Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٢٣١) وروي عن عطاء بن السائب، قال: ((كان عزير في زمن موسى، فاستأذن عليه فحجبه بسبب
سؤاله في القدر، وانصرف وهو يقول: مائة موتة أهون من ذل ساعة)»، وهذا أخرجه ابن عساكر
بإسناد ضعيف، وأخرج عن أنس نحوه.
[تحفة النبلاء: (٤١٠-٤١١)]
٢٣٢) وروى أبو حذيفة في المبتدأ، عن عبد الوهاب ابن مجاهد، عن أبيه: ((أن عزيراً هو الذي نزل تحت
شجرة فلدغته نملة، فأمر بجهازه فأخرج، ثم أمر بها فأحرقت».
وأصله في الصحيحين من طريق أبي سلمة والأعرج عن أبي هريرة دون تسميته.
[تحفة النبلاء: (٤١١)]
باب
ذكر لقمان
٢٣٣) قال الحافظ : .. وفي المستدرك بإسناد صحيح عن أنس قال: ((كان لقمان عند داود وهو يسرد
الدرع، فجعل لقمان يتعجب ويريد أن يسأله عن فائدته فتمنعه حكمته أن يسأل)).
ثم قال : .. قال شعبة عن الحكم عن مجاهد: كان صالحاً ولم يكن نبياً، وقيل: كان نبياً أخرجه ابن أبي
حاتم وابن جرير عن عكرمة. قلت: وجابر هو الجعفي ضعيف، ويقال إن عكرمة تفرد بقوله: كان
نبياً، وقيل: كان لرجل من بني إسرائيل فأعتقه وأعطاه مالاً يتجر فيه. وروى ابن أبي حاتم عن قتادة:
((أن لقمان خير بين الحكمة والنبوة فأختار الحكمة، فسئل عن ذلك فقال: خفت أن أضعف
عن حمل أعباء النبوة)) . وفي سعيد بن بشير ضعف.
[الفتح: (٥٣٧/٦ -٥٣٨)]
٢٣٤) قال الترمذي: عن صالح بن عبدالله قال: كنا عند أبي مقاتل السمر قندي فجعل يروي عن عون بن
أبي شداد الأحاديث الطوال التي كانت تروى في وصية لقمان وقتل سعيد بن جبير وما أشبه ذلك،
فقال له ابن أخيه: يا عم لا تقل حدثنا عون فإنك لم تسمع هذه الأشياء ، فقال : بلى هو كلام حسن.
[لسان الميزان: (٣٢٣/٢)]، [التهذيب: (٣٤٣/٢)]
باب
ذكر تبع
٢٣٥) قال الزمخشري : .. عنه عليه الصلاة والسلام: ((ما أدري أكان تبع نبياً أو غير نبي ... )).
قال الحافظ: أخرجه الثعلبى عن أبي هريرة بهذا . والمعروف بهذا الإسناد ((ما أدري العيني هو أم لا،
وما أدري أعزير نبي أم لا)) أخرجه أبوداود. وكذا الحاكم لكن قال: ذو القرنين بدل عزيز. قال
أ
1
٣٦٢
كتاب الأنبياء =
الدارقطني : تفرد به عبدالرزاق وغيره أرسله.
[الكافي الشاف: (٤/ ٢٧٢)]
باب
ذكر أصحاب القرية
٢٣٦) قال الحافظ :... قد روى الطبراني من حديث ابن عباس مرفوعاً: ((السبق ثلاثة يوشع إلى
موسى، وصاحب يس إلى عيسى، وعلي إلى محمد (3)، وفي إسناده حسين بن حسين الأشقر،
وهو ضعيف.
[الفتح: (٥٣٨/٦)]
باب
ذكر ذي القرنين
٢٣٧) قال الحافظ : ... روى الفاكهي من طريق عبيد بن عمير أحد كبار التابعين: ((أن ذا القرنين حج
ماشياً فسمع به إبراهيم فتلقاه))، ومن طريق عطاء عن ابن عباس: ((أن ذا القرنين دخل المسجد
الحرام فسلم على إبراهيم وصافحه))، ويقال إنه أول من صافح. ومن طريق عثمان بن ساج: ((أن
ذا القرنين سأل إبراهيم أن يدعو له فقال: وكيف وقد أفسدتم بئري؟ فقال: لم يكن ذلك
عن أمري، يعني أن بعض الجند فعل ذلك بغير علمه)). وذكر ابن هشام في التيجان: ((أن
إبراهيم تحاكم إلى ذي القرنين في شيء فحكم له)). وروى ابن أبي حاتم من طريق علي بن
أحمد: ((أن ذا القرنين قدم مكة فوجد إبراهيم وإسماعيل يبنيان الكعبة فاستفهمهما عن
ذلك قالا: نحن عبدان مأموران، فقال: من يشهد لكما؟ فقامت خمسة أكبش فشهدت،
فقال: قد صدقتم)). فهذه الآثار يشد بعضها بعضاً .
ثم قال : .. أخرج الطبري ومحمد بن ربيع الجيزي في كتاب الصحابة الذين نزلوا مصر بإسناد فيه ابن
لهيعة: «أن رجلاً سأل النبي * عن ذي القرنين فقال: كان من الروم فأعطي ملكاً فصار إلى
مصروبنى الإسكندرية، فلما فرغ أتاه ملك فعرج به فقال: انظر ما تحتك، قال: أرى مدينة
واحدة، قال: تلك الأرض كلها، وإنما أراد الله أن يريك وقد جعل لك في الأرض سلطاناً،
فسرفيها وعلم الجاهل وثبت العالم))، وهذا لو صح لرفع النزاع ولكنه ضعيف، والله أعلم.
وقال: وقال الزبير في أوائل كتاب النسب عن أبي الطفيل: سمعت ابن الكوا يقول لعلي بن أبي
طالب: «أخبرني ما كان ذو القرنين؟ قال: كان رجلا أحب الله فأحبه، بعثه الله إلى قومه
فضربوه على قرنه ضربة مات منها، ثم بعثه الله إليهم فضربوه على قرنه ضربة مات منها،
ثم بعثه الله فسمي ذو القرنين)) وعبدالعزيز ضعيف، ولكن توبع على أبي الطفيل، أخرجه سفيان
٣٦٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
بن عيينة في جامعه عن أبي الطفيل نحوه وزاد: ((وناصح الله فناصحه. وفيه لم يكن نبياً ولا
ملكاً». وسنده صحيح سمعناه في الأحاديث المختارة للحافظ الضياء.
