Indexed OCR Text

Pages 641-660

٦٤١
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٠٨٢) قال الحافظ :... وقع عند سعيد بن منصور بإسناد صحيح إلى مسروق قال: ((حلف رسول الله
# لحفصة لا يقرب أمته وقال: هي علي حرام، فنزلت الكفارة ليمينه، وأمر أن لا يحرم
ما أحل الله)).
ثم قال: وأخرج الضياء في المختارة عن عمر قال: ((قال رسول الله # لحفصة: لا تخبري
أحداً أن أم إبراهيم علي حرام، قال: فلم يقربها حتى أخبرت عائشة، فأنزل الله: ﴿قَدْ
فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢])» وأخرج الطبراني في عشرة النساء وابن مردويه
من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: ((دخل رسول الله ﴾
بمارية بيت حفصة، فجاءت فوجدتها معه، فقالت: يا رسول الله، في بيتي تفعل هذا معي
دون نسائك)) فذكر نحوه. وللطبراني عن ابن عباس قال: ((دخلت حفصة بيتها فوجدته يطأ
مارية، فعاتبته)» فذكر نحوه، وهذه طرق يقوي بعضها بعضاً .
[الفتح: (٥٢٥/٨)]
١٠٨٣) قال الحافظ : ... روى الحاكم من طريق ربعي بن حراش عن علي في قوله: ﴿قُوا أَنفُسَكُمْ
وَأَهْلِيكُمْ نَاراً﴾ [التحريم: ٦] قال: ((علموا أهليكم خيراً)) ورواته ثقات.
[الفتح: (٥٢٧/٨)]
١٠٨٤) قال الزمخشري : ... الحديث: ((رحم الله رجلاً قال: يا أهلاه صلاتكم صيامكم زكاتكم
مسكينكم يتيمكم جيرانكم لعل الله يجمعهم معه في الْجَنَّة».
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٥٥٥/٥)]
١٠٨٥) قال أحمد بن منيع: عن عمره، في قوله تعالى: «﴿تَوْبَةُ نَّصُوحاً﴾ [التحريم: ٨] قال:
يتوب من الذنب، ثم لا يعود فيه)).
قال الحافظ : هذا إسناد صحيح.
[المطالب العالية: (١٧٥/٤)]
١٠٨٦)قال أبو يعلى: عن أبي هريرة ﴾ فذكر حديثاً.
قال: وبإسناده إلى أبي هريرة له قال: ((إن فرعون أوتد لامرأته أربعة أوتاد في يديها
ورجليها، فكانوا إذا تفرقوا عنها أطلقتها الملائكة، فقالت: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي
الْجَنَّةِ﴾ قال: فكشف لها عن بيتها في الْجَنَّة)).
قال الحافظ : صحيح موقوف.
[المطالب العالية: (١٧٥/٤)]

٦٤٢
: كتاب التفسير=
باب
تفسير سورة تبارك
١٠٨٧) حديث: «سورة تشفع لقائلها وهي ثلاثون آية، وهي: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾)»
[تبارك: ١] أحمد والأربعة وابن حبان والحاكم من رواية أبي هريرة، وأعله البخاري في التاريخ
الكبير بأن عباساً الجشمي لا يعرف سماعه من أبي هريرة ولكن ذكره ابن حبان في الثقات، وله
شاهد من حديث ثابت بن أنس، رواه الطبراني في الكبير بإسناد صحيح.
[تلخيص الحبير: (٣٨٢/١)]
باب
تفسير سورة القلم
١٠٨٨) قوله: وقال قتادة: ﴿حَرْدٍ﴾: جدّ في أنفسهم.
قال الحافظ : ... وأخرج سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن عكرمة قال: ((هم ناس من الحبشة
كانت لأبيهم جنة، فذكر نحوه إلى أن قال: ﴿وَغَدَوْاْ عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ﴾ قال: أمر
مجتمع)) .
[الفتح: (٥٢٩/٨-٥٣٠)]
١٠٨٩) قال الحافظ : ... جاء فيه حديث عند أحمد من طريق عبد الرحمن بن عنم وهو مختلف في
صحته قال: ((سئل رسول الله عن العقل الزنيم قال: هو الشديد الخلق المصحح،
الأكول الشروب، الواجد للطعام والشراب، الظلوم للناس، الرحيب الجوف».
[الفتح: (٥٣١/٨)]
١٠٩٠) قال الحافظ :.. أخرج أبو يعلى بسند فيه ضعف عن أبي موسى مرفوعاً: ((في قوله: ﴿يَوْمَ
يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ قال: عن نور عظيم، فيخرون له سجداً)) .
[الفتح: (٥٣١/٨-٥٣٢)]
باب
تفسير سورة الحاقة
١٠٩١) قال الزمخشري :... روي عن رسول الله 3/8: «ما أرسل الله سفينة من ريح إلا بمكيال ولا
قطرة من مطر إلا بمكيال إلا يوم عاد ويوم نوح، فإن الماء يوم نوح طغى على الخزان فلم
يكن لهم عليه السبيل، ثم قرأ: ﴿إِنَّا لَمَّا طَفَا الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ [الحاقة: ١١]
وأن الريح يوم عاد عتت على الخزان فلم يكن لهم عليها سبيل ثم قرأ: ﴿برِيحٍ صَرْصَرٍ
عَاتِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٦])).

٦٤٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ: أخرجه الثعلبى وابن مردويه عن ابن عباس مرفوعاً . وأخرجه الطبري عن سفيان
موقوفاً .
[الكافي الشاف: (٥٨٧/٤)]
١٠٩٢) قال الزمخشري: عن النبي8 أنه قال لعلي عند نزول هذه الآية(١): («سألت الله أن يجعلها
أذنك يا علي، قال علي ◌ّ: فما نسيت شيئاً بعد وما كان لي أن أنسى)).
قال الحافظ : أخرجه سعيد بن منصور والطبري من رواية مكحول به مرسلاً بتمامه نحوه، وأخرجه
الثعلبي من طريق أبي حمزة الثمالي: حدثني عبد الله بن حسن قال: ((حين نزلت)) فذكره بلفظ
المصنف.
[الكافي الشاف: (٥٨٨/٤)]
١٠٩٣) قال إسحاق بن راهويه: عبد الله بن وهب بن منبه، عن أبيه: ((في قوله تعالى: ﴿وَيَحْمِلُ
عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ الآية، قال: هو أربعة من الملائكة يحملونه على
أكتافهم، لكل واحد منهم أربعة وجوه، وجه ثور، ووجه أسد، ووجه نسر، ووجه إنسان،
لكل واحد منهم أربعة أجنحة، فأما جناحان فعلى وجهه مخافة أن ينظر إلى العرش
فيصعق، وأما جناحان فينتهضوا بهما، ليس لهم كلام إلا قدسوا الله القوي العلي، قد
ملأت عظمته ما بين السماوات والأرض».
قال الحافظ : هذا موقوف ضعيف الإسناد .
[المطالب العالية: (١٧٧/٤)]
١٠٩٤) قوله: ﴿حُسُوماً﴾: متتابعة.
قال الحافظ : ... أخرج الطبراني ذلك عن ابن مسعود موقوفاً، بإسناد حسن وصححه الحاكم.
* قوله: وقال ابن عباس: ﴿اَلْوَتِينَ﴾: نياط القلب.
قال الحافظ : .. هذا وصله ابن أبي حاتم عن ابن عباس، والفريابي والأشجعي والحاكم عن ابن
عباس، وإسناده قوي لأنه من رواية الثوري عن عطاء وسمعه منه قبل الاختلاط.
قال الحافظ منبهاً؛ لم يذكر في تفسير الحاقة حديثاً مرفوعاً، ويدخل فيه حديث جابر قال: ((قال
رسول الله /: أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه
مسيرة سبعمائة عام))، أخرجه أبو داود وابن أبي حاتم وإسناده على شرط الصحيح.
[الفتح: (٥٣٢/٨-٥٣٣)]
(١) آية (١٢) من سورة الحاقة.

