Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١ مداراة الناس باب المداراة بلين الجانب وطيب الكلام ١٠٤٨٦ - (٩٧) حدثنا عبد الله بن عون الخراز، حدثنا عبدة بن سليمان، حدثني هشام بن عروة، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن عمرو الأودي، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله لمصر: ((هل تدرون من تحرم عليه النار؟ كل هين لين سهل قريب))(١). ١٠٤٨٧ - (٩٨) حدثنا الحسن بن عيسى، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي ﴿ قال: ((الكلمة الطيبة صدقة))(٢). ١٠٤٨٨- (٩٩) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا عبد الرحيم بن زيد، عن أبيه، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله خير: ((في الجنة غرف يرى ظاهرها من باطنها أعدها الله لمن أطعم الطعام وأطاب الكلام))(٣). ١٠٤٨٩- (١٠٠) حدثنا بشار بن موسى، حدثنا يزيد بن المقدام بن شریح، حدثني أبي المقدام، عن أبيه، عن جده أبي شريح هانئ قال: قلت للنبي ﴾: أخبرني بشيء يوجب لي الجنة. قال: ((عليك بحسن الكلام وبذل الطعام))(٤). ١٠٤٩٠-(١٠١) حدثنا عبيد الله بن جریر، حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: أظنه رفعه، شك ليث، قال: ((كلمة (١) رواه أحمد (٤١٥/١)، والترمذي (٢٤٨٨) وقال: "هذا حديث حسن غريب". وابن حبان (٤٦٩)، والطبراني في الكبير (٢٣١/١٠). (٢) سبق برقم (٦٤٢٦). (٣) سبق برقم (٢٤٥١). (٤) سبق برقم (٦٤١٤). ٤٤٢ ·موسوعة ابن أبي الدنيا طيبة يتكلم بها الرجل صدقة))(١). ١٠٤٩١- (١٠٢) حدثنا محمد بن مسعود، أخبرنا الفريابي، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله : ((اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم يكن بشق تمرة فكلمة طيبة))(٢). ١٠٤٩٢- (١٠٣) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، سمع ابن المنكدر يقول: يمكنكم من الجنة إطعام الطعام وطيب الكلام. ١٠٤٩٣- (١٠٤) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا شريك، عن أبي سنان قال: قلت لسعيد بن جبير: المجوسي يوليني من نفسه ويسلم علي أفأرد عليه؟ فقال سعيد: سألت ابن عباس عن نحو من ذلك فقال: لو قال لي فرعون خيراً لرددت عليه. ١٠٤٩٤- (١٠٥) حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، حدثنا حسن بن صالح، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: من سلم علیك من خلق الله فاردد عليه وإن كان مجوسیاً، ذلك بأن الله عز وجل يقول: ( وَإِذَا حُبِّيِثُم ◌ِنَحِنَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦]. ١٠٤٩٥- (١٠٦) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا خالد بن عبد الله، عن عبد الملك، عن عطاء قوله عز وجل: ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: ٨٣] قال: للناس كلهم، المشرك وغيره. ١٠٤٩٦- (١٠٧) حدثني محمد بن عباد، حدثنا زيد بن الحباب، عن محمد بن سواء، أخبرني همام بن يحيى، عن هشام بن عروة قال: عطس نصراني طبيب عند (١) رواه الطبراني في الكبير (٥٥/١١). (٢) سبق برقم (٦٤٢٧). ٤٤٣ مداراة الناس أبي فقال له: رحمك الله، فقيل له: إنه نصراني. قال أبي: رحمة الله على العالمين. ١٠٤٩٧- (١٠٨) حدثنا محمد بن عمارة الأسدي، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا مسلمة بن جعفر، عن عمرو بن عامر البجلي، عن وهب بن منبه قال: ثلاث من كن فيه أصاب البر: سخاوة النفس، والصبر على الأذى، وطيب الكلام. ١٠٤٩٨- (١٠٩) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حماد ابن سلمة، عن حميد الطويل قال: قال ابن عمر: البر شيء هين وجه طليق وكلام لين. ١٠٤٩٩- (١١٠) حدثني علي بن أبي مريم، عن عبيد الله بن محمد القرشي قال: قال بعض الحكماء: الكلام اللين يغسل الضغائن المستكنة في الجوانح. ١٠٥٠٠- (١١١) حدثني القاسم بن هاشم، حدثنا أبو اليمان، حدثنا صفوان ابن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير قال: شكا رجل إلى أبي مسلم الخولاني ما يلقى من الناس من الأذى، فقال له أبو مسلم: إن تناقد الناس يناقدوك، وإن تتركهم لا يتركوك، وإن تفر منهم يدركوك. قال: فما أصنع؟ قال: هب عرضك ليوم فقرك، وخذ شيئاً من لا شيء يعني الدنيا. ١٠٥٠١- (١١٢) حدثنا يحيى بن محمد بن السكن أبو عبيد الله البصري، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا أبو محصن حدثنا سفيان بن حسين، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: سئل النبي 18: ما بر الحج؟ قال: ((طيب الكلام، وإطعام الطعام))(١). (١) رواه الطبراني في الأوسط (٦٦١٨)، والطيالسي- (١٧١٨)، وعبد بن حميد (١٠٩١)، والحاكم (٦٥٨/١). قال الحافظ في الفتح (٣٨٢/٣): "ولأحمد والحاكم من حديث جابر قالوا: يا رسول الله ما بر الحج؟ قال: ((إطعام الطعام وإفشاء السلام)) وفي إسناده ضعف". ٤٤٤ موسوعة ابن أبي الدنيا باب الحذر من الناس اتقاء شرهم والمداراة لهم ١٠٥٠٢- (١١٣) حدثنا داود بن رشيد، حدثنا بقية بن الوليد، عن معاوية بن يحيى، عن سليمان بن مسلم، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله لنضارة: ((احترسوا من الناس بسوء الظن))(١). ١٠٥٠٣- (١١٤) حدثني أبي رحمه الله، أخبرنا أبو معاوية، عن إبراهيم بن طهمان، عمن أخبره، عن الحسن قال: قال رسول الله 8 *: ((إن من الحزم سوء الظن بالناس))(٢). ١٠٥٠٤- (١١٥) حدثنا داود بن رشيد، حدثنا بقية بن الوليد، عن الوليد بن كامل البجلي، عن نصر بن علقمة الحضرمي، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي قال: قال رسول الله 18: ((إن من الحزم أن تتهم الناس))(٣). ١٠٥٠٥- (١١٦) حدثنا داود بن رشيد، حدثنا بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم، حدثني أبو الأحوص وضمرة بن حبيب، أن رسول الله8* قال لأبي عبيدة بن الجراح: ((لا تأمنن أحداً بعدي)) (٤). (١) رواه الطبراني في الأوسط (٥٩٨)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٤٠١). قال الهيثمي في المجمع (٨٩/٨): "رواه الطبراني في الأوسط وفيه بقية بن الوليد وهو مدلس وبقية رجاله ثقات". وقال الحافظ في الفتح (١٠ / ٥٣١): "أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق أنس وهو من رواية بقية بالعنعنة عن معاوية بن يحيى وهو ضعيف فله علتان، وصح من قول مطرف التابعي الكبير أخرجه مسدد". (٢) مرسل. (٣) مرسل. (٤) مرسل. ٤٤٥ مداراة الناس ١٠٥٠٦- (١١٧) كتب إلي أبو نصر العابد قال: حدثنا أبو زرعة الدمشقي عبد الرحمن بن عمرو، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو اليحصبي، عن صدقة، عن أبي وهب، عن مكحول، عن أبي أمامة قال: كان الناس كشجرة ذات جنى، ويوشك أن يعودوا کشجرة ذات شوك. ١٠٥٠٧- (١١٨) حدثنا روح بن حاتم قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن بعض أصحابه، عن يحيى بن سعيد قال: بلغني أن أبا الدرداء كان يقول: ما من يوم أصبح فيه لا يرميني الناس فيه بداهية إلا عددتها لله علي نعمة. قال: وقال حسان بن ثابت: فإن امرأ أمسى وأصبح سالما من الناس إلا ما جنى لسعيد ١٠٥٠٨- (١١٩) حدثنا أحمد بن جميل، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: كل يوم وليلة تمر بك معافى في نفسك وأهلك ومالك كرامة من الله ونعمة لا تدري ما حسب ذلك حتی یصیبك ما لا بد منه. ١٠٥٠٩- (١٢٠) حدثني روح بن حاتم، حدثنا ابن علية، عن يونس، عن الحسن قال: قال أبو الدرداء: لا تتبع بصرك كل ما ترى في الناس، فإنه من يتبع بصره كل ما