Indexed OCR Text

Pages 561-580

٥٦١
موسوعة الحافظ ابن حجر
حدثنا أبوصالح، عن جابر، عن النبي 8 مثله فقال رجل لجابر: فإن البراء يقول: اهتز السرير
فقال: إنه كان بين هذين الحيين ضغائن، سمعت النبي 18 يقول: ((اهتز عرش الرحمن لموت
سعد بن معاذ)) ...
رواه البخاري
* قول البخاري: فإن البراء يقول: اهتز السرير.
قال ابن عمر: يعني عرش سعد الذي حمل عليه، وهذا من رواية عطاء بن السائب، عن مجاهد ،
عن ابن عمر، وفي حديث عطاء مقال لأنه ممن إختلط في آخر عمره، ويعارض روايته أيضاً ما
صححه الترمذي من حديث أنس قال: ((لما حملت جنازة سعد بن معاذ فقال المنافقون: ما
أخف باهتزار جنازته، فقال النبي **: إن الملائكة كانت تحمله))، قال الحاكم: الأحاديث
التي تصرح باهتزار عرش الرحمن مخرجة في الصحيحين، وليس لمعارضها في الصحيح ذكر.
[الفتح: (١٥٥/٧)]
٥٥٢) قال الحافظ : .. أخرج ابن السكن، وأبونعيم عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ عن أبيه،
قال: ((لبس رسول الله * قباء مزرر بالديباج فجعل الناس ينظرون إليه، فقال: مناديل
سعد في الجنة أفضل من هذا)) رواته موثقون إليه.
[الإصابة: (٥٣٨/٢)]
٥٥٣) روى الخطيب في المتفق بإسناد واه، وأبوموسى في الذيل بإسناد مجهول عن الحسن، عن أنس:
((أن النبي ## لما رجع من تبوك إستقبله سعد بن معاذ الأنصاري، فقال: ما هذا الذي أرى
بيدك؟ قال: من أثر المر والمسحاة أضرب وأنفق على عيالي، فقبل النبي 8# يده، وقال:
هذه يد لا تمسها النار ... )).
[الإصابة: (٣٨/٢)]
٥٥٤)قال الحافظ: عن ابن عمر رفعه قال: ((لقد شهدہ سبعون ألف ملك لم ينزلوا إلى الأرض
قبل ذلك -أي في جنازة سعد بن معاذ-) .
رواه ابن سعد ، إسناده صحيح.
[الدراية: (٢٣٧/١)]
٥٥٥) روى الحافظ بسنده عن محمد بن إسحاق، فذكر قصة بني قريظة وحصارهم إلى أن قال:
((ونزلوا على حكم رسول الله ﴿، فتواثبت الأوس فقالوا: موالينا، فقال: ألا ترضون أن
يحكم فيهم رجلاً منكم؟، قالوا: بلى، فقال: فذاك إلى سعد بن معاذ، قال: فلما حكمه
قال: إني أحكم بقتل الرجال ويقسم الأموال وبسبي الذراري والنساء» قال: فحدثني عاصم
بن عمر بن قتادة عن عبدالرحمن بن عمر بن معاذ، عن علقمة بن وقاص الليثي، أن النبي 18
قال لسعد: «لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة» .

٥٦٢
كتاب المناقب ==
هذا حديث مرسل رجاله ثقات.
وروى أيضاً بسنده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: ((لما حكم سعد بن معاذ
في بني قريظة أن يقتل من جرت عليه الموسى، وأن تقسم أموالهم وذراريهم، فقال رسول
الله { *: لقد حكمَت فيهم اليوم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سماوات)).
هذا حديث حسن، أخرجه ابن سعد في الطبقات.
وأخرجه النسائي والطحاوي والحاكم من عدة طرق.
ومن طريق شعبة خرج في الصحيح ولفظه في آخره: ((لقد حكمت فيهم بحكم الملك))، ولم
يذكر ما بعده.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٤٣٨/٢-٤٤٠)]
٥٥٦) حديث: لما مات سعد بن معاذ، صاحت أمه، فقال لها رسول اللهلصالح: ((ألا يرقأ دمعك ويذهب
حزنك، فإن ابنك أول من ضحك الله إليه، واهتز منه العرش))، ابن خزيمة في التوحيد . قلت: لا والله
ما هو به، بل هو أقدم منه، وأضعف.
الحاكم في المناقب وقال: صحيح الإسناد ، ورواه أحمد.
[إتحاف المهرة: (٨٦٥/٢/١٦-٨٦٦)]
باب
في سعيد بن العاص
٥٥٧) عن ابن عمر قال: ((جاءت امرأة ببرد فقالت: إني نويت أن أعطي هذا البرد أكرم العرب
فقال لها النبي : أعطيه هذا الغلام -يعني سعيد بن العاص-).
[التهذيب: (٤٣/٤-٤٤)]
رواه الزبير بن بكار، والحديث لا يصح.
باب
عمرو بن العاص
٥٥٨)أخرج أحمد من حديث طلحة أحد العشرة رفعه: ((عمرو بن العاص من صالحي قریش»،
ورجال سنده ثقات إلا أن فيه إنقطاعاً بين ابن أبي مليكة وطلحة وأخرجه البغوي وأبو يعلى من
هذا الوجه وزاد: ((نعم أهل البيت عبدالله وأبوعبدالله وأم عبدالله))، وأخرجه ابن سعد بسند
رجاله ثقات إلى ابن أبي مليكة مرسلاً، لم يذكر طلحة وزاد : ((يعني عبدالله بن عمرو بن
العاص))، وأخرج أحمد بسند حسن عن عمرو بن العاص قال: (بعث إلى النبي {8* فقال: خذ
عليك ثيابك وسلاحك ثم ائتني فأتيته فقال: إني أريد أن أبعثك على جيش فيسلمك

