Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١
موسوعة الحافظ ابن حجر
وقد أخرجه الترمذي والنسائي من رواية شعبة عن واصل بحذف أبي ميسرة لكن قال الترمذي: رواية
منصور أصح يعني بإثبات أبي ميسرة.
* قوله: أي الذنب أعظم.
قال الحافظ : ... والخبر الوارد في قتل الفاعل والمفعول به أو رجمهما ضعيف ..
[الفتح: (١١٨/١٢-١١٩)]
١١١) عن أبي هريرة حديث في الذي يعمل عمل قول لوط قال: ((ارجموا الأعلى والأسفل، ارجموهما
جمیعاً».
رواه الترمذي وابن ماجه، وضعفه الترمذي.
[النكت الظراف: (٤٠٨/٩)]
١١٢) حديث: ((من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به)) أحمد وأبو داود
واللفظ له، والترمذي وابن ماجه، والحاكم، من حديث عكرمة، عن ابن عباس، واستنكره النسائي،
ورواه ابن ماجه والحاكم من حديث أبي هريرة، وإسناده أضعف من الأول بكثير، وقال ابن الطلاع في
أحكامه: لم يثبت عن رسول الله : أنه رجم في اللواط، ولا أنه حكم فيه، وثبت عنه أنه قال: ((اقتلوا
الفاعل والمفعول به))، رواه عنه ابن عباس وأبو هريرة، وفي حديث أبي هريرة: ((أحصنا أم لم
يحصنا))، كذا قال، وحديث أبي هريرة لا يصح، وقد أخرجه البزار من طريق عاصم ابن عمر
العمري عن سهيل عن أبيه عنه، وعاصم متروك، وقد رواه ابن ماجه طريقه بلفظ: ((فارجموا الأعلى
والأسفل»، وحديث ابن عباس مختلف في ثبوته.
[تلخيص الحبير: (١٣٦٧/٤-١٣٦٨)]، [الدراية: (١٠٣/٢)]
١١٣)عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي قال: ((من وجدتموه يعلم عمل قوم لوط فاقتلوا
الفاعل والمفعول به، ومن وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة)).
رواه أحمد والأربعة، ورجاله موثوقون. إلا أن فيه اختلافاً .
[بلوغ المرام: (٣٦٨ - ٣٦٩)]
١١٤) مسند أبي هريرة : حديث: ((من عمِلَ عَمَلَ قوم لوط، فارجموا الفاعل والمفعول به)). الحاكم
في الحدود، قلت: لم يتكلم عليه، وهو حديث ضعيف جداً، من أجل عبدالرحمن.
[إتحاف المهرة: (٦١٨/١٤)]
١١٥) ولأبي حنيفة: أنه ليس بزنا(١) الاختلاف الصحابة في موجبه من الإحراق بالنار، وهدم الجدار
والتنكيس من مكان مرتفع. أما الإحراق: فروى ابن أبي الدنيا من طريق البيهقي، ومن طريق ابن
المنكدر: ((أن خالد بن الوليد كتب إلى أبي بكر أنه وجد رجلاً في بعض نواحي العرب، ينكح
(١) المقصود هو اللواط.
١٨٢
كتاب االحدود والديات=
كما تنكح المرأة، فجمع أبو بكر الصحابة، فسألهم، فكان أشدهم في ذلك قولاً علي، فقال:
نرى أن نحرقه بالنار، فاجتمع رأي الصحابة على ذلك)).
قلت: وهو ضعيف جداً، ولو صح لكان قاطعاً للحجة. وأما هدم الجدار: فلم أجده. وأما التنكيس:
فروى ابن أبي شيبة والبيهقي بإسناد صحيح عن ابن عباس في حد اللوطي : ((ينظر أعلا بناء في
القرية فيرمي منه منكسا ثم يتبع بالحجارة)) .
[الدراية: (١٠٣/٢)]
١١٦) روى أنه : ((إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان)) البيهقي من حديث أبي موسى وفيه كذاب،
ورواه أبو الفتح الأزدي في الضعفاء ، والطبراني في الكبير من وجه آخر عن أبي موسى وفيه مجهول،
وقد أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده عنه.
[تلخيص الحبير: (١٣٦٨/٤)]، [لسان الميزان: (٢٥/٥)]
١١٧)عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((دخل عليّ النبي {* وهو مهتم قلت يا رسول الله ما همك
قال أخاف أن يكون في أمتي من يعمل عمل قوم لوط)) وقعا خطأ إبراهيم في سنده ومتنه جميعاً
رواه الثقات الأثبات. عن جابر له رفعه: ((أن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط)) وقال
أبو الشيخ في فوائد الأصبهانيين: أخطأ فيه إبراهيم بن رستم.
[لسان الميزان: (٥٦/١-٥٧)]
باب
فيمن أتى بهيمة
١١٨)عن ابن عباس: ((من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة))، أنكروا هذا الحديث على عمرو بن
أبي عمرو عن ابن عباس: ((ليس على من أتى بهيمة حد)). وقال الساجي: صدوق إلى أنه يهم ..
[هدي الساري: (٤٥٣)]
قلت: وفي معرفة الثقات (١٨١/٢) قال الحافظ عن عمرو بن أبي عمرو: ثقة، ينكر عليه حديث
البهيمة.
١١٩) أن رسول الله * قال: ((من أتى بهيمة فاقتلوه، واقتلوا البهيمة، قيل لابن عباس: فما شأن
البهيمة؟ قال: ما أراه قال ذلك إلا أنه كره أن يؤكل لحمها، وقد عمل بها ذلك العمل))،
ويروى أنه قال في الجواب: ((إنها ترى، فيقال هذه التي فعل بها ما فعل))، وفي إسناد هذا الحديث
كلام، أحمد وأصحاب السنن من حديث عمرو بن أبي عمرو وغيره عن عكرمة، عن ابن عباس
باللفظ الأول، وأما الرواية الأخرى فهي عند البيهقي بلفظ: ((ملعون من وقع على بهيمة، وقال:
اقتلوا واقتلوها ليلاً، يقال: هذه التي فعل بها كذا وكذا))، قال أبو داود : وفي رواية عاصم عن
أبي رزين عن ابن عباس: ((ليس على الذي يأتي البهيمة حد))، فهذا يضعف حديث عمرو بن أبي
١٨٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
عمرو، وقال الترمذي: حديث عاصم أصح ومال البيهقي إلى تصحيحه لما عضد طريق عمرو بن أبي
عمرو عنده، وكذا أخرجه عبد الرزاق ويقال: إن أحاديث عباد بن منصور عن عكرمة إنما سمعها من
إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود عن عكرمة، فكان يدلسها بإسقاط رجلين، وإبراهيم ضعيف عندهم،
وإن كان الشافعي يقوي أمره، والله أعلم.
[تلخيص الحبير: (١٣٦٨/٤-١٣٦٩)]، [التهذيب: (٧٢/٨-٧٣)]
١٢٠)روى أن تذبح البهيمة وتحرق.
لم أجده هكذا . وعند الأربعة من حديث ابن عباس رفعه: ((من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه))
وأخرج أبو داود ، والترمذي والنسائي، وأحمد والحاكم من وجه آخر أقوى منه، عن ابن عباس:
(ليس على من أتى البهيمة حد)) .
قال الترمذي: وهذا أصح من الأول.
[الدراية: (١٠٤/٢)]
باب
ما جاء في السرقة وما لا قطع فيه
١٢١) .. قد أخرج ابن أبي شيبة عن علي ((أنه قطع يد سارق في بيضة حديد ثمنها ربع دينار))
ورجاله ثقات مع انقطاعه ..
[الفتح: (٨٥/١٢)]
١٢٢) حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا الليث عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنهما ((أن
قريشاً أهمتهم المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا: من يُكلم فيها رسول الله {# ومن
يجتريء عليه إلاّ أسامة حب رسول الله ﴿؟ فكلم رسول الله * فقال: أتشفع في حد من
حدود الله؟ ثم قام فخطب فقال: يا أيها الناس إنما ضل من كان قبلكم أنهم كانوا إذا
سرق الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد. وأيم الله لو أن فاطمة
بنت محمّد سرقت لقطع محمّد يدها» .
