Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٨٧) حديث: لأحمد عن ابن عباس رفعه ((عليكم بحصى الخذف)) وإسناده صحيح. وأخرجه ابن
عدي من هذا الوجه، فقال عن ابن عباس، عن العباس، لكنه من رواية إسماعيل بن عياش، عن
یحیی بن سعید ، وهو ضعيف.
وفي الأوسط للطبراني من حديث ابن عمر قال: ((لما أتى النبي 8 محسراً قال: عليكم
بحصى الخذف)) . وفي إسناده ابن لهيعة.
[الدراية: (٢٥/٢)]
٣٨٨) عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ((أرسل النبي بأم سلمة ليلة النحر، فرمت
الجمرة قبل الفجر، ثم مضت، فأفاضت)). رواه أبوداود ، وإسناده على شرط مسلم.
[الدراية: (٢٤/٢)]، [بلوغ المرام: (٢١٥)]
٣٨٩) روى أبودواد والحاكم والبيهقي، عن عائشة: ((أرسل رسول الله 1 بأم سلمة ليلة النحر
فرمت الجمرة قبل الفجر ثم مضت فأفاضت، وكان ذلك اليوم، اليوم الذي يكون رسول
الله * يعني: عندها))، ورواه الشافعي عن هشام عن أبيه مرسلاً، قال: وأخبرني من أثق به عن
هشام عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة ((أن النبي :{ أمرها أن توافيه صلاة
الصبح بمكة يوم النحر))، قال البيهقي : هكذا رواه جماعة عن أبي معاوية وهو في آخر حديث
الشافعي المرسل وقد أنكره أحمد بن حنبل.
[تلخيص الحبير: (٨٩٠/٣)]
٣٩٠) عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال: ((قال لنا رسول اللّه ◌ُ﴾: لا ترموا الجمرة حتى
تطلع الشمس)) رواه الخمسة إلا النسائي.
فيه انقطاع .
[بلوغ المرام: (٢١٥)]
٣٩١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: ((كان النبي 8# لا يرمي حتى
تزول الشمس».
حجاج مدلس.
[مختصر زوائد البزار: (٤٥٨/١)]
٣٩٢)روى ابن عدي عن ابن عمر قال: ((رأيت النبي ◌ُل يرمي الجمرة يوم النحر، وظهره بما يلي
مكة))، وعاصم قال ابن عدي: كان ممن يضع الحديث.
[تخليص الحبير: (٩٠٠/٣)]
٣٩٣) حديث عمر: ((من أدركه المساء في اليوم الثاني من أيام التشريق، فليقم إلى الغد حتى
ينفر مع الناس)). مالك في الموطأ عن ابن عمر أنه كان يقول: ((من غريت عليه الشمس وهو
٢٨٢
كتاب الحج =
بمنى. فلا ينفرن حتى يرمي الجمار من الغد من أوسط أيام التشريق)»، وروى البيهقي عن
ابن عمر قال: قال عمر فذكره: قال وروي عن ابن المبارك عن ابن عمر مرفوعا ، ولا يصح رفعه.
[تلخيص الحبير: (٨٩٠/٣-٨٩١)]
٣٩٤) قوله: ((فإذا زالت الشمس في اليوم الثاني من أيام النحر رمي الجمرات الثلاث، يبتدي
بالتي تلي مسجد الخيف، فيرميها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ويقف عندها))
هكذا روى جابر فيما نقل من نسك رسول الله ﴿ مفسراً، لم أجده عن جابر.
[الدراية: (٢٧/٢)]
٣٩٥)روى البيهقي عن ابن عباس: ((إذا انتفج النهار من يوم النفر، فقد حل الرمي والصدر))،
وإسناده ضعيف.
[الدراية: (٢٨/٢)]
٣٩٦) حديث: ((أن النبي ﴿﴿ لم يعرج على شيء حتى رمى جمرة العقبة)).
لم أره هكذا صريحاً .
[الدراية: (٢٤/٢)]
٣٩٧) حديث: ((قلنا: يا رسول الله هذه الأحجار التي نرمي بها ... ؟ الحديث. ما يقبل منها
يرفع)).
رواه الحاكم وقال الحاكم: صحيح الإسناد ، ويزيد بن سنان، ليس بالمتروك.
قلت : لكنه ضعيف.
[إتحاف المهرة: (٢٨٦/٥)]
٣٩٨) أخرج الحافظ عن الزهري قال وصح ((أن رسول الله ولا كان إذا رمى الجمرة التي تلي
المسجد مسجد منى رماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم تقدم أمامها فوقف
مستقبل القبلة رافعاً يديه وكان يطيل الوقوف عندها يدعو ثم يأتي الجمرة الثانية
فيرميها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم ينحدر ذات اليسار مما يلي الوادي يدعو
رافعاً يديه ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة فيرميها بسبع حصيات يكبر مع كل
حصاة ثم ينصرف ولا يقف عندها)) قال الحافظ وبالسند إلى الزهري هكذا سمعت سالم بن
عبدالله بن عمر يحدث عبداً الحديث أبيه عن النبي { # وكان ابن عمر يفعله قال الحافظ هذا
حديث صحيح أخرجه النسائي وابن خزيمة وأبو عوانة والدارقطني والحاكم. وأخرج الحافظ عن
نافع عن ابن عمر «أنه كان يقف عند الجمرتين الأوليين وقوفاً طويلاً يكبر الله ويسبحه
ويهلله ويحمده ويدعو الله عز وجل ولا يقف عند جمرة العقبة)) وقال بعد تخريجه هذا
موقوف صحيح أخرج الأزرقي عن سعيد بن جبير (أنه رمى مع ابن عباس فوقف عند
٢٨٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
الجمرتين قدر ما يقرأ سورة من السبع» قال الحافظ : وسنده حسن.
[الفتوحات الربانية: (٢٦/٥-٢٧)]
٣٩٩) روى الدارقطني والحاكم من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه قلنا: ((يا رسول الله
هذه الجمار التي يرمى بها كل عام، فنحسب أنها تنقص، فقال: إنه ما يقبل منها يرفع،
ولولا ذلك لرأيتها أمثال الجبال» وفيه أبوفروة یزید بن سنان وهو ضعيف.
وأخرج من حديث ابن عمر مرفوعاً : ((ما قبل حج أمريء إلا رفع حصاه)). وفي إسناده واسط
بن الحارث، ذكره ابن عدي في ترجمته. وقال: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.
[تلخيص الحبير: (٨٩٣/٣)]، [الدراية: (٢٥/٢-٢٦)]
٤٠٠) حديث: ((إن أول نسكنا هذا أن نرمي ثم نذبح ثم نحلق أو نقصر)).
لم أجده.
[الدراية: (٢٦/٢)]
(٤٠١) حديث: أن النبي ( 8* قال: ((فيمن رمى ثم ذبح ثم حلق، حل له كل شيء إلا النساء))، لم
أجده هكذا. في الدارقطني عن عائشة مرفوعاً: ((إذا رميتم وحلقتم وذبحتم، فقد حل لكم
كل شيء إلا النساء)). وفي إسناده الحجاج بن أرطاة وأخرجه أبو داود بلفظ: ((إذا رمى
أحدكم جمرة العقبة، فقد حل له كل شيء إلا النساء)". وفيه الحجاج أيضاً . وحديث
الباب بلفظ: ثم، ورواية أبي داود مختصرة، وأخرج مثلها ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن
عائشة. وفي النسائي وابن ماجه عن ابن عباس مثله.
