Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
موسوعة الحافظ ابن حجر
وأبو الأشهب اسمه جعفر بن حيان العطاردي، وهو من رجال الصحيح، وسمع من كبار التابعين، وهذا
يدل على أن للحديث أصلاً، وأقل درجاته أن يوصف بالحسن، ورواه ابن حبان في صحيحه.
وبالسند الماضي إلى الطبراني في الدعاء.
[نتائج الأفكار: (١٣٥/١-١٣٨)]
باب
أذكار النوم
٢٣٧) في كتاب ابن السني عن أنس : ((أن النبي * أوصى رجلاً إذا أخذ مضجعه أن يقرأ سورة
الحشر وقال إن مت مت شهيداً أو قال من أهل الجنة)) قال الحافظ بعد تخريجه حديث غريب
وسنده ضعيف جداً .
[الفتوحات الربانية: (١٦١/٣)]
٢٣٨) وروينا عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان النبي { ل: ((لا ينام حتى يقرأ بني إسرائيل؟»
حديث حسن.
[الفتوحات الربانية: (١٥٧/٣-١٥٨)]
٢٣٩) وفي مسند أبي يعلى الموصلي عن ابن عباس رضي الله عنهما: عن النبي (18) قال: ((ألا أدلكم على
كلمة تنجيكم من الإشراك بالله عز وجل تقرءون قل يا أيها الكافرون عند منامكم» قال
الحافظ : حديث غريب.
[الفتوحات الربانية: (١٥٦/٣-١٥٧)]
٢٤٠) في كتاب الترمذي عن أبي سعيد الخدري ه عن النبي قال: ((من قال حين يأوي إلى فراشه
أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات غفر الله تعالى له ذنوبه
وإن كانت مثل زبد البحر وإن كانت عدد النجوم وإن كانت عدد رمل عالج وإن كانت
عدد أيام الدنیا».
قال ابن علان : قال الحافظ حديث غريب والوصافي.
[الفتوحات الربانية: (١٦٠/٣)]
(٢٤) في موطأ الإمام مالك رحمه الله في باب الدعاء آخر كتاب الصلاة عن مالك أنه بلغه عن أبي الدرداء ﴾:
((أنه كان يقوم من جوف الليل فيقول نامت العيون وغارت النجوم وأنت حي قيوم)) قال
الحافظ لم أقف على من وصله ولا أسنده ابن عبد البر مع تتبعه لذلك. قال الحافظ ووقع لي مسنداً من
وجه آخر ثم أخرجه من حديث أنس قال: ((كان * يقوم في جوف الليل فيقول نامت العيون
-وغارت النجوم وأنت الحي القيوم لا يواري منك ليل داج ولا سماء ذات أبراج ولا أرض ذات
مهاد تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور)). قال الحافظ حديث حسن ولولا المبهم الذي في

٨٢
:كتاب الأذكار=
سنده لكان السند حسناً وأظن أن هذا المبهم محمّد بن حميد الرازي وفيه كلام وكأنه أبهم لضعفه
وللمتن شاهد في الباب الذي بعده.
[الفتوحات الربانية: (١٧٦/٣-١٧٧)]
٢٤٢) عن أبي هريرة عن رسول الله﴿ قال: ((من قعد مقعداً لم يذكر الله تعالى فيه كانت
عليه من الله ترة، ومن اضطجع لا يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله تعالى ترة، قال
الحافظ : حسن أخرجه النسائي في الكبرى والروياني في الذكر والطبراني في الدعاء.
[الفتوحات الربانية: (١٧٢/٣- ١٧٣)]
٢٤٣)عن على: ((ما أرى أحداً يعقل دخل في الإسلام ينام حتى يقرأ آية الكرسي، قال الحافظ:
أخرجه ابن أبي داود وسنده حسن قال ووقع لي من وجه آخر عن علي أتم من هذا ولفظه: ((ما كنت
أرى رجلاً ثبت في الإسلام أو ولد في الإسلام أو أدرك الإسلام ينام حتى يقرأ هذه الآية الله لا
إله إلا هو حتى فرغ من آية الكرسي أتعلمون ما هي إنما أعطيها نبيكم من كنز تحت
العرش لم يعطها أحد قبله ما أتت علي ليلة قط إلا وأنا أقرؤها ثلاث مرار في الركعتين
بعد صلاة العشاء وفي وتري وحين آخذ مضجعي من فراشي)) موقوف حسن لانضمامه لما قبله
وفي سنده ضعفاء ثلاثة.
[الفتوحات الربانية: (١٧١/٣)]
٢٤٤) ((أنها كانت إذا أرادت النوم تقول اللهم إني أسألك رؤيا صالحة صادقة غير كاذبة نافعة
غير ضارة)) وكانت إذا قالت هذا قد عرفوا أنها غير متكلمة بشيء حتى تصبح أو تستيقظ من الليل
قال الحافظ : أخرجه ابن السني من طريقين عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب الزهري عن عروة وهو
موقوف صحيح الإسناد .
[الفتوحات الربانية: (٣ /١٧٠)]
٢٤٥) عن عائشة رضي الله عنها أيضاً قالت: ((ما كان رسول الله # منذ صحبته ينام حتى فارق
الدنيا حتى يتعوذ من الجبن والكسل والسامة والبخل وسوء الكبر وسوء المنظر في الأهل
والمال وعذاب القبر ومن الشيطان وشركه)) قال الحافظ أخرجه ابن السني في رواية السدي عن
إسماعيل السبيعي عن مسروق عنها والسدي ضعيف.
[الفتوحات الربانية: (١٦٩/٣)]
٢٤٦) عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله إذا أوى إلى فراشه قال اللهم امتعني
بسمعي وبصري واجعلهما الوارث مني وانصرني على عدوي وأرني منه ثأري اللهم إني أعوذ
بك من غلبة الدين ومن الجوع فإنه بئس الضجيع)) قال الحافظ: وقع لنا هذا المقدار من الحديث
عن جماعة من الصحابة غير مقيد بالنوم منه عن جابر عند البزار ومنها عن عبدالله بن الشخير عنده
عند الطبراني ومنها عن كل عند الحاكم بسند رواته ثقات وهو حديث حسن صححه الحاكم وفيه نظر

