهم حرب فوثب عمر فأخذ بيد أبي بكر».
قلت: قال الحافظ عن مغازي موسى بن عقبة بأنها أصح المغازي انظر الفتح.
* قول البخاري : فأخذ عمر بيده فبايعه.
قال الحافظ: وفي مغازي موسى بن عقبة عن ابن شهاب، ((قال: فقام أسيد بن الحضير ويشير بن
سعد وغيرهما من الأنصار فبايعوا أبابكر، ثم وثب أهل السقيفة يبتدرون البيعة)).
قال الحافظ: وأخرج ابن عساكر في ترجمة عثمان من طريق ضعيفة في هذا الحديث إن علياً قال:
«إن الثالث عثمان» .
* قول البخاري : أنفق مثل أحد ذهباً .
قال الحافظ: زاد البرقاني في المصافحة من طريق أبي بكر بن عياش، عن الأعمش ((كل يوم)) قال:
وهي زيادة حسنة.
[الفتح: (٣٨/٧- ٤٣)]
٣٠) قول البخاري: ويبشرك رسول الله ﴿ بالجنة على بلوى تصيبك.
وقع في حديث زيد بن أرقم عند البيهقي في الدلائل قال: ((بعثني النبي ◌ِ فقال: ((انطلق حتى
تأتي أبابكر) فقل له: إن النبي # يقرأ عليك السلام ويقول لك: أبشر بالجنة، ثم انطلق إلى عمر
كذلك، ثم انطلق إلى عثمان كذلك وزاد: بعد بلاء شديد. قال: فانطلق فذكر أنه وجدهم على الصفة
التي قال له وقال: أين نبي الله؟ قلت: في مكان كذا وكذا، فانطلق إليه. وقال في عثمان فأخذ بيدي
حتى أتينا رسول الله * فقال: يا رسول الله إن زيداً قال لي كذا، والذي بعثك بالحق ما تغنيت ولا
تمنيت ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعتك، فأي بلاء يصيبني؟ قال: هو ذاك»، قال البيهقي : إسناده
ضعيف عن نافع بن عبدالحارث الخزاعي قال: ((دخل رسول الله حائطاً من حوائط المدينة
فقال لبلال: أمسك على الباب، فجاء أبوبكر يستأذن فذكر نحوه)). وأخرجه الطبراني في
٤٤٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
الأوسط من حديث أبي سعيد ونحوه. وهذا إن صح حمل على التعدد. ثم ظهر لي أن فيه وهماً من
بعض رواته، فقد أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو وفي حديثه أن نافع بن
عبدالحارث هو الذي كان يستأذن، وهو وهم أيضاً، فقد رواه أحمد من طريق موسى بن عقبة عن أبي
سلمة، عن نافع فذكره وفيه ((فجاء أبوبكر فاستأذن فقال لأبي موسى فيما أعلم: ائذن له))،
وأخرجه النسائي من طريق أبي الزناد عن أبي سلمة، عن نافع بن عبد الحارث، عن أبي موسى وهو
الصواب، فرجع الحديث إلى أبي موسى واتحدت القصة والله أعلم وأشار النبي 3 1: بالبلوى المذكورة إلى
ما أصاب عثمان في آخر خلافته في الشهادة يوم الدار وقد ورد علمه ◌َ ا أصرح من هذا فروى أحمد
من طريق كليب بن وائل عن ابن عمر قال: ذكر رسول الله 8* فتنة، فمر رجل فقال: يقتل فيها هذا
يؤمئذ ظلماً . قال: فنظرت فإذا هو عثمان، إسناده صحيح.
* قول البخاري : قال سعيد بن المسيب : فأولتها قبورهم.
قال الحافظ: وقع في رواية عبدالرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب، قال سعيد: ((فأولت ذلك
انتباذ قبره من قبورهم»، وسيأتي في الفتن بلفظ: ((اجتمعت ههنا وانفرد عثمان))، ولو ثبت الخبر
الذي أخرجه أبونعيم عن عائشة في صفة القبور الثلاثة أبوبكر عن يمينه وعمر عن يساره لكان فيه
تمام التشبيه، ولكن سنده ضعيف، وعارضه ما هو أصح منه.
[الفتح: (٤٥/٧-٤٦)]
(٣) قول البخاري: صعد أحداً.
قال الحافظ: في مسند الحارث بن أبي أسامة عن روح بن عبادة، عن سعيد فقال فيه: ((أحداً أو
حراء)» بالشك، وقد أخرجه أحمد من حديث بريدة بلفظ ((حراء)) وإسناده صحيح، وأخرجه
أبو يعلى من حديث سهل بن سعد بلفظ ((أحد)) وإسناده صحيح، فقوى احتمال تعدد القصة.
[الفتح: (٤٧/٧)]
٣٢) قول البخاري: فنزع ذنوباً أو ذنوبین.
قال الحافظ: ويؤيد ذلك ما وقع في حديث ابن مسعود في نحو هذه القصة فقال: قال النبي 48%،
(«فاعبرها يا أبابكر، فقال: ألي الأمر من بعدك، ثم يليه عمر، قال: كذلك عبرها الملك»،
أخرجه الطبراني، لكن في إسناده أيوب بن جابر وهو ضعيف.
* قول البخاري : حتى ضرب الناس بعطن .
قال الحافظ: وقع في حديث أبي الطفيل بإسناد حسن عند البزار والطبراني أن رسول الله ﴿ قال:
(بينا أنا أنزع الليلة إذ وردت علي غنم سود وعفر، فجاء أبوبكر فنزع)) فذكره، وقال في عمر:
((فملأ الحياض وأروى الواردة»، وقال فيه: ((فأولت السود العرب والعفر العجم)).
[الفتح: (٤٨/٧)]
٣٣) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((كنا نخير بين الناس في زمن النبي ﴿﴿ فنخير أبابكر، ثم
٤٤٦
كتاب المناقب =
عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم)).
رواه البخاري
* قول البخاري: كنا نخير بين الناس في زمان رسول الله ﴾.
قال الحافظ: وادعى ابن عبدالبر أيضاً أن هذا الحديث خلاف قول أهل السنة إن علياً أفضل الناس بعد
الثلاثة، فإنهم أجمعوا على أن علياً أفضل الخلق بعد الثلاثة ودل هذا الإجماع على أن حديث ابن
عمر غلط وإن كان السند إليه صحيحاً .
