Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
اصطناع المعروف
٩٧٨ - (١٧٩) حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا ربعي بن إبراهيم قال: حدثنا عبد
الرحمن بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن معاوية، عن حنظلة بن قيس، عن أبي اليسر
قال: قال رسول الله 9: ((من أحب أن يظله الله عز وجل في ظله فليُنظر معسراً أو
ليضع عنه))(١).(٢)
٩٧٩ - (١٨٠) حدثني الحسين بن علي بن يزيد قال: حدثنا الحسين الجعفي،
عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي قال: حدثني أبو اليسر، أن
رسول الله ﴿ قال: ((من أنظر معسراً أو وضع عنه، أظله الله عز وجل في ظله))(٣).
٩٨٠ - (١٨١) حدثني الحسين بن علي الصدائي قال: حدثنا محمد بن عبيد،
عن يوسف بن صهيب، عن زيد العمي، عن ابن عمر قال: قال رسول الله لَا﴾: ((من
أراد أن تستجاب دعوته، وأن تكشف كربته، فليُفرج عن معسر)) (٤).
٩٨١ - (١٨٢) حدثنا الحسين بن علي الصدائي قال: حدثنا الحكم بن الجارود
قال: حدثنا يوسف بن أبي المتئد خال سفيان بن عيينة، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن
عباس قال: قال رسول الله و98: ((من أنظر معسراً إلى ميسرة أنظره الله تعالى بذنبه إلى
(١) رواه ابن ماجه (٢٤١٩)، وأحمد (٤٢٧/٣)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٩١٤)،
والطبراني في الكبير (١٩/ ١٦٧). قال الهيثمي في المجمع (٤ /١٣٤): "لأبي اليسر في الصحيح غير
هذا الحديث رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن".
(٢) هذا الحديث استدركه الناسخ في الحاشية.
(٣) رواه مسلم (٣٠٠٦).
(٤) رواه أحمد (٢٣/٢)، وعبد بن حميد (٨٢٦)، قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم
(٣٤٠/١):"هذا مما تكاثرت النصوص بمعناه". قال الهيثمي في المجمع (١٣٣/٤): "رواه أحمد
وأبو يعلى إلا أنه قال: من يسر على معسر. ورجال أحمد ثقات".

٣٠٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
توبته))(١).
٩٨٢ - (١٨٣) حدثني العباس بن محمد قال: حدثنا محمد بن القاسم الأسدي،
عن حبيب بن زبان(٢)، عن الوليد بن عبادة، عن أبيه عبادة بن الصامت قال: قال
رسول الله #: ((من أنظر معسراً أو وضع عنه، أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله))(٣).
٩٨٣ - (١٨٤) حدثنا بشر بن معاذ العقدي قال: حدثنا الحكم بن سنان قال:
حدثنا مالك بن دينار قال: بعث الحسنُ محمدَ بن نوح وحميداً الطويل في حاجة
لأخيه فقال: مروا ثابتا البناني فأشخصوا به معكم، فقال لهم ثابت: إني معتكف،
فرجع حميد إلى الحسن فأخبره بالذي قال ثابت، فقال: ارجع إلیه فقل له: يا
عميش، أما تعلم أن مشيك في حاجة أخيك المسلم خير لك من حجة بعد حجة؟!
٩٨٤ - (١٨٥) حدثني بشر بن معاذ العقدي قال: حدثني المغيرة بن مطرف
قال: حدثنا الحارث النميري، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: مر
رسول الله # بأبي بن كعب وهو ملازم غريما له، فقال: ((من هذا يا أبي))؟ قال: هذا
غريم لي فأنا ملازمه. قال: ((فأحسن إليه)). ثم مضى لشأنه، ثم رجع إليه فقال: ((ما
فعل غريمك؟)) فقال: وما عسى أن يفعل يا رسول الله، وقد أمرتني بالإحسان إليه؟
تركت ثلثاً لله عز وجل، وثلثاً لرسول الله، وثلثاً لمساعدته إياي على وحدانية الله عز
وجل، فتبسم رسول # حتى بدت نواجذه، ثم قال: ((بهذا أمرنا يا أيّ)) ثلاثاً(٤).
(١) رواه الطبراني في الكبير (١٥١/١١)، والأوسط (٢٢١٧). قال الهيثمي في المجمع (١٣٤/٤ -
١٣٥): "رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه الحكم بن الجارود ضعفه الأزدي وشيخ الحكم
وشيخ شيخه لم أعرفهما".
(٢) في المطبوع : حبيب بن أبان وهو وهم بيناه في المقدمة.
(٣) لم أجده عن عبادة، ويشهد له حديث أبي اليسر في صحيح مسلم (٣٠٠٦).
(٤) في إسناده أبو هارون العبدي متروك، كما في التقريب.