يرى في الناس يطل حزنه ولا يشف غيظه، ومن لا يعرف نعمة الله عليه إلا في مطعمه أو في مشربه فقد قل عمله وحضر عذابه، ومن لم يكن غنياً في الدنیا فلا دنيا له. ١٠٥١٠- (١٢١) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني إسحاق بن عمير الحلبي، عن عطاء الخفاف قال: قال لي سفيان الثوري ونحن نطوف بالبيت وضرب حجزتي فقال: يا عطاء احذر الناس، وأنا فاحذرني. ٤٤٦ - - موسوعة ابن أبي الدنيا ١٠٥١١- (١٢٢) حدثني محمد بن الحسين، حدثني بشر بن مصلح العتكي، حدثني عطاء بن مسلم الخفاف قال: قال لي سفيان: يا عطاء احذر الناس، وأنا فاحذرني، فلو خالفت رجلاً في رمانة فقال: حامضة وقلت: حلوة، أو قال: حلوة وقلت: حامضة، لخشيت أن يشيط بدمي. ١٠٥١٢- (١٢٣) حدثني محمد بن الحسين، حدثني عياش بن عصم أبو الوليد الكلبي، حدثني سعيد بن صدقة أبو المهلهل قال: أخذ بيدي سفيان الثوري فأخرجني إلى الجبان، فاعتزل ناحية عن طريق الناس، فبكى ثم قال: يا أبا المهلهل، قد كنت قبل اليوم أكره الموت فقلبي اليوم يتمنى الموت وإن لم ينطق به لساني. قلت: ولم ذاك؟ قال: لتغير الناس وفسادهم. ثم قال: والله ما أعلم اليوم بالكوفة أحدا لو فزعت إليه في قرض عشرة دراهم أقرضني ثم كتمها، حتى يذهب ويجيء ويقول: استقرضني سفیان فأقرضته. ١٠٥١٣- (١٢٤) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمد بن بشر العبدي، عن بكر بن محمد قال: قال لي داود الطائي: فر من الناس كما تفر من الأسد. ١٠٥١٤-(١٢٥) حدثنا إبراهیم بن راشد، حدثنا الوليد بن صالح، حدثنا عبد الله بن داود، عن سعيد بن عبد الرحمن أخي أبي حرة، عن ابن سيرين قال: قال عمر بن الخطاب: اتقوا الله واتقوا الناس. ١٠٥١٥- (١٢٦) حدثنا دهثم بن الفضل القرشي، حدثنا محمد بن عليم، حدثنا مالك بن أنس، عن رجل، عن ابن عباس قال: لولا مخافة الوسواس لدخلت إلى بلاد لا أنيس بها، وهل يفسد الناس إلا الناس؟. ١٠٥١٦- (١٢٧) حدثني محمد بن هارون، حدثني الفريابي، حدثنا سفيان ٤٤٧ مداراة الناس. قال: كان طاوس يجلس في البيت، فقيل له: لم تجلس في البيت؟ قال: حيف الأئمة، وفساد الناس. ١٠٥١٧- (١٢٨) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن كثير، عن النعمان ابن الزبير الصنعاني قال: سأل رجل طاوسا عن شيء، فقال: إن الناس يقولون فيه كذا وكذا، فقال له: قبح الله الناس. ١٠٥١٨- (١٢٩) حدثني علي بن الجعد، أخبرني الهيثم بن جماز قال: أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام فقال: يا داود أتخاف أحداً غيري؟ قال: نعم يا رب، أخاف من لا يخافك. ١٠٥١٩- (١٣٠) حدثني عبد الله بن محمد بن سورة البلخي قال: سمعت إبراهيم بن شماس قال: سمعت حفص بن حميد الأكاف، وقال لي: كيف أنت؟ قلت: بخير. قال: قد تكلم أهل مرو بقدومك. قلت: لا أدري. قال: جاءني غير واحد فقال: قدم إبراهيم، ثم قال لي: من بنى مدينة مرو؟ قلت: لا أدري. قال: رجل يبني مدينة مثل هذه لا تدري من بناها؟ فغدا من يكون حفص؟ من يكون إبراهيم؟ لا تغتر بهذا القول. ثم قال: جربت الناس مذ خمسين سنة فما وجدت أخاً لي ستر لي عورة، ولا غفر لي ذنباً فيما بيني وبينه، ولا وصلني إذا قطعته، ولا أمنته إذا غضب، فالاشتغال بهؤلاء حمق كبير، كلما أصبحت تقول: أتخذ اليوم صديقاً، ثم تنظر ما يرضيه عنك، أي هدية؟ أي تسليم؟ أي دعوة؟ فأنت أبداً مشغول. ١٠٥٢٠- (١٣١) حدثني علي بن الحسن بن أبي مريم، حدثني الحسن بن موسى النسائي قال: سمعت محمد بن عيسى قال: قال يزيد بن أبي حبيب: الأقاويل محفوظة والسرائر مبلوة، وكل نفس بما كسبت رهينة، وقد أصبح الناس ٤٤٨ موسوعة ابن أبي الدنيا منقوصين مدخولين إلا من عصم الله، فقائلهم ناعر، ومستمعهم غائب، ومسائلهم متعنت، ومحسنهم متكلف، يكاد أفضلهم رأيا يرده أدنى الرضا وأدنى السخط، ويكاد أصلبهم عوداً تنكأه اللحظة وتستحلیه الكلمة. ١٠٥٢١- (١٣٢) كتب إلي أبو نصر قال: سمعت عبد الله بن خبيق يقول: قال محمد بن يوسف: استشرت سفيان الثوري في المقام بالشام فقال: لا أرى لك ذلك؛ لأنها بلاد فتنة، ولكن إن صح عزمك فعليك ببعض السواحل، ثم استفد مائة صديق، فإذا استقصيت أمرهم، فاطرح تسعة وتسعين، وكن من الواحد في شك، واعلم أنه لم يكن في الأرض إلا وزيرين ولدي آدم غضب أحدهما على الآخر فقتله. ١٠٥٢٢- (١٣٣) وكتب إلي أبو نصر: قال لي ظاهر بن عبد الملك بالمصيصة: سمعت أبي يقول: سمعت الفضيل يقول: أنا في طلب رفيق منذ عشرين سنة، إذا غضب لا يكذب علي. وقال الفضل بن سهل: قال لي بشر بن الحارث: ازهد في الناس، فعن معرفة مني بهم زهدت فیھم. ١٠٥٢٣- (١٣٤) حدثنا محمد بن يحيى المروزي، حدثنا عبد الله بن خبيق قال: قال مسعر: ما صحبت أحدا إلا طلب عيوبي. ١٠٥٢٤- (١٣٥) حدثنا محمد بن منصور، حدثنا يحيى بن سعيد قال: قال لي نصر بن يحيى بن أبي كثير: من عاشر الناس داراهم ومن داراهم راياهم. ١٠٥٢٥- (١٣٦) حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت عقبة بن محمد المديني، يحدث عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي، رفع الحديث إلى النبي 8# قال: ((عند الله عز ٤٤٩ مداراة الناس وجل خزائن الخير والشر مفاتيحهما الرجال، فطوبى لمن جعله مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر، وويل لمن جعله مفتاحاً للشر مغلاقاً للخير))(١). باب اعتزال الشر وأهله ١٠٥٢٦- (١٣٧) حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا محمود(٢) بن محرز التميمي، حدثنا سيف بن أبي المغيرة، عن مجالد، عن عامر الشعبي، عن ابن عباس قال: قال رسول الله 18: ((إياكم ومشارة الناس؛ فإنها تدفن الغرة وتظهر العورة»(٣). تدفن يعني تذهب. ١٠٥٢٧-(١٣٨) حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا سیار، حدثنا جعفر، حدثنا فائد أبو الورقاء، حدثني بلال بن أبي الدرداء قال: قال لي أبي: يا بني إذا رأيت الشر فدعه وأهله. ١٠٥٢٨- (١٣٩) حدثني أبو بكر الباهلي، حدثنا الأصمعي قال: بلغني عن ابن عون قال: كتب الحسن بن علي إلى الحسين رضي الله عنهما يعيب عليه إعطاء الشعراء، فقال الحسين ظه: إن خير المال ما وقي به العرض. ١٠٥٢٩- (١٤٠) حدثنا عفان بن مخلد البلخي، حدثنا وكيع، حدثنا أبو الأشهب، عن قتادة قال: قال لقمان لابنه: أي بني، اعتزل الشر كما يعتزلك، فإن الشر للشر خلق. (١) رواه ابن ماجه (٢٣٨)، والطبراني في الكبير (١٨٩/٦)، وأبو يعلى (٧٥٢٦)، والروياني (١٠٤٩)، وابن أبي عاصم في السنة (٢٩٦)، وابن عدي في الكامل (٢٧٣/٤). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٤٩/١): "في سنده لين". (٢) كذا الأصل: (محمود بن محرز)؛ والصواب: محبوب بن محرز. انظر ترجمته: تهذيب الكمال (٢٦٣/٢٧-٢٦٤). (٣) سبق برقم (٣٥٢). ٤٥٠ موسوعة ابن أبي الدنيا ١٠٥٣٠- (١٤١) حدثنا المفضل بن غسان، حدثنا مصعب بن عبد الله، حدثني عبد العزيز بن أبي حازم، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، أن لقمان قال لابنه: من قال الشر يطفئ الشر؟ فإن كان صادقا فليوقد ناراً عند نار، ثم لينظر هل تطفئ إحداهما الأخرى؟ ألا فإن الخير يطفئ الشر كما يطفئ الماء النار. ١٠٥٣١- (١٤٢) حدثنا أحمد بن جميل المروزي، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: إذا أردت أن تذكر عيوب صاحبك فاذكر عيوب نفسك. ١٠٥٣٢- (١٤٣) حدثنا الحسن بن منصور، حدثنا حجاج بن محمد، عن المسعودي، عن عون بن عبد الله قال: ما أحسب أحداً تفرغ لعيوب الناس إلا من غفلة غفلها عن نفسه. ١٠٥٣٣- (١٤٤) حدثنا محمد بن بشير، حدثنا جميع بن عبد الله الهجيمي، عن عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني، عن أبيه قال: إذا رأيتم الرجل موكلاً بذنوب الناس ناس لذنوبه، فاعلموا أنه قد مکر به. ١٠٥٣٤- (١٤٥) حدثنا محمد بن بشير، حدثنا عبد الرحمن بن جرير قال: قال أبو حازم: من رأى أنه خير من غيره فهو مستكبر؛ وذلك أن إبليس قال: أنا خير منه فكان ذلك استكباراً. ١٠٥٣٥- (١٤٦) حدثنا بشر بن الوليد، أخبرنا صالح المري، عن سعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة، عن النبي ﴿ قال: ((أحبكم إلى الله أحاسنكم أخلاقاً، الموطؤون أكنافاً، الذين يؤلفون ويألفون، وأبغضكم إلى الله المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الإخوان، الملتمسون لأهل البراءة العثرات))(١). (١) سبق برقم (٦٣٦٦). ٤٥١ مداراة الناس باب الإصلاح بين الناس ١٠٥٣٦- (١٤٧) حدثني محمد بن عثمان العجلي، حدثنا خالد بن مخلد، عن عبد الله بن عمر، عن عمر بن عبد الله مولى غفرة، عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله ﴿: ((يا أبا أيوب، ألا أدلك على صدقة يرضى الله موضعها؟)) قال: قلت: بلى يا رسول الله. قال: ((تسعى في صلح ذات بين الناس إذا تفاسدوا، وتقارب بينهم إذا تباعدوا))(١). ١٠٥٣٧- (١٤٨) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، أخبرنا جرير، عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله ح﴾. ((ألا أخبركم بخير من كثير من الصلاة والصدقة؟)) قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((إصلاح ذات البين))(٢). ١٠٥٣٨-(١٤٩) حدثنا المثنی بن معاذ بن معاذ، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا يونس، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، أنه سمع أبا الدرداء يقول: ألا أخبركم بخير من الصدقة والصيام؟ إصلاح ذات البين، وإياكم والبغضة فإنها هي الحالقة. ١٠٥٣٩- (١٥٠) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ فَأَتَّقُواْ اللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١] هذا تحريج من الله على المؤمنين أن يتقوا ويصلحوا ذات بينهم. (١) رواه الطيالسي (٥٩٨)، والبيهقي في الشعب (٤٩٠/٧). (٢) مرسل. ٤٥٢ موسوعة ابن أبي الدنيا ١٠٥٤٠- (١٥١) حدثني عبد الله بن وضاح، حدثني يحيى بن يمان، عن عبد الله بن حبيب، عن محمد بن كعب القرظي قال: من أصلح بين قوم فهو کالمجاهد في سبيل الله. باب مداراة الرجل زوجته وحسن معاشرته إياها ١٠٥٤١- (١٥٢) حدثنا الوليد بن شجاع السكوني، حدثنا أبي، حدثني حارثة بن محمد قال: سمعت عمرة تقول: سألت عائشة: كيف كان رسول الله ﴿ إذا خلا بنسائه؟ قالت: كان رجلاً من رجالكم غير أنه كان من أكرم الناس، وأحسن الناس خلقاً، وكان ضحاكاً بساماً(١). ١٠٥٤٢-(١٥٣) حدثنا محمد بن سهل التميمي، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: كان رسول الله 4 من أضحك الناس سناً، وأطيبه نفساً (٢). ١٠٥٤٣- (١٥٤) حدثنا محمد بن سهل، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله #: ((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)»(٣). (١) رواه إسحاق بن راهويه (١٧٥٠)، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ١٨٣) في ترجمة حارثة، ثم قال: "قال ابن عدي: عامة ما یرویه منکر". (٢) سبق برقم (١٠٤٤٨). (٣) رواه الترمذي (٣٨٩٥) وقال: "هذا حديث حسن غريب صحيح من حديث الثوري، ما أقل من رواه عن الثوري، وروي هذا عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي # مرسل". والدارمي (٢٢٦٠)، والطبراني في الأوسط (٦١٤٥)، وابن حبان (٤١٧٧). ٤٥٣ مداراة الناس ١٠٥٤٤- (١٥٥) حدثني سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي، حدثنا محمد بن سعيد، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان النبي # يدق علي الباب في غير ليلتي بعد هدأة من الليل حتى يرتفع قرعه فيكلمني من صير الباب يقول: ((عزمت عليك أن تفتحي لي إن كنت تسمعين)) فأفتح له فيقول: ((ما منعك أن تفتحي))؟ فأقول: أردت أن يعلم أزواجك أي ساعة جئت؟ (١). ١٠٥٤٥- (١٥٦) حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا سعيد بن عفير، حدثني يحيى بن أيوب، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: خرجت مع رسول الله : في غزوة بدر الآخرة، حتى إذا كنا بالأثيل عند الصفراء بين ظهراني الأراك انصرفت لبعض حاجتي ونكبت عن الطريق، فبينا أنا هناك إذا راكب يضرب فإذا رسول الله ﴿ أتى حتى أناخ إلي بعيري، ثم اضطجع قالت: ففرغت من حاجتي، ثم جئت قلت: أركب؟ قال: ((تعالي حتى أسابقك)) قالت: عرفت حين قال ذلك أنه غير تاركي. قالت: فأرمي بدرعي خلف ظهري ثم أجعل طرفه في حجزتي، ثم خططت خطاً برجلي، ثم قلت: تعال نقوم على هذا الخط. قالت: فنظر في وجهي فكأنه عجب وأشار بيده. قالت: فقمنا على ذلك الخط. قالت: قلت أذهب؟ قال: ((اذهبي)). فخرجنا فسبقني، وخرج بين يدي فقال: ((هذه بيوم ذي المجاز)) قالت: فذكرت ما يوم ذي المجاز. قالت: ثم ذكرت أنه أتى وأنا جارية يبتغي أبي، وكان في يدي شيء فسألنيه فمنعته، فذهب يتعاطاه ففررت، فخرج في أثري، فسبقته ودخلت البيت(٢). (١) إسناده حسن؛ لأجل محمد بن سعيد بن أبان القرشي، كما بينته في المقدمة. (٢) سبق برقم (٨١٨١). ٤٥٤ - موسوعة ابن أبي الدنيا ١٠٥٤٦- (١٥٧) حدثنا علي بن الجعد، أخبرني عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله (ٹ يبعث أو يسرب إليها بالجواري يلاعبنها بالبنات يعني اللعب(١). ١٠٥٤٧- (١٥٨) حدثنا علي بن الجعد، أخبرني حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي المتوكل الناجي، أن أم سلمة جاءت رسول الله 8# يوم عائشة بصحفة فيها طعام، فجاءت عائشة مؤتزرة بكساء معها فهر فضربت بها الصحفة ففلقتها فلقتين، فجمع رسول الله﴿ الفلقتين مع الطعام بيده، ويقول: ((كلوا غارت أمكم، كلوا غارت أمكم)) فلما حضر طعام عائشة جاءت به في صحفتها فأكلوا، ثم أخذ رسول الله # صحفتها فبعث بها إلى أم سلمة، وبعث صحفة أم سلمة إلى عائشة رضي الله عنهما(٢). ١٠٥٤٨- (١٥٩) حدثنا المؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن قال: قالت عائشة: دخلت على سودة بنت زمعة، فجلست ورسول الله څ بيني وبينها، وقد صنعت حريرة فجئت بها فقلت: كلي. فقالت: ما أنا بذائقتها، فقلت: والله لتأكلين منها أو لألطخن منها بوجهك. فقالت: ما أنا بذائقتها. فتناولت منها شيئاً فمسحت بوجهها فجعل رسول الله * يضحك وهو بيني وبينها، فتناولت منها شيئاً لتمسح به وجهي، فجعل رسول الله يخفض عنها ركبته وهو يضحك لتستقيد مني، فأخذت شيئاً فمسحت به وجهي ورسول الله # يضحك(٣). (١) سبق برقم (٨١٧٦). (٢) سبق برقم (٨١٨٤). (٣) سبق برقم (٨١٨٨). ٤٥٥ مداراة الناس ١٠٥٤٩- (١٦٠) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: لما ملكني رسول الله ﴿ لقيني في زقاق فتناولني فسابقني فسبقته، فلما بنى بي قال: ((يا عائشة هل لك في السباق؟ فسبقني)) وقال: ((هذه بتلك))(١). ١٠٥٥٠- (١٦١) حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن محمد بن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صل: ((لهو الدنيا باطل إلا ثلاثا: انتضالك بقوسك، وتأديبك فرسك، وملاعبتك أهلك))(٢). ١٠٥٥١- (١٦٢) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا يونس، عن الزهري، أخبرنا حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أن أمه وهي أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط أخبرته أنها سمعت رسول الله * يقول: ((ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس ويقول خيراً وينمي خيراً)) قال ابن شهاب: ولم أسمع یرخص فیما یقول الناس کذب إلا في ثلاث: الإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها(٣). ١٠٥٥٢- (١٦٣) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، أن رسول الله * خطب الناس فقال: ((كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا ثلاث خصال: رجل كذب امرأته ليرضيها، ورجل كذب بين امرأین ليصلح بينهما، (١) سبق برقم (٨١٧٨). (٢) سبق برقم (٨١٧٥). (٣) سبق برقم (٨١٩٥). ٤٥٦ ·موسوعة ابن أبي الدنيا ورجل كذب في خديعة الحرب))(١). ١٠٥٥٣- (١٦٤) حدثنا محمد بن بكار، حدثنا عمر بن حفص، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن رواحة، أصاب من جارية له فنددت به امرأته فأخذت شفرة ثم أتته فوافقته قد قام منها. قالت: أفعلتها يا ابن رواحة؟ قال: ما فعلت شيئاً. قالت: لتقرأن قرآناً أو لأبعجنك بها قال: ففكرت في قراءة القرآن وأنا جنب فهبت ذلك وهي امرأة غيرى وبيدها شفرة ولا آمنها، فقلت: إذا انشق مشهور من الصبح ساطع وفينا رسول الله يتلو كتابه إذا استثقلت بالكافرين المضاجع يبيت يجافي جنبه عن فراشه به موقنات أن ما قال واقع أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا فألقت السكين وقالت: آمنت بالله، وكذبت البصر فأتيت رسول الله مثلما* فأخبرته فضحك، وأعجبه ما صنعت(٢). ١٠٥٥٤- (١٦٥) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا عوف، عن رجل، أنه سمع سمرة بن جندب يخطب على منبر البصرة وهو يقول: سمعت رسول الله # يقول: ((ألا إن المرأة خلقت من ضلع، وإنك إن أردت إقامة الضلع کسرتها، فدارها تعش بها، فدارها تعش بها))(٣). ١٠٥٥٥- (١٦٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه قال: حدثني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال (١) سبق برقم (٨١٩٦). (٢) سبق برقم (٨١٩٢). (٣) سبق برقم (٨٠٩٢). ٤٥٧ مداراة الناس. رسول الله 38: ((إن المرأة كالضلع، إن ذهبت تقيمها كسرتها، وإن تركتها استمتعت بها وفيها عوج))(١). ١٠٥٥٦- (١٦٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن أبي قزعة، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه، أن رجلاً سأل النبي :﴿ ما حق المرأة على الزوج؟ قال: ((أن يطعمها إذا طعم، ويكسوها إذا اكتسى، ولا يضرب الوجه ولا يقبح، ولا يهجر إلا في البيت))(٢). ١٠٥٥٧- (١٦٨) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله ﴿ ضرب بيده امرأة قط ولا خادما(٣). ١٠٥٥٨- (١٦٩) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه ، عن عبد الله بن زمعة قال: سمعت النبي 8% وهو يخطب فوعظهم وذكر النساء فقال: ((علام يجلد أحدكم امرأته جلد العبد، ثم یضاجعها من أول یومه؟)) (٤). ١٠٥٥٩-(١٧٠) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا خالد بن عبد الله، عن يونس قال: بلغني عن ابن عباس أنه كان يقول: النساء عورة خلقن من ضعف، فاستروا عوراتهن بالبيوت، وداروا ضعفهن بالسكوت. (١) سبق برقم (٨٠٩٠). (٢) سبق برقم (٨١٠٨). (٣) سبق برقم (٨١١٣). (٤) سبق برقم (٨١١٠). ٤٥٨ موسوعة ابن أبي الدنيا ١٠٥٦٠-(١٧١) حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا مکي بن إبراهيم، حدثنا موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن رسول الله : ﴿ قال: ((أيها الناس، إن النساء عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن ضراً ولا نفعاً، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، لكم عليهن حق ولهن عليكم حق، فمن حقكم علیهن ألا یوطئن فرشکم، ولا