Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٦) أخرج ابن عدي والحديث غير محفوظ عن عبد الله ◌ُله مرفوعا: ((من اقتراب الساعة انتفاخ
الأهلة)) .
[لسان الميزان: (٤٤٤/٣)]
٧) عن أبي هريرة ◌ُه رفعه ((إذا كان يوم القيامة بعث الله ملائكة إلى البيت الحرام فيقولون
أجب فيقول لا أستطيع فيقال لم قال لأنه لم يغفر لمن طاف بي الحديث)) أخرجه الحاكم وقال
عبد الله بن شعيب مجهول والحسين لا يحتمل هذا .
[لسان الميزان: (٣٠١/٣)]
٨) روى النسائي في جزء ابن عرفة عن أبي هريرة: ((لا تقوم الساعة حتى لا تنطح ذات قرن جماء))
قال النسائي : حديثه منکر وقال الأزدي : لم يصح حديثه.
[لسان الميزان: (١٩٧/٣-١٩٨)]
٩) في ترجمة صالح بن عبد الله القيرواني.
أخرج الخطيب في الرواة عن مالك عن ابن عمر رضي الله عنهما رفعه ((لا يقوم الساعة حتى تخرج
الضعينة من الحيرة بغير جوار)) قال الخطيب عمر ضعيف وصالح وابنه مجهولان .
[لسان الميزان: (١٧٤/٣-١٧٥)]
١٠) أخرج البغوي والإسماعيلي عن عدي التيمي سمعت النبي 8* يقول ((تقوم الساعة على حثالة
الناس)) قال البغوي لا أعلمه إلا من هذا الوجه وفي إسناده الوازع وهو ضعيف جداً واستدركه أبو
موسى .
[الإصابة: (٤٧٢/٢)]
باب
النفخ في الصور
١١) قال الحافظ: وأخرج أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم من حديث عبد
الله بن عمرو بن العاص قال ((جاء أعرابي إلى النبي (8﴿ فقال: ما الصور؟ قال: قرن ينفخ فيه))
والترمذي أيضاً وحسنه من حديث أبي سعيد مرفوعاً ((كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم
القرن، واستمع الإذن متى يؤمر بالنفخ)) وأخرجه الطبراني من حديث زيد بن أرقم وابن مردويه
من حديث أبي هريرة، ولأحمد والبيهقي من حديث ابن عباس وفيه ((جبريل عن يمينه وميكائيل
عن يساره وهو صاحب الصور يعني إسرافيل)) وفي أسانيد كل منهما مقال. وللحاكم بسند حسن
عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة رفعه «إن طرف صاحب الصور منذ وكل به مستعد ينظر
نحو العرش مخافة أن يؤمر قبل أن يرتد إليه طرفه كأن عينيه كوكبان دريان)).
قال الحافظ: وأخرج البيهقي من طريق أخرى عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاتُورِ﴾

٢٢٢
كتاب البعث =
قال: قال الرسول : ((كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن)) الحديث. تنبيه: اشتهر أن
صاحب الصور إسرافيل عليه السلام، ونقل فيه الحليمي الإجماع، ووقع التصريح به في حديث وهب
بن منبه المذكور وفي حديث أبي سعيد عند البيهقي وفي حديث أبي هريرة عند ابن مردويه وكذا في
حديث الصور الطويل الذي أخرجه عبد بن حميد والطبري وأبو يعلى في الكبير والطبراني في
الطوالات وعلي بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية والبيهقي في البعث من حديث أبي هريرة، ومداره
على إسماعيل بن رافع، واضطراب في سنده مع ضعفه فرواه عن محمّد بن كعب القرظي تارة بلا
واسطة وتارة بواسطة رجل مبهم ومحمد عن أبي هريرة تارة بلا واسطة وتارة بواسطة رجل من
الأنصار مبهم أيضاً، وأخرجه إسماعيل بن أبي زياد الشامي أحد الضعفاء أيضاً في تفسيره عن محمّد
بن عجلان عن محمّد بن كعب القرظي، واعترض مغلطاي على عبد الحق في تضعيفه الحديث
بإسماعيل بن رافع وخفي عليه أن الشامي أضعف منه ولعله سرقه منه فألصقه بابن عجلان، وقد قال
الدارقطني : إنه متروك، يضع الحديث، وقال الخليلي : شيخ ضعيف شحن تفسيره بما لا يتابع عليه.
وقال الحافظ عماد الدين ابن كثير في حديث الصور: جمعه إسماعيل بن رافع من عدة آثار وأصله
عنده عن أبي هريرة، فساقه كله مساقاً واحداً . وقد صحح الحديث من طريق إسماعيل بن رافع
القاضي أبو بكر بن العربي في سراجه وتبعه القرطبي في التذكرة، وقول عبد الحق في تضعيفه أولى
وضعفه قبله البيهقي فوقع في هذا الحديث عند علي بن معبد «إن الله خلق الصور فأعطاه إسرافيل
فهو واضعه على فيه شاخص ببصره إلى العرش)) الحديث، وقد ذكرت ما جاء عن وهب بن منبه
في ذلك فلعله أصله، وجاء أن الذي ينفخ في الصور غيره ففي الطبراني الأوسط عن عبد الله بن الحارث
((كنا عند عائشة فقالت يا كعب أخبرني عن إسرافيل)) فذكر الحديث وفيه ((وملك الصور
جاث على إحدى ركبتيه وقد نصب الأخرى يلتقم الصور محنياً ظهره شاخصاً ببصره إلى
إسرافيل وقد أمر إذ رأى إسرافيل قد ضم جناحيه أن ينفخ في الصور، فقالت عائشة سمعته
من رسول الله ﴿)) ورجاله ثقات إلا علي بن زيد بن جدعان ففيه ضعف، فإن ثبت حمل على أنهما
جميعاً ينفخان، ويؤيده ما أخرجه هناد بن السري في كتاب الزهد بسند صحيح لكنه موقوف على
عبد الرحمن بن أبي عمرة قال ((ما من صباح إلا وملكان موكلان بالصور) ومن طريق عبد الله
بن ضمرة مثله وزاد ((ينتظران متى ينفخان)) ونحوه عند أحمد من طريق سليمان التيمي عن أبي
هريرة عن النبي # أو عن عبد الله بن عمرو عن النبي 8 قال ((النافخان في السماء الثانية رأس
أحدهما بالمشرق ورجلاه بالمغرب -أو قال بالعكس- ينتظران متى يؤمران أن ينفخ في الصور
فينفخا)) ورجاله ثقات وأخرجه الحاكم من حديث عبد الله بن عمرو بغير شك، ولابن ماجه والبزار
من حديث أبي سعيد رفعه «إن صاحبي الصور بأيديهما قرنان يلاحظان النظر متى يؤمران))
وعلى هذا فقوله في حديث عائشة ((إنه إذا رأى إسرافيل ضم جناحيه نفخ أنه ينفخ النفخة
الأولى وهي نفخة الصعق ثم ينفخ إسرافيل النفخة الثانية وهي نفخة البعث)).

