Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
موسوعة الحافظ ابن حجر
أدركنا من الإنس امرأة في غنم، فقام محمّد بن مسلمة يصلي، وانطلق الغلام حتى بايع
صاحبة الغنم بشاة صغيرة من غنمها بعصابة كانت عليه، فصرعها يريد أن يذبحها،
ومحمد قائم يصلي، فأشار إليه ألا تذبحها، فلما فرغ قال: ما هذه الشاة؟ فإن كان في الغنم
صاحبها فبايعه أو سلم بيع الأمة فأقبل بها، وإن كانت إنما هي راعية فردها فإن الجوع
خير من مأكل السوء، قال: ثم سار حتى قدم على عمر بن الخطاب له فأخبره بالذي
كان، وبما أتبعه سعد فرده مع رسوله، فقال عمر طه: ما منعك أن تقبل منه؟!))
قال الحافظ: رجاله ثقات، لكن فيه انقطاع.
[المطالب العالية: (٣٨٤/٢-٣٨٥)]
باب
عظة الإمام ومعرفته لحق الرعية
١٠٦) قال الحارث: عن الحسن قال: ((كان رجل يخالط النبي ◌ُّ في الجاهلية يقال له: عياض
فأهدى له هدية فقال: أسلمت؟ قال: لا، قال : إنه لا يحل لنا زيد المشركين يعني
رفدهم)) .
قال الحافظ : هذا مرسل، وقد روى عياض بن حمار نحو هذا، أخرجه أبوداود وغيره بإسناد صحيح.
[المطالب العالية: (٣٩١/٢)]
باب
كيف ما تكونوا يولى عليكم
١٠٧)قال الزمخشري : ... قوله عليه السلام ((كما تكونوا يولى عليكم)).
قال الحافظ : رواه القضاعي في مسند الشهاب وفي إسناده إلى مبارك مجاهيل.
[الكافي الشاف: (٣٤٥/١)]
باب
فيمن احتجب عن ذوي الحاجة
١٠٨) قال الحافظ: فقد أخرج أبوداود والترمذي بسند جيد عن أبي مريم الأسدي أنه قال لمعاوية:
((سمعت رسول الله يقول: من ولاه الله من أمر الناس شيئاً فاحتجب عن حاجتهم
احتجب الله عن حاجته يوم القيامة)).
[الفتح: (١٤٣/١٣)]

كتاب الفرائض

١٢٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في علم الفرائض
١) كان ابن مسعود يقرأ ((وله أخ أو أخت من أم)) وكذا قرأ سعد بن أبي وقاص أخرجه البيهقي بسند
صحیح .
[الفتح: (٥/١٢-٦)]
٢) قال الحافظ: أخرج أحمد والترمذي والنسائي وصححه الحاكم من حديث ابن مسعود رفعه: «تعلموا
الفرائض وعلموها الناس فإني امرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض حتى يختلف الاثنان في
الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما)) ورواته موثقون، إلا أنه اختلف فيه على عوف الأعرابي
اختلافاً كثيراً، ولفظه عند الترمذي من حديث أبي هريرة: ((تعلموا الفرائض فإنها نصف العلم،
وإنه أول ما ينزع من أمتي)) وفي الباب عن أبي بكرة أخرجه الطبراني في الأوسط عن عبدالرحمن
بن أبي بكر عن أبيه رفعه: ((تعلموا القرآن والفرائض وعلموها الناس، أوشك أن يأتي على
الناس زمان يختصم الرجلان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما)) وراشد مقبول لكن
الراوي عنه مجهول. وعن أبي سعيد الخدري بلفظ: ((تعلموا الفرائض وعلموها الناس)) أخرجه
الدار قطني من طريق عطية وهو ضعيف، وأخرج الدارمي عن عمر موقوفاً: ((وتعلموا الفرائض
كما تعلمون القرآن)) وفي لفظ عنه: ((تعلموا الفرائض فإنها من دينكم)) وعن ابن مسعود
موقوفاً أيضاً: ((من قرأ القرآن فليتعلم الفرائض)) ورجالها ثقات إلا أن في أسانيدها انقطاعاً ...
[الفتح: (٦/١٢-٧)]
٣) ساق الحافظ بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((الفرائض لا نعيلها)).
هذا موقوف صحيح أخرجه أبوبكر بن أبي شيبة. وأخرج سعيد بن منصور عن ابن عباس قال: ((لا
نعول فريضة» .
وهذا أيضاً موقوف صحيح. وقد وقع لنا من وجه آخر عن ابن عباس مطولاً وساق الحافظ بسنده. عن
عبيد الله بن عبدالله بن عتبة قال: ((دخلت أنا وزفر بن أوس بن الحدثان على ابن عباس بعد ما
ذهب بصره، فتذاكرنا فرائض المواريث، فقال ابن عباس: اترون من أحصى رمل عالج عدداً
لم يحص في مال نصفا ونصفا وثلثا؟ إذا ذهب نصف ونصف فأين الثلث؟ فقال له زفر: يا
أبا العباس من أول من أعال الفرائض؟ قال: عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: ولم؟ قال:
لما تدافعت عليه الفرائض وركب بعضها بعضاً قال: والله ما أدري ما أصنع بكم، ولا أدري
من قدم الله منكم ومن أخر، وما أرى في هذا المال أحسن من أن أقسمه بينكم بالحصص. قال
ابن عباس وأيم الله لو قدم من قدم الله وأخر من أخر الله ما عالت فريضة أبداً، فقال له زفر:
وأيهم قدم؟ قال ابن عباس: كل فريضة لا تزول إلا إلى فريضة فذلك الذي قدم. وكل

