Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١ اصطناع المعروف. ٨٣٦ - (٣٧) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا هشيم، عن منصور قال: كان محمد بن سيرين يضحك حتى تدمع عيناه. ٨٣٧ - (٣٨) حدثني محمد بن الحسين، حدثنا بشر بن عمر الزهراني، عن أم عباد امرأة هشام بن حسان قالت: كنا نزولاً مع محمد بن سيرين في الدار فكنا نسمع بکاءه من اللیل وضحكه بالنهار. ٨٣٨- (٣٩) حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن میمون قال: کان محمد ابن سيرين ينشد الشعر، ويضحك حتى يميل، فإذا جاء الحديث من السنة كلح. ٨٣٩ - (٤٠) حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا سفيان، عن زهير الأقطع قال: كان محمد بن سيرين إذا ذكر الموت مات كل عضو منه على حدة. ٨٤٠ - (٤١) حدثني بسام بن يزيد، حدثنا حماد بن سلمة، عن الحجاج الأسود، عن معاوية بن قُرة قال: من دلني على رجل ضحاك بالنهار، بكاء بالليل؟ !. ٨٤١- (٤٢) حدثني سريج بن يونس، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، سمع بلال بن سعد يقول: أدركتهم، يشتدون بين الأغراض، ويضحك بعضهم إلى بعض، فإذا جاء الليل كانوا رهباناً. ٨٤٢ - (٤٣) حدثنا أبو بكر الزهري، حدثنا محمد بن فضيل، عن الوليد بن جميع، عن أبي سلمة قال: إن أصحاب رسول الله :﴿ لم يكونوا متحزقين ولا متماوتين، كانوا ينشدون الشعر، ويضحك بعضهم إلى بعض، فإذا أريد أحدهم على شيء من أمر دينه، دارت حمالیق عينه في رأسه، واستدار كأنه مجنون. ٨٤٣- (٤٤) حدثني أحمد بن بجير قال: حدثني عبيد الله بن ضرار بن عمرو، ٢٦٢ موسوعة ابن أبي الدنيا عن أبيه قال: قلت للحكم: أكان أصحاب رسول الله # يضحكون؟ قال: إي والله، وإن في قلوبهم لأمثال الجبال! ٨٤٤ - (٤٥) حدثني محمد بن فراس الضبعي قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال: حدثنا سفيان، حدثني أبو عباد بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴾: ((إنكم لا تسعون الناس بأموالكم، لكن ليسعهم منكم حسن الخلق وطلاقة الوجه))(١). ٨٤٥ - (٤٦) حدثني محمد بن عبد الله بن حميد العبدي بمكة، حدثني بشر بن عبيد الدارسي، حدثنا عبد الله بن المغيرة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول #: ((إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، ولكن يسعهم منكم طلاقة الوجه وحسن البشر))(٢). باب اصطناع المعروف إلى من هو أهله وإلى من ليس بأهله ٨٤٦ - (٤٧) حدثنا نجم بن عبد الحميد الحماني، حدثنا سعيد بن مسلمة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسن قال: قال رسول الله (8#: ((اصنع المعروف إلى من هو أهله وإلى من ليس هو من أهله، [فإن أصبت أهله فهو أهله وإن لم تصب أهله](٣) فأنت من أهله)) (٤). (١) رواه ابن أبي شيبة (٢٥٣٣٣)، وأبو يعلى (٦٥٥٠)، وإسحاق بن راهويه (٥٣٦)، والحاكم (٢١٢/١). قال الهيثمي في المجمع (٢٢/٨): "رواه أبو يعلى والبزار وزاد: وحسن الخلق وفيه عبدالله بن سعيد المقبري وهو ضعيف" وحسن إسناد البزار الحافظ في الفتح (١٠/ ٤٥٩). (٢) رواه البيهقي في الشعب (٢٥٤/٦). (٣) الزيادة من مصادر التخريج، وإن كان الطمس لا يحتملها. (٤) مرسل، رواه القضاعي في الشهاب (٧٤٧). والسلمي في آداب الصحبة (١٣٨). ٢٦٣ اصطناع المعروف _- . هشام بن زياد، حدثني معاوية بن ٨٤٧- (٤٨) حدثني يقول: حض رسول الله ﴿ رجلاً على رجل يأتي إليه معروفاً، فقال: .. . . .. إني أصنعه ولكن يكفره !