Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١
موسوعة الحافظ ابن حجر
وهكذا أخرجه أبوداود والنسائي، وأخرجه أحمد وهو صحيح.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٤٣٩/١-٤٤٠)]
١٤٠) حديث: ((من ذرعه القيء وهو صائم فلا قضاء عليه، ومن استقاء فليقض)) الدارمي
وأصحاب السنن، وابن حبان والدارقطني، والحاكم، وله ألفاظ من حديث أبي هريرة، قال النسائي:
وقفه عطاء عن أبي هريرة، وقال البخاري: لا أراه محفوظاً، وقد روي من غير وجه، ولا يصح إسناده.
[إتحاف المهرة: (٥٤٤/١٥-٥٤٦)]، [الدراية: (٢٧٩/١)]، [بلوغ المرام: (١٨٩)]، [النكت الظراف: (٣٥٤/١٠)]
[تلخيص الحبير: (٢ /٧٨٠)]
١٤١) حديث أبي الدرداء: ((أن رسول الله # قاء فأفطر -أي استقاء- قال ثوبان: صدق أنا صببت
له الوضوء)» أحمد، وأصحاب السنن الثلاثة، وابن الجارود، وابن حبان، والدار قطني، والبيهقي
والطبراني، وابن مندة والحاكم عن أبي الدرداء، ((أن رسول الله ﴿ قاء فأفطر، قال معدان: فلقيت
ثوبان في مسجد دمشق، فقلت له: أن أبا الدرداء أخبرني -فذكره- فقال: صدق، وأنا صببت
عليه وضوءه)) قال ابن مندة: إسناده صحيح متصل وتركه الشيخان لإختلاف في إسناده وقال
الترمذي: جوده حسين المعلم وهو أصح شيء في هذا الباب، وكذا قال: أحمد ، وفيه اختلاف كبير قد
ذكره الطبراني وغيره، وقال البيهقي هذا حديث مختلف في إسناده، فإن صح فهو مجهول على القيء
عامداً، وكأنه ®، كان صائم تطوعاً، وقال في موضع آخر: إسناده مضطرب ولا تقوم به حجة، وما
أشار إليه قبل رواه البزار من طريق أبي أسماء حدثنا ثوبان قال: ((كان رسول الله * صائماً في
غير رمضان، فأصابه أحسبه -قيء وهو صائم فأفطر-)) الحديث قال: لا نحفظه إلا من هذا
الوجه، تفرد بهذه الزيادة عتبة بن السكن، وهو يحدث عن الأوزاعي بأشياء لا يتابع عليها .
[تعجيل المنفعة: (٣٥٥/١)]، [تلخيص الحبير: (٧٨١/٢-٧٨٢)]
١٤٢) حديث: ((أنه * احتجم وهو صائم محرم في حجة الوداع)) البخاري وأبوداود والنسائي
والترمذي من حديث ابن عباس، دون قوله: في حجة الوداع، فإنا لم نرها صريحة في شيء من
الأحاديث، لكن لفظ البخاري: ((احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم)) وله طرق عند النسائي
غير هذه وهاها وأعلها، فقد صح (أنه {* صام في رمضان وهو مسافر)) وهو في الصحيحين بلفظ:
((وما فينا صائم إلا رسول الله {﴿ وعبدالله بن رواحة)) ويقوي ذلك: أن غالب الأحاديث ورد
مفصلاً، قال بعض الحفاظ: حديث ابن عباس روي على أربعة أوجه الأول: احتجم وهو محرم، الثاني:
احتجم وهو صائم الثالث: احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم، والرابع: احتجم وهو صائم محرم،
فالأول روى من طرق شتى عن ابن عباس، واتفقا عليه من حديث عبدالله بن بحينة، وفي النسائي
وغيره من حديث أنس وجابر، والثاني رواه أصحاب السنن من طريق الحكم عن مقسم عنه، لكن
أعل بأنه ليس من مسموع الحكم عن مقسم، وقد رواه ابن سعد من طريق الحجاج عن مقسم، وزاد
في آخره فلذلك كرهت الحجامة للصائم، والحجاج ضعيف، ورواه البزار عن ابن عباس، وزاد في آخره
٣٨٢
كتاب الصيام =
فغشي عليه، والثالث رواه البخاري، والظاهر: أن الراوي جمع بين الحديثين كما قدمناه، والرابع رواه
النسائي وغيره من طريق ميمون بن مهران عنه، وأعله أحمد وعلي بن المديني وغيرهما، قال: مهنا،
سألت أحمد عنه، فقال : ليس فيه صائم، وإنما هو محرم.
[تلخيص الحبير: (٧٨٣/٢ - ٧٨٤)]
١٤٣) قال الحافظ في حديث الذي رواه البزار: عن معاذ بن جبل: ((أن النبي ®® احتجم وهو صائم)).
قال: لا نعلمه مرفوعاً من طريق معاذ إلا من هذا الوجه.
قال الشيخ : الأحوص فيه كلام.
قلت : وجبير لم يلحق معاذاً .
[مختصر زوائد البزار: (٤٢٦/١)]
١٤٤) عن جابر قال: ((خرج علينا أبو طيبة لثمان عشرة خلون من رمضان فقلنا له أين كنت
قال: حجمت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)).
أخرجه ابن أبي خيثمة، سنده ضعيف.
[الإصابة: (١١٥/٤)]
١٤٥) عن أنس بن مالك ((احتجم النبي { لسبع عشرة خلت من رمضان)) بعد قوله: ((أفطر
الحاجم والمحجوم)) .
رواه الدار قطني، فيه ياسين بن معاذ وهو ضعيف.
[إتحاف المهرة: (٧/٢)]
١٤٦) عن شداد بن أوس رضي الله تعالى عنه، ((أن النبي أتى على رجل بالبقيع، وهو يحتجم في
رمضان، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم)) رواه الخمسة إلا الترمذي، وصححه أحمد وابن خزيمة
وابن حبان.
[بلوغ المرام: (١٨٨)]
١٤٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن جابر ((أن النبي ﴿﴿ قال: أفطر الحاجم والمحجوم)).
قال : البزار : تفرد به سلام عن مطر.
قلت : وسلام متروك، وقد خولف.
[لسان الميزان: (٢٠٧/٦)]، [مختصر زوائد البزار: (٤٢٢/١)]
١٤٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس، أن النبي ® قال: ((أفطر الحاجم والمحجوم).
قال الشيخ : قد ضعف مالك بن سليمان بروايته هذا الحديث.
[لسان الميزان: (٦/٥)]، [مختصر زوائد البزار: (٤٢٤/١)]
١٤٩) أورد العقيلي في ترجمة سليمان بن محمد الهاشمي عن أبي هريرة لله رفعه «أفطر الحاجم
والمحجوم)) ولا يعرف هذا من حديث شريك ولا رواه عن الأعمش غيره إلا عبدالله بن بشر، والرواية
٣٨٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
فيه عن أبي هريرة معلولة وأصلح ما في الباب حديث شداد بن أوس.
[لسان الميزان: (١٠٤/٣)]
١٥٠) عن أبي سعيد ((أن النبي {# رخص في الحجامة للصائم)) أخرجه النسائي، ورجاله ثقات، لكن
ذكر الترمذي في العلل : أن الصواب موقوف.
عن أنس أن النبي 8* احتجم بعد ما قال: ((أفطر الحاجم والمحجوم))، أخرجه الطبراني في الأوسط،
وفيه أبو سفيان السعدي، وهو ضعيف.