١٢٦
:كتاب الفرائض=
فريضة لا تزول إلى فريضة فذلك الذي أخر، فقال له زفر: فما منعك أن تشير عليه بهذا
الرأي؟ قال: هبته والله))، قال ابن إسحاق: فقال لي الزهري: لولا أنه تقدمه إمام هدى مبني أمره
على الورع ما اختلف على ابن عباس اثنان من أهل العلم.
هذا موقف حسن أخرجه سعيد بن منصور. وأخرجه بطوله إسماعيل بن إسحاق القاضي في أحكام
القرآن .
[موافقة الخُبر الخَبر: (١٢٢/١-١٢٣)]
٤) عن ابن مسعود: «تعلموا الفرائض وعلموها فإني امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض، وتظهر
الفتن حتى يختلف الاثنان في الفريضة، فلا يجدان من يفصل بينهما)) أحمد من حديث أبي
الأحوص عنه نحوه بتمامه، والنسائي والحاكم والدارمي والدارقطني، وفيه انقطاع، وفي الباب عن أبي
بكرة أخرجه الطبراني في الأوسط في ترجمة علي بن سعيد الرازي، وعن أبي هريرة رواه الترمذي،
وهما مما يعلل به طريق ابن مسعود المذكورة، فإن الخلاف فيه على عوف الأعرابي، قال الترمذي: فيه
اضطراب.
[النكت الظراف: (٣١/٧-٣٢)]، [تلخيص الحبير: (١٦٠١/٣)]
٥) حديث أبي هريرة: «تعلموا الفرائض فإنها من دينكم، وإنه نصف العلم وإنه أول ما ينزع من
أمتي))، ابن ماجه والحاكم والدارقطني، ومداره على حفص بن عمر بن أبي العطاف وهو متروك.
[تلخيص الحبير: (١٠٦٢/٣)]
٦) حديث عمر: ((إذا تحدثتم فتحدثوا في الفرائض، وإذا لهوتم فالهوا بالرمي))، موقوف، الحاكم
والبيهقي، ورواته ثقات إلا أنه منقطع.
[تلخيص الحبير: (١٠٧٢/٣)]
٧) حديث ابن عباس: ((في الذي له ما للرجال وما للنساء، يورث من حيث يبول))، ابن عدي
والبيهقي عن ابن عباس عن النبي 182: ((أنه سئل عن مولود له قبل وذكر من أين يورث؟ قال:
من حيث يبول))، أورده البيهقي في المعرفة في الفرائض، والكلبي هو محمّد بن السائب، متروك
الحديث بل كذاب. وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات، ويغني عن هذا الحديث الاحتجاج في هذه
المسألة بالإجماع، فقد نقله أبي المنذر وغيره، وقد روى ابن أبي شيبة وعبد الرزاق هذا عن علي: ((أنه
ورث خنثی من حیث یبول»، إسناده صحيح.
[الدراية: (٢٩٥/٢)]، [تلخيص الحبير: (١٩٤/١)]
باب
فيما تركه رسول الله %
٨) قال الحافظ :.. وأما ما اشتهر في كتب أهل الأصول وغيرهم بلفظ أخرجه النسائي من طريق ابن

١٢٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
عيينة عن أبي الزناد بلفظ: ((إنا معاشر الأنبياء لا نورث)) فقد أنكره جماعة من الأئمة، وهو كذلك
بالنسبة لخصوص لفظ ((نحن)) لكن أخرجه النسائي من طريق ابن عيينة عن أبي الزناد بلفظ ((إنا
معاشر الأنبياء لا نورث)) الحديث أخرجه عن محمّد بن منصور عن ابن عيينة عنه، وهو كذلك في
مسند الحميدي عن ابن عيينة وهو من أتقن أصحاب ابن عيينة فيه.
ومن طريق مبارك بن فضالة عن الحسن رفعه مرسلاً: ((رحم الله أخي زكريا ما كان عليه من
یرث ماله)».
[الفتح: (١٢ /١٠)]
٩) ساق الحافظ بسنده عن أبي هريرة أن فاطمة عليها السلام جاءت أبابكر وعمر رضي الله عنهما
تطلب ميراثها من النبي 8*، فقالا: إنا سمعنا رسول الله * يقول: ((إني لا أورث)). هذا حديث
حسن . أخرجه الترمذي.
وأخرجه أيضاً عن محمّد بن عمرو بهذا السند وسياقه أتم، ولفظه: أن فاطمة قالت لأبي بكر: من
يرتك إذا مت؟ قال: ولدي وأهلي، قالت: فما لنا لا نرث النبي ◌ُ﴿؟ قال: إني سمعت النبي لُ ل* يقول:
((إن النبي لا يورث)).
وقد جاء عن حماد مرسلاً أيضاً ، أخرجه أحمد بن عفان عنه مثل سياق أبي الوليد ، لكن لم يذكر أبا
هريرة في السند .
أخرج أحمد وأبويعلى من رواية أبي الطفيل ه أن فاطمة رضي الله عنها أرسلت إلى أبي بكر رضي
الله عنه: أنت ورثت النبي 8﴿ أم أهله؟ فقال: لا، بل أهله، ولكني سمعت النبي 8 يقول: ((إن الله إذا
أطعم نبيه طعمة ثم قبضه جعلها للذي يقوم من بعده)) .
فرجاله ثقات أخرج لهم مسلم، لكنه شاذ المتن، لأن ظاهره إثبات كون النبي 8# يورث وهو مخالف
الأحاديث الصحيحة المتواترة.
[موافقة الخُبر الخَبر: (١٧٧/٢ -١٧٩)]
١٠) ذكر الدارقطني في العلل حديث الكلبي عن أبي صالح عن أم هانئ عن فاطمة: أنها دخلت على أبي
بكر فقالت: لو مت من كان يرتك؟ قال: ولدي وأهلي، قالت: فما لنا لا نرت النبي ◌ُ﴾؟ قال: سمعته
يقول: ((إن الأنبياء لا يورثون، ما تركوه فهو صدقة))، وفي الباب عن حذيفة أخرجه أبوموسى في
كتاب له اسمه براءة الصديق عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي عنه وهذا إسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٥٥٣/١)]، [تلخيص الحبير: (١٠٩٤/٣)]
١١) روى النسائي في أوائل الفرائض من السنن الكبرى: ((إنا معشر الأنبياء لا نورث، ما تركنا
صدقة))، وإسناده على شرط مسلم.
[تلخيص الحبير: (١٨٣/٣)]