٢٢٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
وقال أيضاً : ثم وجدت مستند ابن العربي في حديث الصور الطويل فقال فيه ((ثم ينفخ في الصور
ثلاث نفخات نفخة الفزع ونفخة الصعق ونفخة القيام لرب العالمين)) أخرجه الطبري هكذا
مختصراً، وقد ذكرت أن سنده ضعيف ومضطرب.
وقال أيضاً : وأخرج البيهقي بسند قوي عن ابن مسعود موقوفاً ((ثم يقوم ملك الصور بين السماء
والأرض فينفخ فيه، والصور قرن، فلا يبقى لله خلق في السماوات ولا في الأرض إلا مات إلا
من شاء ربك، ثم يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون)) وفي حديث أوس بن أوس الثقفي
رفعه ((إن أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه الصعقة وفيه النفخة)) الحديث أخرجه أحمد وأبو داود
والنسائي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم.
وقال أيضاً : قال : وقد جاء أن بين النفختين أربعين عاماً قلت: وقع كذلك في طريق ضعيف عن أبي
هريرة في تفسير ابن مردويه، وأخرج ابن المبارك في الرقائق من مرسل الحسن ((بين النفختين
أربعون سنة: الأولى يميت الله بها كل حي، والأخرى يحيى الله بها كل ميت)) ونحوه عند ابن
مردويه من حديث ابن عباس وهو ضعيف أيضاً، وعنده أيضاً ما يدل على أن أبا هريرة لم يكن عنده
علم بالتعيين، فأخرج عنه بسند جيد أنه لما قالوا (أربعون ماذا)) قال ((هكذا سمعت)) وأخرج الطبري
بسند صحيح عن قتادة فذكر حديث أبي هريرة منقطعاً ثم قال «قال أصحابه: ما سألناه عن ذلك
ولا زادنا عليه، غير أنهم كانوا يرون من رأيهم أنها أربعون سنة)) وفي هذا تعقب على قول
الحليمي : اتفقت الروايات على أن بين النفختين أربعين سنة. قلت وجاء فيما يصنع بالموتى بين النفختين
ما وقع في حديث الصور الطويل أن جميع الأحياء إذا ماتوا بعد النفخة الأولى ولم يبق إلا الله قال
سبحانه: أنا الجبار لمن الملك اليوم؟ فلا يجيبه أحد، فيقول: لله الواحد القهار. وأخرج النحاس من
طريق أبي وائل عن عبد الله أن ذلك يقع بعد الحشر، ورجحه. ورجح القرطبي الأول. ويمكن الجمع بأن
ذلك يقع مرتين وهو أولى. وأخرج البيهقي من طريق أبي الزعراء. كنا عند عبد الله بن مسعود فذكر
الدجال إلى أن قال ((ثم يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون، فليس في بني آدم خلق إلا في
الأرض منه شيء، قال فيرسل الله ماء من تحت العرش فتنبت جسمانهم ولحماتهم من ذلك
الماء كما تنبت الأرض من الري)) ورواته ثقات. إلا أنه موقوف.
[الفتح: (٢٧٧/١١-٣٧٨)]
١٢) قال الحافظ: وحاصل ما جاء في ذلك عشرة أقوال: الأول أنهم الموتى كلهم لكونهم لا إحساس لهم فلا
يصعقون، وإلى هذا جنح القرطبي في المفهم وفيه ما فيه، ومستنده أنه لم يرد في تعيينهم خبر
صحيح، وتعقبه صاحبه القرطبي في التذكرة (١) فقال قد صح فيه حديث أبي هريرة، وفي الزهد لهناد
بن السري عن سعيد بن جبير موقوفاً هم الشهداء وسنده إلى سعيد صحيح.
(١) القرطبي صاحب ((التذكرة)) تلميذ القرطبي صاحب ((المفهم على صحيح مسلم)).

٢٢٤
كتاب البعث=
وقال أيضاً: ثم ذكر (١) أثر سعيد بن جبير في الشهداء وحديث أبي هريرة عن ((النبي 8# أنه سال
جبريل عن هذه الآية من الذين لم يشأ الله أن يصعقوا؟ قال: هم شهداء الله عز وجل))
صححه الحاكم ورواته ثقات ورجحه الطبري الرابع قال يحيى بن سلام في تفسيره: بلغني أن آخر من
يبقى جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ثم يموت الثلاثة ثم يقول الله لملك الموت مت فيموت:
قلت: وجاء نحو هذا مسنداً في حديث أنس أخرجه البيهقي وابن مردويه بلفظ «فكان ممن استثنى
الله ثلاثة جبريل وميكائيل وملك الموت)) الحديث وسنده ضعيف، وله طريق أخرى عن أنس
ضعيفة أيضاً عند الطبري وابن مردويه وسياقه أتم، وأخرج الطبري بسند صحيح عن إسماعيل
السدي، ووصله إسماعيل بن أبي زياد الشامي في تفسيره عن ابن عباس مثل يحيى بن سلام، ونحوه
عن سعيد بن المسيب أخرجه الطبري وزاد ((ليس فيهم حملة لأنهم فوق السماوات)) ... السادس:
الأربعة المذكورون وحملة العرش، وقع ذلك في حديث أبي هريرة الطويل المعروف بحديث الصور،
وقد تقدمت الإشارة إليه وأن سنده ضعيف مضطرب، وعن كعب الأحبار نحوه وقال: هم اثنا عشر،
أخرجه ابن أبي حاتم وأخرجه البيهقي من طريق زيد بن أسلم مقطوعاً ورجاله ثقات. وجمع في
حديث الصور بين هذا القول وبين القول أنهم الشهداء، ففيه ((فقال أبو هريرة يا رسول الله فمن
استثنى حين الفزع؟ قال: الشهداء) ثم ذكر نفخة الصعق على ما تقدم. السابع: موسى وحده
أخرجه الطبري بسند ضعيف عن أنس وعن قتادة، وذكره الثعلبي عن جابر. الثامن الولدان الذين في
الجنة والحور العين. التاسع هم وخزان الجنة والنار وما فيها من الحيات والعقارب حكاهما الثعلبي عن
الضحاك بن مزاحم.
العاشر الملائكة كلهم جزم به أبو محمّد بن حزم في ((الملل والنحل)) فقال: الملائكة أرواح لا أرواح
فيها فلا يموتون أصلاً. وأما ما وقع عند الطبري بسند صحيح عن قتادة قال قال الحسن يستثنى الله
وما يدع أحداً إلا أذاقه الموت فيمكن أن يعد قولاً آخر. قال البيهقي استضعف بعض أهل النظر أكثر
هذه الأقوال لأن الإستثناء وقع من سكان السماوات والأرض وهؤلاء ليسوا من سكانها لأن العرش
فوق السماوات فحملته ليسوا من سكانها وجبريل وميكائيل من الصافين حول العرش ولأن الجنة فوق
السماوات والجنة والنار عالمان بانفرادهما خلقت للبقاء، ويدل على أن المستثنى غير الملائكة ما
أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند وصححه الحاكم من حديث لقيط بن عامر مطولاً وفيه
(«يلبثون ما لبثتم ثم تبعث الصائحة فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها من أحد إلا مات حتى
الملائكة الذين مع ريك» .
[الفتح: (٣٧٨/١١-٣٧٩)]
١٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي سعيد الخدري: أن النبي قال: ((ما من صباح
(١) أي البيهقي.

٢٢٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
إلا وملكان يناديان: سبحان الملك القدوس، وملكان يناديان: اللهم أعط منفقاً خلفاً، وأعط
ممسكاً تلفاً، وملكان موكلان بالصور ينتظران متى يؤمران فينفخان، وملکان ینادیان: یا
باغي الخير هلم، ويا باغي الشر أقصر، وملكان يناديان: ويل للرجال من النساء، وويل
للنساء من الرجال» .
قال: لا نعلم رواه إلا خارجة، وهو صالح.
قال الشيخ: بل هو ضعيف جداً، وقد أخرج ابن ماجه بعضه.
[مختصر زوائد البزار: (٤٦٩/٢)]
١٤) قال مسدد: عن عبد الله عنه قال: ((الصور كهيئة القرن، ينفخ فيه)).
قال الحافظ : صحيح موقوف.
[المطالب العالية: (١٠١/٥)]
١٥)عن عبد الله بن عمرو: ((سئل النبي {* عن الصُّور؟ فقال: قرن ينفخ فيه)) رواه الدارمي وابن
حبان والحاكم وأحمد ، وأبو يعلى.
قال الحافظ: وقد صرح أيضاً بذلك الدارمي والحاكم في روايتهما فالظاهر أنه الصواب.
[إتحاف المهرة: (٤٣٧/٩-٤٣٨)]
باب
كيف يحشر الناس
١٦) عن ابن طاوس عن أبيه ((عن أبي هريرة له عن النبي وقال: يحشر الناس على ثلاث طرائق
راغبين وراهبين، واثنان على بعير وثلاثة على بعير وأربعة على بعير وعشرة على بعير،
ويحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث باتوا وتصبح معهم حيث
أصبحوا وتمسي معهم حيث أمسوا)).
رواه البخاري
* قول البخاري : تقیل معهم حيث قالوا .
وقال الحافظ: وأخرجه البيهقي عن أبي هريرة بلفظ (ثلاثاً على الدواب وثلاثاً ينسلون على
أقدامهم وثلاثاً على وجوههم) ، وهو ضعيف.
وقال أيضاً : وحديث معاوية بن حيدة جد بهزبن حكيم رفعه «إنكم محشورون ونحا بيده نحو
الشام رجالاً وركباناً تجرون على وجوهكم)) أخرجه الترمذي والنسائي وسنده قوي، وحديث
(ستكون هجرة بعد هجرة، وتنحاز الناس إلى مهاجر إبراهيم، ولا يبقى في الأرض إلا شرارها
تلفظهم أرضوهم وتحشرهم النار مع القردة والخنازير تبيت معهم إذا باتوا وتقيل معهم إذا
قالوا)) أخرجه أحمد وسنده لا بأس به، وأخرج عبد الرزاق عن النعمان بن المنذر عن وهب بن منبه