[الفتح: (٢٠/٧-٢١)]
٣٤)أخرج عبدالرزاق بإسناد صحيح، ((أنهم نزلوا بماء، فجعل النعيمان يقول لهم: يكون كذا،
فيأتونه بالطعام فيرسله إلى أصحابه. فبلغ أبابكر فقال: أراني آكل كهانة النعيمان منذ
اليوم، ثم أدخل يده في حلقه فاستقاءه)) وفي الورع لأحمد، عن ابن سيرين: ((لم أعلم أحداً
إستقاء من طعام غير أبي بكر فإنه أتى بطعام فأكل ثم قيل له جاء به ابن النعيمان، قال:
فاطعمتموني كهانة ابن النعيمان، ثم إستقاء» ، ورجاله ثقات لكنه مرسل.
[الفتح: (١٨٦/٧)]
٣٥)أخرج الترمذي والبغوي والبزار جميعاً، عن أبي سعيد الخدري قال: ((قال أبوبكر: ألست أول من
أسلم؟ ألست أحق بهذا الأمر؟ ألست كذا ألست كذا؟) رجاله ثقات لكن قال الترمذي والبزار:
تفرد به عقبة بن خالد أخرج البغوي بسند جيد، عن عبدالله بن جعفر قال: ((ولينا أبوبكر فخير
خليفة أرحم بنا واحناه علينا)).
[الإصابة: (٣٤٣/٢-٣٤٤)]
٣٦) عن ابراهيم النخعي حديث: ((أول من أسلم أبوبكر).
قال الحافظ في كتاب المراسيل وما يجري مجراها: رواه الترمذي: في المناقب.
[النكت الظراف: (١٣٩/١٣)]
٣٧)ذكر الزمخشري: حديث الرسول /: «لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان هذه الأمة لرجح به)).
قال الحافظ: أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده عن عمر ، وإسناده صحيح. وروي مرفوعاً، أخرجه
ابن عدي عن ابن عمر رضي الله عنهما رفعه: «لو وضع إيمان أبي بكر على إيمان هذه الأمة
لرجح بها» في إسناده عيسى بن عبدالله بن سليمان وهو ضعيف. قلت: لم ينفرد به بل تابعه
عبدالله بن عبدالعزيز بن أبي داود بلفظ: ((لو وزن إيمان أبي بكربإيمان أهل الأرض لرجحهم»،
أخرجه ابن عدي أيضاً. وحديث عمر الموقوف أخرجه أيضاً ابن المبارك في الزهد. ومعاذ بن المثنى في
زيادات مسند مسدد .
[الكافي الشاف: (٤٣٢/١-٤٣٣)]، [المطالب العالية: (٢٢٤/٤-٢٢٥)]
٣٨) أخرج أبوداود والترمذي والحاكم والبزار من حديث عمر: ((أمرنا رسول الله - أن نتصدق فوافق
٤٤٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
ذلك، مالاً عندي، فقلت: اليوم أسبق أبابكر، فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله 18: ما
أبقيت لأهلك؟ فقلت مثله، فأتى أبوبكر بكل ماله)) - الحديث- صححه ابن حزم بهشام بن
سعد ، وهو صدوق.
[تلخيص الحبير: (١١١٦/٣-١١١٧)]
٣٩) قال الحافظ في مسند عمر بن الخطاب: حديث: ((أمرنا رسول الله - أن نتصدق، فوافق ذلك
مالاً عندي)) .. الحديث(١).
الدارمي في الزكاة، والحاكم.
قلت: لم يخرج مسلم لهشام بن سعد، وأنما أخرج له متابعة، وقد قال الترمذي بعد تخريجه: حديث
صحیح.
[إتحاف المهرة: (٩٦/١٢-٩٧)]
٤٠) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس: ((أن رسول الله ﴿ استعمل أبابكر على
الحج، ثم وجه ببراءة إلى علي، فقال أبوبكر: يا رسول الله وجدت علي في شيء؟ قال: لا، أنت
صاحبي في الغار وعلى الحوض)).
قال: لا نعلم رواه عن الأعمش إلا سليمان، ولم نسمع ثقة يحدث به عن حسين إلا إبراهيم.
صحیح.
[مختصر زوائد البزار: (٢٨٦/٢)]
٤١) قال أبو يعلى: عن أبي أمامة قال: ((كان بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما معاتبة فاعتذر
أبوبكر إلى عمر رضي الله عنهما فلم يقبل منه، فبلغ ذلك رسول الله # فاشتد عليه، ثم راح
إليه عمر ﴿ فجلس فأعرض عنه، ثم تحول فجلس إلى الجانب الآخر، فأعرض عنه، ثم قام
فجلس بين يديه فأعرض عنه، فقال: يا رسول الله، قد أرى إعراضك عني، ولا أرى ذلك إلا
لشيء بلغك عني، فما خبر جثوي وأنت معرض عني؟ والله ما أبالي ألا أعيش في الدنيا
ساعة وأنت معرض عني فقال ®: أنت الذي اعتذر إليك أبوبكر فلم تقبل منه، إني جئتكم
جميعاً فقلتم: كذبت، وقال صاحبي: صدقت. ثم قال #: هل أنتم تاركي وصاحبي، ثلاث
مرات)).
إسناده ضعيف، ولكن له شاهد في البخاري من حديث أبي الدرداء ﴾.
[المطالب العالية: (٤ /٢٢١)]
(١) تكملة الحديث: (( ... فقلت اليوم أسبق أبوبكر إن سبقته يوماً، فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله : ما
أبقيت لأهلك؟ فقلت: مثله. وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال: يا أبابكر ما أبقيت لأهلك؟ فقال: أبقيت لهم
الله ورسوله. فقلت: لا أسابقك إلى شيء أبداً)).
٤٤٨
كتاب المناقب =
٤٢) قال أبوبكر بن أبي شيبة: عن قيس بن أبي حازم قال: ((رأيت عمر بن الخطاب ه بيده عسيب
نخل وهو يقول: اسمعوا لخليفة رسول الله ﴿)) .
صحیح موقوف.