٣٠٣
اصطناع المعروف
٩٨٥ - (١٨٦) حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي قال: حدثنا أبو عبد الرحمن
المقرئ قال: حدثنا نوح بن جعونة السلمي، عن مقاتل بن حيان، عن عطاء بن أبي
رباح، عن ابن عباس قال: دخل رسول الله ﴿ وهو يقول: «أيكم يسره أن يقيه الله
عز وجل من فيح جهنم؟ أيكم يسره أن يقيه الله عز وجل من فيح جهنم؟)) ثلاثاً.
قالوا: كلنا يا رسول الله يسره. قال: ((من أنظر معسراً أو وضع عنه وقاه الله عز
وجل من فيح جهنم))(١).
٩٨٦ - (١٨٧) حدثنا محمد بن إسماعيل بن يوسف قال: حدثنا أصبغ بن
الفرج قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني جرير بن حازم، عن أيوب بن أبي
تميمة، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، أنه كان يطلب
رجلاً بدين، فاختفى منه، فقال: ما حملك على ذلك؟ قال: العسر، فاستحلفه على
ذلك فحلف، فدعا بصكه فأعطاه، وقال: سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((من أنسأ
معسراً أو وضع عنه، أنجاه الله من كرب يوم القيامة))(٢).
٩٨٧ - (١٨٨) حدثنا محمد بن يحيى بن أبي حاتم قال: حدثنا محمد بن هانئ
الطائي قال: أخبرنا محمد بن أبي سعيد قال: قال عبد العزيز بن مروان: ما نظر إليّ
رجل قط فتأملني فاشتد تأمله إياي إلا سألته عن حاجته، ثم أتيت من ورائها، فإذا
(١) رواه أحمد (٣٢٧/١)، والبيهقي في الشعب (١٤٧/٧)، والقضاعي في الشهاب (١١٨٠). قال
المنذري في الترغيب والترهيب (٢٣/٢): "رواه أحمد بإسناد جيد". وقال ابن كثير في التفسير
(٤٠٧/١): "انفرد به أحمد وإسناده حسن ليس فيه مجروح ومتنه حسن". قال الهيثمي في المجمع
(١٣٣/٤ - ١٣٤): " رواه أحمد وفيه عبد الله بن جعونة السلمي ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله
رجال الصحيح".
(٢) سبق نحوه برقم (٩٧٧).

٣٠٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
تعار من وسنه مستطيلاً لليله، مستبطئاً لصبحه، متراقبا للقائي، ثم غدا إليّ، أنا
تجارته في نفسه، وغدا التجار إلى تجاراتهم، ألا يرجع من غدوه إليّ بأربح من تجر،
وعجب لمؤمن موقن يوقن أن الله عز وجل يرزقه، ويوقن أن الله عز وجل يخلف
عليه، كيف يحبس مالا عن عظيم أجر، أو حسن سماع.
٩٨٨ - (١٨٩) حدثني علي بن الحسين بن ..... قال : ..... شعار الجود الطلاقة
عند السؤال، وخير الرجال ما وقی ماء وجهه.
٩٨٩ - (١٩٠) حدثنا الحسين بن يحيى بن كثير العنبري، عن خزيمة أبي محمد
العابد قال: أتى جعفر الأحمر يحيى بن سلمة بن كهيل يستقرض منه ثلاثين ديناراً،
فقال: يا أخي، لم أردت أن تذل نفسك بمجيئك إليّ؟ ألا كتبت إليّ برقعة حتى
أبعث بها إليك؟ فلما حضر جعفر قيل ليحيى: حلله منها. قال: وما دفعتها إليه وأنا
أريد أخذها منه.
٩٩٠ - (١٩١) حدثنا الحسين بن عبد الرحمن قال: دخل زياد الأعجم على
عبد الله بن عامر بن كريز، فأنشده:
على العلات بساما جوادا
أخ لك لا تراه الدهر إلا
إذا ما عاد فقر أخيه عادا
أخ لك ما مودته بمرق(١)
فأعطى فوق منيتنا وزادا
سألناه الجزيل فما تلكا
فأحسن ثم عدت له فعادا
وأحسن ثم أحسن ثم عدنا
تبسم ضاحكا وثنی الوسادا
مراراً لا أعود إليه إلا
٩٩١ - (١٩٢) حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الباهلي، عن عمه قال: قال سلم
(١) انظر: تهذيب الكمال (٤٧٩/٩).

