Indexed OCR Text

Pages 481-500

٤٨١
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال البزار: الأصبغ أكثر أحاديثه لا يرويها عن علي غيره.
وقد تر که بعضهم.
[مختصر زوائد البزار: (٥٢٠/١)]
٢٠٤) حديث: ((أن السعر غلا فقالوا: يا رسول الله سعر لنا فقال: إن الله المسعر» الحديث، أحمد
وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي والبزار وأبو يعلى عن أنس، وإسناده على شرط مسلم، وقد
صححه ابن حبان والترمذي، ولأحمد وأبي داود من حديث أبي هريرة: ((جاء رجل فقال: يا رسول
الله سعر لنا فقال: بل أدعو، ثم جاء آخر فقال: يا رسول الله سعر، فقال: بل الله يخفض
ويرفع)) الحديث، وإسناده حسن، ولابن ماجه، والبزار والطبراني في الأوسط من حديث أبي سعيد
نحو حديث أنس، وإسناده حسن أيضاً، والبزار من حديث علي نحوه، وعن ابن عباس في الطبراني
الصغير، وعن أبي جحيفة في الكبير، وأغرب ابن الجوزي فأخرجه في الموضوعات من حديث علي،
فقال : إنه حديث لا یصح.
[تلخيص الحبير: (٩٦٢/٣ -٩٦٣)]
٢٠٥) قال الزمخشري : ... عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ((أيما رجل جلب شيئاً إلى مدينة من
مدائن المسلمين صابراً محتسباً، فباعه بسعر يومه: كان عندالله من الشهداء)).
قال الحافظ : أخرجه الثعلبي عن ابن مسعود موقوفاً، وفرقد ضعيف، ووصله ابن مردويه بذكر علقمة
بن إبراهيم وعبد الله ورفعه أيضاً، وزاد: ثم قرأ: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ- الآية﴾.
[الكافي الشاف: (٦٢٠/٤)]
٢٠٦) من طريق ابن إسحاق عن أبي مالك بن ثعلبة بن أبي مالك عن أبيه: ((أن النبي * أتاه أهل مهزور
فقضى أن الماء إذا بلغ الكعبين لم يحبس الأعلى)) أخرجه البغوي وقد توبع ورواه ابن أبي عاصم من
طريق صفوان بن سليم عن ثعلبة نحوه ورجاله ثقات، ورواه ابن ماجه من وجه آخر والحديث مرسل.
[الإصابة: (١/ ٢٠١)]
باب
في الاحتكار
٢٠٧)وحديث عمر مرفوعاً: ((من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس))
رواه ابن ماجه وإسناده حسن، وعنه مرفوعاً قال: ((الجالب مرزوق والمحتكر ملعون)» أخرجه ابن
ماجه والحاكم وإسناده ضعيف، وعن ابن عمر مرفوعاً: ((من احتكر طعاماً أربعين ليلة فقد برئ
من الله وبرئ منه)) أخرجه أحمد والحاكم وفي إسناده مقال، وعن أبي هريرة مرفوعاً: ((من احتكر
حكرة يريد أن يغالي بها على المسلمين فهو خاطئ)) أخرجه الحاكم.
[الدراية: (٢٣٤/٢)]، [تلخيص الحبير: (٩٦١/٣)]، [الفتح: (٤٠٨/٤)]

٤٨٢
كتاب البيوع =
٢٠٨) في حديث: ((من احتكر الطعام أربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ الله منه)» أحمد والحاكم
وابن أبي شيبة والبزار وأبو يعلى من حديث ابن عمر، وزاد الحاكم: ((وإيما أهل عرصة أصبح فيهم
امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمة الله» وفي إسناده أصبغ بن زيد اختلف فيه، وكثير بن مرة جهله
ابن حزم، وعرفه غيره وقد وثقه ابن سعد وروي عنه جماعة، واحتج به النسائي ووهم ابن الجوزي
فأخرج هذا الحديث في الموضوعات وأما ابن أبي حاتم فحكى عن أبيه أنه قال: هو حديث منكر.
[تلخيص الحبير: (٩٦٢/٣)]
باب
في المحاقلة والمزابنة
٢٠٩) قال الحافظ : ... حديث الليث عن أبي الزناد لم أقف على الإسناد إليه وأظنه في نسخة أبي صالح
كاتبه عنه لكن رواه سعيد بن منصور عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد ....
[هدي الساري: (٤٣)]
٢١٠) عن رافع بن خديج قال: ((حدثي عمي ظهير بن رافع أنه قال يا ابن أخي لقد نهانا رسول الله
## أن نكري محاقلنا قال فسمعه رجل من بني سليم يقال له إساف بن أنمار فشمت بنا
فقال شعراً فأجابه شاعرنا إساف بن نهيك أو نهيك بن إساف)) رواه ابن مندة وقال: غريب لا
نعرفه إلا من هذا الوجه.
[الإصابة: (٣٠/١)]
باب
ما جاء في البنيان
(٢١) حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا جرير بن حازم عن الزبير بن خريت عن عكرمة سمعت أبا
هريرة ته قال: ((قضى النبي (* إذا تشاجروا في الطريق الميتاء بسبعة أذرع).
رواه البخاري
* قول البخاري: عن الزبير بن خريت.
قال الحافظ: وقد أورد ابن عدي هذا الحديث في أفراد جرير بن حازم راويه عن الزبير هذا، فهو من
غرائب الصحيح، ولكن شاهده في مسلم عن ابن عباس، وعند الإسماعيلي من طريق وهب بن جرير
عن أبيه سمعت الزبير.
* قول البخاري: في الطريق.
قال الحافظ: أخرج عبد الرزاق عن ابن عباس عن النبي 8: ((إذا اختلفتم في الطريق الميتاء
فاجعلوها سبعة أذرع) وروى عبد الله بن أحمد في زيادات المسند والطبري من حديث عبادة بن

٤٨٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
الصامت قال: ((قضى رسول الله {8 في الطريق الميتاء)) فذكره في أثناء حديث طويل، ولابن عدي
من حديث أنس: ((قضى رسول الله في الطريق الميتاء التي تؤتى من كل مكان)) فذكره،
وفي كل من الأسانيد الثلاثة مقال.
[الفتح: (١٤٢/٥)]
٢١٢) عن جابر له قال: ((قال رسول اللّه ◌ُل: إذا أراد الله بعبد شراً خضر له في اللبن والطين حتى
يبني)).
رواه الطبراني بسند جيد ورواه في الأوسط من حديث أبي بشير الأنصاري بلفظ: ((إذا أراد الله بعبد
هوانا أنفق ماله في البنيان)) .
[مختصر الترغيب والترهيب: (١٧٧)]
باب
في الإعارة والعرايا
٢١٣) قال ابن إسحاق في حديثه عن نافع عن ابن عمر «كانت العرايا أن يعرى الرجل الرجل في ماله
النخلة والنخلتين)» .
باب تفسير العرايا وفيه : قال ابن إسحاق في حديثه عن نافع من وصل هذا التعليق؟
قال الحافظ: أنه عند أبي عوانة في صحيحه المستخرج على مسلم ولأبي عوانة فيه زيادات في الطرق
كثيرة وفي المتون قليلة وقد أخرج أبو داود الحديث عن ابن عمر.
[الأجوبة الواردة على الأسئلة الوافدة من حلب: (٣٥)]
٢١٤) قال الحافظ في حديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر قال: قال رسول الله وُل: ((العارية مؤداة)).
قال : لا نعلمه عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد .
قال شيخنا : وعبدالله بن شبيب ضعيف.
قلت : وشیخه وشيخ شيخه.
[مختصر زوائد البزار: (٥٤٠/١-٥٤١)]
٢١٥) حديث زيد بن ثابت: ((أنه سمع رجالاً محتاجين من الأنصار شكوا إلى رسول الله صل أن
الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم يبتاعون العرايا به رطباً يأكلونه مع الناس وعندهم فضول
قوت من تمر، فرخص لهم أن يبتاعوا بخرصها من التمر» هذا الحديث ذكره الشافعي في الأم
والمختصر بغير إسناد ، وذكره البيهقي في المعرفة عن الشافعي معلقاً أيضاً، وقد أنكره محمّد بن داود
على الشافعي، ورد عليه ابن سريج إنكاره، ولم يذكر له إسناداً، وقال ابن حزم: لم يذكر الشافعي له
إسناداً فبطل أن يكون فيه حجة، وقال الماوردي: لم يسنده الشافعي لأنه نقله من السير.
[تلخيص الحبير: (٩٩٠/٣)]

