Indexed OCR Text

Pages 461-480

=
٤٦١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٥٥٨) قال ابن عباس: يستنكف: يستكبر، قواماً قوامكم من: معايشكم، لهن سبيلاً يعني الرجم
للثيب، والجلد للبكر، وقال غيره: مثنى وثلاث ورباع، يعني اثنين وثلاثاً وأربعاً، ولا تجاوز العرب
رباع.
رواه البخاري
وقال الحافظ : ... قد وصل ابن أبي حاتم بإسنادٍ صحيح عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَمّن
يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِه﴾ قال يستكبر.
* قوله: لهن سبيلاً يعني الرجم للثيب والجلد للبكر.
قال الحافظ : ... وهو من تفسير ابن عباس أيضاً وصله عبد بن حميد عنه بإسنادٍ صحيح.
[الفتح: (٨٥/٨-٨٦)]
٥٥٩) ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِن امْرُؤْ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ
وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُنْ لَّهَا وَلَدٌ﴾ والكلالة من لم يرثه أب أو ابن، وهو مصدر من تكلله النسب.
رواه البخاري
* قوله: والكلالة من لم يرثه أب ولا ابن.
قال الحافظ : .. هو قول أبي بكر الصديق أخرجه ابن أبي شيبة وروى عبد الرزاق عن عمرو بن
شرحبيل قال: ((ما رأيتهم إلا تواطئوا على ذلك)) وهذا إسناد صحيح.
* قوله : وهو مصدر من تكلله النسب.
قال الحافظ : ... لكثرة الاختلاف فيها صح عن عمر أنه قال: ((لم أقل في الكلالة شيئاً)).
[الفتح: (١١٧/٨)]
باب
تفسير سورة المائدة
٥٦٠) في سنن أبي داود بإسنادٍ حسن عن ابن عباس في قوله: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ
وَرَسُولَهُ﴾ الآية قال: ((نزلت في المشركين، فمن تاب منهم قبل أن يقدر عليه، لم يمنعه
ذلك أن يقام فيه الحد الذي أصابه))، وعن ابن عمر: ((أنها نزلت في المرتدين))، ونقله ابن
المنذر عن الحسن وعطاء وعبد الكريم.
[تلخيص الحبير: (١٣٩٢/٤)]
٥٦١)أخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال: ((كنا إذا نزلنا طلبنا للنبي * أعظم شجرة
وأظلها، فنزل تحت شجرة، فجاء رجل فأخذ سيفه فقال: يا محمد من يمنعك مني،
قال: الله فأنزل الله: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ))) وهذا إسناد حسن.
[الفتح: (١١٤/٦-١١٥)]

٤٦٢
- كتاب التفسير =
٥٦٢) ساق الحافظ بسنده عن أبي العالية قال: ((في قراءة أبي بن كعب: ﴿فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ
متتابعات﴾ في كفارة اليمين)) .
أخرجه عبد بن حميد والطبري والحاكم عن أبي بن كعب، قال الحاكم صحيح الإسناد .
قلت: وله طريق أخرى عن أبي، قال: ((كنت أطوف مع مجاهد فسأله رجل عن صيام
الكفارة أيتابع؟ فقلت: لا، فضرب مجاهد على صدري وقال: إنها قراءة أبي ﴿فَصِيَامُ
ثَلاثَةِ أُیَّامٍ متتابعات﴾)).
وأخرجه سعيد بن منصور عن أبي بدون القصة، وجاء ذلك أيضاً عن ابن مسعود .
عن ابن مسعود ته: ((أنه قرأ ﴿فصِيَامُ ثَلاثَةِ أيَّام متتابعات﴾)).
أخرجه الطبري من طريق مغيرة، ورجاله ثقات، لكن إبراهيم لم يدرك ابن مسعود ، وإنما حمل
عن أصحابه، وقد أخرج الطبري من طريق الأعمش قال: ((كان أصحاب ابن مسعود يقولون
فذكره)) .
وأخرج عبد الرزاق بإسنادٍ صحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((نزلت ﴿فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ
متتابعات﴾ ثم سقطت متتابعات)) .
[موافقة الخُبر الخبر: (١/ ٥١-٥٢)]
٥٦٣) روى الحافظ بسنده عن ثور بن زيد الديلي: ((أن عمره استشارهم في الرجل يشرب
الخمر، فقال علي بن أبي طالب : نرى أن تجلده ثمانين، فإنه إذا شرب سكر وإذا سكر
هذى وإذا هذى افترى، وعلى المفتري ثمانون، قال: فجلد عمر في الخمر ثمانين)).
هكذا أورده مالك في الموطأ معضل الإسناد مختصر المتن، وقد وقع لي موصولاً مطولاً من وجه
آخر عن شيخه.
وساق الحافظ بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أن الشراب كانوا يضربون على عهد
رسول# بالأيدي والنعال والعصي، فكان الأمر على ذلك حتى توفي رسول الله لا
فكانوا في خلافة أبي بكر أكثر منهم في عهد رسول الله لا، فقال أبو بكر: لو فرضنا
لهم حداً، فتوخى نحوا مما كان في عهد رسول الله ﴿، فجلدهم أربعين، حتى توفي أبو
بكر، ثم كان عمر فجلدهم أربعين كذلك، ثم شرب رجل من المهاجرين الأولين، فأراد
عمر أن يجلده، فقال: لم تجلدني؟ بيني وبينك كتاب الله، قال: وفي أي كتاب الله تجد
أن لا أجلدك؟ قال: فإن الله عز وجل يقول في كتابه ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ
الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَمَنُواْ ثُمَّ
اتَّقَواْ وَأَحْسَنُواْ﴾، شهدت مع رسول الله ﴿ بدراً وأحد والخندق والمشاهد، فقال عمر: ألا
تردون عليه؟ فقال ابن عباس: إن هذه الآيات أنزلت عذراً للماضين وحجة على الباقين،
فعذر للماضين أنهم لقوا الله قبل أن تحرم الخمر، وحجة على الباقين، إن الله تعالى

٤٦٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال: ﴿إِنَّهَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾
الآيات، فإن كان من الذين آمنوا واتقوا فليجتنب الخمر، فإن الله تعالى نهى أن يشرب
الخمر، فقال عمر: صدق فماذا ترون؟ فقال علي: إنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا
هذى افترى وحد المفتري ثمانون، فقام عمر فجلده ثمانین» .
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي في الكبرى، وابن مردويه في التفسير.
والدار قطني، والحاكم في المستدرك، والبيهقي.
ورجاله رجال الصحيح إلا يحيى بن فليح، فلم أقف على ترجمته، وهو ممن أغفله المزي في التهذيب.
ساق الحافظ بسنده عبد الرحمن بن أزهر قال: ((رأيت النبي # يوم حنين يتخلل الناس
يسأل الناس عن منزل خالد بن الوليد، فأتي بسكران، فأمر القوم فضربوه بما في أيديهم
وحتى رسول الله عليه التراب، ثم أتى أبو بكر ◌ُ بسكران، فتوخى فيه ما كان
يومئذ فجلده أربعين)) .
زاد الدورقي في روايته: قال الزهري: عن ابن وبرة الكلبي قال: «أرسلني خالد بن الوليد ـ
إلى عمر طه، فوجدته وعنده عثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير رضي
الله عنهم، فقلت: أرسلني إليك خالد يقول: إن الناس انهمكوا في الخمر وتحاقروا
العقوبة، فقال: هم أولاء عندك فسلهم، فقال علي ◌ُه إنه إذا سكر هذى وإذا هذى افترى
وعلى المفتري ثمانون، وكان عمره إذا أتي بالرجل الضعيف يكون منه الزلة جلده
أربعين، قال: وجلده عثمان ثمانين وأربعين)) .
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي في الكبرى، وأبو داود والنسائي.
وله في السنن أيضاً وعند أحمد طرق أخرى عن أسامة، ولم يذكر أحد منهم طريق حمدي بن
عبد الرحمن.
وقد وقع لي من وجه آخر أعلى مما تقدم.
قلت : وفي الرواية التي قدمتها شاهد قوي للحديث المتقدم عن ابن عباس.
ويشهد له أيضاً: ساق الحافظ بسنده عن أنس قال: ((أتي رسول الله 48 بسكران، فأمر فضرب
بجريدتين، ثم فعله أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبدالرحمن بن عوف:
أخف الحدود ثمانون، فأمر به عمر)).
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري ومسلم من طرق عن شعبة.
وأخرج البخاري حديث السائب بن يزيد قال: ((كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول الله #
فنقوم إليه فنضربه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا، وفي خلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر
حتى كان في آخر إمرة عمر فعتوا وفسقوا، فجلد عمر ثمانين)) والله أعلم.
[موافقة الخُبر الخبر: (٤٢٢/٢-٤٢٧)]