[الدراية: (٢٨٦/١)]
باب
الغيبة للصائم
(١٥) ترجمة عبد الله بن زياد بن سليم: لا يعرف من شيوخ بقية، وهاه ابن حبان.
روى الأزدي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((مررسول الله صلى الله عليه وآله وسلم برجل
يحتجم وهما يغتابان رجلا فقال: أفطر الحاجم والمحجوم)) .
[اللسان: (٢٨٧/٣)]
١٥٢)روى العقيلي من حديث ابن مسعود قال: ((مر النبي - على رجلين، يحجم أحدهما الآخر،
فاغتاب أحدهما ولم ينكر عليه الآخر، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم)) قال عبد الله : لا
للحجامة، لکن للغیبة، وإسناده ضعيف.
[الدراية: (٢٨٦/١)]
١٥٣) أخرج ابن مندة وابن السكن عن سليمان التيمي سمعت رجلاً يحدث في مجلس أبي عثمان عن
عبيد مولى النبي18 ((أن امرأتين صامتا في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجلستا
تغتابان)) الحديث(١) وأخرجه ابن أبي خيثمة وأبويعلى من رواية حماد بن سلمة عن سليمان التيمي
من عبيد المولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يذكر بينهما أحداً قال: ابن عبد البرلم يسمع
سليمان من عبيد بينهما رجل.
[الإصابة: (٤٤٨/٢)]
(١) عن شيخ في مجلس أبي عثمان، عن عبيد مولى رسول الله ﴾، ((أن امرأتين صامتا، وأن رجلاً قال: يارسول الله، إن
هاهنا امرأتين قد صامتا ، وأنهما قد كادتا أن تموتا من العطش، فأعرض عنه، أو سكت، ثم عاد، وأراه قال:
بالهاجرة، قال: ادعهما، قال: فجاءتا، قال: فجيء بقدح، أوعس، فقال: لإحدهما: قيئي، فقاءت قيحاً ودماً
وصديداً أو لحماً، حتى قاءت نصف القدح، ثم قال: للأخرى: قيني، فقاءت من قيح ودم وصديد ولحم عبيط
وغيره، حتى ملأت القدح، ثم قال: إن هاتين صامتا عما أحل الله وأفطرتا على ما حرم الله عز وجل عليهما،
جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يأكلان لحوم الناس)).
٣٨٤
كتاب الصيام =
باب
في الصائم يأكل البرد
١٥٤) قال أبويعلى: عن أنس بن مالك قال: ((مطرت السماء برداً، فقال: لنا أبو طلحة ◌ُه ونحن
غلمان: ناولني يا أنس من ذلك البرد، فناولته، فجعل يأكل وهو صائم فقلت: ألست
صائماً؟! قال: بلى، إن ذا ليس بطعام ولا شراب، وإنما هو بركة من السماء نطهر به
بطوننا، قال: أنس : فأتيت النبي : فأخبرته فقال: خذ عن عمك)).
قال الحافظ : هذا إسناد ضعيف.
[المطالب الغالية: (٣٩٩/١)]
١٥٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس قال: «رأيت أبا طلحة يأكل البرد وهو
صائم، ويقول: إنه ليس بطعام ولاشراب، قال: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب فكرهه، قال:
أنه يقطع الظما)).
قال: لا نعلم هذا الفعل إلا عن أبي طلحة.
قلت: الإسناد الموقوف هو الصحيح وعلي بن زيد ضعيف لا يقبل ما ينفرد به، فكيف إذا خالف.
[مختصر زوائد البزار: (٤٢٨/١)]
باب
قيام رمضان
١٥٦)روى ابن وهب عن أبي هريرة ((خرج رسول الله ﴾ وإذا الناس في رمضان يصلون في ناحية
المسجد فقال: ما هذا؟ فقيل: ناس يصلي بهم أبي بن كعب، فقال: أصابوا ونعم ما صنعوا))
ذكره ابن عبدالبر، وفيه مسلم بن خالد وهو ضعيف، والمحفوظ أن عمر هو الذي جمع الناس على أبي
بن کعب.
[الفتح: (٢٩٦/٤)]
١٥٧)عن عبدالرحمن بن عبد القاري أنه قال: ((خرجت مع عمر بن الخطاب له ليلة في رمضان إلى
المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته
الرهط. فقال: عمر: إني أرى لوجمعت هؤلاء على قاريء واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم
على أبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال: عمر:
نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون -يريد آخرالليل- وكان الناس
یقومون أوله» .
رواه البخاري
قال الحافظ: قد أدرج بعض الرواة قصة عمر في الإسناد الأول أخرجه إسحاق في مسنده عن عبدالله
٣٨٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
بن الحارث المخزومي عن يونس عن الزهري فزاد بعد قوله وصدراً من خلافة عمر (حتى جمعهم
عمر على أبي بن كعب فقام بهم في رمضان، فكان ذلك أول إجتماع الناس على قاريء واحد
في رمضان))، وجزم الذهلي في علل حديث الزهري بأنه وهم من عبدالله بن الحارث والمحفوظ رواية
مالك ومن تابعه.
[الفتح: (٢٩٧/٤)]
١٥٨) قال الحافظ: وأما ما رواه ابن أبي شيبة من حديث ابن عباس ((كان رسول الله * يصلى في
رمضان عشرين ركعة والوتر) فإسناده ضعيف.
[الفتح: (٢٩٩/٤)]
١٥٩) ترجمة عنبسة بن جبير: قال العقيلي لا يتابع على حديثه.
((كان في شهر رمضان يقوم وينام فإذا كانت ليلة أربع وعشرين لم يذق غمضاً) قال العقيلي
لا يتابع وهو مجهول بالنقل.
[لسان الميزان: (٣٨١/٤)]
١٦٠) في ترجمة بحير بن ريسان عن عبادة بن الصامت ((أنه وجد ناساً كانوا يصلون في رمضان
بعدما يتروح الإمام وأنه نهاهم فلم ينتهوا وأنه ضربهم)).
وهذا الحديث أورده له العقيلي، قال البخاري مجهول وذكره ابن حبان في الثقات.
[لسان الميزان: (٣/٢-٤)]
١٦١) ترجمة أحمد بن الحسن بن سهل أبو الفتح الحمصي: قيل يتهم بوضع الحديث قاله الضياء .
أورد أبو نعيم عن أنس رفعه ((من صلى من أول شهر رمضان إلى آخره في جماعة فقد أخذ
حظه من ليلة القدر) غريب جداً .
[لسان الميزان: (١٥٤/١)]
باب
في ليلة القدر
١٦٢) وبه صدر النووي كلامه فقال: ((قال العلماء سميت ليلة القدر لما تكتب فيها الملائكة من
الأقدار لقوله تعالى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾)) ورواه عبدالرزاق وغيره من المفسرين
بأسانيد صحيحة عن مجاهد وعكرمة وقتادة وغيرهم.