٨٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
لانقطاع في سنده.
[الفتوحات الربانية: (١٦٦/٣-١٦٨)]
٢٤٧) فيه عن أبي أمامة قال: «سمعت النبي * يقول من أوى إلى فراشه طاهراً وذكر الله عز
وجل حتى يدركه النعاس لم يتقلب ساعة من الليل يسأل الله عز وجل فيها خيراً من خير
الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه)) قال الحافظ : هو حديث حسن .
[الفتوحات الربانية: (١٦٥/٣-١٦٦)]
٢٤٨) قال الزمخشري: عن النبي 8 بينما رجل مستلق على فراشه إذ رفع رأسه فنظر إلى النجوم وإلى
السماء فقال: ((أشهد أن لك رباً وخالقاً، اللهم اغفر لي، فنظر الله إليه فغفر له».
قال الحافظ : أخرجه الثعلبي عن أبي هريرة وفي إسناده من لا يعرف.
[الكافي الشاف: (٤٤٤/١)]
٢٤٩) عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال لي رسول الله 8: ((إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوؤك
للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري
إليك، وألجأت ظهري إليك. رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك. آمنت
بكتابك الذي أنزلت، وينبيك الذي أرسلت. فإن مت متَّ على الفطرة، فاجعلهنَّ آخر ما
تقول. فقلت أستذكرهن: ويرسولك الذي أرسلت قال: لا، وينبيك الذي أرسلت)).
رواه البخاري
حديث معاذ رفعه ((مامن مسلم يبيت على ذكر وطهارة فيتعار من الليل فيسأل الله خيراً من
الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه)) أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وأخرجه الترمذي من حديث
أبي أمامة نحوه وأخرج ابن حبان في صحيحه عن ابن عمر رفعه: ((من بات طاهراً بات في شعاره
ملك فلا يستيقظ إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان)) وأخرج الطبراني في الأوسط من
حديث ابن عباس نحوه بسند جيد .
[الفتح: (١١/ ١١٣)]
٢٥٠) قول البخاري: إذا أتيت مضجعك.
قال الحافظ: ووقع في رواية فطر بن خليفة عن سعد بن عبيدة عند أبي داود والنسائي ((إذا أويت إلى
فراشك وأنت طاهر فتوسد يمينك» الحديث نحو حديث الباب وسنده جيد، والنسائي من طريق
الربيع بن البراء بن عازب قال: قال البراء فذكر الحديث بلفظ: ((من تكلم بهؤلاء الكلمات حين
يأخذ جنبه من مضجعه بعد صلاة العشاء، فذكر نحو حديث الباب.
قال الحافظ: وقد أخرج عبدالرزاق من طريق مجاهد قال: قال لي ابن عباس: ((لا تبيتن إلا على وضوء،
فإن الأرواح تبعث على ما قبضت عليه)» ورجاله ثقات إلا أبا يحيى القتات هو صدوق فيه كلام.
[الفتح: (١١/ ١١٣)]

٨٤
كتاب الأذكار-
٢٥١) أخرج الترمذي من حديث رافع بن خديج أن النبي 8 قال: ((إذا اضطجع أحدكم على يمينه
ثم قال)) فذكر نحو الحديث، وفي آخره: ((أؤمن بكتابك الذي أنزلت ويرسلك الذي أرسلت)) هكذا
فيه بصيغة الجمع، وقال : حسن غريب.
[الفتح: (١١٦/١١)]
٢٥٢)عن البراء أخرجه النسائي عن أبي إسحاق عنه ((أن النبي 8 كان إذا أوى إلى فراشه وضع يده
اليمنى تحت خده الأيمن وقال: ((اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك)) وسنده صحيح. وأخرجه
أيضاً بسند صحيح عن حفصة وزاد يقول ذلك ثلاثاً .
[الفتح: (١١٩/١١)]
٢٥٣) عن ابن أبي ليلى ((عن علي أن فاطمة عليها السلام شكت ماتلقى في يدها من الرحى فأتت
النبي # تسأله خادماً، فلم تجده، فذكرت ذلك لعائشة، فلما جاء أخبرته، قال: فجاءنا
وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبت أقوم، فقال: مكانك، فجلس بيننا حتى وجدت برد قدميه على
صدري، فقال: ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم؟ إذا أويتما إلى فراشكما -أو
أخذتما مضاجعكما- فكبرا أربعاً وثلاثين، وسبحا ثلاثاً وثلاثين وأحمدا ثلاثاً وثلاثين،
فهذا خير لكما من خادم)) وعن شعبة عن خالد عن ابن سيرين قال: التسبيح أربع وثلاثون.
رواه البخاري
* قول البخاري: فذكرت ذلك لعائشة، فلما جاء أخبرته.
قال الحافظ: وفي رواية مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عند جعفر الفريابي في الذكر والدارقطني
في العلل وأصله في مسلم: ((حتى أتت منزل النبي { فلم توافقه، فذكرت ذلك له أم سلمة
بعد أن رجعت فاطمة)) ويجمع بأن فاطمة التمسته في بيتي أمي المؤمنين، وقد وردت القصة من
حديث أم سلمة نفسها أخرجها الطبري في تهذيبه من طريق شهر بن حوشب عنها قالت : ((جاءت
فاطمة إلى رسول الله ﴿ تشكو إليه الخدمة)) فذكرت الحديث مختصراً، وفي رواية السائب
((فأتت النبي # فقال: ماجاء بك يا بنية؟)) قالت: جئت لأسلم عليك، واستحيت أن تسأله
ورجعت، فقلت: ((مافعلت؟)) قالت: استحييت. قلت: وهذا مخالف لما في الصحيح.
[الفتح: ١٢٤/١١)]
٢٥٤) في مرسل علي بن الحسين عند جعفر أيضاً إن فاطمة أتت النبي 8# تسأله خادماً وبيدها أثر الطحن
من قطب الرحى، فقال: إذا أويت إلى فراشك الحديث. فيحتمل أن تكون قصة أخرى.
[الفتح: (١٢٥/١١)]
٢٥٥) قول البخاري: إذا أويتما إلى فراشكما أو أخذتما مضاجعكما.
قال الحافظ: وجزم في رواية السائب بقوله ((إذا أويتما إلى فراشكما)) وزاد في رواية ((تسبحان دبر
كل صلاة عشراً وتحمدان عشراً وتكبران عشراً)) وهذه الزيادة ثابتة في رواية عطاء بن السائب

