Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في الردة
٦٢٠) أخرج ابن السكن بسند صحيح عن عمر قال: «اتعدت أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن
العاص حين أردنا أن نهاجر وأينا تخلف عن الصبح فقد حبس فلينطلق غيره قال:
فأصبحت أنا وعياش وحبس هشام وفتن فافتتن)) الحديث.
[الإصابة: (٦٠٤/٣)]
٦٢١) قول البخاري: قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله (8 *..
ذكر ابن إسحاق: «أنه قدم مع وفد قومه، وأنهم تركوه في رحالهم يحفظها لهم، وذكروه
لرسول الله ® وأخذوا منه جائزته، وأنه قال لهم: إنه ليس بشركم وأن مسيلمة لما ادعى
النبوة مع رسول الله 8# احتج بهذه المقالة))، وهذا مع شذوذه ضعيف السند لانقطاعه.
[الفتح: (٦٩١/٧)]
باب
في غزوة فارس
٦٢٢)عن حبير بن حية قال: ((بعث عمر الناس في أفناء الأمصار يقاتلون المشركين، فأسلم
الهرمزان، فقال: إني مستشيرك في مغازي هذه. قال: نعم، مثلها ومثل من فيها من
الناس من عدو المسلمين مثل طائر له رأس وله جناحان وله رجلان، فإن كسر أحد
الجناحين نهضت الرجلان بجناح والرأس فإن كسر الجنح الآخر نهضت الرجلان
والرأس،. وإن شدخ الرأس ذهبت الرجلان والجناحان والرأس. فالرأس كسرى والجناح
قيصر والجناح الآخر فارس. فمر المسلمين فلينفروا إلى كسرى)». وقال بكر وزياد جميعاً
عن جبير بن حية قال: ((فندبنا عمر. واستعمل علينا النعمان بن مقرن. حتى إذا كنا
بأرض العدو، وخرج علينا عامل كسرى في أربعين ألفاً، فقام ترجمان فقال: ليكلمني
رجل منكم. فقال المغيرة: سل عم شئت. قال: ما أنتم؟ قال: نحن أناس من العرب كنا في
شقاء شديد وبلاء شديد. نمص الجلد والنوى من الجوع. ونلبس الوبر والشعر. ونعبد
الشجر والحجر. فبينا نحن كذلك إذا بعث رب السماوات ورب الأرضين- تعالى ذكره
وجلت عظمته- إلينا نبياً من أنفسنا نعرف أباه وأمه فأمرنا نبينا رسول ربنا # نقاتلكم
حتى تعبدوا الله وحده. أو تؤدوا الجزية. وأخبرنا نبينا # عن رسالة ربنا أنه من قتل منا
صار إلى الجنة في نعيم لم ير مثلها قط. ومن بقي منا ملك رقابكم)).
رواه البخاري

٢٠٢
كتاب المغازي والسير=
* قوله: إني مستشيرك في مغازي.
قال الحافظ: ووقع في رواية ابن أبي شيبة من طريق معقل بن يسار ((أن عمار شاور الهرمزان في
فارس وأصبهان وأذربيجان)). وقد وقع عند الطبراني من طريق مبارك بن فضالة المذكورة قال :
فإن فارس اليوم رأس وجناحان وهذا موافق لرواية ابن أبي شيبة وهو أولى.
* قوله: واستعمل علينا النعمان بن مقرن .
قال الحافظ : ... في رواية ابن أبي شيبة المذكورة: ((فدخل عمر المسجد فإذا هو بالنعمان
يصلي فقعد، فلما فرغ قال: إني مستعملك، قال: أما جابياً فلا، ولكن غازياً، قال: فإنك
غاز، فخرج معه الزبير وحذيفة وابن عمر وأشعث وعمرو بن معد يكرب)) وفي رواية الطبري
المذكورة: ((فأراد عمر المسير بنفسه، ثم بعث النعمان ومعه ابن عمر وجماعة، وكتب إلى
أبي موسى أن يسير بأهل البصرة، وإلى حذيفة أن يسير بأهل الكوفة، حتى يجتمعوا
بنهاوند، وهي بفتح النون والهاء والواو وسكون الثانية، قال: وإذا التقيتم فأميركم
النعمان بن مقرن)» .
* قوله : فقام ترجمان .
قال الحافظ: في رواية الطبري من الزيادة: ((فلما اجتمعوا أرسل بندر إليهم أن أرسلوا إلينا
رجلاً نكلمه، فأرسلوا إليه المغيرة)) وفي رواية ابن أبي شيبة: ((وكان بينهم نهر. فسرح
إليهم المغيرة، فعبر النهر، فشاور ذو الجناحين أصحابه كيف نقعد للرسول؟ فقالوا له:
اقعد على هيئة الملك وبهجته، فقعد على سريره ووضع التاج على رأسه وقام أبناء الملوك
حوله سماطين عليهم أساور الذهب والقرطة والديباج، قال: فأذن للمغيرة فأخذ
بضبعيه رجلان ومعه رمحه وسيفه، فجعل يطعن برمحه في بسطهم ليتطيروا)) وفي
رواية الطبري : ((قال المغيرة: فمضيت ونكست رأسي فدفعت فقلت لهم: إن الرسول لايفعل
به هذا)).
* قوله: وتحضر الصلوات.
قال الحافظ : .. عند ابن أبي شيبة عن أبي عثمان هو النهدي: ((أنه ذهب بالبشارة إلى عمر))
فيمكن أن يكون ترافقاً، وذكر الطبري أن ذلك كان سنة تسع عشرة وقيل سنة إحدى وعشرين.
الحكم : لقد أشرنا إلى أن الحافظ جعل روايتي ابن أبي شيبة والطبري في الباب متوافقة بينهما
وأخذ بهما أولى، وقد اقتصرنا على ما ذكر عن هذين الروايتين شرحه لحديث الصميع في الباب
إلى هذا الحد ، والذي بعده هو مثله ... والله تعالى الموفق.
[الفتح: (٣٠٥/٦-٣٠٧)]
٦٢٣) ترجمة سلمة بن قيس الأشجعي: روى سعيد بن منصور بإسناد صحيح أن عمر استعمله على
بعض مغازي فارس.
[الإصابة: (٦٧/٢)]