رواه البخاري
* قوله : المخزومية.
أخرج عبدالرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني بشر بن تيم أنها أم عمرو بن سفيان بن عبدالأسد ،
وهذا معضل.
ساق ابن سعد عن حبيب بن أبي ثابت رفعه: ((أن فاطمة بنت الأسود بن عبدالأسد سرقت حلياً
على عهد رسول الله ﴿ فاستشفعوا)) الحديث. وأورد عبدالغني بن سعيد المصري في المبهمات عن
شقيق قال: ((سرقت فاطمة بنت أبي أسد بنت أخي أبي سلمة، فأشفقت قريش أن قطعها
١٨٤
:كتاب الحدود والديات =
النبي ◌َ﴿)) الحديث. والطريق الأولى أقوى.
* قوله: التي سرقت.
قال الحافظ : .. فأخرج ابن ماجه وصححه الحاكم عن عائشة بنت مسعود بن الأسود عن أبيها قال:
((لما سرقت المرأة تلك القطيفة من بيت رسول الله # ذلك، فجئنا إلى رسول الله {﴾ نكلمه»
وسنده حسن ووقع في مرسل حبيب بن أبي ثابت الذي أشرت إليه أنها سرقت حلياً، ووقع في مرسل
الحسن بن محمّد بن علي بن أبي طالب فيما أخرجه عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني عمرو بن
دينار أن الحسن أخبره قال: سرقت امرأة، قال عمرو: وحسبت أنه قال: من ثياب الكعبة. الحديث،
وسنده إلى الحسن صحيح فإن أمكن الجمع وإلا فالأول أقوى. وقد وقع في رواية معمر عن الزهري في
هذا الحديث: أن المرأة المذكورة كانت تستعير المتاع وتجحده. أخرجه مسلم وأبو داود، وأخرجه
النسائي عن الزهري بلفظ: ((استعارت امرأة على ألسنة ناس يعرفون وهي لا تعرف حلياً فباعته
وأخذت ثمنه)) الحديث. وقد بينه أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام فيما أخرجه
عبد الرزاق بسند صحيح إليه: ((أن امرأة جاءت امرأة فقالت: إن فلانة تستعيرك حلياً فأعارتها
إياه. فمكثت لا تراه، فجاءت إلي التي استعارت لها فسألتها فقالت: ما استعرتك شيئاً،
فرجعت إلى الأخرى فأنكرت فجاءت إلى النبي ® فدعاها فسألها فقالت: والذي بعثك
بالحق ما استعرت منها شيئاً فقال: اذهبوا إلى بيتها تجدوه تحت فراشها. فأتوه فأخذوه،
وأمربها فقطعت)) الحديث ....
وقال : .... قال شيخنا في شرح الترمذي اختلف على الزهري: فقال الليث ويونس وإسماعيل بن أمية
وإسحاق بن راشد سرقت، وقال معمر وشعيب إنها استعارت وجحدت، قال ورواه سفيان بن عيينة
عن أيوب بن موسى عن الزهري فاختلف عليه سنداً ومتناً ((كانت مخزومية تستعير المتاع
وتجحده)). الحديث. وقال في آخره: قيل لسفيان من ذكره؟ قال أيوب بن موسى. فذكره بسنده
المذكور، وأخرجه من طريق ابن أبي زائدة عن ابن عيينة عن الزهري بغير واسطة وقال فيه سرقت قال
شيخنا : وابن عيينة لم يسمعه من الزهري ولا ممن سمعه من الزهري إنما وجده في كتاب أيوب بن
موسى ولم يصرح بسماعه من أيوب بن موسى ولهذا قال في رواية أحمد لا أدري كيف هو كما
تقدم، وجزم جماعة بأن معمراً تفرد عن الزهري بقوله: استعارت وجحدت. وليس كذلك بل تابعه
شعيب كما ذكره شيخنا عند النسائي، ويونس كما أخرجه أبو داود من رواية أبي صالح كاتب
الليث عن الليث عنه، وعلقه البخاري لليث عن يونس لكن لم يسق لفظه كما نبهت عليه وكذا ذكر
البيهقي أن شبيب بن سعيد رواه عن يونس، وكذلك رواه ابن أخي الزهري عن الزهري أخرجه ابن
أيمن في مصنفه عن إسماعيل القاضي بسنده إليه، وأخرج أصله أبو عوانة في صحيحه، والذي اتضح
لي أن الحديثين محفوظان عن الزهري وأنه كان يحدث تارة بهذا وتارة بهذا، فحدث يونس قد أخرج
أبو داود والنسائي وأبو عوانة في صحيحه من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر ((أن امرأة
سبيـ
١٨۵
موسوعة الحافظ ابن حجر
مخزومية كانت تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي 8 بقطع يدها» وأخرجه النسائي وأبو
عوانة أيضاً من وجه آخر عن عبيد الله بن عمر عن نافع بلفظ: ((استعارت حليا)) ..
وقال : ... فأما الترجيح فنقل النووي أن رواية معمر شاذة مخالفة لجماهير الرواة، قال: والشاذة لا
يعمل بها .
ثم قال : .. ثالثها أنه عارض ذلك حديث: ((ليس على خائن ولا مختلس ولا منتهب قطع) وهو
حديث قوي. قلت: أخرجه الأربعة وصححه أبو عوانة والترمذي من طريق ابن جريج عن أبي الزبير
عن جابر رفعه لكن وجد له متابع عن أبي الزبير أخرجه النسائي أيضاً من طريق المغيرة بن مسلم عن
أبي الزبير، لكن أبو الزبير مدلس أيضاً وقد عنعنه عن جابر، لكن أخرجه ابن حبان من وجه آخر عن
جابر بمتابعة أبي الزبير فقوى الحديث، وقد أجمعوا على العمل به إلا من شذ ..
وقال: أخرج النسائي في رواية له: ((أن امرأة كانت تستعير الحلي في زمن رسول الله 8%
فاستعارت من ذلك حلياً فجمعته ثم أمسكته، فقام رسول الله ﴿ فقال: لتتب امرأة إلى الله
تعالى وتؤد ما عندها، مراراً. فلم تفعل، فأمر بها فقطعت)) وأخرج النسائي بسند صحيح من
مرسل سعيد بن المسيب ((أن امرأة من بني مخزوم استعارت حلياً على لسان أناس فجحدت،
فأمر بها النبي * فقطعت)) وأخرجه عبد الرزاق بسند صحيح أيضاً إلى سعيد قال: ((أتى النبي
* بامرأة في بيت عظيم من بيوت قريش قد أتت أناسا فقالت إن آل فلان يستعيرونكم كذا
فأعاروها ثم أتوا أولئك فأنكروا، ثم أنكرت هي، فقطعها النبي {(8)) عن عائشة، وفي لفظ:
(كانت امرأة تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي (* بقطع يدها))، وهذه رواية معمر في مسلم
فقط قال: وعلى هذا فالحجة في هذا الخبر في قطع المستعير ضعيفة.
* قوله: من یجتري، علیه.
قال الحافظ : .... كان السبب في اختصاص أسامة بذلك ما أخرجه ابن سعد من طريق جعفر بن
محمّد بن علي بن الحسين عن أبيه ((أن النبي 8# قال لأسامة: لا تشفع في حد، وكان إذا شفع
شفعه))، وكذا وقع في مرسل حبيب بن أبي ثابت وكان رسول الله 8* يشفعه.
* قوله: فکلم رسول الله ڭ.
قال الحافظ: وفي مرسل حبيب بن أبي ثابت: ((فلما أقبل أسامة ورآه النبي ® قال: لا تكلمني يا
أسامة)) .
* قوله: فقال: أتشفع في حد من حدود الله.
قال الحافظ: فعادت بأحدهما. قلت: وقد ظفرت بما يدل على أنه عمر بن أبي سلمة، فأخرج
عبدالرزاق من مرسل الحسن بن محمّد بن علي: ((قال: سرقت امرأة -فذكر الحديث وفيه-
فجاء عمر بن أبي سلمة فقال للنبي 18: أي أبه، إنها عمتي، فقال: لو كانت فاطمة بنت
١٨٦
كتاب الحدود والديات ==
محمّد لقطعت يدها» .
