Indexed OCR Text
Pages 521-540
٥٢١ الصمت وآداب اللسان اليمين يكتب الخير، وهو أمين على صاحب الشمال، فإن أصاب العبد خطيئة قال: أمسك، فإن استغفر الله نهاه أن يكتبها، وإن أبى إلا أن يصر كتبها. ٦١٩٤- (٨١) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد: مَّا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبُ عِيدٌ﴾ [ق: ١٨] قال: الملكان. ٦١٩٥- (٨٢) حدثنا أحمد بن جميل المروزي، أخبرنا المعتمر بن سليمان، عن ليث، عن مجاهد قال: إن الكلام ليكتب حتى إن الرجل ليسكت ابنه: أبتاع لك كذا وكذا، وأفعل كذا وكذا، فيكتب كذيبة. ٦١٩٦ - (٨٣) حدثنا علي بن الحسين، عن خالد بن يزيد، عن مندل بن علي، عن عبد الله بن مروان، عن يزيد بن علي ﴾ قال: إذا خرجت الكلمة من فم الإنسان نظر الملك، فإذا كان أراد شراً أمضاها، وإن كان لم يرد شراً وإنما كانت فلتة، قال له صاحبه: لا تعجل لعله أن يستغفر الله منها، فإن استغفر لم تكتب، و کتب له حسنات الاستغفار. ٦١٩٧- (٨٤) وحدثني القاسم بن هاشم، حدثنا عبد الله بن محمد بن عقبة بن أبي الصهباء، حدثنا قرة بن عيسى، عن هارون البربري، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن الأحنف بن قيس قال: يوحي الله تعالى إلى الحافظين اللذين مع ابن آدم: لا تكتبا على عبدي في ضجره شيئاً. ٦١٩٨- (٨٥) حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا محمد بن الحسن الأسدي، حدثنا يزيد بن إبراهيم، عن الحسن قال: يا ابن آدم، بسطت لك صحيفة، ووكل بك ملکان کریمان یکتبان عملك، فأمل ما شئت فأكثر أو أقل. ٥٢٢ موسوعة ابن أبي الدنيا ٦١٩٩- (٨٦) حدثني سويد بن سعيد، حدثنا مروان بن معاوية، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن طارق بن شهاب قال: بعث سليمان بن داود عليهما السلام بعض عفاريته، وبعث نفرا ينظرون ما يقول ويخبرونه، قال: فأخبروه أنه مر على السوق فرفع رأسه إلى السماء، ثم نظر إلى الناس وهز رأسه، فسأله سليمان: لم فعل ذلك؟ قال: عجبت من الملائكة على رءوس الناس، ما أسرع ما يكتبون، ومن الذين أسفل منهم ما أسرع ما يملون. ٦٢٠٠ - (٨٧) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا سعيد بن عبد الله بن الربيع بن خثيم، عن نسير بن ذعلوق، عن بكر بن ماعز قال: كان الربيع بن خثيم يقول: لا خير في الكلام إلا في تسع: تهليل، وتكبير، وتسبيح، وتحميد، وسؤالك عن الخير، وتعوذك من الشر، وأمرك بالمعروف، ونهيك عن المنكر، وقراءتك القرآن. ٦٢٠١ - (٨٨) حدثني علي بن أبي مريم، عن عثمان بن زفر التيمي، حدثنا محمد بن عبد العزيز التيمي قال: ذكر الحسن، عن إبراهيم قال: المؤمن إذا أراد أن يتكلم نظر فإن كان كلامه له تكلم، وإن كان عليه أمسك عنه، والفاجر إنما لسانه رسلاً رسلاً. ٦٢٠٢ - (٨٩) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا ابن لهيعة، عن عياش بن عباس، عن شييم بن بيتان، عن شفي الأصبحي قال: من کثر کلامه کثرت خطيئته. ٥٢٣ الصمت وآداب اللسان. ٦٢٠٣- (٩٠) حدثني حمزة، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا وهيب، عن هشام، عن الحسن څه قال: من کثر ماله كثرت ذنوبه، ومن كثر كلامه كثر كذبه، ومن ساء خلقه عذب نفسه. ٦٢٠٤ - (٩١) وحدثني حمزة، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا إسماعيل ابن عياش، حدثني عقيل بن مدرك، أن رجلاً قال لأبي سعيد الخدري أوصني. قال: عليك بالصمت إلا في حق؛ فإنك به تغلب الشيطان. ٦٢٠٥- (٩٢) وحدثني حمزة، أخبرنا عبدان قال: قال عبد الله ﴾: كان طاوس ه يعتذر من طول السكوت، ويقول: إني جربت لساني فوجدته لئيماً راضعاً. ٦٢٠٦ -(٩٣) حدثني إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا محمد بن مقاتل، حدثنا ابن المبارك، عن نافع بن عمر، عن عمرو بن دينار قال: تكلم رجل عند النبي وَالله فأكثر، فقال رسول الله ﴿3﴾: ((كم دون لسانك من باب؟)) قال: أسناني وشفتاي. قال: ((أما كان في ذلك ما يرد كلامك؟))