Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
موسوعة الحافظ ابن حجر
من ماء)) أخرجه البيهقي في البعث من طريق جنادة بن أبي أمية عن مجاهد قال: ((انطلقنا إلى
رجل من الأنصار فقلنا: حدثنا بما سمعت من رسول الله # في الدجال ولا تحدثنا عن
غيره)) فذكر حديثاً فيه: «تمطر الأرض ولا ينبت الشجر، ومعه جنَّة ونار فناره جنّة وجنته
نار ومعه جبل خبز)) الحديث بطوله ورجاله ثقات.
* قول البخاري: فقال لي أبو بكرة: ((سمعت النبي ﴿ بهذا)).
قال الحافظ: هذا التعليق وصله الطبراني في الأوسط من رواية محمّد بن مسلمة الحراني عن
محمّد بن إسحاق بهذا السند وبقيته بعد قوله: ((فلقيت أبا بكرة)): فقال أشهد لسمعت رسول
الله * يقول: ((كل قرية يدخلها فزع الدجال إلا المدينة يأتيها ليدخلها فيجد على بابها
ملكاً مصلتاً بالسيف فيرده عنها)) قال الطبراني: لم يروه عن صالح إلا ابن إسحاق. قلت:
وصالح المذكور ثقة مقل أخرجا له في الصحيحين حديثاً واحداً غير هذا، وقوله: ((بهذا)) يريد
أصل الحديث، وإلا فبين لفظ صالح بن إبراهيم ولفظ سعد بن إبراهيم مغايرات تظهر من
سياقهما .
[الفتح: (٩٧/١٣- ١٠٢)]
٢٢٤) قول البخاري: فيه أبو هريرة وابن عباس.
قال الحافظ: وأخرج البزار بسند جيد عن أبي هريرة : ((سمعت أبا القاسم الصادق المصدوق
يقول: يخرج مسيح الضلالة فيبلغ ما شاء الله أن يبلغ في الأرض في أربعين يوماً فيلقى
المؤمنون منه شدة شديدة)) الحديث. ووقع في حديث أبي هريرة عند أحمد نحوه لكن قال:
((كأنه قطن بن عبد العزى)) وزاد: ((فقال: يا رسول الله هل يضرني شبهه؟ قال: لا، أنت
مؤمن وهو كافر) وهذه الزيادة ضعيفة فإن في سنده المسعودي وقد اختلط والمحفوظ أنه عبد
العزيز بن قطن وأنه هلك في الجاهلية كما قال الزهري.
[الفتح: (١٠٨/١٣)]
٢٢٥) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: ((أن أبا سعيد قال: حدثنا رسول الله يوماً
حديثاً طويلاً عن الدجال، فكان فيما يحدثنا به أنه قال: يأتي الدجال- وهو محرم عليه
أن يدخل نقاب المدينة- فينزل بعض السباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل
هو خير الناس-أو من خيار الناس-فيقول: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول اللّه ◌َ ا#
حديثه، فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته هل تشكون في الأمر؟ فيقولون:
لا، فيقتله ثم يحييه، فيقول: والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم، فيريد الدجال
أن يقتله فلا يسلط عليه)).
قال الحافظ : وفي رواية عطية عن أبي سعيد رفعه في صفة عين الدجال كما تقدم وفيه: (ومعه
مثل الجنَّة والنار، وبين يديه رجلان ينذران أهل القرى، كلما خرجا من قرية دخل

٤٠٢
كتاب الفتن د
أوائله)) أخرجه أبو يعلى والبزار وهو عند أحمد بن منيع مطول وسنده ضعيف.
* قول البخاري : فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس.
قال الحافظ: وفي رواية عطية: ((فيدخل القرى كلها غير مكة والمدينة حرمتا عليه،
والمؤمنون متفرقون في الأرض، فيجمعهم الله فيقول رجل منهم: والله لأنطلقن فلأنظرن
هذا الذي أنذرناه رسول الله *، فيمنعه أصحابه خشية أن يفتتن به، فيأتي حتى إذا أتى
أدنى مسلحة من مسالحه أخذوه فسألوه ما شأنه فيقول: أريد الدجال الكذاب فيكتبون
إليه بذلك فيقول أرسلوا به إلي، فلما رآه عرفه).
* قول البخاري: فيقول: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله ﴿ حديثه.
قال الحافظ: في رواية عطية: ((أنت الدجال الكذاب الذي أنذرناه رسول الله {)) وزاد:
((فيقول الدجال: لتطيعني فيما آمرك به أو لأشقنك شقين، فينادي: يا أيها الناس هذا
المسيح الكذاب)).
* قول البخاري: فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته.
قال الحافظ: في رواية عطية: ((ثم يقول الدجال لأوليائه)).
* قول البخاري : فیقتله ثم يحييه .
قال الحافظ: وفى رواية عطية: ((فيأمر به فيمد برجليه ثم يأمر بحديدة فتوضع على عجب
ذنبه ثم يشقه شقين، ثم قال الدجال لأوليائه: أرأيتم إن أحييت لكم هذا، ألستم تعلمون
أني ربكم؟ فيقولون: نعم، فيأخذ عصا فضرب أحد شقيه فاستوى قائماً فلما رأى ذلك
أولياؤه صدقوه وأحبوه وأيقنوا أنه ربهم)» وعطية ضعيف.
[الفتح: (١١٠/١٣)]
٢٢٦) قول البخاري: فيقول: والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم).
قال الحافظ: وفي رواية عطية: ((فيقول له الدجال: أما تؤمن بي؟ فيقول: أنا الآن أشد
بصيرة فيك مني، ثم نادى في الناس: يا أيها الناس هذا المسيح الكذاب، من أطاعه فهو في
النار، ومن عصاه فهو في الجنَّة)) .
* قول البخاري : فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه.
قال الحافظ: وفي رواية عطية: ((فقال له الدجال: لتطيعني أو لأذبحنك، فقال: والله لا
أطيعك أبداً، فأمر به فاضطجع فلا يقدر عليه ولا يتسلط عليه مرة واحدة)) زاد في رواية
غطية: ((فأخذ يديه ورجليه فألقي في الناروهي غبراء ذات دخان)». زاد في رواية عطية:
((قال رسول الله : ذلك الرجل أقرب أمتي مني وأرفعهم درجة» ووقع عند أبي يعلى وعبد
بن حميد من رواية حجاج بن أرطأة عن عطية أنه: ((يذبح ثلاث مرات ثم يعود ليذبحه