١٢٨
كتاب الفرائض=
باب
متى يرث المولود
١٢)عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((الحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو الأولى
رجل ذكر)) .
رواه البخاري
* قوله عن ابن عباس.
قال الحافظ : .. رواه الثوري عن ابن طاوس لم يذكر ابن عباس بل أرسله أخرجه النسائي والطحاوي
وأشار النسائي إلى ترجيح الإرسال ورجح عند صاحبي (صحيح الموصول)) لمتابعة روح بن القاسم
وهيباً عندهما ويحيى بن أيوب عند مسلم وزياد بن سعد وصالح عند الدارقطني.
* قول البخاري : رجل ذ کر.
قال الحافظ : قال ابن الجوزي والمنذري: هذه اللفظة ليست محفوظة، وقال ابن الصلاح: فيها بعد عن
الصحة من حيث اللغة فضلاً عن الرواية.
[الفتح: (١٢/١٢- ١٣)]
باب
لا ترث ملة ملة
١٣) قال الحافظ :.. أخرج النسائي من رواية هشيم عن الزهري بلفظ: ((لا يتوارث أهل ملتين)) وجاءت
رواية شاذة عن ابن عيينة عن الزهري مثلها ، وله شاهد عند الترمذي من حديث جابر وآخر من
حديث عائشة عند أبي يعلى وثالث من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في السنن الأربعة
وسند أبي داود فيه إلى عمرو صحيح.
[الفتح: (٥٢/١٢)]
١٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله 8/: ((لا ترث ملة ملة)).
قال الشيخ : عمر بن راشد ضعفه الجمهور، ووثقه العجلي.
[مختصر زوائد البزار: (٥٥٥/١)]
١٥) عن سليمان بن يسار أن محمّد بن الأشعث أخبره ((أن عمة له يهودية توفيت وأنه سأل عمر من
يرثها فقال يرثها أهل دينها ثم سأل عثمان فقال له أتراني نسيت ما قال لك عمريرثها
أهل دينها)) فإن قضية من يتأهل أن يسأل عمر أدركه العصر النبوي ولكن الحفاظ حكموا على هذه
الرواية بالوهم وقد رواها حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد فلم يذكر أن محمّد بن الأشعث سأل
وإنما قال في رواية: ((فلم يورثه عمر منها)). قلت: وفي هذه الرواية أيضاً وهم والصواب ما رواه داود
بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق: ((أن الأشعث بن قيس قدم المدينة وافداً على عمر وقد

١٢٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
ماتت عمته وكانت غير مسلمة فقال له عمر لا يتوارث أهل ملتين)) قال ابن عساكر: حديث
مالك وهم ومحمد إنما ولد بعد أبي بكر في خلافته.
[الإصابة: (٥٠٩/٣)]
١٦) حديث: ((لا يتوارث أهل ملتين شتى)) أحمد والنسائي، وأبوداود، وابن ماجه، والدارقطني، وابن
السكن، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ورواه ابن حبان من حديث ابن عمر، ومن
حديث جابر رواه الترمذي، واستغربه، وفيه ابن أبي ليلى، وأخرجه البزار عن أبي هريرة بلفظ: ((لا
ترث ملة من ملة)) وفيه عمر بن راشد، قال: إنه تفرد به وهو لين الحديث، ورواه النسائي والحاكم
والدارقطني بهذا اللفظ، من حديث أسامة بن زيد، قال الدارقطني : هذا اللفظ في حديث أسامة غير
محفوظ، البيهقي بلفظ: ((لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم، ولا يتوارث أهل ملتين» وفي
إسنادها الخليل بن مرة وهو واه.
[تلخيص الحبير: (١٠٧١/٣)]
١٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: ((وقع مولى للنبي ◌ُ﴾ من نخلةٍ
فمات، فأعطى النبي (﴿ ميراثه أهل دينه)).
الحسن ضعيف جداً .
[مختصر زوائد البزار: (٥٥٥/١)]
١٨) ترجمة محمّد بن عمرو اليافعي روى له النسائي عن جابر: ((لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون
عبده أو أمته)» .
قال الحافظ: قال ابن عدي: له مناكير وأورد له هذا الحديث واستنكره قد رواه عبد الرزاق عن ابن
جريج موقوفاً وهو الصواب وذكره الساجي في الضعفاء ونقل عن يحيى بن معين أنه قال : غيره أقوى
منه وقال ابن القطان : لم تثبت عدالته.
[التهذيب: (٣٣٨/٩)]
باب
في ميراث المسلم من الكافر والكافر من المسلم
١٩) قال الحافظ في الباب: عن معاذ قال: ((يرث المسلم من الكافر من غير عكس))، واحتج بأنه سمع
رسول الله 4 يقول: ((الإسلام يزيد ولا ينقص»، وهو حديث أخرجه أبوداود وصححه الحاكم من
طريق يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الدؤلي عنه قال الحاكم: صحيح الإسناد، وتعقب بالانقطاع بين
أبي الأسود ومعاذ ولكن سماعه منه ممكن، وقد زعم الجوزقاني أنه باطل وهي مجازفة.
وقال القرطبي في المفهم: هو كلام محكى ولا يروى كذا قال، وقد رواه من قدمت ذكره فكأنه ما
وقف على ذلك، وأخرج أحمد بن منيع بسند قوي عن معاذ: ((أنه كان يورث المسلم من الكافر

١٣٠
كتاب الفرائض=
بغير عكس)) .
[موافقة الخُبر الخبر: (١٠٩/٢)]، [الفتح: (٥١/١٢)]
باب
فيمن يسلم وبعض ورثته على غير دينه فيسلم قبل قسمة الميراث
٢٠)روى ابن يونس عن نبيه بن صواب وكانت له صحبة قال: ((قدم رجل من حمير على النبي
فأقام عنده ثم مات فقال اطلبوا له وارثاً مسلماً فلم يوجد فقال ادفعوا ميراثه إلى رجل من
قضاعة فدفع إلى عبدالله بن أنيس وكان أقعدهم يومئذ في النسب)) قال ابن يونس: هذا
حديث منكر ورواه ابن مندة وابن سعد .
[الإصابة: (٥٥١/٣-٥٥٢)]
باب
من ترك مالاً فلأهله
٢١) عن أبي هريرة حديث: ((من ترك مالاً فلأهله، ومن ترك ضياعاً فإليّ).
رواه الترمذي، قلت: رواه الزهري عن أبي سلمة عن جابر وهو أثبت.
[النكت الظراف: (١٩/١١)]
باب
في الجد والجدة
٢٢) قال الحافظ : ... قال يزيد بن هارون في كتاب الفرائض له أخبرنا محمّد بن سالم عن الشعبي أن
أبابكر وابن عباس وابن الزبير كانوا يجعلون الجد أبا يرث ما يرث ويحجب، ومحمد بن سالم ضعيف
عن أبي بكر منقطع، وقد جاء من طريق أخرى ..
وقال : ... فأما قول أبي بكر وهو الصديق فوصله الدارمي بسند على شرط مسلم عن أبي سعيد
الخدري ((أن أبابكر الصديق جعل الجد أباً))، وبسند صحيح إلى أبي موسى أن أبا بكر مثله، وبسند
صحيح أيضاً إلى عثمان بن عفان ((أن أبابكر كان يجعل الجد أباً)، وفي لفظ له: ((أنه جعل الجد
أباً إذا لم يكن دونه أب)) وبسند صحيح عن ابن عباس: ((أن أبابكر كان يجعل الجد أباً)).
وقال أيضاً : ... وأما قول ابن عباس فأخرجه محمّد بن نصر المروزي في كتاب الفرائض من عن ابن
عباس قال: ((الجد أب))، وأخرج الدارمي بسند صحيح عن طاوس عنه أنه جعل الجد أباً .
* قوله: ويذكر عن عمر وعلي وابن مسعود وزيد أقاويل مختلفة.
قال الحافظ : ... قد أخذ بقوله جمهور العلماء وتمسكوا بحديث ((أفرضكم زيد)) وهو حديث حسن
أخرجه أحمد وأصحاب السنن وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم من رواية أبي قلابة عن أنس