٤٦٤
كتاب التفسير=
٥٦٤) قال الحافظ: سورة المائدة من آخر ما نزل من القرآن حتى صح عن ابن عباس وعائشة وعمرو
بن شرحبيل وجمع من السلف أن سورة المائدة محكمة، وعن ابن عباس: ((أن الآية نزلت فيمن
مات مسافراً وليس عنده أحد من المسلمين، فإن اتهما استحلفا» أخرجه الطبري بإسنادٍ
رجاله ثقات، وأنكر أحمد على من قال إن هذه الآية منسوخة، وصح عن أبي موسى الأشعري أنه
عمل بذلك بعد النبي ®، فروى أبو داود بإسنادٍ رجاله ثقات عن الشعبي قال: ((حضرت رجلاً
من المسلمين الوفاة بدقوقا ولم يجد أحداً من المسلمين فأشهد رجلين من أهل الكتاب،
فقدما الكوفة بتركته ووصيته» .
[الفتح : (٥/ ٤٨٣)]
٥٦٥) عن قيس عن طارق بن شهاب «قالت اليهود لعمر: إنكم تقرؤون آيةً لونزلت فينا لا
تخذناها عيداً فقال عمر: إني لأعلم حيث أنزلت وأين أنزلت، أين رسول الله { /* حين
أنزلت يوم عرفة، وإنا والله بعرفة قال سفيان: وأشك كان يوم الجمعة أم لا ﴿الَيَوْمَ
أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾)).
رواه البخاري
قال الحافظ : ... في الحديث بيان ضعف ما أخرجه الطبري بسند فيه ابن لهيعة عن ابن عباس: ((أن
هذه الآية نزلت يوم الإثنين))، وضعف ما أخرجه من طريق العوفي عن ابن عباس: (أن اليوم
المذكور ليس بمعلوم)»، وعلى ما أخرجه البيهقي بسند منقطع ((أنها نزلت يوم التروية ورسول
الله ﴿ بفناء الكعبة فأمر الناس أن يروحوا إلى منى وصلى الظهر بها))، فقال البيهقي:
حدیث عمر أولى، هو كما قال.
وقال : ... وأما ما ذكره رزين فى جامعه مرفوعاً: ((خير يوم طلعت فيه الشمس يوم عرفة وافق
يوم الجمعة، وهو أفضل من سبعين حجة من في غيرها)) فهو حديث لا أعرف حاله بل
أدرجه في حديث الموطأ الذي ذكره مرسلاً عن طلحة بن عبدالله بن كريز، وليست الزيادة
المذكورة في شيء من الموطآت فإن كان له أصل احتمل أن يراد بالسبعين التحديد أو المبالغة،
وعلى كلٍ منها فثبتت المزية بذلك، والله أعلم.
[الفتح: (١١٩/٨-١٢١)]
٥٦٦) قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾ [المائدة: ٥].
قال الزمخشري : ... عن علي: أنه استثنى نصارى بني تغلب وقال: ((ليسوا على النصرانية ولم
يأخذوا منها إلا شرب الخمر».
قال الحافظ : أخرجه ابن أبي شيبة عن علي وهو منقطع وأخرجه الشافعي وعبد الرزاق موصولاً عن علي.
[الكافي الشاف: (٥٩٥/١)]
٥٦٧) قال الحافظ : ... روي عن إسماعيل القاضي في أحكام القرآن من طريق مجاهد عن ابن عباس:

٤٦٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
((في قوله تعالى: ﴿أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ قال: هو الجماع)) وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق
سعيد بن جبير بإسنادٍ صحيح، وأخرجه عبد الرزاق عن ابن عباس: ((قال: هو الجماع، ولكن
الله يعفو ويكني)).
وقال الحافظ أيضاً: وأما قوله ((والإفضاء)) فروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس: ((في قوله تعالى:
﴿وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ قال: الإفضاء: الجماع)) وروى عبد بن حميد عن ابن
عباس قال: ((الملامسة والمباشرة والإفضاء والرفث والغشيان والجماع كله النكاح، ولكن
الله يكني)) وروى عبد الرزاق عن ابن عباس: ((إن الله حيي كريم يكني عما شاء)»، فذكر
مثله لكن قال: ((التغشي)) بدل الغشيان، وإسناده صحيح.
[الفتح: (١٢١/٨-١٢٢)]
٥٦٨) قال الزمخشري :... عن ابن مسعود ظه: ((قد ينسى المرء بعض العلم بالمعصية وتلا قوله
تعالى: ﴿وَنَسُواْ حَظًّاً مِّمَّا ذُكِرُواْ بهِ﴾)).
قال الحافظ : أخرجه ابن المبارك في الزهد عن عبيد الله قال: ((إني لأحسب الرجل ينسى العلم
يعلمه بالخطيئة يعملها)) وهذا منقطع وكذا أخرجه الدارمي والطبراني.
[الكافي الشاف: (٦٠٣/١)]
٥٦٩) قال الزمخشري : ... وما يروى عن عكرمة أن نافع بن الأزرق قال لابن عباس: ((يا أعمى
البصر أعمى القلب تزعم أن قوماً يخرجون من النار وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا هُم
بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ [المائدة: ٣٧])) .
فقال : ويحك، اقرأ ما فوقها هذا للكفار.
قال الحافظ : لم أجده. وقد أنكره صاحب الكشاف وقال: هذا مما لفقه المجبرة وليس أول
تکاذیبهم إلى آخر كلامه.
[الكافي الشاف: (٦١٧/١)]
٥٧٠) عن ابن عباس حديث: ((نسخ من هذه السورة آيتان: آية القلائد وقوله تعالى: ﴿فَإِن
جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢])).
رواه النسائي.
قال الحافظ : أخرجه البزار قال : إسناده صحيح.
[النكت الظراف: (٢١٦/٥)]
٥٧١) ساق الحافظ بسنده عن ابن عباس: ((﴿لِكُلِّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةٌ وَمِنْهَاجاً﴾ [المائدة: ٤٨]: قال
سبيلاً وسنة)) هذا حديث صحيح.
رواه عبد الرزاق في تفسيره، وعبد بن حميد في تفسيره.
وتفاسير الصحابة عند جمهور الأئمة المتقدمين-على ما نقله الحاكم أبو عبدالله-محمولة على الرفع،