[الدراية: (٢٦/٢-٢٧)]
٤٠٢) قال الحافظ في حديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: ((قال رسول اللّه ◌ُ﴾: إذا رميت
الجمار كان لك نوراً يوم القيامة)).
قال: لا نعلمه متصلاً عن ابن عباس إلا من هذا الطريق.
قلت: إسناده حسن، لأن سماع موسى عن صالح قبل الاختلاط.
[مختصر زوائد البزار: (٤٤٠/١)]
٤٠٣) ترجمة مالك بن أبي عامر: صح سماعه من عمر فإنه قال شهدت عمر عند الجمرة وذكر
قصة(١) أوردها ابن سعد بسند جيد .
[التهذيب: (١٧/١٠)]
(١) عن مالك بن أبي عامر قال: ((شهدت عمر بن الخطاب عند الجمرة وأصابه حجر، فدماه ونادى رجل رجلاً: يا
خليفة، فقال رجل من خثعم: ذهب الله خليفتكم أُسعردماً ونادى رجل: يا خليفة. فلما كان من قابل
أصيب عمر)).
٢٨٤
كتاب الحج =
باب
رمي الرعاء بالليل
٤٠٤) روى البزار من حديث ابن عمر بلفظ: ((رخص لرعاء الإبل أن يرموا بالليل))، وفيه مسلم
بن خالد مختلف فيه، أخرج الدارقطني من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جذه مثله،
وزاد : ((وأي ساعة شاءوا من النهار))، وفي إسناده أبو عمرو، ضعيف.
روى ابن أبي شيبة، عن عطاء مرسلاً مثله، ووصله في مسنده بذكر ابن عباس، لكنه من رواية
عبد الرحمن بن إسحاق، عن عطاء ولم يسمع عبد الرحمن من عطاء، وإنما رواه عن إسحاق بن
أبي فروة أحد المتروكين، وهو عند مسدد والطبراني من طريقه.
[الدراية: (٢٨/٢-٢٩)]
٤٠٥) حديث عاصم بن عدي: ((أن رسول الله # رخص للرعاء أن يتركوا المبيت بمنى، ويرموا
يوم النحر جمرة العقبة، ثم يرموا يوم النفر الأول))، مالك والشافعي عنه. وأحمد وأصحاب
السنن. وابن حبان والحاكم ورواه الترمذي ثم قال: رواه مالك فقال عن أبي البداح بن عاصم بن
عدي، وحديث مالك أصح. ولفظ مالك: ((أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة عن منى، يرمون
يوم النحر، ثم يرمون الغد ومن بعد الغد ليومين، ثم يرمون يوم النفر»، ولأبي داود
وللنسائي في رواية: ((رخص للرعاء أن يرموا يوماً ويدعوا يوماً)).
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «أن رسول الله # رخص للرعاء أن يرموا بالليل وأية
ساعة شاءوا من النهار))، رواه الدارقطني وإسناده ضعيف وعن ابن عمر رواه البزار بإسناد
حسن، والحاكم. والبيهقي.
[تلخيص الحبير: (٨٩٧/٣-٨٩٨)]
باب
الرمي عن الصبيان
٤٠٦) حديث جابر: ((حججنا مع رسول الله # ومعنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان،
ورمينا عنهم)»، ابن ماجه وأبوبكر بن أبي شيبة، وفي إسنادهما أشعث بن سوار وهو ضعيف،
ورواه الترمذي من هذا الوجه بلفظ آخر قال: «كنا إذا حججنا مع رسول الله فكنا نلبي
عن النساء، ونرمي عن الصبيان))، قال ابن القطان ولفظ ابن أبي شيبة أشبه بالصواب.
[تلخيص الحبير: (٩٠٧/٣)]
٢٨٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
متى يحل المحرم
٤٠٧)مسند عمر بن الخطاب: عروة بن الزبير عن عمر.
منقطع.
حديث: ((لا يحل الحاج حتى يوم النحر)، الطحاوي في الحج.
[إتحاف المهرة: (٣٣٠/١٢)]
٤٠٨) عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ((قال رسول اللّه ◌َا: إذا رميتم وحلقتم، فقد حل
لكم الطيب، وكل شيء، إلا النساء)). رواه أحمد وأبوداود. في إسناده ضعف.
[بلوغ المرام: (٢١٨)]
٤٠٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر قال: قال رسول الله ◌ُالر: ((من رمى
الجمرة بسبع حصيات، الجمرة التي عند العقبة، ثم انصرف فنحر هدياً، ثم حلق، فقد
حل له ما حرم عليه من شأن الحج)).
قال الشيخ : له أثر موقوف علیه وفيه إلا النساء .
قلت: فليح لا يحتج بما تفرد به، وقد سقط من هذا الحديث قوله في آخره: إلا النساء، ثبت في
حديث صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٤٥٩/١)]
٤١٠) روي أنه * قال: ((إذا رميتم وحلقتم حل لكم كل شيء إلا النساء)» أحمد وأبوداود.
والدار قطني والبيهقي، عن عائشة مرفوعاً : ((إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب
وكل شيء إلا النساء)) لفظ أحمد، ولأبي داود: ((إذا رمى أحدكم جمرة العقبة فقد حل
له كل شيء إلا النساء» وفي رواية للدار قطني: «إذا رميتم وحلقتم وذبحتم فقد حل لكم
كل شيء إلا النساء)) ومداره على الحجاج وهو ضعيف ومدلس، وقال البيهقي: إنه من
تخليطاته.
[تلخيص الحبير: (٨٩٣/٣-٨٩٤)]
باب
الحلق والتقصير
٤١١) ترجمة محمد بن الحارث بن وقدان العتكي وهو مجهول عن شعبة عن أبي الزبير عن جابر في
٢٨٦
كتاب الحج =
الدعاء للمحلقين(١) والمحفوظ عن شعبة بغير هذا السند .
[لسان الميزان: (١١٠/٥)]
باب
النهي عن حلق المرأة رأسها
٤١٢) أخرج الترمذي والنسائي من حديث علي قال: ((نهى رسول الله ﴿ أن تحلق المرأة رأسها))،
ورواته موثقون، إلا أنه اختلف في وصله وإرساله، وأخرجه البزار وابن عدي من حديث عائشة،
وفيه معلى بن عبد الرحمن، وهو ضعيف. ورواه البزار أيضاً من حديث عثمان وإسناده ضعيف.
[الدراية: (٣٢/٢)]
٤١٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عائشة: ((أن النبي * نهى أن تحلق المرأة
رأسها)) .
قال : ومعلی لا يتابع على حديثه.
قال الشيخ : قد اعترف المعلى بالوضع.
[مختصر زوائد البزار: (٤٦٠/١)]
٤١٤) حديث (ليس على النساء حلق وإنما يقصرن)) أبوداود. والدار قطني والطبراني من حديث
ابن عباس وإسناده حسن، وقواه أبوحاتم في العلل والبخاري في التاريخ وأعله ابن القطان، ورد
عليه ابن المواق فأصاب ..
