Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٤)عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﴿: ((ما في السموات السبع موضعُ قدمٍ، ولا شبر، ولا
كفِّ إلا وفيه ملكٌ قائمٌ، أو ساجدٌ، أو ملك راكعٌ، فإذا كان يوم القيامة، قالوا جميعاً: ما
عبدناك حقَّ عبادتك إلا أنَّا لم نشرك بك شيئاً)).
رواه الطبراني ورجاله لا بأس بهم .
[تحفة النبلاء: (٨٢)]
٢٥)عن ابن مسعود، قال: ((الروح في السماء الرابعة، هو أعظم من السموات والجبال ومن
الملائكة، يسبح كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة، يخلق الله من كل تسبيحة ملكاً من
الملائكة، يجيء يوم القيامة صفاً وحده».
رواه ابن جرير، وفيه رواد بن الجراح -وهو ضعيف- عن أبي حمزة، وهو ميمون الأعور، وهو
ضعيف.
[تحفة النبلاء: (٨٣)]
٢٦) عن ابن عباس: سمعت رسول الله 8 يقول: ((إن لله ملكاً، لوقيل له التقم السموات والأرض
بلقمةٍ واحدةٍ لفعل، تسبيحه: سبحانك حيث كنت)).
رواه الطبراني، رواته ثقات.
[تحفة النبلاء: (٨٣-٨٤)]
٢٧)عن ابن مسعود: ((أن النبيَّ﴿ رأى جبريل له سبعمائة جناحٍ)).
رواه البخاري، وأحمد من وجه آخر، وزاد: «كلُّ جناحٍ منها قد سدَّ الأفق، يسقط من جناحه
من التُّهاويل من الدر الياقوت)).
وفي رواية له: ((وله ستمائة جناحٍ، ينزُّ من ريشه التهاويل: الدُرُّ والياقوت)).
وفي رواية: ((أتاني جبريل في خضر يتعلق به الدُ)) إسناده صحيح.
عن ابن مسعود، قال: ((رأى رسول الله { جبريل على رفرفٍ، قد ملأ ما بين السماء والأرض».
رواه ابن جریر بإسناد حسن.
[تحفة النبلاء: (٨٤-٨٥)]
٢٨)عن ابن سعيد الخدري قال: قال رسول الللـه ◌ُله: «كيف أنعم، وصاحب القرن قد التقم القرن،
وحنا جبهته، وانتظر أن يؤذن له قالوا: كيف يارسول الله؟ قال: قولوا حسبنا الله ونعم
الوكيل، على الله توكلنا)).
رواه أحمد والترمذي، وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف.
ورواه أحمد أيضاً بلفظ: «ذكر رسول الله ﴿ صاحب الصُّور، فقال: عن يمينه جبريل، وعن
يساره ميكائيل» .
[تحفة النبلاء: (٨٥-٨٦)]

٢٨٢
كتاب بدء الخلق =
٢٩) عن ابن عباس قال: ((بينما رسول الله ﴿ ومعه جبريل صاحبه، إذ انشقَّ أفق السماء، فأقبل
إسرافيلُ يدنو من الأرض ويتمايل، فإذا ملكُ قد مثل بين النبي { ﴿ فقال: يا محمد، الله
يأمرك أن تختار بين عبدٍ، أو ملكٍ نبي؟ فأشار جبريل بيديه إلي أن تواضع، فعرفت أنه لي
ناصحٌ، فقلت: عبدٌ نبيٌّ. فعرج ذلك الملك إلى السماء، فقلت: يا جبريل، قد كنت أردت أن
أسألك عن هذا، فرأيت من حالك ما شغلني عن المسألة، فمن هذا ياجبريل؟ قال: هذا
إسرافيل، خليفة الله يوم خلقه بين يديه صافاً قدميه، لا يرفع طرفه بينه وبين الرب سبعون
نوراً، ما منها من نور يكاد يدنو منه إلا احترق، بين يديه لوحٌ، فإذا أذن الله في شيء في
السماء، أو في الأرض، ارتفع ذلك اللوح، فضرب جبهته، فينظر، فإن كان من عمل ميكائيل
أمره به، وإن كان من عملي أمرني به، وإن كان من عمل ملك الموت أمره به. فقلت:
ياجبريل، وعلى أيِّ شيءٍ أنت؟ قال: على الريح والجنود. قلت: وعلى أيِّ شيءٍ ميكائيل؟ قال:
على النبات والمطر. قلت: وعلى أي شيء ملك الموت؟ قال: على قبض الأرواح، وما ظننت أنه
نزل إلا لقيام الساعة، وما الذي رأيت منّي إلا خوفاً من قيام الساعة)).
رواه الطبراني عن ابن عباس، ومحمد ضعيف الحفظ لم يترك.
[تحفة النبلاء: (٨٦-٨٧)]
٣٠) عن جعفر بن محمد، سمعت أبي يقول: ((نظر رسول الله ﴿ إلى ملك الموت عند رأس رجل من
الأنصار، فقال له: يا ملك الموت، ارفق بصاحبي فإنه مؤمنٌ. فقال يامحمد، طب نفساً، وقرَّ
عيناً، فإنَّ بكلّ مؤمنٍ رفيقٌ، واعلم أن ما في الأرض من بيت مَدر، ولا شعرٍ، في برٍ، ولا بحرٍ إلا
وأنا أتصفّحهم في كلّ يومٍ خمس مراتٍ، حتى أني أعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم
بأنفسهم، والله، يا محمد، لو أني أردت أن أقبض روح بعوضةٍ، ما قدرت على ذلك حتى يكون
الله هو الآمر بقبضها)).
رواه ابن أبي حاتم، وفيه عمرو بن شمس وهو ضعيف جداً، مع إرسال الحديث.
[تحفة النبلاء: (٨٧-٨٨)]
(٣١) عن مجاهد قال: ((قال رسول اللّه ◌ُل: أكرموا الكرام الكاتبين، الذين لا يفارقونكم إلا عند
إحدى حالتين؛ من الجنابة والغائط، فإذا أغتسل أحدكم فليستتر بجذم حائطٍ، أو ببعيره،
أو ليستره أخوه» .
رواه ابن أبي حاتم مرسلاً.
ورواه البزار عن ابن عباس، ولفظه: ((إن الله ينهاكم عن التَّعرِّي، فاستحيوا من ملائكة الله
الذين معكم، الكرام الكاتبين؛ الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى ثلاثٍ خصال؛ الغائط،
والجنابة، والغُسل)).
[تحفة النبلاء: (٨٨-٨٩)]

