Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في طعام البخيل والسخي
١٥٥) ترجمة أحمد بن محمّد بن شعيب السجزي: يحدث بالكذب عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً
((طعام الكريم دواء وطعام البخيل داء)) .
وهذا الحديث أورده الخطيب في المؤتلف وهو حديث منكر.
[لسان الميزان: (٢٦٩/١)]
١٥٦) في ترجمة مقدام بن داود روى الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً ((طعام البخيل داء
وطعام السخي شفاء ... ))، وسنده فيه ضعف.
[لسان الميزان: (٨٤/٦-٨٥)]
باب
في طعام المتباهين والمتبارين
١٥٧) روى الدراوردي عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((نهى رسول الله ◌ُ عن طعام المتباهيين وعن
طعام المتباريين)) .
قال الحافظ: وقال(١) في الحديث الأول(٢) عن ابن عباس رضي الله عنهما واختلف في رفعه ووقفه. وفيه
سليمان بن حجاج لا يعرف.
[لسان الميزان: (٨٠/٣-٨١)]
باب
الناس شركاء في ثلاث
١٥٨) قال الدارقطني في غرائب مالك عن ابن عمرو رضي الله عنهما رفعه: «الناس شركاء في الماء
والكلاء والملح والنار» ثم قال هو عبدالحكم بن ميسرة أبو يحيى يحدث بما لا يتابع عليه أخرجه أبو
عبد الرحمن يعني النسائي في كتاب الضعفاء .
[لسان الميزان: (٣٩٤/٣)]
باب
حضور طعام اسمه إسم نبي
١٥٩) ترجمة زكريا بن حكيم الحبطي الكوفي : ... أورد له ابن عدي عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه
(١) أي العقيلي.
(٢) والحديث الثاني هو: ((أن لكل شيء شيخاً وشيخ الجهاد الرباط)).

٢٢٢
كتاب الأطعمة والأشربة-
((أن من بركة الطعام أن يكون عليه رجل اسمه إسم نبي)) وقال زكريا يقال البدي كوفي عزيز
الحديث.
[لسان الميزان: (٤٧٩/٢)]
باب
إحتكار الطعام
١٦٠)عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي و8﴿ قال: ((من احتكر طعاماً أربعين ليلة فقد برىء من
الله تعالى)).
قال الحافظ: رواه الإمام أحمد، وذكر شيخنا العراقي أن في الحكم بوضعه نظراً وأن الحاكم صححه
وهو كما قال شيخنا وهكذا رواه أبو يعلى في مسنده.
ومن طريقهما أخرجه الحافظ الضياء في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين، والحديث صححه
الحافظ، وللمتن شواهد تدل على صحته.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٤٥٢/١-٤٥٤)]
باب
الإسراف في الطعام
١٦١) قال الزمخشري :.. قال عمر : ((كفى سرفاً أن لا يشتهي رجل شيئاً إلا اشتراه
فأكله .. )) .
قال الحافظ: أخرجه عبد الرزاق في التفسير وهذا منقطع من طريقه. رواه الثعلبي . ورواه أحمد في
الزهد ورواه ابن ماجه وأبو يعلى والبيهقي في الشعب عن أنس ◌ُ مرفوعاً والأول أصح.
[الكافي الشاف: (٢٨٥/٣)]
باب
تحريم الخمر
١٦٢) قال الحافظ :... أخرج النسائي والبيهقي بسند صحيح عن ابن عباس ((أنه لما نزل تحريم الخمر
في قبيلتين من الأنصار شريوا، فلما ثمل القوم عبث بعضهم ببعض، فلما أن صحوا جعل
الرجل يرى في وجهه ورأسه الأثر فيقول: صنع هذا أخي فلان، وكانوا إخوة ليس في قلوبهم
ضغائن، فيقول: والله لو كان بي رحيماً ما صنع بي هذا، حتى وقعت في قلوبهم الضغائن،
فأنزل الله عزو جل هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرِ -إلى - مُنْتَهُونَ﴾ قال
فقال ناس من المتكلفين: هي رجس، وهي في بطن فلان وقد قتل يوم أحد، فأنزل الله تعالى:
﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ -إلى - الْمُحْسِنِينَ﴾)) ووقعت

٢٢٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
هذه الزيادة في حديث أنس في البخاري كما مضى في المائدة، ووقعت أيضاً في حديث البراء عند
الترمذي وصححه، ومن حديث ابن عباس عند أحمد: ((لما حرمت الخمر قال ناس: يا رسول الله،
أصحابنا الذين ماتوا وهم يشريونها)) وسنده صحيح. وعند البزار من حديث جابر: ((أن الذي
سأل عن ذلك اليهود)) .
[الفتح: (٣٤/١٠)]
١٦٣) عن أنس بن مالك ظه قال: ((كنت أسقي أبا عبيدة وأبا طلحة وأبي بن كعب من فضيخ
زهو وتمر، فجاءهم آت فقال: إن الخمر قد حرمت. فقال أبو طلحة: قم يا أنس فهرقها،
فهرقتها)) .
رواه البخاري
* قوله: كنت أسقي أبا عبيدة.
قال الحافظ : .. ومن المستغربات ما أورده ابن مردويه في تفسيره عن أنس أن أبا بكر وعمر كانا
فيهم، وهو منكر مع نظافة سنده، وما أظنه إلا غلطاً .
وقد أخرج أبو نعيم في الحلية من حديث عائشة قالت: ((حرم أبو بكر الخمر على نفسه فلم
يشربها في جاهلية ولا إسلام))، ويحتمل إن كان محفوظاً أن يكون أبو بكر وعمر زارا أبا طلحة في
ذلك اليوم ولم يشربا معهم. ثم وجدت عند البزار من وجه آخر عن أنس قال: ((كنت ساقي القوم،
وكان في القوم رجل يقال له أبو بكر، فلما شرب قال تحيي: بالسلامة أم بكر الأبيات، فدخل
علينا رجل من المسلمين فقال: قد نزل تحريم الخمر)) الحديث.
[الفتح: (٤٠/١٠-٤١)]
١٦٤) قال أبو يعلى: عن تميم الداري ظُه ((أنه كان يُهدي لرسول اللّه ◌ُلَّ كل عام راوية خمر، فلما
أنزل الله تعالى تحريم الخمر جاء بها، فلما رآها رسول الله {أ ضحك وقال: إنها قد حرمت
بعدك. فقال: يا رسول الله، أفابيعها وأنتفع بثمنها فقال النبي : لعن الله اليهود، حرم
عليهم شحوم البقر والغنم فأذابوه وباعوه، فإن الله تعالى قد حرم الخمر وثمنها)).
قال الحافظ : هذا حديث حسن .
[المطالب العالية: (٢٤٩/٢ -٢٥٠)]
١٦٥)عن أنس ه مرفوعاً: ((ينادي مناد كل شارب الخمر ملعون وجاره ملعون وجليسه ملعون))
قال ابن عساكر هذا حديث باطل ركب على إسناد صحيح.
[لسان الميزان: (١٧٥/٣)]
١٦٦) قال ابن حبان في الثقات عن أبي هريرة له رفعه: ((إذا تناول العبد كأس الخمر ناشده
الإيمان لا تدخله علي فإني لا أستقر معه)) وقال هذا موضوع لا أصل له.
[لسان الميزان: (٨٧/٥-٨٨)]

