Indexed OCR Text
Pages 521-540
٥٢١
المرض والكفارات.
١٠٧٦٦- (٢٠١) وحدثني ابن أبي شيبة، حدثنا بكر بن يونس بن بكير، عن
موسى بن علي، عن أبيه، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله لم#: ((لا تكرهوا
مرضاكم على الطعام والشراب فإن الله يطعمهم ويسقيهم)) (١).
١٠٧٦٧- (٢٠٢) حدثنا محمد بن بشير، حدثنا محمد بن ربيعة الكلابي
والقاسم بن مالك المزني قالا: حدثنا رزام بن سعيد بن ناعض، حدثني المعارك بن
زيد الضبي، عن ابن عمر قال: سمعت عمر يقول: إذا اشتهى مريضكم الشيء فلا
تحموه فلعل الله إنما شهاه ذلك ليجعل شفاءه فيه.
١٠٧٦٨- (٢٠٣) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء
الدوسي، حدثنا الأعمش، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله مخ#: ((يود
أهل العافية يوم القيامة أن جلودهم كانت قرضت بالمقاريض مما يرون من ثواب
أهل البلاء))(٢).
(١) رواه الترمذي (٢٠٤٠) وقال: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه". وابن ماجه
(٣٤٤٤)، والطبراني في الكبير (١٧ / ٢٩٣)، والأوسط (٦٢٧٢)، وأبو يعلى (١٧٤١)، والحاكم
(١/ ٥٠١). قال ابن أبي حاتم في العلل (٢٤٢/٢): "قال أبي: هذا حديث باطل، وبكر هذا منكر
الحديث". قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤ /٥٢): "هذا إسناد حسن بكر بن يونس مختلف
فیه وباقي رجال الإسناد ثقات".
(٢) رواه الترمذي (٤٠٢) وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه، وقد
روى بعضهم هذا الحديث عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن مسروق قوله شيئا من هذا".
والطبراني في الصغير (٢٤١)، والبيهقي في الشعب (٧/ ١٨٠). قال فاضل: ما أشار إليه الترمذي
بقوله: "روى بعضهم هذا الحديث عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن مسروق قوله شيئا
من هذا". هو ما رواه ابن أبي شيبة (١٠٨٢٩) من طريق ابن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش،
عن طلحة به. موقوفاً على مسروق.
٥٢٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
-
١٠٧٦٩- (٢٠٤) حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، سمعت يحيى بن سعيد،
حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: طلق خالد بن الوليد
امرأته ثم أحسن عليها الثناء فقيل له: يا أبا سليمان لأي شيء طلقتها؟ قال: ما
طلقتها لأمر رابني منها ولا ساءني ولکن لم يصبها عندي بلاء.
١٠٧٧٠- (٢٠٥) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد الله بن وهب، عن
يونس، عن الزهري، عن فاطمة الخزاعية قالت: عاد رسول الله # امرأة من
الأنصار فقال: «کیف تجدینك)»؟ قالت: بخیر یا رسول الله، قد برحت بي أم ملدم،
فقال رسول الله ﴿: ((اصبري، فإنها تذهب من خبث الإنسان كما يذهب الكير من
خبث الحديد))(١).
١٠٧٧١ - (٢٠٦) حدثنا يعقوب بن عبيد، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا يحيى
ابن حمزة، حدثنا الحكم بن عبد الله، أنه سمع المطلب بن عبد الله بن حنطب
المخزومي، أنه سمع أبا هريرة يقول: دخلت على أم عبد الله بنت أبي ذئاب عائدا لها
من شكوى فقالت: يا أبا هريرة إني دخلت على أم سلمة أعودها من شكوى
فنظرت إلى قرحة في يدي فقالت: سمعت رسول الله 8# يقول: ((ما ابتلى الله عبداً
ببلاء وهو على طريقة يكرهها إلا جعل الله ذلك البلاء كفارة له وطهوراً ما لم ينزل
ما أصابه من البلاء بغير الله أو يدعو غير الله في كشفه))(٢).
١٠٧٧٢- (٢٠٧) حدثنا عباس بن يزيد البصري، حدثنا يعلى بن عبد
(١) رواه عبد الرزاق (٢٠٣٠٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٤٧٨)، والطبراني في الكبير
(٢٤ / ٤٠٥). قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٧): "رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال
الصحيح".
(٢) سبق برقم (١٠٦٠٨).
٥٢٣
المرض والكفارات
الرحمن العنبري، حدثنا سيار بن سلامة قال: دخلت على أبي العالية في مرضه الذي
مات فیه فقال: إن أحبه إلي أحبه إلى الله عز وجل.