٤٨٤
كتاب البيوع =
٢١٦) قال سالم: وأخبرنى عبد الله عن زيد بن ثابت: ((أن رسول الله رخص بعد ذلك في بيع العرايا
بالرطب أو بالتمر، ولم يرخص في غيره)).
رواه البخاري
* قوله: قال سالم.
قال الحافظ : ... وأخرجه الترمذي عن ابن عمر عن زيد بن ثابت، ولم يفصل حديث ابن عمر من
حديث زيد بن ثابت، وأشار الترمذي إلى أنه وهم فيه والصواب التفصيل، ولفظ الترمذي: ((عن زيد
بن ثابت أن النبي * نهى عن المحاقلة والمزابنة، إلا أنه قد أذن لأهل العرايا أن يبيعوها بمثل
خرصها)) .
ثم قال : ... و كذلك أخرجه أبو داود عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه وإسناده صحيح.
[الفتح: (٤٤٩/٤-٤٥١)]
٢١٧) حديث أبي أمامة: ((العارية مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم)) أحمد وأصحاب السنن إلا
النسائي، وفيه إسماعيل بن عياش، رواه عن شامي وهو ابن حنبل بن مسلم سمع أبا أمامة، وضعفه
ابن حزم بإسماعيل ولم يصب، وهو عند الترمذي في الوصايا أتم سياقاً، واختصره ابن ماجه هنا، وله
في النسائي طريقان من رواية غيره، وصححه ابن حبان من طريق حاتم هذه ، وقد وثقه عثمان
الدارمي.
روى ابن ماجه والطبراني في مسند الشاميين عن أنس، وأخرجه ابن عدي من حديث ابن عباس في
ترجمة إسماعيل بن زياد السكوني وضعفه، ورواه أبو موسى في الصحابة من طريق سويد بن جبلة،
وقد قال الدارقطني لا تصح له صحبة، وحديثه مرسل : قال: وبعضهم يقول : له صحبة، ورواه الخطيب
في التلخيص من طريق ابن لهيعة عن عبدالله بن حيان الليثي عن رجل عن آخر منهم قال: إني لتحت
ناقة رسول الله /*، يصيبني لعابها ويسيل علي جرتها، حين قال: فذكره .
[الإصابة: (١٣٣/٢)]، [تلخيص الحبير: (١٠١٤/٣-١٠١٥)]
٢١٨) حديث: ((على اليد ما أخذت حتى تؤديه)) أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم من حديث
الحسن عن سمرة، ورواه داود والترمذي بلفظ: ((حتى تؤدى)) والحسن مختلف في سماعه من
سمرة، وزاد فيه أكثرهم: ثم نسى الحسن فقال: هو أمينك لا ضمان عليه.
[تلخيص الحبير: (١٠٢٢/٣-١٠٢٣)]
٢١٩) روى الدار قطني من مرسل عطاء قال: ((أسلم قوم في أيديهم عواري المشركين، فقالوا: قد أحرز
لنا الإسلام ما بأيدينا فبلغ ذلك النبي &# فقال العارية مؤداة فأدوا ما بأيديكم من
العواري)) .
[الدراية: (١٨٢/٢)]
٢٢٠) روي أبو داود والترمذي وأحمد والطيالسي وابن أبي شيبة وعبد الرزاق وأبو يعلى والدارقطني من

٤٨٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
حديث أبي أمامة: ((سمعت رسول الله ﴿، فذكر حديثاً فيه: العارية مؤداة، والدين مقضي،
والمنحة مردودة، والزعيم غارم)) وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين من حديث أنس بن مالك
وابن عدي من حديث ابن عباس في ترجمة إسماعيل بن زياد ، وهو ضعيف.
[الدراية: (١٦٣/٢)]
٢٢١) حديث: ((أنّه ◌َا استعار من صفوان أدرعاً يوم حنين، فقال: أغصباً يا محمد؟ فقال: بل
عارية مضمونة)) أبو داود من حديث صفوان، وقال: ((لا بل عارية مضمونة)) وأخرجه أحمد ،
والنسائي والحاكم، وأورد له شاهداً من حديث ابن عباس ولفظه: ((بل عارية مؤداة)) وزاد أحمد
والنسائي : ((فضاع بعضها، فعرض عليه رسول الله أن يضمنها له، فقال: أنا اليوم يا رسول الله
في الإسلام أرغب))، وفي رواية لأبي داود: ((أن الأدراع كانت ما بين الثلاثين إلى الأربعين))،
ورواه البيهقي عن أمية بن صفوان مرسلاً، ورواه الحاكم من حديث أخرجه في أول المناقب، وأعل ابن
حزم وابن القطان طرق هذا الحديث، زاد ابن حزم: إن أحسن ما فيها حديث يعلى بن أمية - يعني
الذي رواه أبو داود - وفي الباب عن ابن عمر أخرجه البزار بلفظ: ((العارية مؤداة)) وفيه العمري وهو
ضعيف، وعن أنس أخرجه الطبراني في الأوسط بلفظ: ((إن بعض أهل النبي 8* استعار قصعة
فضيعها، فضمنها له النبي{®)) تفرد به سويد بن عبدالعزيز وهو ضعيف.
[الدراية: (١٨١/٢-١٨٢)]، [بلوغ المرام: (٢٦١-٢٦٢)]، [تلخيص الحبير: (١٠٢٢/٣)]
.
٢٢٢) أخرج البخاري في التاريخ والنسائي عن عبدالرحن بن صفوان قال: ((استعار النبي من أبي
بكر دروعاً فهلك بعضها فقال إن شئت عوضناها الحديث) وهو مختلف في سنده.
[الإصابة: (٧٠/٣)]
٢٢٣) ... ساق ابن سعد بسند حسن إلى الحسن عن قيس بن عاصم قال: ((أتيت النبي® فلما دنوت
منه قال هذا سيد أهل الوبر فذكر الحديث)) وفيه فقال قيس كيف تصنع بالمنيحة فقال قيس إني
لأمنح في كل عام مائة قال فكيف تصنع بالعارية فذكر الحديث وفي آخره قال قيس لئن عشت لأدعن
عدتها قليلاً قال الحسن ففعل والله ثم ذكر.
[الإصابة: (٢٥٣/٣)]
٢٢٤) أخرج ابن مندة عن أمية القرشي أن رسول الله (8/ قال له: ((إذا أتتك رسلي فأعطهم كذا وكذا
درعاً. قلت: والعارية مؤداة؟ قال نعم)) .
قال أبو موسى في الذیل: کذا روي.
وقد رواه ابن أبي عاصم بالإسناد المذكور، فقال: عن عطاء، عن يعلى بن صفوان بن أمية، عن أبيه.
وكذا رواه حبان بن هلال، عن همام، والحديث معروف محفوظ لصفوان بن أمية.
ويروى عن أمية بن صفوان بن أمية، عن أبيه؛ وهو عند أبي داود والنسائي على الصواب.
[الإصابة: (١٣٠/١)]

