Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
موسوعة الحافظ ابن حجر
حديث عمر: ((في الزيتون العشر))، رواه البيهقي بإسناد منقطع، والراوي له عثمان بن عطاء
ضعيف، قال: وأصح ما في الباب قول ابن شهاب: مضت السنة في زكاة الزيتون أن تؤخذ ممن
عصر زيتونه حين يعصر ، فذكر كلامه. وروى الحاكم في تاريخ نيسابور عن عائشة مرفوعاً:
(الزكاة في خمس: في البر، والشعير، والأعناب والنخل. والزيتون)) وفي إسناده عثمان بن
عبد الرحمن وهو الوقاصي متروك الحديث.
[تلخيص الحبير: (٧٤٥/٢-٧٤٦)]
٥٤)وعن معاذ قال: ((فأما القثاء والبطيخ والرمان والقصب، فقد عفا عنه رسول الله (وَ﴾»
أخرجه الدارقطني إسناده ضعيف.
[بلوغ المرام: (١٧٣)]
٥٥)مسند عمر بن الخطاب: حديث: ((إنما سن رسول الله # الزكاة في هذه الأربعة: الحنطة،
والشعير، والتمر، والزبيب)) الدارقطني في الزكاة وقال: عبد العزيز وشيخه ضعيفان.
[إتحاف المهرة: (٣٨٤/١٢)]
باب
زكاة العسل
٥٦) قال الحافظ: أخرج ابن أبي شيبة وعبد الرزاق بإسناد صحيح إلى نافع مولى ابن عمر قال ::
((بعثني عمر بن عبد العزيز على اليمن فأردت أن آخذ من العسل العشر، فقال مغيرة بن
حكم الصنعاني: ليس فيه شيء فكتبت إلى عمربن عبد العزيز فقال: صدق،هو عدل
رضاً، ليس فيه شيء)). وجاء عن عمر بن عبد العزيز ما يخالفه أخرجه عبد الرزاق ((إنا قد
وجدنا بيان صدقة العسل بأرض الطائف فخذ منه العشر) انتهى. وهذا إسناد ضعيف
لجهالة الواسطة، والأول أثبت ،وكأن البخاري أشار إلى تضعيف ما روى: ((أن في العسل العشر)
وهو ما أخرجه عبد الرزاق بسنده عن أبي هريرة قال: ((كتب رسول إلى أهل اليمن أن
يؤخذ من العسل العشر) وفي إسناده عبدالله بن محرر . قال البخاري في تاريخه: عبد الله
متروك، ولا يصح في زكاة العسل شيء. قال الترمذي: لايصح في هذا الباب شيء. قال الشافعي
في القديم حديث: ((إن في العسل العشر) ضعيف، وفي أن لا يؤخذ منه العشر ضعيف، إلا عن
عمربن عبد العزيز .انتهى، وروى عبد الرزاق وابن أبي شيبة من طريق طاوس: ((أن معاذاً لما اتي
اليمن قال: لم أؤمرفيهما بشيء؟ يعني العسل وأوقاص البقر، وهذا منقطع وأما ما أخرجه أبو
داود والنسائي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: ((جاء هلال أحد بني متعان
إلى رسول الله 8 بعشور نحل له وكان سأله أن يحمي له وادياً فحماه له فلما ولى عمر
كتب إلى عامله: إن أدى إليك عشور نحله فاحم له سلبه وإلا فلا)) وإسناده صحيح فعند

١٢٢
كتاب الزكاة =
عبد الرزاق عن صالح بن دينار: ((أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عثمان بن محمد ينهاه
أن يأخذ من العسل صدقة إلا إن كان النبي 8 أخذها. فجمع عثمان أهل العسل
فشهدوا أن هلال بن سعد قدم على النبي # فقال: ما هذا؟ قال: صدقة فأمر برفعها
ولم يذكر عشوراً)) لكن الإسناد الأول أقوى، إلا أنه محمول على أنه في مقابلة الحمى كما يدل
عليه كتاب عمر بن الخطاب. وقال ابن المنذر: ليس في العسل خبر يثبت ولا إجماع فلا زكاة
فيه.
[الدراية: (٢٦٤/١)]، [الفتح: (٤٠٨/٣-٤٠٩)]
٥٧) حديث علي أنه قال: ((ليس في العسل زكاة)) البيهقي من طريقه، وفي إسناده حسين بن زيد
وهو ضعيف.
وحديث: ((أن أبا بكر كان يأخذ الزكاة في العسل)). لم أجد له أصلاً.
[تلخيص الحبير: (٧٥٦/٢)]
٥٨) حديث معاذ: ((أنه لم يأخذ زكاة العسل، وقال: لم يأمرني رسول الله / *. فيه بشيء)) أبو
داود في المراسيل. والحميدي في مسنده. وابن أبي شيبة. والبيهقي من طريق طاوساً عنه، وفيه
انقطاع بين طاوس ومعاذ، لكن قال البيهقى : هو قوي لأن طاوساً كان عارفاً بقضايا معاذ.
[تلخيص الحبير: (٧٤٦/٢ -٧٤٧)]
٥٩) الترمذي من حديث ابن عمر: ((أن رسول الله - قال في العسل: في كل عشرة أزقاق زق))
وقال: في إسناده مقال ولا يصح، وفي إسناده صدقة السمين وهو ضعيف الحفظ وقد خولف، وقال
النسائي: هذا حديث منكر ورواه البيهقي وقال: تفرد به صدقة وهو ضعيف، وقد تابعه طلحة بن
زيد عن موسى بن يسار، ذكره المروزي ونقل عن أحمد تضعيفه.
قال الترمذي: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، قلت: رواه أبو داود. والنسائي. عن عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده، قال: ((جاء هلال أحد بني متعان إلى رسول الله * بعشور نحل
له، وسأله أن يحمي وادياً يقال له سلبة، فحماه له فلما ولي عمر كتب إلى سفيان بن
وهب: إن أدى إليك ما كان يؤدي رسول الله ® من عشور نحله فاحم له سلبة، وإلا فإنما
هو ذباب يأكله من يشاء)» قال الدارقطني: يروى عن عبد الرحمن بن الحارث. وابن لهيعة عن
عمرو بن شعيب مسنداً، ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرو بن شعيب عن عمر مرسلاً،
قلت : فهذة علته، وعبد الرحمن وابن لهيعة ليسا من أهل الإتقان، لكن تابعهما عمرو بن الحارث
أحد الثقات، وتابعهما أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عند ابن ماجه وغيره كما مضى، قال
الترمذي: وفيه عن أبي سيارة، قلت: هو المتعي قال: ((قلت يارسول الله إن لي نحلاً، قال: أد
العشور قال: قلت: يا رسول الله احم لي جبلها، فحمى لي جبلها» رواه أبو داود وابن
ماجه، والبيهقي، وهو منقطع، قال البخاري: وليس في زكاة العسل شيء يصح، وقال أبو عمر: لا