(١). ٦٢٠٧ - (٩٤) وبلغني عن ابن عائشة، عن عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي عثمان، قال: أثنى رجل على النبي وَّر فاستخفر في الثناء، فقال: ((كم بينك وبين لسانك من حجاب؟)) قال: شفتاي وأسناني. قال: ((أما كان فيهما ما يرد فضل قولك عنا منذ اليوم؟)) ثم قال: ((ما أوتي رجل شراً من فضل في لسان)) (٢). (١) مرسل. (٢) مرسل إن لم يكن معضلاً. ٥٢٤ موسوعة ابن أبي الدنيا ٦٢٠٨- (٩٥) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبدان بن عثمان، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا مجالد بن سعيد، عن الشعبي ﴾ قال: ما من خطيب يخطب إلا عرضت عليه خطبته يوم القيامة. ٦٢٠٩- (٩٦) حدثني حمزة، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا حماد بن سلمة، عن رجاء أبي المقدام، عن نعیم کاتب عمر بن عبد العزيز «څه قال: قال عمر ابن عبد العزيز: إنه ليمنعني من كثير من الكلام مخافة المباهاة. ٦٢١٠- (٩٧) حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبدان بن عثمان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا رشدين بن سعد حدثنا الحجاج بن شداد، أنه سمع عبيد الله بن أبي جعفر وكان أحد الحكماء يقول في بعض قوله: إذا كان المرء يحدث في مجلس فأعجبه الحدیث فلیسکت، وإن کان ساكتاً فأعجبه السكوت فليتحدث. ٦٢١١- (٩٨) وحدثني حمزة، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله قال: أخبرني رجل من أهل الشام، عن يزيد بن أبي حبيب قال: من فتنة العالم أن يكون الكلام أحب إليه من الاستماع وإن وجد من يكفيه، فإن في الاستماع سلامة وزيادة في العلم، والمستمع شريك المتكلم في الكلام إلا من عصم الله، ترمق وتزين، وزيادة ونقصان. ٦٢١٢- (٩٩) حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا أبو أسامة، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إن أحق ما طهر الرجل لسانه. ٦٢١٣-(١٠٠) حدثني الفضل بن يعقوب، حدثنا سعيد بن مسلمة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: رأى أبو الدرداء ه امرأة سليطة اللسان، فقال: لو كانت هذه خرساء كان خيراً لها. ٥٢٥ الصمت وآداب اللسان __ ٦٢١٤- (١٠١) وحدثني الفضل بن يعقوب، حدثنا أبو عصام العسقلاني، حدثنا سفيان، عن طلحة، عن عطاء ◌ُ ﴿ وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ [الأنبياء: ٩٠] قال: کان في لسانها طول. ٦٢١٥-(١٠٢) حدثني العباس العنبري، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت الحسن يحدث عن أبي هريرة ﴾، عن النبي ﴾ قال: ((إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يرى أن تبلغ به حيث بلغت ترديه في النار أربعين خريفاً))(١). ٦٢١٦ - (١٠٣) حدثني محمد بن عبد الملك، حدثنا حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم رحمه الله قال: يهلك الناس في خلتين: فضول المال، وفضول الكلام. ٦٢١٧- (١٠٤) حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا قبيصة، عن سفيان الثوري، عن أبي حيان التيمي، عن إبراهيم التيمي رحمه الله قال: ما عرضت قولي على عملي إلا خشيت أن أكون مكذباً. ٦٢١٨-(١٠٥) حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا شعیب بن حرب، عن یزید بن إبراهيم، عن محمد بن سيرين قال: كان رجل من الأنصار يمر بمجلس لهم فيقول: توضؤوا؛ فإن بعض ما تقولون شر من الحدث. ٦٢١٩- (١٠٦) حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا شعيب بن حرب، عن إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم قال: الوضوء من الحدث، وأذى المسلم. (١) سبق نحوه برقم (٦١٨٤). ٥٢٦ - موسوعة ابن أبي الدنيا - باب النهي عن الكلام فيما لا يعنيك ٦٢٢٠ - (١٠٧) حدثنا علي بن الجعد وخالد بن خداش وخلف بن هشام قالوا: حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن علي بن الحسين رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : ((من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه))(١). ٦٢٢١- (١٠٨) حدثني