٦٤٤
كتاب التفسير =
باب
تفسير سورة نوح
١٠٩٥) قوله تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً﴾
[نوح: ١٠- ١١].
قال الزمخشري : ... عن عمر : ((أنه خرج يستسقي، فما زاد على الاستغفار، فقيل له: ما
رأيناك استسقيت؟ فقال: لقد استسقيت بمجاديح السماء التي يستنزل بها القطر).
قال الحافظ: أخرجه عبد الرزاق وابن أبي شيبة والطبراني في الدعاء والطبري وغيرهم من رواية
الشعبي: ((أن عمر ... بهذا وزاد: ثم قرأ: ﴿اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَاراً﴾ [نوح:١٠]))،
ورجاله ثقات، إلا أنه منقطع.
[الكافي الشاف: (٦٠٥/٤)]
١٠٩٦) عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد،
أما ود فكانت لكلب بدومة الجندل، وأما سواع فكانت لهذيل، وأما يغوث فكانت لمراد، ثم
لبني غطيف بالجرف عند سبأ. وأما يعوق فكانت لهمذان. وأما نسر فكانت لحمير، لآل
ذي الكلاع. أسماء رجال صالحين من قوم نوح. فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن
انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا وسموها بأسمائهم ففعلوا، فلم
تعبد، حتى إذا هلك أولئك وتنسخ العلم عبدت)).
رواه البخاري
قال الحافظ : ... قيل: هذا منقطع؛ لأن عطاء المذكور هو الخراساني ولم يلق ابن عباس، وفقد
أخرج عبد الرزاق هذا الحديث في تفسيره عن ابن جريج فقال : أخبرني عطاء الخراساني عن ابن
عباس، وقال ابن مسعود : ثبت هذا الحديث في تفسير ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن
عباس، وابن جريج لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني وإنما أخذه من ابنه عثمان بن عطاء
فنظر فيه.
وذكر صالح بن أحمد بن حنبل في العلل عن علي بن المديني قال : سألت يحيى القطان عن حديث
ابن جريج عن عطاء الخراساني فقال: ضعيف. فقلت: إنه يقول أخبرنا. قال: لا شيء، إنما هو
کتاب دفعه إلیه، انتھی.
وكان ابن جريج يستجيز إطلاق أخبرنا في المناولة والمكاتبة. وقال الإسماعيلي: أخبرت عن علي
بن المديني أنه ذكر عن ((تفسير ابن جريج)) كلاماً معناه أنه كان يقول عن عطاء الخراساني عن
ابن عباس، فطال على الوراق أن يكتب الخراساني في كل حديث فتركه فرواه من روى على أنه
عطاء بن أبي رباح، انتهى.
وأشار بهذا إلى القصة التي ذكرها صالح بن أحمد عن علي بن المديني ونبه عليها أبو علي الجياني

=
٦٤٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
في: ((تقييد المهمل))، قال ابن المديني: سمعت هشام بن يوسف يقول : قال لي ابن جريج:
سألت عطاء عن التفسير من البقرة وآل عمران ثم قال: اعفتي من هذا. قال: قال هشام: فكان
بعد إذا قال قال عطاء عن ابن عباس قال عطاء الخراساني. قال هشام : فكتبنا ثم مللنا ، يعني كتبنا
الخرساني. قال ابن المديني؛ وإنما بينت هذا لأن محمّد بن ثور كان يجعلها-يعني في روايته عن
ابن جريج- عن عطاء عن ابن عباس فيظن أنه عطاء بن أبي رباح. وقد أخرج الفاكهي الحديث
المذكور من طريق محمّد بن ثور عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ولم يقل الخراساني،
وأخرج عبد الرزاق كما تقدم فقال الخراساني. وهذا مما استعظم على البخاري أن يخفى عليه، لكن
الذي قوي عندي أن هذا الحديث بخصوصه عند ابن جريج عن عطاء الخراساني وعن عطاء بن أبي
رباح جميعاً؛ ولا يلزم من امتناع عطاء بن أبي رباح من التحديث بالتفسير أن لا يحدث بهذا
الحديث في باب آخر من الأبواب أو في المذاكرة، وإلا فكيف يخفى على البخاري ذلك مع تشدده
في شرط الاتصال واعتماده غالباً في العلل على علي بن المديني شيخه وهو الذي نبه على هذه
القصة. ومما يؤيد ذلك أنه لم يكثر من تخريج هذه النسخة وإنما ذكر بهذا الإسناد موضعين هذا
وآخر في النكاح، ولو كان خفي عليه لاستكثر من إخراجها لأن ظاهرها أنها على شرطه.
* قوله: وأما يغوث فكانت لمراد ، ثم لبني غطيف.
قال الحافظ : ... في مرسل قتادة: ((فكانت لبني غطيف بن مراد)).
* قوله : فلم تعبد ، حتى إذا هلك أولئك وتنسخ العلم.
قال الحافظ : ... أخرج الفاكهي من طريق عبيد الله بن عبيد بن عمير قال: ((أول ما حدثت
الأصنام على عهد نوح، وكانت الأبناء تبر الآباء، فمات رجل منهم فجزع عليه فجعل لا
يصبر عنه؛ فاتخذ مثالاً على صورته فكلما اشتاق إليه نظره ثم مات ففعل به كما فعل
حتى تتابعوا على ذلك فمات الآباء، فقال الأبناء: ما اتخذ آباؤنا هذه إلا أنها كانت
آلهتهم، فعبدوها)) .
وحكى الواقدي قال: ((كان ود على صورة رجل، وسواع على صورة امرأة، ويغوث على صورة
أسد، ويعوق على صورة فرس، ونسر على صورة طائراً، وهذا شاذ والمشهور أنهم كانوا على
صورة البشر، وهو مقتضى ما تقدم من الآثار في سبب عبادتها . والله أعلم.
[الفتح: (٥٣٥/٨-٥٣٧)]، [هدي الساري: (٣٩٢-٣٩٣)]، [التهذيب: (١٩٠/٧-١٩١)]
باب
تفسير سورة الجنّ
١٠٩٧)قال الحافظ : ... قد أخرج الترمذي والطبري حديث الباب بسياق سالم من الإشكال الذي
ذكرته عن ابن عباس قال: ((كانت الجن تصعد إلى السماء الدنيا يستمعون الوحي، فإذا