٤٨٦
كتاب البيوع =
٢٢٥) قال الحافظ: وفي الباب عدة أحاديث ليس فيها شيء على شرط البخاري، أشهرها حديث أبي أمامة
أنه: ((سمع النبي 8# في حجة الوداع يقول: العارية مؤداة، والزعيم غارم)) أخرجه أبو داود
وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان، نعم روى الأربعة صححه الحاكم من حديث الحسن عن سمرة
رفعه: ((على اليد ما أخذت حتى تؤديه)) وسماع الحسن من سمرة مختلف فيه، فإن ثبت ففيه حجة
لقول الجمهور، والله أعلم.
[الفتح: (٢٨٥/٥)]
٢٢٦) عن الشفاء بنت عبدالله: ((أتيت النبي 3 أسأله فجعل يعتذر إلي وأنا ألومه فحضرت
الصلاة فخرجت فدخلت على ابنتي وهي تحت شرحبيل بن حسنة فوجدت شرحبيل في
البيت فجعلت أقول قد حضرت الصلاة وأنت في البيت وجعلت ألومه فقال يا خالتي لا
تلوميني فإنه كان لنا ثوب فاستعاره رسول الله ## فقلت بأبي وأمي إني كنت ألومه وهذه
حالة ولا أشعر. قال شرحبيل وما كان إلا درعاً قعناه).
رواه ابن أبي عاصم وأبو نعيم، وفي سنده عبد الوهاب بن الضحاك وهو واه.
[التهذيب: (١٨٠/٦-١٨١)]، [الإصابة: (٣٤٢/٤)]
قلت: وفي الدراية (١٨٢/٢) قال الحافظ: رواه الطبراني وإسناده ضعيف.
باب
في النهي عن التفرقة عند البيع
٢٢٧)عن ضميرة: ((إن رسول الله # مربأم ضميرة وهي تبكي، فقال: ما يبكيك؟ أجائعة أنت،
أعارية أنت؟ فقالت: يا رسول الله! فرق بيني وبين ابني، فقال رسول الله ﴾: لا يفرق بين
والدة وولدها، ثم أرسل إلى الذي عنده ضميرة فابتاعه منه ببکر)) .
قال الحافظ : قال ابن صاعد: هذا حديث غريب، لا نعلم أحداً رواه عن ابن أبي ذئب غير ابن وهب
انتھی .
ورواه ابن شاهين في معجم الصحابة.
وابن مندة في معرفة الصحابة.
قال ابن أبي ذئب: ثم أقرأني حسين بن عبد الله بن ضميرة كتاباً عنده فإذا فيه: ((بسم الله الرحمن
الرحيم: من محمد رسول الله لأبي ضميرة وأهل بيته، أن محمداً أعتقهم، وأنهم أهل بيت
من العرب، إن أحبوا أقاموا عند رسول الله ﴿، وإن أحبوا رجعوا إلى بلادهم وقومهم، ولا
يعرض لهم أحد إلا بحق، ومن لقيهم فليستوص بهم خيراً)).
ورواه الحسن بن سفيان في مسنده، ورواه البخاري في تاريخه.
ورواه أبو بكر البزار في مسنده، قال: لا نعلم لهذا الحديث إلا هذا الإسناد انتهى.

٤٨٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
قلت: وحسين بن عبدالله بن ضميرة ضعيف جداً وأبوه عبد الله غير معروف إلا من جهته. وقال
البخاري: حسين منكر الحديث إلا أن لحديثه شاهداً ذكره ابن إسحاق في المغازي منقطعاً عن عبد الله
بن حسن بن حسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين نحو هذه القصة.
وفي الكتاب الذي ذكره ابن أبي ذئب أن حسيناً أقرأه إياه تقوية لخبره.
[مختصر زوائد البزار: (٥٢١/١)]، [الإمتاع: (١٩٦-١٩٩)]
٢٢٨) حديث أبي أيوب: ((من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة)» أحمد
والترمذي وحسنه والدارقطني والحاكم وصححه، وفي سياق أحمد عنه قصة، وفي إسنادهم حيي بن
عبد الله المعافري مختلف فيه، وله طريق أخرى عند البيهقي غير متصلة لأنها من طريق العلاء بن
كثير الاسكندراني عن أبي أيوب ولم يدركه، وله طريق أخرى عند الدارمي في مسنده في كتاب
السير منه.
[الدراية: (١٥٢/٢-١٥٣)]، [بلوغ المرام: (٢٣٦)]، [تلخيص الحبير: (٩٦٦/٣)]
٢٢٩) عن حريث بن سليم العذري، عن أبيه: «سألت رسول الله عمن فرق في السبي بين الوالد
والولد، فقال: من فرق بينهم فرق الله تعالى بينه وبين الأحبة يوم القيامة)) أخرجه الدار قطني
وفي إسناده الواقدي.
ذكر الاختلاف فيه -الدار قطني - في العلل ثم قال: والمحفوظ عن سليمان التيمي مرسلاً.
وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده: ((أن أبا أسيد جاء بسبي من البحرين، فنظر النبي
إلى امرأة منهن تبكي، فقال: ما شأنك؟ قالت: باع ابني، قال: اركب بنفسك، فأت به)) وهذا
مرسل.
[الدراية: (١٥٢/٢- ١٥٣)]
٢٣٠) عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال: ((أمرني رسول الله ◌َ أن أبيع غلامين أخوين،
فبعتهما، ففرقت بينهما، فذكرت ذلك للنبي ®، فقال: أدركهما فارتجعهما، ولا تبعهما
إلا جميعاً)) رواه أحمد. رجاله ثقات، وقد صححه ابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان والحاكم
والطبراني وابن القطان.
[بلوغ المرام: (٢٣٦)]
(٢٣)(لا توله والدة بولدها)) البيهقي من حديث أبي بكر بسند ضعيف. أبو عبيد في غريب الحديث
من مرسل الزهري وراويه عنه ضعيف، والطبراني في الكبير من حديث نقادة في حديث طويل، وقد
ذكر ابن الصلاح في مشكل الوسيط أنه يروى عن أبي سعيد وهو غير معروف وفي ثبوته كذا قال،
وقال في موضع آخر : إنه ثابت، قلت: عزاه صاحب مسند الفردوس للطبراني من حديث أبي سعيد،
وعزاه الحيلي في شرح التنبيه لرزين، وفي الباب عن أنس أخرجه بن عدي في ترجمة مبشر بن عبيد
أحد الضعفاء، ورواه في ترجمة إسماعيل بن عياش عن الحجاج بن أرطأة عن الزهري عن أنس بلفظ :

٤٨٨
كتاب البيوع =
((لا يولهن والد عن ولده)) قال: ولم يحدث به غير إسماعيل وهو ضعيف في غير الشاميين.
[تلخيص الحبير: (٩٦٥/٣ -٩٦٦)]
٢٣٢) حديث علي: (أنه فرق بين جارية وولدها، فنهاه النبي * ورد البيع)) أبو داود وأعله بالانقطاع
والحاكم وصحح إسناده، ورجحه البيهقي لشواهده، لكن رواه الترمذي، وابن ماجه من هذا الوجه.
وأحمد والدار قطني، عن علي بلفظ: ((قدم على النبي 8* بسبي، فأمرني ببيع أخوين فبعتهما))
الحديث، وصحح ابن القطان رواية الحكم هذه.
[النكت الظراف: (٤٤٩/٧)]، [تلخيص الحبير: (٩٦٧/٣)]
٢٣٣) حديث عبادة بن الصامت: ((لا يفرق بين الأم وولدها، قيل: إلى متى؟ قال: حتى يبلغ الغلام
وتحيض الجارية)» الدارقطني والحاكم، وفي سنده عندهما عبدالله بن عمرو الواقفي وهو ضعيف،
رماه علي بن المديني بالكذب، وتفرد به عن سعيد بن عبدالعزيز قاله الدارقطني.
[الدراية: (١٥٤/٢)]، [تلخيص الحبير: (٩٦٦/٣-٩٦٧)]
٢٣٤) عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي و18: ((أنه قضى في أمهات الأولاد أن لا يبعن ولا
يوهبن ... الحديث)).
هكذا رواه الدارقطني في السنن .. عن ابن عمر رضي الله عنهما، وخالفه يحيى بن إسحاق السالحيني
فرواه .. عن ابن عمر رضي الله عنهما عن عمر من قوله فحكم الدارقطني وغيره من الأئمة أن الموقوف
هو الصحيح.
ومشى أبو الحسن بن القطان الفاسي في (بيان الوهم والإيهام) على ظاهر الإسناد الأول، فصحح
الحديث المرفوع، فلم یصب فالله أعلم.
ومما يقوي القول بتقديم الانقطاع على الاتصال أن يكون في الإسناد مدلس عنعنه.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٧٨٠/٢-٧٨٢)]
٢٣٥) حديث عمر: ((لو تركتم لبعتم أولادكم».
لم أجده.
[الدراية: (٢٤٦/٢)]
٢٣٦) روى ابن مندة بإسناد فيه الواقدي عن حريث بن سليم العذري عن أبيه قال سألت النبي صلى الله
عليه وآله وسلم عمن فرق بين السبي فقال: ((من فرق بين الوالد والولد فرق الله بينه وبين
الأحبة يوم القيامة)) .
[الإصابة: (٧٥/٢)]

