Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٥٤) عن أبي المتوكل الناجي أن أبا سعيد الخدري ه قال: ((قال رسول الله﴾: يخلص المؤمنون من
النار، فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، فيقص لبعضهم من بعض مظالم كانت
بينهم في الدنيا، حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة، فوالذي نفس محمد بيده
لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا)).
رواه البخاري
* قول البخاري: لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا .
قال الحافظ: ولأصل الحديث شاهد من مرسل الحسن أخرجه ابن أبي حاتم بسند صحيح عنه قال
((بلغني أن رسول الله * قال: يحبس أهل الجنة بعد ما يجوزون الصراط حتى يؤخذ
لبعضهم من بعض ظلاماتهم في الدنيا ويدخلون الجنة وليس في قلوب بعضهم على بعض
غل)).
[الفتح: (٤٠٧/١١)]
٥٥) مسند أنس بن مالك في حديث: «قال رجل: يا رسول الله: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾؟
قال: إن الذي أمشاهم على أرجلهم، قادر أن يحشرهم على وجوههم)) .
الحاكم في تفسير الفرقان وقال: صحيح الإسناد .
قلت : لا والله، بل أبو داود ضعيف جداً.
[إتحاف المهرة: (٣٥٧/٢-٣٥٨)]
ثم قال الحافظ في كتابه «الكافي الشاف)) (٦٦٨/٢) ما نصه: أخرجه الترمذي وأحمد وإسحاق
والبزار من حديث أبي هريرة بهذا في حديث. وفيه علي بن مرثد وهو ضعيف. ورواه ابن مردويه عن
أنس مثله. وأصله في الصحيح عن أنس ((أن رجلاً قال: يا رسول الله، كيف يحشر الكافر على
وجهه؟ قال: أليس الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادراً على أن يمشيه على وجهه يوم
القيامة)»؟.
باب
في الميزان والصراط والورود
٥٦)عن سعيد وعطاء بن يزيد ((أن أبا هريرة أخبرهما عن النبي(﴿)) وحدثنى محمود حدثنا عبد
الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي ((عن أبي هريرة قال: قال أناس يا رسول
الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا يا
رسول الله، قال: هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله،
قال: فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك يجمع الله الناس فيقول: من كان يعبد شيئاً
فليتبعه. فيتبع من كان يعبد الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر، ويتبع من كان يعبد

٢٤٢
:كتاب البعث=
الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتهم الله في غير الصورة التي يعرفون فيقول:
أنا ربكم. فيقولون: نعوذ بالله منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا أتانا ربنا عرفناه،
فيأتهم الله في الصورة التي يعرفون فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فيتبعونه، ويضرب
جسر جهنم، قال رسول الله {38: فأكون أول من یجیز، ودعاء الرسل يومئذ: اللهم سلم سلم،
وبه كلاليب مثل شوك السعدان، أما رأيتم شوك السعدان؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال:
فإنها مثل شوك السعدان، غير أنها لا يعلم قدر عظمها إلا الله، فتخطف الناس بأعمالهم:
منهم الموبق بعمله، ومنهم المخردل ثم ينجو. حتى إذا فرغ الله من القضاء بين عباده، وأراد
أن يخرج من النار من أراد أن يخرج ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله، أمر الملائكة أن
يخرجوهم فيعرفونهم بعلامة آثار السجود، وحرم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر
السجود، فيخرجونهم قد امتحشوا، فيصب عليهم ماء يقال له ماء الحياة، فينبتون نبات
الحبة في حميل السيل، ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار فيقول: يا رب قد قشبني ريحها
وأحرقني ذكاؤها، فاصرف وجهي عن النار، فلا يزال يدعو الله فيقول: لعلك إن أعطيتك أن
تسألني غيره فيقول: لا وعزتك، لا أسألك غيره، فيصرف وجهه عن النار، ثم يقول بعد ذلك:
يا رب قربني/إلى باب الجنة، فيقول: أليس قد زعمت أن لا تسألني غيره؟ ويلك يا ابن آدم ما
أغدرك. فلا يزال يدعو، فيقول: لعلي إن أعطيتك ذلك تسألني غيره، فيقول: لا وعزتك، لا
أسألك غيره، فيعطي الله ما شاء من عهود ومواثيق أن لا يسأله غيره، فيقربه إلى باب الجنة،
فإذا رأى ما فيها سكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: رب أدخلني الجنة. ثم يقول: أوليس
قد زعمت أن لا تسألني غيره. ويلك يا ابن آدم ما أغدرك. فيقول: يا رب لا تجعلني أشقى
خلقك. فلا يزال يدعو حتى يضحك، فإذا ضحك منه أذن له بالدخول فيها، فإذا دخل فيها
قيل: تمن من كذا فيتمنى. ثم يقال له تمن من كذا فيتمنى. حتى تنقطع به الأماني،
فيقول له: هذا لك ومثله معه، قال أبو هريرة: وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولاً)).
قال عطاء وأبو سعيد الخدري جالس مع أبي هريرة لا يغير عليه شيئاً من حديثه حتى انتهى إلى قوله
((هذا لك ومثله معه)) قال أبو سعيد ((سمعت رسول الله * يقول: هذا لك وعشرة أمثاله)) قال
أبو هريرة : حفظت «مثله معه)).
رواه البخاري
* قول البخاري : يجمع الله الناس.
قال الحافظ : ووقع في حديث ابن مسعود عند البيهقي في البعث وأصله في النسائي ((إذا حشر الناس
قاموا أربعين عاما شاخصة أبصارهم إلى السماء لا يكلمهم والشمس على رؤوسهم حتى
يلجم العرق كل بر منهم وفاجر))، ووقع في حديث أبي سعيد عند أحمد أنه (يخفف الوقوف
عن المؤمن حتى يكون كصلاة مكتوبة)) وسنده حسن، ولأبي يعلى عن أبي هريرة لكتدلي