١٠٧٧٣- (٢٠٨) حدثنا محمد بن يونس القرشي، حدثنا الفضل بن دكين،
حدثنا عمران بن زيد أبو يحيى الملائي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن سالم، عن
عائشة قالت: قال رسول الله ول9: ((ما ضرب على مؤمن عرق إلا كتب الله له به
حسنة وحط عنه خطيئة ومحى به عنه سيئة)) (١).
١٠٧٧٤- (٢٠٩) وحدثنا محمد بن يونس قال: أخبرنا يوسف بن يعقوب
السلعي، حدثنا أبو سنان، عن عثمان بن أبي سودة، عن أبي هريرة قال: قال رسول
الله ◌َ: ((من عاد مريضاً أو زار أخاً في الله ناداه منادٍ من السماء: أن طبت وطاب
ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلاً)) (٢).
١٠٧٧٥- (٢١٠) حدثنا أحمد بن بشر بن أبي عبيد الله السلمي، حدثنا عبد الله ..
ابن داود، عن جعفر بن برقان، عن يحيى بن أبي هشام، عن رجل من أهل الشام أن
قوما عادوا مريضا وفيهم رجل من المهاجرين فقال المهاجر: إن للمريض أربعاً:
يرفع عنه القلم، ويكتب له من الأجر مثل ما كان يعمل في صحته، ويتبع المرض
(١) رواه الطبراني في الأوسط (٢٤٦٠)، والحاكم (٤٩٨/١) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد
وعمران بن زيد التغلبي شيخ من أهل الكوفة". قال المنذري في الترغيب والترهيب (١٤٦/٤):
"رواه ابن أبي الدنيا والطبراني في الأوسط بإسناد حسن". وقال الهيثمي في المجمع (٣٠٤/٢):
"رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن". وقال الحافظ في الفتح (١٠٥/١٠): "سنده جيد".
(٢) رواه أحمد (٣٤٤/٢)، والترمذي (٢٠٠٨) وقال: "هذا حديث حسن غريب". وابن ماجه
(١٤٤٣)، والبخاري في الأدب المفرد (٣٤٥)، وعبد بن حميد (١٤٥١)، وابن حبان (٢٩٦١).
٥٢٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
كل خطيئة في مفصل من مفاصله فيستخرجها، فإن عاش عاش مغفوراً له، وإن
مات مات مغفوراً له. قال: فقال المريض: اللهم لا أزال مضطجعاً.
١٠٧٧٦- (٢١١) كتب إلي عقبة بن مكرم، حدثنا سلم بن قتيبة، عن يونس،
عن إسماعيل بن أوسط، عن خالد بن عبد الله، عن جده أسد بن كرز، سمع
النبي # يقول: ((المريض تحات خطاياه كما يتحات ورق الشجر))(١).
١٠٧٧٧- (٢١٢) قال: وكتب إلى عقبة يخبرني: حدثنا سلم بن قتيبة، عن
شعبة، عن خبيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، عن النبي {# قال:
(الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء)) (٢).
١٠٧٧٨- (٢١٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عقبة المجدر، حدثني موسى بن
محمد بن إبراهيم، حدثني أبي، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله 8#: ((أغبوا في
العيادة وأربعوا إلا أن يكون مغلوباً))(٣).
١٠٧٧٩- (٢١٤) حدثني الحسن بن ناصح القرشي، حدثنا عبد الحميد
الحماني، حدثنا النضر بن عبد الرحمن الخزاز، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: عيادة
المريض مرة سنة فما ازددت فنافلة.
(١) رواه عبد الله في زوائد مسند أحمد (٧٠/٤)، والطبراني في الكبير (٣٣٥/١). قال المنذري في
الترغيب والترهيب (١٤٨/٤): "رواه عبد الله بن أحمد في زوائده وابن أبي الدنيا بإسناد حسن".
وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠١): "رواه أحمد والطبراني في الكبير وإسناده حسن". وقال الحافظ
في الإصابة (١/ ٥٣): "فيه انقطاع بين خالد وأسد".
(٢) حديث صحيح، وهو في صحيح البخاري (٥٣٩١) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(٣) رواه البيهقي في الشعب (٦/ ٥٤٢). وضعف إسناده الحافظ العراقي في تخريجه لأحاديث الإحياء
(٥١٩/١).
٥٢٥
المرض والكفارات
١٠٧٨٠- (٢١٥) حدثنا أبو كريب، حدثنا المحاربي، عن سفيان قال: كنا نعود
زبیدا اليامي فنقول له: استشف الله فيقول: اللهم خر لي اللهم خر لي.
١٠٧٨١- (٢١٦) حدثنا أبو كريب، حدثنا المحاربي، حدثنا الأعمش، عن.
عمرو بن مرة قال: کان ربيع بن خثيم قد أصابه فالج قال: فسال من فيه ماء وجری
على لحيته فرفع يده فلم يستطع أن يمسحه، فقام إليه بكر بن ماعز فمسحه عنه
فلحظ ربيع ثم قال: يا بكر والله ما أحب أن هذا الذي بي بأعتى الديلم على الله.
١٠٧٨٢- (٢١٧) حدثنا أحمد بن عمران قال: سألت محمد بن فضيل فحدثني
قال: حدثنا عبد الله بن سعيد المقبري، عن جده، عن أبي هريرة، عن رسول الله قال#
قال: ((إذا ابتلي العبد من أهل الدنيا أرسل الله ملكين فقال لهما: ائتيا عبدي فإن قال
خيرا ولم يشكني إلى عواده أبدلته لحماً خيراً من لحمه ودماً خيراً من دمه، وإن أنا
قبضته أوجبت له الجنة، وإن أنا أطلقته من وثاقه فليستأنف العمل))(١).
١٠٧٨٣- (٢١٨) حدثنا أبو محمد التميمي، حدثنا العباس بن الفضل العبدي،
حدثنا يزيد بن حمران، حدثتني أمية الزرقاء قالت: قلت لأنس بن مالك: حدثني
حديثا لم يتداوله الرجال، بينك وبين رسول الله﴾. قال: سمعت رسول الله ﴿ يقول:
((إن عائد المريض يخوض [في] الرحمة فإذا جلس غمرته))(٢).
١٠٧٨٤- (٢١٩) حدثنا محمد بن يونس القرشي، حدثنا زفر بن هبيرة المازني،
حدثنا أبو معشر المديني، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، عن أبي بكر بن
محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، أخبرني كعب بن مالك قال:
(١) سبق برقم (١٠٦٤٢).
(٢) رواه الحارث (زوائد الهيثمي) (٢٥٢).
٥٢٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
قال رسول الله 38: ((من عاد مريضاً خاض في الرحمة فإذا جلس استنقع فيها))(١).
١٠٧٨٥- (٢٢٠) حدثني محمد بن عمر بن علي المقدمي، حدثنا الهيثم بن عبيد
الصيد، عن زريك بن أبي زريك قال: كان خالد الربعي لا يشكو ما يجد إلى أحد
قال: فاشتكى فأصابته ذات الجنب فذهب ينخاع فانخاع دما قال: فأَنَّ عندها قال:
وكان لا يئن من وجع. قال: فاستدركها فقال: إلهي ما هذا جزاؤك عندي أن أئن
على وجع ابتليتني به.
١٠٧٨٦- (٢٢١) حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، حدثنا يحيى بن
حسان، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن سهل بن معاذ بن أنس،
عن أبيه، عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله * يقول: ((إن الحمى والمليلة لا
تزالان بالمؤمن، وإن ذنبه مثل أحد فما تدعانه وعليه من ذنبه مثقال حبة من
خردل»(٢).
١٠٧٨٧- (٢٢٢) حدثني أحمد بن بجیر، حدثنا موسى بن داود، حدثنا بكر
ابن خنيس، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله / *: ((إن الله
إذا أحب عبدا وأراد أن يصافيه صب عليه البلاء صبا وثجه عليه ثجا، فإذا دعا
العبد قال: يا رباه. قال الله: لبيك عبدي لا تسألني شيئا إلا أعطيتك، إما أن أعجله
لك وإما أن أدخره لك)»(٣).
(١) رواه أحمد (٤٦٠/٣)، والطبراني في الكبير (١٠٢/١٩). قال المنذري في الترغيب والترهيب
(٤ / ١٦٦): "رواه أحمد بإسناد حسن". وتبعه الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٩٧).
(٢) سبق برقم (١٠٦٠٦).
(٣) عزاه المنذري في الترغيب والترهيب (٤/ ١٤٢) إلى المصنف مضعفاً إياه بقوله: وروي.
٥٢٧
المرض والكفارات.
١٠٧٨٨- (٢٢٣) حدثني الفضل بن سهل، حدثني أبو حذيفة، حدثنا إبراهيم
بن هارون بن أبي عباس الصنعاني، عن وهب بن منبه قال: إنما خلق الله البلاء
للأنبياء ورزقهم الصبر؛ كان أحدهم يأخذ الثوب من الصوف فيتدرعه، وكان
القمل يسقط منه، فإذا جاءهم من الرخاء فزعوا مخافة أن يكون قد سخط عليهم أو
أحدثوا شيئاً.
