Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
الغيبة والنميمة.
لأن يأكل أحدكم من لحم هذا خير له من أن يأكل لحم أخيه.
٨٣٣٤- (٣٩) حدثنا يحيى بن يوسف الزمي، حدثنا محمد بن سلمة الحراني،
عن محمد بن إسحاق، عن عمه موسى بن يسار، عن أبي هريرة ﴾ قال: من أكل
لحم أخيه في الدنيا قرب إليه لحمه في الآخرة فقيل له: كله ميتاً كما أكلته حياً فيأكله
ويضج ويكلح.
٨٣٣٥- (٤٠) حدثنا يحيى بن يوسف الزمي، حدثنا يحيى بن سليم، عن
هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة السلماني قال: اتقوا المفطرين الغيبة والكذب.
٨٣٣٦- (٤١) حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا فضيل بن عياض، عن ليث، عن
مجاهد قال: (( المسلم يسلم له صومه يتقي الغيبة والكذب.
٨٣٣٧- (٤٢) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا سعيد بن عامر، عن الربيع
ابن صبيح أن رجلين كانا قاعدين عند باب من أبواب المسجد الحرام فمر بهما رجل
كأنه مخنث فتركا ذاك، فقالا: لقد بقي فيه منه شيء فأقيمت الصلاة فدخلا فصليا
مع الناس فحاك في أنفسهما شيء مما قالا فأتيا عطاء فسألاه، فأمرهما أن يعيدا
الوضوء والصلاة، وكانا صائمين فأمرهما أن يقضيا صيام ذلك اليوم.
٨٣٣٨- (٤٣) حدثنا عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا يزيد بن هارون، عن هشام
ابن حسان، عن خالد الربعي قال: دخلت المسجد فجلست إلى قوم فذكروا رجلاً
فنهيتهم عنه فكفوا، ثم جرى بهم الحديث حتى عادوا في ذكره فدخلت معهم في
شيء من أمره، فلما كان من الليل رأيت في المنام كأن شيئاً أسود يشبه الرجل إلا أنه
طويل جداً معه طبق خلاف أبيض عليه لحم خنزير، فقال: كل. قلت: آكل لحم
خنزير والله لا آكله، فأخذ بقفاي وقال: كل انتهارة شديدة ودسه في فمي، فجعلت

٤٢٢
·موسوعة ابن أبي الدنيا
ألوكه ولا أسيغه وأفرق أن ألقيه واستيقظت. قال: فمحلوفة لقد مكثت ثلاثين
يوماً وثلاثين ليلة ما آكل طعاماً إلا وجدت طعم ذلك اللحم في فمي.
حدثنا .... قال أبو جعفر: حدثنا الدقيقي محمد بن عبد الملك(١)، حدثنا يزيد بن
هارون ، بإسناده نحوه .
وسمعت يحيى بن أيوب يذكر عن نفسه أنه رأى في المنام صنع به نحو هذا وأنه
وجد طعم الدسم على شفتيه أياما وذلك أنه كان يجالس رجلا كان يغتاب الناس.
٨٣٣٩- (٤٤) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن أبي مودود،
عن زيد مولى قيس الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس : ﴿ وَلَا نَلْمِزُوّا
أَنفُسَكُمْ﴾ [الحجرات: ١١] قال: لا يطعن بعضكم على بعض.
٨٣٤٠-(٤٥) حدثنا ابن جميل، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا سفيان، عن ابن أبي
نجيح، عن مجاهد: ﴿ وَيْلٌ لَكُلِ هُمَزَقٍ لُّمَزَةٍ﴾ [الهمزة: ١] قال: الهمزة: الطعان في
الناس، واللمزة: الذي يأكل لحوم الناس.
٨٣٤١- (٤٦) حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن
محمد بن إسحاق، عن وهب بن منبه، أن ذا القرنين عليه السلام قال لبعض الأمم:
ما بال كلمتكم واحدة وطريقتكم مستقيمة؟ قالوا: إنا من قبل لا نتخادع ولا
يغتاب بعضنا بعضا.
٨٣٤٢- (٤٧) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا إسماعيل بن عياش،
حدثني ثعلبة بن مسلم الخثعمي، عن أيوب بن بشير العجلي، عن شفي بن ماتع
(١) كذا الأصل: قال أبو جعفر: حدثنا الدقيقي محمد بن عبد الملك؛ والصواب: قال أبو جعفر الدقيقي
محمد بن عبد الملك. انظر ترجمته في تقريب التهذيب.