٤٨٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في العبد والمملوك وما جاء في بيعهم وشرائهم
٢٣٧) أما حديث سلمان فساق الحافظ بسنده عن ابن عباس، قال: حدثني سلمان، قال: ((كنت رجلاً
فارسياً من أهل أصبهان، من أهل قرية فيها يقال لها: جي)) فذكر الحديث في قصة إسلامه
بطوله. وفيه : ((ثم مربي نفر من كلب تجار، وحملوني معهم حتى إذا قدموا بي وادي القرى
ظلموني، فباعوني من رجل يهودي عبداً)) وفيه: ((ثم قال لي رسول الله { كاتب يا سلمان،
فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة ودية ... )) الحديث.
رواه الإمام أحمد: فوقع لنا عالياً جداً.
ورواه أحمد أيضاً بهذا الإسناد إلى ابن إسحاق.
وقد روي إسلام سلمان من طرق منها : ما ساقه الحافظ بسنده عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال:
جاء سلمان إلى رسول الله 48 حين قدم المدينة بمائدة عليها رطب فذكر الحديث في قصة إسلامه وفيه
: ((فقال رسول الله لمن أنت؟ قال لقوم قال: فاطلب إليهم أن يكاتبوك)) قال: فكاتبوني.
ورواه الحاكم في المستدرك، وقال : صحيح على شرط مسلم.
قلت : هو صحيح بشواهده.
وروى ابن حبان والحاكم في صحيحيهما ، عن سلمان، فذكر قصة إسلامه وفيه: ((فلقيني ركب من
كلب، فسألتهم، فلما سمعوا كلامي حملوني، فباعوني فقال لي النبي 8# كاتب يا
سلمان)) وإسناده صحيح أيضاً .
ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة: أن سلمان كان قد خالط أناساً من أصحاب دانيال بأرض فارس، قبل
الإسلام فسمع بذكر رسول الله 8 وصفته منهم. فذكر الحديث بطوله، وفيه: ((ونظر سلمان إلى
خاتم النبوة بين كتفي النبي، فأكب، فقبله، ثم أسلم، وأخبر النبي 3% أنه عبد مملوك،
فقال له: كاتبهم يا سلمان فكاتبهم سلمان على مائتي ودية، فأمده الأنصار من ودية
ووديتين حتى أوفاهم»، وهذا إسناد صحيح أيضاً، إن كان سعيد سمعه من سلمان .
وأما قصة سبي بلال، ففي ما يتعلق بها اختلاف بين الرواة : فساق الحافظ بسنده عن هشام بن عروة
بن الزبير، عن أبيه قال: «كان ورقة بن نوفل يمر ببلال، وهو يعذب بذلك وهو يقول: أحد أحد
فيقول: أحد أحد والله يا بلال، ثم يقبل ورقة بن نوفل على أمية بن خلف، وهو يصنع ذلك
ببلال، فيقول: احلف بالله لئن قتلتموه على هذا لأتخذنه حناناً، حتى مربه أبو بكر
الصديق يوماً، وهم يصنعون به ذلك، فقال الأمية ألا تتقي الله في هذا المسكين! حتى متى؟
قال: أنت أفسدته فأنقذه مما ترى، فقال أبو بكر: أفعل، عندي غلام أسود، أجلد منه، وأقوى
على دينك أعطيكه به قال: قد قبلت، قال: هو لك، فأعطاه أبو بكر غلامه ذاك، فأخذ بلالاً

٤٩٠
كتاب البيوع =
فاعتقه)).
وقال ابن أبي شيبة: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن قيس، قال: ((اشترى أبو بكر بلالاً بخمس
أواقي، وهو مدفون في الحجارة، قالوا: لو أبيت إلا أوقية لبعناك، فقال: لو أبيتم إلا مائة
أوقية لأخذته».
وقال عبد الرزاق: عن عطاء الخراساني، قال: كنت عند سعيد بن المسيب، فذكر قصة فيها أن أبا بكر
قال للعباس : (اشتر لي بلالاً،فاشتراه له فاعتقه أبو بكر).
وقال مسدد في مسنده: عن نعيم بن أبي هند، قال: كان بلال لأيتام أبي جهل، فعذبه، فبعث أبو بكر
صديقاً له، قال: ((اذهب فاشتر لي بلالاً .. )) الحديث والأحاديث الأربعة مراسيل يشد بعضها بعضاً.
[التعليق: (٢٦٤/٣-٢٦٩)]
باب
بيع العبد الزاني
٢٣٨) قوله: ((قال شريح إن شاء رد من الزنا)).
قال الحافظ: وصله سعيد بن منصور من طريق ابن سيرين: ((أن رجلاً اشترى من رجل جارية
كانت فجرت ولم يعلم بذلك المشتري، فخاصمه إلى شريح فقال: إن شاء رد من الزنا))
وإسناده صحيح.
[الفتح: (٤٣٢/٤)].
٢٣٩) قوله: وقال عطاء: لا بأس أن يصيب من جاريته الحامل ما دون الفرج، قال الله تعالى: ﴿إِلاَّ عَلَى
أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾.
قال الحافظ : ... قد روى البيهقي بإسناد لين: (أنه *استبرا صفية بحيضة))، وأما ما رواه مسلم
عن أنس: ((أنه ترك صفية عند أم سليم حتى انقضت عدتها))، فقد شك حماد راويه عن
ثابت في رفعه، وفي ظاهره لأنه * دخل بها منصرفة من خيبر بعد قتل زوجها بيسير فلم يمض زمن
يسع انقضاء العدة، ولا نقلوا أنها كانت حاملاً فتحمل العدة على طهرها من المحيض وهو المطلوب،
والصريح في هذا الباب حديث أبي سعيد مرفوعاً : ((لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل
حتى تحيض حيضة)) قاله في سبايا أوطاس أخرجه أبو داود وغيره وليس على شرط الصحيح.
[الفتح: (٤٩٣/٤-٤٩٥)]
٢٤٠) روى ابن شاهين عن سهل بن صخر الليثي قال: ((دخلت مع أبي على النبي 8# فقال: ما اسمك
يا غلام قلت سهل قال أدن فمسح على رأسي وقال لي يا سهل إن رزقك الله مالاً فاشتر به
عبداً فإن الله جعل الخير في غرر الرجال)) ورواه ابن مندة من هذا الوجه وقال فيه: وكانت له
صحبة وقال غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وخرجه الطبراني فسماه سهيلاً وجعل الحديث موقوفاً،