فقال رسول الله (18: ((إن رحمة الله عز وجل على المكفرين هكذا - وبسط يده -))(١) أي سحاً. قال عروة: فما أصنع معروفاً إلا أكفره أحب إلي من أن أشكره. ٨٤٨- (٤٩) حدثني عبد الله بن أبي بدر قال: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشام بن زياد، عن محمد بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن رسول الله ﴿ قال: ((رحمة الله على المكفرين، أنا رفيقهم يوم القيامة)). وقال: ((المؤمن یکفر))(٢). ٨٤٩ - (٥٠) حدثنا عمر بن بكير النحوي قال: أخبرنا عبد الله بن بكر السهمي قال: حدثنا مسير إمام مسجد الأشياخ قال: سمعت خالد بن عبد الله على منبر الكوفة يقول: يا أيها الناس، عليكم بالمعروف، فإن فاعل المعروف لا يعدم جوازيه من الله، ومهما ضعف العباد عن أدائه قوي الله على أدائه، يا أيها الناس لا يعتدن أحد منكم معروفا كان منه لم يخرج سهلاً، إنكم إن رأيتم المعروف رجلاً رأيتموه حسنا جميلاً، ولو رأيتم البخل رجلاً رأيتموه رجلاً قبيحاً مريداً، أعاذنا الله وإياكم من الكفر والبخل. ٨٥٠- (٥١) حدثني محمد بن الحسين، حدثني محمد بن الحطاب من ولد راهويه يقول: سمعت راهويه يقول: سمعت ابن المبارك يقول: (١) في إسناده هشام بن زياد متروك كما في التقريب. (٢) في إسناده هشام بن زياد متروك كما في التقريب. ٢٦٤ موسوعة ابن أبي الدنيا - يحملها كفور أو شكور يد المعروف غنم حيث كانت وعند الله ما كفر الكفور فما شكر الشكور لها جزاء ٨٥١ - (٥٢) حدثنا رجاء بن السندي ومحمد بن حاتم بن بزيع وغيرهما، عن عبد الله بن بكر (١) السهمي، عن محمد بن ذكوان، عن رجاء بن حيوة قال: كنت واقفاً على باب سليمان بن عبد الملك، فأتاني آت لم أره قبل ولا بعد، فقال: يا رجاء، إنك قد ابتليت بهذا وابتلي لك، وفي قربه الوتغ(٢). يا رجاء، فعليك بالمعروف وعون الضعيف. يا رجاء، إنه من كانت له منزلة عند سلطان فرفع حاجة ضعيف لا يستطيع رفعها إليه لقي الله يوم يلقاه وقد شدد قدميه بين يديه للحساب. ٨٥٢ - (٥٣) حدثني محمد بن إسحاق المقري، عن جابر بن عون ..... أن رجلا ..... أن ابن شبرمة فقال: صنعت بعد ...... وصنعت لفلان كذا ... فلا خير في المعروف إذا أحصي. ٨٥٣- (٥٤) حدثنا محمد بن الحسین، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني عبد الله بن الوليد، عن أبي سليمان الليثي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي 8# قال: ((أطعموا طعامكم الأتقياء، وأولوا معروفكم المؤمنين))(٣). ٨٥٤ - (٥٥) حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، حدثنا عبيد بن القاسم، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول ﴿: ((لا تصلح الصنيعة إلا (١) في المطبوع بكر بن عبد الله. وهو وهم. انظر تهذيب الكمال (١٨٠/٢٥). (٢) في هامش المخطوطة: قال أبو بكر النجاد: الوتغ: الهلاك. (٣) سبق برقم (٢٥٢). ٢٦٥ اصطناع المعروف. عند ذي حسب أو دين، كما لا تصلح الرياضة إلا في النجيب))(١). ٨٥٥ - (٥٦) حدثني عباد بن موسى الواسطي، عن يعقوب بن الوليد الأزدي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول ﴾:((لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي دين أو حسب، كما لا تصلح الرياضة إلا في النجيب))(٢). ٨٥٦ - (٥٧) حدثني أبو السكين الطائي، عن أبي عبد الرحمن الطائي، عن حفص بن معاوية بن غلاب البصري (٣)، عن خالد بن صفوان قال: كان يقال: لا تصنعن معروفا إلى ثلاثة: إلى الأحمق، والفاحش، واللئيم. فأما الأحمق: فلا يعرف المعروف فيشكره على قدر عقله، وأما الفاحش فلا يحمدك؛ يقول: إنما صنع هذا بي لاتقائي واتقاء فحشي، وأما اللئيم فكالأرض السبخة؛ لا تثري ولا تنمي، فإذا رأيت الماء والثرى فازرع المعروف، واحصد الثناء، وأنا الكفيل الضامن. ٨٥٧- (٥٨) حدثني محمد بن أبي حسين التيمي، عن الواقدي قال: قال يحيى ابن خالد: يا أبا عبد الله، جربنا الناس فوجدنا المعروف أزكى، ولا أهنأ منه عند امرئ کریم. ٨٥٨- (٥٩) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، حدثني بعض أصحابنا قال سمع عبد الله بن جعفر هذين البيتين: (١) رواه القضاعي في الشهاب (٨٧١) عن عبيد بن القاسم عن هشام به. قال الهيثمي في المجمع (١٨٤/٨): "رواه البزار وفيه عبيد بن القاسم وهو كذاب". قال البيهقي في الشعب (٤٥٤/٧)." هكذا رواه جماعة من الضعفاء عن هشام". وقال العقيلي (٤٣٢/٤): " لا يصح في هذا شيء". وانظر مسند الشهاب (٨٧٢)، والكامل لابن عدي (٣٨٦/٦). (٢) انظر التعليق السابق. (٣) في المطبوع: النمري. وهو النصري البصري. انظر تهذيب الكمال (٢٠٤/٢٨-٢٠٥). ٢٦٦ موسوعة ابن أبي الدنيا حتى يصاب بها طريق المصنع إن الصنيعة لا تكون صنيعة الله أو لذوي القرابة أو دع فإذا اصطنعت صنيعة فاعمد بها فقال عبد الله بن جعفر: هذان البيتان يبخلان الناس، ولكن أبذل معروفي، فإن أصاب الكرام كانوا له أهلاً، وإن أصاب اللئام كنت له أهلاً. ٨٥٩- (٦٠) حدثنا أبو جعفر المديني، عن علي بن محمد القرشي، عن شيخ من الأزد، عن عبد الملك بن عمير قال: سمعت الحجاج يخطب فقال: لا ينكر أحدكم المعروف فإن صاحبه يعوض خيراً إما يكن في الدنيا، وإما ثواب في الآخرة. ٨٦٠- (٦١) حدثني إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن الواسطي قال: وجد في حجر منقوش بالعبرانية فترجم بالعربية فإذا هو: لن یذهب العرف بین الله والناس يا من يفعل الخير لا تعدم جوازيه قال أبو بكر بن أبي الدنيا: والشعر للحطيئة. ٨٦١ - (٦٢) حدثت عن أحمد بن عيسى المصري، حدثنا مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي، عن ولد عثمان بن العاص قال: حدثني سهل مولى المغيرة، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله 8# وأنا أنشد وأتمثل هذين البیتین: یوما فتدرکه العواقب قد نما ارفع ضعیفك لا يحل بك ضعفه أثنی علیك بما فعلت فقد جزی يجزيك أو يثني عليك وإن من فقال رسول الله #: ((ردي علي قول اليهودي، قاتله الله لقد جاءني جبريل عليه السلام