[بلوغ المرام: (٢١٨)]، [تلخيص الحبير: (٨٩٤/٣-٨٩٥)]
باب
في النحر يوم النحر
٤١٥)عن عبد الرحمن بن سابط حديث: ((أن النبي { وأصحابه كان ينحرون البدنة معقولة
اليسرى، قائمة ... )).
قال الحافظ في كتاب المراسيل وما يجري مجراها: رواه أبو داود في الحج.
[النكت الظراف: (٢٧١/١٣)]
(١) عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله#: ((اللهم اغفر للمحلقين قالوا يا رسول الله، والمقصرين؟ قالوا:
اللهم اغفر للمحلقين، قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟ قال: والمقصرين).
٢٨٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
التهنئة بتمام الحج
٤١٦) قال الحميدي: عن وهب بن كيسان، قال: ((رأيت أبا هريرة رضي الله عنه صلى بالمدينة
بالناس مساء يوم النفر آخر. ثم قال: ألا إن محمداً أبا القاسم لل قد سبق بالخيرات،
وإن ذكوان مولى مروان قد سبق الحاج، وأخبر عن الناس بسلامة)).
قال الحافظ: هذا الإسناد إلى أبي هريرة #ه على شرط الصحيح، وهو موقوف.
[المطالب العالية: (٥٩/٢ - ٦٠)]
باب
وقت طواف الإفاضة
٤١٧) وأما حديث أبي حسان فساق الحافظ بسنده عن ابن عباس ((أن النبي صل﴿، كان يزور البيت
كل ليلة من ليالي منى))، ورواه الحافظ من طريق أخرى بسنده إلى الطبراني.
وقال البيهقي في السنن الكبير عن ابن عباس ((أن نبي الله ® كان يزور البيت كل ليلة ما
أقام بمنى)) قال: وما رأيت أحداً واطأه عليه انتهى.
وقال الخطيب في التاريخ عن علي بن المديني، قال: روى قتادة حديثاً غريباً لا يحفظ عن أحد من
أصحاب قتادة، إلا من حديث هشام، فنسخته من كتاب ابنه معاذ بن هشام، وهو حاضر، لم
أسمعه منه، عن قتادة فقال لي معاذ هاته حتى أقرأه، قلت: دعه اليوم. قال: ثنا أبو حسان عن
ابن عباس ((أن النبي ® كان يزور البيت كل ليلة ما أقام بمنى)) قال: وما رأيت أحداً
واطأه عليه.
قال علي بن المديني : هكذا هو في الكتاب.
قلت: وهذا الحديث أنكر أحمد أن يكون إبراهيم بن عرعرة سمعه من معاذ بن هشام فقال
الأثرم: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: تحفظ، عن قتادة عن أبي حسان، عن ابن عباس ((أن
النبي ﴿، كان يزور البيت، كل ليلة)) فقال: كتبوه من كتاب معاذ، لم يسمعوه، قلت : هاهنا
إنسان يزعم أنه قد سمعه من معاذ، فأنكر ذلك. قال: من هو؟ قلت: إبراهيم بن عرعرة، فتغير
وجهه، ونفض یدیه، وقال: كذب وزور . ما سمعوه منه. قال فلان، کتبناه من كتابه، سبحان الله،
واستعظم ذلك منه.
[الفتح: (٦٦٣/٣)]، [التغليق: (٩٩/٣-١٠١)]
٤١٨) قد وجدت حديثه في شرح معاني الآثار للطحاوي عن جذامة بنت وهب أخت عكاشة بن وهب
((أن عكاشة بن وهب صاحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخاً لها آخر جاءها حين
غابت الشمس يوم النحر فألقيا قميصهما فقالت مالكما قالا إن رسول الله صلى الله
٢٨٨
كتاب الحج =
عليه وآله وسلم قال من لم يكن أفاض منها فليلق ثيابه وكانوا تطيبوا ولبسوا الثياب))
هكذا أخرجه وقد اختلف فيه على ابن لهيعة فأخرجه الطحاوي أيضاً عن أم قيس بنت محصن
قالت ((دخل علي عكاشة بن محصن وآخر في بيتي مساء يوم الأضحى)) فذكر نجوه وكان
هذا أصح فقد جاء هذا الحديث من وجه آخر عنها أخرجه الحاكم من طريق ابن إسحاق."
[الإصابة: (٤٩٥/٢)]
٤١٩) وأول وقته - يعني طواف الزيارة- بعد طلوع الفجر من يوم النحر، وأفضل هذه الأيام أولها كما
في التضحية. وفي الحديث: ((أفضلها أولها)) لم أجد هذا الحديث.
[الدراية: (٢٧/٢)]
باب
يے منی
٤٢٠) حديث: ((وكان عمر يؤدب على ترك المقام بها -أي بمنى-)) لم أجده، لكن عند ابن أبي
شيبة بإسناد صحيح، عن ابن عمر: ((كان عمرينهى أن يبيت أحد من وراء العقبة، وكان
يأمرهم أن يدخلوا منى».
[الدراية: (٢٩/٢)]
٤٢١) حديث: ((عن عمر أنه كان يمنع من أن يقدم الرجل ثقله إلى مكة ويقيم بمنى حتى
يرمي)» ، لم أجده.
[الدراية: (٢٩/٢)]
٤٢٢) مسدد عن عبد الملك بن أبي بكر قال: قال رسول الله 48: ((إذا قدمنا إن شاء الله تعالى نزلنا
الخيف)) والخيف مسجد منى.
قال الحافظ : هذا مرسل.
[المطالب العالية: (٤٦/٢-٤٧)]
باب
الخطب في الحج
٤٢٣) قال الحافظ: وقع في طريق ضعيفة عند البيهقي من حديث ابن عمر سبب ذلك ولفظه ((أنزلت
﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ على رسول الله { في وسط أيام التشريق، وعرف أنه الوداع،
فأمر براحلته القصواء فرحلت له فركب، فوقف بالعقبة واجتمع الناس إليه فقال: يا
أيها الناس)) فذكر الحديث.
[الفتح: (٦٧٤/٣)]
٢٨٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
٤٢٤) قال الحافظ: قال ابن أبي شيبة: عن الزهري قال ((كان النبي # يخطب يوم النحر، فشغل
الأمراء فأخروه إلى الغد)) وهذا وإن كان مرسلاً لكنه يعتضد فيما سبق.