وقال أيضاً في القرنين : .. وقيل: ((كان له قرنان حقيقة))، وهذا أنكره علي في رواية القاسم بن
أبي بزة.
وقال: وقد اختلف في إسمه فروى ابن مردويه عن ابن عباس قال: ذو القرنين عبد الله بن الضحاك بن
معد بن عدنان ، وإسناده ضعيف جداً لضعف عبدالعزيز وشيخه.
قال الحافظ: روى ابن أبي حاتم من حديث عقبة بن عامر مرفوعاً: ((في قصة ذي القرنين وأنه سار
حتى بلغ مطلع الشمس، ثم أتى السدين وهما جبلان لينان يزلق عنهما كل شيء فبنى
السدين)، وفي إسناده ضعف.
* قوله: اثُوني أُفْرِعْ عَلَيْهِ قِطْراً: أصب عليه رصاصاً، ويقال الحديد، ويقال الصفر. وقال ابن
عباس : النحاس.
قال الحافظ : .. وأما قول ابن عباس فوصله ابن أبي حاتم بإسناد صحيح إلى عكرمة عن ابن عباس
قال: ﴿أَفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً﴾ قال: النحاس.
وقال : .. وقد أشار النووي وغيره إلى حكاية من زعم: ((أن آدم نام فاحتلم فاختلط منيه بتراب
فتولد منه ولد يأجوج ومأجوج من نسله)»، وهو قول منكر جداً لا أصل له إلا عن بعض أهل الكتاب.
[الفتح: (٤٤١/٦-٤٤٥)]
٢٣٨) أخرج أبو موسى في الذيل من طريق جرير بن حازم قال: رأيت في مجلس أيوب أعرابياً عليه جبة
من صوف فلما رأى القوم يتحدثون قال: حدثني مولاي قرة بن دعموص قال: ((أتيت المدينة فإذا
النبي (18)» الحديث وفيه: ((بعث النبي - الضحاك ساعياً فجاءه بألف حملة فقال له رسول
الله ( *: أتيت هلال بن عامر ونمير بن عامر فأخذت جلة أموالهم)) وهذا الحديث صحيح.
. [الإصابة: (٥٩٢/٣)]
كتاب
دلائل النبوة
:
٣٦٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في كرامة أصله 8#
١) ذكر البيهقي في (الدلائل)) بإسناد مرسل ((أن عبد المطلب لما ولد النبي عمل له مأدبة، فلما
أكلوا سألوا ماسميته؟ قال محمداً، قالوا فما رغبت به عن أسماء أهل بيته؟ قال: أردت أن
يحمده الله في السماء وخلقه في الأرض)).
[الفتح: (١٩٩/٧)]
٢) وروى الزبير بن بكار مرفوعاً ((لا تسبوا مضرولا ربيعة فإنهما كانا مسلمين)) وله شاهد عند
ابن حبيب من مرسل سعيد بن المسيب، ورواه ابن سعد من مرسل عبد الله بن خالد رفعه: «لا تسبوا
مضر فإنه كان قد أسلم))
[الفتح: (٦١١/٦)، (٢٠١/٧)]
٣) وروى الطبراني بإسناد جيد عن عائشة قالت: ((استقام نسب الناس إلى معد بن عدنان)) ..
وروى ابن سعد من حديث عمرو بن العاص بإسناد فيه ضعف مرفوعاً: «أنا محمّد بن عبدالله،
وانتسب حتى أبلغ النضر بن كنانة، قال فمن قال غير ذلك فقد كذب)).
[الفتح: (٦١١/٦)]
٤) روى أبو مسعود الأصبهاني من طريق السري بن يحيى عن حرملة بن أسير عن الفضل بن عبدالرحمن
الهاشمي ((أن النبي كان يعتزى في الحرب ويقول أنا ابن العواتك)). قال أبو موسى يتأمل
فيه. قلت: الفضل بن عبدالرحمن تابعي أو من أتباع التابعين ليست له ولا لأبيه صحبة واسم جده
العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وهذا السند مرسل أو معضل.
[الإصابة: (٢١٨/٣)]
٥) روي عن النبي أنه قال: ((أنا سيد ولد آدم، بيد أني من قريش، ونشأت في بني سعد،
واسترضعت في بني زهرة))، ويروى: ((أنا أفصح العرب بيد أني من قريش))، إلى آخره، كأن
اللفظ الأول مقلوب، فإنه نشأ في بني زهرة، وارتضع في بني سعد، وقد روى الطبراني في الكبير من
حديث أبي سعيد الخدري رفعه: ((أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبدالمطلب))، وفي إسناده مبشر بن
عبيد وهو متروك.
[تلخيص الحبير: (١٢٩٨/٤-١٢٩٩)]
٦) روي أنه قال: ((ولدت من نكاح لا من سفاح»، الطبراني والبيهقي من طريق أبي الحويرث عن
ابن عباس وسنده ضعيف، ورواه الحارث بن أبي أسامة ومحمد بن سعد من طريق عائشة، وفيه
الواقدي، ورواه عبدالرزاق عن ابن عيينة عن جعفر بن محمّد عن أبيه مرسلاً بلفظ: ((إني خرجت
من نكاح ولم أخرج من سفاح» وصله ابن عدي والطبراني في الأوسط من حديث علي بن أبي
٣٦٨
كتاب دلائل النبوة =
٠٠
طالب، به الدباغون وهموا نظر، ورواه البيهقي من حديث أنس، وإسناده ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٢٠١/٣)]
٧) أخرج الطبراني والبيهقي عن ابن عباس ((ما ولدني شيء من سفاح الجاهلية، وما ولدني إلا
نكاح كنكاح الإسلام))، وفي إسناده مقال. وروى الواقدي في المغازي عن عائشة مرفوعاً: ((خرجت
من نكاح غير سفاح)).
[الدراية: (٦٦/٢)]
باب
قدم نبوته
٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: ((قيل يا رسول الله متى كنت نبياً؟
قال: وآدم بين الروح والجسد)) ، وسنده ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٢٧٥/٢-٢٧٦)]
٩) ميسرة الفجر : صحابي ذكره البخاري والبغوي وابن السكن وغيرهم في الصحابة وأخرجوا من طريق
بديل بن ميسرة عن عبيد الله بن شقيق عن ميسرة الفجر قال: ((قلت يا رسول الله متى كنت نبياً
قال وآدم بين الروح والجسد» وهذا سند قوي لكن اختلف فيه على بديل بن ميسرة فرواه منصور
بن سعيد عنه هكذا وخالفه حماد بن زيد فرواه عن بديل عن عبدالله بن شقيق قال قيل يا رسول الله
لم يذكر ميسرة وكذا رواه حماد عن والده وعن خالد الحذاء كلاهما عن عبد الله بن شقيق أخرجه
البغوي وكذا رواه حماد بن سلمة عن خالد عن عبدالله بن شقيق قال قلت يا رسول الله أخرجه
البغوي أيضاً وأخرجه من طريق أخرى عن حماد فقال عن عبد الله بن شقيق عن رجل قال قلت يا
رسول الله وأخرجه أحمد من هذا الوجه وسنده صحيح.