٤٠٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
الرابعة فيضرب الله على خلقه بصفيحة نحاس فلا يستطيع ذبحه)) والأول هو الصواب.
وقد وقع في حديث عبد الله بن معتمر : ((ثم يدعو برجل فيما يرون فيؤمر به فيقتل ثم
يقطع أعضاؤه كل عضو على حدة فيفرق بينها حتى يراه الناس ثم يجمعها ثم يضرب
بعصاه فإذا هو قائم فيقول: أنا الله الذي أميت وأحيي، قال وذلك كله سحر سحر أعين
الناس ليس يعمل من ذلك شيئاً»، وهو سند ضعيف جداً . وفي رواية أبي يعلى من الزيادة:
((قال أبو سعيد: كنا نرى ذلك الرجل عمر بن الخطاب لما نعلم من قوته وجلده)».
[الفتح: (١١١/١٣)]
٢٢٧) قال الحافظ: كذا وقع في حديث جابر: ((يسيح في الأرض أربعين يوماً يرد كل بلدة غير
هاتين البلدتين مكة والمدينة حرمهما الله تعالى عليه يوم من أيامه كالسنة ويوم
كالشهر ويوم كالجمعة وبقية أيامه كأيامكم هذه)) أخرجه الطبراني وهو عند أحمد
بنحوه بسند جيد ولفظه: «تطوى له الأرض في أربعين يوماً إلا ما كان من طيبة)) الحديث
وفي حديث جنادة بن أبي أمية: ((أتينا رجلاً من الأنصار من الصحابة قال: قام فينا رسول
الله # فقال: أنذركم المسيح)) الحديث وفيه: ((يمكث في الأرض أربعين صباحاً، يبلغ
سلطانه كل منهل، لا يأتي أربعة مساجد الكعبة ومسجد الرسول ومسجد الأقصى
والطور)) أخرجه أحمد ورجاله ثقات.
[الفتح: (١٣/ ١١٢)]
٢٢٨) ترجمة أبي تحيى شيخ من الأنصار : ثبت ذكره في حديث صحيح أخرجه أبو يعلى وابن خزيمة
وغيرهما عن سمرة بن جندب قال: «بينا أنا وغلام من الأنصار نرمي غرضاً لنا على عهد
رسول الله إذ طلعت الشمس فكانت في عين الناظر قدر رمح أو رمحين من الأفق
اسودت حتى أصبحت كأنها سفعة)) الحديث وفيه خطبة النبي 8 في الكسوف وفيها ذكر
الدجال وأنه ممسوح العين اليسرى كأنها عين أبي تحبى يسيح بينه وبين حجرة عائشة والحديث في
السنن الأربعة مختصراً .
[الإصابة: (٢٦/٤)]
٢٢٩) ترجمة قطن بن عبد العزى الخزاعي: وقع ذكره عند أحمد من مسند أبي هريرة في حديث فيه
ذكر الدجال فقال في رواية من طريق المسعودي: ((فقال قطن: يا رسول الله أيضرني شبهه،
قال: لا أنت مسلم وهو كافر)) والمسعودي اختلط والمحفوظ أن القصة لعبد العزى بن قطن وهو
عند البخاري.
[الإصابة: (٢٣٩/٣)]
٢٣٠) ترجمة عبد الله بن مغنم: روى حديثه البخاري في تاريخه وابن السكن والحسن بن سفيان
والطبراني عن سليمان بن شهاب العبسي قال : نزل على عبد الله بن مغنم وكان من أصحاب

٤٠٤
كتاب الفتن =
رسول الله ﴿ فحدثني عن النبي - أنه قال: ((الدجال ليس به خفاء وإنما يأتي من قبل
المشرق فيدعو إلى حق فيتبع ويظهر على الناس فلا يزال على ذلك حتى يقول أنه نبي))
الحديث بطوله، قال البخاري: له صحبة ولم يصح إسناده.
[الإصابة: (٣٧٣/٢)]
(٢٣) ترجمة الصعب بن جثامة: روى ابن السكن من طريق صفوان بن عمر وحدثني راشد بن سعد
قال: ((لما فتحت اصطخر نادى مناد: ألا إن الدجال قد خرج فلقيهم الصعب بن جثامة
قال: لقد سمعت رسول الله (* يقول: لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره))
الحديث. قال ابن السكن: إسناده صالح.
قلت : فیه إرسال.
[الإصابة: (١٨٤/٢-١٨٥)]
٢٣٢) ترجمة الحسن بن علي بن شعيب المعمري: وقال أحمد بن الحسن الرازي عن ابن مغفل: ((ألا
إن الدجال أعور» الحديث، فقال : نعم حدثناه محمّد بن عمرو بن جبلة عن عمرو بن العباس قال
عبدان : كنت علمت أن المعمري لم يسمعه من عمرو بن العباس ومحمد بن عمرو بن جبلة هذا
مات قبل عمرو بن العباس فلم أرَ صاحب حديث مثل المعمري قط .
قلت : فاستقر الحال آخراً على توثيقه فإن غاية ما قيل فيه أنه حدّث بأحاديث لم يتابع عليها ، وقد
علمت من كلام الدراقطني أنه رجع عنها فإن كان قد أخطأ فيها كما قال خصمه فقد رجع عنها
وإن كان مصيباً بها كما كان يدعي فذاك أرفع له، والله أعلم.
[لسان الميزان: (٢٢٤/٢)]
باب
ما جاء في ذكر ابن صياد
٢٣٣) عن نافع قال: كان ابن عمر يقول: ((والله ما أشك أن المسيح الدجال ابن صياد).
أبو داود في الملاحم بسند صحيح.
[هداية الرواة: (مخطوط)]
٢٣٤) عن جابر قال: ((فقد ابن صياد يوم الحرة)).
أبو داود في الملاحم بسند صحيح.
[هداية الرواة: (مخطوط)]
٢٣٥) ترجمة عبد الله بن صائد: في صحيح مسلم عن أبي سعيد قال: ((صحبني ابن صياد في
طريق مكة، فقال: لقد هممت أن أخذ حبلاً وأوثقه إلى شيء فاختنق به مما يقول الناس
لي أرأيت من خفي عليه حديث رسول الله# فكيف يخفى عليكم يا معشر الأنصار ألم