وقال أيضاً: ما أخرجه ابن ماجه من حديث بن مسعود قال ((قال رسول الله { وهو على ناقته
بعرفات: أتدرون أي يوم هذا»؟ الحديث، ونحوه للطبراني في الكبير من حديث ابن عباس،
وأخرج أحمد من حديث نبيط بن شريط أنه رأى النبي 18# واقفاً بعرفة على بعير أحمر يخطب
((فسمعته يقول: أي يوم أحرم؟ قالوا: هذا اليوم. قال: فأي بلد أحرم)) الحديث، ونحوه
لأحمد من حديث العداء بن خالد، فهذا الحديث -الذي وقع في الصحيح أنه ڭ# خطب به يوم
النحر - قد ثبت أنه خطب به قبل ذلك يوم عرفة، وأما الأحاديث التي وردت عن الصحابة
بتصريحهم أنه 8# خطب يوم النحر غير ما تقدم، فمنها حديث الهرماس بن زياد ، أخرجه
أبوداود ولفظه (رأيت النبي ﴿ يخطب الناس على ناقته الجدعاء يوم الأضحى)) وحديث
أبي إمامة ((سمعت خطبة النبي * بمنى يوم النحر)) أخرجه عبد الرحمن، وحديث معاذ
((خطبنا رسول الله ﴿ ونحن بمنى)) أخرجه(١) وحديث رافع بن عمرو ((رأيت رسول الله ﴾*
يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى)) أخرجه(٢) وأخرج من مرسل مسروق ((أن النبي
# خطب يوم النحر)) والله أعلم.
[الفتح: (٦٧٥/٣)]
٤٢٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر قال: ((نزلت هذه السورة على رسول
الله : بمنى وهو في أوسط أيام التشريق، فعرف أنه الموت، فأمر براحلته القصواء
فرحلت له، فركب، فوقف للناس بالعقبة، واجتمع إليه ما شاء الله من المسلمين، فحمد
الله، وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، أيها الناس، فإن كل دم كان في
الجاهلية فهو هدر، وإن أول دمائكم أهدر دم ربيعة بن الحارث، وكان مسترضعا في بنى
ليث، فقتلته هذيل، وكل ربا كان في الجاهلية فهو موضوع، وإن أول رباكم أضع ربا
العباس بن عبد المطلب.
أيها الناس! إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، وإن عدة
الشهور عند الله اثنا عشر شهراً، منها أربعة حرم: رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان،
وذو العقدة، وذو الحجة، والمحرم، ﴿ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ ... ،
﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً
لٌيُوَاطِئُواْ عِدَّةً مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُواْ مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾، كانوا يحلون صفراً عاماً، ويحرمون
(١) بياض في الأصل.
(٢) بياض في الأصل.
٢٩٠
كتاب الحج ==
المحرم، عاماً، ويحرمون صفراً عاماً، ويحلون المحرم عاماً، فذلك النسيء.
يا أيها الناس! من كانت عنده وديعة فليؤدها إلى من إئتمنه عليها.
أيها الناس! إن الشيطان قد أيس أن يعبد ببلادكم آخر الزمان، وقد رضي منكم
بمحقرات الأعمال، فأحذروا على دينكم محقرات الأعمال.
أيها الناس! إن النساء عندكم عوان أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة
الله، لكم عليهن حق، ولهن عليكم حق، ومن حقكم عليهن إلا يوطئن فرشكم غيركم،
ولا يعصينكم في معروف، فإن فعلن ذلك فليس لكم عليهن سبيلاً، ولهن رزقهن
وكسوتهن بالمعروف، فإن ضريتم فأضربوهن ضرباً غير مبرح، لا يحل لامريء من مال
أخيه إلا ما طابت به نفسه.
أيها الناس! إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لم تضلوا، كتاب الله، فأعملوا به.
أيها الناس! أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام، قال: فأي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام، قال: فأي
شهر هذا؟ قالوا حرام، قال: فإن الله تبارك وتعالى حرم دماءكم وأموالكم وأعراضكم
كحرمة هذا اليوم، وهذا الشهر، وهذا البلد؛ ألا ليبلغ شاهدتكم غائبكم، لا نبي بعدي،
ولا أمة بعدكم؛ ثم رفع يديه فقال: اللهم اشهد) .
موسى ضعيف، ولغالب فصول هذا الحديث شواهد في الصحيح، وفي السنن.
[مختصر زوائد البزار: (٤٦١/١ -٤٦٣)]
٤٢٦)مسند الهرماس بن زياد: حديث: ((رأيت رسول الله ﴾ بمنى يخطب الناس وهو على
العضباء وأنا رديف أبي ... )) الحديث.
ابن خزيمة في الحج، وابن حبان في الثامن من الخامس، ورواه أحمد .
قال عبد الله عن هرماس، قال: ((كنت ردف أبي، فرأيت النبي على بعير وهو يقول: لبيك
بحجة وعمرة معاً)).
قلت : هذه زيادة منكرة.
[إطراف المسند المعتلي: (٤٢٨/٥-٤٢٩)]، [إتحاف المهرة: (٦١٩/١٣ -٦٢٠)]
٤٢٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه عن البزار: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله {﴾ ((إن الزمان
قد استدرك كهيئته يوم خلق السموات والأرض، وقال: إن عدة الشهور عند الله اثنا
عشر شهراً في كتاب الله، منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات، ورجب مضر الذي بين
جمادی وشعبان» .
قال الشيخ : أشعث ضعيف.
قلت : أخطأ في إسناده.
[مختصر زوائد البزار: (٤٦٣/١-٤٦٤)]
٢٩١
موسوعة الحافظ ابن حجر
٤٢٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن فضالة بن عبيد الأنصاري، عن رسول الله ﴿﴿ أنه
قال في حجة الوداع: «هذا يوم حرام، وبلد حرام، فدماؤكم وأموالكم وأعراضكم عليكم
حرام مثل هذا اليوم وهذا البلد إلى يوم تلقونه، وحتى دفعة دفعها مسلم مسلماً يريد
بها سوءاً، وسأخبركم من المسلم، من سلم الناس من لسانه ويده.
والمؤمن: من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم.
والمهاجر: من هجر الخطايا والذنوب.
والمجاهد: من جاهد نفسه في طاعة الله تعالى)).
قال الشيخ : روى ابن ماجه آخره.
قلت : وإسناده صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٤٦٤/١)]
٤٢٩) روى الطبراني عن مخشي بن حجير. عن أبيه - أنه سمع النبي { لا يقول في حجة الوداع: ((إن
دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام)) - الحديث.
ورواه ابن مندة من هذا الوجه، وإسناده صالح.
واستدركه أبوموسى على ابن مندة؛ ولا وجه لاستدراكه؛ فإنه ذكره وساق حديثه وقال: إنه
غریب.
[الإصابة: (٣١٦/١)]
٤٣٠) أورد أبو موسى عن عمرو بن رافع قال ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب
بعد الظهر يوم النحر)) ، الحديث والصواب عن رافع بن عمرو وقد رواه وكيع ومراون بن معاوية
وغيرهما عن هلال عن رافع بن عمرو وهو المحفوظ.
[الإصابة: (١٧٤/٣)، (٢٥٥/٢)]
٤٣١) عن سراء بنت نبهان رضي الله تعالى عنها قالت: ((خطبنا رسول الله * يوم الرؤوس فقال:
أليس هذا أوسط أيام التشريق))؟ رواه أبوداود .
إسناد حسن.
