Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
المنامات
١١٧٢٧ - (١١٦) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: سمعت سفيان يقول:
رأيت النبي # في النوم فقلت: يا رسول الله ما تقول في البصل والثوم؟ قال:
الملائكة تتأذى بهما.
١١٧٢٨- (١١٧) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: سمعت جريراً يقول:
رأيت النبي څ في النوم، وعلي وعائشة بین یدیه يختصمان کما کانا يختصمان في الدنيا.
١١٧٢٩ - (١١٨) حدثني المنذر بن عمار الباهلي، به ... بإسناد لم يحفظه قال:
قال النبي ﴿: ((إنه سيكون منكما أمر، أما إن الله سيغفر لكم))(١).
١١٧٣٠- (١١٩) حدثني عيسى بن عبد الله التميمي، أخبرنا أبان الأهوازي،
عن شعيب بن ميمون، عن عبد الواحد بن زيد قال: خرجت حاجاً يصحبني رجل
فكان لا يقوم ولا يقعد ولا يذهب ولا يجيء إلا صلى على النبي {﴾، فقلت له في
ذلك، فقال: أخبرك عن ذلك، خرجت أول سنيات إلى مكة ومعي أبي فلما انصرفنا
فكنا في بعض المنازل فبينا أنا نائم إذ أتاني آت فقال لي: قم فقد أمات الله أباك وسود
وجهه، فقمت مذعورا فكشفت الثوب عن وجه أبي فإذا هو ميت أسود الوجه،
قال: فدخلني من ذاك فبينا أنا على ذلك الغم إذ غلبتني عيني فنمت فإذا على رأسه
أربعة معهم أعمدة حديد عند رأسه ورجليه وعن يمينه وعن شماله إذ أقبل رجل
حسن الوجه في ثوبين أخضرين فقال لهم: افتتحوا، فرفع الثوب عن وجهه فمسح
وجهه بيده ثم أتاني فقال لي: قم فقد بيض الله وجه أبيك فقلت: من أنت بأبي أنت
وأمي؟ فقال لي: أنا محمد. قال: فقمت فكشفت الثوب عن وجه أبي فإذا هو أبيض
الوجه فأصلحت من شأنه ودفنته، فما تركت الصلاة بعد على النبي {%.
(١) معضل.

٢٤٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٧٣١- (١٢٠) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي هاشم
صاحب الرمان، أن رجلا جاء إلى عمر بن عبد العزيز فقال: رأيت النبي # في المنام
وبنو هاشم تشكوا إليه الحاجة قال: فأين عمر بن عبد العزيز؟!
١١٧٣٢- (١٢١) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد، عن أبي هاشم، أن
رجلا جاء إلى عمر بن عبد العزيز فقال: رأيت النبي # في المنام وأبو بكر عن يمينه
وعمر عن شماله، فأقبل رجلان يختصمان وأنت بين يديه جالس فقال لك: يا عمر
إذا عملت فاعمل بعمل كل من أبي بكر وعمر، فاستحلفه عمر بالله: أرأيت هذه
الرؤيا فحلف، فبكى عمر.
١١٧٣٣- (١٢٢) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن سليمان
العامري، حدثنا القاسم بن يزيد قال: أخذ بيدي سفيان الثوري رحمه الله فقمنا إلى
رجل يكنى أبا همام من عباد البصرة فسأله عن حديث عمر بن عبد العزيز فقال:
حدثني رجل من الحي وذكر من شأنه قال: سألت الله تعالى أن يرزقني الحج قلت:
فأريت النبي # فأتاني فقال: احضر الموسم العام، فانتبهت فذكرت أنه ليس عندي
ما أحج به. قال: فأتاني في الليلة الثانية فقال لي مثل ذلك فانتبهت فقلت مثل ذلك.
قال: فأتاني الليلة الثالثة. قال: وكنت قلت في نفسي إن هو أتاني قلت: ليس عندي
ما أحج به. قال: فقلت ذلك، فقال: بلى انظر موضع كذا وكذا من دارك فاحتفر
فإن فیه درعا جدك لأبيك.
قال: فصليت الغداة ثم احتفرت ذلك الموضع فإذا درع كأنها عنها الأيدي.
قال: فأخرجتها فبعتها بأربعمائة درهم ثم أتيت المربد فاشتريت بعيراً أو ناقة
وتهيأت بما يتهيأ به الحاج، ووعدت أصحابا لي فخرجت معهم حتى أتيت الموسم،

٢٤٣
المنامات.
ثم أدركت الانصراف فذهبت لأودع وقد قدمت بعيري إلى الأبطح، فإني لأصلي
في الحجر إذا غلبتني عيناي فأريت النبي # فقال لي: يا .... إن الله قد قبل منك
سعيك ائت عمر بن عبد العزيز فقل له: إن لك عندنا ثلاثة أسماء: عمر بن عبد
العزيز وأمير المؤمنين وأبو اليتامى، سد يدك بالعريف والمكاس.
قال: فانتبهت فرأيت أصحابي فقلت لهم: امضوا على بركة الله، وأخذت برأس
بعيري وسألت عن رفقة تخرج إلى الشام، فمضيت معهم حتى انتهيت إلى دمشق
فسألت عن منزله، فأنخت ناقتي أوصيت، وذلك قبل انتصاف النهار فإذا رجل
قاعد على باب الدار فقلت: يا عبد الله استأذن لي على أمير المؤمنين فقال: ما أمنعك
أو ما أمتنع عليك ولكن أخبرك كان من شأنه يعني تشاغله بالناس حتى كان
الساعة فإن صبرت وإلا ... فقال لي: من أنت؟ قلت له: أنا رسول رسول الله قلت.
قال: ونظرت إليه فإذا نعل في إصبعيه وإذا هو يسقي الماء الجاري فألقى نعليه ثم
جلس عليه وجلست فقال: ممن أنت؟ قلت: رجل من البصرة. قال: ممن أنت؟
قلت: من عدن. قال: كيف البر عندكم، كيف الشعير، كيف الزيت، كيف السمن
كيف البز؟ حتى عد هذه التي تباع وذكر البر حتى ذكر الرطب، فلما فرغ من هذا
عادني إلى المسألة الأولى ثم قال لي: ويحك قد جئت بأمر عظيم. قلت: يا أمير
المؤمنين ما أتيتك له الأولى. قال: ثم قصصت رؤياي من لدن الرؤيا إلى مجيئي إليه.
قال: فكأن ذلك قد يخفى عنده. قال: ويحك أقم عندي فأواسيك. قلت: لا. قال:
فدخل فأخرج صرة بها أربعون دينارا فقال: لم يبق من عطائي غير ما ترى وأنا
مواسيك فيها. قال: قلت: لا والله لا آخذ على رسالة رسول الله﴿ شيئاً أبداً. قال:
فكان ذلك صدق عنده. قال: فودعته فقام إلي فاعتنقني ومشى معي إلى باب الدار

٢٤٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
ودمعت عينه فرجعت إلى البصرة فمكث حولاً ثم قيل لي مات عمر بن عبد
العزيز، فخرجت غازيا فلما كنت في أرض الروم إذا الرجل الذي كان استأذن لي قد
عرفني ولم أعرفه، فسلم علي ثم قال: علمت أن الأمير صدق رؤياك مرض عبد
الملك ابنه فكنت أعتنقه أنا وهو من الليل، فكان إذا كانت ساعتي التي أكون عنده
يذهب فيصلي، وإذا كانت ساعته ذهبت أنا فنمت وقام يصلي وعلى الباب دوي.
قال: فوالله إني لليلة من الليالي إذ سمعت بكاء شديدا فقلت: يا أمير المؤمنين هل
حدث بعبد الملك؟ فجعل لا يكترث ليالي ثم إنه سري عنه ففتح الباب فقال:
أعلمك أن الله تعالى صدق رؤيا البصري، أتاني رسول الله # فقال لي مقالته.
١١٧٣٤ - (١٢٣) حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثني عفان حدثنا عثمان بن عبد الحميد،
حدثني رجل قال: بلغني أن رجلاً قال: بينا أنا أطوف بالكعبة إذ نعست فرأيت النبي *
فقال: انطلق إلى عمر بن عبد العزيز فأقرئه السلام وأخبره أن اسمه عندنا عمر
وجابر ومهدي، ومره يحفظ لنا ثلاث خصال فإن هو حفظهن حفظ الله دينه ودنياه:
العرفاء فإنهم أكلة أموال اليتامى، والمتقبلين فإنهم أكلة الربا، والعشارين فإنهم أكلة
النجس، ثم رأيت مرة أخرى فقال لي مثل ذلك مرة أخرى فشخصت إليه، فلما
قدمت لقيت حاجبه فقلت: استأذن لي على أمير المؤمنين، فقال: من أنت؟ فقلت: قل
رسولُ رسول الله:﴿ إليك. قال: فكأنه أنكر ذلك وظن أن به لماً إلى أن مر إنسان من
وجوه الناس فدخل على أمير المؤمنين فقال له الحاجب: اسمع ما يقول هذا، فدخل
الرجل فأخبره بذلك فأدخل عليه فأخبره بما رأى، فكتب مكاني أن لا يعطى إنسان
عطاءه إلا في يده، وكتب في المتقبلين والعشارين بما ينبغي، ثم قال: ألا نعطيك من
مال الله أو من مالي إن شئت. قال: أنا غني عن المال وإنما شخصت لهذا.

٢٤٥
المنامات
١١٧٣٥-(١٢٤) حدثنا علي بن یزید بن عیسی، حدثنا خلف بن تمیم، حدثنا
إسحاق بن هارون الخثعمي، عن رجل من ولد عمر بن الخطاب، عن مزاحم مولى
عمر بن عبد العزيز، عن فاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر بن عبد العزيز قالت: قمت
في جوف الليل فانتبه بي عمر بن عبد العزيز، فقال لي: لقد رأيت رؤيا معجبة.
قالت: فقلت: جعلت فداءك فأخبرني بها. قال: ما كنت لأخبرك حتى أصبح.
قالت: فلما طلع الفجر خرج للصلاة فخرج فصلي بالناس ثم عاد إلى مجلسه.
قالت: فاغتنمت خلوته فقلت: أخبرني بالرؤيا التي رأيت. قال: رأيت فيما يرى
النائم كأني دفعت إلى أرض خضراء واسعة كأنها بساط أخضر وإذا فيها قصر أبيض
كأنه الفضة أو كأنه اللبن فإذا خارج قد خرج من ذلك القصر ينادي: أين أبو بكر
الصديق بن أبي قحافة إذ أقبل حتى دخل ذلك القصر، ثم خرج ينادي: أين عمر
بن الخطاب؟ فأقبل عمر حتى دخل القصر، ثم خرج آخر فنادى: أين عثمان بن
عفان؟ فأقبل حتى دخل ذلك القصر، ثم إن آخر خرج فنادى: أين علي بن أبي
طالب؟ فأقبل حتى دخل ذلك القصر، ثم إن آخر خرج فنادى: أين عمر بن
عبد العزيز؟ قال عمر: فقمت حتى دخلت ذلك القصر. قال: فدفعت إلى
رسول الله ﴿، والقوم حوله فقلت: بيني وبين نفسي -: أين أجلس؟ فجلست إلى
جنب عمر بن الخطاب # فنظرت فإذا أبو بكر عن يمين رسول الله ﴿ وإذا عمر
عن يساره فتأملت رسول الله ﴿ فإذا بين رسول الله ﴿ وبين أبي بكر رجل،
فتكلمت إلى عمر: من هذا الرجل الذي بين رسول الله :﴿ وبين أبي بكر؟ قال: هذا
عيسى ابن مريم، فسمعت هاتفا يهتف وبيني وبينه: حجب من نور یا عمر بن عبد

٢٤٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
العزيز تمسك بما أنت عليه، واثبت على ما أنت عليه. قال: ثم كأنه أذن لي في الخروج
فقمت فخرجت من ذلك القصر، فالتفت خلفي فإذا أنا بعثمان بن عفان وهو
خارج من ذلك القصر يقول: الحمد لله الذي نصرني ربي، وإذا علي بن أبي طالب في
إثره خارج من ذلك القصر وهو يقول: الحمد لله الذي غفر لي ذنبي.
١١٧٣٦- (١٢٥) حدثنا عباد بن موسى، حدثنا علي بن ثابت الجزري، عن
سعيد بن أبي عروبة، عن عمر بن عبد العزيز قال: رأيت رسول الله :8# وأبو بكر
وعمر جالسان عنده فسلمت عليه وجلست، فبينا أنا جالس إذ أتي بعلي ومعاوية
فأدخلا بيتاً وأجيف عليهما الباب وأنا أنظر إليهما، فما كان بأسرع أن خرج علي وهو
يقول: قضي لي ورب الكعبة، وما كان بأسرع أن خرج معاوية على إثره وهو يقول:
غفر لي ورب الكعبة.
١١٧٣٧- (١٢٦) حدثني الحسين بن علي العجلي، حدثنا الحسين بن علي
الجعفي، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي قال: رأيت في المنام كأن الناس
حشروا وإذا سواد عظيم منطلقون فقلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء المقتتلون من
أصحاب رسول الله﴿ .. قلت: فأين ينطلقون؟ قالوا: إلى الجنة. قلت: سبحان الله
بينا هم يتطاعنون بالرماح إذ صاروا إلى الجنة؟ قال: فقالوا: وما تذكر من رحمة الله.
١١٧٣٨- (١٢٧) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، حدثنا ابن أبي يحيى
قال: دخلنا على أبي بكر بعد العصر وهو طعين فقال: رأيت رسول الله 8# في النوم
فقلت: يا رسول الله إن قوماً يقولون: إنا يهود. قال: هم أولى بكل اسم سوء. قال:
قلت: يا رسول الله إن رجلاً يكثر الصلاة عليك. قال: من هو؟ قلت: مسلم
النحات. قال: لا جرم إن الله أعد له مقاماً كريماً.

٢٤٧
المنامات
١١٧٣٩- (١٢٨) حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن
ابن مهدي قال :....... بن معاوية: حدثني فلان قد سماه قال: رأيت النبي 8# في
المنام فقلت: يا رسول الله ادع لي قال: فجلس فحسر عن ذراعيه ودعا وقال: ليكن
جل ما يدعو به: اللهم اختم لنا بخير.
١١٧٤٠- (١٢٩) حدثني محمد بن رجاء، حدثنا محمد بن سابق، عن المنهال
ابن خليفة، عن سلمة بن تمام قال: لقي رجل ابن مسعود فقال: لا يعدم حالكم من
كذا رأيتك البارحة ورأيت النبي # على شيء مرتفع وأنت دونه وهو يقول: يا ابن
مسعود هلم إلي فلقد جفيت بعدي، فقال: الله لأنت رأيته؟ قلت: نعم. قال:
فعزمت عليك أن تخرج إلى المدينة حتى تصلي علي، فما لبث إلا أياماً حتى مات
فشهد الرجل الصلاة عليه.
١١٧٤١- (١٣٠) حدثنا عبد الله بن محمد بن هانئ أبو عبد الرحمن النحوي،
حدثنا مطرف بن سليمان، حدثنا علي بن زيد بن جدعان قال: استيقظ ابن عباس
من نومه فاسترجع وقال: قتل الحسين والله، فقال أصحابه: حلا يا ابن عباس؟
قال: رأيت رسول الله * ومعه زجاجة من دم فقال: لا يعلم ما صنعت أمتي من
بعدي قتلوا ابني الحسين وهذا دمه ودماء أصحابه أرفعها إلى الله عز وجل. قال:
فكتب ذلك اليوم الذي قال فيه وتلك الساعة، فما لبثوا إلا أربعة وعشرين يوماً
حتى جاءهم خبر بالمدينة أنه قتل ذلك اليوم وتلك الساعة.
١١٧٤٢- (١٣١) حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي
عمار، عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله ﴿ في النوم أشعث أغبر بيده قارورتان
فيهما دم فقلت: يا رسول الله ما هذا؟ فقال: دم الحسين وأصحابه لم أزل ألتقطه منذ
اليوم. قال: فنظروا فإذا الحسين قد قتل في ذلك اليوم.

٢٤٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٧٤٣-(١٣٢) حدثنا محمد بن أحمد، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا إسحاق
بن الربيع أبو حمزة العطار قال: بينا أنا عند الحسن إذ جاءه رجل فقال: يا أبا سعيد
إني رأيت البارحة فيما يرى النائم النبي # مما يلي مرجية بني سليم في أناس وعليك
جبة من برود، فقيل: يا رسول الله هذا الحسن مقبل. قال: قولوا له: أبشر ثم أبشر
ثم أبشر، فدمعت عين الحسن وقال: أقر الله عينك. قال رسول الله :﴿: من رآني في
المنام فقد رآني، ليس للشيطان أن يتمثل في صورتي.
١١٧٤٤ - (١٣٣) حدثني داود بن المحبر، حدثنا سنان، حدثنا سويد أبو حاتم
صاحب الطعام، حدثتني امرأة من تيم الله من عباد أهل البصرة ولم يكن في زمانها
أعبد منها قالت: رأيت فيما يرى النائم كأني استفتي في المستحاضة، فقالوا:
أتستفتینا وفیکم الحسن وفي يده خاتم جبريل.
١١٧٤٥- (١٣٤) حدثني أبو محمد هاشم بن القاسم البزار، حدثنا حيوة بن
شريح، حدثنا بقية، عن عيسى بن أبي رزين، حدثني الخزاعي، عن عمر بن عبد العزيز
أنه رأى رسول الله # في روضة خضراء فقال له: إنك تمتلئ أمراً متى فرع عن
الدم فرع عن الدم فرع من الدم فإن اسمك في الناس عمر بن عبد العزيز واسمك
عند الله جابر.
١١٧٤٦ -(١٣٥) حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا
شيخ من أهل صنعاء من جلساء وهب بن منبه قال: رأيت رسول الله # في المنام
فقلت: يا رسول الله أين بدلاء أمتك؟ فأومئ لي بيده نحو الشام. قال: قلت يا
رسول الله أما بالعراق منهم أحد؟ قال: بلى، محمد بن واسع وحسان بن أبي سنان،
ومالك بن دينار الذي مشی في الناس بمثل زهد أبي ذر في زمانه.

٢٤٩
المنامات
١١٧٤٧ - (١٣٦) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن عبد العزيز
ابن عمر بن عبد العزيز قال: كنت أحب لقاء الزهري، فلقيته في النوم فقلت: يا أبا
بكر هل من دعوة خاصة؟ قال: قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، توكلت على
الحي الذي لا يموت، اللهم أسألك العافية وأسألك أن تعيذني وذريتي من
الشيطان الرجيم.
١١٧٤٨ - (١٣٧) حدثنا يوسف بن موسى قال: سمعت جريرا يقول: سمعت
رجلا يقول: رأيت إبراهيم الصائغ في النوم قال: وما أعرفه قط، فقلت: بأي شيء
نجوت؟ فقال: بهذا الدعاء: اللهم عالم الخفيات رفيع الدرجات ذا العرش تلقي
الروح على من تشاء من عبادك غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب.
١١٧٤٩- (١٣٨) حدثني دارم بن إبراهيم، عن علي بن الحسين بن واقد، عن
أبيه قال: لما قتل أبو مسلم إبراهيم بن الصائغ أحببت أن أراه في المنام فرأيته، فقلت:
ما فعل بك؟ قال: غفر لي مغفرة ما بعدها مغفرة. قلت: فأين يزيد النحوي؟ قال:
هيهات هو أرفع مني درجات. قلت: ولم، قد كنتما .... ؟ قال: بقراءته القرآن.
١١٧٥٠- (١٣٩) حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا سيار، حدثنا قدامة بن
أيوب العتكي وكان من أصحاب عتبة قال: رأيت عتبة الغلام في المنام فقلت: يا أبا
عبد الله ما صنع الله بك؟ فقال: يا قدامة دخلت الجنة بتلك الدعوة المكتوبة في
يمينك، فلما أصبحت جئت إلى بيتي فإذا خط عتبة في حائط البيت مكتوب: يا
هادي المضلين يا راحم المذنبين ومقيل عثرات العاثرين ارحم عبدك ذا الخطر
العظيم، والمسلمين كلهم أجمعين، واجعلنا مع الأحياء المرزوقين الذين أنعمت
عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، آمين رب العالمين.

٢٥٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
-
١١٧٥١- (١٤٠) حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، سمعت صالحا المري
قال: قال لي قائل في منامي: ألا أعلمك اسم الله الكبير الذي إذا دعي به استجاب.
قال: قلت: بلى. قال: إذا دعوت فقل اللهم إني أسألك باسمك المخزون المكنون
إنك الطهر الطاهر المطهر المقدس.
١١٧٥٢- (١٤١) حدثني بشر بن معاذ العقدي، حدثنا إبراهيم بن حريش
المهدي قال: سمعت أبي وعمي يقولان: سمعت صالحاً المري يقول: لما اختلف
الناس لقد رأيت بليلة الله بها عليم فأتاني آت في منامي فقال: قل. قلت: ما أقول؟
قال: قل: اللهم إني لا أملك لنفسي ضراً ولا نفعاً، ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً،
ولا أستطيع أن آخذ إلا ما أعطيتني، ولا أتقي إلا ما وقيتني، فوفقني لما تحب
وترضى من القول والعمل. قال: إن دعا بها فهو في عافية.
١١٧٥٣-(١٤٢) حدثني بشر بن معاذ، حدثني محمد بن رزين قال: سمعت
صالحا المري قال :... لا حول ولا قوة إلا بالله، فناداني مناد من ناحية البيت: يا
صالح زد فيها: اللهم إليك أشكو فساد قلبي وإياك أستعين على صلاحه.
١١٧٥٤- (١٤٣) حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا أبو النضر-، عن صالح
المري، عن غالب القطان قال: أتاني آت في منامي فقال لي: إذا دعوت فقل اللهم
اغفر لي مدها اللهم اعف عني.
١١٧٥٥- (١٤٤) حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا أبو النضر قال: قال صالح
المري: قال لي قائل في منامي، ولست أراه غير أني أسمع كلامه: ادع لسوار ابن عبد
الله بخمس دعوات؛ أن يؤيده الله فيما ابتلاه بعقل كامل، وأذن واعية، وعين
بصيرة، ولسان صادق، وقلب ثابت تقي.

٢٥١
المنامات
باب ما روي من الشعر في المنام
١١٧٥٦ - (١٤٥) حدثني محمد بن الحسين، حدثني عياش بن عصيم بن سلام
الكلابي، حدثني رجل من عي من أهل المسجد يعني مسجد الكوفة، عن رجل له
حال حسنة من صلاح وهيبة قال: أتاه آت في منامه فقال: قل يا حبيب. فقلت: يا
حبیب. قال: لا، قل:
وسدت بعد الموت صم الجندل
یا حبیب إنك إن توسد لینا
فلتندمن غدا إذا لم تفعل
فاعمل لنفسك في حياتك صالحا
١١٧٥٧-(١٤٦) حدثني محمد بن الحسین، حدثنا إبراهيم بن داود، حدثنا
محمد بن عباد البجلي قال: سمعت رجلاً يحدث أبا بكر بن عياش يقال له التمتام،
عن رجل من الحي أنه أتاه آت في منامه ثلاث ليال يقول له: وكيف تنام العين وهي
قريرة ولم تدر في أي المحلين تنزل؟!
١١٧٥٨- (١٤٧) حدثني محمد بن الحسين، حدثني إسحاق بن إبراهيم الثقفي
قال: رأيت عيسى بن زاذان الأبلي في النوم فقلت: ما فعل بك ربك؟ فأقبل إلي
مشرقاً ضاحكاً فقال:
وأكاويب معهن للشراب
لو رأيت الحسان حولي
يترنمن بالقرآن حسنا
يمشين مسبلات الثياب
فضحكت والله في نومي ثم انتبهت.
١١٧٥٩- (١٤٨) حدثنا محمد بن الحسين، حدثني إسحاق بن إبراهيم،
حدثني عمار الراهب وكان والله من العاملين لله في دار الدنيا قال: رأيت مسكينة
الطفاوية في منامي وكانت من المواظبات على حلق الذكر فقلت: مرحباً يا مسكينة

٢٥٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
مرحباً، فقالت: هيهات يا عمار ذهبت المسكنة وجاء الغنى الأكبر. قلت: هيه.
قالت: ما تسأل عمن أبيح الجنة بحذافيرها يطل منها حيث شاء. قال: قلت: وبم
ذاك يرحمك الله؟ قالت: بمجالس الذكر والصبر على الحق. قال عمار: وكانت تحضر
معنا مجلس عيسى بن زاذان بالأبلة تنحدر من البصرة حتى تأتيه قاصدة. قال عمار:
قلت: يا مسكينة ما فعل عيسى؟ فضحكت ثم قالت:
بأباريق حوله الخدام
كُسي- البهاء وأطافت
فلعمري لقد برأك الصيام
حلي وقيل: يا قارئ ارق
وكان عيسى قد صام حتى انحنى وانقطع صوته.
١١٧٦٠ - (١٤٩) حدثني محمد بن الحسين، حدثني أبو بكر الخياط قال: رأيت
كأني دخلت المقابر فإذا أهل القبور جلوس على قبورهم بين أيديهم الريحان، وإذا أنا
بمعروف بن أبي محفوظ فيما بينهم يذهب ويجيء، فقلت: أبا محفوظ ما صنع بك
ربك ألست قد مت؟ قال: بلى، ثم قال:
موت التقي حياة لا نفاد لها
قد مات قوم وهم في الناس أحياء
١١٧٦١ - (١٥٠) قال محمد: وحدثني محمد بن سلام، حدثني زيد بن سعد
المجاشعي، حدثتني امرأة من أهلي قالت: أتاني آت في منامي وكانت هذه المرأة
تطيل الدعاء جداً قالت: قال لي: قولي:
يا جميل الفعال أنت وليي
يا كريم الصنيع أنت القريب
قالت: فما دعوت بها في كرب قط إلا كشفه الله عني.
١١٧٦٢- (١٥١) قال محمد: وحدثني محمد بن سلام، حدثني يحيى بن عمر
الحنفي، أن رجلاً من بني حنيفة تعبد وكان ذا يسار كثير فأنفق ماله في أنواع البر

٢٥٣
المنامات.
تقرباً إلى الله عز وجل وزهدا في الدنيا. قال: فاشتدت به الحالة حتى جعل يجوع فلا
يقدر على شيء. قال: فبات ليلة طاوياً فأتاه آت في منامه فقال: ما لي أراك كئيباً؟
قال: ألا إني ذكرت ما كنت فيه من الحال وما عليه اليوم. قال: فكلح في وجهي ثم
قال: وهو مولٍ معرض:
عرف الرب ذا الجلال القريبا
لا سرور يدوم فيها لعبد
قال الرجل: فاستيقظت والله وكأن قلبي ملئ غنى.
١١٧٦٣- (١٥٢) حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا مسلم بن عبد الله بن زياد
الهمداني قال: سمعت عمر بن ذر يقول: ورث فتى من الحي داراً عن آبائه وأجداده
فهدمها ثم ابتناها فشيدها فأري في منامه:
أرباب دارك ساكنو الأموات
إن كنت تطمح في الحياة فقد تری
خلت الديار وبادت الأصوات
أنى يحس من المكارم ذكرهم
قال: فأصبح والله الفتى متعظاً فقصر عن كثير مما كان يصنع وأقبل على نفسه.
١١٧٦٤- (١٥٣) حدثني محمد بن الحسين، حدثني بعض أصحابنا، عن رجل
قد سماه قال: دفعت إلى جدي رقعة في منامه قال: وكان جدي من المتعبدين وكان
يختم القرآن في كل يوم وليلة، فإذا في الرقعة مكتوب:
ولست لبعد الموت ما أنت تعمل
فإنك لا ترتاب أنك ميت
فعمرك ما يغني وأنت مفرط
واسمك في الموتى معد محصل
١١٧٦٥- (١٥٤) حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا عبد الله بن محمد، عن عقبة
ابن أبي الصهباء، عن إبراهيم بن مخلد أو غيره، أن رجلاً من أهل نصيبين يكنى أبا
عمرو وكان يكثر من الشراب، فعاد ذات ليلة إلى منزله وهو شارب، فرأى كأن

٢٥٤
- موسوعة ابن أبي الدنيا
قائلاً يقول له:
وأنت معكوف على الخمر
جد بك الأمر أبا عمرو
سال بك السيل ولا تدري
تشرب صهباء صراحية
فأصبح أبو عمرو ميتاً.
١١٧٦٦- (١٥٥) قال محمد بن الحسين: حدثني زيد الحميري، عن امرأة عابدة
كانت تحضر المجالس قالت: أتاني آت في منامي فقال لي : ...... ذي العرش هل
من خير رحمته، فقلت: أي والذي لا إله غيره. قال: إن كالمحفوف بالأحلام. قال
زيد: وكانت المرأة تلقاني كثيراً وهي تبكي، وما أعلم أني رأيتها إلا وهي تبكي
وتردد هذا.
١١٧٦٧ -(١٥٦) حدثني محمد بن الحسين، حدثني زيد الحميري، حدثني
سلمة البصري قال: رأيت بزيع بن مسور العابد في منامي وكان كثير الذكر للموت
طويل الاجتهاد. قال: قلت: کیف رأيت موضعك؟ قال:
وليس يعلم ما في القبر داخله
إلا الإله وساكن الأجداث
ثم ولى وتركني.
١١٧٦٨ - (١٥٧) حدثني عبد الله بن محمد بن مرزوق العتكي، حدثني محمد
ابن عبد الرحمن المهلبي قال: رأيت ليلة مات هشام الفوطي ولم أعلم بموته كأن
جنازة يمر بها من أعلى المربد إلى أسفله ومعها نصارى يشمعلون. قلت: يا عجباً
جنازة يجاء بها من الجبال إلى المربد، فإذا قائل يقول:
أحصى- الأمور كلها لديه
حفظا بلا مؤنة عليه
فخيرها وشرها إليه

٢٥٥
المنامات
١١٧٦٩- (١٥٨) حدثنا محمد بن الحسين، حدثني سريج بن مسلم العابد، عن
شيخ من بني تميم، عن رجل من همدان كانت له عبادة وفضل قال: دفعت رقعة إلي
في منامي فيها مكتوب: تحل لمولاك بالطاعة والبس له قناع ذل المخافة لعله يرى
اهتمامك ببلوغ رضوانه فینزلك من ذلك منازل الأبرار.
١١٧٧٠ - (١٥٩) حدثنا علي بن مسلم، حدثنا سيار، حدثني بشر بن المفضل
قال: رأيت بشر بن منصور في المنام فقلت: يا أبا محمد ما صنع بك ربك؟ قال:
وجدت الأمر أهون مما كنت أحمل على نفسي.
١١٧٧١-(١٦٠) حدثنا أبو محمد هاشم بن القاسم، حدثنا أبو الیمان، حدثنا
صفوان بن عمرو، عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن الحارث، قال لعبد الله بن
عائذ حين حضرته الوفاة: إن استطعت أن تأتينا لتخبرنا ما لقيت من الموت، فلقيه
في منامه بعد حين فقال له: ألا تخبرنا؟ فقال: نجونا ولم نكد ننجو، نجونا بعد
المشيبات، فوجدنا ربا خير رب غفر الذنب، وتجاوز عن السيئة إلا ما كان من
الأحراض. قلت: وما الأحراض؟ قال: الذين يشار إليهم بالأصابع في الشر.
١١٧٧٢- (١٦١) حدثنا أبو محمد، حدثني أبو اليمان، عن صفوان بن عمرو،
عن أبي الزاهرية قال: عاد عبد الأعلى ابن عدي بن أبي بلال الخزاعي فقال له عبد
الأعلى: أقرئ رسول الله ﴿ مني السلام وإن استطعت أن تلقاني فتعلمني ذلك،
وكانت أم عبد الله أخت أبي الزاهرية تحت ابن أبي بلال فرأته في منامها بعد وفاته بثلاثة
أيام فقال: إن ابنتي بعد ثلاثة أيام لاحقتني فهل تعرفين عبد الأعلى ولم يكن يومئذ
على القضاء، فقالت: لا. قال: فسلي عنه ثم أخبريه أني قد أقرأت رسول الله { # منه

٢٥٦
- موسوعة ابن أبي الدنيا
-
السلام فرد عليه السلام، فأخبرت أخاها أبا الزاهرية بذلك فأبلغه، فأقبل إليها عبد
الأعلى حتى سمع ذلك منها فبكى.
١١٧٧٣-(١٦٢) حدثني أبو محمد، حدثنا یحیی بن صالح الوحاظي، حدثنا
محمد بن سليمان، حدثني راشد بن سعد، أن رجلاً من الأنصار توفيت امرأته،
فرأى نساء في المنام ولم ير امرأته معهن فسألهن عنها، فقلن: إنكم قصرتم في كفنها
فهي تستحي أن تخرج معنا، فأتى الرجل النبي 8#، فقال النبي ﴾: ((انظر إلى ثقة من
سبيل))، فأتى رجلاً من الأنصار حضرته الوفاة فأخبره فقال الأنصاري: إن كان
أحد يبلغ الموتى بلغته. قال: فتوفي الأنصاري فجاء بثوبين مبرورين بالزعفران،
فجعلهما في كفن الأنصاري، فلما كان الليل رأى النسوة معهن امرأته وعليها
الثوبان الأصفران(١).
١١٧٧٤ - (١٦٣) حدثني العباس بن جعفر، حدثنا مسلم بن إبراهيم الأزدي
قال: أنبأنا عكرمة بن عمار، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي
قتادة قال: قال رسول الله چ: «إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن کفنه؛ فإنهم يتزاورون
في قبورهم)»(٢).
١١٧٧٥- (١٦٤) حدثنا أحمد بن حاتم الطويل، حدثنا يوسف بن الماجشون،
عن محمد بن المنكدر قال: دخلت على جابر بن عبد الله وهو يموت فقلت: أقرئ
رسول الله # مني السلام.
(١) مرسل.
(٢) رواه الترمذي (٩٩٥)، وابن ماجه (١٤٧٤) دون قوله: فإنهم يتزاورون في قبورهم. وانظر: شعب
الإيمان للبيهقي (١٠/٧). وهو في صحيح مسلم (٩٤٣) بلفظ: ((إذا كفن أحدكم أخاهُ فليحسن
کفنه)».

٢٥٧
المنامات
١١٧٧٦ - (١٦٥) حدثني أبو محمد هاشم بن القاسم، حدثنا إبراهيم بن
هراسة، حدثنا حميد بن جعفر، عن رجل، حدثني سالم قال: رأيت كأني أمضيت إلى
باب الجنة فقرعته، فقيل لي: من أنت؟ قلت: سالم بن عبد الله بن عمر. قيل لي:
کیف یفتح لرجل لم تغبر قدماه في سبيل الله، فأصبح يقول لأهله: جهزوني.
١١٧٧٧ - (١٦٦) حدثني موسى بن عيسى أبو عمران الضرير، حدثثني يحيى
ابن أبي بكير، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عبد الواحد بن صفوان، عن أبيه، عن
سعيد بن أبي الحسن قال: رأيت كأني قدمت إلى الحساب فلم أرَ شيئاً يقع لي من أن
قيل لي كان يغدو إلى الجمع فقلت: حجي صيامي صلاتي. قال: والله ما وجدت
شيئاً ولا خير إلي منه.
١١٧٧٨- (١٦٧) حدثني المشرف بن أبان، حدثني العباس بن الوليد قال: قال
عبد الواحد بن زيد: كنت في طريق مكة فلقيت فتى حسن السمت، فقلت: ما
اسمك؟ قال: جميل. قلت: ألك والدة؟ قال: نعم. قلت: فلك زوجة؟ قال: لا.
قلت: فما يمنعك من التزوج؟ قال: فجعل يمتنع أن يخبرني. قال: فقيل له: إن هذا
عبد الواحد بن زيد، فقال: ما يمنعني من ذلك إلا أني رأيت دفعت علي في منامي
حوراء عليها ثوب من فضة تتثنى كما يتثنى الثوب في دار الدنيا وهي تقول: جد في
طلبي فإني رائدة في طلبك، فأنا في طلبها.
١١٧٧٩- (١٦٨) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا مالك بن ضيغم قال:
سمعت أبي يقول: رأيت في المنام امرأة وقد اجتمع الناس عليها وهم يقولون
حوراء من الحور العين. قال: فجئت فأشرفت عليها فقلت: أي الأعمال أفضل؟
قالت: السلامة.

٢٥٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
١١٧٨٠- (١٦٩) حدثني أبو بكر بن أبي النضر، حدثنا سعيد بن عامر، عن
حزم، عن غالب القطان قال: رأيت مالك بن دينار في المنام وعليه نحو من ثيابه في
مسجده وهو يقول: صنفان من الناس لا تجالسوهما: صاحب دنيا مترف فيها
وصاحب بدعة قد غلا فيها، ثم قال: وحدثني هذا الحديث حكيم، وكان رجلاً من
جلسائه يقال له حكيم، فكأنه معنا في الحلقة فقلت: يا حكيم أنت حدثت مالكاً
بهذا الحديث؟ قال: نعم. قلت: عمن ذاك؟ قال: عن المقابع من المسلمين.
١١٧٨١- (١٧٠) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا ابن عائشة، عن سعيد بن
عامر قال: كان غالب القطان يدعو: اللهم الشيء الذي لا يضرك وينفعنا أصبنا به.
قال: فرأيت في المنام قائلاً يقول: الشيء الذي لا يضرك ولا ينفعك فدعه.
١١٧٨٢- (١٧١) حدثني محمد بن الحسين، حدثني أبو الوليد الكيبي،
حدثني ... قال: أتاني آت في منامي فقال: أتحب الله؟ قلت: إي والذي لا إله غيره،
فإني لأحبه وأحب طاعته. قال: بل فلا تناديه نداء أوليائه. قال: قلت: وما هو؟
قال: قل: هبني إلهي للخطر العظيم من محبتك يا بارئ النسم.
١١٧٨٣- (١٧٢) حدثنا محمد، حدثنا أبو الوليد قال: حدثني حفص بن بغيل
المرهبي قال: رأيت داود الطائي في منامي فقلت: أبا سليمان كيف وجدت خير
الآخرة؟ قال: رأيت خيرها كثيراً. قال: قلت: فماذا صرت إليه؟ قال: صرت والله
إلى خير والحمد لله. قال: قلت: فهل لك من علم بسفيان بن سعيد فقد كان يحب
الخير وأهله؟ قال: فتبسم ثم قال: رقاه الخير إلى درجة أهل الخير.
١١٧٨٤- (١٧٣) حدثنا أبو بكر سلمة بن حفص القرشي، حدثنا مروان بن
معاوية، حدثنا فائد بن عبد الرحمن، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، عن