[المطالب العالية: (٢٢٤/٤)]
٤٣) مسند عبد الرحمن بن أبي بكر: حديث: ((ائتني بدواة وكتف أكتب لكم كتاباً لا تضلوا
بعده أبداً، ثم ولانا قفاه، ثم أقبل بقفاه، ثم أقبل علينا، فقال: يأبى الله والمؤمنون إلا أبا
بکر».
الحاكم في المناقب وقال إسناده صحيح.
قلت: بل معلول. فقد أخرجه أحمد ، عن عائشة، نحوه.
[إتحاف المهرة: (٥٩٦/١٠)]
٤٤) ذكره ابن مندة من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، عن حميد بن عبد يغوث، سمع النبي
يقول: ((أبوبكر أخي وأنا أخوه)).
قلت : عبدالرحمن ضعيف جداً .
[الإصابة: (٣٥٧/١)]
٤٥)عن عائشة: ((أبوبكر وأنا منه وأبوبكر أخي في الدنيا والآخرة)).
فيه عبدالرحمن بن عمرو بن جبلة وهو متروك.
[تسديد القوس: (٥٣٠/١)]
٤٦) عن يوسف بن مالك بن بهراد، عن جده قال: خطبنا رسول الله صلّ فقال: ((يا معشر الناس
احفظوني في أبي بكر)) الحديث.
أخرجه أبوموسى، في إسناده جعفر بن عبد الواحد، وهو الهاشمي وقد اتهموه بالكذب.
[الإصابة: (١٦٦/١)]
٤٧) ((أن جبرئيل، قال أبوبكر: وزيرك في حياتك وخليفتك بعد موتك)) أخرجه ابن الجوزي في
الموضوعات، والحديث عن أبي هريرة ورجاله ثقات وليس فيه من ينظر في حاله إلا المعلى وقد ذكره
ابن حبان في الثقات.
[لسان الميزان: (٤٣٢/١-٤٣٣)]
٤٨)أخرج الحافظ بسنده عن أنس قال: قال رسول الله ﴿ لأبي بكر: ((إن الله يتجلى للخلائق
عامة ويتجلى لك خاصة))، قلت : والحديث له طرق كلها واهية.
السان الميزان: (٦٤/٢)]
٤٩) ذكر الذهبي في ترجمة عمر بن محمد الترمذي رواية: عن جابر، حديث: ((يا أبا بكر إن الله
يتجلى لك خاصة)) وهو موضوع كما قال ابن الجوزي.
[لسان الميزان: (٣٢٧/٤-٣٢٨)]
٤٤٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
٥٠) قال الذهبي في ترجمة خلف بن عامر البغدادي الضرير: فيه جهالة. قال ابن الجوزي: روى حديثاً
منكراً.
قال الحافظ: روى عن محمد بن اسحاق بن مهران بسند صحيح مرفوعاً : ((من رأی أبا بكر الصديق
في المنام فقد رآه، فإن الشيطان لا يتمثل به)».
[لسان الميزان: (٤٠٣/٢)]
٥١) ترجمة عبدالله بن عيسى: عن أبي هريرة له قال: قال رسول الله ◌ُل: ((دخلت الجنة فارتقيت
أعلاها فلأنا بطرقها أبصر مني بطرق المدينة فبكى أبوبكر فقال له رسول الله {ل: ما يبكيك
قال: بأبي أنت وأمي كنت لنا اليوم جليساً ننظر إليك كما شئنا وأنت غداً إلى الرفيق
الأعلى يحال بيننا وبينك، قال: إني لأرجو أن تكون في مكان واحد ترى منه ما في بيتي وأرى
منه ما في بيتك قال: رضيت))، قال الدار قطني: مجهول وحديثه لا يكتب.
[لسان الميزان: (٣٢٤/٣)]
٥٢) قال الذهبي في ترجمة عبدالرحمن بن أحمد الموصلي: عن إسحاق بن عبدالواحد، عن مالك بخبر
كذب.
عن ابن عمر رضي الله عنهما رفعه: ((أسرى بي البارحة جبرئيل، فأدخلني الجنة، فأراني الباب
الذي تدخل منه أمتي-الحديث- وفيه - أنت يا أبا بكر أول من يدخل)).
[لسان الميزان: (٤٠٣/٣-٤٠٤)]
٥٣) في ترجمة العلاء بن عمرو الحنفي رواه ابن خزيمة قال: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((بينما
النبي / جالس وعنده أبوبكر عليه عباء قد خللها على صدره بخلال إذ نزل جبرئيل فأقرأه
من الله السلام، فقال: مالي أرى أبا بكر عليه عباء قد ضللها قال: ياجبريل أنفق ماله علي،
قال: فأقرئه من الله السلام، وقل له يقول لك ربك أراض عني أنت في فقرك أم ساخط))،
وذكر الحديث.
وبقية الحديث، «فبكى أبوبكر، وقال أبوبكر، وقال: أعلى ربي أغضب أنا راض))، وهو مختلف فيه.
[لسان الميزان: (١٨٦/٤)]
٥٤) روى ابن عساكر عن أنس لله رفعه: «من أحب أن ينظر إلى إبراهيم في خلته فلينظر إلى أبي
بكر)» -الحديث- وقال عقبه: هذا إسناد عمر وفي إسناده غير واحد مجهول.
[لسان الميزان: (٣١٧/٤)]
٥٥) ترجمة محمد بن جعفر البغدادي: عن داود بن صغير بخبر كذب عن أنس به مرفوعاً: ((يا
جبرئيل هل على أمتي حساب؟ قال: نعم ما خلا أبا بكر، فإذا كان يوم القيامة قال: ما
أدخل الجنة حتى أدخل معي من يحبني)). ثم إن داود واه.
[لسان الميزان: (١٠٥/٥)]
٤٥٠
كتاب المناقب =
٥٦) ترجمة سهل بن مالك: روى سيف بن عمر في أوائل الفتوح، عن أبي همام سهل بن يوسف بن
مالك، عن أبيه، عن جده قال: «لما قدم رسول الله # من حجة الوداع صعد المنبر، فقال: يا أيها
الناس، إن أبا بكر لم يسؤني قط)) - الحديث- وأخرجه ابن شاهين وأبونعيم وأخرجه ابن مندة من
طريق خالد بن عمر قلت: خالد بن عمرو متروك : واهي الحديث.
