Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١
موسوعة الحافظ ابن حجر
مرسل وهو صحيح من حديث عائشة رضي الله عنها .
[لسان الميزان: (٧٠/٣-٧١)]
١٢٥) روى الحافظ أبوالمظفر السمعاني، عن أم سعد بلفظ: «الوضوء مد، والغسل صاع، وسيأتي أقوام
يَسْتقِلّون ذلك، أولئك خلاف أهل سنتي، والآخذ بسنتي معي في حظيرة القدس)) وفيه عنبسة
بن عبدالرحمن وهو متروك، ورواه ابن مندة بهذا السند .
وفي الباب حديث: عبدالله بن مغفل ((سيكون قوم يعتدون في الطهور والدعاء)) وفيه قصة وهو
صحيح، رواه أحمد وأبوداود وابن ماجه وابن حبان والحاكم وغيرهم، وورد في كراهية الإسراف في
الوضوء أحاديث منها : حديث أبي بن كعب: ((إن للوضوء شيطاناً يقال له الولهان» رواه الترمذي
وغيره، وفيه خارجة بن مصعب وهو ضعيف. وحديث ابن عمر: أن النبي 8 مر بسعد وهو يتوضأ،
فقال: ((ما هذا السرف؟)) قال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: ((نعم وإن كنت على نهر جار)، رواه
ابن ماجه وغيره، وإسناده ضعيف. وروى ابن عدي من حديث ابن عباس مرفوعاً: ((كان يتعوذ
بالله من وسوسة الوضوء))، وإسناده واهي. قوله: روى: ((أنه توضأ بنصف مد))، الطبراني في
الكبير والبيهقي، من حديث أبي أمامة، وفي إسناده الصلت بن دينار وهو متروك، وفي رواية
للبيهقي : ((بقسط من ماء))، وفي رواية له: ((بأقل من مد)).
[تلخيص الحبير: (٢٢٣/١-٢٢٥)]، [الإصابة: (٤٥٦/٤)]
١٢٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله يل/: ((يكفي من غسل
الجنابة ستة أمداد)» .
قال البزار: تفرد به عبدالملك، وليس بالقوي في الحديث، والحديث لا نعلمه يروى إلا من هذا الوجه
بهذا الإسناد .
قال الشيخ : يزيد ضعفوه كلهم.
[مختصر زوائد البزار: (١٨١/١- ١٨٢)]
باب
غسل اليد قبل أن يدخلها في الإناء والتسمية
١٢٧) روى ابن خزيمة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه ه قال: قال رسول الله ◌ُ /: ((إذا قام
أحدكم من منامه فلا يدخل يده الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، فإن أحدكم لا يدري أين باتت
يده أو أين طافت يده فقال له رجل: أرأيت إن كان حوضاً؟ قال: فحصبه ابن عمر وقال:
أقول: قال رسول الله * وتقول: أرأيت إن كان حوضاً)).
هذا حديث حسن صحيح، أخرجه ابن خزيمة في صحيحه هكذا وقال: لست أحتج بابن لهيعة، وإنما
ذ کرته لأنه معه جابر بن إسماعيل انتھی.
١٦٢
كتاب الطهارة-
وأخرجه الدار قطني وقال : إسناده حسن.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : ((إذا قام أحدكم من الليل فلا يدخل يده الإناء
حتى يغسلها)) الحديث.
هذا حديث صحيح أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه.
[موافقة الخُبر الخبر: (٤٠٣/١-٤٠٦)]، [النكت الظراف: (٣١٢/٢)]
١٢٨) قول البخاري: إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها .
قال الحافظ: وقال إسحاق وداود والطبري ينجس(١)، واستدل لهم بما ورد من الأمر بإراقته، لكنه
حديث ضعيف أخرجه ابن عدي، واستدل أبو عوانة على عدم الوجوب بوضوئه من الشن المعلق
بعد قيامه من النوم كما سيأتي في حديث ابن عباس، وتعقب بأن قوله: ((أحدكم» يقتضي
اختصاصه بغيره /، وأجيب بأنه صح عنه غسل يديه قبل إدخالهما في الإناء حال اليقظة،
فاستحبابه بعد النوم أولى، ویکون تر که لبيان الجواز.
وقد روى سعيد بن منصور بسند صحيح عن أبي هريرة: ((أنه كان يفعله ولا يرى بتركه بأساً»،
وسيأتي عن ابن عمر والبراء نحو ذلك.
[الفتح: (٣١٧/١-٣١٨)]
١٢٩) روى ابن عدي عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: ((في غسل اليد ثلاثاً إذا قام من النوم وزاد
فيه فإن غمس يديه في الإناء قبل أن يغسلها فليهرق ذلك الماء)) وهذا حديث منكر.
[لسان الميزان: (٦٤/٦-٦٥)]، [تلخيص الحبير: (٤٩/١-٥٠)]
١٣٠) ترجمة عبد الله بن محمّد بن يحيى بن عروة بن الزبير :.. وقال أبوحاتم أيضاً ضعيف الحديث جداً،
وذكره العقيلي في الضعفاء فقال: لا يتابع على كثير من حديثه روى إبراهيم بن المنذر عنه عن هشام
عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة حديث: ((إذا استيقظ أحدكم)) الحديث وزاد في آخره
((ويسمي قبل أن يدخلهما)) وقال ابن عدي هذا حديث غريب إسناداً ومتنا أما الإسناد فهشام عن
أبي الزناد، وأما المتن فقوله ((يسمي قبل أن يدخلهما)) فإنها غريبة في هذا الحديث.
[لسان الميزان: (٣٣١/٣ - ٣٣٢)]
باب
التسمية عند الوضوء
١٣١) ساق الحافظ بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا صلاة لمن
لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)).
(١) أي ينجس الماء الذي غمس فيه يده في الإناء بعد استيقاظه من النوم.
١٦٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
هذا حديث غريب، أخرجه أحمد، وأبو داود والدارقطني وابن ماجه، وأخرجه الحاكم في المستدرك،
وصححه، والبيهقي والترمذي في العلل.
قلت: وله شاهد من وجه آخر ثم ساق سنده عن أبي هريرة، لكنه غزيب تفرد به محمود بن محمد
الظفري.
ثم ساق سنده من طريق الدارقطني وقال: هذا حديث غريب، تفرد به مرداس، ضعفه جماعة وذكره
ابن حبان في الثقات وقال : يغرب وينفرد .
قلت: وبقية رجاله ثقات، والله أعلم.
وورد عن أبي هريرة في التسمية حديث آخر بصيغة الأمر.
ساق الحافظ بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا
توضأت فقل بسم الله والحمد لله، فإن حفظتك لا تستريح تكتب لك الحسنات ما لم تحدث
من ذلك الوضوء)).
وبه قال الطبراني في الأوسط: لم يروه عن علي بن ثابت وهو أخو عزرة بن ثابت إلا إبراهيم، تفرد به
عمرو.
ثبت عن أحمد بن حنبل أنه قال: لا أعلم في التسمية في الوضوء حديثاً ثابتاً.
قلت: لا يلزم من نفي العلم ثبوت العدم، وعلى التنزل لا يلزم من نفي الثبوت ثبوت الضعف، لاحتمال
أن يراد بالثبوت الصحة، فلا ينتفي الحكم (الحسن)، وعلى التنزل لا يلزم من نفي الثبوت عن كل فرد
نفيه عن المجموع.
ساق الحافظ بسنده عن سعيد بن زيد به قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا
صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا يؤمن بالله من لا يؤمن پي،
ولا يؤمن بي من لا يحب الأنصار)).