٥٦٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
الله ويغنمك وأرغب لك من المال رغبة صالحة، فقلت: يا رسول الله ما أسلمت من أجل
المال بل أسلمت رغبة في الإسلام، قال: يا عمرو نعم ما بالمال الصالح المرء الصالح»،
وأخرج أحمد والنسائي بسند حسن عن عمرو بن العاص قال: ((فزع أهل المدينة فزعا
فتفرقوا فنظرت إلى سالم مولى أبي حذيفة في المسجد عليه سيف مختفيا ففعلت مثله
فخطب النبي ® فقال: ألا يكون فزعكم إلى الله ورسوله ألا فعلتم كما فعل هذان
الرجلان المؤمنان)) .
[الإصابة: (٣/٣)]
باب
في بلال
٥٥٩) قال الحافظ: روى أبوبكر بن أبي شيبة بإسناد صحيح عن قيس بن أبي حازم قال: ((اشترى
أبوبكر بلالاً بخمس أواق، وهو مدفون بالحجارة» .
[الفتح: (١٢٥/٧)]
٥٦٠) عن امرأة بلال، ((أن النبي # أتاها فسلم فقال: ((أثم بلال))، فقالت: لا، فقال: العلك
غضبى على بلال)»، فقالت: إنه يجنني كثيراً فيقول: قال رسول الله 8# فقال: «ما حدثك بلال
عني، فقد صدقك بلال لا يكذب، لا تغضبي بلالاً فلا يقبل منك عمل ما غضب عليك
بلال)»
وصله أبو نعيم، وهو في مسند يعقوب بن شيبة.
سنده حسن.
[الإصابة: (٤٢٨/٤)]
(٥٦) روى البخاري في تاريخه من طريق يزيد بن حصين، عن أبيه، قال: ((شهدت بلالاً خطب على
أخيه فزوجوه عربية)) . وقال : لم يصح سنده.
[الإصابة: (٣٣٩/١)]
باب
في عبدالله بن مسعود
٥٦٢) حديث: ((جاء رجل إلى عمر فقال: من أين جئت؟ فقال: من العراق وقد تركت بها
رجلاً يملي المصحف ... )) الحديث(١).
(١) تكملة الحديث : ... عن ظهر قلب، قال: ومن هو؟ قال: ابن مسعود، قال: ما في الناس أحد أحق بذلك منه، ثم قال:
=

٥٦٤
كتاب المناقب =
رواه النسائي في المناقب وفيه إدراج، وأخرجه أحمد في مسنده.
في رواية لأحمد عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة، عن قيس بن مروان: أنه أتى عمر،
فقال: ((جئت يا أمير المؤمنين! من الكوفة، وتركت بها رجلاً يملي المصاحف عن ظهر
قلبه -يعني عبدالله بن مسعود-).
[النكت الظراف: (٩٩/٨-١٠١)]
٥٦٣) مسند عبدالله بن مسعود: حديث: ((خذوا القرآن من أربعة ... )) الحديث(١).
الحاكم في المناقب.
قلت: هو في الصحيح عن عبدالله بن عمرو بن العاص، وهو المحفوظ.
[إتحاف المهرة: (٣٧٧/١٠)]
٥٦٤) قال على: قال رسول الله : ((لرجل عبدالله أثقل في الميزان من أحد)) أخرجه أحمد بسند
حسن .
[الإصابة: (٣٧٠/٢)]
٥٦٥) عن عبدالرحمن بن زيد النخعي، قال: «أتينا حذيفة فقلنا: حدثنا بأقرب الناس من رسول
الله* هديا ودلا نلقاه فنأخذ عنه ونسمع منه، قال: كان أقرب الناس هدياً ودلا وسمتاً
برسول الله ﴿ ابن مسعود، لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد 18 أن ابن أم عبد
من أقربهم إلى الله زلفى))، أخرجه الترمذي بسند صحيح.
[الإصابة: (٣٦٩/٢)]
٥٦٦) عند البخاري في التاريخ بسند صحيح، عن حريث بن ظهير «جاء نعي عبدالله بن مسعود
إلى أبي الدرداء فقال: ما ترك بعده مثله)).
[الإصابة: (٣٦٩/٢)]
باب
في عبدالله بن عباس
٥٦٧) روى يعقوب بن سفيان في تاريخه بإسناد صحيح عن ابن مسعود قال: ((لو أدرك ابن عباس
أسناننا ما عاشره منا رجل))، وكان يقول: ((نعم ترجمان القرآن ابن عباس))، وروى هذه
=أحدثك عن ذلك. سمرنا مع رسول الله# في بيت أبي بكر فخرجنا فسمعنا قراءة رجل في المسجد، فتسمع فقيل:
رجل من المهاجرين يصلي، فقال: ((سل تعطه ثلاثا ثم قال: من أراد أن يقرأ القرآن رطباً كما أنزل فليقرأ كما
يقرأ ابن أم عبد».
(١) تكملة الحديث: (( ... من عبدالله بن مسعود، ومن معاذ، ومن أبي، ومن سالم مولى أبي حذيفة)).

٥٦٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
الزيادة ابن سعد من وجه آخر عن عبدالله بن مسعود، وروى أبوزرعة الدمشقي في تاريخه عن ابن
عمر قال: ((هو أعلم الناس بما أنزل الله على محمد))، وأخرج ابن أبي خيثمة نحوه بإسناد
حسن، وروى يعقوب أيضاً بإسناد صحيح عن أبي وائل قال: ((قرأ ابن عباس سورة النور ثم
جعل يسرها، فقال رجل: لو سمعت هذا الديلم لأسلمت))، ورواه أبونعيم في الحلية من وجه
آخر بلفظ: ((سورة البقرة))، وزاد أنه كان على الموسم.
[الفتح: (١٢٦/٧)]
٥٦٨) وروى ابن أبي خيثمة بسند فيه جابر الجعفي، أن ابن عمر كان يقول «ابن عباس أعلم أمة
محمد بما أنزل على محمد)).
[التهذيب: (٢٤٤/٥)]
٥٦٩)عن ابن عمر قال: ((كان عمر يدعو ابن عباس ويقربه، ويقول: إني رأيت رسول الله ﴾
دعاك يوماً فمسح رأسك وتفل في فيك وقال: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل)).
ورد في كتاب الأنساب بسند فيه ضعف.
وروى أحمد هذا المتن، بسند لا بأس به ورواه الطبراني بمعناه.
[التهذيب: (٢٤٤/٥)]
٥٧٠) قال مسدد: عن طاوس قال: ((جالست سبعين أو خمسين شيخاً من أصحاب رسول الله ﴿
فما أحد منهم خالف ابن عباس ﴿ فيلتقيان إلا قال: هو كما قلت، أو قال: صدقت)).
صحیح .
[المطالب العالية: (٣٠٣/٤)]
٥٧١) ترجمة عبد الله بن عباس: أخرج ابن سعد بسند صحيح، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، ((لما مات
زيد بن ثابت قال أبو هريرة: مات حبر هذه الأمة ولعل الله أن يجعل في ابن عباس خلفا)).
أخرج ابن سعد بسند حسن عن سلمة بن كهيل قال: قال عبدالله: ((نعم ترجمان القرآن ابن عباس)).
وقال : ... وفي الجعديات، عن جابر بن زيد: ((سألت البحر عن لحوم الحمر وكان يسمى ابن
عباس البحر)) الحديث، وأصله في البخاري، وأخرج ابن سعد بسند صحيح عن ميمون بن
مهران قال: «لو أتيت ابن عباس بصحيفة فيها ستون حديثاً لرجعت ولم تسأله عنها،
وسمعتها يسأله الناس فيكفونك» .
وعندَ الدارمي وابن سعد بسند صحيح، عن عبدالله بن أبي يزيد ((كان ابن عباس إذا سئل فإن
كان القرآن أخبر به فإن لم يكن وكان عن رسول أخبر به فإن لم يكن وكان عن
أبي بكر وعمر أخبر به فإن لم يكن قال: برأيه، وفي رواية ابن سعد: اجتهد رأيه)).
[الإصابة: (٣٣٣/٢)]