٤٦٦
كتاب التفسير =
وبعض المحققين حمل ذلك على ما يتعلق بأسباب النزول، وما أشبهها وهو واضح والله أعلم.
[التعليق: (٢٥/٢)]
٥٧٢) قال الزمخشري : ... روي أن رسول الله وَ إقال: ((لهم القتلى بواء فقال بنو النضير: نحن لا
نرضى بذلك فنزلت(١) ... )).
قال الحافظ: لم أجده هكذا، وفي ابن أبي شيبة من طريق الشعبي قال: ((كان بين حيين من
العرب قتل)) -فذكر قصة فيها: ((فارتفعوا إلى النبي 8 فقال: القتلى بواه أي سواء)).
[الكافي الشاف: (٦٢٨/١)]
٥٧٣) قوله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء﴾ [المائدة: ٥١].
قال الزمخشري : ... عن عبادة بن الصامت عه أنه قال لرسول الله # «إن لي والي من يهود
كثيرا عددهم، وإني لأبرأ إلى الله ورسوله من ولايتهم وأوالي الله ورسوله فقال عبدا لله
بن أبي: إني رجل أخاف الدوائر لا أبرأ من ولاية موالي وهم يهود بني قينقاع)).
قال الحافظ: أخرجه الطبري من رواية عطية بن سعيد العوفي قال: ((جاء رجل يقال له عبادة بن
الصامت)) - فذكره مرسلا وأتم منه ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي شيبة وله طرق أخرى في
المغازى لابن إسحاق.
[الكافي الشاف: (٦٣٠/١)]
٥٧٤) قال الزمخشري :... قيل: ((سئل رسول الله عنهم (٢) فضرب يده على عاتق سلمان وقال:
هذا وذووه ثم قال: لوكان الإيمان معلقا بالثريا لناله رجال من أبناء فارس)).
قال الحافظ: هكذا رواه وهو وهم منه فإن هذا الكلام إنما ورد في آية الجمعة من طريق أبي العبث
عن أبي هريرة وهو متفق عليه وفي آية القتال رواه الترمذي.
[الكافي الشاف: (٦٣٣/١)]
٥٧٥) قال أبو يعلى: عن أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: «سألت رسول الله * عن المسخ،
أيكون له نسل؟ قال : ما مسخ أحد قط فكان له نسل ولا عقب)».
قال الحافظ :.. هو عند مسلم عن عبد الله بن مسعود قال: ((إن أم حبيبة رضي الله عنها
سألت)) ... وهذا هو الصحيح، وليث واهي الحفظ.
[المطالب العالية: (١١٧/٤-١١٨)]
٥٧٦) قوله تعالى: ﴿يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ [المائدة: ٦٧].
(١) سورة المائدة: آية (٥٠).
(٢) يعني قوله تعالى: ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ [المائدة: ٥٤].

٤٦٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الزمخشري : ... روي عن رسول الله {8: ((بعثني الله برسالاته فضقت بها ذرعاً فأوحى
الله إلي إن لم تبلغ رسالاتي عذبتك وضمن لي العصمة فقويت)).
قال الحافظ : أخرجه إسحاق في مسنده عن أبي هريرة به ولم يذكر وضمن لي العصمة فقويت
وذكره الواحدي في الوسيط والأسباب عن الحسن بغير سند .
[الكافي الشاف: (٦٤٦/١)]
٥٧٧) قال الزمخشري : ... عن أنس: ((كان رسول الله يحرس حتى نزلت (١)، فأخرج رأسه من
قبة آدم وقال: انصرفوا يا أيها الناس فقد عصمني الله من الناس)).
قال الحافظ: لم أجده من حديث أنس، وقد أخرجه الترمذي عن عائشة. وقال غريب ورواه
بعضهم عن الحرير مرسلاً ليس فيه عائشة ورواه موصولاً الطبري.
[الكافي الشاف: (٦٤٦/١)]
٥٧٨) عن سفيان بن عيينة حديث: ((ما في القرآن آية أشد علي من قوله تعالى: ﴿لَسْتُمْ عَلَى
شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ﴾ [المائدة: ٦٨])).
قال الحافظ في كتاب المراسيل وما يجري مجراها :
رواه البخاري تعليقاً في كتاب التفسير.
[النكت الظراف: (٢٢٢/١٣)]
٥٧٩) قوله: وقال سفيان: ((ما في القرآن آية أشد علي من ﴿لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ
وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾(٢)).
قال الحافظ : .. وقد روى ابن أبي حاتم أن الآية نزلت في سبب خاص، فأخرج بإسناد حسن عن
ابن عباس قال: ((جاء مالك بن الصيف وجماعة من الأحبار فقالوا: يا محمد ألست تزعم
أنك على ملة إبراهيم وتؤمن بما في التوراة وتشهد أنها حق؟ قال: بلى، ولكنكم كتمتم
منها ما أمرتم ببيانه، فأنا أبرأ مما أحدثتموه قالوا: فإنا نتمسك بما في أيدينا من
الهدي والحق ولا نؤمن بك ولا بما جئت به، فأنزل الله هذه الآية)).
[الفتح: (١١٨/٨-١١٩)]
٥٨٠) قوله تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لَلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالّذِينَ أُشْرَكُوا﴾ [المائدة: ٨٢]
قال الزمخشري : ... عن النبي ((ما خلا يهوديان بمسلم إلا هما بقتله)).
قال الحافظ : أخرجه الثعلبي وابن مردويه وابن حبان في الضعفاء عن أبي هريرة وفي رواية ابن
حبان يهودي على الإفراد .
[الكافي الشاف: (٦٥٥/١)]
(١) سورة المائدة: آية (٦٧).
(٢) قول البخاري هذا لم أجده في الباب وهو غير مذكور في الباب كما ذكرنا آنفاً، فليحذر.