٦٤٦
كتاب التفسير د
سمعوا الكلمة زادوا فيها أضعافاً، فالكلمة تكون حقاً وأما ما زادوا فيكون باطلاً، فلما
بعث النبي 3 منعوا مقاعدهم، ولم تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك»، وأخرجه الطبري
أيضاً وابن مردويه وغيرهما عن سعيد بن جبير مطولاً وأوله: ((كان للجن مقاعد في السماء
يستمعون الوحي)) الحديث: ((فبينما هم كذلك إذ بعث النبي 38، فدحرت الشياطين من
السماء، ورموا بالكواكب، فجعل لا يصعد أحد منهم إلا احترق، وفزع أهل الأرض لما رأوا
من الكواكب ولم تكن قبل ذلك، فقالوا: هلك أهل السماء وكان أهل الطائف أول من
تفطن لذلك فعمدوا إلى أموالهم فسيبوها وإلى عبيدهم فعتقوها، فقال لهم رجل:
ويلكم لا تهلكوا أموالكم، فإن معالمكم من الكواكب التي تهتدون بها لم يسقط منها
شيء، فأقلعوا. وقال إبليس: حدث في الأرض حدث، فأتى من كل أرض بتربة فشمها،
فقال لتربة تهامة: ههنا حدث الحدث، فصرف إليه نفراً من الجن، فهم الذين استمعوا
القرآن))، وعند أبي داود في كتاب المبعث من طريق الشعبي : ((أن الذي قال لأهل الطائف ما
قال هو عبد ياليل ابن عمرو، وكان قد عمي، فقال لهم: لا تعحلوا وانظروا، فإن كانت
النجوم التي يرمى بها هي التي تعرف فهو عند فناء الناس، وإن كانت لا تعرف فهو من
حدث فنظروا فإذا هي نجوم لا تعرف، فلم يلبثوا أن سمعوا بمبعث النبي {®))، وقد
أخرجه الطبري من طريق السدي مطولاً ، وذكر ابن إسحاق نحوه مطولاً بغير إسناد في مختصر
ابن هشام، وأخرجه ابن سعد من وجه آخر عن يعقوب بن عتبة قال: ((أول العرب فزع من رمي
النجوم ثقيف، فأتوا عمرو بن أمية))، وذكر الزبير بن بكار في النسب نحوه بغير سياقه،
ونسب القول المنسوب لعبد ياليل لعتبة بن ربيعة، فلعلهما تواردا على ذلك، فهذه الأخبار تدل
على أن القصة وقعت أول البعثة وهو المعتمد .
* قوله: يصلي بأصحابه صلاة الفجر.
قال الحافظ : ... وقع في رواية عبد الرزاق: قال الزبير-أو ابن الزبير: ((كان ذلك بنخلة والنبي
* يقرأ في العشاء)»، وأخرجه ابن أبي شيبة قال: قال الزبير فذكره، وزاد: فقراً: ﴿كَادُوا
يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدأ﴾، وكذا أخرجه ابن أبي حاتم، وهذا منقطع، والأول أصح.
[الفتح: (٥٣٧/٨ -٥٤٣)]
١٠٩٨) روى الخرائطي في هواتف الجان عن سعيد بن جبير قال: ((كان رجل من بني تميم يقال له
رافع بن عمير وكان أهدى الناس للطريق فكانت العرب تسميه دعموص الرمل فذكر
عن بدء إسلامه خبراً طويلاً وأنه رأى شيخاً من الجن يخاطب آخر وأن النبي 8# أخبره
بخبره قبل أن يخبره قال سعيد بن جبير: فكنا نرى أنه الذي نزل فيه: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ
مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ٦])) وفي إسناد هذا الخبر ضعف، وفيه: ((أن
الشيخ الجني اسمه معنكد بن مهلهل وأنه قال له: إذا نزلت وادياً فخفت فقل: أعوذ برب

٦٤٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
محمّد من هول هذا الوادي ولا تعذباً بأحد من الجن فقد بطل أمرها قال، فقلت: من
محمّد؟ قال: نبي عربي ومسكنه يثرب ذات النخل، قال: فركبت ناقتي حتى أتيت
المدينة)) .
[الإصابة: (٤٩٨/١)، (٣٥٥/٣-٣٥٦)]
١٠٩٩) روى ابن حبان في ترجمة إسحاق بن الحارث الكوفي عن كردم بن أبي السائب الأنصاري
قال: ((خرجت مع أبي إلى المدينة في حاجة فاوانا المبيت إلى راع فلما انتصف الليل جاء
الذئب فأخذ حملاً فوثب، فقال: يا عمر والوادي جارك يا عمر والوادي جارك فإذا منادياً
لا نراه يقول: ياسَرْ حان أرسله فجاء الحمل يشتدُ حتى دخل في الغنم لم يصبه كدمة،
وأنزل الله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رَجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادوهُمْ رَهَقاً﴾))
[الجن: ٦] وقال: لا أعلم التخليط منه أو من ابنه.
[لسان الميزان: (٣٥٩/١)]
باب
تفسير سورة المزمل
١١٠٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن جابر قال: ((اجتمعت قريش في دار الندوة،
فقالت: سموا هذا الرجل اسماً تصدوا الناس عنه، قالوا: كاهن، قالوا: ليس بكاهن،
قالوا: مجنون، قالوا: ليس بمجنون، قالوا: ساحر، قالوا: ليس بساحر، فتفرق المشركون
على ذلك، فبلغ ذلك النبي 8*، فتزمل في ثيابه وتدثر فيها، فأتاه جبريل 8*، فقال: ﴿يا
أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ [المزمل: ١]، ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر:١])).
قال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن جابر بهذا الإسناد، ومعلّى واسطي حدث بأحاديث لم يتابع
عليها ، وقد كذبوه.
وقال الشيخ: له حديث في الصحيح غير هذا .
[مختصر زوائد البزار: (١١٣/٢-١١٤)]
١١٠١) قال الزمخشري : ... قيل: ((دخل على خديجة، وقد جئت فرقاً (١) أول ما أتاه جبريل
وبوادره ترعد، فقال: زملوني زملوني، وحسب أنه عرض له؛ فبينا هو على ذلك إذ ناداه
جبريل: يا أيها المزمل)».
قال الحافظ: لم أره هكذا . وأصله في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها .
[الكافي الشاف: (٦٢٣/٤)]
(١) جئت فرقاً: أي أفزع فهو مجؤون، أي: مذعور.