٣٠٥
اصطناع المعروف.
ابن قتيبة: لا تنزل حاجتك بكذاب؛ فإنه يبعدها وهي قريبة، ويقربها وهي بعيدة،
ولا رجل له عند قوم أكل؛ فإنه يجعل حاجتك وقاء لحاجته، ولا إلى أحمق؛ فإنه یرید
أن ينفعك فيضرك.
٩٩٢ - (١٩٣) حدثنا أحمد بن جميل المروزي قال: أخبرنا عمار أبو اليقظان ابن
أخت سفيان الثوري، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: سئل
رسول الله ﴾: أي الأعمال أفضل؟ قال: ((أن تدخل على أخيك المسلم سروراً، أو
تقضي عنه دينا، أو تطعمه خبزاً))(١).
٩٩٣ - (١٩٤) حدثنا محمد بن أبان البلخي قال: حدثنا محمد بن بكر البرساني،
أخبرنا ابن جريج، عن ابن المنكدر، عن أبي أيوب، عن مسلمة بن مخلد، أن النبي صل *
قال: ((من ستر مسلماً في الدنيا ستره الله عز وجل في الدنيا والآخرة، ومن نجّی
مكروباً فكّ الله عز وجل عنه كربة من كُرب يوم القيامة، ومن كان في حاجة أخيه
كان الله عز وجل في حاجته))(٢).
٩٩٤ - (١٩٥) حدثنا محمد بن مسعود، أخبرنا العلاء بن عبد الجبار قال:
أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا محمد بن واسع، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة، أن رسول ﴿ قال: ((من ستر أخاه المسلم ستر الله عليه يوم القيامة،
ومن نفس عن أخيه كربة من كُرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب الآخرة، والله
(١) رواه الطبراني في مكارم الأخلاق (٩١)، والبيهقي في الشعب (١٢٣/٦). قال الألباني في
الصحيحة (١٤٩٤): حسن. وفي (٢٧١٥): صحيح.
(٢) رواه عبد الرزاق في المصنف (٢٢٨/١٠)، وأحمد (١٠٤/٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق
(٥٥/٥٨). قال الهيثمي في المجمع (٢٤٦/٦): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".قال ابن أبي
حاتم في العلل (٢ / ١٦٤): "قال أبي: هذا حديث مضطرب الإسناد".

٣٠٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
تعالى في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه))(١).
٩٩٥- (١٩٦) حدثنا أبو بكر الشیباني، حدثنا شعیب بن حرب، عن محمد بن
مجيب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده رفعه، قال: ((ما من مؤمن أدخل على
مؤمن سرورا إلا خلق الله عز وجل من ذلك السرور ملكاً يعبد الله عز وجل
ويحمده ويوحده، فإذا صار المؤمن في لحده أتاه السرور الذي أدخله عليه فيقول له:
أما تعرفني؟ فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا السرور الذي أدخلتني على فلان، أنا اليوم
أؤنس وحشتك، وألقنك حجتك، وأثبتك بالقول الثابت، وأشهد بك مشهد
القيامة، وأشفع لك من ربك عز وجل، وأريك منزلك من الجنة))(٢).
٩٩٦ - (١٩٧) حدثني عبيد الله أبو العباس الأزدي قال: حدثني يعقوب بن
بشير أبو بشر الحذاء العنزي قال: حدثنا خازم بن مروان العبدي قال: حدثني عطاء
ابن السائب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﴾: ((إن أهل المعروف في
الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة،
وإن الله ليبعث أهل المعروف يوم القيامة في صورة الرجل المسافر، فيأتي صاحبه إذا
انشق عنه قبره، فيمسح عن وجهه التراب ويقول: أبشر يا وليّ الله بأمان الله
و کرامته، ولا يهولنك ما تری من أهوال يوم القيامة. فلا يزال يقول له: احذر هذا،
واتق هذا، فيسكن بذلك روعه حتى يجاوز به الصراط، فإذا جاوز الصراط عدل ولي
الله إلى منازله في الجنة، ثم ينثني عنه المعروف، فيتعلق به فيقول: يا عبد الله، من
أنت؟ خذلني الخلائق في أهوال يوم القيامة غيرك، فمن أنت؟ فيقول: أما تعرفني؟
(١) سبق برقم (٨١٠).
(٢) قال المنذري في الترغيب والترهيب (٢٦٦/٣): "رواه ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ في كتاب الثواب
وفي إسناده من لا يحضرني الآن حاله وفي متنه نكارة".

