Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
معادن التقوى قلوب العارفين
١٣٤) عن عمره أن النبي ((قال أن لكل شيء معدناً ومعدن التقوى قلوب العارفين)) موضوع.
[لسان الميزان: (٢١٧/٦)]
١٣٥)عن عائشة رضى الله عنها قالت: ((كان رسول اللّه ◌ُلّ لا يزيد الشرف عنده ولا ينقص إلا
بالتقوى))، رواه الطبراني، ذكره العقيلي في الضعفاء ، وقال: لا يقيم الحديث. وقال ابن عدي: اشتهر
بالوعظ الحسن، وأحاديثه يشبه بعضها بعضاً، وأرجوا أن لا يتعمد الكذب، وإنكار ما يرويه لعله من
جهة غيره.
[لسان الميزان: (٩٩/٦)]
باب
العمل الصالح
١٣٦) مسند أبي ذر الغفاري: حديث: ((تعبد عابد من بني إسرائيل، فعبد الله في صومعته ستين
عاماً، فأمطرت الأرض فأحضرت فأشرف الراهب .. )) الحديث، رواه ابن حبان وأحمد في الزهد
مقطوعاً .
[إتحاف المهرة: (١٩٨/١٤-١٩٩)]
١٣٧) له عن قتادة حديث ((إذا تلقاني عبدي شبراً تلقيته ذراعاً» وحديث آخر أخرجه العقيلي وقال:
وكلاهما غير محفوظ من حديث قتادة.
[التهذيب: (١٢٤/١)]
باب
في البذاذة والتقشف
١٣٨) أبو نعيم: عن حذيفة بن اليمان ه قال: قال رسول الله ﴾: ((يا حذيفة، إن في كل طائفة من
أمتي قوماً شعثاً غبراً إياي يريدون، وإياي يتبعون، وكتاب الله يقيمون، أولئك مني وأنا
منهم وإن لم يروني)).
قال الحافظ : عبد الوهاب متروك.
[المطالب العالية: (١٤٩/٥)]
١٣٩) أبو نعيم: عن عائشة ه قالت: قال رسول الله صل: ((من سره أن ينازعني أو ينظر إليّ فلينظر
إلى أشعث شاحب مشمر، لم يضع لبنة على لبنة، ولا قصبة على قصبة، رفع له علم فشمر
إليه، اليوم المضمار، وغداً السباق، والغاية الجنة أو النار)).

١٦٢
كتاب الزهد والرقاق ==
قال الحافظ : سليمان بن أبي كريمة صاحب مناكير.
[المطالب العالية: (١٤٩/٥-١٥٠)]
١٤٠) عن أنيس بن الضحاك قال: قال رسول الله ﴿ لأبي ذر: ((يا أبا ذر البس الخشن الضيق حتى لا
يجد العز والفخر فيك مساغاً».
ذكره أبو حاتم الرازي - أي ذكر أنيس بن الضحاك الأسلمي - وقال لا يعرف.
رواه ابن مندة ... وقال غريب وفيه إرسال.
[الإصابة: (٧٦/١)]
باب
مصائد الشيطان
١٤١) قال الحافظ: روى ابن أبي الدنيا بسند ضعيف من طريق الحسن بن الحسن بن علي قال: ((دخلت
على الربيع بنت معوذ أسألها عن شيء، فقالت: بينا أنا في مجلسي هذا إذ انشق سقفي
فهبط علي منه أسود مثل الجمل -أو قالت: مثل الحمار- لم أرَ مثل سواده وخلقه وفظاعته،
فدنا مني يريدني، وتبعته صحيفة صغيرة، ففتحها فقرأها: من رب علب إلى علب، أما بعد،
فلا سبيل لك على المرأة الصالحة بنت الصالحين. قالت: فرجع من حيث جاء وأنا أنظر.
قال: وأرتني الكتاب وكان عندهم)).
[بذل الماعُون: (٨٤)]
١٤٢) قال الحافظ: روى ابن أبي الدنيا في كتاب مصايد الشيطان بسند صحيح ((عن أنس قال: كانت
ابنة عوف بن عفراء مستلقية على فراشها، فما شعرت إلا بزنجي قد وثب على صدرها
ووضع يده على حلقها، قالت: فإذا صحيفة تهوي بين السماء والأرض حتى وقعت على
صدري، فأخذها فقرأها فإذا فيها: من رب لكين إلى لكين، اجتنب ابنة الصالح، فإنه لا سبيل
لك عليها. فقام وأرسل يده من حلقي، وضرب بيده على ركبتي، فاستورمت حتى صارت
مثل رأس الشاة. قالت: فأتيت عائشة فذكرت ذلك لها، قالت: يا ابنة أخي، إذا حضت
فاجمعي عليك ثيابك، فإنه لن يضرك إن شاء الله تعالى)).
[بذل الماعُون: (٨٤،٨٣)]
باب
فضل الفقراء
١٤٣) حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا الأعمش قال سمعت أبا وائل قال ((عدنا خباباً فقال:
هاجرنا مع النبي {48* نريد وجه الله، فوقع أجرنا على الله تعالى، فمنا من مضى لم يأخذ من

