Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١
العيال.
نثرت إليه النفس من قصب الصدر
إذا قيل هذا من بلادك قادم
وما بيننا من وشج رحم ولا صهر
فظلت كأن الرحم بيني وبينه
كما حيي الجعجاع بالوابل الهمر
ولكن حيت النفس بذكره وتحيا
بذي الأثل أقصى عهدنا من أبي بكر
فلا يجعل الله الوداع الذي أدنى
٧٧٩٢- (١٦٥) حدثنا الحسين بن عبد الرحمن قال: أنشدني محمد بن عمر
المري لرجل قاله في ابنيه وخرج حاجاً:
وبت والدمع في خديك يستبق
أطبقت للنوم جفناً ليس ينطبق
وكيف يعرف طعم الراحة الأرق
لم يسترح من له عين مؤرقة
إذا ذكرتهما والعيس تنطلق
محمد وأخوه فتتا كبدي
ما كنت أخشى عليه قبل نفترق
طفلان حل من قلبي فراقهما
نار الصبابة حتى كاد يحترق
قلب رقيق تلظت في جوانبه
ما كل ما يشتهيه المرء يتفق
وددت لو تم لي حج بقربهما
إن المشوق إلى أحبابه قلق
لا یعجب الناس من وجدي ومن قلقي
٧٧٩٣- (١٦٦) أنشدنا أبو سعيد المديني قال: أنشدني أبو البداح لأخته
الشموس:
لأنك في أقصى البلاد غريب
لنا عبرات للغريب عن أهله
وأنت لنا حتى الممات حبيب
لكل بني أم حبيب يسرهم
ولا تثو في أرض وأنت غريب
فعجل على أم عليك حفية
يجيء به والحي منك قريب
فإن الذي یأتیك بالرزق نائیا
فيا ليت شعري حین ذا فیك كله
عليك لنا قلب تحن بناته
متى غير مفقود نراك تؤوب
له كل يوم خفقة ووجيب
٢٨٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
٧٧٩٤- (١٦٧) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا زكريا بن أبي خالد، حدثني
الحسن بن إسماعيل بن مجالد قال: خرج فتى يطلب الدنيا فتعذرت عليه فكتب إلى
أمه:
من الأرض لا يبكي عليك سكوب
سأکسب مالاً أو أواری في ضريحة
ولا أحد ممن أحب قريب
ولا واله حراً على سليبة
سوی أن یری قبري غریب فربما
بکی أن یری قبر الغريب غريب
فوافى الكتاب وقد ماتت أمه فأجابته خالته فقالت:
وهيجت أحزانا وذاك عجيب
تذكرت أحوالاً وأذريت عبرة
إليك ظماء والحبيب كئيب
فإن تك مشتاقاً إلينا فإننا
بوجهك لا تثوى وأنت غريب
فمن على أم عليك شفيقة
يجيء به والحي منك قريب
فإن الذي یأتیك بالرزق نائیا
٧٧٩٥-(١٦٨) حدثني القاسم بن هاشم، عن عبيد الله بن موسى، حدثنا
طلحة بن يحيى، عن أبي بردة قال: قال سعيد بن العاص: إذا علمت ولدي القرآن
وحججته وزوجته فقد قضيت حقه وبقي حقي عليه.
٧٧٩٦- (١٦٩) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا سفيان
قال: كان يقال: حق الولد على والده أن يحسن اسمه، وأن يزوجه إذا بلغ، وأن
یحججه، وأن يحسن أدبه.
٧٧٩٧- (١٧٠) وبه أخبرنا ابن المبارك، حدثنا محمد بن سليم، عن قتادة قال:
كان يقال: إذا بلغ الغلام فلم يزوجه أبوه فأصاب فاحشة أثم الأب.
٧٧٩٨- (١٧١) حدثني الفضل بن إسحاق، حدثنا أبو قتيبة، عن شداد بن
٢٨٣
العيال
طلحة، عن معاوية بن قرة، أن ابن عباس قال: من رزقه الله ولدا فليحسن اسمه
وتأدیبه، فإذا بلغ فلیزوجه.
٧٧٩٩- (١٧٢) حدثني الحسين بن محمد السعدي، حدثنا عمر بن أبي خليفة،
حدثنا عبد الله بن أبي حسين المكي قال: كانوا إذا أدرك لهم ابن عرضوا عليه
النكاح، فإن قبله وإلا أعطوه ما ينكح به وقالوا: أنت أعلم بأربك.
٧٨٠٠ - (١٧٣) حدثني عبد الرحمن بن صالح المحاربي، عن عبيد الله بن
الوليد، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر قال: سماهم الله تبارك وتعالى أبراراً؛
لأنهم بروا الآباء والأبناء كما أن لوالديك عليك حقاً كذلك لولدك عليك حقاً.
٧٨٠١ - (١٧٤) قال أبي: أنشدنا أبو السمح الطائي لرجل من العتيك:
والله لولا صبية صغار
كأنما وجوههم أقمار
تحار في حسنهم الأبصار
بهم إذا ما فوخر الفخار
يجمعهم من العتيك دار
أخاف أن يمسهم إقتار
.....