٤٢٣
الغيبة والنميمة
الأصبحي، أن النبي ﴿ قال: ((أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى يسعون
بين الحميم والجحيم يدعون بالويل والثبور يقول بعض أهل النار لبعض: ما بال
هؤلاء قد آذونا على ما بنا من الأذى؟ قال: فرجل مغلق علیه تابوت من جمر ورجل
يجر أمعاءه، ورجل يسيل فوه قيحا ودما، ورجل يأكل لحمه، فيقال للذي يأكل
لحمه: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الأبعد كان يأكل لحوم
الناس بالغيبة ويمشي بالنميمة))(١).
٨٣٤٣-(٤٨) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان بن معاوية ويزيد بن هارون،
عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: مر عمرو بن العاص لته على
بغل ميت فقال لأصحابه: والله لأن يأكل أحدكم من لحم هذا حتى يمتلئ خير له
من أن يأكل لحم رجل مسلم.
٨٣٤٤- (٤٩) حدثني أبو حاتم، حدثنا أصبغ، أخبرني ابن وهب، أخبرني عبد
الله بن عياش، عن يزيد بن قوذر، عن كعب قال: الغيبة تحبط العمل.
٨٣٤٥- (٥٠) حدثنا ابن منيع، حدثنا ابن علية، حدثنا سعيد بن أبي عروبة،
عن قتادة قال: ذكر لنا أن عذاب القبر ثلاثة أثلاث: ثلث من الغيبة، وثلث من
البول، وثلث من النميمة.
٨٣٤٦- (٥١) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، أخبرنا
جويبر، عن الضحاك في قوله: ﴿ وَلَا تَلْمِزُوَاْ أَنفُسَكُمْ﴾ [الحجرات: ١١] قال: اللمز:
النميمة.
(١) سبق برقم (٦٢٩٨).

٤٢٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
٨٣٤٧- (٥٢) حدثنا محمد بن أبي حاتم الأزدي، حدثنا داوود بن المحبر،
حدثنا الربيع بن صبيح قال: سمعت الحسن ﴾ يقول: والله للغيبة أسرع في دين
المؤمن من الأكلة في جسده.
٨٣٤٨- (٥٣) حدثنا عيسى بن عبد الله التميمي قال: بلغني عن عتاب بن
بشير، عن خصاف وخصيف وعبد الكريم بن مالك قالوا: أدركنا السلف وهم لا
يرون العبادة في الصوم ولا في الصلاة ولكن في الكف عن أعراض الناس.
٨٣٤٩- (٥٤) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن إسرائيل،
عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: إذا أردت أن تذكر عيوب
صاحبك فاذكر عيوبك.
٨٣٥٠- (٥٥) حدثني عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا كثير بن هشام، عن جعفر
ابن برقان، عن يزيد بن الأصم قال: سمعت أبا هريرة ﴾ قال: يبصر أحدكم
القدی في عين أخيه وینسی الجدل في عينه.
٨٣٥١-(٥٦) حدثنا خالد بن مرداس، حدثنا أبو عقيل، عن حفص بن عثمان
قال: كان عمر بن الخطاب يقول: لا تشغلوا أنفسكم بذكر الناس فإنه بلاء،
وعلیکم بذكر الله فإنه رحمة.
٨٣٥٢-(٥٧) حدثني أبو محمد الأزدي، حدثنا علي بن ثابت، عن صالح المزني
قال: كتب سلمان إلى أبي الدرداء : أما بعد: فإني أوصيك بذكر الله عز وجل فإنه
دواء، وأنهاك عن ذكر الناس فإنه داء.
٨٣٥٣-(٥٨) حدثنا نصر بن طرخان، حدثنا عمران بن خالد الخزاعي قال:
كان الحسن ﴾ يقول: ابن آدم، إنك لن تصيب حقيقة الإيمان حتى لا تعيب الناس