٣٠٧
اصطناع المعروف
فيقول: لا. فيقول: أنا المعروف الذي عملته في الدنيا، بعثني الله خلقاً ليُجازيك به
في يوم القيامة))(١).
٩٩٧ - (١٩٨) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثني عمر بن حفص قال:
أخبرنا أبي قال: حدثنا الأعمش قال: سمعت يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك
قال: قال رسول الله : ((يؤمر بأهل النار فيصفون، فيمر بهم الرجل المسلم،
فيقول له الرجل منهم: يا فلان، اشفع لي، فيقول: من أنت؟ فيقول: أما تعرفني؟
أنا الذي استسقيتني ماء فسقبتك. قال: فيشفع له فيشفع، ويقول للرجل مثل ذلك
فيقول: أنا الذي استوهبتني فوهبت لك))(٢).
٩٩٨ - (١٩٩) حدثني علي بن محمد بن إبراهيم قال: حدثنا عبيد الله بن
القربة: أخبرني عن خمسة أشياء ضائعة؟ قال: سراج يوقد في
شمس، وامرأة حسناء تزف إلى أعمى، ومطر جود في سبخة، وطعام طيب يهيأ
الشبعان، وصنیعة عند من لا يشكرها.
٩٩٩ - (٢٠٠) حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا إبراهيم بن عيينة قال:
قيل .... أي الناس أطول .... فقال: أما عند الموت فالعالم المفرط، وأما في عاجل
الدنیا فالمعروف عند من لا یشکر له.
١٠٠٠ - (٢٠١) أنشدني أبو عبد الرحمن الأزدي:
فذلك معروف لعمرك ضائع
إذا وضع المعروف في غير أهله
ويكسبك من الصالحين التواضع
تواضع يزدك الله عزاً ورفعة
(١) في إسناده أبو بشر الحذاء ضعيف كما في الجرح والتعديل (٢٠٥/٩).
(٢) روى نحوه ابن ماجه (٣٦٨٥)، وأبو يعلى (٣٤٩٠). قال الألباني في الضعيفة (٩٣): ضعيف.

٣٠٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠٠١ - (٢٠٢) قال محمد بن الحسين: حدثني بدل بن المحبَّر اليربوعي قال:
سمعت الخليل بن أحمد يقول: قيل لبعض الملوك: على أي شيء ما مضى أنت أندم؟
قال: على الاجتهاد في رضا من لا شکر له.
تم الجزء الثاني من كتاب اصطناع المعروف
وبتمامه تم الکتاب

کتاب
إصلاح المال
۔

٣١١
إصلاح المال
بسم الله الرحمن الرحيم
١٠٠٢ - (١) حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن أبي الدنيا،
حدثنا شجاع بن الأشرس بن ميمون، حدثنا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي
سعيد، عن عياض بن عبد الله بن سعد، أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: قال
رسول الله : ((من يأخذ مالاً بحقه يبارك له فيه، ومن يأخذ مالاً بغير حقه فمثله
مثل الذي يأكل ولا يشبع))(١).
١٠٠٣ - (٢) وبه عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبيد سنوطا أبي الوليد، قال:
سمعت خولة بنت قيس بن فهد - وكانت تحت حمزة بن عبد المطلب - تقول:
سمعت رسول الله# [يقول]: ((إن هذا المال حلوة خضرة، من أصابه بحقه بورك
له فیه، ورب متخوض فیما شاءت نفسه من مال الله ورسوله، ليس له يوم القيامة
إلا النار))(٢).
١٠٠٤ - (٣) حدثني علي بن شعيب ومحمد بن يزيد الآدمي، حدثني معن بن
عيسى، حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد
الخدري قال: قال رسول الله #: ((إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بحقه فنعم
المعونة هو))(٣).
١٠٠٥ - (٤) حدثنا تميم بن المنتصر، حدثنا إسحاق بن الأزرق، عن شريك،
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي 8$ قال: ((إن الدنيا خضرة
(١) رواه البخاري (١٤٦٥)، ومسلم (١٠٥٢).
(٢) رواه ابن أبي شيبة (٣٤٣٨٢)، وأحمد (٣٦٤/٦، ٤١٠)، والحميدي (٣٥٣)، وعبد بن حميد
(١٥٨٨)، وابن حبان (٢٨٩٢، ٤٥١٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٢٥٩)، والطبراني
في الكبير (٢٢٧/٢٤-٢٣١)، وفي الأوسط (٥٣١٨).
(٣) رواه أبو يعلى في معجمه (٥٩)، ویشهد له ما تقدم.