١٠٧٨٩- (٢٢٤) حدثني الفضل بن سهل، حدثنا أبو النضر-، عن محمد بن
طلحة، عن خلف بن حوشب، عن الحسن البصري: ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَيٍِّ، لَكَنُودٌ﴾
[العاديات: ٦] قال: يذكر المصائب وينسى النعم.
١٠٧٩٠-(٢٢٥) وحدثني فضل، حدثني علي بن قادم، حدثنا سفيان، عن
بعض الفقهاء قال: من الصبر ألا تحدث بمصيبتك ولا وجعك، ولا تزکي نفسك.
١٠٧٩١- (٢٢٦) حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا
شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت العيزار، سمعت عمر بن سعد، عن سعد، أن
رسول الله 8 قال: ((عجباً للمؤمن إذا أصابه خير حمد الله وشكر، وإذا أصابته
مصيبة احتسب وصبر، إن المسلم ليؤجر في كل شيء حتى في اللقمة يرفعها إلى
فیه))(١).
١٠٧٩٢- (٢٢٧) حدثني الفضل بن جعفر، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا
شريك، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الأسود، وهمام بن الحارث، عن
عبد الله قال: دخلت على رسول الله 548 وهو يحم فوضعت يدي علیه فقلت: يا
(١) سبق برقم (٥٣٥٦).
٥٢٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
رسول الله ما أشد حماك وإنك لتوعك وعكاً شديداً. قال: ((أجل إني أوعك كما
يوعك رجلان منكم، أما إنه ليس من عبد مؤمن يمرض مرضاً إلا أحط الله عنه
خطاياه كما يحط عن الشجر ورقها))(١).
١٠٧٩٣- (٢٢٨) حدثني أبو الحسن علي بن أبي جعفر، حدثنا عبد الله بن
صالح، حدثني يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو مولى المطلب، عن عبد الرحمن
ابن الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله 18: ((إن الله يبتلي
عبده بالسقم حتی یکفر عنه كل ذنب هو له))(٢).
١٠٧٩٤- (٢٢٩) حدثني علي بن أبي جعفر، حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث
ابن سعد، عن من يرضى عن الحسن البصري قال: من ابتلي ببلاء فكتمه ثلاثاً لا
یشکوه إلى أحد أثابه الله به رحمته.
١٠٧٩٥- (٢٣٠) حدثني أبو إسحاق الأدمي، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا
همام بن يحيى، حدثنا قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن الربيع بن زياد
قال: لقيت أبي فقلت له: قرأت آية من كتاب الله فأحزنتني: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ
بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] فقال: ما كنت أحسبك إلا أفقه مما أرى، إن المؤمن لا تصيبه
ذعرة، ولا نجبة نملة، ولا اختلاج عرق، إلا بذنب وما يعفو الله أكثر.
١٠٧٩٦- (٢٣١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل،
عن مسروق قال: قالت عائشة: ما رأيت أشد وجعاً من رسول الله ﴾(٣).
(١) سبق برقم (١٠٥٦٧).
(٢) مرسل.
(٣) سبق برقم (١٠٥٧٢).
٥٢٩
المرض والكفارات.
١٠٧٩٧-(٢٣٢) وحدثنا أبو خيثمة، حدثنا هشیم، حدثنا أبو عامر، حدثنا
ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله :﴿ إني لأعلم أشد آية في
القرآن. قال: ((وما هي يا عائشة؟)) قلت: يا رسول الله هي الآية: ﴿ مَن يَعْمَلْ سُوءًا
يُجْزَ بِهِ،﴾ [النساء: ١٢٣]. قال: ((هذا ما يصيب العبد المؤمن حتى النكبة
ینکیھا)»(١).
١٠٧٩٨- (٢٣٣) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن خازم، حدثنا الأعمش،
عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: قال رسول الله وعلا: ((ما يصيب المؤمن
شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة))(٢).
١٠٧٩٩- (٢٣٤) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا ابن أبي أويس، حدثني
قيس بن عمارة مولى سودة بنت سعد مولاة بني ساعدة من الأنصار، عن عبد الله
ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﴿ قال:
((من عاد مريضاً فلا يزال في الرحمة حتى إذا قعد عنده استنقع فيها، ثم إذا قام من
عنده فلا يزال يخوض فيها حتى يرجع))(٣).
١٠٨٠٠-(٢٣٥) حدثنا أبو کریب الهمداني، حدثنا عثمان بن سعید، حدثنا
أبو الأحوص، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول اللهل:﴿: ((ما
(١) سبق نحوه برقم (١٠٦٦٥).