هذا حديث غريب أخرجه الترمذي والطبراني وابن ماجه والبزار والدارقطني والحاكم، وقال البخاري
حديث سعيد بن زيد أحسن أحاديث الباب وقد روي هذا الحديث عن عشرة من الصحابة.
وساق الحافظ بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لا
وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)).
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد، والترمذي، والدارمي، وابن ماجه، والحاكم، وابن عدي وابن
السكن والبزار والدارقطني والبيهقي.
وسائر رواته من رجال الصحيح، وعن إسحاق أنه أصحها ، وصححه الحاكم.
وساق الحافظ بسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم حيث يقوم للوضوء يُكفيء الإناء ويسمي الله، ثم يسبغ الوضوء)).
هذا حديث غريب، أخرجه ابن ماجه وأحمد وإسحاق وابن أبي شيبة والبزار وابن عدي قال الإمام
١٦٤
كتاب الطهارة=
أحمد هذا أضعف أحاديث الباب.
وأما حديث أنس فأخرجه عبدالملك بن حبيب في الواضحة بلفظ: ((لا إيمان لمن لا صلاة له، ولا
صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يسِّم)) .
وهو ضعيف، ولأنس حديث آخر، وهو ثم ساقه بسنده عن أنس به قال: ((طلب بعض أصحاب
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وضوءاً فلم يجدوا، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: ههنا ماء؟ فأتي بماء، فوضع يده في الإناء الذي فيه الماء ثم قال: توضأوا بسم الله
فرأيت الماء يفور من بين أصابعه، صلى الله عليه وعلى آله وسلم)).
هذا حديث صحيح، أخرجه النسائي، وابن حبان.
وقال البيهقي : هذا أصح شيء ورد في التسمية. وتعقبه النووي بأنه غير صريح يعني لاحتمال أن يكون
المعنى بقوله بسم الله الأذن في التناول، ولا يتم المراد إلا أن يكون المعنى توضأوا قائلين بسم الله.
وقد أخرج أحمد من حديث جابر قال: ((عطشنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم، فأتي بتور من ماء، فوضع يده فيه، فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأنها عيون، ثم
قال «خذوا بسم الله ... ».
وسنده صحيح، وأصله في الصحيح، وهذا يرد على أن قول بسم الله للتبرك، والعلم عند الله تعالى.
وأما حديث سهل بن سعد ، ساق الحافظ بسنده عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم: ((لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)).
هذا حديث غريب أخرجه ابن ماجه والطبراني وعبدالمهيمن ضعيف.
أما حديث علي فأخرجه أبوأحمد في الكامل عن علي عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم، فذکر نحو حديث سهل بن سعد ، وضعفه.
وأما حديث أبي سبرة:
ساق الحافظ بسنده عن أبي سبرة ه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فذكر مثل
حديث سهل سواء .
هذا حديث غريب، أخرجه أبو القاسم البغوي في كتاب الصحابة، وقال: عيسى منكر الحديث.
وأما حديث عبدالله بن مسعود، فأخرجه البيهقي مرفوعاً ولفظه: ((إذا تطهر أحدكم فليذكر
اسم الله، فإنه يطهر جسده كله، وإن لم يذكر أحدكم اسم الله، فإنه لا يطهر إلا ما مر
عليه الماء)) .
تفرد به يحيى بن هاشم الكوفي عن الأعمش، وهو متروك الحديث متفق على ضعفه.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه البيهقي قال: قال رسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من توضأ
فذكر اسم الله عليه كان طهوراً لجسده، ومن توضأ فلم يذكر اسم الله عليه لم يطهر إلا
١٦٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
مواضع الوضوء منه) .
تفرد به أبوبكر الداهري، واسمه عبدالله بن حكيم، وهو متروك الحديث أيضاً، وقد تقدم في هذا
المعنى حديث لأبي هريرة، وسنده ضعيف.
قال أبو الفتح اليعمري: أحاديث الباب إما صريح غير صحيح، وإما صحيح غير صريح.
وقال ابن الصلاح: ثبت بمجموعها ما يثبت به الحديث الحسن والله أعلم.
[بلوغ المرام: (٢٥)]، [نتائج الأفكار: (٢٢٥/١-٢٣٧)]، [تلخيص الحبير: (١٠٧/١-١١٢)]، [الإصابة: (٤٥٥/٤)]
١٣٢) حديث: ((لا وضوء لمن لم يسم الله تعالى)).
لم أجده بهذا اللفظ.
عن أبي هريرة رفعه: ((لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)).
رواه أبوداود وابن ماجه والحاكم من طريق يعقوب بن سلمة عن أبيه. ووقع في رواية الحاكم : يعقوب ابن
أبي سلمة فظنه الماجشون فصححه على شرط مسلم فوهم، ويعقوب بن سلمة هو الليثي مجهول الحال.
عن أبي هريرة بلفظ: ((ما توضأ من لم يذكر اسم الله عليه)).
وأخرجه الدار قطني من رواية أيوب النجار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة
ورجاله ثقات، إلا أن أيوب لم يسمعه من يحيى، فقد ثبت عنه أنه قال: لم أسمع من يحيى إلا حديثاً
واحداً.
حديث : ((لا وضوء لمن لم يسم الله تعالى)).
أخرجه ابن ماجه والحاكم، من طريق كثير بن زيد ، وأسنده الحاكم إلى الأثرم، قال: سألت أحمد عن
التسمية في الوضوء، فقال: أحسن ما فيها حديث كثير بن زيد ، وقال ابن أبي حاتم : ليس عندنا
بذاك الصحيح.
عن عبدالله بن مسعود سمعت رسول الله 8# يقول: ((إذا تطهر أحدكم فذكر اسم الله، فإنه
يطهر جسده كله».
الحديث أخرجه البيهقي من طريق ابن مسعود ومن طريق أبي هريرة وابن عمر، أسانيدها ضعيفة.
عن عائشة رضي الله عنها: ((كان رسول الله ﴿ إذا مس طهوراً سمى الله))، أخرجه الدار قطني،
إسناده ضعيف.
حديث رفاعة بن رافع في قصة المسيء صلاته: ((إذا قمت فتوضأ ڪما أمرك الله)) الحديث، وليس
للتسمية فيه ذكر .
أخرجه أصحاب السنن وأصله في الصحيح من حديث أبي هريرة بدون هذه الزيادة المذكورة أعلاه.
[الدراية: (١٤/١-١٥)]
١٣٣) حديث: روى أنه قال: ((من توضأ وذكر اسم الله عليه، كان طهوراً لجميع بدنه، ومن
توضأ ولم يذكر اسم الله عليه كان طهوراً لأعضاء وضوئه))، روى الدار قطني والبيهقي من
١٦٦
كتاب الطهارة=
حديث ابن عمر، وفيه أبوبكر الداهري، وهو متروك، ورواه الدار قطني من حديث أبي هريرة بلفظ:
((لم يطهر إلا موضع الوضوء منه)) وفيه مرداس بن محمّد، ومحمد بن أبان ورواه الدار قطني
والبيهقي من حديث ابن مسعود بزيادة ((فإذا فرغ من طهوره فليشهد أن لا إله إلا الله وأن
محمّداً عبده ورسوله، فإذا قال ذلك فتحت أبواب السماء)) وفي رواية البيهقي: ((أبواب
الرحمة)) وفي إسناده يحيى بن هاشم السمسار، وهو متروك، ورواه عبدالملك بن حبيب، عن إسماعيل
بن عياش عن أبان، وهو مرسل ضعيف جداً، وقال أبوعبيد في كتاب الطهور: سمعت من خلف بن
خليفة حديثاً يحدثه بإسناده إلى أبي بكر الصديق، فلا أجدني أحفظه، وهذا مع إعضاله موقوف.