قال الحافظ : .... أخرج ابن أبي شيبة من مرسل رجاء بن حيوة: ((أن النبي (8 قطع من المفصل)
وأورده أبو الشيخ في كتاب حد السرقة من وجه آخر عن رجاء عن عدي رفعه مثله، ومن طريق وكيع
عن سفيان عن أبى الزبير عن جابر رفعه مثله، وأخرج سعيد بن منصور عن حماد بن زيد عن عمرو
بن دينار قال: ((كان عمر يقطع من المفصل وعلي يقطع من مشط القدم)) وأخرج ابن أبي
شيبة من طريق ابن أبي حيوة ((أن علياً قطعه من المفصل))، وجاء عن «علي أنه قطع اليد من
الأصابع والرجل من مشط القدم)) أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عنه وهو منقطع وإن
كان رجال السند من رجال الصحيح، وقد أخرج عبدالرزاق من وجه آخر: «أن علياً كان يقطع
الرجل من الكعب)) وذكر الشافعي في كتاب اختلاف علي وابن مسعود: ((أن علياً كان يقطع
من يد السارق الخنصر والبنصر والوسطى خصة ويقول: أستحيي من الله أن أتركه بلا
عمل)» ..
قال الحافظ : .. وقد قرأ ابن مسعود : (فاقطعوا إيمانهما) وأخرج سعيد بن منصور بسند صحيح عن
إبراهيم قال : هي قراءتنا يعني أصحاب ابن مسعود ..
وقال: أخرج أبو داود والنسائي من حديث جابر قال: ((جيء بسارق إلى النبي 8 فقال: اقتلوه،
فقالوا يا رسول الله إنما سرق، قال: اقطعوه، ثم جيء به الثانية فقال اقتلوه -فذكر مثله
إلى أن قال- فأتى به الخامسة فقال: اقتلوه. قال جابر: فانطلقنا به فقتلناه ورميناه في بئر)
قال النسائي هذا حديث منكر ومصعب بن ثابت راويه ليس بالقوي. قلت: وللحديث شاهد من
حديث الحارث بن حاطب أخرجه النسائي ولفظه: ((أن النبي { أتى بلص فقال: اقتلوه، فقالوا
إنما سرق)) فذكر نحو حديث جابر في قطع أطرافه الأربع إلا أنه قال في آخره: ((ثم سرق الخامسة
في عهد أبي بكر فقال أبو بكر: كان رسول الله ﴿ أعلم بهذا حين قال اقتلوه، ثم دفعه إلى
فتية من قريش فقتلوه» قال النسائي: لا أعلم في هذا الباب حديثاً صحيحاً ... ).
وقال : .... وفيه قول ثالث بقطع اليد بعد اليد ثم الرجل بعد الرجل نقل عن أبي بكر وعمر لا يصح،
وأخرج عبدالرزاق بسند صحيح عن القاسم بن محمد: ((أن أبا بكر قطع يد سارق في الثالثة))،
ومن طريق سالم بن عبدالله: ((أن أبا بكر إنما قطع رجله وكان مقطوع اليد» ورجال السندين
ثقات مع انقطاعهما . وفيه قول رابع تقطع الرجل اليسرى بعد اليمنى ثم لا قطع أخرجه عبد الرزاق من
طريق الشعبي عن علي وسنده ضعيف، ومن طريق أبي الضحى أن علياً نحوه ورجاله ثقات مع
انقطاعه، وبسند صحيح عن إبراهيم النخعي : كانوا يقولون لا يترك ابن آدم مثل البهيمة ليس له يد
يأكل بها ويستنجي بها، وبسند حسن عن عبدالرحمن بن عائذ: ((أن عمر أراد أن يقطع في
الثالثة فقال له علي: اضربه واحبسه ففعل)) ..
١٨٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
ثم قال : . قال ابن عبدالبر: حديث القتل في الخامسة منكر وقد ثبت ((لا يحل دم امريء مسلم إلا
بإحدى ثلاث)) وثبت ((السرقة فاحشة وفيها عقوبة)) وثبت عن الصحابة قطع الرجل بعد اليد وهم
يقرءون ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا﴾ .
[الفتح: (١٢/ ١٠١-١٠٢)]
١٢٣)عن عائشة قال النبي ﴿: ((تُقطع اليد في ربع دينار فصاعداً)) تابعه عبدُ الرحمن بن خالد ، وابن
أخي الزهري، ومعمرٌ عن الزهري.
رواه البخاري
قال الحافظ: قلت: وحكى ابن عبد البر أن بعض الضعفاء وهو إسحاق الحنيني بمهملة ونونين مصغر رواه
عن مالك عن الزهري عن عروة عن عمرة عن عائشة، وكذا روى عن الأوزاعي عن الزهري قال ابن
عبدالبر: وهذان الإسنادان ليسا صحيحين وقول إبراهيم ومن تابعه هو المعتمد ، وكذا أخرجه
الإسماعيلي من رواية زكريا بن يحيى وحمويه عن إبراهيم بن سعد ورواية يونس بجمعهما صحيحة.
[الفتح: (١٠٣/١٢)]
١٢٤)عن عمرة بنت عبدالرحمن حدثته ((أن عائشة رضي الله عنها حدثتهم عن النبي ® قال:
تقطعُ الید في ربع دینار)).
رواه البخاري
* قوله: تقطع الید في ربع دینار.
أخرج الطحاوي عن ابن عيينة بلفظ : كان يقطع، وقال : هذا الحديث لا حجة فيه.
وقال: وقد وقع الطحاوي فيما عابه على من احتج بحديث الزهري مع اضطرابه على رأيه فاحتج بحديث
محمّد بن إسحاق عن أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس قال: ((قطع رسول الله {# رجلاً في
مجن قيمته دينار، أو عشرة دراهم)) أخرجه أبو داود واللفظ له وأحمد والنسائي والحاكم، ولفظ
الطحاوي: ((كان قيمة المجن الذي قطع فيه رسول الله ﴿ عشرة دراهم)) وهو أشد في
الاضطراب من حديث الزهري فقيل عنه هكذا وقيل عنه عن عمرو بن شعيب عن عطاء عن ابن عباس
وقيل عنه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ولفظه: «كانت قيمة المجن على عهد رسول الله
** عشرة دراهم)) وقيل عنه عنعمرو عن عطاء مرسلاً وقيل عن عطاء عن أيمن: ((أن النبي * قطع
في مجن قيمته دينار)) كذا قال منصور والحكم بن عتيبة عن عطاء وقيل عن منصور عن مجاهد
وعطاء جميعاً عن أيمن وقيل عن مجاهد عن أيمن عن أم أيمن قالت: ((لم يقطع في عهد رسول الله
إلا في ثمن المجن وثمنه يومئذ دينار)) أخرجه النسائي، ولفظ الطحاوي: ((لا تقطع يد السارق
إلّ في حجفة وقومت يومئذ على عهد رسول الله * ديناراً أو عشرة دراهم)) وفي لفظ له: ((أدنى
ما يقطع فيه السارق ثمن المجن وكان يقوم يومئذ بدينار) واختلف في لفظه أيضاً على عمرو
بن شعيب عن أبيه عن جده فقال حجاج بن أرطاة عنه بلفظ: ((لا تقطع فيما دون عشرة دراهم)
١٨٨
كتاب الحدود والديات=
وهذه الرواية لو ثبتت لكانت نصاً في تحديد النصاب إلا أن حجاج بن أرطاة ضعيف ومدلس حتى ولو
ثبتت روايته لم تكن مخالفة لرواية الزهري بل يجمع بينهما وقد أخرج البيهقي عن عمرة قالت:
((قيل لعائشة ما ثمن المجن؟ قالت ربع دينار) وأخرج أيضاً من طريق ابن إسحاق عن أبي بكر بن
محمّد بن عمرو بن حزم قال: ((أتيت بنبطي قد سرق فبعثت إلى عمرة فقالت: أي بني إن لم
يكن بلغ ما سرق ربع دينار فلا تقطعه فإن رسول الله { حدثتني عائشة أنه قال: لا قطع إلاّ
في ربع دينار فصاعداً)) فهذا يعارض حديث ابن إسحاق الذي اعتمده الطحاوي وهو من رواية ابن
إسحاق أيضاً، وجمع البيهقي بين ما اختلف في ذلك عن عائشة بأنها كانت تحدث به تارة وتارة
تستفتى فتفتي ، واستند إلى ما أخرجه من طريق عبدالله بن أبى بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم عن
عمرة: ((أن جارية سرقت، فسئلت عائشة فقالت: القطع في ربع دينار فصاعداً)). الطريق الثاني
لحديث عائشة.