(٢) سبق نحوه برقم (١٠٦٠٢).
(٣) رواه عبد بن حميد (٢٨٨)، والطبراني في الأوسط (٥٢٩٦)، والبيهقي في الكبرى (٥٩/٤). قال
المنذري في الترغيب والترهيب (١٦٦/٤): "إسناده إلى الحسن أقرب".
٥٣٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
-
من مؤمن ولا مؤمنة ولا مسلم ولا مسلمة يمرض مرضاً إلا حط الله عنه
خطاياه))(١).
١٠٨٠١- (٢٣٦) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن
سهيل بن أبي صالح، عن زيد، عن عطاء بن يسار، أن رسول الله (8# قال: ((ما زال
الله يبتلي العبد حتى يلقاه وما له ذنب))(٢).
١٠٨٠٢- (٢٣٧) حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا عيسى بن المغيرة
وعثمان بن طلحة، عن ابن أبي ذئب، عن جبير بن أبي صالح، عن ابن شهاب، عن
عروة بن الزبير، عن عائشة، أن رسول الله( 48) قال: ((إذا اشتكى المؤمن أخلصه ذلك
كما يخلص الكير خبث الحديد))(٣).
١٠٨٠٣- (٢٣٨) حدثنا الحزامي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن
نافع، عن القاسم، عن عائشة، أن رسول الله :﴿ قال: ((إن الحمى من فيح جهنم
فأطفئوها بالماء)) (٤).
١٠٨٠٤- (٢٣٩) قال نافع: وكان ابن عمر يقول إذا كانت به: اللهم اكشف
عنا الرجز.
(١) رواه أحمد (٣٨٦/٣)، والطيالسي (١٧٧٣)، والبخاري في الأدب المفرد (٥٠٨)، وأبو يعلى
(٢٣٠٥)، وابن حبان (٢٩٢٧). قال الهيثمي في المجمع (٣٠١/٢): "رواه أحمد وأبو يعلى والبزار
ورجال أحمد رجال الصحيح".
(٢) مرسل.
(٣) سبق برقم (١٠٦٥٤).
(٤) سبق برقم (١٠٦٧٥).
٥٣١
المرض والكفارات.
١٠٨٠٥- (٢٤٠) حدثنا سوار بن عبد الله، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عمران
أبي بكر، حدثني عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل
الجنة؟ قلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي # فقالت: إني أصرع وإني
أتكشف فادع الله لي. قال: ((فلك إن صبرت الجنة، وإن شئت دعوت الله أن
يعافيك)) قالت: إني أتكشف فادع الله ألا أتكشف، فدعا لها(١).
١٠٨٠٦- (٢٤١) حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرني أبو مسعود الجريري، عن
محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي (8# قال: ((ما من عبد يمرض
مرضا إلا أمر الله الملك ما عمل من سيئة ألا يكتبها شيئاً، وما عمل من حسنة أن يكتبها
له عشر حسنات، وأن يكتب له من الخير كما يعمل وهو صحيح وإن لم يعمل))(٢).
١٠٨٠٧- (٢٤٢) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا ابن الفضيل، عن
حصين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن عمته وكانت عند حذيفة قالت: أخذت
النبي / حمى شديدة فأمر بسقاء فعلق بشجرة ثم اضطجع تحته فجعل يقطر على
فؤاده قالت: فدخلنا عليه فقلنا: أنت رسول الله وقد اشتدت عليك الحمى وآذتك
فادع الله يكشف عنك، فقال: ((إن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم
الذين يلونهم))(٣).
(١) رواه البخاري (٥٦٥٢)، ومسلم (٢٥٧٦).
(٢) رواه أبو يعلى (٦٦٣٨). وأشار المنذري في الترغيب والترهيب (٤/ ١٤٧) إلى ضعفه بقوله:
وروي. قال الهيثمي في المجمع (٢ / ٣٠٤): "رواه أبو يعلى وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور وهو
ضعیف".
(٣) سبق برقم (١٠٥٧١).
٥٣٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٨٠٨- (٢٤٣) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا يعقوب بن إسحاق
الحضرمي، عن إياس بن أبي تميمة، حدثنا عطاء بن أبي رباح قال: قال أبو هريرة: ما
من مرض أحب إليَّ من هذه الحمى إنها تدخل في كل مفصل وإن الله عز وجل
يعطي كل مفصل قسطه من الأجر.