٢٤٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
الشمس للغروب إلى أن تغرب)» وللطبراني من حديث عبد الله بن عمر ((ويكون ذلك اليوم أقصر
على المؤمن من ساعة من نهار)) .
* قول البخاري: فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ومن كان يعبد القمر القمر.
قال الحافظ: وقع في حديث ابن مسعود ((ثم ينادي مناد من السماء: أيها الناس أليس عدل من
ربكم الذي خلقكم وصوركم ورزقكم ثم توليتم غيره أن يولى كل عبد منكم ما كان تولى؟
قال فيقولون: بلى. ثم يقول: لتنطلق كل أمة إلى من كانت تعبد)) وفي رواية العلاء بن عبد
الرحمن ((ألا ليتبع كل إنسان ما كان يعبد)) ووقع في رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن
أبي هريرة في مسند الحميدي وصحيح ابن خزيمة وأصله في مسلم بعد قوله إلا كما تضارون في رؤيته
((فيلقى العبد فيقول ألم أكرمك وأزوجك وأسخر لك؟ فيقول: بلى فيقول: أظننت أنك
ملاقي؟ فيقول: لا. فيقول: إني أنساك كما نسيتني)) الحديث وفيه ((ويلقى الثالث فيقول:
آمنت بك ويكتابك وبرسولك وصليت وصمت، فيقول: ألا نبعث عليك شاهداً؟ فيختم على
فيه وتنطق جوارحه وذلك المنافق. ثم ينادي مناد: ألا لتتبع كل أمة ما كانت تعبد)) .
وقال أيضاً : وقد وقع في رواية سهيل التي أشرت إليها قريباً ((فتتبع الشياطين والصليب أولياؤهم
إلى جهنم)) ووقع في حديث أبي سعيد من الزيادة ((ثم يؤتى بجهنم كأنها سراب - بمهملة ثم
موحدة- فيقال اليهود ما كنتم تعبدون)) الحديث وفيه ذكر النصارى، وفيه ((فيتساقطون في
جهنم حتى يبقى من كان يعبد الله من بر أو فاجر» وفي رواية هشام بن سعد عن زيد بن
أسلم عند ابن خزيمة وابن مندة وأصله في مسلم (فلا يبقى أحد كان يعبد صنماً ولا وثناً ولا
صورة إلا ذهبوا حتى يتساقطوا في النار))، وفي رواية العلاء بن عبد الرحمن ((فيطرح منهم
فيها فوج ويقال: هل امتلأت؟ فتقول: هل من مزيد)) الحديث.
[الفتح: (٤٥٦/١١-٤٥٧)]
٥٧) لابن المبارك من مرسل عبد الله بن شقيق «فيجوز الرجل ڪالطرف وكالسهم وكالطائر
السريع وكالفرس الجواد المضمر، ويجوز الرجل يعدو عدواً ويمشي مشياً حتى يكون آخر
من ينجو يحبو)» .
[الفتح: (١١/ ٤٦١)]
٥٨) قول البخاري : فيتخطف الناس بأعمالهم.
قال الحافظ : وفي رواية السدي ((وبحافتيه ملائكة معهم كلاليب من نار يختطفون بها
الناس))، ووقع في رواية ابن مندة من هذا الوجه ((قال سعيد بن أبي هلال: بلغني)) ووصله البيهقي
عن أنس عن النبي 8# مجزوماً به، وفي سنده لين. ولابن المبارك عن مرسل عبيد بن عمير ((إن
الصراط مثل السيف ويجنبتيه كلاليب، إنه ليؤخذ بالكلوب الواحد أكثر من ربيعة

٢٤٤
كتاب البعث=
ومضر)) وأخرجه ابن أبي الدنيا من هذا الوجه وفيه ((والملائكة على جنبتيه يقولون: رب سلم
سلم)) وجاء عن الفضيل بن عياض قال: ((بلغنا أن الصراط مسيرة خمسة عشر ألف سنة، خمسة
آلاف صعود وخمسة آلاف هبوط وخمسة آلاف مستوى أدق من الشعرة وأحد من السيف
على متن جهنم، لا يجوز عليه إلا ضامر مهزول من خشية الله)) أخرجه ابن عساكر في
ترجمته، وهذا معضل لا يثبت، وعن سعيد بن أبي هلال قال: ((بلغنا أن الصراط أدق من الشعر
على بعض الناس، ولبعض الناس مثل الوادي الواسع) أخرجه ابن المبارك وابن أبي الدنيا وهو
مرسل أو معضل. وأخرج الطبري من طريق غنيم بن قيس أحد التابعين قال : ((تمثل النار للناس، ثم
يناديها مناد: أمسكي أصحابك ودعي أصحابي، فتخسف بكل ولي لها فهي أعلم بهم من
الرجل بولده، ويخرج المؤمنون ندبة ثيابهم)) ورجاله ثقات مع كونه مقطوعاً .
[الفتح: (١١/ ٤٦٢)]
٥٩) قول البخاري: حتى إذا فرغ الله من القضاء بين عباده.
قال الحافظ: ووقع في حديث عبد الله بن عمرو عند الطبراني بسند حسن رفعه ((يدخل من أهل
القبلة النار من لا يحصى عددهم إلا الله بما عصوا الله واجترؤوا على معصيته وخالفوا
طاعته، فيؤذن لي في الشفاعة فأثني على الله ساجداً كما أثني عليه قائماً، فيقال لي: ارفع
رأسك)) الحديث. ووقع في رواية عمرو بن أبي عمرو عن أنس عند النسائي ذكر سبب آخر لإخراج
الموحدين من النار ولفظه ((وفرغ من حساب الناس وأدخل من بقي من أمتي النار مع أهل النار،
فيقول أهل النار: ما أغنى عنكم أنكم كنتم تعبدون الله لا تشركون به شيئاً، فيقول
الجبار: فبعزتي لأعتقنهم من النار، فيرسل إليهم فيخرجون)) وفي حديث أبي موسى عند ابن
أبي عاصم والبزار رفعه ((وإذا اجتمع أهل النار في النار ومعهم من شاء الله من أهل القبلة يقول
لهم الكفار: ألم تكونوا مسلمين؟ قالوا: بلى. قالوا: فما أغنى عنكم إسلامكم وقد صرتم
معنا في النار؟ فقالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها، فيأمر الله من كان من أهل القبلة
فأخرجوا. فقال الكفار: يا ليتنا كنا مسلمين)) وفي الباب عن جابر وقد تقدم في الباب الذي
قبله. وعن أبي سعيد الخدري عند ابن مردويه. ووقع في حديث أبي بكر الصديق ((ثم يقال: أدعوا
الأنبياء فيشفعون، ثم يقال: أدعوا الصديقين فيشفعون، ثم يقال: أدعوا الشهداء
فيشفعون)) وفي حديث أبي بكرة عند ابن أبي عاصم والبيهقي مرفوعاً ((يحمل الناس على
الصراط فينجي الله من شاء برحمته، ثم يؤذن في الشفاعة للملائكة والنبيين والشهداء
والصديقين فيشفعون ويخرجون» .
[الفتح: (٤٦٤/١١)]
٦٠)قول البخاري: ويبقى رجل.
قال الحافظ: ووقع في حديث حذيفة عن أبي بكر الصديق عند أحمد وأبي عوانة وغيرهما وفيه (ثم