٢٠٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في دمشق
٦٢٤) ترجمة عبد الرحمن بن الأسود القرشي: في الزهريات للذهلي بسند صحيح أنه شهد فتح
دمشق مع الجند الذين كان فيهم عمرو بن العاص.
[الإصابة: (٣٩٠/٢)]
٦٢٥) روى ابن مندة عن حائط بن جناب الكناني عن أبيه قال: «كتب بالفلاة إذ مر جيش عرمرم
فقيل: هذا رسول اللّه (*)) فذكر الحديث بطوله وإسناده ضعيف.
[الإصابة: (٢٤٥/١)]
٦٢٦) حديث: ((أن أبا بكر لما جهز الجيوش إلى الشام شيعهم ماشياً ... )) الحديث.
رواه الحاكم في المعرفة، وقال: صحيح على شرطهما .
قال الحافظ : إلا أن فيه انقطاعاً .
[إتحاف المهرة: (٢٠٣/٨)]
باب
في معركة القادسية
٦٢٧) ترجمة أبي محجن الثقفي: ((أن امرأة سعد سألته فيما حبس فقال: والله ما حبست على
حرام أكلته ولا شربته ولكني كنت صاحب شراب في الجاهلية فند كثيراً على لساني
وصفها فحبسني بذلك فاعلمت بذلك سعداً فقال: اذهب فما أنا بمؤاخذك بشيء تقوله
حتى تفعله)) .
أخرجه سيف في الفتوح.
سيف ضعيف والروايات التي ذكرناها أقوى وأشهر.
قلت : قد يقصد الحافظ رواية عبد الرزاق التي صحح إسنادها وهي في قصة أبي محجن في معركة
القادسية، وقد يقصد معها الروايات الأتية :
ذكر المدائني، عن عاصم بن عروة- ((أن عمر غرب أبا محجن، وكان يدمن الخمر، فأمر أبا
جهراء البصري ورجلاً آخر-أن يحملاه في البحر، فيقال: إنه هرب منهما، وأتى العراق
أيام القادسية)) .
وذكر أبو عمر نحوه، وزاد ((أن عمر كتب إلى سعد بأن يحبسه فحبسه)).
وذكر ابن الأعرابى عن ابن داب- ((أن أبا محجن هوى امرأة من الأنصار يقال لها شموس،
فحاول النظر إليها فلم يقدر فآجر نفسه من بناء يبني بيتاً بجانب منزلها، فأشرف

٢٠٤
كتاب المغازي والسير ==
عليها من كوة فأنشد:
ولقد نظرت إلى الشموس ودونها حرج من الرحمن غير قليل
فاستعدى زوجها عمر، فنفاه، وبعث معه رجلا يقال له أبو جهراء كان أبو بكر يستعين
به)) فذكر القصة، وفيها: ((أن أبا جهراء رأى من أبي محجن سيفاً فهرب منه إلى عمر،
فكتب عمر إلى سعد يأمره بسجنه، فسجنه ... )) فذكر قصته في القتل في القادسية. والله
أعلم.
[الإصابة: (١٧٥/٤)]
٦٢٨)عن أبى وجز، عن أبيه قال: ((حضرت الخنساء بنت عمرو السلمية حرب القادسية ومعها
بنوها أربعة رجال فذكر موعظتها لهم وتحريضهم على القتال وعدم الفرار وفيها: أنكم
أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين وأنكم لابن أب واحد وأم واحدة ما حبت آباؤكم ولا
فضحت أخوالكم فلما أصبحوا باشروا القتال واحد بعد واحد حتى قتلوا وكل منهم
أنشد قبل أن يستشهد رجزاً فأنشد الأول:
قد نصحتنا إذا دعتنا البارحة
يا أخوتي إن العجوز الناصحة
بمقالة ذات بيان واضحة وإنما تلقون عند الصابحة
من آل ساسان كلاباً نابحة
فأنشد الثاني:
قد أمرتنا بالسداد والرشد
إن العجوز ذات حزم وجلد
فباكروا الحرب حماة في العدد
نصيحة منها وبرا بالولد
وأنشد الثالث:
نصحاً ويراً صادقاً ولطفاً
والله لا نعصي العجوز حرفاً
فبادروا الحرب الضروس زحفاً حتى تلقوا آل كسرى لفاً
وأنشد الرابع:
لست لخنساء ولا للأخرم ولا لعمروذي السماء الأقدم
إن لم أره في الجيش خنس الأعجمي ماض على الهول خصم حضرمي
وكل من الأبناء شيد أطول من هذا قال فبلغها الخبر فقالت: الحمد لله الذي شرفني
بقتلهم وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته قالوا: وكان عمر بن الخطاب
يعطي الخنساء أرزاق أولادها الأربعة حتى قبض)) فيه محمد بن الحسن المخزومي وهو
معروف بابن زبالة أحد المتروکین.
[الإصابة: (٢٨٨/٤)]