[تلخيص الحبير: (١١٢/١-١١٣)]
١٣٤) قال أبو يعلى: عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله ﴾ حين يقوم للوضوء يكفئ
الإناء، فيسمي الله تعالى فيسبغ الوضوء)) .
قال الحافظ : حارثة ضعيف.
[المطالب العالية: (٧٩/١)]
١٣٥) الحارث: عن عليه قال: قال لي رسول الله : ((يا علي، إذا توضأت فقل: بسم الله، اللهم
إني أسألك تمام الوضوء وتمام الصلاة، وتمام رضوانك، وتمام مغفرتك، فهذا زكاة
الوضوء .. )) الحديث.
قال الحافظ : هذا حديث ضعيف جداً.
[المطالب العالية: (٧٩/١)]
باب
في أدب الوضوء
١٣٦) حديث أبي هريرة: ((إذا توضأتم فابدءوا بميامنكم))، أحمد وأبوداود وابن ماجه وابن خزيمة
وابن حبان والبيهقي قال ابن دقيق العيد : هو حقيق بأن يصحح، وللنسائي والترمذي، من حديث أبي
هريرة: ((أن النبي # كان إذا لبس قميصاً بدا بميامنه)).
ثم قال: روى عن علي. ((ما أبالي بيميني أو بشمالي، إذا أكملت الوضوء))، ورواه الدارقطني،
وفيه انقطاع.
[تلخيص الحبير: (١٢٩/١)]
١٣٧) حديث: ((إن الله يحب التيامن في كل شيء)).
لم أجده هكذا، وإنما الحديث في الصحيحين ((عن عائشة أن رسول الله - كان يحب التيامن في
كل شيء) الحديث.
[الدراية: (٢٨/١)]
١٦٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
ما جاء في السواك
١٣٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن مليح بن عبدالله الخطمي، عن أبيه، عن جده، قال: قال
رسول الله : ((خمس من سنن المرسلين: الحياء، والحلم، والحجامة، والسواك، والتعطر).
قال: لا يعلم روى الخطمي إلا هذا، ولا يعلم له إلا هذا الإسناد ، مليح ومن فوقه لا أعرفهم.
قلت: وقوله: إنه لا يعلم له إلا هذا الإسناد عجب، فقد رواه هو من حديث أبي أيوب وهو عند
الترمذي وغيره.
[مختصر زوائد البزار: (٢٥٧/١)]
١٣٩) ذكر القشيري بلا إسناد عن أبي الدرداء قال: ((عليكم بالسواك فلا تغفلوه فإن في السواك
أربعاً وعشرين خصلة، أفضلها أن يرضى الرحمن ويصيب السنة ويضاعف صلاته سبعاً
وسبعين ضعفاً ويورثه السعة والغنى ويطيب النكهة ويشد اللثة ويسكن الصداع ويذهب
وجع الضرس وتصافحه الملائكة، لنور وجهه وبرق أسنانه وذكر بقيتها)).
لا أصل له لا من طريق صحيح ولا ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٠٥/١)]
١٤٠) حديث: ((السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب» هذا الحديث علقه البخاري بلا إسناد ، ووصله
النسائي وأحمد وابن حبان، والشافعي والحميدي وابن خزيمة.
والمحفوظ عن عبيد الله بن عمر بهذا الإسناد بلفظ: ((لولا أن أشق))، رواه النسائي وابن حبان وعن
ابن عمر رواه أحمد وفي سنده ابن لهيعة، وعن أنس رواه أبونعيم وفيه يزيد الرقاشي، وهو ضعيف
جداً وعن أبي أمامة رواه ابن ماجه وفيه عثمان بن أبي العاتكة، وهو متروك وأخرجه الطبراني من
وجهين آخرين ضعيفين أيضاً عن أبي أمامة، ورواه أيضاً من طرق ضعيفة عن ابن عباس أيضاً بزيادة
((مجلاة للبصر).
[تلخيص الحبير: (٨٧/١-٨٩)]
١٤١) وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله :﴿ قال: ((لأن أصلي ركعتين بسواك أحب إلي
من أن أصلي سبعين ركعة بغير سواك)).
رواه أبونعيم بإسناد جید وأخرج من حديث جابر نحوه بإسناد حسن.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٥)]
١٤٢) عن أبي بردة عن أبيه قال: أتيت النبي ﴿ فوجدته يستن بسواك بيده يقول: ((أَغْ، أُع) والسواك في
فیه کاُنه یتھوع.
رواه البخاري
:
١٦٨
كتاب الطهارة=
* قول البخاري : أع أع.
قال الحافظ: ويستفاد منه مشروعية السواك على اللسان طولاً، أما الأسنان فالأحب فيها أن تكون
عرضاً، وفيه حديث مرسل عند أبي داود ، وله شاهد موصول عند العقيلي في الضعفاء وفيه تأكيد
السواك وأنه لا يختص بالأسنان، وأنه من باب التنظيف لا من باب إزالة القاذورات، لكونه 8#1: لم
يختف به، وبوبوا عليه استياك الإمام بحضرة رعيته.
[الفتح: (٤٢٤/١)]
١٤٣)روى أبوداود بإسناد حسن عن عائشة قالت: ((كان رسول الله * يستن وعنده رجلان، فأوحى
إليه أن أعط السواك الأكبر)).
[الفتح: (٤٢٥/١)]
١٤٤) قال الحافظ: قوله روى أنه ﴿ قال: ((استاكوا عرضاً)) أبوداود في مراسيله، وفيه محمّد بن خالد
القرشي، قال ابن القطان: لا يعرف، قلت: وثقه ابن معين. وابن حبان، ورواه البغوي. والعقيلي وابن
عدي وابن مندة والطبراني وابن قانع والبيهقي، من حديث سعيد بن المسيب عن بهز بلفظ: ((كان
النبي # يستاك عرضا) الحديث، وفي إسناده ثبيت بن كثير، وهو ضعيف، واليمان ابن عدي،
وهو أضعف منه، وذكر أبونعيم في الصحابة ما يدل على أن هذا الحديث عن سعيد بن المسيب، عن
بهز بن حكيم بن معاوية القشيري وعلى هذا فهو منقطع، فهو من رواية الأكابر عن الأصاغر، ورواه
البيهقي والعقيلي أيضاً، من حديث ربيعة بن أكثم، وإسناده ضعيف جداً، وقال في التمهيد : لا
يصحان من جهة الإسناد، ورواه أبونعيم في كتاب السواك، من حديث عائشة قالت: ((كان رسول
الله(* يستاك عرضاً، ولا يستاك طولاً)، وفي إسناده عبدالله بن حكيم وهو متروك، رواه ابن
السكن وسنده ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٩٦/١-٩٧)]، [الإصابة: (٥٠٦/١٦٧/١)]
١٤٥) ترجمة أبي زيد الغافقي: من طريق عمرو بن شراحيل المعافري عن أبي زيد الغافقي قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ((الأسوكة ثلاثة أراك فإن لم يكن أراك فعنم فإن لم يكن عنم
فبطم)) قال أبووهب الغافقي راويه عن عمر بن شراحيل العنم: الزيتون.
