Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١
موسوعة الحافظ ابن حجر
أثوار قط، فقال له ابن عباس: يا أبا هريرة أتوضأً من الدهن أتوضأً من الحميم، فقال له
أبو هريرة: يا ابن أخي إذا سمعت من رسول الله - حديثاً فلا تضرب مثلاً).
هذا حديث حسن، أخرجه الترمذي.
[موافقة الخُبر الخبر: (٤٥٩/١)]
٣٧٦)ساق الحافظ بسنده يعني عن أبي سلمة قال: دخل أبوسفيان الثقفي على أم حبيبة رضي الله
عنها وهي خالته، فدعت له بسويق فأكل ثم قام ليصلي، فقالت له: لا تصل حتى نتوضأ، فإن
رسول الله - قال: ((توضأوا مما غيرت النار)).
هذا حديث حسن، أخرجه الطحاوي.
وعن أبي أيوب الأنصاري، قال: ((كان رسول الله * يتوضأ مما مست النار)، هذا حديث
حسن، أخرجه النسائي.
وساق الحافظ بسنده عن جابر قال: ((كان آخر الأمرين من رسول الله ل ترك الوضوء
مما مسته النار)).
هذا حديث حسن، أخرجه أبوداود وابن خزيمة، والنسائي، والطحاوي.
وسنده على شرط البخاري وصححه ابن خزيمة، لكن توقف أبو حاتم وأبوداود وغيرهما في
تصحيحه، لأن ابن جريج ومعمراً وغيرهما رووا عن ابن المنكدر عن جابر قصته فيها: ((أن النبي
* أكل لحماً ثم توضأ وصلى، ثم أكل منه وصلى ولم يتوضأ))، قال أبو حاتم : كأن شعيباً
حدث به من حفظه، وقال أبوداود : هو مختصر من القصة المذكورة.
قلت: وقد أخرج الطبراني وسمويه في فوائده من حديث محمّد بن مسلمة قال ((أكل رسول
الله * مما غيرت النار ثم صلى ولم يتوضأ، وكان ذلك آخر أمريه)).
وهو شاهد جيد لحديث جابر من رواية شعيب والله أعلم.
[موافقة الخُبر والخَبر: (٢٧١/٢ -٢٧٤)]
٣٧٧) ساق الحافظ بسنده عن جابر بن عبدالله عنه قال: ((دخلنا مع رسول الله * على امرأة من
الأنصار فذبحت لنا شاة، فأكل منها رسول الله # ثم توضأ وصلى الظهر، ثم رجعت إلينا
ببقيتها، فأكل منها رسول الله {8*، ثم صلى العصر ولم يتوضأ، ثم دخلت على أبي بكر
بعد موت رسول الله * فدعا بغدائه فلم يؤت بشيء، فقال: أين شاتكم الوالد؟ فجيء
بها فحلبها، ثم طبخوا لنا لباء فأكل منه ثم صلى ولم يتوضأ، ثم دخلت على عمربن
الخطاب ه بعد موت أبي بكر فوضعت بين يديه قصعتان من ثريد وبين يدي القوم
فأكلوا ثم صلى ولم يتوضأ))، هذا حديث صحيح أخرجه أحمد وأبو داود وابن حبان.
[موافقة الخُبر الخبر: (٨٩/١-٩٠)]
٢٢٢
كتاب الطهارة=
:
٣٧٨) أورد ابن عدي في ترجمة العلاء بن سليمان عن أبي هريرة مرفوعاً: ((توضؤوا مما غيرت
النارومن مسّ ذكره فليتوضأ)» وهو منكر.
[لسان الميزان: (١٨٤/٤)]
٣٧٩) ترجمة سليمان بن داود الجزري: وجدت في ترجمة أحمد ابن عبد الله بن ميسرة النهرواني في
كامل ابن عدي حديثين رواهما من طريقه .. عن أبي بسرة مرفوعاً: ((توضأوا مما أنضجت
النار))، وقال: سليمان لا يعرف والأول(١) أسهل حالاً من الثاني فإن سند الثاني غير محفوظ
ومتنه منكر ولا يعرف عن الزهري إلا من هذا الوجه، هذا آخر كلامه فأظن الرقي هذا هو الجزري
الذي قال أبو زرعة : أنه متروك فهذه طبقته والله أعلم.
[لسان الميزان: (٨٨/٣-٨٩)]
٣٨٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: روى عن سالم عن أبيه: أن النبي قال: ((من مسّ
فرجه فليتوضأ)) وقال: ((توضؤوا مما غيرت النار)).
قال البزار : وهذان الحديثان يرويان موقوفين على ابن عمر، وأسندهما العلاء وحده.
قال الشيخ : والعلاء منكر الحديث.
[مختصر زوائد البزار: (١٧٠/١)]
٣٨١) قول البخاري: وأكل أبو بكر ... الخ.
قال الحافظ : قد وصله الطبراني في مسند الشاميين بإسناد حسن من طريق سليم بن عامر قال:
((رأيت أبا بكر وعمر وعثمان أكلوا مما مست النار ولم يتوضئوا)).
[الفتح: (٣٧٢/١)]
٣٨٢)عن جابر، قال: ((أكل رسول الله :﴿ من لحم ومعه أبو بكر، وعمر رضوان الله عليهم ثم
قاموا إلى الصلاة، ولم يتوضؤوا))، وهذا إسناد صحيح، أخرجه ابن حبان في صحيحه.
وله شاهد في السنن من حديث عبدالله بن محمّد بن عقيل، عن جابر، وفيه قصة طويلة، رواه
أحمد بن حنبل في مسنده.
[التعليق: (١٣٧/٢-١٣٩)]
٣٨٣) ترجمة عبد الرحمن مولى سليمان بن عبدالملك: وقال البخاري في التاريخ الأوسط: منكر
الحديث، أخرج له العقيلي عن أنس قال: ((أتى رسول الله * بقصعة من لحم فأكل أبو
بكر وعمر ثم تمسحوا بخرقة ثم صلوا)) قال: ولا يحفظ هذا اللفظ: ((تمسحوا بخرقة)) إلا في
هذا الحديث وذكره ابن الجارود في الضعفاء .
[لسان الميزان: (٤٤٥/٣-٤٤٦)]
(١) أي بسند الحديث الأول وهو من طريق سليمان بن داود الرقي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي
الله عنه رفعه: ((لا تغلق الرهن» الحديث.
٢٢٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
٣٨٤) ترجمة أمية بن خويلد : قال ابن مندة أخبرنا عبدالرحمن بن يحيى أخبرنا أبو مسعود أخبرنا
عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عمرو بن أمية الضمري عن أبيه قال: ((رأيت النبي الأ أكل
كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ)).
قال ابن مندة كذا رواه عبدالرزاق ورواه إبراهيم بن سعد عن الزهري عن جعفر ابن عمرو بن أمية
عن أبيه وهو الصواب قلت: لا ينبغي نسبة الوهم فيه إلى عبدالرزاق وحده لاحتمال أن يكون
الوهم منه في حال تحديثه لأبي مسعود أو ابن أبي مسعود .
[الإصابة: (١٢٩/١)]
٣٨٥) قال إسحاق بن راهويه عن هند بنت سعيد بن أبي سعيد الخدري، عن عمها: ((أن رسول الله
أكل من كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ)).
قال الحافظ : أظنه مرسلاً: ومحمد بن أبي حميد ضعيف.