[الإصابة: (٤٧٠/٣)]
باب
في مولده ورضاعه وشق صدره *
١٠) قال الزمخشري في سيرة الرسول 5/8: وذلك أن أباه مات وهو جنين قد أتت عليه ستة أشهر وماتت
أمه، وهو ابن ثمان سنين، فكفله عمه أبو طالب، وعطفه الله عليه فأحسن تربيته.
قال الحافظ : لم أجد هذا.
[الكافي الشاف: (٧٥٦/٤) ]
١١) عن بشير بن تميم قال: ((لما كان ليلة مولد النبي® رأى موبذان كسرى خيلاً وإبلاً قطعت
دجلة)) القصة بطولها .
٣٦٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
أخرجه عبدان، خبر مرسل.
[الإصابة: (١ /١٨٠)]
باب
ختانه #
١٢) عن أنس به عن النبي وَ﴿ قال: ((من كرامتي على ربي أن ولدت مختوناً ولم ير أحد سوءتي))
رواه أبو نعيم ورواته كلهم ثقات إلا نوح لم أرَ من وثقه وقد روى هذا الحديث الحافظ ضياء الدين في
المختارة من هذا الوجه ومقتضاه على طريقته أنه حديث حسن.
[لسان الميزان: (١٧٤/٦-١٧٥)]
١٣) ترجمة سفيان بن محمّد الفزاري المصيصي: قال ابن عدي: كان يسرق الحديث ويسوي الأسانيد ..
وله عن هشيم عن يونس عن الحسن عن أنس ه مرفوعاً: ((من كرامتي أني ولدت مختوناً لم
يرَاحد سوءتي)) انتهى.
وروي من طريق آخر عن أنس له مرفوعاً ذكره ابن عدي والطبراني في المعجم الصغير.
وسنده ضعيف جداً .
[لسان الميزان: (٥٤/٣)]
باب
عصمته من القرين
١٤) عن شريك بن طارق قال: قال رسول الله {7: ((ما منكم من أحد إلا ومعه شيطان، قالوا: ومعك؟
قال: ومعي إلا أن الله -تعالى- أعانني عليه فأسلم، وما منكم من أحد يدخله عمله
الجنة. قالوا: ولا أنت؟ قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة»، رواه مسدد ورواه أبو
يعلى إلى قوله: فأسلم. ورواه البزار وهو حديث صحيح.
[المطالب العالية: (٢١٥/٤-٢١٦)]
١٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وُ لّ: ((فُضلتُ على
الأنبياء بخصلتين: كان شيطاني كافراً فأعانني الله عليه حتى أسلم ونسيتُ الخصلةَ
الأخرى، ثُمَّ قال: قد دنا الأجل، والمُنقلب إلى الله، وإلى سدرة المنتهى، وإلى جنّة المأوى،
وللكأس الأوفى، والرَّفيق الأعلى، أحسبُهُ قال: فقلنا: يا نبي الله فمن يُغسلك إذاً؟ قال: رجالٌ
أهل بيتي الأدنى فالأدنى، قلنا: ففيم نُكفنُك؟ قال: في ثيابي هذهِ إن شئتم، أو في حلةٍ يمنية،
أو في بياضٍ مصر قالَ: قلنا: فمن يُصلي عليك منَّا؟ فبكينا ويكى. وقال: مهلاً غفر الله لكم،
٣٧٠
كتاب دلائل النبوة ==
وجازاكُم عن نبيكم خيراً، إذا غسلتموني ووضعتموني على سريري في بيتي هذا أعلى شفيرٍ
قبري، فأخرجوا عني ساعةٌ، فإن أول من يصلي عليٍّ خليلي وجليسي جبريل ﴿، ثم
ميكائيل، وإسرافيلُ، ثمَّ ملكُ الموت مع جنودِهِ، ثم الملائكة صلى الله عليهم بأجمعها، ثم
ادخلوا عليَّ فوجاً فوجاً، فصلوا علي وسلموا تسليماً ولا تؤذوني بباكية -أحسبه قال- ولا
صارخة، ولا رانةٍ، وليبدأ بالصلاة علي رجالُ أهلِ بيتي، ثم أنتم بعد وأقروا أنفسكم مني
السلام، ومن غاب من إخواني فأقرؤه مني السلام، ومن دخل معكم في دينكم بعدي، فإني
أشهدكم أني أقرأ السلام -أحسبه قال- عليه وعلى كل من بايعني على ديني من يومي
هذا إلى يوم القيامة، قلنا: يا رسول الله! فمن يدخلك قبركَ منَّا؟ قال: رجال أهل بيتي مع
ملائكةٍ كثيرةٍ يرونكم من حيثُ لا ترونهم»، والحديث ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٢٧٦/٢-٢٧٧)]
١٦) ترجمة أبيض الجني: وقع ذكره في كتاب السنن لأبي علي بن الأشعث أحد المتروكين المتهمين فأخرج
بإسناده من طريق أهل البيت أن رسول الله ﴿ قال لعائشة ((أخزى الله شيطانك)) الحديث وفيه
((ولكن الله أعانني عليه حتى أسلم واسمه أبيض وهو في الجنة وهامة بن هيم بن لاقيس بن
إبليس في الجنة)).
[الإصابة: (١٨/١)]
باب
ما كان يدعى به قبل البعثة
١٧) قال الزمخشري :.. عن ابن عباس له: ((كان رسول الله لا يسمى الأمين فعرفوا أنه لا يكذب
في شيء، ولكنهم كانوا يجحدون وكان أبو جهل يقول: ما نكذبك لأنك عندنا صادق، وإنما
نکذب ما جئتنا به ... ).
قال الحافظ: لم أجده عنه. وفى الطبقات من حديث يعلى بن أمية قال «بلغ رسول الله * خمساً
وعشرين سنة وليس له بمكة اسم إلا الأمين)) ورواه أيضاً من حديث علي بن أبي طالب ونحوه.