[الإصابة: (٩٠/٢)]
باب
فيما ورد من الفضل لأبي بكر وعمر وغيرهما
٥٧) عن علي : ((أبوبكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة)).
ورد في ترجمة يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي .
حافظ مشهور كوفي، يقال: إنه روى عن الشعبي حديثاً وهو حديثه، عن الحارث، عن علي ـ
المذكور أعلاه- فأسقط الحارث.
[تعريف أهل التقديس: (١٢٩-١٣٠)]
٥٨)عن يونس بن أبى يعفور، عن أبيه قال: ((جلست أنا وجعفر بن عمر بن حريث وسعيد بن أشبوع
إلى فلان بن سعيد أو سعيد بن فلان فحدثنا: إن نفراً أتوا النبي { فقالوا: يا رسول الله أرنا
رجالاً من أهل الجنة. قال: أنا من أهل الجنة وأبوبكر وعمر، فسمى جماعة قال، فقال فلان
ابن سعيد أو سعيد بن فلان: وأنا من أهل الجنة)). قلت: أورده الحسن بن سفيان في مسند
سعید بن زيد ، وفيه نظر .
[الإصابة: (٥٢/٢)]
٥٩) عن حذيفة ه قال: قال رسول الله : ((اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر))، وأخرجه من
طريق أخرى.
هذا حديث حسن أخرجه أبويعلى. وأخرجه أحمد . والترمذي وابن ماجه قال الترمذي : حديث حسن
صحيح. وفي الباب عن ابن مسعود وابن عمر، وصححه أيضاً ابن حبان والحاكم والله أعلم.
[موافقة الخُبر الخبر: (١٤٢/١-١٤٤)]
٦٠) ترجمة الصقر بن عبدالرحمن: عن أنس ﴿ه بحديث كذب ((قم يا أنس فافتح لأبي بكر وبشره
بالخلافة من بعدي)) وكذا في عمر وعثمان.
[لسان الميزان: (١٩٢/٣-١٩٤)]
٦١)عن ابن عمر رضي الله عنهما بحديث: ((هذان سيدا كهول أهل الجنة .. )) أخرجه النسائي وفيه
عبدالرحمن بن مالك بن مغول متروك.
[لسان الميزان: (٤٢٧/٣)]
٤٥١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٦٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي سعيد الخدري قال: ((قال رسول الله ﴿ لأبي بكر
وعمر: هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين، إلا النبيين والمرسلين لا
تخبرهما يا علي».
حدثنا محمد بن هشام، ثنا عبدالرحمن بن مالك، ثنا عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن
النبي # نحوه.
عبدالرحمن تقدم أنه كذب.
[مختصر زوائد البزار: (٢٨٨/٢-٢٨٩)]
٦٣) حديث: ((وزيراي من السماء: جبريل وميكائيل، ومن أهل الأرض: أبوبكر وعمر).
رواه الحاكم في تفسير البقرة وقال: صحيح، وإنما هذا يعرف من حديث عطية.
قلت : عطاء بن عجلان أضعف من عطية بكثير.
[إتحاف المهرة: (٤٤١/٥)]
٦٤.) حديث عبدالله بن حنطب بن الحارث: «كنت مع رسول الله ل فنظر الي أبي بكر وعمر فقال:
هذان السمع والبصر)
رواه الحاكم في المعرفة.
قلت : هذا حديث مضطرب الإسناد .
[إتحاف المهرة: (٥٨١/٦)]، [الإصابة: (٢٩٩/٢)]
٦٥) عن سالم. روى عن أبيه رفعه: «إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش أين من له
على الله حق؟ فقالوا: ومن هو؟ قال: من أحب أبا بكر وعمر)) أخرجه ابن عساكر وهو منكر.
[لسان الميزان: (٣٠٢/١)]
٦٦) أخرج ابن عدي عن ابن عباس رفعه: ((ما نفعني مال ما نفعني مال أبي بكر) الحديث، وفيه
((أبوبكر وعمر مني بمنزلة هارون من موسى))، وهو ضعيف.
[لسان الميزان: (٢٣/٢)]
٦٧) ترجمة جبرون بن واقد الإفريقي: عن أبي هريرة #ه مرفوعاً: ((أبوبكر وعمر خير الأولين)،
الحديث(١)، تفرد به القنطري، وهما موضوعان والله أعلم.
[لسان الميزان: (٩٤/٢)]
٦٨) ترجمة الحسن بن مكي : حدثنا ابن عيينة فذكر حديثاً باطلاً بسند صحيح في تاريخ بغداد عن أبي
هريرة قال: ((خرج رسول الله ﴿ متكئاً على علي فاستقبله أبوبكر وعمر فقال: يا علي
(١) والحديث الثاني عن جابر مرفوعاً: ((كلام الله ينسخ كلامي)) الحديث.
٤٥٢
: كتاب المناقب =
أتحب هذين الشيخين، قال: نعم، قال: أحبهما تدخل الجنة)) رواه عنه محمد بن إسحاق
الصفار صدوق.
[لسان الميزان: (٢٥٧/٢)]
٦٩) روى الأزدي عن أبي سعيد. رفعه: قال لأبي بكر وعمر: ((والله إن الله ليحبكما لحبي لكما))
الحدیث وفيه داود بن سليمان وهو ضعيف جداً .
[لسان الميزان: (٤١٨/٢)]
٧٠) عن أبي سعيد ه قال: قال رسول الله ﴿ لأبي بكر وعمر: ((والله إني لأحبكما بحب الله إياكما،
وإن الملائكة لتحبكما بحب الله لكما، أحب الله من أحبكما، وصل الله من وصلكما، قطع الله
من قطعكما، أبغض الله من أبغضكما في دنياكما وآخرتكما)» .. رواه ابن عساكر وفيه محمد
بن عبدالله بن یاسر وهو نكرة.
[لسان الميزان: (٢٢٩/٥)]
٧١) عن ابن عمر رضي الله عنهما ((هبط جبريل عليه السلام فقال: إن رب العرش يقول لك لما
أخذت ميثاق النبيين أخذت ميثاقك وجعلتك سيدهم وجعلت وزيرك أبابكر وعمر ويقول
لك وعزتي لو سألتني أن أزيل السماوات والأرض لأزلتهما)»، الحديث بطوله رواه ابن السمعاني
في خطبة كتاب البلدان، وهو باطل ورواه الدار قطني في غرائب مالك من طريق آخر.