٢٤٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
يقول الله: انظروا هل بقي في النار أحد عمل خيراً قط؟ فيجدون رجلاً فيقال له: هل عملت
خيراً قط؟ فيقول: لا، غير أني كنت أسامح الناس في البيع)) الحديث وفيه ((ثم يخرجون من
النار رجلاً آخر فيقال له: هل عملت خيراً قط؟ فيقول: لا، غير أني أمرت ولدي إذا مت
أحرقوني)) الحديث. وجاء من وجه آخر أنه ((كان يسأله الله أن يجيره من النار ولا يقول
أدخلني الجنة)) أخرجه الحسين المروزي في زيادات الزهد لابن المبارك من حديث عوف الأشجعي
رفعه «قد علمت آخر أهل الجنة دخولاً الجنة رجل كان يسأل الله أن يجيره من النارولا
يقول أدخلني الجنة، فإذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار بقي بين ذلك فيقول: يا رب
قربني من باب الجنة أنظر إليها وأجد من ريحها، فيقربه، فيرى شجرة)) الحديث، وهو عند ابن
أبي شيبة أيضاً . وهذا يقوي التعدد ، لكن الإسناد ضعيف، ووقع في نوادر الأصول للترمذي الحكيم من
حديث أبي هريرة أن أطول أهل النار فيها مكثاً من يمكث سبعة آلاف سنة وسند هذا الحديث واه والله
أعلم. وقد وقع في ((غرائب مالك للدارقطني)) من طريق عبد الملك بن الحكم وهو واه عن مالك عن
نافع عن ابن عمر رفعه «إن آخر من يدخل الجنة رجل من جهينة يقال له جهينة، فيقول أهل
الجنة: عند جهينة الخبر اليقين)).
[الفتح: (٤٦٧/١١)]
٦١) قول البخاري : هذا لك ومثله معه ...
قال الحافظ: ووقع في حديث حذيفة عن أبي بكر ((أنظر إلى ملك أعظم ملك فإن لك مثله
وعشرة أمثاله)) فيقول ووقع عند أحمد من وجه آخر عن أبي هريرة وأبي سعيد جميعاً في هذا
الحديث ((فقال أبو سعيد ومثله معه، فقال أبو هريرة وعشرة أمثاله، فقال أحدهما لصاحبه
حدث بما سمعت وأحدث بما سمعت)) وهذا مقلوب فإن الذي في الصحيح هو المعتمد وقد وقع عند
البزار من الوجه الذي أخرجه منه أحمد على وفق ما في الصحيح.
[الفتح: (٤٧٠/١١)]
٦٢) قال الزمخشري: عن جابر بن عبد الله ((أنه سأل رسول الله عن ذلك؟ فقال: إذا دخل أهل
الجنة الجنة قال بعضهم لبعض: أليس قد وعدنا ربنا أن نرد النار، فيقال لهم: قد وردتموها
وهي جامدة .. )) .
قال الحافظ: روى عن جابر هكذا، قلت المحفوظ عن جابر ما سيأتي بعد . وروى ابن إسحاق وأبو
عبيد في الغريب وابن المبارك في الزهد من طريق ومعه خالد بن معدان. قال ((إذا جاز المؤمنون
الصراط نادى بعضهم بعضاً: ألم يعدنا رينا)) فذكره، ولم يذكره الواحدي والبغوي إلا من هذا
الوجه .
[الكافي الشاف: (٣٣/٣)]
٦٣) عند سمويه في السادس من فوائده وعند ابن شاهين عن سالم مولى أبي حذيفة عن النبي # قال:

٢٤٦
كتاب البعث=
اليجاء يوم القيامة بقوم معهم حسنات مثل جبال تهامة فيجعل الله أعمالهم هباء كانوا
يصلون ويصومون ولكن إذا عرض لهم شيء من الحرام وثبو إليه)) وأخرجه ابن مندة من طريق
عطاء بن أبي رباح عن سالم نحوه، وفي السند ضعف وانقطاع.
[الإصابة: (٦/٢-٧)]
باب
في حوض النبي :
٦٤) أخرج البخاري عن أبي هريرة عن النبي ﴾ ((يرد على الحوض رهط من أصحابي)) الحديث.
وقد بين البخاري وجوه الإختلاف فيه إلا طريق معمر فلم يعتد بهما .
[هدي الساري: (٣٩٩)]
قلت : ثم قال الحافظ في كتابه تغليق التعليق (١٨٨/٥) :... أما حديث الزبيدي، عن عبيد الله بن
أبي رافع، قال: كان أبو هريرة يحدث أن رسول الله، و8*، قال: ((يرد علي يوم القيامة رهط من
أصحابي، فيجلئون عن الحوض فأقول: أي رب أصحابي، فيقول: إنك لا علم لك لما أحدثوا
بعدك، إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري)) .
٦٥) قال الدار قطني: تفرد به عبد الله بن سالم وهو حديث صحيح.
قول البخاري: وقول الله تعالى ﴿إِنَّا أُعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾.
قال الحافظ : لكن أخرج الترمذي من حديث سمرة رفعه «إن لكل نبي حوضاً)) وأشار إلى أنه اختلف
في وصله وإرساله وأن المرسل أصح. قلت، والمرسل أخرجه ابن أبي الدنيا بسند صحيح عن الحسن
قال قال رسول الله {قَ﴾ ((إن لكل نبي حوضاً وهو قائم على حوضه بيده عصا يدعو من عرف من
أمته، إلا أنهم يتباهون أيهم أكثر تبعاً، وإني لأرجو أن أكون أكثرهم تبعاً)) وأخرجه
الطبراني من وجه آخر عن سمرة موصولاً مرفوعاً مثله وفي سنده لين، وأخرج ابن أبي الدنيا أيضاً من
حديث أبي سعيد رفعه ((وكل نبي يدعو أمته ولكل نبي حوض، فمنهم من يأتيه الفئام ومنهم
من يأتيه العصبة ومنهم من يأتيه الواحد ومنهم من يأتيه الإثنان ومنهم من لا يأتيه أحد،
وإني لأكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة)) وفي إسناده لين.
عند أبي يعلى من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس ((دخلت على ابن زياد وهم
يذكرون الحوض فقال هذا أنس، فقلت: لقد كانت عجائز بالمدينة كثيراً ما يسألن ربهن
أن يسقيهن من حوض نبيهن)) وسنده صحيح. وروينا في فوائد العيسوي وهو في البعث للبيهقي
من طريقه بسند صحيح حميد عن أنس نحوه وفيه ((ما حسبت أن أعيش حتى أرى مثلكم ينكر
الحوض)) وأخرج البيهقي أيضاً من طريق يزيد الرقاشي عن أنس في صفة الحوض ((وسيأتيه قوم
ذابلة شفاههم لا يطعمون منه قطرة، من كذب به اليوم لم يصب الشرب منه يومئذ)» ويزيد