٨٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
عن أبيه عن عبدالله بن عمرو بن العاص عند أصحاب السنن الأربعة في حديث أوله ((خصلتان لا
يحصيهما عبد إلا دخل الجنة)) وصححه الترمذي وابن حبان، وفيه ذكر ما يقال عند النوم أيضاً
ويحتمل إن كان حديث السائب عن علي محفوظاً أن يكون على ذكر القصتين اللتين أشرت إليهما
قريباً معاً . ثم وجدت الحديث في تهذيب الآثار، للطبري فساقه من رواية حماد بن سلمة عن عطاء
كما ذكرت، ثم ساقه من طريق شعبة عن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أن النبي 8: أمر علياً
وفاطمة، وأن من لم يذكرهما من الرواة اختصر الحديث، وأن رواية السائب إنما هي عن عبد الله بن
عمرو، وأن قول من قال فيه عن علي لم يرد الرواية عن علي وإنما معناه عن قصة علي وفاطمة كما في
نظائره.
* قول البخاري: فكبرا أربعاً وثلاثين وسبحا ثلاثاً وثلاثين واحمدا ثلاثاً وثلاثين.
قال الحافظ : وَفي رواية عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى وفي رواية السائب كلاهما مثله، وكذا في
رواية هبيرة عن علي وزاد في آخره ((فتلك مائة باللسان وألف في الميزان)) وهذه الزيادة ثبتت أيضاً
في رواية هبيرة وعمارة بن عبد معاً عن علي عند الطبراني، وفي رواية عبيدة بن عمرو ((فأمرنا عند
منامنا بثلاث وثلاثين وثلاث وثلاثين وأربع وثلاثين من تسبيح وتحميد وتكبير) وفي رواية
غندر للكشميهني مثل الأول، في رواية عطاء عن مجاهد عند جعفر وأصله عند مسلم أشك أيها أربع
وثلاثون غير أني أظنه التكبير وزاد في آخره قال علي : ((فما تركتها بعد فقالوا له: ولا ليلة
صفين؟ فقال: ولا ليلة صفين)» قد وقع في رواية زيد بن أبي أنيسة عن الحكم بسند حديث الباب
((فقال ابن الكواء: ولا ليلة صفين؟ فقال: ويلك ما أكثر ما تعنتني، لقد أدركتها من
السحر) وفي رواية علي بن أعبد ((ما تركتهن منذ سمعتهن إلا ليلة صفين فإني ذكرتها من
آخر الليل فقلتها»، وفي رواية له وهي عند جعفر أيضاً في الذكر ((إلا ليلة صفين فإني أنسيتها
حتى ذكرتها من آخر الليل)) وفي رواية شبث بن رعي مثله وزاد ((فقلتها)).
[الفتح: ١٢٦/١١-١٢٧)]
٢٥٦) قال الحافظ: ثم وجدت في تهذيب الطبري من وجه آخر ما لعله يعكر على ذلك، فساق من طريق
أبي أمامة الباهلي عن علي قال: ((أهدي لرسول الله﴿ رقيق، أهداهم له بعض ملوك الأعاجم،
فقلت لفاطمة: انت أباك فاستخدميه)) فلو صح هذا لأزال الإشكال من أصله.
[الفتح: (١٢٧/١١-١٢٨)]
٢٥٧) وقد ورد في القراءة عند النوم عدة أحاديث صحيحة: منها حديث أبي هريرة في قراءة آية الكرسي
وقد تقدم في الوكالة وغيرها . وحديث ابن مسعود الآيتان من آخر سورة البقرة وقد تقدم في فضائل
القرآن، وحديث فروة بن نوفل عن أبيه ((أن النبي ** قال لنوفل: إقرأ قل يا أيها الكافرون في
كل ليلة ونم على خاتمتها فإنها براءة من الشرك)) أخرجه أصحاب السنن الثلاثة وابن حبان
والحاكم، وحديث العرباض بن سارية ((كان النبي 38 يقرأ المسبحات قبل أن يرقد ويقول فيهن

٨٦
كتاب الأذكار=
آية خير من ألف آية)) أخرجه الثلاثة، وحديث جابر رفعه «كان لا ينام حتى يقرأ الم تنزيل
وتبارك)) أخرجه البخاري في الأدب المفرد وحديث شداد بن أوس رفعه ((ما من امرىء مسلم
يأخذ مضجعه فيقرأ سورة من كتاب الله إلا بعث الله ملكاً يحفظه من كل شيء يؤذيه
حتى يهب)) أخرجه أحمد والترمذي.
[الفتوحات الربانية: (١٥٥/٣، ٢٨٠)]، [الفتح: (١٢٨/١١)]
٢٥٨) قال الحافظ: حديث: ((إذا نام أحدكم فليتوسد يمينه)) ابن عدي في الكامل من حديث البراء
بلفظ: ((إذا أخذ أحدكم مضجعه فليتوسد يمينه، وليتفل عن يساره، وليقل: اللهم إني
أسلمت نفسي إليك)) -الحديث- أورده في ترجمة محمد بن عبدالرحمن الباهلي ولم يضعفه، ورواه
البيهقي في الدعوات بسند حسن بلفظ: ((إذا أويت إلى فراشك طاهراً فتوسد يمينك ثم قل))
وأصل حديث البراء في الصحيحين بلفظ: ((إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم
اضطجع على شقك الأيمن، وقل: اللهم أسلمت نفسي إليك» في رواية للبخاري ((كان إذا أوى
إلى فراشه نام على شقه الأيمن))، والنسائي والترمذي من حديث البراء أيضاً : كان يتوسد يمينه
عند المنام، ويقول: (رب قني عذابك يوم تبعث عبادك)) ولأحمد والنسائي والترمذي من حديث
عبدالله بن زيد : كان إذا نام وضع يده اليمنى تحت خده، وفي الباب عن ابن مسعود عند النسائي
والترمذي وابن ماجه، وعن حفصة عند أبي داود، وعن سلمى أم ولد أبي رافع في مسند أحمد لفظه:
((إن فاطمة بنت رسول الله ﴿ عند موتها استقبلت القبلة ثم توسدت يمينها))، وعن حذيفة
عند الترمذي، وعن أبي قتادة رواه الحاكم والبيهقي وفي الدلائل بلفظ: ((كان إذا عرس وعليه ليل
توسد یمینه»، وأصله في مسلم.
[تلخيص الحبير: (٦٤٦/٢-٦٤٧)]، [الفتوحات الربانية: (١٤٨/٣-١٤٩)]
٢٥٩) قال أبو بكر بن أبي شيبة: عن عطاء بن السائب، عن أبيه قال: كنت عند عمار ه فأتاه رجل
فقال: ألا أعلمك كلمات - كأنه يرفعهن إلى النبي ◌ّ- فقال: ((إذا أخذت مضجعك من الليل فقل:
اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، والجأت ظهري إليك، آمنت بكتابك
المنزل، وينبيك المرسل، اللهم نفسي خلقتها، لك محياها ولك مماتها، إن قبضتها فارحمها،
وإن أخرتها فاحفظها بحفظ الإيمان».
قال الحافظ: إسناده حسن، وله شاهد في الصحيح من حديث البراء عنه، ومن حديث غيره.
[المطالب العالية: (١٧/٤-١٨)]
٢٦٠) ترجمة فروة بن مالك الأشجعي : عن فروة بن نوفل قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال
لي: ((ما جاء بك)) قلت: جئت لتعلمني كلمات إذا أخذت مضجعي أقولهن قال: ((اقرأ قل يا أيها
الكافرون فإنها براءة من الشرك)) وقد ذكر أبوموسى هذا من مسند أبي يعلى في ترجمة فروة بن

٨٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
نوفل واستدركه على ابن مندة قال : ورواه الثوري عن أبي إسحاق عن فروة عن أبيه قلت: وهو عند
أحمد أيضاً وبقية كلام أبي موسى : وقيل عن شعبة عن أبي إسحاق عن رجل عن فروة عن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم والمشهور الأول انتهى.
[التهذيب: (٢٣٩/٨ -٢٤٠)]، [النكت الظراف: (٦٣/٩-٦٤)]، [الإصابة: (٢٠٤/٣-٢٠٥)]
وفي النكت الظراف: (٤٢٠/٨) ذكر الحافظ رواية أبن داود والنسائي في عمل اليوم والليلة وابن
ماجه عن معاذ بن جبل حديث: ((ما من مسلم يبيت على ذكر طاهراً يتعار من الليل فيسأل
الله خيراً من الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه)).
وفي الإصابة: (٢٢٣/١): روى النسائي من رواية أبي إسحاق عن فروة عن جبلة بن حارثة في القول
عند النوم ولفظه قلت: يارسول الله علمني شيئاً ينفعني الله به قال: ((إذا أخذت مضجعك فاقرأ قل
يا أيها الكافرون)»، متصل صحيح الإسناد .
(٢٦) عن خباب: أن النبي ﴿ قال: ((إذا أخذت مضجعك فاقرأ ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾)) وكان النبي
* يفعله.
جابر هو الجعفي متروك .
[مختصر زوائد البزار: (٤١٦/٢-٤١٧)]
٢٦٢) روى الحافظ بسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
((مامن عبد يقول حين يرد الله إليه روحه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله
الحمد، وهو على كل شيء قدير، إلا غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر)
هذا حديث ضعيف جداً، أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده عن عبد الوهاب بن الضحاك .
وقد وجدت الحديث في مسند الحارث بن أبي أسامة (١)، أخرجه من طريق الليث بن سعد.
وإسحاق ضعيف جداً .
ورأيت للحديث شاهداً في صحيح ابن حبان من حديث أبي هريرة بزيادة فيه، والله أعلم.
روى الحافظ بسنده عن أبي هريرة له قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من قال: حين
يأوي إلى فراشه لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء
قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، غفرت له
ذنوبه -أو قال: خطاياه شك مسعر- وإن كانت مثل زبد البحر)).
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي في الكبرى.
[نتائج الأفكار: (١١١/١-١١٤)]، [إتحاف المهرة: (١١٨/١٥)]
(١) في المطالب العالية (١٩/٣) قال الحافظ: إسناده ضعيف من أجل إسحاق وقد أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة
من طريق إسماعيل بن عياش عن محمد بن إسحاق عن موسى بن وردان به، وأظن إسماعيل غلط فيه، وإنما هو من
حديث إسحاق بن أبي فروة، والله أعلم.