٣١٢
موسوعة ابن أبي الدنيا
حلوة، فمن أعطيناه منها شيئاً بطيب نفس منا وحسن طعمة منه من غير إشراف
نفس بورك له فيه، ومن أعطيناه منها شيئاً بغير طيب نفس منا وسوء طعمة منه
وإشراف نفس كان غیر مبارك له فيه))(١).
١٠٠٦- (٥) حدثنا علي بن الجعد وسعيد بن سليمان، عن فضيل بن مرزوق،
عن أبي حازم، عن أبي هريرة: إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما
أمر به المرسلين، فقال: ﴿يَأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَتِ﴾ [المؤمنون: ٥١]، وقال
تعالى: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْتَكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢]. قال: ثم
ذكر عبدا أشعث أغبر، يطيل السفر، رافعا يديه: يارب! يارب! ومطعمه حرام،
ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذيَ بالحرام، فأنى يستجاب لهذا؟!(٢).
١٠٠٧ - (٦) حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت أبا
المليح يحدث عن أبيه، أنه سمع النبي # يقول: (( لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا
صدقة من غلول))(٣).
(١) رواه أحمد (٦٨/٦). وقال الهيثمي في المجمع (١٠٠/٣): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
ویشهد له ما تقدم.
(٢) رواه مسلم (١٠١٥) عن أبي هريرة مرفوعا. والذي في مسند ابن الجعد (٢٠٠٩) مرفوعا.
فالوقف إما خطأ من الناسخ، أو من المصنف، أو من شيخه سعيد بن سليمان. والله أعلم.
(٣) رواه أبو داود (٥٩)، والنسائي (١٣٩)، وابن ماجه (٢٧١)، وأحمد (٧٥/٥)، والدارمي (٦٨٦)،
وابن حبان (١٧٠٥) وغيرهم. قال الحافظ في الفتح (٢٧٨/٣): "ولأبي داود من حديث أبي
المليح عن أبيه مرفوعا: لا يقبل الله صدقة من غلول ولا صلاة بغير طهور وإسناده صحيح". وهو
في صحيح مسلم (٢٢٤) من حديث ابن عمر.
تنبيه: قال المحقق: أخرجه البخاري. وهذا خطأ بين؛ فالبخاري بوب " باب لا يقبل الله صدقة من
غلول ولا يقبل إلا من كسب طيب ... "، ولم يخرج الحديث.

٣١٣
إصلاح المال
١٠٠٨ - (٧) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو داود الحفري، حدثنا أبان
ابن عبد الله البجلي، عن أبي بكر بن حفص، قال: قال رجل لابن عمر: أفتني يا أبا
عبد الرحمن. قال: عمَّ تسأل؟ قال: وليت بعض هذه الأعمال، فأصبت مالاً
فتصدقت منه وأعتقت. فقال له ابن عمر: أنت كإنسان ولسان هذه الكلمة، فیری
الله عز وجل يقبله منه؟!
١٠٠٩ - (٨) حدثني عبد الله بن الهيثم، أخبرنا كثير بن هشام، عن جعفر بن
برقان، عن ميمون بن مهران [قال]: عاد ناس عبد الله بن عامر بن كريز، فتوجع
عبد الله، وخاف ما بين يديه، فقال له من عنده: ما رأينا رجلاً عطاء ولا صدقة
أكثر منك - وابن عمر ساكت - فقال ابن عمر: ما تقول يا أبا عبد الرحمن قال: إذا
طاب الكسب زكت النفقة وسترد فتری.
وحدثني غير ميمون، أنه قال: لئن كان ليس عليكم الدهماء أكنتم تأخذون
ولكم أجر فيما كنتم تعملون؟ لقد سقتم الناس سوقاً بعيداً.
١٠١٠ - (٩) حدثنا علي بن الجعد، أخبرني سلام بن مسكين، عن حوشب،
عن الحسن، قال: قال رسول اللهلَ ﴿: ((أيما عبد أمسك مالاً حراماً، إن أمسكه لم
يبارك له فيه، وإن أنفقه لم يقبله الله عز وجل منه، فإن مات وهو عنده كان زاده إلى
جهنم))(١).
١٠١١ - (١٠) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، حدثني هشام بن
عروة، عن وهب بن كيسان قال: جاء رجل إلى أبي هريرة، فقال: إني مررت بفلان
العامل وهو يتصدق على المساكين، فقال أبو هريرة: ويك، لدرهم أتصدق من كدي،
يعرق فيه جبيني أحب إليّ من صدقة هؤلاء من مائة ألف ومائة ألف على مائة ألف.
(١) مرسل.

٣١٤
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠١٢- (١١) حدثنا إسحاق، حدثنا وكيع، حدثنا فضيل بن مرزوق، عن
عطية العوفي، عن ابن عمر قال: استأذنت عمر في الجهاد، فقال: إنك قد جاهدت
مع رسول الله ﴿ قال: ثم استأذنته، فقال لي مثل ذلك، فاستأذنته الثالثة، فقال لي:
إني أخاف والله أن يصيب المسلمون غنيمة، فيقولون: هذا عبد الله بن عمر أمير
المؤمنين، ادفعوا إليه مثل جارية في المغنم، فيدفعوا إليك، فلله وللرسول ولذي
القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فيها حق، فتقع عليها فتكون زانيا.
١٠١٣ - (١٢) حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا معن بن عيسى، حدثني
معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن كعب بن عياض-
صاحب النبي 8# -، عن النبي ◌َ﴾ قال: ((لكل أمة فتنة، وفتنة أمتي المال))(١).
١٠١٤ - (١٣) حدثني سريج بن يونس وإسماعيل بن عبد الله بن زرارة قالا:
حدثنا إسحاق بن الأزرق، عن زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن
سعد بن زرارة، عن [ابن](٢) کعب بن مالك، عن أبيه قال: قال رسول الله {#: ((ما
ذئبان جائعان أرسلا في زريبة غنم أفسد لها من حرص الرجل على المال والشرف
لدينه))(٣).
(١) رواه الترمذي (٢٣٣٦) وقال:"هذا حديث حسن صحيح غريب إنما نعرفه من حديث معاوية
ابن صالح". والحاكم (٣٥٤/٤) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وأحمد
(٤ / ١٦٠)، وابن حبان (٣٢٢٣)، والطبراني في الكبير (١٧٩/١٩)، وفي الأوسط (٣٢٩٥). قال
الألباني في الصحيحة (٥٩٢): صحيح.
(٢) الزيادة من مصادر التخريج.
(٣) رواه الترمذي (٢٣٧٦)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح ويروى في هذا الباب عن ابن عمر
عن النبي # ولا يصح إسناده". والدارمي (٢٧٣٠)، وأحمد (٤٥٦/٣، ٤٦٠)، وابن أبي شيبة
(٣٤٣٨٠)، ابن حبان (٣٢٢٨). ويشهد له الأحاديث الآتية.

٣١٥
إصلاح المال.
١٠١٥ - (١٤) حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، حدثنا عبد الملك بن
عبد الرحمن الذماري، حدثنا سفيان، عن أبي الجحاف، عن أبي حازم، عن أبي
هريرة، عن النبي # قال: «ما ذئبان ضاريان باتا في زريبة غنم بأسرع فيها من حب
الشرف والمال في دين المسلم))(١).
١٠١٦ - (١٥) حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يحيى
ابن أيوب، عن عيسى بن موسى، عن عبد الله بن محمد، عن أبي مرة - مولى عقيل-
عن أبي هريرة، عن النبي # قال: «ما ذئبان ضاريان جائعان في غنم تفرقت أحدهما
في أولها والآخر في آخرها بأسرع فيها فساداً من امرئ إلى دينه يبغي شرف الدنيا
ومالها)»(٢).
١٠١٧ - (١٦) حدثني العباس بن محمد، حدثنا قطبة بن العلاء عن(٣) المنهال
الغنوي، حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال
رسول الله #: ((ما ذئبان جائعان ألقيا في حظيرة فيها غنم بأضر لها من طلب الشرف
والمال)) (٤) يعني في دين المسلم.
(١) سبق برقم (٦٩٢).
(٢) انظر السابق.
(٣) كذا الأصل: (عن المنهال)؛ والصواب: (بن المنهال)، كما في مصادر التخريج، وانظر ميزان
الاعتدال (٤٧٢/٥).
(٤) رواه البيهقي في الشعب (٢٦٧/٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٦٠/٤٨)، قال الهيثمي في
المجمع (١٠ / ٢٥٠): "رواه البزار وفيه قطبة بن العلاء وقد وثق وبقية رجاله ثقات". وقد ضعف
حديث ابن عمر غير واحد من أهل العلم؛ انظر: سنن الترمذي (٢٣٧٦)، والضعفاء للعقيلي
(٤٨٦/٣)، والعلل لابن أبي حاتم (١٠٢/٢).
:

٣١٦
موسوعة ابن أبي الدنيا
١٠١٨ - (١٧) حدثنا عبد الله بن يونس بن بكير، حدثني أبي، حدثنا هشام بن
سعد، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة قال: قُدِمَ على عمر
ابن الخطاب بمال في ولايته، فجعل يتصفحه وينظر إليه، فهملت عيناه دموعا فبكى
فقال له عبد الرحمن بن عوف: ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟! فوالله إن هذا لمن مواطن
الشكر، فقال عمر: إن هذا المال والله ما أعطيه قوم إلا ألقي بينهم العداوة
والبغضاء.
١٠١٩ - (١٨) حدثني سعيد بن سليمان، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن
هلال، عن زهیر بن حیان - قال حمید: و کان زهیر یغشی ابن عباس ويسمع منه -
قال: قال ابن عباس: دعاني عمر بن الخطاب فأتيته وبين يديه نطع عليه الذهب
منثور حثا (١) - قال سليمان: يعني التبر(٢) - قال: اذهب فاقسم هذا بين قومك،
فالله أعلم حين حبس هذا عن نبيه * وعن أبي بكر، بخير أعطاني أم بشر؟ قال:
فأكبيت(٣) أريد أقسمه. قال: فسمعت البكاء، فإذا صوت عمر يبكي يقول في
بكائه: كلا، والذي نفسي بيده ما حبس الله هذا عن نبيه ﴿ وعن أبي بكر لشر لهما
وأعطاه عمر إرادة الخير له.
١٠٢٠ - (١٩) حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا أبو النضر، حدثنا مساق (٤)،
عن هلال، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي مسعود الأنصاري أنه ذكر الدنيا
(١) انظر الأموال لابن سلام (٦٢٣)، وطبقات ابن سعد (٣٠٣/٣).
(٢) انظر الأموال لابن سلام (٦٢٣)، وطبقات ابن سعد (٣٠٣/٣).
(٣) انظر المرجعين السابقين.
(٤) كذا الأصل: (مساق)؛ والصواب: (شيبان) والله أعلم. انظر تهذيب الكمال (٥٩٢/١٢ -٥٩٤).

٣١٧
إصلاح المال
فقال: ألزقوها بأكبادكم، فوالله لا تصلون إلى الآخرة بدينار ولا درهم، تتركنهن
على ظهر الأرض وفى بطنها كما تركها من قبلكم، فتناحروا عليها تناحركم،
وتذابحوا تذابحکم، ولتذهب دینکم و دنياكم.
١٠٢١ - (٢٠) حدثنا عبد الله بن خيران، قال المسعودي: أخبرنا عن أبي
حصين، عن عبد الله بن باباه قال: قال أبو الدرداء: إن كسب المال من سبل الحلال
قليل، فمن أصاب مالاً من غير حله، فأثرى شر من ذلك إلا سلب اليتيم وكسو
الأرملة، ومن أصاب مالاً من حله فأنفقه في حله، فذلك يغسل الخطايا كما يغسل
ماء السماء التراب عن الصفا، ومن أصاب مالا من غير حله، فأنفقه في غیر حله،
فذلك الملك العضال.
١٠٢٢- (٢١) حدثنا محمد بن يزيد الآدمي، حدثنا معاذ بن معاذ، عن ابن
عون، عن محمد قال: دخل ابن عامر على ابن عمر فقال: الرجل يصيب المال فيصل
منه الرحم، ويفعل فيه ويفعل !! قال ابن عمر: إنك ما علمت لمن أجدرهم أن
تفعل ذلك، ولكن انظر ما أوله، فإن کان أوله خبيثاً؛ فإن الخبیث کله خبيث.
١٠٢٣ - (٢٢) حدثنا محمد بن يزيد الآدمي، حدثنا أبو اليمان، عن أبي بكر بن
أبي مريم، عن خالد بن معدان وضمرة بين حبيب، أن النبي ﴿ قال: ((من كثر ماله
کثر همه، ومن كثر همه افترق قلبه في أودية شتی، فلم یبال الله أيها سلك، ومن كان
همه هماً واحداً كفاه الله هموم الدنيا))(١).
١٠٢٤ - (٢٣) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش،
عن شمر بن عطية، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن أبيه، عن عبد الله قال: قال
(١) مرسل.

٣١٨
موسوعة ابن أبي الدنيا
رسول الله ﴾: ((لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا))(١). قال عبد الله: وبالمدينة ما
بالمدينة، براذان ما براذان.
١٠٢٥ - (٢٤) حدثنا شجاع بن الأشرس، حدثنا ليث بن سعد، عن سعيد بن
أبي سعيد، عن عياض بن عبد الله بن سعد، أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: قام
رسول الله *يخطب الناس فقال: ((لا والله! ما أخشى [عليكم](٢) أيها الناس إلا ما
يخرج الله [لكم](٣) من زهرة الدنيا))(٣).
١٠٢٦ - (٢٥) حدثنا الحسين بن علي العجلي، حدثنا حسين بن علي الجعفي،
قال القاسم بن الوليد الهمداني في قوله عز وجل: ﴿ فَلَتُحْيِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةٌ﴾
[النحل: ٩٧]. قال: هو الكسب الطيب.
١٠٢٧ - (٢٦) حدثنا الوليد بن شجاع، حدثنا مطرف بن مازن، عن محمد بن
أيوب بن داود الصنعاني قال: سمعت وهب بن منبه يقول في قول الله عز وجل:
﴿ فَلَتْحْبِيَنَّهُ، حَيَوَةً طَيِّبَةٌ﴾ [النحل: ٩٧]. قال: القنع.
١٠٢٨ - (٢٧) حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا يزيد بن هارون، عن ابن
أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي / قال: ((يأتي على الناس زمان لا
يبالي العبد بحلال أخذ المال أم بحرام)) (٤).
(١) رواه ابن أبي شيبة (٣٤٣٧٩)، وأحمد (٤٢٦/١)، والشاشي (٨١١، ٨١٢، ٨١٣)، والطيالسي-
(٣٧٩)، والحميدي (١٢٢)، وابن حبان (٧١٠)، وأبو يعلى (٥٢٠٠).
(٢) الزيادة من صحيح مسلم.
(٣) رواه البخاري (١٤٦٥)، ومسلم (١٠٥٢).
(٤) رواه البخاري (٢٠٨٣).