[الفتح: (١٠٣/١٢-١٠٦)]
١٢٥) قال الحافظ: روى الإسماعيلي عن هشام بن عروة ((أن رجلاً سرق قدحاً فأتى به عمر بن
عبدالعزيز فقال هشام بن عروة قال أبي إن اليد لا تقطع في الشيء التافه)) ثم قال: حدثتني
عائشة. وهكذا أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده عن عبدة بن سليمان، وهكذا رواه وكيع وغيره
عن هشام لكن أرسله كله.
[الفتح: (١٠٦/١٢)]
١٢٦) عن عائشة قالت: «لم تكن تقطعه يد السارق أدنى من حجفة أو ترس، كل واحدٍ منهما ذو
ثمن)) . رواه وكيع وابن إدريس عن هشام عن أبيه مرسلاً.
رواه البخاري
* قوله: رواه وكيع وابن إدريس عن هشام عن أبيه مرسلاً.
قال الحافظ :.. أما رواية وكيع فأخرجها ابن أبي شيبة في مصنفه عنه ولفظه: ((كان السارق في عهد
النبي * يقطع في ثمن المجن يومئذ له ثمن ولم يكن يقطع في الشيء التافه)) وأما رواية ابن
إدريس وهو عبد الله الأودي الكوفي فأخرجها الدار قطني في العلل والبيهقي أن يد السارق لم تقطع
فذكر مثل سياق أبي أسامة سواء وزاد ((ولم يكن يقطع في الشيء التافه)).
وقال الحافظ منبهاً: ويشهد للأول أن النسائي أخرجه من طريق حفص بن حسان عن يونس عن
الزهري عن عروة وحده عن عائشة بلفظ رواية ابن عيينة، ورواه أيضاً من رواية القاسم بن مبرور عن
يونس بهذا السند لكن لفظ المتن ((أو نصف دينار فصاعداً)) وهي رواية شاذة.
[الفتح: (١٠٧/١٢)]
١٢٧)عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ((أن رسول الله (4 قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم)). تابعه
محمّد بن إسحاق، وقال الليث : حدثني نافع قيمته.
رواه البخاري
١٨٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
* قوله: وقال الليث حدثني نافع قيمته.
قال البخاري: وأورد الطحاوي حديث سعد الذي أخرجه ابن مالك أيضاً وسنده ضعيف ولفظه ((لا
يقطع السارق إلاّ في المجن)) قال فعلمنا أنه لا يقطع في أقل من ثمن المجن، ولكن اختلف في ثمن
المجن، ساق حديث ابن عباس قال: ((كان قيمة المجن الذي قطع في رسول الله { عشرة
دراهم)) ..
أخرج ابن أبي شيبة بسند قوي عن أنس ((أن أبا بكر قطع في شيء ما يساوي درهمين)) وفي لفظ :
((لا يساوي ثلاثة دراهم» .
وقال : .. وقد أخرجه ابن المنذر عن عمر بسند منقطع أنه قال: ((إذا أخذ السارق ربع دينار قطع)»
ومن طريق عمرة «أتى عثمان بسارق سرق أترجة قومت بثلاثة دراهم من حساب الدينار باثني
عشر فقطع)) ومن طريق جعفر بن محمّد عن أبيه: ((أن علياً قطع في ربع دينار كانت قيمته
درهمين ونصفاً» .
أخرج النسائي وجاء عن عمر بن الخطاب: ((لا تقطع الخمس إلاّ في خمس)) أخرجه ابن المنذر عن
سعيد بن المسيب عنه وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة وأبي سعيد مثله ونقله أبو زيد الدبوسي
عن مالك وشذ بذلك.
ثم قال : .. الثامن عشر دينار أو عشرة دراهم أو ما يساوي أحدهما حكاه ابن حزم أيضاً، وأخرجه
ابن المنذر عن علي بسند ضعيف وعن ابن مسعود بسند منقطع قال وبه قال عطاء ..
[الفتح: (١٠٧/١٢- ١٠٩)]
١٢٨) ساق الحافظ بسنده عن ابن عمر به، أخرجه البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس. ومسلم عن يحيى
بن يحيى. وأبو داود عن القعنبي. والنسائي عن قتيبة كلهم عن مالك.
وساق الحافظ بسنده عن صفوان بن أمية ضه ((أنه كان نائماً فجاء رجل فسرق برده فأخذه
فأتى به النبي *، فأمر بقطعه، فقال: يا رسول الله قد تجاوزت عنه قال: فلولا كان هذا
قبل أن تأتيني به أيا وهب؟ فقطعه النبي {)).
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي.
وساق الحافظ بسنده بن أمية قال: ((كنت نائماً في المسجد على خميصة لي ثمن ثلاثین درهماً،
فجاء رجل فاختلسها، فأخذ فأتى به النبي {*، فأمر به ليقطع، فأتيته فقلت: يقطع في
ثلاثين درهماً؟ أنا أبيعه وأنسئه ثمنها، قال: ألا كان هذا قبل أن تأتيني به؟» .
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود . والنسائي وابن الجارود وأخرجه الدارقطني.
وله طريق أخرى في الموطأ عن صفوان . ورجاله ثقات، لكن اختلف في وصله وإرساله.
وله شاهد من حديث ابن عباس، أخرجه الدارمي والنسائي، ورجاله ثقات إلّ الأشعث وساق الحافظ
بسنده عن صفوان بن عبدالله بن صفوان عن جده قال: قيل لصفوان بن أمية: «إنه من لم يهاجر
١٩٠
كتاب الحدود والديات ==
فقد هلك، فدعا براحلته فركبها إلى المدينة فقال له النبي 38: ارجع إلى أبطح مكة فرجع
فدخل المسجد فتوسط رداءه، فجاءه رجل فسرقه، فأتى به النبي ®®، فأمر بقطعه، فقال: لم
يبلغ ردائي ما يقطع فيه، بل قد جعلته صدقة، قال: فهلاً قبل أن تأتيني به؟».
أخرجه الدارقطني في الموطآت وفي الغرائب وقال: قوله في الإسناد: عن جده غريب.
قلت : أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه عن شبابة. وأخرجه ابن ماجه عن أبي بكر. وأخرجه
الطحاوي والدارقطني من رواية أبي بكر، وجوز الطحاوي أن يكون عند الزهري بالوجهين ..
[موافقة الخُبر الخبر: (٤٩٤/١-٤٩٨)]
١٢٩) روى الدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ه قال: ((كان صفوان بن أمية بن خلف
نائماً في مسجد رسول الله * وثيابه تحت رأسه، فأتاه سارق فأخذها، فأتى به النبي { فاقر
السارق، فأمر به النبي - أن يقطع من المفصل)).
هذا حديث غريب تفرد به العرزمي أحد الضعفاء بهذا الإسناد والسياق.
وأصل قصة صفوان عند النسائي بإسناد حسن.
وللحديث طريق أخرى عن عبدالله بن عمرو بن العاص أخرجها ابن عدي في ترجمة خالد بن
عبد الرحمن بلفظ ((قطع سارقاً من المفصل))، وفي الإسناد ليث بن أبي سليم وهو ضعيف أيضاً . وله
شاهد من حديث ابن عمر أخرجه أبو الشيخ في كتاب السرقة، وإسناده ضعيف أيضاً، وله شاهد
أمثل مما مضى.
ساق الحافظ بسنده عن عدي له ((أن رسول الله * قطع يد سارق من المفصل)).
وبه إلی و کیع عن جابر فذكر مثله.
هذا حديث حسن أخرجه البيهقي بالإسنادين جميعاً، والإسناد الأول مرسل.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٨٥/١-٨٦)]
١٣٠) عن ابن أم أيمن قالت قال رسول الله و8#((لا يقطع السارق إلاّ في مجنة وقومت في عهد رسول
الله * ديناراً أو عشرة دراهم)) أخرجه أبو نعيم، في سنده مقال.