[بلوغ المرام: (٢١٩)]
باب
في العمرة
٤٣٢) قال الحافظ: عن جابر ((أتى أعرابى النبي ◌ِ فقال: يا رسول الله أخبرني عن العمرة
أواجبة هي؟ فقال: لا، وإن تعتمر خير لك)) أخرجه الترمذي، والحجاج ضعيف. عن جابر
مرفوعاً ((الحج والعمرة فريضتان)) أخرجه ابن عدي، وابن لهيعة ضعيف ولا يثبت في هذا الباب
٢٩٢
كتاب الحج ==
عن جابر شيء، بل روى ابن الجهم المالكي بإسناد حسن عن جابر ((ليس مسلم إلا عليه عمرة))
موقوف على جابر، واستدل الأولون بما ذكر في هذا الباب وبقول صبي بن معبد لعمر ((رأيت
الحج والعمرة مكتوبين علي فأهللت بهما. فقال له: هديت لسنة نبيك)) أخرجه أبوداود.
وروى ابن خزيمة وغيره في حديث عمر سؤال جبريل عن الإيمان والإسلام فوقع فيه ((وأن تحج
وتعتمر) وإسناده قد أخرجه مسلم لكن لم يسبق لفظه.
[الفتح: (٦٩٨/٣)]
٤٣٣) قال الحافظ: وللحاكم عن ابن عباس ((الحج والعمرة فريضتان)) وإسناده ضعيف.
[الفتح: (٦٩٩/٣)]
٤٣٤) قال الحافظ: وأما قول ابن عباس فقال عبد في التفسير عن ابن عباس، قال: ((العمرة واجبة
كوجوب الحج)) .
وساق الحافظ بسنده عن ابن عباس، يقول، ((والله إنها لقرينتها في كتاب الله ﴿وَأَتِمُواْ الْحَجَّ
وَالْعُمْرَةَ لِلْهِ﴾ [البقرة: ١٩٦])).
ورواه الشافعي في الأم، وسعيد بن منصور في السنن، عن سفيان بن عيينة فوافقناهما بعلو.
ورواه الدارقطني والحاكم في المستدرك بإسناد ضعيف عن ابن عباس، بلفظ ((الحج والعمرة
فريضتان)) .
[التغليق: (١١٧/٣-١١٨)]
٤٣٥) أنس بن مالك حديث: ((دخل رسول الله له في عمرة القضاء، وعبد الله بن رواحة آخذ
بغرزه وهو يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله)) الحديث.
رواه ابن حبان والبخاري والطبراني وأبو يعلى والبيهقي والترمذي والدار قطني.
قلت: أظن أن البخاري أراد بقوله: ((باب عمرة القضاء ذكره أنس عن النبي ﴿) هذا
الحديث. وهو شرطه ولم يخرجه موصولاً .
[إتحاف المهرة: (٣٠٢/٢-٣٠٣)]
٤٣٦) روى الواقدي فى المغازي عن جماعة من مشايخه قالوا: ((لما دخل هلال ذي القعدة سنة سبع،
أمر رسول الله : أصحابه أن يعتمروا قضاء عمرتهم التي صدوا عنها، وأن لا يتخلف
أحد ممن شهد الحديبية، فلم يتخلف أحد ممن شهدها إلا من قتل بخيبر، أو مات،
وخرج معه ناس ممن لم يشهد الحديبية، فكان عدة من معه من المسلمين ألفين))،
والواقدي إذا لم يخالف الأخبار الصحيحة، ولا غيره من أهل المغازي، مقبول في المغازي عند
أصحابنا ، والله أعلم.
[تلخيص الحبير: (٩٣٩/٣)]
٤٣٧) قال الحافظ : أخرج أبوداود من طريق حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيها أن رسول
٢٩٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
الله ◌ِل قال: ((يا عبد الرحمن أردف أختك عائشة فأعمرها من التنعيم)) الحديث، ونحوه
رواية مالك السابقة في أوائل الحج عن عائشة ((أرسلني النبي {* مع عبد الرحمن إلى
التنعيم)) ورواية الأسود عن عائشة السابقة في أواخر الحج ((قال فأذهبي مع أخيك إلى
التنعيم)). وأما ما رواه أحمد من طريق ابن أبي مليكة عنها في هذا الحديث قال ((ثم أرسل إلى
عبد الرحمن بن أبي بكر فقال: إحملها خلفك حتى تخرج من الحرم، فوالله ما قال
فتخرجها إلى الجعرانة ولا إلى التنعيم)) فهي رواية ضعيفة، ويحتمل أن يكون قوله ((فو الله
إلخ)) من كلام من دون عائشة قاله متمسكاً بإطلاق قوله (فأخرجها من الحرم)) لكن
الروايات المقيدة بالتنعيم مقدمة على المطلقة فهو أولى ولاسيما مع صحة أسانيدها ، والله أعلم.
[الفتح: (٣ /٧١٠-٧١١)]
٤٣٨) عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: ((أتى النبي ◌ُ أعرابي، فقال: يا رسول الله!
أخبرني عن العمرة، أواجبة هي؟ فقال: لا، وأن تعتمر خير لك)) رواه أحمد والترمذي.
الراجح وقفه.
وقال أيضاً: عن جابر مرفوعاً: ((الحج والعمرة فريضتان)).
أخرجه ابن عدي من وجه ضعیف عن جابر .
[بلوغ المرام: (١٩٩)]
٤٣٩) قال الزمخشري: ما روي ((أنه قيل يا رسول الله: العمرة واجبة مثل الحج؟ قال: لا، ولكن
أن تعتمر خير لك».
قال الحافظ: أخرجه الترمذي عن ابن المنكدر ((أن النبي : سئل عن العمرة: أواجبة هي؟
قال: لا، وأن تعتمر هو أفضل)) ورواه الطبراني عن جابر، بلفظ ((وأن تعتمر خير لك)) ورواه
الدارقطني من الوجهين. وضعفه.
[الكافي الشاف: (٢٣٦/١)]
٤٤٠) حديث جابر: ((أن النبي ( سئل عن العمرة أواجبة؟ قال: لا، وأن تعتمر فهو أولى)» أحمد
والترمذي والبيهقي، والحجاج ضعيف، قال البيهقي: المحفوظ عن جابر موقوف، وروى عن جابر
بخلاف ذلك مرفوعاً ، يعني حديث ابن لهيعة وكلاهما ضعيف، وروى البيهقي عن جابر قال:
((قلت: يا رسول الله، العمرة فريضة كالحج؟ قال: لا، وأن تعتمر فهو خير لك))، ورواه
الطبراني من حديث سعيد بن عمير، ووقع مهملاً في روايته، وقال بعده: عبيدالله هذا هو ابن أبي
جعفر، وليس كما قال، بل هو عبيد الله بن المغيرة وقد تفرد به عن أبي الزبير، وتفرد به عن يحيى
بن أيوب، والمشهور عن جابر حديث الحجاج، وعارضه حديث ابن لهيعة وهما ضعيفان،
والصحيح عن جابر من قوله كذلك رواه ابن جريج عن ابن المنكدر عن جابر كما تقدم، والله
أعلم، ورواه ابن عدي عن ابن المنكدر أيضاً، وأبو عصمة كذبوه.
٢٩٤
كتاب الحج ==
وفي الباب عن أبي هريرة، رواه الدار قطني وابن حزم والبيهقي وإسناده ضعيف، كذلك رواه
الشافعي عن أبي صالح الحنفي: أن رسول الله ﴿ قال: ((الحج جهاد، والعُمرة تطوع) ورواه ابن
ماجه من حديث طلحة، وإسناده ضعيف، والبيهقي من حديث ابن عباس، ولا يصح من ذلك
شيء ، واستدل بعضهم بما رواه الطبراني عن أبي أمامة مرفوعاً : ((من مشى إلى صلاة مكتوبة
فأجره كحجة، ومن مشى إلى صلاة تطوع فأجره كعمرة)).