[لسان الميزان: (١٢٦/٦)]
٧٢) عن عبدالله له رفعه: «لكل نبي خاصة من أمته وخاصتي من أمتي أبوبكر وعمر رضي الله
عنهما)) وهو باطل.
[لسان الميزان: (٣٦٥/٣)]
٧٣) قال الحافظ: عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: ((اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر)،
وقال العقيلي بعد تخريجه: هذا حديث منكر لا أصل له، وأخرجه الدار قطنى من رواية أحمد الخليلي
الضمري بسنده وساق بسند كذلك ثم قال : لا يثبت والعمري هذا ضعيف.
[لسان الميزان: (٢٣٧/٥)]
٧٤) ترجمة سالم أبو العلاء: عن أبي عبد الله رجل من أصحاب حذيفة ﴿ه ((اقتدوا باللذين من بعدي))،
الحديث(١) أخرجه العقيلي وسالم أبو العلاء مختلف فيه.
[لسان الميزان: (٧/٣)]
٧٥) حديث: ((اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر»، أحمد، والترمذي، وابن ماجه، وابن حبان
(١) ومتن الحديث: عن حذيفة قال: ((كنا جلوساً عند النبي # فقال: إني لست أدري ما قدر مقامي فيكم؟ فاقتدوا
باللذين من بعدي، وأشار إلى أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد).
٤٥٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
والحاكم عن حذيفة، واختلف فيه على عبدالملك، وأعله ابن أبي حاتم، عن أبيه، وقال العقيلي لا أصل له
من حديث مالك، وهو يروى عن حذيفة بأسانيد جياد تثبت، وقال البزار وابن حازم: لا يصح،
لأنه عن عبدالملك، عن مولى ربعي وهو مجهول عن ربعي وأخرج له الحاكم شاهداً من حديث ابن
مسعود ، وفي إسناده يحيى بن سلمة بن كهيل وهو ضعيف، ورواه الترمذي من طريقه وقال : لا
نعرفه إلا من حديثه.
[تلخيص الحبير: (١٥٦٧/٤)]
٧٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي أروى الدوسي قال: ((كنت عند النبي * فأقبل
أبوبكر وعمر رحمة الله عليهما، فقال: الحمد لله الذي أيدني بكما)).
قال : لا نعلم روى أبو أروى إلا هذا الحديث وآخر.
وعاصم ضعيف.
ورواه ابن السكن والحاكم وسنده ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٢٨٨/٢)]، [الإصابة: (٥/٤)]
٧٧) قال ابن أبي عمر: عن موسى بن مناح قال: ((كان القاسم بن محمد رجل صدق صموتاً، فلما
استخلف عمر بن عبدالعزى ه قال: اليوم تنطق العذراء من خدرها، سمعت عمتي عائشة
زوج النبي رضي الله عنها تقول: لما قبض النبي ®: ارتدت العرب قاطبة واشراب القوم، وعاد
أصحاب محمد # كأنهم معزى طيرت في حش، فوالله ما اختلفوا في لفظة إلا طار أبي
بفنائها، ثم ذكرت عمر فقالت: ومن رأى عمر ظله علم أنه خلق غناء للإسلام، ثم قالت:
كان والله أحوذياً نسيج وحده، قد أعد للأمور أقرانها، ما رأيت مثل خلقه ◌ُه حتى تعد
سبع خصال لا أحفظها)).
وقال الحارث: عن القاسم قال: قالت عائشة : ((توفي رسول الله * فوالله لو نزل بالجبال
الراسيات ما نزل بأبي .. )) فذكره.
ورواه أيضاً عن أحمد بن يونس وإسحاق بن بشر كلاهما ، عن عبدالعزيز.
وقد تبين برواية ابن أبي عمر تقصير عبدالعزيز.
[المطالب العالية: (٢٢٦/٤-٢٢٧)]
٧٨) قال الحارث: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((جاء رجل من الغزو وبينه وبين رسول اللّه ◌ُ الثّ
قرابة من قبل النساء، وهو في بيت عائشة رضي الله عنها، فدخل فسلم فقال {ال/: مرحباً
برجل سلم وغنم، هات حاجتك. فقال: أي الناس أحب إليك؟ قال: هذه خلفي -وهي عائشة
رضي الله عنها، قال: لم أعنك من النساء، أعنيك من الرجال. قال ﴿: أبوها)) ...
نافع متروك .
[المطالب العالية: (٢٢٠/٤)]
٤٥٤
كتاب المناقب ==
٧٩) قال إسحاق بن راهويه: عن موسى بن طلحة قال: ((بينا عائشة بنت طلحة رضي الله عنهما تقول
لأمها أم كلثوم بنت أبي بكر رضي الله عنها: أبي خير من أبيك. فقالت عائشة أم المؤمنين
رضي الله عنها: ألا أقضي بينكما، إن أبابكر له دخل على النبي لا فقال: يا أبا بكر، أنت
عتيق الله من النار. قالت: فمن يؤمئذ سمي عتيقاً؟ ودخل طلحة على النبي * فقال:
أنت یا طلحة ممن قضى نحبه» .
قال الحافظ : إسحاق فيه ضعيف، وإن كان موسى سمعه من عائشة بنت طلحة أو من أم كلثوم رضي
الله عنهم وإلا فهو منقطع أيضاً .
[المطالب العالية: (٢٢٢/٤-٢٢٣)]
٨٠) حديث: ((وقف رسول الله ﴿ بالأسواف ومعه بلال فدلى رجليه في البئر وكشف عن فخذيه،
فجاء أبو بكر يستأذن فقا ائذن له يا بلال، وبشره بالجنة ... )) الحديث.
من طريق أبي سعيد الخدري، رواه الطبراني في الأوسط.
قلت: رجاله رجال الصحيح إلا علي بن سعيد ففيه مقال، وإن كان لم يدخل عليه إسناد في إسناد ،
فهو حديث حسن.
[إتحاف المهرة: (٣٢٠/٥-٣٢١)]
٨١) عن إبراهيم بن منبه بن الحجاج السلمي، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله وَ﴿: ((من رأيتموه
يذكر أبابكر وعمر بسوء فإنما يرتد عن الإسلام».