٢٢٤
كتاب الأطعمة والأشربة=
١٦٧) ساق الحافظ بسنده عن عمران بن حصين به قال: قال رسول الله 78 -: ((ما تقولون في الزنا
والسرقة وشرب الخمر؟ قالوا الله ورسوله أعلم، قال: هن فواحش وفيهن عُقوبة، ألا أنبئكم
بأكبر الكبائر؟ الشرك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئاً فاحتفز فقال: وقول الزور)).
قال ابن أبي الفوارس : هذا حديث غريب لكن له متابعات مرسلة.
أخرجه إسماعيل القاضي في أحكام القرآن له من طريقهما .
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد عن النعمان بن مرة عن النبي 13 فذكر نحوه إلى قوله وفيهن عقوبة
وقال بعده: ((ألا أخبركم بأسوء الناس سرقة؟ الذي يسرق صلاته، فلا يُتم رُكوعها ولا
سجودها)) .
هذا حديث مرسل قوي الإسناد شاهد لحديث الحسن يعتضد كل منهما بالآخر، ولآخره شاهد في
الصحيح من حديث أبي هريرة، وقد جاء التصريح بأن شرب الخمر من الكبائر.
وساق الحافظ بسنده عن شعبة مولى ابن عباس رضي الله عنهما قال : قلت لابن عباس رضي الله
عنهما: ((أن الحسن بن علي رضي الله عنهما سئل عن الخمر أمن الكبائر هي؟ قال: لا، فقال
ابن عباس: فلم قالها؟ قد قالها النبي {8: إذا شرب سكر وزنا وترك الصلاة فهي من أكبر
الكبائر)» هكذا وقع في أصل سماعنا، لكن ضبب على لفظ النبي ®، فكأن الصواب أنه موقوف.
وكذلك أخرجه إسماعيل القاضي في أحكامه من وجه آخر عن ابن أبي ذئب.
[موافقة الخُبر الخبر: (٣٥٩/١-٣٦٠)].
١٦٨) ذكر الزمخشري :... قول النبي 8: ((الخمر حرام لعينها والسكر من كل شراب)).
قال الحافظ: أخرجه النسائي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً . ورواه العقيلي من وجه
آخر عن علي مرفوعاً، وفيه محمّد بن الفرات الكوفي، وهو منكر الحديث.
[الكافي الشاف: (٥٩٣/٢)]
١٦٩) أخرج إسحاق عن ابن عمر فذكره بلفظ: ((لعن الخمر وغارسها لا يغرسها إلا للخمر، ولعن
مجتنيها وحاملها إلى المعصرة، وعاصرها وشاربها وبائعها وآكل ثمنها ومديرها)) ومحمد
ضعيف.
[الدراية: (٢٣٥/٢)]
١٧٠) حديث ابن عمر: ((لعن الله الخمر، وشاربها وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، ومعتصرها،
وعاصرها، وحاملها، والمحمولة إليه)). أبو داود بهذا، وفيه عبدالرحمن بن عبد الله الغافقي،
وصححه ابن السبكي، ورواه ابن ماجه وزاد : وآكل ثمنها ، وفي الباب عن أنس بن مالك به وزاد :
((وعاصرها والمشتري لها، والمشترى له))، ورواه الترمذي وابن ماجه ورواته ثقات، وعن ابن عباس
رواه أحمد وابن حبان والحاكم، وعن ابن مسعود ذكره ابن أبي حاتم في العلل، وعن أبي هريرة
مرفوعاً : ((إن الله حرم الخمر، وثمنها، وحرم الميتة وثمنها، وحرم الخنزير وثمنه))، ورواه أبو

٢٢٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
داود ، وعن عبدالله بن عمرو بن العاص.
[تلخيص الحبير: (١٣٩٢/٤-١٣٩٣)]
١٧١) عن عبدالله بن عمرو حديث ((النهي عن الخمر والميسر والكوبة)).
رواه أبو داود .
- أخرجه يعقوب بن سفيان وجعفر الفريابي. وكذا قال عبدالحميد بن جعفر وابن لهيعة، جميعاً عن
يزيد - أخرجهما أحمد في مسنده وهو الراجح.
[النكت الظراف: (٣٨٦/٦-٣٨٧)]
١٧٢) قال الزمخشري :... عن على بطوله: ((لو وقعت قطرة( في بئر فبنيت مكانها منارة لم أؤذن
عليها ولو وقعت في بحر ثم جف ونبت فيه الكلأ لم أرعه ... )).
قال الحافظ : لم أجده منه.
[الكافي الشاف: (٢٥٨/١)]
١٧٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس قال: ((بينا أنا أدير الكأس على أبي طلحة،
وأبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل، وسهيل بن بيضاء، وأبي دجانة، حتى مالت رؤوسهم إذ
سمعنا مناد ينادي: ألا إن الخمر قد حرمت، فما دخل علينا داخل، ولا خرج منا خارج؛
فأهرقنا الشراب، وكسرنا القلال، وتوضأ بعضنا، واغتسل بعضنا، وأصبنا من طيب أم
سليم، ثم خرجنا إلى المسجد، فإذا رسول الله {﴿ يقول: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ
وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَرْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ حتى بلغ: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنْتَهُونَ﴾،
فقال رجل: يا رسول الله! فما منزلة من مات وهو يشربها؟ فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿لَيْسَ
عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيهَا طَعِمُواْ﴾ الآية، فقال رجل لقتادة: أنت
سمعته من أنس؟ قال: نعم. وقال رجل لأنس: أنت سمعته من رسول الله ﴿﴿؟ قال: نعم، أو:
حدثني من لا يكذبني، والله ما كنا نكذب ولا ندري ما الكذب».
قال الشيخ : لأنس في الصحيح وغيره في تحريمه الخمر بغير هذا السياق، وأيضاً فقد قال: أو حدثني
من لا يكذبني .
قال : لا نعلم رواه عن قتادة إلا عباد بن بشرٍ، وهو بصري مشهور.
[مختصر زوائد البزار: (٦٢١/١- ٦٢٢)]
١٧٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس بن مالك قال: ((كُنت ساقي القوم تيناً وزبيباً،
خلطناهما جميعاً، وكان في القوم رجل يُقال له: أبو بكر، فلما شرب قال:
أحيــي أم بكــ بالسلام وهل لك بعد قومك من سلام
(١) أي قطرة من الخمر.