٨٨
كتاب الأذكار-
٢٦٣)عن عبدالله بن عمر حديث: أن النبي 8# كان يقول إذا أخذ مضجعه: ((الحمدلله الذي كفائي
وآواني، وأطعمني وسقاني، والذي منّ علي فأفضل، والذي أعطاني فأجزل، الحمدلله على
كل حال، اللهم رب كل شيء ومليكه وإله كل شيء، أعوذ بك من النار)).
رواه أبوداود والنسائي.
قلت: وقد أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق. قلت: وابن عمران ما عرفته، وهذا علة قادحة. وقد
أخرجه أبو عوانة في صحيحه، وهو من زياداته على مسلم. وأخرجه ابن حبان في صحيحه.
[الفتوحات الربانية: (١٥٨/٣-١٥٩)]، [النكت الظراف: (٤٤٣/٥-٤٤٤)]
٢٦٤) أبو وهب الأنصاري روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في القول إذا أخذ مضجعه.
قال الذهبي : أخرجه السلفي فيما انتخبه من الفوائد لابن الطيوري وقال: سنده قوي ولعله مرسل.
[الإصابة: (٢١٨/٤)]
٢٦٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار عن جابر: ((أن النبي * قال لأصحابه: ماتقولون عند
النوم؟» حتى انتهى إلى عبد الله بن رواحة، قال: أقول أنت خلقت هذه النفس، لك محياها ومماتها ، فإن
توفيتها، فعافها واعف عنها، وإن رددتها فاحفظها وأهدها، فعجب رسول الله ﴿ من قوله.
قال - أي البزار -: لا نعلم رواه إلا إسماعيل.
قال الشيخ: وعمر كذاب.
[مختصر زوائد البزار: (٤١٧/٢)]
٢٦٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله لَ ا] :
(كيف تقول يا حمزة إذا أويت إلى فراشك؟» قال: أقول كذا وكذا.
قال : ((فكيف تقول ياعلي؟» قال : أقول كذا وكذا.
أحسبه قال: ((إذا أويت إلى فراشك فقل: الحمد لله الذي من علي وأفضل، الحمد لله رب
العالمين، رب كل شيء، وإله كل شيء، أعوذ بك من النار)).
قال البزار : لا نعلم أحداً رواه عن الجريري إلا يحيى بن كثير، ولم يكن بالحافظ.
یحیی ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٤١٧/٢-٤١٨)]
٢٦٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس: أن النبي - كان إذا أراد أن ينام قال: ((اللهم
قني عذابك يوم تبعث عبادك».
قال - أي البزار -: لا نعلم رواه عن قتادة إلا سعيد.
قال الشيخ: إِسناده حسن.
وسعيد ضعيف، لا سيما إذا تفرد ، ولكن المتن حسن قد اعتضد .
[مختصر زوائد البزار: (٤١٨/٢)]

٨٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٦٨) ترجمة عبد الرحمن بن مسهر: أورد له العقيلي أيضاً عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه عه رفعه:
(إذا قام احدكم من منامه فليقل الحمد الله الذي رد فينا أرواحنا بعد إذ كنا أمواتاً ومن
نسي صلاة)) الحديث، قال وهذا رواه أبو نعيم بهذا السند بلفظ: ((لما ناموا عن الصلاة قال: إنكم
أمواتاً فردّ الله إليكم أرواحكم ومن نسي صلاة)) الحديث فلم يقمه عبدالرحيم، وقال الدارقطني:
ضعيف وذكره الساجي وابن الجارود وابن شاهين في الضعفاء .
[لسان الميزان: (٤٣٩/٣)]
٢٦٩) قال الحافظ: عن الوليد بن الوليد بن المغيرة أنه قال: يا رسول الله، أجد وحشة. فقال: ((إذا أخذت
مضجعك فقل: أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات
الشياطين وأن يحضرون فإنه لا يضرك)) أخرجه أحمد ورجاله ثقات، إلا أنني أظن فيه انقطاع.
وقد أخرجه مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد معضلاً ورواه أبوبكر بن أبي شيبة.
ورواه ابن عيينة وفيه اضطراب.
لكن أخرجه أبوداود، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده قال: كان الوليد بن الوليد يفزع في
نومه .. فذكر نحوه وزاد: وكان عبد الله بن عمرو يعلمهن من عقل من بنيه، ومن لم يعقل كتبه فأعلقه
عليه: وهو شاهد جيد وله شاهد آخر مرسل من طريق عبيد الله بن عتبة: أن الوليد شكى فذكر نحوه
أخرجه إبراهيم الحربي في غريب الحديث.
[بذل الماعون: (٩٦)]
٢٧٠) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله /: ((إذا أوى الرجل إلى فراشه ابتدره
ملك وشيطان فيقول الملك: اختم بخير، ويقول الشيطان: اختم بشر، فإن ذكر الله ثم نام
بات الملك يكلؤه)» .
قال الحافظ: هذا حديث حسن أخرجه النسائي في الكبرى وأخرجه النسائي من وجه آخر عن أبي؟
الزبير موقوفاً، وسند المرفوع أقوى.
[الأمالي الحلبية: (٢٦،٢٥)]
٢٧١) عن البراء بن عازب له أن النبي* قال: «ألا أعلمك كلمات تقولهن إذا أويت إلى فراشك
فإن مت من ليلتك مت على الفطرة وإن أصبحت أصبحت وقد أصبت خيراً: اللهم أسلمت
نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك والجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك
لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت وينبيك الذي أرسلت».
فقال البراء : فقلت: ورسولك الذي أرسلت فطعن بيده في صدري ثم قال: ((وينبيك الذي أرسلت)).
قال الحافظ : هذا حديث صحيح أخرجه الترمذي.
[المالي الحلبية: (٢٢)]
٢٧٢) قال الحافظ: عن أبي هريرة عن النبي {8* قال: ((رأيت ليلة أسري بي عفريتاً من الجن يطلبني