٢٤٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
ضعيف لكن يقويه ما مضى، وأما حديث عبد الله الصنابحي فغلط عياض في اسمه وإنما هو الصنابح بن
الأعسر وحديثه عند أحمد وابن ماجه بسند صحيح ولفظه «إني فرطكم على الحوض، وإني
مكاثر بكم)) الحديث.
[الفتح: (٤٧٥/١١-٤٧٧)]
٦٦)عن سعيد بن جبير ((عن ابن عباس ه قال: الكوثر الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه. قال أبو
بشر قلت لسعيد إن أناساً يزعمون أنه نهر في الجنة، فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من
الخير الذي أعطاه الله إياه)) .
* قول البخاري: وعطاء بن السائب.
قال الحافظ : أخرج الترمذي وابن ماجه وصححه بسند صحيح عن ابن عمر فذكر الحديث المشار إليه
في تفسير الكوثر، وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده عن عطاء قال : ((قال لي محارب بن دثار
ما كان سعيد بن جبير يقول في الكوثر؟ قلت: كان يحدث عن ابن عباس قال: هو الخير
الكثير، فقال محارب: حدثنا ابن عمر)) فذكر الحديث. وأخرجه البيهقي في البعث عن عطاء بن
السائب وزاد : فقال محارب سبحان الله ما أقل ما يسقط لابن عباس، فذكر حديث ابن عباس ثم
قال : هذا والله هو الخير الكثير.
[الفتح: (٤٧٨/١١)]
٦٧) عن أبي مليكة قال: ((قال عبد الله بن عمرو قال النبي{ 38: حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض
من اللبن، وريحه أطيب من المسك وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منها فلا يظمأ
أبداً)).
رواه البخاري
قال الحافظ : حديث أبي هريرة وأخرجه من ((فوائد عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي)) بسند
حسن إلى أبي هريرة مرفوعاً في ذكر الحوض فقال فيه ((عرضه مثل ما بينكم وبين جرياء وأذرح)).
[الفتح: (٤٨٠/١١)]
٦٨) ترجمة سويد بن عامر: عن سويد بن عامر قال قال رسول الله ◌ُ* ((حوضي أشرب منه يوم
القيامة الحديث))(١) أخرجه الباوردي وقد ذكر أبو عمر سويد بن عامر مختصراً في الاستيعاب فإن
يكن هذا هو فقد بينت في القسم الأخير أنه لا صحبة له وأن حديثه مرسل.
[الإصابة: (٩٩/٢)]
(١) الحديث هو: ((حوضي أشرب منه يوم القيامة ومن اتبعني ومن استسقاني من الأنبياء ويبعث الله ناقة ثمود
لصالح فيحلبها فيشرب من لبنها هو والذين آمنوا معه من قومه ثم يركبها من قبره حتى يوافي به
المحشر ولها رغاء ... ).

٢٤٨
كتاب البعث=
٦٩) ترجمة سويد بن جبلة الفزاري: ذكره أبو عمر الدمشقي في مسند الشاميين وهو غلط وليست له
صحبة وحديثه مرسل، قاله ابن أبي حاتم، وقال الدارقطني وابن مندة، لا يصح له صحبة وحديثه
مرسل.
عن سويد بن جبلة عن النبي 8 قال ((لتزدحمن هذه الأمة على الحوض الحديث)) أخرجه البغوي
وأخرجه ابن حبان في صحيحه، والطبراني في مسند الشاميين والحديث مرسل.
[الإصابة: (١٣٣/٢)]
باب
في شفاعة المصطفى *
٧٠) عن أم سلمة رضي الله عنها قالت قال لي رسول الله بم/3: «إعملي ولا تتكلي فإن شفاعتي على
الهالكين من أمتي)) قال ابن عدي بعد أن أورده في ترجمة عمرو بن مخرم هذا الإسناد لهذا
الحديث غير محفوظ .
[لسان الميزان: (٤٨١/١)، (٣٧٦/٤ -٣٧٧)]
٧١) عن أنس بن مالك: ((شفاعتي للجبابرة من أمتي)).
قال الحافظ : .. أسنده عن أنس وفيه مأمون بن أحمد أحد الكذابين بتصرف
[تسديد القوس: (٤٩٨/٢)]
٧٢) ترجمة عثمان بن عبد الله الأموي: عن أبي هريرة قلت للنبي# ((من أسعد الناس بشفاعتك
الحديث)) قال لنا أبو طالب قال لنا علي عثمان هذا ضعيف.
[لسان الميزان: (١٤٥/٤)]
٧٣) ترجمة الحارث بن عبد العُزّى: وعند ابن سعد حديث مرسل: عن إسحاق بن عبد الله. قال: ((كان
لرسول الله # أخ من الرضاعة، فقال للنبي #- يعني بعد النبوة: أترى أنه يكون بعث؟ فقال
له النبي *: أما والذي نفسي بيده لآخذن بيدك يوم القيامة ولأعرفنك، قال: فلما آمن من
بعد بالنبي # كان يجلس فيبكي، ويقول: أنا أرجو أن يأخذ النبي 8* بيدي يوم القيامة)).
[الإصابة: (٢٨٣/١)]
٧٤) من طريق الوليد بن مسلم عن عبد الله بن عمر رفعه ((أنه إذا كان يوم القيامة شفعت لأبي وأمي
وعمي أبي طالب وأخ لي كان في الجاهلية)) .. أخرجه تمام الرازي في فوائده ... قال تمام الوليد :
منكر الحديث.
[الإصابة: (١١٩/٤)]
٧٥) قال أحمد بن منيع : - عن زيد بن أرقم وغيره من الصحابة - رضي الله عنهم قالوا: قال رسول الله و ﴿ :
((شفاعتي يوم القيامة حق، فمن لم يؤمن بها لم يكن من أهلها) .