٢٢٦
= كتاب البعث =
قال: ((قال الله تعالى لصخرة بيت المقدس لأضعن عليك عرشي ولأحشرن عليك خلقي). وفي
تفسير ابن عيينة عن ابن عباس: ((من شك أن المحشرههنا يعني الشام فليقرأ أول سورة
الحشر، قال لهم رسول الله { يومئذ اخرجوا قالوا إلى أين قال إلى أرض المحشر)). وحديث
((ستخرج نار من حضرموت تحشر الناس، قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: عليكم
بالشام)) .
وقال أيضاً : قلت: ولم أقف في شيء من طرق الحديث الذي أخرجه البخاري على لفظ يوم القيامة لا
في صحيحه ولا في غيره، وكذا هو عند مسلم والإسماعيلي وغيرهما ليس فيه يوم القيامة، نعم ثبت
:
لفظ يوم القيامة في حديث أبي ذر المنبه عليه قبل.
[الفتح: (٣٨٧/١١-٣٨٩)]
١٧) قال الحافظ: أخرج ابن أبي الدنيا بسند حسن عن عمرو بن الأسود قال ((دفنا أم معاذ بن جبل
فأمر بها فكفنت في ثياب جدد وقال: أحسنوا أكفان موتاكم فإنهم يحشرون فيها)) .
وحديث فضالة بن عبيد ((من مات على مرتبة من هذه المراتب بعث عليها يوم القيامة)) الحديث
أخرجه أحمد .
[الفتح: (١١/ ٣٩١)]
١٨) قال الحافظ: أخرج ابن المبارك في الزهد من طريق عبد الله بن الحارث عن علي قال ((أول من يكسى
يوم القيامة خليل الله عليه السلام قبطيتين، ثم يكسى محمّد حلة حبرة عن يمين
العرش)). قلت: كذا أورده مختصراً موقوفاً، وأخرجه أبو يعلى مطولاً مرفوعاً. وأخرج البيهقي من
طريق ابن عباس نحو حديث الباب وزاد ((وأول من يكسى من الجنة إبراهيم، يكسى حلة من
الجنة، ويؤتى بكرسي فيطرح عن يمين العرش، ثم يؤتى بي فأكسى حلة من الجنة لا يقوم
لها البشر، ثم يؤتى بكرسي فيطرح على ساق العرش وهو عن يمين العرش)) وفي مرسل عبيد
بن عمير عند جعفر الفريابي («يحشر الناس حفاة عراة فيقول الله تعالى: ألا أرى خليلي
عريانا؟ فيكسى إبراهيم ثوبا أبيض، فهو أول من يكسى)).
وقد أخرج ابن مندة من حديث حيدة رفعه قال ((أول من يكسى إبراهيم، يقول الله، اكسوا
خليلي ليعلم الناس اليوم فضله عليهم)) .
[الفتح: (٣٩٢/١١)]
١٩)قال الحافظ: ولأحمد والطبراني من حديث أبي بكرة رفعه ((ليردن عليَّ الحوض رجال ممن
صحبني ورآني)) وسنده حسن. وللطبراني من حديث أبي الدرداء نحوه وزاد ((فقلت يا رسول الله
ادع الله أن لا يجعلني منهم، قال: لست منهم)) وسنده حسن.
[الفتح: (٣٩٣/١١)]

٢٢٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٠) قال الحافظ: وقد أخرج أبو يعلى بسند حسن عن أبي سعيد ((سمعت رسول الله ﴿)) فذكر حديثاً
فقال ((يا أيها الناس إني فرطكم على الحوض، فإذا جئتم قال رجل: يا رسول الله أنا فلان بن
فلان، وقال آخر: أنا فلان بن فلان، فأقول أما النسب فقد عرفته، ولعلكم أحدثتم بعدي
وارتددتم» ولأحمد والبزار نحوه من حديث جابر.
* قول البخاري: إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة.
قال الحافظ: وزاد الكلبي عن ابن عباس في نحو حديث أبي سعيد ((وإني لأرجو أن تكونوا نصف
أهل الجنة، بل أرجو أن تكونوا ثلثي أهل الجنة)) ولا تصح هذه الزيادة لأن الكلبي واه، ولكن
أخرج أحمد وابن أبي حاتم من حديث أبي هريرة قال ((لما نزلت ثلة من الأولين وقليل من
الآخرين شق ذلك على الصحابة فنزلت ثلة من الأولين وثلة من الآخرين فقال النبي 8#
إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، بل ثلث أهل الجنة، بل أنتم نصف أهل الجنة
وتقاسمونهم في النصف الثاني)) وأخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات المسند والطبراني من وجه
آخر عن أبي هريرة بلفظ «أنتم ربع أهل الجنة، أنتم ثلث أهل الجنة، أنتم نصف أهل الجنة،
أنتم ثلثا أهل الجنة)) وأخرج الخطيب في ((المبهمات)) من مرسل مجاهد نحو حديث الكلبي وفيه مع
إرساله أبو حذيفة إسحاق بن بشر أحد المتروكين، وأخرج أحمد والترمذي وصححه من حديث
بريدة رفعه «أهل الجنة عشرون ومائة صف، أمتي منها ثمانون صفاً)) وله شاهد من حديث ابن
مسعود بنحوه وأتم منه أخرجه الطبراني.
[الفتح: (٣٩٥/١١)]
٢١) عن أبي صالح ((عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه ◌ُ ﴿: يقول الله يا آدم، فيقول: لبيك
وسعديك، والخير في يديك. قال يقول: أخرج بعث النار، قال: وما بعث النار؟ قال: من كل
ألف تسمعائة وتسعة وتسعين، فذاك حين يشبب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها،
وترى الناس سكرى وما هم بسكرى ولكن عذاب الله شديد. فاشتد ذلك عليهم فقالوا: يا
رسول الله أينا ذلك الرجل؟ قال: أبشروا، فإن من يأجوج ومأجوج ألفاً ومنكم رجل. ثم قال:
والذي نفسي بيده، إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة. قال فحمدنا الله وكبرنا. ثم قال:
والذي نفسي بيده، إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة. إن مثلكم في الأمم كمثل
الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، أو كالرقمة في ذراع الحمار)) .
رواه البخاري
* قول البخاري: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين.
قال الحافظ : في حديث أبي هريرة ((من كل مائة تسعة وتسعين)) قال الإسماعيلي: في حديث أبي
سعيد (من كل ألف واحد)) وكذا في حديث غيره ويشبه أن يكون حديث ثور يعني راويه عن أبي
الغيث عن أبي هريرة وهماً. قلت: ولعله يريد بقوله غيره ما أخرجه الترمذي من وجهين عن الحسن