كتاب الأذكار-
بشعلة من النار كلما التفت رأيته قال جبريل عليه السلام: ألا أعلمك كلمات تقولهن
فتنطفىء شعلته؟ فقلت: بلى فقال لي جبريل: قل أعوذ بوجه الله الكريم، وبكلمات الله
التامات، اللاتي لا يجاوزهن برّولا فاجر، من شرما نزل من السماء، ومن شرما يعرج فيها،
ومن شرما ذرأ في الأرض، ومن شرما يخرج منها، ومن فتن الليل والنهار، إلا طارقاً يطرق
بخير)) أخرجه ابن أبي الدنيا بسند فيه لين وأخرجه أحمد من طريق أبي التياح قال: قلت لعبد
الرحمن بن خنبش التميمى وكان كبيراً: أدركت رسول الله ﴿﴿؟ قال: ((نعم)) قال: قلت: كيف صنع
رسول الله :﴿ ليلة كادته الشياطين؟ فقال: إن الشياطين تحدرت تلك الليلة على رسول الله {8 1 من
الأودية والشعاب، وفيهم شيطان بيده شعلة من نار يريد أن يحرق بها وجه رسول الله (8/، فهبط إليه
جبريل فقال: يا محمد قل. قال: ((ما أقول؟)) قال: قل: «أعوذ بكلمات الله التامة من شرما خلق
وذرأ وبرا، ومن شر ما نزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شرفتن الليل والنهار
ومن شر كل طارق إلا طارقاً يطرق بخير يارحمان. قال: فطفئت نارهم وهزمهم الله
تعالى)).
وأخرجه ابن أبي شيبة والبزار والحسن بن سفيان في مسانيدهم. أخرجه النسائي بسند آخر إلى ابن
مسعود بنحوه، وقد رواه مالك عن يحيى بن سعيد معضلاً، قال حمزة الكناني : هذا هو المحفوظ والله
أعلم.
[بذل الماعون: (٩٣، ٩٤)]
٢٧٣) ترجمة: عمرو بن بشر العبسي رواية ذكرها العقيلي عن ابن عباس رضي الله عنهما إذا استيقظت
من نومك فقل سبحان الله الذي يحيي الموتى(١). الحديث.
قال الحافظ : قال العقيلي : غير محفوظ.
[لسان الميزان: (٣٥٧/٤)]
٢٧٤) ترجمة الوليد بن الوليد بن المغيرة: ((أخرج له أحمد في مسنده حديثاً من رواية محمد بن
يحيى ابن حبان عنه أنه قال: ((يا رسول الله أني أجد وحشة في منامي فقال إذا اضطجعت
للنوم فقل بسم الله أعوذ بكلمات الله من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين
وأعوذ بك رب أن يحضرون فإنه لا يضرك)) الحديث وهو منقطع وأخرجه أبو داود .
[الإصابة (٦٤٠/٣)]
٢٧٥)عن البراء ((في القول إذا أوى إلى فراشه)).
قال الحافظ : قد قال النسائي عقب تخريجه لا أعرف سعيداً ولا إبراهيم.
[التهذيب: (٩٣/٤)]
(١) وتمام الحديث: ((وهو على كل شيء قدير، فإنك إذا قلت: اللهم اغفر لي، قال: نعم نعم نعم)).

٩١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٧٦) روى الحافظ بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا قام
أحدكم عن فراشه، ثم رجع إليه فلينفضه بصَنِفَة إزاره ثلاث مرات، فإنه لا يدري ما خلفه
عليه بعده، فإذا أخذ المضجع فليقل باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه ان أمسكت نفسي
فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين، فإذا استيقظ فليقل
الحمد الله الذي عافاني في جسدي، ورد علي روحي وأذن لي بذكره)) .
هذا حديث حسن من هذا الوجه بهذا السياق، وأصل شطره الأول صحيح، أخرجه الترمذي، وقال:
حسن، وأخرجه ابن السني.
[نتائج الأفكار: (١٠٩/١-١١١)]
٢٧٧) روى الحافظ بسنده عن علي ه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يقول عند مضجعه:
((اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم وكلماتك التامات كلها من شر ما أنت آخذ بناصيته،
اللهم أنت تكشف المأثم والمغرم، اللهم لا يهزم جندك، ولا يخلف وعدك، ولا ينفع ذا الجد
منك الجد، سبحانك ويحمدك)) .
هذا حديث حسن، أخرجه أبوداود ، والنسائي.
[نتائج الأفكار: (٣٦٤/٢-٣٦٥)]
٢٧٨) روى الحافظ بسنده عن أبي هريرة عن النبي 8# قال: ((مامن عبد يقول حين ينتبه من
نومه: الحمد لله الذي خلق النوم واليقظة، الحمد لله الذي بعثني سالماً سوياً، أشهد أن الله
يحيى الموتى، وأنه على كل شي قدير، إلا قال الله: صدق عبدي)).
هذا حديث غريب.
وقد وجدت لبعضه شاهداً، أخرجه أبونعيم في كتاب عمل اليوم والليلة.
وهذه الترجمة يحسنها الترمذي بالمتابعات.
[نتائج الأفكار: (١١٤/١-١١٥)]
٢٧٩) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه ((عن أبي هريرة قال: قال النبي﴾: ((إذا أوى أحدكم
إلى فراشه فلينفض فِراشه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول: باسمك ربي
وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به
عبادك الصالحين)). تابعه أبو ضمرة وإسماعيل بن زكرياء عن عبيد الله. وقال: يحيى بن سعيد
وبشر عن عبيدالله عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي # ورواه مالك وابن عجلان عن سعيد عن أبي
هريرة عن النبي 18.
رواه البخاري
* قول البخاري : ورواه مالك وابن عجلان عن سعيد عن أبى هريرة.
قال الحافظ: أما رواية مالك فوصلها المصنف في كتاب التوحيد عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي

٩٢
كتاب الأذكار=
عنه، وقد ذكر المصنف في التوحيد أكثر هذه التعاليق المذكورة هنا أيضاً عقب رواية مالك، ولما ذكر
الدارقطني حديث مالك المذكور قال: هذا حديث غريب لا أعلم أسنده عن مالك إلا الأويسي، ورواه
إبراهيم بن طهمان عن مالك عن سعيد مرسلاً وأما رواية محمد بن عجلان فوصلها أحمد عنه،
ووصلها أيضاً الترمذي والنسائي والطبراني في الدعاء من طرق.
[الفتح: (١١/ ١٣٢)]
باب
ما يقول إذا أرق
٢٨٠) عن بريدة قال: ((شكا خالد بن الوليده إلى النبي ﴿ فقال يا رسول الله ما أنام الليل
من الأرق فقال النبي إذا أويت إلى فراشك فقل اللهم رب السماوات السبع وما أظلت ورب
الأرضين وما أقلت ورب الشياطين وما أضلت كن لي جاراً من شر خلقك كلهم جميعاً أن
يفرط علي أحدٌ منهم وأن يبغي علي عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك .. )) وقال الحافظ في
التخريج بعد تخريجه : حديث غريب أخرجه الترمذي.
عن ابن باسط قال: ((أصاب خالد بن الوليد أرق فقال له النبي { ألا أعلمك إلخ)).
"قال الحافظ: بعد تخريجه: هذا مرسل صحيح الإسناد .
[الفتوحات الربانية: (١٨١/٣-١٨٢)]
٢٨١) عن محمّد بن يحيى بن حبان: ((أن خالد بن الوليد ﴾ أصابه أرق فشكا ذلك إلى النبي
فأمره أن يتعوذ عند منامه بكلمات الله التامات من غضبه ومن شر عباده ومن همزات
الشياطين وأن يحضرون)) قال الحافظ: بعد تخريجه: مرسل صحيح الإسناد أخرجه ابن السني عن
يحيى: ((أن الوليد بن الوليد بن المغيرة شكا إلى النبي # نفساً يجده فقال إذا أويت إلى
فراشك فقل أعوذ بكلمات الله التامات فذكره سواء وزاد في آخره فوالذي نفسي بيده لا
يضرك شيء حتى تصبح)) قال بعد تخريجه كذلك هذا مرسل صحيح الإسناد أخرجه البغوي في
معجم الصحابة والإمام أحمد في مسنده.
[الفتوحات الربانية: (١٧٩/٣-١٨١)]
٢٨٢) قال أبو يعلى: عن زيد بن ثابت ه قال: ((شكوت إلى رسول الله : ﴿ أرقاً أصابني فقال له قل:
((اللهم غارت النجوم، وهدأت العيون، وأنت حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم، يا حي يا قيوم،
أهدىء ليلي، وأنم عيني. فقلتها فأذهب الله- عز وجل- عني ما كنت أجد)).
قال الحافظ: قال ابن عدي: تفرد به عمرو بن الحصين، وهو مظلم الحديث. انتهى ووهاه أبوزرعة،
وتركه أبو حاتم، وكذبه الخطيب.
[المطالب العالية: (٢٠/٤)]

٩٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
إذا تعار من الليل
٢٨٣) في كتاب ابن السني وقال فيه: ((إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فليتفل ثلاث مرات ثم ليقل
اللهم إني أعوذ بك من عمل الشيطان وسيئات الأحلام فإنها لا تكون شيئاً)) قال الحافظ: في
سنده انقطاع.
[الفتوحات الربانية: (١٩١/٣-١٩٢)]
٢٨٤) روى الحافظ بسنده عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا
استيقظ من الليل قال: ((لا إله إلا أنت، سبحانك، اللهم إني أستغفرك لذنبي، وأسألك أن
ترحمني، اللهم زدني علماً، ولا تزغ قَلْبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة، إنك أنت
الوهاب)) .
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي في الكبرى وابن حبان وأبو داود .
ورجاله رجال الصحيح إلا عبد الله بن الوليد ، فإنه مصري مختلف فيه، والله أعلم.
[نتائج الأفكار: (١١٥/١- ١١٦)]
٢٨٥) روى الحافظ بسنده عن شريق الهوزني قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها فقلت: بم كان يفتتح
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا هب من الليل؟ قالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه
أحد قبلك، كان إذا هب من الليل كبر عشراً وحمد عشراً، قال: ((سبحان الله وبحمده عشراً وقال:
سبحان القدوس عشراً، واستغفر عشراً، وهلل عشراً وقال: ((اللهم إني أعوذ بك من ضيق
الدنيا ومن ضيق يوم القيامة)) عشراً، ثم يفتتح الصلاة.
هذا حديث حسن، أخرجه أبوداود هكذا .
وأخرجه النسائي في الكبرى في عمل اليوم والليلة.
وبقية صدوق، لكنه يدلس ويسوي عن الضعفاء .
ولکن وجدت له متابعاً .
وروى الحافظ بسنده عن خالد بن معدان حدثني ربيعة الجرشي قال : سألت عائشة رضي الله عنها : ما
كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إذا قام يصلي من الليل؟ وبماذا كان
يفتتح؟ قالت: كان يكبر عشراً، ويحمد عشراً، ويسبح عشراً، ويهلل عشراً، ويستغفر عشراً،
ويقول: اللهم اغفر لي واهدني وارزقني عشراً، ويقول: اللهم إني أعوذ بك من الضيق يوم
الحساب عشراً)).
هكذا أخرجه النسائي.
ورجاله موثقون، وسنده أقوى من الذي قبله، لکنه یعتضد به.
[نتائج الأفكار: (١١٧/١- ١١٩)]

٩٤
كتاب الأذكار=
باب
ما يقرأ في الليل
٢٨٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله لَلار: ((من قرأ في
ليلة: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا﴾
[الكهف: ١١] كان له نور من عدن إلى مكة، حشوه الملائكة)).
قال البزار : لا نعلمه مرفوعاً إلا عن عمر بهذا الإسناد .
قال الشيخ : وأبو قرة تفرد عنه النضر.
قلت : قد وثق، وصح سماع سعيد من عمر .
[مختصر زوائد البزار: (٤١٩/٢)]
٢٨٧)روى الحافظ بسنده عن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم إذا قام من الليل .. فذكر الحديث بطوله، لكن قال في روايته «أنت قيام السماوات
والأرض)) وقال في آخره بعد قوله: ((أو قال: لا إله غيرك)) شك سفيان.
وزاد عبدالكريم ((ولا حول ولا قوة إلا بالله»، أخرجه مسلم.
ووقع في رواية البخاري عن علي بن عبدالله في آخره قال سفيان: وزاد عبدالكريم ((ولا حول ولا قوة
إلا بالله)).
ووقع في مستخرج أبي نعيم على البخاري قال سفيان : فكنت إذا قلت آخر حديث سليمان لا إله
غيرك قال عبدالكريم: ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) ولم يذكر أكثر الرواة عن سفيان هذه الزيادة،
وأدرجها بعضهم في السياق الأول، منهم قتيبة عند النسائي، فقال: في آخره ((لا إله إلا أنت، ولا
حول ولا قوة إلا بالله)).
وكذا أخرجه الإسماعيلي واقتصر أكثر الرواة عن سفيان على قوله: ((لا إله إلا أنت)) وشك بعضهم
عنه كما تقدم، وذكرها بعضهم بالواو العاطفة فقال: ((لا إله إلا أنت، ولا إله غيرك)) وجمع هشام بن
عمار بين الألفاظ الثلاثة فقال: ((لا إله إلا أنت، ولا إله غيرك، ولا حول ولا قوة إلا بالله)).
[نتائج الأفكار: (١ / ١٨٩- ١٩٠)]، [هدي الساري: (٤٤٢)]
والصواب التفصيل.
باب
ما يقول إذا دخل منزله وإذا خرج منه
٢٨٨) روى الحافظ بسنده عن أنس بن مالك رضيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من
قال: بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنه يقال له حينئذ: هديت ووقيت

