Indexed OCR Text

Pages 601-620

٦٠١
ذم الدنيا
٤٢٩٧ - (٦٣٩) وحدثني محمد بن إدريس، حدثنا أحمد بن عبد الله بن عياض،
حدثنا عبد الوهاب بن همام، حدثنا عبد الصمد بن معقل، عن وهب بن منبه قال:
قرأت في كتاب شعيا أنه قيل ليونس بن متى: يا يونس إذا أحب العالم الدنيا نزعت
مناجاتي من قلبه.
٤٢٩٨ - (٦٤٠) أنشدني أبو عبد الله قوله:
إلى أجل تسعى إليه مقاده .
رويدا بني الدنيا ألم تر أنهم
له أربا دست له ما يحاذره
أراها إذا ربت لها ابنا ولم تدع
فلا صفو إلا سوف يكدر آخره
فکن عند صفوالدهر للدهر حاذرا
٤٢٩٩- (٦٤١) أنشدني علي بن عبد الله:
يكون بكاء الطفل ساعة يوضع
لما توعد الدنيا به من شرورها
لأفسح مما كان فيه وأوسع
وإلا فما يبكيه منها وإنها
٤٣٠٠ - (٦٤٢) حدثني محمد بن إدريس الحنظلي، أخبرني الحسن بن عبد الله
الرازي، عن بكار الربذي، عن عمه موسى بن عبيدة الربذي، عن أبي سعيد مولى
ابن عامر قال: قال داود عليه السلام: الدنيا غرارة ترفل بالمطمئن، وتفجع الآمن.
٤٣٠١- (٦٤٣) حدثني عون بن إبراهيم، حدثني أحمد بن أبي الحواري،
حدثني عبادة أبو مروان قال: أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام: يا
موسى! مالك ولدار الظالمين؟ إنها ليست لك بدار، أخرج منها همك، وفارقها
بعقلك، فبئست الدار هي إلا لعامل يعمل فيها فنعمت الدار له، يا موسى! إنني
مرصد للظالم حتى أديل منه المظلوم.

٦٠٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
٤٣٠٢- (٦٤٤) قال محمد بن علي بن شقيق، عن أبيه قال: أخبرنا عبد الله،
أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن هارون بن زيد قال: سئل الحسن عن قوله
عز وجل: ﴿ثَمَنَا قَلِيلًا﴾ [البقرة: ٤١] ما الثمن القليل؟ قال: الدنيا بحذافيرها.
آخر کتاب ذم الدنیا

کتاب ذم المسكر

٦٠٥
ذم المسكر
بسم الله الرحمن الرحيم
٤٣٠٣- (١) حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع البصري قال: حدثنا الفضيل
ابن سليمان النميري قال: حدثنا عمر بن سعيد، عن الزهري قال: أخبرني أبو بكر
ابن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه عبد الرحمن قال: سمعت عثمان ﴾ خطيباً
فقال: سمعت النبي - يقول: ((اجتنبوا أم الخبائث، فإنه كان رجل فيمن كان
قبلكم يتعبد ويعتزل الناس فعلقته امرأة غاوية فأرسلت إليه خادمها فقالت: إنا
ندعوك لشهادة، فدخل فطفقت كلما دخل بابا أغلقته دونه حتى أفضى- إلى امرأة
وضيئة جالسة وعندها غلام وباطية فيها خمر، فقالت، إنا لم ندعك لشهادة، ولكن
دعوتك لتقتل هذا الغلام، أو تقع علي، أو تشرب كأساً من هذا الخمر، فإن أبيت
صحت وفضحتك، فلما رأى أنه لا بد له من ذلك قال: اسقني كأساً من هذا الخمر،
فسقته كأسا من الخمر. قال: زيديني، فلم يرم حتى وقع عليها وقتل النفس،
فاجتنبوا الخمر فإنه والله لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر في صدر رجل أبداً ليوشكن
أحدهما أن يخرج صاحبه))(١).
٤٣٠٤-(٢) حدثنا محمد بن سليمان الأسدي قال: حدثنا إبراهيم بن سعد،
عن أبيه، عن جده قال: سمعت عثمان معه يقول: الخمر مجمع الخبائث، ثم أنشأ
يحدث عن بني إسرائيل قال: إن رجلاً خير بين أن يقتل صبياً أو يمحو كتاباً أو
يشرب خمراً، فاختار أن يشرب الخمر، ورأى أنها أهونهن فشربها، فما هو إلا أن
شربها حتى صنعهن جميعاً.
(١) رواه ابن حبان (٥٣٤٨)، والبيهقي في الشعب (١٠/٥). ورجح وقفه أبو زرعة كما في العلل لابن
أبي حاتم (٣٥/٢)، والدار قطني في العلل (٤١/٣)، وابن كثير في التفسير (٩٨/٢)، والزيلعي في
نصب الراية (٤ / ٢٩٧).