٦٤٨
كتاب التفسير =
١١٠٢) روى ابن النجار في الذيل في ترجمة طاهر بن الفضل وهو وضاع عن ابن عمر رضي الله
عنهما مرفوعاً : ((في تفسير: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالاً وَجَحِيماً﴾)).
[لسان الميزان: (٢٠٧/٣)]
١١٠٣) قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ الله وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله
فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُواْ اللّه قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُواْ لاَ نفُسِكُمْ
مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّه هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أُجْراً وَاسْتَغْفِرُوا الله إنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [المزمل:٢٠].
قال الزمخشري : ... عن عبد الله بن عمر: ((ما خلق الله موتة أموتها بعد القتل في سبيل الله
أحب إلي من أن أموت بين شعبتي رحل: أضرب في الأرض أبتغي من فضل الله)).
قال الحافظ: أخرجه الثعلبي عن ابن عمر به. وإسناده ضعيف. ورواه ابن معبد في الطاعة والمعصية
عن نافع أن عمر قال: ((ما خلق الله موتة أموتها إلا أن أموت مجاهداً في سبيل الله أحب
إلي من أن أموت - إلى آخره)، والبيهقي في الشعب في الثالث عشر عن عبد الله ذكر عمر أو
غيره قال: ((ما خلق الله - إلى آخره)).
[الكافي الشاف: (٦٣٠/٤)]
باب
تفسير سورة المدثر
١١٠٤) فى أول سورة نزلت قول آخر نقل عن عطاء الخراسانى قال: ((المزمل نزلت قبل المدثر)).
وعطاء ضعيف، وروايته معضلة لأنه لم يثبت لقاؤه لصحابي معين، وظاهر الأحاديث الصحيحة
تأخر المزمل لأن فيها ذكر قيام الليل وغير ذلك مما تراخى عن ابتداء نزول الوحي، بخلاف المدثر
فإن فيها: ﴿قُمْ فَأَنذِرْ﴾. [المدثر: ٢].
وقال : ... أن يكون جاورة # بحراء شهراً آخر، فقد تقدم أن في مرسل عبيد بن عمير عند
البيهقي : أنه كان يجاور في كل سنة شهراً وهو رمضان.
[الفتح: (٥٤٥/٨-٥٤٦)]
١١٠٥) قال محمّد بن شهاب فأخبرني أبو سلمة أن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال:
((قال رسول الله : وهو يحدث عن فترة الوحي، قال في حديثه: بينا أنا أمشي سمعت صوتا
من السماء، فرفعت بصري فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء
والأرض، ففرقت منه، فرجعت فقلت: زملوني زملوني، فدثروه. فأنزل الله تعالى: ﴿يأَيُّهَا
الْمُدَّثِّرُ * ثُمْ فَأَنذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ١-٥]. قال أبو
سلمة: وهي الأوثان التي كان أهل الجاهلية يعبدون، قال: ثم تتابع الوحي)).
رواه البخاري
:

٦٤٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ: روى ابن السني بإسناد ضعيف عن ابن مسعود قال: ((أمرنا أن لا نتبع أبصارنا
الكواكب إذا انقضت))، ووقع في رواية يحبى بن أبي كثير: ((فنظرت عن يميني فلم أرَ شيئاً
ونظرت عن شمالي فلم أرَ شيئاً ونظرت أمامي فلم أرَشيئاً ونظرت خلفي فلم أرَشيئاً،
فرفعت رأسي» .
[الفتح: (٥٩٣/٨)]
١١٠٦) عن جابر بن عبد الله حديث: ((إن أول شيء نزل من القرآن: ﴿يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾
[المدثر: ١]))، رواه النسائي.
قلت: وكذا أخرجه البخاري في التاريخ، عن جابر، وهو المحفوظ.
[النكت الظراف: (١٦٥/٢)]
١١٠٧) قال الزمخشري : ... رواية عائشة: ((فنظرت فوقي فإذا به قاعد على عرش بين السماء
والأرض-يعني الملك الذي ناداه- فرعبت ورجعت إلى خديجة فقلت: دثروني دثروني،
فنزل جبريل وقال: ﴿يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر:١])).
قال الحافظ: لم أره عن عائشة، وإنما هو قصة حديث جابر. ولعل الزمخشري قصد بقوله: ((وفي
رواية عائشة لفظ منه وإلا فالجميع من حديث جابر ﴿)).
قلت: يوجد ما ذكره الزمخشري عن عائشة عند الطبري.
[الكافي الشاف: (٦٣٢/٤)]
١١٠٨) قوله تعالى: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً﴾. [المدثر:١٧].
قال الزمخشري : ... عن النبي 8: ((يكلف أن يصعد عقبة في النار كلما وضع عليها يده
ذابت، فإذا رفعها عادت، وإذا وضع رجله ذابت، فإذا رفعها عادت)).
قال الحافظ : أخرجه البزار والطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب والطبري وابن أبي حاتم. عن
أبي سعيد مرفوعاً . ورواه البزار والبيهقي من رواية ابن عيينة عن عمارة مرفوعاً .
[الكافي الشاف: (٦٣٥/٤-٦٣٦)]
١١٠٩) قوله تعالى: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةً عَشَرَ﴾ [المدثر:٣٠].
قال الزمخشري : ... عن النبي8#: ((كأن أعينهم البرق، وكأن أفواههم الصياصي(١)،
يجرون أشعارهم، لأحدهم مثل قوة الثقلين، يسوق أحدهم الأمة وعلى رقبته جبل
فيرمي بهم في النار ويرمي بالجبل عليهم)).
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٦٣٨/٤)]
(١) الصياصي: الحصون.