٤٩١
موسوعة الحافظ ابن حجر
وقال البغوي بعد أن ساق الحديث: موقوفاً لكنه سماه سهلاً لا أعلم له عن النبي {8# شيئاً.
[الإصابة: (٨٨/٢)]
٢٤١) (روى أن النبي قال في الرجل يشتري الأمة لا بأس أن ينظر إليها إلا إلى العورة،
وعورتها ما بين معقد إزارها إلى ركبتيها)) البيهقي من حديث ابن عباس، وقال: إسناده ضعيف
لا تقوم بمثله الحجة، ورواه من وجه آخر ضعيف أيضاً، وقال ابن القطان في كتاب إحكام النظر: هذا
الحديث لا يصح من طريقيه فلا يعرج عليه.
[تلخيص الحبير: (٤٦٢/٢)]
٢٤٢) ذكر ابن أبي حاتم قال : سألت أبي عن حديث رواه حماد ابن سلمة عن عكرمة بن خالد عن ابن
عمر رضي الله عنهما عن النبي 8® قال: ((من باع عبداً وله مال ... )) الحديث، كنت قد استحسنت
هذا الحديث ثم تبين أنه معلول. وقال الحافظ: أن رواية حماد بن سلمة مدلسة أو مسواة.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٧١٢/٢-٧١٤)]
٢٤٣) حديث: ((أن النبي أقر أهل خيبر على أملاكهم، وكان يأخذ منهم على وجه الخراج)).
لم أجده في شيء من الأخبار أنه أقرهم على أن أملاكهم تكون ملكاً لهم، إذ لا يكون ذلك إلا في فتح
الصلح، والمحفوظ أن خيبر فتحت عنوة، إلا حصنين: الوطيحة والسلالم.
[الدراية: (٢٨٧/٢)]
باب
بيع أمهات الأولاد
٢٤٤) عن زيد بن وهب قال: ((انطلقت أنا ورجل إلى ابن مسعود ه فسألناه عن أم الولد، فقال:
تعتق من نصيب ولدها».
هذا موقوف رجاله ثقات، أخرجه ابن المنذر.
عن عبيدة بن عمرو قال: ((كتب إلي علي وإلى شريح أن اقضوا كما كنتم تقضون يعني في
أم الولد وإني أكره الاختلاف حتى يكون للناس جماعة أو أموت كما مات أصحابي)).
فإسناده صحيح، فقد أخرجه ابن المنذر، وكذلك أخرجه البخاري في مناقب علي من الصحيح. وعلى
تقدير أن تكون محفوظة فلا تصريح برجوع علي، بل الظاهر أنه أمرهم أن لا يقلدوه. وهذا ابن
عباس عاش بعدهم دهراً وجاء منه في ذلك قولان. أحدهما على وفاق ابن مسعود أخرجه ابن أبي
شيبة بإسناد صحيح، وأخرجه ابن المنذر من طريقه، وقال: هذا يضعف الحديث المرفوع الذي جاء عن
ابن عباس.
وهو عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((قال رسول الله له: أيما رجل أصاب أمته فولدت منه
فهي معتقة عن دبر منه)) .

٤٩٢
كتاب البيوع ==
هذا حديث غريب أخرجه ابن ماجه، وفي إسناده ضعف.
عن نافع قال: «لقي ابن عمر رجلان بطريق المدينة فقالا: تركنا هذا الرجل يعنيان ابن
الزبير يبيع أمهات الأولاد، قال: لكن أبا حفص عمر أتعرفانه؟ قالا: نعم، قال: قضى في
أمهات الأولاد أن لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن، يستمتع بها صاحبها ما عاش، فإذا مات فهي
حرة)) .
هذا موقوف صحيح، أخرجه البيهقي وأخرج عن ابن عمر بتمامه.
قلت: أخرجه الدارقطني من طريق عبد الله بن جعفر السعدي أحد الضعفاء عن عبد الله بن دينار
كذلك.
[موافقة الخُبر الخَبر: (١٦٩/١-١٧١)]
٢٤٥) وأخرج أبوداود من رواية عطاء عن جابر ه قال: ((كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول
الله :﴿، فلما كان عمر نهانا فانتهينا)) .
ورجاله رجال مسلم، وقد صححه ابن حبان والحاكم، وله طريق أخرى صحيحة.
عن أبي الزبير أنه سمع جابراً يقول: ((كنا نبيع أمهات الأولاد ورسول الله ﴾ حي، لا يرى
بذلك بأساً))، هذا حديث صحيح، أخرجه النسائي وابن ماجه والدار قطني والحاكم من طرق عن ابن
جريج. وإسناده على شرط مسلم. وله شاهد عند النسائي من حديث أبي سعيد الخدري.
قد أخرج البيهقي بإسناد صحيح عن علي ه قال: ((ناظرني عمر ◌ُه في بيع أمهات الأولاد،
فقلت يبعن وقال: لا يبعن، فلم يزل يراجعني حتى قلت بقوله، فقضى به حياته، فلما أفضي
الأمر إلي رأيت أن يبعن)) .
[موافقة الخُبر الخَبر: (١٦٥/١-١٦٧)]
باب
في الصرف
٢٤٦) قال إسحاق بن راهويه عن عطاء قال: ((جاء بضعة عشر من أصحاب النبي % إلى ابن عباس
رضي الله عنهما فقالوا: نحن أقدم سنا منك وأعلم برسول الله * منك، أرأيت حين تحل
الصرف، وقد سمعنا رسول الله ﴿ ينهى عنه ... )) فذكر الحديث عن أسامة.
قال الحافظ : وهو في الصحيح، ولم يخرجوا هذا السياق عن هذه العدة من الصحابة رضي الله عنهم
وإسماعيل فيه كلام.
[المطالب العالية: (٨٩/٢)]
٢٤٧) ترجمة معاوية بن عطاء البصري: قال ابن عدي: معاوية بن عطاء عن رجاء أبو سفيان الخزاعي.

٤٩٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
وقال بعد إيراد الخصا وحديث الضرب(١) بسنده: هذان باطلان عن الثوري.
[لسان الميزان: (٥٨/٦)]
٢٤٨) عن ابن عمر: ((وإن وثب من سطح فثب معه)).
لم أجده.
[الدراية: (١٦٣/٢)]
٢٤٩) حديث ابن عمر: ((كنت أبيع الإبل بالبقيع بالدنانير، وآخذ مكانها الورق وأبيع بالورق،
وآخذ مكانها الدنانير، فأتيت النبي * فسألته عن ذلك؟ فقال: لا بأس به بالقيمة)» وفي
رواية: ((لا بأس إذا تفرقتما وليس بينكما شيء» أحمد وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم عنه
ولفظ أبي داود: ((لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء))، وفي لفظ
لأحمد: ((لا بأس به بالقيمة))، ولفظ النسائي: ((لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم تتفرقا
وبينكما شيء»، وفي لفظ له: ((ما لم يفرق بينكما شيء»، قال الترمذي والبيهقي: لم يرفعه غير
سماك وعلق الشافعي في سنن حرملة : القول به على صحة الحديث، والموقوف أرجح من المرفوع.
[الدراية: (١٥٥/٢)]، [تلخيص الحبير: (٩٨٣/٣-٩٨٤)]
باب
ما جاء في الربا وأنواعه
٢٥٠) حديث: ((لا ربا بين المسلم والحربي في دار الحرب)
لم أجده، لكن ذكره الشافعي، ومن طريقه البيهقي، عن مكحول عن رسول الله {8* قال: ((لا ربا بين
أهل الحرب)) أظنه قال: ((وأهل الإسلام)).
[الدراية: (١٥٨/٢)]
٢٥١) حديث: ((إلا من أربى فليس بيننا وبينه عهد)).
لم أجده بهذا اللفظ وروى ابن أبي شيبة عن مرسل الشعبي: ((كتب رسول الله﴾ إلى أهل نجران
وهم نصارى: أن من بايع منكم بالربا فلا ذمة له)) وأخرج أبو عبيد في الأموال من مرسل أبي
المليح الهذلي نحوه مطولاً، ولفظه: ((ولا يأكلوا الربا، فمن أكل الربا فذمتي منهم بريئة)).
[الدراية: (٦٤/٢)]
٢٥٢) أخرج أبو داود وأحمد والبزار وأبو يعلى عن ابن عمر رفعه: ((إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم
(١) يبدو أن الكلمة قد تصحفت ففي كامل ابن عدي: (الصرف) ولفظ الحديث: ((عن عمر بن الخطاب قال: سمعت
النبي * ينهى عن الصرف ويقول: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والتمر بالتمر، والقمح بالقمح،
والشعير بالشعير، والزبيب بالزبيب، والملح بالملح، يداً بيد من زاد أو استزاد فقد أربى)).