٦٠٦
·موسوعة ابن أبي الدنيا
٤٣٠٥-(٣) حدثنا عبد الرحمن بن یونس وإسحاق بن إسماعيل قالا: حدثنا
سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة قال: قال عثمان: إياكم
والخمر، فإنها مفتاح كل شر؛ أتي رجل فقيل له: إما أن تحرق هذا الكتاب، وإما أن
تقتل هذا الصبي، وإما أن تسجد لهذا الصليب، وإما أن تفجر بهذه المرأة، وإما أن
تشرب هذه الكأس، فلم ير شيئا أهون عليه من شرب الكأس، فشرب الكأس
ففجر بالمرأة وقتل الصبي وحرق الكتاب وسجد للصليب، فهي مفتاح كل شر.
٤٣٠٦-(٤) حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي وسوید بن سعید قالا: حدثنا
المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي 8%.
قال: ((من شرب شراباً يذهب بعقله فقد أتى باباً من أبواب الكبائر))(١).
٤٣٠٧ - (٥) حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا وهب بن جرير قال: أخبرنا شعبة،
عن سلمة، عن أبي الحكم، عن ابن عباس قال: من كان محرماً ما حرم الله ورسوله
فليحرم النبيذ(٢).
٤٣٠٨ - (٦) حدثني القاسم بن هاشم قال: حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي
قال: حدثنا عبد الملك بن محمد الأنصاري، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن
عمرو قال: لأن أزني أحب إلي من أن أسكر، ولأن أسكر أحب إلي من أن أشرك؛
(١) رواه الطبراني في الكبير (٢١٥/١١)، وأبو يعلى (٢٣٤٨)، والحارث (زوائد الهيثمي)(٤٦٤). قال
الهيثمي في المجمع (٤ /٢٠٠): "رواه الطبراني في الكبير ....... وأبو يعلى .... وفيه حنش واسمه
حسين بن قيس وهو متروك وزعم أبو محصن أنه شیخ صدق".
(٢) رواه أحمد (٢٢٩/١)، والنسائي (٥٦٨٨)، والدارمي (٢١١١)، والطيالسي (٢٧٤٣)، والطبراني
في الکبیر (١٥٢/١٢).

٦٠٧
ذم المسكر.
لأن السكران تأتي علیه ساعة لا يعرف فيها من ربه.
٤٣٠٩- (٧) حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: سمعت شعيب بن حرب يقول: قال
تبارك وتعالى: لأن يقتل عبدي أحب إلي من أن يسكر؛ لأنه إذا سكر لم يعرفني.
٤٣١٠ - (٨) حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي قال:
حدثنا سعد بن أوس، عن بلال بن يحيى العنسي، عن أبي بكر بن حفص، عن ابن
محيريز، عن ثابت بن السمط، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﴿:
((ليستحلن آخر أمتي الخمر باسم يسمونها إياه))(١).
٤٣١١- (٩) حدثنا الهيثم بن خارجة قال: حدثنا إسماعيل بن عياش الحمصي-،
عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن فيروز الديلمي، عن أبيه قال:
قدمت على رسول الله ﴿، فقلت: يا رسول الله إنا أصحاب أعناب وکروم وقد نزل
تحريم الخمر، فماذا نصنع؟ قال: ((تتخذونه زبيباً)). قالوا: فماذا نصنع بالزبيب؟ قال:
(تنقعونه على غدائكم وتشربونه على عشائكم، وتنقعونه على عشائكم وتشربونه
على غدائكم)). قالوا: يا رسول الله أفلا ندعه حتى يشتد؟ قال: ((فلا تجعلونه في
القلال ولا في الدباء، واجعلوه في الشنان، فإذا تأخر عن وقته صار خلاً))(٢).
٤٣١٢- (١٠) وحدثنا الهيثم بن خارجة قال: أخبرنا يحيى بن حمزة، عن
إسحاق بن عبد الله - كذا في كتاب ابن أبي الدنيا - عن رزيق بن حكيم، عن كثیر
(١) رواه أحمد (٣١٨/٥)، وابن ماجه (٣٣٨٥)، والبزار (٢٦٨٩). قال الهيثمي في المجمع (٧٥/٥):
(رواه أحمد وفيه ثابت بن السميط وهو مستور وبقية رجاله ثقات))، وقال الحافظ في الفتح
(٥١/١٠): ((رواه أحمد بلفظ: ليستحلن طائفة من أمتي الخمر وسنده جيد)).
(٢) رواه أحمد (٢٣٢/٤)، وأبو داود (٣٧١٠)، والنسائي (٥٧٣٥)، والدارمي (٢١٠٨)، وابن أبي
عاصم (٢٦٨١).

٦٠٨
·موسوعة ابن أبي الدنيا
ابن مرة، أنه سمعه يحدث عبد العزيز بن مروان، عن الديلمي قال: وفدت على
رسول الله # فقلت: يا رسول الله إنا نصنع طعاما وشرابا فنطعمه بني عمنا. قال:
((هل يسكر))؟ قلت: نعم. قال: ((حرام)). قال: فلما كان عند توديعي له ذكرته له
قلت: يا رسول الله إنهم لن يصبروا عنه. قال: ((فمن لم يصبر عنه فاضربوا عنقه))(١).
٤٣١٣- (١١) حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة قال: حدثنا عاصم بن
عمارة قال: حدثنا الأوزاعي، عن محمد بن أبي موسى، عن القاسم بن مخيمرة، عن
أبي موسى الأشعري، أنه جاء إلى النبي 8# بنبيذ ينش. قال: ((اضرب بهذا الحائط؛
فإنه لا يشربه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر))(٢).
٤٣١٤- (١٢) حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة قال: حدثنا خالد بن
عبد الله قال: حدثنا أبو إسحاق الشيباني، عن حسان بن مخارق، عن أم سلمة، أنها
انتبذت فجاء رسول الله / والنبيذ يهدر قال: ((ما هذا))؟ قلت: فلانة اشتكت
فوصف لها. قالت: فدفعه برجله فكسره وقال: ((إن الله لم يجعل في حرام شفاء))(٣).
(١) رواه أحمد (٢٣٢/٤)، وأبو داود (٣٦٨٣)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٦٨٣)، والبيهقي
(٢٩٢/٨). قال الحافظ في الفتح (٤٤/١٠): "وحديث ديلم الحميري أخرجه أبو داود بسند
حسن".
(٢) رواه أبو يعلى (٧٢٥٩)، والبزار (٣١٩١)، والروياني (٥٧٣)، والبيهقي في الكبرى (٣٠٣/٨).
وذكر الدار قطني في العلل (٢٣٥/٧) الاختلاف على الأوزاعي في هذا الحديث ثم قال: "والحديث
مضطرب عن الأوزاعي لأن الذي بينه وبين القاسم بن مخيمرة رجل مجهول وربما أرسله عن
القاسم". قال الهيثمي في المجمع (٥/ ٦١): "رواه أبو يعلى والبزار والطبراني كلاهما باختصار وفيه
موسی بن سليمان ابن موسى وثقه أبو حاتم وبقية رجاله ثقات".
(٣) رواه إسحاق بن راهويه (١٩١٢)، وابن حبان (١٣٩١)، والطبراني في الكبير (٣٢٦/٢٣)، وأبو
يعلى (٦٩٦٦). قال الهيثمي في المجمع (٨٦/٥): ((رواه أبو يعلى والبزار إلا أنه قال في كوز بدل =

٦٠٩
ذم المسكر.
٤٣١٥- (١٣) حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرني القاسم بن الفضل الحداني،
عن ثمامة بن حزن قال: لقيت عائشة فسألتها عن النبيذ، فقالت: قدم وفد عبد
القيس على النبي *فسألوه عن النبيذ، فنهاهم عن الدباء والحنتم والنقير والمقير،
ثم دعت بجارية حبشية فقالت: سلوها فإنها كانت تنبذ لرسول الله # فقالت: إني
كنت أنتبذ لرسول الله 48 في سقاء من الليل، وأوكيه وأعلقه، فإذا أصبح شربه(١).
٤٣١٦- (١٤) حدثنا محمد بن سليمان الأسدي قال: حدثنا حماد بن زيد، عن
أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رفعه قال: ((كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام، ومن
شرب الخمر فمات وهو يدمنها لم يتب لم يشربها في الآخرة))(٢).
حدثنا أحمد بن جميل والحسن بن عيسى قالا: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال:
أخبرنا حماد بن زيد قال: أخبرنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي ®# مثله.
٤٣١٧- (١٥) حدثنا الحسن بن عيسى قال: سمعت ابن المبارك سئل عن
المدمن، فقال: الذي يشربها اليوم ثم لا يشربها إلى ثلاثين سنة، ومن رأيه أنه إذا
وجده أن یشربه.
٤٣١٨- (١٦) حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا معاذ بن معاذ قال: حدثنا محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عمر، عن النبي # قال: ((كل مسكر خمر وكل مسكر
حرام))(٣).
٤٣١٩- (١٧) حدثنا أبو بكر بن أبي النضر قال: حدثني محمد بن القاسم
= تور ورجال أبي يعلى رجال الصحيح خلا حسان بن مخارق وقد وثقه ابن حبان".
(١) رواه مسلم (٢٠٠٥).
(٢) رواه مسلم (٢٠٠٣) مفرقا. والبخاري (٥٢٥٣) دون الجملة الأولى.
(٣) رواه مسلم (٢٠٠٣).

٦١٠
موسوعة ابن أبي الدنيا
الأسدي قال: حدثني مطيع أبو يحيى الأنصاري الأعور، عن أبي الزناد، وعن زيد
ابن أسلم، وعن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﴿ قال: «ما أسكر كثيره فقليله
حرام)) (١).
٤٣٢٠ - (١٨) حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا مهدي بن ميمون، عن أبي
عثمان الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، أن رسول الله لم #: قال: ((كل
مسكر حرام، فما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام))(٢).
٤٣٢١- (١٩) حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال: حدثنا الفضيل بن سليمان
قال: حدثنا عمر بن سعيد، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة
رضي الله عنها قالت: سئل رسول الله 8 عن البتع والبتع نبيذ العسل كان أهل
اليمن يشربونه، فقال رسول الله ﴾: ((كل مسكر حرام، كل مسكر حرام)»(٣).
٤٣٢٢- (٢٠) حدثنا يحيى بن أيوب قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر قال:
أخبرني داود بن بكر بن أبي الفرات، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، أن
رسول الله ﴿ قال: «ما أسكر كثيره فقليله حرام»(٤).
(١) رواه أحمد (٩١/٢)، والطبراني في الكبير (٣٨١/١٢)، والأوسط (٦٢٦)، والبيهقي في الكبرى
(٢٩٦/٨).
(٢) رواه أحمد (٧١/٦)، وأبو داود (٣٦٨٧)، والترمذي (١٨٦٦) وقال: "هذا حديث حسن"، وابن
حبان (٥٣٨٣)، وأبو يعلى (٤٣٦٠). قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (٤٢٣/١): "وقد
احتج به أحمد وذهب إليه وسئل عمن قال إنه لايصح فقال هذا رجل مغل يعني أنه قد غلا في
مقالته وقد أخرج النسائي هذا الحديث من رواية سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمرو عن
النبي {#، وقد روى عن النبي {8 من وجوه كثيرة يطول ذكرها".
(٣) رواه البخاري (٥٥٨٦)، ومسلم (٢٠٠١).
(٤) رواه أحمد (٣٤٣/٣)، وأبو داود (٣٦٨١)، وابن ماجه (٣٣٩٣)، والترمذي (١٨٦٥) وقال: "هذا
حديث حسن غريب من حديث جابر". وابن الجارود في المنتقى (٨٦٠).

٦١١
ذم المسكر.
٤٣٢٣-(٢١) حدثني عمرو الناقد قال: حدثنا عمرو بن عثمان الكلابي قال:
حدثنا أبو يزيد الخراز خالد بن حيان قال: حدثنا سليمان بن عبد الله بن الزبرقان،
عن يعلى بن شداد قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول: سمعت رسول الله وقال*
يقول: ((ألا إن كل مسكر حرام على كل مسلم))(١).
٤٣٢٤- (٢٢) حدثنا عمرو بن محمد قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن
المختار بن فلفل، عن أنس قال: سألته عن الظروف التي نهى عنها رسول الله قم آ
فقال: نهى رسول الله عن الظروف المزفتة. قلت: وما المزفتة؟ قال: المقيرة.
وقال: كل مسكر حرام.
قال: قلت: فالرصاصية والقارورة؟ قال: وما بأس بهما. قلت: إن ناسا
يكرهونهما. قال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، إن كل مسكر حرام. قال: قلت:
صدقت المسكر حرام، إنما أشرب الشربة والشربتين على أثر طعامي. قال: إن ما
أسكر كثيره فقليله حرام، والخمر من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير
والذرة، ما خمرت من ذلك فهو الخمر(٢).
٤٣٢٥- (٢٣) حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا أبو عامر العقدي، عن زهير بن
محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عطاء بن يسار، عن ميمونة عن النبي ◌َّ
(١) رواه ابن ماجه (٣٣٨٩) وقال: "وهذا حديث الرقيين". وابن حبان (٥٣٧٤). قال البوصيري في
مصباح الزجاجة (٤ / ٤١): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده
حدثنا أحمد بن إبراهيم الرقي حدثنا علي بن ميمون فذكره وله شاهد من حديث عائشة وأبي موسى
رواه الشيخان وغيرهما".
(٢) رواه النسائي (٥٦٤٢) مختصرا. ورواه أحمد (١١٢/٣)، وأبو يعلى (٣٩٦٦). قال الهيثمي في
المجمع (٥٦/٥): ((رواه أحمد وأبو يعلى ..... ورجال أحمد رجال الصحيح)).