٥٦٦
كتاب المناقب =
باب
في عبدالله بن جعفر بن أبي طالب
٥٧٢) قال أبوبكر بن أبي شيبة: عن عمرو بن حريث قال: ((ثم مريعني النبي® - بعبد الله بن
جعفر رضي الله عنهما وهو يلعب بشيء يبيعه، وهو غلام فقال 3/8: اللهم بارك له في
تجارته» .
حدثنا ابن نمير، عن فطر مثله.
قال الحافظ : إسناده حسن على شرط أبي داود .
[المطالب العالية: (٢٩٢/٤- ٢٩٣)]
٥٧٣)عن عبد الله بن جعفر قال: ((مسح رسول الله رأسي وقال: اللهم اخلف جعفر في ولده))
وقال: ((كنا نلعب فمربنا على دابة فحملني أمامه))، أخرجه أحمد وغيره بسند قوي.
[الإصابة: (٢٨٩/٢)]
باب
في عبدالله بن رواحة
٥٧٤) أخرج أبو يعلى بسند حسن عن أنس قال: ((دخل النبي {* مكة في عمرة القضاء وابن
رواحة بين يديه وهو يقول:
اليوم نضريكم على تأويله
خلو بني الكفار عن سبيله
ويذهل الخليل عن خليله
ضرباً يزيل الهام عن مقيله
فقال عمر: يا ابن رواحة أفي حرم الله وبين يدي رسول الله { تقول هذا الشعر؟، فقال: ((خل
عنه يا عمر فوالذي نفسي بيده لكلامه أشد عليهم من وقع النبل)).
[الإصابة: (٣٠٧/٢)]
٥٧٥) أخرج البيهقي بسند صحيح من طريق ثابت عن ابن أبي ليلى، ((كان النبي 8 * يخطب
فدخل عبدالله بن رواحة فسمعه يقول: أجلسوه فجلس مكانه خارجاً من المسجد فلما
فرغ قال له: زادك الله حرصا على طواعية الله وطواعية رسوله)) وأخرجه من وجه آخر
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة والمرسل أصح سنداً .
[الإصابة: (٣٠٦/٢)]
٥٧٦) في الزهد لعبدالله بن المبارك بسند صحيح، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ((تزوج رجل
امرأة عبدالله بن رواحة فسألها عن صنيعه فقالت: كان إذا أراد أن يخرج من بيته صلى
ركعتين، وإذا دخل بيته صلى ركعتين، لا يدع ذلك، قالوا: وكان عبدالله أول خارج إلى

٥٦٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
الغزو وآخر قافل».
[الإصابة: (٣٠٦/٢-٣٠٧)]
باب
في عبدالله بن عمر
٥٧٧)عند ابن سعد بسند جيد، عن نافع: ((أن ابن عمر كان لا يصوم في السفر، ولا يكاد يفطر
في الحضر ... )).
[الإصابة: (٣٤٩/٢)]
٥٧٨) عند ابن سعد بسند صحيح، قيل لنافع: «ما كان ابن عمر يصنع في منزله؟ قال: الوضوء
لكل صلاة، والمصحف فيما بينهما))، وعند الطبراني وهو في الحلية بسند جيد عن نافع ((أن
ابن عمر كان يحيي الليل صلاة، ثم يقول: يا نافع أسحرنا؟ فيقول: لا فيعاود فإذا قال:
نعم، قعد يستغفر الله حتى يصبح ... )).
[الإصابة: (٣٤٩/٢)]
٥٧٩) في معجم البغوي بسند حسن عن سعيد بن المسيب: ((لو شهدت لأحد من أهل الجنة
لشهدت لابن عمراً، ومن وجه صحيح: ((كان ابن عمر حين مات خير من بقي))، وقال
يعقوب بن سفيان: عن طاوس ((ما رأيت رجلاً أورع من ابن عمر))، وأخرج السراج في تاريخه
وأبونعيم من طريقه بسند صحيح، عن ميمون بن مهران قال: «مرأصحاب نجدة الحروري
بإبل لابن عمر فاستاقوها فجاء الراعي فقال: يا عبدالرحمن احتسب الإبل وأخبره
الخبر قال: فكيف تركوك؟ قال: انفلت منهم لأنك أحب إلي منهم، فاستحلفه فحلف
فقال: إني أحتسبك معها فأعتقه فقيل له بعد ذلك: هل لك في ناقتك الفلانية تباع في
السوق؟ فأراد أن يذهب إليها ثم قال: قد كنت احتسبت الإبل فلأي معنى أطلب
الناقة ... )).
[الإصابة: (٣٤٨/٢)]
٥٨٠) وأخرج أبوسعيد بن الأعرابي بسند صحيح -وهو في الغيلانيات والمحامليات- عن جابر: ((ما
منا من أحد أدرك الدنيا إلا مالت به ومال بها غير عبدالله بن عمر)).
[الإصابة: (٣٤٧/٢)]
باب
في عبدالله بن عمرو بن العاص
٥٨١)عن عبد الله بن عمرو، قال: (رأيت فيما يرى النائم كأن في إحدى يدي عسلا، وفي