یعصینکم في معروف، فإذا فعلن ذلك فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف، ولا تضربوهن فإن ضربتموهن فاضربوهن ضربا غير مبرح))(١). ١٠٥٦١- (١٧٢) حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن عمران بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثنا حبان بن علي، عن مجالد، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: كنت أطوف مع عمر حول الكعبة، فإذا أعرابي على عنقه امرأة مثل المهاة، وهو يقول: صرت لهذه جملا ذلولا موطأ أتبع السهولا أعدلها بالكف أن تميلا أحذر أن تسقط أو تزولا أرجو بذاك نائلا جزيلا فقال له عمر: من هذه المرأة التي قد وهبت لها حجك؟ قال: هذه امرأتي، والله إنها مع ما ترى من صنعي بها لحمقاء مرغامة، أكول قمامة، مشومة الهامة، ما تبقي لها خامة. فقال عمر: ما تصنع بها إذا كان هذا قولك فيها؟ قال: حسناء فلا تفرك، وأم عیال فلا تترك. قال: أما لا ، فشأنك بها. (١) سبق برقم (٨١٠٧). ٤٥٩ مداراة الناس باب مداراة المرأة لزوجها وحسن معاشرتها إياه ١٠٥٦٢- (١٧٣) حدثنا عبد المتعال بن طالب، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب إبراهيم بن سليمان، عن الحجاج بن دينار، عن محمد بن علي، عن جابر بن عبد الله قال: بينما نحن قعود عند رسول الله* إذ أتته امرأة فقالت: السلام عليك يا رسول الله، أنا وافدة النساء إليك، الله رب الرجال ورب النساء، وآدم أبو الرجال وأبو النساء، وبعثك الله عز وجل إلى الرجال وإلى النساء، فالرجال إذا خرجوا في سبيل الله فقتلوا فأحياء عند ربهم يرزقون، وإذا خرجوا لهم من الأجر ما قد عملوا، ونحن نخدمهم ونجلس فماذا لنا من الأجر؟ فقال لها رسول الله (18: ((أقرئي النساء مني السلام، وقولي لهن إن طاعة الزوج تعدل ما هناك، وقليل منكن من تفعله))(١). ١٠٥٦٣- (١٧٤) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن يحيى بن سعید، عن بشیر بن يسار، عن حصین بن محصن، ح وحدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد ابن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد، أن بشير بن يسار أخبره، عن حصين بن محصن، عن عمة له أتت النبي # في حاجتها ففرغت من حاجتها فقال لها رسول الله (ص﴿: ((أذات زوج أنت))؟ قالت: نعم. قال: ((فكيف أنت له))؟ قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه. قال: ((انظري أين أنت منه فإنما هو جنتك ونارك))(٢). ١٠٥٦٤- (١٧٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن ليث، عن عطاء، عن ابن عباس قال: سألت امرأة رسول الله ل:﴿ قالت: ما حق الرجل على المرأة؟ قال: ((لا تمنعه نفسها وإن كانت على رأس قتب)) قالت: وما حق (١) سبق برقم (٨١٤٩). (٢) سبق برقم (٨١٥٠). ٤٦٠ موسوعة ابن أبي الدنيا الرجل على امرأته؟ قال: ((لا تصوم يوما تطوعاً إلا بإذنه، فإن فعلت أثمت ولم يقبل منها)). قالت: وما حق الرجل على امرأته؟ قال: ((لا تعطي شيئاً من بيتها إلا بإذنه، فإن فعلت كان له أجره وعليها الوزر)). قالت: وما حق الرجل على امرأته؟ قال: ((لا تخرج من بيتها إلا بإذنه، فإن فعلت لعنتها ملائكة الرحمة وملائكة الغضب حتى تتوب وترجع)). قالت: لا جرم والله لا يملك علي أمري رجل أبداً (١). ١٠٥٦٥- (١٧٦) حدثنا الفضل بن زياد، حدثنا خلف بن خليفة الأشجعي، عن أبي هاشم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي # قال: ((نساؤكم من أهل الجنة الودود الولود؛ التي إذا آذت أو أوذيت أنت زوجها حتى تضع يدها في کفه، فتقول: لا أذوق غمضا حتى ترضى))(٢). آخر الجزء الثاني من الأصل(٣) (١) سبق برقم (٨١٤٤). (٢) سبق برقم (٨١٥١). (٣) آخر ما وقفت عليه من النسخة الخطية، وهي ناقصة؛ حيث أشار الناسخ إلى وجود جزء آخر.