٢,٢٦
كتاب الأطعمة والأشربة=
يحدثنا الرسول بأن سنحيي وكيف حياة أصداء وهام
فبينا نحن كذلك والقوم يشربون، إذ دخل علينا رجل من المسلمين فقال: ما تصنعون؟ إن
الله تبارك وتعالى قد نزل تحريم الخمر، فأرقنا الباطية وكفأناها، ثم خرجنا، فوجدنا
رسول الله﴿ قائماً على المنبر يقرأ هذه الآية ويكررها: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ
الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ الله وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ
مُنْتَهُونَ﴾)) .
قال البزار: لا نعلمه يروى عن أنس بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، ومطر كوفي، حديث عن أنس
وغيره بأحاديث.
مطر ضعيف.
قال الشيخ لم أره بهذا السياق.
[مختصر زوائد البزار: (٦٢٠/١-٦٢١)]
١٧٥)أخرج العقيلي في ترجمة عبد الرحمن بن بشر الغطفاني وهو لا يعرف عن علي ه رفعه ((حرم الله
الخمر بعينها)) الحديث. وقال ليس له أصل عن أبي إسحاق وإنما يعرف عن عبدالله بن شداد عن
ابن عباس رضي الله عنهما قوله.
[لسان الميزان: (٤٠٧/٣)]
١٧٦) عن أم أيمن وكانت حاضنة النبي ◌ُ﴿((أن النبي ﴾ قال لبعض أهله إياك والخمر)) الحديث.
رواه البغوي وابن السكن
قال ابن السكن هذا مرسل.
[الإصابة: (٤٣٢/٤)]
١٧٧) حديث عبد الله بن عمر: «كنت عند رسول الله في المسجد فبينما هو محتب فحل حبوته
ثم قال: من كان عنده شيء من الخمر فليؤدتي به فجعل الناس يأتونه ... )) الحديث بطوله.
وفيه: «فإن الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها ... )) الحديث. وفيه قصة.
رواه الحاكم في الأشربة: عن ثابت بن يزيد الخولاني أخبره: ((أنه كان له عم يبيع الخمر وكان
يتصدق به، فنهيته عنها فلم ينته، فقدمنا المدينة فلقيت ابن عباس فسألته عن الخمر
وثمنها؟ فقال: هي حرام وثمنها حرام ... )) الحديث. قال: ثم لقيت ابن عمر .. فذكره، وقد سقط
روايين في سنده، وفي الأشربة من الموطأ لابن وهب، وكذلك في مسند ابن عباس في الطبراني الكبير
بإسناد تام.
[إتحاف المهرة: (٢٨١/٨-٢٨٢)]

٢٢٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في آنية الخمر
١٧٨) قال الزمخشري في :... ((كتاب عمر به إلى خالد بن الوليد: بلغني أن أهل الشام اتخذوا
لك دلوكاً عجن بخمر وإني لأظنكم آل المغيرة ذرء النار)).
قال الحافظ : أخرجه أبو عبيد في غريبه: أن عمر كتب إلى خالد - فذكره منقطعاً.
[الكافي الشاف: (١٧٣/٢)]
باب
آنية أهل الكتاب والمجوس
١٧٩) قول البخاري: باب آنية المجوس.
قال الحافظ: وأحسن من ذلك أنه أشار إلى ما ورد في بعض طرق الحديث منصوصاً على المجوس، فعند
الترمذي من طريق أخرى عن أبي ثعلبة: ((سئل رسول الله * عن قدور المجوس، فقال: أنقوها
غسلاً واطبخوا فيها)) وفي لفظ من وجه آخر عن أبي ثعلبة: «قلت إنا نمر بهذا اليهود والنصارى
والمجوس فلا تجد غير آنيتهم))، الحديث، وهذه طريقه يكثر منها البخاري فما كان في سنده مقال
يترجم به ثم يورد في الباب ما يؤخذ الحكم منه بطريق الإلحاق ونحوه.
[الفتح: (٥٣٨/٩)]
باب
تخمير الآنية
١٨٠) عن جابر بن عبد الله قال ((جاء أبو حميد بقدح من لبن من النقيع، فقال له رسول الله ﴾: ألا
خمرتَه، ولو أن تعرض عليه عوداً)».
رواه البخاري
* قول البخاري: عن أبي صالح وأبي سفيان.
قال الحافظ: وقد أخرجه الإسماعيلي من وجه آخر عن أبي سفيان عن جابر، وعن أبي صالح عن أبي
هريرة، وهو شاذ والمحفوظ عن جابر.
[الفتح: (٧٤/١٠-٧٦)]
١٨١) قال أبو يعلى: عن أبي هريرة ◌ُه قال: ((إن رجلاً يقال له: أبو حميد، أتى النبي ◌َ﴾ بإناء فيه
لبن من النقيع نهاراً، فقال النبي {{: ألا خمرته، ولو أن تعرض عليه بعود»
قال الحافظ: صحيح والمحفوظ من حديث جابر ﴾﴾.
[المطالب العالية: (٦٢/١-٦٣)]

٢٢٨
كتاب الأطعمة والأشربة=
باب
في الأوعية
١٨٢) عن عبد الله بن جابر العبدي قال: ((كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله من عبد القيس
ولست منهم إنما كنت مع أبي فنهاهم رسول الله ﴿ عن الشرب في الأوعية)) الحديث وفيه أنه
حج مع أبيه بعد النبي {/- فأتى الحسن ابن علي فسلم عليه فرحب به فسأله رجل عن نبيذ الجر فرخص
فيه قال فقال له أبي أبعد ما نهى عنه رسول الله ﴿ قال نعم قد كان بعدكم رخصة.
رواه أحمد في كتاب الأشربة وعنه البغوي.
إسناده حسن ولم أره في مسند أحمد وقد أخرجه أبو نعيم.
[الإصابة: (٢١٤/١)]
١٨٣) ترجمة أبي عبيد مولى رسول الله 58: من طريق شهر بن حوشب عنه(١) قال (طبخت للنبي *
قدراً وكان يعجبه الذراع)) الحديث.
أخرجه الترمذي في الشمائل والدارمي.
رجاله رجال الصحيح إلا شهر بن حوشب قال البغوي له صحبة.
[الإصابة: (١٣١/٤)]
١٨٤) قال أبو عامر العقدي عن صفية بنت بحرية ((قالت استوهب عمي خداش من النبي{# صحفة))
ذكره ابن مندة وقال ابن السكن ليس بمشهور ثم أخرجه من وجه آخر عن أيوب بن ثابت عن بحرية
كذا قال ((أن عمها خداشاً رأى النبي # يأكل في صحفة فاستوهبها منه قال فكانت إذا قدم
علينا عمر قال ائتوني بصحفة رسول الله (﴿)) قال ابن السكن وقد قيل فى هذا الحديث عن
بحرية عن عمها خراش ولم يثبت قلت: كذلك أخرجه أبو موسى وزاد في آخره ((فنخرجها له
فيملؤها من ماء زمزم فيشرب منها وينضح على وجهه)) فلعل لأبي عامر فيه إسنادين والظاهر
أنه واحد وأن أحد الإسمين مصحف من الآخر والذي يترجح أنه خدش والله أعلم.
[الإصابة: (٤٢٠/١)]
١٨٥)عن ابن الرسيم عن أبيه قال: ((وفدنا على النبي (5% فنهانا عن الظروف ثم رجعنا إليه في
العام الثاني فقال اشربوا فيما شئتم)) الحديث
رواه ابن السكن وابن أبي حاتم وابن أبي شيبة وأحمد .
قال ابن السکن إسناده مجهول.
(١) أي عن أبي عبيد مولى رسول الله ﴾.
[الإصابة: (٥١٥/١)]