٤٦٨
كتاب التفسير =
٥٨١) قال الزمخشري : ... روي ((أن رسول الله *وصف القيامة يوماً لأصحابه، فبالغ وأشبع
الكلام في الإنذار، فرقوا واجتمعوا في بيت عثمان بن مظعون، واتفقوا على أن لا يزالوا
صائمين قائمين، وأن لا يناموا على الفرش ولا يأكلوا اللحم والودك، ولا يقربوا النساء
والطيب، ويرفضوا الدنيا ويلبسوا المسوح ويسيحوا في الأرض، ويجبوا مذاكيرهم فبلغ
ذلك رسول الله فقال لهم: إني لم أومر بذلك، إن لأنفسكم عليكم حقاً، فصوموا وأفطروا،
وقوموا وناموا، فإني أقوم وأنام وأصوم وأفطر، وآكل اللحم والدسم، وآتي النساء، فمن
رغب عن سنتي فليس مني)) ونزلت(١).
قال الحافظ : ذكره الواحدي هكذا في أسبابه بغير إسناد لكن قال المفسرون-فذكره سواء، وقد
أورده الطبري من طريق السدي في هذه الآية قال: ((وذلك أن رسول اللّه ◌ُلجلس يوماً فذكر
الناس ثم قام ولم يزدهم على التخويف فقام ناس من أصحابه فذكره بمعنى ما تقدم))
وهو منتزع من أحاديث، وأصله في الصحيحين عن عائشة: ((أن ناساً من أصحاب رسول الله
اسألوا أزواجه عن عمله في السر فقال بعضهم: لا آكل اللحم وقال بعضهم لا أتزوج
النساء وقال بعضهم: لا أنام على فراش، فبلغ ذلك رسول الله والفقال: ما بال أقوام يقول
أحدهم كذا وكذا ولكني أصوم وأفطر وأنام وأقوم وأكل اللحم وأتزوج النساء فمن
رغب عن سنتي فليس مني)) وفي الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص قال: ((رد رسول الله
*على عثمان بن مظعون التبتل ولو أذن له لاختصيا) وفي الصحيحين عن عبد الله بن عمرو
بن العاص في قصة مراجعته النبي في الصوم والصلاة فقال: ((صم وأفطر، وقم ونم فإن لنفسك
عليك حقاً -الحديث)) وروى الطبري عن مجاهد قال: ((أراد رجالٌ، منهم عثمان بن مظعون
وعلي بن أبي طالب وابن مسعود والمقداد بن الأسود وسالماً مولى أبي حذيفة، في جماعة
من الصحابة تبتلوا فجلسوا في البيوت واعتزلوا النساء ولبسوا المسوح وحرموا طيبات
الطعام واللباس وهموا بالإختصاء واجتمعوا لقيام الليل وصيام النهار فنزلت: ﴿يأَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ الآية قال: فبعث رسول الله والتفقال: إن
لأنفسكم عليكم حقاً فصوموا وأفطروا وصلوا وناموا فليس منا من ترك سنتنا)).
[الكافي الشاف: (٦٥٧/١)]
٥٨٢)عن عائشة رضي الله عنها: ((أنزلت: ﴿لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ في قول الرجل: لا
والله وبلى والله)).
رواه البخاري
(١) سورة المائدة: آية (٨٨).

٤٦٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
* قوله: في قول الرجل لا والله وبلى والله.
قال الحافظ : ... أخرجه ابن حبان عن عائشة قالت: ((كان رسول الله وإذا حلف على يمين
لم يحنث الخ)) والمحفوظ ما وقع في الصحيحين أن ذلك فعل أبي بكر وقوله والله أعلم.
[الفتح: (١٢٥/٨)]
٥٨٣) قال الحافظ : ... وأخرجه ابن مردويه من طريق قتادة عن أنس بطوله وفيه الزيادة المذكورة
وروى النسائي والبيهقي من طريق ابن عباس قال: ((نزل تحريم الخمر في ناس شربوا، فلما
ثملوا وعبثوا، فلما صحوا جعل بعضهم يرى الأثر بوجه الآخر فنزلت، فقال ناس من
المتكلفين هي رجس وهي في بطن فلان وقد قتل بأحد، فنزلت ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ
وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾ إلى آخرها)) وروى البزار من حديث جابر ((أن الذين قالوا ذلك
كانوا من اليهود)) وروى أصحاب السنن عن عمر أنه قال: ((اللهم بين لنا في الخمر بياناً
شافياً فنزلت الآية التي في البقرة ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ فقرئت عليه، فقال: اللهم بين
لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت التي في النساء ﴿لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾
فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت التي في المائدة
﴿فَاجْتَنِبُوهُ- إلى قوله-مُّنْتَهُونَ﴾ فقال عمر: انتهينا انتهينا)) وصححه علي بن المديني
والترمذي وأخرج أحمد من حديث أبي هريرة نحوه دون قصة عمر، لكن قال عند نزول آية
البقرة: ((فقال الناس ما حرم علينا، فكانوا يشربون، حتى أم رجل أصحابه في المغرب
فخلط في قراءته فنزلت الآية التي في النساء، فكانوا يشربون ولا يقرب الرجل الصلاة
حتى يفيق، ثم نزلت آية المائدة فقالوا: يا رسول الله ناس قتلوا في سبيل الله وماتوا على
فرشهم وكانوا يشربونها، فأنزل الله تعالى ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ
جُنَاحٌ﴾ الآية فقال النبي: لو حرم عليهم لتركوه كما تركتموه) وفي مسند الطياليسي
من حديث ابن عمر نحوه، وقال: ((في الآية الأولى قيل حرمت الخمر، فقالوا دعنا يا رسول
الله ننتفع بها، وفي الثانية فقيل حرمت الخمر، فقالوا لا إنا لا نشربها قرب الصلاة،
وقال في الثالثة فقالوا: يا رسول الله حرمت الخمر)).
[الفتح: (١٢٨/٨-١٢٩)]
٥٨٤) قال الزمخشري : ... قيل لما نزل تحريم الخمر قالت الصحابة ((يا رسول الله، فكيف بإخواننا
الذين ماتوا وهم يشربون الخمر ويأكلون مال الميسر فنزلت))(١).
قال الحافظ: أخرجه أحمد من رواية ابن وهب مولى أبي هريرة قال: ((حرمت الخمر ثلاث مرات
(١) سورة المائدة: آية (٩٣).

٤٧٠
كتاب التفسير =
قدم رسول الله المدينة وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر فسألوا رسول الله عن ذلك
فأنزل الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ الآية فقال الناس: لم تحرم علينا،
إنما قال: فيها إثم كبير فكانوا يشربون الخمر، حتى كان يوماً من الأيام صلى رجل
من المهاجرين المغرب، فخلط في قراءته فأنزل الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ
الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ فكانوا يشربونها حتى يأتي أحدهم الصلاة وهو مفيق، فنزلت
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ الآية فقالوا: انتهينا يا رب وقال الناس: یا
رسول الله ناس قتلوا في سبيل الله أو ماتوا على فرشهم كانوا يشربون الخمر ويأكلون
الميسر وقد جعله الله رجساً من عمل الشيطان فأنزل الله ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ
وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾ الآية فقال النبي ◌ُ: لو حرمت عليهم لتركوها كما
تركتم)) إسناده ضعيف، فإنه من رواية أبي معشر عن أبي وهب وأبو معشر ضعيف وروى
الطبري من حديث علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: «في قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ
آمَنُواْ﴾ الآية قالوا: يا رسول الله: ما تقول في إخواننا الذين ماتوا كانوا يشربون الخمر،
ويأكلون الميسر فأنزل الله الآية)) وفي المتفق عليه عن أنس قال: ((كنت ساقي القوم في
منزل أبي طلحة وكان خمرهم يومئذٍ الفضيخ فأمر منادياً فنادى: ألا إن الخمر
حرمت-الحديث قال بعض القوم: قد قتل فلان وفلان وهي في بطونهم فأنزل الله:
﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾ الآية)) .
[الكافي الشاف: (٦٦٢/١)]
٥٨٥) عن أنس قال: ((خطب رسول الله لخطبة ما سمعت مثلها قط، قال: لو تعلمون ما
أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً قال: فغطى أصحاب رسول الله څوجوههم لهم
حنين فقال رجل من أبي؟ قال: أبوك فلان نزلت: ﴿لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ
تَسُؤْكُمْ﴾)) رواه النضر وروح بن عبادة عن شعبة.
رواه البخاري
قال الحافظ : ... روى ابن أبي حاتم من وجه آخر عن قتادة عن أنس قال: ((سألوا رسول الله %
حتى أحفوه بالمسألة، فصعد المنبر فقال لا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به، فجعلت
ألتفت عن يمين وشمال فإذا كان رجل لاف ثوبه برأسه يبكي الحديث)) وفيه قصة عبد الله
بن حذافة، وقول عمر روى الطبري عن أبي هريرة قال: ((خرج رسول الله الغضبان محمار
وجهه حتى جلس على المنبر، فقام إليه رجل فقال: أين أنا قال: في النار فقام آخر فقال:
من أبي؟ فقال: حذافة فقام عمر-فذكر كلامه وزاد فيه-وبالقرآن إماماً، قال فسكن
غضبه ونزلت هذه الآية)) وهذا شاهد جيد لحديث موسى بن أنس المذكور وأما ما روى
الترمذي من حديث علي قال: «لما نزلت: ﴿وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ قالوا يا رسول الله

٤٧١
موسوعة الحافظ ابن حجر
* في كل عام؟ فسكت ثم قالوا: يا رسول الله في كل عام؟ فقال: لا، ولو قلت نعم
لوجبت فأنزل الله: ﴿يَاَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ﴾» وقد روى أحمد من حديث أبي هريرة
والطبري من حديث أبي أمامة نحو حديث علي هذا، وكذا أخرجه من وجه ضعيف ومن آخر منقطع
عن ابن عباس، وجاء في سبب نزولها قول ثالث وهو ما يدل عليه حديث ابن عباس في الباب
عقب هذا وهو أصح إسناداً، لكن لا مانع أن يكون الجميع سبب نزولها والله أعلم.
وجاء في سبب نزولها قولان آخران، فأخرج الطبري وسعيد بن منصور عن ابن عباس: ((أن المراد
بالأشياء البحيرة والوصيلة والسائبة والحام)).
[الفتح: (١٣٠/٨-١٣١)]
٥٨٦)عن سعيد بن المسيب قال: ((البحيرة التي يمنع درها للطواغيت، فلا يحلبها أحد من
الناس، والسائبة كانوا يسيبونها لآلهتهم فلا يحمل عليها شيء)) قال : وقال أبو هريرة قال
رسول الله /: ((رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار، كان أول من سيب
السوائب، والوصيلة: الناقة البكر تبكر في أول نتاج الإبل بأنثى، ثم تثني بعد بأنثى،
وكانوا يسيبونهم الطواغيتهم أن وصلت إحداهما بالأخرى ليس بينهما ذكر. والحام
فحل الإبل يضرب الضراب المعدود، فإذا قضى ضرابه ودعوه للطواغيت وأعفوه من
الحمل فلم يحمل عليه شيء، وسموه الحامي)) وقال لي أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري
سمعت سعيداً بهذا قال: وقال أبو هريرة ((سمعت النبي (﴿)) نحوه ورواه ابن الهاد عن ابن
شهاب عن سعيد عن أبي هريرة ه سمعت النبي *..
رواه البخاري
* قوله: ورواه ابن الهاد عن ابن شهاب عن سعيد عن أبي هريرة ه سمعت النبي 8# .
قال الحافظ : ... أما طريق ابن الهاد فأخرجها ابن مردويه ولفظ المتن: ((رأيت عمرو بن عامر
الخزاعي يجر قصبه في النار وكان أول من سيب السوائب، والسائبة التي كانت تسيب
فلا يحمل عليها شيء إلى آخر التفسير المذكور» وقد أخرجه أبو عوانة وابن أبي عاصم في
الأوائل والبيهقي والطبراني من طرق عن الليث عن ابن الهاد بالمرفوع فقط، وظهر أن رواية خالد
بن حميد إدراجاً وأن التفسير من كلام سعيد بن المسيب والله أعلم وقوله في المرفوع ((وهو أول
من سيب السوائب)) زاد عن أبي هريرة عند مسلم ((ويجر البحيرة وغير دين إسماعيل))
وروى عبد الرزاق عن يزيد بن أسلم مرسلاً: «أول من سيب السوائب عمرو بن لحي، وأول
من بحر البحائر رجل من بني مدلج جدع أذن ناقته وحرم شرب ألبانها» والأول أصح،
والله أعلم.
[الفتح: (١٣٤/٨-١٣٥)]
٥٨٧) ... روى الترمذي عن تميم الداري في هذه الآية: ((﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةٌ بَيْنِكُمْ إِذَا

٤٧٢
كتاب التفسير =
حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ﴾ [المائدة: ١٠٦] الآية قال: يرى الناس منها غيري وغير
عدي بن بداء، وكانا نصرانيين يختلفان إلى الشام قبل الإسلام، فأتيا الشام لتجارتهما،
وقدم عليهما مولى لبني سهم يقال له بديل بن أبي مريم بتجارة معه جام من
فضة)) ... فذكر الحديث
قلت : أبو النضر هو محمد بن السائب الكلبي ضعيف.
وأخرجه ابن مندة من طريق محمد بن مروان السدي عن الكلبي، فقال: ((بديل بن أبي مارية،
قال: وكان مسلماً)).
وأصل الحديث في صحيح البخاري من طريق أخرى عن ابن عباس، قال: ((خرج عدي وتميم،
فذكره لكن لم يسم السهمي» .
[الإصابة: (١٤٠/١)]، [الكافي الشاف: (٦٧٢/١-٦٧٣)]
باب
تفسير سورة الأنعام
٥٨٨) مسند جابر بن عبد الله: حديث: ((لما نزلت سورة الأنعام سبح رسول الله صل، ثم قال لقد
شيع هذه السورة من الملائكة ما سد الأفق)) .
الحاكم في تفسير الأنعام قال: صحيح على شرط مسلم، فإن إسماعيل هذا هو السدي.
قلت: في صحته نظر، فإن المحفوظ في هذا ما أخرجه عبد بن حميد: عن محمد بن المنكدر،
لیس فیه جابر .
[إتحاف المهرة: (٥٦١/٣)]
٥٨٩) ترجمة إبراهيم بن إسحاق الصيني : قال السمعاني له خبراً منكراً جداً روايته في جزء طلحة بن
الصفر عن يعقوب القمي في فضل قراءة ثلاث آيات من أول سورة الأنعام.
[لسان الميزان: (٣٠/١)]
٥٩٠) قوله تعالى: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [الأنعام: ١٤].
قال الزمخشري : ... عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((ما عرفت ما فاطر السماوات والأرض،
حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها)).
قال الحافظ: أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث، وفي فضائل القرآن بإسنادٍ حسن، ليس فيه إلا
إبراهيم بن جابر.
[الكافي الشاف: (٩/٢)]
٥٩١) روى ابن عائذ في المغازي من حديث ابن عباس قال: ((وممن هاجر مع جعفر إلى الحبشة
في الهجرة الثانية سعد بن خولي)) وروى عبد الغني بن سعيد الثقفي أحد الضعفاء في تفسيره