[المطالب العالية: (٩٥/١)]
٣٨٦) ترجمة عمرو بن عبدالله الأنصاري: ذكره ابن عبد البر وقال: لا أعرفه بأكثر من أنه روى : ((قال
رأيت رسول الله ﴿ أكل كتف شاة ثم قام فتمضمض وصلى ولم يتوضأ)) فيه نظر ضعف
البخاري إسناده، قلت: ما رأيته في تاريخ البخاري ولا رأيت له ترجمة في غير الاستيعاب ولا
تعقبه ابن فتحون والعجب كيف يجحف أبو عمر في مثل هذا الاختصار ويطيل في المشهورين ثم
فتح الله بالوقوف على علته وهو أنه حرف اسم والده وإنما هو عبيد الله بالتصغير وهو الحضرمي.
[الإصابة: (٤/٣)]
٣٨٧) أكيمة بن عبادة قال: ((رأيت رسول الله لا أكل كتفاً ولم يتوضا)).
رواه ابن السکن وإسناده مجهول.
[الإصابة: (٦٢/١)]
٣٨٨) عن عمرو بن عبد الله الأنصاري قال: ((رأيت النبي / أكل كتفاً، ثم قام فتمضمض،
فصلى ولم يتوضأ)) الحديث.
قال ابن عبدالبر : لا أعرفه بغير هذا وفيه نظر وضعف البخاري إسناده.
[تعجيل المنفعة: (٦٦/٢ -٦٧)]
٣٨٩) ترجمة كثير غير منسوب: أخرج الحسن بن سفيان والبغوي وابن قانع وابن مندة من طريق
ابن وهب سمعت حيوة بن شريح سألت عقبة بن مسلم عن الوضوء مما مست النار فقال إن كثيراً
وكان من أصحاب النبي 8# يقول: «كنا عند النبي # فوضع طعام فأكلنا ثم أقيمت
الصلاة فقمنا فصلينا ولم نتوضأ)» رجاله ثقات وذكر ابن يونس: أنه معلول.
[الإصابة: (٢٨٨/٣)]
٢٢٤
كتاب الطهارة=
٣٩٠) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة: ((أن رسول الله * توضأ من أثوار
أقط، ثم أكل كتف شاة، ثم صلى ولم يتوضأ)).
هذا إسناد صحيح.
[مختصر زوائد البزار: (١٧١/١)]
٣٩١) قال مسدد عن ابن عباس قال: ((لوأكلت لحماً وشربت لبن اللقاح ثم أصلي ولم أتوضأ،
ما باليت (أن لا) أمضمض فمي، وأغسل يدي من غمير الطعام)).
قال الحافظ: صحيح موقوف.
[المطالب العالية: (٩٥/١)]
٣٩٢) حديث جابر: ((كان آخر الأمرين من رسول الله * ترك الوضوء مما مست النار))،
الأربعة وابن خزيمة وابن حبان من حديثه، وقال أبو داود هذا اختصار من حديث: ((قربت للنبي
* خبزاً أو لحماً فأكل، ثم دعا بوضوء فتوضأ قبل الظهر، ثم دعا بفضل طعامه
فأكل، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ))، وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه نحوه، وزاد :
ويمكن أن يكون شعيب حدث به من حفظه، فوهم فیه، وقال ابن حبان : نحواً مما قاله أبو داود ، وله
علة أخرى. قال الشافعي في السنن: حرملة لم يسمع ابن المنكدر هذا الحديث من جابر، إنما
سمعه من عبدالله بن محمّد بن عقيل. وقال الجوزجاني: حديث عائشة: ((ما ترك النبي *
الوضوء مما مست النار حتى قبض»، حديث باطل.
[تلخيص الحبير: (١٧٥/١- ١٧٦)]
باب
الوضوء من الريح
٣٩٣) حديث: ((لا وضوء إلا من صوت، أو ريح)) أحمد والترمذي وصححه ابن ماجه والبيهقي، من
حديث أبي هريرة، وقال البيهقي، هذا حديث ثابت قد اتفق الشيخان على إخراج معناه.
[تلخيص الحبير: (١٧٧/١)]
٣٩٤)روى الدارقطني والبيهقي حديث ابن عباس بلفظ: ((الوضوء مما يخرج، وليس مما يدخل))
وفي إسناده الفضيل بن المختار، وهو ضعيف جداً، وفيه شعبة مولى ابن عباس، وهو ضعيف. وقال
ابن عدي: الأصل في هذا الحديث أنه موقوف، وقال البيهقي: لا يثبت مرفوعاً ورواه سعيد بن
منصور موقوفاً، وفي الباب عن ابن عمر، رواه الدارقطني في غرائب مالك؛ عن ابن عمر مرفوعاً :
((لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من قبل أو دبر)) وإسناده ضعيف.
[تلخيص الحبير: (١٧٨/١)]
٢٢٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
فيمن مس الأصنام
٣٩٥) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه، أن رسول الله ﴾.
قال: ((من مس صنماً فليتوضأ)).
قال الشيخ : صالح ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (١٦٨/١)]
باب
فيمن يكون به الباسور
٣٩٦) قال الحافظ عن عبدالملك بن مهران الرفاعي فيما قاله العقيلي: أورد له الحديث الذي تكلم فيه
النسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أتى رجل فقال إن بي لباسور إذا توضأت سال مني
فقال لا وضوء عليك)) رواه بقية عنه، قال العقيلي: ليس لها أصل ولا تحفظ من وجه يثبت.
[لسان الميزان: (٧٠/٤-٧٠)]
باب
في التيمم
٣٩٧) قال الزمخشري :... قال رسول الله ثلاث: ((تمسحوا بالأرض فإنها بكم برة)).
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة عن علية عن عوف عن ابن عثمان به مرسلاً. قال ابن طاهر:
المرسل أولى بالصواب.
[الكافي الشاف: (٦٧/٣)]
٣٩٨) قال الحافظ: رواه الطبراني عن عائشة قالت: ((لما كان من أمر عقدي ما كان، وقال أهل
الإفك ما قالوا، خرجت مع رسول الله # في غزوة أخرى فسقط أيضاً عقدي حتى حبس
الناس على التماسه، فقال لي أبو بكر: يا بنية في كل سفرة تكونين عناء وبلاء على
الناس؟ فأنزل الله عز وجل الرخصة في التيمم. فقال أبو بكر: إنك لمباركة، ثلاثاً)) وفي
إسناده محمّد بن حميد الرازي وفيه مقال.
[الفتح: ٥١٨/١)]
٣٩٩) روى أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي هريرة ه قال: ((لما نزلت آية التيمم لم أدركيف
أصنع، فأتيت النبي فلم أجده، فانطلقت في طلبه فاستقبلته، فلما رآني عرف الذي
جئت له، فضرب بيده إلى الأرض فمسح وجهه وكفيه)).
٢٢٦
كتاب الطهارة =
قال الحافظ : هذا منقطع.
[المطالب العالية: (١٠٤/١)]
٤٠٠) روى الجوزقاني في كتاب الأباطيل عن معاذ قال: ((دخلت يوماً على النبي:# وقد فات وقت
الصلاة فجاء أبو بكر فذكر قصة أنه أنبه النبي # فقال يا رسول الله أشرقت الشمس
وفات وقت الصلاة فقام وهم أن يغتسل ويتوضأ للصلاة فجاء جبرائيل فقال لا تغتسل
وتيمم وصل فإنه جائز) قال الجوزقاني : هذا حديث موضوع.
[لسان الميزان: (٢٦٩/٥-٢٧٠)]
٤٠١) حديث حذيفة: ((فضلنا على الناس بثلاث: جعلت لنا الأرض مسجداً وجعل ترابها لنا
طهوراً)) مسلم من حديث أبي مالك الأشجعي، وقد رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن أبي
مالك بلفظ: ((وترابها طهوراً)) وكذا أخرجه أبو عوانة في صحيحه والدارقطني عن أبي مالك
والبيهقي من طريق عفان. وأبي كامل كلاهما، عن أبي عوانة كذلك، وهذا اللفظ ثابت أيضاً من
رواية علي، أخرجه أحمد والبيهقي ولفظه عندهما: ((أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء))
فقلنا: ما هو يا رسول الله؟ قال: ((نصرت بالرعب، وأعطيت مفاتيح الأرض، وسميت أحمد،
وجعل لي التراب طهوراً)) أنس عند ابن الجارود بلفظ: ((وجعلت لي كل أرض طيبة مسجداً
وطهوراً حسب)، وليس في رواية أحد منهم ذكر التراب، وفي الثقفيات عن أبي أمامة نحو الأربع
المذكورة وإسناده صحيح، وأصله عند البيهقي.
[تلخيص الحبير: (٢٣٠/١-٢٣٢)]
٤٠٢) قال الحافظ: وأما قول أهل الموقف لنوح كما صح في حديث الشفاعة: ((أنت أول رسول إلى
أهل الأرض)) فليس المراد به عموم بعثته بل إثبات أولية إرساله.
* قول البخاري : مسيرة شهر.
قال الحافظ: لكن لفظ رواية عمرو بن شعيب: ((ونصرت على العدو بالرعب ولو كان بيني
وبينهم مسيرة شهر» ، إسناده حسن.
[الفتح: (٥٢٠/١-٥٢١)]
٤٠٣) قال الحافظ: روى ابن المنذر وابن الجارود بإسناد صحيح عن أنس مرفوعاً: ((جعلت لي كل
أرض طيبة مسجداً وطهوراً) .
قال الحافظ: وفي حديث علي: ((وجعل التراب لي طهوراً)) أخرجه أحمد والبيهقي بإسناد حسن.
[الفتح: (٥٢٠/١-٥٢٣)]
٤٠٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر: قال رسول الله {8}: ((أعطيت خمساً
لم يعطهن نبي قبلي: بعثت إلى الناس كافة الأحمر والأسود، ونصرت بالرعب يرعب
٢٢٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
مني عدوي على مسيرة شهر، وأعطيت المغنم، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً،
وأعطيت الشفاعة فأخرتها لأمتي يوم القيامة) .
قال البزار : لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد ، وقد رواه يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد
ومقسم، عن ابن عباس.
قال الشيخ : إبراهيم ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (١٧٦/١)]
٤٠٥) حديث: أن قوماً جاءوا إلى رسول الله ﴿ فقالوا: إنا قوم نسكن الرمال ولا نجد الماء شهراً أو
شهرين وفينا الجنب والحائض والنفساء، فقال : ((عليكم بأرضكم)) أحمد من حديث أبى
هريرة، وفي إسناده المثنى بن الصباح، وهو ضعيف جداً ولكن تابعه بن لهيعة، أخرجه أبو يعلى،
وله طريق أخرى عند الطبراني في الأوسط، وفيها إبراهيم ابن يزيد الخوزي، وهو ضعيف أيضاً.
[المطالب العالية: (١٠٤/١)]، [الدراية: (٦٩/١)]
٤٠٦) قال الحافظ : روى النسائي بإسناد قوي عن أبي ذر مرفوعاً ((الصعيد الطيب وضوء المسلم)
ورواه البزار وهو صحيح السند .
[إتحاف المهرة: (٥٢٠/١٥-٥٢١)]، [الفتح: (٢٨٣/١)]
٤٠٧) قول البخاري: الصعيد الطيب وضوء المسلم.
قال الحافظ : هذه الترجمة لفظ حديث أخرجه البزار عن أبي هريرة مرفوعاً وصححه ابن القطان،
لكن قال الدارقطني: أن الصواب إرساله وروى أحمد وأصحاب السنن عن أبي ذر نحوه، ولفظه:
((إن الصعيد الطيب طهورا لمسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين)) وصححه الترمذي وابن
حبان والدارقطني.
قول البخاري : وام ابن عباس وهو متیمم.
قال الحافظ : وصله ابن أبي شيبة والبيهقي وغيرهما وإسناده صحيح.
[الفتح: (٥٣٢/١)]، [بلوغ المرام: (٤٥)]، [الدراية: (٦٧/١)]
٤٠٨) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله لَ/: ((والصعيد
وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته، فإن
ذلك خيرا .
قال البزار: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ومقدم ثقة معروف النسب.
قال الشيخ : ورجاله رجال الصحيح.
[مختصر زوائد البزار: (١٧٥/١ - ١٧٦)]
٤٠٩) قال أبو يعلى: عن ابن عباس به قال: ((أطيب الصعيد حرث الأرض)).
قال الحافظ : موقوف حسن.
[المطالب العالية: (١٠٥/١)]
٢٢٨
:كتاب الطهارة=
٤١٠) روى أبو يعلى: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((كان النبي {8/ في سفر فلما حضرت
الصلاة قام القوم فبصر بهم راع، فضرب بيده الصعيد فتيمم ثم أذن ... )) الحديث.
قال الحافظ : فيه ضعف.
[المطالب العالية: (١٠٤/١-١٠٥)]
٤١١) حديث ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله : ((التيمم ضربتان، ضربة
للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين)): رواه الدارقطني، وصحح الأئمة وقفه.
[التهذيب: (٣٠٠/٧-٣٠١)]، [بلوغ المرام: (٤٤)]
٤١٢) قول البخاري: التيمم للوجه والكفين.
قال الحافظ : الأحاديث الواردة في صفة التيمم لم يصح منها سوى حديث أبي جهيم وعمار، وما
عداهما فضعيف أو مختلف في رفعه ووقفه والراجح عدم رفعه، فأما حديث أبي جهيم فورد بذكر
اليدين مجملاً، وأما حديث عمار فورد بذكر الكفين في الصحيحين وبذكر المرفقين في السنن،
وفي رواية إلى نصف الذراع، وفي رواية إلى الآباط فأما رواية المرفقين وكذا نصف الذراع ففيهما
مقال، وأما رواية الآباط فقال الشافعي وغيره: إن كان ذلك وقع بأمر النبي {18 فكل تيمم صح
للنبي # بعده فهو ناسخ له، وإن كان وقع بغير أمره فالحجة فيما أمر به، ومما يقوي رواية
الصحيحين في الاقتصار على الوجه والكفين كون عمار كان يفتي بعد النبي 18 بذلك وراوي
الحديث أعرف بالمراد به من غيره ولا سيما الصحابي المجتهد .
[الفتح: (٥٣٠/١)]
٤١٣) عن شقيق قال: كنت جالساً مع عبدالله وأبي موسى الأشعري، فقال له أبو موسى؛ لو أن رجلاً
أجنب فلم يجد الماء شهراً أما كان يتيمم ويصلي؟ فكيف تصنعون بهذه الآية في سورة المائدة:
﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَاءٌ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً﴾؟ فقال عبد الله لو رخض لهم في هذا لأوشكوا إذا برد
عليهم الماء أن يتيمموا الصعيد. قلت: وإنما كرهتم هذا لذا؟ قال: نعم. فقال أبو موسى: ألم تسمع
قول عمار لعمر: ((بعثني رسول الله (8 في حاجة فاجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في
الصعيد كما تمرغ الدابة، فذكرت ذلك للنبي ® فقال إنما كان يكفيك أن تصنع
هكذا - فضرب بكفه ضربة على الأرض ثمَّ نفضها ثم مسح بهما ظهر كفه بشماله، أو
ظهر شماله بكفه ثم مسح بهما وجهه)». فقال عبدالله: أفلم تر عمر لم يقنع بقول عمار؟ وزاد
يعلى عن الأعمش عن شقيق: كنت مع عبدالله وأبي موسى، فقال أبو موسى: ألم تسمع قول عمار
لعمر إن رسول الله ﴿ بعثني أنا وأنت فأجنبت فتمعكت بالصعيد، فأتينا رسول الله 8* فأخبرناه
فقال: ((إنما كان يكفيك هكذا)) ومسح وجهه وكفيه واحدة.
رواه البخاري
٢٢٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
* قول البخاري : زادچیعلی.
قال الحافظ: والذي زاده يعلى في هذه القصة قول عمارَ لعمرٍ؛ ((بعثني أنا وأنت)). وبه يتضح عذر
عمر كما قدمناه، وأما ابن مسعود فلا عذر له في التوقف عن قبول حديث عمار، فلهذا جاء عنه
أنه رجع عن الفتيا بذلك كما أخرجه ابن أبي شيبة بإسناد فيه أنقطاع عنه.
[الفتح: (٥٤٥/١)]
٤١٤) روى أبو داود عن ابن عمر بسند ضعيف ولفظه: ((مررجل على النبي { في سكة من
السكك، وقد خرج من غائط أو بول، فسلم عليه، فلم يرد عليه، حتى كاد الرجل يتوارى
في السكك، فضرب بيده على الحائط ومسح بها وجهه، ثم ضرب ضربة أخرى فمسح
ذراعيه، ثم رد على الرجل السلام))، الحديث. زاد أحمد بن عبيد الصفار في مسنده من هذا
الوجه: ((فمسح ذراعيه إلى المرفقين))، ومداره على محمّد بن ثابت، وهو ضعيف.
[النكت على كتاب ابن الصلاح: (٤٤٢/١)]، [النكت الظراف: (٢٢٦/٦)]، [تلخيص الحبير: (٢٣٦/١)]
[التهذيب: (٧٤/٩)]
٤١٥) حديث: روى أنه قال: ((التيمم ضربتان، ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين»،
الدارقطني والحاكم والبيهقي عن ابن عمر مرفوعاً، قال الدار قطني: وقفه يحيى القطان وهشيم
وغيرهما وهو الصواب، ثم رواه عن ابن عمر موقوفاً، قلت: وعلي بن ظبيان، ضعفه القطان، وابن
معين وغير واحد ، وقد تقدمت طريق محمّد بن ثابت العبدي عن نافع، ورواه الدارقطني عن ابن
عمر مرفوعاً ولفظه: ((تيممنا مع النبي # ضربنا بأيدينا على الصعيد الطيب، ثم نفضنا
أيدينا فمسحنا بها وجوهنا، ثم ضربنا ضربة أخرى فمسحنا من المرافق إلى الأكف»
الحديث، لكن فيه سليمان بن أرقم وهو متروك، قال البيهقي: رواه معمر وغيره عن الزهري
موقوفاً وهو الصحيح، ومن طريق سليمان بن أبي داود الحراني وهو متروك أيضاً عن سالم ونافع
جميعاً عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: ((في التيمم ضربتين، ضربة للوجه، وضربة اليدين إلى
المرفقين))، قال أبو زرعة: حديث باطل، ورواه الدارقطني، والحاكم عن جابر عن النبي ﴿ قال:
(التيمم ضربة للوجه وضربة للذراعين إلى المرفقين)) ومن طريق أبي نعيم عن عزرة بسنده
المذكور قال: جاء رجل فقال: أصابتني جنابة وإني تمعكت في التراب، فقال: ((اضرب فضرب
بيده الأرض فمسح وجهه، ثم ضرب يديه فمسح بهما إلى المرفقين)) ، ضعف ابن الجوزي
هذا الحديث بعثمان بن محمد ، وقال : إنه متكلم فيه، وأخطأ في ذلك.
قال ابن دقيق العيد : لم يتكلم فيه أحد ، نعم روايته شاذة؛ لأن أبا نعيم رواه عن عزرة موقوفاً،
أخرجه الدار قطني والحاكم أيضاً قلت: وقال الدارقطني في حاشية السنن عقب حديث عثمان بن
محمد : كلهم ثقات، والصواب موقوف، وفي الباب عن الأسلع قال: ((كنت أخدم النبي ﴾
فأتاه جبرئيل بآية الصعيد، فأراني التيمم، فضربت بيدي الأرض واحدة فمسحت بهما
٠
٢٣٠
-كتاب الطهارة=
وجهي، ثم ضربت بهما الأرض فمسحت بهما يدي إلى المرفقين)) ، رواه الدارقطني والطبراني
وفيه الربيع بن بدر وهو ضعيف، وعن أبي أمامة رواه الطبراني وإسناده ضعيف أيضاً ، ورواه البزار
وابن عدي من حديث عائشة مرفوعاً : ((التيمم ضربتان، ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى
المرفقين» تفرد به الحريش بن الخريت عن ابن أبي مليكة عنها، قال أبو حاتم: حديث منكر،
والحريش شيخ لا يحتج بحديثه، وعن عمار قال: ((كنت في القوم حين نزلت الرخصة، فأمرنا
فضربنا واحدة للوجه، ثم ضربة أخرى لليدين إلى المرفقين) رواه البزار.
[الدراية: (٦٧/١-٦٨)]، [لسان الميزان: (١٥٢/٤)]، [مختصر زوائد البزار: (١٧٧/١)]
[تلخيص الحبير: (٢٣٧/١-٢٣٩)]
٤١٦) حديث: روى أنه ﴿ قال لعمار بن ياسر: ((تكفيك ضربة للوجه، وضربة للكفين)) الطبراني
في الأوسط، والكبير، وفيه إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى وهو ضعيف، لكنه حجة عند الشافعي،
وقال ابن عبد البر: أكثر الآثار المرفوعة عن عمار ضربة واحدة، وما روى عنه من ضربتين فكلها
مضطربة، وقد جمع البيهقي طرق حديث عمار فأبلغ.
[تلخيص الحبير: (٢٣٩/١ -٢٤٠)]
٤١٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عمر عن النبي 8 قال: ((في التيمم
بالصعيد: أن يضرب بكفيه على الثرى، ثم يمسح بهما وجهه، ثم يضرب ضربة أخرى
فتمسح بهما ذراعيك إلى المرفقين).
قال البزار: الحفاظ يوقفونه على قول ابن عمر رضي الله عنهما، على أن محمّد بن ثابت العصري
قد رواه، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي 08.
قال الشيخ : سليمان قال أبو زرعة : متروك.
[مختصر زوائد البزار: (١٧٦/١-١٧٧)]
باب
التيمم لأجل شدة البرد
٤١٨) قال الحافظ: عن أبي قيس، مولى عمرو بن العاص، أن عمرو بن العاص كان على سرية وأنهم
أصابهم برد شديد، لم يروا مثله فخرج لصلاة الصبح فقال: والله لقد احتلمت البارحة ولكن والله
ما رأيت برداً مثل هذا مر على وجوهكم مثله فغسل مغابنه، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم صلى بهم،
فلما قدم على رسول الله # سأل رسول الله ﴿ أصحابه: كيف وجدتم عمراً وصحابته لكم فأثنوا
عليه خيراً وقالوا: يا رسول الله صلى بنا وهو جنب فأرسل رسول الله إلى عمرو فأخبره بذلك
وبالذي لقي من البرد وقال يا رسول الله إن الله يقول: ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أُنْفُسَكُمْ ... ﴾ [النساء: ٢٩]، ولو
اغتسلت مت، فضحك رسول الله 88 إلى عمرو.
٢٣١
موسوعة الحافظ ابن حجر
وبه إلى الدارقطني: عن عمرو بن العاص، قال: ((احتلمت في ليلة باردة، وأنا في غزوة ذات
السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح فذكر
ذلك للنبي * فقال: يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب فأخبرته بالذي منعني من
الاغتسال فقلت: إني سمعت الله عز وجل يقول: ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ
رَحِيماً﴾ [النساء: ٢٩]، فضحك رسول الله* ولم يقل لي شيئاً)).
رواه أبو داود واختلف فيه على ابن لهيعة.
وابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه.
قال الطبراني في المعجم الكبير عن عبد الله بن عمرو بن العاص، بذلك وهذا إسناد جيد لكني لا
أعرف حال إبراهيم بن أبي بكر والله الموفق.
[الكافي الشاف: (٤٩٢/١)]، [الفتح: (٥٤١/١)]، [التعليق: (١٨٨/٢-١٩١)]
باب
التيمم للمرضى
٤١٩) قال الحافظ: قوله: المرض مبيح للتيمم في الجملة، قال الله تعالى ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَّرْضَى أَوْ عَلَى
سَفَرٍ﴾ نقل عن ابن عباس أن المعنى: وإن كنتم مرضى فتيمموا، لم أجده هكذا . وروى الدار قطني
عن ابن عباس: ((رخص للمريض التيمم بالصعيد)). قال : ورواه علي بن عاصم. عن عطاء
مرفوعاً، والصواب وقفه. وقال أبو زرعة وأبو حاتم: أخطأ فيه علي بن عاصم. قوله نقل عن ابن
عباس في تفسير الآية ((إذا كانت بالرجل جرحة في سبيل الله، أو قروح أو جدرى، فيجنب
ويخاف إن يغتسل فيموت، يقيمم بالصعيد)) رواه الدارقطني أيضاً عن ابن عباس في قوله
﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَّرْضَى أُوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ قال: ((إذا كانت بالرجل الجراحة في سبيل الله والقروح
والجدرى، فيجنب فيخاف أن يموت إن اغتسل، تيمم)). وأخرجه البزار وابن خزيمة والحاكم
والبيهقي من طريقه مرفوعاً، وقال البزار: لا نعلم رفعه عن عطاء من الثقات إلا جريراً، وذكر ابن
عدي عن ابن معين. أن جريراً سمع من عطاء بعد الاختلاط.
[تلخيص الحبير: (٢٢٧/١)]
باب
كم يصلي بالتيمم
٤٢٠) مسند عمرو بن العاص: حديث: ((أن عمرو بن العاص كان يتيمم لكل صلاة)). موقوف
الدار قطني في الطهارة: من طريقين وهو منقطع.
[إتحاف المهرة: (١٢ /٤٨٢)]
مسـ
٢٣٢
=كتاب الطهارة=
٤٢١) قال مسدد: عن علي قال: ((التيمم عند كل صلاة).
قال الحافظ : ضعيف.
[المطالب العالية: (١٠٥/١)]
٤٢٢) عن ابن عباس: ((من السنة أن لا يصلي بالتيمم إلا مكتوبة واحدة، ثم يتيمم الأخرى»،
والسنة في كلام الصحابي تنصرف إلى سنة النبي 8# ، الدارقطني والبيهقي من طريق الحسن بن
عمارة عن الحكم عن مجاهد عنه، والحسن ضعيف جداً.
ثم قال: وفي الباب موقوفاً عن علي وابن عمر وعمرو بن العاص، أما علي: فرواه الدارقطني وفيه
حجاج بن أرطاة والحارث الأعور، وأما ابن عمر: فرواه البيهقي عن ابن عمر قال: ((يتيمم لكل
صلاة وإن لم يحدث))، قال البيهقي: هو أصح ما في الباب قال: ولا نعلم له مخالفاً من الصحابة،
وأما عمرو بن العاص: فرواه الدارقطني عن قتادة ((أن عمرو بن العاص كان يتيمم لكل
صلاة)) ، وبه كان يفتي قتادة، وهذا فيه إرسال شديد بين قتادة وعمرو.
[الدراية: (٦٩/١)، (٦٩/١-٧٠)]، [بلوغ المرام: (٤٦)]، [تلخيص الحبير: (٢٤١/١- ٢٤٢)]
٤٢٣)عن أبي سعيد قال: خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة، وليس معهما ماء، فتيمما صعيداً
طيباً، ثم وجدا ماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله
* فذكر ذلك له، فقال للذي لم يعد: ((أصبت السنة، وأجزاتك صلاتك»، وقال للذي توضأ
وأعاد: ((لك الأجر مرتين))، أخرجه أبو داود والحاكم، وأعل بالإسال.
[تلخيص الحبير: (٢٤٣/١-٢٤٤)]، [إتحاف المهرة: (٣١٤/٥-٣١٥)]، [الدارية: (٧٠/١)]
باب
فيمن تيمم وصلى ثم وجد ماء
٤٢٤) قال البخاري: التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة، وبه قال عطاء وقال الحسن
في المريض عنده الماء ولا يجد من يناوله: يتيمم وأقبل ابن عمر من أرضه بالجراف فحضرت
العصر بَرْبَدِ النَّعم فصلى، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد .
عن عمير مولى ابن عباس قال: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة زوج النبي {8# حتى
دخلنا على أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري، فقال أبو الجهيم ((أقبل النبي {لا حتى
دخلنا على أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري، فقال أبو الجهيم أقبل النبي
من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه النبي 8 حتى أقبل على الجدار
فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه السلام)).
رواه البخاري
٢٣٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
* قول البخاري : وبه قال عطاء .
قال الحافظ: وقد وصله عبدالرزاق من وجهه صحيح.
* قول البخاري : وقال الحسن.
قال الحافظ: وصله إسماعيل القاضي في الاحكام من وجه صحيح.
* قول البخاري : وأقبل ابن عمر.
قال الحافظ: قال الشافعي: ((أخبرنا ابن عيينة عن ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر أنه
أقبل من الجرف، حتى إذا كان بالمريد تيمم فمسح وجهه ويديه وصلى العصر))، وذكر
بقية الخبر كما علقه المصنف، ولم يظهر لي سبب حذفه منه ذكر التيمم مع أنه مقصود الباب. وقد
أخرجه مالك في الموطأ عن نافع مختصراً، لكن ذكر فيه أنه تيمم فمسح وجهه ويديه إلى المرفقين.
وأخرجه الدارقطني والحاكم من وجه آخر عن نافع مرفوعاً لكن إسناده ضعيف.
[الفتح: (٥٢٦/١)]
٤٢٥)قول البخاري : فمسح بوجهه ویدیه.
قال الحافظ: وللدار قطني من طريق أبي صالح عن الليث فمسح بوجهه وذراعيه وكذا الشافعي من
رواية أبي الحويرث، وله شاهد من حديث ابن عمر أخرجه أبو داود، لكن خطّاً الحفاظ روايته في
رفعه وصوبوا وقفه، وقد تقدم أن مالكاً أخرجه موقوفا بمعناه وهو الصحيح، والثابت في حديث
أبي جهيم أيضاً بلفظ (يديه) [لا ذراعيه] فإنها رواية شاذة مع ما في أبي الحويرث وأبي صالح من
الضعف.
[الفتح: (٥٢٧/١)]
٤٢٦) قال الحافظ: قال البيهقي في السنن الكبير له: عن ابن عمر: ((أنه أقبل من الجرف حتى إذا
كان بالمريد تيمم فمسح وجهه ويديه، وصلى العصر، ثم دخل المدينة، والشمس
مرتفعة، فلم يعد الصلاة)) .
وقال يحيى بن بكير وأبو مصعب، عن ابن عمر: ((إنما أقبل من الجرف حتى إذا كان بالمريد
نزل ابن عمر، فتيمم صعيداً طيباً، فمسح بوجهه ويديه إلى المرفقين، ثم صلى)). هكذا
رواه مختصراً .
ورواه الدارقطني، عن ابن عمر ، بتمامه نحوه.
ورواه موقوفا أيضاً أيوب السختياني، ومحمد بن إسحاق بن يسار، عن نافع عن ابن عمر.
وقد روي مرفوعاً: ساق الحافظ بسنده عن ابن عمر، قال: ((رأيت النبي، * بمريد النعم، وهو
يرى بيوت المدينة» .
ورواه الدارقطني والحاكم في المستدرك وفيه ومحمد بن يونس المذكور في روايتنا هو الكديمي،
وقد ضعف، ومحمد بن سنان، تكلم فيه أبو داود ، وغيره، لكن قال الدارقطني : لا بأس به وعمرو
٢٣٤
كتاب الطهارة-
بن محمد بن أبي رزين ذكره ابن حبان في الثقات، قال: ربما أخطأ. قلت: ورفعه لهذا الحديث من
جملة ما أخطأ فيه، والله أعلم.
[تلخيص الحبير: (٢٥٥/١-٢٥٦)]، [التغليق: (١٨٤/٢-١٨٥)]
٤٢٧) قال الحارث: عن ابن عباس ه قال: ((رأيت النبي - أهراق الماء، فتمسح بالتراب، فقلت
له: إن الماء منك قريب! فقال(8/: وما يديريني لعلي لا أبلغه)).
قال الحافظ : ضعيف.
[المطالب العالية: (١٠٥/١)]
٤٢٨) عن أبى هريرة رفعه ((الصعيد وضوء المسلم إن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء
فليتق الله وليمسه بشرته فإن ذلك خير)، رواه البزار وقال: لا نعلمه عن أبي هريرة إلا من
هذا الوجه، ورواه الطبراني في الأوسط من هذا الوجه مطولا أخرجه في ترجمة أحمد بن محمد
بن صدقة، وساق فيه قصة أبي ذر، وقال: لم يروه إلا هشام عن ابن سيرين ولا عن هشام الا
القاسم، تفرد به مقدم وصححه ابن القطان، لكن قال الدار قطني في العلل: إن إرساله أصح.
[تلخيص الحبير: (٢٤٠/١-٢٤١)]
٤٢٩) عن ابن عباس: ((أن رسول الله له كان يهرق الماء، فيتيمم بالتراب، فأقول: يا رسول الله!
إن الماء منك قريب، فيقول: ما يدريني لعلي لا أبلغه)).
البغوي في شرح السنة بسند ضعيف، عن ابن عباس.
[هداية الرواة: (مخطوط)]
باب
المسح على الجبيرة
٤٣٠) روى أنه *: ((أمر علياً أن يمسح على الجبائر)). ابن ماجه والدارقطني من حديثه. وفي
إسناده عمرو بن خالد الواسطي وهو كذاب، ورواه الدارقطني والبيهقي من طريقين آخرين أوهى
منه، وقال الشافعي في الأم والمختصر: لو عرفت إسناده بالصحة لقلت به وهذا مما أسخير الله فيه.
وفي الباب عن ابن عمر رواه الدارقطني، قال: لا يصح، وفي إسناده أبو عمارة محمد بن أحمد
وهو ضعيف جداً. وروى الطبراني من حديث أبي أمامة: أن النبي 8## لما رماه ابن قميئة يوم أحد،
رأيته إذا توضأ حل إصابته ومسح عليها بالوضوء. وإسناده ضعيف، وأبو أمامة لم يشهد أحدا،
وقال البيهقي: لا يثبت عن النبي {/ في هذا الباب شيء، وأصح ما فيه حديث عطاء يعنى الآتي
عن جابر، وقال النووي: اتفق الحفاظ على ضعف حديث علي في هذا.
[الدراية: (٨٣/١)]، [بلوغ المرام: (٤٥-٤٦)]، [تلخيص الحبير: (٢٢٧/١-٢٩٨)]
٤٣١) عن ابن عمر: ((كان النبي * يمسح على الجبائر)) رواه الدار قطني، فيه أبو عمارة
وهو ضعيف.
[الدراية: (٨٣/١)]
٢٣٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
٤٣٢) عن علي: ((سألت رسول الله * عن الجبائر تكون على الكسر كيف يتوضأ صاحبها؟
وكيف يغتسل إذا أجنب؟ قال: يمسح بالماء عليها)) الحديث، رواه الدارقطني، إسناده واه.
[الدراية: (٨٣/١-٨٤)]
٤٣٣) عن جابر: أن النبي/ قال في الذي أصابته الجراحة: ((إنما كان يكفيه أن يتيمم، ويعصب
على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده)) .
أخرجه أبو داود وذكر الاختلاف فيه على عطاء، هل هو عن جابر، أو عن ابن عباس، ورجح
الدار قطني في العلل إرساله.
[الدراية: (١ /٨٣-٨٤)]
٤٣٤) قال الحافظ: روى أبو داود عن جابر قال: ((خرجنا في سفر فأصاب رجلاً معنا حجر في
رأسه فشجه، فاحتلم، فسأل أصحابه هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد
لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي ◌َّ أخبر بذلك،
فقال: قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذا لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال، إنما يكفيه أن
يتيمم ويعصب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده))، وصححه ابن
السكن. وقال ابن أبي داود: تفرد به الزبير بن خريق: وكذا قال الدار قطني قال: ليس بالقوي،
وخالفه الأوزاعي فرواه عن عطاء عن ابن عباس وهو الصواب.
ثم قال: روى ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، عن ابن عباس «أن رجلاً أجنب في شتاء، فسأل
فأمر بالغسل فمات، فذكر ذلك للنبي # فقال: ما لهم قتلوه قتلهم الله ثلاثاً، قد جعل
الله الصعيد أو التيمم طهوراً)). والوليد بن عبيد الله ضعفه الدارقطني وقواه من صحح حديثه
هذا . وله شاهد ضعيف جداً من رواية عطية عن أبي سعيد الخدري رواه الدار قطني.
[بلوغ المرام: (٤٦)]، [تلخيص الحبير: (٢٢٨/١ -٢٣٠)]
باب
الماء من الماء
٤٣٥)قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن جابر: ((أن النبي :{ * دعا رجلاً من الأنصار
فأبطأ عليهم ثم خرج فذكر كلاماً، فقال النبي : إذا أقحط أحدكم أو أكسل
أحدكم فلا غسل عليه».
قال الشيخ : أبو إسرائيل ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (١٧٩/١ - ١٩٠)]
٤٣٦) قال أبو يعلى: عن ابن عباس ◌ّه قال: ((أرسل رسول الله - إلى رجل من الأنصار فأبطأ
أ
٢٣٦
:كتاب الطهارة=
عليه فقال: ما حبسك؟ قال: كنت حين أتاني رسولك على المرأة، فقمت فاغتسلت،
فقال: وما عليك ألا تغتسل ما لم تنزل قال: فكان الأنصار يفعلون ذلك)).
قال الحافظ : أبو سعد: هو سعيد بن المرزبان البقال ضعيف.
[المطالب العالية: (١١٥/١)]
٤٣٧) روى أبو يعلى من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن جده قال:
((خرجنا مع رسول الله ﴿ فمر بقرية بني سالم فهتف برجل من أصحابه يقال له صالح
فخرج إليه)) الحديث في قوله: ((الماء من الماء)) وهذ الحديث في الصحيح من طريق أبي صالح
عن أبي سعيد ولم يسم الرجل واسمه عبد الغني في المبهمات واستدل بهذا الحديث من طريق
أبي يعلى وإسناده حسن .
[الإصابة: (١٧٤/٢)]
٤٣٨)عن عطاء قال: سمعت ابن عباس ه يقول: ((الماء من الماء)).
قال الحافظ : صحيح موقوف.
[المطالب العالية: (١١٥/١)]
٤٣٩) حدثنا أبو معمر قال حدثنا عبد الوارث عن الحسين قال يحيى وأخبرني أبو سلمة أن عطاء
بن يسار أخبره أن زيد بن خالد الجهنى أخبره أنه سأله عثمان بن عفان فقال: ((أرأيت إذا
جامع الرجل امرأته فلم يمن؟ قال عثمان يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره
قال عثمان: سمعته من رسول الله /. فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب والزبير بن
العوام وطلحة بن عبيدالله وأبي بن كعب رضي الله عنهم فأمروه بذلك)). قال يحيى
وأخبرني أبو سلمة أن عروة بن الزبير اخبره ان أبا أيوب أخبره أنه سمع ذلك من رسول الله ﴿ ..
.رواه البخاري
* قول البخاري: أنه سمع ذلك في رسول اللهڭ.
قال الحافظ : قال الدارقطني: هو وهم لأن أبا أيوب إنما سمعه من أبي بن كعب كما قال هشام بن
عروة عن أبيه. قلت: الظاهر أن أبا أيوب سمعه منهما لاختلاف السياق، وقد جاء هذا الحديث
من وجه آخر عن أبي أيوب عن النبي {8 أخرجه الدارمي وابن ماجه، وقد حكى الاثرم عن أحمد
أن حديث زيد بن خالد المذكور في هذا الباب معلول، لانه ثبت عن هؤلاء الخمسة الفتوى بخلاف
ما في هذا الحديث، وقد حكى يعقوب بن شيبة عن علي بن المديني أنه شاذ . والجواب عن ذلك
أن الحديث ثابت من جهة اتصال إسناده وحفظ رواته، وقدروى ابن عيينة أيضاً عن زيد بن أسلم
عن عطاء بن يسار نحو رواية أبى سلمة عن عطاء أخرجه ابن أبي شيبة وغيره فليس هو فرداً،
وأما كونهم أفتو بخلافه فلا يقدح ذلك في صحته لاحتمال انه ثبت عندهم ناسخه فذهبوا إليه،
وكم من حديث منسوخ وهو صحيح من حيث الصَّناعة الحديثية.
٢٣٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
ثم قال الحافظ: روى أحمد عن سهل بن سعد قال: حدثني أبي بن كعب أن الفتيا التي كانوا
يقولون: ((الماء من الماء)» رخصة كان رسول الله 8# رخص بها في أول الإسلام ثم أمر بالاغتسال
بعد ، صححه ابن خزيمة وابن حبان، وقال الإسماعيلي: هو صحيح على شرط البخاري، کذا قال،
وكأنه لم يطلع على علته، فقد اختلفوا في كون الزهري سمعه من سهل.
نعم أخرجه أبو داود وابن خزيمة أيضاً من طريق أبي حازم عن سهل، ولهذا الإسناد أيضاً علة
أخرى ذكرها ابن أبي حاتم، وفي الجملة هو إسناد صالح لأن يحتج به، وهو صريح في النسخ.
[هدي الساري: (٣٦٨-٣٦٩)]، [الفتح: (٤٧٢/١-٤٧٣)]
٤٤٠) قول البخاري: باب إذا احتلمت المرأة.
قال الحافظ: إنما قيد بالمرأة مع ان حكم الرجل كذلك لموافقة صورة السؤال، وللإشارة إلى الرد
على من منع منه في حق المرأة دون الرجل كما حكاه ابن النذر وغيره عن إبراهيم النخعي
واستبعد النووي في شرح المهذب صحته عنه، لکن رواه ابن أبى شيبة عنه بإسناد جيد .
[الفتح: (٤٦٢/١-٤٦٣)]
باب
الاحتلام
٤٤١) قال الحافظ: وبالسند إلى الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((سئل رسول الله ﴾
عن الرجل يجد بللاً ولا يذكر احتلاماً قال: يغتسل» وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولا يجد
بللاً قال: ((غُسْلّ عليه)) فقالت أم سليم: هل على المرأة ترى ذلك من شيء؟ قال: ((نعم إنما
النساء شقائق الرجال)). هذا حديث حسن من هذا الوجه، غريب بهذا اللفظ، أخرجه أبوداود
والترمذي، وابن ماجه، وابن الجارود .
قلت: وقد وجدت له متابعاً، ولكنها متابعة قاصرة. أخرجه الطبراني في الأوسط من رواية ابن
لبيعة، عن أبي الأسود المدني عن القاسم بن محمّد، وعروة بن الزبير، كلاهما عن عائشة.
قلت : وإحدى هاتين الطريقين تشد الأخرى.
وأما حديث أنس فإنه شاهد لهما. وبالسند إلى الدارمي عن أنس بن مالك #ه قال: ((دخلت أم
سليم رضي الله عنها على النبي { # فقالت: يا رسول الله المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل،
فقالت أم سلمة رضي الله عنها: تربت يداك يا أم سليم فضحت النساء، فقال النبي 18: منتصراً لأم
سليم: ((بل أنت تربت يداك، إن خيركن لمن تسأل عما يعنيها، إذا رأت الماء فتغتسل))
فقالت أم سلمة: وهل للنساء ماء؟ قال: ((نعم فمن أين يشبههن الولد؟ إنما هن شقائق
الرجال)»، هذا حديث حسن غريب، أخرجه البزار.
[موافقة الخُبر الخبر: (٢٦/٢-٢٨)]، [إتحاف المهرة: (٤٠٣/١)]
٢٣٨
كتاب الطهارة=
٤٤٢)قال إسحاق بن راهويه: عن أم سليم -أم أنس بن مالك- قالت: ((أتيت النبي ◌ُ﴾، فقلت:
يا رسول الله، إحدانا ترى في منامها ما يرى الرجل. فقال : هل تجد شهوة؟ قالت
لعله. قال : فهل تجد ماء؟ قالت: لعله، قال « فلتغتسل)).
قال الحافظ : هذا سند صحيح، لكن له علة.
[النكت الظراف: (٨٥/١)]، [المطالب العالية: (١٦٦/١ -١١٧)]
٤٤٣) حديث: سألت النبي # عن المرأة تحتلم، فقال: لتغتسل.
قلت: فيه انقطاع، قال الترمذي بعد أن أخرجه: لا نعلم لعمر سماعاً من خولة.
[إطراف المسند المعتلي: (٤١٢/٨)]
٤٤٤) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أنس بن مالك [رضي الله عنه] قال: سألت
امرأة من الأنصار النبي ® عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال: إذا رأت ذلك
فلتغتسل، قالت عائشة: يا فلانة فضحت النساء، فقال رسول الله ﴾: دعیها ، فإن نساء
الأنصار يسألن عن الفقه.
قلت : أبوسعد البقال ضعيف ومدلس.
[مختصر زوائد البزار: (١٨٠/١-١٨١)]
باب
التستر عند الاغتسال والنهي عن الاغتسال بالفضاء
٤٤٥) قال الحافظ: وللسر خسى: ((أحق أن يستتر منه)) وهذا بالمعنى وقد أخرجه أصحاب السنن
وغيرهم من طرق عن بهز وحسنه الترمذي وصححه الحاكم، وقال ابن أبي شيبة: عن بهز بن
حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت يا نبي الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك
إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك. قلت يا رسول الله أحدنا إذا كان خالياً؟ قال: ((الله أحق أن
يستحيى منه من الناس)) فالإسناد إلى بهز صحيح، ولهذا جزم به البخاري.
[التعليق: (١٥٩/٢-١٦١)]
٤٤٦) روى أبو داود والنسائي عن يعلى بن أمية: ((أن النبي # رأى رجلاً يغتسل بالبراز فصعد
المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال أن الله عزوجل حليم حيي ستير يحب الحياء والستر
فإذا اغتسل أحدكم فليستتر).
قال الحافظ: قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي رأيته، عن عطاء، مرسلاً. فالمتصل محفوظ، قال: ليس
بذاك، انتهى. وقد أخرجه ابن أبي شيبة، عن ابن يعلى عن أبيه، موصلاً.
[النكت الظراف: (١١٥/٩)]
٤٤٧) قال أبو بكر بن أبي شيبة: عن حذيفة قال: ((قمت مع رسول الله : ﴿ ليلة من رمضان،
:
٢٣٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
فقام يغتسل وسترته، ففضلت منه فضلة في الإناء فقال: إن شئت فأرقه، وإن شئت فصب
عليه، فقلت: يا رسول الله هذه الفضلة أحب إلي مما أصب عليه، فاغتسلت به، وسترني
*، فقلت: لا تسترني، قال : بلى لأسترنك كما سترتني).
قال الحافظ : جابر هو الجعفي: ضعيف.
[المطالب العالية: (٧/٢)]
باب
إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل
٤٤٨) عن أبي هريرة عن النبي قال: ((إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب
الغسل)) .
قال الحافظ: ورواه أبو داود من طريق شعبة وهشام معاً عن قتادة بلفظ ((وألزق الختان
بالختان)) بدل قوله ((ثم جهدها)) ورواه البيهقي عن قتادة مختصراً ولفظه: ((إذا التقى
الختانان فقد وجب الغسل)) وهذا مطابق للفظ الترجمة، فكأن المصنف أشار إلى هذه الرواية
كعادته في التبويب بلفظ إحدى روايات حديث الباب وروى أيضاً بهذا اللفظ من حديث عائشة
أخرجه الشافعي من طريق سعيد بن المسيب عنها وفي إسناده علي بن زيد وهو ضعيف، وابن
ماجه من طريق القاسم بن محمد عنها ورجاله ثقات، ورواه مسلم من طريق أبي موسى الأشعري
عنها بلفظ ((ومس الختان الختان)) .
[التغليق: (١٦٥/٢-١٦٦)]، [الفتح: (٤٧٠/١-٤٧١)]
٤٤٩) عن أبو أيوب قال أخبرني أبي بن كعب أنه قال: ((يا رسول الله إذا جامع المرأة فلم ينزل؟
قال: يغسل ما مس المرأة منه ثم يتوضأ ويصلي)). قال أبو عبد الله: الغسل أحوط، وذلك
الآخِرُ. وإنما بينا لاختلافهم.
رواه البخاري
* قول البخاري: إنما بينا لاختلافهم.
قال الحافظ: ثبت ذلك: (١) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وهو في سنن أبي داود بإسناد صحيح،
وعن هشام بن عروة عند عبد الرزاق بإسناد صحيح.
[الفتح: (٤٧٤/١)]
٤٥٠) حديث عائشة: ((إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فعلته أنا ورسول اللّه ◌ُ ال*
١) أي الغسل، وهذا الكلام للخطابي.
٢٤٠
:كتاب الطهارة=
فاغتسلنا)) الشافعي في الأم وسنن حرملة وأحمد في مسنده والنسائي، ثم قال: حسن صحيح،
وصححه أيضاً ابن حبان وابن القطان، وأعله البخاري بأن الأوزاعي أخطأ فيه، ورواه غيره عن عبد
الرحمن بن القاسم مرسلاً.
ثم قال: قال ابن عباس فقال: إنما قال النبي 582: ((إنما الماء من الماء))، في الاحتلام، أخرجه
الطبراني، وأصله في الترمذي، ولم يذكر النبي 8 وفي إسناده لين، وفي السنن بسند رجاله
ثقات، عن أبي بن كعب قال: ((إنما كان الماء من الماء، رخصة في أول الإسلام) لكن وقع عند
أبي داود ما يقتضي انقطاعه، فقال: وقد وقع في رواية لابن خزيمة، عن الزهري أخبرني سهل فهذا
يدفع قول ابن حزم بأنه لم يسمعه منه، لكن قال ابن خزيمة: أهاب أن تكون هذه اللفظة غلطاً من
محمد بن جعفر الراوي له عن معمر، قلت: أحاديث أهل البصرة، عن معمر يقع فيها الوهم، لكن
في كتاب ابن شاهين، من طريق معلى بن المنصور عن ابن المبارك عن يونس عن الزهري حدثني
سهل، وكذا أخرجه بقي بن مخلد في مسنده، وقال ابن حبان: يحتمل أن يكون الزهري سمعه
من رجل عن سهل، ثم لقي سهلاً فحدثه، أو سمعه من سهل، ثم ثبته فيه أبو حازم، ورواه ابن
أبي شيبة، من طريق شعبة عن سيف بن وهب عن أبي حرب بن أبي الاسود عن عميرة بن يثرب
عن أبي بن كعب نحوه، وروى مالك في الموطأ، عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن عمر وعثمان
وعائشة كانوا يقولون: ((إذا مس الختان الختان، فقد وجب الغسل)).
[الدراية: (٤٩/١)]، [تلخيص الحبير: (٢٠١/١-٢٠٤)]
٤٥١) قال الحافظ: حديث ((إذا التقى الختانان وغابت الحشفة، وجب الغسل، أنزل أم لم ينزل)).
رواه ابن وهب في مسنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله مرفوعاً ، بهذا أورده عبد
الحق وقال: إسناده ضعيف جداً وكأنه يشير إلى الحارث، لكن لم ينفرد به، فقد أخرجه الطبراني
في الأوسط.
[الدراية: (٤٩/١)]
٤٥٢) روى ابن حبان عن عائشة قالت: ((كان رسول الله * يفعل ذلك قبل فتح مكة، ثم اغتسل
بعده، وأمر بالغسل))، وروى أحمد من حديث رافع بن خديج نحو حديث أبي سعيد -الذي في
مسلم- وزاد في آخره، ((ثم أمرنا رسول الله { بالغسل بعد ذلك))، وفي إسناده رشدين بن
سعد وهو ضعيف.
[الدراية: (٤٩/١)]
٤٥٣)الإمام أحمد قال: عن رفاعة بن رافع، عن أبيه -قال زهير في حديثه: رفاعة بن رافع- وكان
عقبياً بدرياً قال: ((كنت عند عمر فقيل له: إن زيد بن ثابت يفتي الناس في
المسجد - قال زهير في حديثه: الناس برأيه- في الذي يجامع ولا ينزل- فقال: أعجل به،
فأتي به، فقال: يا عدو نفسه، أو قد بلغت، أن تفتي الناس في مسجد رسول الله 8* برأيك؟