٢٢٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٨٦)اغتر ابن حزم بظاهر الإسناد فأخرج الحديث من طريق الطبري عن جون كنا مع النبي 18 في بعض
أسفاره(١) والمحفوظ من حديث هشيم لا ذكر لسلمة في سنده قال البغوي في معجم الصحابة هكذا
حدث به هشيم لم يجاوز به جون بن قتادة وليست لجون صحبة.
[التهذيب: (١٠٥/٢-١٠٦)]
باب
في شرب الطلاء
١٨٧)الباذق، ومن نهى عن كل مسكر من الأشربة.
ورأى عمرُ وأبو عبيدة ومعاذ شرب الطلاء على الثلث. وشرب البراء وأبو جحيفة على النصف وقال
ابن عباس : اشرب العصير ما دام طرياً .
وقال عمر ((وجدت من عبيدالله ريح شراب، وأنا سائل عنه، فإن كان يسكر جلدته)).
رواه البخاري
قال الحافظ: أما أثر عمر فأخرجه مالك في الموطأ من طريق محمود بن لبيد الأنصاري: ((أن عمر بن
الخطاب حين قدم الشام شكا إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها، وقالوا لا يصلحنا إلا هذا
الشراب، فقال عمر: اشريوا العسل قالوا ما يصلحنا العسل، فقال رجال من أهل الأرض: هل
لك أن نجعل لك من هذا الشراب شيئاً لا يسكر؟ فقال: نعم فطبخوه حتى ذهب منه ثلثان
وبقي ثلث، فأتوا به عمر فأدخل فيه إصبعه ثم رفع يده فتبعها يتمطط فقال: هذا الطلاء
مثل طلاء الإبل فأمرهم عمر أن يشربوه، وقال عمر: اللهم إني لا أحل لهم شيئاً حرمته
عليهم))، وأخرج سعيد بن منصور عن عامر بن عبد الله قال: ((كتب عمر إلى عمار: أما بعد فإنه
جاءني عن تحمل شراباً أسود كأنه طلاء الإبل، فذكروا أنهم يطبخونه حتى يذهب ثلثاه
الأخبثان: ثلث بريحه وثلث ببغيه. فمر من قبلك أن يشريوه)) ومن طريق سعيد بن المسيب:
((أن عمر أحل من الشراب ما طبخ فذهب ثلثاه وبقي ثلثه)) وأخرج النسائي من طريق عبدالله
بن يزيد الخطمي قال: ((كتب عمر: اطبخوا شرابكم حتى يذهب نصيب الشيطان منه، فإن
للشيطان اثنين ولكم واحد)) وهذه أسانيد صحيحة.
قال الحافظ :... وقد ثبت عن ابن عباس بسند صحيح ((أن النار لا تحل شيئاً ولا تحرمه)) أخرجه
النسائي. وأخرج أيضاً من طريق طاوس قال: هو الذي يصير مثل العسل ويؤكل ويصب عليه الماء فيشرب.
(١) عن جون بن قتادة: ((كنا مع النبي # في بعض أسفاره فمر بعض أصحابه بسقاء معلق فيه ماء، فأراد أن
يشرب، فقال له صاحب السقاء: إنه جلد ميتة فأمسك حتى لحقهم النبي # فذكروا ذلك له، فقال:
اشربوا فإن دباغ الميتة طهورها)).

٢٣٠
كتاب الأطعمة والأشربة=
* قوله : ریح شراب، وأنا سائل عنه فإن کان یسکر جلدته.
قال الحافظ : ... وصله مالك عن الزهري عن السائب بن يزيد أنه أخبره: ((أن عمر بن الخطاب خرج
عليهم فقال: إني وجدت من فلان ريح شراب، فزعم أنه شراب الطلاء، وإني سائل عما شرب،
فإن كان يسكر جلدته. فجلده عمر الحد تاماً)) وسنده صحيح. وأخرجه سعيد بن منصور عن
السائب بن يزيد يقول: ((قام عمر على المنبر فقال: ذكر لي أن عبيدالله بن عمر وأصحابه
شربوا شراباً، وأنا سائل عنه فإن كان يسكر حددتهم)) قال ابن عيينة: فأخبرني معمر عن الزهري
عن السائب قال : ((فرأيت عمر يجلدهم ... )) .
[الفتح: (٦٤/١٠-٦٧)]، [التعليق: (٢٣/٥-٢٥)]
باب
في الغبيراء والفضيخ والخليطين والطلاء
١٨٨) وسئل الحافظ فيما يقال عن سعيد بن جبير عن النبي 8 1 قال: ((سيظهر عليكم من أرض الهند
شجرة يقال لها شاه، من أكلها فقد برىء من آدم، ومن برىء من آدم فقد برىء مني ومن
بريء مني فقد بريء من الله عز وجل، ومن بريء منه دخل النار، ألا وهي الغبيرة من أكلها
فقد أغبر دينه، وقل يقينه، واتسع بطنه، وتبلد ذهنه، فعليه من الله الخزي واللعنة)).
وفيما يقال عنه ﴿ر ((الغبيرة أشد من الخمر بألف مرة، لأن من شرب الخمر كان مذنباً، ومن
أكل الغبيرة كان كافراً، آكل الغبيرة لا إسلام له، ولا دين له، ولا صلاة له، ولا حج له،
ولا جهاد له، وهو ملعون في التوراة والإنجيل والزبور، والفرقان، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ
وَالْمَيْسِر ... ))).
وقال ابن عباس: الخمر هو الخمر، والميسر هو الغبيرة -يعني الحشيش، قال تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ
الْخَبَائِثَ﴾ يعني الخمر والميسر والخنزير والدم والميتة والغبيرة هذه، من تفسير النسفي وفيما يقال:
((أنه جيء برجل مغشياً عليه ملفوفاً في خباءة إلى النبي -فرش عليه ماءً فأفاق من
غشيته فقال له: ((ما الذي أصابك؟ قال: يا رسول الله، وجدت شجرة تتمايل من عند ريح
فأكريت منها فصرت كما ترى، فقال : ألا وهي خمرة العجم، تقطع الرزق، وتحبس
الكيل، وتنسى الشهادة، آكل الغبيرة لا تصافحوه)).
فأجاب بما نقلته من خطه: ليس في هذه الأخبار شيء ثابت، بل كلها كذب مختلق على الله عز وجل
وعلى رسول الله 8* وعلى من ذكر من أصحابه رضوان الله عليهم وعلى من ذكر من العلماء ، وما أظن
أقدم على هذا إلا فيراد الكذب المحض ومن ليس له أدنى مسكة من الدين ولا العقل، وحكاية هذه
الأخبار عند من له ممارسة بالعلم أوضح من أن يحتاج إلى استدلال على أنها موضوعة، وأن من افتراها

٢٣١
موسوعة الحافظ ابن حجر
بلغ الغاية في الجهل.
[فتاوى قسم الحديث: (١٦-١٧)]
١٨٩) عن أسيد الجعفي قال ((كنت عند النبي * فكتب إلى أهل الطائف أن نبيذ الغبيراء حرام)).
أخرجه العسكري، وذكر ابن حبان أنه مرسل ورده الحافظ.
[الإصابة: (١ /٥٠)]
١٩٠) قال الساجي وقد حدث الحسن بن صالح .. عن ابن عمر في شراب الفضيخ(١) وهذا حديث منكر.
قلت : الآفة من جابر وهو الجعفي.
[التهذيب: (٢٥١/٢)]
باب
فيمن يشرب من العصير الحلو نحوه
(١٩) قال الحافظ: وأخرج البيهقي عن محمّد ابن كثير شيخ البخاري فيه بلفظ: ((الشراب الحلال
الطيب لا الحرام الخبيث)) وأخرجه أيضاً عن أبي الجويرية قال : قلت لابن عباس افتني عن الباذق،
فذكر الحديث وفي آخره ((فقال رجل من القوم: إنا نعمد إلى العنب فنعصره ثم نطبخه حتى
يكون حلالاً طيباً، فقال: سبحان الله، سبحان الله، اشرب الحلال الطيب فإنه ليس بعد
الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث)) وأخرجه سعيد بن منصور عن أبي الجويرية قال: ((سألت ابن
عباس قلت: نأخذ العنب فنعصره فنشرب منه حلواً حلالاً؟ قال: اشرب الحلو)) والباقي مثله،
قال إسماعيل القاضي في أحكام القرآن: هذا الأثر عن ابن عباس يضعف الأثر المروي عنه (جرمت
الخمر بعينها)) الحديث. ثم أسند عن ابن عباس قال: ((ما أسكر كثيره فقليله حرام)) وأخرج
البيهقي بسند صحيح إلى يحيى بن عبيد أحد الثقات عن ابن عباس قال: ((إن النار لا تحل شيئاً ولا
تحرمه)) وزاد في رواية أخرى عن يحيى بن عبيد عن ابن عباس («أنه قال لهم: أيسكر؟ قالوا: إذا
أكثر منه أسكر، قال: فكل مسكر حرام)).
[الفتح: (٦٨/١٠-٦٩)]
باب
فيما يسكر
١٩٢) عن ابن عمر قال: «كل مُسكر خمر وكل خَمر حرام)».
(١) حديث: ((شرب رسول الله # الفضيخ عند مسجد الفضيخ)).
ومعنى الفضيخ: هو شراب يتخذ من البسر المفضوخ - أي المشدوخ -.