١٦٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
أجره شيئاً، منهم مصعب بن عمير قتل يوم أحد وترك نمرة، فإذا غطينا رأسه بدت رجلاه،
وإذا غطينا رجليه بدا رأسه، فأمرنا النبي أن نغطي رأسه ونجعل على رجليه من الإذخر.
ومنا من أينعت له ثمرته فهو یھدبها)».
حدثنا أبو الوليد حدثنا سلم بن زرير حدثنا أبو رجاء ((عن عمران بن حصين م عن النبي
قال: اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها
النساء)». تابعه أيوب وعوف. وقال صخر وحماد بن نجيح: عن أبي رجاء عن ابن عباس.
عن قتادة ((عن أنس ه قال: لم يأكل النبي ◌ُ﴾ على خوان حتى مات، وما أكل خبزاً مرققاً
حتى مات)).
رواه البخاري
أخرج الترمذي ((اللهم احيني مسكيناً وامتني مسكيناً)) الحديث فهو ضعيف.
·[الفتح: (٢٧٩/١١)]
١٤٤) قال الحافظ: ويؤيده ما أخرج ابن المبارك في الزهد بسند صحيح عن ابن عباس («أنه سئل عن
رجل قليل العمل قليل الذنوب أفضل، أو رجل كثير العمل كثير الذنوب؟ فقال: لا أعدل
بالسلامة شيئاً فمن حصل له ما يكفيه واقتنع به أمن من آفات الغنى وآفات الفقر»، أخرج
ابن ماجه من طريق نفيع - وهو ضعيف- عن أنس رفعه ((ما من غني ولا فقير إلا ود يوم القيامة
أنه أوتي من الدنيا قوتاً».
[الفتح: (٢٧٩/١١)]
١٤٥) ذكر ابن إسحاق في المغازي عن محمّد بن إبراهيم التيمي مرسلاً أو معضلاً قال ((قيل يا رسول الله
أعطيت عيينة والأقرع مائة مائة وتركت جعيلا. قال: والذي نفسي بيده لجعيل بن سراقة
خير من طلاع الأرض مثل عيينة والأقرع، ولكني أتألفهما وأكل جعيلا إلى إيمانه)).
[الفتح: (٢٨٢/١١)]
١٤٦) قول البخاري: قتل يوم أحد .
قال الحافظ: أي شهيداً، وكان صاحب لواء رسول الله * يومئذ ثبت ذلك في مرسل عبيد بن عمير
بسند صحيح عند ابن المبارك في كتاب الجهاد .
[الفتح: (٢٨٣/١١)]
١٤٧) قول البخاري: تابعه أيوب وعوف، وقال حماد بن نجيح وصخر عن رجاء عن ابن عباس.
قال الحافظ: وأما متابعة صخر فوصلها النسائي وابن مندة في كتاب التوحيد والحافظ في الجعديات
وأخرجه الترمذي من طريقين ليس فيهما مقال.
[الفتح :: (٢٨٤/١١)]
١٤٨) حديث ابن عمر: ((لا يصيب عبد من الدنيا شيئا إلا نقص من درجاته، وإن كان عند الله

١٦٤
كتاب الزهد والرقاق =
كريماً) أخرجه ابن أبي الدنيا قال المنذري، وسنده جيد والله أعلم.
قول البخاري : فأكلت منه حتى طال علي، فكلته.
قال الحافظ: وقد روى البيهقي من وجه آخر عن عائشة قالت ((ما شبع رسول الله {38 ثلاثة أيام
متوالية، ولو شئنا لشبعنا، ولكنه كان يؤثر على نفسه)) ووقع مثل ذلك في مزود أبي هريرة
الذي أخرجه الترمذي وحسنه والبيهقي في الدلائل من طريق أبي العالية عن أبي هريرة (أتيت رسول
الله * بتمرات فقلت: ادع لي فيهن بالبركة، قال فقبض ثم دعا ثم قال: خذهن فاجعلهن
في مزود فإذا أردت أن تأخذ منهن فأدخل يدك فخذ ولا تنثر بهن نثراً، فحملت من ذلك
كذا وكذا وسقاً في سبيل الله، وكنا نأكل ونطعم وكان المزود معلقاً بحقوي لا يفارقه،
فلما قتل عثمان انقطع).
[الفتح: (٢٨٥/١١)]
١٤٩)عن جعفر العبدي قال قال رسول الله ﴿ ((ويل للمساكين من أمتي)).
رواه علي بن سعد ، والحديث مرسل.
[الإصابة: (٢٦٨/١)]
١٥٠) حديث: ((اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين فقالت
عائشة: لم يا رسول الله؟ قال: إنهم يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفاً، يا عائشة!
لا تردي المسكين ولو بشق تمرة، يا عائشة! أحبي المساكين وقريبهم، فإن الله يقربك يوم
القيامة)) .
قال الحافظ : أخرجه الترمذي، وقال : حسن غريب.
وأخرجه ابن ماجه والحاكم، وصححه.
[أجوبة عن أحاديث وقعت في مصابيح السنة ووصفت بالوضع: (٣١٢-٣١٣)].
١٥١) عن ابن عمر أن ((النبي # قال مفتاح الجنة المساكين والفقراء هم جلساء الله))
موضوع.
[لسان الميزان: (١٦٨/١-١٦٩)]
١٥٢)عن عبد الرزاق بسند حديثاً موضوعاً والمتن عن ابن عباس رفعه «تلمذ الفقير عند الشهوة لا
يقدر على انفاذها أفضل من عبادة الغني سبعين سنة)) .
[لسان الميزان: (٢٥٦/١-٢٥٧)]
١٥٣) أورد له ابن عدي عن ابن أنعم ((حديث الفقر على المؤمن أزين من العذار الحسن على خد
الفرس» وحديث «لا يدخل أحد الجنة إلا بجواز" ثم قال لنا إسحاق بن موسى كان هذا الحديث في
كتاب عبد الرزاق في آخر الزكاة يعني الثاني فحمل الدبري الحديث الآخر عليه وسواه وهو حديث منكر.
[لسان الميزان: (٣٤٩/١-٣٥٠)]