٢٢٨
:كتاب البعث =
البصري عن عمران بن حصين نحوه وفى أوله زيادة قال ((كنا مع النبي38 في سفر فرفع صوته
بهاتين الآيتين: يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم -إلى شديد، فحث
أصحابه المطي فقال: هل تدرون أي يوم ذاك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذاك يوم ينادي
الله آدم)) فذكر نحو حديث أبي سعيد وصححه وكذا الحاكم، أخرج البزار والحاكم عن ابن عباس قال
(تلا رسول الله (388 هذه الآية ثم قال: هل تدرون)) فذكر نحوه، عند مسلم رفعه ((يخرج الدجال -
إلى أن قال- ثم ينفخ في الصور أخرى فإذا هم قيام ينظرون، ثم يقال: أخرجوا بعث النار))
وفيه ((فيقال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون. فذاك يوم يجعل الولدان شيباً)) وكذا
رأيت هذا الحديث في مسند أبي الدرداء بمثل العدد المذكور رويناه في ((فوائد طلحة بن الصقر))
وأخرجه ابن مردويه من حديث أبي موسى نحوه.
[الفتح: (٣٩٧/١١)]
٢٢) قول البخاري: ثم قال: والذي نفسي بيده إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة.
قال الحافظ: ووقع في رواية ابن الكلبي عن ابن عباس ((بينا رسول الله 8# في مسيرة في غزوة بني
المصطلق)) ومثله في مرسل مجاهد عند الخطيب في ((المبهمات)).
[الفتح: (٣٩٩/١١)]
٢٣) قال ابن عباس ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ﴾ قال: الوصلات في الدنيا .
رواه البخاري
قال الحافظ : كأنه أشار بهذه الآية إلى ما أخرجه هناد بن السري في الزهد عن عبد الله بن عمرو قال
(«قال له رجل: إن أهل المدينة ليوفون الكيل، فقال: وما يمنعهم وقد قال الله تعالى: ويل
للمطففين إلى قوله: يوم يقوم الناس لرب العالمين، قال: إن العرق ليبلغ أنصاف آذانهم من
هول يوم القيامة)) وهذا لما لم يكن على شرطه أشار إليه.
* قول البخاري: قال ابن عباس: وتقطعت بهم الأسباب قال: الوصلات في الدنيا .
قال الحافظ: وهذا الأثر لم أظفر به عن ابن عباس بهذا اللفظ، وقد وصله عبد بن حميد والطبري وابن
أبي حاتم بسند ضعيف عن ابن عباس قال: المودة، وهو بالمعنى. وكذا أخرجه عبد بن حميد عن
مجاهد ، وللطبري عن ابن عباس قال: ((تقطعت بهم المنازل))، ومن طريق الربيع بن أنس مثله،
وأخرجه ابن أبي حاتم من وجه آخر عن أبي العالية قال: ((يعني أسباب الندامة))، وللطبري عن ابن
عباس قال: ((الأسباب الأرحام)، وهذا منقطع. ولابن أبي حاتم من طريق الضحاك قال: ((تقطعت
بهم الأرحام وتفرقت بهم المنازل في النار)). عن مجاهد قال: ((تواصلهم في الدنيا)). وللطبري من
طريق جريج عن مجاهد قال: ((تواصل كان بينهم بالمودة في الدنيا)). وله من طريق سعيد ولعبد
من طريق شيبان كلاهما عن قتادة قال: ((الأسباب المواصلة التي كانت بينهم في الدنيا

٢٢٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
يتواصلون بها ويتحابون فصارت عداوة يوم القيامة)). وللطبري من طريق معمر عن قتادة قال:
((هو الوصل الذي كان بينهم في الدنيا)). ولعبد من طريق السدي عن أبي صالح قال: الأعمال.
وهو عند الطبري عن السدي من قوله.
وقال أيضاً: فقد أخرج الحاكم من حديث عقبة بن عامر رفعه «تدنو الشمس من الأرض يوم
القيامة فيعرق الناس، فمنهم من يبلغ عرقه عقبه ومنهم من يبلغ نصف ساقه ومنهم من
يبلغ ركبته ومنهم من يبلغ فخذه ومنهم من يبلغ خاصرته ومنهم من يبلغ منكبه ومنهم
من يبلغ فاه وأشار بيده فألجمها فاه ومنهم من يغطيه عرقه وضرب بيده على رأسه)) وله
شاهد عند مسلم من حديث المقداد بن الأسود وليس بتمامه وفيه «تدنى الشمس يوم القيامة من
الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل فتكون الناس على مقدار أعمالهم في العرق)) الحديث
فإنه. وأخرج أبو يعلى وصححه ابن حبان عن أبي هريرة ضيه ((عن النبي ◌ّقال: يوم يقوم الناس
لرب العالمين قال: مقدار نصف يوم من خمسين ألف سنة فيهون ذلك على المؤمن كتدلي
الشمس إلى أن تغرب)) وأخرجه أحمد وابن حبان نحوه من حديث أبي سعيد والبيهقي في البعث عن
أبي هريرة «يحشر الناس قياماً أربعين سنة شاخصة أبصارهم إلى السماء فيلجمهم العرق
من شدة الکرب» .
[الفتح: (٤٠١/١١)]
٢٤) قال الحافظ: أخرج البيهقي في البعث بسند حسن عنه قال ((يشتد ڪرب ذلك اليوم حتى يلجم
الكافر العرق، قيل له: فأين المؤمنون؟ قال على الكراسي من ذهب ويظلل عليهم الغمام))
وبسند قوي عن أبي موسى قال ((الشمس فوق رءوس الناس يوم القيامة وأعمالهم تظلهم»
وأخرج ابن المبارك في الزهد وابن أبي شيبة في المصنف واللفظ له بسند جيد عن سلمان قال «تعطى
الشمس يوم القيامة حر عشر سنين ثم تدنى من جماجم الناس حتى تكون قاب قوسين
فيعرقون حتى يرشح العرق في الأرض قامة ثم ترتفع حتى يغرغر الرجل)» زاد ابن المبارك في
روايته «ولا يضر حرها يومئذ مؤمناً ولا مؤمنة)) وفي حديث ابن مسعود عند الطبراني والبيهقي
((إن الرجل ليفيض عرقاً حتى يسيح في الأرض قامة، ثم يرتفع حتى يبلغ أنفه)» وفي رواية
عنه عند أبي يعلى وصححها ابن حبان ((إن الرجل ليلجمه العرق يوم القيامة حتى يقول: يا رب
أرحني ولو إلى النار)) وللحاكم والبزار من حديث جابر نحوه.
[الفتح: (٤٠١/١١-٤٠٢)]
٢٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن سمرة: أن رسول الله # كان يقول: (إنكم تحشرون
إلى بيت المقدس، ثم تجتمعون يوم القيامة))، يوسف ضعيف جداً.
[مختصر زوائد البزار: (٤٧٢/٢)]

٢٣٠
:كتاب البعث سد
٢٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن جابر، عن النبي * قال: ((يبعث الله يوم القيامة ناساً
في صور الذر تطأهم الناس بأقدامهم، فيقال: ما بال هؤلاء في صور الذر؟ فيقال: هؤلاء
المستكبرون في الدنیا)) .
قال: لا نعلمه عن جابر إلا بهذا الإسناد ، والقاسم ليس بالقوي.
قال الشيخ : بل متروك .
[مختصر زوائد البزار: (٤٧٠/٢-٤٧١)]
٢٧) قال إسحاق بن راهويه: إن عبد الله بن مسعود له حدث عمر بن الخطاب له هذا الحديث فقال:
((إذا حشر الناس يوم القيامة قاموا أربعين، على رءوسهم الشمس، شاخصة أبصارهم إلى
السماء، ينتظرون الفصل كل برمنهم وفاجر، لا يتكلم منهم بشر، ثم ينادي مناد: أليس
عدلا من ربكم الذي خلقكم وصوركم ورزقكم ثم عبدتم غيره أن يولي كل قوم ما تولوا؟
فيقولون: بلى. فينادي بذلك ملك ثلاث مرات، ثم يمثل لكل قوم آلهتهم التي كانوا
يعبدونها، فيتبعونها حتى توردهم النار، فيبقى المؤمنون والمنافقون، فيخر المؤمنون سجداً،
وتندمج أصلاب المنافقين فتكون عظماً واحداً كأنها صياصي البقر، ويخرون على أقفيتهم،
فيقول الله -تعالى- لهم: ارفعوا رءوسكم إلى أنوركم بقدر أعمالكم، فيرفع الرجل رأسه
ونوره بين يديه مثل الجبل، ويرفع الرجل رأسه ونوره بين يديه مثل القصر، ويرفع الرجل
رأسه ونوره بين يديه مثل البيت، حتى ذكر مثل الشجرة، فيمضون على الصراط كالبرق،
وكالريح، وكحضر الفرس، وكاشتداد الرجل، حتى يبقى آخر الناس نوره على إبهام
رجله مثل السراج، فأحياناً يضيء له، وأحياناً يخفى عليه، فتنفث منه النار، فلا يزال
كذلك حتى يخرج فيقول: ما يدري أحد ما نجا منه غيري، ولا أصاب أحد مثل ما أصبت،
إنما أصابني حرها ونجوت منها، قال: فيفتح له باب من الجنة فيقول: يا رب، أدخلني هذا،
فيقول: عبدي لعلي إن أدخلتك تسألني غيره. قال: فيدخله، فبينا هو يعجب بما هو فيه إذ
فتح له باب آخر، فيستحقر في عينه الذي هو فيه، فيقول: يا رب، أدخلني هذا. فيقول: أولم
تزعم أنك لا تسألني غيره، فيقول: وعزتك وجلالك لئن أدخلتنيه لا أسألك غيره. قال:
فيدخله حتى يدخله أربعة أبواب كلها يسألها، ثم يستقبله رجل مثل النور، فإذا رآه هوى
يسجد له فيقول: ما شأنك؟ فيقول: ألست بربي؟ فيقول: إنما أنا قهرمان لك في الجنة من
ألف قهرمان على ألف قصر، بين كل قصرين مسيرة ألف سنة، يرى أقصاها كما يرى
أدناها، ثم يفتح له باب من زيرجدة خضراء، فيها سبعون باباً، في كل باب منها أزواج وسرر
ومناصف، فيقعد مع زوجته فتناوله الكأس، فتقول: لأنت منذ ناولتك الكأس أحسن منك
قبل ذلك بسبعين ضعفاً، عليها سبعون حلة، ألوانها شتى يرى مخ ساقها، ويلبس الرجل
ثيابه على كبدها، وكبدها مرآته)) .