[الكافي الشاف: (١٨/٢)]
باب
عصمته # من الباطل
١٨) قال إسحاق بن راهويه: علي بن أبي طالب ه قال: سمعت رسول الله 8# يقول: ((ما هممت بقبيح
مما كان أهل الجاهلية يهمون به إلا مرتين من الدهر، كلتيهما يعصمني الله - تعالى-
٣٧١
موسوعة الحافظ ابن حجر
منهما، قلت لية لفتى كان معي من قريش بأعلى مكة في أغنام لأهله يرعاها: أبصر إلى
غنمي حتى أسمر هذه الليلة بمكة كما يسمر الفتيان، قال: نعم، فخرجت فجئت أدنى دار
من دور مكة، سمعت غناء وضرب دفوف ومزامير فقلت: ما هذا؟! قالوا: فلان تزوج فلانة،
لرجل من قريش تزوج امرأة من قريش، فلهوت بذلك الغناء وبذلك الصوت حتى غلبتني
عيني، فما أيقظني إلا مس الشمس فرجعت إلى صاحبي قال: ما فعلت؟ فأخبرته، ثم قلت
له ليلة أخرى مثل ذلك ففعل، فخرجت فسمعت مثل ذلك، فقيل لي مثل ما قيل لي، فلهوت
بما سمعت حتى غلبتني عيني، فما أيقظني إلا مس الشمس، ثم رجعت إلى صاحبي فقال:
ما فعلت؟ قلت: ما فعلت شيئاً، قال رسول الله /: فوالله ما هممت بعدها بسوء مما يعمل
أهل الجاهلية حتى أكرمني الله -عز وجل- بنبوته).
رواه محمّد بن إسحاق في السيرة، وهذه الطريق حسنة جليلة، ولم أره في شيء من المسانيد إلّ في
مسند إسحاق هنا، وهو حديث حسن متصل، ورجاله ثقات.
[المطالب العالية: (٣٦١/٤-٣٦٢)]
باب
ما كان عند أهل الكتاب من أمر نبوته *
١٩) قال ابن أبي عمر: عن عبد الله بن سلام ه قال: ((لما كان حين فتحت نهاوند أصاب المسلمون
سبايا من اليهود، فأقبل رأس الجالوت فتلقى سبايا اليهود، فأصاب رجل من المسلمين جارية
وضيئة صبيحة فقال لي: هل لك أن تمشي معي إلى هذا الإنسان عسى أن يثمن لي في هذه
الجارية، فانطلقت معه فدخلنا على شيخ مستكبر له ترجمان فقال لرجل معه: سل هذه
الجارية هل وقع عليها هذا العربي؟ ورأيت أنه غار حين رأى حسنها، فراطنها بلسانه ففهمت
الذي قال، قال: فقلت له: لقد أثمت بما تجد في كتابك بسؤالك هذه الجارية عما وراء
ثيابها. فقال لي: كذبت، وما يدريك ما في كتابي، قال: قلت: أنا أعلم بكتابك منك، قال:
أنت أعلم بكتابي مني؟ قلت: نعم: أنا أعلم بكتابك منك، قال: من هذا؟ قالوا: عبدالله بن
سلام، قال: فانصرفت من عنده ذلك اليوم، فأرسل إليّ رسولا: لتأتيني بعزمة وبعث إلي
بدابة، قال: فانطلقت إليه احتساباً رجاه أن يسلم، فحبسني عنده ثلاثة أيام أقرأ عليه
التوراة ويبكي، فقلت له: إنه والله لهو النبي الذي تجدونه في كتابكم، فقال لي: فكيف
أصنع باليهود؟ قال: قلت: إن اليهود لن يغنوا عنك من الله شيئاً، فأبى أن يسلم، وغلب عليه
الشقاء))، ابن أبي عمر.
قال الحافظ : صحيح موقوف.
[المطالب العالية: (٢١٧/٤-٢١٨)]
٣٧٢
كتاب دلائل النبوة =
٢٠) أنس بن مالك أن رسول الله و ﴿ قال: ((بعثني الله هدى ورحمة للعالمين وبعثني لأمحو المزامير
والمعازف فقال أوس بن سمعان يا رسول الله والذي بعثك بالحق إني لأجدها في التوراة)»، ابن
مندة وهو ضعيف ..
[الإصابة: (٨٥/١)]
٢١) علي بن أبي طالب: حديث: ((أن يهودياً كان يقال له جريجرة كان له على رسول الله ﴾
دنانير ... )) الحديث(١) وفيه إسلامه، رواه الحاكم وفي سنده راوٍ كُذّب.
[إتحاف المهرة: (٣٤٧/١١-٣٤٨)].
باب
فيمن أخبر بنبوته *
٢٢) وروى يعقوب بن سفيان بإسناد حسن عن عائشة قالت: ((كان يهودي قد سكن مكة، فلما
كانت الليلة التي ولد فيها النبي 88 قال: يا معشر قريش هل ولد فيكم الليلة مولود؟
قالوا: لا نعلم. قال: فإنه ولد في هذه الليلة نبي هذه الأمة، بين كتفيه علامة، لا يرضع
ليلتين لأن عفريتاً من الجن وضع يده على فمه، فانصرفوا فسألوا فقيل لهم: قد ولد
لعبدالله بن عبد المطلب غلام، فذهب اليهودي معهم إلى أمه فأخرجته لهم، فلما رأى
اليهودي العلامة خر مغشياً عليه وقال ذهبت النبوة من بني إسرائيل، يا معشر قريش أما
والله ليسطون بكم سطوة يخرج خبرها من المشرق والمغرب)).
[الفتح: (٦٧٤/٦ -٦٧٥)]
٢٣) ((عن عقيل أن آمنة أم النبي ◌ّ أتاها آت في منامها فقال لها إنك قد حملت سيد البرية
فسميه محمّد وعلقي عليه هذا الكتاب فاستيقظت وعند رأسها كتاب في قصبة حديد فيه
استرعيتك ربك فذكر كلاماً كثيراً وفي آخره من كان معه هذا لم يبال بأرض الله بات))،
مرسل لأن عقيل تابعي.