سعد بن زنبور الهمداني، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله العمري ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﴿4: «إن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه))(٢). ٦٢٢٢- (١٠٩) حدثني عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي، عن الأعمش، عن أنس بن مالك # قال: استشهد غلام منا يوم أحد، فوجد على بطنه صخرة مربوطة من الجوع، فمسحت أمه التراب عن وجهه وقالت: هنيئا لك يا بني الجنة. فقال النبي 18: ((وما يدريك لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه، ويمنع ما لا يضره))(٣). ٦٢٢٣- (١١٠) حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا ضمام بن إسماعيل الإسكندراني، حدثني يزيد بن أبي حبيب وموسى بن وردان، عن كعب بن عجرة ﴾، أن النبي ﴾ فقد كعبا فسأل عنه، فقالوا: مريض، فخرج يمشي حتى (١) مرسل. (٢) رواه الترمذي (٢٣١٧) وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ( 9 إلا من هذا الوجه". والطبراني في الأوسط (٢٨٨١)، وابن حبان (٢٢٩). (٣) رواه الترمذي (٢٣١٦) وقال: "هذا حديث غريب"، وأبو يعلى (٤٠١٧). ٥٢٧ الصمت وآداب اللسان. أتاه، فلما دخل عليه، قال: ((أبشر يا كعب)) فقالت أمه: هنيئاً لك الجنة يا كعب. فقال: ((من هذه المتآلية على الله؟)) قال: هي أمي يا رسول الله. فقال: ((وما يدريك يا أم كعب، لعل كعبا قال ما لا يعنيه، أو منع ما لا يغنيه))(١). ٦٢٢٤- (١١١) وحدثنا علي بن الجعد، أخبرني أبو معشر، عن محمد بن كعب قال: قال رسول الله ﴿4: ((إن أول من يدخل هذا الباب رجل من أهل الجنة)) فدخل عبد الله بن سلام، فقام إليه ناس من أصحاب رسول الله ﴿5﴾، فأخبروه بقول النبي ﴿ وقالوا: فأخبرنا بأوثق عملك في نفسك ترجو به، قال: إني لضعيف، وإن أوثق ما أرجو به لسلامة الصدر وترك ما لا يعنيني (٢). ٦٢٢٥- (١١٢) حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس، عن وهيب بن الورد رحمه الله بلغه، أن أبا ذر﴾ قال: قال رسول الله حلا: ((ألا أعلمك بعمل خفيف على البدن، ثقيل في الميزان؟)) قلت: بلى يا رسول الله. قال: ((هو الصمت، وحسن الخلق، وترك ما لا يعنيك))(٣). ٦٢٢٦-(١١٣) وحدثنا سوید بن سعید، حدثنا حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم قال: دخل على أبي دجانة وهو مريض ووجهه يتهلل، فقال: ما من عملي شيء أوثق في نفسي من اثنتين: لم أتكلم فيما لا يعنيني، وكان قلبي للمسلمين سليماً. ٦٢٢٧- (١١٤) حدثني أبو محمد العتكي عبد الرحمن بن صالح، حدثني أبو (١) رواه الطبراني في الأوسط (٧١٥٧). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٩٤/٤): "رواه الطبراني ولا يحضرني الآن إسناده إلا أن شيخنا الحافظ أبا الحسن رحمه الله كان يقول: إسناده جيد". (٢) مرسل. (٣) لم أجده، وسيأتي من حديث أنس ٥٢٨ موسوعة ابن أبي الدنيا هارون جليس لأبي بكر بن عياش، عن محرز التيمي، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعته يقول: خمس لهن أحسن من الدهم الموقفة: لا تتكلم فيما لا يعنيك فإنه فضل، ولا آمن عليك الوزر، ولا تتكلم فيما يعنيك حتى تجد له موضعا، فإنه رب متکلم في أمر یعنیه قد وضعه في غير موضعه فعنت، ولا تمار حليما ولا سفيها فإن الحليم يقليك، وإن السفيه يؤذيك، واذكر أخاك إذا تغيب عنك مما تحب أن یذکرك به، واعفه عما تحب أن یعفیك منه، واعمل عمل رجل یری أنه مجازى بالإحسان، مأخوذ بالإجرام. ٦٢٢٨- (١١٥) حدثنا علي بن الجعد، عن شعبة، عن سيار أبي الحكم قال: قيل للقمان الحكيم: ما حكمتك؟ قال: لا أسأل عما كفيت، ولا أتكلف ما لا يعنيني. ٦٢٢٩- (١١٦) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو شهاب، عن عمرو بن قيس، أن رجلا مر بلقمان والناس عنده فقال: ألست عبد بني فلان؟ قال: بلى. الذي كنت ترعى عند جبل كذا وكذا؟ قال: بلى. قال: فما الذي بلغ ما أرى؟ قال: صدق الحديث، وطول السكوت عما لا يعنيني. ٦٢٣٠ - (١١٧) حدثني أبي، أخبرنا إسماعيل بن علية، عن داود بن أبي هند قال: بلغني أن معاوية # قال الرجل: ما بقي من حلمك؟ قال: لا يعنيني ما لا یعنیني. ٦٢٣١-(١١٨) حدثنا محمد بن سعد، حدثنا عفان، عن جعفر بن سليمان، عن المعلى بن زياد قال: قال مورق العجلي: أمر أنا أطلبه منذ عشر سنين لم أقدر عليه ولست بتارك طلبه. قالوا: ما هو أبا المعتمر؟ قال: الصمت عما لا يعنيني. ٥٢٩ الصمت وآداب اللسان __ ٦٢٣٢- (١١٩) حدثني علي بن الحسين، عن داود بن المحبر، حدثنا جعفر بن سليمان قال: سمعت شميطا العنسي يقول: من لزم ما يعنيه أوشك أن يترك ما لا يعنيه. ٦٢٣٣- (١٢٠) حدثنا عبد الله بن خيران، أخبرنا المسعودي، عن وديعة يعني الأنصاري قال: قال عمر بن الخطاب : لا تعرض لما لا يعنيك، واعتزل عدوك، واحذر صديقك من القوم إلا الأمين، ولا أمين إلا من خشي الله تعالى، ولا تصحب الفاجر لتعلم من فجوره ولا تطلعه على سرك، واستشر في أمرك الذين يخشون الله. حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا حبان بن علي، عن محمد بن عجلان، عن إبراهيم بن مرة، عن عمر بن الخطاب نحوه. ٦٢٣٤- (١٢١) حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عمرو بن هاشم، عن ثابت الثمالي، عن أبي جعفر قال: كفى عيباً أن يبصر العبد من الناس ما يعمى عليه من نفسه، وأن يؤذي جلیسه فیما لا يعنيه. باب ذم المراء ٦٢٣٥- (١٢٢) حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا المحاربي، عن ليث، عن عبد الملك، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله عَ﴾: ((لا تمار أخاك ولا تمازحه، ولا تعده موعداً فتخلفه))(١). (١) رواه الترمذي (١٩٩٥) وقال: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه". والبخاري في الأدب المفرد (٣٩٤). ٥٣٠ موسوعة ابن أبي الدنيا ٦٢٣٦ - (١٢٣) - حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن الحكم قال: قال عبد الرحمن بن أبي ليلى رحمهما الله: لا أماري صاحبي، فإما أن أكذبه، وإما أن أغضبه. ٦٢٣٧- (١٢٤) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن محمد بن واسع قال: كان مسلم بن يسار يقول: إياكم والمراء، فإنها ساعة جهل العالم، وبها يبتغي الشيطان زلته. قال حماد: فقال لنا محمد: هذا الجدال هذا الجدال. ٦٢٣٨- (١٢٥) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، عن محمد بن واسع قال: رأيت صفوان بن محرز في المسجد، وقريبا منه ناس يتجادلون، فرأيته قام فنفض ثيابه، وقال: إنما أنتم حراب. ٦٢٣٩-(١٢٦) حدثنا محمد بن إسحاق الباهلي، حدثنا سفيان قال: حدثني رجل صالح قال: قال عبد الله بن مسعود : المراء لا تعقل حكمته، ولا تؤمن فتنته. ٦٢٤٠- (١٢٧) وحدثني علي بن الحسين، عن زيد بن الحباب، عن صالح بن موسى، عن أبيه قال: سمع الربيع بن خثيم رجلاً يلاحي رجلاً فقال: مه لا تلفظ إلا بخير، ولا تقل لأخيك إلا ما تحب أن تسمعه من غيرك، فإن العبد مسؤول عن لفظه محصي عليه ذلك كله؛ ﴿أَحْصَنْهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ﴾ [المجادلة: ٦]. ٦٢٤١- (١٢٨) حدثني علي بن الحسين، عن إبراهيم بن مهدي، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن مهاجر قال: سمعت عمر بن عبد العزيز له قال: إذا سمعت المراء فأقصر. ٦٢٤٢- (١٢٩) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن برد، عن سليمان بن موسى قال: قال أبو الدرداء ﴾: كفى بك إثماً أن لا تزال ممارياً. ٥٣١ الصمت وآداب اللسان ._ ٦٢٤٣ - (١٣٠) حدثني أبو سلمة المخزومي يحيى بن المغيرة، حدثني أخي محمد بن المغيرة، عن عبد الله بن الحارث الجمحي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب : لا یتعلم العلم لثلاث ولا يترك لثلاث: لا یتعلم لیماری به، ولا يباهى به، ولا يراءى به، ولا يترك حياء من طلبه، ولا زهادة فيه، ولا رضا بالجهل منه. ٦٢٤٤ - (١٣١) حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة، حدثنا المبارك بن سعيد، حدثنا حمید الملائي، عن مجاهد رحمه الله قال: كان لي صديق من قريش فقلت له: تعال حتى أواضعك الرأي، فأنظر أين تقع من رأيي، وأين أقع من رأيك؟ فقال: دع الود كما هو. قال مجاهد: فغلبني القرشي. ٦٢٤٥ - (١٣٢) حدثني القاسم بن هاشم، حدثنا حماد بن مالك الدمشقي، حدثنا عبد العزيز بن حصين قال: بلغني أن عيسى بن مريم عليه السلام قال: من كثر كذبه ذهب جماله، ومن لاحى الرجال سقطت مروءته، ومن كثر همه سقم جسمه، ومن ساء خلقه عذب نفسه. ٦٢٤٦- (١٣٣) حدثني نصر بن علي الجهضمي، أخبرني أبي، عن يحيى بن المتوكل، عن إسماعيل بن رافع، عن ابن أم سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله 48: ((إن أول ما عهد إلي ربي، ونهاني عنه بعد عبادة الأوثان، وشرب الخمر: ملاحاة الرجال))(١). (١) رواه الطبراني في الكبير (٢٦٣/٢٣)، والبيهقي في الكبرى (١٩٤/١٠). قال الهيثمي في المجمع (٥٣/٥): "رواه الطبراني وفيه يحيى بن المتوكل وهو ضعيف عند الجمهور ونقل عن ابن معين توثيقه في رواية وقال في الأخرى ليس بشيء". ٥٣٢ ·موسوعة ابن أبي الدنيا ٦٢٤٧- (١٣٤) حدثنا بشر بن معاذ، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، حدثنا الحجاج بن دينار، عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﴿: ((ما ضل قوم إلا أوتوا الجدل))(١). ٦٢٤٨ - (١٣٥) وحدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا ابن فضيل، عن حجاج بن دينار الشاعر، عن أبي غالب، عن أبي أمامة ، عن النبي ﴿5 قال: ((ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل))، ثم قرأ: ﴿ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلَا بَلّ هُمْ قَوْمُ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨](٢). ٦٢٤٩- (١٣٦) حدثنا جعفر، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني رشدين، عن العمري، عن هشام بن عروة﴾ قال: قال رسول الله ﴿14: ((رحم الله من كف لسانه عن أهل القبلة، إلا بأحسن ما يقدر عليه)) يردد قوله سبع مرات(٣). ٦٢٥٠ - (١٣٧) حدثني العباس بن جعفر، حدثنا هاشم بن الوليد قال: سمعت الفضيل بن عياض رحمه الله، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين قال: كنا نحدث أن أکثر الناس خطايا أفرغهم لذكر خطايا الناس. ٦٢٥١- (١٣٨) حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، عن عباد بن العوام، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله 48: ((لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتى يدع المراء وإن كان محقاً، ويدع كثيراً من الحديث مخافة (١) رواه أحمد (٢٥٢/٥)، والترمذي (٣٢٥٣) وقال: "هذا حديث حسن صحيح إنما نعرفه من حديث حجاج بن دينار وحجاج ثقة مقارب الحديث". وابن ماجه (٤٨)، والروياني (١١٨٧)، والحاكم (٢/ ٤٨٦) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". (٢) سبق برقم (٦٢٤٧). (٣) مرسل، إن لم يكن معضلاً. ٥٣٣ الصمت وآداب اللسان الكذب)»(١). ٦٢٥٢- (١٣٩) حدثنا هارون بن معروف، حدثنا أنس بن عياض، عن سلمة ابن وردان قال: حدثني مالك بن أوس بن الحدثان ﴾ أنه كان مع رسول الله ﴾، فقال رسول الله ﴿٤﴾: ((وجبت .. وجبت .. وجبت)) فقال أصحابه: ما هذا الذي قلت يا رسول الله؟ قال: «من ترك المراء وهو محق، بني له في ربض الجنة، ومن ترك الكذب بني له في ربض الجنة، ومن حسن خلقه بني له في ربض الجنة))(٢). ٦٢٥٣- (١٤٠) حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، حدثنا أمية بن خالد، حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، قال: حدثني ابن كعب بن مالك، عن أبيه رضي الله عنهم قال: سمعت رسول الله 48 يقول: ((من طلب العلم ليجاري به العلماء، أو يماري به السفهاء، أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار))(٣). ٦٢٥٤-(١٤١) - حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، حدثنا أبو غسان، حدثنا سفيان بن عيينة، عن داود بن شابور قال: سمعته من شهر بن حوشب قال: قال لقمان عليه السلام لابنه: أي بني لا