Indexed OCR Text

Pages 481-500

٤٨١
موسوعة الحافظ ابن حجر
وأخرج حديثه هذا الدارقطني والبيهقي.
وله شاهد، في صحيح مسلم من حديث البراء بن عازب وشاهد آخر في البخاري وآخر في
الصحيحين.
وحمل بعضهم هذه الأحاديث على قنوت النازلة.
ويؤيده ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة قال: ((كان رسول الله * إذا أراد أن يدعو لأحد أو
يدعو على أحد قنت في الركعة الأخيرة)) وله شاهد أخرجه الطبراني عن ابن عباس قال:
(قنت رسول الله ﴿ دعا لقوم ودعا على قوم) وسنده حسن، والله أعلم.
[نتائج الأفكار: (١٣٠/٢-١٣٤)]
٨٨٣) ساق الحافظ بسنده عن أبي مالك الأشجعي قال: ((سألت أبي ◌ُه فقلت: يا أبه إنك صليت
خلف النبي وخلف أبي بكر وخلف عمر وخلف عثمان وخلف علي رضي الله عنهم
أكانوا يقنتون في الفجر؟ قال: أي بني محدث)) هذا حديث صحيح، أخرجه الترمذي وابن
ماجه.
وأخرجه أحمد ، وصححه الترمذي وابن حبان.
وقد أخرج مسلم بهذا الإسناد حديثاً غير هذا فهو على شرطه.
وعجیب عجبت للحاکم إذ لم يستدرکه.
ساق الحافظ بسنده عن عبد الله بن مسعود ه قال: ((لم يكن رسول الله * يقنت في شيء من
الصلوات إلا في الوتر، وكان إذا حارب قنت في الصلوات كلها يدعو على المشركين)) هذا
حديث غريب أخرجه الطبراني في الأوسط.
قلت: ومحمد بن جابر ضعيف، وقد رواه الحسن بن الحر وهو صدوق عن حماد بهذا الإسناد
فحذف الأسود ووقفه على عمر وهو أشبه بالصواب.
[نتائج الأفكار: (١٣٤/٢-١٣٦)]
٨٨٤) أخرج أبو داود بإسنادين رجالهما ثقات، لكن أحدهما منقطع وفي الآخر راو لم يسم: ((أن
عمر ط لما جمع الناس على أبي بن كعب كان لا يقنت إلا في النصف الأخير) وكذا
أخرج محمد بن نصر في كتاب قيام الليل. وأخرج مثله عن أبي حليمة معاذ بن الحارث وهو
الذي كان يصلي بهم إذا غاب أبي، وأخرج أيضاً عن علي مثله نحوه بسند ضعيف وعلقه الترمذي
لعليّ، والثابت عن علي خلافه.
وأما الوجه الثاني فلم يثبته بعضهم ونسبه الرافعي لمالك وما وقفت له على مستند، لكن في الموطأ
عن داود بن الحصين عن عبدالرحمن بن هرمز الأعرج قال: ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون
الكفرة في رمضان.
وهذا يحتمل أن يخص بالنصف الأخير فيرجع إلى الأول.

٤٨٢
كتاب الصلاة =
وأما الوجه الثالث فهو المختار عند جماعة، وقد عقد له محمد بن نصر باباً ذكر فيه عن عمر
وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم ذلك بأسانيد صحيحة، وتقدم حديث ابن مسعود المرفوع
آنفاً، وسيأتي حديث الحسن وإن كان غير صريح في التعميم.
[نتائج الأفكار: (١٣٦/٢-١٣٧)]
٨٨٥) ساق الحافظ بسنده عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: ((علمني جدي رسول الله ﴾
كلمات أقولهن في الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن
توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا
يذل من واليت، ولا يعز من عادیت، تباركت ربنا وتعاليت».
هذا حديث حسن صحيح، أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي جميعاً عن قتيبة بن سعيد .
[نتائج الأفكار: (١٣٨/٢ -١٤٠)]
٨٨٦) ساق الحافظ بسنده عن أبي الحوراء قال: سألت الحسن بن علي رضي الله عنه: ((ما عقلت من
رسول الله ﴿؟ قال: علمني دعوات أقولهن: اللهم اهدني)) فذكر الحديث، وهذا حديث
حسن .
وساق الحافظ بسنده ابن عباس رضي الله عنهما يقول: ((كان رسول الله * يقنت في صلاة
الصبح وفي وتر الليل بهؤلاء الكلمات: اللهم اهدني فيمن هديت، الحديث، هذا حديث
غريب أخرجه محمد بن نصر في كتاب قيام الليل، وأخرجه البيهقي.
[نتائج الأفكار: (١٤٣/٢-١٤٤)]
٨٨٧) ساق الحافظ بسنده عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: علمني رسول الله وَ ل هؤلاء
الكلمات في الوتر: ((اللهم اهدني فيمن هديت) فذكر مثل سياق الترمذي، لكن سقط منه:
((وعافني فيمن عافيت)) وزاد بعد قوله: ((ربنا وتعاليت وصلى الله على النبي)). هذا حديث
أصله حسن روي من طرق متعددة عن الحسن، لكن هذه الزيادة في هذا السند غريبة لا تثبت
لأن عبدالله بن علي لا يعرف، وقد جوز الحافظ عبدالغني أن يكون هو عبد الله بن علي بن الحسين
بن علي، وجزم المزي بذلك، فإن يكن كما قال فالسند منقطع، ولم ينجبر بمجيئه من وجه آخر،
ويؤيد انقطاعه أن ابن حبان ذكره في أتباع التابعين من الثقات، فلو كان سمعه من الحسن
لذكره في التابعين.
ومع التعلیل الذي ذكرته فهو شاذ .
[نتائج الأفكار: (١٤٥/٢-١٤٧)]
٨٨٨) قال الحافظ: قد جاء عن بعض السلف أنه كان يصلي على النبي - في القنوت.
فساق الحافظ بسنده عن عبدالله بن الحارث هو أبو الوليد البصري أن معاذاً أبا حليمة القاري.
كان يصلي على النبي 8* في القنوت. هذا موقوف صحيح، أخرجه إسماعيل القاضي في كتاب

٤٨٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
فضل الصلاة على النبي #.
وأخرج محمد بن نصر في كتابه قيام الليل بسند صحيح عن الزهري قال: كانوا يلعنون الكفرة
في رمضان، يشير إلى دعاء القنوت، ثم يصلي على النبي 8 ثم يُدعو للمسلمين، ومن طريق
وهب بن خالد عن أيوب نحوه. وسنده صحيح أيضاً وفيه إخبار غمن أدركه الزهري وأيوب من
صغار الصحابة وكبار التابعين، ويحتمل أيضاً الإرسال عمن لم يدركاه.
[نتائج الأفكار: (١٤٨/٢-١٤٩)]
٨٨٩) ساق الحافظ بسنده عن عبيد بن عبيد بن عمير، أن عمر بن الخطاب ه قنت بعد الركوع
فقال: ((اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وألف بين قلوبهم وأصلح
ذات بينهم وانصرهم على عدوك وعدوهم، الله العن الكفرة كفرة أهل الكتاب الذين
يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك، اللهم خالف بين كلمتهم وزلزل
بهم الأرض وأنزل بهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين، بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك بسم
الله الرحمن الرحيم اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو
رحمتك ونخشى عذابك الجد إن عذابك بالكافرين ملحق)) هذا موقوف صحيح أخرجه
محمد بن نصر. وبسند آخر إلى أبي بن كعب أنه كان يقنت بالسورتين فذكرهما وأنه كان
یکتبهما في مصحفه.
وبه إلى البيهقي عن عبدالرحمن بن أبزى قال: ((صليت خلف عمر صلاة الصبح فسمعته
يقول بعد القراءة قبل الركوع اللهم إياك نعبد فذكره كما عند المصنف، لكن قدم
وأخر وانتهى إلى قوله ونخلع من يكفرك)) وإسناده صحيح وهو محمول على أن عمر ـ
كان يقنت تارة قبل الركوع وتارة بعده، وذكر البيهقي أن من روى عنه بعد الركوع أكثر عدداً
والله أعلم.
وبالسند المذكور إلى الطبراني في الدعاء عن علي بن أبي طالب وفيه عبد الله بن لهيعة وهو صدوق
ضعيف من قبل حفظه فهو حديث غريب.
ووجدت لأصل الحديث شاهداً رجاله موثقون، لكنه مرسل.
وبالسند الماضي إلى البيهقي، عن خالد بن أبي عمران، قال: ((بينما رسول الله 8 يدعو على
مضريعني في الصلاة إذ جاءه جبريل عليه السلام، فأوما إليه أن اسكت، فسكت ثم قال:
يا محمد إن الله لم يبعثك لعاناً ولا سباباً، ولم يبعثك عذاباً، وإنما بعثك رحمة: ﴿لَيْسَ
لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ إلى ﴿ظَالِمُونَ﴾ ثم علمه هذا القنوت: اللهم
نستعينك فذكره إلى قوله: ملحق)) ولم يذكر ما بعده.
وهكذا أخرجه أبو داود في كتاب المراسيل.

٤٨٤
كتاب الصلاة =
وخالد من صغار التابعين، وعبدالقاهر ما وجدت عنه راوياً إلا معاوية بن صالح وقد ذكره ابن
حبان في الثقات.
.[نتائج الأفكار: (١٤٩/٢-١٥٢)]
٨٩٠) أخرج عبد الرزاق بسند حسن عن أبي رافع الصائغ -واسمه نفيع- قال: ((صليت خلف عمر
الصبح فقنت بعد الركعة فسمعته يقول: اللهم نستعينك فذكره بطوله، وفيه اللهم
عذب كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك إلى آخره)) .
[نتائج الأفكار: (١٥٢/٢- ١٥٣)]
٨٩١) قال الحافظ : قد ورد بعض الحديث مرفوعاً من وجه قوي.
فساق الحافظ بسنده عن رفاعة ابن رافع بن مالك الزرقي قال: ((لما انكفأ المشركون من
أحد، قال رسول الله ﴿ استووا حتى أثني على ربي فصاروا خلفه صفوفاً فقال: اللهم لك
الحمد كله)) فذكر الحديث بطوله وفيه: ((اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك
ويكذبون رسلك، واجعل عليهم رجزك وعذابك، الله عذب الكفرة إله الحق)) هذا حديث
صحيح أخرجه النسائي في اليوم والليلة.
وزاد في آخره آمين.
[نتائج الأفكار: (١٥٣/٢-١٥٤)]
٨٩٢) قال الحافظ: أخرج محمد بن نصر في كتاب قيام الليل بسند صحيح عن سفيان الثوري قال:
كانوا يستحبون أن يقولوا في قنوت الوتر هاتين السورتين: ((اللهم إنا نستعينك فذكره إلى
قوله: ملحق وهؤلاء الكلمات: اللهم اهدني فيمن هديت)) فذكره كاللفظ الأول إلى قوله:
تباركت ربنا وتعاليت، وان يقرأوا المعوذتين وأن يدعوا، وليس فيه شيء موقت.
[نتائج الأفكار: (١٥٥/٢)]
٨٩٣) قال الحارث: عن عائشة رضى الله عنها قالت: ((كان رسول الله وَلَّ يقنت في الفجر قبل
الركعة، وقال: إنما أقنت بكم لتدعوا ربكم وتسألوه حاجتكم)).
قال الحافظ : یحیی بن هاشم ضعيف جداً.
[المطالب العالية: (٢١١/١-٢١٢)]
٨٩٤) قال أحمد بن منيع: عن أبان بن أبي عياش فذكره بلفظ: (بت عند النبي { لأنظر كيف
يقنت في وتره، فقنت قبل الركوع، ثم بعثت أمي أم عبد، فقلت: بيتي مع نسائه *
فانظري كيف يقنت في وتره؟ فأخبرتني أنه قنت قبل الركوع).
قال الحافظ : أبان متروك .
[المطالب العالية: (٢١٢/١)]
٨٩٥) عن عبد الله ه قال: «لم يقنت النبي ◌َ إلا شهراً، لم يقنت قبله ولا بعده))، رواه

٤٨٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
ابن أبي شيبة.
قال الحافظ : أبو حمزة هو ميمون الأعور ، ضعيف.
[المطالب العالية: (٢١٢/١-٢١٣)]
٨٩٦) قال الحارث: عن عمران بن حدير قال: ((ذكر لأبي مجلز القنوت في صلاة الغداة فقال:
إن رسول الله ® بعث رجلاً إلى بني فلان فقال: أنظر، فإن كانوا أذنوا فجاوزهم إلى بني
فلان، فلما أتاهم يسألهم قال: فدخل رجل فلبس لأمته -يعني: سلاحه- ثم خرج إلى
رسول الله * يطعنه فصرعه، فقال رسولُ رسولِ الله /: اللهم إني رسول رسولك فكن أنت
رسولي إلى رسولك، اقرأ عليه مني السلام، قال: فقال النبي : وعليك السلام، فقال
القوم: يا رسول الله، ما رأينا من أحد! فقال ®: إن فلاناً قتل فأرسل إلى السلام، قال:
فقام بهم شهراً في آخر صلاة الفجر يقول: اللهم عليك ببني عصية عصوا ربهم، وعليك
ببني ذكوان، قال: ثم تركه، لم يكن غيره)).
قال الحافظ : مرسل.
[المطالب العالية: (٢١٣/١)]
٨٩٧) قال أحمد بن منيع: عن أبي مجلز قال: ((قلت لابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما: الكبر
يمنعكما من القنوت؟ قالا: لم نأخذه من أصحابنا).
قال الحافظ : صحيح موقوف.
[المطالب العالية: (٢١٣/١)]
٨٩٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن سمرة: ((أن رسول اللهلا كان إذا لعن
المشركين في صلاته يبدأ بقريش ثم يتبعهم قبائل كثيرة من العرب، فقيل له العن
كفار قريش، فجعل النبي # يقول إذا أراد أن يلعن قبيلة: اللهم العن كفار بني فلان)).
قال : لا نعلمه مرفوعاً إلا عن سمرة.
ويوسف واهي.
[مختصر زوائد البزار: (٢٧١/١)]
٨٩٩) حديث: ((أن النبي ﴿ قنت شهراً يدعو على قاتلي أصحابه ببئر معونة، ثم ترك، فأما
في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا))، الدارقطني عن أنس، ورواه أحمد عن عبد
الرّاق، البيهقي وأول الحديث في الصحيحين عن ابن عباس وأما باقيه فلا، ورواية عبد الرزاق
أصح ولفظها عن الربيع بن أنس قال: ((قال رجل لأنس بن مالك: أقنت رسول الله ﴿ شهراً
يدعو على حي من أحياء العرب؟ قال فزجره أنس، وقال: ما زال رسول الله {لا يقنت في
الصبح حتى فارق الدنيا))، وأبو جعفر الرازي، قال عبد الله بن أحمد عن أبيه ليس بالقوي،
قلت: محمد بن عثمان ضعيف وقد وجدنا لحديثه شاهداً رواه الحسن بن سفيان، عن أنس قال:

٤٨٦
كتاب الصلاة ==
((صليت مع رسول الله - فلم يزل يقنت في صلاة الغداة حتى فارقته، وخلف أبي بكر
كذلك، وخلف عمر كذلك))، وغلط بعضهم فصيره عن.عبد الوارث عن عوف فصار ظاهر
الحديث الصحة وليس كذلك، بل هو من رواية عمرو وهو ابن عبيد رأس القدرية، ولا يقوم
بحديثه حجة، ويعكر على هذا ما رواه الخطيب من طريق قيس بن الربيع عن عاصم بن سليمان
قلنا لأنس: ((إن قوماً يزعمون أن النبي لم يزل يقنت في الفجر فقال كذبوا إنما قنت
شهراً واحداً يدعو على حيّ من أحياء المشركين))، وقيس وإن كان ضعيفاً لكنه لم يتهم
بكذب، وروى ابن خزيمة في صحيحه من طريق سعيد، عن قتادة عن أنس أن النبي 8# لم يكن
يقنت إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم، فاختلفت الأحاديث عن أنس واضطربت فلا يقوم بمثل
هذا حجة.
[تلخيص الحبير: (٣٩٩/١ -٤٠٠)]
٩٠٠) قال الحافظ: روى القنوت في الصبح عن الخلفاء الأربعة، فروى البيهقي بسند صحيح عن عبد
الله بن معقل بن مقرن قال ((قنت علي في الفجر)، ورواه الشافعي أيضاً ويعارض الأول ما روى
الترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث أبي مالك الأشجعي عن أبيه قال: ((صليت خلف النبي
# وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي فلم يقنت أحد منهم، وهو بدعة»، إسناده حسن.
[تلخيص الحبير (٤٠٠/١-٤٠١)]
٩٠١) روى الحاكم أبو أحمد في الكنى عن الحسن البصري قال ((صليت خلف ثمانية وعشرين
بدرياً كلهم يقنت في الصبح بعد الركوع)) وإسناده ضعيف، وروى ابن ماجه عن أنس: (أنه
سئل عن القنوت في صلاة الصبح، أقبل الركوع أم بعده؟ فقال: كلاهما قد كنا نفعل
قبل وبعد»، وصححه أبو موسى المديني.
[تلخيص الحبير: (٤٠٢/١-٤٠٣)]
٩٠٢) روى الحاكم في المستدرك عن أبي هريرة قال: ((كان رسول الله / إذا رفع رأسه من الركوع
في صلاة الصبح في الركعة الثانية، رفع يديه فيدعو بهذا الدعاء: اللهم اهدني فيمن
هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شرما
قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت)) قال
الحاكم: صحيح، وليس كما قال فهو ضعيف لأجل عبد الله بن سعيد المقبري، فلو كان ثقة لكان
الحديث صحيحاً، وروى الطبراني في الأوسط من حديث بريدة نحوه، وفي إسناده مقال أيضاً .
[تلخيص الحبير: (٤٠٦/١-٤٠٧)]
٩٠٣) روى البزار والطبراني من حديث ابن مسعود: ((لم يقنت رسول الله في الصبح إلا شهراً،
ثم تركه، لم يقنت قبله ولا بعده) ، وإسناده ضعيف.
[الدراية: (١٩٤/١)]

٤٨٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٩٠٤)أخرج الطبراني في الأوسط من وجه آخر عن ابن مسعود قال: ((صليت خلف رسول الله ﴿.
وأبي بكر وعمر، فما رأيت أحداً منهم قانتاً في صلاة إلا في الوتر) وفيه ضعف.
[الدراية: (١٩٤/١-١٩٥)]
٩٠٥)عن ابن عمر أنه ذكر القنوت، فقال: ((والله إنه البدعة، ما قنت رسول الله لَ﴾ غير شهر
واحد»، أخرجه ابن عدي، وفيه بشر بن حرب وفيه ضعف. وقد قال ابن عدي: لا بأس به.
[الدراية: (١٩٥/١)]
٩٠٦) روى ابن حبان عن أبي هريرة: ((كان رسول الله # لا يقنت في صلاة الصبح، إلا أن يدعو
لقوم، أو على قوم)). وعند ابن خزيمة عن أنس مثله، وإسناد كل منهما صحيح.
[الدراية: (١٩٥/١)]
٩٠٧) عن أم سلمة: ((أن النبي # نهى عن القنوت في صلاة الصبح)) أخرجه ابن ماجه بإسناد
ضعيف. وأخرجه الدارقطني على هذا الوجه وضعفه. وأخرجه أيضاً من رواية هياج عن عنبسة بهذا
الإسناد، فقال: عن صفية بنت أبي عبيد، بدل أم سلمة، وقال: صفية هذه لم تدرك النبي *.
[الدراية: (١٩٥/١)]
٩٠٨)روى البيهقي بإسناد ضعيف عن ابن عباس قال: ((القنوت في الصبح بدعة)).
[الدراية: (١٩٦/١)]
٩٠٩) وقال محمّد بن الحسن أخبرنا أبو حنيفة عن حماد، عن إبراهيم قال: ((لم ير النبي 8# قانتاً
في الفجر حتى فارق الدنيا)، وهذا معضل.
وروى الدارقطني: ((أن النبي 28 قنت شهراً يدعو على حي من أحياء العرب، ثم تركه في
الصبح))، الحديث. وذكر له البيهقي شواهد ، فيها مقال.
[الدراية: (١٩٤/١-١٩٦)]
٩١٠) عن ابن عباس به قال: ((كان رسول الله * يعلمنا دعاء ندعو به في القنوت من صلاة
الصبح)).
أخرجه البيهقي وفي إسناده ضعف.
[بلوغ المرام: (٩١)]
٩١١) قال الحافظ :... أخرج ابن ماجه: ((عن أنس: أنه سئل عن القنوت فقال: قبل الركوع
وبعده» إسناده قوي.
ثم قال : ... ومجموع ما جاء عن أنس من ذلك أن القنوت للحاجة بعد الركوع لا خلاف عنه في
ذلك، وأما لغير الحاجة فالصحيح عنه أنه قبل الركوع ..
[الفتح: (٥٦٨/٢-٥٦٩)]

٤٨٨
كتاب الصلاة =
باب
التشهد والجلوس والإشارة بالأصبع فيه
٩١٢) روى الحافظ بسنده عن العلاء بن المسيب عن رسول الله ولا يقول بين السجدتين: ((رب اغفر
لي رب اغفر لي».
صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم.
وفي تصحيح هؤلاء هذا الإسناد فيه نظر، فإن طلحة بن يزيد هو أبو حمزة المذكور في الذي قبله،
ولم يسمع من حذيفة كما جزم به النسائي، لكن قد عرف الواسطة بينهما كما في رواية شعبة.
[نتائج الأفكار: (١١٣/٢-١١٤)]
٩١٣)ووقع في رواية بريدة مثل حديث علي، وزاد في آخره: (رب إني لما أنزلت من خير فقيرا
أخرجه البزار بسند فيه ضعف.
وقول الشيخ: وإسناده حسن كأنه اعتمد فيه على سكوت أبي داود، أما الحاكم فصححه على
قاعدته في عدم الفرق بين الصحيح والحسن، وقد قال الترمذي بعد تخريجه: وبه يقول علي ﴾.
وساق الحافظ بسنده عن سليمان التيمي، قال: بلغني أن علياً له كان يقول بين السجدتين: ((رب
اغفر لي وارحمني وارفعني واجبرني)»، أخرجه الشافعي ورجاله موثوقون إلا أنه منقطع بين
سليمان وعلي.
وساق أيضاً عن علي أنه كان يقول بين السجدتين: ((الله اغفر لي وارحمني واجبرني
وارزقني وارفعني))، ورجاله موثوقون أيضاً إلا الحارث الأعور.
[نتائج الأفكار: (١١٧/٢-١,١٩)]
٩١٤) ساق الحافظ بسنده عن أبي حميد: ((أنا أعلمكم بصلاة رسول الله فقالوا: لم؟ فما
كنت أكثرنا له تبعاً، ولا أقدمنا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فأعرض، قال: كان رسول
الله ® إذا قام إلى الصلاة كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يقرأ، فإذا ركع
كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ويضع راحتيه على ركبتيه حتى يرجع كل
عضو إلى مقره، ولا يصوب رأسه ولا يقمعه، ثم يرفع رأسه فيقول: سمع الله لمن حمده،
ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه حتى يرجع كل عضو إلى موضعه معتدلاً، ثم
يهوي إلى الأرض ويقول: الله أكبر، ويجافي يديه على جنبيه، ثم يرفع رأسه ويثني رجله
اليسرى ويقعد عليها، ثم يسجد ثم يرفع رأسه فيثني رجله اليسرى فيقعد عليها
معتدلاً، ثم يصنع في الركعة الأخرى مثل ذلك الحديث وفي آخره فقالوا: صدقت)).
هذا حديث صحيح، أخرجه أبو داود عن أحمد بن حنبل، وأخرجه الترمذي وابن ماجه وابن
خزيمة وغيرهم.

٤٨٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
وساقه أحمد وأبو داود تاماً ولفظه بعد ذكر السجدة الثانية، ثم ثنى رجله وقعد فاعتدل ثم نهض.
[نتائج الأفكار: (١٢١/٢-١٢٥)]
٩١٥) قال الحافظ: أما حديث وائل فاحتج به الشيخ في المهذب والرافعي وغيرهما للقول الثاني، ولفظه
أن النبي ﴾ كان إذا رفع رأسه من السجدة استوى قائماً بتكبيرة، أخرجه البزار في مسنده.
وفي سنده ضعف وانقطاع، وليس صريحاً باللفظين في نفي جلسة الاستراحة.
[نتائج الأفكار: (١٢٧/٢)]
٩١٦) ساق الحافظ بسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((هذا تشهد رسول الله صل: التحيات لله
والصلوات والطيبات، فذكر مثل حديث ابن مسعود سواء. أخرجه البيهقي عن أبي نصر بن
قتادة عن أبي عمرو بن مطر عن الحسن بن سفيان عن محمد بن خلاد عن صالح بن محمد
مثلما أخرجناه.
ومحمد بن صالح مختلف فيه، وأما ابنه صالح فلم أجد له ذكراً بجرح ولا تعديل، وهو في درجة
المستور، ولم أعرف مستند الشيخ في وصفه هذا الإسناد بالجودة، وقد قال البيهقي بعد تخريجه
الصحيح عن عائشة موقوف، فأشار إلى شذوذ الزيادة، والعلم عند الله.
[نتائج الأفكار: (٢/ ١٦٣ -١٦٤)]
٩١٧) قال الحافظ: وقد جاء من وجه آخر عن عمر أنه قال: ((كان رسول الله ﴾ يعلمنا التشهد
كما يعلم المكتب الولدان».
أخرجه أحمد وفي سنده رجل مجهول، ولم يسق مع ذلك لفظه. وجاء عن عمر من وجه آخر
مرفوعاً .
عن يعقوب بن عبدالله بن الأشج، قال: أخذ بيدي عون بن عبدالله بن عتبة، وزعم أن ابن عباس
أخذ بيده، فزعم أن عمر أخذ بيده، فزعم أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم علمه
التشهد : ((التحيات الصلوات الطيبات المباركات لله)).
وهكذا أخرجه الدارقطني، وقال: هذا إسناد حسن، وابن لهيعة ليس بالقوي انتهى.
وأخرجه الطبراني في الأوسط، والحجاج ضعيف، وكذا من بينه وبين الطبراني والله أعلم) أ.ه.
[نتائج الأفكار: (١٦٥/٢-١٦٨)]
٩١٨) وساق الحافظ بسنده عن عائشة رضي الله عنها كانت تقول إذا تشهدت: ((التحيات الطيبات
الصلوات الزاكيات لله، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، السلام عليك
أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين السلام عليكم))
هذا موقوف صحيح، أخرجه مالك هكذا والبيهقي من طريق يحيى بن بكير عن مالك.
[نتائج الأفكار: (١٦٨/٢ - ١٧٠)]
٩١٩) عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يتشهدًّ فيقول: ((بسم الله التحيات لله الصلوات لله

٤٩٠
كتاب الصلاة =
الزاكيات لله، السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين، شهدت أن لا إله إلا الله، شهدت أن محمداً رسول الله، ويدعو بعد ذلك بما بدا
له) هذا موقوف صحيح، أخرجه البيهقي من رواية البوشنجي عن أبي بكر أيضاً.
وقد جاء عن ابن عمر مرفوعاً.
[نتائج الأفكار: (١٧٠/٢-١٧١)]
٩٢٠) جمع الحافظ أبو بكر بن مردويه طرق التشهد فبلغ عن أربعة وعشرين صحابياً.
فمن الجياد منها حديث ابن عمر فساق الحافظ بسنده
عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في التشهد: ((التحيات لله الطيبات الصلوات، السلام
عليك أيها النبي ورحمة الله- قال ابن عمر: زدت فيها وبركاته- السلام علينا وعلى عباد
الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله - قال ابن عمر: زدت فيها وحده لا شريك له-
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)).
هذا حديث صحيح، أخرجه أبو داود والترمذي في العلل الكبير وأبو يعلى والبزار في
مسندیهما وغيرهم.
وأخرجه الدار قطني وقال في حاشية السنن: إسناده صحيح.
عن عبدالله بن أبي المكي، قال: ((صليت إلى جنب ابن عمر بمكة، فلما فرغ ضرب بيده على
فخذي فقال: ألا أعلمك تحية الصلاة كما كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم يعلمنا؟ فتلا هؤلاء الكلمات: التحيات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها
النبي)) فذكر باقي التشهد مثل رواية ابن مسعود، لكن قال: ((وأن محمداً عبده ورسوله))
هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد والطحاوي.
وفيه تعقب على الطبراني حيث قال فى الأوسط : تفرد به سهل عن أبان.
ورواته من أحمد فصاعداً من رجال مسلم.
[نتائج الأفكار: (٢ /١٧٣ -١٧٥)]
٩٢١) ساق الحافظ بسنده عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة بسم الله وبالله التحيات لله))
فذكر مثل حديث ابن مسعود، وزاد في آخره: ((أسأل الله الجنة، وأعوذ بالله من النار)).
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي، والطحاوي، وأخرجه البيهقي، وأحمد، قال النسائي؛ لا نعلم
أحداً تابع أيمن، وأيمن لا بأسه به، لكنه أخطأ.
١
[نتائج الأفكار: (٢ /١٧٧ - ١٧٩)]
٩٢٢) حديث عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما قال: ((إن تشهد رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: بسم الله خير الأسماء)) فذكر مثل حديث ابن عباس، لكن زاد فيه: ((وحده لا

٤٩١
موسوعة الحافظ ابن حجر
شريك له) بعد كلمة الشهادة وقدمها على قوله: ((السلام عليك أيها النبي)) وزاد بعد قوله:
((وأن محمداً عبده ورسوله: أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة)).
أخرجه أبو بكر البزار في مسنده والطبراني في الكبير، وفي سندهما ابن لهيعة.
وأخرجه البيهقي من حديث علي وفيه الحارث الأعور وهو ضعيف وروي عن ابن عمر وعائشة
وسندهما ضعيف، والله أعلم.
[نتائج الأفكار: (١٧٩/٢ - ١٨٠)]
٩٢٣) ساق الحافظ بسنده عن عبدالله بن مسعود له قال: ((من السنة أن تخفي التشهد)).
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود والترمذي.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((نزلت هذه الآية في التشهد: ﴿وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ
ثُخَافِتْ بِهَا﴾)) هذا حديث صحيح السند غريب بعض المتن، أخرجه المعمري وأبو جعفر الطبري
في التفسير والحاكم.
وأخرجه البخاري في التفسير، والله أعلم.
[نتائج الأفكار: (٢ /١٨٠- ١٨٣)]
٩٢٤)ساق الحافظ بسنده عن عقبة بن عمرو قال: ((أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وعلى
آله وسلم حتى جلس بين يديه، فقال: يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه، وأما
الصلاة عليك فأخبرنا كيف نصلي عليك؟ قال: فصمت رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم حتى وددنا أن الرجل الذي سأل لم يسأله، ثم قال رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم : إذا صليتم علي فقولوا اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى
آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد النبي الأمي
وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد).
هذا حديث حسن من هذا الوجه صحيح أخرجه أبو داود والنسائي، وأحمد وابن خزيمة وابن
حبان والدارقطني والحاكم، وزاد في روايته: ((إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا))، وصرح في
روايته بالتحديث فأمن من تدليس ابن إسحاق.
[نتائج الأفكار: (١٨٨/٢-١٨٩)]
٩٢٥) قال مسدد: عن سعيد المقبري قال: ((صليت إلى جنب أبي هريرة فانتصبت على صدور
قدمي وركبتي، فضرب فخذي حتى اطمأننت)).
قال الحافظ : صحيح موقوف.
[المطالب العالية: (٢١٧/١)]
٩٢٦) قال النووي: روينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي عن فضالة بن عبيد ه قال: ((سمع
رسول الله# رجلاً يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالى ولم يصل على النبي # فقال

٤٩٢
كتاب الصلاة =
رسول الله عجل هذا، ثم دعاه فقال له أو لغيره إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ريه
سبحانه والثناء عليه ثم يصلي على النبي 8/8 ثم يدعو بعد بما شاء» قال الترمذي حديث
حسن صحيح .
قال ابن علان: وقال الحافظ: تقدم هذا الحديث في أواخر باب الأذكار بعد الصلاة، وذكر المصنف
أن ابن السني خرجه بسند ضعيف وكأنه لم يستحضر إذ ذاك أنه في أبي داود وغيره وقدمت
ذلك هناك وأن الترمذي وابن خزيمة وغيرهما صححوه.
[الفتوحات الربانية: (٣٣٣/٣-٣٣٤)]
٩٢٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي راشد العبشمي: ((سألت سلمان الفارسي
فقال: أعلمكم كما علمنيه رسول الله {*، فأخذ بيدي فعلمني التشهد حرفاً بحرف:
التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام
علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
قال سلمان: قلها في صلاتك لا تنقص منها حرفاً، ولا تزد فيها حرفاً».
بشر وهاه ابن عدي والأزدي، وقواه ابن حبان.
[مختصر زوائد البزار: (٢٧٤/١-٢٧٥)]
٩٢٨)ومن حديث ابن مسعود مرفوعاً ولفظه: ((إذا تشهد أحدكم في الصلاة فليقل اللهم صل
على محمّد وعلى آل محمّد وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما صليت وباركت
ورحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد»، قال الحافظ: رجاله رجال
الصحيح إلا اثنين ومن حديث أبي هريرة قال: ((قلنا يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم
عليك فكيف نصلي عليك قال قولوا: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على
محمّد وعلى آل محمّد كما جعلتها على إبراهيم إنك حميد مجيد)) قال الحافظ أخرج
المعمري وإسماعيل القاضي وفي سنده راوٍ ضعيف، قال الحافظ: أخرج الحاكم حديثاً مسلسلاً
يقول كل من رواته ((وعدهن في يدي)) إلا أن انتهى إلى علي عن النبي عن جبريل فقال: ((هكذا
نزلت من عند رب العزة عز وجل اللهم صل على محمّد وعلى آل محمّد كما صليت
على إبراهم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك فذكر مثله اللهم وترحم
فذكر مثله)) أخرجه الحاكم مسلسلاً هكذا في نوع المسلسل من كتابه علوم الحديث قال وفي سنده
ثلاثة من الضعفاء على الولاء نسب أحدهم إلى وضع الحديث والآخراتهم بالكذب والثالث متروك.
[الفتوحات الربانية: (٣٣٠/٣-٣٣١)]
٩٢٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن الأسود قال: ((كان عبد الله يُعلمنا التشهد في
الصلاة، فيأخذ علينا الألف والواو))، هذا إسناد صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (١/ ٢٧٢)]