٤٩٤
كتاب البيوع ==
أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه منكم حتى
ترجعوا إلى دينكم)) وإسناده ضعيف، وله عند أحمد إسناد آخر أجود وأمثل منه، ومن حديث
عبدالله بن عمرو بن العاص نحوه عنده إسناد ضعيف.
[بلوغ المرام: (٢٤٥)]، [الدراية: (١٥١/٢)]
٢٥٣) أصح ما ورد في ذم بيع العينة ما رواه أحمد والطبراني، عن ابن عمر قال: ((أتى علينا زمان وما
يرى أحدنا أنه أحق بالدينار والدرهم من أخيه المسلم، ثم أصبح الدينار والدرهم أحب إلى
أحدنا من أخيه المسلم سمعت رسول الله لا يقول: إذا ضن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا
بالعينة، وتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله، أنزل الله بهم ذلاً فلم يرفعه عنهم
حتى يراجعوا دينهم)) صححه ابن القطان بعد أن أخرجه من الزهد لأحمد، كأنه لم يقف على
المسند، وله طريق أخرى عند أبي داود. وأحمد أيضاً عن ابن عمر، قلت: وعندي أن إسناد الحديث
صححه ابن القطان معلول فرجع الحديث إلى الإسناد الأول وهو المشهور.
[تلخيص الحبير: (٩٧٣/٣)]
٢٥٤) قال الحافظ : ... وقد روى الحاكم من طريق حيان العدوي: ((سألت أبا مجلز عن الصرف فقال:
كان ابن عباس لا يرى به بأساً زماناً من عمره ما كان منه عيناً بعين يداً بيد، وكان
يقول: إنما الربا في النسيئة فلقيه أبو سعيد))، فذكر القصة والحديث، وفيه: ((التمر بالتمر
والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والذهب بالذهب والفضة بالفضة يداً بيد مثلاً بمثل،
فمن زاد فهو رباً، فقال ابن عباس: أستغفر الله وأتوب إليه، فكان ينهى عنه أشد النهي))،
واتفق العلماء على صحة حديث أسامة.
[الفتح: (٤٤٥/٤-٤٤٧)]
٢٥٥) قول البخاري: بيع العبد والحيوان بالحيوان نسيئة. واشترى ابن عمر راحلة بأربعة أبعرة مضمونة
عليه يوفيها صاحبها بالربذة. وقال ابن عباس: قد يكون البعير خيراً من البعيرين. واشترى رافع بن
خديج بعيراً ببعيرين فأعطاه أحدهما وقال: آتيك بالآخر غداً رهواً إن شاء الله. وقال ابن المسيب لا
ربا في الحيوان : البعير بالعيرين والشاة بالشاتين إلى أجل. وقال ابن سيرين: لا بأس ببعير ببعيرين
ودرهم بدرهم نسيئة.
قال الحافظ : ... التقدير بيع العبد بالعبد نسيئة والحيوان بالحيوان نسيئة وهو من عطف العام على
الخاص ومنع الكوفيون وأحمد مطلقاً لحديث سمرة المخرج في السنن ورجاله ثقات إلا أنه اختلف في
سماع الحسن من سمرة، وفي الباب عن ابن عباس عند البزار والطحاوي ورجاله ثقات أيضاً إلا أنه
اختلف في وصله وإرساله فرجح البخاري وغيره واحد إرساله، وعن جابر عند الترمذي وغيره
وإسناده لين، وعن جابر بن سمرة عند عبد الله في زيادات المسند ، وعن ابن عمر عند الطحاوي
والطبراني، واحتج للجمهور يحديث عبدالله بن عمرو: ((أن النبي ﴿ أمرة أن يجهز جيشاً -وفيه-

٤٩٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
فابتاع البعير بالبعيرين بأمر رسول الله ﴿» أخرجه الدار قطني وغيره وإسناده قوي، واحتج
البخاري هنا بقصة صفية واستشهد بآثار الصحابة.
[الفتح: (٧٠/٥)، (٤٨٩/٤-٤٩٠)]
٢٥٦) أخرج أحمد وأبو داود والحاكم من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص: ((أن رسول الله 8 أمره
أن يجهز جيشاً، فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ من قلائص الصدقة فكان يأخذ البعير
بالبعيرين، إلى إبل الصدقة))، وفي إسناده اختلاف لكن أخرج البيهقي من وجه آخر قوي، عن
عبدالله بن عمرو نحوه.
[الدراية: (١٥٩/٢)]
٢٥٧) وساق الحافظ بسنده عن أبي عياش قال: ((تبايع رجلان بسلت وشعير فقال سعد بن أبي وقاص
: تبايع رجلان على عهد النبي بتمر ورطب، فقال النبي : أينقص الرطب إذا يبس؟
قالوا: نعم، قال: فلا إذاً)) .
وأخبرني به أعلى من هذا بدرجة أخرى أبو المعالي الأزهري عن سفيان، فذكره، وفيه: ((سئل النبي
* اتنقص الرطبة إذا يبست))؟ والباقي سواء وبه إلى أحمد نا عبدالرحمن بن مهدي أنا مالك عن
عبدالله بن يزيد عن أبي عياش قال : سئل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسلت فكرهه.
وقال سمعت رسول الله # يسأل عن الرطب بالتمر فقال مثل الأول.
وأخبرنا به عالياً الحديث، لكن قال في آخره بدل قوله: ((فلا إذاً)) فنهى عنه.
وأخرجه ابن حبان، فوقع لنا بدلاً عالياً، وأخرجه النسائي.
وأخرجه الحاكم من رواية الحميدي كما أخرجناه، ومن رواية مالك وحكم بصحته، وكذا صححه
الترمذي وابن خزيمة وابن حبان، وتوقف غيرهم لحال أبي عياش، وأطلق بعضهم أنه مجهول، واعتمد
الآخرون على تخريج مالك له والله أعلم.
[موافقة الخُبر الخبر: (٣٥٣/٢-٣٥٤]
٢٥٨) قال الحافظ :... قال الإمام أحمد .. عن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة قال: قال رسول الله صل :
(درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستة وثلاثين زنية)» أورده ابن الجوزي من طريق
المسند ومن طريق أخرى. وأعل طريق المسند بحسين بن محمّد وقد عمل الحافظ على تقوية هذا
الحدیث بطرقه.
[القول المسدد: (٥١- ٥٣)]
٢٥٩) حديث عبد الله بن عمرو: ((أمرني رسول الله ﴿ أن أشتري بعيراً ببعيرين إلى أجل)) أبو داود
والدارقطني والبيهقي، وفي السند اختلاف ولكن أورده البيهقي في السنن وفي الخلافيات.
[تلخيص الحبير: (٩٥٢/٣-٩٥٣)]