٦١٢
·موسوعة ابن أبي الدنيا
قال: ((كل شراب أسكر فهو حرام»(١).
٤٣٢٦- (٢٤) حدثنا داود بن عمرو بن زهير الضبي قال: حدثنا داود العطار،
عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، أنها
سمعت رسول الله# يقول: ((من شرب الخمر لم يرض الله عنه أربعين يوماً، فإن
مات مات كافراً، وإن تاب تاب الله عليه، وإن عاد كان حتماً على الله أن يسقيه من
طينة الخبال)). قالت: فقلت: يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال: ((صديد أهل
النار))(٢).
٤٣٢٧- (٢٥) حدثنا الحسن بن عيسى قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا
حسين بن عبد الله، عن عكرمة، أن رجلاً سأل ابن عباس عن نبيذ رسول الله وقمص ات
قال: كان يشرب بالنهار ما صنع بالليل، ويشرب بالليل ما صنع بالنهار(٣).
٤٣٢٨- (٢٦) حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا زهير بن معاوية، عن أبي
الزبير، عن جابر قال: كان ينبذ لرسول الله # في سقاء، فإذا لم يوجد له سقاء انتبذوا
له في تور من حجارة. قال: فقال بعض القوم لأبي الزبير: وأنا أسمع من برام. قال:
(٤)
من برام(٤).
(١) رواه أبو يعلى (٧١٠٣)، وإسحاق بن راهويه (٢٠١٩).
(٢) رواه أحمد (٤٦٠/٦)، والطبراني في الكبير (١٦٨/٢٤). قال المنذري في الترغيب والترهيب
(١٨٤/٣): ((رواه أحمد بإسناد حسن)).
(٣) رواه أحمد (٢٨٧/١)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٥٠) وقال: ((وللحسين بن عبد الله هذا
أحاديث غير ما أمليتها يشبه بعضها بعضا ويحمل بعضها بعضا، وهو ممن يكتب حديثه فإني لم أجد
في أحاديثه منكرا قد جاوز المقدار والحد».
(٤) رواه مسلم (١٩٩٩).

٦١٣
ذم المسكر
٤٣٢٩- (٢٧) حدثنا الحسن بن عيسى وأحمد بن جميل قالا: أخبرنا ابن المبارك
قال: أخبرنا حسین بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة قال: نهى رسول
الله ﴿ عن المقير والدباء والمزفت وقال: ((لا تشربوا إلا في ذي إكاء)). فصنعوا جلود
الإبل فجعلوا لها أعناقاً من جلود الغنم، فبلغه ذلك فقال: ((لا تشربوا إلا فيما أعلاه
منه))(١).
٤٣٣٠ - (٢٨) حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرني حماد بن سلمة، عن علي بن
زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عمر، عن عمر قال: لأن أشرب
من قمقم أحرق ما أحرق وأبقى ما أبقى أحب إلي من أن أشرب من نبيذ الجر.
٤٣٣١-(٢٩) حدثنا الحارث أبو عمر قال: حدثنا یحیی بن معین قال: حدثنا
المعتمر بن سليمان قال: قال لي أبي: أخبرتني أنك سألت عبيد الله بن عمر عن النبيذ
الشديد الذي كان يشربه عمر. قال: كان شديد الحلاوة.
٤٣٣٢- (٣٠) حدثني إبراهيم بن سعيد قال: أخبرنا محبوب بن موسى قال:
أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن نافع قال: ما قبض عمر وجهه
عن الإداوة حين ذاقها إلا أنها تخللت.
٤٣٣٣- (٣١) حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد
الله بن عمر العمري، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: كان النبيذ الذي يشرب عمر
كان ينقع له الزبيب غدوة فيشربه عشية، وينقع له عشية فيشربه غدوة، ولا يجعل
فیه دردي.
(١) مرسل. ووصله أحمد (١/ ٢٨٧)، وأبو يعلى (٢٧٣٠).

٦١٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
٤٣٣٤- (٣٢) أخبرنا الحسن بن عيسى قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال:
أخبرنا راشد قال: سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير يحدث قال: لو أن قطرة من
مسكر وقعت في قربة من ماء لحرم ذلك الماء على أهله.
٤٣٣٥- (٣٣) حدثني عبد الله بن محمد بن سورة السلمي، عن عبد الله بن
صالح بن مسلم قال: سمعت ابن إدريس يقول: أترى الخمر إنما حرمت لخبث
طعمها أو لنتن ريحها أو أنها لا تمري، إنما حرمت للسکر منها، فالنبیذ یسکر ثم يختر
ثم يہدر ثم یکفر.
٤٣٣٦- (٣٤) حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا عبد الله بن إدريس قال: أخبرنا
أبو حيان التيمي، عن الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر قال: الخمر ما خامر العقل.
٤٣٣٧- (٣٥) حدثني محمد بن عثمان العجلي قال: حدثنا جعفر بن عون قال:
أبو حيان أخبرنا عن الشعبي، عن عبد الله بن عمر قال: قام عمر على منبر المدينة
فقال: إن الخمر حرمت يوم حرمت وهي من خمسة: من العنب والعسل والتمر
والحنطة والشعير، والخمر ما خامر العقل.
٤٣٣٨- (٣٦) حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا الربيع بن صبيح، عن محمد
ابن سيرين، عن عبيدة قال: اختلف علينا في النبيذ، فما أشرب من كذا وكذا إلا الماء
والعسل واللبن.
٤٣٣٩- (٣٧) حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي قال: حدثنا هاشم بن
القاسم، عن فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد قال: قال إبليس: ما أعجزني
فيه بنو آدم فلن يعجزوني في ثلاث: إذا سكر أحدهم أخذنا بخزامته فقدناه حيث
شئنا وعمل لنا بما أحببنا، وإذا غضب قال بما لا يعلم وعمل بما يندم، ونبخله بما في
یدیه ونمنیه ما لا يقدر عليه.

٦١٥
ذم المسكر.
٤٣٤٠ - (٣٨) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا جرير، عن ابن شبرمة
قال: قال طلحة اليامي لأهل الكوفة: النبيذ فتنة، يربو فيها الصغير ويهرم فيها
الكبير.
٤٣٤١-(٣٩) حدثني عبد الرحمن بن صالح قال: حدثنا أبو بكر بن عياش،
قال عمر بن الخطاب : إياكم والأحمرين: اللحم والنبيذ؛ فإنهما مفسدة للمال،
مرقة للدين.
٤٣٤٢- (٤٠) حدثنا محمد بن أبي سمينة قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان
قال: سمعت سليمان التيمي يقول: ما في شربة من نبيذ ما يخاطر رجل بدينه.
٤٣٤٣- (٤١) حدثنا محمد بن إسحاق الباهلي قال: حدثنا سعيد بن سالم
القداح، عن معروف المكي قال: كنت مع سعيد بن جبير وهو يطوف بالبيت، فمر
به رجل فقلت: أتعرف هذا؟ قال: لا. قلت: هذا الذي يقول:
أخو الخمر ذو الشيبة الأصلع
حميد الذي أصبحت داره
وكان كريما فلم ينزع
علاه المشيب على شربها
فتبسم سعيد وقال:
علاه المشيب على شربها
وكان سقيما فلم ينزع
٤٣٤٤ - (٤٢) حدثني عبد الرحمن بن صالح قال: حدثنا عمر بن معروف
المؤدب، عن لیث بن سعد، عن خالد بن یزید، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن
أسلم، أن رسول الله # جلد رجلاً في شراب، فقال الرجل:
بحق ما سرقت وما زنيت
ألا أبلغ رسول الله أني
ولا مالذة منها قضيت
شربت شريبة لا عرضاً أبقت

٦١٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
فزعم أن النبي ﴿ قال: ((لو بلغني قبل أن أجلده لم أجلده))(١).
٤٣٤٥- (٤٣) حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن
محمد بن إسحاق، أن عمر بن الخطاب له استعمل النعمان بن عدي بن نضلة على
ميسان من أرض البصرة فقال أبياتاً:
بمیسان یسقی في زجاج و حنتم
ألا هل أتى الحسناء أن حليلها
ورقاصة تحدو على كل منسم
إذا شئت غنتني دهاقين قرية
ولا تسقني في الأصغر المتثلم
فإن كنت ندماني فبالأكبر اسقني
تنادمنا في الجوسق المتهدم
لعل أمير المؤمنين يسوؤه
فلما بلغت أبياته عمر قال: نعم والله إن ذاك ليسوؤني، فمن لقيه فليخبره أني قد
عزلته فعزله، فلما قدم اعتذر إليه فقال: والله يا أمير المؤمنين ما صنعت شيئاً مما
بلغك، ولكني كنت امرءاً شاعراً وجدت فضلاً من قول فقلت. فقال له عمر: وایم
الله لا تعمل لي عملاً ما بقيت فعزله.
٤٣٤٦- (٤٤) أخبرني العباس بن هشام بن محمد، عن أبيه، أن قيس بن عاصم
المنقري حرم الخمر في الجاهلية وقال:
مناقب تفسد المرء الكريما
رأيت الخمر مصلحة وفيها
ولا أشقى بها أبدا سقيما
فلا والله أشربها صحيحا
ولا أدعو لها أبدا نديما
ولا أعطي بها ثمنا حياتي
طوالع تسفه الرجل الحليما
إذا دارت حمياها تعلت
(١) مرسل.

٦١٧
ذم المسكر.
٤٣٤٧ - (٤٥) وأخبرني العباس بن هشام، عن أبيه قال: حرم عفيف بن معدي
کرب الخمر في الجاهلية قال:
فقلت رجعت عما تعلمينا
قالت لي: هلم إلى التصابي
بها في الدهر مشغوفا رهينا
وودعت القداح وقد أراني
أكون بقعر ملحود دفينا
وحرمت الخمور علي حتى
فسمي عفيفاً و کان اسمه شرحبيل.
وقال أيضا:
أنازعهم شرابا ما حييت
فلا والله لا ألفى وشربا
ولا والله لا أسعى بليل
أراقب عرس جاري ما بقيت
قال: وقال عامر بن ظرب في الجاهلية وحرم الخمر:
وإن أدعها فإني ماقت قالي
إن أشرب الخمر أشربها للذتها
ذهابة لعقول القوم والمال
سألة للفتى ما الستر في يده
مزرية بالفتى ذي النجدة الخالي
مورثة القوم أضغانا بلا إحن
حتى يفرق ترب القبر أوصالي
أقسمت بالله أسقاها أشربها
٤٣٤٨ - (٤٦) أخبرني العباس بن هشام، عن أبيه قال: شرب مقيس بن صبابة
الخمر في الجاهلية فسكر، فجعل يخط ببوله ويقول: نعامة أو بعير، فلما أفاق أخبر بما
صنع، فحرمها وأنشأ يقول:
خصال كلها دنس ذميم
رأيت الخمر طيبة وفيها
طوال الدهر ما طلع النجوم
فلا والله أشربها حياتي
أحالفها فحالفني الهموم
إذا كانت مليكة من هواي
من اللذات ما أرسى يسوم
سأتركها وأترك ما سواها

٦١٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
وكانت مليكة بغيا تغشاه فتركها وترك الخمر.
قال: وحرم الخمر الأسلوم اليامي في الجاهلية والزنا وقال:
والسلم أبقى للأمور وأصرف
سالمت قومي بعد طول مظاظة
والمومسات وترك ذلك أشرف
وتركت شرب الراح وهي أثيرة
وكذاك يفعل ذو الحجا المتعفف
وعففت عنه يا أميم تكرما
٤٣٤٩-(٤٧) حدثني المفضل بن غسان قال: حدثنا محمد بن عمر قال: حدثنا
ابن أبي الزناد، عن أبيه قال: ما مات أحد من قريش في الجاهلية حتى ترك الخمر
استحياء مما فيها من الدنس، ثم سمى: عبد الله بن جدعان وحرب بن أمية، ولقد
عابها ابن جدعان قبل أن يموت فقال:
ألست من السفاه بمستفيق
شربت الخمر حتى قال قومي
أنام به سوى الترب السحيق
وحتى ما أوسد في منام
وحتى أغلق الحانوت رهني
وآنست الهوان من الصديق
قال: وتركها هشام والوليد ابنا المغيرة وأمية بن خلف تنزها عنها.
٤٣٥٠- (٤٨) حدثني القاسم بن هاشم قال: حدثنا المسيب بن واضح، عن
محمد بن الوليد قال: قيل للعباس بن مرداس بعدما كبر: ألا تأخذ من الشراب فإنه
يزيد من جرأتك ويقويك. قال: أصبح سيد قومي، وأمسي سفيههم، لا والله لا
يدخل جوفي شيء يحول بيني وبين عقلي أبداً.
٤٣٥١- (٤٩) حدثني أبي رحمه الله قال: قال بعض الحكماء لابنه: يا بني ما
يدعوك إلى النبيذ؟ قال: يهضم طعامي. قال: هو والله يا بني لدينك أهضم
٤٣٥٢ - (٥٠) وأنشدني أبي:
وإذا النبيذ على النبيذ شربته
أزری بدینك مع ذهاب الدرهم

٦١٩
ذم المسكر.
٤٣٥٣- (٥١) وبلغني أن قيس بن عاصم قيل له في الجاهلية: [لم] تركت
الشراب؟ قال: لأني رأيته متلفة للمال، داعية إلى شر المقال، مذهبة بمروءات
الرجال.
٤٣٥٤- (٥٢) حدثني محمد بن الحسين قال: حدثني سعدويه، عن بعض
رجاله قال: كان يقال: ما مالت النشاوي في دار رجل قط إلا فسدت نساؤه.
٤٣٥٥-(٥٣) حدثنا عمرو بن محمد الناقد قال: حدثنا علي النسائي قال: قدم
علينا عيسى بن يونس وأبو إسحاق الفزاري الرقة، فقام رجل إلى أبي إسحاق
وقال: يا أبا إسحاق ما تقول في النبيذ؟ فسكت عنه، ثم قال: يا أبا إسحاق أجبناً، ما
تقول في النبيذ؟ قال: ما أدري ما أقول لك؟ إلا أني رأيت مجنوناً يصرع يسوى رأس
سكران.
٤٣٥٦- (٥٤) وحدثني سويد بن سعيد قال: حدثني بعض أصحابنا قال:
السكر على ثلاثة: منهم من إذا سكر تقيأ وسلح فهذا مثل الخنزير، ومنهم من إذا
سكر كدم وجرح فمثله مثل الكلب، والثالث إذا سكر تغنا ورقص فمثله مثل
القرد.
٤٣٥٧- (٥٥) حدثني القاسم بن هاشم قال: حدثني محمد بن عبد الحميد
الطائي قال: حدثنا هشام بن الكلبي قال: قال الحكم بن هشام لابن ابن له وكان
يتعاطى الشرب: يا بني إياك والنبيذ؛ فإنه قيء في شدقك، وسلح على عقبك، وحد
في ظهرك، وتكون ضحكة للصبيان، وأمیرا للذبان.
٤٣٥٨ - (٥٦) وحدثني سويد بن سعيد قال: حدثني أبو الحسن رجل من أهل
البصرة قال: أخبرني رجل أنه رأى في منامه أن الله قد غفر لأهل عرفات ما خلا

٦٢٠
·موسوعة ابن أبي الدنيا
رجل من أهل كورة كذا وكذا. قال الرجل: فأتيت مضاربهم فسألت عنهم، فدلوني
على خباء ذلك الرجل، فأتيته فأخبرته بما رأيت وقلت: أخبرني بذنبك. قال: كنت
رجلا أتعاطى الشراب، وكانت والدتي تنهاني فأتيت المنزل وأنا سكران، فحملت
علي فحملتها حتى وضعتها في التنور وهو مسجور.
٤٣٥٩- (٥٧) وحدثني سويد قال: حدثني سهل بن الطيب أنه كان ببغداد،
فأخبرني أن رجلا أتى أهله وهو سكران، فحملت عليه امرأته ولامته فحلف
بطلاقها أن يتزوج عليها في ليلته، فلما سمعت ذلك منه خرجت إلى الحارس
فأخبرته، فقال لها: قد نام الناس فقالت: إن هو لم يتزوج الليلة ذهبت، فأتى
الحارس أمه وكانت عجوزا فأخبرها بيمينه، فقالت: افعل ما شئت فزوجه والدته
وأصبح الرجل ميتا، فشاركت المرأة في ثمنها، فصولحت بثلاثين ألفا، فالسكر
جوامع الشر.
٤٣٦٠- (٥٨) وحدثني محمد بن عبد الله القراطيسي قال: شرب رجل نبيذا
فسكر فنام عن العشاء الآخرة، فجعلت ابنة عم له تنبهه للصلاة وكان لها دين
وعقل، فلما ألحت عليه حلف بطلاقها البتة ألا يصلي ثلاثاً ثم عقد يمينه، فلما أصبح
كبر عليه فراق ابنة عمه فظل يومه لم يصل وليلته، ثم أصبح على ذلك وعرضت له
علة فمات، وفي نحو هذا يقول القائل:
بأن تفجأك في السكر المنية
أتأمن أيها السكران جهلا
وتلقى الله من شر البرية
فتضحى عبرة للناس طرا
٤٣٦١-(٥٩) حدثني رجل على باب ابن عائشة يكنى أبا محمد قال: قال عباد
المنقري: لو كان العقل علقاً يشترى لتغالى الناس في شرائه، فالعجب من أقوام
يشترون بأموالهم ما يذهب بعقولهم.