١٣١
موسوعة الحافظ ابن حجر
وأعله بالإرسال ورجحه الدارقطني والخطيب وغيرهما، وله متابعات وشواهد ذكرتها في تخريج
أحاديث الرافعي، فأما عمر فأخرج الدارمي بسند صحيح عن الشعبي قال: ((أول جد ورث في
الإسلام عمر فأخذ ماله، فأتاه علي وزيد -يعني ابن ثابت- فقالا ليس لك ذلك إنما أنت
كأحد الأخوين)) وأخرج ابن أبي شيبة من طريق عبدالرحمن بن غنم مثله دون قوله ((فأتاه إلخ))
لكن قال ((فأراد عمر أن يحتاز المال فقلت له: يا أمير المؤمنين إنهم شجرة دونك، يعني بني
أبيه)) وأخرج الدارقطني بسند قوي عن زيد بن ثابت أن عمر أتاه فذكر قصة فيها (أن مثل الجد
كمثل شجرة نبتت على ساق واحد فخرج منها غصن ثم خرج من الغصن غصن فإن
قطعت الغصن رجع الماء إلى الساق وإن قطعت الثاني رجع الماء إلى الأول، فخطب عمر
الناس فقال إن زيداً قال في الجد قولاً وقد أمضيته)) وأخرج الدارمي من طريق إسماعيل بن أبي
خالد قال: ((قال عمر خذ من الجد ما اجتمع عليه الناس)) وهذا منقطع، وأخرج الدارمي عن
الشعبي قال: "كان عمر يقاسم الجد مع الإخوة الأخ والأخوين فإذا زادوا أعطاه الثلث وكان
يعطيه مع الولد السدس)) وأخرج البيهقي بسند صحيح عن الزهري ((حدثني سعيد بن المسيب
وعبيد الله بن عتبة وقبيصة بن ذؤيب أن عمر قضى أن الجد الإخوة. للأب والأم والأخوة
للأب ما كانت المقاسمة خيراً له من الثلث، فإن كثر الإخوة أعطى الجد الثلث)) وأخرج
يزيد بن هارون في كتاب الفرائض عن عبيدة بن عمرو قال: (إني لأحفظ عن عمر في الجد مائة
قضية كلها ينقض بعضها بعضاً)) وروينا في الجزء الحادي عشر من (فوائد أبي جعفر الرازي)
بسند صحيح عن محمّد بن سيرين «سألت عبيدة عن الجد فقال: قد حفظت عن عمر في الجد
مائة قضية مختلفة)) . وأما علي فأخرج ابن أبي شيبة ومحمد بن نصر بسند صحيح عن الشعبي
((كتب ابن عباس إلى علي يسأله عن ستة إخوة وجد، فكتب إليه أن أجعله كأحدهم وامح
كتابي)) وأخرج الدارمي بسند قوي عن الشعبي قال: ((كتب ابن عباس إلى علي وابن عباس
بالبصرة إني أتيت بجد وستة إخوة، فكتب إليه على أن أعط الجد سبعاً ولا تعطه أحداً
بعده)) وبسند صحيح إلى عبدالله بن سلمة ((أن علياً كان يجعل الجد أخاً حتى يكون سادساً)،
ومن طريق الحسن البصري: ((أن علياً كان يشرك الجد مع الإخوة إلى السدس))، ومن طريق
إبراهيم النخعي عن علي نحوه، وأخرج ابن أبي شيبة من وجه آخر عن الشعبي: ((عن علي أنه أتى في
جد وستة إخوة فأعطي الجد السدس)) وأخرج يزيد بن هارون في الفرائض عن علي نحوه،
ومحمد بن سالم هذا فيه ضعف، وسيأتي عن علي أقوال أخرى، وأخرج الطحاوي عن الشعبي قال:
حدثت «أن علياً كان ينزل بني الإخوة مع الجد منزلة آبائهم ولم يكن أحد من الصحابة
يفعله غيره))، ومن طريق السرى بن يحيى عن الشعبي عن علي كقول الجماعة. وأما عبدالله بن
مسعود فأخرج الدارمي بسند صحيح إلى أبي إسحاق السبيعي قال: ((دخلت على شريح وعنده