[تلخيص الحبير: (٨٤١/٣-٨٤٢)]
(٤٤) حديث: ((العمرة فريضة كفريضة الحج)).
لم أجده هكذا .
روى الدار قطني والحاكم من حديث زيد بن ثابت رفعه: ((إن الحج والعمرة فريضتان، لا
يضرك بأيهما بدأت)) وإسناده ضعيف. والمحفوظ عن زيد بن ثابت موقوف أخرجه البيهقي
بإسناد صحيح، وفي الباب عن جابر رفعه: ((الحج والعمرة فريضتان واجبتان» أخرجه ابن
عدي والبيهقي، وفيه ابن لهيعة.
عن ابن عباس مثل، وزاد: ((على الناس كلهم إلا أهل مكة، فإن عمرتهم طوافهم))، أخرجه
الحاكم. وفيه إسماعيل بن مسلم، وهو ضعيف.
عن ابن عمر أنه كان يقول: ((ليس أحد من خلق الله إلا عليه حجة وعمرة واجبتان، فمن
زاد فخير وتطوع»، علقه البخاري، ووصله الحاكم.
حديث عمر في سؤال جبرائيل، وفيه وأن تحج وتعتمر. أخرجه ابن خزيمة والدارقطني والحاكم
والجوزقي. وأصله في الصحيح دون ذكر العمرة.
وقال أيضاً: عن أبي رزين العقيلي أنه قال: ((يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج
ولا العمرة ولا الطعن، قال: حج عن أبيك واعتمر)). أخرجه الترمذي وابن حبان والدار قطني.
قال أحمد : لا أعرف في إيجاب العمرة أُصح منه.
[الدراية: (٤٧/٢)]
٤٤٢) حديث: ((الحج فريضة والعمرة تطوع)).
لم أجده مرفوعاً بهذا اللفظ.
والذي عند ابن ماجه من حديث طلحة رفعه: ((الحج جهاد، والعمرة تطوع)) وأخرجه ابن قائع
من حديث أبي هريرة مثله، وهو غلط، فإنه أخرجه عن أبي هريرة، وإنما هو من طريق أبي صالح
ما هان عن النبي {®، فوهم ابن قانع وظن أبا صالح، هو السمان، وزاد في الإسناد عن أبي هريرة
ذهلاً منه، نبه على ذلك ابن جزم. وروى ابن قانع أيضاً بإسناد واه. عن ابن عباس مثله مرفوعاً
للترمذي عن جابر ((سئل النبي عن العمرة أواجبة؟ قال: لا، وأن تعتمر فهو أفضل)
أخرجه من رواية حجاج بن أرطاة عن المنكدر عنه. وقد رواه ابن جريج، عن جابر موقوفاً عليه.
٢٩٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
ورواه ابن عدي عن ابن المنكدر مرفوعاً ، وأبو عصمة واه، وأخرجه الدارقطني والطبراني في الصغير
من طريق أبي الزبير.
عن جابر مرفوعاً. وفي إسناده مقال. وقد أخرج ابن أبي شيبة من طريق إبراهيم النخعي قال : قال
عبد الله بن مسعود: ((الحج فريضة والعمرة تطوع)).
[الدراية: (٤٧/٢-٤٨)]
٤٤٣) قال الحافظ: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت)) فإنما ذكره تطبيباً لقلوب أصحابه، وتمام
الخبر ما روى عن جابر. أن النبي 8 أحرم إحراماً مبهماً، وكان ينتظر الوحي في اختيار الوجوه
الثلاثة، فنزل الوحي بأن من ساق الهدي فليجعله حجاً ومن لم يسق فليجعله عمرة وكان قد ساق
الهدي دون غيره، فأمرهم أن يجعلوا إحرامهم عمرة ويتمتعوا، وجعل إحرامه حجاً، فشق عليهم
لأنهم كانوا يعتقدون من قبل أن العمرة في أشهر الحج من أكبر الكبائر، فأظهر النبي {8 الرغبة
في موافقتهم، وقال: ((لو لم أسق الهدي))، وهذا الحديث عن جابر لا أصل له، نعم رواه الشافعي
من حديث طاوس مرسلاً بلفظ: ((خرج رسول الله * من المدينة لا يسمى حجاً ولا عمرة
ينتظر القضاء يعني نزول جبريل بما يصرف إحرامه المطلق إليه، فنزل عليه القضاء
بين الصفاة والمروة، فأمر أصحابه من كان أهل بالحج ولم يكن معه هدي أن يجعلها
عمرة، وقال: لو استقبلت)) الحديث.
[تلخيص الحبير: (٨٥١/٣)]
٤٤٤) قال إسحاق بن راهويه: عن ابن أبي مليكة قال: ((قال عروة لابن عباس: ويحك أضللت؟!
تأمر بالعمرة في العشر، وليس فيهن عمرة، فقال: يا عري، فسل أمك، قال: إن أبا بكر
وعمر لم يقولا ذلك، ولهما أعلم برسول الله ﴿ واتبع له منك، فقال: من هاهنا تؤتون،
نجیئكم برسول الله ﴾* وتجیئون بابي بكر وعمر) .
قال الحافظ: سنده صحيح، وبعضه فيما يتعلق بالعمرة في صحيح مسلم.
[المطالب العالية: (٥٨/٢)]
باب
العمرة من الجعرانة
٤٤٥) روى أبو داود والنسائي وغيرهما بسند حسن ولفظه عند النسائي عن محرش الكعبي ((رأيت"
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج من الجعرانة ليلًا فنظرت إلى ظهره كأنه
سبيكة فضة فأعتمر وأصنح بها كبائت)) وقال الترمذي عن مزاحم بلفظ ((أن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم خرج إلى الجعرانة ليلاً معتمراً فدخل مكة ليلاً فقضى عمرته
ثم خرج من ليلته فأصبح بالجعرانة كبانت فلما زالت الشمس من الغد خرج في بطن
٢٩٦
كتاب الحج =
سرف حتى جامع الطريق طريق جمع ببطن سرف فمن أجل ذلك خفيت عمرته للناس)
الترمذي حسن غريب.
[الإصابة: (٣٦٩/٣)]
باب
كم حج واعتمر النبي ##؟
٤٤٦) قال الحافظ : وروى يونس بن بكير في زيادات المغازي وعبد الرزاق عن أبي هريرة قال: ((اعتمر
النبي# ثلاث عمر في ذي القعدة)) وهو موافق لحديث عائشة وابن عمر وزاد عليه تعيين
الشهر، لكن روى سعيد بن منصور عن عائشة ((أن النبي * اعتمر ثلاث عمر: عمرتين في
ذي القعدة وعمرة في شوال)) إسناده قوي، وقد رواه ابن مالك عن هشام عن أبيه مرسلاً. روى
ابن ماجه بإسناد صحيح عن عائشة (لم يعتمر رسول الله ﴿ إلا في ذي القعدة)).