٥٦٨
كتاب المناقب=
الأخرى سمناً، وأنا العقهما، فذكرت ذلك للنبي8# فقال: تقرأ الكتابين التوراة
والقرآن))؛ وكان يقرؤهما . وفي سنده ابن لهيعة.
[الإصابة: (٣٥١/٢)]
باب
في عبدالله بن الزبير
٥٨٢)قال ابن أبي خيثمة عن عمرو بن دينار قال: ((ما رأيت مصلياً أحسن صلاة من ابن الزبير))،
وأخرج أبونعيم بسند صحيح عن مجاهد، ((كان ابن الزبير إذا قام للصلاة كأنه عمود)).
[الإصابة: (٣١٠/٢)]
باب
في عبد الله بن حذافة
٥٨٣) أخرج البيهقي عن أبي رافع قال: ((وجه عمر جيشاً إلى الروم وفيهم عبدالله بن حذافة
فأسروه، فقال له ملك الروم: تنصرا شركك في ملكي، فأبى فأمر به فصلب وأمر برميه
بالسهام فلم يجزع فأنزل وأمر بقدر فصب فيها الماء وأغلى عليه وأمر بإلقاء أسير فيها
فإذا عظامه تلوح، فأمر بإلقائه إن لم يتنصر، فلما ذهبوا به بكى، قال: ردوه، فقال: لم
بكيت؟ قال: تمنيت أن لي مائة نفس تلقى هكذا في الله فعجب فقال: قبل رأسي وأنا
أخلي عنك، فقال: وعن جميع أسارى المسلمين، قال: نعم فقبل رأسه فخلى بينهم فقدم
بهم على عمر فقام عمر فقبل رأسه)) وأخرج ابن عساكر لهذه القصة شاهداً من حديث ابن
عباس موصولاً وآخر من فوائد هشام بن عثمان من مرسل الزهري.
[الإصابة: (٢٩٦/٢-٢٩٧)]
باب
في عكرمة بن أبي جهل
٥٨٤) في مسند عكرمة بن أبي جهل: حديث: ((أنه كان يضع المصحف على وجهه، ويقول
كتاب ربي، كتاب ربي)).
الدارمي في فضائل القرآن، والحاكم في المناقب.
قلت : فیه انقطاع شدید .
[إتحاف المهرة: (٢٨٣/١١)]
٥٨٥)مسند عكرمة بن أبي جهل: حديث: ((لما انتهيت إلى رسول الله ﴾ قلت: يا محمد إن
هذه أخبرتني أنك أمنتني، فقال: أنت آمن ... )) الحديث. وفيه أنه استعمله على صدقة

٥٦٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
هوازن عام الحج.
الحاكم في المناقب وفيه انقطاع وله عن عروة مرسلاً.
[إتحاف المهرة: (٢٨٣/١١-٢٨٤)]
٥٨٦) قال الحافظ في مسند عكرمة بن أبي جهل: حديث: قال النبي 8* يوم جئت: ((مرحباً
بالراكب المهاجر ... )).
الحاكم في المناقب وقال : صحيح الإسناد .
قلت : بل فيه انقطاع.
[إتحاف المهرة: (٢٨٤/١١)]
باب
فيے حسان بن ثابت
٥٨٧)عن عمر، عن هشام، عن أبيه أن حسان ذكر عند عائشة فنهتهم وقالت: سمعت رسول الله ﴿
يقول: ((لا يحبه إلا مؤمن، ولا يبغضه إلا منافق».
رواه العقيلي وقال: الحديث غير محفوظ ولا يعرف إلا من هذا الوجه وفي سنده مجاهيل.
[لسان الميزان: (٢٨٥/٤)]
٥٨٨) عن عائشة: أن النبي ﴿ قال لحسان: ((أهجهم فإن روح القدس سيعينك)) أخرجه العقيلي في
ترجمه إسماعيل بن مجالد وقال لا يتابع على حديثه واستنكر هذا الحديث.
[التهذيب: (٢٨٥/١)]
باب
في أبي هريرة
٥٨٩) قال الحافظ: وروى البخاري في التاريخ، وأبو يعلى بإسناد حسن من طريق مالك بن أبي عامر
قال: ((كنت عند طلحة بن عبيدالله، فقيل له: ما ندري هذا اليماني أعلم برسول الله
منكم، أو هو يقول على رسول الله ﴿ ما لم يقل؟ قال: فقال: والله ما نشك أنه سمع ما
لم نسمع، وعلم ما لم نعلم، إنا كنا أقوام لنا بيوتنا وأهلون، وكنا نأتى النبي 8# طرفي
النهار ثم نرجع، وكان أبوهريرة مسكيناً لا مال له ولا أهل، إنما كانت يده مع يد النبي
*، فكان يدور معه حيثما دار فما نشك أنه قد سمع ما لم نسمع»، وروى البيهقي في
مدخله من طريق أشعث عن مولى لطلحة قال: ((كان أبوهريرة جالسا، فمر رجل بطلحة
فقال له: لقد أكثر أبوهريرة، فقال طلحة: قد سمعنا كما سمع، ولكنه حفظ
ونسينا)). وأخرج ابن سعد من باب أهل العلم والفتوى من الصحابة في طبقاته بإسناد صحيح عن

٥٧٠
كتاب المناقب =
سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال: ((قالت عائشة لأبي هريرة: إنك لتحدث عن النبي
* حديثاً ما سمعته منه، قال: شغلك عنه يا أمه المرآة والمكحلة، وما كان يشغلني عنه
شيء».
[الفتح: (٩٤/٧)]، [الإصابة: (٢٠٨/٤)]
٥٩٠) قال الحافظ: وللترمذي من طريق ضعيفة عن أبي هريرة: ((أن كنت لأسأل الرجل عن الآية
أنا أعلم بها منه، ما أسأله إلا ليطعمني شيئاً))، وفي رواية الترمذي: ((وكنت إذا سألت
جعفر بن أبي طالب لم يجبني حتى يذهب بي إلى منزله)).
[الفتح: (٩٥/٧)]
٥٩١) عن أبي هريرة قال: ((كنت ألزم النبي * لشبع بطني، حين لا آكل الخمير، ولا ألبس
الحرير، ولا يخدمني فلان ولا فلانة، وألصق بطني بالحصباء؛ وأستقري الرجل الآية -
وهي معي- كي ينقلب بي فيطعمني. وخير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب:
ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته، حتى إن كان ليخرج إلينا العكة ليس فيها شيء،
فنشقها، فنلعق ما فيها)) .
رواه البخاري
قال الحافظ: وقد أخرج ابن سعد، عن أبي هريرة قال: ((ولقد رأيتني وإني لأجير لإبن عفان
وبنت غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي أسوق بهم إذا إرتحلوا وأخدمهم إذا نزلوا، فقالت
لي يوماً: لتردن حافياً ولتركبن قائماً، فزوجنيها الله تعالى، فقلت لها: لتردن حافية
ولتركبن قائمة))، وسنده صحيح، وهو في آخر حديث أخرجه البخاري، والترمذي بدون هذه
الزيادة.
* قول البخاري : وخير الناس للمساکین جعفر.
قال الحافظ : ووقع في رواية الإسماعيلي من الزيادة في هذا الحديث من طريق إبراهيم المخزومي،
عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، (وكان جعفر يحب المساكين ويجلس إليهم ويحدثهم
ويحدثونه، وكان رسول الله ﴿ يكنيه أباالمساكين))، قلت: وإبراهيم المخزومي هو ابن
الفضل، ويقال ابن إسحاق المخزومي، مدني ضعيف ليس من شرط هذا الكتاب، وقد أوردت هذه
الزيادة في المناقب عن الترمذي وهي من رواية إبراهيم أيضاً وأشار إلى ضعف إبراهيم.
[الفتح: (٤٦٩/٩)]
٥٩٢) عن أبي عثمان قال: ((تضيفت أباهريرة سبعا، فكان هو ومرأته وخادمه يعتقبون الليل
أثلاثا: يصلي هذا، ثم يوقظ هذا. وسمعته يقول: قسم رسول الله ﴿ بين أصحابه تمرا.
فأصابني سبع تمرات إحداهن حشفة)) .
رواه البخاري