١٣٢
كتاب الفرائض=
عامر -يعني الشعبي- وعبدالرحمن بن عبدالله- أي ابن مسعود- في فريضة امرأة منا تسمى
العالية تركت زوجها وأمها وأخاها لأبيها وجدها، فذكر قصة فيها فأتيت عبيدة بن عمرو
وكان يقال ليس بالكوفة أعلم بفريضة من عبيدة والحارث الأعور فسألته فقال: إن شئتم
نبأتكم بفريضة عبدالله بن مسعود في هذا، فجعل للزوج ثلاثة أسهم النصف للأم ثلث ما
بقي وهو السدس من رأس المال وللأخ سهم وللجد سهم))، وروينا في كتاب الفرائض لسفيان
الثوري من طريق النخعي قال: ((كان عمر وعبدالله يكرهان أن يفضلا أماً على جد))، وأخرج
سعيد بن منصور وأبوبكر بن أبي شيبة بسند واحد صحيح إلى عبيد بن نضلة قال: ((كان عمر
وابن مسعود يقاسمان الجد مع الإخوة ما بينه وبين أن يكون السدس خيراً له من مقاسمة
الإخوة))، وأخرجه محمّد بن نصر مثله سواء وزاد: ((ثم إن عمر كتب إلى عبدالله ما أرانا إلا قد
أجحفنا بالجد، فإذا جاءك كتابي هذا فقاسم به مع الإخوة ما بينه وبين أن يكون الثلث
خيراً له من مقاسمتهم، فأخذ بذلك عبدالله)). وأخرج محمّد بن نصر بسند صحيح إلى عبيدة
بن عمرو قال: ((كان يعطى الجد مع الإخوة الثلث، وكان عمر يعطيه السدس، ثم كتب
عمر إلى عبدالله: إنا نخاف أن نكون قد أجحفنا بالجد فأعطه الثلث، ثم قدم على ها هنا -
يعني بالكوفة- فأعطاه السدس، قال عبيدة فرأيهما في الجماعة أحب إليّ من رأى أحدهما
في الفرقة)). ومن طريق عبيد بن نضلة: ((أن علياً كان يعطي الجد الثلث ثم تحول إلى
السدس وأن عبدالله كان يعطيه السدس ثم تحول إلى الثلث)) .
[التعليق: (٢١٥/٥-٢١٩)]، [الفتح: (١٩/١٢-٢٣)]
٢٣) ساق الحافظ بسنده قبيصة بن ذؤيب قال: ((جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق طه تساله
ميراثها، فقال: مالك في كتاب الله شيء، وما علمت لك في سنة رسول الله {® شيئاً، فارجعي
حتى أسأل الناس، فسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة حضرت رسول الله ﴿ أعطاها
السدس، فقال: هل معك على هذا أحد؟ فقال محمّد بن مسلمة مثل ما قال المغيرة، فأنفذه
لها أبوبكر)).
هذا حديث حسن، أخرجه وأبو داود وابن ماجة والترمذي والنسائي.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٣٠٣/١-٣٠٤)]
٢٤) وساق الحافظ بسنده: ((عن قبيصة بن ذؤيب، قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر فسألته
ميراثها، فقال: مالك في كتاب الله شيء، وما علمت لك في سنة رسول الله # شيئاً. فارجعي
حتى أسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة: شهدت رسول الله أعطاها السدس، فقال: هل
معك غيرك؟ فقام محمّد بن مسلمة فقال مثل ما قال المغيرة، فأنفذه لها أبوبكر، ثم جاءت
الجدة الأخرى إلى عمر فسأله ميراثها فقال: مالك في كتاب الله شيء، وما كان
القضاء الذي قضي به إلا لغيرك، ولكن هو ذلك السدس، فإن اجتمعتما فهو بينكما،

١٣٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
وايتكما خلّت به فهو لها)).
. هذا حديث صحيح.
أخرجه أبوداود وابن ماجة والترمذي والنسائي وابن حبان.
[تلخيص الحبير: (١٠٦٨/٣)]، [موافقة الخُبر الخَبر: (٤١٥/٢-٤١٦)]
٢٥) حديث بريدة: ((أن النبي {® جعل للجدة السدس، إذا لم تكن دونها أم))، أبوداود والنسائي،
وفي إسناده عبيدالله العتكي مختلف فيه، وصححه ابن السكن.
[تلخيص الحبير: (١٠٦٨/٣)]
٢٦) حديث: ((أنه أعطى السدس ثلاث جدات من قبل الأب، وواحدة من قبل الأم))، الدار قطني
بسند مرسل، ورواه أبوداود في المراسيل بسند آخر عن إبراهيم النخعي، والدارقطني والبيهقي من
مرسل الحسن أيضاً، وذكر البيهقي عن محمّد بن نصر: أنه نقل اتفاق الصحابة والتابعين على ذلك،
إلا ما روى عن سعد بن أبي وقاص أنه أنكر ذلك، ولا يصح إسناده عنه.
[تلخيص الحبير: (١٠٦٨/٣)]
٢٧) روى ابن عيينة عن يحيى بن سعد الأنصاري ((عن القاسم بن محمّد قال جاءت إلى أبي بكر
جدتان فأعطى أم الأم السدس وترك أم الأب فقال له عبدالرحمن بن سهل رجل من الأنصار
من بني حارثة قد شهد بدراً: يا خليفة رسول الله أعطيت التي لو ماتت لم يرثها وتركت
التي لو ماتت لورثها فجعله أبوبكر بينهما)) رجاله ثقات مع إرساله.
[الإصابة: (٤٠١/٢-٤٠٢)]
٢٨) روى ابن شاهين بإسناد صحيح: ((عن المغيرة بن شعبة قال قدمت على عمر فوجدته لا يورث
الجدتين فحدثته بحديث أم أبي حمل بن النابغة فقال لتأتيني على ذلك ببينة فقال تمهل
حتى الموسم قال فأقبل رجل من هذيل يقال له شريك بن وائلة فقص على عمر قصة أم أبي
حمل بن النابغة قال وأقبل إليه رجل من بني كلاب يقال له زرارة بن جزء فحدثه أن رسول
الله * ورث امرأة أشيم من دية زوجها)).
[الإصابة: (١٥١/٢- ١٥٢)]
٢٩) روى الخطابي في الغريب بإسناد صحيح عن محمّد بن سيرين قال: ((سألت عبيدة عن الجد،
فقال: ما تصنع بالجد؟ لقد حفظت عن عمر فيه مائة قضية يخالف بعضها بعضاً)).
[تلخيص الحبير: (١٠٧٥/٣)]
٣٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي سعيد الخدري قال: ((كنا نورثه على عهد رسول
الله ﴿ يعني الجد)).
قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه عن أبي سعيد، وأحسب أن قبيصة أخطأ في لفظه،
وإنما كان عنده. كنا نؤديه -يعني زكاة الفطر - ولم يتابع قبيصة على هذا غيره.