٢٣١
موسوعة الحافظ ابن حجر
هذا إسناد صحيح متصل، رجاله ثقات.
[المطالب العالية: (١٠٠/٥-١٠١)]
٢٨)عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﴿ قال: ((أولاد الزنا يحشرون في صورة القردة
والخنازير))، رواه العقيلي وهو حديث منكر.
[لسان الميزان: (٥٠٩/٢ -٥١٠)]
٢٩) أخرج ابن مندة عن عبد الرحمن بن صفوان بن قتادة قال: ((هاجرت أنا وأبي إلى النبي 8# فقال
له أبي أن عبد الرحمن هذا قد هاجر إليك ليرى حسن وجهك قال هو معي أن المرء مع من
أحب)) ثم قال هذا حديث غريب يعرف إلا من هذا الوجه.
[الإصابة: (٤٠٣/٢)]
باب
في الموت وفيما يكون بعده
٣٠) قال الزمخشري : ... روي ((أن جماعة من كفار قريش منهم أبيّ بن خلف الجمحي وأبو جهل
والعاص بن وائل والوليد بن المغيرة تكلموا في ذلك، فقال لهم أبيّ: ألا ترون إلى ما يقول
محمد، إن الله يبعث الأموات، ثم قال: واللات والعزى لأصيرن إليه ولأخصمنه، وأخذ عظماً
بالياً فجعل يفته بيده وهو يقول: يا محمد، أترى الله يحيي هذا بعد ما قد رم، قال ﴾: نعم
ویبعثك ويدخلك جهنم .. )).
قال الحافظ : هكذا ذكره الحلبي عن قتادة بغير سند، وأخرجه الحاكم عن ابن عباس ((أن العاص بن
وائل أخذ عظماً من البطحاء، ففتته بيده، ثم قال لرسول الله {3/8: أيحيي الله هذا بعد ما
رم؟ فقال: نعم، يميتك الله -الحديث)) وروى البيهقي في الشعب عن أبي مالك. قال: ((جاء أبي بن
خلف بعظم نخر -الحديث)) وروى ابن مردويه عن ابن عباس قال: ((جاء أبو جهل بعظم
حائل)» .
[الكافي الشاف: (٢٩/٤)]
باب
في هول المطلع وشدة يوم القيامة
٣١) قال أبو يعلى: عن سعيد بن عمير الأنصاري قال: ((جلسنا إلى جنب ابن عمر وأبي سعيد رضي
الله عنهم فقال أحدهما: سمعت رسول الله * يقول: يبلغ العرق يوم القيامة من الناس،
قال أحدهما: إلى شحمة أذنه، وقال الآخر: إلى أن يلجمه العرق. فقال ابن عمر رضي الله
عنهما هكذا، ووصف أبو عاصم فأمر إصبعه من شحمة أذنه إلى فيه، هذا وذاك سواء)).

٢٣٢
كتاب البعث=
قال الحافظ : رواه الحاكم من طريق أبي عاصم، وقال فيه: ((فقال ابن عمر رضي الله عنهما بإصبعه
تحت شحمة أذنه» .
وقال صحيح الإسناد .
[المطالب العالية: (١٠٣/٥)]
٣٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن جابر قال: قال رسول الله وُ /: ((إن العرق ليلزم المرء في
الموقف، حتى يقول: يا رب إرسالك بي إلى النار أهون علي مما أجد، وهو يعلم ما فيها من
شدة العذاب)).
قال : لا نعلمه یروی إلا بهذا الإسناد .
والفضل ضعيف جداً .
[مختصر زوائد البزار: (٤٧١/٢-٤٧٢)]
باب
جامع في البعث
٣٣) عن أبي سعد بن أبي فضالة عن رسول الله ﴿ قال: ((إذا جمع الله الناس يوم القيامة ليوم لا ريب
فيه، نادى منادٍ: من كان أشرك في عملٍ عمله لله أحداً، فليطلب ثوابه من عند غير الله، فإن
الله أغنى الشركاء عن الشرك)) .
الترمذي في التفسير، وابن ماجه في الزهد من حديث أبي سعيد بن أبي فضالة، بسند جيد.
[هداية الرواة: (مخطوط)]
٣٤) قال الزمخشري: في الحديث ((ما بين فناء الدنيا إلى وقت البعث أربعون)).
قال الحافظ: لم أجده هكذا . وفي الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعاً ((ما بين النفختين أربعون قالوا:
يا أبا هريرة أربعون سنة؟ قال: أربعون شهراً؟ قال: أبيت قالوا: أربعون يوماً؟ قال أبيت)).
[الكافي الشاف: (٤٧١/٣)]
باب
كثرة هذه الأمة وعلامتها في الآخرة
٣٥) حدثنا عمران بن ميسرة حدثنا ابن فضيل حدثنا حصين. ح. وحدثني أسيد بن زيد حدثنا هشيم
عن حصين قال: كنت عند سعيد بن جبير فقال ((حدثني ابن عباس قال: قال النبيّ: عرضت
عليّ الأمم، فأخذ النبي يمر معه الأمة، والنبي يمر معه النفر والنبي يمر معه العشرة،
والنبي يمر معه الخمسة والنبي يمر وحده، فنظرت فإذا سواد كثير، قلت: يا جبريل هؤلاء
أمتي؟ قال: لا ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد كثير، قال: هؤلاء أمتك، وهؤلاء