١٢٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
تقوم بهذا حجة، قال: وعن أبي هريرة، قلت: رواه البيهقي وفي إسناده عبد الله بن محرر وهو
متروك، ورواه أيضاً من حديث سعد بن أبي ذباب: (أن النبي 8* استعمله على قومه،وأنه
قال لهم: أدوا العشر في العسل)) وأتى به عمر، فقبضه فباعه، ثم جعله في صدقات بيت مال
المسلمين، وفي إسناده منير بن عبدالله، ضعفه البخاري، والأزدي وغيرهما، وقال الزعفراني عن
الشافعي: الحديث ((أن في العسل العشر) ضعيف، واختياري أنه لا يؤخذ منه، وقال البخاري لا
يصح فيه شيء وقال ابن المنذر ليس فيه شيء ثابت.
[تلخيص الحبير: (٧٤٧/٢-٧٤٩)]
٦٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن سعيد بن أبي ذباب قال: ((قدمت على رسول الله
فقلت: يا رسول الله اجعل لقومي ما أسلموا عليه ففعل رسول الله 8 واستعملني
عليهم ثم استعملني عليهم أبا بكر من بعده، قال فقدمت على قومي فقلت: في العسل
زكاة، فإنه لاخير في مال لا يزكى، قال: فقالوا لي: كم ترى؟ قال: فقلت: فيه العشر،
قال: فأخذ منهم العشر، فقدم به على عمر، فأخبره بما فيه، وأخذه عمر فباعه وجعله
في صدقات المسلمين)) منير ضعيف.
[لسان الميزان: (٣٨٠/٢)، (١٠٣/٦)]، [مختصر زوائد البزار: (٣٧٤/١ -٣٧٥)]
باب
زكاة أموال الأيتام
(٦) روى أنه قال:((من ولي يتيماً فليتجر له، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة» رواه
الترمذي، والدارقطني، والبيهقي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبدالله بن عمرو
به، وفي إسنادهم المثنى بن الصباح وهو ضعيف، والدارقطني من حديث أبي إسحاق الشيباني
أيضاً عن عمرو بن شعيب، لكن رواية عنه مندل بن علي وهو ضعيف، ومن حديث العزرمي عن
عمرو، والعزرمي ضعيف متروك ،ورواه ابن عدي من طريق عبدالله بن علي وهو الإفريقي وهو
ضعيف، وقال الدارقطني في العلل عن عمر، ورواية ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عمرو بن
شعيب عن عمر، لم يذكر ابن المسيب، وهو أصح، قلت: وإياه عنى الترمذي.
[هداية الرواة: (مخطوط)]، [تلخيص الحبير: (٧٣٣/٢-٧٣٤)]
٦٢)عن أنس مرفوعاً: ((اتجروا في مال اليتامى لا تأكلها الزكاة)) رواه الطبراني في الأوسط،
وروى البيهقي عن عمر موقوفاً عليه مثله، وقال: إسناده صحيح، وروى الشافعي عن ابن عمر
موقوفاً أيضاً، وروى البيهقي عن حميد بن هلال (( سمعت أبا محجن أو ابن محجن وكان
خادماً لعثمان بن أبي العاص، قال قدم عثمان بن أبي العاص على عمر، فقال له عمر:
كيف متجر أرضك؟ فإن عندي مال يتيم قد كادت الزكاة أن تفنيه، قال: فدفعه

١٢٤
كتاب الزكاة =
إليه))، وروى أحمد بن حنبل عن عمر نحوه، وروى مالك في الموطأ عن عبد الرحمن بن القاسم
عن أبيه قال: ((كانت عائشة تليني وأخا لي يتيماً في حجرها، وكانت تخرج من أموالنا
الزكاة)، وروى الدارقطني والبيهقي وابن عبد البر ذلك، من طرق عن علي بن أبي طالب وهو
مشهور عنه.
[تلخيص الحبير: (٧٣٤/٢-٧٣٥)]
٦٣) حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول ◌ُ ﴿ قال: ((من
ولي يتيماً له مال فليتجر له، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة)) أخرجه الترمذي، وضعفه
برواية المثنى بن الصباح. وقد تابعه مندل عن الشيباني عن عمرو بن شعيب عند الدار قطني،
لكن مندل ضعيف، وكذا الراوي عنه. وأخرجه أيضاً من طريق العزرمي عن عمرو، والعزرمي
ضعيف. قال الدارقطني : والصحيح أنه من كلام عمرو.
وقال عبد الرزاق أنا ابن جريج، عن أبي الزبير: أنه سمع جابراً في الذي يلي مال اليتيم ، قال:
يعطي زكاته، صحيح.
[بلوغ المرام: (١٧١)]، [الدراية: (٢٤٩/١)]
٦٤) روى البيهقي عن ابن مسعود قال: ((من ولي مال يتيم فليحصن عليه السنين، وإذا دفع إليه
مال أخبره بما فيه من الزكاة، فإن شاء زكى وإن شاء ترك)). أعله الشافعي بالانقطاع،
وبأن لیث لیس بحافظ.
[تلخيص الحبير: (٧٣٥/٢)]
باب
صدقة الخيل والرقيق وغير ذلك
٦٥) حديث: ((ليس في الخيل والرقيق صدقة، إلا أن في الرقيق صدقة الفطر)).
الدارقطني في الزكاة وقال: كلهم ثقات، وفيه وهم ممن دون عبيدالله.
[إتحاف المهرة: (١٩٥/١٥)]
٦٦) حديث: ((ليس على فرس المسلم ولا على غلامه صدقة)).
الدارمي في الزكاة، ابن حزيمة فيه، أبو عوانه فيه، عن عراك بلفظ: ((ليس في العبد صدقة إلا
صدقة الفطر)). ابن حبان في الثالث والأربعين من الثالث، والدارقطني فيه، وقال: كلهم ثقات.
رواه أحمد، ولفظ ابن وهب: ((ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر).
[إتحاف المهرة: (٣٦٥/١٥-٣٦٦)]
٦٧) في السنن عن علي رفعه: ((عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرقة)) ونقل
الترمذي عن البخاري تصحيحه وأخرجه الدارقطني من وجه آخر عن علي بلفظ: ((ليس في

١٢٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
العوامل صدقة، ولا في الجبهة صدقة)).
للبيهقي من حديث أبي هريرة مرفوعاً: ((عفوت لكم عن صدقة الجبهة، والكسعة، والنخعة) ،
وإسناده ضعيف. وقد اضطرب فيه رواية سليمان بن أرقم أبو معاذ، أخرجه أبو داود من مرسل
الحسن.
روى أبو أحمد بن زنجويه في كتاب الأصول بإسناد صحيح، عن طاوس («سألت ابن عباس عن
الخيل أفيها صدقة؟ قال: ليس على فرس الغازي في سبيل الله صدقة)».
[الفتح: (٣٨٣/٣)]، [الدراية: (٢٥٤/١-٢٥٥)]
٦٨) روى الدار قطني والبيهقي من حديث جابر بلفظ: ((في الخيل السائمة في كل فرس دينار) قال
الدار قطني : تفرد به غورك وهو ضعيف.
وروى الدارقطني في غرائب مالك بإسناد صحيح عنه عن الزهري: أن السائب بن يزيد أخبره
قال: ((رأيت أبي يقيم الخيل ثم يدفع صدقتها إلى عمر).
[تلخيص الحبير: (٧٢٢/٢)]، [لسان الميزان: (٤٢١/٤)]، [الدراية: (٢٥٥/١)]
٦٩) ذكره البغوي وقال بلغني عن الشاذكوني عن أبي قتيبة عن المعلى بن يزيد عن بكر بن مرثد بن
ربيعة سمعت مرثداً يقول: «سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الخيل فيها شيء
فقال لا إلا ما كان منها للتجارة)) قال البغوي ما بلغني إلا من هذا الوجه والشاذكوني رماه
الأئمة بالكذب.
[الإصابة: (٣٩٧/٣)]
٧٠) قال الزمخشري: ((جاء زيد بن حارثة بفرس له كان يحبها فقال: هذه في سبيل الله،
فحمل عليها رسول الله # أسامة بن يزيد، فكان زيداً وجد في نفسه وقال: إنما أردت أن
أتصدق به. فقال رسول الله : أما إن الله تعالى قد قبلها منك ... )).
قال الحافظ : أخرجه عبد الرزاق في تفسيره والطبري من طريقه: أخبرنا معمر عن أيوب وغيره
((أنه لما نزلت ﴿لَن تَنَالُواْ الْبَرَّ حَتَّى تُنْفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ جاء زيد بن حارثة بفرس له، ..
فذكره» وهو معضل وأخرجه الطبري من رواية عمرو بن دينار نحوه مرسلاً ورجاله ثقات.
[الكافي الشاف: (٣٧٦/١)]
(٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزاز: عن سمرة بن جندب: ((أن رسول الله {® كان يأمرنا
ألا نخرج الصدقة من الرقيق)) .
يوسف ضعيف جداً .
[مختصر زوائد البزار: (٣٧٣/١)]
٧٢) روى أبو داود عن عائشة قالت: وهي تذكر شأن خيبر: ((كان النبي:# يبعث عبد الله بن