[الفتح: (٣٠١/٤)]
١٦٣) قال الحافظ: روى عبد الرزاق مؤقوفاً عن عكرمة يقول: ((قال ابن عباس: دعا عمر أصحاب رسول
الله # فسألهم عن ليلة القدر، فأجمعوا على أنها في العشر الأواخر، قال ابن عباس: فقلت
لعمر إني لأعلم - أو أظن- أي ليلة هي، قال عمر: أي ليلة هي؟ فقلت: سابعة تمضي أو
٣٨٦
كتاب الصيام =
سابعة تبقى من العشر الأواخر، فقال: من أين علمت ذلك؟ قلت خلق الله سبع سموات
وسبع أرضين وسبعة أيام والدهر يدور في سبع والإنسان خلق من سبع ويأكل من سبع
ويسجد على سبع والطواف والجمار وأشياء ذكرها، فقال عمر: لقد فطنت لأمر ما فطنا
له))، فعلى هذا فقد اختلف في رفع هذه الجملة ووقفها فرجح عند البخاري المرفوع فأخرجه وأعرض
عن الموقوف، وللموقوف عن عمر طريق أخرى أخرجها إسحاق بن راهويه في مسنده والحاكم عن
ابن عباس وأوله: «أن عمر كان إذا دعا الأشياخ من الصحابة قال لابن عباس: لا تتكلم حتى
يتكلموا، فقال ذات يوم: إن رسول الله قال: التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر وتراً، أي
الوترهي؟ فقال رجل برأيه تاسعة سابعة خامسة ثالثة، فقال لي: مالك لا تتكلم يا ابن
عباس؟ قلت: أتكلم برأي: قال: عن رأيك أسألك، قلت)) فذكر نحوه وفي آخره ((فقال عمر
أعجزتم أن تكونوا مثل هذا الغلام الذي ما استوت شئون رأسه»، ورواه محمد بن نصر في قيام
الليل من هذا الوجه وزاد فيه: ((وأن الله جعل النسب في سبع والصهر في سبع، ثم تلا ﴿حُرِّمَتْ
عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾))، وفي رواية الحاكم: إني لأرى القول كما قلت.
وذكر الحافظ في إختلاف العلماء بليلة القدر أقوالاً تزيد على الأربعين منها :
وقال في الخامس: أنها مختصة برمضان ممكنة في جميع لياليه، وهو قول ابن عمر رواه ابن أبي شيبة
بإسناد صحيح عنه وروي مرفوعاً عنه أخرجه أبو داود .
وقال في السابع عشر: وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن معاوية قال: ((ليلة القدر ليلة ثلاث
وعشرين)) ورواه إسحاق في مسنده من طريق أبي حازم عن رجل من بني بياضة له صحبة مرفوعاً،
وروى عبدالرزاق عن ابن عمر مرفوعاً: ((من كان متحريها فليتحرها ليلة سابعة» .
وقال في القول الثامن عشر: أنها ليلة أربع وعشرين كما تقدم من حديث ابن عباس في هذا الباب،
وروى الطيالسي عن أبي سعيد مرفوعاً: ((ليلة القدر ليلة أربع وعشرين)) وروي ذلك عن ابن
مسعود وللشعبي والحسن وقتادة، وحجتهم حديث واثلة أن القرآن نزل لأربع وعشرين من
رمضان، وروى أحمد عن بلال مرفوعاً: ((التمسوا ليلة القدر ليلة أربع وعشرين)) وقد أخطأ ابن
لهيعة في رفعه فقد رواه عمرو بن الحارث عن يزيد بهذا الإسناد موقوفاً بغير لفظه.
وقال في القول الخامس والثلاثين: أنها ليلة سبع عشرة أو تسع عشرة أو إحدى وعشرين رواه سعيد
بن منصور من حديث أنس بإسناد ضعيف.
وقال في القول السادس والثلاثون : أنها في أول ليلة من رمضان أو آخر ليلة، رواه ابن أبي عاصم من
حديث أنس بإسناد ضعيف.
وقال في القول السابع والثلاثون: أنها أول ليلة أو تاسع ليلة أو سابع عشرة أو إحدى وعشرين أو آخر
ليلة، رواه ابن مردويه في تفسيره عن أنس بإسناد ضعيف.
وقال في القول الثامن والثلاثون : أنها ليلة تسع عشرة أو إحدى أو ثلاث وعشرين رواه أبوداود من
٣٨٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
حديث ابن مسعود بإسناد فيه مقال، وعبد الرزاق من حديث علي بإسناد منقطع، وسعيد بن منصور
من حديث عائشة بإسناد منقطع أيضاً .
وقال في القول السادس والأربعين: أنها في أول ليلة أو آخر ليلة أو الوتر من الليل أخرجه أبوداود في
كتاب المراسيل عن أبي العالية ((أن أعرابياً أتى النبي # وهو يصلي فقال له: متى ليلة القدر؟
فقال اطلبوها في أول ليلة وآخر ليلة والوتر من الليل» وهذا مرسل رجاله ثقات.
[الفتح: (٣٠٨/٤ -٣١٤)]
١٦٤) قال الحافظ: قد روى عبد الرزاق من مرسل سعيد بن المسيب أنه 8* قال: ((ألا أخبركم بليلة
القدر؟ قالوا: بلى. فسكت ساعة ثم قال: لقد قلت لكم وأنا أعلمها ثم أنسيتها)).
[الفتح: (٣١٤/٤-٣١٦)]
١٦٥)قال الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ... عن عبادة بن الصامت له أن رسول الله{ ﴿ قال «ليلة
القدر في العشر البواقي من قامهن ابتغاء حسبتهن فإن الله - تبارك وتعالى- يغفر له ما
تقدم من ذنبه وما تأخر، وهي ليلة وتر: تسع أو سبع أو خامسة أو ثالثة أو آخر ليلة)).
هذا حديث رجاله ثقات، ولا يضره كونه من رواية بقية لأنه أشد ما عيب عليه التدليس وقد صرح
بالتحديث، وأيضاً فهو من روايته عن شامي وهو أعرف بحديثهم من غيره، إلا أن فيه إنقطاعاً بين
خالد بن معدان وعبادة بن الصامت، فقد قال ابن أبي حاتم في كتاب المراسيل له عن أبيه: لم يصح
سماعه من عبادة بن الصامت.
طريق أخرى: قال الإمام أحمد أيضاً عن عبادة بن الصامت أنه سأل رسول الله 3* عن ليلة القدر فقال:
((في رمضان، فالتمسوها في العشر الأواخر، فإنها في وتر: إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين أو
خمس وعشرين أو سبع وعشرين أو تسع وعشرين أو في آخر ليلة، فمن قامها ابتغاءها إيماناً
واحتساباً ثم وفقت له غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر)).
قال أحمد أيضاً: عن عبادة بن الصامت أنه قال: ((يا رسول الله! أخبرنا عن ليلة القدر. فقال
رسول الله : هي في رمضان، فالتمسوها في العشر الأواخر، وإنها في وتر: في إحدى وعشرين
أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين أو سبع وعشرين أو تسع وعشرين أو في آخر ليلة، فمن
قامها إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر))، ورواه الطبراني في المعجم الكبير.
[الخصال المكفرة: (٥٥-٥٨)]
١٦٦) عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما، عن النبي 8 2 قال في ليلة القدر: ((ليلة سبع وعشرين)).
رواه أبوداود ، الراجح وقفه.
[بلوغ المرام: (١٩٦-١٩٧)]
٣٨٨
كتاب الصيام =
١٦٧) ترجمة أبي عقرب الأسدي: عن ابن مسعود في ليلة القدر(١) وعنه طلق بن حبيب مجهول، قاله
الحسيني.