=
٢٠٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٦٢٩) أخرج عبد الرزاق بسند صحيح عن ابن سيرين: ((كان أبو محجن الثقفي لا يزال بجلد
الخمر فلما أكثر عليهم سجنوه وأوثقوه فلما كان يوم القادسية رآهم يقتتلون» فذكر
القصة(١) بنحو ما تقدم لكن لم يذكر قول المسلمين هذا ملك بل فيه أن سعداً قال: «لولا أني
تركت أبا محجن في القيد لظننتها بعض شمائله وقال في آخر القصة: فقال سعد: لا
أجلدك في الخمر أبداً فقال أبو محجن: وأنا والله لا أشربها أبداً قد كنت آنف أن أدعها
من أجل جلدكم فلم يشربها بعد)) .
[الإصابة: (١٧٤/٤)]
٦٣٠) أخرج أبوبكر بن أبي شيبة وابن عائذ وابن السكن وسيف بن عمر والطبراني وغيرهم بسند
صحيح عن قيس بن أبي حازم قال : ((شهدت القادسية فكان سعد على الناس فجعل عمرو
بن معدي كرب يمر على الصفوف ويقول: يا معشر المهاجرين كونوا أسوداً أشداء فإن
الفارس إذا ألقى رمحه يئس فرماه اسوار من الأساورة بنشابة فأصاب سية قوسه فحمل
عليه عمرو فطعنه فدق صلبه ونزل إليه فأخذ سلبه)) وأخرجها ابن عساكر من وجه آخر
أطول من هذا وفى آخرها : ((إذ جاءته نشابة فأصابت قريوس سرجه فحمل على صاحبها
فأخذه كما تؤخذ الجارية فوضعه بين الصفين ثم احتز رأسه وقال اصنعوا هكذا)).
[الإصابة: (١٩/٣)]
باب
في معركة اليرموك
٦٣١) روى يعقوب بن سفيان وابن سعد بإسناد صحيح عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: ((لقد
(١) والقصة هي: قال: ((لما كان يوم القادسية أتى سعد بأبي محجن وهو سكران من الخمر فأمر به فقيد
وكان بسعد جراحه فاستعمل على الخيل خالد بن عرفطة وصعد سعد فوق البيت لينظر ما يصنع الناس
فجعل أبو محجن يتمثل:
كفى حزناً أن ترتدي الخيل بالقنا
وأترك مشدوداً علي وثاقيا
ثم قال لامرأة سعد وهي بنت خصفة: ويلك خليني فلك لله علي إن سلمت أن أجيء حتى أضع رجلي في القيد
وإن قتلت استرحتم مني فخلته ووثب على فرس لسعد يقال لها البلقاء ثم أخذ الرمح وانطلق حتى أتى
الناس فجعل لا يحمل في ناحية إلا هزمهم الله فجعل الناس يقولون: هذا ملك وسعد ينظر فجعل يقول:
الضبر ضبر البلقاء والطفر طفر أبي محجن وأبو محجن في القيد فلما هزم العدو رجع أبو محجن حتى
وضع رجله في القيد فأخبرت بنت خصفة سعداً بالذي كان من أمره فقال: لا والله لا أحد اليوم رجلاً أبلى
الله المسلمين على يديه ما أبلاهم قال: فخلى سبيله فقال أبو محجن: لقد كنت أشربها إذ كان يقام علي
الحد أطهر منها فأما إذا بهرجتني فوالله لاأشربها أبداً».

٢٠٦
كتاب المغازي والسير=
فقدت الأصوات يوم اليرموك إلا صوت رجل يقول: يانصر الله اقترب قال: فنظرت فإذا
هو أبوسفيان تحت راية ابنه يزيد ويقال وفقئت عينه يومئذ)) وروى يعقوب عن ابن الزبير
قال : ((كنت مع أبي عام اليرموك فلما تعبى المسلمون للقتال لبس الزبير لامته ثم
جلس على فرسه وتركني فنظرت إلى ناس وقوف على تل يقاتلون مع الناس فأخذت
فرساً ثم ذهبت فكنت معهم فإذا أبو سفيان في مشيخة من قريش فجعلوا إذا مال
المسلمون يقولون: أيده بيني الأصغر وإذا مالت الروم قالوا: يا ويح بني الأصفر)) وهذا
یبعده ما قبله والذي قبله أصح .
[الإصابة: (١٧٩/٢)]
٦٣٢) ترجمة أبي واقد الليثي؛ وقد نص الزهري على أنه أسلم يوم الفتح، وأخرجه ابن مندة بسند
صحیح .
وأخرج البخاري بسند حسن عن إسحاق مولى محمد بن زياد أنه سمع أبا واقد يقول: ((رأيت
الرجل من العدو يوم اليرموك يسقط فيموت». وأخرجه خليفة، وزاد في آخره: ((حتى قلت
في نفسي لو أن أضرب أحدهم بطرف ردائي مات)). قال ابن عساكر في مسند ابن إسحاق:
من لا يعرف. والصحيح ما قال الزهري، عن سنان .
[الإصابة: (٢١٥/٤)]
باب
في رامهرمز
٦٣٣) قال الحافظ: حديث فضيل الرقاشي قال: ((جهز عمر جيشاً كنت فيهم، فحصرنا قرية
رامهرمز، فكتب عبداً أماناً في صحيفة شدها مع سهم رمى به إلى اليهود، فخرجوا
بأمانة، فكتب إلى عمر فقال: العبد المسلم رجل من المسلمين، ذمته ذمتهم)) البيهقي بسند
صحيح إلى الفضيل، قال: ((كنا نصاف العدو، قال: فكتب عبد في سهم له أماناً)) فذكر نحوه.
[تلخيص الخبير: (١٤٦١/٤)]
باب
في فتح تستر
٦٣٤) ترجمة شهاب العنبري والد حبيب: في مصنف ابن أبي شيبة قال: ((كنت أول من أوقد في
باب تستر ورمى الأشعري فصرع فلما فتحوها أمرني على عشرة من قومي)) إسناده
صحیح .
[الإصابة: (١٥٩/٢)]

٢٠٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في غزوة الهند
٦٣٥) ترجمة جبر بن عبيدة الشاعر: روى عن أبي هريرة: ((وعدنا رسول الله # غزوة الهند))(١)
الحديث، قال الذهبي : الخبر منكر.
[التهذيب: (٥٢/٢)]
باب
في غزوة تهامة
٦٣٦) عن أبو خنيس الغفاري يقول: ((خرجت مع رسول الله # في غزاة تهامة حتى إذا كنا
بعسفان جاءه أصحابه، فقال: يا رسول الله، جهدنا الجوع فائذن لنا في الظهر نأكله ... ))
الحديث في إشارة عمر بجمع الأزواد ووقوع البركة، ((ثم ارتحلوا فأمطروا ونزلوا فشريوا من
ماء السماء وهو بالكراع، فخطبهم، فأقبل ثلاثة نفر، فجلس إثنان وذهب الثالث معرضاً،
فقال: ألا أخبركم عن النفر الثلاثة)) الحديث، أخرجه الحاكم أبو أحمد ورواه ابن أبي عاصم
والدولابي بسند حسن وله شاهد في الصحيحين والحاكم.
[الإصابة: (٥٣/٤)]
باب
في يوم الحجر
٦٣٧) عن أبي الشموس البلوي: ((أن النبي ﴿ نهى أصحابه عن بئر الحجر)) الحديث(٢).
قال البغوي : وليس لأبي الشموس غير هذا الحديث وفي إسناده ضعف.
[الإصابة: (١٠٣/٤)]
باب
في الحيرة
٦٣٨) حديث عدي بن حاتم: ((أن رسول الله # قال: كاني بالحيرة قد فتحت فقال رجل: يا
(١) أخرجه النسائي: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((وعدنا رسول الله * غزوة الهند، فإن أدركتها أنفق فيها
نفسي ومالي، فإن أقتل-في رواية قتلت- كنت من أفضل الشهداء، وإن أرجع في رواية-رجعت- فأنا أبو هريرة
المحرر) .
(٢) في الطبراني الكبير: (٨٢٦/٢٢): عن أبي الشموس البلوي: ((أن النبي # نهى أصحابه يوم الحجر عن بئرهم
فألقى ذو العجين عجينه وذو الحيس حيسه)).