٤٩٦
=
كتاب البيوع =
٢٦٠) ترجمة مسلم بن جبير: عن عبد الله بن عمرو فذكر الحديث في شراء البعير، بالبعيرين(١) وأخرجه
أيضاً من طريق جرير بن حازم عن ابن إسحاق بدون توثيق مسلم بن جبير، وأخرجه أبو داود عن
عبدالله بن عمرو وفيه اختلاف في رجال إسناده، وبترجح رواية إبراهيم بن سعد على رواية حماد
باختصاصه بابن إسحاق، وقد تابع جرير بن حازم إبراهيم كما تقدم، فهي الراجحة.
[تعجيل المنفعة: (٢٥٥/٢-٢٥٦)]
(٢٦) عن عبدالله بن عمر بن العاص رضي الله تعالى عنهما: ((أن النبي { ® أمره أن يجهز جيشاً،
فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ على قلائص الصدقة، قال: فكنت آخذ البعير بالبعيرين إلى
إبل الصدقة)). رواه الحاكم والبيهقي، ورجاله ثقات.
[بلوغ المرام: (٢٤٦-٢٤٧ )]
٢٦٢) أورد العقيلي في ترجمة عمران بن أنس عن عائشة حديث: ((لدرهم ربا أعظم عند الله من
سبعة وثلاثين زنية)) وقال أرسله غيره عن ابن أبي مليكة.
[التهذيب: (١٠٩/٨)]
٢٦٣) وروى ابن مندة عن وهب بن الأسود بن وهب، خال رسول الله ﴿ قال: ((إن رسول الله ◌ّ﴾ قال له:
ألا أنبئك بشيء عسى الله أن ينفعك به؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: إن الربا أبواب، الباب
منه عدل سبعين حوياً، أدناها فجرة كاضطجاع الرجل مع أمه، وإن أربى الريا استطالة
المرء في عرض أخيه بغير حق».
ورواه ابن نافع في معجمه، والحكم وصدقة ضعيفان، وروي عن القاسم عن عائشة أن الأسود بن وهب
خال النبي # استأذن عليه، فقال: ((يا خال، ادخل، فدخل فبسط له رداءه -الحديث)). رواه ابن
شاهين، وفي إسناده عبد الله بن ربيعة القدامي، وهو ضعيف.
[الإصابة: (٤٦/١-٤٧)]
٢٦٤)روى ابن أبى حاتم من طريق الحسن قال: ((ذاك يوم القيامة، يمحق الله الربا يومئذ وأهله)»،
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق مقاتل بن حيان قال: ((ماكان من ربا وإن زاد حتى يغبط صاحبه
فإن الله يمحقه))، وأصله من حديث ابن مسعود عند ابن ماجه وأحمد بإسناد حسن مرفوعاً ((إن
الربا وإن كثر عاقبته إلى قل)).
[الفتح: (٣٦٩/٤)]
٢٦٥) قال العقيلي عن عبدالرحمن بن عبدالله عن أبيه رفعه: ((الصفقة بالصفقتين ربا وأمرنا رسول
الله * باسباغ الوضوء)» ثم ساق أوله من طريق أبي نعيم عن الثوري موقوفاً وقال هذا أولى وبقية
(١) أحمد (٢١٦/٢) قال: ((فقال لي رسول الله # ابتع علينا إبلا بقلائص من إبل الصدقة ... ) الحديث، والقلائص
جمع قلوص وهي الناقة الشابة، النهاية (١٠٠/٤).

٤٩٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
الحدیث لا أصل له کأنه دخل حديث في حديث.
[لسان الميزان: (٣٧١/٤)]
٢٦٦) قال إسحاق بن راهويه عن أبي قيس قال: ((إن أبا بكر الصديق ه كتب إلى أمراء الأجناد
بالشام: إنكم هبطتم أرض الربا فلا تبتاعوا الذهب بالذهب إلا وزناً بوزن، ولا الورق بالورق
إلا وزناً بوزن، ولا الطعام بالطعام إلا مكيالاً بمكيال)).
قال الحافظ: محمد بن السائب -هو ابن الكلبي - متروك بمرة، وكأن إسحاق أخرج حديثه؛ لأن له
أصلاً، واستشهد له بالموقوف الذي بعده، فإن إسناده لا بأس به.
[المطالب العالية: (٨٧/٢-٨٨)]
٢٦٧) وروى الدار قطني من مرسل ابن المسيب: ((لا ربا إلا في ذهب أو فضة، أو ما يكال أو ما يوزن، أو
يؤكل أو يشرب)) وهو في الموطأ من قول سعيد بن المسيب، وهو أشبه. وعند مسلم من حديث
معمر بن عبدالله مرفوعاً: ((الطعام بالطعام مثلا بمثل)).
[الدراية: (١٥٦/٢)]
٢٦٨) قال إسحاق بن راهويه: عن بلال ظُه قال: ((كان عندي تمر دون فابتعت به من السوق تمراً
أجود منه بنصف كيله، فقدمت إلى النبي ® وحدثته بما صنعت، فقال : انطلق فخذ
تمرك واردد هذا، ففعلت، فقال رسول الله ﴿ التمر بالتمر، مثلاً بمثل، والحنطة بالحنطة
مثلاً بمثل، والشعير بالشعير مثلاً بمثل، والملح بالملح مثلاً بمثل، والذهب بالذهب وزناً بوزن،
والفضة بالفضة وزناً بوزن، فما كان من فضل فهو ربا)).
قال الحافظ: وله شاهد فى الصحيح من حديث عبادة بن الصامت ه وهذا الإسناد حسن إلا أن
سعيد بن المسيب لم يسمع من بلال
[المطالب العالية: (٨٩/٢-٩٠)]
٢٦٩) في السند ابن لهيعة رواه عن عبد الله بن سليمان وهو الطويل عن محمد بن راشد عن عمرو رفعه:
((ما من قوم يظهر فيهم الزنا إلا أخذوا بالسنة)) (١) الحديث، ومحمد بن راشد مجهول.
[تعجيل المنفعة: (١٧٩/٢ - ١٨٠)]
٢٧٠) حديث عن ابن عباس: ((نهى رسول الله ﴿ عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة)).
أخرجه ابن حبان والدارقطني والبزار وأعله بالإرسال.
روى الترمذي عن جابر رفعه: ((الحيوان اثنين بواحدة لا يصلح نسأ، ولا بأس به يداً بيد» وقال
حسن .
[الدراية: (١٥٩/٢)]
(١) عند أحمد (٢٠٥/٤)، ومجمع الزوائد (١١٨/٤): ((ما من قوم يظهر فيهم الربا إلا أخذوا بالسنة)) الحديث.

٤٩٨
كتاب البيوع =
باب
في المساقاة
٢٧١) حديث: سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه: ((أن النبي 8# نهى عن بيع الحيوان بالحيوان
نسيئة)) رواه الخمسة، وصححه الترمذي وابن الجارود .
[بلوغ المرام: (٢٤٥)]
٢٧٢) حديث: ((الناس شركاء في ثلاث: في الماء، والكلأ، والنار)) وكرره في الباب ابن ماجه من
حديث ابن عباس بلفظ: ((المسلمون))، وفيه عبدالله بن خراش متروك، وقد صححه ابن السكن،
ورواه الخطيب عن ابن عمر، وزاد: والملح، وفيه عبد الحكم بن ميسرة راويه عن مالك وهو عند
الطبراني بسند حسن عن زيد بن جبير عن ابن عمر كالأول، وله عنده طرق أخرى، ولابن ماجه من
حديث أبي هريرة بسند صحيح: ((ثلاث لا يمنعن: الماء، والكلأ، والنار) ولأبي داود من حديث
بهيسة عن أبيها أنه قال: ((يا رسول الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الماء، ثم أعاد فقال:
الملح))، وفيه قصة، وأعله عبد الحق، وابن القطان بأنها لا تعرف، لكن ذكرها ابن حبان وغيره في
الصحابة، ولابن ماجه من حديث عائشة أنها قالت: ((يا رسول الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟
قال: الماء والملح، والنار)) الحديث وإسناده ضعيف، والطبراني في الصغير من حديث أنس:
((خصلتان لا يحل منعهما: الماء والنار)) قال أبو حاتم في العلل: هذا حديث منكر، وللعقيلي في
الضعفاء عن عبد الله بن سرجس نحو حديث بهيسة، وروى أبو داود في السنن وأحمد في المسند من
حديث أبي خداش أنه سمع رجلاً من المهاجرين من أصحاب رسول الله 8# قال: ((غزوت مع رسول
الله :﴿ ثلاثاً سمعه يقول: المسلمون شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار) ورجاله ثقات.
[بلوغ المرام: (٢٧٢)]، [الدراية: (٢٤٦/٢)]، [تلخيص الحبير: (١٠٤٠/٣)]
٢٧٣)ساق الحافظ بسنده عن الزبير بن العوام : ((أن رجلاً من الأنصار ممن شهد بدراً خاصمه في
شراج من الحرة كانا يسقيان جميعاً بها النخل، فقال الأنصاري للزبير: أرسل الماء يسير)،
فذكر الحديث مثله، وزاد: ((واستوفى النبي {® للزبير حقه»، وهذه الزيادة بين البخاري أنها
مدرجة من كلام الزهري.
وأخرج طريق ابن وهب هذه أبو محمد بن الجارود عن ابن عبدالحكم، وأخرجه النسائي وأبو عوانة،
وأخرجه الحاكم في المستدرك.
[موافقة الخُبر الخبر: (٣٤٦/٢-٣٤٧)]
٢٧٤) حديث: ((من منع فضل الماء ليمنع به الكلأ، منعه الله فضل رحمته يوم القيامة» کرره في
الباب، الشافعي عن أبي هريرة وهو متفق عليه بلفظ: ((لا يمنع فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ))
زاد ابن حبان في صحيحه (فيهزل المال، وتجوع العيال))، قال البيهقي: هذا هو الصحيح بهذا اللفظ،