رواه ابن قانع، في إسناده غير واحد من المجهولين.
[الإصابة: (٣١٤/١)]
٨٢)قال البخاري في حديثه عن سعيد بن جهمان، عن سفينة في بناء المسجد وقوله 8#: «ليضع أبوبكر
حجره إلى جنب حجري))، الحديث وفيه ((هؤلاء الخلفاء بعدي))(١)، قال: لم يتابع عليه، وهو
ضعيف.
[تهذيب التهذيب: (٣٢٥/٢)]
٨٣) عن عليه أنه قال: ((أول من يدخل من الأمة الجنة أبوبكر وعمر، وإني لموقوف مع معاوية
للحساب»، أخرجه ابن الجوزي في الواهيات.
قال الحافظ: وهذا أولى بكتاب الموضوعات.
[لسان الميزان: (٤٦٠/١)]
(١) ((لما بني النبي المسجد وضع حجراً، ثم قال: ليضع أبوبكر حجره إلى جنب حجري، ثم قال: ليضع عمر
حجره إلى جنب حجر أبي بكر، ثم قال: ليضع عثمان حجره إلى جنب حجر عمر، ثم قال: هؤلاء الخلفاء
من بعدي).
٤٥٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٨٤) عن جابر ه قال: ((قال عمر ذات يوم لأبي بكر: يا خير الناس بعد رسول الله صل، فقال: أما
لئن قلت ذلك لقد سمعت رسول الله يقول: ما طلعت الشمس على رجل خير من عمرا،
فقال يحيى بن معين: ما أعرف عبدالرحمن ابن أخي ابن المنكدر وأنكر الحديث ولم يعرفه، قال
الترمذي : لیس إسناده بذلك.
[لسان الميزان: (٤٤٧/٣-٤٤٨)]
٨٥) ترجمة علي بن جميل الرقي: عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي 8 قال: ((لما عرج بي إلى
السماء رأيت على ساق العرش مكتوباً لا إله إلا الله محمد رسول الله أبوبكر الصديق، عمر
الفاروق، عثمان ذو النورين))، تابعه شيخ مجهول يقال له معروف بن أبي معروف البلخي عن جريراً
والحديث موضوع.
[لسان الميزان: (٢٠٩/٤-٢١٠)]
٨٦) ترجمة معروف البلخي عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: ((قال دخلت الجنة فما فيها ورقة
إلا وعليها مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله أبوبكر الصديق، عمر الفاروق، عثمان ذو
النورين» أخرجه ابن عدي هذا موضوع لكنه مشهور بعلي بن جميل عنه، عن جرير ...
[لسان الميزان: (٦١/٦- ٦٢)].
٨٧) حديث محمد بن الحنفية. قلت: ((لأبي من خير الناس؟ قال: أبوبكر. قلت: ثم مَنْ؟ قال: عمر)
روينا في الجزء الثاني من حديث أبي بكر المنقى: ((أن علياً سئل مرة أخرى من الثالث، فقال:
عثمان بن عفان))، وفي إسناده إرسال.
[هدي الساري: (٣١٧)]
٨٨) عن عبد الله به مرفوعاً: ((خلقت أنا وأبوبكر وعمر من تربة واحدة وفيها ندفن))، والخبر باطل.
[لسان الميزان: (١٢٠/٦)]
٨٩) عن ابن عمر في فضل أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم رواه الدار قطني وقال: عثمان متروك
الحديث.
[لسان الميزان: (١٤٥/٤-١٤٦)]
٩٠) في ترجمة مسرة بن عبدالله الخادم: من موضوعاته على أبي زرعة، عن أنس به (في كل جمعة
ألف عتيق من النار إلا رجلين مبغضبي أبي بكر وعمر» الحديث، رواه أبوبكر بن شاذان.
[لسان الميزان: (٢٠/٦)]
٩١) عن عائشة أنه قيل لها: ((إن الناس نالوا من أبي بكر وعمر، فقالت: انقطعت عنهما الأعمال
فأحب الله أن لا ينقطع الأجر عنهما)) رواه العقيلي منكر.
[لسان الميزان: (١٨٤/٥)]
٤٥٦
كتاب المناقب =
باب
وفاة أبي بكر
٩٢٠) أورد ابن عساكر في ترجمة أبي بكر الصديق به وفيه: ((إن علياً قال: لما حضر أبوبكر قال لي:
إذا مت فاذهبوا بي إلى البيت الذي فيه النبي % فإن رأيتم الباب يفتح فادخلوا وإلا ردوني
إلى مقابر المسلمين، قال علي: فبادرت فقلت: يا رسول الله هذا أبوبكر يستأذن فرأيت الباب
قد فتح وسمعت قائلاً يقول: ادخلوا الحبيب إلى حبيبه، فإن الحبيب إلى الحبيب مشتاق))،
وقال ابن عساكر : هذا منکر.
[لسان الميزان: (٣٩١/٣)]
٩٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أسيد بن صفوان صاحب رسول الله و8 قال: «لما توفي
أبو بكر رحمه الله سجي بثوب، فارتجت المدينة بالبكاء، ودهش الناس كيوم قبض رسول الله
*، وجاء علي بن أبي طالب مسرعاً مسترجعاً، وهو يقول: اليوم انقطعت خلافة النبوة،
حتى وقف على باب البيت الذي فيه أبوبكر، فقال: رحمك الله أبابكر، كنت أول القوم
إسلاماً، وأخلصهم إيماناً، وأسدهم نفساً، وأخوفهم لله، وأعظمهم غناء، وأحفظهم على
رسول الله ﴾، وأحدبهم على الإسلام، وآمنهم على أصحابه، وأحسنهم صحبة، وأفضلهم
مناقب، وأكثرهم سوابق، وأرفعهم درجة، وأقربهم من رسول الله لا، وأشبههم به هدياً
وخلقاً وسمتاً، وأوثقهم عنده، وأشرفهم منزلة، وأكرمهم عليه، فجزاك الله عن الإسلام
وعن رسول الله * وعن المسلمين خيراً)) ، فذكر الحديث بطوله.
وعمر متهم بالكذب.