[الإصابة: (١٠٩/٣)]
٢٤) يذكر ابن إسحاق في المغازي ((أن أبا طالب خرج في ركب تاجر إلى الشام فخرج رسول الله الا
معه فلما نزل بصرى وبها راهب يقال له بحيرا في صومعة له وكان إليه علم النصرانية
۔
(١) في نهاية الحديث (( ... ما فعلت الذي فعلت بك إلا لأنظر إلى نعتك في التوراة محمّد بن عبدالله مولده مكة
ومهاجره بطيبة وملكه بالشام ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في ولا متزي بالفحش ولا قول الخنا أشهد
أن لا إله إلا الله وإنك رسول الله هذا مالي فاحكم به بما أراك الله)).
٣٧٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
فلما نزل الركب وكانوا كثيراً ما ينزلون فلا يكلمهم فرأى بحيرا محمداً / والغمامة
تظله فنزل إليهم وصنع لهم طعاماً وجمعهم عنده فتخلف محمّد لصغره في رحالهم
فأمرهم أن يدعوه فأحضره بعضهم فجعل بحيرا يلحظه لحضاً شديداً وينظر إلى أشياء من
جسده كان يجدها عنده من صفته فلما فرغوا جعل يسأله عن أشياء من حاله وهو يخبره
فيوافق ذلك ما عنده ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه فأقبل على عمه فقال
أرجع بابن أخيك إلى بلده واحذر عليه يهود فإنه كأن لابن أخيك هذا شأن عظيم فأسرع به
إلى بلاده ويقال أن نفراً من أهل الكتاب رأوا منه ما رأى بحيرا فأرادوه فردهم عنه بحيرا
وذكرهم الله وما يجدون في الكتاب من ذكره وصفته وأنهم لا يستطيعون الوصول إليه فلم
يزل بهم حتى صدقوه ورجعوا ورجع به أبو طالب إلى بلده بعد فراغه من تجارته بالشام»
وذكر أبو نعيم في الدلائل عن الواقدي وكذا هو في طبقات ابن سعد عنه باسناده أنه كان له حينئذ
اثنتا عشرة سنة وذكر القصة مبسوطة جدار زادان أولئك النفر كانوا من يهود وقد وردت هذه القصة
بإسناد رجاله ثقات من حديث أبي موسى الأشعري أخرجها الترمذي وغيره ولم يسم فيها الراهب
وزاد فيها لفظة منكرة وهي قوله وابتعه أبو بكر بلالاً وسبب نكارتها أن أبا بكر حينئذ لم يكن
متأهلاً ولا اشترى يومئذ بلالاً إلا أن يحمل على أن هذه الجملة الأخيرة منقطعة من حديث آخر درجت
في هذا الحديث وفي الجملة هي وهم من أحد رواته.
[الإصابة: (١٧٦/١-١٧٧)]
٢٥) وقال: وأخرج ابن مندة من تفسير عبد الغني بن سعيد الثقفي أحد الضعفاء المتروكين بأسانيده عن
ابن عباس ((أن أبا بكر الصديق صحب النبي * وهو ابن ثمان عشرة سنة والنبي 8* ابن
عشرين وهم يريدون الشام في تجارة حتى إذا نزل منزلاً فيه سدرة قعد في ظلها ومضى أبو
بكر إلى راهب يقال له بحيرا ليسأله عن شيء فقال له من الرجل الذي في ظل السدرة فقال
محمّد بن عبدالله بن عبدالمطلب فقال هذا والله نبي ما استظل تحتها بعد عيسى ابن مريم
إلا محمّد ووقع في قلب أبي بكر التصديق فلما بعث نبي الله (8﴿ اتبعه)) فهذا إن صح يحتمل أن
يكون في سفرة أخرى بعد سفرة أبي طالب.
[الإصابة: (١٧٧/١)]
٢٦) عن عبدالله بن ساعدة الهذلى عن أبيه قال: ((كنا عند صنمنا سواع وقد جلبنا إليه غنماً لنا
مائتي شاة قد أصابها جرب فأدنيتها منه أطلب بركته، فسمعت منادياً من جوف الصنم
ينادي ذهب كيد الجن ورمينا بالشهب لنبي اسمه أحمد قال فصرفت وجه غنمي منحدر
إلى أهلي فلقيت رجلاً فخبرني بظهور النبي ﴿ فذكر الحديث)) أبو نعيم في الدلال وإسناده
ضعيف.
[الإصابه: (٤/٢)]
٣٧٤
كتاب دلائل النبوة =
٢٧) ذكره أبو موسى في الذيل وأورد من طريق ابن الخرائطي في كتاب الهواتف عن مرداس بن قيس
الدوسي قال: ((حضرت النبي / وذكرت عنده الكهانة وما كان من تغييرها عند مخرجه
فقلت يا رسول الله عند ناشيء من ذلك أخبرك به)) فذكر قصة طويلة منها أن كاهنهم كان
يصيب كثيراً ثم أخطأ مرة بعد مرة ثم قال لهم يا معشر دوس حرست السماء وخرج خير الأنبياء
وأنه مات عقب ذلك. وعيسى أظنه ابن داب وهو كذاب، في السند عبدالله بن محمّد البلوي.
[ لإصابة: (٣٩٩/٣-٤٠٠)]
٢٨) ترجمة لهيب بن مالك اللهبي : قاله ابن مندة وحكى فيه أبو عمر لهب مكبراً قال ابن مندة له خبر
رواه عبد الله بن محمّد العدوي بإسناد لا يثبت وقال أبو عمر روى خبراً عجيباً في الكهانة وأعلام
النبوة وأورد العقيلي حديثه قال أخبرنا عبدالله بن أحمد البلوي أخبرني عمارة بن زيد حدثني عبدالله
بن العلاء عن أبي الشعشاع زنباع بن الشعشاع حدثني أبي عن لهيب بن مالك اللهبي قال:
((حضرت عند رسول الله # فذكرت عنده الكهانة قال فقلت له بأبي أنت وأمي ونحن أول
من عرف حراسة السماء وخبر الشياطين ومنعهم استراق السمع عند قذف النجوم وذلك
إنا اجتمعنا إلى كاهن لنا يقال له خطر بن مالك وكان شيخاً كبيراً قد أتت عليه مائتا
سنة وثمانون سنة وكان من أعلم كهاننا فقلنا له يا خطر هل عندك علم من هذه النجوم
التي يرمى بها فإنا قد فزعنا وخفنا سوء عاقبتنا فقال:
عودوا إلى السحر * ائتوني بسحر
أخبركم الخبر * الخير أم ضرر
* أم لا من أم حذر#
قال فاتيناه في وجه السحر فإذا هو قائم شاخص نحو السماء فناديناه يا خطريا خطر
فأوما إلينا أن أمسكوا فإنه نقض نجم عظيم من السماء فصرخ الكاهن رافعا صوته:
أصابه أصابه * خامره عقابه
عاجله عذابه * أحرقه شهابه
* زايله جوابه *
الأبيات وذكر بقية رجزه وشعره ومن جملته:
قد منع السمع عتاة الجان
أقسمت بالكعبة والأركان
من أجل مبعوث عظيم الشان
بثاقب بكف ذي سلطان
* يبعث بالتنزيل والفرقان *
٠
وفيه قال فقلنا له ويحك يا خطر إنك لتذكر أمراً عظيماً فماذا ترى لقومك قال أرى
لقومي ما أرى لنفسي.