٩٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
وكفيت وينتحي عن الشيطان)).
وبه إلى الطبراني عن ابن جريج، فذكر نحوه، لكن زاد في أوله: إذا خرج من بيته. وقال: في آخره
((ويلقى الشيطان شيطاناً آخر، فيقول: كيف لك برجل هدي ووقي وكفي)).
هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي وابن السني، وأبو داود ، والنسائي، وابن حبان.
قلت : رجاله رجال الصحيح، ولذلك صححه ابن حبان، لكن خفيت علیه علته.
ووجدت حديث أنس شاهداً قوي الإسناد ، لكنه مرسل.
وروى الحافظ بسنده عن عون بن عبدالله بن عتبة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((إذا
خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله، حسبي الله، توكلت على الله، قال الملك: كفيت
وهديت ووقيت .. )) الحديث.
[نتائج الأفكار: (١٦٢/١ -١٦٤)]
٢٨٩) روى الحافظ بسنده عن أبي هريرة ه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا خرج
من منزله قال: ((بسم الله، التكلان على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله)).
هذا حديث حسن، أخرجه البخاري في الأدب المفرد، وابن السني، وابن ماجه، والحاكم.
وفي تصحيحه نظر، فإن أبازرعة ضعّف عبدالله بن حسين، وقد تفرد به عن سهيل، لكنه اعتضد
بشواهده، ولذلك قلت : حسن .
وله طريق أخرى عن أبي هريرة أتم سياقاً .
وروى الحافظ بسنده عن أبي هريرة به قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا خرج
الرجل من بيته كان معه ملكان، فإذا قال: بسم الله قالا: هديت، وإذا قال: لا حول ولا قوة
إلا بالله قالا: وقيت، وإذا قال: توكلت على الله قالا: كفيت، فيلقاه قرينه، فيقولان: ما
تريد من رجل هدي ووقي وكفي؟» .
أخرجه ابن ماجه أيضاً . وهارون بن هارون قريشي تيمي مدني ضعفوه.
[نتائج الأفكار: (١٦٥/١ -١٦١)]
٢٩٠) عن أبي سعيد: ((إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله، يقول الملك: هديت، فإذا قال: لا
حول ولاقوة إلا بالله، قال الملك وقيت، فإذا قال: توكلت على الله، يقول الملك: كفيت، يقول
الشيطان عند ذلك: كيف لي من كفي وهدي ووقي)).
أبو داود وابن ماجه وأبو الشيخ عن أبي هريرة وأبو الشيخ من رواية عن أبي سعيد وفي الباب عن
أنس وابن مسعود. قلت: حديث أنس عند أصحاب السنن الثلاثة وسنده صحيح.
[تسديد القوس: (٣٦٠/١-٣٦١)]
٢٩١) مسند جابر بن عبدالله: حديث: ((إذا دخلتم بيوتكم فسلموا على أهلها وإذا طعمتم فاذكروا
اسم الله ... )) الحديث.

٩٦
كتاب الأذكار=
الحاكم في تفسير النور وقال: غريب، ومحمد أخشى أن يكون ابن زبالة.
قلت: هو كما ظن وهو متروك.
[إتحاف المهرة: (١١٢/٣)]
٢٩٢)عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول إذا خرج من
بيته: ((اللهم إني أعوذ بك من أن أضل أو أزل أو أظلم أو أظلم- أو أجهل- أو يجهل علي)).
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي.
روى الحافظ بسنده عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: ما خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم من بيتي صباحاً إلا رفع بصره إلى السماء وقال: ((اللهم أني أعوذ بك من أن أضل أو أضل أو
أزل أو أزل أو أظلم .. )» فذكر مثل هذا إلى آخره.
أخرجه أبو داود .
ووقع في روايته ((قط)) بدل ((صباحاً)) وأسقطها من الأذكار و ((طرفه)) بدل ((بصره))، وأخرجه
أحمد .
قلت : وقد وقعت في رواية سفيان بذلك وبزيادة أخرى.
أخرجه النسائي.،
ووقع لي من رواية سفيان أعلى بدرجة أخرى.
ورواه وكيع عن سفيان بسياق آخر وبزيادة.
وبه إلى الأمام أحمد عن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا خرج من
بيته قال: «بسم الله توكلت على الله، اللهم إنا نعوذ بك من أن نضل أو نزل أو نظلم أو نظلم
او نجھل او یجھل علینا».
أخرجه الترمذي في الجامع، والنسائي في الكبرى.
وقد جمع الشيخ هذه الزيادات في سياق الحديث، ولا وجود لها مجموعة في شيء من الطرق للكتب
التي عزاه إليها .
قال الترمذي بعد تخريجه: حديث حسن صحيح.
وقال الحاكم بعد تخريجه في المستدرك : صحيح على شرطهما .
والحديث منقطع.
وله علة أخرى، وهي الاختلاف على الشعبي، فرواه زبيد عنه مرسلاً، لم يذكر فوق الشعبي أحد.
هكذا أخرجه النسائي في اليوم والليلة، ورواه أبوبكر الهذلي، وفي النسائي متصل، وفي الدعاء
للطبراني، وفي جزء ابن نجيح.
والهذلي ضعيف، ومجالد فيه لين، وزبيد وإن كان ثقة، لكن اختلف عليه، فجاء عنه كرواية منصور
بذكر أم سلمة.
فما له علة سوى الانقطاع.

٩٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
روى الحافظ بسنده عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:
-قال شعبة أكبر علمي كان فيه- بسم الله فزعم سفيان -يعني الثوري- أن فيه: ((اللهم إني أعوذ بك
أن أضل أو أذل أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي).
روى الحافظ بسنده عن أم سلمة رضي الله عنهما قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
إذا خرج من منزله قال: ((اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل)) الحديث.
روى الحافظ بسنده عن أم سلمة قالت: ما خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من بيتي
صباحاً إلا رفع بصره إلى السماء وقال: (اللهم إني أعوذ بك .. )) فذكر مثله.
[نتائج الأفكار: (١٥٥/١- ١٦٢)]
٢٩٣)عن خالد بن عبيد الله بن الحجاج أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يدعو فيقول:
((اللهم إني أعوذ بك أن أظلم أو أظلم)) أخرجه ابن السكن وقال غريب.
[الإصابة: (٤٠٩/١)]
٢٩٤) قال الحافظ: وله شاهد(١) من حديث سلمان الفارسي، أخرجه الطبراني، ولفظه: ((من سره أن لا
يجد الشيطان عنده طعاماً ولا مقيلاً ولا مبيتاً فليسلم إذا دخل بيته، وليسم الله على
طعام)) .
وهذا لوثبت لكان مفسراً للذكر الماضي في حديث جابر، لكن سنده ضعيف.
[نتائج الأفكار: (١٧٦/١ - ١٧٧)]
٢٩٥) قوله: فروينا في موطأ مالك أنه بلغه إلى آخره(٢).
قال الحافظ: جاء ذلك عن جماعة من التابعين، أخرجه سعيد بن منصور في السنن بسند صحيح عن
عكرمة مولى ابن عباس، وبسند آخر عن أبى مالك الغفار.
وأخرجه عبدالله بن المبارك في كتاب الاستئذان بسند صحيح عن ابن عباس، لكن قيده بالمسجد .
وأخرجه البيهقي في الشعب بأسانيد صحيحة عن إبراهيم النخعي ومجاهد والحكم بن عتيبة، والله
أعلم.
[نتائج الأفكار: (١٧٩/١)]
٢٩٦) روى الحافظ بسنده عن أبي أمامة الباهلي ته قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ثلاثة
كلهم ضامن على الله عز وجل: رجل خرج في سبيل الله فهو ضامن على الله عز وجل إن
توفاه أن يدخله الجنة، وإن رده إلى أهله رده بما نال من أجر أو غنيمة، ورجل جالس في
المسجد، فهو ضامن على الله عز وجل إن توفاه أن يدخله الجنة، وإن رده إلى أهله رده بما نال
-
(١) أي الحديث الذي أخرجه مسلم برقم (٢٠١٨).
(٢) الموطأ (٢٣٩/٢).