برسالة من ربي عز وجل: أيما رجل صنع إلى أخيه صنيعة فلم يجد لها جزاء إلا الدعاء والثناء؛ فقد كافأه))(١). (١) رواه ابن حبان في المجروحين (٣٤٨/١-٣٤٩). ٢٦٧ اصطناع المعروف. ٨٦٢- (٦٣) حدثني محمد بن صالح، حدثنا المنذر بن زياد الطائي أو أبو المنذر - أنا أشك - عن عيسى بن أبي عيسى الكندي، حدثني أبي قال: كان علي بن أبي طالب رضوان الله عليه كثيرا فيما إذا خطب يوم الجمعة يقول: يا أيها الناس، عليكم بالمعروف، واذكروا فعل الجني! قال: فقال أبي للأشتر: انطلق بنا إلى أمير المؤمنين حتى نسأله عن هذا الجني ما أمره، فقد أکثر فيه. قال: فأتيته أنا والأشتر حتی دخلنا عليه وهو في بيت المال فقال: ما راعني بكما في هذه الساعة؟ قلنا: يا أمير المؤمنين، سمعناك تقول: عليكم بالمعروف، واذكروا فعل الجني. قال: أو ما تدرون ما هو؟ قالوا: لا. قال: فذاك كان فيكم. قالوا: من؟ قال: مالك بن حريم الهمداني؛ خرج حاجا في رهط من أصحابه، حتى إذا كانوا في بعض الطريق قال لهم: أسندوا، فقد قدرتم على الماء. قال: فأسندوا، فرقدوا. قال: فبينما هم كذلك، إذ طلع القمر من آخر الليل، فانساب عليهم شجاع من الجبل، فأطاف بالقوم، وبصر به فتى منهم، فأدنى من العصا، وأطاف بالقوم، فلما انتهى إلى الشيخ أهوى الفتى بالعصا، وخشي أن يسبقه إلى الشيخ فيلسعه، فضربه فأخطأه، ففزع الشيخ فقال: مه؟ قال: الشجاع دخل تحتك. قال: فإنه إنما استجار بي، فقد أجرته. قال: فخرج الشجاع حتى رجع من حيث بدأ، فقال: ارقدوا، فقد قدرتم على الماء، فما استيقظوا إلا بالشمس قد طلعت، فقاموا فأخذ كل إنسان بخطام راحلته يطلبون الماء، فإذا هم على ضلل، فلما رأى ذلك الشجاع ناداهم من الجبل: حتى تسوقوا المطايا يومها الدأبا يا أيها الركب لا ماء أمامكم ثم أسندوا يمنة فالماء عن كثب عين رواء وماء يذهب اللغبا قال: فأسندوا، فإذا عين راكدة، فشربوا واستقوا، وسقوا إبلهم، وصدروا، فلما ٢٦٨ موسوعة ابن أبي الدنيا رجعوا وكانوا بأدنى الجبل قالوا: يا أبا حريم، لو استعذبنا من ذلك الماء؟ فأسندوا إلى الجبل، فطلبوا الماء، فإذا هم على ضلل، فلما رأى ذلك الشجاع ناداهم من الجبل: هذا وداع لكم مني وتسليم يا مال عني جزاك الله صالحة إن الذي يحرم المعروف محروم لا تزهدن في اصطناع العرف من أحد شكرت ذلك إن الشكر مقسوم أنا الشجاع الذي أنجیت من رهق ما عاش والشر منه الغب مذموم من يفعل الخير لا يعدم مغبته ٨٦٣- (٦٤) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، حدثني عمار بن رزيق الضبي قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لن يستغني الرجل عن عشيرته ولو كان ذا مال وولد عن مودتهم وكرامتهم وحيطتهم من ورائه، وعطفهم عليه، ودفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم إذا أصابته مصيبة، أو نزل به بعض مكاره الأمور، ونزوع يده من عشيرته، وإنما ينزع يداً واحدة وينزعون منه أيد كثيرة، ومن يلين حاشيته يعرف صديقه مودته، ومن يصنع المعروف إذا وجده أخلف الله له ما أنفق، ويضاعف له الأجر في الآخرة. فلا يزداد من أحدكم في أخيه زهداً ولا منه بعداً، إذا لم ير منه مروءة تسره، وإن كان معوزاً