٣٧٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
أن يتبعوا خير نبي الإنس شهابه مثل شعاع الشمس
فذكر القصة وفي آخرها فما أفاق خطر إلا بعد ثلاثة وهو يقول لا إله إلا الله فقال النبي
** لقد نطق عن مثل نبوة وأنه ليبعث يوم القيامة أمة وحده)) أخرجه أبو سعد في شرف المصطفى
من هذا الوجه وابن عبدالبر وابن مندة والعقيلي وهو حديث موضوع.
[الإصابة: (٣٣١/٣-٣٣٢)]
باب
خاتم النُبّوَّة
٢٩) أما ما ورد من أنها(١) كانت كأثر محجم، أو كالشامة السوداء أو الخضراء، أو مكتوب عليها
((محمد رسول الله)) أو ((أنت المنصور)) أو نحو ذلك، فلم يثبت منها شيء.
[الفتح: (٦٤٨/٦)]
٣٠) حديث عباد بن عمرو عند الطبراني: ((كأنه ركبة عنز على طرف كتفه الأيسر)) ولكن سنده
ضعيف، قال العلماء السر في ذلك أن القلب في تلك الجهة، وقد ورد في خبر مقطوع: ((أن رجلاً سأل
ربه أن يريه موضع الشيطان فرأى الشيطان في صورة ضفدع عند نغض كتفه الأيسر حذاء
قلبه له خرطوم كالبعوضة)»، أخرجه ابن عبد البر بسند قوي إلى ميمون بن مهران عن عمر بن
عبدالعزيز، فذكره.
[الفتح: (٦٤٨/٦-٦٥١)]
٣١) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال «كان خاتم النبوة مثل البندقة من لحم عليه مكتوب
محمّد رسول الله)) رواه ابن حبان في صحيحه وكذبه الذهبي والحديث ليس كذلك بل هو شاذ
لمخالفته الأحاديث الصحيحة وهم فيه إسحاق بن إبراهيم قاضي سمر.
[إتحاف المهرة: (٥٩٣/٨)]، [لسان الميزان: (١٥٦/٦)]
٣٢) ترجمة عياذ بن عمرو أو ابن عبد عمرو الأزدي أو السلمي: المعارك بن بشر بن عياذ العبدي وغير
واحد من أعمامي ((عن عياذ بن عمرو وكان يخدم النبي { فخاطبه يهودي فسقط رداؤه عن
منكبيه وكان النبي 18 يكره أن يرى الختم فسويته عليه فقال من فعل هذا فقلت أنا قال
تحول لي فجلست بين يديه فوضع يده على رأسي فأمرها على وجهي وصدري وكان الخاتم
طرف كتفه الأيسر كأنه رقبة عنزا هذه رواية ابن مندة والطبراني والحسن بن سفيان وللخطيب
من هذا الوجه بلفظ ((أنه كلم النبي 8 في أن يخدمه وقال فوضع يده على جبهتي ومسح
(١) الكلام عن خاتم النبوة في ظهر النبي #.
٣٧٦
كتاب دلائل النبوة -
بيده حتى بلغ حجزة الأزار وفيه مثل ركبة العنز وفيه إذا جاء ظهر فائتني وفيه فأعطاني
ناقة ثنية أو جذعة فكانت عندي حتى قتل عثمان)) وفي سنده من لا يعرف.
[الإصابة: (٤٦/٣)]
باب
ما جاء في نبوته قبل مبعثه *
٣٣)عن عبدالله بن عمر قال: ((ما سمعتُ عمر لشيء قط يقول إني لأظنه كذا إلا كان كما
يظن. بينما عمر جالسٌ إذ مربه رجلٌ جميل فقال عمرُ: لقد أخطأ ظني، أو إن هذا على
دينه في الجاهلية، أو لقد كان كاهنهم، على الرجل. فدُعي لهُ، فقال لهُ ذلك. فقال: ما
رأيت كاليوم استُقبل بهِ رجل مسلم. قال: فإني أعزمُ عليكَ إلّ ما أخبرتني. قال: كنتُ
كاهنهم في الجاهلية. قال: فما أعجبُ ما جاءتك به جنيتك؟ قال: بينما أنا يوماً في
السوق، جاءَتني أعرفُ فيها الفَزَعِ فقالت: ألم تر الجنَّ وإبلاسها، ويأسها من بعدِ إنكاسِها،
ولحوقَها بالقلاص وأحلاسها. قال عمر: بينما أنا نائم عند آلهتهم، إذ جاء رجلٌ بعجلٍ
فذبحهُ، فصرخَ به صارخٌ لم أسمعْ صارخاً أشد صوتاً منه يقول: يا جليح، أمرٌ نجيح، رجل
فصيح، يقول: لا إله إلا أنت. فوثب القومُ قلتُ: لا أبرح حتى أعلمَ ما وراء هذا. ثم نادى: يا
جليح، أمرّ نجيح، رجُل فصيح، يقول: لا إله إلا الله فقمتُ، فما نشبنا أن قيلَ: هذا نبيِّ».
رواه البخاري
* قول البخاري : إذ مر به رجل جمیل.
قال الحافظ: وقد أخرج ابن أبي خيثمة وغيره من طريق أبي جعفر الباقر قال ((دخل رجل يقال له
سواد بن قارب السدوسي على عمر، فقال: يا سواد أنشدك الله، هل تحسن من كهانتك
شيئاً) فذكر القصة. وأخرج الطبراني والحاكم وغيرهما من طريق محمّد بن كعب القرظي قال
(بينما عمر قاعد في المسجد)) فذكر مثل سياق أبي جعفر وأتم منه، وهما طريقان مرسلان يعضد
أحدهما الآخر. وأخرج البخاري في تاريخه والطبراني من طريق عباد بن عبد الصمد عن سعيد بن
جبير قال ((أخبرني سواد بن قارب قال: كنت نائماً)) فذكر قصته الأولى دون قصته مع عمر. وهذا
إن ثبت دل على تأخر وفاته، لكن عباداً ضعيف ولابن شاهين من طريق أخرى ضعيفة عن أنس قال
((دخل رجل من دوس يقال له سواد بن قارب على النبي {(*)) فذكر قصته أيضاً، وهذه الطرق
يقوي بعضها ببعض، وله طرق أخرى سأذكر ما فيها من فائدة.