٣١٩
إصلاح المال
١٠٢٩ - (٢٨) حدثني الحسن بن الصباح، حدثنا الحارث بن عطية، عن
الأوزاعي، عن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: أوشك أن يفتح على
الناس باب مسألة لا يبالي أن ینال الرجل بما ناله.
١٠٣٠ - (٢٩) حدثنا يحيى الحماني وأحمد بن عمران الأخنسي قالا: حدثنا أبو
بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الرحمن(١) بن جريج، عن أبي برزة
الأسلمي قال: قال رسول الله 8#: «لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من بين يدي
ربه حتى يسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه))(٢).
١٠٣١ - (٣٠) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن
إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: صاحب الدرهمين يوم القيامة أشد حسابا
من صاحب الدرهم.
١٠٣٢ - (٣١) حدثني عون بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال:
يؤتى يوم القيامة برجل اكتسب مالاً من حلال، فأنفقه في حرام، فيؤمر به إلى النار،
ويؤتى برجل اكتسبه من حلال، فأنفقه في حلال، قال: أوقفوا هذا للحساب.
١٠٣٣ - (٣٢) حدثني إبراهيم بن عبد الله، حدثني الحكم بن أسلم البصري،
حدثنا أبو عوانة، عن هلال بن أبي حميد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي
مسعود البدري، ذكر الدنانير والدراهم، فقال: ألزقوها لأكبادكم، والذي نفس
(١) كذا الأصل: (سعيد بن عبد الرحمن)؛ والصواب: (سعيد بن عبد الله)، كما في مصادر التخريج،
وانظر: ترجمته في تهذيب الكمال (٥١٦/١٠).
(٢) رواه الترمذي (٢٤١٧)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح". والدارمي (٥٣٧)، وأبو يعلى
(٧٤٣٤)، والروياني (١٣١٣).

٣٢٠
-موسوعة ابن أبي الدنيا
عقبة بن عمرو بيده، لا تصلون إلى الآخرة منها بدينار ولا درهم، ولتتركنها في بطن
الأرض وعلى ظهرها، كما تركها الذين من قبلكم، فتناحروا عليها تناحركم
وتذابحوا تذابحکم، ولتهلك دینکم و دنياكم.
١٠٣٤ - (٣٣) حدثنا كامل بن طلحة، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن
بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رسول الله # قال: ((أيما مال لم يطع الله فيه،
ولم يعط حقه جعله الله شجاعاً له زبيبتان ينهسه من قبل القفا، فيقول: مالي
ولك؟ فيقول: أنا الذي جمعتني لهذا اليوم، أنا الذي جمعتني لهذا اليوم حتى يضع
يده في فیه فيقضمها))(١).
١٠٣٥ - (٣٤) وحدثني أبي، أخبرني بعض الشاميين، عن الأوزاعي أنه قال:
يوما ويبقى بعده آثامه
المال يذهب حله وحرامه
حتى يطيب طعامه وكلامه
ليس التقي بمتق لإلهه
١٠٣٦ - (٣٥) حدثنا عبد الله بن عيسى الطفاوي، حدثني عبيد الله بن شميط
ابن عجلان قال: قال لي أبي: الدنانير والدراهم أزمة المنافقين بها يقادون إلى
السوءات(٢).
١٠٣٧ - (٣٦) حدثنا سعيد بن سليمان، عن أبي الأشهب العطاردي، عن
خليد العصري، عن الأحنف بن قيس قال: كنت في نفر من قريش فمر أبو ذر وهو
يقول: بشر الكنازين بكيٍّ من قبل أقفائهم يخرج من جباههم، وكيٍّ من جنوبهم
يخرج من ظهورهم، ثم تنحى فقعد. فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا أبو ذر. فقلت:
(١) رواه البخاري (١٤٠٣) بنحوه.
(٢) غير واضحة في الأصل، وجاء في حلية الأولياء (١٢٨/٣): (السوءات).