في المال، ولا يزداد أحدكم كبراً ولا عظمة عن عشيرته وإن كان مكثراً من المال، ولا يغفلن أحدكم عن القرابة يرى بها الخصاصة بها فسدها بما لا ينفعه إن أمسكه ولا يضره إن أنفقه. ٨٦٤ - (٦٥) حدثني الحسين بن الحسن الكوفي قال: حدثنا أبو الجنيد - واسمه الحسين بن خالد - قال: خرج عبيد بن الأبرص في بعض أموره ومعه صاحب له، فإذا هو بشجاع يتقلب في الرمضاء، فقالوا: يا عبيد، دونك الشجاع ٢٦٩ اصطناع المعروف. فاقتله! قال: هو إلى أن أسقيه من الماء أحوج. قالوا: يا عبيد، دونك الشجاع فاقتله، وإلا قتلناه. قال: سأكفيكهموه. فأخذ إداوة من ماء كانت معه، فصب له، فشرب، ثم أخذ فضلها، فصب على رأسه ومضى، فلما قضى سفره إذ ضل به بكره، فإذا هاتف يهتف به: يا صاحب البكر المضل مذهبه وليس عنه ذو رشاد يصحبه دونك هذا البكر منا فاركبه وبكرك الدارج أيضا فاجنبه حتى إذا الليل تولى مغربه وسطع الصبح ولاح كوكبه فحط عنه رحله وسبسبه قال: فالتفت، فإذا هو ببكر، فشد عليه رحله فركبه، فلما قرب الصبح عرف المكان، فقال: ومن فيافي تضل المدلج الهادي یا صاحب البکر قد أنجیت من ضرر من الذي جاد بالنعماء بالوادي بوركت من ذي سنام رائح غادي ألا أبيت لنا بالصبح تعرفه فارجع حمیدا فقد بلغت مأمننا فأجابه: أنا الشجاع الذي أبصرته رمضا فجدت بالماء لما ضن حامله الخير يبقى وإن طال الزمان به ومنزلي نزه من مورد صاد أرويت هامي ولم تبخل بأنكاد والشر أخبث ما أوعیت من زاد ٢٧٠ ·موسوعة ابن أبي الدنيا ٨٦٥ - (٦٦) حدثني القاسم أبو محمد الطائي، حدثنا عبد الرحمن بن قيس، عن مسكين أبي فاطمة قال: أوحى الله تعالى إلى ذي القرنين: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً أحب إليّ من المعروف، وسأجعل له علما فمن رأيتني حببت إليه المعروف وسهلته علیه، وحببت إلى الناس الطلب إليه، فأحبه وتولاه، فإنه من خير من خلقت، ومن رأيتني كرهت إليه المعروف، وبغضت إلى الناس الطلب إليه، فأبغضه ولا تولاه، فإنه من شر ما خلقت. ٨٦٦ - (٦٧) حدثني إبراهيم الأدمي قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا سعيد بن يزيد، حدثنا يزيد الأعرج الشني، عن بكر بن عبد الله المزني قال: بلغني أن المعروف والمنكر خليقتان يجيئان يوم القيامة، فيأتي المعروف أهله في أحسن صورة فيقولون: من أنت؟ فيقول: أنا المعروف الذي بي كنتم تأمرون وتملون، وإلي تحيبون، فأنا منكم وأنتم مني. قال: فهو بخير وإلى خير. قال: ويأتي المنكر أهله فيقولون: من أنت؟ فيقول: أنا المنكر الذي بي كنتم تأمرون وإلي تدعون وإلي تحببون، فأنا منكم وأنتم مني، فهو بشر إلى شر. ٨٦٧ - (٦٨) حدثني محمد بن علي بن سعيد بن جبلة، حدثنا حماد الجزري، حدثنا عبد الواحد بن سمرة، عن ميمون بن مهران قال: قال لي عمر بن عبد العزيز: لا يطلب المعروف ممن لا يصنعه عند أقاربه. ٨٦٨ - (٦٩) حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا موسى بن أيوب، حدثنا بقية بن الوليد، عن سعيد بن جبلة قال: مكتوب في التوراة: من صنع معروفاً إلى أحمق فهي خطيئة تكتب. ٨٦٩ - (٧٠) قال محمد بن سلام الجمحي: أنبأنا حماد بن سلمة، عن حميد قال: قلت للحسن: الصدقة على اليهودي والنصراني فيها أجر؟ قال: في كل معروف أجر. ٢٧١ اصطناع المعروف. ٨٧٠- (٧١) حدثني أبي، أنبأنا علي بن عاصم، عن خالد الحذاء وهشيم، عن محمد بن سيرين، أن دهقانا كلم عبد الله بن جعفر يكلم له علياً في حاجة فكلمه، فأرسل إليه الدهقان ....... فردها وقال: إنا أهل بيت لا نأخذ على معروف ثمناً. ٨٧١- (٧٢) حدثني أبو حسان الحسن بن عثمان القاضي (١)، أخبرني شعيب ابن صفوان، عن عبد الملك بن عمير قال: قال سعيد بن العاص: أخزى الله المعروف إذا لم يكن ابتداءً من غير مسألة، فأما إذا أتاك تكاد ترى ذله في وجهه، ويخاطر لا يدري أتعطيه أم تمنعه، فوالله لو خرجت له من جميع ما تملك ما كافأته، والذي بات يتململ بين شقيه يجدني موضعا لحاجته لهو أعظم عليَّ منّة مني عليه حیث قضیتها له. ٨٧٢ - (٧٣) حدثني أبو جعفر المديني، عن شيخ من قریش قال: قال يزيد بن المهلب لابنه: يا بني لا تملَّ معروفاً، واستكثر من الحمد؛ فإن الذمّ قل من ينجو منه. ٨٧٣- (٧٤) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، حدثني مالك بن ضيغم الراسبي قال: قال المهلب بن أبي صفرة لولده: يا بني، ثيابكم على غيركم أحسن منها علیکم، ودوابكم تحت غيركم أحسن منها تحتكم. ٨٧٤ - (٧٥) حدثني الحسن بن عثمان قال: أخبرنا شعيب بن صفوان، عن عبد الملك بن عمير قال: قال سعيد بن العاص لابنه: يا بني، لا تقطع وجوه إخواني عنك ولا معروفي الذي كنت آتيه إليهم حتى تصير لمثل مضجعي. (١) في المطبوع: الزيادي. أخذ المحقق النسبة من تهذيب الكمال. والذي في المخطوط: القاضي. قال الخطيب في تاريخه (٣٥٦/٧): "الحسن بن عثمان بن حماد بن حسان بن عبد الرحمن بن يزيد أبو حسان الزيادي سمع شعيب بن صفوان .......... وكان أحد العلماء الأفاضل ومن أهل المعرفة والثقة والأمانة وولى قضاء الشرقية بعد محمد بن عبد الله بن المؤذن في خلافة المتوكل". ٢٧٢ موسوعة ابن أبي الدنيا ٨٧٥ - (٧٦) حدثنا أبو جعفر المديني، عن شيخ من قريش قال: قال عبد الله ابن جعفر: ما سلف من أهل المعروف فإنما آتوه إلى أنفسهم، فلا ينبغي لهم أن يطلبوا من أحد شكر ما آتوه إلى أنفسهم. ٨٧٦ - (٧٧) حدثنا الحسين بن عبد الرحمن قال: أنشدني ابن عائشة: فإن همك بالمعروف معروف لأشكرنك معروفا هممت به ولا أذم وإن لم يمضه قدر والشيء بالقدر المحتوم مصروف ٨٧٧- (٧٨) حدثني حسين بن عبد الرحمن قال: أنشدني محمد بن إدريس القرشي: بثكل خليل أو تعذر إفضال فواكبدي حتى متى القلب موجع وإلا لقاء الخل ذي الخلق العالي وما العيش إلا أن تطول بنائل ٨٧٨- (٧٩) حدثني الحسن بن يحيى بن كثير، حدثنا خزيمة أبو محمد قال: قال زيد بن علي رحمه الله: ما من شيء أفضل من المعروف والتوبة، وليس كل من رغب في شيء قدر عليه، ولا كل من قدر عليه رغب فيه، ولكن إذا اجتمعت القدرة والرغبة والأدب سميت ......... منه. ... ٨٧٩ - (٨٠) حدثنا الوليد بن شجاع السكوني ... قال حفص بن محمد لسفيان الثوري: يا سفيان، لا يتم المعروف إلا بثلاثة: تعجيله وتصغيره وستره. ٨٨٠ - (٨١) حدثنا محمد بن معمر .. ....... ٨٨١ - (٨٢) حدثني صالح بن عبد الله