١٠٨٠٩- (٢٤٤) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا علي بن ثابت، عن
الوازع بن نافع، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر قال: وضعت يدي على
النبي # فقلت: بأبي وأمي ما أجرك؟ وهو يومئذ محموم، فقال: ((إنا كذلك
يضاعف لنا البلاء كما يضاعف لنا الأجر))(١).
١٠٨١٠- (٢٤٥) وحدثنا محمد بن يزيد بن رفاعة، حدثنا ابن أبي زائدة، عن
الحسن بن عياش، عن محمد بن عجلان، عن النعمان ابن أبي عياش الزرقي قال:
عيادة المريض بعد ثلاث.
(١) جاء في مطبوعة الدار السلفية: حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا علي بن ثابت، عن الأوزاعى،
عن نافع، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر قال: وضعت يدي على النبي 18 فقلت: بأبي
وأمي ما أجرك؟ وهو يومئذ محموم، فقال: ((إنا كذلك يضاعف لنا البلاء كما يضاعف لنا الأجر)).
وحسن المحقق إسناده. قال فاضل: وهذا وهم؛ والصواب: عن الوازع بن نافع، عن سالم .. قال
الذهبي في ميزان الاعتدال (١١٥/٧): "الوازع بن نافع العقيلي الجزري، روى عن أبي سلمة وسالم
ابن عبد الله، وعنه علي بن ثابت وبقية وجماعة، قال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر
الحديث، وقال النسائي: متروك، وقال أحمد: ليس بثقة". وعليه فالإسناد ضعيف جداً. ومما يؤيد
ذلك أن علي بن ثابت لم يذكره المزي فيمن روى عن الأوزاعي. انظر ترجمة الأوزاعي في تهذيب
الكمال (٣٠٧/١٧ - ٣١٢).
٥٣٣
المرض والكفارات
١٠٨١١- (٢٤٦) حدثنا أبو سعيد المديني، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي،
حدثني عبد العزيز بن أبي سليمان، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه، عن
رسول الله ﴿ أنه قال لأصحابه: ((أتحبون ألا تمرضوا؟)) قالوا: والله يا رسول الله إنا
لنحب العافية، فقال رسول الله (98: ((وما خير أحدكم ألا يذكره الله))(١).
١٠٨١٢-(٢٤٧) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثني عمر بن حفص، حدثنا
أبي، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: سمعت رسول الله # يقول: «ما
من مؤمن ولا مؤمنة ولا مسلم ولا مسلمة يمرض مرضاً إلا قصّ الله عنه من
خطاياه))(٢).
١٠٨١٣- (٢٤٨) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن الأعمش،
عن أبي سفيان، عن جابر قال: أتت الحمى النبي #: فقال: ((من أنت؟)) فقالت: أنا
أم ملدم. قال: ((تهدين إلى أهل قباء؟)) قالت: نعم. قال: فأتتهم فحموا ولقوا منها
شدة فاشتكوا إليه وقالوا: يا رسول الله ما لقينا من الحمى. قال: ((إن شئتم دعوت
الله لكم فيكشفها عنكم وإن شئتم كانت لكم طهوراً)) قالوا: لا، بل تكون
طهوراً (٣).
(١) قال المنذري في الترغيب والترهيب (١٤٦/٤): "رواه ابن أبي الدنيا وفي إسناده إسحاق بن محمد
الفروي".
(٢) سبق برقم (١٠٨٠٠).
(٣) رواه أحمد (٣١٦/٣)، وعبد بن حميد (١٠٢٣)، وأبو يعلى (١٨٩٢)، وابن حبان (٢٩٣٥). قال
المنذري في الترغيب والترهيب (١٥٣/٤): "رواه أحمد ورواته رواة الصحيح وأبو يعلى وابن حبان
في صحيحه". وقال الهيثمي في المجمع (٣٠٦/٢): "رواه أحمد وأبو يعلى ورجال أحمد رجال
الصحيح".
٥٣٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٨١٤- (٢٤٩) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو الأحوص، عن أشعث
يعني ابن أبي الشعثاء، عن أبي بردة، عن بعض أمهات المؤمنين قالت: اشتكى
رسول الله ﴿ واشتد عليه فلما أفاق قلت: لو أن إحدانا فعلت هذا خشيت أن تجد
عليها. قال: ((أو لا تعلمين أن المؤمن يشتد عليه وجعه فيحط عنه من خطاياه))(١).