٢٥٩
المنامات _
الحسين بن خارجة الأشجعي قال: لما كانت الفتنة أشكل علي الأمر، فدعوت الله
عز وجل أن يريني شيئا من الحق أتبعه، فرأيت في المنام كأني في القيامة وكأن بيني
وبينهم حائطاً فقلت: لو أني قسمت هذا الحائط فلقيتهم. قال: فقسمت الحائط فإذا
قوم عليهم ثياب بياض فقلت لهم: أنتم الملائكة؟ قالوا: لا، نحن الشهداء ولكن
اصعد هذه الدرجة، فصعدت درجة لم أرَ أحسن منها فإذا محمد وإبراهيم صلى الله
عليهما وسلم، وإبراهيم يقول لمحمد: ألا ترى ما فعلت أمتك؟ قتلوا إمامهم
وأهرقوا دماءهم، ألا فعلوا كما فعل خليلي سعد، إن خليلي من هذا فلان سعد.
قال: فقلت: لآتين سعداً فلأخبرنه. قال: فأتيته فأخبرته، فما أكثر بها فرحاً وقال:
لقد خاب من لم یکن إبراهیم له خليلاً.
١١٧٨٥- (١٧٤) حدثنا محمد بن سهل الأزدي، حدثني أبو يعقوب بن
سليمان الهاشمي، حدثني شيخ من موالينا. قال محمد: ثم رأيت الشيخ فسألته،
فحدثني به قال: كنت يوما مع قوم فتذاكرنا أمر علي وطلحة والزبير رضي الله
عنهم، فكأني نلت من الزبير فلما كان في الليل رأيت في منامي كأني انتهيت إلى
صحراء واسعة فيها خلق كثير عراة، رؤوسهم رؤوس الكلاب وأجسادهم أجساد
الناس مقطعي الأيدي والأرجل من خلاف، فيهم مقطوع اليدين والرجلين، فلم
أرَ منظراً أوحش منه، فامتلأت رعباً وفزعاً، قلت: من هؤلاء؟ قيل: هؤلاء الذين
يشتمون أصحاب محمد ®، ما بال هذا من بينهم مقطوع اليدين والرجلين؟ قيل:
هذا أغلاهم في شتم علي ﴾. قال: فبينا أنا كذلك إذ دفع لي باب قد جئته، فإذا
درجة صعدتها إلى موضع واسع، فإذا رجل جالس حواليه جماعة، فقيل لي: هذا
النبي ﴾، فدنوت فأخذت بيده، فجذب يده من يدي وغمز يدي غمزة شديدة

٢٦٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
وقال: تعود، فذكرت ما كنت قلت في الزبير فقلت: لا والله يا رسول الله لا أعود
إلى شيء من ذلك. قال: فالتفت عليه السلام إلى رجل خلفه فقال: يا زبير قد ذكر
أنه لا يعود فأقبل. قال: قد أقلته يا رسول الله. قال: فأخذت يده فجلعت أقبلها
وأبكي وأضعها على صدري. قال: فانتبهت وإنه ليخيل إلي أني أجد بردها في ظهري.
١١٧٨٦- (١٧٥) حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن
مهدي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا ثابت البناني قال: رأى رجل في المنام كأن الناس
قد عرضوا على الله عز وجل فجيء بامرأة عليها ثياب رقاق، فاحتجب الله عز وجل
عنها، وجيء برجل فقال: خلوا عنه فإنه كان في الدنيا من المبكرين إلى الجمعات.
١١٧٨٧ - (١٧٦) حدثني سفيان بن وكيع، حدثنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن
العجلي، عن الحسن بن علي قال: لا أقاتل بعد رؤيا رأيتها؛ رأيت رسول الله مِ﴿٣
واضعاً يده على العرش، ورأيت أبا بكر واضعاً يده على النبي﴿، ورأيت عمر
واضعاً يده على أبي بكر، ورأيت عثمان واضعاً يده على عمر، ورأيت دماً دونهم،
فقيل: الدم قتل عثمان، الله عز وجل يطلب به.
١١٧٨٨- (١٧٧) حدثني الحارث بن سريج، حدثني أبو بكر بن خراش،
حدثنا مندل، عن مجالد، عن الشعبي، حدثني الحارث العجلي قال: سمعت الحسن
ابن علي يقول: والله لا أقاتل في فتنة بعد رؤية رأيتها فذكر نحوه.
١١٧٨٩ - (١٧٨) حدثني المفضل بن غسان، حدثنا علي بن عياش، حدثنا
عتبة بن ضمرة، عن أبيه قال: لقيت عمتي في المنام فقلت: لها كيف أنت يا عمة؟
قالت: أنا والله يا ابن أخي بخير، وقد وفيت عملي حتى أعطيت ثواب أخلاط
أطعمته. قال: خلط اللبن بالبقل.