٤٢٥
الغيبة والنميمة
بعيب هو فيك، وحتى تبدأ بصلاح ذلك العيب فتصلحه من نفسك، فإذا فعلت
ذلك كان شغلك في خاصة نفسك، وأحب العباد إلى الله عز وجل من كان هكذا.
٨٣٥٤- (٥٩) حدثني عبد الله [بن] أبي بدر، أخبرنا يزيد بن هارون، عن
المسعودي، عن عون بن عبد الله قال: ما أحسب أحداً تفرغ لعيوب الناس إلا من
غفلة غفلها عن نفسه.
٨٣٥٥- (٦٠) حدثني المفضل بن غسان، عن أبيه قال: قال بكر بن عبد الله
المزني: إذا رأيتم الرجل مولعاً بعيوب الناس ناسياً لعيبه فاعلموا أنه قد مكر به.
٨٣٥٦- (٦١) حدثني أبي، أخبرنا الأصمعي، عن معتمر بن سليمان، عن حزم
القطعي، عن سليمان التيمي قال: قال الأحنف بن قيس: ما ذكرت أحداً بسوء بعد
أن یقوم من عندي.
٨٣٥٧- (٦٢) حدثني أحمد بن سعيد الدارمي، حدثنا الأصمعي، عن أبيه قال:
كان الأحنف بن قيس إذا ذكر عنده رجل قال: دعوه يأكل رزقه ويأتي عليه أجله،
وقال عن غير أبيه: إن الأحنف قال: دعوه يأكل رزقه ويكفي قرنه.
٨٣٥٨- (٦٣) حدثنا أحمد بن جميل المروزي، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا
جعفر بن حيان، عن الحسن ، قال: يا ابن آدم، تبصر القذى في عين أخيك وتدع
الجذل معترضاً في عينك.
٨٣٥٩۔(٦٤) حدثنا العباس العنبري، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محرز وهو
أبو رجاء الشامي، عن عمر بن عبد الله، عن عمران بن عبد الرحمن قال: قال عمر
ابن الخطاب څ: علیکم بذکر الله فإنه شفاء، وإیاکم وذکر الناس فإنه داء.
٨٣٦٠-(٦٥) أخبرنا عبيد الله العتکي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا

٤٢٦
·موسوعة ابن أبي الدنيا
الهنيد بن القاسم قال: سمعت غبطة بنت خالد قالت: سمعت عائشة تقول: لا
يغتاب منكن أحد أحدا فإني قلت لامرأة مرة وأنا عند النبي ﴾: إن هذه الطويلة
الذيل فقال: ((الفظي الفظي)) فلفظت بضعة من لحم (١).
٨٣٦١- (٦٦) حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، حدثنا أبو معاوية قال: ذكر
الشيباني، عن حسان بن مخارق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخلت امرأة
قصيرة والنبي # جالس فقلت بإبهامي هكذا، وأشرت إلى النبي # أنها قصيرة
فقال النبي ﴾: ((اغتبتها))(٢).
٨٣٦٢- (٦٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني
أبي قال: وحدثني واصل مولى أبي عيينة قال: حدثني خالد بن عرفطة، عن طلحة
ابن نافع وهو أبو سفيان، عن جابر ﴾ قال: کنا مع رسول الله﴾ فارتفعت لنا ربح
جيفة منتنة فقال رسول الله #: «أتدرون ما هذه الريح؟ هذه ريح الذين يغتابون
المؤمنين))(٣).
٨٣٦٣- (٦٨) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا المسعودي وقيس بن الربيع، عن
عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن ملكا أو عن عبد الله بن
مالك، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال
رجل: يا رسول الله، أي الإسلام أفضل؟ قال: ((أن يسلم المسلمون من لسانك
ويدك)) (٤).
(١) سبق برقم (٦٣٢٧).
(٢) سبق برقم (٦٣١٩).
(٣) سبق برقم (٦٣٢٨).
(٤) سبق برقم (٦٣٢٩).

٤٢٧
الغيبة والنميمة.
تفسير الغيبة
٨٣٦٤- (٦٩) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني العلاء
ابن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة #، أن النبي 8# قال: ((هل تدرون ما
الغيبة؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((ذكرك أخاك بما يكره)) قيل: أرأيت إن كان
فيه ما أقول؟ قال: ((إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته))(١).
٨٣٦٥- (٧٠) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا علي بن عاصم، عن المثنى بن
الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن معاذ بن جبل ﴾ قال: ذكر
رجل عند النبي ﴿، فقالوا: ما أعجزه، فقال رسول الله (﴾: ((اغتبتم أخاكم)). قلنا:
يا رسول الله، قلنا ما فيه. قال: «إن قلتم ما ليس فيه فقد بهتموه)»(٢).
٨٣٦٦- (٧١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان،
عن علي بن الأقمر، عن أبي حذيفة، عن عائشة رضي الله عنها أنها ذكرت امرأة
فقالت: إنها قصيرة، فقال النبي ﴿: ((اغتبتها))(٣).
٨٣٦٧- (٧٢) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا قران بن تمام، عن محمد بن أبي حميد،
عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة قال: كنا جلوساً عند النبي 8# فقال رجل
من القوم: يا رسول الله، ما أعجز فلاناً، فقال رسول الله نبض ات: ((أكلتم لحم أخيكم
واغتبتموه))(٤).
(١) سبق برقم (٦٣١٦).
(٢) سبق برقم (٦٣١٧).
(٣) سبق برقم (٦٣١٨).
(٤) سبق برقم (٦٣٢٠).