١٦٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٥٤) ساق له ابن عدي حديث ابن عباس ((أن للمساكين دولة الحديث))(١) موضوع.
[لسان الميزان: (٢٩٥/٢)]
١٥٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: قال سعيد بن عامر بن حذيم معه: «ما أنا بمخلف عن
العنق الأول بعد إذ سمعت رسول الله * يقول: يجمع الناس للحساب، فيجيء فقراء
المسلمين، فيدفون كما يدف الحمام، يقال لهم: قفوا للحساب، فيقولون: والله ما علينا من
حساب، وما تركنا من شيء، فيقول لهم ربهم تبارك وتعالى: صدق عبادي، ويفتح لهم باب
الجنة، فيدخلون قبل الناس بتسعين عاماً)).
قال : لا نعلمه یروی إلا من هذا الوجه.
ويزيد ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٥٠٣/٢)]
باب
فيمن أصبح همه غير الله
١٥٦)عم عبد الله بن مسعود: حديث: ((من أصبح وهمه غير الله، فليس من الله في شيء .. )) الحديث.
الحاكم في الرقاق.
قال الحافظ : لم يتكلم عليه، وإسحاق ومقاتل متروكان، وما كنت أظن أن تبلغ به المجازفة فيه في
الاستدراك على الصحيحين حتى يخرج عن مثل مقاتل.
[إتحاف المهرة: (٣٣٨/١٠)]، [إتحاف المهرة: (٢٥٩/٤)]
باب
فيمن لا يؤبه به
١٥٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله بن مسعود ربه، رفعه قال: (رب ذي طمرين،
لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره)).
قال : لا نعلمه إلا بهذا الإسناد .
قال الشيخ : رجاله رجال الصحيح غير جارية، وقد وثقه ابن حبان على ضعفه.
قلت: الآفة من حميد الأعرج، فهو ضعيف جداً، ولم يخرج له واحد من الشيخين.
[مختصر زوائد البزار: (٥٠٤/٢)]
(١) ومتن الحديث: ((إن للمساكين دولة، إذا كان يوم القيامة قيل لهم: انظروا من أطعمكم في الله لقمة أو
كساكم ثوباً أو سقاكم شرية فأدخلوه الجنة)).

١٦٦
كتاب الزهد والرقاق =
باب
ترك الدنيا لأهلها
١٥٨) حديث: ((الدنيا حرام على أهل الآخرة، والآخرة حرام على أهل الدنيا، وهما حرامان على
الله)).
هو باطل موضوع.
[فتاوى (قسم الحديث): (١٣)]
١٥٩) حديث: ((أن عمر بن الخطاب قيل له: لو لينت طعامك، وشرابك، فقال: سمعت الله يقول
لأقوام: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيَِّاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾)) الحاكم في العلم من المستدرك، من حديث
مصعب بن سعد أن حفصة قالت لعمر، فذكره مطولاً ، وظاهره الإرسال، فإن كان مصعب سمعه من
حفصة، فهو متصل.
[تلخيص الحبير: (١٥٣٨/٤)]
١٦٠) أخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب من طريقه بسنده إلى أبي الدرداء الرهاوي قال: فقال
رسول الله ((إحذروا الدنيا فإنها أسحر من هاروت وماروت الحديث)). قال الذهبي: لا ندري
من أبو الدرداء والخبر منکر لا أصل له.
[الإصابة: (٦١/٤)]
١٦١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس رفعه قال: ((ينادي مناد: دعوا الدنيا لأهلها،
دعوا الدنيا لأهلها، دعوا الدنيا لأهلها، من أخذ من الدنيا أكثر مما يكفيه، أخذ جيفة وهو
لا يشعر).
قال: لا نعلمه إلا من هذا الوجه، وعبد الله حدث بأحاديث لم يتابع عليها، ولا يعلم رواه عنه إلا
هانيء .
وهو ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٥٠٢/٢)]
باب
لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب
١٦٢)عن عطاء قال ((سمعت ابن عباس ﴿ يقول: سمعت النبي يقول: لو كان لابن آدم واديان
من مال لابتغى ثالثاً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب».
رواه البخاري
أخرج الترمذي وابن حبان والحاكم وصححوه من حديث كعب بن عياض ((سمعت رسول الله ﴾
يقول: إن لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال» وله شاهد مرسل عند سعيد بن منصور عن جبير بن

١٦٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
نفير مثله وزاد ((ولوسيل لابن آدم واديان من مال لتمنى إليه ثالثاً» الحديث.
* قول البخاري : ولا يملأ جوف ابن آدم.
قال الحافظ : وفي مرسل جبير بن نفير ((ولا يشبع)) بضم أوله ((جوف)).
[الفتح: (٢٥٨/١١-٢٦٠)]
١٦٣) أخرج الترمذي من طريق زر بن حبيش ((عن أبيّ بن كعب أن رسول الله ﴿ قال له إن الله
أمرني أن أقرأ عليك القرآن فقراً عليه ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ قال وقرا
فيها: إن الدين عند الله الحنيفية السمحة)) الحديث، وفيه ((وقرأ عليه: لو أن لابن آدم وادياً
من مال)) الحديث وفيه ((ويتوب الله على من تاب)) وسنده جيد .
[الفتح: (٢٦٢/١١)]
١٦٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن سمرة، ه: أن رسول الله ﴾ كان يقول: ((إن الرجل
لا تمتليء نفسه من المال حتى تمتليء من التراب، ولو كان لأحدكم وادٍ ما بين أعلاه إلى
أسفله، أحب أن يملأ له وادٍ آخر، فإن مليء الوادي الآخر، فانطلق فوجد وادياً آخر، قال: أما
والله لو استطعت لملأتك بهذا» .
إسناده ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٤٩٩/٢)]
١٦٥)قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي سعيد ه، قال: قال رسول الله ل﴾: «لوأن لابن
آدم وادياً من مالٍ لابتغى إليه ثانياً، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب».
وحدثنا أحمد بن سنان، ثنا يزيد بن هارون، أنا فضيل - بنحوه.
قال : لا يروى عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه.
وعطية ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٤٩٩/٢ -٥٠٠)]
باب
في الإنفاق والإمساك
١٦٦) حدثنا على بن عبد الله حدثنا سفيان قال سمعت الزهري يقول أخبرني عروة وسعيد بن المسيب
((عن حكيم بن حزام قال: سألت النبي # فأعطاني، ثم سألته فأعطاني ثم سألته فأعطاني،
ثم قال: إن هذا المال - وربما قال سفيان: قال لي يا حكيم إن هذا المال-خضرة حلوة، فمن
أخذه بطيب نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي
يأكل ولا يشبع. واليد العليا من اليد السفلى)).
رواه البخاري

١٦٨
كتاب الزهد والرقاق =
* قول البخاري: وقال عمر: اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زينته لنا.
قال الحافظ: وأثره هذا وصله الدار قطني في غرائب مالك عن يحيى بن سعيد هو الأنصاري ((أن عمر بن
الخطاب أتى بمال من المشرق يقال له نفل كسرى، فأمر به فصب وغطى، ثم دعا الناس
فاجتمعوا ثم أمر به فكشف عنه، فإذا حلي كثير وجوهر ومتاع، فبكى عمر وحمد الله عز
وجل فقالوا له ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ هذه غنائم غنمها الله لنا ونزعها من أهلها،
فقال: ما فتح من هذا على قوم إلا سفكوا دماءهم واستحلوا حرمتهم. قال فحدثني زيد بن
أسلم أنه بقي من ذلك المال مناطق وخواتم فرفع، فقال له عبد الله بن أرقم: حتى متى
تحبسه لا تقسمه؟ قال: بلى إذا رأيتني فارغاً فآذني به، فلما رآه فارغاً بسط شيئاً في حش
نخلة ثم جاء به في مكتل فصبه. فكأنه استكثره ثم قال: اللهم أنت قلت زين للناس حب
الشهوات، فتلا الآية حتى فرغ منها ثم قال: لا نستطيع إلا أن نحب ما زينت لنا، فقنى شره
وارزقني أن أنفقه في حقك. فما قام حتى ما بقى منه شيء)) وأخرجه أيضاً عن زيد بن أسلم عن
أبيه نحوه، وهذا موصول لكن في سنده إلى عبد العزيز ضعف.
* قول البخاري: ثم قال: إن هذا المال، ربما قال سفيان: قال لي يا حكيم.
قال الحافظ: وقوله ((بورك له فيه)) زاد الإسماعيلي من رواية إبراهيم بن يسار عن سفيان بسنده
ومتنه، وإبراهيم كان أحد الحفاظ وفيه مقال.
[الفتح: (٢٦٤/١١)]
١٦٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن سمرة: أن رسول الله ﴿ كان يقول: ((ما يسرني أن
لي أحداً ذهباً كله)).
هذا إسناد ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٤٩١/٢)]
١٦٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي سعيد، ﴿ه، عن رسول الله ل﴿ قال: ((ما أحب أن
لي أحداً ذهباً، أبقى صبح ثالثة وعندي منه شيء، إلا شيئاً أعده لدين)).
قال: لا نعلمه عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه.
قلت : فيه ضعف.
[مختصر زوائد البزار: (٤٩٢/٢)]
١٦٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عمر بن الخطاب، ه، قال: ((جاء رجل إلى النبي
## فقال: ما عندي شيء أعطيك، ولكن استقرض حتى يأتينا شيء فنعطيك فقال عمر: ما
كلفك الله هذا، أعطيت ما عندك، فإذا لم يكن عندك فلا تكلف، قال: فكره رسول الله *
قول عمر، حتى عرف في وجهه، فقال الرجل: يا رسول الله بأبي وأمي أنت، فأعط ولا تخش
من ذي العرش إقلالاً، قال: فتبسم رسول الله {﴿، وقال: بهذا أمرت)).

١٦٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال البزار: لا نعلم رواه عن هشام إلا إسحاق، ولم يكن بالحافظ.
قلت : أجمعوا على ضعفه.
[مختصر زوائد البزار: (٤٩٥/٢)]
١٧٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس: ((أن عمر بن الخطاب كان كلما
صلى صلاة جلس للناس، فمن كانت له حاجة كلمة وإلا قام، فحضرت الباب يوماً، فقلت:
يا يرفا فخرج، وإذا عثمان بالباب، فخرج يرفاً، فقال: قم يا ابن عفان، قم يا ابن عباس،
فدخلنا على عمر وعنده صبر من مال، فقال: إني نظرت في أهل المدينة، فرأيتكما من أكثر
أهلها عشيرة، فخذا هذا المال فاقسماه، فإن كان فيه فضل فردا، قلت: وإن كان نقصاناً
زدتنا؟
فقال: نشنشة من أخشن، قد علمت أن محمداً وأهله كانوا يأكلون القد، قلت: بلى والله،
لوفتح الله هذا على محمّد لصنع فيه غير ما صنعت، فغضب وانتشج حتى اختلفت
أضلاعه، وقال: إذا صنع فيه ماذا؟ فقلت: إذا أكل وأطعمنا، فسري عنه)) .
قال : لا نعلم له إلا هذا الإسناد .
قلت : هو صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٤٩٥/٢ - ٤٩٦)]
١٧١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن زياد بن أبي زياد عن الحسن: أن قيس بن عاصم لما
قدم على رسول الله قال: ((هذا سيد أهل الوبر فقلت: يا رسول الله ما المال الذي لا يكون
علي فيه تبعة من ضيف أو عيال وإن كثروا؟ قال: نعم المال الأربعون، وإن كثرت فستون،
ويل لأصحاب المئين - يقول ذلك ثلاثاً- إلا من أعطى في رسلها ونجدتها، وأفقر ظهرها،
وأطرق فحلها، ونحر سمينها، وسنح غزيرتها، فأطعم القانع والمعتر قال: قلت: يا رسول الله
ما أكرم هذه الأخلاق وأحسنها؟ قال: كيف تصنع بالمنيحة؟ قال: قلت: إني لأمنح كل
سنة مائة، قال: كيف تصنع بالإفقار؟ قال: إني لا أفقر البكر الضرع، ولا الناب المدبرة، قال:
كيف تصنع بالطروقة؟ قلت: تعدوا الإبل، ويغدوا الناس، فمن شاء أخذ برأس بعير فذهب
به، قال: مالك أحب إليك، أم مال مواليك؟ قال: لا، بل مالي، قال: فما لك من مالك إلا ما
أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو أعطيت فأمضيت قال: قلت: يا رسول الله هكذا؟ قال:
نعم.
قلت: أما والله لئن بقيت لأقلن عددها)).
رجاله ثقات، ولکن فیه انقطاع.
[مختصر زوائد البزار: (٤٩٦/٢-٤٩٧)]
١٧٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة ((أن رسول الله 8 دخل على بلال وعنده

١٧٠
كتاب الزهد والرقاق =
صبر من تمر، فقال: ما هذا؟ قال: أدخره، فقال: أما تخشى أن ترى له بخاراً في نتر جهنم،
أنفق بلال، ولا تخش من ذي العرش إقلالاً)) .
تفرد به مبارك .
وإسناده حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٤٩٤/٢)]
باب
من أحب مسلماً لله أحبه الآخر
١٧٣) عن أبي هريرة: ((إذا علم أحدكم من أخيه خيراً فليعلمه ذلك ليزداد فيه رغبة))، ذكره
الدارقطني في العلل متصلاً وروي مرسلاً عن سعيد بن المسيب.
[تسديد القوس: (٣٧٦/١)]
١٧٤) حديث عن أبي سعيد: ((إذا أحبّ أحدكم أخاه فليُعْلِمْهُ ذلك، ثم لیزره، ولا یکون أول
قاطع)).
أبو داود وأحمد والترمذي والطبراني وأبو نعيم، وأخرجه الطبراني من حديث ابن عمر لكن بلفظ:
(فليخبره فإنه يجد مثل الذي يجد له)). وأخرجه أحمد وابن منيع وأبو الشيخ من حديث أبي
ذر بلفظ: ((فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه)». وفيه ابن لهيعة.
[تسديد القوس: (٣٧١/١)]
باب
الحث على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
١٧٥) قال إسحاق بن راهويه: عن الحسن قال: ((إن عمر بن الخطاب ه رد على أبيّ بن كعب
قراءة آية، فقال أبيّ ه: لقد سمعتها من رسول الله {ل*، وأنت يلهيك يا عمر الصفق
بالبقيع، فقال عمر : صدقت، إنما أردت أن أجربكم، هل فيكم من يقول الحق، فلا خير في
أمير لا يقال عنده الحق، ولا يقوله)).
قال الحافظ : هذا منقطع.
[المطالب العالية: (٤١٣/٣)].
١٧٦) قال أبو بكر بن أبي شيبة: عن ابن بريدة، عن أبيه قال: ((لما قدم جعفر من الحبشة
على النبي { قال له النبي {ل: ما أعجب شيء رأيت ثم؟ قال : رأيت امرأة على رأسها
مكتل فيه طعام، فمر فارس يركض فأذراه، فقعدت تجمع طعامها، ثم التفتت إليه فقالت:
ويل لك يوم يضع الملك كرسيه فيأخذ للمظلوم من الظالم. فقال رسول الله # تصديقاً

١٧١
موسوعة الحافظ ابن حجر
لقولها: لا قدست -أو كيف تقدس- أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها غير متعتع))،
ورواه أبو يعلى والروياني.
إسناده حسن.
وقال البزار: لا نعلم له طريقاً غير هذا، ومنصور لا أدري سمع من عطاء بعد اختلاطه أو قبل. انتهى
وأخرجه الحاكم.
[المطالب العالية: (٤١٦/٣)]
باب
التوكل
١٧٧) والربيع من كبار التابعين، صحب ابن مسعود، وكان يقول له: «لو رآك رسول الله لَ﴿ لأحبك)).
أورد ذلك أحمد في الزهد بسند جيد .
[الفتح: (٣١٢/١١)]
١٧٨) عن ابن عمر #ه مرفوعاً: ((الناس على ثلاث منازل فمن طلب ما عند الله كانت السماء
ظلاله والأرض فراشه لم يهتم بشيء من أمر الدنيا فرغ نفسه لله فهو لا يزرع الزرع ويأكل
الخبز ولا يغرس الشجر ويأكل الثمر لا يهتم بشيء من أمر الدنيا توكلا على الله)»
الحديث بطوله أخرجه الدار قطني وهو موضوع.
[لسان الميزان: (٨٧/١)]
١٧٩) قال الحافظ: الطبراني ... عن حبة، وسواء ابني خالد عنه، قالا: ((أتينا رسول الله ﴾ فقال: لا
تيأسا من الرزق مما تهزهزت رؤوسكما، فإن الإنسان تلده أمه لا قشر عليه، ثم يرزقه الله عز
وجل» .
هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد ، والبخاري في الأدب المفرد ، وابن حبان، وأخرجه ابن ماجه.
[الأمالي المطلقة: (٢٦)]
باب
في الشكر والصبر
١٨٠) وقد وصله أحمد في كتاب الزهد بسند صحيح عن مجاهد قال قال عمر (وجدنا خير عيشنا
الصبر)) وأخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق أحمد كذلك، وأخرجه عبد الله بن المبارك في كتاب
الزهد من وجه آخر عن مجاهد به، وأخرجه الحاكم من رواية مجاهد عن سعيد بن المسيب عن عمر.
[الفتح: (٣٩٩ -٣١٠)]
١٨١) قال الزمخشري :... (كان عمران بن حطان الخارجي من أدم بني آدم، وأمرأته من أجملهم،

١٧٢
كتاب الزهد والرقاق =
فأجالت في وجهه نظرها يوماً ثم تابعت الحمد لله، فقال: مالك؟ قالت: حمدت الله على أني
وإياك من أهل الجنة، قال: كيف؟ قالت: لأنك رزقت مثلي فشكرت. ورزقت مثلك فصبرت،
وقد وعد الله الجنة عباده الشاكرين والصابرين)).
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٥٦٠/١)]
١٨٢) عن الأشعث بن قيس ه قال قال رسول الله :﴿: ((إن أشكر الناس لله أشكرهم للناس)). وفي
رواية: ((لا يشكر الله من لا يشكر الناس)).
رواه أحمد ورواته ثقات.
[مختصر الترغيب والترهيب: (٧٧)]
١٨٣) قال أبو بكر بن أبي شيبة: عن جابره قال: ((قيل: يا رسول الله، أي الإيمان أفضل؟ قال ◌َ﴾:
الصبر والسماحة)).
قال الحافظ: إسناده حسن، أخرجه من حديث طويل، قد أخرجوه مفرقاً إلا هذه الجملة.
[المطالب العالية: (٣٥١/٣)]
١٨٤) عن ابن عباس: ((ثلاثة من كُن فيه آواه الله في كنفه ونشر عليه من رحمته وأدخله في
محبته: من إذا أعُطي شكر وإذا قدر غفر وإذا غضب فَتَر)).
أسنده عن ابن عباس من طريق الدارقطني وذكر أن الحاكم استدركه فوهم لأنه فيه عمر بن راشد(١).
[تسديد القوس: (٢/ ١٣٢)]
١٨٥) ترجمة عمرو بن حميد رواية هي: عن ابن عمر ته مرفوعاً قال ((انتظار الفرج بالصبر عبادة)).
قال الحافظ: وقال ابن حبان في الثقات: صدوق في الرواية وفي القلب منه شيء لروايته عن الليث
فذكر هذا الحديث ثم قال هذا الذي وهم فيه يجب أن يتنكب ما أخطأ فيه ويحتج بغيره.
[لسان الميزان: (٣٦٢/٤)]
١٨٦)عن عسعس بن سلامة أن النبي (8## قال ((صبر ساعة في بعض المواطن خير من عبادة أربعين
عاماً) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسي، مرسل.
[الإصابة: (٤٨٠/٢)]
١٨٧) حديث صدي بن عجلان: ((إن العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته أنيّ قيدتُ عبدي ... »
الحديث، رواه الحاكم
فیه ◌ُفیر بن معدان وهو ضعيف.
[إتحاف المهرة: (٢٢٤/٦)]
(١) قلت: قال الحافظ في التقريب (٣٥٠): ضعيف.

١٧٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٨٨) عن صدي بن عجلان: حديث: ((إن الله ليجرب أحدكم بالبلاء وهو أعلم به ... )) الحديث.
الحاكم في الرقاق : وقال : صحيح الإسناد .
قلت : عفیر ضعيف جداً .
[إتحاف المهرة: (٢٢٢/٦)]
باب
في الخوف والرجاء
١٨٩) ورد ((أن إبليس يتطاول للشفاعة لما يرى يوم القيامة من سعة الرحمة)) أخرجه الطبراني في
الأوسط من حديث جابر، ومن حديث حذيفة وسند كل منهما ضعيف.
[الفتح: (٣٠٨/١١)]
١٩٠) ترجمة إسحاق بن حمزة: روى عن ابن المبارك عن محمّد بن مطرف عن أبي حازم أظنه عن سهل
بن سعد ((أن فتى من الأنصار دخلته خشية من النار وكان يبكي بعد ذكر النار حتى حبسه
ذلك في البيت فعاده النبي® فلما دخل عليه اعتنقه الفتى وخر ميتاً فقال النبي 8# جهزوا
صاحبكم فإن الخوف فلق كبده)) رواه ابن أبي الدنيا في الخوف عن محمّد بن إسحاق بن حمزة
عن أبيه به قال الذهبي في غير الميزان الحديث: شبه الموضوع وإسحاق وابنه لا يدري من هما قلت:
بل إسحاق ذكره ابن حبان في الثقات فقال: إسحاق بن حمزة بن يوسف بن فروخ أبو محمّد من
أهل بخارى روى عن أبي حمزة السكري وغنجار روى عنه أبو بكر بن حريث وأهل بلده وذكره
الخليلي في الإرشاد وقال: كان من المكثرين من أصحاب غنجار روى عنه البخاري وإسحاق بن إبراهيم
بن عمار وعلي بن الحسين البخاريان وأعاده في موضع آخر فقال: إسحاق بن حمزة الحافظ البخاري
الراوي عن غنجار رضيه محمّد بن إسماعيل البخاري وأثنى عليه لكنه لم يخرجه في تصانيفه.
[لسان الميزان: (٣٦٠/١ -٣٦١)]
١٩١) ترجمة وهب بن أبان: ذكره الأزدي فقال: متروك الحديث غير مرضى ثم أسند له من طريقه عن
ابن عمر ط رفعه «لو أن ابن آدم لم يخف إلا الله لم يسلط عليه غيره».
[لسان الميزان: (٢٢٩/٦)]
١٩٢)روى ابن شاهين وأبو نعيم عن المنكدر بن محمّد بن المنكدر عن أبيه ((عن جابر أن فتى من
الأنصار يقال له ثعلبة بن عبد الرحمن كان يخدم النبي * فبعثه في حاجة فمر بباب رجل
من الأنصار فرأى امرأته تغتسل فكرر النظر إليها ثم خاف أن ينزل الوحي فهرب على وجهه
حتى أتى جبالا بين مكة والمدينة فقطنها ففقده رسول الله * أربعين يوما وهي الأيام التي
قالوا ودعه ربه وقلاه ثم أن جبريل نزل عليه فقال يا محمّد إن الهارب بين الجبال يتعوذ بي
من النار فأرسل إليه عمر فقال انطلق أنت وسلمان فأتياني به فلقيهما راع يقال له دفافة

١٧٤
كتاب الزهد والرقاق ==
فقال لعلكما تريدان الهارب من جهنم) فذكر الحديث بطوله في اتيانهما به وقصة مرضه وموته
من خوفه من ذنبه
قال ابن مندة بعد أن رواه مختصراً تفرد به منصور. قلت: وفيه ضعف وشيخه أضعف منه وفي السياق
ما يدل على وهن الخبر لأن نزول ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ كان قبل الهجرة بلا خلاف.
[الإصابة: (٢٠٠/١)]
١٩٣)عن محمّد بن عبد الله بن عطاء بن خباب عن أبيه عن جده قال: ((كنت جالساً عند أبي بكر
الصديق فرأى طائراً فقال طوبى لهذا فقلت أتقول هذا وأنت صديق رسول الله (﴿)) الحديث.
رواه ابن مندة.
قال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
[الإصابة: (٤١٧/١)]
١٩٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن الحسن، عن النبي { ل رفعه، قال: ((لا أجمع على عبدي
خوفين وأمنين، إن أخفته في الدنيا أمنته في الآخرة، وإن أمنته في الدنيا أخفته في الآخرة)).
صحيح.
٠
[مختصر زوائد البزار: (٤٦٥/٢-٤٦٦)]
١٩٥) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله بن الزبير له: ((أن النبي مربقوم
يضحكون، فقال: تضحكون وذكر الجنة والنار بين أظهركم؟» .
قال: فما رؤي رجل منهم ضاحكاً حتى مات وقال: ونزلت: ﴿نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ *
وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾.
قال: لا نعلمه إلا بهذا الإسناد ، ومصعب لم يسمع من عبد الله.
[مختصر زوائد البزار: (٤٦٥/٢)]
وموسى ضعيف.
باب
ما يتقى من محقرات الذنوب
١٩٦)عن سهل بن سعد رفعه «إياكم ومحقرات الذنوب فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم
نزلوا بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى جمعوا ما أنضجوا به خبزهم، وإن محقرات
الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه)) أخرجه أحمد بسند حسن، ونحوه عند أحمد والطبراني
من حديث ابن مسعود، وعند النسائي وابن ماجه عن عائشة ((أن النبي قال لها: يا عائشة
إياك ومحقرات الذنوب فإن لها من الله طالباً) وصححه ابن حبان.
[الفتح: (٣٣٧/١١)]

١٧٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٩٧)عن أنس ه قال: ((إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على
عهد رسول الله من الموبقات، يعني المهلكات)).
رواه البخاري، ولأحمد مثله من حديث أبي سعيد بسند صحيح.
[مختصر الترغيب والترهيب: (٢٢٥)]
باب
فيمن أقشعر من خشية الله
١٩٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أم كلثوم بنت العباس، عن أبيها قال: قال رسول الله
3: ((إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت عنه خطاياه كما تحات عن الشجرة
اليابسة ورقها)) .
صحيح .
[مختصر وزائد البزار: (٤٦٧/٢)]
باب
ليس الغنى عن كثرة العرض
١٩٩) عن أبي هريرة أن رسول الله ﴾ قال: ((أيها الناس إن الغنى ليس عن كثرة العرض، ولكن
الغنى غنى النفس، وإن الله عز وجل يؤتي عبده ما كتب له من الرزق فاجملوا في الطلب،
خذوا ما حل ودعوا ما حرم)).
رواه أبو يعلى وسنده حسن . وأوله متفق عليه.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٦٠)]
باب
في اليقين
٢٠٠) عن أبي بكر الصديق عن النبي 8/ قال: ((إن الناس لم يعطوا بعد اليقين خيراً من العافية))
أخرجه الترمذي والنسائي من طرق بعضها صحيح.
[بذل الماعُون: (٢١٤)]
٢٠١) قال الحافظ: والحديث في سنن الدار قطني من طريق مصعب بن زيد بن خالد الجهني عن أبيه عن
جده قال «استلقفت هذه الخطبة من فم رسول الله * بتبوك فذكر منها قوله ﴾ خير ما
لقي في القلب اليقين)) وقد جهل ابن القطان عبد الله بن مصعب.
[لسان الميزان: (٣٦٢/٣-٣٦٣)]

١٧٦
كتاب الزهد والرقاق -
باب
ما يخاف على الغني من ماله وغيره
٢٠٢) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن عوف بن مالك ه، عن النبىّ: ((أنه قام في
أصحابه فقال: الفقر تخافون أو العوز، أو تهمكم الدنيا، إن الله فاتح لكم فارس والروم،
وتصب عليكم الدنيا صباً)).
بقية مدلس.
قلت : وفيه انقطاع .
[مختصر زوائد البزار: (٥٠١/٢)]
٢٠٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول الله ﴾ :
(الأنا لفتنة السراء أخوف عليكم من فتنة الضراء، إنكم قد ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم،
وإن الدنيا خضرة حلوة)) .
قال : لا نعلمه یروی عن سعید ، ه، إلا بهذا الإسناد .
قلت : في الإسناد هذا المبهم، والباقون ثقات.
[مختصر زوائد البزار: (٥٠١/٢)]
٢٠٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي سلمة، عن أبيه قال: قال رسول الله لنُ /: ((إن
الشيطان لعنه الله قال: لن ينفلت مني ابن آدم من إحدى ثلاث: آخذ المال من غير حلة،
ووضعه في غیر حقه أو منعه من حقه)).
قال : لا نعلمه إلا من هذا الوجه.
قلت : فيه انقطاع، وكلهم ثقات.
[مختصر زوائد البزار: (٥٠٠/٢)]
باب
في طلب الحلال والبحث عنه
٢٠٥)عن جابر متنه «أتى النبي * النعمان بن قوقل فقال: يا رسول الله أرأيت إذا صليت المكتوبة
وحرمت الحرام وأحللت الحلال أدخل الجنة قال: نعم)) وعن الأعمش فقال ((عن أبي صالح عن
النعمان أنه جاء رسول الله # فذكر نحوه)» أخرجه الطبراني وهو مرسل.
[الإصابة: (٥٦٤/٣)]
٢٠٦) عن أنس له عن النبي /* قال: ((طلب الحلال واجب على كل مسلم).
رواه الطبراني في الأوسط وسنده حسن.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٦١)]

١٧٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٠٧)عن ابن عمر له ((سئل رسول الله * أي الكسب أفضل؟ قال: عمل الرجل بيده وكل بيع
مبرور)) .
رواه الطبراني في الأوسط ورواته ثقات.
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٥٩)]
٢٠٨)عن ابن عمر مرفوعاً ((طلب الحلال جهاد)) رواه أحمد وهو منكر.
[التهذيب: (٣٨٧/٩)]
باب
القصد والمداومة على العمل
٢٠٩) عن سعيد المقبري ((عن أبي هريرة ه قال: قال رسول اللّه ◌ُ﴾: لن ينجي أحداً منكم عمله.
قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة. سددوا وقاربوا، واغدوا
وروحوا، وشيء من الدلجة، والقصد القصد تبلغوا)).
عن موسى بن عقبة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ((عن عائشة أن رسول ® قال: سددوا وقاربوا،
واعلموا أن لن يدخل أحدكم عمله الجنة، وأن أحب الأعمال أدومها إلى الله وإن قل».
رواه البخاري
* قول البخاري : وقاربوا .
قال الحافظ: وقد أخرج البزار ولكن صوب إرساله، وله شاهد في الزهد لابن المبارك من حديث عبد
الله بن عمرو موقوف ((إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق، ولا تبغضوا إلى أنفسكم عبادة
الله فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهراً أبقى)).
[الفتح: (٣٠٣/١١)]
٢١٠) قول البخاري: عن موسى بن عقبة.
قال الحافظ: قال الإسماعيلي بعد أن أخرجه من طريق محمّد بن الحسين المخزومي عن سليمان بن
بلال عن عبد العزيز بن المطلب عن موسى بن عقبة: لم أرَ في كتاب البخاري ((عن عبد العزيزبن
المطلب)) بين سليمان وموسى. قلت: وهو المحفوظ، والذي زاده غير معتمد لأنه متفق على ضعفه وهو
المعروف بابن زبالة.
[الفتح: (٣٠٤/١١)]
باب
القصد والمداوة في العمل
٢١١) قال الزمخشري : ... قال عمر ته: ((إني لأكره أن أرى أحدكم فارغاً سهللا لا في عمل دنيا

١٧٨
كتاب الزهد والرقاق =
ولا في عمل آخرة .. ))
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٧٦١/٤)]
باب
ما جاء في العجب
٢١٢) قال البخاري: عن أنس له مرفوعاً «لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو أشد من ذلك
العجب)) ما أحسنه من حديث لو صح.
[لسان الميزان: (٥٨/٣-٥٩)]
باب
في فضل الورع والزهد
٢١٣) (عن ابن عباس قال كان عابد يتعبد في غار فكان غراب يأتيه في كل يوم برغيف يجد
فيه طعم كل شيء حتى مات)) أخرجه بن أبى الدنيا خبر موقوف منكر سنجه من رجال الصحيح.
[لسان الميزان: (٤٧٧/١)]
باب
القناعة
٢١٤) قال الحافظ: عن أبي وائل عن عبد الله قال: قال رسول الله /: ((الرزق يأتي العبد في كل مسيرة
سار لا تقوى متق زائده ولا فجور فاجر بناقصه بينه وبين العبد ستر والرزق طالبه)» في فوائد
أبي علي عبد الرحمن بن محمد النيسابوري والخبر موضوع.
[لسان الميزان: (٤٢٠/١)]
باب
ما جاء في الفراسة
٢١٥) ترجمة العباس بن طالب البصري: ومن مناكيره ما رواه إسماعيل سمويه عنه عن عبدالله بن سلمة
((أن عمر نظر إلى الأشتر فصعد فيه النظر ثم صوبه وقال إن للمسلمين من هذا يوماً
عصيباً» وهذا الحديث أنکره أحمد ويحيى بن معين.
[لسان الميزان: (٢٤٠/٣-٢٤١)]

موسوعة الحافظ ابن حجر
١٧٩
باب
في الحلم والأناء
٢١٦) عن أصبغ بن غياث سمعت رسول الله 8* يقول: ((فيكم أيتها الأمة خلتان لم يكونا في الأمم
قبلكم» الحدیث.
رواه ابن مندة من طريق جابر الجعفي أحد الضعفاء .
[الإصابة: (٥٢/١-٥٣)]
باب
في التمازح والموعد
٢١٧) عن ابن عباس منه، قال: قال رسول اللهل/ث: ((لا تمار أخاك، ولا تمازحه، ولا تعده موعداً
فتخلفه» .
أخرجه الترمذي.
سنده ضعيف .
[بلوغ المرام: (٤٤٣)]
باب
الحياء من الله عز وجل
٢١٨) ترجمة صباح بن محمّد بن أبي حازم البجلي ؛ وكان ممن يروي الموضوعات عن الثقات وهو الذي
روى عن مرة عن عبد الله ((استحيوا من الله حق الحياء)»(١) وقال العقيلي في حديثه وهم ويرفع
الموقوف.
[التهذيب: (٣٥٨/٤-٣٥٩)]
باب
ما يمدح من قلة المال
٢١٩) أخرج أحمد في الزهد، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن أشعث بن سوار، عن محارب
(١) رواه الترمذي برقم (٢٤٥٨): عن صباح بن محمد، عن مرة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﴾:
(استحيوا من الله حق الحياء. قال: قلنا يا رسول الله: إنا نستحيي والحمد لله، قال: ليس ذاك، ولكن
الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى ولتذكر الموت والبلى، ومن أراد
الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء)).

١٨٠
كتاب الزهد والرقاق =
بن دثار - يرفعه: «إن من أمتي من لا يستطيع أن يأتي مسجده أو مصلاه من العرى، يحجزه
إيمانه أن يسأل الناس؛ منهم أويس القرني، وفرات بن حبان)).
وأخرجه أيضاً في الزهد، عن سالم بن أبي الجعد مرسلاً.
[الإصابة: (١١٥/١)]
باب
ما جاء في الكيِّس
٢٢٠) حديث شداد بن أوس: «الكَيِّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه
هواها وتمنى على الله)» ..
رواه الحاكم وقال صحيح على شرط البخاري وأحمد .
قلت: لا والله بل أبو بكر ضعيف جداً. وفي التوبة: ثنا أبو العباس السياري، ثنا أبو الموجه، به.
وقال: صحيح الإسناد والترمذي وابن ماجه في الزهد عن شداد بن أوس بسند ضعيف.
[إتحاف المهرة: (١٧٧/٦)]، [هداية الرواة: (مخطوط)]
باب
من صبر على العيش الشديد ولم يشك
٢٢١) ترجمة إسماعيل بن رجاء الحصني ؛ وذكره العقيلي في الضعفاء وأورد له من المناكير ما أخرجه
الطبراني عن أبي هريرة لله رفعه: ((من جاع أو احتاج فكتمه الناس حتى أفضى به إلى الله فتح
الله له رزق سعة من حلال)) أخرجه ابن حبان وقال هذا حديث باطل.
[لسان الميزان: (٤٠٥/١)]
باب
العمد في العمل
٢٢٢) قال الزمخشري : ... قوله عليه الصلاة والسلام: ((ما أخشى عليكم الخطأ ولكن أخشى عليكم
العمد)».
قال الحافظ: أخرجه ابن حبان والحاكم والبيهقي في الشعب مرفوعاً أتم منه. وأخرجه الطبراني في الأوسط.
[الكافي الشاف: (٥٠٧/٣)]
باب
من أكل حلالاً أو حراماً
٢٢٣) ترجمة عبد الله بن أيوب بن أبي العلاج الموصلي: عن ابن عمر له مرفوعاً: ((من اشترى ثوباً