٦٥٠
كتاب التفسير =
١١١٠) قال الحافظ: قال عبد بن حميد: عن أبي هريرة: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ [المدثر: ٥١] قال: الأسد.
ثنا جعفر بن عون، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، قال: ((كان أبو هريرة إذا قرأ:
﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ * فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةِ﴾ [المدثر: ٥٠-٥١] قال: الأسد، الأسد)). هذا
منقطع والذي قبله أولى.
وقد روي عن ابن عباس، أنه الأسد كما قال أبو هريرة.
وقال ابن جرير: عن ابن عباس: ((أنه سئل عن قوله: ﴿فَرَّتْ مِن فَسْوَرَةِ﴾ [المدثر: ٥١] قال: هو
بالعربية الأسد، وبالفارسية: شار، وبالحبشية: قسورة))، وفي إسناده علي بن زيد، وهو ابن
جدعان . ضعيف الحديث.
وروي عن ابن عباس، في تفسير السورة، غير ذلك، والأول أصح.
[التعليق: (٣٥٢/٤)]، [الفتح: (٥٤٤/٨)]
١١١١) عن أنس بن مالك حديث: ((أنه قرأ: ﴿أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: ٥٦] قال: قال
ربكم: أنا أهل أن أتقى، فمن اتقاني فأنا أهل أن أغفر له)).
رواه الدارمي والحاكم والبزار والترمذي وأحمد.
في سنده سهيل القُطَعي، وهو ضعيف لضعف سهيل، وقد ذكر البزار والترمذي أنه تفرد به.
[إتحاف المهرة: (٥٣٦/١)]
١١١٢) قال الزمخشري :... روى أنس عن رسول الله وَل: ((أهو أهل أن يتقى، وأهل أن يغفر لمن
اتقاه)) .
قال الحافظ: أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه والطبراني في الأوسط وابن عدي والحاكم
وأحمد وابن يعلى والبزار كلهم عن أنس له عن النبي 18 أنه قال في هذه الآية: ((قال الله
تعالى: أنا أهل أن اتقى - إلى آخره))، قال الترمذي والطبراني وابن عدي: تفرد به سهل. ورواه
الحكيم الترمذي في السابع والسبعين بعد المائة، بلفظ: ((قال: هو أهل أن يتقى. فمن اتقى فهو
أهل أن يغفر له))، وله شاهد من رواية عبد الله قال: «سمعت ثلاثة نفر من أصحاب رسول
الله : أبا هريرة، وابن عمر، وابن عباس له يقولون: سئل رسول اللّه ◌َلّ عن قوله تعالى
فذكره» .
[الكافي الشاف: (٦٤٤/٤)]
باب
تفسير سورة القيامة
١١١٣) قال الزمخشري : ... إن عدي بن أبي ربيعة ختن الأخنس بن شريق، وهما اللذان كان رسول
الله* يقول فيهما: ((اللهم اكفني جاري السوء)) ... قال لرسول الله لعلاج: «يا محمد،

٦٥١
موسوعة الحافظ ابن حجر
حدثني عن يوم القيامة: متى يكون وكيف أمره؟ فأخبره رسول الله # فقال: لو عاينت
ذلك اليوم لم أصدقك يا محمّد ولم أؤمن به أو يجمع الله العظام فنزلت: ﴿بَلَى قَادِرِينَ
عَلَى أَن نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ [القيامة:٤])).
قال الحافظ : ذكره الثعلبي والبغوي، والواحدي بغير إسناد .
[الكافي الشاف: (٦٤٧/٤)]
١١١٤) قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِر عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة:٤٠].
قال الزمخشري : ... روي: ((أن رسول الله ﴿ كان إذا قرأها قال: سبحانك بلی).
قال الحافظ: أبو داود ورواه الحاكم عن أبي هريرة نحوه.
قلت: راويه عن إسماعيل عند الحاكم يزيد بن عياض متروك. ولكن أخرجه أحمد وأبو داود
والترمذي عن أبي هريرة. واختلف فيه على إسماعيل على أوجه أخرى ذكرتها في حاشية
الأطراف.
[الكافي الشاف: (٦٥٢/٤)]
باب
تفسير سورة الإنسان
١١١٥) ذكر الحافظ أن الزمخشري ذكر في قوله تعالى: ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً * وَجَزَاهُمْ بِمَا
ذِصَبَرُواْ جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾ [الإنسان: ١١-١٢] :... عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن الحسن
والحسين مرضا، فعادهما رسول الله / في ناس معه؛ فقالوا: يا أبا الحسن، لو نذرت على
ولدك، فنذر علي وفاطمة وفضة جارية لهما إن برآ مما بهما: أن يصوموا ثلاثة أيام،
فشفيا وما معهم شيء، فاستقرض علي من شمعون الخيبري اليهودي ثلاث أصوع من
شعير، فطحنت فاطمة صاعا واختبزت خمسة أقراص على عددهم، فوضعوها بين
أيديهم ليفطروا فوقف عليهم سائل فقال: السلام عليكم أهل بيت محمد، مسكين من
مساكين المسلمين، أطعموني أطعمكم الله من موائد الْجَنَّة، فآثروه وياتوا لم يذوقوا إلا
الماء، وأصبحوا صياماً؛ فلما أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم،
فآثروه؛ ووقف عليهم أسير في الثالثة، ففعلوا مثل ذلك؛ فلما أصبحوا أخذ علي ◌ُ بيد
الحسن والحسين وأقبلوا إلى رسول الله / فلما أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من
شدة الجوع قال: ما أشد ما يسوءني ما أرى بكم وقام فانطلق معهم فرأى فاطمة في
محرابها قد التصق ظهرها ببطنها وغارت عيناها. فساءه ذلك، فنزل جبريل وقال:
خذها يا محمد، هناك الله في أهل بيتك فأقرأه السورة)).
[لسان الميزان: (١٦٤/١)]، [الكافي الشاف: (٦٥٧/٤-٦٥٨)]، [الإصابة: (٣٨٧/٤)]

٦٥٢
كتاب التفسير=
١١١٦) حديث عبد الله بن عباس: ((أنه ذكر مراكب أهل الجَنَّة، ثم تلى: ﴿وَإِذَا رَأيْتَ ثَمَّ رَأيْتَ
نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً﴾ [الإنسان:٢٠]).
رواه الحاكم في التفسير وقال : صحيح الإسناد .
قلت : حفص منكر الحديث.
[إتحاف المهرة: (٥٧٨/٧)]
باب
تفسير سورة المرسلات
١١١٧) قال الحافظ :... أخرج الحاكم بإسناد صحيح عن أبي هريرة قال: ((﴿الْمُرْسَلاَتِ عُرْفاً﴾
[المرسلات: ١] الملائكة أرسلت بالمعروف)).
[الفتح: (٥٥٣/٨)]
١١١٨)عن عبد الله به قال: ((كنا مع رسول الله ﴾ وأنزلت عليه: ﴿الْمُرْسَلاَتِ﴾ [المرسلات: ١]
وإنا لنتلقاها من فيه، فخرجت حية فابتدرها، فسبقتنا فدخلت جحرها، فقال رسول
الله#: وقيت شركم كما وقيتم شرها)).
رواه البخاري
* قوله : کنا مع النبي گ1.
قال الحافظ : ... في رواية جرير: ((في غار))، ووقع في رواية حفص بن غياث كما سيأتي: ((بمنى))،
وهذا أصح مما أخرج الطبراني في الأوسط عن ابن مسعود قال: ((بينما نحن عند النبي
على حراء)).
[الفتح: (٥٥٤/٨)]
١١١٩) حدثنا عمرو بن علي حدثنا يحيى أخبرنا سفيان حدثني عبد الرحمن بن عابس: ((سمعت
ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿تَرْمِي بِشَرَرِ كَالْقَصْرِ﴾: كنا نعمد إلى الخشبة ثلاثة
أذرع وفوق ذلك فنرفعه للشتاء فنسميه القصر، ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ قال: حبال
السفن يجمع بعضها إلى بعض حتى تكون كأوساط الرجال))، وفي رواية قيس بن الربيع
عن عبد الرحمن بن عباس: ((هي القلوص التي تكون في الجسور)، والأول هو المحفوظ.
[الفتح: (٥٥٧/٨)]
باب
تفسير سورة النبأ
١١٢٠) ترجمة محمّد بن زهير: تابعي أرسل حديثاً عنه وهب بن الورد مجهول.