٤٢٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
٨٣٦٨- (٧٣) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو نصر - التمار، حدثنا حماد بن
سلمة، عن عباس الجریري، عن سنان بن سلمة قال: كنت مع أبي عند ابن عمر څ،
فسئل عن الغيبة، فقال ابن عمر: الغيبة: أن تقول ما فيه، والبهتان: أن تقول ما
لیس فیه.
٨٣٦٩- (٧٤) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا الحسين بن محمد، عن المسعودي،
عن عون بن عبد الله قال: إذا قلت ما في الرجل وأنت تعلم أنه يكره ذلك فقد
اغتبته، وإذا قلت ما ليس فيه فقد بهته.
٨٣٧٠-(٧٥) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا ابن علية، حدثنا هشام الدستوائي،
عن حماد، عن إبراهيم قال: كان ابن مسعود يقول: الغيبة أن تذكر من أخيك ما
تعلم فيه، فإذا قلت ما ليس فيه فذلك البهتان.
٨٣٧١- (٧٦) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا مروان بن معاوية، عن عمر بن
سيف قال: قال الحسن: يخشون أن يكون قولنا: حميد الطويل غيبة.
٨٣٧٢-(٧٧) حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا محمد بن میسر أبو سعد، حدثنا
جرير بن حازم قال: ذكر ابن سيرين رجلاً فقال: ذلك الرجل الأسود، ثم قال:
أستغفر، الله إني أراني قد اغتبته.
٨٣٧٣- (٧٨) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو شهاب، عن هشام بن حسان
قال: الغيبة أن يقول الرجل ما هو فيه مما یکره.
باب الغيبة التي يحل لصاحبها الكلام بها
٨٣٧٤- (٧٩) حدثنا أبو خيثمة وإسحاق بن إسماعيل قالا: حدثنا سفيان بن
عيينة، عن محمد بن المنكدر قال: سمعت عروة قال: حدثتني عائشة رضي الله عنها

٤٢٩
الغيبة والنميمة.
قالت: استأذن رجل على النبي ﴿ فقال: «ائذنوا له فبئس ابن العشيرة أو بئس رجل
العشيرة)) فلما أن دخل ألان له القول فلما خرج قلنا له: قلت الذي قلت ثم ألنت له
القول، فقال: ((أي عائشة، شر الناس منزلة عند الله عز وجل يوم القيامة من ودعه
أو تركه الناس اتقاء شره))(١).
٨٣٧٥- (٨٠) حدثنا علي بن الجعد، أخبرني عثمان بن مطر، عن ثابت، عن
أنس، أن رجلا أقبل إلى النبي # وهو في حلقة فأثنوا عليه شرا فرحب به النبي ﴿،
فلما قام قال رسول الله وَ﴾: ((شر الناس منزلة يوم القيامة من يخاف لسانه أو يخاف
شره))(٢).
٨٣٧٦-(٨١) حدثنا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم، حدثنا الجارود بن يزيد،
عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وعلا: ((أترعون عن ذكر
الفاجر متى يعرفه الناس؟ اذكروه بما فيه يحذره الناس))(٣).
٨٣٧٧-(٨٢) حدثنا الحسن بن یحیی، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن زید
ابن أسلم قال: إنما الغيبة لمن لم يعلن بالمعاصي.
٨٣٧٨-(٧٧) حدثنا أحمد بن منیع، حدثنا محمد بن میسر أبو سعد، حدثنا
جرير بن حازم قال: ذكر ابن سيرين رجلاً فقال: ذلك الرجل الأسود، ثم قال:
أستغفر، الله إني أراني قد اغتبته.
٨٣٧٩- (٨٤) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن الحسن
قال: ليس بينك وبين الفاسق حرمة.
(١) سبق برقم (٦٣٣٠).
(٢) سبق برقم (٦٣٣١).
(٣) سبق برقم (٦٣٣٢).

٤٣٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
٨٣- (٨٥) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا الربيع بن صبيح، عن الحسن ـ
قال: ليس لمبتدع غيبة.
٨٣٨١- (٨٦) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا حسين الجعفي، عن هانئ
ابن أيوب قال: سألت محارب بن دثار عن غيبة الرافضة. قال: إنهم إذن لقوم
صدق.
٨٣٨٢- (٨٧) بلغني عن أحمد بن عمران الأخسي، حدثنا سليمان بن حيان،
عن الأعمش، عن إبراهيم قال: ثلاثة ليس لهم غيبة: الظالم والفاسق وصاحب
البدعة.
٨٣٨٣- (٨٨) حدثنا أبي رحمه الله، أخبرنا هشيم، عن الأعمش، عن إبراهيم
قال: كانوا لا يرونها غيبة ما لم يسم صاحبها.
٨٣٨٤-(٨٩) حدثنا رباح بن الجراح العبدي، حدثنا سابق بن عبد الله وكان
من البكائين، عن أبي خلف، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله 18 *: ((إذا مدح
الفاسق غضب الله واهتز لذلك العرش))(١).
٨٣٨٥- (٩٠) حدثنا محمد بن أبي سمينة، حدثنا المعافى بن عمران، عن سابق،
عن أبي خلف، عن أنس قال: قال رسول الله 18: ((إن الله يغضب إذا مدح
الفاسق)»(٢).
٨٣٨٦-(٩١) حدثني محمد بن عبد المجيد التميمي، حدثنا عبيد الله بن عمرو،
(١) سبق برقم (٦٣٤٠).
(٢) سبق برقم (٦٣٤١).