[تعجيل المنفعة: (٥١٠/٢-٥١١)]
١٦٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عمر: ((أن النبي8 # ذكر ليلة القدر فقال:
التمسوها في العشر الأواخر، في وتر منها).
إسناده حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٤٢٨/١)]
١٦٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس، أن النبي* قال: ((التمسوها في العشر
الأواخر: في التاسعة والسابعة والخامسة)).
قال: لا نعلم رواه عن قتادة إلا سعيد ، ولا عنه إلا عبد الوهاب.
قلت : إِسناده صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٤٢٩/١)]
١٧٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: حدثني مرثد، أو أبو مرثد، عن أبيه قال: ((لقيت أبا ذر
عند الجمرة الوسطى، فسألته عن ليلة القدر، فقال: ما كان أحد بأسأل لها مني قال: قلت:
يا رسول الله أنزلت على الأنبياء بوحي إليهم ثم ترفع؟ قال: بل هي إلى يوم القيامة، قلت: يا
رسول الله أيتهن هي؟ قال: لو أذن لي الأنباتك بها، ولكن التمسها في التسعين والسبعين، ولا
تسألني بعدها، قال: ثم أقبل رسول الله ﴿ فجعل يحدث، قلت: يا رسول الله! في أي السبعين
هي؟ فغضب علي غضبة لم يغضب علي قبلها ولا بعدها مثلها، ثم قال: ألم أنهك عنها؟ لو
أذن لي لأنبأتك بها، ولكن وذكر كلمة أن تكون في السبع الأواخر)) .
قلت : إسناده حسن .
قال الشيخ: لم أره بهذا السياق عند أحد ، وله في الصحيح حديث في ليلة القدر غير هذا بغير هذا
السياق والله أعلم.
[مختصر زوائد البزار: (٤٣٠/١)]
(١٧) إسحاق: عن مالك بن يزيد، عن أبيه قال: ((قلت لأبي ذرُله: هل سمعت رسول اللّه ◌ُ/ يذكر
ليلة القدر؟ فقال: نعم، قلت: يا رسول الله أخبرني عن ليلة القدرأفي رمضان أم في غير
رمضان؟ قال : بل في رمضان. قلت: يا رسول الله، أهي مع الأنبياء ما كانوا فإذا قبض
الأنبياء رفعت، أم هي إلى يوم القيامة؟ قال : بل هي إلى يوم القيامة. قلت: يا رسول الله
أخبرني في أي رمضان هي؟ قال : في العشر الأواخر، لا تسألني عن شيء بعدها. قلت: يا
(١) أحمد (٤٥٧/١)، بلفظ: ((إن ليلة القدر في النصف من السبع الأواخر) الحديث.
٣٨٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
رسول الله أقسمت عليك بحقي، في أي العشر هي؟ فغضب 48 علي غضباً ما غضبه علي قبل
ولا بعد مثله وقال: لو شاء الله تعالى لأطلعك عليها التمسوها في السبع الأواخر، لا تسألني
عن شيء بعدها)).
قال الحافظ: هذا إسناد حسن صحيح، ورواه أحمد والنسائي من حديث أبي زميل أيضاً، وليس
بتمامه.
[المطالب العالية: (٤٣٣/١-٤٣٤)]
١٧٢) ترجمة حوط: قال البخاري حديثه منكر ((أن ليلة القدر ليلة تسع عشرة).
ذكره العقيلي في الضعفاء وزاد في آخر المتن ((ثم قرأ الفرقان يوم التقى الجمعان)) .
[لسان الميزان: (٣٦٩/٢)]
١٧٣) روى محمد بن نصر المروزي في قيام الليل عن عبدالله بن أنيس السلمي قال قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ((أريت ليلة القدر فانسيتها)) الحديث هكذا قال وفي الإسناد محمد بن الحسن
المخزومي أحد الضعفاء .
[الإصابة: (٢٧٨/٢)]
باب
الاعتكاف
١٧٤)عن ابن عمر رضي الله عنهما ((أن عمر سأل النبي قال: كنت نذرت في الجاهلية أن
أعكتف ليلة في المسجد الحرام، قال: أوف بنذرك)).
رواه البخاري
* قوله: أن أعتكف ليلة.
قال الحافظ: قد ورد الأمر بالصوم في رواية عمرو بن دينار عن ابن عمر صريحاً لكن إسنادهما
ضعيف، وقد زاد فيها: ((أن النبي ﴿ قال له: إعكتف وصم)) أخرجه أبوداود والنسائي من طريق
عبدالله بن بديل وهو ضعيف، وذكر ابن عدي والدارقطني أنه تفرد بذلك عن عمرو بن دينار ورواية
من روی يوماً شاذة.
قال الحافظ: وباشتراط الصيام قال ابن عمر وابن عباس أخرجه عبدالرزاق عنهما بإسناد صحيح،
وعن عائشة نحوه.
[الفتح: (٣٢١/٤ -٣٢٢)]
١٧٥) حديث عمر: أنه قال: ((يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد
الحرام، فقال: أوف بنذرك)) متفق عليه من حديث ابن عمر، زاد الدار قطني في رواية: ((نذرأن
يعكف في الشرك ويصوم))، قال البيهقي: ذكر الصوم فيه غريب، وقال عبدالحق: تفرد به سعيد بن
٣٩٠
كتاب الصيام =
بشير وهو مختلف فيه، وضعف ابن الجوزي في التحقيق هذا الحديث من أجله.
[تلخيص الحبير: (٨٢٦/٢)]
١٧٦) الحديث: ((لا إعتكاف إلا بصوم)) الدار قطني من حديث عائشة مرفوعاً ورجح وقفه. ولأبي داود
عن عائشة: ((السنة على المعتكف)) فذكر الحديث وفيه هذا. وأشار الدار قطني إلى إدراجه. عن ابن
عمر: ((جعل عمر عليه أن يعكتف في الجاهلية ليلة أو يوماً عند الكعبة، فسأل النبي
فقال: اعتكف وصم))، وفي رواية: ((فأمره أن يعتكف ويصوم)) أخرجه أبوداود والنسائي
والدارقطني. وفيه عبدالله بن بديل، تفرد بزيادة الصوم فيه، وهو ضعيف.
وروى الدار قطني والحاكم عن ابن عباس رفعه: «ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على
نفسه)» والصواب موقوف.
[الدراية: (٢٨٧/١-٢٨٨)]
١٧٧) ترجمة أم حكيم امرأة عثمان بن مظعون: كانت تعتكف مع عمر.
رواه ابن مندة، وهو مرسل.
[الإصابة: (٤٤٣/٤)]
١٧٨) قال إسحاق: عن قتادة: ((أن صفية إعتكفت فمرض بعض أهلها، فاستأذنت رسول الله 54 أن
تعوده، فقال: خذي بعضادتي الباب ولا تدخلي)).
قال الحافظ : هذا مرسل ومعضل، رجاله ثقات.
[المطالب العالية: (٤٣٧/١)]
١٧٩)عن عائشة -رضي الله عنها - قالت: ((كان رسول الله * يعكتف فيمر بالمريض فيسلم عليه
ولا يقف)) قال الذهلي : هذا حديث معضل لا وجه له.
قال الحافظ : وجدت التعبير بالمعضل في كلام الجماعة من أئمة الحديث فيما لم يسقط منه شيء البتة.
مثل هذا الحديث.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٥٧٥/٢)]
١٨٠)عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((السنة على المعتكف أن لا يعود مريضاً، ولا يشهد جنازة، ولا
يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد له منه، ولا إعتكاف إلا بصوم. ولا
إعتكاف إلا في مسجد جامع)).
وراه أبوداود .
لا بأس برجاله، إلا أن الراجح وقف آخره ((ولا إعتكاف إلا في مسجد جامع)).
[بلوغ المرام: (١٩٦)]
١٨١) حديث: ((روي أنه ◌ّ كان لا يسأل عن المريض إلا ماراً في إعتكافه ولا يعرج عليه))، أبوداود
من حديث عائشة، وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، والصحيح عن عائشة من فعلها، وكذلك
٣٩١
موسوعة الحافظ ابن حجر
أخرجه مسلم وغيره، وقال ابن حزم: صح ذلك عن علي، والله تعالى أعلم.
[تلخيص الحبير: (٨٢٧/٢)]
١٨٢) قال الحارث: عن محمد قال: ((سأل رجل شريحاً عن امرأة نذرت أن تعتكف رجب ذلك العام في
المسجد قال: وكان زياد -أو ابن زياد- نهى النساء أن يعتكفن في المسجد قال: فقال شريح:
إني لا أقول إنه في كتاب منزل ولا في سنة ماضية، إنما هو رأي، تصوم رجب ذلك العام، فإذا
. أفطرت أفطر معها كل يوم مسكين، أو أطعمت كل ليلة مسكيناً، نسكين بنسك واحد،
يفعل الله ما يشاء)).
قال الحافظ: هذا إسناد صحيح، وهو موقوف على شريح.
[المطالب العالية: (٤٣٧/١)]
١٨٣) حديث: ((من إعتكف فواق ناقة، فكأنما أعتق نسمة))، العقيلي في الضعفاء عن عائشة بلفظ: من
رابط، بدل: إعتكف، وأنس هذا منكر الحديث.
وفي الباب عن ابن عباس أخرجه الطبراني في الأوسط في ترجمة محمد بن العباس الأخرم، ولم أر
في إسناده ضعفاً إلا أن فيه وجادة وفي المتن نكارة شديدة.
[تلخيص الحبير: (٨٢٤/٢)]
١٨٤)«روي أنه ## لم يكن له مأوى إلا المسجد -يعني في الاعتكاف-)).
لم أجده هكذا وكأنه مستقري من الأخبار.
[الدراية: (٢٨٨/١)]
١٨٥) عن حذيفة أنه قال لابن مسعود: ((أما أنا فقد علمت أنه لا إعتكاف إلا في مسجد جماعة)).
والطبراني بإسناد صحيح إلى إبراهيم النخعي وهو منقطع.
في البيهقي عن عائشة مثله. وعند ابن أبي شيبة وعبدالرزاق، عن علي مثله. وفي إسناده جابر
الجعفي.
[الدراية: (٢٨٨/١)]
١٨٦)عن عائشة: ((كان النبي { لا يخرج من معتكفه إلا لحاجة الإنسان)).
لم أجده هكذا .
[الدراية: (٢٨٨/١)]
١٨٧)عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، ((أن النبي قال: ليس على المعتكف صيام، إلا أن
يجعله على نفسه)).
رواه الدارقطني والحاكم، الراجح وقفه.
[بلوغ المرام: (١٩٦)]
٣٩٢
كتاب الصيام =
باب
متى يقضى قضاء رمضان.
١٨٨) قوله: وقال ابن عباس: لا بأس أن يفرق لقول الله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.
قال الحافظ: وصله مالك عن الزهري: أن ابن عباس وأباهريرة اختلفا فى قضاء رمضان، فقال أحدهما
يفرق وقال الآخر لا يفرق. هكذا أخرجه منقطعاً مبهماً. ووصله عبدالرزاق عن ابن عباس. فيمن عليه
قضاء من رمضان قال: يقضيه مفرقاً، قال الله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، وأخرجه الدار قطني من
وجه آخر عن معمر بسنده قال: صمهٍ كيف شئت. ورويناه في فوائد أحمد بن شبيب عن الزهري
بلفظ: ((لا يضرك كيف قضيتها إنما هي عدة من أيام أخر فأحصه)». وقال عبدالرزاق عن
عطاء : أن ابن عباس وأبا هريرة قالا: فرقه إذا أحصيته. وروى ابن أبي شيبة أيضاً من طريق معاذ بن
جبل: ((إذا أحصى العدة فليصم كيف شاء). ومن طريق أبي عبيدة بن الجراح ورافع بن خديج
نحوه، وروى سعيد بن منصور عن أنس نحوه.
وروى ابن المنذر عن علي ((أنه نهى عن قضاء رمضان في عشر ذي الحجة)) وإسناده ضعيف، قال
وروى بإسناد صحيح نحوه الحسن والزهري وليس مع أحد منهم حجة على ذلك، وروى ابن أبي شيبة
بإسناد صحيح عن عمر أنه كان يستحب ذلك.
* قوله: ولم يذكر الله تعالى الإطعام، إنما قال : فعدة من أيام أخر.
قال الحافظ: روى عبدالرزاق وابن المنذر وغيرهما من طرق صحيحة عن نافع عن ابن عمر قال: ((من
تابعه رمضانان وهو مريض لم يصح بينهما قضى الآخر منها بصيام وقضى الأول منهما
بإطعام مد من حنطة كل يوم ولم يصم)) لفظ عبد الرزاق قال الطحاوي تفرد ابن عمر بذلك.
[التعليق: (١٨٥/٣)]، [الفتح: (٢٢٢/٤-٢٢٤)]
١٨٩) حديث: (أنه كان لا يرى بأساً بقضاء رمضان مقطعاً .. )) موقوف، الدراقطني في الصيام عن
أبي هريرة، ولم يذكر عقبة بن الحارث، وقال: كلهم ثقات.
[إتحاف المهرة: (٤١٣/١٥-٤١٤)]
١٩٠) قال الحافظ: عن أبي هريرة، قال: ((في المريض بمرض، فلا يصوم رمضان، ثم يبرأ، فلا يصوم
حتى يدركه رمضان آخر، قال: يصوم الذي حضره، ويصوم الآخر، ويطعم لكل ليلة
مسكيناً)، رواه الدارقطني والبيهقي.
ورواه الدارقطني أيضاً من رواية ابن جريج، وقال: إسناد صحيح.
وأما قول ابن عباس، فقال البيهقي عن ابن عباس، (في رجل أدركه رمضان، وعليه رمضان آخر،
قال: يصوم هذا، ويطعم عن ذاك، لكل يوم مسكينا، ويقضيه)).
وساق الحافظ بسنده عن ابن عباس، قال: «من فرط في صيام شهر رمضان حتى يدركه رمضان
٣٩٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
آخر، فليصم هذا الذي أدركه، ثم ليصم ما فاته، ويطعم مع كل يوم مسكيناً)).
وبه إلى علي بن عمر الحافظ عن أبي هريرة، فذكره. وقال: إسناد حسن موقوف.
[التغليق: (١٨٥/٣-١٨٨)]
١٩١) حديث: ((أنه سئل عن قضاء رمضان، فقال: إن شئت فرقه، وإن شاء تابعه))، الدارقطني
من حديث ابن عمر، وفي إسناده سفيان بن بشر وتفرد بوصله، قال نورواه عطاء عن عبيد بن عمير
مرسلاً، وقلت: وإسناده ضعيف أيضاً، ورواه من حديث عبد الله بن عمرو، وفي إسناده الواقدي،
ووقفه ابن لهيعة، ورواه من حديث محمد بن المنكدر قال: ((بلغني أن رسول الله * سئل عن
تقطيع قضاء شهر رمضان، فقال: ذلك إليك، أرأيت لو كان على أحدكم دين فقضى
الدرهم والدرهمين ألم يكن قضى؟ فالله أحق أن يعفو»، وقال هذا إسناد حسن لكنه مرسل،
وقد روي موصولاً ولا یثبت.
[إتحاف المهرة: (٦٤٨/٢/١٦)]، [تلخيص الحبير: (٨٠٧/٢)]
١٩٢) روى أنه * قال: ((من كان عليه صوم من رمضان فليسرده ولا يقطعه)) الدار قطني عن أبي
هريرة، وفيه عبدالرحمن بن إبراهيم القاص مختلف فيه، قال الدارقطني : ضعيف، وقد قال أبوحاتم:
ليس بالقوي روى حديثاً منكراً، قال عبدالحق: يعني هذا، وتعقبه ابن القطان بأنه لم ينص عليه، فلعله
حديث غيره، قال: ولم يأت من ضعفه بحجة، والحديث حسن، قلت: قد صرح ابن أبي حاتم عن أبيه
بأنه أنكر هذا الحديث بعينه على عبدالرحمن.
[إتحاف المهرة: (٢٨٦/١٥-٢٨٧)]، [تعجيل المنفعة: (٧٨٨/١-٧٨٩)]، [تلخيص الحبير: (٨٠٧/٢)]
باب
فضل الصوم
١٩٣) عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((الصيام جنة، فلا يرفث ولا يجهل. وإن امرؤ قاتله أو
شاتمه فليقل: إني صائم -مرتين- والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عندالله من
ريح المسك، يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي. الصيام لي وأنا أجزي به، والحسنة
بعشر أمثالها)).
رواه البخاري
قال الحافظ: وروى النسائي بسند صحيح عن أبي أمامة قال: ((قلت يا رسول الله مرني آخذه عنك،
قال: عليك بالصوم فإنه لا مثل له)) وفي رواية ((لا عدل له)) والمشهور عند الجمهور ترجيح
الصلاة .
روى الحسن بن سفيان في مسنده والبيهقي في الشعب من حديث جابر في أثناء حديث مرفوع في
فضل هذه الأمة في رمضان، وأما الثانية: ((فإن خلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند الله من
٣٩٤
كتاب الصيام =
ريح المسك))، قال المنذري إسناده مقارب.
وقال: ولفظ أبي عبيد في غريبه: قد علمنا أن أعمال البر كلها لله وهو الذي يجزي بها ، فنرى والله أعلم
أنه إنما خص الصيام لأنه ليس يظهر من ابن آدم بفعله وإنما هو شيء في القلب. ويؤيدها هذا التأويل
قوله : ((ليس في الصيام رياء)) عن الزهري فذكره يعنى مرسلاً وقد روى الحديث المذكور البيهقي
في الشعب من طريق عقيل، وأورده من وجه آخر عن الزهري موصولاً عن أبي هريرة وإسناده ضعيف
ولفظه: ((الصيام لا رياء فيه. قال الله عزوجل: هو لي وأنا أجزي به)) وهذا لو صح لكان قاطعاً
للنزاع.
وقال أيضاً: وروى النسائي وغيره من حديث أبي أمامة مرفوعاً: ((عليك بالصوم فإنه لا مثل له)
لكن يعكر على هذا الحديث الصحيح : ((واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة).
قال الحافظ: أن الصوم لا يظهر فتكتبه الحفظة كما تكتب سائر الأعمال، واستند قائله إلى حديث واه
جداً أورده ابن العربي في المسلسلات ولفظه: «قال الله الإخلاص سرمن سري إستودعته قلب
من أحب لا يطلع عليه ملك ولا شيطان فيفسده))، ويكفي في رد هذا القول الحديث الصحيح في
كتابة الحسنة لمن هم بها وإن لم يعملها .
[الفتح: (١٢٥/٤- ١٣٢)]
١٩٤) عن قيس بن أبي حازم قال: ((دخل أبوبكر على امرأة من أحمس يقال لها زينب، فرآها لا
تكلم، فقال: مالها لا تكلم؟ قالوا: حجت مصمتة. قال لها: تكلمي، فإن هذا لا يحل، هذا من
عمل الجاهلية. فتكلمت فقالت: من أنت؟ قال: امرؤ من المهاجرين، قالت: أي المهاجرين؟
قال: من قريش. قالت: من أي قريش أنت؟ قال: إنك لسؤول، أنا أبو بكر. قالت: ما بقاؤنا
على هذا الأمر الصالح الذي جاء الله به بعد الجاهلية؟ قال: بقاؤكم عليه ما استقامت
بكم أئمتكم. قالت: وما الأئمة؟ قال: أما كان لقومك رءوس وأشراف يأمرونهم
فيطيعونهم؟ قالت: بلى. قال: فهم أولئك على الناس)).
رواه البخاري
* قول البخاري: فإن هذا لا يحل.
وقال الحافظ: قال ابن يونس، قال: وفيه نظر، لأن الماوردي قال: روي عن ابن عمر مرفوعاً ((صمت
الصائم تسبيح) قال: فإن صح دل على مشروعية الصمت، وإلا فحديث ابن عباس أقل درجاته
الكراهة. قال: وحيث قلنا إن شرع من قبلنا شرع لنا، فذاك إذ لم يرد في شرعنا ما يخالفه انتهى.
وهو كما قال: وقد ورد النهي. والحديث المذكور لا يثبت. وقد أورده صاحب مسند الفردوس من
حديث ابن عمر وفي إسناده الربيع بن بدر وهو ساقط، ولو ثبت لما أفاد المقصود لأن لفظه ((صمت
الصائم تسبيح، ونومه عبادة، ودعاؤه مستجاب)) وأما الأحاديث الواردة في الصمت وفضله
كحديث ((من صمت نجا)) أخرجه الترمذي من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص، وحديث ((أيسر
٣٩٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
العبادة الصمت)) أخرجه ابن أبي الدنيا بسند مرسل رجاله ثقات.
[الفتح: (١٨٦/٧)]
١٩٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله /: فذكر الحديث قال:
((وإن إنسان قاتله فليقل: إني صائم، فإن لهم يوم القيامة حوضا ما يرده غير الصوام)).
قال البزار : وهذه الألفاظ لا نعلم رواها إلا الوليد .
قال الشيخ: لم أره بهذا السياق.
هذه الزيادة إسنادها لين.
[مختصر زوائد البزار: (٤٠٤/١)]
١٩٦)عن عبيد الله بن عمره أن رسول الله لل* قال: ((القرآن والصيام يشفعان للعبد يوم القيامة
يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه: ويقول القرآن: منعته النوم
بالليل فشفعني فيه. قال فيشفعان)).
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح وصححه الحاكم وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الجوع بإسناد
حسن.
[مختصر الترغيب والترهيب: (٧٩- ٨٠)]
١٩٧) حديث أبي هريرة: ((الصيام لا رياء فيه، قال الله -عزوجل- هو لي وأنا أجزي به، وإنما يدع
طعامه وشرابه من أجلي)).
أحمد بن منيع بسند صحيح عن أبي هريرة.
[تسديد القوس: (٥٦٩/٢)]
١٩٨) ترجمة الحسن بن أحمد بن مبارك التستري: روى خبراً موضوعاً عن إسماعيل بن إسحاق القاضي
بسند كالشمس متنه ((كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجهر بقراءة بسم الله
الرحمن الرحيم)) وعن أنس ◌ُ مرفوعاً ((الصوم جنة)»، قال الخطيب الحسن بن أحمد صاحب
مناكير.
[لسان الميزان: (١٩٢/٢-١٩٣)]
١٩٩) قال الحافظ: ثم ساق(١) من طريق أبي سعيد النقاش عن ابن مسعود رفعه ((أصبح نور صومك
دهناً مرجلاً))، قال النقاش هذا حديث موضوع على وكيع لعل طاهر أوضعه.
[لسان الميزان: (٢٠٧/٣-٢٠٨)]
٢٠٠) ترجمة ناشب بن عمرو: رواه له البيهقي في الشعب في حديث في فضل شهر رمضان فيه زيادات
منكرة عن ابن مسعود ه فذكره وفيه الله عند كل فطر من شهر رمضان كل ليلة ستون
(١) ابن أبي النجار في الذيل.
٣٩٦
كتاب الصيام =
ألف عتيق من النار فإذا كان يوم الفطر أعتق مثل ما أعتق في جميع الشهر ثلاثين مرة
ستين ألفاً ستين ألفاً».
[لسان الميزان: (١٤٣/٦-١٤٤)]
٢٠١) ترجمة الوليد بن عيسى: ذكره العقيلي في الضعفاء وذكر عن ابن المتكدر عن جابر ه قال ((لما
كان يوم الفطر قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا يوم تأخذون أجوركم من الله))
الحديث، وعنه بحر بن كنيز السقاء أحد الضعفاء .
[لسان الميزان: (٢٢٥/٦)]
٢٠٢) عن أبي نوفل بن أبي عقرب عن أبيه قال ((سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الصوم)).
رواه النسائي بسند حسن.
[الإصابة: (١٣٦/٤)]
٢٠٣) عن أنس أن أبا فاطمة الأنصاري ((أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له عليك
بالصوم فإنه لا مثل له)».
رواه ابن شاهين.
أورده من وجه ضعيف عن أبان بن أبي عياش أحد المتروكين.
[الإصابة: (١٥٤/٤)]
باب
ما يجزيء من الصيام
٢٠٤) ترجمة محمد بن مروان العقيلي: وحكى العقيلي عن ابن معين أنه ثقة، قال : ليس به بأس قيل له:
إنه يروي عن الحسن: ((يجزيء من الصوم السلام))، فكأنه استضعفه وأورد له عن ابن مفضل (في
صفة الدجال)) وقال لا يتابع عليه.
[التهذيب: (٣٨٦/٩)]
باب
فيمن أفطر قبل غروب الشمس
٢٠٥) قال عبد الرزاق عن بشر بن قيس قال «كنا عند عمر في رمضان فأفطرنا ثم ظهر أن الشمس
لم تغرب فقال عمر من أفطر فليقض يوماً مكانه)».
إسناده صحيح.
[الإصابة: (١/ ١٧٣)]
٣٩٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
ما يفطر الصائم
٢٠٦) روى أنه ﴿ قال: ((ثلاث لا يفطرن: القيء، والحجامة، والإحتلام)) الترمذي والبيهقي من
حديث أبي سعيد ، وفيه عبدالرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف، ورواه الدارقطني من حديث هشام
بن سعد عن زيد ، وهشام صدرق وقد تكلموا في حفظه، وقد قال الدارقطني في العلل: إنه لا يصح
عن هشام، وقال الترمذي: هذا الحديث غير محفوظ، وقد رواه الدراوردي وغير واحد عن زيد بن
أسلم مرسلاً، ورواه أبوداود عن رجل من أصحاب النبي 8#، ورجحه أبو حاتم وأبوزرعة وقالا: إنه
أصح وأشبه بالصواب، وتبعهما البيهقي، ثم قال: هو محمول إن صح على من ذرعه القيء، ورواه
يحيى بن سعيد الأنصاري عن زيد بن أسلم مرسلاً، والصحيح رواية الثوري، قلت: ذكر الترمذي: أن
عبدالله بن زيد بن أسلم أيضاً إنما رواه عن أبيه مرسلاً، ليس فيه أبوسعيد قال الدارقطني: رواه كامل
بن طلحة عن مالك عن زيد موصولاً ثم رجع عنه، وليس هو من حديث مالك، قال: وروي عن هشام
بن سعد عن زيد موصولاً ولا يصح، وأخرجه في السنن وفي الباب عن ابن عباس عند البزار وهو
معلول، وعن ثوبان أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط بسند ضعيف.
[الدراية: (٢٧٨/١-٢٧٩)]، [النكت الظراف: (٤١٢/٣-٤١٣)]، [تلخيص الحبير: (٧٨٦/٢-٧٨٧)]
٢٠٧) أخرج الدارقطني في غرائب مالك عن أبي سعيد ته رفعه ((ثلاث لا يفطرن أن الصائم القيء
والاحتلام والحجامة)»، وقال لا يصح عن مالك وعبدالله بن عيسى ضعيف.
[لسان الميزان: (٣٢٣/٣)، (٣٣٨/٣-٣٣٩)]
باب
الإفطار في رمضان بعذر
٢٠٨) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: ((رخص للشيخ الكبير أن يفطر ويطعم عن كل يوم
مسكيناً، ولا قضاء عليه)).
رواه الدار قطني والحاكم، وصححاه.
[بلوغ المرام: (١٩٠)]
٢٠٩) حديث: أنه قال: ((في الحامل والمرضع إذا خافت على ولديهما أفطرتا وافتدتا)) هذا
الحديث بهذا اللفظ لا أعرفه، لكن حديث أنس بن مالك القشيري وفيه: ((إن الله وضع عن المسافر
والحامل والمرضع الصوم وشطر الصلاة)، وهي في السنن الأربعة وفي رواية النسائي: ((ورخص
للمرضع والحبلى))، وأما الفدية فالمحفوظ فيه من قول ابن عباس أخرجه أبوداود ولفظه: «في
قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقونَهُ﴾ قال: كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما
يطيقان الصيام: أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكيناً، والحبلى والمرضع إذا خافتا -
٣٩٨
كتاب الصيام =
يعني على أولادهما- أفطرتا وأطعمتا)) وأخرجه البزار كذلك، وزاد في آخره: ((وكان ابن عباس
يقول لأم ولد له حبلى: أنت بمنزلة التي لا تطيقه فعليك الفداء، ولا قضاء عليك» وصحح
الدار قطني إسناده.
[تلخيص الحبير: (٨١١/٢-٨١٢)]
٢١٠) قال مسدد: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((الحامل والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا،
ولا قضاء عليهما)).
قال الحافظ : إسناده حسن.
[المطالب العالية: (٤٠٧/١)]
باب
من مات وعليه صيام
٢١١) قال الحافظ: وأما حديث يحيى بن أيوب، فقال البيهقي عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله لاخلال
قال: ((من مات وعليه صيام صام عنه وليه))، رواه الدارقطني.
رواه أبو عوانة في صحيحه عن الصغاني فوافقناه، وابن خزيمة في صحيحه، والبزار عن عبيدالله بن أبي
جعفر، فزاد في آخره : ((إن شاء) وهي زيادة منكرة.
[التغليق: (١٩٠/٣-١٩١)]
٢١٢) قال الحافظ: أما حديث أبي خالد فساق الحافظ بسنده عن ابن عباس، قال: ((جاءت امرأة إلى
النبي * فقالت: يا رسول الله، إن أختي ماتت وعليها صوم شهرين متتابعين، فقال: أرأيت لو
كان على أختك دين أكنت تقضينه؟ قالت: نعم. قال: فحق الله عزوجل أحق)).
رواه مسلم، وابن خزيمة، في صحيحهما ، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، في كتبهم، عن أبي سعيد
الأشج، بهذا الإسناد . وقال الترمذي : حسن.
والدارقطني في السنن، والترمذي، وغيره: عن أبي كريب.
قلت: والاضطراب في إسناد هذا الحديث ومتنه كبير جداً، والاضطراب موجب للضعف إذا تساوت
وجوه الاضطراب لكن اعتمد الشيخان رواية زائدة لحفظه، فرجحت على باقي الروايات. هكذا
سمعت شيخنا الحافظ أبا الفضل بن الحسين، يقول لما سألته عنه.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٣٣٥/١-٣٣٧)]، [هدي الساري: (٣٧٧)، (٢٠-٢١)]
[التعليق: (١٩١/٣-١٩٣)]
٢١٣) حديث ابن عمر: ((من مات وعليه صيام، فليطعم عنه مكان كل يوم مسكين)). روي مرفوعاً
وموقوفاً، الترمذي عن ابن عمر مرفوعاً وقال : غريب لا نعرفه مرفوعاً من هذا الوجه، والصحيح أنه
موقوف على ابن عمر، قلت : رواه ابن ماجه من هذا الوجه، ووقع عنده عن محمد بن سيرين، بدل
٣٩٩
=
موسوعة الحافظ ابن حجر
محمد بن عبدالرحمن، وهو وهم منه أو من شيخه، وقال الدار قطني: المحفوظ وقفه على ابن عمر،
·وتابعه البيهقي على ذلك.
[النكت الظراف: (٢٢٧/٦)]، [تلخيص الحبير: (٨١٠/٢-٨١١)]
٢١٤) حديث: ((لا يصوم أحد عن أحد، ولا يصلي أحد عن أحد».
لم أجده مرفوعاً، أخرج عبدالرزاق، عن ابن عمر موقوفاً بهذا، وزاد : ولكن إن كنت فاعلاً تصدقت
عنه، أو هديت، وهو في الموطأ. ولأبي مصعب عن مالك: أنه بلغه أن ابن عمر قال فذكره. وروى
الترمذي عن ابن عمر رفعه: في رجل مات وعليه صيام: ((يطعم عنه عن كل يوم مسكين)) قال:
الصحيح عن ابن عمر موقوف.
وروى النسائي بإسناد صحيح عن ابن عباس مثله، وزاد: ((ولكن يطعم عنه مكان كل يوم مد من
حنطة)) .
[تلخيص الحبير: (٨١١/٢)]، [الدراية: (٢٨٣/١)]
٢١٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عائشة ((أن رسول الله لا قال: من مات وعليه صوم
صام عنه وليه إن شاء)) .
قال شيخنا : هو في الصحيح سوى قوله إن شاء .
قال البزار: لا نعلمه عن عائشة إلا من حديث عبيد الله، ورواه عنه يحيى بن أيوب وابن لهيعة.
.. بن الحارث عن عبيد الله بن أبي جعفر، وأشار البزار إلى أن عبد الله تفرد به، وراوي الزيادة ابن
لهيعة، ولا يحتج به، ولا بزيادته، على أن الحكم لا يتغير بها لتتمة الخبر.
[مختصر زوائد البزار: (٤٣١/١)]
باب
صوم الصمت
٢١٦) قال الزمخشري: ((قد نهى رسول الله - عن صوم الصمت)).
قال الحافظ: لم أره هكذا وأخرج عبدالرزاق من حديث جابر بلفظ ((لا صمت يوم إلى الليل)) وفيه
حزام بن عثمان وهو ضعيف ولأبي داود من حديث علي مثله.
[الكافي الشاف: (١٣/٣)]
باب
صيام ثلاثة أيام من كل شهر
٢١٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: قال رسول الله ◌ُل: ((صوم شهر
الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن وحر الصدر)).
٤٠٠
كتاب الصيام ==
قال : تفرد به زائدة عن سماك.
قلت : إسناده حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٤٠٨/١)]
٢١٨) أورد العقيلي عن يزيد بن عدي بن أبي خالد سمعت أبي يقول رفعه «في صوم ثلاثة أيام من كل
شهر يذهب وحر الصدر) ثم أشار إلى أن المتهم به عبدالرحمن بن عمرو.
[لسان الميزان: (٢٩١/٦)]
٢١٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن جابر قال: ((جاء رجل إلى النبي فسأله عن
الصيام، فشغل عنه، فقال له عبدالله بن مسعود، صم رمضان وثلاثة أيام من كل شهر،
فقال: أعوذ بالله منك يا عبدالله فقال رسول الله : فما تبغي؟ صم رمضان وثلاثة أيام من
كل شهر)) .
قال : لا نعلم أسند إبراهيم عن أبي الزبير، عن جابر إلا هذا .
إسناده حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٤٠٨/١)]
٢٢٠) قال أبوبكر بن أبي شيبة: عن جابر ◌ُه قال: ((جاء رجل إلى رسول الله ل فسأله عن الصيام،
فشغل عنه، فقال له ابن مسعود : صم رمضان وثلاثة أيام من كل شهر. فقال الرجل:
أعوذ بالله منك يا عبدالله، فقال له رسول الله : وما تبقي؟ صم رمضان وثلاثة أيام من
كل شهر)).
قال الحافظ : هذا إسناد حسن.
[المطالب العالية: (٤٢٧/١)]
(٢٢) قال الحافظ روى أحمد والنسائي وصححه ابن حبان عن أبي هريرة قال: ((جاء أعرابي إلى النبي
* بأرنب قد شواها، فأمرهم أن يأكلوا وأمسك الأعرابي، فقال: ما منعك أن تأكل؟ فقال:
إني أصوم ثلاثة أيام من كل شهر، فقال: أن كنت صائماً فصم الغر، أي البيض))، وهذا
الحديث اختلف فيه على موسى بن طلحة اختلافاً كثيراً بينه الدارقطني، وفي بعض طرقه عند
النسائي: ((إن كنت صائماً فصم البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة)) ، وجاء
تقييدها أيضاً في حديث قتادة بن ملحان - ويقال ابن منهال- عند أصحاب السنن بلفظ: ((كان
رسول الله # يأمرنا أن نصوم البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة وقال: هي
كهيئة الدهر))، والنسائي من حديث جرير. مرفوعاً: ((صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام
الدهر: أيام البيض صبيحة ثلاث عشرة)) الحديث وإسناده صحيح، وأما ما رواه أصحاب السنن
وصححه ابن خزيمة من حديث ابن مسعود: ((أن النبي { كان يصوم ثلاث أيام من غرة كل
شهر)) وما روى أبوداود والنسائي من حديث حفصة: ((كان رسول الله * يصوم من كل شهر