٢٨٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله بن عمرو قال: ((ليس من خلق الله أكثر من
الملائكة يخلقهم مثل الذباب، ثم يقول تبارك وتعالى: كونوا ألف ألفين)) موقوف صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٢٦١/٢ - ٢٦٢)]
٣٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله بن عمرو قال: ((خلقت الملائكة من نورا
موقوف صحیح .
[مختصر زوائد البزار: (٢٦١/٢)]
٣٤) قال أبو يعلى: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : ((أذن لي أن أحدث عن ملك قد مرقت
رجلاه الأرض السابعة، والعرش على منكبه يقول: سبحانك، أين كنت؟ وأين تكون؟)).
قال الحافظ : صحيح.
[المطالب العالية: (٤٧/٤-٤٨)]
٣٥)عن أشعت قال: ((سأل إبراهيم عليه السلام ملك الموت واسمه عزرائيل وله عينان عين في
وجهه وعين في قفاه فقال: يا ملك الموت، ما تصنع إذا كانت نفسٌ بالمشرق ونفسّ بالمغرب،
ووقع الوباء بأرض أو التقى الزحفان، كيف تصنع؟ قال أدعو الأرواح بإذن الله فتكون بين
أصبعي هاتين، قال: ودحيت له الأرض فبركت مثل الطست يتناول منها حيث شاء)). رواه
أبو الشيخ في كتاب العظمة والحديث معضل.
[فتاوى (قسم العقيدة): (١١٤)]
٣٦) عن أبي سعيد الخدري أن النبي 8# حين عرج به قال: ((إن في السماء لملكاً يقال له إسماعيل على
سبعين ألف ملك. كل ملك منهم على سبعين ألف ملك».
كتاب العظمة لأبي الشيخ الأصفهاني والطبراني في المعجم الصغير.
هذا موافق لرواية البيهقي - وأبو هارون هو عمارة بن جوين ضعيف جداً- وإذا ضُمَّت بعض هذه
الطرق إلى بعض عرف أن للحديث أصلاً.
[فتاوى (قسم العقيدة): (١١٣)]
٣٧) ترجمة سعيد بن دهشم: روى خبراً منكراً متنه ((الملائكة تفرح بخروج الشتاء لأجل المساكين))،
رواه نعيم بن حماد عنه.
[لسان الميزان: (٢٦/١-٢٧)]
باب
ذكر الجنّ وثوابهم وعقابهم
٣٨) قال الحافظ: وفيه أثر عن عمر أخرجه ابن أبي شبيبة بإسناد صحيح: ((أن الغيلاني ذكروا عند
عمر فقال: أن أحد لا يستطيع أن يتحول عن صورته التي خلقه الله عليها، ولكن لهم سحرة

٢٨٤
كتاب بدء الخلق =
كسحرتكم، فإذا رأيتم ذلك فأذنوا)) .
ثبت التصريح بذلك في حديث: ((وكان النبي يبعث إلى قومه وبعثت إلى الجن والأنس)) فيما
أخرجه البزار بلفظ: وعن ابن الكلبي: ((كان النبي يبعث إلى الإنس فقط، وبعث محمد إلى
الإنس والجن)) .
وقال: ورى ابن عبد البر عن وهب منبه: ((أن الجن أصناف فخالصهم ريح لا يأكلون ولا
يشربون ولا يتوالدون، وجنس منهم يقع منهم ذلك ومنهم السغالي والغول والقطرب)) وهذا
إن ثبت كان جامعاً للقولين الأولين، ويؤيده ما روى ابن حبان والحاكم من حديث أبي ثعلبة الخشني
قال قال رسول الله صل: ((الجن على ثلاثة أصناف: صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء،
وصنف حيات وعقارب وصنف يحلون ويظعنون)) وروى ابن أبي الدنيا من حديث أبي الدرداء
مرفوعاً نحوه لكن قال في الثالث: ((وصنف عليهم الحساب والعذاب)) وروى ابن أبي الدنيا من
طريق يزيد بن جابر أحد ثقات الشامين من صغار التابعين قال: ((ما من أهل بيت إلا وفي سقف
بيتهم من الجن، وإذا وضع الغداء نزلوا فتغدوا معهم والعشاء كذلك)).
[الفتح: (٣٩٦/٦-٣٩٨)]
٣٩) قال الحافظ: رواية إسحاق الكلبي ومحمد بن أبي حفصة لم أجدهما نعم هما في الزهريات للذهلي.
[هدي الساري: (٥٢)]
٤٠) حديث عبد الله بن عباس: ((لقد أخرج الله آدم من الجنة قبل أن يدخلها أحد، قال الله ﴿إني
جاعلٌ في الأرض خليفة .. ))) الحديث. وفيه: (كان في الأرض قبل أن يخلق آدم بألفي عام
الجن)» .
رواه الحاكم في تفسير البقرة وقال: صحيح الإسناد .
قال الحافظ: بکر ضعيف.
[إتحاف المهرة: (٦/٨)]
باب
ما جاء في سبع أرضين
٤١) عن ابن عباس في هذه الآية: ((﴿وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ قال: في كلِّ أرض مثل إبراهيم، ونحو ما
على الأرض من الخلق)) أخرجه ابن جرير مختصراً وإسناده صحيح، إلا أنه شاذ بمرة.
* قوله: والحبك : استواؤها وحسنها .
قال الحافظ : قيل: هي النجوم أخرجه الطبري بإسناد حسن عن الحسن.
[الفتح: (٣٣٧/٦ -٣٤٠)]