١٢٦
كتاب الزكاة =
رواحة إلى يهود، فيخرص النخل حين تطيب قبل أن يؤكل منه)) وهذا فيه جهالة
الواسطة، وقد رواه عبد الرزاق والدارقطني ولم يذكر واسطة، وهو مدلس، وذكر الدارقطني
الاختلاف فيه.
[تلخيص الحبير: (٧٥٤/٢-٧٥٥)]
٧٣) أبو داود. والترمذي. والنسائي. وابن حبان والدارقطني من حديث عتاب بن أسيد قال: ((أمر
رسول الله أن يخرص العنب كما يخرص النخل، وتؤخذ زكاته زبيباً كما تؤخذ
صدقة النخل تمراً) ومداره على سعيد بن المسيب عن عتاب، وقد قال أبو داود : لم يسمع منه،
وقال ابن قانع: لم يدركه، وقال المنذري انقطاعه ظاهر، لأن مولد سعيد في خلافة عمر، ومات
عتاب يوم مات أبو بكر، وقد رواه الدارقطني بسند فيه الواقدي، فقال سعيد بن المسيب عن
المسور بن مخرمة عن عتاب، وقال أبو حاتم: الصحيح عن سعيد بن المسيب أن النبي 82#، أمر
عتاباً ، مرسل وهذه رواية عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري.
[بلوغ المرام: (١٧٤)]، [تلخيص الحبير: (٧٥٣/٢ -٧٥٤)]
٧٤) أحمد ، وأصحاب السنن الثلاثة وابن حبان والحاكم من حديث سهل بن أبي حثمة بلفظ: ((إذا
خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع)) وفي إسناده عبد الرحمن
بن مسعود بن نيار الراوي عن سهل بن أبي حثمة، وقد قال البزار: إنه تفرد به، وقال ابن
القطان: لا يعرف حاله، قال الحاكم: وله شاهد بإسناد متفق على صحته: أن عمر بن الخطاب أمر
به، انتهى، ومن شواهد ما رواه ابن عبد البر عن جابر مرفوعاً: ((خففوا في الخرص، فإن في
المال العربية والواطئة والأكلة)) -الحديث- قوله: ونقل في القديم أنا أبا بكر كتب إلى بني
خفاش: ((أن أدوا الزكاة الذرة والورس)) وقال البيهقي :لم يثبت في هذا إسناد تقوم بمثله الحجة،
ونقل النووي في شرح المذهب إتفاق الحفاظ على ضعف هذا الأثر.
[المطالب العالية: (٣٦٥/١)]، [تلخيص الحبير: (٧٥٥/٢ -٧٥٦)]
٧٥) حديث: ((ليس فيما أنبتت الأرض من الخضر زكاة .. )) الحديث، الدارقطني في الزكاة، وقال:
صالح ضعيف. وأعاده: عن أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، به، وزاد فيه: وجرت السنة من
النبي ® أنه ليس فيما دون خمسة أوساق زكاة، والوسق ستون صاعاً، فذلك ثلاثمائة صاع من
الحنطة والشعير والتمر والزبيب، وعن صالح بن موسى، به، وزاد: وجرت السنة من نبي الله 8*
من صداق النساء اثنتي عشرة أوقية، وفي الغسل من الجنابة صاعاً، والوضوء رطلين، وفيما
أخرجت الأرض .. فذكره، ولم يذكر أول الحديث. وقال: صالح بن موسى الطلحي ضعيف الحديث
متروك ولم یروه عن منصور غيره.
[ ]

١٢٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
ما جاء في الحول
٧٦) عن على رضى الله تعالى عنه قال: ((قال رسول الله ◌ُ إذا كانت لك مائتا درهم، وحال عليها
الحول، ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء، حتى يكون لك عشرون ديناراً، وحال
عليها الحول ففيها نصف دينار، فما زاد، فبحساب ذلك وليس في مال زكاة حتى يحول
عليه الحول)) رواه أبوداود وهوحسن، وقد اختلفوا في رفعه.
[بلوغ المرام: (١٧١)]
٧٧)عن ابن عمر عند الدار قطني وهو من رواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين، ولفظه: ((ليس
في مال زكاة حتى يحول عليه الحول)) واختلف في رفعه ووقفه. قال الدارقطني والصحيح
المؤقوف، وهو كذلك في الموطأ، ووصله الدار قطني في الغرائب مرفوعاً وضعفه.
وأخرج الترمذي من وجه آخر عن ابن عمر مرفوعاً : ((من استفاد مالاً فلا زكاة عليه حتى
يحول عليه الحول)» ثم أخرجه موقوفاً وقال هذا أصح.
أخرج الدارقطني من حديث أنس رفعه: ((لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول)) وفيه
حسان بن سياه. وفي ترجمته أورده ابن عدي وضعفه. وعن عائشة مثله، أخرجه ابن ماجه، وفيه
حارثة بن محمد وهو ضعيف.
[تلخيص الحبير: (٧٣٠/٢)]، [بلوغ المرام: (١٧١)]، [الدراية: (٢٤٨/١)]
٧٨) روى الترمذي والدار قطني والبيهقي عن ابن عمر، ولفظ الترمذي: ((من استفاد مالاً فلا زكاة
عليه حتى يحول عليه الحول))، وعبد الرحمن ضعيف، قال الترمذي: والصحيح عن ابن عمر
موقوف، وكذا قال البيهقي. وابن الجوزي وغيرهما، وروى الدارقطني في غرائب مالك عن ابن
عمر ونحوه، قال الدارقطني الحنيني ضعيف، والصحيح عن مالك موقوف، وروى البيهقي عن أبي
بكر وعلي وعائشة موقوفاً عليهم مثل ما روي عن ابن عمر، قال: والاعتماد في هذا وفي الذي
قبله على الآثار عن أبي بكر وغيره، قلت: حديث علي لا بأس بإسناده والآثار تعضده فيصلح
للحجة، والله أعلم.
[تلخيص الحبير: (٧٣١/٢-٧٣٢)]
٧٩) قال مسدد: عن القاسم بن محمد قال: ((إن أبا بكر الصديق ه كان إذا أعطى الرجل
عطاء قال: هل لك مال؟ فإن قال: نعم. قال: أدَّ زكاته، فإذا لم يكن له مال قال: لا
تزكه-يعني مال العطاء- حتى يحول عليه الحول)).
قال الحافظ: إسناده صحيح إلا أنه منقطع بين القاسم وجده الصديق
[المطالب العالية: (٣٥٤/١)]