٤٧٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
عن ابن عباس أنه ممن نزل فيه: ﴿وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الأنعام: ٥٢]
وقال ابن إسحاق في المغازي في رواية إبراهيم بن سعد عنه: ((فيمن شهد بدر أسعد بن خولي
من بني عامر بن لؤي حليف لهم من أهل اليمن)).
[الإصابة: (٢٥/٢)]
٥٩٢) قال الحافظ :... ووقع أصرح من ذلك عن ابن مردويه من حديث أبي بن كعب قال: ((في قوله
تعالى: ﴿عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ﴾ قال: الرجم ﴿أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قال: الخسف)).
وروى ابن أبي حاتم من طريق السدي عن شيوخه أيضاً ((أن المراد بالعذاب من فوق: الرجم
ومن تحت: الخسف))، وأخرج من طريق ابن عباس ((أن المراد بالفوق: أئمة السوء،
وبالتحت: خدم السوء)) وقيل: المراد بالفوق: حبس المطر وبالتحت منع الثمرات والأول هو
المعتمد .
روى أحمد والطبري من حديث أبي بن كعب في هذه الآية: «﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ
عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِن فَوْقِكُمْ﴾ الآية قال: هن أربع، وكلهن واقع لا محالة، فمضت اثنتان بعد
وفاة نبيهم بخمس وعشرين سنة البسوا شيعاً وذاق بعضهم بأس بعض، وبقيت اثنتان
واقعتان لا محالة الخسف والرجم» وهو معلول.
وقال :... قد روى أحمد والترمذي من حديث سعد بن أبي وقاص قال: ((سأل رسول الله والآعن
هذه الآية ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾ إلى آخرها فقال: أما إنها كائنة ولم يتم تأويلها بعد)).
وعند أحمد بإسنادٍ صحيح من حديث صحار-بالمهملتين أوله مضموم مع التخفيف-العبدي رفعه
قال: ((لا تقوم الساعة حتى يخسف بقبائل)) الحديث، وللترمذي من حديث عائشة مرفوعاً :
(يكون في آخر هذه الأمة خسف ومسخ وقذف)) ولابن أبي خثيمة من طريق هشام بن الغازي
بن ربيعة الجرشي عن أبيه عن جده رفعه: ((يكون في أمتي الخسف والمسخ والقذف)) الحديث.
وورد فيه أيضاً عنه عن علي وعن أبي هريرة عند(١) وعن عثمان عند(٢) وعن ابن مسعود وابن
عمر وابن عمرو وسهل بن سعد عند ابن ماجه، وعن أبي أمامة عند أحمد، وعن عبادة عند
ولده، وعن أنس عند البزار، وعن عبد الله بن بسر وسعيد بن أبي راشد عند الطبراني في الكبير،
وعن ابن عباس وأبي سعيد عنده في الصغير، وفي أسانيدها مقال غالباً لكن يدل مجموعها على
أن لذلك أصلاً.
ثبت في صحيح مسلم من حديث ثوبان رفعه في حديث بأوله: ((إن الله زوى لي مشارق الأرض
ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زوى لي منها الحديث»، وفيه: ((وإني سألت ربي أن لا
(١) قيل في المطبوع ! بياض بالأصل.
(٢) قيل في المطبوع: بياض بالأصل.

٤٧٤
كتاب التفسير=
يهلك أمتي بسنة عامة، وأن لا يسلط عليهم عدواً من غير أنفسهم وأن لا يلبسهم شيعاً
ويذيق بعضهم بأس بعض، فقال: يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني
أعطيك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة وأن لا أسلط عليهم عدواً من غيرهم يستبيح
بيضتهم حتى يكون بعضهم يهلك بعض)) وأخرج الطبري من حديث شداد نحوه بإسنادٍ
صحيح (فلما كان تسليط العدو الكافر قد يقع على بعض المؤمنين لكنه لا يقع عموماً
فكذلك الخسف والقذف))، ويؤيد هذا الجمع ما روى الطبراني من مرسل الحسن قال: ((لما
نزلت ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾ الآية سأل النبي ربه، فهبط جبريل فقال: يا محمد إنك سألت
ربك أربعاً فأعطاك اثنتين ومنعك اثنتين: أن يأتيهم العذاب من فوقهم أو من تحت
أرجلهم فيستأصلهم كما استأصل الأمم الذين كذبوا أنبياءهم، ولكنه يلبسهم شيعا
ويذيق بعضهم بأس بعض وهذان عذابان لأهل الإقرار بالكتاب والتصديق بالأنبياء
إنتهى))، وكأن من قوله ((وهذان الخ)) من كلام الحسن.
وقد وردت الاستعاذة من خصال أخرى: منها عن ابن عباس عند ابن مردويه مرفوعاً: ((سألت
ربي لأمتي أربعاً فأعطاني اثنتين ومنعني اثنتين: سألته أن يرفع عنهم الرجم من
السماء والغرق من الأرض فرفعهما الحديث))، ومنها حديث سعد بن أبي وقاص عند مسلم
مرفوعاً: «سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يهلكهم بالسنة
فأعطانيها، وسألته لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها)) وعند الطبري من حديث جابر بن
سمرة نحوه لكن بلفظ: ((أن لا يهلكوا جوعاً)) وهذا مما يقوي أيضاً الجمع المذكور، وعند الترمذي
وابن مردويه من حديث خباب نحوه وفيه: ((وأن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلنا)) وكذا في
حديث نافع بن خالد الخزاعي عن أبيه عند الطبراني وعند أحمد من حديث أبي بصرة بالباء
والصاد المهملة نحوه، ولكن قال بدل خصلة الإهلاك: ((أن لا يجمعهم على ضلالة)) وكذا
للطبري من مرسل الحسن، ولابن أبي حاتم من حديث أبي هريرة رفعه: «سألت ربي لأمتي أربعاً
فأعطاني ثلاثاً ومنعني واحدة: سألته أن لا يكفر أمتي جملةٌ فأعطانيها، وسألته أن لا
يظهر عليهم عدواً من غيرهم فأعطانيها، وسألته أن لا يعذبهم بما عذب به الأمم قبلهم
فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها)) والطبراني من طريق السدي
مرسلاً نحوه.
[الفتح: (١٤١/٨-١٤٤)]
٥٩٣) قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً﴾ [الأنعام: ٩٣].

٤٧٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الزمخشري: سرده لحديث : ... عجب عبد الله(١) من تفصيل خلق الإنسان: ((فقال تبارك
الله أحسن الخالقين فقال عليه الصلاة والسلام أكتبها: فكذلك نزلت، فشك عبد الله
وقال: لئن كان محمداً صادقاً لقد أوحي إلي مثل ما أوحي إليه ولئن كان كاذباً فقد
قلت كما قال، فارتد عن الإسلام ولحق بمكة، ثم رجع مسلماً قبل فتح مكة)».
قال الحافظ: روي أن هذه القصة كانت لابن خطل أخرج ابن عدي في ترجمة أصرم بن حوشب
أحد المتروكين من حديث علي قال: ((كان ابن خطل يكتب للنبي فكان إذا نزل غفور رحيم
كتب رحيم غفور فذكر الحديث وفيه: ثم كفر ولحق بمكة فقال النبي 8: من قتل
ابن خطل فله الجنة)) وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات من هذا الوجه ونقل عن ابن نعيم
تكذیب أصرم.
[الكافي الشاف: (٤٣/٢-٤٤)]
٥٩٤) قال ابن عباس: ((مستقر في الصلب، ومستودع في الرحم، القنو: العذق، والاثنان: قنوان
والجماعة أيضاً قنوان، مثل صنو وصنوان)) .
رواه البخاري
* قوله: مستقر في الصلب ومستودع في الرحم.
قال الحافظ : ... قد قال معمر عن قتادة ((في قوله تعالى: ﴿فَمُسْتَقَرِّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ قال: مستقر
في الرحم ومستودع في الصلب))، أخرجه عبد الرزاق وأخرجه سعيد بن منصور من حديث ابن
عباس مثله بإسنادٍ صحيح وصححه الحاكم وكذا أخرج عبد بن حميد من حديث محمد بن
الحنفية، وهذا موافق لما عند المصنف مخالف لما تقدم، وأخرج عبد الرزاق عن ابن مسعود قال:
((مستقرها في الدنيا ومستودعها في الآخرة))، والطبراني من حديثه: ((المستقر: الرحم
والمستودع: الأرض)) .
[الفتح: (١٣٦/٨-١٣٩)]
٥٩٥) ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾ الآية.
قال الحافظ : ... روى ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: ((كل ذي ظفر هو الذي ليس بمنفرج
الأصابع، يعني ليس بمشقوق الأصابع، منها الإبل والنعام)) وإسناده حسن وأخرجه ابن
جرير مثله مفرقاً وليس فيها ابن عباس.
[الفتح: (١٤٥/٨)]
٥٩٦) قال الحافظ: حديث ابن عباس: ((في قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأنعام: ١٥٢] أن أشد
(١) عبد الله بن سعد بن أبي سرح القرظي.