٢٨٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٤٢) قال الحافظ : رواية ابن أبي الزناد لم أجدها .
[هدي الساري: (٥١)]
٤٣) قال الحافظ في حديث: عن أبي هريرة أن رسول الله و﴿ قال: ((من أخذ شبراً من الأرض بغير حقّ،
طوِّقه من سبع أرضين)) رواه أحمد ، وإسناده صحيح.
وعن ابن عباس مثله، ورواه الطبراني.
[تحفة النبلاء: (٦٣)]
٤٤) عن أبي هريرة قال: ((بينما نحن عند رسول الله ﴿ إذ مرَّت سحابة، فقال: أتدرون ما هذه؟
قال: قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: العنان، وزوايا الأرض تسوقه إلى من لا يشكر ربَّه من
عباده، ولا يدعونه. أتدرون ما هذه فوقكم؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: الرفيع، موجٌ
مكفوف، وسقفٌ محفوظ. أتدرون كم بينكم وبينها؟ قلنا الله ورسوله أعلم. قال مسيرة
خمسمائة عام. ثم قال: أتدرون ما فوقها؟ قلنا الله ورسوله أعلم. قال: سماءٌ أخرى. أتدرون
كم بينها وبينها؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: مسيرة خمسمائة عام حتى سبع سماوات.
ثم قال: أتدرون ما فوق ذلك؟ قلنا: الله ورسوله أعلم.قال العرش. أتدرون كم بينه وبين
السماء السابعة؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: مسيرة خمسمائة عام، ثم قال: أتدرون ما هذه
تحتكم؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: أرض، أتدرون ما تحتها؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال:
أرضّ أخرى. أتدرون كم بينهما؟ قال مسيرة سبعمائة عام، حتّى عدَّ سبع أرضين، ثم قال:
والله، لو دلْيتم أحدكم إلى الأرض لهبط، ثم قرأ: ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ))).
رواه أحمد ، والترمذي وقال : غريب، وابن أبي حاتم.
ورواه ابن جرير عن قتادة مرسلاً.
ورواه البزار، والبيهقي من حديث أبي ذر الغفاري بنحوه، ولا يصح سنده.
[تحفة النبلاء: (٦٣-٦٥)]
٤٥) روى الحاكم في المستدرك من حديث ابن عباس أنه قال: ((في كل أرض من الخلق مثل ما في هذه
حتى آدم كآدمكم، وإبراهيم كإبراهيمكم)) .
فقد قال البيهقي: إن إسناده صحيح، ولكنه شاذ ،وهو في الأسماء والصفات للبيهقي.
[تحفة النبلاء: (٦٥)]
٤٦)عن ابن مسعود، قال: («قلتُ: يارسول الله، أي الظُّلم أعظم؟ قال: ذراعٌ من الأرض ينتقصه
المرء المسلم من حقِّ أخيه، فليس حصاةٌ من الأرض يأخذها أحدٌ إلا طوِّقها يوم القيامة إلى
قعر الأرض، ولا يعلم قعرها إلا الذي خلقها)» رواه أحمد بإسناد حسن.
[تحفة النبلاء: (٦٢- ٦٣)]
٤٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي ذر قال: قال رسول الله ل: ((كثف الأرض مسيرة

٢٨٦
كتاب بدء الخلق
خمسمائة عام، وبين الأرض العليا والسماء الدُّنيا خمسمائة عام، وكثفها مثل ذلك،
وكثف الثانية مثل ذلك، وما بين كل الأرضين مثل ذلك- إلى أن قال- ثم ما بين السماء
السابعة إلى العرش مثل ذلك كله)» .
قال: لا نعلمه يروى عن أبي ذرٌ إلّ بهذا الإسناد، وأبو نصرٍ- أحسبه- حميد بن هلال، ولم يسمع
من أبي ذر . وباقي الإسناد ظاهر.
[مختصر زوائد البزار: (٢٦١/٢)]
باب
خلق السموات والأرض
٤٨) حديث عبد الله بن رافع عن أبي هريرة مرفوعاً: «خلق الله التربة يوم السبت، وخلق الجبال يوم
الأحد، وخلق الشجر يوم الأثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبثّ
فيها الدّوابَّ يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة، آخر الخلق في آخر ساعةٍ من
ساعات الجمعة، فيما بين العصر إلى الليل)). رواه مسلم والنسائي.
وقال البخاري: قال بعضهم عن كعب الأحبار، وهو أصح . ثم في ألفاظه غرائب شديدة.
.[تحفة النبلاء: (٥٩-٦٠)]
٤٩) ترجمة محمد بن الصباح: قال الأزدي: مجهول ...
أورد له عن زيد بن أرقم رفعه ((أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام فسمى كل يوم
منها باسم)) .
[لسان الميزان: (٢٠٣/٥-٢٠٤)]
٥٠) قال الحافظ: قال إسماعيل السدي، عن ابن عباس، وعن ناس من الصحابة: ((﴿مُوَ الْذِي خَلَقَ لَكُمْ
مَّ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ قال: إن الله كان عرشه
على الماء، ولم يخلق شيئاً مما خلق قبل الماء، فلما أراد أن يخلق الخلق، أخرج من الماء دخاناً،
فارتفع فوق الماء، فسماه سماء، ثم أيبس الماء، فجعله أرضاً واحدة، ثم فتقها فجعلها سبع
أرضين في يومين؛ الأحد، والاثنين، وخلق الأرض على حوت، وهو النون الذي قال الله: ﴿ن
وَالْقَلَمِ﴾. والحوت في الماء، والماء على صفاة، والصفاة على ظهر ملك، والملك على صخرة،
والصخرة في الريح، وهي الصخرة التي ذكر لقمان، ليست في السماء ولا في الأرض،
فتحرك الحوت فاضطرب، فتزلزلت الأرض، فأرسى عليهن الجبال، فقرت، وخلق الله يوم
الثلاثاء الجبال وما فيهن من المنافع. وخلق يوم الأربعاء الشجر، والماء، والمدائن، والعمران،
والخراب، وخلق السماء، وكانت رتقا فجعلها سبع سموات في يوم الخميس والجمعة. وإنما
سمي الجمعة؛ لأنه جمع فيه خلق السموات والأرض، ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾ قال:

٢٨٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
خلق في كل سماء خلقها من الملائكة، والبحار، وجبال البرد، وما لا يعلمه غيره، ثم زينها
بالكواكب فجعلها زينة وحفظاً يحفظ من الشياطين، فلما فرغ من خلق ما أحب، استوى
على العرش)) هذا الإسناد يذكر به السدي أشياء كثيرة فيها غرابة.
[تحفة النبلاء: (٦٠-٦١)]
باب
في العرش والكرسي
٥١) عن سعيد بن جبير: ((سئل ابن عباس عن قوله تعالى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ على أي
شيء كان الماء؟ قال: على متن الريح، والسموات والأرضون وكل ما فيهن من شيء تحيط
بها البحار، ويحيط بذلك كله الهيكل، ويحيط بالهيكل الكرسي)) . رواه ابن جرير عن شيخه
سفيان بن وكيع - وفيه مقال- والباقون ثقات، ومتنه منكر، والصواب ما تقدم(١).
[تحفة النبلاء: (٥٥)]
٥٢) عن أبي ذرّ أنه سأل رسول الله ﴿ عن الكرسي، فقال: ((والذي نفسي بيده، ما السموات السبع
والأرضين السبع عند الكرسيِّ إلا كحلقةٍ ملقاةٍ بأرض فلاة، وإنّ فضل العرش على الكرسي
كفضل الفلاة على تلك الحلقة» رواه ابن مردويه بإسنادٍ ضعيف.
[تحفة النبلاء: (٥٤-٥٥)]
٥٣)عن محمد بن سلمة: ((العرش على منكب إسرافيل وأنه ليتواضع)).
أخرجه أبو عبيد في غريبه من مرسل ابن شهاب بمعناه.
[تسديد القوس: (١١٣/٣)]
٥٤) حديث أنس ((سألت النبي عن عرش الرب، فقال: سألت جبريل عنه فقال: سألت ميكائيل
عنه فقال: سألت إسرافيل سألت الرفيع عن عرش رب العزة فقال: سألت اللوح المحفوظ .... ))
وذكر حديثاً طويلاً
(١) ورد هذا الحديث في صفحة (٤٩) من نفس الكتاب.
عن العباس بن عبد المطلب قال: ((كنا جلوساً عند رسول الله # بالبطحاء، فمرَّت سحابة، فقال رسول الله %:
أتدرون ما هذا؟ قال: قلنا: السحاب. فقال: والمزن. قلنا: والمزن. قال: والعنان. قال فسكتنا، فقال: هل تدرون
كم بين السماء والأرض؟ قال: قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: بينهما مسيرة خمسمائة سنة، وبين كل سماء
مسيرة خمسمائة سنة، وكثف كل سماء مسيرة خمسمائة سنة، وفوق السماء السابعة بحر أسفله وأعلاه
كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين ركبهنَّ وأظلافهنٌ كما بين السماء والأرض، ثم
فوق ذلك العرش، بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض) الحديث رواه أحمد واللفظ له، وأبو داود
والترمذي وابن ماجه. قال الترمذي : حديث حسن.
ولفظ أبي داود: قال: «هل تدرون بُعد ما بين السماء والأرض؟ قالوا: لاندري قال: بعد ما بينهما إما واحدة، أو
اثنين، أو ثلاثة وسبعون سنة)). والباقي نحوه.

٢٨٨
كتاب بدء الخلق =
هو كذب ظاهر لا يرتاب فيه من له إلمام بالأحاديث النبوية.
[فتاوى (قسم الحديث): (١٤)]
٥٥)((عن ابن عباس مرفوعاً كرسيه موضع القدمين والعرش لا يقدر قدره)).
قال الحافظ في ترجمة شجاع بن مخلد الفلاس : ذكره العقيلي في الضعفاء وأورد له عن ابن عباس
مرفوعاً ورواه الرمادي والكجي فلم يرفعاه وكذا رواه ابن مهدي ووكيع مرفوعاً .
[التهذيب: (٢٧٤/٤-٢٧٥)]
باب
صفة الشمس والقمر
٥٦) ﴿بحسبان﴾ قال مجاهدٌ: كحسبان الرَّحى. وقال غيره: بحساب ومنازل لا يعدوانها. حُسبان: جماعة
الحساب، مثل شهاب وشُهبان .
* قوله: وقال غيره: بحسابٍ ومنازل لا يعدوانها .
قال الحافظ : وروى الحربي والطبري عن ابن عباس نحوه بإسناد صحيح وبه جزم الفراء .
[الفتح: (٣٤٤/٦)]، [هدي الساري: (٣١١-٣١٢)]
٥٧) عن أبي هريرة عن النبي 8# قال: ((الشمس والقمر يكوران يوم القيامة)). رواه البخاري ورواه
البزار أتم منه، عن عبد الله الداناج، سمعت أبا سلمة زمن خالد القسري في هذا المسجد -مسجد
الكوفة- وجاء الحسن فجلس إليه، فحدث: ثنا أبو هريرة، أن رسول الله { * قال: ((إن الشمس
والقمر يكوران في النار يوم القيامة. فقال الحسن: وما ذنبهما؟ فقال: أحدثك عن رسول الله
* وتقول: وما ذنبهما؟» .
وروى أبو يعلى عن أنس قال: قال رسول الله وُّل: ((الشمس والقمر ثوران عقيران في النَّار))
وإسناده ضعيف.
[تحفة النبلاء: (٧٤-٧٥)]
٥٨) روى عن يزيد الرقاشي عن أنس حديث: ((الشمس والقمر ثوران عقيران في النار)) ابن حبان في
الضعفاء وهو موضوع.
[التهذيب: (١٨١/٣-١٨٢)]
٥٩) وقال أحمد بن محمد بن شبرمة بلغني عن ابن المبارك أنه قال في الحديث الذي يرويه أبو عصمة عن مقاتل
بن حيان ((في الشمس والقمر))(١) ليس له أصل أورد أبو جعفر الطبري في أول تاريخه وهو موضوع.
[التهذيب: (٤٣٤/٦-٤٣٥)]
(١) عن مقاتل بن حيان بن عبدالرحمن بن أبزي، عن أبي ذر الغفاري، قال: «كنت أخذ بيد رسول الله # ونحن
نتماشى جميعاً نحو الغرب، وقد طفلت الشمس، فما زلنا ننظر إليها حتى غابت، قال: قلت: يارسول الله،
أين تغرب؟ قال: تغرب في السماء، ثم ترفع من السماء إلى السماء حتى ترفع إلى السماء السابعة العليا ... )
وذكر حديثاً طويلاً، انظر تاريخ الطبري (٤٦/١).

٢٨٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
=
باب
في النجوم
٦٠) قال الحافظ: روى ابن جرير من طريق إبراهيم التيمي: ((أن أبا بكر الصدِّيق سئل عن الأب فقال:
أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله بغير علم)) وهذا منقطع. وعن عمر أنه
قال ((عرفنا الفاكهة فما الأب)) ثم قال: ((إن هذا لهو التكلف)) فهو صحيح عنه، أخرجه عبد بن
حميد من طريق صحيحة عن أنس عن عمر ...
[الفتح: (٣٤١/٦- ٣٤٢)]
باب
حديث الأعمال بالنيات
٦١) حديث: ((ليس للمرء من عمله إلا ما نواه)) هذا الحديث بهذا اللفظ لم أجده، والبيهقي من حديث
أنس: ((أنه لا عمل لمن لانية له، ولا أجر لمن لا حسبة له)»، وفي سنده جهالة، وروينا في السنّة
لأبي القاسم اللالكائي، عن أبي حبان البصري. سمعت الحسن يعني البصري يقول: ((لا يصلح قول
إلا بعمل، ولا يصلح قول وعمل إلا بنية، ولا يصح قول وعمل ونية إلا بمتابعة السنة)). وعن
سعيد بن جبير نحوه، وهذان الأثران موقوفان. وروى ابن عساكر في الأول من أماليه من حديث أبان
وهو ابن أبي عياش عن أنس نحوه، وأبان متروك. قلت: وهو في أمالي ابن عساكر أيضاً عن أنس
بلفظ : ((لا عمل لمن لا نية له)) وقال: غريب جداً كذا قال، وهو شاذ ؛ لأن المحفوظ عن يحيى بن
سعيد من حديث عمر بغير هذا السياق.
[تلخيص الحبير: (٢٣٤/١-٢٣٥)]
٦٢) ترجمة عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي داود الأزدي: قال الساجي: روى عن مالك حديثاً منكراً
عن أبي سعيد ((الأعمال بالنيات)). وروى عن ابن جريج أحاديث لم يتابع عليها وقال ابن عبد البر:
روى عن مالك أحاديث أخطأ فيها أشهرها خطأ حديث الأعمال.
[التهذيب: (٣٤٠/٦)]
باب
في تكليم الله سبحانه وتعالى البحر
٦٣) عن أبي هريرة رفعه، قال: ((كلِّم الله هذا البحر الغربي، وكلّم البحر الشرقي، فقال للغربي:
إنّي حاملٌ فيك عباداً من عبادي، فكيف أنت صانعٌ بهم؟ قال: أغرقهم. قال: بأسك من
نواحيك، وحرمت الحلية والصَّيْد، وكلَّم البحر الشرقي، وقال: إنّي حاملٌ فيك عباداً من
عبادي، فما أنت صانعٌ بهم؟ قال: أحملهم على يدي، وأكون لهم كالوالدة لولدها، فأثابه

٢٩٠
كتاب بدء الخلق =
الحلية والصيد))، رواه البزار وهو حديث منكر.
[تحفة النبلاء: (٦٨)]، [التهذيب: (١٩٤/٦)]
باب
ذكر من كان قبلنا
٦٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله بن عمر قال: ((إن كان الرجل ممن كان
قبلكم ليكون مما بين كتفيه ميل)) .
عمر : ضعيف.
[مختصر زوئد البزار: (٢٦٢/٢)]
٦٥) قال الحافظ في الحديث الذي روا البزار: عن عبد الله بن عمرو قال: ((إن كان الرجل ممن كان
قبلكم لتأتي عليه ثمانين سنة من قبل أن يحتلم)).
صحيح موقوف.
[مختصر زوائد البزار: (٢٦٣/٢)]
باب
في المجرة والقوس وغيرها
٦٦) عن ابن عباس: ((أن هرقل كتب إلى معاوية وقال: إن كان فيهم شيء من النبوة
فسيخبروني عما أسألهم عنه، قال: فكتب إليه يسأله عن المجرة، وعن القوس، وعن البقعة
التي لم تصبها الشمس إلا ساعة واحدة. قال: فلما أتى معاوية الكتاب والرسول، قال: إن
هذا الشيء ما كنت أظن أن أسأل عنه إلى يومي هذا، من لهذا؟ قيل: ابن عباس. فطوى
معاوية كتاب هرقل، فبعث إلى ابن عباس، فكتب إليه: إن القوس أمان لأهل الأرض من
العراق. والمجرة باب من السماء الذي تشق منه . وأما البقعة التي لم تصبها الشمس إلا
لساعة في النهار، فالبحر الذي أفرج عن بني إسرائيل)).
رواه الطبراني من طريق أبي البشر، عن سعيد بن جبير عنه، وإسناده صحيح.
[تحفة النبلاء: (٧٧)]
٦٧) عن جابر قال: قال رسول الله ﴿: ((يامعاذ، إنّي مرسلك إلى أهل كتاب، فإذا سُئلْت عن المجرة
التي في السماء، فقل: هي لعاب حيَّةٍ تحت العرش)).
رواه الطبراني من طريق الفضل بن المختار، عن محمد بن مسلم الطائفي. واتهم قال أبو حاتم فيه:
يحدث بالأباطيل، وقال الأزدي: منكر الحديث جداً .
[تحفة النبلاء: (٧٧-٧٨)]
٦٨) عن شيخ من بني غفار: سمعت رسول الله * يقول: ((إن الله ينشىء السحاب، فينطق أحسن

٢٩١
موسوعة الحافظ ابن حجر
النطق، ويضحك أحسن الضحك)).
رواه أحمد وإسناده صحيح.
[تحفة النبلاء: (٧٨)]
باب
في اللوح المحفوظ
٦٩) عن ابن عباس قال: ((إن في صدر اللوح المحفوظ، لا إله إلا الله وحده، دينه الإسلام، ومحمد
عبده ورسوله، فمن آمن بالله، وصدق بوعده، واتبع رسله، أدخله الجنة.
قال: واللوح؛ لوح من درّة بيضاء، طوله ما بين السماء والأرض، وعرضه ما بين المشرق
والمغرب، وحافتاه الدر والياقوت، ودفتاه ياقوتة حمراء، وقلمه نور، وكلامه معقود بالعرش،
وأصله في حجر ملك».
رواه إسحاق بن بشر في المبتدأ، عن مقاتل، وإسناده ضعيف جداً.
[تحفة النبلاء: (٥٧)]
٧٠) عن ابن عباس، أن نبي الله ﴿ قال: ((إن الله خلق لوحاً محفوظاً من درَّة بيضاء، صفحاتها من
ياقوتة، قلمه نورّ، وكتابه نورٌ، لله في كل يومٍ ستون وثلاثمائة لحظة، يخلق ويرزق، ويميت،
ويحيى، ويعزُّ، ويذلُ، ويفعل ما يشاء)).
رواه محمد بن عمر بن أبي شيبة في كتاب العرش له، ورواه الطبراني عنه، وفي إسناده ليث بن أبي
سلیم، وهو ضعيف.
[تحفة النبلاء: (٥٧)]
٧١٠) عن أنس قال: ((اللوح المحفوظ في جبهة إسرافيل)) لا يثبت إسناده.
[تحفة النبلاء: (٥٨)]
باب
ما جاء في الدنيا والآخرة
٧٢) حديث: ((الدنيا سبعة آلاف سنة بعثت في آخرها)). أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات، وذكره
ابن عبد البر من طريق زمْل.
[فتاوى (قسم العقيدة): (٩٣)]
٧٣) أخرج الطبري في مقدمة تاريخه من طريق ابن عباس قال: ((الدنيا جمعة من جمع الآخرة كل
يوم ألف سنة)) ومن لم يؤكد الأخبار قال: ((الدنيا ستة آلاف سنة)) ومن طريق وهب بن منبه مثله
وزاد : ((والذي مضى منها خمسة آلاف وستمائة)) ثم زيفهما ورجح ما جاء عن ابن عباس، قلت:
وفي سند حديث ابن عباس مع كونه موقوفاً بيحيى بن يعقوب أبو طالب العامري. قال فيه البخاري:

٢٩٢
كتاب بدء الخلق =
منكر الحديث.
[فتاوى (قسم العقيدة): (٩٤)]
باب
في الأرواح
٧٤) قال مسدد: عن عبد الله له: ((الأرواح جنودٌ مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها
اختلف)) .
قال الحافظ : موقوف صحيح.
[المطالب العالية: (٤٧/٤)]
باب
صفة إبليس وجنوده
٧٥)عن جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله {$ يقول: ((عرش إبليس على البحر)). وإسناده
صحیح .
[تحفة النبلاء: (٩٢)]
٧٦) عن أنس قال: قال رسول الله ◌ُ : ((إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم، فإن ذكر الله
خنس، وإن نسي التقم قلبه، فذلك الوسواس الخناس))، إسناده ضعيف.
وروى ابن جرير من طريق ابن عباس نحوه، وعلقه البخاري، ورواه الحاكم موصولاً مرفوعاً، وفيه ضعف.
[تحفة النبلاء: (٩٣-٩٤)]
٧٧) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ الَ: ((إن أحدكم إذا كان في المسجد، جاء الشيطان فأبس
به، كما يبس الرجل بدابته فإذا سكن زنقه، أو لجمه)) .
قال أبوهريرة: وأنتم ترون ذلك، أما المزنق، فتراه مائلاً كذا لا يذكر الله، وأما الملجم، ففاتح فاه لا
يذكر الله . رواه أحمد وإسناده حسن.
[تحفة النبلاء: (٩٤)]
باب
في خلق الخيل
٧٨) ترجمة الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي: قال ابن عساكر جمع كتاباً سماه شرح البيان في عقود
أهل الإيمان أودعه أحاديث منكرة ((أن الله لما أراد أن يخلق نفسه خلق الخيل فأجراها حتى
عرقت ثم خلق نفسه من ذلك العرق)) وهو موضوع.
[لسان الميزان: (٢٣٩/٢-٢٤٠)]

٢٩٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في خلق الصور
٧٩) ترجمة محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي: قال البخاري روى عن أبي هريرة حديث الصور(١) ولم
یصح وهو حدیث لا یثبت.
[التهذيب: (٤٦٢/٩)]
باب
ما جاء في خلق النخلة
٨٠) قال الحافظ في ترجمة مسرور بن مسعود : قال العقيلي حديثه غير محفوظ لا يعرف إلا به عن علي
رفعه: ((أكرموا عمتكم النخلة)»(٢).
[لسان الميزان: (٢١/٦- ٢٢)]
باب
في خلق الأمم
٨١) عن عمر بن الخطاب، سمعت رسول الله وسلم: ((خلق الله ألف أمة: ستمائة في البحر، وأربعمائة
في البرِّ، فأول شيء يهلك من هذه الأمم الجراد؛ فإذا هلك تتابعت مثل النظام إذا قطع
سلكه)) رواه أبو يعلى، وفيه عبيد بن واقد أبو عبد البصري، وهو ضعيف، وقد أنكر عليه ابن عدي
هذا الحديث بعينه.
[تحفة النبلاء: (٦٩)]
٨٢) عن أبي سعيد قال: ((خطبنا رسول الله ﴿ خطبة بعد العصر إلى مغريان الشمس، حفظها
من حفظها، ونسيها من نسيها)).
وفي لفظ: ((صلّى بنا رسول الله ﴿ صلاة العصر ذات يومٍ بنهار، ثم قام فخطبنا حتى غابت
الشمس، فلم يدع شيئاً مما يكون إلى يوم القيامة إلا وحدَّثناه، حفظ ذلك من حفظه، ونسي
ذلك من نسيه)) رواه أحمد بإسنادين مدارهما على عليّ بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف.
[تحفة النبلاء: (٤٥-٤٦)]
(١) عن أبي هريرة حدَّتنا رسول الله ﴾ قال: ((إن الله عز وجل خلق الصور فأعطاه إسرافيل ... )) الحديث.
(٢) وتمام الحديث: ((فإنها خلقت من الطينة التي خلق منها آدم﴿).

٢٩٤
كتاب بدء الخلق =
باب
في نبوة النبي %
٨٣) حديث عن معاوية مرفوعاً ((إني عبد الله وخاتم النبيين في أم الكتاب وآدم منجدلٌ في طينه)).
قال الحافظ في ترجمة سعيد بن سويد الكلبي وعن الحديث أعلاه: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال
البخاري لم يصح حديثه-أي المذكور أعلاه- وخالفه ابن حبان والحاكم فصححاه.
[تعجيل المنفعة: (٥٨٣/١-٥٨٤)]
باب
الانتقام
٨٤) عن أبي هريرة أن رسول الله ﴿ قال: ((نزل نبيٌّ من الأنبياء تحت شجرةٍ فلدغته نملة، فأمر
بجهازه فأخرج من تحتها، ثم أمر بيتها فأُحرق بالنَّار، فأوحى الله إليه: فهلاّ نملةٌ واحدةً)).
رواه البخاري
قال الحافظ: ويقال إن لهذه القصة سبباً، وهو: ((أن النبي مر على قرية أهلكها الله تعالى بذنوب
أهلها فوقف متعجباً فقال: يارب قد كان فيهم صبيان ودواب ومن لم يقترف ذنباً، ثم نزل تحت
شجرةٍ فجرت له هذه القصة، فنبهه الله جل وعلا أن الجنس يقتل وإن لم يؤذ، وتقتل أولاده وإن
لم تبلغ الأدی) انتھی.
وهذا هو الظاهر وإن ثبتت هذه القصة تعين المصير إليه.
[الفتح: (٤١٣/٦)]

كتاب الأنبياء

٢٩٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
ذكر آدم عليه السلام
(١) روي عن أبي بن كعب قال: ((إن آدم لما احتضر اشتهى قطفاً من عنب الجنة، فانطلق بنوه
ليطلبوه له فلقيتهم الملائكة، فقالوا: أين تريدون يا بني آدم؟ فقالوا: إن أبانا اشتهى قطفاً
من عنب الجنة. فقالوا لهم: ارجعوا فقد كفيتموه، فانتهوا فقبضوا روحه وغسلوه وحنطوه
وكفنوه، وصلى عليه جبريل وبنوه خلف الملائكة ودفنوه)) .. الحديث، والحديث فيه ضعف.
[تحفة النبلاء: (١١٢- ١١٣)]
٢) قال ابن أبي حاتم، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله وَ﴿: ((إن الله خلق آدم رجلاً طوالاً كثير
شعر الرأس، كأنه نخلة سحوق، فلما ذاق الشجرة؛ سقط عنه لباسه، فأول ما بدا منه
عورته، فلما نظر إلى عورته جعل يشتد في الجنة، فأخذت شعره شجرة فنازعها، فناداه
الرحمن: يا آدم مني تفر؟ فلما سمع كلام الرحمن، قال: لا يا رب، ولكن إستحياء)).
وروى ابن عساكر، عن أبي بن كعب، بنحوه، وزاد: ((ستين ذراعاً، كثير الشعر، مواري العورة،
فلما أصاب الخطيئة .. فذكر نحوه، وزاد في آخره: بل حياء والله منك يا رب، مما جئت به)).
ومن طريق سعيد بن أبي عروبة بسنده.
ثم رواه من طريق خيثمة، عن أنس مرفوعاً ، والإسناد الأول أصح.
[تحفة النبلاء: (١١٥/١١٤)]
٣)عن ابن عباس قال: ((أهبط آدم إلى أرض يقال لها: دحنا، بين مكة والطائف).
رواه ابن أبي حاتم بسند صحيح.
وعن الحسن قال: ((أهبط آدم بالهند، وحواء بجدة، وإبليس بدست ميسان من البصرة على
أميال، والحية بأصبهان)).
رواه ابن أبي حاتم أيضاً .
وعن ابن عمر قال: ((أهبط آدم بالصفا، وحواء بالمروة)).
وعن السدي: «نزل آدم بالهند، ونزل معه الحجر الأسود، وقبضة من ورق الجنة، فبثه في الهند
فنبتت شجرة الطيب هناك».
[تحفة النبلاء: (١١٧)]
٤)عن ابن عباس قال: ((ما أسكن آدم الجنة إلا ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس».
ورواه الحاكم وصححه، وهو كذلك، لكنه موقوف.
[تحفة النبلاء: (١١٨)]
٥) عن أنس قال: قال رسول الله {/: ((هبط آدم وحواء عريانين جميعاً عليهما ورق الجنة، وأصابه

٢٩٨
كتاب الأنبياء ==
الحر حتى قعد يبكي ويقول لها: يا حواء، قد آذاني الحر. قال: فجاء جبريل بقطن، وأمرها
أن تغزل وعلمها، وأمر آدم بالحياكة وعلمه أن ينسج، قال: وكان آدم لا يجامع امرأته في
الجنة حتى هبط منها للخطيئة التي أصابها بأكلها الشجرة، قال: وكان كل واحد
منهما ينام على حدة، ينام أحدهما في البطحاء، والآخر في ناحية أخرى، حتى أتاه جبريل،
فأمره أن يأتي أهله، وقال: وعلمه كيف يأتيها، فلما أتاها جاءه جبريل، فقال: كيف
وجدت امرأتك؟ قال صالحة)).
رواه ابن عساكر من طريق البغوي. وسعيد بن ميسرة قال البخاري: منكر الحديث.
[تجفة النبلاء: (١١٩/١١٨)]
٦) عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صل: ((لما اقترف آدم الخطيئة، قال: يا رب، أسألك بحق
محمد إلا غفرت لي. فقال الله: فكيف عرفت محمداً ولم أخلقه بعد؟ قال: يا رب، لما
خلقتني بيدك، ونفخت في من روحك؛ رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوباً: لا إله
إلا الله، محمد رسول الله، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك. فقال الله :
صدقت يا آدم، إنه لأحب الخلق إلي، وإذا سألتني بحقه فقد غفرت لك، ولولا محمد لما
خلقتك)).
رواه الحاكم والبيهقي.
قال البيهقي : تفرد به عبدالرحمن، وهو ضعيف.
[تحفة النبلاء: (١٢٠-١٢١)]، [إتحاف المهرة: (٩٧/١٢-٩٨)]
٧) قال الزمخشري: عن ابن مسعود له: ((إن أحب الكلام إلى الله ما قاله أبونا آدم حين اقترف
الخطيئة: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك)) .
موقوف. أخرجه ابن أبي شيبة في أوائل الصلاة، قال ابن مسعود : فذكره ولم يقل ((ما قال أبونا آدم
حين اقترف الخطيئة)» .
[الكافي الشاف: (١٣٢/١)]
٨) قال أحمد: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : ((احتج آدم وموسى، فقال موسى لآدم: يا آدم،
أنت الذي أدخلت ذريتك النار، فقال آدم: يا موسى، أنت الذي إصطفاك الله برسالاته
وبكلامه، وأنزل عليك التوراة فهل وجدت أني أهبط؟ قال: نعم. قال: فحجه آدم)).
وهذا على شرط الشيخين، لكن المشهور عن الزهري، عن حميد ، عن أبي هريرة.
[تحفة النبلاء: (١٢٣)]
٩)عن عمر بن عبد العزيز قال: ((لما أمرت الملائكة بالسجود كان أول من سجد إسرافيل، فآتاه الله
أن كتب القرآن على جبهته)).

٢٩٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
رواه ابن عساكر هكذا مقطوعاً .
[تحفة النبلاء: (١٢٨)]
١٠) قوله: صَلَصَال: طين خلط برمل. فصلصل كما يصلصل الفخار.
وقال أبو عبيدة: الصلصال اليابس الذي لم تصبه نار، فإذا نقرته صل فسمعت له صلصلة، فإذا طبخ
بالنار فهو فخار. وكل شيء له صوت فهو صلصال، وروى الطبري عن قتادة بإسناده صحيح نحوه.
* قوله: في كبد : في شدة خلق.
هو قول ابن عباس أيضاً، رويناه في تفسير ابن عيينة بإسناد صحيح، وزاد في آخره : ((ثم ذكر
مولده ونبات أسنانه)) وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)).
* قوله: وقال أبو العالية فتلقى آدم هو قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أُنْفُسَنَا﴾
وصله الطبري بإسناد حسن .
[الفتح: (٤١٩/٦-٤٢٢)]
١١) عن أبي هريرة أن رسول الله و﴿ قال: ((إن الله خلق آدم من تراب، ثم جعله طيناً، ثم تركه حتى
إذا كان حماً مسنوناً؛ خلقه وصوره، ثم تركه حتى إذا كان صلصالاً كالفخار. قال:
فكان إبليس يمر به فيقول: لقد خلقت لأمر عظيم. ثم نفخ الله فیه من روحه،فکان اول ما
جرى فيه الروح بصره وخياشمه، فعطس فلقاه الله رحمة به، فقال له الله: يرحمك ربك، ثم
قال: يا آدم، إذهب إلى هؤلاء النفر فقل لهم، فانظر ماذا يقولون؟ فجاء فسلم عليهم فقالوا:
وعليك السلام ورحمة الله. فقال: يا آدم، هذه تحيتك وتحية ذريتك. قال: يا رب، وما ذريتي؟
قال اختر يدي يا آدم؟ قال: أختار یمین ربي، وكلتا يدي ربي يمين، فبسط كفه فإذا من هو
كائن من ذريته في كف الرحمن، فإذا رجال منهم أفواههم النور، فإذا رجل منهم يعجب
آدم نوره. فقال: يا رب، من هذا؟ قال: هذا ابنك داود. قال: يا رب، فكم جعلت له من العمر؟
قال جعلت له ستين سنة، قال: يا رب، فأتم له من عمري حتى يكون عمره مائة سنة، ففعل
الله ذلك، وأشهد على ذلك، فلما نفد عمر آدم؛ بعث الله ملك الموت، فقال آدم: أولم يبق من
عمري أربعين سنة؟ قال له الملك: ألم تعطها ابنك؟ فجحد فجحدت ذريته)) . ..
ورواه أبويعلى بهذا اللفظ. ورواه البزار، والترمذي، وحسنه، والنسائي من وجه آخر عن المقبري،
وقال : منکر.
ورواه ابن حبان بطوله من الوجه الذي أخرجه منه النسائي، والترمذي، والبزار.
ورواه الترمذي من وجه آخر عن أبي هريرة، بنحوه.
وقال : قد روي من غير وجه عن أبي هريرة، وصححه الحاكم على شرط مسلم.
ورواه ابن أبي حاتم عن أبي هريرة، نحوه، وفيه: ((ثم عرضهم على آدم، فقال: يا آدم، هؤلاء ذريتك،
وإذا فيهم الأجدم، والأبرص، والأعمى، وأنواع الأسقام. فقال آدم: يا رب، لم فعلت هذا
1
1
i
أ

٣٠٠
كتاب الأنبياء =
بذريتي؟ قال: كي تشكر نعمتي، ثم ذكر قصة داود)).
ثم قال: وعن أبي الدرداء، عن النبي 8 قال: «خلق الله آدم حين خلقه وضرب كتفه اليمنى
فأخرج ذرية بيضاء كأنهم الذر، وضرب كتفه اليسرى فأخرج ذرية كأنهم الحمم، فقال
للذي في يمينه: إلى الجنة ولا أبالي. وقال للذي في اليسرى: إلى النار ولا أبالي)).
رواه أحمد ، وفيه نظر.
[تحفة النبلاء: (١٢٨-١٣١)]
١٢)عن ابن عباس قال: لما نزلت آية الدين، قال رسول الله وَل: ((إن أول من جحد آدم؛ إن أول من
جحد آدم؛ لما خلق الله آدم، مسح ظهره، فأخرج منه ما هو ذاري إلى يوم القيامة، فجعل
يعرض ذريته عليه، فرأى منهم رجلاً يزهر. قال: أي رب، من هذا؟ قال: هذا ابنك داود. قال:
أي رب، كم عمره؟ قال: ستون عاماً. قال: أي رب، زد في عمره. قال: لا، إلا أن تزيده من
عمرك، وكان عمر آدم ألف عام، فزاده أربعين سنة، فكتب الله عليه بذلك كتاباً، وأشهد
عليه الملائكة، فلما احتضر آدم أتته الملائكة لتقبضه، فقال: إنه قد بقي من عمري أربعون
عاماً. فقيل: إنك قد وهبتها لإبنك داود. قال: ما فعلت. قال: فأبرز الله عليه الكتاب، وشهدت
عليه الملائكة)) .
رواه أحمد ، وعلي بن زيد ضعيف.
ورواه الطبراني من طريقه هكذا .
[تحفة النبلاء: (١٣١-١٣٢)]، [تحفة النبلاء: (١٣٢- ١٣٣)]
١٣) وروى ابن أبي حاتم بإسناد حسن عن أبي بن كعب مرفوعاً (أن الله خلق آدم رجلاً طوالاً كثير
شعر الرأس كأنه نخلة سحوق» .
[الفتح: (٦/ ٤٢٣)]
١٤) عن مسلم بن يسار، أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية: ﴿وَإِذْ أُخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن
ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ الآية. فقال عمر: سمعت رسول الله وَّ سئل عنها فقال: ((إن الله خلق آدم، ثم
مسح ظهره، فاستخرج منه ذريته، قال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم
مسح ظهره، فاستخرج منه ذريته، قال: خلقت هؤلاء للنار، وبعمل أهل النار يعملون. فقال
رجل: يا رسول الله، ففيم العمل؟ قال: إذا خلق الله العبد للجنة؛ استعمله بعمل أهل الجنة،
حتى يموت على عمل من أعمال الجنة، فيدخل به الجنة، وإذا خلق الله العبد للنار؛
استعمله بعمل أهل النار، حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار ويدخل به النار».
رواه مالك، وأحمد، وأبوداود، والترمذي، والنسائي، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن حبان في
صحيحه كلهم من طريق مالك. وقال الترمذي: حسن، ومسلم لم يسمع من عمر.
وقد أخرجه أبوداود من طريق أخرى، عن عمر، ورجحه الدار قطني في العلل.