[مختصر زوائد البزار: (٢٨٥/٢)]
باب
في إسلام عمرة
٩٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: ((لما أسلم عمر قال المشركون: قد
انتصف القوم اليوم منا، وأنزل الله عز وجل: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اثْبَعَكَ مِنَ
الْمُؤْمِنِينَ﴾».
قال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد .
والنضر متروك.
[مختصر زوائد البزار: (٢٩٣/٢)]
٤٥٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في صفة عمر طـ
٩٥) أخرج سعد بسند جيد عن هلال بن عبد الله قال: «رأيت عمر جسيماً كأنه من رجال بني
سدوس)) وبسند فيه الواقدي، ((كان عمر يأخذ أذنه اليسرى بيده اليمنى ويجمع جراميزه
ويثب على فرسه فكانما خلق على ظهره)) وأخرج يونس بن بكير في زيادات المغازي عن ابن
عباس أن رسول الله ولا قال: ((اللهم أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب
فأصبح عمر غدا على رسول الله ﴿)). وأخرج أبويعلى عن ابن عمر قال: إن رسول الله لَ﴿ قال:
((اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام)) وكان
أحبهما إلى الله عمر بن الخطاب، وأخرجه عبد بن حميد، ورويناه في الكنجروذيات عن ابن عامر
بلفظ: ((اللهم اشدد الدين وفي آخره فشد بعمر))، وأخرج ابن سعد بسند حسن عن سعيد بن
المسيب ((كان رسول الله ﴿ إذا رأى عمر أو أباجهل قال: اللهم اشدد دينك بأحبهما إليك).
[الإصابة: (٥١٨/٢)]
٩٦) أخرج ابن أبي الدنيا بسند صحيح عن أبي رجاء العطاردي قال: ((كان عمر طويلاً جسيما أصلع
أشعر شديد الحمرة كثير السبلة في أطرافها صهوبة وفي عارضيه خفة ... ).
ثم قال: وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه بسند جيد إلى زربن حبيش قال: «رأيت عمر أعسر
أصلع آدم قد فرع الناس كأنه على دابة))، قال: فذكرت هذه القصة لبعض ولد عمر، فقال:
(سمعنا أشياخنا يذكرون أن عمر كان أبيض، فلما كان عام الرمادة وهي سنة المجاعة
ترك أكل اللحم والسمن وأدمن أكل الزيت حتى تغير لونه وكان قد أحمر فشحب لونه)).
[الإصابة: (٥١٨/٢)]
باب
مناقب عمر بن الخطاب
٩٧) عن الزهري قال: أخبرني حمزة، عن أبيه أن رسول الله { لا قال: ((بينا أنا نائم شريت -يعني اللبن-
حتى أنظر إلى الري يجري في ظفري -أو في أظفاري- ثم ناولت عمر. قالوا: فما أولته يا
رسول الله، قال: العلم).
عن قيس قال: ((قال عبدالله مازلنا أعزة منذ أسلم عمرا.
عن ابن أبي مليكة أنه سمع ابن عباس يقول: ((وضع عمر على سريره، فتكنفه الناس يدعون
ويصلون قبل أن يرفع - وأنا فيهم- فلم يرعني إلا رجل آخذ منكبي فإذا علي بن أبي طالب،
فترحم على عمر وقال: ما خلفت أحداً أحب إلى أن ألقى الله بمثل عمله منك وأيم الله إن
٤٥٨
كتاب المناقب =
كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وحسبت أني كثيراً أسمع النبي # يقول: ذهبت
أنا وأبوبكر وعمر، ودخلت أنا وأبوبكر وعمر، وخرجت أنا وأبوبكر وعمر)).
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ﴿: «لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدثون، فإن
يك في أمتي أحد فإنه عمر)) زاد زكريا بن أبي زائدة، عن سعد، عن أبي هريرة قال: قال النبي {08:
((لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن
يكن في أمتي منهم أحد فعمر))، قال ابن عباس رضي الله عنهما: ((من نبي ولا محدث)).
رواه البخاري
* قول البخاري : فذكرت غيرتك.
قال الحافظ: ووقع في رواية أبي بكر بن عياش، عن حميد من الزيادة، ((فقال عمر: وهل رفعني الله
إلا بك وهل هداني الله إلا بك؟) رويناه في فوائد عبدالعزيز الحربي، من هذا الوجه وهي زيادة
غريبة.
* قول البخاري: قالوا فما أولته، قال: العلم.
قال الحافظ: ووقع في جزء الحسين بن عرفة، من وجه آخر، عن ابن عمر ((قال فقالوا: هذا العلم
الذي أتاكه الله، حتى إذا امتلأت فضلت منه فضلة فأخذها عمر، قال: أصبتم)»، وإسناده
ضعيف.
* قول البخاري: ما زلنا أعزة منذ أسلم.
قال الحافظ: في فضائل الصحابة لخيثمة من طريق أبي وائل عن ابن مسعود قال: قال رسول الله و75%°
((اللهم أيد الإسلام بعمر»، ومن حديث علي مثله بلفظ ((أعز))، وفي حديث عائشة مثله أخرجه
الحاكم بإسناد صحيح، وأخرجه الترمذي من حديث ابن عمر بلفظ: ((اللهم أعز الإسلام بأحب
الرجلين إليك: بأبي جهل أو بعمر، قال: فكان أحبهما إليه عمر))، قال الترمذي: حسن صحيح.
قلت: وصححه ابن حبان أيضاً، وفي إسناده خارجة بن عبدالله صدوق فيه مقال، لكن له شاهد من
حديث ابن عباس أخرجه الترمذي أيضاً، ومن حديث أنس كما قدمته في القصة المطولة، ومن طريق
أسلم مولى عمر عن عمر، عن خباب، وله شاهد مرسل أخرجه ابن سعد من طريق سعيد بن المسيب
والإسناد صحيح إليه.
* قول البخاري : أحب.
قال الحافظ: وقد أخرج ابن أبي شيبة ومسدد من طريق جعفر بن محمد عن أبيه، عن علي نحو هذا
الكلام وسنده صحيح، وهو شاهد جيد لحديث ابن عباس لكون مخرجه عن آل علي رضي الله عنهم.
* قول البخاري: قال ابن عباس من نبي ولا محدث.
قال الحافظ: كأن ابن عباس زاد فيها «ولا محدث)) أخرجه سفيان بن عيينة في أواخر جامعه وأخرجه
٤٥٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
عبد بن حميد من طريقه وإسناده إلى ابن عباس صحيح ولفظه عن عمرو بن دينار قال: ((كان ابن
عباس يقرأ: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث)).
[الفتح: (٥٥/٧- ٦٣)]
٩٨) عن حذيفة: أن عمر بن الخطاب ه قال: ((أيكم يحفظ قول رسول الله له في الفتنة؟ فقال
حذيفة: أنا أحفظ كما قال. قال: هات، إنك لجريء. قال رسول الله لا: فتنة الرجل في
أهله وماله وجاره تكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال: ليست
هذه، ولكن التي تموج كموج البحر، قال: يا أمير المؤمنين لا بأس عليك منها، إن بينك
وبينها باباً مغلقاً. قال: يفتح الباب أو يكسر؟ قال: لا. بل يكسر قال: ذلك أحرى أن لا يغلق.
قلنا: علم الباب؟ قال: نعم، كما أن دون غد الليلة. إني حدثته حديثاً ليس بالأغاليط.
فهبنا أن نسأله، وأمرنا مسروقا فسأله فقال: من الباب؟ قال: عمر).
رواه البخاري
* قوله: قال : يفتح الباب أو يكسر؟ قال : لا . بل يكسر، قال : ذلك أحرى أن لا يغلق.
قال الحافظ : ... روى الطبراني بإسناد رجاله ثقات ((أنه: لقي عمر فأخذ بيده فغمزها، فقال له
أبوذر: أرسل يدي يا قفل الفتنة)) الحديث.
[الفتح: (٧٠١/٦)]
٩٩) حديث أبي بن كعب في قول جبريل: ((لو جلست معك مثل ما جلس نوح في قومه ما بلغت
فضائل عمر» ، الحديث رواه ابن الجوزي في كتاب الموضوعات وهو موضوع.
[لسان الميزان: (١٦٨/٢)]
١٠٠) روى الإمام أحمد عن عبيد الله بن عباس قال: ((كان للعباس بن عبدالمطلب له ميزاب في داره
على طريق عمر إلى المسجد فلبس عمر ثيابه يوم الجمعة وتوجه إلى المسجد، وكان قد ذبح
للعباس فرخان، فلما وافى الميزاب صب ماء على دم الفرخين فأصاب ثياب عمر، فأمر بقلع
· الميزاب ورجع إلى بيته فطرح ثيابه ولبس ثياباً غيره ومضى إلى المسجد فصلى بالناس،
فقال له العباس: والله إنه للموضع الذي وضعه رسول الله # فيه، فقال عمر: وأنا أعزم
عليك لتصعدن على ظهري حتى تضعه في الموضع الذي وضعه رسول الله ﴿ ففعل ذلك)).
هذا حديث حسن، أخرج ابن سعد وأخرجه أيضاً من طريق يعقوب بن يزيد بنحو هذه القصة.
وأخرجه أبوداود في المراسيل من وجه آخر، وفي كل من الأسانيد الثلاثة إنقطاعاً، لكن ينجبر بعضها
ببعض ويدل على أن له أصلاً.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٤٥٧/١)]
١٠١) عن سعيد بن أبى كعب مرفوعاً: ((من سرح لحيته ورأسه في ليلة عوفي من أنواع البلا)).
روى الدارقطني في غرائب مالك عن أبي بن كعب في فضل عمر: ((لو لبثت مثل ما لبث نوح في
٤٦٠
كتاب المناقب =
قومه ما بلغت فضل عمر). وقال: هذا لا يصح عن مالك. وفتح وحسان ضعيفان، وهذا الحديث
وحديث المشط موضوعان.
[لسان الميزان: (١٨٨/٢-١٨٩)]
١٠٢) في ترجمة إسماعيل بن عبيد المصري: ضعفه الأزدي. له عن حماد بن أبي سليمان في فضل عمر ﴾(١)
والحديث فيه جزء ابن عرفة وهو باطل
[لسان الميزان: (٤٢٠/١)]
١٠٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أم سلمة: ((أن عبد الرحمن بن عوف دخل عليها
فقال: يا أمه، قد خفت أن يهلكني كثرت مالي، أنا أكثر قريش مالا، قالت: يا بني فأنفق،
فإني سمعت رسول الله ﴿ يقول: إن من أصحابي من لا يراني بعد أن أفارقه، فخرج
عبدالرحمن بن عوف فلقي عمر، فأخبره بالذي قالت أم سلمة، فدخل عليها عمر فقال:
بالله أنا منهم؟ فقالت: لا، ولا أبريء أحداً بعدك)).
قال: رواه الأعمش وغيره عن أبي وائل، عن أم سلمة كذلك، وبعض الناس يدخل بينهما مسروقاً.
صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٢٩٣/٢-٢٩٤)]
١٠٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن سمرة بن جندب: أن رسول الله ﴿ قال: «إنه قيل
لي: اقرأ على عمر بن الخطاب، فدعاه، فأمره أن يحضر القرآن إذا نزل ليقرأه عليه)).
قال: لا نعلمه إلا عن سمرة بهذا الإسناد .
يوسف متهم.
[مختصر زوائد البزار: (٢٩٤/٢)]
١٠٥) قال إسحاق بن راهويه: عن أسماء بنت عميس قالت: ((دخل رجل من المهاجرين على أبي بكر
وهو يشكو في مرضه فقال له: استخلفت علينا عمر وقد عتا علينا ولا سلطان له، فكيف لو
ملكنا كان أعتى وأعتى، فكيف تقول لله إذا لقيته؟ فقال أبوبكر: أجلسوني، فأجلسوه،
فقال: أبالله تعرفوني؟ قال: أقول إذا لقيته: استخلفت عليهم خير أهلك)) .
رجاله ثقات.
[المطالب العالية: (٢٢٩/٤)]
١٠٦) عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً: ((أنا مع عمر وعمر معي حيث حللت من أحبه فقد
(١) عن عمار بن ياسين قال: قال رسول الله : ((أتاني جبريل آنفاً فقلت: يا جبريل حدثني بفضائل عمر في
السماء، فقال: يا محمد لو حدثتك بفضائل عمر في السماء مثل ما لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين
عاماً، ما نفذت فضائل عمر، وإن عمر حسنة من حسنات أبي بكر».