٢٠٨
كتاب المغازي والسير ==
رسول الله هب لي منها جارية، فقال: قد فعلت، فلما فتحت الحيرة بعد رسول الله *
أعطى الجارية للرجل، فاشتراها منه بعض أقاربه بألف درهم»، ابن حبان والبيهقي، وقد
أنكره أبو حاتم في العلل، ورواه البيهقي في كتاب الدلائل.
٠
[تلخيص الحبير: (١٤٥٨/٤)]
باب
في فتح القيروان
٦٣٩)روى خليفة بإسناد حسن: ((أن عقبة لما افتتح إفريقية وقف على القيروان فقال: يا أهل
هذا الوادي إنا حالون فيه إن شاء الله فأطعنوا ثلاث مرات قال: فما نرى حجراً ولا شجراً
إلا يخرج من تحته دابة حتى هبطن بطن الوادي ثم قال: انزلوا باسم الله)).
[الإصابة: (٨٠/٣)]
باب
في غزوة الروم
٦٤٠) قال الزمخشري : ... ((عن معاوية أنه غزا الروم فمر بكهف فقال: لو كشف لنا عن هؤلاء
فنظرنا إليهم، فقال له ابن عباس رضي الله عنهما: ليس لك ذلك، قد منع الله تعالى
منه من هو خير منك فقال: ﴿لَوِ اطِّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوْلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَاراً﴾ [الكهف: ١٨] فقال
معاوية: لا أنتهي حتى أعلم علمهم، فبعث ناساً وقال لهم اذهبوا فانظروا، ففعلوا، فلما
دخلوا الکهف بعث الله علیهم ریحاً فاحرقتهم ... )).
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي حاتم وعبيد بن محمد وأبو بكر بن أبي شيبة عن ابن عباس.
وإسناده صحيح.
[الكافي الشاف: (٦٨٢/٢)]
باب
في الإسلام يكثر ويكبر
٦٤١) قال الزمخشري: روى ((أن رجلا من المشركين قال لرسول اللّه *: إني أرى أمرك هذا
حقيراً، فقال (8/: إنه سيأمر أي سيكثر ويكبر)).
قال الحافظ : لم أجده.
[الكافي الشاف: (٦٢٩/٢)]

٢٠٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في الشورى في أمور المسلمين
٦٤٢) قال الحافظ: حديث: ((أنه قال: لما بلغه تألب العرب واجتماع الأحزاب، قال للأنصار:
إن العرب قد رمتكم عن قوس واحدة، فهل ترون أن ندفع إليهم شيئاً من ثمار المدينة؟
قالوا: يارسول الله إن قلت عن وحي فسمع وطاعة، وإن قلت عن رأي فرأيك متبع، كنا
لاندفع إليهم ثمرة إلا بشرى أو قرى، ونحن كفار، فكيف وقد أعزنا الله بالإسلام، فسر
النبي : بقولهم)) ابن إسحاق في المغازي حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ومن لاأتهم، عن
الزهري قال : ((لما اشتد على الناس البلاء بعث رسول الله * إلى عبيدة بن حصين بن
حذيفة بن بدر، وإلى الحارث بن أبي عوف المزني، وهما قائدا غطفان، فأعطاهما ثمار
المدينة على أن يرجعا بمن معهما وعن أصحابه، فجرى بينهما الصلح، ولم تقع
الشهادة، فلما أراد ذلك بعث إلى سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة، فأستشارهما) فذكره
مطولاً، ورواه الطبراني عن أبي هريرة، قال: ((جاء الحارث الغطفاني إلى النبي # فقال: يا
محمد شاطرنا ثمار المدينة، قال: حتى أستأمر السعود، فبعث إلى سعد بن معاذ، وسعد
بن عبادة، وسعد بن الربيع، وسعد بن خيثمة، وسعد بن مسعود، فقال لهم: قد علمتم أن
العرب قد رمتكم عن قوس واحدة)) الحديث، وفيه حسان بن الحارث.
[تلخيص الحبير: (١٤٧٣/٣ - ١٤٧٤)]
باب
في التواريخ
٦٤٣) قال الحافظ: وقد روى الحاكم في الإكليل عن ابن شهاب الزهري: ((أن النبي لما قدم المدينة
أمر بالتاريخ فكتب في ربيع الأول)) وهذا معضل.
[الفتح: (٣١٤/٧)]
٦٤٤) قال الحافظ: في رواية الحاكم عن عبد العزيز أخطأ الناس العدد، ولم يعدوا من مبعثه ولا من
قدومه المدينة، وإنما عدوا من وفاته. قال الحاكم: وهو وهم، ثم ساقه على الصواب بلفظ : ((ولا من
وفاته، إنما عدوا من مقدمه المدينة)).
وقيل أول من أرخ التاريخ يعلى بن أمية حيث كان باليمن أخرجه أحمد بن حنبل بإسناد
صحيح، ولكن فيه انقطاع.
[الفتح: (٣١٥/٧)]
٦٤٥) روى الطبراني من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده قال: «أول غزاة