٣٤) قوله في الحديث: رجل مسلم.
[الفتح: (٢١٧/٧)]
٣٧٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ: بينه البيهقى فى رواية مرسلة ((قد جاء الله بالإسلام، فما لنا ولذكر الجاهلية)).
[الفتح: (٢١٨/٧)]
باب
في قوله الشعر
٣٥) أخرج ابن سعد بسند صحيح عن معمر عن الزهري قال: «لم يقل النبي { شيئاً من الشعر قيل
قبله، أو یروی عن غیرہ، إلا هذا».
أخرج ابن أبي حاتم وغيره من مرسل الحسن البصري: ((أنه ﴿﴿ كان يتمثل بهذا البيت:
كفى بالإسلام والشيب ناهياً
فقال له أبو بكر: كفى الشيب والإسلام للمرء ناهياً، فأعادها كالأول، فقال: أشهد أنك
رسول الله، ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾))، فهو مع إرساله فيه ضعف، وهو راوية عن الحسن
علي بن زيد بن جدعان .
عن عائشة قالت: ((ما جمع رسول الله { ل بيت شعر قط إلا بيتاً واحداً: تفال بما تهوى تكن
فلقل ما يقال لشيء كان إلا تحقق، قالت عائشة: لم يقل تحققاً، لئلا يعربه فيصير شعراً»
رواه الحاكم والبيهقي والخطيب، قال البيهقي: لم أكتب إلا بهذا الإسناد، وفيه من يجهل حاله، وقال
الخطيب: غريب جداً ، والله أعلم.
[تلخيص الحبير: (١١٣٤/٣-١١٣٥)]
باب
في بعثته وعمومها ونزول الوحي
٣٦) عن ابن عباس عن ورقة بن نوفل قال: ((قلت يا محمّد كيف يأتيك الذي يأتيك قال يأتيني من
السماء جناحاه لؤلؤ وباطن قدميه أخضر) رواه الطبري والبغوي وابن قانع وابن السكن قال ابن
عساكر: لم يسمع ابن عباس من ورقة ولا أعرف أحداً قال أنه أسلم.
[الإصابة: (٦٣٣/٣)]
٣٧)عن عائشة: ((أن رسول الله ﴿ كان جالساً معها إذ رأى شخصاً بين السماء والأرض فقالت
له خديجة أدن مني فدنا منها فقالت تراه قال نعم قالت أدخل رأسك تحت درعي ففعل
فقالت تراه قال لا قالت: أبشر هذا ملك إذ لو كان شيطاناً لما استحيا ثم رآه باحياد فنزل
إليه بسط له بساطاً وبحث في الأرض فنبع الماء فعلمه جبريل كيف يتوضأ فتوضأ وصلى
ركعتين نحو الكعبة وبشره بنبوته وعلمه اقرأ باسم ربك ثم انصرف فلم يمر على شجرولا
حجر إلا قال سلام عليك يا رسول الله فجاء إلى خديجة فأخبرها فقالت أرني كيف أراك
٣٧٨
كتاب دلائل النبوة ==
فأراها فتوضأت كما توضأ ثم صلت وقالت أشهد أنك رسول الله)).
أخرجه أبو نعيم في ((الدلائل)).
سنده ضعيف.
[الإصابة: (٢٨١/٤)]
٣٨) الحارث بن خزمة: قال: ((بعث النبي ( يوم الأثنين))، رواه ابن مندة، إسناده ضعيف.
[الإصابة: (٢٧٧/١)]
٣٩) ترجمة معاذ بن محمّد بن معاذ: وقال ابن المديني في العلل في مسند أبي في ((أول ما رأى النبي { *
من النبوة)) رواه مالك بن محمّد بن معاذ بن معاذ بن محمّد بن أبي عن أبيه عن جده حديث مدني
وإسناده مجهول کله ولا نعرف محمداً ولا أباه ولا جده.
[التهذيب: (١٧٥/١٠)]
باب
ما لقي النبيُّ # وأصحابه من المشركين بمكة
٤٠) حديث جابر رفعه: ((ما أوذي أحد ما أوذيت)) ابن عدي وهو ضعيف.
[الفتح: (٢٠٣/٧)]
٤١) أغرب الشيخ عماد الدين بن كثير فزعم أن الحديث الوارد عن خباب عند مسلم وأصحاب السنن
(شكونا إلى رسول الله ﴿ حر الرمضاء فلم يشكنا)) طرف من حديث الباب، وأن المراد أنهم
شكوا ما يلقونه من المشركين من تعذيبهم بحر الرمضاء وغيره، فسألوه أن يدعو على المشركين فلم
يشكهم، أي لم يزل شكواهم، وعدل إلى تسليتهم بمن مضى ممن قبلهم، ولكن وعدهم بالنصر انتهى،
ويبعد هذا الحمل أن في بعض طرق حديث مسلم عند ابن ماجه ((الصلاة في الرمضاء) وعند أحمد
((يعني الظهر وقال: إذا زالت الشمس فصلوا)) وبهذا تمسك من قال إنه ورد في تعجيل الظهر،
وذلك قبل مشروعية الإبراد ، وهو المعتمد ، والله أعلم.
[الفتح: (٢٠٥/٧)]
٤٢) عن عثمان قال: ((أكثر ما نالت قريش من رسول الله # أني رأيته يوماً، قال: وذرفت عينا
عثمان)» الزبير بن بن بكار والدارقطني في الأفراد وسنده ضعيف.