١٣٤
كتاب الفرائض=
قلت: حكم الشيخ له بالصحة لجودة الإسناد ، ولم يعرج على هذه العلة القادحة.
[مختصر زوائد البزار: (٥٥٦/١)]
(٣) ساق الحافظ بسنده عن أبي بريدة بن أبي موسى قال: ((لقيت مروان بن الحكم بالمدينة فقال لي:
ألم أخبر أن الجد عندكم بالكوفة لا ينزل منزلة الأب وأنت لا تنكر، قال فقلت له: وأنت لو
كنت لم تنكر، فقال مروان: أشهد على عثمان أنه شهد على أبي بكر رضي الله عنهما أنه
أنزل الجد اباً إذا لم یکن دونه آب).
هذا موقوف صحيح.
[موافقة الخُبر الخَبر: (١٥٩/١)]
٣٢)ساق الحافظ بسنده: ((عن زيد بن ثابت ه أنه كتب إلى معاوية في شأن الجد قال: وجرى
بيني وبين عمر كلام في الجد مع الأخوة وكنت أرى يومئذ أن الأخوة أقرب حقاً إلى أخيهم
من الجد، وكان هو يرى أن الجد أقرب)) .
وساق الحافظ بسنده عن عبد الرحمن بن غنم: ((أن عمر ذاكره في الجد قال: فقلت له: إن دون
الجد شجرة أخرى، فما خرج منها فهو أحق بها».
هذا موقوف حسن الإسناد وكذا الذي قبله والله أعلم.
[موافقة الخُبر الخَبر: (١٥٩/١ - ١٦٠)]
٣٣)ساق الحافظ بسنده عن يحيى بن سعيد الأنصاري، ((عن القاسم بن محمّد يعني ابن أبي بكر
الصديق، قال: أتت الجدتان إلى أبي بكر الصديق فأراد أن يجعل السدس للتي من قبل الأم،
فقال له رجل من الأنصار: أما إنك تترك التي لو ماتت وهو حي لكان إياها يرث، قال: فجعل
السدس بينهما)) .
هذا موقوف رجاله رجال الصحيح، لكنه منقطع، وقد رواه سفيان بن عيينة فسمى الأنصاري، أخرجه
سعيد بن منصور على الموافقة.
قال البيهقي : وقد روى مرفوعاً.
يعني بسند الحافظ: ((عن عبادة بن الصامت ه قال: إن من قضاء رسول الله ◌َ أن العجماء
جبار وأن المعدن جبار وأن البئر جبار الحديث بطوله. وهو مشتمل على نحو العشرين قضية،
منها وقضى رسول الله ﴿ للجدتين من الميراث بالسدس بينهما على السواء)).
هذا حديث غريب، أخرجه البيهقي وابن ماجة والطبراني والحاكم.
[موافقة الخُبر الخبر: (٤١٢/٢-٤١٤)]
٠

١٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في زوج وأخت لأب وأم
٣٤)عن زيد بن ثابت: «أنه سئل عن زوج وأخت لأم وأب، فأعطى الزوج النصف والأخت النصف،
فكلم في ذلك، فقال: حضرت رسول الله ﴿﴿ قضى بذلك)).
رواه أحمد .
وهذا منقطع: لم يسمع واحد منهم من زيد بن ثابت.
[إتحاف المهرة: (٦٥٦/٤)]
باب
في ميراث الأم
٣٥)ساق الحافظ بسنده: ((عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه دخل على عثمان ه فقال: إن
الأخوين لا يردان الأم عن الثلث، فإن الله سبحانه يقول: ﴿فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ
السُّدُسُ﴾ والأخوان ليسا بأخوة بلسان قومك، فقال عثمان: لا أستطيع أرد أمراً توارث عليه
الناس وكان قبلي ومضى في الأمصار)).
هذا موقوف حسن، رجاله رجال الصحيح إلا شعبة بن دينار مولى ابن عباس، فإنهما لم يخرجا له،
وهو مختلف في توثيقه، وقد أخرجه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد . وأخرجه الطبري.
((وعن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه أنه كان يحجب الأم عن الثلث بالأخوين، فقال
له: يا أبا سعيد فإن الله عز وجل يقول: ﴿فَإِن كَانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ وأنت تحجبها
بالأخوين، فقال: إن العرب تسمي الأخوين أخوة)).
هذا موقوف حسن، رجاله رجال الصحيح إلا عبدالرحمن بن أبي الزناد فلم يخرجا له، لكن البخاري
يعلق له، وهو مختلف فيه أيضاً. وقد أخرجه الحاكم وقال : صحيح الإسناد .
[تلخيص الحبير: (١٠٧٢/٣-١٠٧٣)]، [موافقة الخُبر الخبر: (٤٨٢/١-٤٨٣)]
٣٦) قال الحافظ: وبه إلى الدارمي: ((عن علي ◌ّه قال: للأم ثلث جميع المال)).
هذا موقوف رجاله ثقات، لكنه منقطع بين إبراهيم وعلي.
وساق الحافظ بسنده عن الفضل بن عمرو عن إبراهيم قال: ((خالف ابن عباس أهل القبلة فقال:
للأم ثلث جمیع المال» .
وبه إلى الدارمي عن عكرمة قال: ((أرسل ابن عباس إلى زيد بن ثابت: أتجد في كتاب الله للأم
ثلث ما بقي؟ فقال: إنما أنت رجل تقول برأيك وأنا رجل أقول برأيي)).
هذا موقوف صحيح، أخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر، وزاد فيه عن زيد: ((ما كنت لأفضل