١٠٨١٥- (٢٥٠) حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر، حدثنا إبراهيم بن حمزة،
حدثني عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن يحيى، عن أبي الحويرث، عن محمد بن
جبير، أن رسول الله * قال: «إن الله ليبتلي عبده بالسقم حتی یکفر عنه بذلك ذنبه
کلە»(٢)
١٠٨١٦- (٢٥١) حدثني أبو إسحاق الأدمي إبراهيم بن راشد، حدثنا حجاج
بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران قال: إن المريض إذا جزع فأذنب
قال الملك الذي على اليمين للملك الذي على الشمال: لا تكتب .
١٠٨١٧- (٢٥٢) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا هشيم، أخبرنا منصور،
عن الحسن، أن عمران بن حصين ابتلي في جسده فقال: ما أراه إلا بذنب وما يعفو الله
أكثر وتلا: ﴿ وَمَآ أَصَبَكُمْ مِّن مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيَكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠].
١٠٨١٨- (٢٥٣) حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أبو تميلة، حدثنا أبو
حمزة السكري، عن جابر قال: حدثنا من سمع بريدة الأسلمي يقول: سمعت النبي *
يقول: ((ما أصاب رجلاً من المسلمين نكبة فما فوقها حتى ذكر الشوكة إلا لإحدى
(١) رواه هناد (٤٠٩).
(٢) مرسل.
٥٣٥
المرض والكفارات
خصلتین؛ إلا ليغفر الله له من الذنوب ذنباً لم یکن لیغفر له إلا بمثل ذلك، أو یبلغ به
من الكرامة كرامة لم يكن ليبلغها إلا بمثل ذلك))(١).
١٠٨١٩- (٢٥٤) حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن
عن محمد بن يعقوب، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس ابن مالك،
عن النبي : أنه كان إذا دعا للمريض قال: «أذهب البأس رب الناس واشف أنت
الشافي لا شافي إلا أنت))(٢).
١٠٨٢٠-(٢٥٥) حدثني محمد بن قدامة الجوهري، حدثنا سلم بن سالم،
حدثنا سعيد بن عبد الجبار رفعه قال: ((من كتم حمی یوم أصابه أخرجه الله من ذنوبه
کیوم ولدته أمه، و کتب له براءة من النار، وستر علیه كما ستر بلاء الله علیه في
الدنيا)»(٣).
١٠٨٢١ -(٢٥٦) حدثني إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا كثير بن هشام، عن
الربيع بن صبيح، عن غالب القطان، أن النبي 8 دخل على ذي النخامة وهو
موعوك فقال: ((منذ كم؟)) فقال: مذ سبع يا رسول الله، فقال: ((اختر إن شئت
دعوت الله أن يعافيك، وإن شئت صبرت ثلاثاً فتخرج منها كيوم ولدتك أمك))
قال: بل أصبر يا رسول الله (٤).
(١) رواه البيهقي في الشعب (١٦٣/٧). وعزاه المنذري في الترغيب والترهيب (١٤٣/٤) مضعفا إياه
بقوله: وروي.
(٢) رواه البخاري (٥٧٤٢).
(٣) مرسل إن لم يكن معضلاً.
(٤) مرسل إن لم يكن معضلاً.
٥٣٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٨٢٢- (٢٥٧) حدثني الحسين بن علي العجلي، حدثنا عمرو بن محمد
العنقزي، حدثنا زافر بن سليمان، عن عبيد الله قال: سمعت الحسن يحدث عن أبي
سعيد الخدري قال: أتى رجل إلى النبي # فقال: يا رسول الله كبرت سني، وسقم
جسدي، وذهب مالي، فقال رسول الله ﴾: ((لا خير في جسد لا يبتلى، ولا خير في
مال لا يرزأ منه، إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه، وإذا ابتلاه صبره))(١).
١٠٨٢٣- (٢٥٨) حدثنا سوار بن عبد الله، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن
جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، أن النبي # قال: ((ما يصاب المسلم من
شوكة فما فوقها إلا كانت كفارة له))(٢).
١٠٨٢٤ -(٢٥٩) حدثني علي بن محمد بن إبراهيم، حدثنا أبو صالح، حدثني
الليث بن سعد، عن إبراهيم بن أعين، عن عباد بن شيبة، عن حجاج بن فرافصة،
أن رسول الله﴿ قال: «ما من مريض يقول: سبحان الملك القدوس الرحمن الملك
الديان لا إله إلا أنت، مسكن العروق الضارية، ومنيم العيون الساهرة [سكن
عروقي الضارية، ونوم عيني الساهرة] إلا شفاه الله تبارك وتعالى))(٣).
آخر الجزء الثاني وبتمامه کمل الکتاب
(١) سبق برقم (٥٤٨٤).
(٢) سبق نحوه برقم (١٠٦٨٨).
(٣) معضل.