١٢٨
كتاب الزكاة ==
٨٠) أخبرنا إسحاق بن راهويه: عن أبي بكر﴾ ((أنه أعطى جابراً ﴾ عدة كانت له عند رسول
الله قال: وأزيدك أنه لا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول)).
قال الحافظ : إسماعيل هو المكي فيه ضعف.
[المطالب العالية: (٣٥٤/١)]
باب
في النصاب
٨١) حديث عائشة: ((جرت السنة أنه ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة)) رواه
الدارقطني من طريق الأسود عنها بهذا، وزاد : ((والوسق ستون صاعاً وليس فيما أنبتت
الأرض من الخضر زكاة) وفي إسناده صالح بن موسى وهو ضعيف ورواه أبو عوانة في
صحيحه أيضاً.
[تلخيص الحبير: (٧٥٠/٢-٧٥١)]
٨٢) قال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج أخبرني جعفر بن محمد عن أبيه رفعه: (( ليس فيما دون
مائتي درهم شيء فإذا بلغت ففيها خمسة دراهم)) وهو مرسل جيد . ولعبد بن حميد، عن
أبي أمامة مرفوعاً موصولاً مثله.
[الدراية: (٢٥٧/١)]
٨٣) حديث علي: ((وما زاد على المائتين فبحسابه)) هو في آخر حديث علي عند أبي داود: ((فما
زاد فيحساب ذلك» ولعبد الرزاق وابن أبي شيبة بإسناد صحيح، عن ابن عمر موقوفاً مثله.
[الدراية: (٢٥٧/١)]
٨٤) روي أنه قال: ((الوسق ستون صاعاً) رواه جابر وغيره، وأما رواية جابر: ففي ابن ماجه،
وإسناده ضعيف، وأما غيره: فرواه الدارقطني وابن حبان من حديث عن أبي سعيد في الحديث
الماضي وفي آخره، والوسق ستون صاعاً، رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة. عن أبي سعيد أن
رسول الله:# قال: ((الوسق ستون صاعاً» قال أبو داود : وهو منقطع لم يسمع أبو البختري من
أبي سعید ، وقال أبو حاتم غم يدركه.
[تلخيص الحبير: (٧٥٠/٢)]
باب
فيما كان دون النصاب وما تجب فيه الزكاة
٨٥) وأما حديث أبي رافع فأخرجه الطبراني، عن ابن أبي رافع، عن أبيه قال: (بعث رسول الله ﴾
رجلاً من بني مخزوم على الصدقة فقال: ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة)) الحديث

١٢٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
نحو حديث أبي سعيد، ورجاله ثقات، لكنه معلول، دخل لراويه حديث في حديث. وأما حديث
محمد بن عبد الله بن جحش فأخرجه الدار قطني بلفظ: ((بعث رسول الله - معاذاً إلى اليمن،
فأمره أن يأخذ من كل أربعين ديناراً ديناراً، ومن كل مئتي درهم خمسة دراهم، وليس
فيما دون خمسة أوسق صدقة» الحدیث وفي إسناده ضعف.
وأما حديث عائشة فأخرجه أبو عوانة من رواية إبراهيم عن الأسود عنها بلفظ: ((ليس فيما
دون خمسة أوسق صدقة)) الحديث. وعند الدارقطني بعضه، وفي سنده راو مختلف فيه.
وأما حديث أبي أمامة بن سهل وقد اختلف في صحبته، والصحيح أن له رؤية فأخرجه البيهقي أن
أبا أمامة بن سهل يحدث في مجلس سعيد بن المسيب قال: ((مضت السنة أن لا يؤخذ من
نخل صدقة حتى يبلغ خرصها خمسة أوسق)). ورجاله رجال الصحيح والله أعلم.
وساق الحافظ بسنده وعن بسر بن سعيد أن رسول الله 8 قال: ((فيما سقت السماء والعيون
والبعل العشر، وفيما يسقى بالنضح نصف العشر) وكذا أورده مالك في الموطأ مرسلاً
ومبهماً .
وقال ابن عبد البر: هذا الحديث يتصل من وجوه ثابتة عن جابر وابن عمر ومعاذ وأنس، وقد
رجح البخاري إرساله.
[موافقة الخُبر الخَبر: (٩٣/٢-٩٥)]
٨٦) وأما حديث عبد الله بن عمر فأخرجه أبو عبيد وأبو عوانة أيضاً مرفوعاً وموقوفاً، فالمرفوع
بلفظ : «لیس فیما دون خمسة اوساق صدقة» ولیث فیه ضعف، والموقوف من رواية أيوب بن
موسى أحد الثقات عن نافع عن ابن عمر .
وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص فأخرجه الدارقطني، وفيه ما في حديث أبي سعيد
وزيادة، وفي محمد وعبد الكريم مقال.
[موافقة الخُبرِ الخَبر: (٩٣/٢)]
٨٧) ساق الحافظ بسنده عن جابربن عبدالله رضي الله عنهما قال: ((قال رسول اللّه ◌ُ﴾: ليس على
المسلم زكاة في كرمه ولا زرعه إذا كان أقل من خمسة أوسق)). هذا حديث حسن. أخرجه
ابن ماجه.
[موافقة الخُبر الخبر: (٨٠/٢)]
باب
تعجيل الزكاة
٨٨) أخرج الترمذي من حديث علي وفي إسناده مقال، وفي الدارقطني من طريق موسى بن طلحة أن
النبي # قال: ((إذا كنا احتجنا فتعجلنا من العباس صدقة ماله سنتين)) وهذا مرسل،

