Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١
موسوعة الحافظ ابن حجر
وأصل الحديث اتفق عليه الشيخان من رواية علي بن أبي طالب، وأبي هريرة، وأنس بن مالك،
والمغيرة بن شعبة.
وأخرجه من رواية الزبير بن العوام، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وسلمة بن الأكوع، وأخرجه
مسلم من حديث أبي سعيد الخدري.
وأخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث عبد الله بن مسعود .
وأخرجه ابن ماجه أيضا من حديث جابر وأبي قتادة.
وأخرجه أحمد في مسنده من حديث عثمان بن عفان، وعبد الله بن عمر، وزيد ابن أرقم، وواثلة بن
الأسقع.
وهذه الطرق كلها على شرط الصحيح.
ورويناه بأسانيد حسان يحتج بمثلها ، من حديث طلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد، وعقبة بن عامر،
وسلمان الفارسي، وعمران بن حصين، وخالد بن عرفطة، وطارق الأشجعي، وعبد الله بن عبس،
والسائب بن يزيد، وأبي أمامة الباهلي، وأبي قرصافة، وعائشة أم المؤمنين.
فهذه طرقه الصحاح والحسان عن شعبة وعشرين صحابيا . ورويناه من طريق خمسين صحابيا
غيرهم، فيها مقال. وبعضها يصلح للمتابعات.
[النكت على كتاب ابن صلاح: (٨٥٥/٢)، الإمتاع: (٢٦٠ - ٢٦٧)]
٩٠) قال الحافظ: وتمسك بعضهم بما ورد في بعض طرق الحديث من زيادة لم تثبت وهي ما أخرجه البزار
من حديث ابن مسعود بلفظ ((من كذب علي ليضل به الناس)) الحديث، وقد اختلف في وصله
وإرساله، ورجح الدارقطني والحاكم إرساله، وأخرجه الدارمي من حديث يعلى بن مرة بسند ضعيف.
[الفتح: (٢٤١/١)]
٩١) عن ابن عباس قال: قال رسول الله *: ((اتقوا الحديث عني إلا ما عرفتم فإن من كذب علي
متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)) .
:هذا حديث حسن أخرجه أحمد، وأبو داود والترمذي، والنسائي، والواحدي.
[العجاب: (١٩٧/١-١٩٩)]
باب
في النسخ الموضوعة والوضاعين
٩٢) ترجمة رتن الهندي: وما أدراك ما رتن شيخ دجال بلا ريب ظهر بعد الستمائة فادعى الصحبة.
قال الحافظ: عن رتن بن ساهوك بن جكندريق الهندي البترندي قال: «كنا مع رسول الله # تحت
شجرة أيام الخريف فهبت الريح فتناثر الورق حتى لم يبق عليها ورقة قال: إن المؤمن إذا
صلى الفريضة في الجماعة تناثرت عنه الذنوب كما تناثر هذا الورق))، وقال عليه الصلاة
والسلام: ((من أكرم غنيا لغناه أو أهان فقيرا لفقره لم يزل في لعنة الله أبد الآبدين إلا أن
٨٢
كتاب العلم=
يتوب ومن مات على بغض آل محمّد مات كافراً) وقال: ((من مشط حاجبيه كل ليلة
وصلى علي لم ترمد عيناه أبداً) وذكر الذهبي عدة أحاديث عنه من هذا النمط عن أبي الرضى
رتن صاحب النبي # قال: ((ذرة من أعمال الباطن خير من الجبال الرواسي من أعمال
الظاهر) وقال: ((الفقير على فقره أغير من أحدكم على أهل بيته)» ثم سرد الأربعين ومنها
وقال رتن ((كنت في زفاف فاطمة على علي في جماعة من الصحابة وكان ثم من يغني
فطارت قلوبنا ورقصنا فلما كان الغد سألنا رسول الله - عن ليلتنا فأخبرنا فلم ينكر
علينا ودعا لنا وقال اخشوشنوا وامشوا حفاة تروا الله جهرة) قال الذهبي: ووقفت على نسخة
عن رتن بن نصر بن كربال الهندي عن النبي /: «قال إياكم وأخذ الرفق من السوقة والنسوان
فإنه يبعد من الله)) وقال: ((لو أن ليهودي حاجة إلى أبي جهل وطلب مني قضاءها لترددت إلى
أبي جهل مائة مرة في قضائها)) وقال: ((شق العلم جوف العالم أحب إلى الله من شق جوف
المجاهد في سبيل الله)) وقال: ((نقطة من دواة عالم على ثويه أحب إلى الله من عرق مائة ثوب
شهيد)) وقال: ((من رد جائعاً وهو يقدر على أن يشبعه عذبه الله ولو كان نبياً مرسلاً)) وقال:
((ما من عبد يبكي يوم قتل الحسين إلا كان يوم القيامة مع أولى العزم من الرسل)) وقال:
((البكاء في يوم عاشوراء نور تام يوم القيامة)) وقال: ((من أعان تارك الصلاة لقمة فكأنما أعان
على قتل الأنبياء كلهم)) فذكر نحواً من ثلاث مائة حديث ولو نسبت هذه الأخبار إلى بعض
السلف لكان ينبغي أن ينزه عنها فضلاً عن سيد البشر.
ومن أحاديث رتن الهندي: قال رتن سمعت رسول الله 8## يقول: ((يكون في آخر الزمان لله تبارك
وتعالى جند من قبل عسقلان وهم ترك ما قصدهم أحد إلا قهروه ولا قصدوا أحد إلا
قهروه» ، موضوع.
ومن أحاديث رتن الهندي:
قال عليه السلام: ((من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له دخل الجنة)) ، موضوع.
ومن أحاديث رتن الهندي: عن الحسين بن محمّد قال ((كنت في زمن الصبا وأنا ابن سبع عشرة
سنة سافرت مع أبي وعمي من خراسان إلى الهند في تجارة فلما بلغنا أوائل بلاد الهند
وصلنا إلى ضيعة من الضياع فعرج القفل نحوها فنولوا بها فضج أهل القافلة فسألناهم
عن ذلك فقالوا هذه ضيعة الشيخ رتن المعمر فلما نزلنا خارج الضيعة رأينا بفنائها شجرة
عظيمة تظل خلقاً عظيماً وتحتها جمع عظيم من أهل الضيعة فبادر الكل نحو الشجرة
ونحن معهم فلما رآنا أهل الضيعة رحبوا بنا فرأينا زنبيلاً كبيراً معلقاً في بعض أغصان
تلك الشجرة فسألناهم فقالوا في هذا الزنبيل الشيخ رتن الذي رأى رسول الله # ودعا له
بطول العمر ست مرات فسألناهم أن ينزلوا الشيخ لنسمع كلامه وحديثه فتقدم شيخ
٨٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
منهم إلى الزنبيل وكان ببكرة فأنزله فإذا هو مملوء بالقطن والشيخ في وسط القطن ففتح
رأس الزنبيل فإذا الشيخ فيه كالفرخ فحسر عن وجهه ووضع فمه على أذنه وقال يا جداه
هؤلاء قوم قد قدموا من خراسان وفيهم شرفاء من أولاد النبي - وقد سألوا أن تحدثهم
كيف رأيت رسول الله * وماذا قال لك فعند ذلك تنفس الشيخ وتكلم بصوت كصوت
النحل بالفارسية ونحن نسمع ونفهم فقال سافرت مع أبي وأنا شاب من هذه البلاد إلى
الحجاز في تجارة فلما بلغنا بعض أودية مكة وكان المطر قد ملأ الأودية فرأيت غلاما أسمر
اللون مليح الكون حسن الشمائل وهو يرعى أبلا في تلك الأودية وقد حال السيل بينه وبين
أبله وهو يخشى من خوض الماء لقوة السيل فعلمت حاله فأتيت إليه وحملته وخضت السيل
إلى عند أبله من غير معرفة سابقة فلما وضعته عند أبله نظر إلي وقال بالعربية بارك الله
في عمرك بارك الله في عمرك بارك الله في عمرك فتركته ومضيت إلى حال سبيلي إلى أن
دخلنا مكة وقضينا ما أتينا له من أمر التجارة وعدنا إلى الوطن فلما تطاولت المدة على
ذلك كنا جلوسا ففي فناء ضيعتنا هذه في ليلة مقمرة ليلة البدر والبدر في كبد السماء
إذا نظرنا إليه وقد انشق نصفين فغرب نصف في المشرق ونصف في المغرب ساعة زمانية وأظلم
الليل ثم طلع النصف الأول من المشرق والنصف الثاني من المغرب إلى أن التقيا في وسط
السماء كما كان أول مرة فتعجبنا من ذلك غاية العجب ولم نعرف لذلك سببا فسألنا
الركبان عن خبر ذلك وسببه فأخبرونا أن رجلاً هاشمياً ظهر بمكة وأدعى أنه رسول الله
إلى كافة العالم وأن أهل مكة سألوه معجزة كمعجزات سائر الأنبياء وأنهم اقترحوا عليه
أن يأمر القمر أن ينشق في السماء ويغرب نصفه في المشرق ونصفه في المغرب ثم يعود إلى ما
كان عليه ففعل لهم ذلك بقدرة الله تعالى فلما أن سمعنا ذلك من السفار اشتقت إلى أن
أرى المذكور فتجهزت في تجارة وسافرت إلى أن دخلت مكة فسألت عن الرجل الموصوف
فدلوني على موضعه فأتيت إلى منزله فاستأذنت عليه فأذن لي فدخلت عليه فوجدته
جالساً في وسط المنزل والأنوار تتلألأ في وجهه وقد استنارت محاسنه وتغيرت صفاته التي
كنت أعهدها في السفرة الأولى فلم أعرفه فلما سلمت عليه نظر إلي وتبسم وعرفني وقال:
عليك السلام أدن مني وكان بين يديه طبق فيه رطب وحوله جماعة من أصحابه يعظمونه
ويبجلونه فتوقفت لهيبته فقال: يا أبانا أدن مني وكل الموافقة من المروءة والمنافقة من
الزندقة فتقدمت وجلست وأكلت معهم من الرطب وصاريناولني الرطب بيده المباركة إلى
أن ناولني ست رطبات سوى ما أكلت بيدي ثم نظر إلي وتبسم وقال لي: ألم تعرفني قلت
كأني غير أني ما أتحقق فقال: ألم تحملني في عام كذا وجاوزت بي السيل حين حال
السيل بيني وبين أبلي فعرفته بالعلامة وقلت له بلى يا صبيح الوجه فقال لي: أمدد يدك
فمددت يدي اليمنى إليه فصافحني بيده اليمنة وقال قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن
٨٤
كتاب العلم =
محمداً رسول الله فقلت ذلك كما علمني فسر بذلك وقال لي عند خروجي من عنده: بارك
الله في عمرك بارك الله في عمرك بارك الله في عمرك فودعته وأنا مستبشر بلقائه وبالإسلام
فاستجاب الله دعاء نبيه وبارك في عمري بكل دعوة مائة سنة وها عمري اليوم ستمائة سنة
وزيادة وجميع من في هذه الضيعة العظيمة أولادي وأولاد أولادي وفتح الله عليّ وعليهم بكل
خير وبكل نعمة ببركة رسول الله {$)) ، موضوع.
[الإصابة: (٥٣٥/١-٥٣٨)، لسان الميزان (٤٥٠/٢-٤٥٥)]
٩٣) ترجمة علي بن موسى بن جعفر بن محمد: وأورد له ابن حبان بسند عن آبائه مرفوعاً: ((السبت لنا
والأحد لشيعتنا والاثنين لبني أمية والثلاثاء لشيعتهم والأربعاء لبني العباس والخميس
لشيعتهم والجمعة للناس جميعاً» وبه: «لما أسري بي إلى السماء فسقط إلى الأرض من
عرقي فنبت منه الورد فمن أحب أن يشم رايحتي فليشم الورد». وبه: ((أدهنوا بالبنفسج فإنه
بارد في الصيف حار في الشتاء)) وبه: ((من أكل رمانة بقشرها حتى يستتمها أنار الله قلبه
أربعين يوماً)) وبه: ((الحناء بعد النورة أمان من الجذام)). وبه: ((كان النبي إذا عطس قال
له علي يرفع الله ذكرك فإذا عطس علي قال له أعلى الله كعبك». وفيه: ((من أدى فريضة
فله عند الله دعوة مستجابة) .
قلت: وهي من رواية أبي الصلت هي وغيرها في نسخة مفردة قال النباتي في ذيل الكامل حديث
الأيام منكر وحديث الورد أنكر وحديث البنفسج منكر وحديث الرمانة أنكر وحديث الحناء أوهى
وأطم وحق لمن يروي مثل هذا أن يترك ويحذر.
[التهذيب: (٣٣٩/٧ - ٣٤٠)]
٩٤) ترجمة عمر بن الصبح بن عمران التميمي : قال إسحاق بن راهويه: أخرجت خراسان ثلاثة لم يكن
لهم في الدنيا نظير في البدعة والكذب جهم بن صفوان وعمر بن الصبح ومقاتل بن سليمان، روى
البخاري في التاريخ الأوسط عنه قال: ((إنك وضعت خطبة النبي ﴾)).
قال الحافظ: قال الذهبي: قال السيلماني: عمر بن الصبح وضع آخر خطب النبي 08.
[التهذيب: (٤٠٧/٧-٤٠٨)]
٩٥) ترجمة جعفر بن نسطور: أحد الكذابين الذين ادعوا الصحبة بعد النبي ﴿ بمئين من السنين، قال
الذهبي: الإسناد إليه ظلمات، والمتون باطلة، وهو دجال، أو لا وجود له.
قلت: روي عن جعفر بن نسطور الرومي، قال: ((كنت مع النبي # في غزوة تبوك، فسقط
السوط من يده، فنزلت عن جوادي وأخذته فدفعته إليه، فقال: مد الله في عمرك مداً.
فعشت بعدها ثلاثمائة وعشرين سنة)) .
ومن أحاديثه: ((من مشى إلى خير حافياً فكأنما مشى على أرض الجنة)) الحديث.
ومنها: (كنا جلوساً بين يدي النبي # يستاك، فأشار بيده اليمنى ثم اليسرى، فقلنا: يا
٨٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
رسول الله، ما نرى أحداً، إلى من تشير؟ قال: كان جبرائيل وميكائيل بين يدي، فأشرت إلى
جبرائيل، فقال: ناول ميكائيل فإنه أكبر مني)).
[الإصابة: (٢٦٨/١-٢٦٩)]
٩٦) وأورد أيضاً من طريق ابن عمرو بن السماك عن محمّد بن عبيد عن أحمد بن إسحاق السكري أن
محمّد بن عكاشة الكرماني قال هذه رسالة في أصول أهل السنة والجماعة منهم سفيان بن عيينة
ووكيع وسرد جمعاً كبيراً من أهل الكوفة والشام والبصرة والحجاز والعراق وخراسان إلى أن قال
وعامة أصحاب ابن المبارك ويحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم وغيرهم ثم أخرج من طريق أخرى عن
محمّد بن إبراهيم بن سفيان قال: سمعت محمّد بن عكاشة الكرماني يقول أصول أهل السنة وما
أجمع عليه الجماعة مثل سفيان بن عيينة فسرد الأسماء أيضاً إلى أن قال محمّد بن عكاشة وسمعت
معاوية بن حماد الكرماني يحدث عن الزهري قال: ((من اغتسل ليلة الجمعة وصلى ركعتين
يقرأ فيهما قل هو الله أحد ألف مرة ثم نام رأى النبي # يعني في المنام قال محمّد بن
عكاشة دمت عليه سنتين طمعاً أن أرى النبي # فأعرض عليه هذه الأصول فاغتسلت
وصليت ركعتين وقرأت ذلك وأخذت مضجعي فاصابتني جنابة فقمت الثانية واغتسلت
وفعلت في ذلك وكان قريباً من السحر فاستندت إلى الحائط ووجهي إلى القبلة فدخل علي
النبي على النعت والصفة وعليه بردان يمانيتان انتزر بأحدهما وارتدى بالأخرى فجاء
فاستوى على رجله اليسرى ونصب اليمنى فأردت أن أقول له حياك الله فبدأني فقال لي
حياك الله يا محمّد فقلت يا رسول الله إن الفقهاء قد خلطوا علي وعندي أصناف من
السنة فأعرضها عليك قال نعم فذكرها إلى أن انتهى إلى أبي بكر وعمر فأردت أن أقول
وعثمان وعلي فقلت في نفسي علي ابن عمه فتبسم وقال ثم عثمان ثم علي فلما فرغت قال
هذه السنة فتمسك بها وضم أصابعه قال ثم تكرر عرضي لها فتركته في ثلاث ليال وعيناه
تهملان فلما قلت والكف عن مساوي الصحابة فاضت عيناه حتى علا نحيبه قال محمّد أبو
عكاشة فلما استيقظت وجدت في فمي حلاوة فمكثت ثمانية أيام لا أكل طعاماً حتى
ضعفت عن القيام للفريضة فأكلت فذهبت تلك الحلاوة من فمي» قال سعيد بن عمر
والبردعي قلت لأبي زرعة: محمّد بن عكاشة الكرماني فحرك رأسه فقال رأيته وكتبت عنه وكان
كذاباً ومن كذبه ما رواه عن علي بن أبي طالب أخبره: ((أن النبي { أخبره أن جبرائيل
أخبره أن الله تبارك وتعالى قال من لم يؤمن بالقدر فليس مني».
٠٠
[لسان الميزان: (٢٨٦/٥-٢٨٨)]
٩٧) ترجمة محمّد بن علي بن ودعان القاضي أبو نصر الموصلي : صاحب تلك الأربعين الودعانية
الموضوعة ذمه أبو طاهر السلفي وأدر که وسمع منه وقال : هالك متهم بالكذب ومن حديثه ما رواه عن
أنس قال خطبنا رسول الله ﴿ على ناقته الجدعاء فقال: ((أيها الناس كأن الموت على غيرنا.
٨٦
كتاب العلم =
كتب وكأن الحق فيها على غيرنا وجب وكان الذي نشيع من الأموات سفر عما قريب
إلينا راجعون بيوتهم أجداثهم ونأكل تراثهم)) .
قال الحافظ: وسئل المزي عن الأربعين الودعانية فأجاب بما ملخصه: لا يصح منها على هذا النسق بهذه
الأسانيد شيء ، وإنما يصح منها ألفاظ يسيرة بأسانيد معروفة يحتاج في تتبعها إلى فراغ وهي مع ذلك
مسروقة سرقها ابن ودعان.
[لسان الميزان: (٣٠٥/٥-٣٠٦)]
٩٨) ترجمة محمّد بن عبد الله بن الخيام السمر قندي، قال الحافظ: نسبت إليه أحاديث موضوعه منها.
قال: ((دخلت يوماً في مغارة لعب، فضللت الطريق، فإذا برجل رأيته فقلت: ما اسمك؟ قال:
أبو العباس، ورأيت معه صاحباً له، فقلت: ما اسمه؟ فقال: إلياس بن سام، فقلت: هل رأيتما
محمداً # قالا: نعم، فقلت: بعزة الله أن تخبراني شيئاً حتى أروي عنكما، قالا: سمعنا
رسول الله * يقول: ما من مؤمن يقول: صلى الله على محمد، إلا طهر قلبه من النفاق))
وسمعناه يقول: ((من قال علي ما لم أقل)) الحديث. وسمعناه يقول: ((من قال صلى الله على
محمّد فقد فتح سبعين بابا من الرحمة)). وسمعناه يقول: «العالم بين ظهراني الجهال،
كاسم نبي على ظهور الأبواب)). وقال: ((وجاء رجل إلى النبي ## فقال: يا رسول الله إن أبي
شيخ كبير، وهو يحب أن يراك فقال: انتني به. قال: إنه ضرير البصر، قال: قل له: ليقل في
سبع أسابيع: صلى الله على محمد، فإنه يأتي في المنام حتى يروي عني .. )) الحديث. وفي هذه
النسخة عدة أحاديث في هذا الجنس، وعدتها اثنان وعشرون حديثاً.
[لسان الميزان: (٢٢١/٥-٢٢٢)]
٩٩) ترجمة عثمان بن الخطاب أبو عمرو البلوي المغربي، أبو الدنيا: حدث بقلة حياء بعد الثلاثمائة عن
علي بن أبي طالب ه، فافتضح بذلك وكذبه النقاد .
قال الحافظ : روى أبو عمرو الداني عن المعمر علي بن عثمان بن خطاب سنة إحدى عشرة وثلاثمائة
بالقيروان قال: رأيت أبا بكر، وعمر، وعثمان وعلياً وسمعت علياً يقول: سمعت رسول الله ال#
يقول: ((النفخ في الطعام والشراب حرام، والنبيذ حرام، والديباج حرام، والخِصْيَان حرام)).
قال: وكان علي يسلم تسليمة واحدة، وكان يرفع يديه رفعاً واحداً في أول صلاته، وكان يخلع نعليه،
ويغسل رجليه ولا يمسح. قال: ورأيت عائشة طويلة بيضاء، بوجهها أثر جدري، وسمعتها تقول
لأخيها محمّد يوم الجمل: ((أحرقك الله بالنار في الدنيا والآخرة)). وسمعت عثمان يقول لمحمد
بن أبي بكر، وقد أخذ بلحيته: ((خل عنها فقد كان أبوك يكرمها)). قال: ورأيت الأشتر النخعي
وقد طعن عثمان بسهم في نحره وقال: هذا الأمر الذي أخشى ضربة ضربها يردون على يوم صفين.
قال: سألته عن عمرو بن العاص فقال: عمرو غلام معاوية. قال: ورأينا معه أولاده وأولاد أولاده،
ومنهم مرد وأحداث، وهو أسمر نحيف معروف، وكان يركب الخيل.
٨٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
ثم قال الحافظ: فإذا تأملت هذه الروايات، ظهرت على تخليط هذا الرجل في إسمه ونسبه ومولده،
ومن عمره، وأنه كان لا يستمر على نمط واحد في ذلك كله، فلا يغتر بمن حسن الظن به، والله أعلم.
[لسان الميزان: (١٣٥/٤- ١٤٠)]
١٠٠) ترجمة سمعان بن مهدي: لا يكاد يعرف ألصقت به نسخة مكذوبة رأيتها، قبح الله من وضعها.
وهي أكثر من ثلاث مائة حديث أكثر متونها موضوعة من أقبحها: ((حديث الخادم في أمان الله عز
وجل ما دام الخادم في خدمة المؤمن وللخادم في الخدمة أجر الصائم القائم وكأجر المجاهد
في سبيل الله الذي لا يسكن روعه وكأجر الحاج والمعتمر وكأجر المرابط وكأجر كل
مصل، طوبى للخادم يوم القيامة ليس على الخادم حساب ولا عذاب وللخادم شفاعة في مثل
ربيعة ومضر وخادم السر أفضل من العابد المجتهد».
[لسان الميزان: (١١٤/٣)]
١٠١) ترجمة الحسين بن محمّد بن خسرو البلخي: رأيت بخط هذا الرجل جزأ من جملته نسخة كلها
مكذوبة على الدقيقي فمن فوقه ما حدثوا منها بشيء فمنها حديث: ((من كنت مولاه)) وحديث:
((لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب)) وحديث: ((أصحابي كالنجوم)).
[لسان الميزان: (٣١٢/٢)]
باب
فيمن روى أحاديث منكرة
١٠٢) ترجمة يحيى بن صالح الإيلي: روى عنه مناكير منها عن ابن عباس ه مرفوعاً ((من علق الصيد
غفل ومن لزم البادية جفا ومن لزم السلطان افتتن» وبه مرفوعاً «إن المصلي ليقرع باب الملك
ومن يكثر قرع الباب يوشك أن يفتح له)» ومنها عن ابن أمية عن عبيد بن عمير عن ابن عباس ـ
مرفوعاً ((فضل العالم على العابد سبعون درجة))، رواه العقيلي.
[لسان الميزان: (٢٦٢/٦)]
١٠٣) ترجمة يزيد بن سفيان: له نسخة منكرة، فمن مناكيره عن سلمان له مرفوعاً: ((ذنب لا يغفر،
وذنب لا يترك، وذنب يغفر، فأما الذي يغفر فذنب العبد بينه وبين الله. وأما الذي لا يغفر
فالشرك بالله. وأما الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضاً».
ومنها حديث: ((لا تكن أول من يدخل السوق .. ).
وحديث: ((من كان بفلاة من الأرض ثم أذن وأقام .. )) الحديث، رواه ابن حبان في الضعفاء والدارقطني
٨٨
كتاب العلم =
في الأفراد وذكر معها حديث: ((لأن يمتلئ صدر أحدكم فيحاً خير من أن يمتليء شعراً)(١).
[لسان الميزان: (٢٨٨/٦)]
باب
الإمساك عن بعض الحديث
١٠٤) حدثنا إسحق بن إبراهيم قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي قتادة قال: حدثنا أنس بن
مالك (أن النبي * -ومعاذ رديفه على الرَّحل- قال: يا معاذ بن جبل. قال: لبيك يا رسول الله
وسعديك. قال: يا معاذ. قال: لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثاً. قال: ما من أحد يشهد أن
لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. صدقاً من قلبه إلا حرمه الله على النار، قال: يا رسول
الله أفلا أخبر به الناس فيستبشروا؟ قال: إذاً يتكلموا. وأخبر بها معاذ عند موته تأثماً)).
رواه البخاري
* قول البخاري : صدقاً .
قال الحافظ: ورد نحوه من حديث أبي موسى رواه أحمد بإسناد حسن.
* قول البخاري: إذاً يتكلموا(٢).
قال الحافظ: وروى البزار بإسناد حسن من حديث أبي سعيد الخدري في هذه القصة ((أن النبي
أذن لمعاذ في التبشير، فلقيه عمر فقال: لا تعجل. ثم دخل فقال: يا نبي الله أنت أفضل
رأياً، إن الناس إذا سمعوا ذلك اتكلوا عليها، قال فرده)) .
قال الحافظ: أحمد بسند صحيح ((عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: أخبرني من شهد معاذاً
حين حضرته الوفاة يقول: سمعت من رسول الله # حديثاً لم يمنعني أن أحدثكموه إلا
مخافة أن تتكلوا ... فذكره)) .
قال الحافظ: أخرج أحمد من وجه آخر فيه انقطاع عن معاذ أنه لما حضرته الوفاة قال: أدخلوا عليَّ
الناس. فأدخلوا عليه. فقال: سمعت رسول الله {# يقول ((من مات لا يشرك بالله شيئاً جعله الله
في الجنة)) وما كنت أحدثكموه إلا عند الموت، وشاهدي على ذلك أبو الدرداء. فقال: صدق أخي،
وما كان يحدثکم به إلا عند موته.
[الفتح: (١/ ٢٧٣ -٢٧٥)]
(١) أحاديث الشعر ستأتي في كتاب الأدب.
(٢) في حديث معاذ في الصحيح (( .. أفلا أخبر به الناس فيستبشروا؟ قال: إذاً يتكلوا)).
٨٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
في الناسخ والمنسوخ
١٠٥) ترجمة جبرون بن واقد الأفريقي: متهم فإنه روى بقلة حياء عن سفيان عن أبي الزبير عن جابر
ه مرفوعاً ((كلام الله ينسخ كلامي .. )) الحديث ... تفرد به القنطري وهو موضوع والله أعلم.
بتصرف بسيط.
قال الحافظ: وهذه الترجمة كلها منتزعة من كلام ابن عدي وساق الحديث الأول عن عنه ثم قال: لا
أعرف له غير هذين الحديثين(١) ولا أعلم يرويهما عنه غير محمّد بن داود وهما منكران.
[لسان الميزان: (٩٤/٢)]
١٠٦) عن يزيد بن عبد الله بن الشخير حديث: ((كان رسول الله * ينسخ حديثه بعضه بعضاً
كما ينسخ القرآن بعضه بعضاً).
رواه مسلم وأبو داود في المراسيل.
[النكت الظراف: (٤٢٠/١٣)]
باب
أدب المحدث
١٠٧) ساق الحافظ بسنده عن محمّد بن عجلان قال: ((إذا أخطأ العالم لا أدري أصيبت مقاتله)).
هذا حديث صحيح اجتمع فيه ثلاثة من أئمة المسلمين، [أحمد بن حنبل عن الشافعي عن مالك عن
محمد بن عجلان].
وفيه مع علوه لطيفة أخرى، وهو أن رجال إسناده من أبي إسماعيل فصاعداً من أئمة الحفاظ،
ورواية أحمد عن الشافعي عن مالك في غاية العزة، وقد تتبعت ما وقع لي منها فبلغ عشرة
أحاديث بهذا الأثر.
وقد روينا عن عبد الله بن أحمد عن أبيه قال: سمعت الموطأ عن الشافعي. وكأنه لم يحدث به عنه
تاماً ، أو حدث به وانقطع.
[موافقة الخُبر الخبر: (٢٣/١)]
١٠٨) ساق الحافظ بسنده عن الشعبي قال: قال ابن مسعود: ((إذا سئل أحدكم عما لا يدري فليقل
لا أدري فإنه ثلث العلم» .
هكذا جاء في الرواية، وهي منقطعة بين الشعبي وابن مسعود.
[موافقة الخبر الخَبَر: (٢٢/١)]
(١) والحديث الآخر عن أبي هريرة مرفوعاً: ((وأبو بكر وعمر خير الأولين)) الحديث.
كتاب العلم =
١٠٩) ساق الحافظ بسنده عن ابن عمر قال: ((العلم ثلاثة كتاب ناطق وسنة محكمة ولا أدري)).
هذا موقوف حسن الإسناد أخرجه الدارقطني في غرائب مالك.
[موافقة الخُبر الخبر: (١٩/١)]
١١٠) ساق الحافظ بسنده عن عبد الله بن بشر ((أن ابن عمر سئل عن مسألة فقال: لا أدري، ثم
قال: هذا والله هو العلم، سئل ابن عمر عما لا يدري فقال: لا أدري)) .
هذا منقطع بين ابن بشر وابن عمر، وقد رويناه من طرق أخرى موصولاً .
وبالسند الماضي إلى الدارمي عن ابن عمر ((أن رجلاً سأله عن مسألة فقال: لا علم لي بها، فلما
أدبر الرجل قال ابن عمر: نعم ما قال ابن عمر، سئل عما لا علم له به فقال: لا أعلم).
هذا موقوف صحيح، وإسناده على شرط البخاري.
[موافقة الخُبر الخبر: (١٧/١)]
١١١) ساق الحافظ بسنده عن علي بن أبي طالب سئل عن مسألة فقال: ((لا علم لي بها، قال: وأبردها
على الكبد سئلت عما لا علم لي به فقلت: لا أعلم).
هذا موقوف فيه انقطاع. وقد وقع لي من طرق أخرى موصولاً .
[موافقة الخُبر الخبر: (١٥/١)]
١١٢) ساق الحافظ بسنده عن عمرو بن ميمون قال: ((اختلفت إلى عبد الله بن مسعود سنة، فما
سمعته يقول فيها قال رسول الله ، إلا أنه قال يوماً قال رسول الله: {/، فعلاه كرب وجعل
العرق يتحدر منه، ثم قال: إما فوق ذا وإما دون ذا أو شبيه به)).
هذا إسناد معضل.
وساق الحافظ بسند آخر عن عمرو بن ميمون قال: ((كنت لا تفوتني عشية خميس إلا آتي فيها
عبد الله بن مسعود # فما سمعته يقول لشيء قط قال رسول الله حتى كانت ذات عشية
فقال: قال رسول الله ﴿ فاغرورقت عيناه وانتفخت أوداجه ثم قال: أو مثله أو نحوه أو شبيه
به، قال: فأنا رأيته وأزراره محلولة)).
هذا موقوف صحيح أخرجه أحمد وابن ماجه والخطيب عن ابن مسعود. قال البيهقي في المدخل بعد
أن حكى الاختلاف فيه على مسلم: رواية ابن عون أكملها متناً وإسناداً وأحفظها انتهى.
وله طريق أخرى عن ابن مسعود أخرجها أحمد والطبراني، وإسنادها صحيح أيضاً.
وأخرج الدارمي عن أبي الدرداء : ((أنه كان إذا حدث عن رسول الله ﴿ قال أو نحوه أو شبهه)).
هذا موقوف منقطع رجاله ثقات، لكن إسماعيل لم يدرك أبا الدرداء. وقد أخرجه الخطيب في الكفاية
من وجه آخر عن أبي الدرداء موصولاً، وجاء عن أنس شيء من ذلك.
وعن محمّد ابن سيرين قال: ((كان أنس بن مالك إذا حدث عن رسول الله # ففرغ قال: أو
كما قال رسول الله ﴾﴾)).
٩١
موسوعة الحافظ ابن حجر
هذا موقوف صحيح، أخرجه ابن ماجه.
[موافقة الخُبر الخبز: (٣٨٦/١-٣٩٠)]
١١٣) ساق الحافظ بسنده عن حسان بن عطية، قال: ((كان جبريل عليه السلام ينزل على النبي
بالسنة كما ينزل بالقرآن))، هذا أثر صحيح موقوف على حسان بن عطية، وهو شامي ثقة من
صغار التابعين، ولما قاله أصل في المرفوع.
وبه إلى الدارمي، عن المقدام بن معدي كرب أن رسول الله 8# حرم أشياء يوم خيبر ثم قال:
((يوشك الرجل متكئاً على أريكته يحدث بحديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله، ما كان
فيه من حلال إستحللناه، وما كان فيه من حرام حرمناه، ألا وإن ما حرم رسول الله # مثل
ما حرم الله)) . هذا حديث حسن صحيح.
أخرجه أحمد، والطحاوي، والترمذي، وابن ماجه، وابن حبان في الثقات.
وساقه الحافظ بسند آخر وللحديث شواهد: منها حديث أبي رافع بمعناه، أخرجه أحمد وأصحاب
السنن، ورجاله ثقات، وقد صححه الحاكم.
ومنها حديث العرباض بن سارية، أخرجه أبو داود بنحوه، وفيه ((ألا إني أمرت ووعظت ونهيت عن
أشياء، إنها لمثل القرآن أو أكثر).
وأصرح من ذلك عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله /: «ليدخلن الجنة بشفاعة رجل
ليس بنبي مثل الحيين ربيعة ومضر فقال رجل: يا رسول الله وما ربيعة من مضر؟ قال: إنما
أقول ما أقول).
هذا حديث حسن، أخرجه أحمد .
[موافقة الخُبر الخبر: (٣٢٣/٢ -٣٢٦)]
١١٤) قال الحافظ: أخرج سعيد بن منصور بسند صحيح عن عمر قال: ((أقلوا الحديث عن النبي
وأنا شريككم».
[الفتح: (٢٥٧/١٣)]
١١٥) قال مسدد: عن حسين المعلم قال: ((كان محمّد بن سيرين يتحدث فيضحك، فإذا جاء
الحديث خشع» .
قال الحافظ : صحيح موقوف.
[المطالب العالية: (٣١٦/٣)]
باب
في تأدية الحديث
١١٦) عن ابن عباس رفعه ((من أدى لي حديثا ليقام به سنة أو يساء به بدعة فله الجنة)) رويناه في
٩٢
كتاب العلم =
مشيخة ابن شاذان الصغرى وقال المخرج : تفرد به إسماعيل بن محمد یوسف وهو منکر الحدیث وقال ابن
أبي حاتم: كتب إلي بحديثه فلم أجد حديثه حديث أهل الصدق وقال الحاكم: روى عن سنيد وأبي عبيد
وعمرو بن أبي سلمة أحاديث موضوعة.
[لسان الميزان: (٤٣٣/١)]
حديث: ((أذن لي أن أحدث عن ملك))(١).
ورد في ترجمة إبراهيم بن الفضل المخزومي، وهو ضعيف.
[التهذيب: (١٣١/١)]
باب
ليس الخبر كالمعاينة
١١٧) ساق الحافظ بسنده عن ابن عباس له، قال: قال رسول الله ﴾: ((ليس الخبرُ كالمعاينة))، هذا
حديث حسن، أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم وابن عدي وابن حبان في الضعفاء ورجاله رجال
الصحيح.
وقد وقع لنا من وجه آخر بزيادة فيه.
ساق الحافظ بسنده فذكر مثله. وزاد ((فإن الله أخبر موسى بن عمران عليه السلام بما صنع
قومه فلم يلق الألواح، فلما عاين ما صنعوا ألقى الألواح)).
وهكذا أخرجه أحمد نازلاً، وأخرجه ابن أبي حاتم، في التفسير وله شاهد من حديث أنس.
ساق الحافظ بسنده عن أنس ، قال: قال رسول الله ﴿: ((ليس الخبر كالمعاينة)).
[موافقة الخبر الخَبر: (١٣٦/٢-١٤٠)]
باب
عند جهينة الخبر اليقين
١١٨) عن ابن عمر حديث: ((عند جهينة الخبر اليقين)) أحمد بن الحسين اللهبي ضعفه الدارقطني في
غرائب مالك.
[لسان الميزان: (٦٢/٤)]
(١) في التهذيب عن مالك وهو خطأ ولفظ الحديث: ((أذن لي أن أحدث عن ملك قد مرقت رجلاه في الأرض السابعة
والعرش على منكبه، يقول: سبحانك أين كنت وأين تكون).
٩٣
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
ما يكره من كثرة السؤال
١١٩) قال الحافظ: حديث أبي الدرداء مرفوعا أخرجه البزار وقال: سنده صالح وصححه الحاكم ((ما أحل
الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله
عافيته، فإن الله لم يكن ينسى شيئا ثم تلا هذه الآية ﴿وما كان ربك نسيا))).
وقال أيضا : أخرج أبو داود في المراسيل من رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة مرفوعا، ومن طريق
طاوس عن معاذ رفعه «لا تعجلوا بالبلية قبل نزولها، فإنكم إن تفعلوا لم يزل في المسلمين من إذا
قال سدد أو وفق، وإن عجلتم تشتت بكم السبل» وهما مرسلان يقوي بعضها بعضا .
أخرج الطبري ((عن أبي هريرة أنه / قال لمن سأله عن الحج أفي كل عام؟ لو قلت نعم لوجبت
ولو وجبت ثم تركتم لضللتم»، وله من طريق أبي عياض عن أبي هريرة ((ولو تركتمون لكفرتم)
وبسند حسن عن أبي أمامة مثله، وأصله في مسلم عن أبي هريرة بدون الزيادة.
[الفتح: (١٣ / ٢٨٣)]
١٢٠) وعن إبراهيم النخعي(١) قال ((قرأ أبو بكر الصديق ﴿وفاكهة وأبا﴾ فقيل ما الأب؟ فقيل كذا
وكذا فقال أبو بكر إن هذا لهو التكلف، أي أرض تقلني أو أي سماء تظلني إذا قلت في كتاب
الله بما لا أعلم)) وهذا منقطع بين النخعي والصديق وأخرج أيضا من طريق إبراهيم التيمي(٢) ((أن أبا
بكر سئل عن الأب ما هو فقال: أي سماء تظلني)) فذكر مثله، وهو منقطع أيضا لكن أحدهما يقوي
الآخر وأخرج الطبري بسند صحيح عن ابن عباس قال ((الأب ما تنبته الأرض مما تأكله الدواب،
ولا يأكله الناس)) ثم أخرج من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس بسند صحيح قال (الأب
الثمار الرطبة) وهذا أخرجه ابن أبي حاتم بلفظ ((وفاكهة وأبا)) قال: الثمار الرطبة، وكأنه سقط منه
واليابسة، فقد أخرج أيضا عن ابن عباس بسند حسن ((الأب الحشيش للبهائم)).
[الفتح: (١٣ /٢٨٠- ٢٨٦)]
باب
سبب النهي عن كثرة السؤال
١٢١) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن جابر قال: ((ما نزلت آية التلاعن إلا لكثرة
السؤال».
قلت : مجالد لین.
[مختصر زوائد البزار: (١٣٢/١)]
(١) عند عبد بن حميد.
(٢) عند عبد بن حميد .
٩٤
كتاب العلم =
باب
الزجر عن السؤال عما لم يقع
١٢٢) قال إسحاق بن راهويه عن عامر -هو الشعبي- قال: ((سئل عماره عن مسألة فقال: كان
هذا بعد؟ قالوا: لا قال: دعونا حتى يكون، فإذا كان بحثناها لكم)).
قال الحافظ: هذا موقوف، ورجاله ثقات، وهو صحيح إن كان الشعبي سمع من عمار.
[المطالب العالية: (٣٠٦/٣)]
١٢٣) قال إسحاق بن راهويه عن معاذ بن جبل ه، عن رسول الله صل قال: ((لا تعجلوا بالبلية قبل
نزولها، فإنكم إن لم تفعلوا لم ينفك المسلمون أن يكون منهم من إذا قال وفق -أو قال سدد-
وإنكم إن استعجلتم بالبلية قبل نزولها ذهب بكم السبيل هاهنا، وهاهنا).
[المطالب العالية: (٣٠٦/٣)]
قال الحافظ : هذا إسناد حسن.
باب
في حسن السؤال
١٢٤) ترجمة إبراهيم بن عبد الله بن الزبير الجمحي: قال الأزدي: منسوب إلى الكذب.
قال الحافظ: وأورد له من طريق حفص بن عمر عنه عن نافع عن ابن عمر له مرفوعا ((حسن السؤال
نصف العلم»، قال : عنده منا کیر ووهم.
[لسان الميزان: (٧٠/١)]
باب
النهي عن سؤال أهل الكتاب
١٢٥) قال الحافظ: أخرج أحمد وابن أبي شيبة والبزار من حديث جابر: ((أن عمر أتى النبي ® بكتاب
أصابه من بعض أهل الكتاب، فقرأه عليه فغضب وقال: لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا
تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكونوا به أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده
لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني)) ورجاله موثقون إلا أن في مجالد ضعفا وأخرج
البزار أيضا من طريق عبد الله بن ثابت الأنصاري ((أن عمر نسخ صحيفة من التوراة فقال رسول
الله ﴿ لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء)) وفي سنده جابر الجعفي وهو ضعيف، وأستعمله في
الترجمة لورود ما يشهد بصحته من الحديث الصحيح، وأخرج عبد الرزاق من طريق حريث بن ظهير
قال ((قال عبد الله لا تسألوا أهل الكتاب فإنهم لن يهدوكم وقد أضلوا أنفسهم فتكذبوا
بحق أو تصدقوا بباطل)) وأخرجه سفيان الثوري من هذا الوجه بلفظ ((لا تسألوا أهل الكتاب عن
٩٥
موسوعة الحافظ ابن حجر
شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا أن تكذبوا بحق أو تصدقوا بباطل)) وسنده حسن.
[الفتح: (٣٤٥/١٣)]
باب
النهي عن السؤال عن أشياء في القرآن
١٢٦) قال الحافظ في مسند عمر بن الخطاب: روى نافع مولى عبد الله بن عمر، عن عمر. ولم يدركه.
حديث: أن صبيغا العراقي جعل يسأل عن أشياء من القرآن في أجناد المسلمين، حتى قدم مصر،
فبعث به عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب ... فذكر القصة، قال: فأرسل عمر إلى رطائب من
جريد فضربه بها ، وفيه نفيه إلى الكوفة، وأمره لأبي موسى الأشعري: أن لا يجالسه أحد من المسلمين،
الدارمي في العلم.
[إتحاف المهرة: (٣٨٦/١٢)]
باب
فعل العالم إذا اهتم
١٢٧) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن أبي هريرة عن النبي ((أنه كان إذا اهتم
أكثر من مس لحيته)) .
قال البزار: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد قلت: رشدين ضعيف.
[مختصر زوائد البزار: (١٣٢/١-١٣٣)]
باب
في مجالسة العلماء
١٢٨) ترجمة يحيى بن خالد المهلبي: روى عن شقيق البلخي حديثا(١) مقطوعا وهم في وصله ورفعه ذكره
أبو نعيم في ترجمة شقيق في الحلية.
[لسان الميزان: (٢٥١/٦- ٢٥٢)]
١٢٩) عن أبي هريرة، عن النبي :{ قال: ((إنكم في زمان من ترك منكم عشر ما أمربه هلك وسيأتي
على الناس زمان من عمل منهم بعشر ما أمربه نجا)).
قال الحافظ: هذا حديث غريب، أخرجه الترمذي، وقال: لا نعرفه إلا من حديث نعيم بن حماد، وكذا
قال الطبرائي أن نعيما تفرد به، وقال لنا شيخنا أبو إسحاق قال لنا الذهبي لم يروه إلا نعيم وليس له
(١) ولفظ الحديث: ((لا تجلسوا مع كل عالم إلا مع عالم يدعوكم من خمس إلى خمس: من الشك إلى اليقين
ومن العداوة إلى النصيحة، ومن الكبر إلى التواضع ومن الرياء إلى الإخلاص ومن الرغبة إلى الرهبة).
٩٦
كتاب العلم : ==
أصل ولا شاهد ونعيم منكر الحديث مع إمامته.
قلت: لعل مراده بنفي الأصل تقييد كونه من حديث أبي هريرة وهو كذلك، وأما نفيه الشاهد
فمتعقب بقول الترمذي.
ثم ساق الحافظ حديث أبي ذر بسنده فقال: عن أبي ذر قال: قال رسول الله {/: ((إنكم في زمان
خطباؤه قليل وعلماؤه كثير ومن ترك فيه عشر ما يعلم هوى -أو قال هلك- وسيأتي زمان
كثير خطباؤه قليل علماؤه من عمل فيه بعشر ما يعلم نجا)).
ورجال هذا الإسناد لا بأس بهم إلا الرجل المبهم.
[الأمالي الحلبية: (٣٩-٤١)]
١٣٠) عن سفيان بن سعيد الثوري حديث: ((القراءة على العالم وقراءته سواء)).
قال الحافظ في كتاب المراسيل وما يجري مجراها : قال البخاري في العلم تعليقا .
[النكت الظراف: (٢١٩/١٣)]
باب
اغتنام خلوة العالم
١٣١) ترجمة يحيى بن سعيد القرشي العبشمي السعدي: عن أبي ذر عه بحديثه الطويل(١).
قال العقيلي: لا يتابع عليه. وقال ابن حبان: يروي المقلوبات والملزقات، لا يجوز الإحتجاج به إذا
انفرد .
قال الحافظ : ... وصوب ابن عدي أنه يحيى بن سعد وذكر طرف حديث أبي ذرة وقال هذا أنكر
الروايات.
[لسان الميزان: (٢٥٧/٦-٢٥٨)]
١٣٢) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن عبد الله له قال: ((أقبلت إلى رسول اللّه ◌ُ﴾ وهو
على نشز من الأرض، حتى جلست مستقبل وجهي أو جهي عند ركبته، فاغتنمت خلوة
رسول الله فقلت: يا رسول الله أي الذنوب أكبر؟ فأعرض عني، حتى قلتها ثلاث مرار،
ثم أقبل بوجهه فقال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك)) .. الحديث.
قال البزار: لا نعلم رواه عنه الشعبي إلا السري، وليس هو بالقوي، وقد حدث عنه جماعة من أهل
العلم.
قال الشيخ : الحديث في الصحيح بغير هذا السياق.
(١) ولفظ الحديث: ((عن أبي ذر دخلت على رسول الله # وهو في المجلس جالس وحده، فاغتنمت خلوته فقال: يا
أبا ذر إن للمسجد تحية قلت: وما تحيته يا رسول الله؟ قال: ركعتان فركعتهما .. )) الحديث بطوله.
٩٧
موسوعة الحافظ ابن حجر
قلت، يعني أن المتن هناك، وهذه القصة لم يخرجوها .
[مختصر زوائد البزار: (١٣٣/١)]
١٣٣) قال الحافظ فى الحديث الذي رواه البزار: عن ابن عباس ه قال: ((لما فتحت المدائن أقبل الناس
على الدنيا، وأقبلت على عمر، فكان عامة حديثه عن عمر ﴿ه)).
إسناده صحيح .
[مختصر زوائد البزار: (١٣٣/١- ١٣٤)]
باب
في مدارسة العلم
١٣٤) قوله: واحتج بعضهم في القراءة على العالم بحديث ضمام بن ثعلبة، قال للنبي، ﴿: الله أمرك أن
تصلي الصلوات؟ قال: نعم، قال: فهذه قراءة على النبي، ﴿*، أخبر ضمام قومه بذلك، فأجازوه،
وحديث ضمام رواه الترمذي والخطيب في الكفاية.
قال: محمد بن إسماعيل البخاري، ليس يروى عن النبي، ﴿، في القراءة على العالم، أو قال المحدث
حديث أصح من حديث ضمام بن ثعلبة. انتهى.
عن ابن عباس، قال: بعث بنو سعد بن بكر ضمام، بن ثعلبة، فذكر الحديث بطوله. وفي آخره: ((أن
ضماما قال لقومه عندما رجع إليهم: إن الله قد بعث رسولا، وأنزل عليه كتابا أستنقدكم
به مما كنتم فيه، وإني أشهد أن لا إله إلا اله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله،
وقد جئتكم من عنده بما أمركم به، ونهاكم عنه. قال: فوالله ما أمسى من ذلك اليوم، وفي
حاضره رجل ولا امرأة إلا مسلما))، رواه أحمد وأبو داود والحاكم وهو إسناد جيد لتصريح ابن
إسحاق بسماعه له. والزيادة التي في آخره هي مراد المصنف، بقوله: أخبر ضمام قومه بذلك فأجازوه.
وله طريق أخرى من رواية عطاء بن السائب، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس، رواها الدارمي
وغيره. وقد صححه غير واحد ، والله أعلم.
[التعليق: (٦٧/٢-٧١)]
باب
المذاكرة
١٣٥) حديث: «بينما عمران بن حصين يحدث عنه سنة نبينا إذ قال له رجل: يا أبا نجيد
حدثنا بالقرآن، فقال له عمران: أنت وأصحابك تقرؤون القرآن، أكنت تحدثني عن الصلاة
وما فيها ... ؟)) الحديث، وفيه: ((فرض علينا رسول الله ﴾ في الزكاة كذا وكذا، فقال
الرجل: أحييتني أحياك الله))، الحاكم في العلم.
٩٨
كتاب العلم =
وقال: عقبة بن خالد من ثقات البصريين.
قلت: أخرج الطبراني هذا الحديث مطولا وعقبة لم يرو عنه غير مسلم بن إبراهيم والحسن لم يسمع
من عمران.
[إتحاف المهرة: (١٩/١٢- ٢٠)]
١٣٦) قال مسدد: عن أبي نضرة قال: كان أبو سعيد الخدري يقول: ((تحدثوا فالحديث يذكر
الحديث)).
قال الحافظ : صحيح موقوف.
[المطالب العالية: (٣١٨/٣)]
١٣٧) قال مسدد: عن علقمة قال: ((أطيلوا ذكر الحديث حتى لا يدرس).
قال الحافظ : صحيح مقطوع.