٩٨
كتاب الأذكار-
من أجر أو غنيمة، ورجل دخل بيته بسلام، فهو ضامن على الله عز وَجل)).
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود ، والبخاري في الأدب المفرد ، وابن حبان في صحيحه.
[نتائج الأفكار: (١٧٣/١- ١٧٤)]
٢٩٧) روى الحافظ بسنده عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا
ولج الرجل بيته فليقل: اللهم إني أسالك خير المولج وخير المخرج، بسم الله ولجنا، وبسم الله
خرجنا، وعلى الله ربنا توكلنا ثم ليسلم على أهله)) .
هذا حدیث غریب أخرجه أبو داود .
وقد أخرجه الطبراني في مسند الحارث بن الحارث، فوهم، فإنه غيره، والله أعلم.
[نتائج الأفكار: (١٧١/١- ١٧٢)]
٢٩٨) روى الحافظ بسنده عن أنس بن مالك ه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
((يابني اذا دخلت على أهلك فسلم تكن بركة عليك وعلى أهل بيتك)).
هكذا أخرجه الترمذي.
وقال : حسن غريب.
ووقع بخط الكروخي : حسن صحيح.
وفيه نظر، فان علي بن زيد وان كان صدوقاً لكنه سيء الحفظ، وأطلق عليه جماعة الضعف بسبب
ذلك.
وأخرج الترمذي أيضاً في أواخر كتاب الصلاة بهذا الإسناد حديثاً آخر، وقد أخرجه بطوله أبو يعلى
في مسنده.
روى الحافظ بسنده عن سعيد بن زون قال: كنت عند أنس فقال: خدمت النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم، فذكر الحديث.
وفيه «فإذا دخلت منزلك فسلم على أهل بيتك يكثر خير بيتك»، وأخرجه أبو يعلى.
وسعيد المذكور في روايتنا ضعيف عندهم.
وقال العقيلي: لا يكتب في هذا عن أنس شيء ، والله أعلم. بتصرف
[نتائج الأفكار: (١٦٧/١ - ١٧٠)]
باب
ما يدعوا به إذا دخل الشهر والسنة
٢٩٩) ((كان أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتعلمون الدعاء كما يتعلمون
القرآن إذا دخل الشهر أو السنة اللهم أدخله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام وجوار
من الشيطان ورضوان من الرحمن)) رواه البغوي وهذا موقوف على شرط الصحيح.
[الإصابة: (٣٧٨/٢)]

=
٩٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
ذكر الله عند ملاقاة الأعداء
٣٠٠) عن عمارة بن زعكرة إن الله يقول: إن عبدي كل عبدي الذي يذكرني وهو ملاق قرنه- يعني عن
القتال.
رواه الترمذي.
قال - أي صاحب تحفة الأشراف- وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، لكن أخرجه البغوي في
الصحابة .
[النكت الظراف: (٤٨٧/٧)]
باب
عند المرور من المقبرة
٣٠١) عن أبي هريرة قال: قال أبو رزين يارسول الله ان طريقي على الموتى فهل من كلام أتكلم به اذا
مررت عليهم قال: ((قل السلام عليكم يا أهل القبور من المسلمين أنتم لنا سلف ونحن لكم تبع
وإنا إن شاء الله بكم لاحقون فقال أبو رزين يا رسول الله: يسمعون قال: يسمعون ولكن لا
يستطيعون أن يجيبوا قال: يا أبا رزين ألا ترضى أن يرد عليك بعددهم من الملائكة)).
رواه العقيلي في الضعفاء في ترجمة محمد بن الأشعث أحد المجهولين.
[الإصابة: (٦٩/٤-٧٠)]
باب
التكبير
٣٠٢) قال أبويعلى: عن جعفر بن محمد، عن أبيه رضي عنهما قال: إن رسول اللّه ◌ُ ﴿ قال: «إذا رأيتم
الحريق فكبروا)،
هذا مرسل حسن.
[المطالب العالية: (٣٩/٤)]
باب
في حرز أبي دجانة
٣٠٣) ترجمة يزيد بن صالح المدني : روى عنه غلام خليل ((حرز أبي دجانة)) وهو حرز مكذوب كأنه من
صنعة غلام خليل يرويه عن شعبة بقلة حياء بسند الصحيح.
[لسان الميزان: (٢٨٩/٦)]

١٠٠
كتاب الأذكار-
باب
ما يقول إذا غضب
٣٠٤) عن أبي هريرة لله رفعه: ((إذا غضب الرجل فقال أعوذ بالله)) سكن غضبه، قال ابن عدي: هذا
حديث منكر بهذا الإسناد .
[لسان الميزان: (٣٩٦/٤)]
باب
الدعاء عند الكرب
٣٠٥)عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن رسول الله ﴿ كان يقول عند الكرب: لا إله إلا الله
العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض رب
العرش الكريم)، وفي رواية لمسلم ((أن النبي ( كان إذا حزبه أمر قال ذلك)) قال الحافظ عن
أبي قلابة فذكر مثل رواية الكتاب وزاد : ((سبحانك يا رحمن ما شئت أن يكون كان وما لم يشأ
لم يكن لا حول ولا قوة إلا بالله أعوذ بالله الذي يمسك السماوات السبع ومن فيهن أن يقعن
على الأرض إلا بإذنه ومن الشر كله في الدنيا والآخرة)) قال الحافظ بعد تخريجه هذا موقوف على
أبي قلابة صحيح الإسناد .
[الفتوحات الربانية: (٢/٤-٤)]
٣٠٦)عن أسماء بنت عميس رضى الله عنها قالت: «قال لي رسول الله لا ألا أعلمك كلمات
تقوليهن عند الكرب أو في الكرب الله الله ربي لا أشرك به شيئاً)) وقال الحافظ بعد تخريج الحديث
حديث حسن أخرجه أحمد وأبو داود .
[الفتوحات الربانية: (٩/٤)]
٣٠٧) في سنن النسائي وكتاب ابن السني عن عبد الله بن جعفر عن علي رضي الله عنهم قال: ((لقنني
رسول الله * هؤلاء الكلمات وأمرني إن نزل بي ڪرب أو شدة أن أقولها: لا إله إلا الله الكريم
العظيم سبحانه تبارك الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين))، وكان عبدالله بن جعفر
يلقنها وينفث بها على الموعوك ويعلمها المغتربة من بناته قلت: والموعوك المحموم وقيل هو الذي
أصابه مغث الحمى، والمغتربة من النساء التي تزوج إلى غير أقاربها قال الحافظ بعد تخريجه: حديث
صحيح أخرجه أحمد والنسائي وابن حبان وابن السني.
[الفتوحات الربانية: (٧/٤-٨)]
٣٠٨) قال الحافظ عن أبي بكرة : ((قال رسول الله ﴾ في دعاء المضطر اللهم رحمتك أرجو فلا
تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت)) هذا حديث حسن أخرجه