٤٣١
الغيبة والنميمة.
عن يونس، عن الحسن قال: من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يُعصى الله عز
وجل.
٨٣٨٧- (٩٢) حدثني يحيى بن جعفر، أخبرنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي،
حدثنا الصلت بن طريف قال: قلت للحسن: الرجل الفاجر المعلن بفجوره ذكري
له بما فيه غيبة؟ قال: لا ولا كرامة.
٨٣٨٨- (٩٣) حدثني محمد بن عباد بن موسى، حدثنا عبد الصمد بن عبد
الوارث، عن همام، عن قتادة، قال عمر بن الخطاب : ليس لفاجر حرمة، وكان
رجل قد خرج مع يزيد بن المهلب فكان الحسن إذا ذكره هرته.
٨٣٨٩- (٩٤) حدثني محمد، حدثنا زيد بن الحباب، عن حماد بن سلمة، عن
حميد الطويل قال: ذكروا الغيبة عند سعيد بن جبير فقال: ما استقبلته به ثم قلته من
ورائه فليس بغيبة.
٨٣٩٠- (٩٥) حدثني محمد، حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن شريك، عن عقيل،
عن الحسن ﴾ قال: ثلاث ليس لهم غيبة: صاحب هوى، والفاسق المعلن بالفسق،
والإمام الجائر.
٨٣٩١- (٩٦) حدثني محمد، حدثنا مروان بن معاوية، عن زائدة بن قدامة
قال: قلت لمنصور بن المعتمر: إذا كنت صائماً أنال من السلطان؟ قال: لا، قلت:
فأنال من أصحاب الأهواء؟ قال: نعم.
٨٣٩٢-(٩٧) حدثنا عبيد الله بن جریر، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا
المبارك، عن الحسن ﴾ قال: إذا ظهر عوره فلا غيبة له، نحو المخنث ونحو
الحرورية.

٤٣٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
٨٣٩٣-(٩٨) حدثني أبي، أخبرنا علي بن شقيق، أخبرنا خارجة، حدثنا
جابان، عن الحسن رفعه قال: ((ثلاثة لا تحرم عليك أعراضهم: المجاهر بالفسق،
والإمام الجائر، والمبتدع))(١).
٨٣٩٤-(٩٩) حدثني عبيد الله، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا الصلت بن
طريف المغولي قال: سألت الحسن # قلت: رجل قد علمت منه الفجور وقتلته
علما أفذكري له غيبة؟ قال: لا، ولا نعمت عين للفاجر.
باب ذب المسلم عن عرض أخيه
٨٣٩٥- (١٠٠) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ليث، عن
شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي 8# قال: ((من رد عن
عرض أخيه كان حقا على الله أن يرد عن عرضه يوم القيامة))(٢).
٨٣٩٦- (١٠١) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عثمان بن عمر، عن عبيد الله بن أبي
زياد، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، أن رسول الله # قال: «من رد
عن عرض أخيه بالمغيبة كان حقاً على الله أن يعتقه من النار))(٣).
٨٣٩٧- (١٠٢) حدثنا أبو بلال الأشعري، حدثنا أبو منقذ القرشي، عن شيخ
من أهل البصرة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله بخير: ((من حمى عرض
أخيه في الدنيا بعث الله عز وجل ملكاً يوم القيامة يحميه عن النار)) (٤).
(١) مرسل.
(٢) سبق نحوه برقم (٦٣٥١).
(٣) سبق برقم (٦٣٥٢).
(٤) سبق برقم (٦٣٥٣).

٤٣٣
الغيبة والنميمة
٨٣٩٨- (١٠٣) حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، حدثني علي بن الحسن
العسقلاني، عن عبد الله بن المبارك، عن ليث بن سعد قال: حدثني يحيى بن سليم
ابن زيد مولى رسول الله # أنه سمع إسماعيل بن بشير مولى بني مغالة يقول:
سمعت جابر بن عبد الله وأبا طلحة بن سهل الأنصاريين رضي الله عنهما يقولان:
قال رسول الله : ((ما من امرئ يخذل امرأ مسلماً في موطن فينتهك فيه حرمته
وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله عز وجل في موطن يحب فيه نصرته، وما من
مسلم ينصر امرأ مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه وتنتهك فيه حرمته إلا نصره
الله في موطن یحب فيه نصرته))(١). قال يحيى: وحدثنيه عبيد الله بن عبد الله بن عمر
ابن عتبة بن شداد.
٨٣٩٩- (١٠٤) حدثني يعقوب بن عبيد، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا أبو
المحبر الحمصي، عن شيخ من أهل البصرة، عن أنس بن مالك ﴾ قال: قال رسول
الله : ((إذا وقع في الرجل وأنت في ملأ فكن للرجل ناصراً وللقوم زاجراً أو قم
عنهم، ثم تلا هذه الآية: ﴿ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْنًا فَكَرِ هْتُمُوهُ
[الحجرات: ١٢]))(٢).
٨٤٠٠- (١٠٥) حدثني إبراهيم بن راشد أبو إسحاق، حدثنا فهد بن عوف،
عن حماد بن سلمة، عن شيخ من أهل البصرة، عن العلاء بن أنس، عن أنس بن
مالك ، عن النبي ﴾ قال: ((من اغتيب عنده أخوه المسلم فلم ينصره وهو
يستطيع نصره أدركه الله عز وجل في الدنيا والآخرة)) (٣).
(١) سبق برقم (٦٣٥٤).
(٢) سبق برقم (٦٣٥٥).
(٣) سبق برقم (٦٣٥٦).

٤٣٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
٨٤٠١- (١٠٦) حدثنا أبو كريب، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا جندب بن
موسى، عن إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ظه
قال: من نصر أخاه المسلم بالغيب نصره الله في الدنيا والآخرة.
٤٨٠٢- (١٠٧) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو شهاب، عن الأعمش، عن
أبي وائل، أن عمر قال: ما يمنعكم إذا رأيتم السفيه يخرق أعراض الناس أن تعربوا
عليه؟ قالوا: نخاف لسانه. قال: ذاك أدنى أن لا تكونوا شهداء.
٨٤٠٣- (١٠٨) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن يحيى بن الحصين قال:
سمعت طارقا قال: کان بین سعد وخالد کلام فذهب رجل يقع في خالد عند سعد
فقال: مه إن ما بیننا لم يبلغ ديننا.
٨٤٠٤- (١٠٩) حدثني أبي رحمه الله، عن شيخ من قريش قال: قال مولى
لعمرو بن عتبة بن أبي سفيان: رآني عمرو بن عتبة وأنا مع رجل وهو يقع في آخر
فقال لي: ويلك - ولم يقلها لي قبلها ولا بعدها - نزه سمعك عن استماع الخناكما
تنزه لسانك عن القول به؛ فإن المستمع شريك القائل وإنما نظر إلى شر ما في وعائه
فأفرغه في وعائك، ولو رددت كلمة سفيه في فيه لسعد بها رادها كما شقي بها
قائلها.
٨٤٠٥- (١١٠) حدثنا الحسن بن عيسى، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا
يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن سليمان، أن إسماعيل بن يحيى المعافري، أخبره عن
سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، عن النبي # قال: ((من حمى مؤمناً من
منافق بغيبة بعث الله ملكاً يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم، ومن قفا مسلماً
بشيء يريد شينه به حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال))(١).
(١) سبق برقم (٦٣٦١).

٤٣٥
الغيبة والنميمة.
٨٤٠٦- (١١١) حدثنا أبو بكر بن هاشم بن القاسم، حدثنا سعيد بن عامر،
عن حزم قال: كان ميمون بن سياه لا يغتاب ولا يدع أحداً عنده يغتاب ينهاه فإن
انتهى وإلا قام.
٨٤٠٧- (١١٢) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، حدثنا أبو
بكر النهشلي، عن مرزوق أبي بكر التيمي، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء رضي الله
عنهما، عن النبي 8# قال: ((من رد عن عرض أخيه رد الله عز وجل عن وجهه النار
يوم القيامة))(١).
باب ما جاء في ذم النميمة
٨٤٠٨-(١١٣) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن ميمون، عن واصل
الأحدب، عن أبي وائل قال: بلغ حذيفة عن رجل أنه ينم الحديث فقال: سمعت
رسول الله # يقول: ((لا يدخل الجنة نمام))(٢).
٨٤٠٩- (١١٤) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم،
عن همام، عن حذيفة قال: قال رسول الله ﴿: ((لا يدخل الجنة قتات)). قال
الأعمش: والقتات: النمام(٣).
٨٤١٠- (١١٥) حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، حدثنا صالح المري، عن
سعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة ، أن رسول اللهلو﴿ قال:
((إن أحبكم إلى الله أحاسنكم أخلاقاً الموطئون أكنافاً الذين يألفون ويؤلفون، وإن
(١) سبق برقم (٦٣٦٣).
(٢) سبق برقم (٦٣٦٤).
(٣) سبق برقم (٦٣٦٥).