ورحم تقطعهم
وقد يصون الشر واليسار
وبالجناح ينهض الأطيار
لما رآني ملك جبار
ببابه ما طلع النهــار
٢٨٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
باب الرأفة على الولدان والرأفة بينهم
٧٨٠٢-(١٧٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن علیة، حدثنا أيوب، عن
عمرو بن سعيد، عن أنس بن مالك قال: ما رأيت أحداً كان أرحم بالعيال من
رسول الله * كان إبراهيم مسترضعاً له في عوالي المدينة، وكان ظئره قَيناً فكان يأتيه
وإن البيت ليدخن فيأخذه فيقبله(١).
٧٨٠٣- (١٧٦) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: أبصر الأقرع بن حابس النبي ﴿: وهو يقبل حسيناً
فقال: إن لي عشرة من الولد ما قبلت واحداً منهم، فقال النبي 8 .: ((إنه من لا يرحم
لا يرحم)»(٢).
٧٨٠٤ - (١٧٧) حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أبو تميلة، حدثنا حسين
ابن واقد، عن عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي بريدة يقول: كان رسول الله لام *
يخطبنا فجاء الحسن والحسین علیھما قمیصان أحمران یمشیان ویعثران، فنزل رسول
الله من المنبر فحملهما فوضعهما بين يديه وقال: ((صدق الله: إنما أموالكم
وأولادكم فتنة؛ نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران، فلم أصبر حتى قطعت
حديثي ورفعتهما))(٣).
٧٨٠٥- (١٧٨) حدثنا أبو همام وعبد الرحمن بن صالح قالا: حدثنا عيسى بن
(١) رواه مسلم (٢٣١٦).
(٢) رواه البخاري (٥٩٩٧)، ومسلم (٢٣١٨).
(٣) رواه أحمد (٣٥٤/٥)، والترمذي (٣٧٧٤) وقال: "هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من حديث
الحسين بن واقد". والنسائي (١٥٨٥)، وابن حبان (٦٠٣٩)، وابن خزيمة (١٤٥٦).
٢٨٥
العيال
يونس، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، أن رسول الله 8* سمع بكاء الحسن
أو الحسين فقام إليه فزعاً ثم قال: ((إن الولد لفتنة؛ لقد قمت وما أعقل))(١).
٧٨٠٦- (١٧٩) وحدثنا يوسف بن موسى، حدثنا الضحاك بن مخلد، عن
رجل من بني تميم، عن جعفر بن سليمان، عن أبيه، عن علي # قال: أقبل الحسين
ورسول الله ﴿ يخطب فلما أن بلغ قريباً من المنبر عثر فاحتمله الناس، فنزل رسول
الله ﴾ وقال: «ما دریت کیف نزلت؟)) (٢).
٧٨٠٧- (١٨٠) حدثنا علي بن الجعد وأبو خيثمة وإسحاق بن إسماعيل قالوا:
حدثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن ابن أبي سويد، عن عمر بن عبد
العزيز قال: زعمت المرأة الصالحة خولة بنت حكيم أن رسول الله ﴿ خرج محتضناً
أحد ابني ابنته فقال: ((إنكم لتبخلون وتجبنون وتجهلون وإنكم لمن ريحان الله عز
وجل))(٣).
٧٨٠٨- (١٨١) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله # يؤتى بالصبيان فيدعو لهم
ويحنکھم(*).
(١) مرسل.
(٢) لم أجده، وفيه رجل مجهول.
(٣) رواه الترمذي (١٩١٠) وقال: "حديث ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة لا نعرفه إلا من حديثه،
ولا نعرف لعمر بن عبد العزيز سماعاً من خولة". وإسحاق بن راهويه (٢١٥٠)، والطبراني في
الكبير (٢٣٩/٢٤).
(٤) رواه مسلم (٢٨٦).
٢٨٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٧٨٠٩- (١٨٢) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا زائدة أبو معاذ صديق كان
لحماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله 8#: ((من لم يوقر كبيرنا
ويرحم صغيرنا فليس منا))(١).
٧٨١٠- (١٨٣) حدثنا خالد، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا مالك بن الخير
الزيادي، عن أبي قبيل، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله لَ﴾: ((من لم يجل
كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا فليس منا))(٢).
٧٨١١-(١٨٤) حدثنا خالد، حدثنا ابن وهب، حدثنا أبو صخر، عن يزيد بن
عبد الله بن قسيط، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله #: ((ليس منا من لم يرحم
صغیرنا ویوقر کبیرنا))(٣).
٧٨١٢- (١٨٥) حدثني زياد بن أيوب، حدثنا ابن هارون، أخبرنا الوليد بن
جميل، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله (#: ((من لم يجل كبيرنا ويرحم
صغيرنا فليس منا))(٤).