تعلم العلم تباهي به العلماء، أو تماري به السفهاء، أو ترائي به في المجالس. (١) رواه أحمد (٢/ ٣٥٢) بنحوه. (٢) في إسناده سلمة بن وردان ضعيف كما في التقريب. (٣) رواه الترمذي (٢٦٥٤) وقال: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإسحاق بن يحيى ليس بذاك القوي عندهم تكلم فيه من قبل حفظه)). والحاكم (١/ ١٦١) وقال: ((لم يخرج الشيخان لإسحاق بن يحيى شيئا وإنما جعلته شاهدا لما قدمت من شرطهما وإسحاق بن يحيى من أشراف قريش)). وضعفه المنذري في الترغيب والترهيب (٦٦/١) بقوله: ((وروي عن كعب بن مالك نظ﴾)) فذكره. ٥٣٤ موسوعة ابن أبي الدنيا ٦٢٥٥ - (١٤٢) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم، عن حريث بن عمرو قال: قال رسول الله : ((لا تجار أخاك، ولا تشاره، ولا تماره))(١). ٦٢٥٦- (١٤٣) وحدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا الفضيل، عن ليث، عن مجاهد قال: لا تمار أخاك، ولا تفاكهه. يعني المزاح. ٦٢٥٧- (١٤٤) حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا المسعودي، حدثنا الأعمش، عن مجاهد قال: حدثني مولاي عبد الله بن السائب قال: كنت شريك النبي # في الجاهلية، فلما قدمنا المدينة قال لي: ((أتعرفني؟)) قلت: نعم، كنت شريكي، فنعم الشريك؛ كنت لا تداري، ولا تماري(٢). ٦٢٥٨ - (١٤٥) حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا عتاب بن بشير، عن علي بن بذيمة قال: قيل لميمون بن مهران: مالك لا يفارقك أخ لك عن قلى؟ قال: إني لا أشاريه، ولا أماريه. باب ذم التقعر في الكلام ٦٢٥٩- (١٤٦) حدثنا أبو خيثمة والقواريري قالا: حدثنا يحيى القطان، عن ابن جريج، أخبرني سليمان بن عتيق، عن طلق بن حبيب، عن الأحنف بن قيس، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي ﴾ قال: ((ألا هلك المتنطعون)) ثلاث مرات(٣). (١) مرسل. (٢) رواه أحمد (٤٢٥/٣)، وأبو داود (٤٨٣٦)، وابن ماجه (٢٢٨٧)، والطبراني في الأوسط (٨٧١)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٧٠٨). (٣) رواه مسلم (٢٦٧٠). ٥٣٥ الصمت وآداب اللسان. ٦٢٦٠ - (١٤٧) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا ديلم بن غزوان، عن ميمون الكردي، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر بن الخطاب ﴾ه قال: سمعت رسول الله : يقول: ((أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان))(١). ٦٢٦١- (١٤٨) حدثنا ابن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن مصعب بن سعد قال: جاء عمر بن سعد إلى أبيه يسأله حاجة، فتكلم بين حاجته بكلام، فقال له سعد : ما كنت من حاجتك أبعد منك اليوم، إني سمعت رسول الله . يقول: ((يأتي الناس زمان، يتخللون فيه الكلام بألسنتهم كما تتخلل البقر الكلا بألسنتها))(٢). ٦٢٦٢- (١٤٩) حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، حدثنا علي بن ثابت، عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن عبد الله بن حسين، عن أمه، عن فاطمة بنت رسول الله ( رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ص : ((شرار أمتي الذين (١) رواه أحمد (٢٢/١)، والبزار (٣٠٥)، والفريابي صفة المنافق (٢٤)، وفي العلل للدار قطني (٢٤٦/٢): "وسئل عن حديث أبي عثمان النهدي عن عمر قوله: أخوف ما أخاف عليكم كل منافق عليم اللسان، فقال: رواه المعلى بن زياد عن أبي عثمان عن عمر موقوفا غير مرفوع، وكذلك رواه حماد بن زيد عن میمون الکردي عن أبي عثمان عن عمر قوله، وخالفه دیلم بن غزوان ویکنی أبا غالب عن ميمون الكردي عن أبي عثمان عن عمر عن النبي ◌َّ، وتابعه الحسن بن أبي جعفر الجفري عن ميمون الكردي فرفعه أيضا إلى النبي وي ليه والموقوف أشبه بالصواب والله أعلم". وقال الهيثمي في المجمع (١ / ١٨٧): "رواه البزار وأحمد وأبو يعلى ورجاله موثقون". (٢) رواه أحمد (١٨٤/١)، والبزار (١١٩٣). قال الهيثمي في المجمع (١١٦/٨): "رواه أحمد والبزار من طرق وفيه راو لم يسم وأحسنها ما رواه أحمد عن زيد