[الفتح: (٧٠٢/٣)]
٤٤٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن جابر: ((أن النبي 8 اعتمر ثلاث عمر كلها في
ذي القعدة، إحداهن زمن الحديبية، والأخرى في صلح قريش، والأخرى مرجعه من
الطائف زمن حنين من الجعرانة».
قال: لا نعلم روى سعيد عن جابر إلا هذا .
قلت : إسناده صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٤٦٦/١)]
٠
٤٤٨) قول البخاري: باب حجة الوداع.
قال الحافظ: وقد أخرج الحاكم بسند صحيح إلى الثوري ((أن النبي 8* حج قبل أن يهاجر
حججاً) وقال ابن الجوزي: حج حججاً لا يعرف عددها . وقال ابن الأثير في النهاية: كان يحج كل
سنة قبل أن يهاجر.
[الفتح: (٧٠٧/٧)]
٤٤٩) ولأحمد من حديث البراء بن عازب قال: ((اعتمر النبي ثلاث عمر فقالت عائشة: لقد علم
أنه اعتمر أربعاً بالتي مع حجته))، ورجال إسناده ثقات مخرج لهم في الصحيح.
[موافقة الخُبر الخبر: (٢٨٣/١)]
باب
عمرة في رمضان
٤٥٠)عن عطاء قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يخبرنا يقول: ((قال رسول الله ◌ُله لامرأة
٢٩٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
من الأنصار - سماها ابن عباس فنسيت اسمها- ما منعك أن تحجي معنا؟ قالت: كان
لنا ناضح، فركبه أبوفلان وابنه -لزوجها وابنها- وترك ناضحاً ننضح عليه. قال: فإذا
كان رمضان إعتمري فيه، فإن عمرة في رمضان حجة)) أو نحو مما قال.
رواه البخاري
قال الحافظ: عن عائشة قالت: ((خرجت مع رسول الله # في عمرة رمضان فأفطر وصمت،
وقصر وأتممت)) الحديث. أخرجه الدار قطني وقال: إن إسناده حسن.
[الفتح: (٧٠٥/٣)]
٤٥١) قول البخاري: لامراة من الأنصار سماها ابن عباس فنسيت اسمها.
قال الحافظ: عن ابن عباس قال: ((جاءت أم سليم إلى رسول الله ﴿ فقالت: حج أبوطلحة
وابنه وتركاني. فقال: يا أم سليم عمرة في رمضان تعدل حجة معي)) أخرجه ابن حبان،
وتابعه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء أخرجه ابن أبي شيبة، وتابعهما معقل
الجزري لكن خالف في الإسناد قال: ((عن عطاء عن أم سليم) فذكر الحديث دون القصة،
فهؤلاء ثلاثة يبعد أن يتفقوا على الخطأ، لكن رواه أحمد بن منيع في مسنده بإسناد صحيح ((عن
سعيد بن جبير عن امرأة من الأنصار يقال لها أم سنان أنها أرادت الحج)) فذكر الحديث
نحوه دون ذكر قصة زوجها، وقد وقع شبيه بهذه القصة لأم معقل، أخرجه النسائي عن أبي بكر
بن عبد الرحمن بن الحارث ((عن امرأة من بني أسد يقال لها أم معقل قالت: أردت الحج
فاعتل بعيري، فسألت رسول الله # فقال: اعتمري في شهر رمضان فإن عمرة في رمضان
تعدل حجة)) وقد اختلف في إسناده فرواه مالك عن سمي عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال:
(جاءت امرأة) فذكره مرسلاً وأبهمها ، ورواه النسائي أيضاً عن أبي معقل، ورواه أبوداود عن أم
معقل، والذي يظهر لي أنهما قصتان وقعتا لامرأتين، فعند أبي داود عن أم معقل قالت: ((لما حج
رسول الله # حجة الوداع وكان لنا جمل فجعله أبومعقل في سبيل الله، وأصابنا مرض
فهلك أبومعقل، فلما رجع رسول اللّه ◌َ من حجته جئت فقال: ما منعك أن تحجي
معنا؟ فذكرت ذلك له. قال: فهلا حججت عليه، فإن الحج من سبيل الله، فإما إذا فاتك
فاعتمري في رمضان فإنها كحجة)) ووقعت لأم طليق قصة مثل هذه أخرجها أبو علي بن
السكن وابن مندة في الصحابة والدولابي في الكنى من طريق طلق بن حبيب (أن أبا طليق
حدثه أن امرأته قالت له -وله جمل وناقة- أعطني جملك أحج عليه، قال: جملي حبيس
في سبيل الله، قالت: إنه في سبيل الله أن أحج عليه)) فذكر الحديث، وفيه فقال رسول الله * :
((صدقت أم طليق)) وفيه ((ما يعدل الحج قال: عمرة في رمضان)).
[تلخيص الحبير: (٨٤٣/٣)]، [الفتح: (٧٠٦/٣)]
٢٩٨
كتاب الحج =
٤٥٢) عن الأحمري قال ((كنت وعدت امرأتي بعمرة فغزوت فوجدت من ذلك فشكوت إلى النبي
صلى الله عليه وآله وسلم فقال مرها فلتعتمر في رمضان فإنها تعدل حجة)).
أخرجه البغوي وقال: لا أدري من الأحمري هذا وكذلك أخرجه ابن قانع عن البغوي بهذا الإسناد .
[الإصابة: (٢٣/١)]
٤٥٣) عن أم عقيل قالت: ((أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: إن أبا عقيل مات
وأوصى بهذا الجمل في سبيل الله وإنه أعجف، فقال: يا أم عقيل اعتمري فإن عمرة في
رمضان تعدل حجة).
أخرجه ابن مندة.
إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة أحد الضعفاء .
[الإصابة: (٤٧٧/٤)]
٤٥٤)عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال أخبرني رسول مروان الذي أرسله إلى أم معقل قال ((تهيأ
أبومعقل حاجاً مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت أم معقل: قد علمت أن
علي حجة وأن لأبي معقل بكراً قال أبومعقل صدقت جعلته في سبيل الله قال فلتحج
عليه فإنه في سبيل الله فأعطاها البكر قالت: يا رسول الله إني قد كبرت وسقمت فهل
من عمل يجزي عني من حجتي قال: عمرة في رمضان تعدل حجة)).
وأخرجه ابن مندة عالياً وأخرجه النسائي، وأخرج الترمذي حديث عمرة في رمضان تعدل حجة،
وأخرجه ابن ماجه عن أبي معقل وأبوشيبة ضعيف لكن تابعه شريك عن أبي إسحاق.
[الإصابة: (١٨١/٤)]
٤٥٥) عن أبي طليق حدثه أن إمرأته أم طليق أتته فقالت له: ((حضر الحج يا أبا طليق وكان له
جمل وناقة يحج على الناقة ويغزو على الجمل فسألته أن يعطيها الجمل فتحج عليه
فقال: ألم تعلمي أني حبسته في سبيل الله، فقالت: إن الحج في سبيل الله فأعطينه
يرحمك الله، فامتنع، قالت: فأعطني الناقة وحج أنت على الجمل قال لا أوثرك على
نفسي قالت: فأعطني من نفقتك، قال: ما عندي فضل عني وعن عيالي ما أخرج به وما
أتركه لكم قالت: إنك لو أعطيتني أخلفها الله عليك قال: فلما أبيت عليها قالت: فإذا
لقيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأقرأه مني السلام وخبره بالذي قلت لك قال
فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقرأته منها السلام وأخبرته بالذي قالت،
فقال: صدقت أم طليق لوُ أعطيتها الجمل لكان في سبيل الله ولو أعطيتها الناقة لكانت
وكنت في سبيل الله ولو أعطيتها من نفقتك لأخلفها الله عليك قال: فإنها تسألك ما
يعدل الحج، قال: عمر في رمضان)).