١٣٠
كتاب الزكاة =
وروى الدار قطني أيضاً موصولاً بذكر طلحة فيه وإسناد المرسل أصح، وفي الدار قطني أيضاً من
حديث ابن عباس: ((أن النبي / بعث عمر ساعياً، فأتى العباس فأغلظ له، فأخبر النبي
** فقال: إن العباس قد أسلفنا زكاة ماله العام، والعام المقبل)) وفي إسناده ضعف،
وأخرجه أيضاً هو والطبراني من حديث أبي رافع نحو هذا وإسناده ضعيف أيضاً، ومن حديث ابن
مسعود: ((أن النبي * تعجل من العباس صدقته سنتين)) وفي إسناده محمد بن ذكوان وهو
ضعيف، ولو ثبت لكان رافعاً للإشكال ولرجح به سياق رواية مسلم على بقية الروايات، وفيه رد
لقول من قال: إن قصة التعجيل إنما وردت في وقت غير الوقت الذي بعث فيه عمر لأخذ الصدقة،
وليس ثبوت هذه القصة في تعجيل صدقة العباس ببعيد في النظر بمجموع هذه الطرق والله أعلم.
[تلخيص الحبير: (٧٤١/٢)]، [التهذيب: (١٣٨/٩)]، [المطالب العالية: (٣٥٨/١-٣٥٩)]، [الفتح: (٣٩١/٣)]
٨٩) حديث علي: ((أن العباس سأل رسول الله ﴿ في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له))
أحمد وأصحاب السنن والحاكم والدارقطني والبيهقي عن علي، ورواه الترمذي عن علي، وذكر
الدار قطني الاختلاف فيه علي الحكم، ورجح رواية منصور عن الحكم عن الحسن بن مسلم بن يناق
عن النبي :﴿ مرسلاً، وكذا رجحه أبو داود، وقال البيهقي: قال الشافعي: روى عن النبي ﴾ أنه
تسلف صدقة مال العباس قبل أن تحل، ولا أدري أثبت أم لا، قال البيهقي: وعنى بذلك هذا
الحديث، ويعضده حديث أبي البحتري عن علي أن النبي 8# قال: ((إنا كنا احتجنا
فاستسلفنا العباس صدقة عامين)) ورجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعاً .
[تلخيص الحبير: (٧٤٠/٢)]
باب
لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق
٩٠) ساق الحافظ بسنده عن ابن عمر: ((أن رسول الله * كتب كتاب الصدقة فقرنه بسيفه،
فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض، فعمل به أبو بكر حتى قبض ثم عمل به عمر، فكان
فيه: في خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين
أربع شياه، وفي خمس وعشرين ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن زادت ففيها ابنة
لبون إلى خمس وأربعين، فإن زادت ففيها حقة إلى ستين، فإن زادت ففيها جذعة إلى
خمس وسبعين، فإن زادت ففيها ابنتا لبون، إلى تسعين، فإن زادت فحقتان إلى عشرين
ومائة، فإن زادت على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون،
وفي صدقة الغنم في كل أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة، فإن زادت فشاتان إلى مائتين،
فإن زادت فثلاث شياه إلى ثلاثمائة، فإن زادت ففي كل مائة شاة شاة، وليس فيها شيء
حتى تبلغ مائة، ولا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق، مخافة الصدقة، وما كان

١٣١
موسوعة الحافظ ابن حجر
من خليطين فإنهما يتراجهان بالسوية، ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار)).
قال سفيان: ولم يذكر الزهري البقر، فقال الزهري: إذا جاء المصدق قسم المال أثلاثاً، ثلثاً خياراً،
وثلثاً شراراً، وثلثاً أوساطاً تأخذ من الوسط.
وبه إلى أبي يعلى وساقه الحافظ بسنده أيضاً
قلت: فذكر الحديث منقطعاً ولم يذكر مقصود الترجمة.
رواه الإمام أحمد في مسنده، ورواه الشافعي عن الثقة عنده، وابن خزيمة في صحيحه مختصراً
جداً، وأبو داود والترمذي.
ورواه الحاكم في المستدرك من طريق النفيلي بتمامه: وقال: هذا حديث كبير في هذا الباب،
يشهد بكثرة الأحكام التى فى حديث ثمامة، عن أنس، إلا أن الشيخين لم يخرجا لسفيان بن
حسين الواسطي في الكتابين، وسفيان بن حسين أحد أئمة الحديث وثقه يحيى بن معين انتهى.
قلت: وسفيان بن حسين وإن وثقه يحيى بن معين في هذه الرواية فقد قال في رواية عباس الدوري،
وابن أبي خيثمة: إن حديثه عن الزهري ضعيف، وكذلك قال النسائي ؛ لا بأس به إلا في رواية
الزهري، وكذا قال أحمد ليس بذاك في حديثه عن الزهري وقال محمد بن سعد: ثقة يخطيء
كثيراً وقال يعقوب بن شيبة : صدوق وفي حديثه ضعف.
قلت: ومن یکون بهذه المثابة لا يصحح له إذا تفرد بوصل حديث، لا سيما وقد خالفه يونس
ابن يزيد ، وهو من حفاظ أصحاب الزهري، ووافق يونس سليمان بن کثیر وغیر واحد .
ثم قال الحاكم: ويصححه حديث عبدالله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، وإن كان
فیه أدنی إرسال، فإنه شاهد صحیح حدیث سفيان بن حسین.
قلت: بل هو علته ثم ساق الحافظ بسنده عن سالم بن عبدالله بن عمر، قال: عند آل عمر كتاب
رسول الله/ في الصدقة فذكره.
أخرجه أبو داود معللاً به حديث سفيان بن حسين.
وكذا أعله به الترمذي.
وأما حديث سليمان بن كثير بموافقة يونس على انقطاعه، فرواه يوسف القاضي، في كتاب الزكاة
تأليفه وليس في القطعة التي سمعناها منه.
وهكذا رواه أبو عبيد في كتاب الأموال.
ورواه ابن عدي وابن ماجه: عن ابن مهدي منقطعاً .
ورواه عبدالرزاق في مصنفه: عن معمر، عن عبدالله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم: ((أن النبي
# كتب لهم كتاباً فذكره بطوله، وفيه: ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين
متفرق)) .
وقد سبق كلام الحاكم أن هذا الحديث عنده كالشاهد لحديث ثمامة، عن أنس، يعني عن أبي
بكر، وحديث ثمامة أخرجه البخاري في الباب، وفيه مقصود الترجمة أيضاً، والله الموفق.

١٣٢
كتاب الزكاة =
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٣٣٧/١-٣٣٨)]، [الفتح: (٣٦٨/٣)]، [التغليق: (١٤/٣-١٩)]
(٩١) حديث سعد بن أبي وقاص: ((لا يجمع بين مفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة»،
و((الخليطان ما اجتمعا في الحوض والفحل والراعي)) الدار قطني والبيهقي من رواية ابن
لهيعة عن يحيى بن سعيد عن السائب بن يزيد صحبت سعد بن أبي وقاص وسمعته ذات يوم
يقول: ((قال رسول الله ﴿ لا يفرق فذكره)) قال البيهقي: أجمع أصحاب الحديث على ضعف
ابن لهيعة وترك الاحتجاج بما ينفرد به.
[إتحاف المهرة: (١٠٥/٥)]، [تلخيص الحبير: (٧٣٠/٢)]
باب
أخذ الزكاة ملابس أو طعام
٩٢) قال الحافظ: أما أثر معاذ فساق الحافظ بسنده عن طاوس، قال: ((قال معاذ باليمن: ائتوني
بخميس أو لبيس آخذه منكم مكان الصدقة، فإنه أهون عليكم وخير للمهاجرين
بالمدينة)) .
وبه إلى يحيى بن آدم قال: عن طاوس، قال: ((قال معاذ باليمن: ائتوني بعرض ثياب آخذه
منكم مكان الذرة والشعير، فإنه أهون عليكم، وخير للمهاجرين بالمدينة)).
قلت: وهو إلى طاوس إسناد صحيح لكنه لم يسمع من معاذ ، فهو منقطع.
[إتحاف المهرة: (٢٤٢/١٣)]، [النكت على كتاب ابن الصلاح: (٢٣١/١-٣٣٢)]، [هدي الساري: (٢٠٠)]
[الفتح: (٣٦٦/٣)]، [التعليق: (١٢/٣-١٣)]، [تلخيص الحبير: (١١١٤/٣)]
٩٣) روى أحمد وأبو داود والنسائي، والترمذي والدارقطني وابن حبان، والحاكم والبيهقي من حديث
مسروق، عن معاذ: ((أن النبي / لما وجهه إلى اليمن، أمره أن يأخذ من كل حالم ديناراً
أو عدله من المعافر، ثياب تكون باليمن)) وقال أبو داود: هو حديث منكر، قال: وبلغني عن
أحمد أنه كان ينكره، وعن مسروق: ((أن النبي {﴿ لما بعث معاذاً)، وأعله ابن حزم بالانقطاع،
وأن مسروقاً لم يلق معاذاً، وفيه نظر، وقال الترمذي: حديث حسن، وذكره أن بعضهم رواه
مرسلاً، وأنه أصح.
[تلخيص الحبير: (١٤٦٢/٤- ١٤٦٣)]
باب
في مانع الزكاة
٩٤)روى ابن ماجه بإسناد صحيح، عن ابن مسعود رفعه: ((ما من أحد لا يؤدي زكاة ماله، إلا
مثل يوم القيامة شجاعاً أقرع، حتى يطوق عنقه ثم قرأ: ﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ

١٣٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
بِمَا آتَّاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ الآية)).
[الدراية: (٢٩٢/٢)]
٩٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن الزبير، أن رسول الله { ﴿ قال: ((ما من صاحب
إبل لا يؤدي حقها في رسلها ونجدتها إلا جيء يوم القيامة حتى يبطح لها بقاع قرقر
تطؤه بأخفافها، كلما نفدت أخراها أعيدت عليه أولاها حتى يقضى بين الناس ويرى
سبيله)) .
قال البزار: لا نعلمه عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد .
إسناده حسن.
[مختصر زوائد البزار: (٣٧٢/١)]
٩٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر قال: ((قال رسول الله قال: ظهرت لهم
الصلاة فقبلوها، وخفيت لهم الزكاة فأكلوها، أولئك هم المنافقون)) .
قال : لم يتابع عليه عبدالله بن إبراهيم.
وهو ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٣٧٢/١)]
٩٧) قال أبو بكر بن أبي شيبة: عن ابن بريدة، عن أبيه ه قال: ((قال رسول الله {ل: ولا منع قوم
قط الزكاة إلا حبس الله تعالى عنهم المطر).
قال الحافظ : هذا إسناد حسن.
[المطالب العالية: (٣٧٥/١)]
٩٨) إسحاق بن راهويه: قال أبو بكر: ((والله لو منعوني عقالاً مما أخذ منهم النبي ﴾
لقاتلتهم عليه، وكان يأخذ من البعير عقالاً ثم قرأ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ
مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ .. ».
قال الحافظ : هذا مرسل، إسناده حسن، وقد أخرجوا أصله من طريق متصلة.
[المطالب العالية: (٣٥٥/١-٣٥٦)]
٩٩) ترجمة مالك بن نويرة: ((كان النبي * استعمله على صدقات قومه فلما بلغته وفاة النبي
# أمسك الصدقة وفرقها في قومه وقال في ذلك:
ولا نظر فيما يجيء من الغد
فقلت خذوا أموالكم غير خائف
أطعنا وقلنا الدين دين محمد)
فإن قام بالدين المخوق قائم
ذكر ذلك ابن سعد عن الواقدي بسند لة منقطع.
[الإصابة: (٣٥٧/٣)]
١٠٠) حديث: ((مانع الزكاة في النار)) قال ابن الصلاح: لم أجد له أصلاً، وهو عجيب منه، فقد رواه

١٣٤
كتاب الزكاة =
الطبراني في الصغير عن أنس بهذا، وزاد: ((يوم القيامة)) ورويناه في مشيخة الرازي في ترجمة
أبي إسحاق الحبال من هذا الوجه، وزاد مع الليث: ابن لهيعة، والمحفوظ بهذا الإسناد حديث:
((المعتدي في الصدقة كمانعها)) رواه الترمذي وحسنه، فإن كان هذا محفوظاً فهو حسن،
ويؤيده حديث أبي هريرة الطويل: ((ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها، إلا
إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فأحمى عليها في نار جهنم، فيكوى بها
جنبه)) الحديث متفق عليه.
[تلخيص الحبير: (٧٢٠/٢-٧٢١)]
باب
فيما تجب فيه الزكاة
١٠١) حديث: ((يقومها -يعني عروض التجارة- فتؤدى من كل مائتي درهم خمسة دراهم)) لم
أجده هكذا .
عن سمرة: ((أن النبي * كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي يعد للبيع)) أخرجه أبو
داود والدارقطني والطبراني، وفيه ضعف.
وعن أبي ذر رفعه: ((في الإبل صدقتها)) الحديث، وفيه: ((وفي البز صدقه)) أخرجه أحمد
والدارقطني والحاكم، وإسناده حسن.
روى عبدالرزاق بإسناد صحيح عن ابن عمر: ((أنه كان يقول في كل مال يدار في عبيد أو
دواب أوبز للتجارة، تدار الزكاة فيه كل عام)). البيهقي من وجه آخر صحيح عن ابن عمر:
ليس في العروض زكاة إلا ما كان للتجارة.
[بلوغ المرام: (١٧٥)]، [تلخيص الحبير: (٧٦٥/٢)]، [الدراية: (٢٦٠/١-٢٦١)]
١٠٢)أخرج محمد بن الحسن عن زياد بن جدير: ((بعثني عمر إلى عين التمر مصدقاً، فأمرني
أن آخذ من المسلمين من أموالهم إذا اختلفوا بها للتجارة، ربع العشر، ومن أموال أهل
الذمة نصف العشر، ومن أموال أهل الحرب العشر)). وأخرجه أبو عبيد من وجه آخر، عن
زياد بن جدير، وأخرجه عبدالرزاق من طريق أنس بن مالك: أنه أخرج كتاب عمر بنحوه، ورفعه
الطبراني في الأوسط من وجه آخر، عن أنس قال: ((فرض رسول الله ﴿)) وأشار إلى أن الموقوف
على عمر أصح.
[الدراية: (٢٦١/١)]
١٠٣) قال عمر: ((فإن أعياكم فالعشر)) لم أجده.
[الدراية: (٢٦١/١)]

١٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
ما لا زكاة فيه
١٠٤) قال الحافظ: وأخرجه الحسن بن سفيان في مسنده عن أبي كامل أحد مشايخ مسلم فيه بلفظ:
(لا يقبل الله صلاة إلا بطهور، ولا صدقة من غلول)) ولأبي داود من حديث أبي المليح عن
أبيه مرفوعاً : ((لا يقبل الله صدقة من غلول، ولا صلاة بغير طهور) وإسناده صحيح.
[الفتح: (٣٢٦/٣)]
١٠٥) روى الدارقطني عن معاذ: ((أن النبي ◌ُ أمره حين وجهه إلى اليمن أن لا يأخذ من الكسر
شيئاً) وإسناده ضعيف جداً.
[الدراية: (٢٥٧/١)]
١٠٢) حديث: ((ليس في الحوامل ولا العوامل ولا في البقر المثيرة شيءٍ)) لم أجده هكذا، فأما
الحوامل؛ فلم أره، وأما العوامل: ففي حديث علي: ((وليس في العوامل شيء))، أخرجه أبو داود
وأخرجه عبدالرزاق مختصراً مرفوعاً، وللدارقطني والطبراني من حديث ابن عباس مرفوعاً:
((ليس في العوامل صدقة))، وفي إسناده سوار بن مصعب، وهو ضعيف، وفي الباب: عن عمرو
بن شعيب، عن أبيه، عن جده في الدار قطني بإسناد ضعيف، وأما المثيرة، ففي الدارقطني عن
جابر مرفوعاً: ((ليس في المثيرة صدقة)) وإسناده حسن، وأخرجه عبد الرزاق بالسند المذكور
موقوفاً، وهو أصح.
[الدراية: (٢٥٦/١)]
١٠٧) حديث: ((إن عمر جعل المساكن عفواً) لم أجده.
[الدراية: (٢٦٥/١)]
. ١٠٨) حديث: روي عن علي أنه قال: ((لا زكاة في مال الضمار)) لم أجده عن علي.
[الدراية: (٢٤٩/١)]
١٠٩) حديث: روى أبو نعيم في الحلية من حديث حذيفة مرفوعاً: ((من اقتراب الساعة اثنتان
وسبعون خصلة، إذا رأتيم الناس أماتوا الصلاة -إلى أن قال : - وحليت المصاحف، وصورت
المساجد -الحديث بطوله-)) وفي إسناده فرج بن فضالة عن عبدالله بن عبيد بن عمير عنه وفيه
ضعف وانقطاع.
حديث عائشة: أنها قالت: ((لا زكاة في اللؤلؤ) لم أجده عنها، ولكن رواه البيهقي من حديث
علي موقوفاً أيضاً وهو منقطع، ورواه سعيد بن منصور من قوله، عكرمة وسعيد بن جبير
وغيرهما .
حديث ابن عباس: ((لا شيء في العنبر)) البيهقي من طريق سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة

١٣٦
كتاب الزكاة =
وأبو عبيد في الأموال، بسند صحيح، وعلقه البخاري مجزوماً به.
روى عبد الرزاق وابن أبي شيبة من طريق سماك بن الفضل وغيره: أن عمر بن عبدالعزيز أخذ
من العنبر الخمس، وروى عبدالرزاق بإسناد صحيح عن ابن عباس أن إبراهيم بن سعد كان عاملاً
بعدن، سأل ابن عباس عن العنبر، فقال: ((إن كان فيه شيء فالخمس)) وروى أبو عبيد من
وجه ضعيف عن ابن عباس عن يعلى بن أمية قال: ((كتب إلى عمر: أن خذ من العنبر
العشر).
[تلخيص الحبير: (٧٦٢/٢-٧٦٣)]
١١٠) وأما أثر جابر: فرواه الشافعي أنا سفيان عن عمرو بن دينار: ((سمعت رجلاً يسأل جابر بن
عبدالله عن الحلي فقال: زكاته عاريته)) ورواه البيهقي وروى الدارقطني عن أبي حمزة وهو
ضعيف، عن الشعبي عن جابر: ((أليس في الحلي زكاة).
[تلخيص الحبير: (٧٦٤/٢)]
١١١) حديث: ((لا زكاة في مال المكاتب حتى يعتق) الدار قطني والبيهقي من حديث جابر، وفي
إسناده ضعيفان، ومدلس، قال البيهقي: الصحيح أنه موقوف على جابر.
[تلخيص الحبير: (٧٣٥/٢)]
١١٢) قال أبو يعلى عن أم سعد الأنصارية رضي الله عنهما قالت: قال رسول الله لَ﴾: ((ليس على من
أسلف مالاً زكاة).
قال الحافظ : إسناده ضعيف.
[المطالب العالية: (٣٥٥/١)]
١١٣) ... روى ابن مندة عن سهل بن قيس المزني قال: قال رسول الله ◌ُمثّ: ((ليس على من أسلف
مالا زكاة) قال ابن مندة غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
[الإصابة: (٩٠/٢)]
١١٤) قال مسدد عن عثمان ه يقول: ((هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليقض، ثم
ليزك ما بقي)).
قال الحافظ : إسناده صحيح، وهو موقوف.
[المطالب العالية: (٣٥٥/١)]
باب
فيمن لا تحل له الزكاة
١١٥) حديث: ((لا تحل الصدقة لغني)) أخرجه الدارقطني من طريق أبي سلمة عن جابر فيه الوازع

١٣٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
بن نافع وهو متروك.
[الدراية: (٢٦٧/١)]
١١٦) روي في حديث آخر رواه أحمد والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم من حديث أبي هريرة
بلفظ: ((لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي)) وأبو داود والترمذي والحاكم من حديث
عبدالله بن عمرو بن العاص بسند حسن، ولفظه: (الذي مرة قوي)) وله عدة طرق أخرى.
[تلخيص الحبير: (١١٠٥/٣-١١٠٦)]
١١٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبدالرحمن بن أبي بكر قال: ((قال رسول الله
*: لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي».
قال البزار: قد روي هذا عن عبدالرحمن بن أبي بكر من وجه آخر.
قلت: فيه انقطاع فيما أحسب.
[مختصر زوائد البزار: (٣٨١/١)]
١١٨) حديث: ((تصدقوا على أهل الأديان كلها)) ابن أبي شيبة من رواية سعيد بن جبير رفعه:
((لا تصدقوا إلا على أهل دينكم فنزلت: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ فقال: تصدقوا على أهل
الأديان». ومن طريق محمد بن الحنفية نحوه، ولابن زنجويه في الأموال عن سعيد بن المسيب:
((أن النبي * تصدق على أهل بيت من اليهود)) وهذه مراسيل يشد بعضها بعضاً.
[الدراية: (٢٦٦/١)]
١١٩) حديث: ((أن مشركاً جاء إلى عمر يلتمس منه مالاً فلم يعطه وقال: من شاء فليؤمن
ومن شاء فليكفر))، وهذا الأثر لا يعرف.
[تلخيص الحبير: (١١١٣/٣)]
١٢٠) الشافعي وأحمد وأبو داود والنسائي والدارقطني، من حديث عبدالله بن عدي بن الخيار: ((أن
رجلين أخبراه أنهما أتيا رسول الله * يسألانه الصدقة، فقلب فيهما النظر، فرآهما
جلدين، فقال: إن شئتما أعطيتكما، ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب)»، لفظ أحمد
زاد الطحاوي في بيان المشكل: ((أن رجلين من قومه)) قال أحمد بن حنبل: ما أجوده من
حدیث.
[بلوغ المرام: (١٨١)]، [تلخيص الحبير: (١١٠٥/٣)]
١٢١) حديث: ((لا تحل الصدقة إلا لخمسة، فذكر منهم الغارم» مالك في الموطأ من مرسل
عطاء بن يسار، واختلف فيه على زيد بن أسلم عنه، أخرجه أبو داود وابن ماجه والبزار والحاكم
والبيهقي وصححه جماعةٍ.
[تلخيص الحبير: (١١١٠/٣)]
١٢٢) ذكر الطبري في تفسيره عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ قال: ((في أي