٤٣٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
أبغضكم إلى الله المشاءون بالنميمة، المفرقون بين الإخوان، الملتمسون للبرآء
العنت))(١).
٨٤١١- (١١٦) حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا بهز بن أسد، عن شعبة، عن أبي
إسحاق قال: سمعت أبا الأحوص يحدث عن عبد الله ظه قال: إن محمدا # كان
يقول: ((ألا أنبئكم بالعضة؟ هي النميمة القالة بين الناس))(٢).
٨٤١٢- (١١٧) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا داود العطار، عن ابن
خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد أن رسول الله 8# قال: ((ألا
أخبركم بشراركم؟)) قالوا: بلى. قال: ((المشاءون بالنميمة المفسدون بين الأحبة،
الباغون للبرآء العنت))(٣).
٨٤١٣- (١١٨) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا أبو معاوية، عن عبد الله بن
ميمون، عن موسى بن مسكين، عن أبي ذر﴾، عن النبي # قال: «من أشاد على
مسلم كلمة ليشينه بها بغير حق شانه الله بها في النار يوم القيامة)) (٤).
٨٤١٤- (١١٩) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن وهيب
[يعني ابن خالد]، عن موسى بن عقبة، عن سليمان بن عمرو بن ثابت، عن جبير
ابن نفير الحضرمي، أنه سمع أبا الدرداء ﴾ يقول: أيما رجل أشاع على رجل كلمة
وهو منها بريء ليشينه بها في الدنيا كان حقاً على الله أن يدنيه بها يوم القيامة في
النار.
(١) سبق برقم (٦٣٦٦).
(٢) سبق برقم (٦٣٦٧).
(٣) سبق برقم (٦٣٦٨).
(٤) سبق برقم (٦٣٦٩).

٤٣٧
الغيبة والنميمة
٨٤١٥- (١٢٠) حدثني عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا
جهير بن يزيد، عن خداش بن عباس أبو عياش، عن أبي هريرة ظ قال: سمعت
رسول الله # يقول: ((من شهد على مسلم بشهادة ليس لها بأهل فليتبوأ مقعده من
النار))(١).
٨٤١٦- (١٢١) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن ليث، عن
عبد الملك، عن أنس ظه قال: من أكل بأخيه المسلم أكلة أطعمه الله بها أكلة من
النار، ومن لبس بأخيه المسلم ثوبا ألبسه الله به ثوباً من النار، ومن أقام بأخيه
[المسلم] مقام سمعة أو رياء أقامه الله مقام رياء وسمعة.
٨٤١٧- (١٢٢) حدثنا أحمد بن جميل، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا ابن
لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن عبد الله بن زرير، عن علي عليه السلام قال:
الناقل الكلمة الزور والذي يمد بحبلها في الإثم سواء.
٨٤١٨- (١٢٣) حدثنا أحمد بن جميل، حدثنا ابن المبارك، حدثنا إسماعيل بن
أبي خالد، عن شبيل بن عوف قال: كان يقال: من سمع بفاحشة فأفشاها فهو
كالذي أبداها.
٨٤١٩- (١٢٤) حدثني هارون بن عبد الله، أخبرنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن
مهدي، عن مسكين [أبي فاطمة]، عن شيخ من أهل البصرة، عن أبي الجوزاء قال:
قلت لابن عباس رضي الله عنهما: أخبرني من هذا الذي يذمه الله بالويل؟ فقال:
ويل لكل همزة. قال: هو المشاء بالنميمة المفرق بين الإخوان والمغري بين الجميع.
(١) سبق برقم (٦٣٧١).