أخرجه البغوي وابن السكن .
٢٩٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
هذا لفظ حفص بن غياث عند أبي بشر الدولابي وأخرجه ابن أبي شيبة وابن السكن وابن مندة
من طريق عبد الرحيم بن سليمان بن المختار وسنده جيد .
[الإصابة: (١١٤/٤)]
٤٥٦) عن أبي عطية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((عمرة في رمضان تعدل حجة)).
أخرجه ابن السکن.
وقال لم يرو غيره وجوز غيره أن يكون الوادعي فإن يكن هو فالحديث مرسل.
[الإصابة: (١٣٥/٤)]
٤٥٧)عن جابر أخرجه ابن ماجه وسنده صحيح، وعن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: قال رسول
الله* لرجل من الأنصار وإمرأته: ((إعتمرا في رمضان، فإن عمرة فيه لكما كحجة)) أخرجه
النسائي، عن أبي معقل أنه جاء إلى رسول الله ﴿ فذكر نحوه، أخرجه النسائي أيضاً وعن وهب
بن خنبش عن النبي {8 قال: ((عمرة في رمضان تعدل حجة)) أخرجه النسائي وأخرجه ابن
ماجه، وعن علي مثله أخرجه البزار، وعن أنس مثله أخرجه ابن عبد البر بإسناد ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٨٤٣/٣)]
باب
في المرأة تحيض قبل قضاء نسڪها
٤٥٨) قال الحافظ: وقد روي عن ابن عمر أيضاً قال: ((تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف
بالبيت وبين الصفا والمروة)) أخرجه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح.
[الفتح: (٥٨٩/٣)]
٤٥٩)قال الحافظ: وأما ما رواه ابن أبي شيبة عن ابن عمر بإسناد صحيح ((إذا طافت ثم حاضت
قبل أن تسعى بين الصفا والمروة فلتسع)) وعن عبد الأعلى عن هشام عن الحسن مثله، هذا
الإِسناد صحيح عن الحسن فلعله يفرق بين الحائض والمحدث كما سيأتي.
[الفتح: (٣ /٥٩٠)]
٤٦٠) حدثنا أبوالنعمان حدثنا حماد عن أيوب عن عكرمة ((أن أهل المدينة سألوا ابن عباس
رضي الله عنهما عن إمرأة طافت ثم حاضت، قال لهم: تنفر. قالوا: لا نأخذ بقولك وندع
قول زيد. قال: إذا قدمتم المدينة فسلوا. فقدموا المدينة فسألوا، فكان فيمن سألوا أم
سليم، فذكرت حديث صفية)) رواه خالد وقتادة عن عكرمة.
حدثنا مسلم حدثنا وهيب حدثنا ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
((رخص للحائض أن تنفر إذا أفاضت))، قال: ((وسمعت ابن عمر يقول، إنها لا تنفر، ثم
سمعته يقول بعد: إن النبي ﴿ رخص لهن)).
٣٠٠
كتاب الحج ==
قال الحافظ: بإسناد صحيح عن ابن عمر قال: ((طافت امرأة بالبيت يوم النحر ثم حاضت،
فأمر عمر بحبسها بمكة بعد أن ينفر الناس حتى تطهر وتطوف بالبيت» قال: وقد ثبت
رجوع ابن عمر وزيد بن ثابت عن ذلك، وبقي عمر فخالفناه لثبوت حديث عائشة. يشير بذلك
إلى ما تضمنته أحاديث هذا الباب. وقد روى ابن أبي شيبة من طريق القاسم بن محمد ((كان
الصحابة يقولون: إذا أفاضت المرأة قبل أن تحيض فقد فرغت، إلا عمر فإنه كان يقول:
يكون آخر عهدها بالبيت» وقد وافق عمر على رواية ذلك عن النبي {8# غيره، فروى أحمد وأبو
داود النسائي والطحاوي -واللفظ لأبي داود - عن الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي قال:
((أتيت عمر فسألته عن المرأة تطوف بالبيت يوم النحر ثم تحيض، قال: ليكن آخر عهدها
بالبيت. فقال الحارث كذلك أفتاني)).
[التعليق: (١٠١/٣)]، [الفتح: (٦٨٦/٣-٦٨٧)]
٤٦١) قول البخاري: رواه خالد وقتادة عن عكرمة.
قال الحافظ: وأما رواية قتادة فوصلها أبوداود الطيالسي في مسنده قال: عن عكرمة قال:
((إختلف ابن عباس وزيد بن ثابت في المرأة إذا حاضت وقد طافت بالبيت يوم النحر، فقال
زيد: يكون آخر عهدها بالبيت. وقال ابن عباس: تنفر إن شاءت، فقالت الأنصار: لا
نتابعك يا ابن عباس وأنت تخالف زيداً. فقال: سلوا صاحبتكم أم سليم -يعني فسألوها-
فقالت: حضت بعد ما طفت بالبيت فأمرني رسول الله أن أنفر، وحاضت صفية
فقالت لها عائشة حبستنا فأمرها النبي ( أن تنفر) ورواه سعيد بن أبي عروبة في كتاب
المناسك الذي رويناه.
تنبيه: طريق قتادة هذه هي المحفوظة، وقد شذ عباد بن العوام فرواه عن سعيد بن أبي عروبة عن
قتادة عن أنس مختصراً في قصة أم سليم، أخرجه الطحاوي من طريقه. وقد روى هذه القصة
طاوس عن ابن عباس متابعاً لعكرمة، أخرجه مسلم والنسائي والإسماعيلي عن طاوس ((كنت
مع ابن عباس إذ قال له زيد بن ثابت: تفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها
بالبيت؟ فقال ابن عباس: أما لا فسل فلانة الأنصارية هل أمرها النبي ؟ قال: فرجع
إليه فقال: ما أراك إلا قد صدقت)) لفظ مسلم، والنسائي ((كنت عند ابن عباس فقال له
زيد بن ثابت أنت الذي تفتي)) وقال فيه: ((فسألها، ثم رجع وهو يضحك فقال: الحديث
كما حدثتني)) وللإسماعيلي بعد قوله أنت الذي إلخ ((قال: نعم. قال: فلا تفت بذلك. قال:
فسل فلانة)) والباقي سياق مسلم. وزاد في إسناده عن ابن جريج قال : وقال عكرمة بن خالد عن
زيد وابن عباس نحوه وزاد فيه «فقال ابن عباس سل أم سليم وصواحبها هل أمرهن رسول
الله # بذلك؟ فسألهن، فقلن: قد أمرنا رسول الله/ بذلك».
[الفتح: (٦٨٨/٣)]