[الفتح: (٢٠٦/٧)]
٤٣) وقد أخرج أبو يعلى والبزار بإسناد صحيح عن أنس قال ((لقد ضربوا رسول الله ﴿ مرة حتى
غشي عليه، فقام أبو بكر فجعل ينادي: ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله؟ فتركوه
واقبلوا على أبي بكر)) وهذا من مراسيل الصحابة، وقد أخرجه أبو يعلى بإسناد حسن مطولاً من
حديث أسماء بنت أبي بكر أنهم قالوا لها ما أشد ما رأيت المشركين بلغوا من رسول الله :﴿؟ فذكر
٣٧٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
نحو سياق ابن إسحاق المتقدم قريباً وفيه: ((فأتى الصريخ إلى أبي بكر فقال: أدرك صاحبك،
قالت: فخرج من عندنا وله غدائر أربع وهو يقول: ويلكم، أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله؟
فلهوا عنه، وأقبلوا إلى أبي بكر، فرجع إلينا أبو بكر فجعل لا يمس شيئاً من غدائره إلا رجع
معه)). ولقصة أبي بكر هذه شاهد من حديث علي أخرجه البزار من رواية محمّد بن علي عن أبيه أنه
خطب فقال ((من أشجع الناس؟ فقالوا: أنت. قال: أما إني ما بارزني أحد إلا أنصفت منه،
ولكنه أبو بكر، لقد رأيت رسول الله * أخذته قريش فهذا يجؤه وهذا يتلقاه ويقولون له أنت
تجعل الآلهة إلهاً واحداً، فوالله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر يضرب هذا ويدفع هذا ويقول:
ويلكم أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله، ثم بكى عليّ ثم قال: أنشدكم الله أمؤمن آل فرعون
أفضل أم أبو بكر؟ فسكت القوم، فقال علي: والله لساعة من أبي بكر خير منه، ذاك رجل
يكتم إيمانه، وهذا يعلن بإيمانه)».
[الفتح: (٢٠٦/٧-٢٠٧)]
باب
زوجاته #
٤٤)عن أنس بن مالك قال: ((كان النبي :{ يدورُ على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار،
وهن إحدى عشرة. قال: قلت لأنس: أو كان يُطيقه؟ قال: كنا نتحدث أنه أُعطي قوة
ثلاثينَ: وقال سعدٌ عن قتادة إن أنساً حدثهم: تسعُ نسوة)).
رواه البخاري
* قول البخاري: وهن إحدى عشرة.
قال الحافظ : قال ابن خزيمة: تفرد بذلك معاذ بن هشام عن أبيه، ورواه سعيد بن أبي عروبة وغيره عن
قتادة فقالوا ((تسع نسوة)). انتهى. وقد أشار البخاري إلى رواية سعيد بن أبي عروبة فعلقها هنا،
ووصلها بعد اثنى عشر باباً بلفظ «كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة، وله يومئذ تسع
نسوة)) وقد جمع ابن حبان في صحيحه بين الروايتين بأن حمل ذلك على حالتين، لكنه وهم في قوله
((أن الأولى كانت في أول قدومه المدينة حيث كان تحته تسع نسوة، والحالة الثانية في آخر
الأمر حيث اجتمع عنده إحدى عشرة امرأة)) وموضع الوهم منه أنه 8# لما قدم المدينة لم يكن
تحته امرأة سوى سودة، ثم دخل على عائشة بالمدينة، ثم تزوج أم سلمة، وحفصة، وزينب بنت خزيمة
في السنة الثالثة والرابعة، ثم تزوج زينب بنت جحش في الخامسة، ثم جويرية في السادسة، ثم
صفية وأم حبيبة وميمونة في السابعة، وهؤلاء جميع من دخل بهن من الزوجات بعد الهجرة على
المشهور واختلف في ريحانة وكانت من سبي بني قريظة فجزم ابن إسحاق بأنه عرض عليها أن
٣٨٠
كتاب دلائل النبوة =
يتزوجها ويضرب عليها الحجاب فاختارت البقاء في ملكه، والأكثر على أنها ماتت قبله في سنة عشر،
وكذا ماتت زينب بنت خزيمة بعد دخولها عليه بقليل، قال ابن عبدالبر: مكثت عنده شهرين أو
ثلاثة. فعلى هذا لم يجتمع عنده من الزوجات أكثر من تسع، مع أن سودة كانت وهبت يومها لعائشة
"كما سيأتي في مكانه، فخرجت رواية سعيد، وفي المختارة من وجه آخر عن أنس ((تزوج خمس
عشرة: دخل منهم بإحدى عشرة ومات عن تسع)).
* قول البخاري : أو كان ..
قال الحافظ : ووقع في رواية الإسماعيلي من طريق أبي موسى عن معاذ بن هشام (أربعين) بدل
ثلاثين، وهي شاذة من هذا الوجه، لكن في مراسيل طاوس مثل ذلك، وزاد ((في الجماع).
[الفتح: (٤٥٠/١)]
٤٥) ترجمة جميل بن زيد الطائي : قال أبو القاسم البغوي الاضطراب في حديث الغفارية منه، والحديث
رواه أحمد ونصه: «أن رسول الله ﴿ تزوج امرأة من بني غفار .. )) الحديث وسنده ضعيف.
[تعجيل المنفعة: (٣٩٥/١)]
٤٦) ترجمة أسماء بنت النعمان بن الحارث بن شراحيل: وقيل بنت النعمان بن الأسود بن الحارث بن
شراحيل الكندية قال أبو عمر: ((أجمعوا أن رسولَ الله ﴿تزوجها))، واختلفوا في قصة فراقها إلى
أن قال: قال قتادة: هي أسماء بنت النعمان، من بني الحارث لما أدخلت عليه دعاها؛ فقالت: تعال
أنتَ، وأبت أن تجيء. قال قتادة: وقيل إنها قالت له: أعوذ بالله منك. فقال: ((قد عذت بمعاذ).
وهذا باطل، إنما قالت، هذه امرأة أخرى من بني سليم.
[الإصابة: (٢٣٣/٤)]
٤٧) ترجمة؟ .. بنت النعمان بن الحارث: من طريق عمر بن الحكم عن أبي أسيد في هذه القصة(١)
((فقلت يا رسول الله قد جئتك بأهلك فخرج يمشي وأنا معه فلما أتاها أقعى وأهوى ليقبلها
وكان يفعل ذلك إذا اختلى النساء فقالت أعوذ بالله منك)) الحديث، أخرجه ابن سعد، وفيه
موسى بن عبيدة وهو ضعيف.
[الإصابة: (٢٣٤/٤)]
٤٨) ترجمة صفية بنت بشامة: عن ابن عباس ((أن النبي - خطبها وكان أصابها سباء فخيرها
النبي (888 فقال إن شئت أنا وإن شئت زوجك فقالت بل زوجي فأرسلها فلعنها بنو تميم)).
أخرجه ابن سعد ، سنده فيه الكلبي.
[الإصابة: (٣٤٦/٤)]
(١) أي في قصة أسماء بنت النعمان وزواجها من الرسول # ..