٢١٠
كتاب المغازي والسير=
غزوناه مع النبي 8% الأبواء)). وأخرجه البخاري في التاريخ الصغير، وكثير ضعيف عند الأكثر،
لكن البخاري مشاه وتبعه الترمذي .
وقال أيضاً: وقال الزهري: ((أول آية نزلت في القتال كما أخبرني عروة عن عائشة: ﴿أُذِنَ
لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ﴾)) أخرجه النسائي وإسناده صحيح.
قال الحافظ: روى أبو يعلى من طريق أبي الزبير عن جابر أن عدد الغزوات إحدى وعشرون غزوة
وإسناده صحيح وأصله في مسلم أخرج عبد الرزاق بإسناد صحيح عن سعيد بن المسيب قال:
((غزا رسول الله * أربعاً وعشرين)) وأخرجه يعقوب بن سفيان.
[الفتح: (٣٢٨/٧)]
٦٤٦) ترجمة أبي سعدان: روى عنه مكحول حديثاً مرفوعاً في الهجرة وقال الذهبي: سنده لين.
[الإصابة: (٨٥/٤)]
باب
في أخبار الشافعي
٦٤٧) قلت: قد اشتهر ((أن سبب موت الشافعي أن فتيان بن أبي السمع المالكي المصري وقعت
بينه وبين الشافعي مناظرة فبدرت من فتيان بادرة فرفعت إلى أمير مصر فطلبه وعزّره
فحقد ذلك فلقي الشافعي ليلا فضربه بمفتاح حديد فشجه فتمرض الشافعي منها إلى
أن مات)) ولم أر ذلك من وجه يعتمد .
[توالي التأسيس: (١٨٥)]
٦٤٨) قال الحافظ : قال: فحمل إلى الرشيد معهم فکلمه ببعض ما خلبه به فخلى عنه.
وأما الرحلة المنسوبة إلى الشافعى المروية من طريق عبد الله بن محمد البلوي فقد أخرجها الآبري
والبيهقي وغيرهما مطولة ومختصرة وساقها الفخر الرازي في مناقب الشافعي بغير إسناد معتمداً عليها
وهي مكذوبة وغالب فيها موضوع وبعضها ملفق من روايات مفرقة وأوضح ما فيها من الكذب قوله فيها :
((إن أبا يوسف ومحمد بن الحسن حرضا الرشيد على قتل الشافعي)) وهذا باطل من وجهين
أحدهما أن أبا يوسف لما دخل على الشافعي بغداد كان قد مات ولم يجتمع به الشافعي.
والثاني : أنهما كان أتقى لله من أن يسعيا في قتل رجل مسلم لاسيما وقد اشتهر بالعلم وليس له
إليهما ذنب إلا الحسد له على ما آتاه الله من العلم.
وهذا مما لا يظن بهما وإن منصبهما وجلالتهما وما اشتهر من دينهما ليصد عن ذلك، والذي تحرر لنا
بالطرق الصحيحة أن قدوم الشافعي بغداد أول ما قدم كان سنة أربع وثمانين وكان أبو يوسف قد مات قبل
ذلك بسنتين وأنه لقي محمد بن الحسن في تلك القدحة وكان يعرفه قبل ذلك من الحجاز وأخذ عنه
ولازمه، وقد روينا في كتاب الأنقاب لأبي بكر الشيرازي بسنده إلى محمد بن أبي بكر المقدمي قال: قال
الشافعي: ((لم يزل محمد بن الحسن عندي عظيماً جليلاً، وانفقت على كتبه ستين ديناراً حتى

٢١١
موسوعة الحافظ ابن حجر
جمعني وإياه مجلس عند هارون أمير المؤمنين فابتدأ محمد بن الحسن فقال: يا أمير المؤمنين
إن أهل المدينة خالفوا كتاب الله نصاً وأحكام رسول الله * وأحكام المسلمين وقضوا بشاهد
یمین.
قال الشافعي: فأخذني ما قرب وما بعد فقمت فقلت: إني أراك قد قصدت لبيت النبوة ومن
نزل القرآن فيهم وأحكم الله أمره بهم وقبر النبي 8# بين أظهرهم عمدت تهجوهم! أريتك أنت
بأي شيء قضيت بشهادة القابلة وحدها حتى ورثت خليفة ملكاً كبيراً ومالاً عظيماً؟ قال:
بعلي بن أبي طالب.
قلت: إنما روى هذا عن علي رجل مجهول يقال له عبد الله بن نجي ورواه عن عبد الله بن
نجي جابر الجعفي وكان يؤمن بالرجعة ... )) وذكر القصة.
[توالي التأسيس: (١٣١- ١٣٢)]

كتاب التفسير

٢١٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في علوم القرآن وفضائله
١) قول البخاري: وزينوا القرآن بأصواتكم.
قال الحافظ: هذا الحديث من الأحاديث التي علقها البخاري ولم يصلها في موضع آخر من كتابه، وقد
أخرجه في كتاب خلق أفعال العباد ، وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارمي وابن
خزيمة في صحيحهما من هذا الوجه، وفي الباب عن أبي هريرة أخرجه ابن حبان في صحيحه، وعن ابن
عباس أخرجه الدارقطني في الإفراد بسند حسن وعن عبد الرحمن بن عوف أخرجه البزار بسند
ضعيف، وعن ابن مسعود وقع لنا في الأول من فوائد عثمان بن السماك ولكنه موقوف.
[الفتح: (٥٢٨/١٣)]
٢) حديث: ((ليس منا من لم يتغن بالقرآن)). من طريق سعد بن أبي وقاص.
رواه الدارمي وأبو عوانة وابن حبان والحاكم وأحمد.
وفي فضائل القرآن.
عن سعيد بن أبي سعيد، عن النبي 8#، بهذا قال أبو عوانة: في حديث ابن أبي مليكة اضطراب وعن
ابن أبي السري سعد بن محمّد البيروتي، عن عائشة: ((كانت عندي جارية تغني ... )) فذكر
الحديث.
قلت: فاختلف فيه على ابن أبي مليكة، وأشهرها حديث سعد، وهو معلول. وله طريق أخرى، عن أبيه
أبي مليكة أهملها ، وهي ما رواه أبو يعلى وابن ماجه: من طريق الوليد بن مسلم، عن إسماعيل بن
رافع، عنه، بهذا، لكن قال : عبد الرحمن بن السائب.
[إتحاف المهرة: (٩٥/٥-٩٧)]، [التهذيب: (١٦٤/٦-١٦٥)]، [المطالب العالية: (٦٩/٤-٧٠)]
٣) عن أبي هريرة أنه كان يقول: ((قال رسول الله ﴾: لم يأذن الله لشيء ما أذن النبي أن يتغنى
بالقرآن. وقال صاحب له: یرید یجهر به)).
رواه البخاري
* قوله: أن يتغنى.
قال الحافظ: وأخرجه أبو نعيم من وجه آخر عن يحيى بن بكير شيخ البخاري فيه بدون ((أن)) وزعم ابن
الجوزي أن الصواب حذف ((أن)) وأن إثباتها وهم من بعض الرواة لأنهم كانوا يروون بالمعنى فربما ظن
بعضهم المساواة فوقع في الخطأ .
وقال: عند ابن أبي داود عن أبي سلمة، وعن أحمد وابن ماجه والحاكم وصححه من حديث فضالة بن
عبيد الله: ((أشد أذناً إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته)).
قلت: ومع ذلك كله فليس ما أنكره ابن الجوزي بمنكر بل هو موجه، وقد وقع عند مسلم في رواية
أخرى كذلك ووجهها عياض بأن المراد الحث على ذلك والأمر به.

٢١٦
كتاب التفسير =
* قوله : وقال صاحب له: يريد يجهر به.
قلت: وهي ثابتة عن أبي سلمة من وجه آخر أخرجه مسلم عن أبي هريرة بلفظ: ((ما أذن الله لشيء
كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به))، وكذا ثبت عنده من رواية محمّد بن إبراهيم التيمي عن
أبي سلمة.
[الفتح: (٦٨٧/٨)]، [النكت الظراف: (٣٧/١١)]، [التهذيب: (١٤/٩-١٥)]
٤) ترجمة سعيد بن أبي سعيد : .. روى عن النبي * في التغني بالقرآن من رواية عبيد بن أبي نهيك عنه
والصواب عن ابن أبي نهيك عن سعد هكذا استدركه الذهبي في التجريد وليست لسعيد بن أبي
سعيد صحبة وإنما جاءت هذه الرواية من طريق مرسلة، وذكر المزي في المراسيل سعيد بن أبي سعيد
المقبري حديث: ((ليس منا من لم يتغن بالقرآن)). تقدم في ترجمة عبد الله بن أبي نهيك عن سعد
بن أبي وقاص، وهذا هو الصواب.
[الإصابة: (١٢٥/٢-١٢٦)]
٥) قال الحافظ: روى ابن أبي داود بإسناد حسن: ((عن أبي هريرة أنه قرأ سورة فحزنها شبه الرئی))،
وأخرجه أبو عوانة عن الليث بن سعد قال: ((يتغنى به يتحزن به ويرفق به قلبه)).
ثم قال: والذي يتحصل من الأدلة أن حسن الصوت بالقرآن مطلوب، فإن لم يكن حسناً فليحسنه ما
استطاع كما قال ابن أبي مليكة أحد رواة الحديث، وقد أخرج ذلك عنه أبو داود بإسناد صحيح ...
[الفتح: (٦٨٨/٨-٦٩١)]
.
٦) قال أبو يعلى: عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه ه قال: قال رسول الله ﴾: ((اقرءوا القرآن بالحزن
فإنه نزل بالحزن» .
قال الحافظ : أخرجه الآجري في كتاب أخلاق أهل القرآن.
وأخرجه الطبراني في الأوسط.
وقال : تفرد به عون عن الجريري.
[المطالب العالية: (٧١/٤)]
٧) قال الزمخشري: عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((إذا قرأتم سجدة سبحان فلا تعجلوا بالسجود
حتى تبكوا. فإن لم تبك عين أحدكم فليبك قلبه))، وعن رسول الله 8#: ((إن القرآن أنزل
بحزن فإذا قرأتموه فتحازنوا)) .
قال الحافظ : أخرجه ابن مردويه من حديث ابن عباس بلفظ: ((فاقرؤه بحزن)) وإسناده ضعيف. ورواه
أبو يعلى والعقيلي، وأبو نعيم في ترجمة رباح بن عمرو العبسي من حديث أبي بريدة عن أبيه بلفظ :
((اقرءوا القرآن بحزن فإنه نزل بحزن)) .
[الكافي الشاف: (٢٤/٣)]
٨) قال الزمخشري :... عن رسول الله 8#: ((اتلوا القرآن وابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا)).

٢١٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ: أخرجه إسحاق والبزار عن سعد بلفظ: (إن هذا القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فابكوا
فإن لم تبكوا فتباكوا)) الحديث. ومن هذا الوجه أخرجه أبو يعلى والحارث، والبيهقي في الشعب،
وإسماعيل أيضاً لين.
[الكافي الشاف: (٢٤/٣)]
٩) قال الزمخشري :... عن النبي8#: ((من تعلم القرآن وعلمه وعلق مصحفاً لم يتعاهده ولم
ينظر فيه، جاء يوم القيامة متعلقاً به يقول: يا رب العالمين، عبدك هذا اتخذني مهجوراً،
اقض بيني وبينه ... )).
قال الحافظ : أخرجه الثعلبي من طريق أبي هدية عن أنس وأبو هدية كذاب.
[الكافي الشاف: (٢٧٠/٣)]
١٠) قال الحافظ، وأخرج أبي داود عن أبي عبد الرحمن السلمي: أنه كان يقرئ القرآن خمس آيات
خمس آيات، وأسند من وجه آخر عن أبي العالية مثل ذلك وذكر: ((أن جبريل كان ينزل به
كذلك))، وهو مرسل جيد ، وشاهده ما قدمته في تفسير المدثر وفي تفسير سورة اقرأ.
[الفتح: (٦٩٥/٨)]
١١) عن عثمان له عن النبي 8* قال: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه)) قال: ((وأقرأ أبو
عبدالرحمن في إمرة عثمان حتى كان الحجاج، قال: وذاك الذي أقعدني مقعدي هذا)).
رواه البخاري
قال الحافظ :.. وأخرجه أبو بكر بن أبي داود في أول الشريعة له وأكثر من تخريج طرقه أيضاً، ورجح
الحفاظ رواية الثوري وعدوا رواية شعبة من المزيد في متصل الأسانيد . وقال الترمذي: كأن رواية
سفيان أصح من رواية شعبة والصواب ورد عن الثوري بدون ذكر سعد وعن شعبة بإثباته.
ثم قال : ... في رواية شريك عن ابن مسعود أخرجه ابن أبي داود بلفظ: ((خيركم من قرأ القرآن
وأقرأه))، وذكره الدارقطني وقال: الصحيح عن أبي عبد الرحمن عن عثمان. وفي رواية خلاد بن يحيى
عن الثوري بسنده قال : عن أبي عبد الرحمن عن أبان بن عثمان عن عثمان قال الدار قطني: هذا وهم.
وجاء من وجه آخر كذلك أخرجه ابن أبي داود من طريق سعيد بن سلام: ((عن محمّد بن أبان
سمعت علقمة يحدث عن أبي عبد الرحمن عن أبان بن عثمان عن عثمان)) فذكره وقال : تفرد
به سعيد بن سلام يعني محمّد بن أبان .
قلت: وسعيد ضعيف وذكر الحافظ أبو العلاء أن مسلماً سكت عن إخراج هذا الحديث في صحيحه.
قلت: وقد وقع في بعض الطرق التصريح بتحديث عثمان لأبي عبد الرحمن، وذلك فيما أخرجه ابن
عدي في ترجمة عبد الله بن محمّد بن أبي مريم عن أبي عبد الرحمن: ((حدثني عثمان)) وفي
إسناده مقال.

٢١٨
كتاب التفسير=
* قوله: قال وأقرأ عبد الرحمن في إمرة عثمان حتى كان الحجاج.
قال الحافظ: عن سعد بن عبيدة قال: ((قال أبو عبد الرحمن فذاك الذي أقعدني هذا المقعد))،
وكذا أخرجه الترمذي من رواية أبي داود الطيالسي عن شعبة وقال فيه: ((مقعدي هذا» قال وعلم أبو
عبد الرحمن القرآن في زمن عثمان حتى بلغ الحجاج، وعند أبي عوانة من طريق بشر بن أبي عمرو
وأبي غياث وأبي الوليد ثلاثتهم عن شعبة بلفظ: ((قال أبو عبد الرحمن: فذاك الذي أقعدني
مقعدي هذا، وكان يعلم القرآن))، والإشارة بذلك إلى الحديث كما قررته، وإسناده إليه إسناد
مجازي، ويحتمل أن تكون الإشارة به إلى عثمان، وقد وقع من رواية أبي عوانة أيضاً عن يوسف بن
مسلم عن حجاج بن محمّد بلفظ: ((قال أبو عبد الرحمن: وهو الذي أجلسني هذا المجلس)) وهو
محتمل أيضاً .
[الفتح: (٦٩٢/٨-٦٩٥)]، [هدي الساري: (٣٩٣)]
١٢) عن رزق الله بن سلام الطبري: عن سفيان بن عيينة بخبر منكر الإسناد متنه أن أسيد بن حضير قال:
((قرأت البارحة فغشيتني كالغمامة))، الحديث.
وهذا ذكره العقيلي وأخرج له عن أنس فذكر حديث أسيد بن حضير المشار إليه وفي آخره: ((ذلك
ملك نزل يستمع القرآن)) وقال: ليس له أصل من هذا الوجه بل هو باطل وقد جاء عن أسيد بن
حضير ه بإسناد جيد من غير هذا الطريق.
[لسان الميزان: (٤٥٩/٢)]
١٣)عن أبى هريرة رفعه: ((من أراد أن يقرأ القرآن غضا فليقرأه على قراءة ابن أم عبد»، أورده
العقيلي في ترجمة جرير بن أيوب بن أبي زرعة وهو ضعيف ولا يتابع عليه.
[تعجيل المنفعة: (٣٨٤/١-٣٨٦)]
١٤) ترجمة محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي المكي ويقال له محمّد المحرم: وهو ضعيف حدث:
((أن النبي* باع مصحفاً)) فقال: حدثني عطاء عن ابن عباس بذلك وهذا باطل.
[لسان الميزان: (٢١٧/٥)]
١٥) في كتاب ابن السني عن أنس : ((أن رسول الله﴾ قال من قرأ في يوم وليلة خمسين آية لم
يكتب من الغافلين ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين ومن قرأ مائتي آية لم يحاجه
القرآن يوم القيامة ومن قرأ خمسمائة كتب له قنطار من الأجر) وفي رواية ((من قرأ أربعين
آية)) بدل خمسين وفي رواية عشرين وفي رواية عن أبي هريرة قال: ((قال رسول الله - من قرأ
عشر آيات لم يكتب من الغافلين)) .
قال الحافظ: بعد تخريجه: سنده ضعيف روى لنا بعضه من وجه آخر بسند صحيح ثم أخرجه من
حديث تميم الداري ((أن رسول الله # قال من قرأ بمائتي آية في ليلة)) كتب له قنوت ليلة.
وأخرج الحافظ عن أبي سعيد الخدري قال: ((من قرأ في ليلة بعشر آيات كتب من الذاكرين

٢١٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
ومن قرأ في ليلة بمائة آية كتب من القانتين ومن قرأ بخمسمائة إلى الألف أصبح وله
قنطار من الأجر) موقوف صحيح وقال أخرجه الطبراني في الأوسط من وجه آخر عن أبي سعيد
مرفوعاً لكن من رواية عطية وهو العوفي ضعيف.
[الفتوحات الربانية: (٢٧٥/٣-٢٧٧)]
١٦)قال أبو بكر بن أبي شيبة: عن أبي الدرداء # قال: إن رسول الله﴾ قال: ((من قرأ بمائة آية في
ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ بمائتي آية كتب من القانتين، ومن قرأ إلى خمسمائة
آية أصبح له قنطار من الأجر، القيراط منه مثل التل العظيم».
قال الحافظ : هذا إسناد ضعيف.
[المطالب العالية: (٦٣/٤)]
١٧) وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه # قال: كنت عند النبي8* فسمعته
يقول: ((إن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب يقول:
هل تعرفني؟ فيقول له: ما أعرفك، فيقول: أنا صاحبك القرآن، الذي أظمأتك في الهواجر،
واسهرت ليلك، وإن كل تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كل تجارة، قال: فيعطى
الملك بيمينه، والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسى والداه حلتين، لا يقوم
لهما أهل الدنيا، فيقولان: بم كسينا هذا؟ فيقال: بأخذ ولدكما القرآن، ثم يقال: اقرأ
واصعد في درج الجنة وغرفها، فهو في صعود ما دام يقرأ هذَّاً كان أو ترتيلاً)).
قال الحافظ: هذا إسناد حسن، روى ابن ماجه من أوله إلى قوله: ((اسهرت ليلك)) حسب.
[المطالب العالية: (٦٥/٤-٦٦)]

٢٢٠
كتاب التفسير =
١٨) حديث القرآن(١).
ورد في ترجمة داود بن راشد الطفاوي.
قال العقيلي : حديثه باطل لا أصل له.
[التهذيب: (١٥٩/٣)]
١٩) قال أحمد بن منيع: عن أنس قال: ((إن أبا موسى كان يقرأ ذات ليلة ونساء النبي ﴾
يستمعن، فقيل له، فقال: لو علمت لحبرته تحبيراً، ولشوقت تشويقاً)).
قال الحافظ: صحيح، وأصله عند مسلم من حديثه بدون: ((قال: سمعت منهن عائشة)).
[المطالب العالية: (٤ /٧٠)]
(١) ولفظ الحديث: حدثناه إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا عمرو بن مرزوق، قال: حدثنا داود بن بحر الطفاوي، عن مسلم
بن أبي مسلم عن مورق العجلي عن عبيد بن عمير الليثي أنه سمع عبادة بن الصامت، يقول: ((من صلى منكم من
الليل فليجهر بقرأته فإن الملائكة تصلي. وتسمع قراءته، وإن مسلمي الجن الذين يكونون في الهواء، وجيرانه
الذين يكونون في مسكنه، يصلون بصلاته، ويستمعون لقراءته، فإنه يطرد بجهره قراءته عن داره، ومن نزلها
من فساق الشياطين، ومردة الجن، وما من رجل يعلم كتاب الله عن ظهر قلبه يريد به وجه الله، ثم صلى به
من الليل ساعة معلومة، إلا أمرت به الليلة الماضية، الليلة المستأنفة، أن تكون عليه خفيفة، وأن ينبه في
ساعته، فإذا مات صور القرآن صورة حسنة جميلة، ثم جاء فوقف على رأسه وأهله يغسلونه لا يفارقه حتى
يفرغ من جهازه، فإذا وضع على سريره دخل حتى يكون على جهازه ودون الكفن، فإذا وضع في لحده، وتولى
عنه أصحابه، وجاءه منكر ونكير، جاء حتى يكون بينه وبينهما، فيقولان له: إليك عنا حتى نسأله فيقول:
كلا ورب الكعبة لا أفارقه حتى أدخله الجنة، فينظر القرآن إلى صاحبه فيقول له: اسكن وأبشر فإنك
ستجدني من الجيران جار صدق، ومن الأصحاب صاحب صدق، ومن الأخلاء خليل صدق، قال: فيقول من
أنت؟ فيقول: أنا القرآن الذي كنت تجهربي، وتخفي بي، وتسربي، وتعلن بي، وكنت تحبني وأنا أحبك
اليوم، ومن أحببته أحبه الله ليس عليك بعد مسألة منكر ونكير من غم ولا هم، فإذا سألاه: منكر ونكير
وصعدا عنه، بقي هو والقرآن في القبر فيقول القرآن: لأفرشنك فراشاً ليناً ومهداً وثيراً، ودثاراً دفيئاً حسناً
جميلا جزاء لك بما أسهرت ليلك ومنعت شهوتك وعينيك وأذنيك وسمعك وبصرك، قال فينظر إلى السماء
أسرع من الطرف فيسأل له فراشاً ودثاراً فيعطيه الله ذلك، فينزل به ألف ملك من مقربي ملائكة السماء
السابعة، وتجيء الملائكة فتسلم عليه فيقول له القرآن: هل استوحشت بعدي؟ ما زلت منذ فارقتك أن
كلمت إلهي الذي أخرجت منه لك بفراش ودثار ومصباح، فهذا قد جئتك به، فقم حتى تفرشه الملائكة
قال: فيرفع في قبره من قبر لحده، ثم يرفع من جانبه الآخر فيتسع عليه مسيرة أربع مائة عام، ويوضع له
فراش بطائنه من حريرة خضراء، وحشوه المسك الأزفر في لين الخز والقز، وتوضع له مرافق عند رأسه
ورجله من السندس والإستبرق، ويوضع له سراج من نور في مسرجة من ذهب عند رأسه ورجله يزهران إلى
يوم القيامة، ثم تضجعه الملائكة على شقه الأيمن على فراشه مستقبل القبلة، ثم ينفخ أولئك الألف في
وجهه فيسلمون ويزودونه ياسمين من الجنة، ثم يصعدون إلى السماء فينظر إليهم الإنسان وهو مضطجع
على فراشه حتى يلجوا في السماء، ثم يأخذ القرآن الياسمين الذي زودته الملائكة فيضعه عند رأسه، فيشم
غضاً طرياً، حتى يبعث ويرجع القرآن إلى أهله فيجيئه بخبرهم كل يوم وليلة ويتعاهد تربيته كما
يتعاهد الوالد ولده بالخير، فإذا تعلم أحد من ولده القرآن بشره بذلك في قبره، وإن كان عقبه سوء أتاهم
كل غدوة وعشية، فيطأ صاحبه في داره، ويدعو لعقبه بالخير والإقبال كما قال)) قال: وهذا حديث باطل.