٢٣٢
:كتاب الأطعمة والأشربة=
هذا حديث صحيح أخرجه النسائي وأخرجه أيضاً مرفوعاً .
[توالي التأسيس: (٢١٦)]
١٩٣)عن الحسين بن علي ◌ّه عن أبيه رفعه: ((كل مسكر خمر وثلاثة غضب الله عليهم)) الحديث.
قال الدارقطني هذا حديث منكر وأحمد بن سليمان متروك. وقال في سؤالات السلمي هو قرشي
متروك يروي عن مالك مناكير.
[لسان الميزان: (٢٤٨/٢)]
١٩٤)مسند النعمان بن بشير: حديث: ((إن الخمر من العصير والزبيب والتمر والحنطة والشعير
والذرة، وإني أنهاكم عن كل مسكر)).
ابن حبان في الخمسين من الرابع.
الدار قطني من الأشربة نحوه. وعن محمّد بن القاسم ابن زكريا المحاربي،. وعن الحسين بن يحيى بن
عياش، وعن عثمان بن أحمد، كلهم عن الشعبي، به. ورواه القاسم الجوعي، عن الشعبي، ووهم فيه.
قلت : الظاهر أنه كنى إبراهيم بن مهاجر، فلا يكون ذلك وهماً .
[إتحاف المهرة: (٥١٦/١٣-٥١٧)]
١٩٥)عن هاني، بن نيار حديث ((اشربوا في الظروف، ولا تسكروا)).
رواه النسائي.
قلت: رواه الدارقطنى فى سننه عن ابن بريدة، عن أبيه ولفظه: «كنت نهيتكم عن الظروف.
فاشربوا ولا تشربوا مسكراً)). وقال: هذا هو الصواب، وحديث أبي الأحوص وهم في إسناده وفي
متنه.
[النكت الظراف: (٦٧/٩)]
باب
فيما أسكر كثيره
١٩٦) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة قالت: ((سُئل رسول الله { عن البتع فقال: كل
شراب أسكر فهو حرام» .
رواه البخاري
ثم قال : ... وفي رواية أبي داود التصريح بأن تفسير البتع مرفوع ولفظه: ((سألت رسول الله 28 عن
شراب من العسل، فقال: ذاك البتع، قلت: ومن الشعير والذرة قال: ذاك المزر. ثم قال: أخبر
قومك أن كل مسكر حرام)) وقد سأل أبو وهب الجيشاني عن شيء ما سأله أبو موسى، فعند
الشافعي وأبي داود من حديثه: أنه سأل النبي {8 عن المزر فأجاب بقوله: ((كل مسكر حرام) ....
وقال أيضاً بعد قول المازري في المسكر : ... وما ذكره استنباطاً ثبت التصريح به في بعض طرق

٢٣٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
الخبر، فعند أبي داود والنسائي وصححه ابن حبان من حديث جابر قال: ((قال رسول الله ◌ُ/5: ما
أسكر كثيره فقليله حرام)) وللنسائي وسنده إلى عمرو صحيح.
ولأبي داود من حديث عائشة مرفوعاً : (كل مسكر حرام، وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه
حرام)) ولابن حبان والطحاوي من حديث عامر بن سعد ابن أبي وقاص عن أبيه عن النبي 8# قال:
((أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره)) وقد اعترف الطحاوي بصحة هذه الأحاديث ....
وقال: حديث ابن عباس رفعه: ((حرمت الخمر قليلها وكثيرها، والسكر من كل شراب)).
قلت: وهو حديث أخرجه النسائي ورجاله ثقات، إلا أنه اختلف في وصله وانقطاعه وفي رفعه ووقفه،
وعلى تقدير صحته فقد رجح الإمام أحمد وغيره ان الرواية فيه بلفظ والمسكر بضم الميم وسكون
السين.
وجاء أيضاً عن على عند الدارقطني وعن ابن عمر عند ابن إسحاق والطبراني وعن خوات بن جبير
عند الدارقطني والحاكم والطبراني وعن زيد بن ثابت عند الطبراني وفي أسانيدها مقال، لكنها تزيد
الأحاديث التي قبلها قوة وشهرة.
وقال : ... وقد قال عبد الله بن المبارك: لا يصح في حل النبيذ الذي يسكر كثيره عن الصحابة شيء ولا
عن التابعين، إلا عن إبراهيم النخعي، قال: وقد ثبت حديث عائشة: ((كل شراب أسكر فهو حرام)).
وأسند أبو جحفر النحاس أن حديث عائشة: ((كل شراب أسكر فهو حرام)) أصح شيء في الباب،
وفي هذا تعقب على من نقل عن ابن معين أنه قال : لا أصل له. وقد ذكر الزيلعي في تخريج أحاديث
الهداية وهو من أكثرهم إطلاعاً أنه لم يثبت في شيء من كتب الحديث نقل هذا عن ابن معين اهـ.
وكيف يتأتى القول بتضعيفه مع وجود مخارجه الصحيحة ثم مع كثرة طرقه، حتى قال الإمام أحمد :
إنها جاءت عن عشرين صحابياً، فأورد كثيراً منها في كتاب الأشربة المفرد ، فمنها ما تقدم ومنها
حديث ابن عمر المتقدم ذكره أول الباب، وحديث عمر بلفظ: ((كل مسكر حرام))، عند أبي يعلى
وفيه الإفريقي، وحديث علي بلفظ: ((اجتنبوا ما أسكر))، عند أحمد وهو حسن، وحديث ابن
مسعود عند ابن ماجه من طريق لين بلفظ عمر، وأخرجه أحمد من وجه آخر لين أيضاً بلفظ علي،
وحديث أنس أخرجه أحمد بسند صحيح بلفظ : ((ما أسكر فهو حرام)) وحديث أبي سعيد أخرجه
البزار بسند صحيح بلفظ عمر، وحديث الأشج العصري أخرجه أبو يعلى كذلك بسند جيد وصححه
ابن حبان ، وحديث ديلم الحميري أخرجه أبو داود بسند حسن في حديث فيه: «قال هل يسكر؟
قال: نعم، قال: فاجتنبوه))، وحديث ميمونة أخرجه أحمد بسند حسن بلفظ: ((وكل شراب
أسكر فهو حرام»، وحديث ابن عباس أخرجه أبو داود من طريق جيد بلفظ عمر، والبزار من طريق
لين بلفظ : ((واجتنبوا كل مسكر) وحديث قيس بن سعد أخرجه الطبراني بلفظ حديث ابن عمر،
وأخرجه أحمد من وجه آخر بلفظ حديث عمر ، وحديث النعمان بن بشير أخرجه أبو داود بسند
حسن بلفظ: ((وإني أنهاكم عن كل مسكر))، وحديث معاوية أخرجه ابن ماجه بسند حسن بلفظ