١٣٨
كتاب الزكاة =
صنف وضعته أجزاك)) ورواه عبدالرزاق من وجه آخر ورواه الطبري عن عمر وجماعة من
التابعين بأسانيد صحيحة، ويدل لذلك حديث معاذ بن جبل: ((خذها من أغنيائهم فضعها في
فقرائهم) وفي النسائي عن عبدالله بن هلال الثقفي قال: ((جاء رجل إلى رسول الله # فقال:
كدت أن أقتل بعدك في عناق أو شاة من الصدقة، فقال: لولا أنها تُعطي الفقراء
المهاجرين ما أخذتها».
[تلخيص الحبير: (١١١١/٣- ١١١٢)]
باب
العمال على الصدقة وما لهم منها
١٢٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عائشة: ((أن النبي ﴿ بعث رجلاً مصدقاً يقال
له: ابن اللتبية فصدق، ثم رجع إلى النبي # فقال: يا رسول الله ما تركت لكم حقاً،
ولقد أهدي إلي فقبلت -فذكر الحديث-)).
قال: رواه هشام والزهري، عن عروة عن أبي حميد، وهكذا رواه يزيد بن رومان أيضاً، وتفرد
ابن أبي حبيبة بقوله عن عائشة.
وهو ضعيف جداً.
[مختصر زوائد البزار: (٣٧٧/١)]
١٢٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر قال: ((بعث رسول الله * سعد بن
عبادة مصدقاً فقال: يا سعد اتق أن تجيء يوم القيام ببعير تحمله له رغاء، قال: لا آخذه،
اعفني فأعفاني)).
قال : لا نعلم رواه هكذا إلا يحيى الأموي.
قلت : إسناده صحيح، وله شاهد من حديث ابن المسيب عن سعيد نفسه.
[مختصر زوائد البزار: (٣٧٦/١ -٣٧٧)]
١٢٥) قال مسدد: عن زاهر بن يربوع قلت لأبي هريرة له: ((أكريت كريمة مالي؟ قال: لا، إن
أقبلوا فلا تعصوهم، وإن أدبروا فلا تسبوهم فتكون عاصياً، تحصب غير ظالم، قل هذا
الحق، خذ الحق، ودع الباطل، فإن أخذ فذاك، وإن تجاوز إلى غيرها فاصبر يجمع الله
تعالى لك يوم القيامة في الميزان)).
قال الحافظ : صحيح موقوف.
[المطالب العالية: (٣٥٨/١)]
١٢٦) أخرج ابن مندة من طريق حبيش وهو ضعيف عن عكرمة عن ابن عباس: ((قال بعث نوفل
بن الحارث ابنيه إلى رسول الله * فقال انطلقا إلى عمكما لعله يستعملكما على

١٣٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
الصدقات الحديث)) .
[الإصابة: (٥٧٧/٣)]
١٢٧) ترجمة عمرو بن أبي عقرب: قد جاءت رواية موهومة تقتضي أن لعمرو صحبة فروى سعيد
الطالقاني وجعفر المستغفري عن عمرو بن أبي عقرب قال: ((والله ما أصبت من عملي الذي
بعثني إليه رسول الله - إلا ثوبين معقدين الحديث)).
[الإصابة: (١١٦/٣)]
١٢٨) ترجمة عبدالرحمن بن ثابت الأنصاري : .. تابعي أرسل حديثاً فذكره بعضهم في الصحابة قال
ابن إسحاق حدثني حصين عن عبدالرحمن بن ثابت الأنصاري وكان من علمائهم قال: ((بعث
رسول الله * عباد بن بشر على الصدقة الحديث)) هكذا رواه جماعة عن ابن إسحاق
وأخرجه أبو داود في فضائل الأنصاري والطبراني في الكبير وقال البخاري الأول مع إرساله أصح.
[الإصابة: (١٤٨/٣)]
١٢٩) عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: ((قال رسول الله ﴾﴿ لا تحل الصدقة لغني إلا
لخمسة: لعامل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو غارم، أو غاز في سبيل الله، أو مسكين
تصدق عليه منها فأهدى منها لغني)).
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وصححه الحاكم، أعل بالإرسال.
[بلوغ المرام: (١٨١)]
باب
الصدقة لرسول الله# ولآله ولمواليهم
١٣٠) قال الحافظ: عند أحمد والطحاوي من حديث الحسن بن علي نفسه قال: ((كنت مع النبي ﴾
فمر على جرين من تمر الصدقة فأخذت منه تمرة فألقيتها في في فأخذها بلعابها فقال:
إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة)» وإسناده قوي، وللطبراني والطحاوي من حديث أبي ليلى
الأنصاري نحوه.
[الفتح: (٤١٥/٣-٤١٦)]
١٣١) قال الحافظ: ذكر ابن قدامة أن الخلال أخرج من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: ((إنا آل
محمد لا تحل لنا الصدقة))، قلت: وإسناده إلى عائشة حسن، وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً.
وهذا لا يقدح فيما نقله ابن بطال. وروى أصحاب السنن وصححه الترمذي وابن حبان وغيره عن
أبي رافع مرفوعاً : ((إنا لا تحل لنا الصدقة، وأن موالي القوم من أنفسهم)).
[الفتح: (٤١٦/٣)]
١٣٢) روى الدارمي ... عن أبي الحوراء السعدي فقال: قلت الحسن بن علي رضي الله عنهما: ((ما

١٤٠
كتاب الزكاة ==
تذكر من رسول الله ؟ قال: حملني على عاتقه فأخذت تمرة من تمر الصدقة
فأدخلتها في فمي فقال: ألقها أما شعرت أنا لا تحل لنا الصدقة؟)).
هذا حديث صحيح أخرجه أحمد ، وصححه ابن خزيمة وابن حبان.
وللقصة شاهد في الصحيح من حديث أبي هريرة أنه شاهد ذلك.
[موافقة الخُبر الخبر: (٣٣٢/١-٣٣٣)]
١٣٣) ساق الحافظ بسنده عن أبي رافع قال: ((بعث النبي# رجلاً من بني مخزوم على
الصدقة قال: اصحبني كيما تصيب شيئاً فقال: حتى آتي النبي # فأسأله، فأتاه
فسأله فقال: إن الصدقة لا تحل لنا أهل البيت، وإن مولى القوم من أنفسهم).
هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد، والترمذي، وصححه وكذا صححه ابن خزيمة وابن حبان
والحاكم، وأخرجه النسائي، ورواه ابن أبي ليلى، أخرجه الطبراني.
وقد أخرجه أحمد من طريق ابن أبي ليلى عن الحكم كما قال شعبة، وهو المحفوظ والله أعلم.
[موافقة الخُبر الخبر: (٥١/٢-٥٢)]
١٣٤)روى الطبراني عن ابن عباس، قال: ((استعمل النبي { الأرقم بن أبي الأرقم الزهري على
السعاية، فاستتبع أبا رافع مولى النبي ، فأتى النبي ، فقال: يا أبا رافع، إن الصدقة
حرام على محمد وعلى آل محمد)، لكن رواه شعبة عن الحكم، عن مقسم، فقال: استعمل
رجلاً من بني مخزوم، وكذلك أخرجه أبو داود وغيره، وإستاده أصح من الأول، والله أعلم.
[المطالب العالية: (٣٦٢/١)]، [الإصابة: (٢٨/١-٢٩)]
١٣٥) إسحاق بن راهويه عن عليه قال: «قلت للعباس ه سل رسول الله أن يستعملك
على الصدقة، فسأله فقال {8: لا نستعملك على غسالة ذنوب الناس)).
قال الحافظ : هذا إسناد حسن.
[المطالب العالية: (٣٥٩/١)]
١٣٦) حديث: ((يا معشر بني هاشم إن الله تعالى كره لكم غسالة أيدي الناس وأوساخهم،
وعوضکم منھا بخمس الخمس» .
لم أجده هكذا .
[الدراية: (١٢٦/٢)]
باب
صدقة الفطر
١٣٧) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (فرض رسول الله * زكاة الفطر صاعاً من تمر أو
صاعاً من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأمر