Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١
موسوعة الحافظ ابن حجر
سبعون ألفا في يوم، وجاء رجل من بني هارون ومعه الرمح فطعنهما وأيده الله فانتظمهما
جميعا)) وهذا مرسل جيد وسيار شامي موثق. وقد ذكر الطبري هذه القصة من طريق محمد بن
إسحاق عن سالم أبي النضر فذكر نحوه، وله طريق تعضده.
وقال : ... فمن ذلك ما أخرجه الطبري وابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير قال ((أمر موسى بني
إسرائيل أن يذبح كل رجل منهم كبشا، ثم ليخضب كفه في دمه، ثم ليضرب بهُ على
بابه. ففعلوا. فسألهم القبط عن ذلك فقالوا: إن الله سيبعث عليكم عذابا وإنما ننجو منه
بهذه العلامة. فأصبحوا وقد مات من قوم فرعون سبعون ألفا، فقال فرعون عند ذلك لموسى
﴿ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز﴾ الآية، فدعا فكشفه عنهم)). وهذا
مرسل جيد الإسناد .
[الفتح: (١٩٣/١٠-١٩٤)]
٧٥) قال الحافظ: أخرج الدارقطني في الغرائب عن عبد الرحمن بن عوف ((عن رسول الله ﴾ أنه نهى أن
يقدم عليه إذا سمع به، وأن يخرج عنه إذا وقع بأرض هو بها))، ورواية سالم هذه منقطعة لأنه لم
يدرك القصة ولا جده عمر ولا عبد الرحمن بن عوف.
وقال : ... وقد أخرج الطحاوي بسند صحيح ((عن أنس أن عمر أتى الشام فاستقبله أبو طلحة
وأبو عبيدة فقالا: يا أمير المؤمنين إن معك وجوه الصحابة وخيارهم، وإنا تركنا من بعدنا
مثل حريق النار، فارجع العام. فرجع)) ...
وقال : .. وتمسكوا بما جاء عن عمر أنه ندم على رجوعه من سرغ كما أخرجه ابن أبي شيبة بسند
جيد من رواية عروة بن رويم عن القاسم بن محمد عن ابن عمر قال: ((جئت عمر حين قدم
فوجدته قائلا في خبائه، فانتظرته في ظل الخباء، فسمعته يقول حين تضور: اللهم اغفر لي
رجوعي من سرغ» وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده أيضا . وأجاب القرطبي في المفهم بأنه لا
يصح عن عمر، قال: وكيف يندم على فعل ما أمر به النبي 8# ويرجع عنه ويستغفر منه؟ وأجيب بأن
سنده قوي والأخبار القوية لا ترد بمثل هذا مع إمكان الجمع فيحتمل أن يكون كما حكاه البغوي في
شرح السنة عن قوم أنهم حملوا النهي على التنزيه ....
وقال أيضا : ... وأخرج الطحاوي بسند صحيح ((عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: قال عمر: اللهم
إن الناس قد نحلوني ثلاثا أنا أبرأ إليك منهن: زعموا أني فررت من الطاعون وأنا أبرأ من
ذلك)) وأخرج ابن خزيمة بسند صحيح عن هشام بن عروة عن أبيه ((أن الزبير بن العوام خرج غازيا
نحو مصر، فكتب إليه أمراء مصر أن الطاعون قد وقع، فقال: إنما خرجنا للطعن والطاعون،
فدخلها فلقي طعنا في جبهته ثم سلم)) وأخرجه أحمد بسند صحيح إلى أبي منيب.
وقال الحافظ : ... وقع في بعض طرق حديث أبي هريرة: «المدينة ومكة محفوفتان بالملائكة على
كل نقب منهما ملك لا يدخلهما الدجال ولا الطاعون)) أخرجه عمر بن شبة في ((كتاب
١
٢٢
كتاب الجنائز =
مكة)) عن شريح عن فليح عن العلاء ابن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي 8* بهذا
ورجاله رجال الصحيح.
[الفتح: (١٩٦/١٠-٢٠٢)]
٧٦) قال عبد: عن أم أيمن رضي الله عنها قالت: ((إنها سمعت رسول الله 3 ** يوصي بعض أهله فقال:
وإن أصاب الناس موتان وأنت فيهم فاثبت ... )) الحديث.
قال الحافظ : منقطع.
[المطالب العالية: (٩٥/٣)]
باب
جامع فيمن هو شهيد
٧٧) روى ابن ماجه من حديث عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً: ((موت الغريب شهادة)) وإسناده ضعيف
وادعى عبدالحق أن الدارقطنى صححه من حديث ابن عمر، وتعقبه ابن القطان فأجاد ، ورواه الدارقطني في
الأفراد والبزار من وجه آخر عن عكرمة، وإسناده ضعيف أيضاً ورواه الطبرانى من طريق أخرى عن ابن
عباس، وفيه عمرو بن حصين وهو متروك، ورواه العقيلي من حديث أبي هريرة وفيه أبو رجاء الخراساني
وهو منكر الحديث، وقال ابن الجوزي في العلل؛ هذا الحديث لا يصح، قال أحمد بن حنبل: هو حديث
منكر، ورواه أبو موسى في الذيل في ترجمة عنترة جد عبد الملك بن هارون بن عنترة في حديث، وهو في
الطبراني ولا يصح أيضاً وأما الميت عشقاً فاشتهر عن ابن عباس قال: قال رسول الله وص *: ((من عشق
فعف، وكتم، ثم مات مات شهيداً))، وقد أنكره على سويد الأئمة، قاله ابن عدي في كامله، وكذا
أنكره البيهقي. وابن طاهر، وقال ابن حبان: من روى مثل هذا عن علي بن مسهر تجب مجانبة روايته،
وقد قوى بعضهم هذا الخبر، حتى يقال: إن أبا الوليد الباجي نظم في ذلك:
إذا مات المحسب جوى وعشقاً فتلك شهادة يا صاح حقاً
رواه لنا ثقات عن ثقات إلى الحبر ابن عباس ترقاً
[تلخيص الحبير: (٧٠٩/٢-٧١١)]
٧٨) روى البزار من حديث عبادة بن الصامت في ذكر الشهداء قال: ((والنفساء شهيد) وإسناده ليس بالقوي.
[تلخيص الحبير: (٧١١/٢)]
٧٩) قال مالك في الموطأ ... أن جابر بن عتيك أخبره، ((أن عبد الله بن ثابت لما مات قالت ابنته: أما
والله إن كنت لأرجو أن يكون شهيداً. أما أنك قد قضيت جهازك. فقال رسول الله ◌َ ﴾: إن الله
قد أوقع أجره على قدر نيته، ما تعدون الشهادة؟ قالوا: القتل في سبيل الله. فقال رسول الله
◌ّ: الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله: المقتول في سبيل الله شهيد. والمطعون شهيد،
والغرق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، وصاحب الحريق شهيد، والذي
٢٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد)).
وأخرجه أحمد واللفظ له، وأبو داود والنسائي، وصححه ابن حبان والحاكم، كلهم من حديث مالك
بهذا الإسناد .
قال ابن عبد البر : جوده مالك إسنادا ومتنا .
ولرواية مالك شاهد من حديث عبادة بن الصامت لكن ذكر بدل صاحب ذات الجنب: السل، وذكر
بدل المرأة تموت بجمع: النفساء يجرها ولدها بسرره إلى الجنة، وهو بالمعنى، وقال فيه أيضا: الطاعون
شهادة. لكن لم يذكر الذي يموت تحت الهدم. أخرجه أحمد والبزار والطبراني بأسانيد بعضها حسن،
وفي بعضها أن عبادة بن الصامت رواه عن عبد الله بن رواحة.
[بذل الماعون: (١٠٤، ١٠٥)]
٨٠) أخرج الخطيب في ترجمة داود بن علي من تاريخ بغداد عن ابن عباس رفعه: ((من عشق فكتم
وعف فمات مات شهيدا)) وفي سنده مقال.
[بذل الماعون: (١٠٧)]
باب
في موت الغريب
٨١) ترجمة هذيل بن حكم الأزدي: روى له ابن ماجه حديث عكرمة عن ابن عباس موت الغربة
شهادة(١).
قال ابن معين هذا الحديث منكر ليس بشيء .
[التهذيب: (٢٥/١١)]، [بذل الماعون: (١٠٦)]
باب
موت الفجأة
٨٢) روى أبو داود بلفظ ((موت الفجأة أخذة أسف)) وفي إسناده مقال والحديث المذكور أخرجه أبو
داود من حديث عبيد بن خالد السلمي ورجاله ثقات.
[الفتح: (٢٩٩/٣)]
٨٣) روى الطبراني عن موسى بن طلحة قال: ((بلغ عائشة رضي الله عنها أن ابن عمر ◌ُه يقول: إن
موت الفجأة سخطة على المؤمن، فقالت: يغفر الله لابن عمر إنما قال رسول الله 348: موت
الفجأة تخفيف على المؤمنين وسخطة على الكافرين)).
(١) أخرجه ابن ماجه برقم (١٦١٣): عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله 8#: ((موت غربة شهادة).
٢٤
كتاب الجنائز=
هذا حديث غريب، قال الطبراني: لم يروه عن عبد الملك إلا صالح بن موسى.
قلت : رواته ثقات سوى صالح فهو ضعيف عندهم، وقد جاء عن عائشة نحو هذا من وجه آخر.
ومنها حديث أبي أمامة: ((أن رسول الله - كان يتعوذ من موت الفجأة، وكان يحب أن
يمرض قبل أن يموت»، أخرجه الطبراني. وفي سنده عثمان الوقاصي وهو متروك.
ومنها حديث ابن مسعود رفعه: ((ما أحب أن أموت موتا كموت الحمار قيل: يا رسول الله وما
موت الحمار؟ قال: موت الفجأة)) أخرجه البيهقي موقوفا ومرفوعا وسند المرفوع ضعيف.
ومنها حديث أبي هريرة ((أن رسول الله * مر بجدار مائل فأسرع، فسئل فقال: أكره موت
الفوات)) أخرجه أحمد . وفي سنده إبراهيم بن إسحاق وهو الذي يقال له إبراهيم بن الفضل وهو
ضعيف، ووهم من جعلهما اثنين.
ومنها حديث عبيد بن خالد رفعه مرة ومرة لم يرفع قال: ((موت الفجأة أخذة أسف)) أخرجه أبو
داود هكذا وسنده صحيح، وليس في الباب حديث صحيح غيره.
[موافقة الخبر الخبر: (٣١٥/١-٣١٧)]، [الكافي الشاف: (٨٠/٣)]
٨٤) عن أبي هريرة ((أن النبي { مر بجدار مائل فأسرع فقيل له فقال: إني أكره موت الفوات)).
ذكر الحافظ في ترجمة إبراهيم بن إسحاق المقبري عن الحسيني : مجهول وخبره منكر ..
[تعجيل المنفعة: (٢٤٦/١ -٢٤٧)]، [موافقة الخبر الخبر: (٣١٥/١-٣١٧)]
٨٥) ترجمة درست بن زياد العنبري : قال الدارقطني درست بن زياد ودرست بن حمزة ضعيفان.
وقال ابن حبان في الضعفاء منكر الحديث جدا يروي أشياء تتخايل إلى من يسمعها أنها موضوعة لا
يحل الاحتجاج بخبره.
روى عن يزيد الرقاشي عن أنس: «موت الفجاءة أخذة على غضب» ....
[التهذيب: (١٨١/٣ - ١٨٢)]
باب
فيمن مات في أحد الحرمين
٠
٨٦) ترجمة إبراهيم بن فهد بن حكيم البصري: قال ابن عدي سائر أحاديثه مناكير وهو مظلم الأمر كان
ابن صاعد إذا حدثنا عنه ينسبه إلى جده لضعفه.
الترمذي عن ابن عمر قال قال رسول الله ﴾ ((من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها فإني
أشفع لمن يموت بها»
[لسان الميزان: (٩١/١ - ٩٢)]
٢٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
فيمن مات في بيت المقدس
٨٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله /: ((من مات في بيت
المقدس فكأنما مات في السماء)).
قال: لا نعلمه إلا بهذا الإسناد عن أبي هريرة، ويوسف ليس بالحافظ.
وهو ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٣٥٤/١)]
باب
فيمن مات يوم الاثنين أو الجمعة
. ٨٨) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا ((ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه
الله فتنة القبر)) أخرجه الترمذي وفي إسناده ضعف، وأخرجه أبو يعلى من حديث أنس نحوه
وإسناده أضعف.
[الفتح: (٢٩٧/٣)]
باب
ما جاء في الموت
٨٩) وفي المشكاة ((أكثروا ذكر هاذم اللذات الموت)) رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الحافظ:
الحدیث حسن .
حديث عمر بلفظ «أكثروا من ذكر هاذم اللذات قلنا يا رسول الله وما هاذم اللذات قال
الموت)) قال أبو نعيم حديث غريب من حديث مالك تفرد به عبدالملك وهو ضعيف وضعفه الخطيب في
الرواية عن مالك وقال أبو هشام الجزري وقال بعد تخريج حديث أنس بلفظ (مررسول الله 8* بقوم
في المسجد وهم يضحكون ويمرحون فقال: أكثروا من ذكر هاذم اللذات)) هذا حديث حسن
أخرجه البزار وقال بعد تخريج حديث ابن عمر ولفظه قال: «كنت مع النبي {* عاشر عشرة»
فذكر حديثا طويلا وفيه ((فقال فتى يا رسول الله أي المؤمنين أفضل قال أحسنهم خلقا قال
فأي المؤمنين أكيس فقال أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم له استعدادا)) الحديث بطوله
حديث حسن أخرج ابن ماجه طرفا منه والضياء في المختار والطبراني، الحاكم في المستدرك وأبو نعيم
في الحلية والبيهقي في الزهد طرفا منه أما حديث أبي سعيد الذي أشار إليه الترمذي فإنه هو أخرجه
موصولا في أثناء حديث في فتنة القبر وفيه ((دخل رسول الله ﴿ إلى مصلاه فرأى ناسا كأنهم
يكسرون فقال أما إنكم لو أكثرتم ذكر هاذم اللذات الموت لشغلكم عم أرى فأكثروا ذكر
٢٦
كتاب الجنائز=
هاذم اللذات الموت)) وهو عنده من طريق عبيد الله بن الوليد الوصافي عن عطية عن أبي سعيد وعطية
والراوي عنه ضعيفان انتهى ملخصا .
[الفتوحات الربانية: (٥٠/٤-٥٢)]
٩٠) قال الحافظ :.. وقد اختلف في مراد يوسف عليه السلام، فقال قتادة: لم يتّمن الموت أحد إلا يوسف
حين تكاملت عليه النعم وجمع له الشمل اشتاق إلى لقاء الله، أخرجه الطبراني بسند صحيح عنه :..
وقال : ... ويؤيده حديث أبي أمامة ((أن النبي { قال لسعد: يا سعد إن كنت خلقت للجنة
فما طال من عمرك أو حسن من عملك فهو خير لك» أخرجه بسند لين ..
[الفتح: (١٣٥/١٠- ١٣٦)]
٩١) ترجمة إسحاق بن ناصح: وقال العقيلي عن طارق بن عبد الله المحاربي ظُله رفعه ((استعدوا للموت
قبل نزول الموت)) وليس هذا الحديث بمحفوظ.
[لسان الميزان: (٣٧٦/١ -٣٧٧)].
٩٢) حديث: ((أكثروا من ذكر هادم اللذات))، أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه، وصححه ابن
حبان والحاكم وابن السكن وابن طاهر، كلهم من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي
هريرة، وأعله الدار قطني بالإرسال.
[تلخيص الحبير: (٦٤٥/٢)]
٩٣) أن سودة قالت ((يا رسول الله إذا متنا صلى لنا عثمان بن مظعون حتى تأتينا أنت فقال لها يا
بنت زمعة لو تعلمين علم الموت لعلمت أنه أشد مما تظنين))، رواه ابن المبارك في الزهد ، من
مرسل أبي الأسود يتيم عروة.
[الإصابة: (٣٣٩/٤)]
باب
سكرات الموت
٩٤) قال الحافظ : وقع في رواية القاسم عن عائشة عند أصحاب السنن سوى أبي داود بسند حسن بلفظ
((ثم يقول اللهم أعني على سكرات الموت)).
[الفتح: (٣٧٠/١١)]
باب
تلقين الميت لا إله إلا الله
٩٥) قول البخاري: وقيل لوهب بن منبه: أليس مفتاح الجنة .. الخ.
٢٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
قال الحافظ : وقد أخرج سعيد بن منصور بسند حسن عن وهب بن منبه قريبا من كلامه هذا في التهليل
ولفظه عن سماك بن الفضل عن وهب بن منبه «مثل الداعي بلا عمل مثل الرامي بلا وتر».
[الفتح: (١٣٢/٣)]
٩٦) ترجمة عروة بن مسعود: وروى ابن مندة عن عروة بن مسعود الثقفي قال كان رسول الله 8* يقول
((لقنوا موتاكم لا إله إلا الله فإنها تهدم الخطايا)) إسناده ضعيف.
[الإصابة: (٤٧٨/٢)]
٩٧) حديث: ((من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة)) أحمد، وأبو داود والحاكم من
حديث معاذ بن جبل وأعله ابن القطان بصالح ابن أبي عريب وأنه لا يعرف وتعقب بأنه روى عنه
جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات.
[تلخيص الحبير: (٦٤٨/٢)]
٩٨) روى أبو القاسم القشيري في أماليه من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا: ((إذا ثقلت
مرضاكم فلا تملوهم قول لا إله إلا الله، ولكن لقنوهم فإنه لم يختم به لمنافق قط)) وقال:
غريب، قلت : فيه محمد بن الفضل بن عطية وهو متروك.
في الباب عن عائشة رواه النسائي بلفظ المصنف، لكن قال: هلكاكم، بدل: موتاكم، وعن عبد الله بن
جعفر بلفظ: ((لقنوا موتاكم لا إله إلا الله الحليم الكريم)) -الحديث- وفيه عن جابر في الدعاء
للطبراني، والضعفاء للعقيلي، وفيه عبد الوهاب بن مجاهد، وهو متروك عن عروة بن مسعود الثقفي
رواه العقيلي بإسناده ضعيف.
روي في الباب أحاديث صحاح من غير واحد من الصحابة، ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين
من طريق عروة بن مسعود عن أبيه عن حذيفة بلفظ: ((لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، فإنها تهدم
ما قبلها من الخطايا)) وروى أيضا عن عمر وعثمان وابن مسعود وأنس وغيرهم، وفي الباب عن
ابن عباس، وابن مسعود ، رواهما الطبراني، وروى فيه أيضا من حديث عطاء بن السائب عن أبيه عن
جده بلفظ: ((من لقن عند الموت شهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة)).
[تلخيص الحبير: (٦٤٧/٢ - ٦٤٨)]، [لسان الميزان: (١٠٨/١)]
٩٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس ((أن أبا بكر الصديق دخل على النبي 8% وهو
كئيب، فقال له النبي 18: ما لي أراك كئيبا قال: يا رسول الله كنت عند ابن عمي
البارحة وهو يكيد بنفسه، فقال: هلا لقنته: لا إله إلا الله؟ قال: قد لقنته، قال: فقالها؟ قال:
نعم، قال: وجبت له الجنة، قال أبو بكر: يا رسول الله كيف هي للأحياء؟ قال: هي أهدم، هي
أهدم، هي أهدم، ثلاثا لذنوبهم) .
قال الشيخ : زائدة، ضعفه البخاري.
[مختصر زوائد البزار: (٣٤٠/١)]
٢٨
كتاب الجنائز =
١٠٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن جابر، أن النبي قال: ((لقنوا موتاكم، لا إله
إلا الله)).
عبد الوهاب بن مجاهد ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (٣٤٠/١)]
١٠١) عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﴿ ((من استرجع عن المصيبة جبر الله مصيبته وأحسن
معونته وجعل له خلفا صالحا يرضاه)) قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث حسن أخرجه ابن أبي
حاتم ورجاله موثقون إلا علي بن أبي طلحة لم يلق ابن عباس انتهى.
[الفتوحات الربانية: (١٢٢/٤-١٢٣)]
١٠٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس: ((أن رسول الله # عاد رجلا من بني النجار
فقال: يا خال قل لا إله إلا الله، قال: خال أم عم؟ قال: بل خال، وخير لي أن أقولهما؟ قال:
نعم) ، صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٣٤٠/١-٣٤١)]
١٠٣) قال مسدد: عن علقمة ه ((أنه أوصى إذا حضرت فأجلسوا عندي من يلقنني لا إله إلا الله،
وأسرعوا بي إلى حفرتي، ولا تنعوني إلى الناس، فإني أخاف أن يكون ذلك نعيا كنعي
الجاهلية)).
قال الحافظ: موقوف على علقمة صحيح، وقصة النعي أخرجها الترمذي من وجه آخر عن علقمة عن
عبد الله.
[المطالب العالية: (٣١٠/١)]
١٠٤) ترجمة إبراهيم بن محمد بن عاصم: مجهول والخبر منكر في تلقين الموتى لا إله إلا الله(١) رووه عنه
عن أبيه عن حذيفة عن عروة بن مسعود الثقفي مرفوعا ، رواه عنه عبد الرحمن بن الوليد ومن ذا .
[لسان الميزان: (١٠٨/١)]
١٠٥) قال أبو يعلى: عن مكحول قال: ((مرض معاذ بن جبل ﴿ه فأتاه أصحابه يعودونه، فقال:
أجلسوني. فأجلسوه، فقال: كلمة سمعتها من رسول اللّه ◌ُل قال: من كان آخر كلامه
عند الموت لا إله إلا الله وحده لا شريك له، هدمت ما كان قبلها من الذنوب والخطايا،
فلقنوها موتاكم. قالوا: يا أبا عبد الرحمن، فكيف هي. للأحياء؟ قال: هي أهدم وأهدم)).
قال الحافظ : فيه فرج بن فضالة، وهو ضعيف وهو منقطع أيضا بين مكحول ومعاذ بن جبل.
[المطالب العالية: (٣١١/١)]
(١) قال رسول الله #: ((لقنوا موتاكم قول لا إله إلا الله)).
٢٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في موت المؤمن وغيره
١٠٦) قال أبو يعلى: عن أنس، عن تميم الداري ه عن النبي# قال: ((يقول الله - تبارك وتعالى- لملك
الموت: انطلق إلى وليي فأتني به، فإني قد جربته بالسراء والضراء فوجدته حيث أحب، ائتني
به فلأريحنه، قال: فينطلق إليه ملك الموت ومعه خمسمائة من الملائكة، معهم أكفان
وحنوط من الجنة، ومعهم ضبائر الريحان، أصل الريحانة واحد، وفي رأسها عشرون لونا،
لكل لون منها ريح سوى ريح صاحبه، معهم الحرير الأبيض فيه المسك الأذفر، قال: فيجلس
ملك الموت عند رأسه، وتحفه الملائكة، ويضع كل منهم يده على عضو من أعضائه، ويبسط
ذلك الحرير الأبيض والمسك الأذفر من تحت ذقنه، ويفتح له باب إلى الجنة، وإن نفسه
لتُّعلل عند ذلك بطرف الجنة، مرة بأزواجها، ومرة بكسوتها، ومرة بثمارها، كما يعلل
الصبي أهله إذا بكى، وإن أزواجه لينهشنه عند ذلك إنتهاشا، وقال: وتبرز الروح -قال
البرساني: تريد الخروج سرعة لما ترى مما تحب- قال: ويقول ملك الموت: أخرجي أيتها
الروح الطيبة إلى سدر مخضود، وطلح منضود، وظل ممدود، وماء مسكوب، قال: ولملك الموت
أشد به لطفا من الوالدة بولدها؛ يعرف أن ذلك الروح حبيبة إلى ربه، فهو يلتمس لطفه
تحببا لربه ورضا للرب عنه، فتسل روحه كما تسل الشعرة من العجين، قال: وقال الله -
تعالى -: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة طيبين﴾ وقال عز وجل: ﴿فأما إن كان من المقربين *
فروح وريحان وجنة نعيم﴾ قال: روح من جهد الموت، وريحان يتلقى به، وجنة نعيم تقابله،
قال: فإذا قبض ملك الموت روحه، قال الروح للجسد: جزاك الله عني خيرا؛ فقد كنت سريعا
بي إلى طاعة الله - تعالى- بطيئا بي عن معصية الله -عز وجل- فقد نجيت وأنجيت، قال:
ويقول الجسد للروح مثل ذلك، قال: وتبكي عليه بقاع الأرض التي كان يطيع الله - تعالى-
فيها، وكل باب من السماء يصعد منه عمله، أو ينزل منه رزقه أربعين سنة، قال: فإذا قبض
ملك الموت روحه أقام الخمسمائة من الملائكة عند جسده؛ فلا يقلبه بنو آدم لشق إلا قلبته
الملائكة قبلهم، فحلته بأكفان قبل أكفان بني آدم، وحنوط قبل حنوط بني آدم، ويقوم من
باب بيته إلى باب قبره صفان من الملائكة يستقبلونه بالإستغفار، قال: فيصيح عند ذلك
إبليس صيحة يصعد منها عظام بعض جسده، ويقول لجنوده: الويل لكم، خلص هذا العبد
منكم، قال فيقولون: هذا العبد كان معصوماً، قال: فإذا صعد الملك بروحه إلى السماء
استقبله جبريل -عليه السلام- في سبعين ألفا من الملائكة، كل يأتيه ببشارة من ربه سوى
بشارة صاحبه، قال: فإذا انتهى ملك الموت بروحه إلى العرش خر الروح ساجدا، فيقول الله -
تبارك الله- لملك الموت: انطلق بروح عبدي هذا فضعه في سدر مخضود، وطلح منضود، وظل
ممدود، وماء مسكوب، قال: فإذا وضع في قبره جاءته الصلاة فكانت عن يمينه، وجاءه
٣٠
كتاب الجنائز -
الصيام فكان عن يساره، وجاءه القرآن والذكر فكان عند رأسه، وجاءه مشيه إلى الصلاة
فكان عند رجله، وجاءه الصبر فكان في ناحية القبر، قال: فيبعث إليه تعالى عذابا من
العذاب، فيأتيه عن يمينه، فتقول الصلاة: وراءك، والله ما زال دائبا عمره كله، وإنما استراح
الآن حين وضع في قبره، قال: فيأتيه عن يساره، فيقول الصيام مثل ذلك، ثم يأتيه من عند
رأسه فيقول القرآن والذكر مثل ذلك، ثم يأتيه من عند رجليه فيقول مشيه إلى الصلاة
مثل ذلك، قال: فلا يأتيه العذاب من ناحية يلتمس هل يجد مساغا إلا وجد ولي الله -
تعالى- قد أخذ جسده، قال: فيندفع العذاب عند ذلك فيخرج، ويقول الصبر لسائر
الأعمال: أنا أنا لم يمنعني أن أباشر أنا بنفسي إلا أني نظرت ما عندكم، فإن عجزتم كنت
صاحبه، فأما إذا أجزاتم عنه فأنا له ذخر عند الصراط والميزان.
قال: ويبعث الله - تعالى- ملكين أبصارهما كالبرق الخاطف، وأصواتهما كالرعد
القاصف، وأنيابهما كالصياصي، وأنفاسهما كاللهب يطآن في أشعارهما، بين منكب كل
واحد منهما مسيرة كذا وكذا، قد نزعت منهما الرأفة والرحمة، يقال لهما: منكر ونكير،
في يد كل واحد منهما مطرقة لو اجتمع عليها ربيعة ومضر لم يقلوها، قال: فيقولان له:
اجلس، قال: فيستوي جالسا، وتقع أكفانه في حقويه، قال: فيقولان له: من ربك؟ وما
دينك؟ ومن نبيك؟ قالوا: يا رسول الله، ومن يطيق الكلام عند ذلك وأنت تصف من الملكين
ما تصف! فقال رسول الله : ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي
الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء﴾ قال: فيقول: الله ربي وحده لا شريك له،
وديني الإسلام الذي دانت به الملائكة، ونبيي محمد # خاتم النبيين، قال: فيقولان: صدقت،
قال: فيدفعان القبر فيوسعانه من بين يديه أربعين ذراعا، ومن خلفه أربعين ذراعا، وعن
يمينه أربعين ذراعا، وعن شماله أربعين ذراعا، ومن عند رأسه أربعين ذراعا، ومن عند رجليه
أربعين ذراعا، قال: فيوسعان مائتي ذراع -قال البرساني: وأحسبه قال: وأربعين تحاط به- ثم
يقولان له: انظر فوقك، قال: فينظر فوقه فإذا باب مفتوح إلى الجنة، فيقولان له: يا ولي
الله، هذا منزلك إذ أطعت الله - تعالى- قال قال رسول الله ﴾: والذي نفسي بيده إنه يصل
إلى قلبه عند ذلك فرحة لا ترتد أبدا، ثم يقال له: انظر تحتك، فينظر تحته فإذا باب
مفتوح إلى النار، فيقولان له: يا ولي الله، هذا منزلك لو عصيت الله، آخر ما عليك، فقال
رسول الله *: والذي نفس محمد بيده إنه ليصل إلى قلبه عند ذلك فرحة لا ترتد أبدا،
قال: وقالت عائشة ◌ُه: يفتح له سبعة وسبعون باباً إلى الجنة، يأتيه ريحها وبردها حتى
يبعثه الله ... تبارك وتعالى)).
قال الحافظ: هذا حديث عجيب السياق، وهو شاهد لكثير مما ثبت في حديث البراء ظُته الطويل
المشهور، ولكن هذا الإسناد غريب، لا نعرف أحدا روى عن أنس عن تميم الداري ه إلا من هذا
٣١
موسوعة الحافظ ابن حجر
الوجه، ويزيد الرقاشي سيء الحفظ جدا كثير المناكير، كان لا يضبط الإسناد، فيلزق بأنس ﴿ كل
شيء يسمعه من غيره، ودونه أيضا من هو مثله أو أشد ضعفا .
[المطالب العالية: (١٠٩/٥-١١٤)]
١٠٧)عن عبد الله بن بريدة عن أبيه ه عن النبي قال: ((المؤمن يموت بعرق الجبين))، قال الترمذي:
هذا حديث حسن، وصفه بالحسن لأن له شواهد من حديث عبد الله بن مسعود ، وغيره ـ
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٣٩٤/١-٣٩٥)]، [مختصر زوائد البزار: (٣٤٢/١)]
١٠٨) روى الدراوردي ... عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - وَّ- يرفعه «إن المؤمن عندي بمنزلة
كل خير يحمدني وأنا أنزع نفسه من بين جنبيه)).
قال الحافظ : حديث حسن رواته من أهل الصدق. أخرجه البزار في مسنده.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٥٣٨/٢ - ٥٣٩)] [مختصر زوائد البزار: (٣٣٤/١-٣٣٥)]
قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبيه قال سمعت الحارث بن الخزرج يقول: حدثني أبي
أنه سمع رسول الله 3* يقول: «نظرت إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار فقلت: يا ملك
الموت ارفق بصاحبي فإنه مؤمن، قال: يا محمد طب نفسا وقر عينا، فإني بكل مؤمن رفيق)).
فيه ضعف، وقد رواه الطبراني مطولا ورواه ابن شاهين وابن مندة وفيه عمرو بن شمر وهو متروك.
[مختصر زوائد البزار: (٣٤١/١)]، [الإصابة: (٤٢٥/١)]
١٠٩) ترجمة محمد بن صالح بن شعيب اليماني: عن عاصم الأحول قال دخلنا على أنس بن مالك ـ
نعزيه على ابن له فقلنا له يا أبا حمزة إنا لنرجو له النعيم قال وأكثر من ذلك سمعت رسول الله 8%
يقول ((الموت كفارة لكل مؤمن)) رواته أثبات إلا هذا فما علمت حاله وقال الخطيب ليس بمحفوظ
عن نصر بن علي طريق أخرى قدمتها فى ترجمة أحمد بن عبد الرحمن السقطي.
[لسان الميزان: (٢٠١/٥)]
١١٠) حديث: ((إن الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل صالحا قيل: اخرجي أيتها النفس
الطيبة، كانت في جسد طيب، اخرجي حميدة .. ))، الحديث، ابن خزيمة في التوحيد ورواه أبو
نعيم في كتاب أحوال الموحدين. وقال: متفق على عدالة ناقليه، ورواته من ابن أبي ذئب فصاعدا من
شرط الشيخين.
وقد أخرجه أبو قرة في السنن مطولا ، ورواه أحمد .
[إتحاف المهرة: (١٢/١٥-١٣)]
باب
في الأرواح
(١١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة أن النبي (8/ قال ((قال الله تعالى للنفس:
٣٢
كتاب الجنائز=
أخرجي، قالت: لا أخرج إلا كارهة، قال: أخرجي وإن كرهت)).
قلت : إسناده صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (٣٤١/١)]
١١٢)عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أنه أخبره أن أباه كعب بن مالك كان يحدث أن رسول الله الله
قال: ((إنما نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم القيامة)).
هذا حديث صحيح أخرجه النسائي وابن ماجه.
[توالي التأسيس: (٢٠٣)]
١١٣)عن عبيد بن عمير قال: ((إن أهل القبور يتوكفون الأخبار فإذا أتاهم الميت، قالوا: ما فعل
فلان؟ فيقول: صالح، فيقولون: ما فعل فلان؟ فيقول: ألم يأتكم؟ فيقولون: لا. فيقول: إنا
لله وإنا إليه راجعون، سلك به غير طريقنا)).
أخرجه سفيان بن عيينة في جامعه.
هذا موقوف على عبيد بن عمير أحد كبار التابعين والإسناد صحيح إليه.
[الفتاوى: (قسم العقيدة): (٥٥-٥٦)]
١١٤) روى ابن أبي الدنيا في كتاب القبور من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن أبيه عن
جده قال: ((لما مات بشربن البراء بن معرور وجدت عليه أم البشر وجدا شديدا فقالت: يا
رسول الله، لا يزال يموت حالا في بني سلمة، فهل تتعارف الموتى؟ فأحمل إلى بشرا السلام،
قال: نعم، يا أم بشر إنهم ليتعارفون كما يتعارف الطير، فكانت إذا احتضر أحد من بني
سلمة جاءت إليه فقالت: أقريء بشرا السلام))، وروى الطبراني من وجه آخر: ((أن أم بشر -وهي
هذه- جاءت إلى كعب بن مالك عند موته فقالت: أقريء بشرا السلام)). وهو شاهد قوي
لحديث أبي لبيبة.
[الفتاوى: (قسم العقيدة): (٤٥-٥٥)]
١١٥)عن ابن عباس: ((أرواح الشهداء على بارق نهر على باب الجنة، يخرج عليهم رزقهم من
الجنة بكرة وعشية)».
رواه أحمد ، إسناده حسن.
[الفتاوى: (قسم العقيدة): (٤٨)]
باب
إغماض البصر وما يقول
١١٦) روى ابن ماجه وأحمد والبزار والحاكم، عن شداد بن أوس: ((إذا حضرتم موتاكم فأغمضوا
٣٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
البصرفإن البصر يتبع الروح، وقولوا خيراً، وشد اللحيين)).
لم أجده.
[الدراية: (٢٢٩/١)]
١١٧) قال الحافظ: روى ابن ماجه عن شداد بن أوس مرفوعاً: ((إذا حضرتم موتاكم فأغمضوا البصر،
فإن البصر يتبع الروح، وقولوا خيراً)) وأخرجه أيضاً أحمد والحاكم والطبراني في الأوسط والبزار،
وفيه قزعة بن سوید .
[تلخيص الحبير: (٦٥٢/٢)]
١١٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: ثنا عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي بكرة، قال: ((دخل
رسول الله على أبي سلمة وهو في الموت، فلما شق بصره، مد رسول اللّه ◌ُل يده، فأغمضه،
فلما أغمضه صاح أهل البيت فسكتهم رسول الله ** وقال: إن النفس إذا خرجت يتبعها
البصر، وإن الملائكة تحضر الميت، فيؤمنون على ما يقول أهل البيت، ثم قال : اللهم ارفع
درجة أبي سلمة في المهديين، وأخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يوم الدين)).
قال البزار: لا نعلم رواه بهذا اللفظ إلا أبو بكرة، ولا نعلم له طريقاً إلا هذا الطريق.
قلت: قد رواه عباد بن صهيب أيضاً، وجود إسناده.
[مختصر زوائد البزار: (٣٤٢/١ - ٣٤٣)]
باب
فيمن كتم مصيبته
١١٩) قال أبو يعلى: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله قال: ((من تمام البرِّ كتمان
المصائب)).
قال الحافظ: زافر ضعيف.
[المطالب العالية: (٩١/٣)]
١٢٠) عن ابن عباس قال: قال رسول الله : ((من أصيب بمصيبة في ماله أو في نفسه، فكتمها ولم
يشكها إلى الناس، كان حقاً على الله أن يغفرله)). أخرجه الطبراني بسند لا بأس به.
[بذل الماعون. (٢١٧)]
باب
الاسترجاع وما يسترجع عنده
(١٢) في كتاب الترمذي وغيره عن أبي موسى الأشعري له: ((أن رسول الله لل* قال: إذا مات ولد
٣٤
كتاب الجنائز ==
العبد قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثمرة
فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: فماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع. فيقول الله
تعالى: ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة وسموه بيت الحمد)» قال الترمذي حديث حسن.
وقال الحافظ : الحدیث حسن.
[الفتوحات الربانية: (٢٩٦/٣)]
١٢٢) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ﴾: ((ليسترجع أحدكم في كل شيء حتى في شسع نعله
فإنها من المصائب)).
قال الحافظ بعد تخريجه حديث غريب في سنده من ضعف وله شاهد من مرسل أبي إدريس الخولاني
وهو في فوائد هشام بن عمار ورجال إِسناده من رواة الصحيح وقد أخرجه ابن السني أيضاً وفيه قصة
وله شاهد موصول عن أبي أمامة قال: ((خرجنا مع رسول الله # فانقطع شسعه فقال إنا لله وإنا
إليه راجعون فقال له رجل لشسع فقال ﴿ إنها مصيبة)) قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث
غريب أخرجه الطبراني عن أبي أمامة بمعناه وسنده ضعيف أيضاً.
[الفتوحات الربانية: (٢٨/٤-٢٩)]
١٢٣) عن الحسين بن علي عن النبي ® قال: ((ما من مسلم يصاب بمصيبة الحديث))(١).
[تعجيل المنفعة: (٧١١/١-٧١٢)]
١٢٤) قال الزمخشري :.. عن النبي ◌ُ﴿ «إذا مات ولد العبد قال الله تعالى للملائكة: أقبضتم ولد
عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: أقبضتم ثمرة قلبه؟ فيقولون: نعم، فيقول الله تعالى: ماذا
قال عبدي؟ فيقولون حمدك واسترجع، فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة وسموه
بيت الحمد)) .
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وقال: حسن غريب، وأخرجه أحمد وغيره من حديث، وصححه ابن
حبان. ورواه البيهقي في الشعب مرفوعاً وموقوفاً.
[الكافي الشاف: (٢٠٦/١)]
١٢٥) قال الزمخشري :... عن النبي 8 («لم تعط أمة من الأمم -إنا لله وإنا إليه راجعون-عند
المصيبة إلا أمة محمّد ﴿)) ...
قال الحافظ : أخرجه الثعلبي عن ابن عباس بهذا مرفوعاً وأخرجه الطبراني في الدعاء ورواه البيهقي في
الشعب من رواية أبي عامر عن الثوري قال : ورفعه الضعفاء وليس بشيء.
[الكافي الشاف: (٤٧٧/٢)]
(١) لفظ الحديث: ((من أصيب بمصيبة فذكر مصيبته فأحدث استرجاعاً وإن تقادم عهدها كتب الله له من
الأجر مثله يوم أصيب) انظ سنن ابن ماجه (١/ ٥١٠).
٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
١٢٦) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله /: ((إذا انقطع شسع
أحدكم فليسترجع فإنها من المصائب» .
حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، ثنا شبابة بن سوار، ثنا خارجة بن مصعب، ثنا خالد الحذاء، أبي
قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس، أن النبي {8# قال مثله.
قال البزار: وحديث شداد لا نعلمه يروى إلا من هذا الوجه.
بكر وخارجة بن مصعب ضعيفان .
[مختصر زوائد البزار: (٣٤٤/١)]
١٢٧) ترجمة الحسين بن على: قال سمعت رسول الله ول يقول ((ما من مسلم تصيبه مصيبة وأن قدم
عهدها فيحدث لها استرجاعاً إلا أعطاه الله ثواب ذلك) .
رواه ابن ماجه وأبو يعلى، في إسناده ضعف.
[الإصابة: (٣٣٢/١)]
باب
ما جاء في النعي
١٢٨) قول البخاري : باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه.
كان بعض السلف يشدد في ذلك حتى ((كان حذيفة إذا مات له الميت يقول: لا تؤذنوا به أحداً،
إني أخاف أن يكون نعياً، إني سمعت رسول الله {* بأذني هاتين ينهى عن النعي)) أخرجه
الترمذي وابن ما جه بإسناد حسن.
[الفتح: (١٤٠/٣)]
باب
في حرمة الميت
١٢٩) حديث: ((كسر عظم الميت ككسر عظم الحي)) أحمد وأبو داود وابن ماجه والبيهقي من
حديث عائشة حسنه ابن القطان وذكر القشيري أنه على شرط مسلم ورواه أبو داود بإسناد على
شرط مسلم.
[تلخيص الحبير: (١٠٢٥/٣)]، [بلوغ المرام: (١٦٠)]
باب
الصبر عند المصيبة
١٣٠) قول البخاري: إنما الصبر عند الصدمة الأولى.
قال الحافظ: وفي مرسل يحيى بن أبي كثير المذكور ((فقال اذهبي إليك، فإن الصبر عند الصدمة
٣٦
كتاب الجنائز -
الأولى)) وزاد عبد الرزاق فيه من مرسل الحسن ((والعبرة لا يملكها ابن آدم)).
[الفتح: (١٧٩/٣)]
١٣١) قول البخاري: وقوله تعالى ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾ ..
قال الحافظ: وكأن المصنف أراد بإيراد هذه الآية ما جاء عن ابن عباس (أنه نعي إليه أخوه قثم وهو
في سفر، فاسترجع ثم تنحى عن الطريق فأناخ فصلى ركعتين أطال فيهما الجلوس ثم قام
وهو يقول ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾ الآية))، أخرجه الطبري في تفسيره بإسناد حسن، وعن
حذيفة قال ((كان رسول الله ﴿ إذا حزبه أمر صلى)) أخرجه أبو داود بإسناد حسن أيضا.
[الفتح: (٢٠٥/٣)]
١٣٢) قال الحافظ: روى البيهقي في السنن الكبير: عن عمر أنه قال: ((نعم العدلان، ونعم العلاوة
﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم
ورحمة﴾ نعم العدلان ﴿وأولئك هم المهتدون﴾ نعم العلاوة)). هذا إسناد صحيح. رواه عبد بن
حميد في تفسيره.
وأخرجه الحاكم في المستدرك. وقد صح سماع ابن المسيب عن عمر. أوضحت ذلك في مختصر
التهذيب في ترجمته.
[التعليق: (٢ /٤٧٠)]
١٣٣) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس قال: قال رسول الله لحم/: ((الصبر عند أول
صدمة» ، تفرد به عكرمة وفيه الواقدي.
قلت : إسناده ضعيف مرة.
[مختصر زوائد البزار: (٣٤٥/١)]
١٣٤) ترجمة بيان بن عمرو البخاري: قال: ابن أبي حاتم مجهول والحديث الذي رواه باطل يعني الحديث
الذي أخرجه الدارقطني في المؤتلف وابن عدي في الكامل عن أنس رفعه: «الصابر الصابر عند
الصدمة الأولى)). وأراد أبو حاتم أن إسناده هذا باطل وجهالة بيان ارتفعت برواية هؤلاء عنه
وعدالته ثبتت أيضا والحديث لم ينفرد به فقد قال الدارقطني أنه تابعه عليه حنش بن حرب
الخراساني عن سالم بن نوح وكذا قال ابن عدي في ترجمة سالم بن نوح.
[التهذيب: (٤٤٥/١)]
١٣٥) قال أبو يعلى: عن أبي هريرة قال: ((مررسول الله على امرأة بالبقيع جائمة على قبر
تبكي، فقال / *: يا أمة الله، اتقي الله واصبري. فقالت: يا عبد الله، إني أنا الحزنى الثكلى،
فقال: يا أمة الله، اتقى الله واصبري، فقالت: يا عبد الله، قد سمعت، فانصرف عني. قال:
فمضى رسول الله 3، فأتبعه رجل من أصحابه فوقف على المرأة، فقال لها: ما قال لك
الرجل الذاهب؟ قالت: قال لي كذا وكذا. قال: فهل عرفتيه؟ قالت. لا. قال: فذاك رسول
٣٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
الله ◌َ، فوثبت مسرعة وهي تقول: أنا أصبر، أنا أصبر يا رسول الله. فقال رسول الله وآ.
الصبر عند الصدمة الأولى، الصبر عند الصدمة الأولى)).
قال الحافظ: هذا حسن، فإن أبا عبيدة وإن كان فيه مقال، فإن للأصل شاهدا قويا من حديث أنس
ـه أخرجه البخاري وغيره.
[المطالب العالية: (٣١٥/١)]
باب
رثاء الميت
١٣٦) ترجمة سعد بن معاذ أخرج الطبراني بسند ضعيف عن ابن عباس قال ((جعلت أم سعد تقول ويل
أم سعد سعدا حزامة وجدا فقال النبي { لا تزيدي على هذا كان والله ما علمت حازما وفي
" أمر الله قویا)).
[الإصابة: (٣٨/٢)]
باب
الصبر والتسلي بموت النبي 8*
١٣٧) ترجمة سابط بن أبي حميضة: روى بقي بن مخلد والباوردي وابن شاهين عن عبد الرحمن بن
سابط عن أبيه عن النبى # قال: ((من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها من أعظم
المصائب))(١) وإسناده حسن، لكن اختلف فيه على علقمة بن مرثد .
[الإصابة: (٢/٢)]
باب
التعزية
١٣٨) في سنن أبي داود والنسائي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما حديثا طويلا فيه:
((أن النبي * قال لفاطمة رضي الله عنها ما أخرجك يا فاطمة من بيتك قالت أتيت أهل
هذا الميت فترحمت إليهم ميتهم أو عزیتهم به)).
قال الحافظ بعد تخريج الحديث هذا حديث حسن أخرجه أحمد والنسائي والحاكم.
[الفتوحات الربانية: (١٣٩/٤)]
١٣٩) قال النووي: واستحب أصحابنا أن يقول في تعزية المسلم بالمسلم أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك
(١) الحديث رواه البغوي عن عبد الله بن سابط كما في الإصابة (٢/٢).
٣٨
كتاب الجنائز =
وغفر لميتك وفي المسلم بالكافر أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وفي الكافر بالمسلم أحسن الله عزاءك
وغفر لميتك وفي الكافر بالكافر أخلف الله عليك.
قال الحافظ : ولم يذكر دليله من الأثر ثم أسند إلى أبي خالد الوالي بكسر اللام وتخفيف الموحدة ((أن
النبي # عزى رجلا فقال يرحمه الله ويأجرك)) قال الحافظ بعد تخريجه هذا مرسل حسن الإسناد
أخرجه ابن أبي شيبة والبيهقي وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمرو بن الزبير ((أنهما كانا يقولان
في التعزية أعقبك منه عقبى صالحة كما أعقب عباده الصالحين)) قال الحافظ وسنده حسن
ثم أخرج الحافظ عن الشافعي بسنده إلى جعفر الصادق عن أبيه عن جده قال ((لما توفي رسول الله آثر
وجاءت التعزية فسمعوا قائلا يقول إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك
ودرڪا من كل فان فبالله فثقوا وإياه فارجوا فإن المصاب من حرم الثواب)) أخرجه البيهقي قال
وروي من وجه آخر عن جابر ومن وجه آخر عن أنس وأوردها في آواخر الدلائل فأما حديث أنس،
فوقع لنا بعلو في المعجم الأوسط ثم ذكر الحافظ من خرج حديث جابر وما فيه من المخالفة فراجعه.
[الفتوحات الربانية: (١٤٣/٤)]
١٤٠) ((كان يختلف إليه رجل من الأنصار ومعه ابن له فقال له * ذات يوم أتحبه يا فلان قال
نعم فأحبك الله كما أحبه قال ففقده النبي®® فسأل عنه فقالوا يا رسول الله مات ابنه
فقال له رسول الله / أما ترضى أن لا تأتي يوم القيامة بابا من أبواب الجنة إلا جاء يسعى
حتى يفتحه لك فقال رجل يا رسول الله أله وحده أو لكلنا قال بل لكلكم)) قال الحافظ بعد
تخريجه هذا حديث صحيح أخرجه أحمد والنسائي.
[الفتوحات الربانية: (١٤٥/٤-١٤٧)]
١٤١) عن عمرو بن حزم حديث: ((ما من امريء يعزي أخاه إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم
القيامة)) .
رواه ابن ماجه، وهو مرسل.
[النكت الظراف: (١٤٨/٨)]
١٤٢) حديث: روى أنه ﴿ قال: ((من عزى مصابا فله مثل أجره)) الترمذي وابن ماجه. والحاكم عن ابن
مسعود ، والمشهور أنه من رواية علي بن عاصم وقد ضعفه بسببه، وكل المتابعين لعلي بن عاصم
أضعف منه بكثير ، وليس فيها رواية يمكن التعلق بها إلا طريق إسرائيل، فقد ذكرها صاحب الكمال
من طريق وكيع عنه، ولم أقف على إسنادها بعد .
[تلخيص الحبير: (٧٠٣/٢ - ٧٠٤٠)]، [النكت الظراف: (٨/٧-٩)]، [لسان الميزان: (٤٢٧/٣)]
[التهذيب: (٣٠٣/٧-٣٠٥)]
١٤٣) أخرج ابن عدي من حديث أنس بلفظ ((من عزى أخاه المسلم من مصيبته كساه الله حلة)).
وسنده ضعيف.
٣٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
[أجوبة عن أحاديث وقعت في مصابيح السنة ووصفت بالوضع: (٣٠٨ - ٣٠٩)]
١٤٤) قال الزمخشري :... منه: ((تعزية رسول الله { 8: آجركم الله ورحمكم)) ...
قال الحافظ: أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان فاطمة بنت الحسين عن أبيها. قال: كان رسول الله مل *
إذا عزى قال: ((أجركم الله ورحمكم)) وإذا هنأ قال: ((بارك الله لكم وبارك عليكم» وله شاهد
مرسل أخرجه ابن أبي شيبة من رواية ابن خالد الوالبي: ((أن النبي {8# عزى رجلا فقال له: يرحمه
الله ويأجركم)) وفي الضعفاء لابن حبان عن ابن عمر: ((أن النبي ® عزى مسلما بذمي مات له،
فقال: آجرك الله وأعظم أجرك)) وفي إسناده إسماعيل بن يحيى التيمي، وهو ساقط.
[الكافي الشاف: (٣٩٠/٣)]
١٤٥) ترجمة مجاشع بن عمرو: ومن موضوعاته عن معاذ بن جبل ته ((أنه مات له ابن فكتب إليه
النبي* يعزيه)) الحديث(١) أورده الحاكم في المستدرك وقال غريب لأن مجاشع بن عمرو ليس من
شرط هذا الكتاب وذكره ابن عدي في الضعفاء وأورد له مناكير.
[الفتوحات الربانية: (١٥٢/٤)]، [لسان الميزان: (١٦/٥)]، [إتحاف المهرة: (٢٨٥/١٣)]
باب
الثناء على الميت
١٤٦) عن أنس قال ((كنت قاعد مع رسول الله ﴿ فمرت به جنازة فقال ما هذه الجنازة فقالوا
جنازة فلان الفلاني كان يحب الله ورسوله ويعمل بطاعة الله ويسعى فيها فقال وجبت
وجبت وجبت ثم مر بجنازة أخرى فقال ما هذه الجنازة فقالوا جنازة فلان الفلاني كان
يبغض الله ورسوله ويعمل بمعصية الله ورسوله ويسعى فيها فقال وجبت وجبت وجبت
فقالوا يا رسول الله اثني على الأولى خير وعلى الأخرى شرفما قولك فيهما وجبت فقال
نعم يا أبا بكر إن لله ملائكة ينطقون على ألسنة بني آدم بما في المؤمن الخير والشر) وقال
الحافظ بعد تخريجه هذا حديث حسن أخرجه الحاكم على شرط مسلم وأخرجه البزار.
[الفتوحات الربانية: (٢٠٦/٤-٢٠٧)]
١٤٧) حديث أنس قال: قال رسول ◌َّ((ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة أهل أبيات من جيرانه
(١) ولفظ الحديث: ((عن معاذ بن جبل أنه مات له ابن فكتب إليه رسول الله # يعزيه عليه بسم الله الرحمن
الرحيم من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل سلام عليك فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو أما بعد
فأعظم الله لك الأجر والهمك الصبر ورزقنا وإياك الشكر فإن أنفسنا وأموالنا وأهلينا وأولادنا من مواهب
الله عز وجل الهنيئة وعواريه المستودعة متعك به في غبطة وسرور وقبضه منك بأجر كبير الصلاة والرحمة
والهدى إن احتسبته فاصبر ولا يحبط جزعك أجرك فتندم وأعلم أن الجزع لا يرد شيئا ولا يدفع حزنا وما
هو نازل فكان قدو السلام».
٤٠
كتاب الجنائز -
الادنين أنهم لا يعلمون إلا خيرا إلا قال الله تعالى قد قبلت علمكم وعفوت عما لا تعلمون»،
قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث حسن غريب أخرجه الحاكم عن مؤمل وقال صحيح على شرط
مسلم.
عن كعب بن عجرة قال: ((قال رسول الله * يوما لأصحابه ما تقولون في رجل قتل في سبيل
الله قالوا الجنة قال الجنة إن شاء الله قال فما تقولون في رجل مات فقام رجلان ذوا عدل
فقالا لا نعلم إلا خيرا أو قالوا الله ورسوله أعلم قال فما تقولون في رجل مات فقام رجلان ذوا
عدل فقالا لا نعلم خيرا أو قالوا النار قال رسول الله مذنب والله غفور رحيم» وحديث أبي
هريرة قال ((مروا بجنازة على رسول الله فأثنوا عليها خيرا فقال وجبت ثم مروا بجنازة فأثنوا
عليها شرا فقال وجبت وقال إن بعضكم على بعض شهداء)) قال بعد تخريجه حديث صحيح
أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان
[الفتوحات الربانية: (٢٠٨/٤-٢١٠)]
١٤٨) روى أحمد من حديث أبي قتادة بإسناد صحيح ((أنه لم يصل على الذي أثنوا عليه شرا،
وصلى على الآخر)).
* وقول البخاري: ثم لم نسأله عن الواحد .
قال الحافظ: ويريده ما رواه أحمد وابن حبان والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس
مرفوعا ((ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة من جيرانه الأدنين أنهم لا يعلمون منه إلا خيرا
إلا قال الله تعالى: قد قبلت قولكم وغفرت له ما لا تعلمون)) ولأحمد من حديث أبي هريرة نحوه
وقال ثلاثة بدل أربعة وفي إسناده من لم يسم، وله شاهد من مراسيل بشير بن كعب أخرجه أبو
مسلم الكجي.
[الفتح: (٢٧٣/٢)، (٢٧٢/٣)]
١٤٩)عن عائشة ((أنها ذكر عندها رجل فنالت منه فقيل لها إنه قد مات فترحمت عليه فسئلت
عن ذلك فقالت إن النبي { قال لا تذكروا موتاكم إلا بخير) قال الحافظ وسند هذا الطريق
حسن وقد أخرجه النسائي من رواية منصور بن صفية بنت شيبة عن أمه قالت ((ذكر عند النبي
هالك بسوء فقال لا تذكروا هلكاكم إلا بخير)) وسنده صحيح.
[الفتوحات الربانية: (٤ /٢١٠-٢١١)]
١٥٠) ثبت أنه﴿ قال ((أنا أول من يدخل الجنة)).
[الفتح: (١٣٩/٣)]
١٥١) عن مالك بن أوس بن الحدثان قال ((كنا عند النبي * فقال وجبن وجبت)) الحديث ولكن
سلمة بن وردان ضعيف.
[التهذيب: (٩/١٠)]