بن أسلم عن سعد قال قال رسول الله (ص﴾. لا تقوم الساعة حتى يخرج قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر بألسنتها. ورجاله رجال الصحيح إلا أن زيد بن أسلم لم يسمع من سعد والله أعلم". ٥٣٦ موسوعة ابن أبي الدنيا - غذوا بالنعم، الذين يأكلون ألوان الطعام، ويلبسون ألوان الثياب، ويتشدقون في الكلام))(١). ٦٢٦٣- (١٥٠) حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا أبو تميلة قال: حدثني أبو جعفر النحوي، حدثنا صخر بن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن جده قال: بينما هو جالس بالكوفة في مجلس مع أصحابه قال: سمعت رسول الله 4 يقول: ((إن من البيان سحراً، وإن من العلم جهلاً، وإن من الشعر حكماً، وإن من القول عيالاً)) فقال صعصعة بن صوحان وهو أحدث القوم سنا: صدق الله ورسوله، ولو لم يقلها كان كذلك. قال: فتوسمه رجل من الجلساء، فقال له بعدما تصدع القوم من مجلسهم: ما حملك على أن قلت: صدق نبي الله، وإن لم يقلها كان كذلك؟ قال: بلى، أما قول نبي الله : ((إن من البيان سحراً) فالرجل يكون عليه الحق وهو ألحن بالحجج من صاحب الحق، فيسحر القوم ببيانه، فيذهب بالحق وهو عليه، وأما قوله: ((إن من العلم جهلاً)) تكلف العالم إلى علمه ما لا يعلم فيجهله ذلك، وأما قوله: ((إن من الشعر حكماً)) فهي هذه المواعظ والأمثال التي يعظ بها الناس، وأما قوله: ((إن من القول عيالاً)» فعرضك كلامك وحديثك على من ليس من شأنه ولا يريده(٢). ٦٢٦٤ - (١٥١) حدثنا إسماعيل بن إسحاق الأزدي، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، عن عبد الله بن عمر، عن حميد الطويل، عن أنس ﴾ قال: قال عمر بن الخطاب : إن شقاشق الكلام من شقاشق الشيطان. (١) رواه ابن عدي في الكامل (٣١٨/٥)، والبيهقي في الشعب (٣٣/٥). وضعفه المنذري في الترغيب والترهيب (٨٣/٣) بقوله: "وروي عن فاطمة". فذكره. (٢) رواه أبو داود (٥٠١٢)، وابن عبد البر في التمهيد (١٨٠/٥)، والبيهقي في المدخل (ص ٣٦٤). ٥٣٧ الصمت وآداب اللسان باب ذم الخصومات ٦٢٦٥ - (١٥٢) حدثني أزهر بن مروان الرقاشي، حدثنا مسكين أبو فاطمة، حدثنا رجاء أبو يحيى، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﴾ قال: قال رسول الله : ((من جادل في خصومة بغير علم لم يزل في سخط الله حتى ينزع)»(١). ٦٢٦٦- (١٥٣) حدثنا علي بن الحسين العامري، حدثنا أبو النضر - هاشم بن القاسم، عن الأشجعي، حدثنا الربيع بن الملاح قال: سمعت أبا جعفر يقول: إياكم والخصومة فإنها تمحق الدين. وحدثني من سمعه يقول: وتورث الشنآن، وتذهب الاجتهاد. ٦٢٦٧- (١٥٤) حدثني أبي وأحمد بن منيع قالا: حدثنا مروان بن شجاع، عن عبد الکریم بن أبي أمية قال: ما خاصم ورع قط. يعني في الدين. ٦٢٦٨- (١٥٥) حدثنا محمد بن عبد الملك القرشي، حدثنا أبو عوانة، عن صالح بن مسلم قال: قال عامر: لقد تركتني هذه الصعافقة، وللمسجد أبغض إلي من كناسة داري. يعني أصحاب القياس. ٦٢٦٩ - (١٥٦) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا ابن جريج، عن ابن أبي (١) رواه الطبراني في الأوسط (٨٥٥٢)، والبيهقي في الشعب (١٢٢/٦)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٦٠) كلهم بلفظ: "من أعان على خصومة .. ". قال العقيلي: "وهذا الحديث يروى بأسانيد مختلفة صالحة". قال الهيثمي في المجمع (٤ / ٢٠٦): "رواه الطبراني في الأوسط وفيه رجاء السقطي ضعفه ابن معین ووثقه ابن حبان". ٥٣٨ موسوعة ابن أبي الدنيا مليكة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله : ((إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم))(١). ٦٢٧٠ - (١٥٧) حدثني أبو بكر محمد بن هانئ، حدثني أحمد بن شبويه، حدثني سليمان بن صالح، حدثني عبد الله بن المبارك، عن جويرية بن أسماء، عن سلم بن قتيبة قال: مر بي بشير بن عبد الله بن أبي بكرة فقال: ما يجلسك؟ قلت: خصومة بيني وبين ابن عم لي ادعى شيئاً في داري. قال: فإن لأبيك عندي يداً، وإني أريد أن أجزيك بها، وإني والله ما رأيت من شيء أذهب لدين ولا أنقص لمروءة ولا أضيع للذة ولا أشغل لقلب من خصومة. قال: فقمت لأرجع، فقال خصمي: ما لك؟ قلت: لا أخاصمك. قال: عرفت أنه حقي؟ قلت: لا، ولكني أكرم نفسي عن هذا وسأبقيك بحاجتك. قال: فإني لا أطلب منك شيئاً هو لك. قال: فمررت بعد بيشير وهو يخاصم، فذكرته قوله قال: لو كان قدر خصومتك عشر مرات فعلت، ولكنه مرغاب أكثر من عشرين ألف ألف. ٦٢٧١- (١٥٨) حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا حفص بن غياث، عن ليث، عن الحكم، عن محمد بن علي قال: لا تجالسوا أصحاب الخصومات، فإنهم يخوضون في آيات الله. ٦٢٧٢- (١٥٩) حدثني محمد بن أبي حاتم، حدثنا عبد الله بن داود قال: سمعت سفيان، عن الحسن بن عمرو، عن فضيل قال: قال إبراهيم: ما خاصمت؟ قال: لا. قلت: قط. قال ابن داود: كذا يعني. (١) رواه البخاري (٢٤٥٧)، ومسلم (٢٦٦٨). ٥٣٩ الصمت وآداب اللسان ٦٢٧٣- (١٦٠) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد قال: قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: من جعل دينه غرضاً للخصومات أكثر التنقل. باب الغيبة وذمها ٦٢٧٤ - (١٦١) حدثنا أحمد بن جميل المروزي، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا داود بن قيس، حدثني أبو سعيد، مولى عبد الله بن عامر بن كريز، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴿٣: ((كل المسلم على المسلم حرام؛ دمه وماله وعرضه))(١). ٦٢٧٥- (١٦٢) حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة ﴾، أن النبي ﴾ قال: ((لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يغتب بعضكم بعضاً، وكونوا عباد الله إخواناً)(٢). ٦٢٧٦- (١٦٣) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا أسباط، عن أبي رجاء الخراساني، عن عباد بن كثير، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر وأبي سعيد رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله : ((إياكم والغيبة؛ فإن الغيبة أشد من الزنا، إن الرجل قد يزاني فيتوب فيتوب الله عليه، وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له (١) رواه مسلم (٢٥٦٤). (٢) رواه البخاري (٦٠٦٤)، ومسلم (٢٥٦٣) دون جملة: "ولا يغتب بعضكم بعضا". ٥٤٠ موسوعة ابن أبي الدنيا صاحبه))(١). ٦٢٧٧- (١٦٤) حدثني أبو بكر محمد بن أبي عتاب، حدثنا عبد القدوس أبو المغيرة، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أنس بن مالك ﴾ه قال: قال رسول الله : ((مررت ليلة أسري بي على قوم يخمشون وجوههم بأظافيرهم، فقلت : يا جبريل، من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يغتابون الناس، ويقعون في أعراضهم)»(٢). ٦٢٧٨- (١٦٥) حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، عن زياد بن أبي زياد، عن محمد بن سيرين قال: قال سليم بن جابر: أتيت رسول الله ﴿ فقلت: علمني خيرا ينفعني الله به. قال: ((لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تصب من دلوك في إناء المستسقي، وأن تلقى أخاك ببشر حسن، وإذا أدبر فلا تغتابه))(٣). ٦٢٧٩- (١٦٦) حدثنا إبراهيم بن دينار، حدثنا مصعب بن سلام، عن حمزة ابن حبيب الزيات، عن أبي إسحاق، عن البراء ه قال: خطبنا رسول الله ﴾ حتى أسمع العواتق في بيوتها فقال: ((يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه، لا تغتابوا (١) رواه هناد في الزهد (١١٧٨)، والطبراني في الأوسط (٦٥٩٠)، والبيهقي في الشعب (٣٠٦/٥)، وجاء في العلل لابن أبي حاتم (٢/ ١٢٠): "قلت لأبي هذا الحديث منكر؟ قال: كما يكون، اسأل الله العافية يجيء عباد بن كثير البصري بمثل هذا". وفيها أيضاً (٣١٩/٢): "قال أبي: ليس لهذا الحديث أصل، وعباد ضعيف الحديث". قال الهيثمي في المجمع (٩٢/٨): "رواه الطبراني في الأوسط وفيه عباد بن كثير الثقفي وهو متروك". (٢) رواه أحمد (٢٢٤/٣)، وأبو داود (٤٨٧٨)، والطبراني في الأوسط (٨)، وانظر رقم: (٦٦٢٤). (٣) سبق نحوه برقم (٨٢٦،١٨٩) دون ذكر الغيبة.