٢٣٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
سبعون ألفاً قدامهم لا حساب عليهم ولا عذاب، قلت: ولم؟ قال: كانوا لا يكتوون ولا
يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون. فقام إليه عكاشة بن محصن فقال: ادع الله
أن يجعلني منهم. قال: اللهم اجعله منهم. ثم قام إليه رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني
منهم. قال: سبقك بها عكاشة)).
رواه البخاري
قال الحافظ: وقد بين عبثر بن القاسم بموحدة ثم مثلثة وزن جعفر في روايته عن عند الترمذي
والنسائي ولفظه ((لما أسري بالنبي {18 جعل يمر بالنبي ومعه الواحد)) الحديث فإن كان ذلك
محفوظاً كانت فيه قوة لمن ذهب إلى تعدد الإسراء وأنه وقع بالمدينة أيضاً غير الذي وقع بمكة، فقد وقع
عند أحمد والبزار بسند صحيح قال ((أكرينا الحديث عند رسول الله 388 ثم عدنا إليه فقال:
عرضت على الأنبياء الليلة بأممها، فجعل النبي 18 ومعه الثلاثة والنبي يمرومعه
العصابة)» فذكر الحديث. وفي حديث جابر عند البزار «أبطأ رسول الله 18 عن صلاة العشاء
حتى نام بعض من كان في المسجد)) الحديث.
[الفتح: (١١ /٤١٤-٤١٥)]
٣٦) قول البخاري: وعلى ربهم يتوكلون.
قال الحافظ: ففي حديث أبي هريرة عند أحمد والبيهقي في البعث عن أبي هريرة عن النبي8# قال
(سألت ربي فوعدني أن يدخل الجنة من أمتي)) فذكر الحديث نحو سياق حديث سعيد بن
المسيب عن أبي هريرة ثاني أحاديث الباب وزاد «فاستزدت ربي فزادني مع كل ألف سبعين
ألفاً)) وسنده جيد، وفي الباب عن أبي أيوب عند الطبراني وعن حذيفة عند أحمد وعن أنس عند
البزار وعن ثوبان عند ابن أبي عاصم، فهذه طرق يقوي بعضها بعضاً. وجاء في أحاديث أخرى أكثر
من ذلك: فأخرج الترمذي وحسنه والطبراني وابن حبان في صحيحه من حديث أبي أمامة رفعه
((وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً مع كل ألف سبعين ألفاً لا حساب عليهم
ولا عذاب، وثلاث حثيات من حثيات ربي)) وفي صحيح ابن حبان أيضاً والطبراني بسند جيد من
حديث عتبة بن عبد نحوه بلفظ ((ثم يشفع كل ألف في سبعين ألفاً، ثم يحثي ربي ثلاث حثيات
بكفيه)) وفيه ((فكبر عمر، فقال النبي ®: إن السبعين ألفاً يشفعهم الله في آبائهم وأمهاتهم
وعشائرهم وإني لأرجو أن يكون أدنى أمتي الحثيات)) وأخرجه الحافظ الضياء وقال: لا أعلم له
علة. قلت : علته الإختلاف في سنده، فإن الطبراني أخرجه من رواية أبي سلام حدثني عامر بن زيد
أنه سمع عتبة، ثم أخرجه من طريق أبي سلام أيضاً فقال ((حدثني عبد الله بن عامر أن قيس بن
الحارث حدثه أن أبا سعيد الأنماري حدثه» فذكره وزاد «قال قيس فقلت لأبي سعيد: سمعته
من رسول الله {﴿؟ قال: نعم، قال: وقال رسول اللّه ◌ُ *: وذلك يستوعب مهاجري أمتي ويوفي

٢٣٤
كتاب البعث=
الله بقيتهم من أعرابنا)) وفي رواية لابن أبي عاصم قال أبو سعيد ((فحسبنا عند رسول الله والات
فبلغ أربعة آلاف ألف وتسمعائة ألف)) يعني من عدا الحثيات وقد وقع عند أحمد والطبراني من
حديث أبي أيوب نحو حديث عتبة بن عبد وزاد ((والخبيئة - بمعجمة ثم موحدة وهمزة وزن
عظيمة - عند ربي)) وورد من وجه آخر ما يزيد على العدد الذي حسبه أبو سعيد الأنماري، فعند
أحمد وأبي يعلى من حديث أبي بكر الصديق نحوه بلفظ «أعطاني مع كل واحد من السبعين
ألفاً سبعين ألفاً)) وفي سنده راويان أحدهما ضعيف الحفظ والآخر لم يسم. وأخرج البيهقي في
البعث من حديث عمرو بن حزم مثله وفيه راو ضعيف أيضاً ، واختلف في سنده وفي سياق متنه. وعند
البزار من حديث أنس بسند ضعيف نحوه، وعند الكلاباذي في ((معاني الأخبار)) بسند واه من
حديث عائشة ((فقدت رسول الله 38 ذات يوم فاتبعته فإذا هو في مشربة يصلي، فرأيت على
رأسه ثلاثة أنوار، فلما قضى صلاته قال: رأيت الأنوار؟ قلت: نعم. قال: إن آتياً أتاني من ربي
فبشرني أن الله يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً بغير حساب ولا عذاب، ثم أتاني فبشرني
أن الله يدخل من أمتي مكان كل واحد من السبعين ألفاً سبعين ألفاً بغير حساب ولا عذاب،
ثم أتاني فبشرني أن الله يدخل من أمتي مكان كل واحد من السبعين ألفاً المضاعفة سبعين
ألفاً بغير حساب ولا عذاب، فقلت يا رب لا يبلغ هذا أمتي قال أكملهم لك من الأعراب ممن
لا يصوم ولا يصلي)) عند أحمد عن أنس رفعه ((إن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتي
أربعمائة ألف، فقال أبو بكر: زدنا يا رسول الله، فقال: هكذا وجمع كفيه، فقال: زدنا، فقال
وهكذا. فقال عمر حسبك أن الله إن شاء أدخل خلقه الجنة بكف واحدة، فقال النبي :
صدق عمر)) وسنده جيد لكن اختلف على قتادة في سنده اختلافاً كثيراً .
[الفتح: (١١ /٤١٨-٤١٩)]
٣٧) قول البخاري : ثم قام إليه رجل آخر.
قال الحافظ: وجاء من طريق واهية أنه سعد بن عبادة أخرجه الخطيب في ((المبهمات)) من طريق أبي
حذيفة إسحاق بن بشر البخاري أحد الضعفاء من طريقين له عن مجاهد أن رسول الله ﴿ ﴿ لما انصرف
من غزاة بني المصطلق، فساق قصة طويلة وفيها أن النبي 8 قال ((أهل الجنة عشرون ومائة صف،
ثمانون صفاً منها أمتي وأربعون صفا سائر الأمم، ولي مع هؤلاء سبعون ألفا يدخلون الجنة
بغير حساب، قيل من هم)) فذكر الحديث، وفيه ((فقال: اللهم اجعل عكاشة منهم، قال
فاستشهد بعد ذلك. ثم قام سعد بن عبادة الأنصاري فقال يا رسول الله ادع الله أن يجعلني
منهم)) .
* قول البخاري : سبقك بها عكاشة.
قال الحافظ: اتفق جمهور الرواة على ذلك إلا ما وقع عند ابن أبي شيبة والبزار وأبي يعلى حديث أبي

٢٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
سعيد فزاد : «فقام رجل آخر فقال أدع الله أن يجعلني منهم وقال في آخره: سبقك بها عكاشة
وصاحبه))، أما لو قلتم لقلت ولو قلت لوجبت وفي سنده عطية وهو ضعيف. قوله: ((سبقك بها
عكاشة)) فأخرج ابن الجوزي في ((كشف المشكل)) من طريق أبي عمر الزاهد أنه سأل أبا العباس
أحمد بن يحيى المعروف بثعلب عن ذلك فقال: كان منافقاً وكذا نقله الدارقطني عن القاضي أبي
العباس البرتي بكسر الموحدة وسكون الراء بعدها مثناة فقال: كان الثاني منافقاً، وكان 8* لا يسأل
في شيء إلا أعطاه، فأجابه بذلك. ونقل ابن عبد البر عن بعض أهل العلم نحو قول ثعلب، وقال ابن
ناصر قول ثعلب أولى من رواية مجاهد لأن سندها واه واستبعد السهيلي قول ثعلب في مسند البزار
من وجه آخر عن أبي هريرة ((فقام رجل من خيار المهاجرين)) وسنده ضعيف جداً.
[الفتح: (٤٢١/١١)]
٣٨) قال عبد بن حميد: عن أبي هريرة رضيه قال: قال رسول الله لُّل: «ياتي من أمتي يوم القيامة
كالسيل، فتقول الملائكة: لما جاء مع محمّد ◌َ من أمته أكثر مما جاء مع عامة الأنبياء)).
قال الحافظ : ضعيف.
[المطالب العالية: (١٠٥/٥)]
٣٩) قال أبو نعيم ذكره أبو العباس الهروي في المحمدين في الصحابة وذكر روايته عن النبي 8# قال:
((ليكمل أمتي يوم القيامة سبعين أمة نحن آخرها وخيرها)) وقال ابن مندة محمّد بن حزم تابعي
روى عنه قتادة ولا يعرف.
[الإصابة: (٣٧٤/٣)]
٤٠) ترجمة أبي زهير الثقفي: عن أبي بكر بن أبي زهير عن أبيه عن النبي{8# قال: «خطبنا رسول الله
** بالنبوة من أرض الطائف فقال يوشك أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار قالوا بم يا
رسول الله قال بالثناء الحسن والثناء السيء أنتم شهداء بعضكم على بعض» هذا الحديث
عند أحمد وابن ماجه والدارقطني في ((الأفراد)) بسند حسن غريب .. وأورد الحاكم أبو أحمد وهذا
سند صحيح ...
[الإصابة: (٧٧/٤)]
باب
طي السموات والأرضين وتبديل الأرض بغيرها
(٤) قال الحارث: عن ابن عباس ◌ُه قال: ((إذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم في سعتها
كذا وكذا، وجميع الخلائق بصعيد واحد، جنهم وإنسهم، فإذا كان ذلك قبضت هذه
السماء الدنيا عن أهلها، فينشرون على وجه الأرض، فلأهل السماء وحدهم أكثر من
جميع أهل الأرض وجنهم وإنسهم بالضعف، فإذا نشروا على وجه الأرض فزع إليهم أهل

٢٣٦
كتاب البعث =
الأرض وقالوا: فيكم ربنا؟ فيفزعون من قولهم، فيقولون: سبحان ربنا، ليس هو فينا، وهو
آت، ثم يفاض أهل السماء الثانية، فلأهل السماء الثانية وحدهم أكثر من أهل السماء
الدنيا ومن جميع أهل الأرض بالضعف، فإذا نشروا على أهل الأرض فزع إليهم أهل الأرض،
وقالوا: فيكم ربنا؟ فيفزعون من قولهم، ويقولون: سبحان ربنا، ليس فينا، وهو آت، ثم تفاض
السموات كلها، فتضعف كل سماء على السماء التي تحتها وجميع أهل الأرض، كلما
نشروا على وجه الأرض فزع إليهم أهل الأرض، ويقولون لهم مثل ذلك، ويرجعون إليهم مثل
ذلك، ثم يفاض أهل السماء السابعة، فلأهل السماء السابعة أكثر أهلاً من السموات الست
ومن جميع الأرض بالضعف، فيجيء الله -تبارك وتعالى- فيهم والأمم جثاً صفوفاً، فينادي
مناد: ستعلمون اليوم من أصحاب الكرم، ليقم الحمادون ربهم على كل حال، فيسرحون
إلى الجنة، ثم ينادي ثانية: ستعلمون اليوم من أصحاب الكرم، ليقم الذين ﴿تَتَجَافى
جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ .. ﴾ الآية، فيقومون، فيسرحون إلى الجنة، ثم ينادي ثالثة: ليقم
الذين ﴿لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ .. ﴾ الآية فيقومون، فيسرحون إلى الجنة،
فإذا أخذ من هؤلاء ثلاثة خرج عنق من النار فأشرف على الخلائق، له عينان تبصران،
ولسان فصيح، فيقول: إني وكلت بثلاثة، إني وكلت بكل جبار عنيد، فيلتقطهم من
الصفوف لقط الطير حب السمسم، فيحبس بهم في جنهم، ثم يخرج ثانية فيقول: إني
وكلت بمن آذى الله ورسوله، قال: فيلتقطهم من الصفوف لقط الطير حب السمسم،
فيحبس بهم في جهنم، ثم يخرج ثالثة -أحسبه قال- فيقول: إني وكلت بأصحاب
التصاوير، فيلتقطهم من الصفوف لقط الطير حب السمسم، فيحبس بهم في جنهم، فإذا
أخذ من هؤلاء ثلاثة، ومن هؤلاء ثلاثة نشرت الصحف، ووضعت الموازين، ودعي الخلائق
للحساب)) .
قال الحافظ : هذا موقوف، إسناده حسن.
[المطالب العالية: (١٠٨/٥-١٠٩)]
٤٢) قال الحافظ: أخرج الطبري عن سعيد بن جبير قال: ((تكون الأرض خبزة بيضاء يأكل المؤمن من
تحت قدميه)). ومن طريق أبي معشر عن محمّد بن كعب أو محمّد بن قيس نحوه، وللبيهقي بسند
ضعيف عن عكرمة تبدل الأرض مثل الخبزة يأكل منها أهل الإسلام حتى يفرغوا من الحساب. وعن
أبي جعفر الباقر نحوه.
* قول البخاري : يأكل من زائدة كبدهما سبعون ألفاً .
قال الحافظ: وأخرج ابن المبارك في ((الزهد)) بسند حسن عن كعب الأحبار: ((أن الله تعالى يقول
لأهل الجنة إذا دخلوها: إن لكل ضيف جزوراً وإني أجزركم اليوم حوتاً وثوراً، فيجزر لأهل
الجنة)).
[الفتح: (١١ /٣٨١-٣٨٢)]

٢٣٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٤٣)عن سهل بن سعد قال ((سمعت النبي يقول: يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء
عفراء كقرصة النقي. قال سهل - أو غيره - ليس فيها معلم لأحد)).
رواه البخاري
* قول البخاري : قال سهل أو غيره ...
قال الحافظ: وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والطبري في تفاسيرهم والبيهقي في الشعب عبد الله
بن مسعود في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ﴾ الآية قال: تبدل الأرض أرضاً كأنها فضة
لم يسفك فيها دم خرام ولم يعمل عليها خطيئة، ورجاله رجال الصحيح، وهو موقوف، وأخرجه
البيهقي من وجه آخر مرفوعاً وقال: الموقوف أصح، وأخرجه الطبري والحاكم عن ابن مسعود بلفظ :
((أرض بيضاء كأنها سبيكة فضة)) ورجاله موثقون أيضاً، ولأحمد من حديث أبي أيوب: ((أرض
كالفضة البيضاء، قيل فأين الخلق يومئذ؟ قال: هم أضياف الله لن يعجزهم ما لديه)).
وللطبري عن أنس مرفوعاً: ((يبدلها الله بأرض من فضة لم يعمل عليها الخطايا)). وعن علي
موقوفاً نحوه. ومن طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد: ((أرض كأنها فضة والسماوات كذلك)).
وعن علي ((والسماوات من ذهب)). وعند عبد عن عكرمة قال: ((بلغنا أن هذه الأرض يعني أرض
الدنيا تطوى وإلى جنبها أخرى يحشر الناس منها إليها». وفي حديث الصور الطويل: «تبدل
الأرض غير الأرض والسماوات فيبسطها ويسطحها ويمدها مد الأديم العكاظي لا ترى فيها
عوجاً ولا أمتاً. ثم يزجر الله زجرة واحدة فإذا هم في هذه الأرض المبدلة في مثل مواضعهم
من الأولى ما كان في بطنها كان في بطنها وما كان على ظهرها كان عليها)) انتهى. وأما
من ذهب إلى أن التغيير إنما يقع في صفات الأرض دون ذاتها فمستنده ما أخرجه الحاكم عن عبد الله
بن عمرو قال: ((إذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم وحشر الخلائق)). ومن حديث
جابر رفعه ((تمد الأرض مد الأديم ثم لا يكون لابن آدم منها إلا موضع قدمیه» ورجاله ثقات،
إلا أنه اختلف على الزهري في صحابيه. ووقع في تفسير الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله
تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ﴾ قال: ((يزاد فيها وينقص منها ويذهب آكامها وجبالها
وأوديتها وشجرها وتمد مد الأديم العكاظي))، وعزاه الثعلبي في تفسيره لرواية أبي هريرة؛
وحكاه البيهقي عن أبي منصور الأزهري، عن عبد الله بن مسعود قال: ((الأرض كلها تأتي يوم
القيامة)) فالذي قبله عن ابن مسعود أصح سنداً، ولعل المراد بالأرض في هذه الرواية أرض البحر
فقد أخرج الطبري أيضاً من طريق كعب الأحبار قال: يصير مكان البحر ناراً، وفي تفسير للربيع بن
أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب: ((تصير السماوات جفانا ويصير مكان البحر ناراً))،
وأخرج البيهقي في ((البعث)) من هذا الوجه في قوله تعالى: ﴿وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكْتَا دَكّةٌ
وَاحِدَةٍ﴾ قال: يصيران غبرة في وجوه الكفار. قلت : ويمكن الجمع بأن بعضها يصير ناراً وبعضها غباراً

٢٣٨
كتاب البعث =
وبعضها يصير خبزة، وأما ما أخرجه مسلم عن عائشة أنها ((سألت النبي {8* عن هذه الآية ﴿يَوْمَ
تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ﴾ أين يكون الناس حينئذ؟ قال: على الصراط)) وفي رواية الترمذي
((على جسر جهنم)) ولأحمد من طريق ابن عباس عن عائشة ((على متن جهنم)»، وأخرج البيهقي
في ((البعث)) من طريق السدي عن مرة عن ابن مسعود قال: ((السماء تكون ألواناً كالمهل
وكالدهان وواهية وتشقق فتكون حالاً بعد حال)).
[إتحاف المهرة: (١٠٦٥/٢/١٦)]، [الفتح: (٣٨٣/١١-٣٨٤)]
باب
في الحساب
٤٤) حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا روح بن عبادة حدثنا حاتم بن أبي صغيرة حدثنا عبد الله بن أبي
مليكة حدثني القاسم بن محمّد ((حدثتني عائشة أن رسول الله ﴿ قال: ليس أحد يحاسب يوم
القيامة إلا هلك. فقلت: يا رسول الله، أليس قد قال الله تعالى ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ
بيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيرًا﴾؟ فقال رسول الله ﴾﴿: إنما ذلك العرض، وليس أحد
يناقش الحساب يوم القيامة إلا عذب)).
رواه البخاري
* قول البخاري : إنما ذلك العرض.
قال الحافظ : وأخرج الترمذي لهذا الحديث شاهداً عن أنس رفعه ((من حوسب عذب)) وقال غريب:
قلت : والراوي له عن همام علي بن أبي بكر صدوق وربما أخطأ. ويؤيده ما وقع عند البزار والطبري
من طريق عباد بن عبد الله بن الزبير ((سمعت عائشة تقول: سألت رسول الله - عن الحساب
اليسير قال: الرجل تعرض عليه ذنوبه ثم يتجاوز له عنها)). وفي حديث جابر عند ابن أبي حاتم
والحاكم ((من زادت حسناته على سيئاته فذاك الذي يدخل الجنة بغير حساب. ومن استوت
حسناته وسيئاته فذاك الذي يحاسب حساباً يسيراً ثم يدخل الجنة، ومن زادت سيئاته على
حسناته فذاك الذي أويق نفسه وإنما الشفاعة في مثله)) وجاء في كيفية العرض ما أخرجه
الترمذي عن أبي هريرة رفعه «تعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات. فأما عرضتان فجدال
ومعاذير وعند ذلك تصير الصحف في الأيدي فآخذ بيمينه وآخذ بشماله)) قال الترمذي: لا
يصح، وهو عند ابن ماجه وأحمد من هذا الوجه مرفوعاً، وأخرجه البيهقي في البعث بسند حسن عن
عبد الله بن مسعود موقوفاً .
[الفتح: (٤١٠/١١)]
٤٥) قال الحافظ : ... قد أخرج البيهقي في البعث من مرسل عبد الله بن باباه بسند رجاله ثقات رفعه
((كأني أراكم بالكوم جثى من دون جهنم) ...
[الفتح: (٤١٣/١١)]

٢٣٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
٤٦) ترجمة إسماعيل بن سليمان الرازي: عن عطاء عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي 18:
((كان يطعن في البيت بمخصرته ويقول ها أن هذا البيت مسئول عن أعمالكم يوم القيامة
فانظروا ماذا يخبر عنكم ... )) قال العقيلى كلاهما (١) ليسا بمحفوظين.
[لسان الميزان: (٤٠٨/١-٤٠٩)]
٤٧) ترجمة سعيد بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي ابن عم النبي 8# إن ثبت .. روى الحاكم
في المستدرك عن أبي أمامة بن سهل أنه قدم الشام فقالوا : له ما قرابة بينك وبين معاذ قلت: ابن
عمي، قالوا: فإنه حدثنا أنه سمع رسول الله 83 *- يقول: ((من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل
الجنة)) .
قلت في الإسناد ابن لهيعة وهو ضعيف.
[الإصابة: (٤٤/٢)]
٤٨) ترجمة الضحاك بن عبد الرحمن الأشعري: أخرج ابن قانع عن الضحاك بن عبد الرحمن الأشعري
يقول سمعت رسول الله * يقول «أول ما يسأل العبد عنه يوم القيامة ألم أصح جسمك وأروك
من الماء البارد)) وهذا سقط منه ذكر الصحابي فقد أخرج الحديث المذكور ابن حبان والحاكم
وأخرجه الترمذي عن أبي هريرة يقول قال رسول الله 8* ((أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من
النعيم أن يقال له)) فذكره وقال غريب.
[الإصابة: (٢١٧/٢)]
٤٩) في ترجمة عبد الله بن زياد الفلسطيني : عن زرعة بخبر منكر، تكلم فيه ابن حبان.
أخرج ابن حبان عن ابن عمر رضي الله عنهما رفعه «يحشر الناس يوم القيامة في هذه الأبدان
يحاسبون عليها فينشيء الله أبداناً من خلق الجنة وركب أرواحهم في صور من صور الجنة
ليس فيها بزاق ولا بلغم ولا دم)) قال الذهبي : منكر قال أبو نعيم الحكم بن موسى ثبت والحمل فيه
علی عبد الله بن زياد .
[لسان الميزان: (٢٨٨/٣)]
٥٠) ترجمة أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم: من طريق راشد الحماني قال ((سئل أبو عبد الله يعني
جعفر بن محمّد الصادق من أهل الجنة فقال الأنبياء في الجنة والصالحون في الجنة
والأسباط في الجنة وأجمل العالمين مجداً محمّد / يقدم آدم فمن بعده من آبائه وهذه
الأصناف يحدثون به ويحشرون عبد المطلب به نور الأنبياء وجمال الملوك ويحشر أبو طالب
في زمرته فإذا ساروا بحضرة الحساب وتبوأ أهل الجنة منازلهم ودحر أهل النار ارتفع شهاب
(١) أي الحديث المذكور وحديث الطير.

٢٤٠
كتاب البعث =
عظيم لا يشك من رآه أنه غيم من النار فيحضر كل من عرف ربه من جميع الملل ولم
يعرف نبيه ومن حشر أمة واحدة والشيخ الفاني والطفل فيقال لهم أن الجبار تبارك وتعالى
يأمركم أن تدخلوا هذه النار فكل من اقتحمها خلص إلى أعلى الجنان ومن كع عنها
غشيته ... )) واستدل بأثر مقطوع عن جعفر الصادق وسأذكره بعده ولا حجة فيه، لإنقطاعه وضعف
رجاله .. أخرجه عن أبي بشر أحمد بن إبراهيم بن يعلى بن أسد عن أبي صالح الحمادي عن أبيه عن
جده راشداً الحمانى فذكره وهذه سلسلة شيعية غلاة في رفضهم.
[الإصابة: (١١٧/٤-١١٨)]
٥١) ذُكر حديث عبد الله بن عباس: ((إن الله يدعو نوحاً وقومه يوم القيامة أول الناس فيقول: ماذا
أجبتم نوحاً؟ فيقولون: ما دعانا -الحدیث) .
قال الحافظ : رواه الحاكم في أخبار الأنبياء .
قلت : ولم يتكلم عليه، وعبد المنعم كذبوه.
[إتحاف المهرة: (١٢٨/٨)]
٥٢) ترجمة علي بن أبي بكر بن سليمان: أورد له ابن عدي عن أنس ((من حوسب عذب)) وقال هو خطأ.
[التهذيب: (٢٥٤/٧)]
باب
ما جاء في القصاص
٥٣) عن سعيد المقبري ((عن أبي هريرة أن رسول الله * قال: من كانت عنده مظلمة لأخيه
فليتحلله منها، فإنه ليس ثم دينار ولا درهم، من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته، فإن لم
يكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه)) .
رواه البخاري
* قول البخاري : ليس ثم دينار ولا درهم.
في حديث الباب وما بعده دلالة على ضعف الحديث الذي أخرجه مسلم عن أبي بردة بن أبي موسى
الأشعري عن أبيه رفعه «يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال يغفرها الله
لهم ويضعها على اليهود والنصارى)) فقد ضعفه البيهقي وقال : تفرد به شداد أبو طلحة، والكافر
لا يعاقب بذنب غيره لقوله تعالى ﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وَزْرَ أُخْرَى﴾ وقد أخرج أصل الحديث مسلم من
وجه آخر عن أبي بردة بلفظ «إذا كان يوم القيامة دفع الله إلى كل مسلم يهودياً أو نصرانياً
فيقول: هذا فداؤك من النار)) قال البيهقي: ومع ذلك فضعفه البخاري وقال: الحديث في الشفاعة
أصح.
[الفتح: (٤٠٥/١١)]