رواه ابن مندة وقال غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
[الإصابة: (٧٩/٤)]
١٤٦) حديث ابن مسعود، ذكر الاستياك بالأراك، وذلك في مسند أبي يعلى الوصفي، من حديث قال:
(كنت أجتني لرسول الله * سواكاً من الأراك)). وأخرجه ابن حبان، والطبراني أيضاً، وصححه
الضياء في أحكامه، ورواه أحمد موقوفاً على ابن مسعود: ((أنه كان يجتني سواكاً من أراك))،
الحديث ولم يقل فيه: (أنه كان يجتنيه للنبي {). وروى أبونعيم أيضاً في كتاب السواك،
والطبراني في الأوسط من حديث معاذ رفعه: ((نعم السواك الزيتون من شجرة مباركة، يطيب
١٦٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
الفم، ويذهب الجفر، وهو سواكي وسواك الأنبياء قبلي))، وفي إسناده أحمد بن محمّد بن
محيض، تفرد به عن إبراهيم بن أبي عبلة. عن ضمرة بن حبيب قال: نهى رسول الله ﴿ عن السواك
بعود الريحان، وقال: ((إنه يحرك عرق الجذام))، وهذا مرسل وضعيف أيضاً.
[تلخيص الحبير: (١٠٦/١)] [الكافي الشافُ: (٧٦٣/٤)]، [الإصابة: (٥١٧/٣)]
١٤٧) حديث عائشة: ((كان إذا سافر حمل السواك والمشط والمكحلة والقارورة، والمرآة». رواه
العقيلي، وأبونعيم.
وأعله ابن الجوزي من طرق، وعن عائشة: ((كنت أضع له ثلاث آنية مخمرة: إناء لطهوره، وإناء
لسواكه، وإناء لشرابه)). رواه ابن ماجه وإسناده ضعيف. ومنها حديث عائشة: ((فضل الصلاة
التي يستاك لها، على الصلاة التي لا يستاك لها، سبعين ضعفاً)). رواه أحمد وابن خزيمة
والحاكم، والدارقطني، وابن عدي والبيهقي في الشعب وأبونعيم، وقال يحيى بن معين: هذا الحديث لا
يصح له إسناد ، وهو باطل، قلت: رواه أبونعيم من حديث ابن عمر، ومن حديث ابن عباس، ومن
حديث جابر ، وأسانيده معلولة.
ثم قال: حديث جابر: «إذا قام أحدڪم من الليل يصلي فليستاك، فإنه إذا قام يصلي أتاه
ملك، فيضع فاه على فيه فلا يخرج شيء من فيه إلا وتقع في فيّ الملك))، رواه أبونعيم ورواته
ثقات قاله ابن دقيق العيد .
وقال أيضاً: وفي الباب عن علي رواه البزار. ومنها حديث عائشة: ((هن لكم سنة، وعلي فريضة،
السواك والوتر وقيام الليل))، رواه البيهقي، وفي إسناده موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، وهو
متروك، قال البيهقي: لم يثبت في هذا شيء ، وروى أحمد والطبراني من حديث واثلة بن الأسقع:
((أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب علي)) وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف. ومنها حديث
رافع بن خديج وغيره : ((السواك واجب» الحديث، رواه أبونعيم، وإسناده واهي . وروى ابن ماجه من
طريق أبي أمامة: ((لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك))، وإسناده ضعيف، وقد تقدم
من طرق صحيحة، ومنها حديث عامر بن ربيعة: ((رأيت رسول الله ﴾ ما لا أحصي، يتسوك وهو
صائم))، رواه أصحاب السنن وابن خزيمة وعلقه البخاري، وفيه عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف. فقال
ابن خزيمة: أنا أبرأ من عهدته، لكن حسن الحديث غيره كما تقدم، ومنها حديث عائشة: ((من خير
خصال الصائم السواك»: رواه ابن ماجه، وهو ضعيف، ورواه أبونعيم، من طريقين آخرين عنها،
وروى النسائي في الكنى والعقيلي وابن حبان في الضعفاء، والبيهقي من طريق عاصم عن أنس:
((يستاك الصائم أول النهار وآخره؛ برطب السواك ويابسه)). ورفعه وفيه إبراهيم بن بيطار
الخوارزمي، قال البيهقي : انفرد به إبراهيم بن بيطار، ويقال: إبراهيم بن عبدالرحمن قاضي خوارزم،
وهو منكر الحديث، وقال ابن الجوزي فى الموضوعات قلت: له شاهد من حديث معاذ رواه الطبراني
١٧٠
كتاب الطهارة=
في الكبير، وعن ابن عباس: ((أن النبي # تسوك وهو صائم))، رواه أحمد بن منيع في مسنده
وروى البيهقي عن عطاء عن أبي هريرة قال: لك السواك إلى العصر، فإذا صليت العصر فألقه، فإني
سمعت رسول الله # يقول: ((لخلوف فم الصائم عندالله أطيب من ريح المسك))، وقد تقدم وفي
إسناده عمر بن قيس سندل وهو متروك، وروى ابن أبي شيبة وعبدالرزاق، من حديث قتادة عن أبي
هريرة نحوه وفيه انقطاع، وروى في كتاب السواك من حديث أبي عتيق عن جابر، أنه كان يستاك إذا
أخذ مضجعه، وإذا قام من الليل، وإذا خرج إلى الصلاة، فقلت له: قد شققت على نفسك، فقال إن
أسامة أخبرني: ((أن النبي {﴿، كان يستاك هذا السواك))، وفيه حرام بن عثمان وهو متروك.
حديث عبد الله بن عمرو: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يستاكوا بالأسحار))، رواه
أبونعيم، وفي إسناده ابن لهيعة. ومنها حديث العباس: كانوا يدخلون على النبي 8# فقال:
(تدخلون على قلحاً استاكوا»، الحديث رواه البزار والبغوي والطبراني. وابن أبي خيثمة، قال
أبوعلي بن السكن : فيه اضطراب.
وقال أيضاً: وفي الباب عن أبي هريرة، وابن عباس. ومنها حديث علي: ((إن أفواهكم طرق للقرآن،
فطهروها بالسواك)). رواه أبونعيم، ووقفه ابن ماجه، ورواه أبو مسلم الكجي في السنن، وأبونعيم
من حديث الوضين، وفي إسناده مندل، وهو ضعيف. وذكر ابن أبي حاتم في العلل، من حديث أبي
أيوب بلفظ: ((عليكم بالسواك»، وأعله أبوزرعة بالإرسال، ورواه مالك في الموطأ من حديث عبيد
بن السباق مرسلاً، ومنها حديث أنس: ((أن رسول الله ﴿ كان يستاك بفضل وضوئه))، رواه
الدارقطني، وفي إسناده يوسف بن خالد السمتي وهو متروك، ورواه من طريق أخرى، عن الأعمش
عن أنس وهو منقطع، وفي البخاري تعليقاً أن جريراً أمر أهله بذلك، ووصله ابن أبي شيبة. ومنها
حديث: ((يجزي من السواك الأصابع))، رواه ابن عدي والدارقطني والبيهقي، من حديث عبدالله
بن المثنى عن النضر بن أنس عن أنس، وفي إسناده نظر. وقال الضياء المقدسي؛ لا أرى بسنده بأساً،
وقال البيهقي : المحفوظ عن ابن المثنى عن بعض أهل بيته عن أنس نحوه، ورواه أبونعيم والطبراني
وابن عدي، من حديث عائشة، وفيه المثنى بن الصباح، ورواه أبونعيم، من حديث كثير بن عبدالله بن
عمرو بن عوف عن أبيه عن جده وكثير ضعفوه، وأصح من ذلك ما رواه أحمد في مسنده، من حديث
علي بن أبي طالب: ((أنه دعا بكوز من ماء فغسل وجهه وكفيه ثلاثاً وتمضمض، فأدخل
بعض أصابعه في فيه)) الحديث، وفي آخره ((هذا وضوء رسول الله (﴿).
وروى أبوعبيد في كتاب الطهور عن عثمان: ((أنه كان إذا توضأ يسوك فاه بإصبعه)) . وروى
الطبراني في الأوسط من حديث عائشة قلت: ((يا رسول الله، الرجل يذهب فوه أيستاك؟ قال:
نعم قلت: كيف يصنع؟ قال: يدخل إصبعه في فيه)). رواه من طريق الوليد بن مسلم ثنا عيسى
١٧١
موسوعة الحافظ ابن حجر
بن عبدالله الأنصاري: عن عطاء عنها ، وقال: لا يروى إلا بهذا الإسناد . قلت: عيسى ضعفه ابن حبان،
وذكر له ابن عدي هذا الحديث من مناكيره(١).
حديث جابر: ((كان السواك من أذن النبي {/*، موضع القلم من أذن الكاتب))، رواه الطبراني،
وقال: تفرد به يحيى بن اليمان، وسئل أبوزرعة عنه في العلل فقال: وهم فيه يحيى بن يمان.
[تلخيص الحبير: (٩٨/١-١٠٥)]
١٤٨) وروى ابن أبي خيثمة في تاريخه بسند حسن عن أم حبيبة قالت: سمعت النبي 8# يقول: «لولا أن
أشق على أمتي، لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، كما يتوضؤون)).
[تلخيص الحبير: (٩٤/١-٩٥)]
١٤٩) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة
بوضوء ومع كل وضوء بسواك)) .
أخرجه أحمد بإسناد حسن.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٤)]
١٥٠) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة حديث: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم
بالسواك))، رواه النسائي.
قال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه: هذا خطأ، رواه الثقات عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة
وبعضهم يقول عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة. وهو الصحيح.
[النكت الظراف: (٣٥٥/٣)]
١٥١) قال أبوهريرة عن النبي 8 **: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء)).
وأخرجه النسائي قال: عن أبي هريرة ﴾ بهذا.
وأصل هذا الحديث عند البخاري بلفظ آخر من حديث الأعرج عن أبي هريرة عن النبي 8* قال:
((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء والسواك عند كل صلاة)).
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٣٢٨-٣٢٩)]، [تلخيص الحبير: (٩٢/١)]
١٥٢) حديث: ((لولا أن أشق على أمتي لجعلت وقت العشاء إلى نصف الليل))، رواه البزار، فيه
إسحاق بن أبي فروة وهو متروك وفي الباب عن أبي سعيد رواه أبوداود . والنسائي وابن ماجه
وإسناده صحيح.
[تلخيص الحبير: (٢٨٦/١-٢٨٧)]
١٥٣)عن أنس مرفوعاً: ((يجزيء من السواك الأصابع)).
أخرجه البيهقي.
(١) ذكر الحافظ هذا الحديث في الدراية (١٨/١) وقال عنه: (رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده ضعيف).
١٧٢
كتاب الطهارة=
ذكره من طرق ووهاها وقد صحح أيضاً بعض طرقه.
[الدراية: (١٧/١- ١٨)]
١٥٤) روى أبوداود عن عائشة: ((أن النبي كان يوضع له سواكه ووضوؤه، فإذا قام من الليل
تخلى، ثم استاك))، وصححه ابن مندة، ورواه ابن ماجه والطبراني من وجه آخر عن ابن أبي مليكة
عنها ، وصححه الحاكم وابن السكن ورواه أبوداود من طريق علي بن زيد عن أم محمّد عن عائشة:
«أن رسول الله ولو كان لا يرقد من ليل ولا نهار، فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ)»، وعلي
ضعيف.
ثم قال: في الباب عن ابن عمر رواه أحمد، وعن معاوية رواه الطبراني بلفظ: ((أمرني رسول الله ﴾
أن لا آتي أهلي في غرة الهلال، وأن أستن كلما قمت من سنتي))، وإسناده ضعيف، وروى عن
صفوان بن المعطل في زوائد المسند ، وعن أنس رواه البيهقي وله طريقان آخران عند أبي نعيم في
السواك، وعن أبي أيوب عند أبي نعيم أيضاً وكلها ضعيفة.
[تلخيص الحبير: (٩٢/١-٩٤)]
باب
فيمن يبيت على طهارة
١٥٥) قال الحافظ: أخرج الطبراني في الأوسط والبزار من حديث ابن عباس وفي أوله: ((طهروا هذه
الأجساد طهركم الله فإنه ليس من عبد يبيت طاهراً إلا بات في شعاره ملك)) الحديث
وإسناده جید .
[مختصر الترغيب والترهيب: (٤٣)]، [مختصر زوائد البزار: (١٦٠/١)]
باب
في الاستعانة على الوضوء
١٥٦) حديث: أنه قال: ((أنا لا أستعين في وضوئي بأحد))، قاله لعمر، وقد بادر، ليصب على يديه
الماء ، قال النووي في شرح المهذب: هذا حديث باطل لا أصل له).
ثم قال: روى ابن ماجه والدارقطني من حديث ابن عباس: ((كان النبي® لا يكل طهوره إلى
أحدٌ)) .. الحديث وفيه مطهر بن الهيثم، وهو ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٣٩/١-١٤٠)]
١٥٧)عن صفوان بن عسال، قال: ((صببت على رسول الله ( في الحضر والسفر في الوضوء))، رواه
ابن ماجه والبخاري في التاريخ الكبير، وفيه ضعف، وعن أم عياش، قالت: «كنت أوضيء رسول
١٧٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
الله ﴿ وأنا قائمة، وهو قاعد))، رواه ابن ماجه أيضاً، وإسناده ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٤١/١)]
باب
ما جاء في الوضوء
١٥٨) ساق الحافظ بسنده عن أبي نعامة، قال: سمع عبد الله بن المغفل المزني ابناً له يدعو، فقال: اللهم إني
أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها ، فقال: يا بني سل الله الجنة، وتعوذ به من النار، فإني
سمعت رسول الله 18# يقول: ((سيكون قوم في هذه الأمة يعتدون في الدعاء والطهور)).
هذا حديث حسن، أخرجه أبوداود وابن ماجه وابن حبان والحاكم.
وذكر الحافظ سنده إلى أبي نعامة:
أن ابناً لسعد - يعني ابن أبي وقاص- كان يدعو، فسمعه سعد وهو يقول: اللهم إني أسألك الجنة
ونعيمها وبهجتها وكذا وكذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها، فقال: يا بني إني سمعت
رسول الله * يقول: ((سيكون قوم يعتدون في الدعاء)) فإياك أن تكون منهم، وإنك إن دخلت الجنة
نلت ما فيها من الخير، وإن أعذت من النار نجوت مما فيها من الشر.
هذا حديث حسن، أخرجه أبوداود عن مسدد .
[الأمالي المطلقة: (١٧ - ٢٠)]
١٥٩) مسند عمرو بن عنبسة: حديث: قلت: يا رسول الله أخبرني عن الوضوء. قال: ((ما منكم من
رجل يقرب وَضوعَه، ثمَ يتَمَضْمَض ويَسَتنْشِق وَيَنْثُر، إلا خرت خطايا فيه وخياشيمه مع
الماء ... )) الحديث.
أخرجه الدار قطني وقال: هذا إسناد ثابت.
[إتحاف المهرة: (٥٠٣/١٢ -٥٠٤)]
١٦٠) ترجمة عبد الرحمن بن يحيى الغدري: وذكره الأزدي فقال متروك لا يحتج بحديثه ومن حديثه:
((الوضوء شطر الإيمان والسواك شطر الوضوء)»، وهي زيادة منكرة.
[لسان الميزان: (٤٤٤/٣)]
١٦١) ترجمة عبدالعظيم بن حبيب: روى الدارقطني في غرائب مالك: عن أبي هريرة له وفيه: ((من
توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى مسجداً .. )) الحديث.
وقال : .. ثم قال: هذا حديث غريب تفرد به عبدالعظيم بن حبيب يكنى أبا بكر ويعرف بابن رغبان
ولم يكن بالقوي في الحديث.
[لسان الميزان: (٤٠/٤)]
١٦٢) ... روى الطبراني وابن السكن وابن شاهين ثعلبة بن عباد قال: لا أدري كم سمعت رسول الله تَ ﴿
١٧٤
كتاب الطهارة=
يقول أزواجاً أفراداً: ((ما من عبد يتوضأ فيحسن الوضوء فيغسل وجهه حتى يسيل الماء على
ذقنه .. )) الحديث في فضل الوضوء تفرد فيه قيس بن الربيع قاله ابن السكن ...
[الإصابة: (٢٦٧/٢)]
١٦٣) ترجمة حسان بن إبراهيم بن عبدالله الكرماني: وقع له وهم في حديث أبي سعيد الخدري: ((مفتاح
الصلاة الوضوء)) فحدث به مرة عن أبي سفيان ولم يسمه ومرة ظن أنه أبوسفيان الثوري ولذلك
أُنکر علیه أحمد بعض حديثه.
[التهذيب: (٢١٥/٢)]
١٦٤) ترجمة منكدر بن عبد الله التميمي: قال ابن عدي فيه الخليل بن زكريا وهو ضعيف عن أبي بكرة
له رفعه: ((لا يقبل الله صلاة بغير طهور)) قال ابن عدي فيه الخليل بن زكريا وهو ضعيف.
[لسان الميزان: (١٠٢/٦)]
١٦٥)مسند نفير الكندي: حديث: أن أبا جبير الكندي قدم على رسول الله ، فأمر له رسول الله لُ﴾
بوضوء، وقال: ((توضأ يا أبا جبير))، فبدأ بفيه، فقال له: ((لا تبدأ بفيك، فإن الكافر يبدأ بفيه .. ))
الحديث.
الطحاوي في الطهارة.
قلت : هذا مرسل.
[إتحاف المهرة: (٥٥٨/١٣)]
باب
صفة وضوء النبي #
١٦٦) روى الدارقطني عن حمران مولى عثمان أن عثمان ه قال: هلموا أتوضأ لكم وضوء رسول الله { ﴾
فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين حتى مس أطراف العضدين ثم مسح برأسه وأدار يديه على أذنيه ثم
غسل رجليه.
هذا حديث حسن أخرجه أحمد .
[موافقة الخُبر الخَبر: (٨٧/١)]
١٦٧) ترجمة الضحاك بن شرحبيل بن عبد الله الغافقى: قال مهنا: سألت أحمد عن الضحاك بن شرحبيل
فقال: ضعيف. قلت: وروى له الترمذي حديثه عن عمر ((في الوضوء مرة مرة))(١).
[التهذيب: (٣٩١/٤)]
(١) نص الحديث عند البخاري (الوضوء - ٢٢، الحديث ١٣٨): عن عمر قال: ((رأيت النبي في غزوة تبوك توضأ
مرة مرة)) .
١٧٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٦٨) عن أبي الأسود يتيم عروة عنه ((أن جبريل علم النبي ﴿ الوضوء عند نزوله عليه بالوحي))،
وهو مرسل، ووصله أحمد من طريق ابن لهيعة.
وقال الحافظ: حديث أبي بن كعب: ((أن النبي * دعا بماء فتوضأ مرة مرة وقال: هذا وضوء لا
يقبل الله الصلاة إلا به)) ففيه بيان الفعل والقول معاً، لكنه حديث ضعيف أخرجه ابن ماجه، وله
طرق أخرى كلها ضعيفة.
وقال الحافظ: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ((أن النبي # توضأ ثلاثاً ثم قال: من زاد على
هذا أو نقص فقد أساء وظلم)) رواه أبو داود وإسناده جيد، لكن عده مسلم في جملة ما أنكر على
عمرو بن شعيب لأن ظاهره ذم النقص من الثلاث وعن المطلب بن حنطب مرفوعاً: ((الوضوء مرة
ومرتين وثلاثاً، فإن نقص من واحدة أو زاد على ثلاث فقد أخطأ))، وهو مرسل رجاله ثقات.
قال الحافظ: أخرج ابن أبي شيبة من طريق هلال بن يساف أحد التابعين قال: كان يقال: ((من
الوضوء إسراف ولو كنت على شاطئ نهر)). وأخرج نحوه عن أبي الدرداء وابن مسعود ، وروى
في معناه حديث مرفوع أخرجه أحمد وابن ماجه بإسناد لين من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص.
وقال الحافظ: حديث: ((الوضوء على الوضوء نور) قلت : وهو حديث ضعيف.
[الفتح: (٢٨٠/١-٢٨٣)]، [التعليق: (٩٦/٢-٩٨)]
١٦٩) قول البخاري: ثم مسح برأسه.
قال الحافظ: قال أبوداود في السنن: أحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على أن مسح الرأس مرة
واحدة، وكذا قال ابن المنذر إن الثابت عن النبي 18: في المسح مرة واحدة .... وبالغ أبو عبيدة فقال:
لا نعلم أحداً من السلف استحب تثليث مسح الرأس إلا إبراهيم التيمي، وفيما قال نظر، فقد نقله
ابن أبي شيبة وابن المنذر عن أنس وعطاء وغيرهما، وقد روى أبوداود من وجهين صحح أحدهما ابنٍ
خزيمة وغيره في حديث عثمان تثليث مسح الرأس، والزيادة من الثقة مقبولة.
[الفتح: (٣١٣/١)]
١٧٠) قول البخاري : غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة.
قال الحافظ: مراده بهذا التنبيه على عدم اشتراط الاغتراف باليدين جيمعاً، والإشارة إلى تضعيف
الحديث الذي فيه: ((أنه * كان يغسل وجهه بيمينه)) .
[الفتح: (٢٩٠/١)]
١٧١) قال الحافظ: ومن أقوى الأدلة على عدم العدد(١) الحديث المشهور الذي صححه ابن خزيمة وغيره من
طريق عبد الله بن عمرو بن العاص في صفة الوضوء حيث قال النبي 8# بعد أن فرغ: ((من زاد على
(١) أي في مسح الرأس.
١٧٦
كتاب الطهارة=
هذا فقد أساء وظلم)) فإن في رواية سعيد بن منصور فيه التصريح بأنه مسح رأسه مرة واحدة، فدل
على أن الزيادة في مسح الرأس على المرة غير مستحبة، ويحمل ما ورد من الأحاديث في تثليث
المسح - إن صحت- على إرادة الاستيعاب بالمسح، لا أنها مسحت مستقلة لجميع الرأس. جمعاً بين
هذه الأدلة.
[الفتح: (٣٥٧/١)]
١٧٢) قال الحافظ: روى الدارقطني بإسناد حسن من حديث عثمان في صفة الوضوء: ((فغسل يديه إلى
المرفقين حتى مس أطراف العضدين)) وفيه عن جابر قال: ((كان رسول الله إذا توضأ أدار
الماء على مرفقيه)) لكن إسناده ضعيف، وفي البزار والطبراني من حديث وائل بن حجر في
صفة الوضوء : ((وغسل ذراعيه حتى جاوز المرفق)) وفي الطحاوي والطبراني من حديث ثعلبة
بن عباد عن أبيه مرفوعاً: ((ثم غسل ذراعيه حتى يسيل الماء على مرفقيه)) فهذه الأحاديث
يقوي بعضها بعضاً.
[الفتح: (٣٥٠/١)]
١٧٣) قول البخاري : ثم مسح رأسه.
قال الحافظ: قد روى عنه مسح مقدم الرأس من غير مسح على العمامة ولا تعرض لسفر، وهو ما رواه
الشافعي من حديث عطاء: ((أن رسول الله * توضأ فحسر العمامة عن رأسه ومسح مقدم
رأسه))، وهو مرسل لكنه اعتضد بمجيئه من وجه آخر موصولاً أخرجه أبوداود من حديث أنس. وفي
إسناد أبومعقل لا يعرف حاله، فقد اعتضد كل من المرسل والموصول بالآخر، وحصلت القوة من
الصورة المجموعة، وهذا مثال لما ذكره الشافعي من أن المرسل يعتضد بمرسل آخر أو مسند. وصح عن
ابن عمر الاكتفاء بمسح بعض الرأس، قاله ابن المنذر وغيره، ولم يصح عن أحد من الصحابة إنكار
ذلك، قاله ابن حزم. وهذا كله مما يقوي به المرسل المتقدم ذكره والله أعلم.
[الفتح: (٣٥١/١)]
١٧٤) ترجمة زكريا بن يحيى بن داود الحافظ : .. وجدت له حديثاً غريباً عن ابن عمر رضي الله عنهما
قال: ((خرج رسول الله / في سفر فلما كان بالسقيا لقيه الحجاج بن علاط السلمي فقال
لابنه: كن في ذودي حتى آتي رسول الله # فأساله عن الوضوء قال: فأتاه فسأله فقال: ((يا
أخا بني سليم ائتني بقدح من ماء فتوضأ مرة مرة ومضمض مرة مرة واستنشق مرة مرة
وغسل وجهه مرة ويديه مرة مرة ومسح برأسه وغسل كل رجل مرة مرة)) قال: زدني يارسول
الله ((فدعا بقدح من ماء فتوضأ مرتين مرتين)) فقال، يارسول الله زدني، (فتوضأ ثلاثاً ثلاثاً
ثم قال هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي والوضوء الأول لا تقبل صلاة إلا به)). قال
الساجي: كتب عني هذا الحديث البزار وعبدان وأبوداود وغيرهم من المحدثين.
[لسان الميزان: (٤٨٨/٢-٤٨٩)].
(١٧٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٧٥)روى أنه# توضأ ثلاثاً ثلاثاً ثم قال: «هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي، ووضوء خليلي
إبراهيم))، ابن ماجه من حديث معاوية ابن قرة عن ابن عمر أتم منه، وقال فيه: ((ثم قال عند
فراغه: أشهد أن لا إله إلا الله))، الحديث ورواه الطبراني في الأوسط من طريق معاوية بن قرة عن
أبيه عن جده، كذا قال، ومداره على عبدالرحيم بن زيد العمى عن أبيه، وقد اختلف عليه وهو
متروك، وأبوه ضعيف، ومعاوية بن قرة لم يدرك ابن عمر، وعبدالله بن عرادة وإن كانت روايته
متصلة، فهو متروك، وقال أبوحاتم: لا يصح هذا الحديث عن رسول الله الآلات.
[تلخيص الحبير: (١١٩/١-١٢١)]، [الدراية: (٢٥/١)]
١٧٦) ترجمة علي بن الحسن بن يعمر الشامي : .. ضعفه الدارقطني وقال تفرد عن مالك عن ربيعة عن
سعيد عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي الله عنهما: ((أن رسول الله 8# توضأ مرة فقال
هذا الذي لا يقبل الله الصلاة إلا به)) الحديث(١)، قلت وهو مختلف على مالك ... وقال الترمذي
عن الدارقطني : مصري يكذب، يروي عن الثقات بواطيل : مالك، والثوري، وابن أبي ذئب وغيرهم.
[لسان الميزان: (٢١٣/٤)]
١٧٧) حديث: أنه * توضأ ثلاثاً، فقال: ((من زاد على هذا، فقد أساء، وظلم)). أبوداود والنسائي
وابن خزيمة وابن ماجه من طرق صحيحة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مطولاً ومختصراً .
[تلخيص الحبير: (١٢١/١)]
١٧٨) حديث أنس في صفة الوضوء ثلاثاً ثلاثاً، وفيه: ((ومسح برأسه مرة))، رواه الطبراني في الأوسط،
وإسناده صالح، ورواه أبو علي بن السكن من حديث زريق بن حكيم معاً عن رجل من الأنصار مثله.
[تلخيص الحبير: (١٢٢/١)]
١٧٩)عن علي رضي الله تعالى عنه في صفة وضوء النبي # قال: ((ومسح برأسه واحدة) .
قال الحافظ : أخرجه أبوداود، وأخرجه النسائي والترمذي بإسناد صحيح، بل قال الترمذي: إنه أصح
شيء في الباب.
[بلوغ المرام: (٢١)]
١٨٠) ترجمة طلحة بن مصرف: عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده قال: ((رأيت النبي * يمسح
رأسه مرة واحدة)).
وقال أبوداود بعد أن أخرجه: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ابن عيينة زعموا كان ينكره ويقول:
(١) وتمام الحديث :... ثم توضأ بثنتين ثنتين، فقال: ((من توضأ هكذا ضاعف الله أجره مرتين)) ثم توضأ ثلاثاً ثلاثاً
فقال: هذا إسباغ الوضوء وهذا وضوئي ووضوء خليل الله إبراهيم عليه السلام، من توضأ هكذا ثم قال: أشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله فُتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء .
١٧٨
كتاب الطهارة=
إيش هذا طلحة عن جده وأنكر سفيان أن يكون لجده صحبة.
[التهذيب: (٢٧/٥)]
١٨١) حديث الربيع بنت معوذ: ((مسح رسول الله ﴿ رأسه مرتين)) أبوداود، بهذا وفيه صفة الوضوء ثلاثاً
ثلاثاً ، ورواه الترمذي وابن ماجه وأحمد، وله عنها طرق وألفاظ؛ مدارها على عبدالله بن محمّد بن عقيل؛
وفيه مقال.
[تلخيص الحبير: (١٢٢/١-١٢٣)]
١٨٢) حديث عثمان: ((أن النبي * توضأ فمسح رأسه ثلاثا))، أبوداود والبزار والدارقطني من طريق
أبي سلمة عن حمران عنه به، وفي إسناده عبدالرحمن بن وردان ؛ قال أبوحاتم : ما به بأس، وقال ابن
معين: صالح؛ وذكره ابن حبان في الثقات؛ وتابعه هشام بن عروة. أخرجه البزار وإسناده ضعيف،
ورواه أيضاً من حديث أبي علقمة مولى ابن عباس عن عثمان، وفيه ضعف، رواه أبوداود وابن خزيمة
والدارقطني أيضاً، من طريق عامر بن شفيق عن شفيق بن سلمة، قال: ((رأيت عثمان غسل ذراعيه
ثلاثاً، ومسح برأسه ثلاثاً، ثم قال: رأيت رسول الله ﴿ فعل مثل هذا)، وعامر بن شفيق مختلف
فيه، ورواه أحمد والدارقطني وابن السكن من حديث أبي دارة عن عثمان، وابن دارة مجهول الحال،
ورواه البيهقي من حديث عطاء بن أبي رباح، عن عثمان وفيه انقطاع، ورواه الدارقطني من طريق ابن
البيلماني، عن أبيه عن عثمان، وابن البيلماني ضعيف جداً، وأبوه ضعيف أيضاً، ورواه أيضاً من
حديث عبدالله بن جعفر عن عثمان، وفيه إسحاق بن يحيى، وليس بالقوي وروى البزار من طريق
خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه عن عثمان: ((أن النبي { توضأ ثلاثاً، ثلاثاً) وإسناده حسن،
وقال البيهقي : روي من أوجه غريبة عن عثمان، وفيها مسح الرأس ثلاثاً، إلا أنها مع خلاف الحفاظ
الثقات ليست بحجة عند أهل المعرفة، وإن كان بعض أصحابنا يحتج بها ، ومال ابن الجوزي في كشف
المشكل إلى تصحيح التكرير، وقد ورد تكرار المسح في حديث علي من طرق.
[تلخيص الحبير: (١٢٣/١-١٢٥)]
١٨٣) قال الحافظ: حديث: ((أن رسول الله * مسح في وضوئه رأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما،
وأدخل إصبعيه في صماخي أذنيه)) أبوداود والطحاوي من حديث المقدام بن معد يكرب، وإسناده
حسن.
[تلخيص الحبير: (١٣١/١)]
١٨٤) حديث: عبدالله بن زيد في صفة وضوء رسول الله : ((أنه توضأ فمسح أذنيه بماء غير الذي
مسح به الرأس» الحاكم بإستاد ظاهره الصحة. وأخرجه البيهقي بلفظ: ((فأخذ لأذنيه ماء خلاف
الماء الذي أخذ لرأسه)) وقال : هذا إسناد صحيح انتهى.
[تلخيص الحبير: (١٣١/١- ١٣٢)]
١٨٥) ترجمة ابن دارة مولى عثمان: أخرج الدارقطني حديثه الذي أخرجه أحمد عن عثمان في صفة
١٧٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
الوضوء(١) قال: إسناد صالح.
[تعجيل المنفعة: (٥٧٨/٢)]
١٨٦) .. عن عمرو بن يحيى عن أبيه أنه قال لعبد الله بن زيد وهو جد عمرو بن يحيى: هل تستطيع أن
تریني کیف کان رسول الله ێ# یتوضا؟
قال عبدالله بن زيد: نعم («فدعا بوضوء فأفرغ على يديه فغسل يديه مرتين، ومضمض،
واستنشق ثلاثاً ثم غسل يديه مرتين إلى المرفقين، ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدا
بمقدم رأسه وذهب بهما إلى قفاه ثم ردَّهما إلى الموضع الذي بدأ منه ثم غسل رجليه)». هذا
حديث صحيح أخرجه ابن ماجه عن الربيع بن سليمان.
[توالي التأسيس: (٢٣٩)]
١٨٧) روي: ((أنه كان إذا توضأ أمر الماء على مرفقيه)) وقد روي: ((أنه أدار الماء على مرفقيه))
ثم قال: «هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به)) الدارقطني والبيهقي من حديث القاسم بن محمّد
بن عبدالله بن محمّد بن عقيل، عن جده عن جابر بلفظ: ((يدير الماء على المرفق» والقاسم متروك
عند أبي حاتم. وقال أبوزرعة: منكر الحديث وكذا ضعفه أحمد وابن معين، وقد صرح بضعف هذا
الحديث ابن الجوزي والمنذري وابن الصلاح والنووي وغيرهم، ويغني عنه ما رواه مسلم من حديث أبي
هريرة: ((أنه توضأ حتى أسرع في العضد، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﴿ توضأ)».
[تلخيص الحبير: (٨٢/١-٨٣)]
باب
في الأذنین
١٨٨) ذكر الأحاديث الواردة في أن الأذنين من الرأس.
الأول: حديث أبي أمامة رواه أبوداود والترمذي وابن ماجه وقد بينت أنه مدرج في كتابي في ذلك.
الثاني : حديث عبد الله بن زيد قواه المنذري وابن دقيق العيد، وقد بينت أيضاً أنه مدرج.
الثالث: حديث ابن عباس، رواه البزار وأعله الدار قطني بالاضطراب، وقال: إنه وهم والصواب رواية
ابن جریج عن سلیمان بن موسی مرسلاً.
الرابع: حديث أبي هريرة، رواه ابن ماجه وفيه عمرو بن الحصين، وهو متروك.
الخامس: حديث أبي موسى، أخرجه الدارقطني، واختلف في وقفه ورفعه، وصوب الوقف، وهو منقطع
أيضاً.
السادس: حديث ابن عمر، أخرجه الدار قطني وأعله أيضاً.
(١) لفظه عن أحمد: ((من أحب أن ينظر إلى وضوء رسول الله * فهذا وضوء رسول الله ﴾).
١٨٠
:كتاب الطهارة-
السابع: حديث عائشة، أخرجه الدارقطني، وفيه محمّد بن الأزهر وقد كذبه أحمد.
الثامن : حديث أنس، أخرجه الدار قطني من طريق عبدالحكيم عن أنس، وهو ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٣٣/١-١٣٤)]، [النكت على كتاب ابن الصلاح: (٤١٠/١-٤١٥)]، [الدراية: (٢٢١/١)]
[لسان الميزان: (٣٦١/٥، ٤٢٩)]، [التهذيب: (٣٠٩/١)]، [إتحاف المهرة: ٤٠٢/٧-٤٠٤)]
١٨٩) قال الحافظ: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ((ثم مسح برأسه وأدخل إصبعيه
السباحتين في أذنيه ومسح بإبهاميه على ظاهر أذنيه وبالسباحتين باطن أذنيه)).
أخرجه الأربعة إلا الترمذي وإسناده قوي.
[الدراية: (٢١/١-٢٢)]
١٩٠) مسند أنس بن مالك: حديث: ((أنه كان يتوضأ فيمسح ظاهر أذنيه وباطنهما)). وقال: رأيت
رسول الله ﴿ فعل ذلك.
أخرجه الشافعي، والدار قطني في الطهارة. قال ابن صاعد: هكذا يقول الثقفي، وغيره يرويه، عن
أنس، عن ابن مسعود من فعله، وهو الصواب. قلت: سيأتى.
الحاكم فيه، وقال: أسنده زائدة وهو ثقة مأمون، عن الثوري، ووقفه الحسين بن حفص، عنه.
قلت: وجزم البيهقي بأن رواية زائدة غير محفوظة.
[إتحاف المهرة: (٦٠٣/١-٦٠٤)]
١٩١) عن عبدالله بن زيد ه: ((أنه رأى النبي * يأخذ لأذنيه ماء خلاف الماء الذي أخذه لرأسه)).
أخرجه البيهقي، وقال : إسناده صحيح، وصححه الترمذي أيضاً.
[بلوغ المرام: (٣٢)]
باب
في التخليل
١٩٢) عن أبي هريرة بلفظ: ((خللوا أصابعكم لا يتخللها النار يوم القيامة))، أخرجه الدار قطني.
إسناده واه جداً ، وأخرجه من حديث عائشة نحوه بإسناد ضعيف أيضاً وورد في الأمر بتخليل الأصابع
أحاديث، منها حديث المستورد بن شداد قال: «رأيت رسول الله إذا توضأ ذلك أصابع رجليه
بخنصره))، أخرجه الأربعة إلا النسائي وفيه ابن لهيعة، لكن أخرجه البيهقي، فقرنه بالليث وغيره.
[الدراية: (٤٢/١)]
١٩٣) روى أبوبكر بن أبي شيبة: عن أبي أيوب ه عن رسول الله ﴾ قال: ((حبذا المتخللون، قال:
يارسول الله، وما المتخللون؟ قال: التخلل من الوضوء أن تخلل بين أصابعك وأظفارك،
والتخلل من الطعام، فإنه ليس شيء أشد على الملك الذي مع العبد من أن يجد من