٢٣٤
كتاب الأطعمة والأشربة-
عمر، وحديث وائل بن حجر أخرجه ابن أبي عاصم، وحديث قرة بن إياس المزني أخرجه البزار بلفظ
عمر بسند لين، وحديث عبدالله بن مغفل أخرجه أحمد بلفظ: ((اجتنبوا المسكر))، وحديث أم سلمة
أخرجه أبو داود بسند حسن بلفظ: ((نهى عن كل مسكر ومفتر))، وحديث بريدة أخرجه مسلم
في أثناء حديث ولفظه مثل لفظ عمر، وحديث أبي هريرة أخرجه النسائي بسند حسن كذلك، ذكر
أحاديث هؤلاء الترمذي في الباب.
وفيه أيضاً عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند النسائي بلفظ عمر، وعن زيد بن الخطاب
أخرجه الطبراني بلفظ علي: (اجتنبوا كل مسكر))، وعن الرسيم أخرجه أحمد بلفظ: (اشربوا
فيما شئتم ولا تشربوا مسكراً)، وعن أبي بردة بن نيار أخرجه ابن أبي شيبة بنحو هذا اللفظ، وعن
طلق بن علي رواه ابن أبي شيبة بلفظ: ((يا أيها السائل عن المسكر لا تشربه ولا تسقه أحداً من
المسلمين))، وعن صحار العبدي أخرجه الطبراني بنحو هذا، وعن أم حبيبة عند أحمد في كتاب
الأشربة، وعن الضحاك بن النعمان عند ابن أبي عاصم في الأشربة وكذا عنده عن خوات بن جبير.
فإذا انضمت هذه الأحاديث إلى حديث ابن عمر وأبي موسى وعائشة زادت عن ثلاثين صحابياً،
وأكثر الأحاديث عنهم جياد ، ومضمونها : أن المسكر لا يحل تناوله بل يجب اجتنابه والله أعلم.
وقد رد أنس الاحتمال الذي جنح إليه الطحاوي فقال أحمد: حدثنا عبدالله بن إدريس سمعت
المختار بن فلفل يقول: ((سالت أنساً فقال: نهى رسول الله ﴾ عن المزفت وقال: كل مسكر
حرام. قال فقلت له: صدقت المسكر حرام، فالشربة والشربتان على الطعام؟ فقال: ما أسكر
كثيره فقليله حرام)) وهذا سند صحيح على شرط مسلم.
[الفتح: (٤٤/١٠-٤٧)]، [موافقة الخُبر الخَبر: (٤٠٤/٢-٤٠٥)، (٤٠٦/٢-٤٠٧)، (٤٠٨/٢)]
١٩٧) قال إسحاق بن راهويه عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه له قال: ((إني أنهاكم عن
قليل ما أسكر كثيره)»
قال الحافظ: رواه سعيد بن أبي مريم، عن محمّد بن جعفر فرفعه، وكذا رواه الوليد بن كثير، عن
الضحاك ، وإسناده صحيح.
[المطالب العالية: (٢٥٣/٢)]
١٩٨) أورد الذهبي عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي {8/ قال «كل مسكر خمر وما أسكر كثيره
فقليله حرام»، وهو منکر.
أورد الدارقطني عن ابن عمر رضي الله عنهما رفعه: ((من شرب مسكراً لم تقبل صلاته ما دام في
بطنه منه قطرة)) وقال هذا حديث منكر.
[لسان الميزان: (٥٣/٢)]
١٩٩) عن عائشة: سمعت النبى يقول: ((كل مسكر حرام، وما أسكر الفرق منه فملء الكف منه
حرام)). وفي لفظ الترمذي: فالحسوة منه حرام، أخرجه أبو داود والترمذي وابن حبان وأحمد

٢٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
والدارقطني وأكثر من تخريج طرقه. وعن علي رفعه: ((كل مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله
حرام)) أخرجه الدارقطني، وإسناده ساقط.
[الدراية: (٢٥٠/٢)]
٢٠٠) يروى: ((ما أسكر الجرة منه، فالجرعة حرام)).
لم أجده بهذا اللفظ، وفي رواية أبي داود: ((فملء الكف منه حرام))، والترمذي: فالحسوة.
[الدراية: (٢ /٢٥٠)]
٢٠١) روى الدارقطني عن عبد الله في قول النبي8: ((كل مسكر حرام، قال: هي الشرية التي
أسكرتك)» قال الدارقطني: حجاج ضعيف، وعمار بن مطر -يعني المذكور في إسناده- ضعيف.
وأخرج البيهقي : لما قدم ابن المبارك الكوفة فذكر قصة، فذكر ابن المبارك عن فضيل بن عمر عن
إبراهيم قال: ((وكانوا يقولون إذا سكر من شراب لم يحل له أن يعود فيه أبداً)). قال البيهقي:
هذا يدل على بطلان ما رواه الحجاج بن أرطاة.
[الدراية: (٢٥١/٢)]
٢٠٢) حديث جابر: ((ما أسكر كثيره، فالفرق منه حرام)) ابن ماجه عن ابن عمر، وفي إسناده ضعف
وانقطاع، ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجه أيضاً من حديث جابر، لكن لفظه: ((ما أسكر كثيره،
فقليله حرام))، حسنه الترمذي، ورجاله ثقات، ورواه النسائي والبزار وابن حبان من طريق عامر بن
سعد بن أبي وقاص عن أبيه: ((أن رسول الله ﴿ نهى عن قليل ما أسكر كثيره)).
[تلخيص الحبير: (١٣٩٤/٤)]
٢٠٣)عن صالح بن خوات عن أبيه عن جده مرفوعاً: ((ما أسكر كثيره فقليله حرام)).
الحديث أخرجه ابن السكن وابن قائع وابن شاهين في الصحابة وأخرجه أيضاً المقدسي في المختار من
طريقه وقالا لا أعرف هذا الحديث إلا بهذا الإسناد كذا قال. وقد أخرجه الطبراني وابن السكن وابن
شاهين وغيرهم وأما من طريق عبد الله بن إسحاق فغريب وفيه عبدالله بن إسحاق قال العقيلي لا يتابع.
[لسان الميزان: (٢٥٨/٣)]
٢٠٤) قال الحافظ: ذكره الحاكم أبو أحمد في ترجمة عبد الرحمن بن محمد وهو صاحب مناكير عن
عائشة رضي الله عنها رفعه: ((كل شراب أسكر فهو حرام)).
[لسان الميزان: (٤٣١/٣)]
٢٠٥) قال ابن حبان في ترجمة إسماعيل بن عبدالملك عن عطاء الشربة التي تسكر حرام قلت وهذا
منكر قال نعم عن عطاء خلاف هذا .
[التهذيب: (٢٧٦/١)]
٢٠٦) ترجمة إبراهيم بن أبي ضيفة: قال الأزدي متروك من مناكيره عن يزيد عن أنس مرفوعاً: ((كل
مسكر حرام وإن كان ماء قراحاً».
[لسان الميزان: (٥١/١)]