١٣٦
كتاب الفرائض=
أما على أب».
[موافقة الخُبر الخبر: (١٦٢/١-١٦٣)]
. ٣٧) ((عن عبدالله بن شداد قال أعطى عمر أم سالم ميراث ولدها لما استشهد باليمامة)).
أخرجه ابن سعد .
سنده صحيح.
[الإصابة: (٤٥٥/٤)]
باب
في الأخوة
٣٨) حديث ابن مسعود: ((أنه قرأ: وإن كان له أخ أو أخت من أم» البيهقي ولم أره عن ابن مسعود.
[تلخيص الحبير: (١٠٧٤/٣)]
٣٩) حديث علي: ((أن رسول الله قال: أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات، يرث الرجل
أخوة لأبيه وأمه، دون أخيه لأبيه))، الترمذي، وابن ماجه والحاكم من حديث الحارث عن علي،
والحارث فيه ضعف، وقد قال الترمذي: إنه لا يعرف إلا من حديثه.
[هداية الرواة: (مخطوط)]، [تلخيص الحبير: (١٠٦٩/٣- ١٠٧٠)]
باب
في العمة والخالة
٤٠) روى أنه وَّ قال: «سألت الله عز وجل عن ميراث العمة والخالة، فسارني جبريل أن لا ميراث
لهما))، أبوداود في المراسيل والدارقطني عن عطاء بن يسار به مرسلاً، وأخرجه النسائي من موضع
زيد بن أسلم، ووصله الحاكم في المستدرك بذكر أبي سعيد، وفي إسناده ضعف، ووصى الطبراني في
الصغير أيضاً من حديث أبي سعيد في ترجمة محمّد بن الحارث المخزومي شيخه وليس في الإسناد
من ينظر في حاله غيره، ورواه الدارقطني من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة وضعفه بمسعدة بن
اليسع الباهلي ورواه الحاكم بن دينار عن ابن عمر وصححه، وفي إسناده عبد الله بن جعفر المديني وهو
ضعيف، وروى له الحاكم شاهداً من حديث شريك بن عبدالله بن أبي نمر: أن الحارث بن عبد أخبره:
((أن رسول الله * سئل عن ميراث العمة والخالة)) فذكره، وفيه سليمان بن داود الشاذ كوني
وهو متروك، وأخرجه الدار قطني من وجه آخر عن شريك مرسلاً.
[الإصابة: (٢٨٤/١)]، [تلخيص الحبير: (١٠٦٥/٣)]
٤١) حديث: ((أنه ركب إلى قباء يستخير الله في العمة والخالة، ثم قال: أنزل على أن لا ميراث
لهما» .

١٣٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
القصة في المراسيل لأبي داود .
[تلخيص الحبير: (١٠٥٦/٣)]
٤٢) حديث: (العمة لا ميراث لها)).
أخرجه أبوداود في المراسيل ووصله الحاكم بذكر أبي سعيد. وأخرج له شاهداً عن ابن عمر.
[الدراية: (٢٩٧/٢)]
باب
ميراث المرأة من زوجها
٤٣)عن عبدالله بن حبيب الكندي يقول عن أبيه سألت النبي 8: ((ما للمرأة من زوجها إذا مات قال
لھا الربع إذا لم یکن لها ولد».
رواه علي بن سعيد العسكري، فيه علي بن قرين أحد المتروكين.
[الإصابة: (٣٠٧/١)]
باب
ميراث المرأة من دية زوجها
٤٤) حديث: ((أن النبي أمر بتوريث امرأة أشيم الضبابي، من عقل زوجها أشيم))، رواه الأربعة
وأحمد وإسحاق وعبدالرزاق والطبراني، وإسناده صحيح إلى سعيد .
[الإصابة: (٥٢/١)]، [الدراية: (٢٦٩/٢)]
٤٥) عن المغيرة بن شعبة أن زرارة بن جزي قال لعمر بن الخطاب ه: ((أن النبي وال كتب إلى
الضحاك بن سفيان أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها).
رواه أبو يعلى والحسن بن سفيان.
[الإصابة: (٥٤٧/١)]
إسناده حسن.
٤٦)مسند عمر بن الخطاب: محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عمر.
وهو منقطع.
حديث: ((توريث امرأة أشيم))(١).
[تعجيل المنفعة: (٢٩٨-٣٠١)]، [إتحاف المهرة: (٣٧٢/١٢-٣٧٣)]
(١) حديث: ((أن عمر بن الخطاب نشد الناس بمنى: من كان عنده علم من الدية أن يخبرني؟ فقام الضحاك
بن سفيان الكلابي فقال: كتب إلي رسول الله # أن أورث امرأة أشيم الضبابي، من دية زوجها. فقال له عمر
بن الخطاب: ادخل الخباء حتى آتيك، فلما نزل عمر بن الخطاب أخبره الضحاك. فقضى بذلك عمربن
الخطاب)).

١٣٨
كتاب الفرائض=
٤٧)ساق الحافظ بسنده عن سعيد بن المسيب: ((أن عمر بن الخطاب ه قال: لا ترث المرأة من دية
زوجها حتى أخبره الضحاك بن سفيان الكلابي أن رسول الله كتب إلي أن أورث امرأة
أشيم الضبابي من دية زوجها، فرجع عمر من قوله)).
هذا حديث صحيح، أخرجه أبوداود . والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن مندة في المعرفة ورواه مالك
عن الزهري مرسلاً.
[موافقة الخُبر الخبر: (٤٥٥/١-٤٥٦)]
باب
ميراث المبتوتة في عدتها
٤٨) ساق الحافظ بسنده عن إبراهيم هو النخعي: ((أن عمر بن الخطاب له قال في الذي يطلق امرأته
وهو مريض: إنها ترثه في العدة ولا يرثها)).
هذا موقوف منقطع الإسناد والمتن جميعاً، أخرجه البيهقي وفيه عبيدة وهو ضعيف.
وقد وقعت لي قصة غيلان مع عمر.
عن سالم بن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، ((أن غيلان بن سلمة الثقفي ه أسلم وتحته
عشر نسوة، الحديث. قال: فلما كان في عهد عمر طلق نساءه وقسم ماله بين بنيه، فبلغ
ذلك عمر، فقال: إني أظن الشيطان فيما يسترق من السمع سمع بموتك، فقذفه في نفسك،
ولعلك لا تلبث إلا قليلاً، وأيم الله لتراجعن نساءك ولترجعن في مالك أو لأقررنهن منك،
وآمر بقبرك فترجم كما يرجم قبر أبي رغال».
هذا موقوف صحيح.
قال الترمذي : قال البخاري أن الموقوف بهذا السند محفوظ، وأن المرفوع به معلول.
[موافقة الخُبر الخبر: (٤١٦/٢-٤١٨)]
٤٩) ساق الحافظ بسنده عن عبد الله بن أبي مليكة («سألت ابن الزبير رضي الله عنهما عن الرجل
يطلق امرأته فيبتها فيموت وهي في عدتها، فقال: طلق عبدالرحمن بن عوف ضل تماضر
بنت الأصبغ الكلبية فبت، فورثها عثمان ﴿ه وهي في عدتها).
هذا موقوف صحيح، أخرجه أبو عبيد في كتاب النكاح.
وجاء عن عثمان أيضاً أنه ورثها بعد انقضاء عدتها.
وبالسند الماضي إلى مالك، عبدالرحمن بن عوف، ((أن عبدالرحمن بن عوف طلق امرأته، وهو
مريض البتة، فورثها عثمان منه بعد انقضاء عدتها)).
هذا موقوف منقطع السند والذي قبله موصول وهو یشده.
[موافقة الخُبر الخبر: (٤١٨/٢-٤١٩)]

١٣٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
ذوي الأرحام
٥٠) قال الحافظ :... قال ابن بطال: أكثر المفسرين على أن الناسخ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ
أَيْمَانُكُمْ﴾ قوله تعالى في الأنفال: ﴿وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أُوْلَى يَبَعْضٍ﴾ وبذلك جزم أبوعبيد في
((الناسخ والمنسوخ)).
قلت : كذا أخرجه أبوداود بسند حسن عن ابن عباس.
ثم قال : ... وقد وقع في رواية العوفي: ((عن ابن عباس بيان السبب في إرثهم قال: كان الرجل
في الجاهلية يلحق به الرجل فيكون تابعه، فإذا مات الرجل صار لأقاربه الميراث وبقى تابعه
ليس له شيء، ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ فكانوا يعطونه من ميراثه، ثم
نزلت ﴿وَأَوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَّابِ اللَّهِ﴾ فنسخ ذلك)).
قلت: والعوفي ضعيف.
وقال أيضاً: أخرج بسند صحيح ((عن ابن مسعود أنه جعل العمة كالأب والخالة كالأم فقسم
المال بينهما أثلاثاً»، «وعن علي أنه كان لا يرد على البنت دون الأم))، ومن أدلتهم حديث
((الخال وارث من لا وارث له)» وهو حديث حسن أخرجه الترمذي وغيره.
[الفتح: (٣٠/١٢-٣١)]
٥١) قال الحافظ: اختلفت الرواية عن زيد بن ثابت في المشركة، وهي زوج وأم وأخوان لأم وأخوان لأب
وأم، فللزوج النصف، وللأم السدس، وللأخوين للأم الثلث، والأخوان للأم والأب يشاركانهما في
الثلث لا يسقطان، البيهقي من طريقين، ثم قال: الصحيح عن زيد بن ثابت التشريك، والرواية
الأخرى تفرد بها محمّد بن سالم وليس بقوي.
[تلخيص الحبير: (١٠٧٤/٣)]
٥٢) حديث: ((أنه قال: أنا وارث من لا وارث له، أعقل عنه وأرثه))، أبوداود والنسائي وابن ماجه
والحاكم وصححه وابن حبان، من حديث المقداد بن معد يكرب في حديث فيه: ((والخال وارث))،
وحكى ابن أبي حاتم عن أبي زرعة أنه حديث حسن، وأعله البيهقي بالاضطراب، ونقل عن يحيى بن
معين أنه كان يقول: ليس فيه حديث قوي، وفي الباب عن عمر رواه الترمذي بلفظ: «الله ورسوله
مولى من لا مولى له والخال وارث من لا وارث له» عن عائشة رواه الترمذي والنسائي
بالاضطراب، ورجح الدار قطني والبيهقي وقفه، وقال البزار: أحسن إسناد فيه حديث أبي أمامة بن
سهل، قال: كتب ابن الخطاب إلى أبي عبيدة، فذكره كما تقدم من قبل.
[تلخيص الحبير: (١٠٦٤/٣)]

١٤٠
كتاب الفرائض=
باب
ميراث القاتل
٥٣) حديث: ((لا ميراث لقاتل)) رواه أصحاب السنن إلا أبا داود من حديث أبي هريرة رفعه: ((القاتل لا
يرث)) قال الترمذي: لا يصح، وفيه إسحاق بن أبي فروة وهو متروك.
أخرج الشافعي وعبد الرزاق عن مالك، وأخرجه ابن ماجه عن عمرو بن شعيب: ((أن أبا قتادة
المدلجي قتل ابنه فأخذ منه عمر مائة من الإبل - الحديث)). وفيه: ((سمعت رسول الله *
يقول: ليس لقاتل ميراث)) وفيه انقطاع. وقد أخرجه الدارقطني من طريقٍ عبدالله بن جعفر، عن
يحيى بن سعيد: فقال عن سعيد بن المسيب، عن عمر، والأول أصح.
[الدراية: (٢٦٠/٢- ٢٦١)]
٥٤) ساق الحافظ بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله قال: ((القاتل لا يرث).
هذا حديث غريب، أخرجه النسائي وظن أن الحديث صحيح، والترمذي وابن ماجه.
وبه إلى الدارقطني عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله 8$: ((ليس للقاتل
من الميراث شيء)).
هذا حديث معلول، أخرجه النسائي.
وقد أخرجه الدارقطني لكن في سنده أحمد بن محمّد بن الأزهر، وهو ضعيف.
وساق الحافظ بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((لا يرث القاتل)).
هذا موقوف حسن الإسناد ، أخرجه الدارقطني.
وبه إلى الدارمي عن خلاس هو ابن عمرو: ((أن رجلاً رمى أمه بحجر فقتلها وطلب من اخوته
الميراث، فقالوا: لا ميراث لك، فارتفعوا إلى علي، فجعل عليه الدية وأخرجه من الميراث)).
هذا موقوف حسن.
[تلخيص الحبير: (١٠٧١/٣-١٠٧٢)]، [النكت الظراف: (٣٣٣/٩)]، [موافقة الخُبر الخَبر: (١٠٤/٢-١٠٦)]
٥٥) حديث ابن عباس: ((لا يرث القاتل شيئاً» الدارقطني وفي إسناده كثير بن سليم وهو ضعيف، قوله:
يروى: «من قتل قتيلاً فإنه لا يرثه، وإن لم يكن له وارث غيره)» البيهقي مرفوعاً فذكره بزيادة:
((وإن كان والده أو ولده))، والرجل المذكور هو عمرو بن برق قاله عبدالرزاق راوي الحديث، وهو
ضعيف عندهم.
[تلخيص الحبير: (١٠٧٢/٣)]
باب
في الولاء ومن يرثه
٥٦) حديث: ((أنه ورث بنت حمزة من مولى لها)) النسائي وابن ماجه من حديثها، وفي إسناده ابن