٤٧٦
- كتاب التفسير -
الصبي: ثماني عشر سنة)).
لم أجده.
نعم في تفسير البغوي بغير إسناد أن ابن عباس قال: ((الأشد: نهاية قوته وغاية شبابه وهو ما
بين ثماني عشر سنة إلى أربعين)) .
[الدراية: (١٩٩/٢)]
٥٩٧)ساق الحافظ بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ((من قرأ إذا صلى الغداة ثلاث
آيات من أول سورة الأنعام إلى ﴿وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ نزل إليه أربعون ألف ملك، يكتب له
مثل أعمالهم، ونزل إليه ملك من فوق سبع سماوات ومعه مرزبة من حديد، فإن أوحى
الشيطان في قلبه شيئاً من شر ضربه ضربةٌ حتى يكون بينه وبينه سبعون حجاباً ... فإذا
كان يوم القيامة قال الله تعالى له: أنا ريك وأنت عبدي، امش في ظلي، واشرب من
الكوثر، واغتسل من السلسبيل، وأدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب)).
هذا حدیث غریب
[الأمالي المطلقة: (٢٠٤)]
باب
تفسير سورة الأعراف
٥٩٨) قال الحافظ : ... روى ابن جرير بإسنادٍ حسن عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ
عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ قال: ((جعلا يأخذان من ورق الجنة فيجعلان على سوآتهما)).
[الفتح: (١٤٧/٨- ١٥٢)]
٥٩٩) أورد العقيلي في ترجمة عباد بن جويرية وهو متروك عن أنس في قوله تعالى: ((﴿خُذُواْ
زِينَتَّكُمْ﴾ قال صلوا في نعالكم» مرفوعاً وقال لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به.
[لسان الميزان: (٢٢٨/٣-٢٢٩)]
٦٠٠) قال الحافظ :... قد أخرجه الطبري عن ابن عباس قال: ((كانت قريش تطوف بالبيت عراة
يصفرون ويصفقون، فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ الآية)) وسنده صحيح،
وأخرج الطبري وابن أبي حاتم بأسانيد جياد عن أصحاب ابن عباس كمجاهد وعطاء وغيرهما
نحوه، وكذا عن إبراهيم النخعي والسدي والزهري وقتادة وغيرهم أنها نزلت في طواف المشركين
بالبيت وهم عراة، وأخرج ابن أبي حاتم عن طاووس في هذه الآية قال: ((لم يأمرهم بالحرير
والديباج ولكن إذا طاف أحدهم وعليه ثيابه ضرب وانتزعت منه)) يعني فنزلت.
[الفتح: (٢٦٤/١٠ -٢٦٥)]
٦٠١) عن البراء بن عازب حديث: ((سمعت رسول الله ﴾ يقرأ: ﴿لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ

٤٧٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
السَّمَاءِ﴾ [الأعراف: ٤٠])).
الحاكم في القراءات قال: صحيح الإسناد .
قلت : هارون ضعفه أبو زرعة.
[إتحاف المهرة: (٤٥٦/٢-٤٥٧)]
٦٠٢) قوله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلْ﴾ [الأعراف: ٤٣].
قال الزمخشري : ... عن علي : ((إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير
منهم)) ...
قال الحافظ: أخرجه ابن سعد من رواية جعفر بن محمّد عن أبيه. والطبري عن علي كلاهما
منقطع، وفي ابن أبي شيبة عن علي وهو متصل.
[الكافي الشاف: (١٠١/٢)]
٦٠٣)عن عبد الله بن مالك الهلالي عن أبيه ((قال قائل: يا رسول الله ما أصحاب الأعراف قال قوم
خرجوا إلى الجهاد بغير إذن آبائهم فقتلوا فمنعتهم الشهادة أن يدخلوا النار ومنعتهم
معصية آبائهم أن يدخلوا الجنة)) وفي مسنده الواقدي وهو واه وقد رواه ابن لهيعة عن يحيى
بن سهل: ((أن رجلاً من بني هلال أخبره أنه سأل رسول الله ﴾ عن أصحاب الأعراف
فذكر نحوه)» .
[الإصابة: (٣٥٩/٣)]
٦٠٤)عن سعيد بن جبير قال: ((أمر موسى قومه من بني إسرائيل وذلك بعد ما جاء قوم
فرعون الآيات الخمس الطوفان وما ذكر الله في الآية يعني قوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا
عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ﴾ [الأعراف: ١٣٣].
فلم يؤمنوا ولم يرسلوا معه بنو إسرائيل، فقال: ليذبح كل رجل منكم كبشا، ثم
ليخضب كفه في دمه، ثم ليضرب به على بابه، فقال القبط لبني إسرائيل: لم تجعلون
هذا الدم على أبوابكم؟ فقالوا: إن الله يرسل عليكم عذاباً يقتلكم وتهلكون، فقال
القبط: فما يعرفكم الله إلا بهذه العلامات! فقالوا: هكذا أمرنا نبينا، فأصبحوا وقد
طعن من قوم فرعون سبعون ألفاً، فأمسوا وهم لا يتدافنون، فقال فرعون عند ذلك
لموسى عليه السلام: ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ﴾: وهو
الطاعون ﴿لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الأعراف: ١٣٤] فدعا ربه فكشفه
عنهم» ، هذا مرسل قوي الإسناد .
أخرجه عبد بن حميد، وأبو جعفر بن جرير الطبري واللفظ له، وأبو محمّد بن أبي حاتم، في
تفاسيرهم، وإبراهيم الحربي في غريبه باختصار.
[بذل الماعون: (٣٦)]

٤٧٨
كتاب التفسير =
٦٠٥) قال الحافظ : ... روى ابن المنذر من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: ((أرسل عليهم
المطر حتى خافوا الهلاك، فأتوا موسى فدعا الله فرفع ثم عادوا) وعند ابن مردويه
بإسنادين ضعيفين عن عائشة مرفوعاً «الطوفان: الموت)).
[الفتح: (١٤٧/٨-١٥٢)]
٦٠٦)قال ابن عدي عن أنس له ((فلما تجلى ربه للجبل)) موقوف وحدث به المعمري مرفوع وهو
صاحب تصحيفات.
[لسان الميزان: (٢٢٢/٢-٢٢٣)]
٦٠٧) قال أبو زرعة في ترجمة يحيى بن سلام البصري وهو يهم عن قتادة: ((في قوله عز وجل:
﴿سَأُوْرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾ قال مصر» قال وجعل أبو زرعة يستعظم هذا ويستقبحه، قلت له
أي شيء أراد بهذا قال هو في تفسير سعيد عن قتادة مصيرهم.
[لسان الميزان: (٢٦٠/٦)]
٦٠٨) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: ((سأل موسى * مسألة
فأعطيها محمّد ◌ِ*قوله تعالى: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً﴾ إلى قوله
﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتْقُونَ﴾)).
إسناد حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٨٣/٢)]
٦٠٩) قوله: إنما وليي الله وصالح المؤمنين.
قال الحافظ في تفسيرها على أقوال منها : ... الخامس أبو بكر وعمر أخرجه الطبري وابن مردويه
عن ابن مسعود مرفوعاً وسنده ضعيف، وأخرجه الطبري وابن أبي حاتم عن الضحاك أيضاً وكذا
هو في تفسير عبد الغني بن سعيد الثقفى أحد الضعفاء بسنده عن ابن عباس موقوفاً، وأخرجه
ابن مردويه من وجه آخر ضعيف عنه كذلك، قال ابن أبي حاتم : وروى عن عكرمة وسعيد بن جبير
وعبد الله بن بريدة ومقاتل بن حبان كذلك.
وقال : ... والسابع عمر خاصة أخرجه ابن أبي حاتم بسند صحيح عن سعيد بن جبير، وأخرجه
الطبري بسندٍ ضعيف عن مجاهد ، وأخرجه ابن مردويه بسند واوٍ جداً عن ابن عباس، الثامن علي
أخرجه ابن أبي حاتم بسند منقطع عن علي نفسه مرفوعاً، وأخرجه للطبري بسند ضعيف عن
مجاهد قال: هو علي، وأخرجه ابن مردويه بسندين ضعيفين من حديث أسماء بنت عميس
مرفوعاً قالت: ((سمعت رسول الله ﴿ يقول صالح المؤمنين علي بن أبي طالب)) ومن طريق
أبي مالك عن ابن عباس مثله موقوفاً وفي سنده راو ضـ
[الفتح: (٤٣٢/١٠-٤٣٦)]
٦١٠) قال تعالى: ﴿أُوَلَمْ يَتَفَكّرُواْ مَا بِصَاحِيهِمْ مِّن جِنَّةٍ﴾ [الأعراف: ١٨٤]

٤٧٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الزمخشري : ... عن قتادة ((أن النبي ®، علا الصفا، فدعاهم فخذاً فخذاً يحذرهم
بأس الله فقال قائلهم: إن صاحبكم هذا لمجنون، بات يهوّت إلى الصباح)) .
قال الحافظ: أخرجه الطبري بإسنادٍ صحيح إلى قتادة قال: ((ذكر لنا، ذكره، فأنزل الله: ﴿أُوَلَمْ
يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِمْ مِّن جِنَّةٍ﴾ الآية)).
[الكافي الشاف: (١٧٥/٢- ١٧٦)]
٦١١) عن عبد الله بن الزبير قال: ((أمر الله نبيه {َ﴿ أن يأخذ العفو من أخلاق الناس)) أو كما قال.
رواه البخاري
وأما من رواية أبي معاوية فشاذة أيضاً مع احتمال أن يكون لهشام فيه شيخان، وأما رواية معمر
ومن تابعه فمرجوحة بأن زيادة من خالفهما مقبولة لكونهم حفاظاً ، وإلى ما ذهب إليه ابن الزبير
من تفسير الآية ذهب مجاهد ، وخالف في ذلك ابن عباس، فروى ابن جرير من طريق علي بن أبي
طلحة عنه قال: ((خذ العفو)) يعنى خذ ما عفا لك من أموالهم أي ما فضل، وكان ذلك قبل فرض
الزكاة، وبذلك قال السدي وزاد : نسختها آية الزكاة، وبنحوه قال الضحاك وعطاء وأبو عبيدة،
ورجح ابن جریر الأول، واحتج له.
وقال : .. وروى الطبري مرسلاً وابن مردويه موصولاً من حديث جابر وغيره: ((لما نزلت: ﴿خُذِ
الْعَفْوَ وَأمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ سأل جبريل فقال لا أعلم حتى أسأله ثم رجع فقال: إن ربك
يأمرك أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك».
[الفتح: (١٥٦/٨)]
٦١٢) قال الحافظ : ... رواية عبد الله بن براد عن أبي أسامة لم أقف عليها .
[هدي الساري: (٥٧)]
٦١٣) قال الزمخشري :... وقيل: ((لما نزلت الآية (١) سأل جبريل فقال: لا أدري حتى أسأل، ثم
رجع فقال: يا محمد، إن ريك أمرك أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو
عمن ظلمك» .
قال الحافظ : أخرجه الطبري عن أبي المرادي قال لما أنزل الله فذكره وهذا منقطع وأخرجه ابن
مردويه موصولاً من حديث جابر ومن حديث قيس بن سعد ، وراء في أوله الما نظر رسول الله
* إلى حمزة قال: والله لأمثلن بسبعين منهم فجاء جبريل بهذه الآية، فذكر
الحديث))، وفي مسند أحمد عن عقبة بن عامر، ((أن النبي * قال له: يا عقبة، ألا أخبرك
بأفضل أخلاق أهل الدنيا: أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن
(١) سورة الأعراف: آية (١٩٩).

٤٨٠
كتاب التفسير=
ظلمك))، وغفل الطيبي فقال في حديث الأصل: رواه أحمد من حديث عقبة بن عامر.
[الكافي الشاف: (١٨٣/٢)]
٦١٤) عن أبي ذر الغفاري: حديث: في هذه الآية ﴿وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأُنصِتُوا لَعَلَّكُمْ
تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤] قال: ((نزلت في رفع الأصوات، وهم خلف رسول الله 8* في
الصلاة» .
الدارقطني في الصلاة وقال : عبد الله بن عامر ضعيف.
[إتحاف المهرة: (٣٩٨/١٤-٣٩٩)]
باب
تفسير سورة الأنفال
٦١٥) قال الحافظ : ... رواية معاذ عن شعبة لم أقف عليها.
[هدي الساري: (٥٧)]
٦١٦) قال الحافظ: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((قلت لعثمان بن عفان له: ما حملكم
على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم
تكتبوا بينهما سطر (بسم الله الرحمن الرحيم) ووضعتموها في السبع الطوال؟ فقال:
كان رسول الله * مما يأتي عليه الزمان تنزل عليه الآيات ذوات العدد، فيدعو بعض
من كان يكتب، فيقول: ضعوا هؤلاء في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا وتنزل
عليه الآية، فيقول: ضعوا هذه السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وكانت الأنفال من
أول ما نزل بالمدينة، وكانت براءة من آخر ما نزل من القرآن، وكانت قصتها شبيهة
بقصتها، فظننت أنها منها، ومات رسول الله ﴾﴿ ولم يبين لنا أنها منها، فلذلك قرنت
بينهما ولم أكتب بينهما سطر (بسم الله الرحمن الرحيم)، ووضعتها في السبع
الطوال)).
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود والترمذي، وأخرجه ابن حبان، ورجاله رجال الصحيح إلا
يزيد الفارسي، فإنه بصري مقل، قال أبو حاتم؛ لا بأس به. وقد قيل: إنه يزيد بن هرمز الذي
أخرج له مسلم، فإن ثبت ذلك فهو على شرطه والله أعلم.
[موافقة الخُبر الخبر: (٤٤/١-٤٥)]
٦١٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: ((نزل
الإسلام بالكره والشدة، فوجدنا خبر الخير في الكراهية، فخرجنا مع رسول الله # من
مكة، فجعل لنا في ذلك العلاء والظفر، وخرجنا مع رسول الله إلى بدر على الحال
التي ذكر الله عز وجل: ﴿وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ * يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