٢٣٦
كتاب الأطعمة والأشربة=
٢٠٧) قال الحافظ. في الحديث الذي رواه البزار: عن معاوية بن قرة، عن أبيه: أن النبي 8* قال: ((كل
مسكر حرام» .
قال : لا نعلم رواه إلا محمد ، عن زيادٍ، وزياد: صالح الحديث.
قال الشيخ : ضعفهُ الجمهور .
[مختصر زوائد البزار: (٦٢٢/١)]
٢٠٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن جابر قال: قال رسول الله وُ ◌ّ: ((اعلموا أن كل مسكر
حرام، إن الله عهد لمن شرب مسكراً أن يسقيه من طينة الخبال)).
قال: لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد .
[مختصر زوائد البزار: (٦٢٧/١-٦٢٨)]
ويعقوب ضعيف.
٢٠٩)عن أبى هريرة حديث ((كل مسكر حرام).
رواه النسائي.
قلت: والمحفوظ رواية أبي سلمة عن عائشة لأن راويه عنه الزهري وهو أثبت.
[النكت الظراف: (١٩/١١)]
باب
جواز الانتباذ في كل وعاء
٢١٠) قال الحافظ :... وقد روى ابن عباس: ((عن النبي ◌ِ﴿ أنه نهى عن نبيذ الجر)) قال: والجر كل ما
يصنع من مدر. قلت : وقد أخرج الشافعي عن سفيان عن أبي إسحاق بن أبي أوفى: ((نهى رسول الله
* عن نبيذ الجر الأخضر والأبيض والأحمر)) فإن كان محفوظاً ففي الأول اختصار.
ثم قال : ... وقد أخرج ابن أبي شيبة من وجه آخر عن ابن أبي أوفى: ((أنه كان يشرب نبيذ الجر
الأخضر)) وأخرج أيضاً بسند صحيح عن ابن مسعود: ((أنه كان ينبذ له في الجر الأخضر)) ومن
طريق معقل بن يسار وجماعة من الصحابة نحوه.
[الفتح: (٦٣/١٠-٦٤)]
٢١١) ترجمة غسان التيمي: قال ابن أبي حاتم: كان في وفد عبد القيس الذين نُهوا عن الأشربة(١)، وقال
(١) في المسند الجامع (٤٢٨/١٤): حديث يحيى بن غسان التيمي عن أبيه قال: ((كان أبي في الوفد الذين وفدوا إلى
النبي # من عبد القيس، فنهاهم عن هذه الأوعية. قال: ثم أتيناه العام المقبل. قال: فقلنا: يا رسول الله هذه
الأوعية فاتخمنا. قال رسول الله : انتبذوا فيما بدا لكم، ولا تشربوا مسكراً، فمن شاء أوكا سقاءه على
إثم)).

٢٣٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
ابن عبدالبر: إسناد حديثه في الأوعية والأشربة مضطرب.
[تعجيل المنفعة: (١٠٧/٢-١٠٨)]
٢١٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: ((نهى رسول الله ﴾ عن هذه
الظروف، ثم رخص فيها: نهى عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت، ثم رخص فيها، قال:
اشربوا فيما شئتم واجتنبوا كل مسكر، ونهى عن زيارة القبور، وقال: زوروها؛ فإن فيها عِظة،
ونهى عن لحوم الأضاحي فوق الثلث، ثم رخص فيها)) .
قال: قد رُوي عن النبي# من غير وجه، وفي هذا زيادة قوله: زوروها فإن فيها عظة.
هذا إسناد حسن .
[مختصر زوائد البزار: (٦٢٦/١)]
٢١٣) عن دلجة بن قيس، قال: ((قال لي الحكم بن عمرو الغفاري: أتذكريوم نهى النبي ◌ُ عن
الدُّباء والمزفت؟ قال: قلت نعم. وأنا شاهد على ذلك)).
قال ابن مندة: رواه غير واحد عن ابن المبارك، فقالوا: عن دلجة أن رجلاً قال للحكم، وهو الصواب.
[الإصابة: (٤٨٠/١)]
٢١٤) حديث النهي عن الدباء (١) والمزفت في السنن الأربعة إلا النسائي فليس هو عند أبي داود وصحح
حديثه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدراقطني وصرح بسماعه من النبي 8 في بعض الطرق إليه.
[الإصابة: (٤٢٥/٢)]
٢١٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي بكرة: «أنه كان يُنبذ له في جر أخضر، قال:
فقدم أبو برزة من غيبة غابها، فبدأ بمنزل أبي بكرة، فلم يصادفه في المنزل، فوقف على
امرأته فسألها عن أبي بكرة، فأخبرته، ثم أبصر الجر التي كان فيها النبيذ، فقال: ما في
هذه الجرة. قالت: نبيذ لأبي بكرة، قال: وددت أنك جعلته في سقاء فأمرت بذلك النبيذ
فجعل في سقاء؛ ثم جاء أبو بكرة فأخبرته عن أبي برزة الأسلمي، فقال: ما في هذه السقاء؟
قالت: امرنا أبو برزة أن نجعل نبيذك فيه، قال: ما أنا بالشارب مما فيه، لئن جعلت الخمر في
سقاء ليحلن لي، ولئن جعلت العسل في جر ليحرمن علي، إنا قد عرفنا الذي نُهينا عنه؛
نهينا عن الدباء والحنتم والنقير والمُزفت؛ فأما الدباء: فإنا معشر ثقيف كنا نأخذ الدباء
فنخرط فيها عناقيد العنب، ثم ندفنها حتى تهدر ثم تموت؛ وأما النقير: فإن أهل اليمامة
كانوا ينقرون أصل النخلة، ثم يشدخون فيها الرطب والبسر ثم يدعونه حتى تهدر ثم
يموت، وأما الحنتم: فجرار حمر كانت تحمل إلينا فيها الخمر، وأما المُزفت: فهذه الأوعية
التي فيها الزفت)) .
(١) عن عبدالرحمن بن يعمر قال: ((نهى رسول الله # عن الدباء والحنتم)). هذا نص ابن ماجه (٣٤٠٤).

٢٣٨
كتاب الأطعمة والأشربة-
قال: لا نعلم أحداً حدث به مفسراً مثل أبي بكرة.
ورجاله ثقات.
[مختصر زوائد البزار: (٦٢٤/١-٦٢٥)]
٢١٦)عن عبدالرحمن بن حصار العبدي عن أبيه ((أنه أتى النبي # فقال يا رسول الله إني رجل
مسقام فأحب أن تأذن لي في جرة أنتبد فيها)) وأورد له حديثاً آخر بسند ضعيف وأخرج البغوي
من طريق خلدة بنت طلق حدثني أبي أنه كان عند رسول الله (8# فجاء صحار عبد القيس فقال يا
رسول الله ما ترى في شراب نصنعه فى أرضنا الحديث. رواه ابن شاهين قلت: ولصحار أخبار حسان ..
[الإصابة: (١٧٧/٢)]
٢١٧) عن رفاعة قال: ((أمرني رسول الله ﴿ أن أطوف في الناس وأنادي لا ينبذن أحد في المقير)).
رواه ابن مندة
إسناده ضعيف.
[الإصابة: (٥٢٠/١)]
٢١٨) عن جعفر بن زيد بن صُحار العبدي عن أبيه قال: ((قلت للنبي * إني أنبذ أنبذة فما يحل لي
قال لا تشرب النبيذ في المزفت ولا القرع ولا الجر».
رواه ابن مندة
إسناده ضعيف ..
[الإصابة: (٥٦٨/١)]
باب
في الخمر ومن يشربها
٢١٩) قال الحافظ: حديث عمران بن حصين: ((نهى رسول الله ﴿ عن إجابة طعام الفاسقين)) أخرجه
الطبراني في الأوسط ويؤيده مع وجود الأمر المحرم ما أخرجه النسائي من حديث جابر مرفوعاً :
((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر)) وإسناده جيد،
وأخرجه الترمذي من وجه آخر فيه ضعف عن جابر، وأبو داود من حديث ابن عمر بسند فيه
انقطاع، وأحمد من حديث عمر .
[الفتح: (١٥٩/٩)]
٢٢٠) قال الحافظ في الباب، ثم أتى بترجمة عامة لذلك وغيره هي: ((الخمر ما خامر العقل)) والله أعلم.
وفيه إشارة إلى ضعف الحديث الذي جاء عن أبي هريرة مرفوعاً: ((الخمر من هاتين الشجرتين:
النخلة والعنبة)» .
[الفتح: (٣٨/١٠)]