٥٧١
موسوعة الحافظ ابن حجر
* قول البخاري: وسمعته يقول.
قال الحافظ: ووقع عند أحمد والإسماعيلي في هذه الرواية بعد قوله ((ثم يوقظ هذا)) ((قلت: يا
أباهريرة كيف تصوم؟ قال: أما أنا فأصوم من أول الشهر ثلاثاً، فإن حدث لي حدث
كان لي أجر شهر)، قال: ((وسمعته يقول قسم))، وكأن البخاري حذف هذه الزيادة لكونها
موقوفة.
أخرج الإسماعيلي طريق عاصم من حديث أبي يعلى بسند البخاري فيه وزاد في آخره، ((قال
أبوهريرة: إن أبخل الناس من بخل بالسلام، وأعجز الناس من عجز عن الدعاء))، وهذا
موقوف صحيح عن أبي هريرة.
[الفتح: (٤٧٧/٩)]
٥٩٣) عن أبي هريرة قال: ((إن الناس يقولون: أكثر أبو هريرة. ولولا آيتان في كتاب الله ما
حدثت حديثاً. ثم يتلو: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾ - إلى قوله-
﴿الرَّحِيمُ﴾ إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وإن إخواننا من
الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم، وإن أباهريرة كان يلزم رسول الله ولا بشبع
بطنه، ويحضر ما لا يحضرون، ويحفظ ما لا يحفظون)).
رواه البخاري
* قول البخاري: ويحضر ما لا يحضرون، ويحفظ ما لا يحفظون.
قال الحافظ: وقد روى البخاري في التاريخ والحاكم في المستدرك من حديث طلحة بن عبيدالله
شاهداً لحديث أبي هريرة هذا ولفظه: ((لا أشك أنه سمع من رسول الله : ما لا نسمع، وذلك
إنه كان مسكيناً لا شيء له ضيفاً لرسول الله {$))، وأخرج البخاري في التاريخ والبيهقي في
المدخل من حديث محمد بن عمارة بن حزم ((أنه قعد في مجلس فيه مشيخة من الصحابة
بضعة عشر رجلاً فجعل أبو هريرة يحدثهم عن رسول الله 38 بالحديث فلا يعرفه
بعضهم، فيراجعون فيه حتى يعرفوه، ثم يحدثهم بالحديث كذلك حتى فعل مراراً،
فعرفت يومئذ أن أباهريرة أحفظ الناس)). وأخرجه أحمد والترمذي عن ابن عمر أنه قال
لأبي هريرة: ((كنت ألزمنا لرسول الله ® وأعرفنا بحديثه)). قال الترمذي حسن. واختلف
في إسناد هذا الحديث على الزهري فرواه مالك عنه هكذا، ووافقه إبراهيم بن سعد وسفيان بن
عيينة، ورواه شعيب عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن عبدالرحمن كلاهما عن
أبي هريرة، وتابعه يونس بن يزيد . والإسنادان جميعاً محفوظان صححهما الشيخان، وزاد في
روايتهم عن الزهري شيئاً .
. [الفتح: (٢٥٩/١)]
٥٩٤) عن أبي هريرة قال: ((قلت يا رسول الله، إني أسمع منك حديثا كثيرا أنساه. قال: ابسط

٥٧٢
كتاب المناقب =
رداءك. فبسطته. قال: فغرف بيديه ثم قال: ضمه، فضممته، فما نسيت شيئا بعده)).
رواه البخاري
* قول البخاري: فما نسيت منه شيء.
قال الحافظ: وأما ما أخرجه ابن وهب من طريق الحسن بن عمرو بن أمية قال: ((تحدثت عند
أبي هريرة بحديث فأنكره، فقلت: إني سمعت منك، فقال: إن كنت سمعته مني فهو
مكتوب عندي)). فقد يتمسك به في تخصيص عدم النسيان بتلك المقالة لكن سند هذا ضعيف،
وعلى تقدير ثبوته فهو نادر. ويلتحق به حديث أبي سلمة عنه ((لا عدوى)) فإنه قال فيه: إن
أباهريرة أنكره. قال: فما رأيته نسي شيئاً غيره.
[الفتح: (١ /٢٦٠)]
٥٩٥) عن ابن عمر أنه قال لأبي هريرة: ((أنت كنت الزمنا لرسول الله ﴿ وأعلمنا بحديثه)).
أخرجه البغوي، سنده جید .
[الإصابة: (٢٠٨/٤)]
٥٩٦) عن أبي عثمان النهدي قال: ((تضيفت أباهريرة سبعاً، فكان هو وامرأته وخادمه، يقسمون
الليل أثلاثا يصلي هذا ثم يوقظ هذا».
أخرجه أحمد في الزهد ، سنده صحيح.
[الإصابة: (٢٠٩/٤)]
٥٩٧) عن عكرمة ((أن أباهريرة كان يسبح كل يوم إثنتي عشرة ألف تسبيحة، يقول: أسبح
بقدر ذنبي)).
أخرجه ابن سعد ، سنده صحيح.
[الإصابة: (٢٠٩/٤)]
٥٩٨)عن مضارب بن جزء: ((كنت أسير من الليل، فإذا رجل يكبر، فلحقته فقلت: ما هذا؟
قال: أكثر شكر الله على أن كنت أجير البرة بنت غزوان لنفقة رحلي وطعام بطني فإذا
ركبوا سبقت بهم، وإذا نزلوا خدمتهم، فزوجنيها الله فأنا أركب، وإذا نزلت خدمت)).
أخرجه أبو العباس السراج في الحلية من تاريخه.
سنده صحيح، ... أخرجه ابن خزيمة من هذا الوجه وزاد: ((وكانت إذا أتت على مكان سهل
نزلت، فقالت: لا أديم حتى تجعلي لي في عصيدة، فهأنذا أتيت على نحو من مكانها،
قلت: لا أديم حتى تجعل لي عصيدة)).
[الإصابة: (٢٠٩/٤)]
٥٩٩)((أن رجلاً جاء إلى زيد بن ثابت فسأله فقال له زيد: عليك بأبي هريرة، فإني بينما أنا
وأبو هريرة وفلان في المسجد ندعوا الله ونذكره، إذ خرج علينا رسول الله # حتى جلس

٥٧٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
إلينا فقال: عودوا للذي كنتم فيه قال: زيد فدعوت أنا وصاحبي فجعل رسول الله ﴿
يؤمن على دعائنا ودعا أبو هريرة فقال: إني أسألك ما سأل صاحباك وأسألك علماً لا
ينسى، فقال رسول الله ﴿: ((آمين)) فقلنا: يا رسول الله ونحن نسألك علماً لا ينسى، فقال:
(سبقكم بها الغلام الدوسي)).
أخرجه النسائي في العلم من كتاب السنن ، سند جيد .
[الإصابة: (٢٠٨/٤)]
باب
يے ثابت بن قيس
٦٠٠) عن أنس بن مالك له ((أن النبي ﴿ إفتقد ثابت بن قيس، فقال رجل: يا رسول الله أنا
أعلم لك علمه. فأتاه فوجده جالساً في بيته منكساً رأسه، فقال: ((ما شأنك؟» فقال: شر،
كان يرفع صوته فوق صوت النبي {/ فقد حبط عمله وهو من أهل الأرض. فأتى الرجل فأخبره أنه
قال كذا وكذا . فقال موسى بن أنس: فرجع المرة الآخرة ببشارة عظيمة، فقال: إذهب إليه فقل له:
((إنك لست من أهل النار، ولكن من أهل الجنة)).
رواه البخاري
قال الحافظ : .. وأخرجه أبوعوانة عن ثمامة بن عبد الله بن أنس بدل موسى بن أنس، أخرجه
أبو نعيم عن الطبراني عنه وقال: لا أدري ممن الوهم، قلت: لم أره في مسند أحمد، وقد أخرجه
الإسماعيلي عن موسى بن أنس قال: لما نزلت: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ قعد
ثابت بن قيس في بيته الحديث، وهذا صورته مرسل إلا أنه يقوى أن الحديث لإبن عون عن
موسی لا عن ثمامة.
* قوله : فقال رجل.
روى ابن المنذر في تفسيره، عن أنس في هذه القصة: ((فقال سعد بن عبادة: يا رسول الله هو
جاري)) الحديث، وهذا أشبه بالصواب.
* قوله: ولكن من أهل الجنة.
قال الحافظ: رواه ابن شهاب، قال ثابت بن قيس بن شماس: ((يا رسول الله إني أخشى أن
أكون قد هلكت، فقال: وما ذاك؟ قال: نهانا الله أن نرفع أصواتنا فوق صوتك وأنا جهير))
الحديث، وفيه: ((فقال له عليه الصلاة والسلام: ((أما ترضى أن تعيش سعيداً وتقتل شهيداً
وتدخل الجنة))، وهذا مرسل قوي الإسناد أخرجه ابن سعد وأخرجه الدارقطني في الغرائب من
طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك كذلك، ومن طريق سعيد بن كثير، عن مالك فقال له:
عن إسماعيل، عن ثابت بن قيس، وهو مع ذلك مرسل وأخرجه ابن مردويه وأخرجه ابن جرير

٥٧٤
كتاب المناقب =
عن الزهري معضلاً، ولم يذكر فوقه أحداً وقال في آخره: فعاش حميداً وقتل شهيداً يوم مسيلمة،
وأصرح من ذلك ما روى ابن سعد بإسناد صحيح أيضاً من مرسل عكرمة قال: ((لما نزلت:
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَرْفَعُواْ أَصْوَاتَكُمْ﴾ الآية، قال ثابت بن قيس: كنت أرفع صوتي
فأنا من أهل النار، فقعد في بيته))، فذكر الحديث نحو حديث أنس وفي آخره: ((بل هو من
أهل الجنة. فلما كان يوم اليمامة انهزم المسلمون فقال ثابت: أف لهؤلاء ولما يعبدون،
وأف لهؤلاء ولما يصنعون، قال ورجل قائم على ثلمة فقتله وقتل))، وروى ابن أبي حاتم في
تفسيره عن أنس في قصة ثابت بن قيس في آخرها : قال أنس: ((فكنا نراه يمشي بين أظهرنا
ونحن نعلم أنه من أهل الجنة، فلما كان يوم اليمامة كان في بعضنا بعض الانكشاف،
فأقبل وقد تكفن وتحنط فقاتل حتى قتل»، وروى ابن المنذر في تفسيره عن بنت ثابت بن
قيس قالت: ((لما أنزل الله هذه الآية دخل ثابت بيته فأغلق بابه -فذكر القصة مطولة
وفيها قول النبي 18: ((تعيش حميدا وتموت شهيداً،- وفيها: فلما كان يوم اليمامة ثبت
حتى قتل)) .
[الفتح: (٧١٧/٦ - ٧١٩)]
٦٠١)عن أبي هريرة رفعه: ((نعم الرجل ثابت بن قيس)).
أخرجه الترمذي، إسناده حسن.
[الإصابة: (١٩٥/١)]
٦٠٢) حديث: عن جده ثابت، ((قلت: يا رسول الله: خشيت أن أكون هلكت)). رواه عنه الزهري.
قال الحافظ في ترجمة إسماعيل بن محمد بن ثابت: إنما تفرد سعيد بن عفير بقوله: عن ثابت،
وإلا فقد تابعه إسماعيل بن أبي أويس، وجويرية بن أسماء، مرسلاً، وبها جزم البخاري، فقال:
روى عنه الزهري مرسل.
[تعجيل المنفعة: (٣٠٨/١-٣١٠)]
باب
في أبي طلحة
٦٠٣) قال الحارث: عن أنس قال: ((إن أباطلحة قرأ سورة براءة فأتى على هذه الآية:
﴿انْفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً﴾ فقال: ألا أرى ربي يستنفرني شاباً وشيخاً، جهزوني، فقال له
بنوه: قد غزوت مع رسول الله # حتى قبض، ومع أبي بكر حتى مات، ومع عمر
فنحن نغزو عنك، قال: جهزوني، فجهزوه فركب البحر حتى مات، فلم يجدوا له جزيرة
يدفنوه فيها إلا بعد سبعة أيام فلم يتغير) .
وقال أبويعلى: حدثنا عبدالرحمن بن سلام، ثنا حماد به.

٥٧٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ : صححه ابن حبان .
[المطالب العالية: (٢٨٤/٤-٢٨٥)]
٦٠٤) قال النبي 8#: ((لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة)).
أخرجه أحمد ، مرسل.
[الإصابة: (٥٦٧/١)]
٦٠٥) عن أنس: ((مات أبو طلحة غازياً في البحر فما وجدوا جزيرة يدفنونه فيها، إلا بعد
سبعة أيام، ولم يتغير).
أخرجه الفسوي في تاريخه وأبويعلى
إسناده صحيح.
[الإصابة: (٥٦٧/١)]
باب
في خبيب
٦٠٦) قال المؤلف -مؤلف كتاب الهداية -: وسماه * سيد الشهداء(١).
فلم أجده.
قوله #: (هو رفيقي في الجنة)).
لم أجده أيضاً .
[الدراية: (١٩٧/٢)]
باب
في دحية الكلبي
٦٠٧)عن معتمر قال: ((سمعت أبي عن أبي عثمان قال: أنبئت أن جبريل أتى النبي ( ** وعنده أم
سلمة، فجعل يتحدث، فقال النبي # لأم سلمة: ((من هذا؟» أو كما قال. قالت: هذا دحية.
فلما قام قالت: والله ما حسبته إلا إياه، حتى سمعت خطبة النبي {﴿ يخبر خبر جبريل، أو كما
قال. قال أبي: قلت لأبي عثمان: ((ممن سمعت هذا؟!، قال: من أسامة بن زيد.
رواه البخاري
* قوله: حتى سمعت خطبة النبي 8# يخبر بخبر جبريل أو كما قال.
قال الحافظ : .. لم أر هذا الحديث في شيء من المسانيد إلا من هذا الطريق، فهو من غرائب
(١) المقصود: هو خبيب ﴾.
٠

٥٧٦
كتاب المناقب =
الصحيح. ولم أقف في شيء من الروايات على بيان هذا الخبر في أي قصة، ويحتمل أن يكون في
قصة بني قريظة. فقد وقع في دلائل البيهقي وفي الغيلانيات عن عائشة: ((أنها رأت النبي 8%
يكلم رجلا وهو راكب، فلما دخل قلت: من هذا الذي كنت تكلمه، قال: بمن تشبهينه؟
قلت: بدحية بن خليفة، قال: ذاك جبريل أمرني أن أمضي إلى بني قريظة)).
[الفتح: (٦٢١- ٦٢٢)]
٦٠٨) عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((كان جبرائيل يأتي النبي {﴿ في صورة دحية الكلبي)).
رواه النسائي، إسناده صحيح.
[الإصابة: (٤٧٣/١)]
٦٠٩) قال الزمخشري في الكشاف: ((كان ينزل جبريل على رسول الله ﴾ في أعم الأحوال في
صورة دحية) .
قال الحافظ: متفق عليه ... وللطبراني من رواية قتادة عن أنس، أن رسول الله 8# كان يقول:
((يأتيني جبريل على صورة دحية الكلبي رجلاً جسيما جميلا أبيض))، وفي إسناده عفير
بن سعدان وهو ضعيف، ولأبي نعيم في الدلائل من رواية صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد ،
عن النبي قال: ((رأيت جبريل في خلقه الذي خلق عليه، وكنت أراه قبل ذلك في صورة
مختلفة، وأكثر ما كنت أراه في صورة دحية الكلبي)) رجاله ثقات، إلا أنه مرسل، وروى
ابن سعد من طريق يحيى بن يعمر، عن ابن عمر: ((كان جبريل يأتي رسول اللّه ◌ُ ﴿ في صورة
دحية الكلبي)).
[الكافي الشاف: (٧/٢)]
باب
في زيد الخيل
٦١٠) ذكر هشام بن الكلبي هذه القصة (١) بلفظ: ((ما سمعت بفارس))، وساقه
إسناده مجهول.
[الإصابة: (٥٧٣/١)]
(٦١) قال الزمخشري : ... قال في زيد الخيل حين وفد عليه وأسلم: ((ما وصف لي رجل فرأيته إلا
كان دون ما بلغني إلا زيد الخيل)).
(١) قال رسول الله # لزيد الخيل: ((ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة غيرك))
وسماه زيد الخير وأقطعه فيد أو كتب له بذلك فخرج راجعاً، فقال النبي #: ((إن ينج وزيد من حمى المدينة)) فإنه
قال: ((فأصابته الحمی» ، ماء يقال له قردة فمات به.

٥٧٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ : ذكره ابن إسحاق في المغازي بغير سند ، والبيهقي في الدلائل من طريقه. وذكره ابن
سعد عن الثوري بأسانيد له مقطوعة.
[الكافي الشاف: (٨٩/٤)]
باب
في عمرو بن الجموح
٦١٢) روى البخاري في الأدب المفرد والسراج، وأبو الشيخ في الأمثال، وأبونعيم في المعرفة عن جابر
قال: ((قال لنا رسول اللّه ◌ُل: ((من سيدكم يا بني سلمة؟، قالوا: الجد بن قيس على أنا
نبخله، فقال بيده هكذا ومد يده وأي داء أدوا من البخل، بل سيدكم عمرو بن الجموح،
قال: وكان عمرو يولم على رسول الله ﴿ إذا تزوج))، ورواه أبونعيم في المعرفة وفي الحلية،
وأبوالشيخ أيضاً والبيهقي في الشعب، عن جابر نحوه، وروى الوليد بن أبان في كتاب السخاء
عن جابر نحوه، ورواه أبونعيم أيضاً قال فيه: ((بل سيدكم الأبيض الجعد عمرو بن
الجموح))، ورواه أبو الشيخ والحسن بن سفيان في مسنده عن أنس مختصراً، رواه الحاكم في
المستدرك وأبو الشيخ بإسناد غريب، عن أبي هريرة نحوه، ورواه الوليد بن أبان، عن حبيب بن
أبي ثابت، عن النبي: {118 مرسلاً.
[إتحاف المهرة: (١٨١/١/١٦)]، [الإصابة: (٥٢٩/٢- ٥٣٠)]، [تعجيل المنفعة: (٥٧/٢ -٥٨)]
باب
في رافع مولى النبي 8#
٦١٣)عن عبدالله بن عمرو قال: قلت: ((يا رسول الله ﴿ من خير الناس؟، قال: ذو القلب
المخموم(١)، واللسان الصادق))، فذكر الحديث، وفيه فقلنا: ما نعرف هذا فينا إلا رافعا مولى
النبي *.
أخرجه ابن ماجه والبلادري، وابن أبي عاصم في الأدب، والحسن بن سفيان في مسنده.
وهذه الزيادة ليست عند ابن ماجة، وروى الحكيم الترمذي في نوادره وأخرجه الطبراني وأحمد
في الزهد مرسلاً.
[الإصابة: (٥٠٠/١)]
(١) القلب المخموم: هو النقي من الغل والحسد، ورجل مخموم القلب نقي من الغش والدغل، وهو من خممت البيت إذا
کنسته.

٥٧٨
كتاب المناقب =
باب
في حرملة بن زید
٦١٤) من حديث ابن عمر قال: ((كنت جالساً عند النبي فأتاه حرملة بن زيد الأنصاري
فقال: يا نبي الله الإيمان ههنا وأشار إلى لسانه والنفاق ههنا ووضع يده على صدره،
فقال: اللهم إجعل لحرملة لساناً صادقاً» الحديث
رواه الطبراني، إسناده لا بأس به.
[الإصابة: (٣٢٠/١)]
باب
في حجر بن عدي
٦١٥)((إن حجر بن عدي أصابته جنابة فقال للموكل به: أعطني شرابي أتطهر به ولا
تعطني غدا شيئا، فقال: أخاف أن تموت عطشاً فيقتلني معاوية، قال: فدعا الله
فانسكبت له سحابة بالماء، فأخذ منها الذي احتاج إليه، فقال له أصحابه: ادع الله أن
يخلصنا، فقال: اللهم خر لنا، قال: فقتل هو وطائفة منهم)).
رواه إبراهيم بن الجنيد في كتاب الأولياء ، سنده منقطع.
[الإصابة: (٣١٥/١)]
باب
في بدیل بن ورقاء
٦١٦) أورد ابن النجاشي في كتاب مصنفي الشيعة في ترجمته إسماعيل بن علي الخزاعي وهو شيعي
عن عبد الله بن بديل بن ورقاء سمعت أبي بديل بن ورقاء يقول: ((لما كان يوم الفتح أوقفني
العباس بين يدي رسول الله ## فقال: يا رسول الله هذا خالك، قال: فرأى سواداً بعارضي
فقال: كم سنوك؟ فقلت: سبع وتسعون، فقال: زادك الله جمالاً وسواداً وأمتع بك
ولدك))، قلت: سيأتي له ذكر في ترجمة موسى بن سهل الراسبي(١).
[لسان الميزان: (٤٢١/١)]
(١) وفي ترجمة موسى بن سهل الراسبي -وبعد أن ساق حديثاً أخرجه الخطيب في فضل علي -: قال الخطيب: هذا
موضوع، والحمل فيه عندي على إسماعيل بن علي، وموسى بن سهل أحد المجهولين.

٥٧٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في سعد بن الربيع
٦١٧) أخرج ابن المبارك عن ابن أبي صعصعة أن النبي 8* قال: ((من ينظر ما فعل سعد بن
الربيع))(١)، وهو مرسل قاله البخاري.
[لسان الميزان: (١٧٥/٥)]
باب
في زاهر بن حرام
٦١٨) في حديث صحيح أخرجه أحمد والترمذي في الشمائل عن أنس ((أن رجلاً من أهل البادية
اسمه زاهر كان يهدي للنبي {/ .... )) فذكر الحديث.
وفيه قول النبي : ((زاهر باديتنا ونحن حاضرته)). ((وكان النبي {8#* يجهزه إذا أردا
الخروج إلى البادية، وكان زاهر دميم الخلقة، فأتاه النبي {8# وهو يبيع شيئاً له في
السوق، فاحتضنه من خلفه، فقال له: من هذا؟ أرسلني؛ والتفت فعرف النبي 18 فجعل
النبي # يقول: من يشتري من هذا العبد؟ وجعل هو يلصق ظهره بصدر ﴿، ويقول: إذا
تجدني كاسداً. فقال له النبي *: لكنك عند الله لست بكاسد»، أخرجه البغوي وغيره،
وخالفه معمر، وقد رواه حماد بن سلمة مرسلاً، وهو حماد بن ثابت أقوى من معمر، واكن
للحديث شاهد من رواية سالم بن أبي الجعد الأشجعي، عن رجل من أشجع يقال له زاهر بن حرام،
كان بدوياً لا يأتي النبي 18: إذا أتاه إلا بطرفة أو هدية، فرآه النبي 8* يبيع سلعة فأخذ
بوسطه .. .الحديث.
[الإصابة: (٥٤٢/١)]
باب
في ذي القربات
٦١٩) وروى الروياني في مسنده من طريق سعيد بن عبدالرحمن بن نافع: ((أنه سمع أباه يذكر أن
معاوية قال لكعب: دلني على أعلم الناس. قال: ما أعلمه إلا ذا قرنات، وهو باليمن،
فبعث إليه معاوية وهو بالغوطة، فتلقاه كعب فوضع رأسه له ووضع الآخر له رأسه،
(١) وتمام الحديث : -فذكر الحديث بنحوه من حديث زيد بن ثابت -: وقال: ((فقال سعد أخبر رسول الله # أني في .
الأموات، وأقرءه السلام وقل له يقول سعد: جزاك الله عنا وعن جميع الأمة خيراً)).

٥٨٠
كتاب المناقب عدـ
فذكر قصة طويلة. وفي ضمنها أنه كان يهودياً)).
واستنكرها ابن عساكر.
[الإصابة: (٤٨٧/١)]
باب
في جحدم فضالة
٦٢٠)من طريق محمد بن عمرو بن عبدالله بن جحدم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده جحدم أنه
أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فمسح رأسه وقال: ((بارك الله في جحدم وكتب له
كتاباً))، فذكر الحديث بطوله. رواه ابن مندة. وقال(١): هو حديث غريب. قلت: في إسناده من
لا يعرف ثم من رواية النضر بن سلمة بن سادان وهو متروك.
[الإصابة: (٢٢٧/١)]
باب
في أبان بن سعيد
٦٢١) عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: ((بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
عثمان بن عفان إلى مكة فأجاره أبان بن سعيد، فحمله على سرجه أردفه حتى قدم)).
رواه ابن أبي خيثمة الحديث من طريق موسى بن عبيدة الربذي أحد الضعفاء .
[الإصابة: (١١٤/١)]
باب
في معاوية بن معاوية المزني
٦٢٢) ترجمة معاوية المزني: وردت قصته من حديث أبى أمامة، وأنس مسندة ومن طريق سعيد بن
المسيب، والحسن البصري مرسلة، فأخرج الطبراني ومحمد بن أيوب بن الضريس في فضائل
القرآن وسمويه في فوائده وابن مندة، والبيهقي في الدلائل كلهم عن أنس بن مالك قال: ((نزل
جبرائيل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا محمد مات معاوية بن معاوية
المزني أتحب أن تصلي عليه قال: نعم فضرب بجناحيه فلم يبق أكمة ولا شجرة إلا
تضعضعت فرفع سريره حتى نظر إليه فصلى عليه وخلفه صفان من الملائكة كل صف
سبعون ألف ملك، فقال: يا جبرائيل بم نال معاوية هذه المنزلة؟. قال: بحب قل هو الله
(١) أي ابن مندة.