٦٥٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ: وأظنه الذي روى الحديث الطويل الظاهر الوضع في ((التعب المذكور عند الثعلبي
في تفسير: ﴿عَمَّ يَتَّسَاءَلُونَ﴾ [النبا:١])).
[لسان الميزان: (١٧٠/٥)]
١١٢١) قوله تعالى: ﴿فَذُوقُوا فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلّ عَذَاباً﴾ [النبأ:٣٠].
قال الزمخشري: عن النبي 8: «هذه الآية أشد ما في القرآن على أهل النار)).
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي حاتم والثعلبي عن الحسن سألت أبا برزة الأسلمي فذكره وجسر
ضعيف. ورواه الطبراني والبيهقي في الشعب موقوفاً .
[الكافي الشاف: (٦٧٦/٤)]
١١٢٢) حديث عبد الله بن عباس: ((لما أراد الله أن يخلق الخلق أرسل الريح فنسجت الماء ... ))
الحديث.
رواه الحاكم في تفسير: ﴿عَمْ﴾، وقال: صحيح.
قلت : بل طلحة ضعيف.
[إتحاف المهرة: (٤٤٥/٧-٤٤٦)]
١١٢٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة رفعه: «﴿لاَّبِثِينَ فِيهَا أَحْتَاباً﴾ قال:
الحقب: ثمانون سنة)) .
قال : لا نعلم أحداً رفعه إلا الحجاج عن همام، وغيره يوقفه.
وهو ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (١١٤/٢)]
باب
تفسير سورة النازعات
١١٢٤) قال الزمخشري : ... عن عائشة رضي الله عنها: «لم يزل رسول الله * يذكر الساعة
يسأل عنها حتى نزلت(١)).
قال الحافظ : أخرجه إسحاق في مسنده وابن مردويه. ورواه الطبري قال الحاكم بعد أن أخرجه من
طريق ابن عتبة: لم يخرجاه لأن ابن عتبة كان يرسله. وقال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة : الصحيح
مرسل. وأخرجه عبد الرزاق عن ابن عتبة مرسلاً وقال الدارقطني أسنده ابن عتبة مرة وأرسله
أخرى.
[الكافي الشاف: (٦٨٥/٤)]
(١) سورة النازعات، آية (٤٢-٤٦).

٦٥٤
كتاب التفسير =
١١٢٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عائشة، قالت: ((ما زال رسول اللّه ◌ُ* يسأل
عن الساعة حتى نزلت: ﴿فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا * إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾)) .
قال : تفرد به سفيان .
:
صحيح .
[مختصر زوائد البزار: (١١٥/٢)]
باب
تفسير سورة عبس
١١٢٦) قال الزمخشري :... ((أتى رسول الله ابن أم مكتوم - وأم مكتوم أم أبيه؛ واسمه عبد
الله بن شريح بن مالك بن ربيعة الفهري من بني عامر بن لؤي- وعنده صناديد قريش:
عتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأبو جهل بن هشام، والعباس بن عبد المطلب، وأمية بن خلف،
والوليد بن المغيرة: يدعوهم إلى الإسلام رجاء أن يسلم بإسلامهم غيرهم)).
:
قال الحافظ : ذكره الثعلبي بلا إسناد، وأخرجه ابن أبي حاتم. وكذا أخرجه الطبري. وبهذا
الإسناد: ((أن النبي (8 استخلفه بعد ذلك على المدينة مرتين يصلي بأهلها))، ورواه
الترمذي والحاكم من حديث عائشة رضي الله عنها نحوه، والنسب الذي ساقه في غاية التخليط.
[الكافي الشاف: (٦٨٧/٤-٦٨٨)]
١١٢٧) قوله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس: ١]: كلح وأعرض.
قال الحافظ: وأخرج الترمذي والحاكم عن عائشة قالت: ((نزلت في ابن أم مكتوم الأعمى فقال:
يا رسول الله أرشدني- وعند النبي * رجل من عظماء المشركين-فجعل النبي *
يعرض عنه ويقبل على الآخر فيقول له: أترى بما أقول بأسا؟ فيقول: لا. فنزلت:
﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس: ١])). قال الترمذي: حسن غريب، وقد أرسله بعضهم عن عروة لم يذكر
عائشة. وقد اختلف فيمن كان النبي څ# یکلمه.
[الفتح: (٨ /٥٦٠-٥٦١)]
باب
تفسير سورة التكوير
١١٢٨) قوله: والخنس: تخنس في مجراها ترجع. وتكنس: تستتر في بيوتها كما تكنس الظباء.
قال الحافظ : ... روى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن عمرو بن شرحبيل قال: ((قال لي ابن
مسعود ما الخنس؟ قال: قلت: أظنه بقر الوحش. قال: وأنا أظن ذلك)).
وقال : روى سعيد بن منصور بإسناد حسن عن علي قال: ((هن الكواكب تكنس بالليل

٦٥٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
وتخنس بالنهار فلا ترى)» ومن طريق مغيرة قال.
* قوله: والظنين: المتهم. والضَّنين: يضن به.
قال الحافظ : ... روى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن إبراهيم النخعي قال: ((الظنين: المتهم،
والضنين: البخيل))، وروى ابن أبي حاتم بسند صحيح: ((كان ابن عباس يقرأ: بضنين، قال:
والضنين والظنين سواء، يقول ما هو بكاذب، والظنين المتهم والضنين البخيل)).
* قوله: وقال عمر: ﴿النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧] : يزوج نظيره من أهل الْجَنَّة والنار، ثم قرأ:
﴿اَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ﴾.
قال الحافظ : ... ابن مردويه عن سماك بن حرب: «سمعت النعمان بن بشير، سمعت عمر
يقول في قوله: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ هو الرجل يزوج نظيره من أهل الْجَنَّة، والرجل
يزوج نظيره من أهل النار، ثم قرأ: ﴿احْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ﴾)). وهذا إسناد
متصل صحيح، ولفظ الحاكم: «هما الرجلان يعملان العمل يدخلان به الْجَنّة والنار:
الفاجر مع الفاجر والصالح مع الصالح))، وقد رواه الوليد بن أبى ثور عن سماك بن حرب
فرفعه إلى النبي ﴿، وقصر به فلم يذكر فيه عمر، جعله من مسند النعمان، أخرجه ابن مردويه،
وأخرجه أيضاً ، من وجه آخر عن الثوري كذلك، والأول هو المحفوظ.
[الفتح: (٥٦٢/٨-٥٦٤)]، [التعليق: (٣٦١/٤-٣٦٢)]
باب
تفسير سورة الانفطار
١١٢٩) ترجمة رباح بن قصير: قال ابن السكن: في إسناده نظر، وروى ابن شاهين من طريق موسى
بن علي بن رباح عن أبيه عن جده قال: «قال رسول اللّه ◌ُ﴾: ما ولد لك؟ قال: يا رسول الله،
وما عسى يولد لي)) الحديث، وفيه: ((إن النطفة إذا استقرت في الرحم أحضرها الله كل
نسب بینها وبین آدم(١).
[الإصابة: (٥٠١/١)]
(١) الحديث كما في مجمع الزوائد (١٣٤/٧): (( .. أن النبي # قال: ما ولد لك؟ قال: وما عسى أن يولد لي إما غلام
وإما جارية، قال: وما نسبه؟ قال: وما عسى أن يكون نسبه إما أمه وإما أباه فقال له النبي # عندها عنه لا
تقولن كذلك إن النطفة إذا استقرت في الرحم أحضرها الله عز وجل كل نسب بينها وبين آدم)) أما قرأت
هذه الآية كتاب الله تعالى: ﴿فِي أَىِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكْبَكَ﴾.

٦٥٦
كتاب التفسير =
باب
تفسير سورة المطففين
١١٣٠) قال الحافظ : ... أخرج النسائي وابن ماجه بإسناد صحيح عن ابن عباس قال: ((لما قدم النبي
◌ّ المدينة كانوا من أخبث الناس كيلاً، فأنزل الله: ﴿وَيْلٌ لَّلْمُطَفّفِينَ﴾ [المطففين: ١]،
فأحسنوا الكيل بعد ذلك)).
[الفتح: (٥٦٥/٨)]
١١٣١) حديث عبد الله بن عمر: «رأيت ابن عمر يقرأ: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفَّفِينَ﴾ [المطففين: ١]، ويبكي،
قال: هو الرجل يستأجر الرجل أو الكيال، وهو يعلم أنه يحيف في كيله، فوزره عليه)).
رواه الحاكم في التفسير.
قلت : إبراهيم هو الخوزي، متروك .
[إتحاف المهرة: (٥٦٤/٨)]
١١٣٢) قال الزمخشري :... قيل: ((كان أهل المدينة تجاراً يطففون، وكانت بياعاتهم المنابذة
والملامسة والمخاطرة، فنزلت(١) فخرج رسول الله ﴿ ﴿ فقرأها عليهم) .
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٧٠٥/٤)]
باب
تفسير سورة الانشقاق
١١٣٣) ترجمة عمرو بن شراحيل وله حديث في السجود في: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَتْ﴾ [الانشقاق: ١]،
قال أبو نعيم: في إسناده نظر، والله أعلم.
[الإصابة: (٥٤٣/٢)]
١١٣٤) قال الحافظ: تابعه ابن جريج، ومحمد بن سليم، وأيوب، وصالح بن رستم، عن عائشة ((عن
النبي ®)).
أما حديث ابن جريج، ومحمد بن سليم جميعاً؛ فقال أبو عوانة في صحيحه: عن ابن جريج،
وعثمان بن الأسود، ومحمد بن سليم، وغيرهم، كلهم عن ابن أبي مليكة، به.
ورواه نصر بن ثابت، عن ابن جريج؛ فقال: عن عطاء ، عن عائشة، قال ابن مردويه في تفسيره
ونصر ضعيف. والأول أثبت وأشهر .
[التعليق: (١٨٢/٥)]، [هدي الساري: (٣٩٣)]
(١) آية (١) من سورة المطففين.

٦٥٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
١١٣٥) حديث: ((ثلاث من كنّ فيه حاسبه الله حسباً يسيراً .. » الحديث.
الحاكم في تفسير الانشقاق.
قلت : سليمان ضعيف.
قال الحافظ : .. وأخرج سعيد بن منصور عن ابن عباس في قوله: ((﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾ قال:
وما دخل فیه» ، وإسناده صحيح.
[الفتح: (٥٦٦/٨)]
١١٣٦) قال الزمخشري في تفسيره لقوله تعالى: ﴿لاَ يَسْجُدُونَ﴾: لا يستكينون ولا يخضعون. وقيل:
((قرأ رسول الله ﴿ ذات يوم: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبٍ﴾ [العلق: ١٩] فسجد هو ومن معه من
المؤمنين وقريش تصفق فوق رؤوسهم وتصفر، فنزلت(١)).
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٧١٥/٤)]
١١٣٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله، ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبِقٍ﴾: يا محمد،
يعني : خالاً بعد حال.
قال البزار : قد رواه جابر أيضاً عن مجاهد ، عن ابن عباس.
وجابر ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (١١٦/٢)]
باب
تفسير سورة البروج
١١٣٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس: ((﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ قال:
الشاهد: محمّد ◌َة، والمشهود: يوم القيامة)).
إسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (١١٧/٢)]
باب
تفسير سورة الطارق
١١٣٩) قوله: ﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾: سحاب يرجع بالمطر، و﴿ذَاتِ الصَّدْعِ﴾: الأرض تتصدع بالنبات.
قال الحافظ : ... وللحاكم من وجه آخر عن ابن عباس في قوله: ((﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾: المطربعد
(١) سورة الانشقاق: آية: (٢١).

٦٥٨
:كتاب التفسير =
المطر))، وإسناده صحيح.
* قوله: ﴿لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾: إلا عليها حافظ.
قال الحافظ : .. وصله ابن أبي حاتم عن ابن عباس وإسناده صحيح، لكن أنكره أبو عبيدة وقال :
لم نسمع لقول: ((لما)) بمعنى: ((إلا)) شاهداً في كلام العرب.
[الفتح: (٥٦٨/٨-٥٦٩)]
١١٤٠) قال الزمخشري :... روي: ((أن أبا طالب كان عند رسول الله { فانحط نجم، فامتلأ
ما ثم نوراً. فجزع أبو طالب وقال: أي شيء هذا؟ فقال : هذا نجم رمي به، وهو آية من
آيات الله، فعجب أبو طالب، فنزلت(١)).
قال الحافظ : هكذا ذكره الثعلبي والواحدي بغير إسناد .
[الكافي الشاف: (٧٢١/٤)]
١١٤١) قوله تعالى: ﴿إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ [الطارق:٤].
قال الزمخشري : ... روي عن النبي 8#: ((وكل بالمؤمن مائة وستون ملكاً يذبون عنه كما
يذب عن قصعة العسل الذباب. ولو وكل العبد إلى نفسه طرفة عين لاختطفته
الشياطين)) .
قال الحافظ: أخرجه الطبراني عن أبي أمامة به وأتم منه، وعفير ضعيف.
[الكافي الشاف: (٧٢٢/٤)]
باب
تفسير سورة الليل
١١٤٢) قوله: وقال ابن عباس: ﴿وَكَذَّبَ يالْحُسْنَى﴾: بالخلف.
قال الحافظ : .. وصله ابن أبي حاتم وإسناده صحيح.
* قوله: وقرأ عبيد بن عمير: تتلظى.
قال الحافظ : ... وقال الفراء: عن عمرو، قال: ((فاتت عبيد بن عمير ركعة من المغرب،
فسمعته يقرأ: ﴿فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى﴾)) وهذا إسناد صحيح، ولكن رواه سعيد بن عبد
الرحمن المخزومي عن ابن عيينة بهذا السند ، فالله أعلم.
[الفتح: (٥٧٧/٨)]
١١٤٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال:
((﴿وَمَأْ لَأَحَدٍ عِندَهُ مِن نَّعْمَةٍ تُجْزَى * إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَىِ * وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾
(١) سورة الطارق، آية: (٣).

٦٥٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
[الليل: ١٩-٢١]: في أبي بكر الصديق)).
قال: لا نعلم له طريقاً إلا هذا .
ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (١١٩/٢)]
باب
تفسير سورة الأعلى
١١٤٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن علي قال: ((كان النبي { يقرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ
رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١])).
ٹویر ضعيف جداً .
[مختصر زوائد البزار: (١٢٧/٢-١٢٨)]
١١٤٥) ذكر الزمخشري حديث: «قال: أول من قال: سبحان ربي الأعلى: ميكائيل».
قال الحافظ : ذكره الثعلبي عن علي بغير إسناد .
[الكافي الشاف: (٧٢٨/٤)]
١١٤٦) قال الحافظ :... أخرج سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن سعيد بن جبير: ((سمعت ابن عمر
يقرأ: سبحان ربي الأعلى الذي خلق فسوى))، وهي قراءة أبيّ بن كعب.
[الفتح: (٥٦٩/٨)]
١١٤٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: «لما نزلت: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي
الصُّحُفِ الأُولَى * صُحُفِ إبراهيم وَمُوسَى﴾ [الأعلى: ١٨-١٩] قال النبي ◌ُ ﴿: كان كل
هذا أو: كان هذا - في صحف إبراهيم وموسى)).
قال البزار: لا نعلم أسند الثقات عن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، إلا هذا الحديث وحديثاً
آخر رواه مثل هذا
صحيح، وسماع سليمان من عطاء قديم.
[مختصر زوائد البزار: (١١٧/٢-١١٨)]
باب
تفسير سورة الغاشية
١١٤٨) وقال الحافظ منبهاً: حديث جابر رفعه: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا
الله))، الحديث، وفي آخره: ((وحسابهم على الله، ثم قرأ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ * لْسْتَ
عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ﴾ إلى آخر السورة))، أخرجه الترمذي والنسائي والحاكم، وإسناده صحيح.
[الفتح: (٥٧٠/٨-٥٧١)]

٦٦٠
كتاب التفسير=
باب
تفسير سورة الفجر
١١٤٩) عن ابن عباس: ((في قوله تعالى: ﴿والفجر * وليال عشر﴾ [الفجر: ١-٢] قال: الفجر:
شهر المحرم، وهو فجر السنة)» .
هذا موقوف حسن الإسناد . ولعله أن يكون له حكم الرفع.
[الأمالي المطلقة: (٢٤-٢٥)]
١١٥٠) قال الحافظ :... قد أخرج ابن مردويه من طريق المقدام بن معد يكرب قال: ((قال رسول الله
* في قوله: ﴿ذات العماد﴾ قال: كان الرجل يأتي الصخرة فيحملها على كاهله
فيلقيها على أي حي أراد فيهلكهم))، وأخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي قال: ((﴿إرم):
اسم أبيهم)). ومن طريق مجاهد قال: ((﴿إرم﴾: أمه، ومن طريق قتادة قال: كنا نتحدث أن
﴿إرم﴾ قبيلة)). ومن طريق عكرمة قال: ((﴿إرم﴾: هي دمشق))، ومن طريق عطاء الخراساني
قال: (((إرم﴾: الأرض))، ومن طريق الضحاك قال: «الأرم: الهلاك. يقال أرم بنو فلان، أي:
هلكوا. ومن طريق شهر بن حوشب نحوه، وهذا على قراءة شاذة قرئت: بعاد أرم)). وأصح
هذه الأقوال الأول أن : إرم اسم القبيلة وهو إرم بن سام بن نوح، وعاد هم بنو عاد بن عوص بن
إرم، وميزت عاد بالإضافة لإرم عن عاد الأخيرة .
وقال : ... وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن قلابة قصة مطولة جدا أنه خرج في طلب إبل له،
وأنه وقع في صحاري عدن ، وأنه وقع على مدينة في تلك الفلوات فذكر عجائب ما رأى فيها ، وأن
معاوية لما بلغه خبره أحضره إلى دمشق وسأل كعبا عن ذلك فأخبره بقصة المدينة ومن بناها
وكيفية ذلك مطولا جدا، وفيها ألفاظ منكرة، وراويها عبد الله بن قلابة لا يعرف، وفي إسناده
عبد الله بن لهيعة.
قال الحافظ : ... قد أخرج الترمذي من حديث عمران بن حصين: ((أن النبي 8* سئل عن الشفع
والوتر فقال: هي الصلاة، بعضها شفع، وبعضها وتر))، ورجاله ثقات إلا أن فيه راويا مبهما،
وقد أخرجه الحاكم من هذا الوجه فسقط من روايته المبهم فاغتر فصححه.
وأخرج النسائي من حديث جابر رفعه قال: ((العشر عشر الأضحى، والشفع يوم الأضحى،
والوتريوم عرفة))، وللحاكم من حديث ابن عباس قال: ((الفجر: فجر النهار، وليال عشر:
عشر الأضحى، ولسعيد بن منصور من حديث ابن الزبير أنه كان يقول: الشفع قوله
تعالى: ﴿فمن تعجل في يومين﴾ والوتر اليوم الثالث)) .
[الفتح: (٥٧١/٨-٥٧٤)]
(١١٥) قال الزمخشري في تفسيره لقوله تعالى: ﴿ألم تر كيف فعل ربك بعاد﴾ وما بعدها من الآيات