[المطالب العالية: (٣١٨/٣)]
باب
تفصيل المسائل
١٣٨) وأخرج ابن أبي خيثمة بسند حسن عن القاسم بن كثير عن رجل من أصحابه قال: كان کعب
يقص فبلغه حديث النبي 8#: ((لا يقص إلا أمير أو مأمور أو محتال)) فترك القصص حتى أمره
معاوية فصار يقص بعد ذلك.
[الإصابة: (٣١٦/٣)]
١٣٩) قال الحافظ في الحديث الذي رواه البزار: عن علي بن أبي طالب ه، أن رسول الله # قال: ((لأن
يفصل المفصل أحب إلي من كذا بابا))، قال شعبة: فقلت لعبد الملك: أي مفصل؟ قال: القصص.
قال البزار : لا نعلم روى كردوس عن علي إلا هذا .
قال الشيخ: وثقه ابن حبان.
وقال أبو حاتم الرازي: فيه نظر، وباقيهم رجال الصحيح.
[مختصر زوائد البزار: (١٣٤/١)]
١٤٠) قال الزمخشري :... كانت عادة رسول الله - أن يكرر عليهم ما كان يعظ به وينصح ثلاث
مرات وسبعا .
قال الحافظ: لم أجده. وفي البخاري عن أنس ((كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا - الحديث)
وزاد أحمد ((وكان يستأذن ثلاثا)).
[الكافي الشاف: (١١٩/٤)]
٩٩
موسوعة الحافظ ابن حجر
باب
ما جاء في أن النساء ناقصات عقل ودين
١٤١) قوله مثل ((النساء ناقصات عقل ودين قيل وما نقصان دينهن؟ قال: مكث إحداهن شطر
دهرها لا تصلي» .
قال الحافظ: واللفظ الذي ذكره المصنف ذكره قبله جماعة من الفقهاء والأصوليين، وذكر المجد ابن
تيمية في شرح الهداية لأبي الخطاب عن القاضي أبي يعلى بن الفراء أنه عزى هذا الحديث لعبد
الرحمن بن أبي حاتم في كتاب السنن، وقد أنكر وروده جماعة من المحدثين والفقهاء، منهم أبو عبد
الله بن مندة في كتاب الطهارة، والبيهقي في المعرفة وفي الخلافيات، وقال. إنه فتش عنه فلم يجد له
أصلا، ونقله ابن دقيق العيد عنهما وأقره.
وقال الشيخ أبو إسحاق في المهذب؛ لم أجد له ذكرا في كتب الحديث. وقال مجلي في الذخائر: إنه
فتش عنه وأكثر السؤال عنه فلم يجده. وقال النووي: لا أصل له. وكذا قال ابن الجوزي: وقال النووي
أيضا : باطل والعلم عند الله.
[موافقة الخبر الخبر: (٢١٢/٢-٢١٣)]
باب
ما يذكر في المناولة
١٤٢) قال الحافظ: عن أبي عبد الرحمن الحبلي، أنه أتى عبد الله، يعني ابن عمرو بكتاب فيه أحاديث،
فقال: أصلحك الله، انظر في هذا الكتاب، فما عرفت منه تركته، وما لم تعرفه محوته، فنظر فيه، قال:
فعرضت علیه حتی فرغت منه، ثم دعا بغدائه فتغدى . وهذا إسناد صحيح.
[التعليق: (٧١/٢-٧٣)]
١٤٣) قال البخاري: باب ما يذكر في المناولة، وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان وقال أنس: نسخ
عثمان المصاحف فبعث بها إلى الآفاق، ورأى عبد الله بن عمر ويحيى بن سعيد ومالك ذلك جائز،
واحتج بعض أهل الحجاز في المناولة بحديث النبي # حيث كتب لأمير السرية كتابا : ((لا تقرأه حتى
تبلغ مكان كذا وكذا))، فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس وأخبرهم بأمر النبي #.
* قول البخاري: في المناولة.
قال الحافظ: أي في صحة المناولة، والحديث الذي أشار إليه لم يورده موصولا في هذا الكتاب، وهو
صحيح، وقد وجدته من طريقين: إحداهما مرسلة ذكرها ابن إسحاق في المغازي عن يزيد بن رومان،
وأبو اليمان في نسخته عن شعيب عن الزهري كلاهما عن عروة بن الزبير، والأخرى موصولة
أخرجها الطبراني من حديث جندب البجلي بإسناد حسن، ثم وجدت له شاهدا من حديث ابن عباس
عند الطبري في التفسير فمجموع هذه الطرق يكون صحيحا .
[هدي الساري: (٢٣، ٢٦٥)، الفتح: (١٨٦/١)].
١٠٠
كتاب العلم ==
١٤٤) قوله فيه: واحتج بعض أهل الحجاز في المناولة بحديث النبي 8/ حيث كتب لأمير السرية كتابا،
وقال: ((لا تقرأه حتى تبلغ مكان كذا وكذا)) فلما بلغ المكان قرأه على الناس، وأخبرهم بأمر
النبي #.
قال الحافظ: هذا الحديث الذي أشار إليه رويناه في مغازي محمد بن إسحاق، عن عروة بن الزبير،
قال: ((بعث رسول الله عبد الله بن جحش إلى نخلة، فقال له: كن بها حتى تأتينا بخبر
من أخبار قريش، ولم يأمره بقتال وذلك في الشهر الحرام، وكتب له كتابا، قبل أن يعلمه
أين يسير؟ فقال اخرج أنت وأصحابك حتى إذا سرت يومين، فافتح كتابك وانظر فيه، فما
أمرتك به فامض له، ولا تستكرهن أحدا من أصحابك على الذهاب معك، فلما سار يومين
فتح الكتاب فإذا فيه: أن امض حتى تنزل نخلة، فتأتينا من أخبار قريش .. )» فذكر الحديث
بطوله، والسياق للعطاردي.
ورواه عبد الملك بن هشام، في تهذيب السيرة: عن زياد بن عبد الله، عن ابن إسحاق تحوه، وهو
مرسل جيد ، قوي الإسناد وقد صرح فيه ابن إسحاق بالسماع.
وله شاهد جيد متصل من حديث أبي السوار العدوي، عن جندب بن عبد الله البجلي.
[التعليق: (٧٤/٢-٧٧)]
باب
في أنواع العلم
١٤٥) عن حذيفة بن اليمان: («سألت جبريل عن علم الباطن، فقال: سألت الله -عز وجل- عن
علم الباطن، فقال هو سربيني وبين أحبائي وأوليائي وأصفيائي أودعته قلوبهم لا يطلع
عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل)).
أسنده مسلسلا من طريق الحسن عن حذيفة وهو موضوع.
[تسديد القوس: (٤٤٢/٢)]
١٤٦) عن الحسن: ((العلم علمان: علم على اللسان .. )).
الترمذي في النوادر وابن عبد البر من مرسل الحسن أورده الخطيب في التاريخ من رواية الحسن عن
جابر وأعله ابن الجوزي.
[تسديد القوس: (٩٨/٣)]
١٤٧) («العلم ثلاثة)) رواه أبو العرب القيرواني ورد في ترجمة عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي.
قال الحافظ: قال الثوري: جاءنا عبد الرحمن بستة أحاديث يرفعها إلى النبي # لم أسمع أحدا من
أهل العلم يرفعها ... ثم ذكر الحديث المذكور وغيره.
ثم قال : .. والحق فيه أنه ضعيف لكثرة المنكرات وهو أمر يعتري الصالحين.
[التهذيب: (١٥٩/٦- ١٦٠)]