٢٤٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ : ضعيف.
[المطالب العالية: (١١٦/٥)]
٧٦) قال أبو بكر بن أبي شيبة: عن سلمان ◌ُه قال: ((يأتون محمّداً ﴾، فيقولون له: يا نبي الله، أنت
الذي فتح الله بك، وختم بك، وغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، جئت في هذا اليوم آمناً
وترى ما نحن فيه، فقم فاشفع لنا إلى ربك، فيقول : أنا صاحبكم، فيخرج فيحوش الناس
حتى ينتهي إلى باب الجنة، فيأخذ بحلقة في الباب من ذهب، فيقرع الباب، فيقال: من هذا؟
فيقال: محمد، فيفتح له حتى يقوم بين يدي الله -عز وجل- فيستأذن في السجود، فيؤذن له
فيسجد فينادى: يا محمد، ارفع رأسك، وسل تعطه، واشفع تشفع، وأدع تجب، قال: فيفتح له
باب من الثناء عليه والتحميد والتمجيد ما لم يفتح لأحد من الخلائق، فينادي: يا محمد،
ارفع رأسك، سل تعطه، واشفع تشفع، وأدع تجب، فيرفع رأسه فيقول: رب أمتي -مرتين أو
ثلاث- قال سلمان : فيشفع في كل من كان في قلبه مثقال حبة من حنطة من إيمان، أو
مثقال شعيرة من إيمان، أو مثقال حبة من خردل من إيمان، فذلك هو المقام المحمود)).
قال الحافظ: صحيح موقوف.
[المطالب العالية: (١٢١/٥- ١٢٢)]
٧٧) قال: ((رأيت النبي # في حجة الوداع فسمعته يقول أعطيت الشفاعة)).
رواه ابن مندة من طريق يعلى بن الأشدق وهو متروك.
[الإصابة: (٢٣١/١)]
٧٨) ترجمة عبد الله بن أبي الجدعاء التميمي: روى له الترمذي وأحمد من طريق عبد الله بن شقيق عنه
قال سمعت النبي # يقول ((ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم)) صححه
الترمذي وقال لا يعرف له إلا .
[الإصابة: (٢٨٧/٢ -٢٨٨)]
٧٩) روى خليفة عن أبو سعيد الأنماري أنه سمع رسول الله {8* يقول: ((أن الله وعدني أن يدخل الجنة
من أمتي سبعين ألفاً بغير حساب ثم يشفع كل ألف لسبعين ألفاً ويحثى لي بكفيه ثلاث
حثيات قال قيس فأخذت بتلابيب أبي سعيد فقلت أنت سمعت هذا من رسول الله * قال
سمعته من رسول الله * ووعاه قلبي ففعل ذلك ثلاثاً قال أبو سعيد فحسبت ذلك عند
رسول الله ﴿ فإذا هو أربعمائة ألف ألف وتسعون ألف ألف فقال الله أكبر أن هذا لمستوعب
مهاجرينا ونستعين بشيء من أعرابنا)). قلت: سنده صحيح وكلهم من رجال الصحيح إلا قيس
بن حجر وهو شامي ثقة ولكن أخرجه الحاكم أبو أحمد أيضاً أن أبا سعيد الخير حدثه وأخرجه
الطبراني إن أبا سعيد الأنماري وقيل قيس بن الحارث وأخرجه أيضاً أن أبا سعيد الخير الأنصاري حدثه
فذكر طرفاً منه فمن هذا الاختلاف يتوقف في الجزم بصحة هذا السند .
[الإصابة: (٨٨/٤-٨٩)]

٢٥٠
كتاب البعث=
باب
صفة حشر رسول الله *
٨٠) قال الذهبي في ترجمة عثمان بن دينار: والدحكامة لا شيء والخبر كذب بين.
قلت: والخبر الذي أشار إليه الذهبي أورده العقيلي وأوله ((إذا كان يوم القيامة كنت أول من
تنشق عنه الأرض وتبعني بلال وهو واضع إصبعيه في أذنيه ينادي وتبعه سائر المؤذنين)) .
[لسان الميزان: (١٤٠/٤)]
باب
في الشفاعة
٨١) قال أبو يعلى: عن أنس قالُله قال: ((بينا رسول اللّه ◌ُ﴾ جالس إذا رأيناه ضحك حتى بدت ثناياه،
فقال له عمر له: ما أضحك يا رسول الله بأبي أنت وأمي؟ فقال : رجلان جثيا من أمتي
بين يدي رب العزة -جل جلاله- فقال أحدهما: يا رب خذ لي مظلمتي من أخي. قال الله -عز
وجل -: أعط أخاك مظلمته. قال: رب لم يبق من حسناتي شيء. قال الله -جل وعلا :-
للمظلوم: كيف تصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شيء؟ قال: رب، فليحمل عني من
أوزاري، قال: وفاضت عينا رسول اللّه ◌ُلّبالبكاء، ثم قال: إن ذلك ليوم عظيم يحتاج الناس
فيه أن يحمل عنهم من أوزارهم، فقال الله -تبارك وتعالى- للطالب: أرفع بصرك فانظر في
الجنان، فرفع رأسه فقال: أي رب، أرى مدائن من فضة، وقصوراً من ذهب مكللة باللؤلؤ، لأي
نبي هذا؟ لأي صديق هذا؟ لأي شهيد هذا؟ قال: هذا لمن أعطى الثمن، قال: يا رب، ومن
يملك ذلك قال جل وعلا: أنت تملكه، قال: بماذا يا رب؟ قال: تعفو عن أخيك، قال: يا رب،
فإني قد عفوت عنه، قال الله -تعالى -: خذ بيد أخيك فأدخله الجنة، ثم قال رسول الله ﴿ ﴿
عند ذلك: فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، فإن الله - عز وجل- يصلح بين المؤمنين يوم
القيامة)) .
قال الحافظ : ضعيف جداً .
[المطالب العالية: (١٢٨/٥-١٢٩)]
٨٢) قال الزمخشري :.. عن ابن عباس له عن النبي ◌ُ ◌ّ ((فإذا أذن لمن أذن أن يشفع فزعته
الشفاعة)) .
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٥٦٣/٣)]

٢٥١
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
فيمن يشفع من الأنبياء عليهم السلام وغيرهم
٨٣) قال الزمخشري عن عبد الله بن مسعود رضيله :.. عنه عليه السلام («يشفع يوم القيامة ثلاثة:
الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء)) ....
قال الحافظ : أخرجه ابن ماجه وأبو يعلى وابن عدي والعقيلي والبيهقي في الشعب من حديث عثمان.
وفيه عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، وهو متروك .
[الكافي الشاف: (٤٨٠/٤)]
باب
في بعث الأنبياء عليهم السلام
٨٤) قال الذهبي في ترجمة عبد الله بن يزيد بن آدم الدمشقي ؛ قال أحمد : أحاديثه موضوعة، وقال
الجوزجاني : أحاديثه منكرة.
قال الحافظ: وقال ابن أبي حاتم روى عن أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة بن الأسقع معه ((أن النبي ◌َ *
سئل كيف تبعث الأنبياء)) موضوع.
[لسان الميزان: (٣٧٨/٣)]
باب
شفاعة الأعمال
٨٥) ترجمة كُدير بالتصغير الضبي يقال هو ابن قتادة: عن كدير الضبي ((أنه أتى النبي ◌ُ﴿ فأتاه أعرابي
فقال يا رسول الله ألا تحدثني عما يقربني من الجنة ويباعدني من النار قال تقول العدل
وتعطي الفضل الحديث)) أخرجه أحمد بن منيع في مسنده والبغوي في معجمه وابن قانع عنه
ورجاله رجال الصحيح إلى أبي إسحاق. ورواه الطيالسي في مسنده وكذا رواه ابن خزيمة وأخرجه ابن
شاهين وقال البخاري في الضعفاء كدير الضبي روى عنه أبو إسحاق وروى عنه سميك بن سلمة
وضعفه.
[الإصابة: (٢٨٨/٣-٢٨٩)]
٨٦) ذكر حديث: ((تجيء الأعمال يوم القيامة فتجيء الصلاة فتقول: يا رب أنا الصلاة، فيقول:
إنك على خير .. )) الحديث.
قال أبو عبد الرحمن: عبّاد بن راشد ثقة. ولكن الحسن لم يسمع من أبي هريرة.
[إطراف المسند المعتلي: (١٥٢/٧)]

٢٥٢
كتاب البعث =
باب
شفاعة الصالحين
٨٧)قال مسدد: عن أنس به قال: قال رسول الله {َ ﴾: «تخرج صفوف أهل النار، فيمر الرجل
بالرجل من أهل الجنة، فيقول: يا فلان، أما تعرفني؟ ومن أنت؟ فيقول: أنا الذي استوهبتني
وضوءاً فوهبت لك، فيشفع له، فيشفع فيه، ويمر الرجل بالرجل فيقول: يا فلان، أما
تعرفني؟ فيقول: ومن أنت؟ قال: أما بعثتني في حاجة كذا وكذا فقضيتها لك، فيشفع له،
فيشفع فيه)).
قال الحافظ : فيه الرقاشي، وهو ضعيف.
وعن أبو يعلى يوسف متروك الحديث.
[المطالب العالية: (١٢٥/٥)]
٨٨) قال أبو يعلى: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ظُه قال: قال رسول الله وَ *: «إذا جمع الله -
عز وجل - الخلائق يوم القيامة نادى مناد: أين أهل الفضل؟ فيقوم ناس -وهم يسير -
فينطلقون إلى الجنة سراعاً، فتتلوهم الملائكة، فيقولون إنا رأيناكم سراعاً إلى الجنة، فمن
أنتم؟ فيقولون: نحن أهل الفضل، فيقولون: وما فضلكم؟ فيقولون: كنا إذا ظلمنا صبرنا،
وإذا سيء إلينا عفونا، وإذا جهل علينا حملنا، فيقال لهم: أدخلوا الجنة، فنعم أجر العاملين،
ثم ينادي مناد: أين أهل الصبر؟ فيقوم ناس -وهم يسير- فينطلقون إلى الجنة سراعاً، قال:
فيتلقوهم الملائكة فيقولون إنا نراكم سراعاً إلى الجنة، من أنتم؟ فيقولون: نحن أهل
الصبر، فيقولون: وما صبركم؟ فيقولون: كنا نصبر على طاعة الله - تعالى- وكنا نصبر
عن معاصي الله -عز وجل - فيقال لهم: ادخلوا الجنة، فنعم أجر العاملين، ثم ينادي مناد:
أين المتحابون في الله تعالى؟ -أو قال: في ذات الله عز وجل، شك أبو محمد - فيقوم ناس وهم
يسير فينطلقون إلى الجنة سراعاً فتلقاهم الملائكة، فيقولون: نحن المتحابون في الله عز
وجل - أو في ذات الله عز وجل- فيقولون: وما كان تحابكم؟ فيقولون: كنا نتحاب في الله،
ونتزاور في الله -تعالى - ونتعاطف في الله - تعالى- ونتناول في الله، فيقال لهم: أدخلوا الجنة،
فنعم أجر العاملين، قال رسول الله {38: ثم يضع الله -عز وجل - الموازين للحساب بعدما
يدخل هؤلاء الجنة» .
قال الحافظ : ضعيف.
[المطالب العالية: (١٢٦/٥-١٢٧)]
باب
في رحمة الله
٨٩) روى الحافظ بسنده عن أبي هريرة به، قال: قال رسول الله صل: ((سبعة في ظل العرش يوم لا ظل

٢٥٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
إلا ظله: رجل ذكر الله ففاضت عيناه، ورجل قلبه معلق بالمساجد من شدة حبه إياها، ورجل
يحب عبداً لا يحبه إلا لله، وإمام مقسط في رعيته، ورجل يعطي الصدقة بيمينه. يكاد
يخفيها عن شماله، ورجل عرضت عليه امرأة نفسها ذات منصب وجمال، فتركها لجلال
الله، ورجل كان في سرية مع قوم، فلقوا العدو فانكشفوا، فحمى آثارهم حتى نجوا ونجا أو
استشهد)) .
هذا حديث حسن غريب جداً في غالب ألفاظه، والخصلة السابعة فيه أشد غرابة.
[الأمالي المطلقة: (٩٦-٩٧)]
٩٠) وقع لنا حديث أبي اليسر بإسناد آخر كوفي صحيح.
عن أبي اليسر ، قال: سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((من أنظر معسراً أو وضع عنه أظله الله في
ظله يوم لا ظل إلا ظله)».
ومزق صحيفته، وكان له عليه دين، وقال: إذهب فهي لك، قال: وكان معسراً -يعني غريماً له -.
لفظ أحمد بن يونس، واقتصر المحاربي على المرفوع فقط.
وهكذا أخرجه أحمد بن حسين بن علي، ومعاوية بن عمرو، كلاهما عن زائدة.
وله طريق ثالثة أخرجها ابن ماجه.
وأخرجه الحاكم من هذا الوجه مستدركاً فوهم.
[الأمالي المطلقة: (١٠٢- ١٠٣)]
٩١) روى الحافظ بسنده عن عبد الله بن سهل بن حنيف، عن أبيه، قال: قال رسول الله ◌ُ/5: ((من أعان
مجاهداً في سبيل الله أو غارماً في عسرته أو مكاتباً في رقبته أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا
ظله)» .
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد ، فوافقناه بعلو، وأخرجه الحاكم، وأخرجه أحمد والحاكم.
روى الحافظ بسنده عن عمر بن الخطاب به، قال: قال رسول الله ◌ُ /3: «من أظل رأس غاز أظله الله
يوم القيامة، ومن جهز غازياً بخير فله أجره، ومن بنى مسجداً يذكر فيه إسم الله بنى الله
له بيتاً في الجنة)).
هذا حديث حسن، وأخرجه ابن ماجه، وأخرجه ابن حبان، وأخرجه ابن حبان أيضاً عن أبي يعلى كما
أخرجنا .
وقد وقع لنا من وجه آخر عن يزيد بن الهاد .
وهكذا أخرجه ابن ماجه.
[الأمالي المطلقة: (١٠٤- ١٠٦)]
٩٢) قال الحافظ: عن جابر بن عبد الله رضيُته، قال: قال رسول {/: ((ثلاث من كن فيه أظله الله
تحت عرشه يوم لا ظل إلا ظله: الوضوء على المكاره، والمشي إلى المساجد في الظلم،

٢٥٤
كتاب البعث =
وإطعام الجائع)) .
هذا حديث غريب، أخرجه أبو الشيخ في كتاب الثواب عن عبد الرحمن هكذا.
وعبد الله بن إبراهيم الغفاري أخرج له الترمذي، وابن ماجه، وهو ضعيف جداً.
لكن وردت في الترغيب في كل من هذه الخصال أحاديث قوية.
ثم قال: روى الحافظ بسنده عن جابر بن عبد الله ◌ُله، قال: ((أشهد لسمعت رسول الله لا يقول:
أظل الله في ظله يوم القيامة من أنظر معسراً أو أعان أخرق».
هذا حديث غريب، أخرجه الطبراني في الأوسط هكذا .
وابن سعيد المقبري الذي أبهم إسمه عبد الله، وهو ضعيف.
ثم قال: روى الحافظ بسنده عن أنس بن مالك ه، قال: قال رسول الله صل: ((التاجر الصدوق تحت
ظل العرش يوم القيامة)) .
هذا حديث غريب، تفرد به يحيى بن شبيب، وهو منكر الحديث، متهم عند الأئمة.
وقد قدمت أن أكثر الأحاديث الواردة في هذا الباب أعني الإظلال ضعيف، وإنما أوردها لأبين ما فيها
تكميلاً للفائدة.
روى الحافظ بسنده عن جابر بن عبد الله به، قال: قال رسول الله وُ ل: ((من أطعم الجائع حتى
يشبع أظله الله تحت ظل عرشه)) .
هذا حديث غريب.
[الأمالي المطلقة: (١٠٧ - ١١٠)]
٩٣) روى الحافظ بسنده عن أبي هريرة به، قال: قال رسول الله و﴿ل: ((أوحى الله إلى إبراهيم عليه
السلام: يا خليلي حسن خلقك ولو مع الكفار، تدخل مداخل الأبرار، وأن كلمتي سبقت لمن
حسن خلقه أن أظله تحت عرشي وأسقيه من حظيرة قدسي وأدنيه من جواري)) .
وبه قال سليمان: لا يروى عن النبي ₪ إلا بهذا الإسناد انتهى.
هذا حديث غريب، أخرجه ابن عدي في الكامل، واسم أبي أمية إسماعيل، وهو ضعيف.
روى الحافظ بسنده عن جابر بن عبد الله رضُته، قال: قال رسول الله وَ ل: «من حفر قبراً بنى الله له
بيتاً في الجنة، وأجرى له أجره يوم القيامة، ومن غسل ميتاً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه،
ومن كفن ميتاً كساه الله عدد أثوابه من الجنة، ومن عزى حزيناً كساه الله لباس
التقوى، وصلى على روحه في الأرواح، ومن عزى مصاباً ألبسه الله حلتين من الجنة لا تقوم
لهما الدنيا، ومن اتبع جنازة حتى يقضى دفنها كتب الله له ثلاثة قراريط من الأجر،
القيراط أعظم من جبل أحد، ومن كفل يتيماً أو أرملة أظله الله في ظله يوم القيامة، ومن
أصبح صائماً وعاد مريضاً وأطعم مسكيناً واتبع جنازة لم يتبعه ذلك اليوم ذنب)).
هذا حديث غريب، أخرجه الطبراني في الأوسط.

٢٥٥
ــجيو
موسوعة الحافظ ابن حجر
وقد أخرج ابن عدي بعض هذا الحديث، وكذا أخرج الدار قطني.
والخليل ضعيف عند الأكثر، لكن قال ابن عدي: لم أجد له حديثاً منكراً جاوز الحد، وهو ممن يكتب
حديثه، والله أعلم.
ثم قال : وأخرجه ابن شاهين في كتاب الترغيب، عن سليمان بن المعافى مفرقاً.
ووجدت لبعضه شاهداً .
أخرجه عبد الرزاق ومن طريقه الطبراني في كتاب الدعاء من حديث أمية بن صفوان، قال: ((وجد في
قراب صفوان صحيفة مربوطة، فيها: سأل إبراهيم عليه السلام ربه، قال: يا رب ما لمن يصبر
الحزين؟ قال: ألبسه ثياباً من التقوى يتبوأ بها الجنة ويتقي بها النار، قال: فما لمن يؤوي
الأرملة؟ قال: أظله في ظلي وأدخله جنتي)) .
وهذا شاهد جيد لحديث خليل بن مرة.
روى الحافظ بسنده عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله وُ الثّ: («أتدرون من السابقون إلى
ظل الله يوم القيامة، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: الذين إذا أعطوا الحق قبلوه، وإذا سئلوه
بذلوه، وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم)) .
هذا حديث غريب، أخرجه أحمد بن منيع.
[الأمالي المطلقة: (١١٠- ١١٣)]
٩٤) قال الحافظ: روى لحافظ بسنده عن أبي رجاء العطاردي، قال: سمعت أبا بكر الصديق ضه يقول:
((الوالي العادل ظل الله ورمحه في الأرض، فمن نصحه في نفسه وفي عباد الله أظله الله بظله
يوم لا ظل إلا ظله، ومن غشه في نفسه وفي عباد الله خذله الله يوم القيامة».
هذا حديث غريب، أخرجه ابن شاهين في الترغيب.
ورجاله معروفون إلا سليمان بن رجاء ، قال أبو حاتم : إنه مجهول.
[الأمالي المطلقة: (١١٥- ١١٦)]
٩٥) قال الحافظ: أخرج أبو بكر بن لال في مكارم الأخلاق وأبو الشيخ في الثواب، عن أبي بكر الصديق
رضُه، قال: قال رسول اللّه ◌ُلّ: ((من أراد أن يظله الله بظله فلا يكن على المؤمنين غليظاً، وليكن
بالمؤمنين رحيماً)» .
الثانية :
ما أخرج الدارقطني في ((الأفراد)) وابن شاهين في ((الترغيب))، عن أبي بكر رضُه، قال: ((قال موسى
بن عمران عليه الصلاة والسلام: يا رب ما لمن يتبع الجنائز؟ قال: تخرج معه الملائكة
براياتها، قال: فما لمن يصبر الثكلى؟ قال: أظله بظلي يوم لا ظل إلا ظلي)).

٢٥٦
كتاب البعث =
وطريق كل من هذين الحديثين أوهى مما تقدم(١).
[الأمالي المطلقة: (١١٦)]
٩٦)عن علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب مظلته، قال: قال رسول الله
3: ((السابقون إلى ظل العرش يوم القيامة طوبى لهم، قيل: يا رسول الله ومن هم؟ قال: هم
شيعتك يا علي ومحبوك)).
قال السكري: هذا حديث غريب من حديث سلم الخواص، وهو قليل الحديث جداً، عزيز من حديث
ذي النون ، تفرد به رضوان بن محمّد إن ثبت عنه.
قلت : الخواص ضعيف الحديث.
قلت : والمتهم بهذا الحديث غيره، فإن الملطي رماه الدارقطني بالكذب.
روى الحافظ بسنده عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله : ((أتدرون من السابقون إلى
ظل الله يوم القيامة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: الذين إذا أعطوا الحق قبلوه، وإذا سئلوه
بذلوه، وإذا حكموا للناس حكموا كحكمهم لأنفسهم)) .
أخرجه أحمد .
وابن لهيعة وإن كان سيء الحفظ فحديثه أولى بالقبول من حديث الملطي.
روى الحافظ بسنده عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ته، قال: ((قال موسى بن عمران عليه
السلام: يا رب من يساكنك في حظيرة القدس، ومن يستظل بظلك يوم لا ظل إلا ظلك؟
قال: أولئك الذين لا ينظرون بأعينهم الزنا، ولا يبيعون في أموالهم الربا، ولا يأخذون على
أحكامهم الرشا، أولئك طوبى لهم وحسن مآب)) .
هذا حديث غريب، وليس في رواته من اتفق على تركه.
[الأمالي المطلقة: (٢٠١-٢٠٣)]
٩٧) روى الحافظ بسنده عن ابن مسعود له، عن النبي قال: ((قال داود عليه السلام: يا رب ما
جزاء من عال أرملة أو يتيماً ابتغاء مرضاتك؟ قال: أظله في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي)).
هذا حديث غريب، فيه ضعف وانقطاع.
وقد تقدم لحديثه شاهد في المجلس الثالث بعد المئة من حديث جابر(٢).
[الأمالي المطلقة: (٢٠٥)]
٩٨) ترجمة عروة بن عامر القرشي: قال ابن المبارك في الزهد عن عروة بن عامر قال ((تعرض عليه
ذنوبه يوم القيامة فيمر بالذنب من ذنوبه فيقول أما أني كنت منك مشفقاً فيغفر له)).
(١) ويقصد الحافظ الأحاديث التي ذكرها هنا في أماليه (٩٦- ١١٦).
(٢) الأمالي المطلقة (١٠٧).

٢٥٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال ابن أبي حاتم في المراسيل أخرج أبي حديث عروة بن عامر في الوحدان أي في الصحابة ثم بين
علته فالله أعلم.
[الإصابة: (٤٧٦/٢)]
باب
ما يقول الله تعالى للمؤمنين
٩٩)عن معاذ بن جبل يرفعه: ((إن شئتم أنبأتكم ما أول ما يقول الله للمؤمنين يوم القيامة، وما أول
ما يقولون له؟ قلنا: نعم يا رسول الله .. )) الحديث.
الطبراني عن معاذ بن جبل وسنده منقطع.
[هداية الرواة: (مخطوط)]

كتاب
الجنة والنار

٢٦٠
كتاب الجنة والنار=
باب
جامع في صفة الجنة وصفة أهلها
١) قال البخاري: قال أبو العالية ﴿الأرائك﴾: السرر. وقال الحسن: ﴿التسنيم﴾ يعلو شراب أهل الجنة.
﴿عُرُباً﴾ مثقلة، واحدها عروب، مثل صبور وصبر، يسميها أهل مكة ((العربة)) وقال مجاهد :
و﴿المنَضُود﴾: الموز. و﴿المخْضُود﴾: الموقر حملاً، ويقال أيضاً : لا شوك له.
قال الحافظ في الباب : ... وأصرح مما ذكره في ذلك(١) ما أخرجه أحمد وأبو داود بإسناد قوي عن
أبي هريرة عن النبي { # قال: ((لما خلق الله الجنة قال لجبريل: اذهب فانظر إليها)) الحديث.
* قوله: وقال أبو العالية: مطهرة من الحيض والبول والبصاق، كلما رزقوا منها .
قال الحافظ: وصله ابن أبي حاتم من طريقه مفرقاً دون أوله، وأخرج من طريق مجاهد نحوه وزاد:
((ومن المنى والولد)) ومن طريق قتادة لكن قال: ((من الأذى والإثم))، وروى هذا عن قتادة موصولاً
قال: عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعاً، ولا يصح إسناده ...
* قوله : الأرائك: السرر.
قال الحافظ : ... رواه عبد بن حميد بإسناد صحيح من طريق حصين عن مجاهد عن ابن عباس قال:
الأرائك السرر في الحجال ...
* قوله: التسنيم يعلو شراب أهل الجنة.
قال الحافظ : .. وصله عبد بن حميد بإسناد صحيح عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:
((التسنيم يعلو شراب أهل الجنة، وهو صرف للمقربين، ويمزج لأصحاب اليمين)).
* قوله: يسميها أهل مكة العربة إلخ .
قال الحافظ : ... روى ابن أبي حاتم من طريق زيد بن أسلم قال: ((هي الحسنة الكلام))، ومن طريق
جعفر بن محمّد عن أبيه عن جده مرفوعاً؛ ((العرب كلامهن عربي)) وهو ضعيف منتطع.
[الفتح: (٣٦٩/٦-٣٧٢)]
٢) عن أبي سعيد عن النبي { * في قوله تعالى: ﴿وَفُرُشِ مَّرْفُوعَةٍ﴾، قال: ((ارتفاعها كما بين السماء
والأرض مسيرة خمسمائة سنة)).
الترمذي فيه عن أبي سعيد ، وفيه رشدين بن سعد وهو ضعيف لكن أخرجه ابن حبان من وجه آخر.
[هداية الرواة: (مخطوط)]
٣) عن ابن عمر يرفعه: ((إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه
وسرره مسيرة ألف سنة .. ) الحديث
(١) أي في كون الجنّة مخلوقة.