[الإصابة: (٤٣٣/٤)]
١٣١) أن ابن مسعود قرأ: ((والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما))، البيهقي في رواية مجاهد، قال في
قراءة ابن مسعود، فذكره وفيه انقطاع وعن إبراهيم النخعي قال في قراءتنا : ((والسارق والسارقة
تقطع أيمانهما)).
[تلخيص الحبير: (١٣٩١/٤)]
١٣٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن علي: ((أن النبي # قطع في بيضة من حديد
قيمتها واحدٌ وعشرون درهماً)).
قال : هكذا ثناه محمّد بن مرزوق، ورواه غيره عن المختار عن أبي مطر، عن علي بن أبي طالب.
١٩١
موسوعة الحافظ ابن حجر
والمختار ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٦٥/٢-٦٦)]
١٣٣) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن جابر بن عبد الله: ((أن جارية سرقت زكرة من خمر
على عهد رسول الله لم يبلغ ثلاثة دراهم، فلم يقطعها النبي ﴿)).
قال البزار : أبو حوملٍ لا نعلم روى عنه إلا إسرائيل.
وهو مجهول الحال، وإذا صح كان ذلك والله أعلم قبل تحريم الخمر، قال: ولا نعلمه يُروى إلا بهذا الإسناد .
[مختصر زوائد البزار: (٦٦/٢)]
١٣٤) قال إسحاق بن راهويه: أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وابن سابط الأحول حدثناه: ((أن النبي
# أتى بعبد فقيل: هذا سرق، وقامت عليه البينة ووجدت معه سرقته، فقال النبي ◌ُ: هذا
عبدٌ لأيتام ليس لهم مال غيره، فتركه، ثم أتي به الثانية والثالثة ثم الرابعة، فتركه أربع
مرات، ثم أتي به الخامسة فقطع يده، ثم أتي به السادسة فقطع رجله، ثم السابعة فقطع
يده، ثم الثامنة فقطع رجله، قال الحارث: أربعاً بأربع، أعفاه أربعاً، وعاقبه أربعاً)).
قال الحافظ : هذا مرسل؛ الحارث وابن سابط ليس لهما صحبة .. وكذا أخرجه أبو داود في المراسيل
عن محمّد بن سليمان الأنباري، عن حماد بن مسعدة.
[المطالب العالية: (٢٧١/٢- ٢٧٢)]
١٣٥)عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: ((اللص محارب لله فاقتلوه فما أصابكم من إثمه فعلي)
أخرجه الدار قطني في غرائب مالك والحديث ضعيف.
[لسان الميزان: (٤٢٩/٤-٤٣٠)]
١٣٦) حديث فضالة بن عبيد: ((أن النبي ﴿ أتى بسارق، فأمر به فقطعت يده، ثم علقت في رقبته))
أصحاب السنن، من حديثه، وحسنه الترمذي، وقال: غريب لا نعرفه إلاّ من حديث عمر بن علي .
المقدمي، عن حجاج بن أرطاة، قلت: وهما مدلسان.
[تلخيص الحبير: (١٣٨٨/٤)]
١٣٧) حديث: ((أن رجلاً سرق من بيت المال، فكتب بعض عمال عمر إليه بذلك فقال: لا قطع
عليه، ما من أحد إلا وله فيه حق)) لم أجده عنه، وفي الباب حديث مرفوع أخرجه ابن ماجه من
رواية ابن عباس: ((أن عبداً من رقيق الخمس سرق من المغنم، فرفع إلى النبي { فلم يقطعه،
وقال: مال الله سرق بعضه بعضاً)) إسناده ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٣٨٨/٤-١٣٨٩)]
١٣٨) حديث عثمان: أنه سرق في عهده ثوب من منبر النبي * فقطع السارق ولم ينكر عليه أحد.
لم أجده عنه.
[تلخيص الحبير: (١٣٨٩/٤)]
١٩٢
كتاب الحدود والديات=
١٣٩) حديث جابر: ((أن رجلاً أنزل ضيفاً في مشربة له، فوجد متاعاً قد أخفاه، فأتى به أبا بكر
فقال: خل عنه، فليس بسارق، وإنما هي أمانة أخفاها)) لم أجده.
[تلخيص الحبير: (٤ /١٣٩٠)]
١٤٠) حديث: ((أن النبي * أتى بسارق فقطع يده)) البغوي وأبو نعيم في معرفة الصحابة وفي إسناده
عبدالكريم ابن أبي المخارق.
[تلخيص الخبير: (١٣٨٧/٤)]
(١٤) حديث: ((أن رجلين شهدا عند علي على رجل بسرقة فقطعه، ثم رجعا عن شهادتهما،
فقال: لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما)) الشافعي ومن طريق البيهقي وإسناده صحيح،
وقد علقه البخاري بالجزم.
[تخليص الحبير: (١٣١٩/٤)]
١٤٢) ذكر الزمخشري : .... ((عن عمره أنه أمر بقطع يد سارق، فجاءت أمه تبكي وتقول: هذه
أول سرقة سرقها فاعف عنه. فقال: كذبت، إن الله لا يؤاخذ عبده في أول مرة)).
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٥٥١/١)]
١٤٣)البيهقي عن أنس ((أن عمر أتى بسارق، فقال: والله ما سرقت قط قبلها، فقال: كذبت، ما
كان الله ليسلم عبداً عند أول ذنب، فقطعه)) وإسناده قوي.
[تلخيص الحبير: (١٢٧٠/٤)]
١٤٤) حديث: ((أنه * قطع السارق من الكوع»، والدارقطني من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده بلفظ: ((أمر بقطع السارق من المفصل»، ورواه البيهقي بمثله من حديث جابر وغيره، ومن
حديث عبدالله بن عمر، وفي إسناده عبدالرحمن بن سلمة مجهول.
[تلخيص الحبير: (١٣٣٢/٤)]
١٤٥) روى أنه قال: «لا قطع في ثمرولا كثر) مالك وأحمد وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم
والبيهقي، من حديث رافع بن خديج، واختلف في وصله وإرساله، وقال الطحاوي: هذا الحديث تلقت
العلماء متنه بالقبول، ورواه أحمد وابن ماجه من حديث أبي هريرة، وفيه سعد بن سعيد المقبري،
وهو ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٣٨٢/٤)]
١٤٦) حديث عبدالله بن عمرو: ((لا قطع في تمر معلق))، ولابن أبي شيبة وفي الموطأ عن عبدالله بن
عبد الرحمن بن أبي حسين أن رسول الله قال: ((لا قطع في ثمر معلق، ولا في حريسة جبل)) وهو
معضل.
[تلخيص الحبير: (١٣٨٢/٤-١٣٨٣)]
١٩٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٤٧) ترجمة أيمن مولى الزبير: قال البخاري في تاريخه عن أيمن الحبشي قال يقطع السارق(١) مرسل ومما
يقويه ما رواه الدارقطني في السنن عن البغوي ثنا عباس بن الوليد ثنا عبدالله بن داود سمعت
عبد الواحد بن أيمن عن أبيه قال وكان عطاء ومجاهد قد رويا عن أمية.
[التهذيب: (٣٤٥/١-٣٤٦)]
١٤٨) أخرج الطبراني من هذا الوجه بلفظ قال رسول الله وسلم: ((أدنى ما يقطع فيه السارق ثمن المجن،
وكان يقوم ديناراً))، وهذا منقطع.
[الدراية: (١٠٨/٢)]
١٤٩) عن عروة بن الزبير حديث: ((لم تكن تقطع يد السارق في أقل من ثمن المجن)).
رواه البخاري في ترجمة حميد بن عبدالرحمن تعليقاً .
قال الحافظ في كتاب المراسيل وما يجري مجراها : وفي ترجمة عبد الله بن المبارك عن هشام بن عروة.
[النكت الظراف: (٢٩٤/١٣)]
١٥٠) حديث ابن عباس: ((أن عبداً من رقيق الخمس سرق من الخمس، فرفع إلى النبي { فلم
يقطعه، وقال: مال الله سرق بعضه بعضاً)).