(١) رواه أبو يعلى (٣٤٧٦)، والطبراني في الأوسط (٤٨١٢)، قال الهيثمي في المجمع (١٤/٨): "رواه
أبو يعلى والطبراني في الأوسط وزاد ويؤاخي فينا ويزور وفي إسناد أبي يعلى يوسف بن عطية وهو
متروك وفي إسناد الطبراني غير واحد ضعيف". ورواه الترمذي (١٩١٩) من طريق زَرْبِيّ عن أنس
خ﴾، ثم قال: "هذا حديث غريب وززيّ له أحاديث مناكير عن أنس بن مالك وغيره".
(٢) رواه أحمد (٣٢٣/٥)، والشاشي (١٢٧٢)، والبزار (٢٧١٨)، والحاكم (٢١١/١)، قال المنذري في
الترغيب والترهيب (٦٤/١): "رواه أحمد بإسناد حسن"، وقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٢٧):
"رواه أحمد والطبراني في الكبير وإسناده حسن".
(٣) رواه البخاري في الأدب المفرد (٣٥٣) وهناد في الزهد (١٣٢٠)، والحاكم (١٩٧/٤) وقال: "هذا
حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
(٤) رواه البخاري في الأدب المفرد (٣٥٦)، والطبراني في الكبير (١٦٧/٨).
٠
٢٨٧
العيال
٧٨١٣- (١٨٦) حدثنا عبد الرحمن بن نافع، حدثنا أبو تميلة، عن محمد بن
إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله محمد: ((ليس
منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا))(١).
٧٨١٤- (١٨٧) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، قال جميل: حدثنا عن
أنس، أن النبي 3 # سمع صوت صبي وهو في الصلاة، فظننا أنه خفف الصلاة رحمة
للصبي من أجل أن أمه كانت في الصلاة(٢).
٧٨١٥-(١٨٨) حدثنا محمد بن سلیمان الأسدي، حدثنا جعفر بن سلیمان، عن
ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله * يسمع الصبي مع أمه وهو في الصلاة فيقرأ
بالسورة الخفيفة أو القصيرة(٣).
٧٨١٦- (١٨٩) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن القطان، عن ابن عجلان،
عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي { ﴾ كان يصلي فيسمع صوت صبي فيخفف
الصلاة (٤).
٧٨١٧۔(١٩٠) حدثني ثابت بن أحمد اخزاعي، حدثنا علي بن حجر، حدثنا
يوسف بن زياد، حدثنا الضحاك بن عبد الله، أن موسى # قال: إلهي، أي العمل
أحب إليك بعد الإيمان بك والتوكل عليك؟ قال: يا موسى، إن أحب الأعمال إلي
بعد الإيمان بي والتوكل اللطف بالصبيان؛ فإنهم على فطرتي وإذا قبضتهم قبضتهم
إلى جنتي.
(١) رواه الترمذي (١٩٢٠) وقال: "وحديث محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب حديث صحيح".
والبخاري في الأدب المفرد (٣٥٥)، والحميدي (٥٨٦)، وهناد في الزهد (١٣٢١).
(٢) رواه البخاري (٧٠٩)، ومسلم (٤٧٠) بنحوه.
(٣) انظر السابق.
(٤) لم أجده عن أبي هريرة ﴾، ويشهد له ما سبق.
٢٨٨
·موسوعة ابن أبي الدنيا
-
٧٨١٨- (١٩١) حُدثت عن أبي الوليد الطيالسي، حدثنا خالد بن الحارث، عن
محمد بن عجلان، عن أبيه قال: رأى أبو هريرة رجلاً حاملاً ابناً له فقال: أما إنه إن
عاش أفتنك، وإن مات أحزنك.
٧٨١٩- (١٩٢) وحُدثت عن أبي وعبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا حماد
ابن زيد، وقال غير القواريري: عن يزيد بن حاتم. قال: رأى الزهري ابنا له يمشي
بين يديه فقال: أكبادنا تمشي على الأرض.
٧٨٢٠- (١٩٣) وأنشدني سليمان بن أبي شيخ الأعرابي:
بنيـاي اللذان تكتفـاني
لقد زاد الحياة إلى حبا
وإن يستسقيا لا يسقياني
إذا ما استطعما إلا بكاء
٧٨٢١- (١٩٤) حدثني محمد بن سهل بن بسام الأزدي، عن هشام بن محمد،
حدثني عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي، عن أبيه
قال: خرجنا ونحن نفر من قریش إلى الوليد بن عبد الملك وفود إلیه، فلما كنا بناحية
من أرض السماوة نزلنا على ماء فإذا امرأة جميلة قد أقبلت حتى وقفت علينا،
فقالت: يا هؤلاء، احضروا رجلاً يموت فاشهدوا على ما يقول ومروه بالوصية
ولقنوه. قال: فقمنا معها فأتينا رجلاً يجود بنفسه وكلمناه فإذا حوله بنون له وصبية
صغار لو غطيت عليهم مكتلاً لغطاهم، كأنهم ولدوا في يوم واحد ستة أو سبعة،
فلما سمع كلامنا فتح عينيه ثم بکی ثم قال:
من ضعفهم ما يصبحون کراعا
يا ويح صبيتي الذين تركتهم
لبني حتى يبلغون متاعا
قد كان في لو أن دهرا ردني
قال : فأبكانا جميعا فلم نقم من عنده حتى مات فدفناه، وقدمنا على الوليد
فذكرنا ذلك له فبعث إلى عياله وولده فقدم بهم عليه، ففرض لهم وأحسن إليهم.
٢٨٩
العیال
٧٨٢٢- (١٩٥) حدثني عمر بن بكير، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد
ابن زياد الألهاني، عن محمد بن كعب القرظي قال: كانوا عند النبي 8# فجاء رجل
فسار رجلا فقال النبي ﴾: ((أخبرك أنه ولد لك غلام؟)) قال: نعم يا رسول الله،
فقال ﴿: ((أما إنه إذا عاش أفتنك وإن مات أحزنك))(١).
٧٨٢٣- (١٩٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو عامر، عن سليمان بن بلال، عن
سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي 8® كان إذا أتى الثمر أتي به فيقول: ((اللهم
بارك لنا في مدينتنا وفي مدنا وفي صاعنا بركة مع بركة)» ثم يعطيه أصغر من بحضرته
من الولدان(٢).
٧٨٢٤۔(١٩٧) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا
حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة قال: ولد لعمر غلام فقيل له: ليهنك الفارس
قال: بل أغناني الله عنه، وتسمى الهناية الخدمة .
٧٨٢٥- (١٩٨) حدثني أبي، عن هشام بن محمد، عن رجل من أهل البصرة
قال: ولد للحسن البصري غلام فأتاه بعض جلسائه فقال: يا أبا سعيد، بلغني أن
الله وهب لك غلاماً فبارك الله عز وجل لك في هبته، وزادك في أحسن نعمة فقال
الحسن: الحمد لله على كل حسنة، ونسأل الله الزيادة في كل نعمة، ولا فرحنا بمن إن
كنت مقلاً أنصبني، وإن كنت غنياً أذهلني، لا أرضي يسعى لها سعياً، ولا يكدي في
الحياة كداً، حتى أشفق عليه من الفاقة بعد وفاتي، وأنا في حال لا تصل إلي من همه
حزن ولا من فرحه سرور.
(١) مرسل.
(٢) رواه مسلم (١٣٧٣).
٢٩٠
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٧٨٢٦- (١٩٩) حدثنا علي بن الجعد، أخبرني الهيثم بن حماد قال: قال رجل
عند الحسن لآخر: ليهنك الفارس، فقال الحسن: لعله لا يكون فارسا لعله يكون
بقالا أو جمالا، ولكن قل: شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب، وبلغ أشده
ورزقت بره.
٧٨٢٧-(٢٠٠) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد قال: كان أيوب
إذا هنأ بمولود قال: جعله الله مباركاً عليك وعلى أمة محمد عملات.
٧٨٢٨-(٢٠١) حدثني أبو زيد النميري، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا
سفيان، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله قال: ((أطفال المسلمين في جبل في الجنة يكفلهم أبوهم إبراهيم وسارة
حتى يدفعوهم إلى آبائهم يوم القيامة))(١).
٧٨٢٩- (٢٠٢) حدثني عبد العزيز بن يحيى، حدثنا أبو عقيل، عن بهية، عن
عائشة رضي الله عنها قالت: سألت رسول الله# عن ولدان المسلمين أين هم يوم
القيامة؟ قال: ((في الجنة))(٢).
٧٨٣٠- (٢٠٣) حدثني إسحاق بن إسماعيل، حدثنا وكيع، عن الأعمش،
عن يزيد الرقاشي، عن أنس قال: قال رسول الله :38: ((الأطفال هم خدم أهل
(١) رواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق (١٨٩/٦٩)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٢٣٣). قال
الدار قطني في العلل (١١/ ١٨٦): "يرويه الثوري عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن أبي حازم عن
أبي هريرة، واختلف عنه في رفعه فرفعه مؤمل بن إسماعيل ووقفه عبد الرحمن بن مهدي والموقوف
أشبه".
(٢) رواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧١). قال ابن القيم في حاشيته على سنن أبي داود (٣١٦/١٢):
«حدیث واه یعرف به واه وهو أبو عقيل)).
٢٩١
العيال
الجنة))(١).
٧٨٣١- (٢٠٤) حدثني الفضل بن سهل، حدثنا حجاج بن نصير، حدثنا
مبارك بن فضالة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله و﴿:
((أطفال المشركين هم خدم أهل الجنة))(٢).
٧٨٣٢- (٢٠٥) حدثني أحمد بن عبد الأعلى الشيباني، حدثنا رزام أبو محمد
التميمي وكان من قراء القرآن، عن الحسن بن دينار، عن الحسن البصري قال: قيل
له: أين أطفال المشركين؟ قال: في الجنة، فقيل له: عمن؟ قال: قلت عن الله عز
وجل؛ قال الله تبارك وتعالى: لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى. وهذا لم
یکذب ولم یتول.
٧٨٣٣-(٢٠٦) حدثنا محمد بن سليمان الأسدي، حدثنا جعفر بن سليمان، عن
ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله # يسمع بكاء الصبي مع أمه وهو في الصلاة
فيقرأ بالسورة الخفيفة أو بالسورة القصيرة(٣).
باب الولدان وشمهم وتقبيلهم
٧٨٣٤-(٢٠٧) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثني
(١) رواه الطبراني في الأوسط (٢٩٧٢)، وأبو يعلى (٤٠٩٠). والطيالسي- (٢١١١). قال الهيثمي في
المجمع (٢١٩/٧): ((رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط إلا أنهما قالا أطفال المشركين وفي
إسناد أبي يعلى يزيد الرقاشي وهو ضعيف وقال فيه ابن معين رجل صدق ووثقه ابن عدي وبقية
رجالهما رجال الصحيح))، وقال الحافظ في الفتح (٢٤٦/٣): ((ضعيف أخرجه أبو داود الطيالسي
وأبو يعلى)).
(٢) انظر السابق.
(٣) سبق برقم (٧٨١٤).
٢٩٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
معاوية بن أبي مزرد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: بصر عيني وسمع أذني رسول
الله : أخذ بيد الحسن أو الحسين وأكبر ظني أنه الحسین فوضع قدمیه علی قدمیه ثم
جعل يرقيه على ساقيه وفخذيه وهو يقول: ((ترق عين بقة)) فلما وضع رجليه على
رسول الله فتح فاه فقبل جوفه ثم قال: «اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من
يحبه))(١).
٧٨٣٥-(٢٠٨) حدثني محمد بن عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لیلی،
حدثني أبي عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه محمد بن عبد الرحمن
ابن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ليلى قال: كنا عند النبي 8# فجاء
الحسن فأقبل يتمرغ عليه فرفع مقدم قميصه فقبل زبيبته(٢).
٧٨٣٦- (٢٠٩) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن قابوس بن أبي
ظبيان، عن أبيه قال: كان النبي * يفرج بين رجلي الحسين ويقبل زبيبته(٣).
٧٨٣٧- (٢١٠) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن
عبد الله بن عون، عن عمير بن إسحاق قال: رأيت أبا هريرة قال للحسن بن علي:
أرني المكان الذي قبله منك رسول الله ﴾، فكشف له عن سرته. قال عبد الرحمن:
قال شريك: لو كانت السرة من العورة لم یکشفها له.
(١) رواه ابن أبي شيبة (٦/ ٣٨٠)، والآجري في الشريعة (١٦٦٤)، وابن السني في عمل اليوم والليلة
(٤٢١)، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق (١٣/ ١٩٤).
(٢) رواه البيهقي في الكبرى (١/ ١٣٧) وقال: ((إسناده غير قوي)).
(٣) مرسل. ووصله الطبراني في الكبير (٥١/٣) من طريق: خالد بن يزيد العربي حدثنا جرير عن
قابوس بن أبي ظبیان عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما.
٢٩٣
العيال
٧٨٣٨- (٢١١) حدثنا الزبير بن أبي بكر الزبيري، حدثني سفيان بن عيينة،
عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن نافع بن جبير، عن أبي هريرة، أن النبي # خرج
وخرجت معه حتى أتينا سوق بني قينقاع ثم انصرف فأتى بيت عائشة ثم قال: أثم
لكع؟ يعني حسينا، وظننت أن أمه حبسته تغسله أو تلبسه سخابا، فلم يلبث أن
جاء يشتد فعانق كل واحد منهما صاحبه، ثم قال: ((اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من
يحبه))(١).
٧٨٣٩-(٢١٢) حدثنا محمد بن حسان السمتي، حدثنا علي بن عابس، حدثنا
يزيد بن أبي زياد، عن البهي مولى آل الزبير قال: دخل علينا عبد الله بن الزبير
ونحن نتذاكر شبه النبي 18 من أهله فقال: أنا أخبركم بأشبه الناس برسول الله رقم9:
الحسن بن علي لقد رأيته يأتي النبي 8# وهو ساجد ويركب ظهره فما ينزله حتى
يكون هو الذي ينزل، أو يأتيه وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من
الجانب الآخر(٢).
٧٨٤٠- (٢١٣) حدثنا محمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى، حدثنا أبي،
حدثني ابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد قال: جاء صبي قد سماه إلى رسول الله ثم﴾
وهو ساجد فركب على ظهره، فأمسكه بيده ثم قام وهو على ظهره، ثم ركع ثم
أرسله فذهب(٣).
(١) رواه البخاري (٢١٢٢)، ومسلم (٢٤٢١).
(٢) رواه البزار (٢١٨٦). قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧٦): ((رواه البزار وفيه علي بن عابس وهو
ضعیف)).
(٣) عزاه ابن حجر في المطالب العالية (٤/ ١٧٥) إلى ابن أبي شيبة، وعزاه الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧٥)
إلى البزار، وقال: «وفي إسناده خلاف».
٢٩٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
٧٨٤١- (٢١٤) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا الحكم بن ظهير، عن
عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: كان النبي # إذا صلى وثب الحسن والحسين على
ظهره، فإذا أراد أن يجلس قال بيده هكذا على ظهره حتى لا يقعان(١).
٧٨٤٢- (٢١٥) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن
عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود قال: كان النبي 8# والحسن
والحسين يثبان على ظهره فيأخذهما الناس فقال: ((دعوهما بأبي هما وأمي، من أحبني
فلیحب هذين))(٢).
٧٨٤٣۔(٢١٦) حدثني محمد بن عبد الله بن بزیع، حدثنا نوح بن قیس، حدثنا
محمد بن ذكوان، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أن الحسن أو الحسين كان
يجيء ونبي الله # ساجد فيركب على ظهره فيطيل السجود، فقيل له: يا نبي الله لقد
أطلت السجود، فقال: ((إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله))(٣).
٧٨٤٤-(٢١٧) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن ميمون، عن محمد
ابن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي، عن عبد الله
ابن شداد قال: بينما رسول الله # يصلي بالناس إذ أتاه الحسن أو الحسين. قال
المهدي: أكبر الظن أنه الحسين فركب على عنقه وهو ساجد فأطال السجود بالناس
(١) رواه ابن خزيمة (٨٨٧)، والنسائي في الكبرى (٨١٧٠)، وأبو يعلى (٥٠١٧)، والشاشي (٦٣٨)،
والآجري في الشريعة (١٦٤٦)، قال الهيثمي في المجمع (١٧٩/٩ - ١٨٠): "رواه أبو يعلى والبزار
وقال فإذا قضى الصلاة ضمهما إليه والطبراني باختصار ورجال أبي يعلى ثقات وفي بعضهم
خلاف".
(٢) انظر السابق.
(٣) رواه أبو يعلى (٣٤٢٨). قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٨١): "رواه أبو يعلى وفيه محمد بن ذكوان
وثقه ابن حبان وضعفه غيره وبقية رجاله رجال الصحيح".
٢٩٥
-
العيال
حتى ظنوا أنه قد حدث أمر، فلما قضى صلاته قالوا: يا رسول الله، لقد أطلت
السجود حتى ظننا أنه قد حدث أمر. قال: ((إن ابني هذا ارتحلني فكرهت أن أعجله
حتى يقضي حاجته))(١).
٧٨٤٥- (٢١٨) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا الفضل بن دکین، حدثنا
كامل أبو العلاء قال: سمعت أبا صالح، عن أبي هريرة، أنه صلى مع النبي 8*
العشاء فأخذ الحسن والحسين يركبان على ظهره، فلما جلس وضع واحدا على
فخذه والآخر على فخذه الأخرى. قال: فقمت إليه فقلت: ألا أبلغهما أهلهما،
فبرقت برقة فلم يزالا في ضوئها حتى دخلا(٢).
٧٨٤٦- (٢١٩) حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن
مسلم بن خالد المكي، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، أخبرني سعيد بن أبي راشد،
عن يعلى العامري، أن النبي ® فغر فاه الحسين فقبله ثم قال: «أحب الله من أحب
حسيناً وحسناً سبطان من الأسباط))(٣).
(١) رواه أحمد (٤٩٣/٣)، والنسائي (١١٤١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٩٣٤)، والطبراني
في الكبير (٧/ ٢٧٠)، والحاكم (١٨١/٣) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم
يخر جاه".
(٢) رواه أحمد (٥١٣/٢)، والطبراني في الكبير (٥١/٣)، والحاكم (١٨٣/٣) وقال: " هذا حديث
صحيح الإسناد ولم يخرجاه". قال الهيثمي في المجمع (٩ / ١٨١): "رواه أحمد والبزار باختصار
وقال في ليلة مظلمة ورجال أحمد ثقات".
(٣) رواه أحمد (١٧٢/٤)، والترمذي (٣٧٧٥) وقال: "هذا حديث حسن". وابن ماجه (١٤٤)،
والبخاري في الأدب المفرد (٣٦٤)، وابن حبان (٦٩٧١)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٧٤)،
والحاكم (١٩٤/٣) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" قال البوصيري في مصباح
الزجاجة (٢٢/١): "هذا إسناد حسن رجاله ثقات".
٢٩٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
٧٨٤٧-(٢٢٠) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن ميمون، عن محمد
ابن عبد الله بن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم قال: كنت جالساً عند ابن عمر فسأله
رجل عن دم البعوض، فقال: ممن أنت؟ قال: من أهل العراق. قال: انظروا إلى هذا
يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله 8*، سمعت رسول الله څ* يقول:
((ابناي هذان هما ريحانتي من الدنيا))(١).
٧٨٤٨- (٢٢١) حدثنا إسحاق بن إسماعيل وغير واحد قالوا: حدثنا سفيان
ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: أبصر الأقرع بن حابس
النبي # وهو يقبل حسيناً فقال: إن لي عشرة من الولد ما قبلت أحداً منهم قط،
فقال النبي ﴾: «إنه من لا يرحم لا يرحم))(٢).
٧٨٤٩- (٢٢٢) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا وكيع، عن فضل بن
موسى، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، أن النبي #* قدم من سفر فقبل رأس فاطمة
رضي الله عنها(٣).
٧٨٥٠- (٢٢٣) حدثنا عبد الرحمن بن نافع، حدثنا أبو تميلة، عن الحسين بن
واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة قال: كان رسول الله * إذا رجع من مغازيه
قبل فاطمة (٤).
٧٨٥١- (٢٢٤) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مالك بن أنس، عن عامر بن
(١) رواه البخاري (٣٧٥٣).
(٢) سبق برقم (٧٨٠٣).
(٣) مرسل.
(٤) مرسل.
٢٩٧
العيال
عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي قتادة، أن النبي 8# صلى
وهو حامل أمامة بنت زينب فإذا ركع وضعها فإذا قام رفعها(١).
حدثنا خالد، حدثني عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عامر بن عبد الله، عن
عمرو بن سليم، عن أبي قتادة، أن النبي ﴿ فعل ذلك في صلاة العصر.
٧٨٥٢- (٢٢٥) حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا شريك، عن العباس بن
ذريح، عن البهي، عن عائشة قالت: عثر أسامة بعتبة الباب فشج في وجهه، فقال
رسول الله ﴾: ((أميطي عنه الأذى)) فتقذرته، فجعل رسول الله 8* يمصه ويمجه،
ثم قال: ((لو كان أسامة جارية لحليناه وكسوناه حتى ننفقه))(٢).
٧٨٥٣-(٢٢٦) حدثني محمد بن إدريس، حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا
يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة رضي
الله عنها قالت: قال لي رسول الله ﴿: ((اغسلي وجه أسامة)) فنظر إلي وأنا أنقيه
فضرب يدي، ثم أخذه فغسل وجهه ثم قبله ثم قال: ((أحسن الله إذ لم يكن أسامة
جارية))(٣).
٧٨٥٤-(٢٢٧) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن وائل بن داود،
(١) رواه البخاري (٥٩٩٦)، ومسلم (٥٤٣).
(٢) رواه أحمد (١٣٩/٦)، وابن ماجه (١٩٧٦)، وابن حبان (٧٠٥٦)، وأبو يعلى (٤٥٩٧). قال
البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ١١٧): "هذا إسناد صحيح إن كان البهي سمع من عائشة
واسم البهي عبد الله مولى مصعب بن الزبير سئل أحمد عنه هل سمع من عائشة؟ فقال: ما أدري في
هذا شيئا إنما يروي عن عروة. قال العلائي في المراسيل: أخرج مسلم في صحيحه لعبد الله البهي
عن عائشة حدثنا و کان ذلك على قاعدته انتھی".
(٣) انظر السابق.
٢٩٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
عن البهي، أن رسول الله﴿ قال لأسامة بن زيد: ((أحسن الله بنا إذ لم يكن أسامة
جارية، ولو كنت جارية لحليناك حتى يرغب فيك))(١).
٧٨٥٥- (٢٢٨) حدثني عصمة بن الفضل، حدثنا خلف بن أيوب، عن عبد
المجيد بن سهيل، عن محمد بن عباد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله 8#: ((ريح
الولد من ريح الجنة))(٢).
٧٨٥٦- (٢٢٩) حدثني محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، أخبرنا الفضل بن
موسى، عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة، أن أسامة بن زيد
كان بين يدي رسول الله # فذهب يمسح مخاطه، فقالت عائشة رضي الله عنها:
دعني يا رسول الله دعني أنا إليه. قال: ((يا عائشة أحبيه فإني أحبه))(٣).
٧٨٥٧- (٢٣٠) حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر قال: سمعت أبي
يحدث عن أبي تمیمة، عن أبي عثمان يحدثه أبو عثمان، عن أسامة بن زيد قال: إن كان
نبي الله # ليأخذني ويقعدني على فخذه، ويقعد الحسن على الأخرى ثم يضمنا ثم
يقول: ((اللهم ارحمهما فإني أرحمهما))(٤).
٧٨٥٨- (٢٣١) حدثني علي بن يعقوب بن الصباح القيسي۔، حدثني حفص
ابن عمر بن ميمون القرشي بصري، حدثنا أبو سلام، حدثنا أبو كامل مولى معاوية
(١) مرسل، وقد مضى موصولاً.
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (٥٨٦٠)، والصغير (٨٢٣) وقال: "لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن
عبد الله إلا عبد المجيد ولا عن عبد المجيد إلا مندل بن علي".
تنبيه: بالنسبة لقول الطبراني: " ولا عن عبد المجيد إلا مندل بن علي". ينظر سند المصنف.
(٣) رواه الترمذي (٣٨١٨) وقال: "هذا حديث حسن غريب". وابن حبان (٧٠٥٨).
(٤) رواه البخاري (٦٠٠٣).
٢٩٩
العیال
قال: دخلت على معاوية أنا وخالد بن يزيد بن أبي سفيان، فإذا معاوية قد جثى على
أربع وفي عنقه حبل وهو بيد ابنه يلعب معه صغيراً، فلما دخلنا سلمنا عليه استحيا
مني، ثم قال: سمعت رسول الله # يقول: ((من كان له صبي فليتصابا له))(١).
٧٨٥٩- (٢٣٢) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني
حميد، عن أنس قال: كان رسول الله # يأتي أبا طلحة كثيراً فجاء يوماً وقد مات
نغير لابنه فوجده حزيناً مكتوباً، فسألهم عنه فأخبروه، فقال له رسول الله صل: ((يا أبا
عمير ما فعل النغير؟)) (٢).
٧٨٦٠- (٢٣٣) حدثنا سعيد بن سليمان، عن أبي شهاب الحناط، عن [ابن] أبي
ليلى، عن عيسى بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه قال: كنت
عند رسول الله * فجيئ بالحسن أو الحسين فبال عليه فأراد بعض القوم أن يتناوله
فقال: ((ابني ابني)) فلما قضى بوله صب عليه الماء(٣).
٧٨٦١- (٢٣٤) حدثنا بشر بن الوليد، حدثنا شريك، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله ﴿ يؤتى بالصبيان فيدعو لهم
ويبرك عليهم، فأتي بصبي فبال عليه فدعى بماء فأتبعه إياه (٤).
٧٨٦٢- (٢٣٥) حدثنا مؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل بن علية، عن يونس،
عن الحسن، أو جابر بن عبد الله قال: صليت مع رسول الله ﴿ الظهر أو العصر فلما
(١) قال الألباني في ضعيف الجامع (٥٨٠٠): ضعيف.
(٢) رواه البخاري (٦١٢٩)، ومسلم (٢١٥٠).
(٣) رواه أحمد (٣٤٧/٤)، وابن أبي شيبة (١١٣/١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢١٥١)،
والطبراني في الكبير (٧٨/٧).
(٤) سبق برقم (٧٨٠٨) بنحوه.
٣٠٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
سلم قال لنا: ((على أماكنكم)) قال: جرة فيها حلوى، فجعل يأتي على رجل فيلعقه
لعقة لعقة حتى أتى علي وأنا غلام فألعقني لعقة، ثم قال: ((أزيدك؟)) قلت: نعم،
فألعقني أخرى لصغري فلم يزل كذلك حتى أتى على آخر القوم(١).
٧٨٦٣- (٢٣٦) حدثنا محمد بن حسان السمتي، حدثنا عمرو بن يحيى بن
سعید، عن جده سعید بن عمرو قال: أقبل خالد بن سعيد وعمرو بن سعيد حتى
دخلا على رسول الله * منصرفهم من الحبشة فقال خالد: يا رسول الله، فما بالنا
بدر لم نشهدها؟ فقال: ((يا خالد أما ترضى أن يكون للناس هجرة ولكم هجرتان؟»
قال: بلى يا رسول الله، قال: ((فذاك لكم)) قال: ومع خالد ابنة عليها قميص أصفر
فقال لها: اذهبي فسلمي على رسول الله# قال: فانكبت على النبي 8# فجعلت تريه
قميصها، فقال لها النبي 18: ((سنة سنة)) قال: حسن بلغة الحبشة ((أبلي وأخلقي، ثم
أبلي وأخلقي)) (٢).
٧٨٦٤-(٢٣٧) حدثني المفضل بن غسان، حدثنا مصعب بن عبد الله، حدثنا
الضحاك بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن
جده عبد الله بن عياش قال: دخل رسول الله 8# بعض بيوت آل أبي ربيعة إما
لعيادة مريض وإما لغير ذلك فقالت له أسماء بنت المخربة بن أبیر بن نهشل بن دارم
ابن مالك بن حنظلة وهي أم أبي جهل وأم عياش بن أبي ربيعة، وكانت تكنى أم
الجلاس: ألا توصيني يا رسول الله. قال: ((يا أم الجلاس ائتي إلى أختك ما تحبين أن
تأتي إليك، وأحبي لأختك ما تحبين أن تجدينه)) ثم أتي رسول الله # بصبي في بيت
(١) رواه الأصبهاني في أخلاق النبي وآدابه (٧٤٩).
(٢) رواه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق (١٦/ ٧١).