٤٩٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
٩٣٠) حديث سمرة بن جندب رواه ابن ماجه والبزار بلفظ: ((أمرنا رسول الله أن نسلم على
أئمتنا، وأن يسلم بعضنا على بعض))، زاد البزار ((في الصلاة)) وإسناده حسن، وعند أبي
داود من وجه آخر، عن سمرة أمرنا رسول الله * إذا كان فى وسط الصلاة، أو حين انقضائها،
فابدؤوا قبل السلام فقولوا : ((التحيات الطيبات والصلوات والملك لله ثم سلموا على اليمين،
ثم سلموا على قارئكم وعلى أنفسكم)) لكنه ضعيف لما فيه من المجاهيل.
[تلخيص الحبير: (٤٤٣/١)]
(٩٣) حديث ابن مسعود في التشهد متفق على صحته وثبوته، وأكثر الروايات فيه بتعريف السلام
في الموضعين، ووقع في رواية للنسائي سلام علينا بالتنكير وفي رواية للطبراني: سلام عليك
بالتنكير أيضاً، قال الترمذي: هو أصح حديث روي في التشهد والعمل عليه عند أكثر أهل العلم،
ثم روى بسنده عن خصيف أنه رأى النبي 8 فقال: ((يا رسول الله، إن الناس قد اختلفوا في
التشهد فقال: عليك بتشهد ابن مسعود» وقال البزار: أصح حديث في التشهد عندي حديث
ابن مسعود، روى عنه عن نيف وعشرين طريقاً، ولا نعلم روي عن النبي { # في التشهد أثبت
منه ولا أصبح أسانيد ولا أشهر رجالاً، ولا أشد تظافراً بكثرة الأسانيد والطرق، وقال مسلم: إنما
اجتمع الناس على تشهد ابن مسعود، لأن أصحابه لا يخالف بعضهم بعضاً وغيره، قد اختلف
أصحابه، وقال محمّد بن يحيى الذهلي : حديث ابن مسعود أصح ما روي في التشهد ، وروى
الطبراني في الكبير من طريق عبد الله بن بريدة بن الخصيب عن أبيه قال: ما سمعت في التشهد
أحسن من حديث ابن مسعود .
[تلخيص الحبير: (٤٣٢/١-٤٣٣)]
٩٣٢) حديث جابر في أول التشهد سم الله خير الأسماء كذا وقع فيه، والمعروف في حديث جابر:
((كان رسول الله * يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، بسم الله وبالله،
التحيات لله، والصلوات، والطيبات، وفي آخره أسأل الله الجنة، وأعوذ بالله من النار))، كذا
روى النسائي وابن ماجه والترمذي في العلل، والحاكم ورجاله ثقات، وقال الدارقطني: ليس
بالقوي خالف الناس ولو لم يكن إلا حديث التشهد الذي زاد فيه «بسم الله وبالله)، وقال
الترمذي: سألت البخاري عنه، فقال: خطأ، وقال الترمذي: وهو غير محفوظ، وقال النسائي: لا
نعلم أحداً تابعه وهو لا بأس به، لكن الحديث خطأ، وقال البيهقي: هو ضعيف، وقال أبو محمّد
البغوي والشيخ في المهذب: ذكر التسمية في التشهد غير صحيح، والله أعلم.
ورواه الدارقطني عن ابن أبي داود عن نصر بن علي، وقال: إسناد صحيح، وقد تابعه على رفعه
ابن أبي عدي عن شعبة، ووقفه غيرهما ، ورواه ابن عدي عن أحمد بن المثنى عن نصر بن علي
وغير بعض ألفاظه، ورواه البزار عن نصر بن علي أيضاً، وقال: رواه غير واحد عن ابن عمر،
وحديث سمرة رواه أبو داود ولفظه: ((قولوا: التحيات لله الطيبات والصلوات، والملك لله، ثم

٤٩٤
كتاب الصلاة =
سلموا على النبي ﴿، وسلموا على قارنكم، وعلى أنفسكم)) وإسناده ضعيف، وحديث علي
رواه الطبراني في الأوسط من حديث عبد الله بن عطاء حدثني النهدي سألت الحسين بن علي عن
تشهد النبي 8 فقال: تسألني عن تشهد النبي، فقلت: حدثني بتشهد علي عن النبي {8}، فقال:
((التحيات لله، والصلوات والطيبات، والغاديات، والرائحات، والزاكيات، والناعمات
السابغات، الطاهرات لله)) وإسناده ضعيف، وحديث ابن الزبير رواه الطبراني في الكبير
والأوسط من حديث ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد سمعت أبا الورد بن الزبير يقول: ((إن تشهد
النبي # باسم الله وبالله خير الأسماء التحيات لله الصلوات، الطيبات، أشهد أن لا إله إلا
الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً، وأن
الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، اللهم اغفر لي واهدني)) هذا في
الركعتين الأوليين، قال الطبراني: تفرد به ابن لهيعة، قلت: وهو ضعيف، ولا سيما وقد خالف،
وحديث معاوية رواه الطبراني في الكبير وهو مثل حديث ابن مسعود وإسناده حسن، وحديث
سلمان رواه الطبراني أيضاً والبزار وهو مثل حديث ابن مسعود، لكن زاد (الله بعد الطيبات))،
وقال في آخره: ((قلها في صلاتك ولا تزد فيها حرفاً ولا تنقص منها حرفاً) وإسناده ضعيف،
وحديث أبي حميد رواه الطبراني ولكن زاد ((الزاكيات الله))، ((بعد الطيبات))، وأسقط (واو
الطيبات))، وإسناده ضعيف، وحديث أبي بكر الموقوف رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن الفضل
بن دكين عن سفيان بن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي، عن ابن عمر، أن أبا بكر كان
يعلمهم التشهد على المنبر كما يعلم الصبيان في المكتب ((التحيات لله، والصلوات والطيبات))،
فذكر مثل حديث ابن مسعود سواء، قلت: ورواه أبو بكر بن مردويه في كتاب التشهد له من
رواية أبي بكر مرفوعاً أيضاً، وإسناده حسن، ومن رواية عمر أيضاً مرفوعاً وإسناده ضعيف، ومن
حديث طلحة بن عبيد الله وإسناده حسن، ومن حديث أنس وإسناده أيضاً صحيح، ومن حديث
أبي هريرة وإسناده صحيح أيضاً، ومن حديث أبي سعيد وإسناده أيضاً صحيح، ومن حديث
الفضل بن عباس، وأم سلمة وحذيفة، والمطلب بن ربيعة، وابن أبي أوفى، وفي أسانيدهم مقال،
وبعضها مقارب، فجملة من رواه أربعة وعشرون صحابياً .
[تلخيص الحبير: (٤٣٤/١-٤٣٧)]، [التهذيب: (٣٤٤/١-٣٤٥)]
٩٣٣) حديث ابن مسعود: ((كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: السلام على الله قبل
عباده، السلام على جبرئيل))، الحديث وفيه ولكن قولوا: ((التحيات)) الدارقطني، والبيهقي من
حديثه بتمامه، وصححاه وأصله فى الصحيحين وغيرهما دون قوله قبل أن يفرض علينا .
[تلخيص الحبير: (٤٢٧/١)].
٩٣٤) والبيهقي عن ابن عمر: ((أنه كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى يقعد على أطراف
:

موسوعة الحافظ ابن حجر
٤٩٥
أصابعه ويقول: إنه من السنة))، وفيه عن ابن عمر، وابن عباس أنهما كانا يقعيان، وعن
طاوس قال : رأيت العبادلة يقعون، أسانيدها صحيحة.
[تلخيص الحبير: (٤١٩/١-٤٢١)]
٩٣٥) حديث وائل: ((وضع يديه على فخذيه، وبسط أصابعه وتشهد».
لم أجده في حديثه.
[الدراية: (١٥٦/١)]
٩٣٦) حديث عائشة في صفة قعود رسول الله في الصلاة قال: ((افترش رجله اليسرى فجلس
عليها، ونصب اليمنى نصباً، ووجه أصابعه نحو القبلة)) أما الافتراش والنصب: فهو عند
مسلم من حديث عائشة في حديث قالت فيه: ((كان يفترش رجله اليسرى، وينصب رجله
اليمنى)) الحديث. وفي الباب: عن وائل بن حجر عند الترمذي، وأما بقيته فلم أجده من حديثها .
[الدراية: (١٥٥/١)]
٩٣٧) ترجمة غيلان بن عبد الله بن أسماء بن حارثة الأسلمي: روى عن أبيه عن جده حديثاً في صفة
وضع اليد في التشهد(١) وعنه الهيثم بن عدي الأخباري أحد الضعفاء أخرجه الطبراني. قال الحافظ
أبو سعيد العلائي في الوشي لا أعرفه ولا أباه وجده صحابي معروف وهو غير الذي أخرج له
الترمذي لاختلاف النسبين.
[التهذيب: (٢٢٨/٨)]
٩٣٨) أخرج الحاكم عن هشام بن عروة، عن أبيه: ((أن عمر كان يعلم الناس التشهد في الصلاة،
وهو يخطب الناس على المنبر)). وقال: صحيح على شرط مسلم كذا قال. وعروة لم يدرك عمر
بن الخطاب.
[إتحاف المهرة: (٣٠٧/١٢)]
٩٣٩) قال الحافظ :... وقد ورد فيما يقال بعد التشهد أخبار من أحسنها ما رواه سعيد بن منصور
وأبو بكر بن أبي شيبة من طريق عمير بن سعد قال ((كان عبد الله - يعني ابن مسعود-
يعلمنا التشهد في الصلاة ثم يقول: إذا فرغ أحدكم من التشهد فليقل اللهم إني
أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله ما علمت
منه وما لم أعلم. اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه عبادك الصالحون، وأعوذ بك
من شر ما استعاذك منه عبادك الصالحون، ربنا آتنا في الدنيا حسنة)) الآية. قال ويقول:
(١) ((أن النبي # كان إذا جلس في الصلاة وضع يده اليمنى على ركبته، ورفع إصبعه التي تلي الإبهام اليمنى
يدعو بها، ويده اليسرى على ركبته باسطها عليه)).

٤٩٦
كتاب الصلاة =
((لم يدع نبي ولا صالح بشيء إلا دخل في هذا الدعاء)). وهذا من المأثور غير مرفوع، وليس
هو مما ورد في القرآن.
[الفتح: (٣٧٤/٢ -٣٧٥)]
٩٤٠) قال الحافظ في الباب : ... فقد أخرج عبد الرزاق بإسناد صحيح عن طاوس ..
ثم قال الحافظ في وجوب الصلاة عن النبي # بالتشهد في الصلاة : ... أنه صح عن ابن مسعود
راوي حديث الباب ما يقتضيه، فعند سعيد بن منصور وأبي بكر بن أبي شيبة بإسناد صحيح إلى
أبي الأحوص قال: ((قال عبد الله يتشهد الرجل في الصلاة ثم يصلي على النبي 8 ثم
يدعو لنفسه بعد)) ..
[الفتح: (٢/ ٣٧٣ -٣٧٤)]
٩٤١) قال الحافظ: قد جاء عن ابن مسعود التصريح بفرضية التشهد، وذلك فيما رواه الدار قطني
وغيره بإسناد صحيح من طريق علقمة عن ابن مسعود: ((كنا لا ندري ما نقول قبل أن
يفرض علينا التشهد).
.* قوله: السلام عليك أيها النبي.
قال الحافظ :... قد صح(١) بلا ريب وقد وجدت له متابعاً قوياً. قال عبد الرزاق: أخبرنا ابن
جريج أخبرني عطاء أن الصحابة كانوا يقولون والنبي 8# حي: «السلام عليك أيها النبي، فلما
مات قالوا، السلام على النبي)). وهذا إسناد صحيح. وأما ما روى سعيد بن منصور من طريق
أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه أن النبي 8 علمهم التشهد فذكره قال فقال ابن
عباس: ((إنما كنا نقول السلام عليك أيها النبي إذ كان حياً))، فقال ابن مسعود : هكذا
علمنا وهكذا نعلم، فظاهر أن ابن عباس قاله بحثاً وأن ابن مسعود لم يرجع إليه، لكن رواية أبي
معمر أصح لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه والإسناد إليه مع ذلك ضعيف ..
* قوله: أشهد أن لا إله إلا الله.
قال الحافظ : ... زاد ابن أبي شيبة من رواية أبي عبيدة عن أبيه (وحده لا شريك له) وسنده
ضعيف، لكن ثبتت هذه الزيادة في حديث أبي موسى عند مسلم وفي حديث عائشة الموقوف في
الموطأ، وفي حديث ابن عمر عند الدارقطني، إلا أن سنده ضعيف. وقد روى أبو داود من وجه
آخر صحيح عن ابن عمر في التشهد ((أشهد أن لا إله إلا الله)) قال ابن عمر: زدت فيها «وحده
لا شريك له)) وهذا ظاهره الوقف.
(١) أي صح عن الصحابة.

٤٩٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
* قوله: وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
قال الحافظ : .. وروى عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال: ((بينا النبي يعلم التشهد إذ
قال رجل: وأشهد أن محمداً رسوله وعبده، فقال عليه الصلاة والسلام: لقد كنت عبداً
قبل أن أكون رسولاً. قل: عبده ورسوله)) ورجاله ثقات إلا أنه مرسل، قال الترمذي: حديث
ابن مسعود روي عنه من غير وجه، وهو أصح حديث روي في التشهد والعمل عليه عند أكثر أهل
العلم من الصحابة ومن بعدهم. وقال البزار لما سئل عن أصح حديث في التشهد قال: هو عندي
حديث ابن مسعود، وروى من نيف وعشرين طريقاً، ثم سرد أكثرها وقال: لا أعلم في التشهد
أثبت منه ولا أصح أسانید ولا أشهر رجالاً .
وفي الجملة لم تصح هذه الزيادة(١). ويدل على عدم اعتبارها أنه ثبت في حديث أبي موسى
المرفوع في التشهد وغيره ((فإذا قعد أحدكم فليكن أول قوله التحيات لله)) الحديث. كذا
رواه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة بسنده.
[الفتح: (٣٦٣/٢ -٣٦٩)]
٩٤٢)باب يستقبل بأطراف رجليه.
قال الحافظ : ... ورواية على -وهو ابن عبد الله المديني- عن خالد بن الحارث لم أجدها ..
[هدي الساري: (٢٧)]
٩٤٣) ترجمة شهاب بن المجنون الجرمي : ... روى الترمذي وأبو يعلى والبغوي ومطين والباوردي
والطبري وآخرون من طريق أبي معدان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن جده قال ((دخلت
المسجد ورسول الله / واضع يده على فخذه يشير بالسبابة ويقول يا مقلب القلوب ثبت
قلبي على دينك)) قال الترمذي والبغوي غريب تفرد به محمّد بن حمران عن ابن معدان.
[الإصابة: (١٥٩/٢)]
باب
الصلاة على النبي
٩٤٤) ورواه الحاكم في المستدرك من حديث ابن مسعود رفعه: ((إذا تشهد أحدكم في الصلاة
فليقل: اللهم صل على محمّد وعلى آل محمد، وبارك على محمَّد وعلى آل محمد،
وأرحم محمداً وآل محمد، كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك
حميد مجيد))، وفي إسناده راو لم يسم وحديث علي رواه الحاكم في علوم الحديث في نوع
المسلسل، وفي إسناده عمرو بن خالد وهو كذاب، وفيه عن ابن عباس رواه ابن جرير، وفي
(١) أي زيادة ((بسم الله)) في أول التشهد.

٤٩٨
كتاب الصلاة =
إسناده أبو إسرائيل الملائي وهو ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٤٤٧/١)]
٩٤٥) حديث عائشة رضي الله عنها ((لا يقبل صلاة إلا بطهور، والصلاة علي)) الدارقطني،
والبيهقي عن مسروق عنها ، وفيه عمر بن شمر وهو متروك، رواه عن جابر الجعفي وهو ضعيف،
رواه الدارقطني أيضاً، ولهما وللحاكم، عن سهل بن سعد في حديث: (لا صلاة لمن لم يصل
على نبيه)) وإسناده ضعيف، وأقوى من هذا حديث فضالة بن عبيد ((سمع رسول الله { # رجلاً
يدعو في صلاته فلم يصل على النبي : فقال: عجل هذا ثم دعاه فقال له ولغيره: إذا
صلى أحدكم فليبدأ بحمد الله والثناء عليه، ثم ليصل على النبي، ثم ليدع بما شاء)
رواه أبو داود والنسائي والترمذي وابن خزيمة، وابن حبان والحاكم، وروى الحاكم والبيهقي من
طريق يحيى بن السباق عن رجل من آل الحارث، عن ابن مسعود عن النبى 8 قال: ((إذا تشهد
أحدكم في الصلاة فليقل: اللهم صل على محمّد وعلى آل محمد، كما صليت
وباركت وترحمت على إبراهيم إنك حميد مجيد) رجاله ثقات إلا هذا الرجل الحارثي
فينظر فيه.
[تلخيص الحبير: (٤٢٧/١-٤٢٨)]
٩٤٦) عن أبي مسعود رفعه: ((من صلى صلاة لم يصل علي فيها ولا على أهل بيتي لم تقبل
منه)»، أخرجه الدارقطني وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف.
وقد اختلف عليه في رفعه ووقفه.
[الدراية: (١٥٨/١)]
٩٤٧)عن ابن مسعود رفعه: ((إذا تشهد أحدكم في الصلاة فليقل: اللهم صلي على محمد)
الحديث.
أخرجه الحاكم والبيهقي، وفي إسناده رجل مجهول.
[الدراية: (١٥٨/١)]
٩٤٨) عن ابن مسعود: أنه كان يقول في صلاته على النبي :{8: «اللهم! اجعل فضائل(١) صلواتك
ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين ... )).
قال الحافظ : أخرجه ابن ماجه، وإسناده ضعيف.
[صفة صلاة النبي ® للألباني: (١٧٤)]
٩٤٩) عن علي أنه كان يعلمهم كيفية الصلاة على النبي # فيقول: ((اللهم! داحي المدحوات! وباري
(١) كلمة فضائل ما وجدتها في رواية ابن ماجه؟!

٤٩٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
المسموكات! اجعل سوابق صلواتك، ونوامي بركاتك، وزائد تحيتك على محمّد عبدك
ورسولك، الفاتح لما أغلق)).
قال الحافظ : أخرجه الطبراني بإسناد ليس به بأس.
[صفة صلاة النبي 5 للألباني: (١٧٣، ١٧٤)]
باب
الانصراف من الصلاة
٩٥٠) قال الحافظ : ... أخرج ابن ماجه من رواية عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن سعيد - وهو من أثبت
أصحابه- وزاد في أوله بيان سبب هذا الحديث ولفظه: ((صلى رسول الله * يوماً بأصحابه،
فلما قضى الصلاة أقبل عليهم بوجهه)» فذكره، وقد رواه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة
مرسلاً لم يذكر أنساً، وهي علة قادحة لأن سعيداً أعلم بحديث قتادة من معمر، وقد تابعه همام
على وصله عن قتادة أخرجه السراج.
[الفتح: (٢٧٢/٢ - ٢٧٣)]
٩٥١) عن الأسود قال: قال عبد الله ((لا يجعل أحدكم للشيطان شيئاً من صلاته يرى أن حقاً
عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه، لقد رأيت النبي ## كثيراً ينصرف عن يساره)).
رواه البخاري
٩٥٢) قال الحافظ في حديث عبد الله بن مسعود وتعارضه أثر أنس في الإنصراف بعد الصلاة : ... إذا
تعارض اعتقاد ابن مسعود وأنس رجح ابن مسعود لأنه أعلم وأسن وأجل وأكثر ملازمة للنبي
# وأقرب إلى موقفه في الصلاة من أنس، وبان في إسناد حديث أنس من تكلم فيه وهو
السدي، وبأنه متفق عليه بخلاف حديث أنس في الأمرين، وبأن رواية ابن مسعود توافق ظاهر
الحال لأن حجرة النبي {28- كانت على جهة يساره ..
[الفتح: (٣٩٣/٢ -٣٩٤)]، [الإصابة: (٣١٩/٣)]
٩٥٣)عن نافع قال: ((كان ابن عمر يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفريضة، وفعله القاسم،
ويذكر عن أبي هريرة رفعه: لا يتطوع الإمام في مكانه، ولم يصح)).
رواه البخاري
* قوله: ولم يصح.
قال الحافظ: هو كلام البخاري، وذلك لضعف إسناده واضطرابه تفرد به ليث ابن أبي سليم وهو
ضعيف، واختلف عليه فيه. وقد ذكر البخاري الاختلاف فيه في تاريخه وقال «لم يثبت هذا
الحديث)). وفي الباب عن المغيرة بن شعبة مرفوعاً أيضاً بلفظ: ((لا يصلي الإمام في الموضع
الذي صلى فيه حتى يتحول)) رواه أبو داود وإسناده منقطع، وروى ابن أبي شيبة بإسناد

٥٠
كتاب الصلاة ==
حسن عن علي قال: ((من السنة أن لا يتطوع الإمام حتى يتحول من مكانه))، وحكى ابن
قدامة في المغني عن أحمد أنه ذكر ذلك وقال: لا أعرفه عن غير علي، فكأنه لم يثبت عنده حديث
أبي هريرة ولا المغيرة ..
ثم قال : .. في مسلم ((عن السائب بن يزيد أنه صلى مع معاوية الجمعة فتنفل بعدها،
فقال له معاوية: إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج، فإن النبي
أمرنا بذلك)) .
فقال : ... فإن قيل: لم يثبت الحديث في التنحي، قلنا، قد ثبت في حديث معاوية: ((أو تخرج))،
ويترجح تقديم الذكر المأثور بتقييده في الأخبار الصحيحة بدبر الصلاة ..
[الفتح: (٣٨٩/٢-٣٩٠)]
باب
علاقة قبول الصلاة
٩٥٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: قال رسول الله {* ((قال الله تبارك
وتعالى: إنما أقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتي، ولم يستطل على خلقي، ولم يبت
مصراً على معصيتي، وقطع نهاره في ذكري، ورحم المسكين وابن السبيل والأرملة، ورحم
المصاب. ذاك نوره كنور الشمس أكلأه بعزتي، وأستحفظه ملائكتي، وأجعل له في
الظلمة نوراً وفي الجهالة حلماً، ومثله في خلقي كمثل الفردوس في الجنة)) .
قال الحافظ : فیه عبدالله بن واقد ضعفه جماعة.
[مختصر زوائد البزار: (٢٧٣/١-٢٧٤)]
باب
الدعاء في الصلاة
٩٥٥)قال أبو يعلى :عن أبي رافع، قال: ((إن رسول الله ﴾ قال: اسألوا حوائجكم إلى الله-
تعالى- في صلاة الصبح)).
قال الحافظ: رجاله ثقات إلا أنه منقطع إن كان أبو رافع هو الصحابي وإلا فهو مرسل أو معضل.
[المطالب العالية: (١٥١/١)]
٩٥٦) عن أبي هريرة: ثم يدعو لنفسه بما بدا له، رواه النسائي، إسناده صحيح.
[تلخيص الحبير: (٤٣٨/١)]
٩٥٧)عن ابن عباس مرفوعاً: ((سلوا الله ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم
فامسحوا بها وجوهكم». قال أبو داود: روى من طرق كلها واهية، وهذا أمثلها وهو ضعيف،