٤٣٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
٨٤٢٠- (١٢٥) أخبرنا ابن جميل، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا سفيان، عن
منصور، عن مجاهد: ﴿ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾ [المسد: ٤] قال: كانت تمشي بالنميمة.
٨٤٢١- (١٢٦) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جري، عن منصور، عن
أبي هاشم، عن أبي العالية أو غيره قال: حدثت أن رسول الله ﴿ قال: ((أتاني البارحة
رجلان فاکتنفاني فانطلقا بي حتی أتیا بي على رجل في يده كلاب يدخله في في رجل
فيشق شدقه حتى يبلغ لحيبه فيعود فيأخذ فيه فقلت: من هذا؟ قال: هم الذين
يسعون بالنميمة))(١).
٨٤٢٢- (١٢٧) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا زهير بن معاوية، عن أبي
إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: لما تعجل موسى عليه السلام إلى ربه رأى في
ظل العرش رجلا فغبطه بمكانه وقال: إن هذا الكريم على ربه جل وعز فسأل ربه
يخبره باسمه فلم يخبره وقال: أحدثك من أمره بثلاث: كان لا يحسد الناس على ما
آتاهم الله تعالی من فضله، و کان لا یعق والديه، ولا يمشي بالنميمة.
٨٤٢٣- (١٢٨) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا خالد، عن بيان، عن حكيم بن
جابر رحمه الله قال: من أشاع فاحشة فهو کبادیها.
٨٤٢٤- (١٢٩) حدثني عبد الله بن أبي بدر، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن
إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد رحمه الله قال: كانت لنا جارية أعجمية
فحضرتها الوفاة فجعلت تقول: هذا فلان يتمرغ في الحمأة فلما ماتت سألنا عن
الرجل، فقالوا: ما كان به بأس إلا أنه يمشي بالنميمة.
(١) مرسل.

٤٣٩
الغيبة والنميمة.
٨٤٢٥- (١٣٠) حدثنا إبراهيم أبو إسحاق، حدثني زيد بن عوف، عن حماد
ابن سلمة، عن حميد أن رجلا ساوم بعبد فقال مولاه: إني أبرأ إليك من النميمة.
قال: نعم أنت بريء منها. قال: فاشتراه فجعل يقول لمولاه: إن امرأتك تبغي
وتفعل وإنها تريد أن تقتلك، ويقول للمرأة: إن زوجك يريد أن يتزوج عليك
ويتسرى عليك، فإن أردت أن أعطفه عليك فلا يتزوج عليك ولا يتسرى فخذي
الموسى فاحلقي الشعر من حلقه إذا نام، وقال للزوج: إنها تريد أن تقتلك إذا
نمت. قال: فذهب فتناوم لها وجاءت بالموسى لتحلق شعرة من حلقه، فأخذ بيدها
فقتلها فجاء أهلها فاستعدوا عليه فقتلوه.
٨٤٢٦-(١٣١) حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، حدثنا أبو عوانة، عن موسى
ابن أبي عائشة، عن سليمان بن بريدة قال: سمعت ابن عباس # يقول في قوله:
﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ [التحريم: ١٠] قال: لم يكن زنى؛ ولكن امرأة نوح كانت تخبر أنه
مجنون، وامرأة لوط تخبر بالضيف إذا نزل.
٨٤٢٧- (١٣٢) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا
سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام رحمه الله قال: كنا عند حذيفة غه،
فذكروا رجلاً أنه ينقل الحديث إلى عثمان ، فقال [حذيفة]: سمعت رسول الله مخ﴾
يقول: ((لا يدخل الجنة قتات))(١).
٨٤٢٨- (١٣٣) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا المبارك بن فضالة، عن الحسن ظه
قال: قال رسول الله : ((من أكل بأخيه المسلم أكلة في الدنيا أطعمه الله بها أكلة من
(١) سبق برقم (٦٣٦٤).

٤٤٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
النار، ومن لبس بأخيه المسلم ثوباً في الدنيا ألبسه الله يوم القيامة ثوباً من نار، ومن
سمع بأخيه المسلم سمع الله به يوم القيامة))(١).
٨٤٢٩- (١٣٤) حدثنا محمد بن إدريس، حدثنا أصبغ بن الفرج، أخبرني ابن
وهب، أخبرني عبد الله بن عياش، عن يزيد بن قوذر، عن كعب ﴾ قال: اتقوا
النميمة؛ فإن صاحبها لا يستريح من عذاب القبر.
باب [ذم] ذي اللسانين
٨٤٣٠-(١٣٥) حدثنا یحیی بن عبد الحمید الحماني، حدثنا شریك، حدثنا
الركين بن الربيع، عن نعيم بن حنظلة، عن عمار قال: قال رسول الله تع الى: ((من
کان له وجهان في الدنیا کان له لسانان من نار يوم القيامة»(٢).
٨٤٣١- (١٣٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴾: ((تجدون من شرار عباد الله يوم القيامة ذا
الوجهین الذي يأتي هؤلاء بحديث هؤلاء، وهؤلاء بحديث هؤلاء))(٣).
٨٤٣٢- (١٣٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة﴾، عن النبي # قال: ((تجدون من شرار الناس ذا الوجهين
الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه)) (٤).
٨٤٣٣- (١٣٨) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا عبد
(١) مرسل.
(٢) سبق برقم (٦٣٨٧).
(٣) سبق برقم (٦٣٨٨).
(٤) سبق برقم (٦٣٨٩).