وهو حديث مرفوع أخرجه ابن ماجه، وأخرجه عبدالرزاق مرسلاً.
[الدراية: (١١/٢)]
(١٥) أخرج ابن عدي من حديث عبدالله بن عمرو قال: ((قطع النبي ﴿ سارقاً من المفصل)).
ولابن أبي شيبة من مرسل رجاء بن حيوة نحوه. وعن عمر وعلي أنهما قطعاً من المفصل.
[الدراية: (١١/٢)]
١٥٢) حديث: ((اقطعوه واحسموه)) الحاكم والدارقطني من طريق محمّد بن عبدالرحمن بن ثوبان عن
أبي هريرة مرفوعاً في حديث. وأخرجه أبو داود في المراسيل من هذا الوجه ولم يذكر أبا هريرة.
[الدراية: (١١/٢)]، [الإصابة: (١٣٦/١)]
١٥٣) عن عبد الرحمن بن عوف له أن رسول الله ﴿ قال: ((لا يغرم السارق إذا أقيم عليه الحد)).
رواه النسائي، وبین أنه منقطع، وقال أبو حاتم : هو منكر.
[بلوغ المرام: (٣٧٥)]
١٥٤)عن عبدالرحمن بن عوف: ((لا يغرم صاحب السرقة إذا أقيم عليه الحد».
أخرجه النسائي، وهو مرسل ليس بثابت.
[النكت الظراف: (٢١٣/٧)]
١٥٥) حديث عائشة: ((كانت اليد لا تقطع على عهد رسول الله﴾ في الشيء التافه)).
(١) عن النبي #: ((أنه لم يقطع السارق إلا في ثمن المجن).
١٩٤
كتاب الحدود والميات=
رواه ابن أبي شيبة. بهذا أخرجه عن هشام مرسلاً ليس فيه عائشة.
وكذا أخرجه عبدالرزاق عن هشام وقد وصله أيضاً عن هشام، أخرجه ابن عدي.
[الدراية: (١٠٩/٢)]
١٥٦) في حديث: ((لا قطع في الطير)) لم أجده، وأخرجه عبد الرزاق وابن أبي شيبة من قول عثمان.
وأخرجه ابن أبي شيبة، عن السائب بن يزيد: ((ما رأيت أحداً قطع في الطير)). وأخرج البيهقي،
عن أبي الدرداء : ((ليس على سارق الحمام قطع)).
[الدراية: (١٠٩/٢)]
١٥٧) في حديثه: ((لا قطع في ثمرولا كثر، فإذا أواه الجرين، أو الجران قطع))، لم أجده بهذه
الزيادة وفي معنى هذه الزيادة حديث عبدالله بن عمرو: ((أن النبي 8* سئل عن الثمر المعلق
فقال: من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه، ومن سرق منه شيئاً
بعد يؤوية الجرين فبلغ ثمن المجن، فعليه القطع)) أخرجه الأربعة إلا الترمذي فاختصره.
وأخرجه الحاكم وابن أبي شيبة لكنه وقفه، وله شاهد مرسل أخرجه مالك، وأخرجه موقوفاً عن ابن
عمر، أخرجه ابن أبي شيبة. وأخرج عبد الرزاق عن عمر قوله، وفيه انقطاع.
[الدراية: (١٠٩/٢)]
١٥٨) في حديث: ((لا قطع في ثمرولا كثر))، الأربعة وابن حبان وابن أبي شيبة ومالك والطبراني
وأحمد والدارمي وإسحاق في الباب: عن أبي هريرة عند ابن ماجه بإسناد صحيح.
[الدراية: (١٠٩/٢)]
١٥٩) في حديث: ((لا قطع في الطعام))، لم أجده بهذا اللفظ. ولأبي داود في المراسيل عن الحسن قال:
قال النبي {/: ((إنى لا أقطع في الطعام))، وأخرجه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق من مرسل أيضاً.
[الدراية: (١٠٩/٢)]
١٦٠) عن أبي أمية المخزومي رضي الله تعالى عنه قال: ((أتى رسول الله ﴿ بلص قد اعترف اعترافاً،
ولم يوجد معه متاع، فقال له رسول الله *: ما إخالك سرقت، قال: بلى، فأعاد عليه مرتين
أو ثلاثاً، فأمر به، فقطع، وجيء به، فقال: استغفر الله، وتب إليه، فقال: استغفرالله، وأتوب
إليه. فقال اللهم تب عليه ثلاثاً)).
أخرجه أبو داود ، واللفظ له، وأحمد والنسائي. ورجاله ثقات.
وأخرجه الحاكم من حديث: أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فساقه بمعناه، وقال فيه: «اذهبوا به
فاقطعوه، ثم احسموه)). وأخرجه البزار أيضاً، وقال: لا بأس بإسناده.
[بلوغ المرام: (٣٧٥،٣٧٤)]
(١٦) عن الحارث بن عبد الله: ((أن النبي ◌َ أتى بسارق فقيل: يا رسول الله أنه لناس من الأنصار
مالهم غيره فتركه)) الحديث.
١٩٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
أخرجه البغوي، وهو مرسل.
[الإصابة: (٣٨٧/١)]
١٦٢) في حديث أبي بكر: ((أنه قال لسارق: أسرقت؟ قال: لا).
لم أجده هكذا، وهو في البيهقي عن أبي الدرداء .
[تلخيص الحبير: (١٣٩١/٤)]
١٦٣) قال الحافظ: روي ((أنه * قال للسارق: أسرقت؟ قال: لا))، ولم يصححوا هذا الحديث، والحديث
قد رواه البيهقي موقوفاً على أبي الدرداء: «أنه أتى بجارية سرقت، فقال لها: أسرقت؟ قولي: لا،
فقالت: لا، فخلى سبيلها))، ولم أره عن النبي {8، ولا عن أبي بكر، إلا أن في مصنف عبدالرزاق
عن ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول: كان من مضى يؤتى إليهم بالسارق، فيقول : أسرقت؟ قل:
لا، وسمى أبا بكر وعمر، وعن معمر عن ابن طاوس عن عكرمة بن خالد قال: ((أتى عمر بن
الخطاب برجل فسأله أسرقت؟ قل: لا، فقال: لا، فتركه))، وروى ابن أبي شيبة من طريق أبي
المتوكل: ((أن أبا هريرة أتى بسارق وهو يومئذ أمير، فقال: أسرقت؟ قل: لا مرتين أو ثلاثاً)»،
وفي جامع سفيان عن حماد عن إبراهيم قال: ((أتى أبو مسعود الأنصاري بامرأة سرقت جملاً،
فقال: أسرقت؟ قولي: لا))، وأما حديث: ((ما أخالك سرقت))، فتقدم. وليس هو من المتفق عليه
اصطلاحاً.
[تلخيص الحبير: (١٣٨٦/٤)]
١٦٤) حديث: ((أنه أتي بسارق، فقال: ما أخالك سرقت، قال: بلى سرقت، فأمر به فقطع»، أبو
داود في المراسيل من حديث محمّد بن عبدالرحمن بن ثوبان بهذا نحوه، وزاد : ((فقطعوه
وحسموه، ثم أتوه به، فقال: تب إلى الله، فقال: تبت إلى الله، فقال: اللهم تب عليه))، ووصله
الدارقطني والحاكم والبيهقي بذكر أبي هريرة فيه، ورجح ابن خزيمة وابن المديني وغير واحد إرساله،
وصحح ابن القطان الموصول، ورواه أبو داود في السنن والنسائي وابن ماجه من طريق أبي أمية
المخزومي : ((أن رسول الله أتى بلص قد اعترف اعترافاً، ولم يوجد معه متاع، فقال له ما
أخالك سرقت))، الحديث. قال الخطابي : في إسناده مقال.
[تلخيص الحبير: (١٣٨٤/٤-١٤٨٥)]
١٦٥)وقال مسدد: عن محمّد بن عبدالرحمن بن ثوبان قال: ((إن النبي أتى برجل سرق شملة،
فقال: أسرقت؟ ما إخالك تسرق، قال: بلى يا رسول الله. قال : اذهبوا به فاقطعوا يده ثم
احسموها ثم ائتوني به. فقطعوه ثم حسموه، ثم أتوا به فقال: تب إلى الله. قال: أتوب إلى
الله. قال ◌َله: اللهم تب عليه).
قال الحافظ : رواه أبو داود في المراسيل.
[المطالب العالية: (٢٧٢/٢- ٢٧٣)]
٠
١٩٦
كتاب االحدود والديات=
باب
في الخلسة والنهبة
١٦٦) عن عبد الرحمن بن زيد عن أبيه في النهي عن النُّهبة والحُلسة(١) ولا يعرف حال عبدالرحمن.
٠
[تعجيل المنفعة: (٧٩٧/١)]
١٦٧)((ليس على المختلس والمنتهب والخائن قطع))، أحمد وأصحاب السنن والحاكم وابن حبان
والبيهقي من حديث أبي الزبير عن جابر، وفي رواية لابن حبان عن جابر، وليس فيه ذكر الخائن،
ورواه ابن الجوزي في العلل، عن جابر بلفظ: ((ليس على المختلس ولا على الخائن قطع))،
وأسنده النسائي من حديث المغيرة، فقد أخرجه عبدالرزاق في مصنفه عن ابن جريج، وفيه التصريح
بسماع أبي الزبير له من جابر، وله شاهد من حديث عبدالرحمن بن عوف، رواه ابن ماجه بإسناد
صحيح، وآخر من رواية الزهري عن أنس أخرجه الطبراني في الأوسط، ورواه ابن الجوزي في العلل
من حديث ابن عباس وضعفه.
[تلخيص الحبير: (١٣٨٣/٤-١٣٨٤)]
١٦٨) روى الأربعة من حديث جابر ((ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع)) وأخرجه ابن
حبان ورجاله ثقات، إلا أنه معلول، لكن أخرج له النسائي متابعاً، وروى ابن ماجه عن عبدالرحمن
بن عوف رفعه: ((ليس على مختلس قطع) والطبراني في الأوسط عن أنس كحديث جابر، ورجاله
ثقات.
[الدراية: (١١٠/٢)]
١٦٩) حديث: ((لا قطع على المختفي)).
لم أجده هكذا .
[الدراية: (٢ /١١٠)]
١٧٠) البيهقي في المعرفة عن عمران بن يزيد بن البراء عن أبيه عن جده في حديث ذكره، فقال فيه:
((ومن نبش قطعناه))، وقال: في هذا الإسناد بعض من يجهل حاله.
[تلخيص الحبير: (١٣٨٣/٤)]
١٧١) قال الزمخشري: حديث الرسول ﴿﴿: ((لا إغلال ولا إسلال(٢)).
قال الحافظ: أخرجه أبو داود وأحمد ورواه الدارمي والطبراني وابن عدي من رواية كثير بن عبدالله
(١) عند أحمد (١١٧/٤) بلفظ: ((نهى عن النهبة والخلسة)).
والخُلسة: الإختطاف بسرعة على غفلة.
. (٢) الإسلال: السرقة الخفية، يقال سلّ البعير وغيره في جوف الليل إذا انتزعه من بين الإبل. انظر النهاية في غريب
الحديث والأثر: (٣٩٢/٢).
١٩٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده رفعه «لا نهب ولا إسلال ولا إغلال ومن يغلل يأت بما غل
يوم القيامة)) ورواه ابن زنجويه في الأموال، وإبراهيم الحربي في الغريب وموسى ضعيف.
[الكافي الشاف: (٤٢٤/١)]
باب
فيمن يسرق بعد قطع رجليه ويديه
١٧٢) في حديث أبي هريرة: أن النبي 83* قال في السارق: ((إن سرق فاقطعوا يده، ثم إن سرق
فاقطعوا رجله، ثم إن سرق فاقطعوا يده، ثم إن سرق فاقطعوا رجله))، الدارقطني، وفي إسناده
الواقدي، ورواه الشافعي عن أبي هريرة مرفوعاً: ((السارق إذا سرق فاقطعوا يده، ثم إن سرق
فاقطعوا رجله، ثم إن سرق فاقطعوا رجله)) وفي الباب عن عصمة بن مالك رواه الطبراني
والدار قطني وإسناده ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٣٨٧/٤)]
١٧٣) في حديث جابر: ((أن النبي {َ﴾ أتى بسارق فقطع يده، ثم أتى به ثانياً فقطع رجله، ثم أتى
به ثالثاً فقطع يده، ثم أتى به رابعاً فقطع رجله، ثم أتى به خامساً فقتله))، الدار قطني بهذا ،
وفيه محمّد بن يزيد بن سنان، قال الدارقطني : هو ضعيف، ورواه أبو داود والنسائي أيضاً بغير هذا
السياق، بلفظ: ((جيء بسارق إلى رسول الله * فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله إنما سرق،
قال: اقطعوا، فقطع، ثم جيء به الثانية. فقال: اقتلوه. يا رسول الله إنما سرق، قال: اقطعوه،
فذكره كذلك، قال: فجيء به الخامسة فقال: اقتلوه، قال جابر: فانطلقا إلى مربد النعم،
فاستلقى على ظهره، فقتلناه، ثم اجتررناه، فألقيناه في بئر، ورمينا عليه الحجارة))، وفي
إسناده مصعب بن ثابت، والحديث منكر .
وفي الباب عن الحارث بن حاطب الجمحي عند النسائي والحاكم، وعن عبدالله بن زيد الجهني عند أبي
نعيم في الحلية.
[تلخيص الحبير: (١٣٨٧/٤-١٣٨٨)]، [بلوغ المرام: (٣٧٦)]
١٧٤)عن عبد الله بن زيد الجهني عن النبي قال: ((إذا سرق قاقطع يده الحديث وفي آخره ثم إذا
سرق فاضرب عنقه)) رواه ابن مندة وفي سنده حرام بن عثمان أحد المتروكين.
[الإصابة: (١٣٢/٣)]
١٧٥) في حديث: ((أن رجلاً مقطعوع اليد والرجل قدم المدينة، فنزل بأبي بكر، وكان يكثر
الصلاة في المسجد، فقال أبو بكر، ماليلك بليل سارق، فلبثوا ما شاء الله))، الحديث، وفي آخره،
((فبكى أبو بكر، وقال: أبكي لغرته بالله، ثم أمر به فقطعت يده))، مالك في الموطأ، والشافعي عنه
عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه: ((أن رجلا من أهل اليمن أقطع اليد والرجل))، فذكره، وفيه
١٩٨
كتاب الحدود والديات =
أن الحلي لأسماء بنت عميس امرأة أبي بكر، وفي آخره: فقال أبو بكر: ((والله لدعاؤه على نفسه،
أشد عندي من سرقته»، وفي سنده انقطاع، ورواه الدار قطني من طريق أيوب عن نافع: ((أن رجلاً
أقطع اليد والرجل نزل على أبي بكر»، فذكره مثل ما عند المصنف، ورواه سعيد بن منصور، عن
صفية بنت أبي عبيد في هذه القصة، ورواه عبدالرزاق(١) عن عائشة، فقالت: ((كان رجل أسود يأتي
أبا بكر، فيدنيه ويقريه القرآن حتى بعث ساعياً أو قال سرية، فقال: أرسلني معه، فقال: بل
تمكث عندنا، فأبى فأرسله واستوصاه به خيراً، فلم يغب إلا قليلا حتى جاء قد قطعت يده،
فلما رآه أبو بكر فاضت عيناه، فقال: ما شأنك؟ قال: ما زدت على أنه كان يوليني شيئا من
عمله، فخنت فريضة واحدة، فقطع يدي، فقال أبو بكر: تجدون الذي قطع هذا يخون أكثر
من عشرين فريضة، والله لأن كنت صادقاً لأقيدنك منه، ثم أدناه، فكان يقوم بالليل فيقرأ،
فإذا سمع أبو بكر صوته قال بالله لرجل قطع هذا، لقد اجترأ على الله، قال: فلم يلبث إلا
قليلاً حتى فقد آل أبي بكر حلياً لهم ومتاعاً، فقال أبو بكر: طرق الحي الليلة، فقام الأقطع
فاستقبل القبلة، ورفع يده الصحيحة والأخرى التي قطعت، فقال: اللهم اظهر على من
سرقهم، أو تخونهم، فما انتصف النهار حتى عثروا على المتاع عنده، فقال له أبو بكر، ويلك
إنك لقليل العلم بالله فأمر به فقطعت يده)).
[تلخيص الحبير: (١٣٩٠/٤-١٣٩١)]
١٧٦) في حديث: ((لا غرم على السارق ما قطعت يمينه))، لم أجده بهذا اللفظ، والذي في النسائي،
عن عبدالرحمن بن عوف رفعه: ((لا يغرم صاحب سرقة إذا أقيم عليه الحد))، وقال بعده: هذا
منقطع لا يثبت ورواه الدار قطني.
[الدراية: (١١٣/٢)]
١٧٧) عن عبد الرحمن بن عائذ: ((أتى عمر بأقطع اليد والرجل قد سرق، فأمر أن تقطع رجله،
فقال علي: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ الله وَرَسُولَهُ﴾ الآية، فقد قطعته فلا ينبغي أن تقطع
رجله، فتدعه ليس له قائمة يمشي عليها، إما أن تعزره، وإما أن تودعه السجن، ففعل)).
وأخرجه البيهقي وإسناده جيد .
روى سعيد أيضاً من طريق أبي سعيد المقبري قال: ((حضرت علي بن أبي طالب أتى برجل مقطوع
قد سرق، فقال لأصحابه: ما ترون في هذا؟ قالوا: اقطعه يا أمير المؤمنين، قال: قتلته إذاً وما
عليه القتل، بأي شيء يأكل؟ بأي شيء يتوضأ؟ بأي شيء يقوم؟ فرده إلى السجن أياماً، ثم
(١) وفي الدراية (١١٢/٢) قال الحافظ: وقد روي موصولاً أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة
وفيه: ((فشكى إليه أن يعلى بن أمية قطع يده ورجله في سرقة)) وهذا على شرط الصحيح. وفيه قال ابن جريج،
و کان اسمه جبراً وجبیر.
١٩٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
أخرجه فجلده جلداً شديداً، ثم أرسله)» وإسناده ضعيف.
[الدراية: (١١٣/٢)]
١٧٨)عن الشعبي: ((كان علي لا يقطع إلا اليد والرجل، وإن سرق بعد ذلك سجنه، ويقول))
فذكره، ولم يذكر الرجل، وهذا إسناده ضعيف ورواه محمد بن الحسن في الآثار والدارقطني.
[الدراية: (١١٢/٢)]
١٧٩) الدار قطني والطبراني من حديث عصمة بن مالك، قال: ((سرق مملوك أربع مرات، فعفى عنه
النبي *، ثم سرق فقطع يده، ثم سرق فقطع رجله، ثم سرق فقطع يده، ثم سرق فقطع
رجله، وقال أربع بأربع)) وأخرج عبد الرزاق وإسحاق وابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن سابط نحوه
مرسلاً، وفي الباب قصة الرجل الذي جاء من اليمن، فشكى أن عامل اليمن ظلمه، فقطعه، فنزل بأبي
بكر، فكان يكثر الصلاة من الليل، فقال أبو بكر: وأبيك ماليلك بليل سارق، ثم فقدوا عقداً لأسماء
بنت عميس، امرأة أبي بكر، فوجدوه عنده، فقطع يده اليسرى، والقصة أخرجها مالك عن
عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه وهي منقطعة.
وقد روى موصولاً أخرجه عبد الرزاق، عن عائشة، وفيه: فشكى إليه أن يعلى بن أمية قطع يده ورجله
في سرقة، وهذا على شرط الصحيح.
[الدراية: (١١٢/٢)]
باب
في حد الخمر
١٨٠) عن أنس أن النبي 8# ح. وحدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا قتادة عن أنس بن مالك رضيه ((أن النبي
* ضرب في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين)).
رواه البخاري
قال الحافظ: رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بلفظ: ((جلد بالجريد والنعال أربعين)) علقه أبو
داود بسند صحيح ووصله البيهقي ..
[الفتح: (٦٤/١٢-٦٦)]
١٨١) عن السائب بن يزيد قال: ((كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول الله ﴾ وإمرة أبي بكر فصدراً
من خلافة عمر فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا، حتى كان آخر إمرة عمر فجلد أربعين،
حتى إذا عتوا وفسقوا جلد ثمانين)) .
رواه البخاري
* قوله : جلد ثمانین.
قال الحافظ : ... وقع في مرسل عبيد بن عمير أحد كبار التابعين فيما أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح
٢٠٠
كتاب الحدود والديات=
عنه نحو حديث السائب وفيه ((أن عمر جعله أربعين سوطاً، فلما رآهم لا يتناهون جعله ستين
سوطاً، فلما رآهم لا يتناهون جعله ثمانين سوطاً وقال: هذا أدنى الحدود)).
وقال : .. وأخرج مالك في الموطأ عن ثور بن يزيد ((أن عمر استشار في الخمر فقال له علي بن
أبي طالب: نرى أن تجعله ثمانين، فإنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذي وإذا هذي افترى فجلد
عمر في الخمر ثمانين))، وهذا معضل وقد وصله النسائي والطحاوي عن ابن عباس مطولاً ولفظه:
((أن الشراب كانوا يضربون على عهد رسول الله ®® بالأيدي والنعال والعصا حتى توفي
فكانوا في خلافة أبي بكر أكثر منهم فقال أبو بكر: لو فرضنا لهم حداً فتوخى نحو ما
كانوا يضربون في عهد النبي® فجلدهم أربعين حتى توفي، ثم كان عمر فجلدهم
كذلك حتى أتى برجل)).
وقال :.. وقد قال عبدالرزاق أنبأنا ابن جريج ومعمر سئل ابن شهاب: ((كم جلد رسول الله ﴾ في
الخمر؟ فقال: لم يكن فرض فيها حداً، كان يأمر من حضره أن يضربوه بأيديهم ونعالهم
حتى يقول لهم ارفعوا))، وورد أنه لم يضربه أصلاً وذلك فيما أخرجه أبو داود والنسائي بسند قوي
عن ابن عباس: ((أن رسول الله ﴿ لم يوقت في الخمر حداً، قال ابن عباس: وشرب رجل فسكر
فانطلق به إلى النبي ® فلما حاذى دار العباس انفلت فدخل على العباس فالتزمه فذكر
ذلك للنبي # فضحك ولم يأمر فيه بشيء)).
وقال : .. وبقى ما ورد في الحديث أنه إن شرب فحد ثلاث مرات ثم شرب قتل في الرابعة وفي رواية
الخامسة وهو حديث مخرج في السنن من عدة طرق أسانيدها قوية.
وقال : .. وقد اتفقوا على أنه لا يجوز أن يستنبط من النص معنى يعود عليه بالإبطال فرجح أن الزيادة
كانت تعزيراً، ويؤيده ما أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث. بسند صحيح عن أبي رافع عن عمر
(«أنه أتى بشارب فقال لمطيع بن الأسود: إذا أصبحت غداً فاضربه، فجاء عمر فوجده يضربه
ضرباً شديداً فقال: كم ضربته؟ قال ستين قال اقتص عنه بعشرين)).
[الفتح: (٧٠/١٢-٧٦)]
١٨٢) عن زيد بن أسلم عن أبيه ((عن عمر بن الخطاب أن رجلاً كان على عهد النبي 8 ﴿ كان
اسمه عبدالله وكان يُلقب حماراً وكان يُضحك رسول اللّهِ وَ﴿، وكان النبي {لقد جلده في
الشراب، فأوتي به يوماً فأمرَ به فجُلد، فقال رجل من القوم: اللهم العنه، ما أكثر ما يؤتى
به! فقال النبي ﴿: لا تلعنوه، فوالله ما علمت أنه يحبُّ الله ورسوله))
رواه البخاري
* قوله : فوالله ما علمت إنه يجب الله ورسوله.
قال الحافظ : ... وفيه ما يدل على نسخ الأمر الوارد بقتل شارب الخمر إذا تكرر منه إلى الرابعة أو
الخامسة، فقد ذكر ابن عبدالبر أنه أتى به أكثر من خمسين مرة، والأمر المنسوخ أخرجه الشافعي في