٤٩٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
وروى من وجه آخر ضعيف عن أبي هريرة ومن مرسل الحسن. وحديث عمرو بن شعيب رواه أحمد
في إسناده ليث بن أبي سليم، ورواه الطبراني في الصغير عن عمرو بن شعيب، وقال : لم يرو الأعمش
عن عمرو وغيره، ورواه في الكبير من حديث واثلة بلفظ آخر، وإسناده ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٠٤٢/٣)]
٢٧٥)عن عبد الله بن مغفل رضي الله تعالى عنه: ((أن النبي { قال: من حفر بئراً فله أربعون ذراعٌ،
عطناً لماشیته)) رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف.
.
[بلوغ المرام: (٢٧٢)]
٢٧٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس قال: ((قال رسول الله ﴿ خصلتان لا يحل
منعهما الماء والنار)) قال لا نعلمه إلا عن أنس من هذا الطريق.
والحسن ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٥٢٤/١)]
٢٧٧) مسند أبي هريرة: حديث ((حريم البئر البديء: خمسة وعشرون ذراعاً ... )) الحديث(١).
الدارقطني في الأحكام وقال من أسنده فقد وهم، والصحيح أنه مرسل عن ابن المسيب.
[إتحاف المهرة: (١٤/ ٧٧٦)]
٢٧٨) قال الحافظ : رواية علي لم أقف عليها .
[هدي الساري: (٤٥)]
٢٧٩) عن أم سعد قالت: ((قلت يا رسول الله هل من شيء لا يحل بيعه قال لا يحل بيع الماء» رواه
ابن مندة، فيه عنبسة بن عبدالرحمن من المتروكين.
[الإصابة: (٤٥٦/٤)]
٢٨٠) قال الحافظ: وقع في مرسل عبد الله بن أبي بكر في (الموطأ)) أن رسول الله و8* قضى في مسيل
مهزور ومذينب أن يمسك حتى يبلغ الكعبين، ثم يرسل الأعلى على الأسفل. وله إسناد موصول في
غرائب مالك للدار قطني من حديث عائشة وصححه الحاكم، وأخرجه أبو داود وابن ماجه والطبري من
حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وإسناد كل منهما حسن، وأخرج عبد الرزاق هذا الحديث
المرسل بإسناد آخر موصول، ثم روى عن معمر عن الزهري قال: نظرنا في قوله: (احبس الماء حتى
يبلغ الجدر)) فكان ذلك إلى الكعبين وقد روى البيهقي عن الزهري مرسلاً.
[الفتح: (٤٩/٥)]
٢٨١) قول البخاري: شرب الأعلى قبل الأسفل.
(١) تكملة الحديث: (( ... وحريم البئر العادية خمسون ذراعاً، وحريم العين السائحة ثلاثمائة ذراع، وحريم عين
الزرع ستمائة ذراع» .

كتاب البيوع =
قال الحافظ: وكأنه يشير إلى ما وقع في مرسل سعيد بن المسيب في هذه القصة: ((قضى رسول الله
﴿ أن يسقي الأعلى ثم الأسفل» .
[الفتح: (٤٧/٥)]
٢٨٢) قال الحافظ: وقوله في الحديث: ((كانت لي بئر في الأرض)) زعم الإسماعيلي أن أبا حمزة تفرد
بذكر البئر عن الأعمش قال: ولا أعلم فيمن رواه عن الأعمش إلا قال ((في أرض)) قال والأكثرون أولى
بالحفظ من أبي حمزة أهـ.، وذكر البئر ثابت عند البخاري في غير رواية أبي حمزة.
[الفتح: (٤١/٥-٤٢)]
٢٨٣)صحح ابن حبان عن أبي هريرة بلفظ: «لا تمنعوا فضل الماء ولا تمنعوا الكلا فيهزل المال
وتجوع العيال))، وروى ابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعاً: ((ثلاثة لا يمنعن: الماء والكلأ والنار))
وإسناده صحيح.
[الفتح: (٤٠/٥)]
٢٨٤) وروى أحمد من طريق أبي ميمونة عن أبي هريرة: ((قلت يا رسول الله أخبرني عن كل شيء،
قال: كل شيء خلق من الماء)» إسناده صحيح.
[الفتح: (٣٦/٥)]
٢٨٥) قال الحافظ: قال الدارقطني فيما نقلت من خطه من جزء مفرد وليس هو في كتاب التتبع أخرج
البخاري عن عبدالله بن الزبير: ((أن رجلاً خاصم الزبير في شراج الحرة الحديث بطوله))، وهو
إسناد متصل لم يصله هكذا غير الليث، ورواه غير الليث عن الزهري فلم يذكروا فيه عبدالله بن الزبير
وأخرج البخاري أيضاً من حديث معمر، ومن حديث ابن جريج، ومن حديث شغيب كلهم عن
الزهري عن عروة ولم يذكروا في حديثهم عبدالله بن الزبير كما ذكره الليث انتهى. وإنما أخرجه
البخاري بالوجهين على الاحتمال لأن عروة صح سماعه من أبيه فيجوز أن يكون سمعه من أبيه وثبته
فيه أخوه والحديث مشتمل على أمر يتعلق بالزبير فدواعي أولاده متوفرة على ضبطه فاعتمد تصحيحه
لهذه القرينة القوية وقد وافق البخاري على تصحيح حديث الليث هذا مسلم وابن خزيمة وابن الجارود
وابن حبان وغيرهم مع أن في سياق ابن الجارود له التصريح بأن عبدالله بن الزبير رواه عن أبيه الزبير
وهي رواية يونس عن الزهري والله أعلم.
[الفتح: (٤٢/٥-٤٣)]، [هدي الساري: (٣٧٩)]
٢٨٦) أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب في قوله تعالى: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ
فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الآية قال: ((نزلت في الزبير بن العوام وحاطب بن أبي بلتعة اختصما في
ماء)) الحديث وإسناده قوي مع إرساله، فإن كان سعيد بن المسيب سمعه من الزبير فيكون موصولاً.
وذكر الثعلبي بغير سند ((أن الزبير وحاطباً لما خرجا مرا بالمقداد قال: لمن كان القضاء؟ فقال
حاطب: قضى لابن عمته، ولوى شدقه، ففطن له يهودي فقال: قاتل الله هؤلاء يشهدون أنه