٤٠٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
يقل أنه لا يولد وقد ولد في ألم يقل أنه لا يدخل المدينة ولا مكة فها أنا من المدينة
وهوذا أنطلق إلى مكة قال: فوالله ما زال يخبر بهذا حتى خفي)).
قلت : فلعله يكون مكذوباً عليه ثم قال : ((والله يا أبا سعيد لأخرجك خبراً حقا إني لأعرفه
وأعرف والده وأين هو الساعة من الأرض، فقلت: تباً لك سائر اليوم)). ثم وجدت في بعض
حديث أبي سعيد زيادة فروينا في الجزء الثاني من أمالي المحاملي رواية الأصبهانيين عنه ،عن أبي
نضرة قال: ((قال أبو سعيد أقبل في جيش من المدينة قبل المشرق وكان في الجيش عبد
الله بن صائد وكان لا يسايره أحد ولا يرافقه ولا يؤاكله أحد ولا يساره ويسمونه
الدجال، قال: فبينما أنا ذات يوم نازل فجاء عبد الله بن صياد حتى جلس معي، فقال: يا
أبا سعيد ألا ترى ما صنع هؤلاء الناس لا يسيرونني فذكر ما تقدم وقال: قد علمت يا
أبا سعيد أن الدجال لا يدخل المدينة وأنا ولدت بالمدينة وانتدلت وقد سمعت من رسول
الله لا يقول: إن الدجال لا يولد له وقد ولد لي والله لقد هممت مما يصنع بي هؤلاء
الناس أن آخذ حبلا فأختنق حتى أستريح والله ما أنا بالدجال والله لو شئت لأخبرتك
باسمه واسم أبيه وأمه والقرية التي يخرج منها))، ورجال هذا السند موثوقون لكن محاضر
في حفظة شيء وإن كان قوله: سمعت رسول الله 8# بالرفع ولم يثبت أنه أسلم في عهد النبي 18
لم يدخل في حد الصحابي وقد أمعنت القول في ذلك في كتاب الفتن من فتح الباري شرح
البخاري.
[الإصابة: (١٣٤/٣)]
٢٣٦) قال مسدد: عن عبيد بن عمير ظُه قال: قال رسول اللهلنُل: ((أحذركم الدجال ..... )
الحديث.
قال الحافظ: خالفه محاضر فقال: عن هشام، عن وهب، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما،
أخرجه ابن حبان، والأول أصح مع إرساله.
[المطالب العالية (٩١/٥)]
٢٣٧) قال أحمد بن منيع: حدثنا حسين بن حسن بن عطية العوفي، عن أبيه عن جده قال: ((إنه سال
أبا سعيد الخدري ه عن الدجال، فقال: إن رسول اللّه ** قال: إن كل نبي قد أنذر
قومه الدجال، ألا وإنه قد أكل الطعام، ألا إني عاهد إليكم فيه عهداً لم يعهده نبي إلى
أمته، ألا وإن عينه اليمنى ممسوحة كأنها نخاعة في جانب الحائط، ألا وإن عينه
اليسرى كأنها كوكب دري، معه مثل الجنَّة والنار، فالنار روضة خضراء، والجنَّة
غبراء ذات دخان، وبين يديه رجلان ينذران أهل القرى، كلما دخل قرية أنذرا أهلها، وإذا
خرجا منها دخل أول أصحاب الدجال، فيدخل القرى كلها غير مكة والمدينة؛ حرمتا
عليه، والمؤمنون متفرقون في الأرض فيجمعهم الله- تعالى- فيقول رجل منهم: والله

٤٠٦
كتاب الفتن=
لأنطلقن فلأنظرن هذا الذي أنذرناه رسول الله لا، فيقول له أصحابه: إنا لا ندعك
تأتيه، ولو علمنا أنه لا يفتنك لخلينا سبيلك، ولكنا نخاف أن يفتنك فتتبعه، فيأبى إلا
أن يأتيه، فينطلق حتى إذا أتى أدنى مسلحة من مسالحه أخذوه فسألوه ما شأنه، وأين
يريد؟ فيقول: أريد الدجال الكذاب فيكتبون إليه: إنا أخذنا رجلاً يقول كذا وكذا،
أفنقتله أم نبعث به إليك؟ فيقول: أرسلوا به إلي فانطلقوا به إليه،، فلما رآه عرفه بنعت
رسول الله *، فقال له: أنت الدجال الكذاب الذي أنذرناه رسول اللّه ◌ُلا؟ فقال له
الدجال: أنت تقول ذلك، لتطيعني فيما آمرك به أو الأشقنك شقين، فينادي العبد المؤمن
في الناس: يا أيها الناس، هذا المسيح الكذاب، فيأمر به، فمد برجليه، ثم أمر بحديدة
فوضعت على عجز ذنبه فشقه شقين، ثم قال الدجال لأوليائه: أرأيتم إن أحييت لكم
هذا، ألستم تعلمون أني ربكم؟ فيقولون: نعم. فيأخذ عصا فيضرب بها إحدى شقيه-أو
الصعيد - فاستوى قائماً، فلما رأى ذلك أولياؤه صدقوه وأحبوه، وأيقنوا به أنه ربهم،
واتبعوه، فيقول الدجال للعبد المؤمن: ألا تؤمن بي؟ فقال: أنا الآن أشد بصيرة فيك مني،
ثم نادى في الناس: يا أيها الناس، هذا المسيح الكذاب، من أطاعه فهو في النار، ومن عصاه
فهو في الجنَّة. فقال الدجال: لتطيعني أو لأذبحنك. فقال: والله لا أطيعك أبداً، إنك
لأنت الكذاب، فأمر به فاضطجع وأمر بذبحه فلا يقدر عليه، لا يسلط عليه إلا مرة
واحدة، فأخذ بيديه ورجليه فألقي في النار، وهي غبراء ذات دخان، فقال رسول الله ﴿ ﴿:
ذلك الرجل أقرب مني، وأرفعهم مني درجة. قال أبو سعيد رضَله: كان يحسب أصحاب
محمّد ◌َّ أن ذلك الرجل عمر بن الخطاب حتى مضى لسبيله ـ
قلت: فكيف يهلك؟ قال: الله أعلم. قلت: إن عيسى ابن مريم -عليهما السلام- هو
يهلكه؟ قال: الله أعلم، غير أن الله- تعالى- يهلكه ومن معه. قلت: فماذا يكون بعده؟ قال:
حدثنا رسول الله قال: أن الناس يغرسون بعده الغروس، ويتخذون من بعده الأموال. قلت:
سبحان الله، أبعد الدجال؟! قال: نعم، فيمكثون في الأرض ما شاء الله أن يمكثوا، ثم
يفتح يأجوج ومأجوج فيهلكون من في الأرض إلا من تعلق بحصن، فلما فرغوا من أهل
الأرض أقبل بعضهم على بعض فقالوا: إنما بقي من في الحصون، ومن في السماء،
فيرمون بسهامهم فخرت عليهم منغمرة دماً، فقالوا: قد استرحتم ممن في السماء، وبقي
من في الحصون، فحاصروهم حتى اشتد عليهم الحصر والبلاء، فبينما هو كذلك إذ
أرسل الله -تعالى - عليهم نغفاً في أعناقهم، فقصمت أعناقهم، فمال بعضهم على بعض
موتى، فقال رجل منهم: قتلهم الله رب الكعبة، قال: إنما يفعلون هذا مخادعة، فنخرج
إليهم فيهلكونا كما أهلكوا إخواننا، فقال: افتحوا لي الباب، فقال أصحابه: لا نفتح.
فقال: دلوني بحبل فلما نزل وجدهم موتى؛ فخرج الناس من حصونهم، فحدثني أبو

٤٠٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
سعيد : أن مواشيهم جعلها الله- تعالى- لهم حياة يقتضمونها ما يجدون غيرها، قال:
وحدثنا رسول الله - أن الناس يغرسون بعدهم الغروس، ويتخذون الأموال؟ قال: قلت:
سبحان الله، أبعد يأجوج ومأجوج؟ قال: نعم، فبينما هم في تجاراتهم إذ نادى مناد من
السماء: أتى أمر الله، ففزع أهل الأرض حين سمعوا الدعوة، وأقبل بعضهم على بعض،
ثم أقبلوا على تجارتهم وأسواقهم وصناعتهم، فبينما هو كذلك إذ نودوا مرة أخرى: يا
أيها الناس، أتى أمر الله، فانطلقوا نحو الدعوة التي سمعوا، وجعل الرجل يفر من غنمه
وسمعه قبل الدعوة، وذهلوا في مواشيهم، وعند ذلك عطلت العشار، فبينما هم كذلك
يسعون قبل الدعوة إذا لقوا الله - تعالى- في ظلل من الغمام ونفخ في الصور فصعق من في
السماء ومن في الأرض إلا من شاء الله، فمكثوا ما شاء الله. ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم
قيام ينظرون، ثم تجيء جهنم لها زفير وشهيق، ثم ینادی ... » فذكر الحديث بطوله.
قال الحافظ: قد أخرج أصحاب السنن منه قصة الشفاعة، وقصة بعث النار، وغير ذلك، وفي سياق
هذا بعض مخالفة، وما في الصحيح أصح، وبالله التوفيق.
[المطالب العالية (٩٢/٥ -٩٤)]
٢٣٨) أخرج أبو داود قال: عن جابر ◌ُه قال: قال رسول الله وُ ل ذات يوم على المنبر: «إنه بينما
أناس يسيرون في البحر، فنفد طعامهم، فرفعت لهم جزيرة، فخرجوا يريدون الخبز
فلقيتهم الجساسة، فقلت لأبي سلمة: ما الجساسة؟ قال: امرأة تجر شعر جلدها
ورأسها، قالت: في هذا القصر رجل، قال: فذكر الحديث.
وفيه: وسأل عن نخل بيسان، وعين زعر، قال: هو المسيح، فقال لي ابن أبي سلمة: إن في
هذا الحديث شيئا ما حفظته، قال: شهد جابر أنه ابن صياد، فقلت: فإنه قد مات، قال:
وإن مات، قلت: فإنه أسلم، قال: وإن أسلم، قلت: فإنه دخل المدينة، قال: وإن دخل المدينة)).
أخرجه أبو يعلى بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح، كذا قاله شيخنا الهيثمي في الزوائد .
والواقع أن السند الذي أشار إليه، هو سند أبي داود بعينه، فإن أبا يعلى أخرج الحديث عن واصل
بن عبد الأعلى به.
[الأسئلة الفائقة بالأجوبة اللائقة: (٢٩-٣١)]
٢٣٩)((عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: فقدنا ابن صياد يوم الحرة)). أخرجه أبو
داود وسنده صحيح.
[الأسئلة الفائقة بالأجوبة اللائقة: (٣٧)]
٢٤٠) أخرج الإمام أحمد من حديث أبي ذر ه قال: ((لأن أحلف عشر مرات أن ابن صياد هو
الدجال، أحب إليّ من أن أحلف أنه ليس به)) . سنده صحيح.
[الأسئلة الفائقة بالأجوبة اللائقة: (٣٤)]

٤٠٨
كتاب الفتن =
٢٤١) ترجمة الحارث بن حصيرة الأزدي، وقال الدار قطني: شيخ للشيعة يغلو في التشيع، وقال
الآجري عن أبي داود : شيعي صدوق، ووثقه العجلي وابن نمير، وقال العقيلي: له غير حديث منكر
لا يتابع عليه منها حديث أبي ذر في ابن صياد(١).
[التهذيب: (١٢١/٢)]
٢٤٢) قال الحافظ: ((عن جابر قال: فقدنا ابن صياد يوم الحرة)).
رواه أبو داود .
سنده صحيح .
[التهذيب: (٣٦٧/٧)]
٢٤٣) عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أخبره ((أن عمر انطلق في رهط من أصحاب النبي { مع
النبي ** قبل ابن صياد حتى وجده يلعب مع الغلمان عند أطم بني مغالة وقد قارب
يومئذ ابن صياد يحتلم، فلم يشعر بشيء حتى ضرب النبي 348 ظهره بيده، ثم قال النبي
*: أتشهد أني رسول الله ﴿؟. فنظر إليه ابن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين.
فقال ابن صياد للنبي {#: أتشهد أني رسول الله؟ قال له النبي {®: آمنت بالله ورسله، قال
النبي 8 *: ماذا ترى؟ قال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب. قال النبي 8: خلط عليك
الأمر. قال النبي {8 *: إني قد خبأت لك خبيئاً. قال ابن صياد: هو الدخ. قال النبي ﴾.
اخسأ، فلن تعدو قدرك. قال عمر: يا رسول الله ائذن لي فيه أضرب عنقه. قال النبي :
إن يكنه فلن تسلط عليه، وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله».
رواه البخاري
* قول البخاري: إن یکن هو .
قال الحافظ: قد وقع في حديث ابن مسعود عند أحمد: ((أن يكون هو الذي تخاف فلن
تستطيعه)). وفي مرسل عروة عند الحارث بن أبي أسامة: ((أن يكون هو الدجال)).
* قول البخاري : وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله.
قال الحافظ: وفي مرسل عروة : ((فلا يحل لك قتله)).
[الفتح: (١٩٨/٦-٢٠١)]
(١) عن الحارث بن حصيرة، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر﴾ ((أن رسول الله # بعثه إلى أم ابن صياد يسألها: كم
حملت؟ قال: فأتيتها، فسألتها فقالت: حملت فيه اثنا عشر شهراً، فأتيته فأخبرته، فقال: سلها كيف
كانت صيحته حين وقع من بطن أمه، قال: فسألتها، فقالت: صيحة صبي ابن شهرين، قال: فقال لي النبي
#: أي قد خبأت لك خبيئة، قال: خبات لي عظم شاة عفرا أو الدخان، وكان أراد أن يقول: الدخان، فقال:
الدُخ، فقال له النبي #: إخسأ فإنك تسبق القدر).

٤٠٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في نزول عيسى *
٢٤٤) قال الزمخشري: في الحديث: ((أن عيسى * ينزل على ثنية بالأرض المقدسة: يقال لها
أفيق وعليه ممصرتان، وشعر رأسه دهين، وبيده حرية، وبها يقتل الدجال، فيأتي بيت
المقدس والناس في صلاة الصبح والإمام يؤم بهم، فيتأخر الإمام فيقدمه عيسى ويصلي
خلفه على شريعة محمّد ، ثم يقتل الخنزير ويكسر الصليب، ويخرب البيع
والكنائس، ويقتل النصارى إلا من آمن به)).
قال الحافظ : أخرجه الثعلبي بغير سند ، وهو موجود في أحاديث متفرقة.
[الكافي الشاف: (٢٥٤/٤-٢٥٥)]
٢٤٥) ترجمة كيسان بن عبد الله بن طارق: أخرج البخاري وابن السكن والطبراني وابن مندة من
طريق ربيعة بن ربيعة عن نافع بن كيسان عن أبيه، سمعت النبي 8# يقول: ((ينزل عيسى بن
مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق)). وكذا أخرجه الربعي في فضائل الشام وتمام في
فوائده من طريق هشام بن خالد عن أبي الوليد بن مسلم عن ربيعة ورجاله ثقات وقيل في هذا
عن نافع بن كيسان ليس فيه عن أبيه وسيأتي في النون ورأيت في بعض نسخ البخاري التفرقة
بین کیسان راوي حديث نزول عيسى وبین کیسان راوي تحريم الخمر ونقل ابن أبي حاتم عن أبيه
أن من قال في الحديث في نزول عيسى عن نافع بن كيسان عن أبيه خطأ وإنما هو عن نافع بن
كيسان عن النبي ◌َ﴾.
[الإصابة: (٣٠٨/٣)]
باب
ما جاء في المهدي
٢٤٦) عن أبي سعيد قال: ((ذكر رسول الله { بلاءً يصيب هذه الأمة حتى لا يجد الرجل
ملجأ يلجأ إليه من الظلم، فيبعث الله رجلاً من عترتي أهل بيتي .. )) الحديث
الحاكم في الفتن بنحوه، وقال الذهبي : سنده مظلم
[هداية الرواة: (مخطوط)]
٢٤٧)عن علي يرفعه: ((يخرج رجل من وراء النهر يقال له الحارث حراث على مقدمته رجل
يقال له منصور يوطن أو يمكن لآل محمّد .. )) الحديث
أبو داود في المهدي من حديث علي، وفيه من لا يعرف.
[هداية الرواة: (مخطوط)]
٢٤٨) عن أبي هريرة له عن النبي # قال: ((لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق

٤١٠
كتاب الفتن =
الناس بعصاه» .
رواه البخاري
٢٤٩) قال الحافظ: قد روى نعيم بن حماد في الفتن من طريق أرطأة بن المنذر- أحد التابعين من أهل
الشام -: أن القحطاني يخرج بعد المهدي ويسير على سيرة المهدي، وأخرج أيضاً من طريق عبد
الرحمن بن قيس بن جابر الصدفي عن أبيه عن جده مرفوعاً : «يكون بعد المهدي القحطاني،
والذي بعثني بالحق ما هو دونه)). وهذا الثاني مع كونه مرفوعاً ضعيف الإسناد ، والأول مع
كونه موقوفاً أصلح إسناداً منه، فإن ثبت ذلك فهو في زمن عيسى بن مريم.
[الفتح: (٦٣٠/٦ - ٦٣١)]
٢٥٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله { س :
التملأن الأرض من جور وظلم، فإذا ملئت جوراً وظلماً بعث الله رجلاً مني، اسمه اسمي-
أو- اسمه اسم أبي، يملأها عدلاً وقسطاً، كما ملئت جوراً وظلماً، ولا تمنع السماء شيئاً
من قطرها، ولا الأرض شيئاً من نباتها، يلبث فيكم سبعاً أو ثمانياً أو تسعاً - يعني:
سنین)) .
قال البزار: رواه معمر عن أبي هارون، عن معاوية بن قرة، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد.
وداود وأبوه ضعيفان .
قلت : بل داود كذاب.
[مختصر زوائد البزار: (٢ /١٨٠)]
٢٥١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس: ((أن النبي كان نائماً في بيت أم سلمة،
فتنبه وهو يسترجع، فقالت: يا رسول الله! مما تسترجع؟ قال: من قبل جيش يجيء من
قبل العراق في طلب رجل من أهل المدينة يمنعه الله منه، فإذا علوا البيداء من ذي
الحليفة، خسف بهم، فلا يدرك أعلاهم أسفلهم، ولا يدرك أسفلهم أعلاهم إلى يوم
القيامة، ومصادرهم شتى، قيل: يا رسول الله! يخسف بهم جميعاً ومصادرهم شتى؟ قال:
إن منهم-أو- فيهم من جُبر)).
قال البزار: لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا حماد ، ولا عن حماد إلا هشام.
هشام مستور، وقد ذكر البزار أنه تفرد به.
[مختصر زوائد البزار: (٢ /١٨٠-١٨١)]
٢٥٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن جابر، قال: قال رسول الله (9/8: ((يكون في أمتي
خليفة يحثو المال في الناس حثيا لا يعده عداً، ثم قال: والذي نفسي بيده لتعدون)) .
صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (١٨١/٢)]

٤١١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٥٣) ترجمة حبان بن مدير الصير في الكوفي: قال الأزدي: ليس بالقوي عندهم، روى عن عمرو بن
قيس عن الحسن عن أبي عبيدة عن عبد الله أن رسول الله وَ ﴿ قال: ((إذا أقبلت الرايات السود
من خراسان فأتوها فإن فيها المهدي» .
[لسان الميزان: (١٦٦/٢)]
٢٥٤) ترجمة علي بن نضيل بن زراع النهدي: ذكره العقيلي في كتابه وقال: لا يتابع على حديثه في
المهدي ولا يعرف إلا به قال وفي المهدي(١) أحاديث جياد من غير هذا الوجه.
[التهذيب: (٣٤٢/٧)]
٢٥٥) ترجمة زياد بن بيان الرقي : قال البخاري: قال عبد الغفار ثنا أبو المليح أنه سمع زياد بن بيان
وذكر من فضله، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات وقال : كان شيخاً
صالحاً، روى له أبو داود وابن ماجه حديثاً واحدا في المهدي(٢).
قال الحافظ : قال البخاري: في إسناده نظر.
[التهذيب: (٣٠٧/٣)]
٢٥٦) ترجمة محمّد بن جابر بن سيار السحيمي : قال ابن المبارك في تاريخه: مررت به وهو بمنى
يحدث الناس فرأيته لا يحفظ حديثه فقلت له: أيها الشيخ إنك حدثتني بكذا وكذا قال فجاء ني إلى
رحلي ومعه كتابه فقال لي: انظر فنظرت فإذا هو صحيح فقلت: لا تحدث إلا من كتابك. وقال
محمّد بن عيسى بن الطباع : سمعت ابن مهدي يضعفه قال : وقال لي أخي إسحاق ابن عيسى:
حدثت محمداً بحديث، قال : فرأيت في كتابه ملحقاً بين سطرين بخط طري وقال يعقوب بن
سفيان والعجلي ضعيف وقال الذهلي : لا بأس به، وقال ابن حبان: كان أعمى يلحق في كتبه ما
لیس من حديثه ویسرق ما ذکر به فیحدث به.
قال أحمد بن حنبل: لا يحدث عنه إلا شر منه، وقال الدارقطني: هو وأخوه يتقاربان في الضعف
قيل له يتركان فقال لا بل يعتبر بهما وأورد الخطيب عن أبي سعيد الحديث: ((منا السفاح
والمنصور والقائم والمهدي)) الحديث. وفيه: «وأما القائم فتأتيه الخلافة لا يهراق فيها
محجمة دم)) الحديث، وهو منكر جداً .
[التهذيب: (٧٧/٩ - ٧٨)]
٢٥٧) ترجمة محمّد بن الفرج البغدادي: قال الحاكم عن الدار قطني: ضعيف لا بأس به يطعن عليه في
اعتقاده، وقال البرقاني عن الدارقطني: ضعيف، وقال الخطيب: صحاح ورواياته مستقيمة لا أعلم
(١) عن علي بن نفيل، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله /: «المهدي من ولد فاطمة)).
(٢) عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة، قالت: ((دخل علينا النبي 18: وهو مسرور فقال: ألا أبشركم، المهدي من
ولد فاطمة».

٤١٢
كتاب الفتن =
فيها ما يستنكر، وتكلم فيه الحاكم من أجل صحبته الحسين الكرابيسي، وقال الذهبي: قد وجدت
له حديثاً منكراً رواه عن ابن عباس: ((منا المنصور ومنا السفاح»(١).
قال الحافظ : أخطأ في رفعه والحديث مروي من طرق إلى ابن عباس موقوفاً .
[التهذيب: (٣٥٤/٩)]
٢٥٨) في ذكر المهدي(٢).
ورد في ترجمة الهيثم بن حبيب.
أورده الطبراني في الأوسط.
قال الحافظ : رواه عن ابن عيينة بإسناد صحيح والخبر طويل ظاهر البطلان عن محمّد بن زريق
بن جامع فالهيثم هو المتهم به قاله صاحب الميزان .
[التهذيب: (٨١/١١)]
٢٥٩) ترجمة ياسين بن شيبان: عن علي عن النبي 54 قال: ((المهدي منا أهل البيت يصلحه الله
تعالى في ليلة)) قال أبو زرعة: لا بأس به وقال البخاري: فيه نظر ولا أعلم له حديثاً غير هذا).
وقال يحيى بن يمان: رأيت سفيان الثوري يسأل ياسين عن هذا الحديث، قال ابن عدي: وهو
معروف به انتهى، ووقع في سنن ابن ماجه عن ياسين غير منسوب فظنه بعض الحفاظ المتأخرين
ياسين بن معاذ الزيات فضعف الحديث به فلم يصنع شيئاً .
[التهذيب: (١٥٢/١١)]
باب
ما جاء في السفياني
٢٦٠) ترجمة روّاد بن الجرّاح: وقال أبو أحمد الحاكم: تغير بآخرة فحدث بأحاديث لم يتابع عليها،
وقال محمّد بن عوف الطائي : دخلنا عسقلان فإذا برواد قد اختلط، وقال الساجي : عنده مناكير،
وقال الحفاظ: كثيراً ما يخطيء ويتفرد بحديث. وروى ابن جرير في آخر تفسير سبأ عن عصام بن
رواد عن أبيه عن الثوري عن منصور عن ربعي عن حذيفة رفعه حديثاً طويلاً في الفتن وفيه قصة
السفياني ثم قال حدثنا محمّد بن خلف العسقلاني سألت رواداً عنه فقال: لم أسمعه من سفيان
وإنما جاءني قوم فقالوا لي معنا حديث عجيب أو نحوه قراءة علي ثم ذهبوا فحدثوا به عني قال:
(١) عن ابن عباس مرفوعاً: ((منا السفاح والمنصور والقائم والمهدي)). وفيه: (وأما القائم فتأتيه الخلافة لا يهراق
فیها محجمة دم)».
(٢) أورده الطبراني في الأوسط: عن علي بن علي الهلالي عن أبيه قال: ((دخلت على رسول الله# في شكاته التي قبض
فيها .... يا فاطمة والذي بعثني بالحق، إن منهما مهدي هذه الامة إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً وتظاهرت
الفتن وتقطعت السبل ... )) وهو حديث طويل.

٤١٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
ابن خلف وحدثني به عبد العزيز بن أبان عن سفيان بطوله ورأيته في كتاب الحسين بن علي
الصدائي عن شيخ له عن رواد عن سفيان أيضاً.
[التهذيب: (٢٤٩/٣ - ٢٥٠)]
٢٦١) قال الحافظ في مسند علي بن أبي طالب: حديث: ((يظهر السفياني على الشام، ثم تكون
بينهم وقعة بقرفيسياء ... )) الحديث.
الحاكم في الفتن.
قلت : لم يتكلم عليه، وهو ضعيف.
[إتحاف المهرة: (٦٨١/١١)]
٢٦٢) ترجمة بلال بن عبيد العتكي : عن أبي عبيد العتكي عن أبي زرعة الشيباني: منكر الحديث،
قاله الأزدي.
روى عن أبي هريرة رفعه: ((إذا رأيتم خليفة بيت المقدس وآخر دونه كان خليفة بيت
المقدس يقتل الذي دونه يعني السفياني)).
[لسان الميزان: (٦٣/٢)]
باب
ما جاء في يأجوج ومأجوج
٢٦٣) قال الزمخشري: عن النبي 8# في صفتهم- يأجوج ومأجوج: ((لا يموت أحد منهم حتى
ينظر إلى ألف ذكر من صلبه، كلهم قد حمل السلاح)).
قال الحافظ: أخرجه ابن عدي، والطبراني في الأوسط وابن مردويه، والثعلبي وغيرهم عن حذيفة
قال: ((سألت رسول الله عن يأجوج ومأجوج فقال: يأجوج أمة، وماجوج أمة. وكل أمة
أربعة آلاف لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه، كلهم قد حمل
السلاح))، قال ابن عدي: هذا موضوع. ومحمد بن إسحاق هذا ليس هو صاحب المغازي، وإنما هو
العكاش وذكره ابن الجوزي في الموضوعات من هذا الوجه فلم يصب فإن له طريقاً أخرى ففي
صحيح ابن حبان عن ابن مسعود مرفوعاً : ((إن يأجوج ومأجوج أقل ما يترك أحدهم لصلبه
ألفاً)) وفي النسائي عن عمرو بن أوس عن أبيه رفعه: ((أن يأجوج ومأجوج يجامعون ما شاؤوا،
ولا يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته ألفاً فصاعداً» وفي المستدرك عن عبد الله بن عمرو
رفعه: ((إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم ولن يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته ألفاً
فصاعداً).
[الكافي الشاف: (٧١٨/٢)]
٢٦٤) أخرج ابن عدي وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن مردويه من حديث حذيفة رفعه قال:

٤١٤
كتاب الفتن =
((يأجوج أمة ومأجوج أمة كل أمة أربعمائة ألف لا يموت أحد منهم حتى ينظر إلى ألف
ذكر من صلبه، كلهم قد حمل السلاح» وهو من رواية يحيى بن سعيد العطار عن محمّد بن
إسحاق عن الأعمش، والعطار ضعيف جداً ، ومحمد بن إسحاق قال ابن عدي: ليس هو صاحب
المغازي بل هو العكاشي، قال والحديث موضوع، وقال ابن أبي حاتم: منكر، قلت: لكن لبعضه
شاهد صحيح أخرجه ابن حبان من حديث ابن مسعود رفعه: ((إن يأجوج ومأجوج أقل ما
يترك أحدهم لصلبه ألفاً من الذرية)) وأخرج الحاكم وابن مردوية من طريق عبد الله بن
عمرو رفعه: «إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم، ووراءهم ثلاث أمم، ولن يموت رجل منهم إلا
ترك من ذريته ألفاً فصاعداً)). وأخرج عبد بن حميد بسند صحيح عن عبد الله بن سلام
مثله، وأخرج ابن أبي حاتم هو والحاكم من طريق أبي الجوزاء عن ابن عباس: ((يأجوج ومأجوج
شبراً شبراً وشبرين شبرين وأطولهم ثلاثة أشبار وهو من ولد آدم)) ومن طريق أبي هريرة
رفعه: ((ولد لنوح سام وحام ويافث، فولد لسام العرب وفارس والروم، وولد لحام القبط
والبربر والسودان، وولد ليافت يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة)) وفي سنده ضعف.
[الفتح: (١١٤/١٣)]
٢٦٥) قول البخاري: مثل هذه وحلق بين إصبعيه.
أخرج الترمذي وحسنه ابن حبان والحاكم وصححاه من طريق قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة
رفعه في السد : ((يحفرونه كل يوم حتى إذا كانوا يخرقونه قال الذي عليهم ارجعوا
فستخرقونه غداً فيعيده الله كأشد ما كان، حتى إذا بلغ مدتهم وأراد الله أن يبعثهم
قال الذي عليهم ارجعوا فستخرقونه غداً إن شاء الله واستثنى، قال فيرجعون فيجدونه
كهيئته حين تركوه فيخرقونه فيخرجون على الناس)). قلت: أخرجه الترمذي والحاكم
من رواية أبي عوانة وعبد بن حميد من رواية حماد بن سلمة وابن حبان من رواية سليمان
التيمي كلهم عن قتادة ورجاله رجال الصحيح إلا أن قتادة مدلس، وقد رواه بعضهم عنه فأدخل
بينهما واسطة أخرجه ابن مردويه، لكن وقع التصريح في رواية سليمان التيمي عن قتادة بأن أبا
رافع حدثه وهو في صحيح ابن حبان، وأخرجه ابن ماجه من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة
قال : ((حدث أبو رافع)) وله طريق آخر عن أبي هريرة أخرجه عبد بن حميد من طريق عاصم عن
أبي صالح عنه لكنه موقوف.
[الفتح: (١٣/ ١١٦)]
٢٦٦) قال الحافظ: وأخرج ابن مردوية من حديث حذيفة نحو حديث أبي هريرة وفيه: ((فيصبحون
وهو أقوى منه بالأمس حتى يسلم رجل منهم يريد الله أن يبلغ أمره فيقول المؤمن غداً
نفتحه إن شاء الله، فيصبحون ثم يغدون عليه فيفتح)) الحديث وسنده ضعيف جداً.
[الفتح: (١٣/ ١١٧)]

٤١٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٦٧) قول البخاري: نعم، إذا كثر الخبث.
قال الحافظ : وأخرج الحاكم من طريق أبي حازم عن أبي هريرة نحوه في قصة يأجوج ومأجوج
وسنده صحيح.
[الفتح: (١١٨/١٣)]
٢٦٨) ترجمة عبد الله بن عصمة النصيبي: قال ابن عدي: رأيت له مناكير ولم أرَ للمتقدمين فيه
كلاماً، وذكر له العقيلي حديثاً أنكره في ذكر يأجوج ووثقه غيره.
وفرق العقيلي بن راوي حديث السد وبين النصيبي فقال في الأول : لا يقيم الحديث ويرفع
الأحاديث ويزيد فيها، روى عن أبي هريرة لله رفعه: ((إن يأجوج ومأجوج يحفرون السد
حتى إذا أمسوا)) الحديث. قال وعن حماد عن قتادة عن أنس نحوه وزاد: ((ويرمون نبالهم في
السماء فترجع مخضبة)) قال العقيلي: ورواه حجاج بن المنهال عن حماد بالسند الأول موقوفاً،
قال: وعن قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة ه فذكر الزيادة قال: وهذا أولى وليس له عن قتادة
عن أنس أصل وأورد له ابن عدي في ترجمة سلمة بن علي حديثاً بالإسناد المذكور هنا إلى
جابر، وقال غير محفوظ، وترجم الثاني فنقل عن العقيلي أنه قال: عبد الله بن عصمة أبو علوان
منكر الحديث جداً .
[لسان الميزان: (٣١٥/٣)]
باب
في خروج الدابة
٢٦٩) ترجمة خالد بن عبيد العتكي: روى له ابن ماجه حديثاً واحداً في موضع خروج الدابة(١).
وهو الذي عناه البخاري. وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم وقال ابن عدي عن العباس
ابن مصعب ثنا العلاء بن عمران أنا خالد بن عبيد سمعت أنساً فذكر عشرة أحاديث منكرات
قال العباس: وكان الشيخ رجلاً صالحاً ولا أدري كيف هذا ولفظ ابن حبان في الضعفاء : يروي عن
أنس نسخه موضوعة ما لها أصول يعرفها من ليس الحديث صناعته أنها موضوعة لا يحل كتب
حديثه إلا على جهة التعجب.
[التهذيب: (٩١/٣)]
باب
ما جاء في المسخ
٢٧٠) حديث هدي بن عجلال: «يبيت قوم من هذه الأمة على طعام وشراب ولهو فيصبحون قد
(١) رواه ابن ماجه: عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: ((ذهب بي رسول الله # إلى موضع بالبادية، قريب من مكة،
فإذا أرض يابسة، حولها رمل، فقال رسول الله #: تخرج الدابة من هذا الموضع فإذا فترٌ في شبر)).

٤١٦
كتاب الفتن =
مسخوا خنازير .. )) الحديث. رواه أحمد والحاكم.
وقال : على شرط مسلم لجعفر، فأما فرقد فإنهما لم يخرجاه.
قلت : هو ضعيف.
[إتحاف المهرة: (٢٣٥/٦)]
باب
ما جاء في الخسف
٢٧١) ترجمة صحار بن العباس: روى أحمد وأبو يعلى والبغوي والطبراني من طريق زيد بن الشخير
عن عبد الرحمن بن صحار العبدي عن أبيه سمعت رسول الله 8# يقول: ((لا تقوم الساعة حتى
يخسف بقبائل من بني فلان وبني فلان قال فعرفت أن بني فلان من العرب لأن العجم
إنما تنسب إلى قراها)). لفظ أبي يعلى وفي رواية البغوي عن عبد الرحمن بن صحار وكان من
عبد القيس قال البغوي؛ لا أعلمه روی غير هذا.
قلت : ولصحار أخبار حسان.
[الإصابة: (١٧٧/٢)]
٢٧٢) ترجمة سعيد الشامي والد عبد العزيز: أخرج الطبري في التفسير وابن أبي عاصم في الوحدان
وأورد البخاري في كتاب الضعفاء عن عبد العزيز بن سعيد عن أبيه أن رسول الله (8* قال: ((إن
الله يمسخ خلقا كثيراً وأن الإنسان يخلو بمعصية فيقول الله تعالى استهان بي
فيمسخه ثم يبعثه يوم القيامة إنساناً يقول له كما بدأكم تعودون ثم يدخله النار)).
وله عند نقي بن مخلد أربعة.
[الإصابة: (٥٣/٢)]
٢٧٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن سعيد بن أبي راشد، قال: قال رسول الله لَثلاث:
(يكون في أمتي خسف ومسخ وقذف)).
عمرو ضعيف.
[التهذيب: (٢٤/٤)]، [مختصر زوائد البزار: (١٨٦/٢)]، [الإصابة: (٤٥/٢)]
باب
ما جاء في الجساسة
٢٧٤) ترجمة عمر بن جعفر البصري: وقال الخطيب: أخبرنا البرقاني قال: قال لي أبو بكر أحمد بن
عمر النعال: ذكر لي أبو محمّد السبيعي قوماً يكذبون في الحديث، فقال عمر البصري: كذاب
فقلت له: كذاب فقال: كذاب وحلف أنه كذاب، ثم قال لي: انصرفت يوماً من مجلس ابن ناجية
وقد قرأ علينا مسند فاطمة بنت قيس والجزء معي فدخلت على الباغندي فقال لي : من أين؟

٤١٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
فقلت: كنا عند ابن ناجية، فقال: ايش مر بكم اليوم، فقلت: مسند فاطمة بنت قيس، فقال لي:
عمر فيه عن إسماعيل بن رجاء عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس ((حديث الجساسة)) قال:
فتصفحت الجزء فلم يكن فيه، فقلت له: لا كيس فيه، فقال: اكتب من ذكرت، فقال: ذ کر أبو بكر
بن أبي شيبة عن فلان عن آخر عن إسماعيل بن رجاء فلما كتبت الحديث قلت له: سمعته من
أبي بكر، فقال لي : اذكر فراجعته ثلاث مرات، فقال : ثنا فلان ثنا فلان ثنا أبو بكر بن أبي شيبة
فكتب ما ذكره وانصرفت فذاكرت عمر البصري بعد ذلك به فقال عندي عن الباغندي مائة ألف
حديث والله ما عندي هذا أحب أن أراه في الأصل فأخرجت له الأصل فقال : حدثني به فحدثته ثم
لما كان بعد مدة جاء فتذاكرنا بشيء وقضى أنا تذاكرنا بحديث من حديث فاطمة بنت قيس
فقلت ماله وأخذت أريه أني ما سمعت بهذا فقال: نعم هذا حدثني في الدنيا ولي قصة في هذا
قلت: ايش هو حدثني قال: جئت يوماً إلى الباغندي فقال لي ذكر أبو بكر بن أبي شيبة إلى أن
أتى على الحديث ما حدثته به ونسي المشؤم أني أنا حدثته به فعلمت أنه كذاب وسقط من عيني.
[لسان الميزان: (٢٨٨/٤-٢٨٩)]

كتاب التوحيد