کتاب
المطر والرعد والبرق والريح
٥٣٩
المطر والرعد والبرق والريح -
بسم الله الرحمن الرحيم
١٠٨٢٥- (١) حدثنا أبو حفص الصفار أحمد بن حميد، حدثنا جعفر بن
سليمان، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك قال: أصابنا ونحن مع رسول الله 8# مطر،
فحسر رسول الله ﴿ عن ثوبه حتى أصابه من المطر. قال: فقلنا: يا رسول الله، لم
صنعت هذا؟ قال: ((إنه حديث عهد بربه عز وجل))(١).
١٠٨٢٦- (٢) حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا الوليد بن أبي ثور الهمداني، عن
سماك بن حرب، عن عبد الله بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن
عبد المطلب قال: كنت بالبطحاء في عصابة ومعهم رسول الله ﴿3، فمرت به
سحابة، فنظر إليها فقال: ((ما تسمون هذه؟)) قالوا: السحاب قال: ((والمزن)) قالوا:
والمزن.، قال: ((والغيايا(٢)) قال: ((فهل تدرون بعد ما بين السماء والأرض؟)) قالوا:
لا ندري. قال: «فإن بعد ما بينهما إما واحد أو اثنان أو ثلاثة وسبعون عاماً، ثم
السماء فوقها كذلك)) حتى عد سبع سموات، «ثم فوق السابع بحر ماء بين أسفله
وأعلاه ما بین سماء إلى سماء، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بین أظلافهن ور کبهن مثل
ما بين سماء إلى سماء، ثم على ظهورهن العرش، بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء
إلى سماء، ثم الله تبارك وتعالى فوق ذلك))(٣).
(١) رواه مسلم (٨٩٨).
(٢) كذا الأصل: الغيايا، والغياية كل شىء أظل الإنسان فوق رأسه كالسحابة وغيرها، كما في النهاية في
غريب الأثر (٤٠٣/٣). وجاء في مصادر التخريج: والعنان. فليتأمل.
(٣) رواه أحمد (٢٠٦/١)، وأبو داود (٤٧٢٣)، والترمذي (٣٣٢٠)، وقال: "هذا حديث حسن
غريب، وروى الوليد بن أبي ثور عن سماك نحوه ورفعه وروى شريك عن سماك بعض هذا
الحديث وأوقفه ولم يرفعه". وابن ماجه (١٩٣)، وأبو يعلى (٦٧١٣)، والحاكم (٣١٦/٢).
٥٤٠
·موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٨٢٧- (٣) حدثنا خالد بن خداش بن العجلان، حدثنا بشر بن بكر، عن
عبدة ابنة خالد، عن أبيها قال: المطر ينزل من تحت العرش إلى سماء سماء حتى يأتي
سماء الدنيا، فيجمع في موضع يقال له: الإبرم، ثم تجيء السحابة السوداء فيدخل
فيها فتنشفه، ثم يصر فه الله عز وجل حيث يشاء.
١٠٨٢٨- (٤) حدثنا محمود بن غيلان المروزي، حدثنا علي بن الحسن، أخبرنا
الحسين بن واقد، حدثنا علباء بن أحمر، عن عكرمة قال: ينزل الله عز وجل الماء من
السماء السابعة فتقع القطرة منه على السحابة مثل البعير.
١٠٨٢٩- (٥) حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن
أسامة بن زيد، عن معاذ - قال أبو بكر: هذا معاذ بن عبد الله - قال: سمعت ابن
عباس يقول لتبيع: سمعت كعباً يقول في السحاب شيئاً؟ قال: نعم، سمعته يقول:
السحاب غربال المطر، ولولا السحاب لأفسد ما يقع على الأرض.
١٠٨٣٠- (٦) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا بشر بن بكر قال: حدثتني عبدة
بنت خالد بن معدان، عن أبيها قال: إن في الجنة شجرة تثير السحاب، فما كان منه
أسود فهي الثمرة التي قد نضجت، وهي التي تمطر، وما كان منه أبيض، فهي
الثمرة التي لا تنضج، وهي التي لا تمطر.
١٠٨٣١- (٧) حدثني زياد بن أيوب وغيره عن عبد الحميد بن عبد الرحمن
احماني، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس قال: إذا جاء القطر من السماء تفتحت له الأصداف فكان لؤلؤا.
١٠٨٣٢- (٨) حدثنا سوار بن عبد الله أبو عبد الله التميمي، حدثنا أبي، حدثني
الجمحي، عن شيخ من أهل مكة، عن ابن عباس أنه قال: المطر مزاجه من الجنة،