٢٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٢١) قال الحافظ :.. أخرج النسائي وصححه الحاكم من رواية محارب بن دثار عن جابر عن النبي 8*
قال: ((الزبيب والتمر هو الخمر)) وسنده صحيح ...
[الفتح: (٣٩/١٠)]
٢٢٢) قال الحافظ :... وقد جاء هذا الذي قاله عمر عن النبي 83* صريحاً: فأخرج أصحاب السنن الأربعـ
وصححه ابن حبان من وجهين عن الشعبي: ((أن النعمان ابن بشير قال: سمعت رسول الله ◌ِ ﴾*
يقول: إن الخمر من العصير والزبيب والتمر والحنطة والشعير والذرة، وإني أنهاكم عن
كل مسكر)) لفظ أبي داود ، وكذا ابن حبان، وزاد فيه أن النعمان خطب الناس بالكوفة. ولأبي داود
من وجه آخر عن الشعبي عن النعمان بلفظ: ((إن من العنب خمراً، وإن من التمر خمراً، وإن من
العسل خمراً، وإن من البر خمراً وإن من الشعير خمراً)) ومن هذا الوجه أخرجها أصحاب السنن،
والتي قبلها فيها الزبيب دون العسل، ولأحمد من حديث أنس بسند صحيح عنه قال: ((الخمر من
العنب والتمر والعسل»، ولأحمد من حديث أنس بسند صحيح عنه قال: ((الخمر من العنب
والتمر والعسل والحنطة والشعير والذرة»، أخرجه أبو يعلى من هذا الوجه بلفظ: «حرمت
الخمر يوم حرمت وهي» فذكرها وزاد الذرة، وأخرج الخلعي في فوائده رفعه مثل الرواية الثانية،
لكن ذكر الزبيب بدل الشعير، وسنده لا بأس به ....
ثم قال : حديث المختار ابن فلفل: ((قلت لأنس: الخمر من العنب أو من غيرها؟ قال ما خمرت
من ذلك هو الخمر)) أخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح ...
ثم قال : ... وإذا ثبت أن كل ذلك يسمى خمراً لزم تحريم قليله وكثيره، وقد ثبتت الأحاديث
الصحيحة في ذلك. ثم ذكرها قال: وأما الأحاديث عن الصحابة التي تمسك بها المخالف فلا يصح منها
شيء على ما قال عبد الله بن المبارك وأحمد وغيرهم.
وقال : ... أخرج عبد الرزاق عن ابن عمر بسند جيد قال: ((أما الخمر فحرام لا سبيل إليها، وأما
ما عداها من الأشربة فكل مسكر حرام)) قال وجوابه أنه ثبت عن ابن عمر أنه قال: ((كل مسكر
خمر))، وكذا احتجوا بحديث ابن عمر أيضاً: ((حرمت الخمر وما بالمدينة منها شيء)).
[الفتح: (٤٨/١٠-٥٣)]
٢٢٣) حديث: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يقعدن على دائرة يدار عليها الخمر))،
أحمد والنسائي والترمذي والحاكم، ورواه الترمذي عن جابر نحوه، ورواه أبو داود والنسائي والحاكم،
عن سالم عن أبيه بلفظ: ((نهى عن مطعمين: عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر))،
الحديث، وأعله أبو داود والنسائي وأبو حاتم بأن جعفراً لم يسمعه من الزهري، وجاء التصريح عنه
بقوله: إنه بلغه عن الزهري، ورواه البزار من حديث أبي سعيد، ورواه الطبراني من حديث ابن
عباس، ومن حديث عمران بن حصين، ورواه أحمد من حديث عمر بن الخطاب، وأسانيدها ضعاف.
[تلخيص الحبير: (١٢٢٧/٣-١٢٢٨)]، [التهذيب: (٧٤/٢)]

٢٤٠
كتاب الأطعمة والأشربة=
٢٢٤) ترجمة عمر بن شيبة: عمر المذكور هو الذي روى عنه سلمة بن عمر الواقدي الحديث الآتي في
كثير بن شيبة(١) وهو حديث منكر أورده ابن عدي في ما أنكر على الواقدي.
[لسان الميزان: (٣١٢/٤)]
٢٢٥) عن أبي بردة وليس بابن أبي موسى أن النبي { 4 قال: ((اشربوا في الظروف ولا تشربوا مسكر).
رواه أبو داود الطيالسي.
وأخرجه النسائي وقال النسائي بعده غلط فيه أبو الأحوص لا نعلم أحد من أصحاب سماك تابعه عليه
انتهى. وقد أخرجه الدارقطني قال الدارقطني وهم أبو الأحوص في إسناده ومتنه ورواية محمّد بن
جابر هذه هي الصواب.
[الإصابة: (٢٥/٤)]
٢٢٦)عن جعفر بن محمّد بن علي عن أبيه عن جده قال: «سمعت بحيرا الراهب يقول سمعت رسول
الله (* يقول إذا شرب الرجل كأسا من خمر)) الحديث
رواه ابن عدي.
طريقه ضعيفة جداً .
[الإصابة: (١٣٩/١)]
باب
في مدمن الخمر
٢٢٧) ذكر الحافظ : ... حديث أبي سعيد مرفوعاً: ((من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة،
وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو) قلت : أخرجه الطيالسي وصححه ابن حبان.
وقريب منه حديث عبدالله بن عمرو رفعه: ((من مات من أمتي وهو يشرب الخمر حرم الله عليه
شربها في الجنة)) أخرجه أحمد بسند حسن.
١
[الفتح: (٣٥/١٠)]
٢٢٨) ساق الحافظ بسنده عن علي بن الحسين حدثني أبي الحسين بن علي حدثني علي بن أبي طالب رضي
الله عنهم قال: حدثني رسول الله ﴿ قال: «قال لي جبريل عليه السلام: يا محمّد إن مدمن خمر
كعابد وثن)) .
وبالسند الثاني إلى أبي نعيم قال: هذا حديث صحيح غريب لم نكتبه على هذا الشرط إلاّ عن هذا
الشيخ، وقد روي عن النبي 18 من غير طريق. انتهى.
وأراد بقوله على هذا الشرط شرط التسلسل وهو قول كل راو في الإسناد المذكور أشهد بالله وأشهد
(١) ومتن الحديث هو: ((خدر الوجه من النبيذ تتساقط منه الحسنات)).