القرشي، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله﴿: ((استتمام المعروف خير من ابتدائه))(١). (١) رواه الطبراني في الصغير (٤٣٢)، والقضاعي في الشهاب (١٢٦٨). قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٨٢): "رواه الطبراني في الصغير وفيه عبد الرحمن بن قيس الضبي وهو متروك". قال فاضل: والراوي عن صالح بن عبد الله القرشي هو المصنف، وليس عبد الرحمن بن قيس الضبي المتروك. فتأمل. ٢٧٣ اصطناع المعروف. ٨٨٢- (٨٣) حدثني محمد بن سلام الجمحي قال: قال أبو محرز العتابي: ما اصطنع إلي قرشي صنيعة إلا كان أرب لها مني. ٨٨٣- (٨٤) حدثني محمد بن صالح القرشي، حدثني أبو زيد بكر بن زياد اليمامي، حدثنا جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس قال: قال لي أبي - ولأخي -: ألا أودعكما وديعة أودعنيها أبي عن جدي؟ قال: قلت: وما هي أصلح الله الأمير. قال: إن رب الصنيعة أشد من ابتداءها، فإذا صنع أحدكم صنيعة فليحسن ربها. قال جعفر: والله إن صبري على من ضم دفتري من مؤنتي إلا هذا الحديث. الله أثنى عليه، وأخزٍ من خانني وغشني. ٨٨٤ - (٨٥) حدثني سلم بن جنادة قال: حدثنا شيخ، عن مجالد، عن الشعبي قال: كان الخطيئة وكعب عند عمر، فأنشد الحطيئة: لا يذهب العرف بين الله والناس من يفعل الخير لا يعدم جوازيه فقال كعب: هي والله في التوراة: لا يذهب العرف بين الله وبين خلقه. ٨٨٥- (٨٦) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، حدثني عبد الله بن .. الكوفي قال: حدثني الوليد بن المنور الأشعري، عن أبيه، عن جده - وكان من أصحاب خالد بن عبد الله - أن خالد بن عبد الله قام على منبر واسط فخطبنا فحمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد ® ثم قال: يا أيها الناس تنافسوا في المكارم وسارعوا إلى المغانم، واشتروا الحمد بالجود، ولا تكسبوا بالمطل ذماً، ولا تعتدوا بمعروف لم تعجلوه، ومهما يكن لأحد منكم عند أخيه نعمة لم يبلغ شكرها فالله أحسن لها جزاءً وأجزل عطاء، واعلموا أن حوائج الناس إليكم نعم من الله عليكم فلا تملوا النعم فتحول نقما، واعلموا أن أفضل المال ما كتب أجراً وأورث ذكراً، ولو رأيتم ٢٧٤ موسوعة ابن أبي الدنيا المعروف رجلا لرأيتموه حسناً جميلاً يسر الناظر ويفوق العالمين، ولو رأيتم البخل رجلاً لرأيتموه معتوها قبيحا تنفر عنه القلوب وتغض دونه الأبصار، أيها الناس من جاد ساد، ومن بخل رذل، وإن أكرم الناس من أعطى من لا يرجوه، وأعظم الناس عفوا من عفا عن قدرة، وأوصل الناس من وصل من قطعه، ومن لم يطب حرثه لم يزك نبته، والفروع تنمي عن مغارسها، وتنمو وبأصولها سمو. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم. ٨٨٦- (٨٧) حدثني محمد بن الحسين، حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن شمر الخولاني، حدثني عبد الملك مولى خالد بن عبد الله القسري قال: إني لأسير بین یدي خالد في یوم شدید البرد في بعض نواحي الکوفة ومعه یومئذ وجوه الناس ركباناً إذ قام إليه رجل فقال: حاجة أصلح الله الأمیر. فوقف وکان کريماً فقال: ما هي؟ قال: تأمر رجلاً فيضرب عنقي. قال: ولم؟ قطعت طريقاً؟ قال: لا. قال: فأخفت سبيلاً؟ قال: لا. قال: نزعت يدا من طاعة؟ قال: لا. قال: فعلام أضرب عنقك؟ قال: الفقر والحاجة. أصلح الله الأمير. قال: ثمنه؟ قال: ثلاثين ألفا. قال: فالتفت خالد إلى أصحابه فقال: هل علمتم تاجراً ربح الغداة ما ربحت؟ نويت له مائة ألف، فتمنى ثلاثين ألفاً، فربحت سبعين ألفاً، ارجعوا بنا فلا حاجة لنا نربح أكثر من هذا، ارجعوا بنا. فرجع من موكبه وأمر له بثلاثين ألفاً. ٨٨٧- (٨٨) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن شيخ من قریش قال: دخل رجل من قضاعة على عبد الملك بن مروان في وفد فلما رآه أعجب به، فقال له: تكلم. فقال: والله ما ندري إذا ما فاتنا طلب إليك من الذي نتطلب ٢٧٥ اصطناع المعروف أحدا سواك إلى المكارم ينسب ولقد ضربنا في البلاد فلم نجد أو لا فأرشدنا إلى من نذهب فاصبر لعادتك التي عودتنا قال: فأمر له بألف دينار فلما كان في السنة الثانية أتاه فقال: قل. فقال: إذا فعل المعروف زاد وتمما يود الذي يأتي من الخير أنه تتبعه بالنقض حتى تهدما وليس كبانٍ حين تم بناؤه فأمر له بألفي دينار، فلما كان في السنة الثالثة أتاه فقال: قل. فقال: يكرون بالمعروف عوداً على بدء إذا استعذروا كانوا معاذير بالندى فأمر له بأربعة آلاف. ثم مات القضاعي. ٨٨٨- (٨٩) حدثنا محمد بن الحسين، أن رجلاً مدح رجلاً فقال: حباك بما تحويه منه أنامله كريم إذا ما جئت للعرف طالبا لجاد بها فليتق الله سائله ولو لم یکن في کفه غیر نفسه ٨٨٩ - (٩٠) حدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن محمد بن زياد الكلبي قال: قال زهير بن جناب الكلبي لبنيه: يا بني، عليكم باصطناع المعروف وباكتسابه، وتلذذوا بطيب نسيمه، وارضوا بمودات صدور الرجال من إيمانه، فرب رجل قد صفر من ماله فعاش به هو وعیاله من بعده(١). ٨٩٠ - (٩١) حدثني محمد بن صالح القرشي، حدثني أبو اليقظان، عن جويرية بن أسماء قال: جاء نصيب الشاعر أبو محجن إلى عبد الله بن جعفر، فأعطاه وحمله وكساه، فقال له قائل: يا أبا جعفر، أعطيت هذا الحبشي هذه العطايا؟! قال: وما ذاك! إنما هي رواحل تنضى، وثياب تبلى، ودراهم تفنى، وثناء يبقى. (١) يوجد طمس في هذا الخبر، بحيث يصعب تحديد معالم بعض الكلمات، فتثبتها من تاريخ دمشق لابن عساكر (١٠٦/١٩). ٢٧٦ موسوعة ابن أبي الدنيا ٨٩١- (٩٢) حدثني محمد بن عباد بن موسى العكلي، حدثنا هشام بن محمد، عن خالد بن سعيد الأموي، عن أبيه قال: لقيني إياس بن الحطيئة فقال: يا أبا عثمان، مات والله الحطيئة وفي كسر البيت ثلاثون ألفاً أعطاها أبوك سعيد بن العاص أبي، فبقي ما قلنا فيكم وذهب ما أعطيتمونا. ٨٩٢- (٩٣) حدثني محمد بن صالح القرشي، حدثنا أبو اليقظان، حدثني أبو عمر المديني، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس قال: قال عبيد الله بن عباس لابن أخيه: لأن يرى ثوبك على صاحبك أحسن من أن يرى عليك، ولأن تری دابتك تحت صاحبك أحسن أن ترى تحتك. باب في الحوائج ٨٩٣ - (٩٤) حدثني أبو همام السكوني، حدثنا يوسف بن عطية الصفار، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله :48: ((الخلق كلهم عيال الله، فأحبهم إلى الله تعالى أنفعهم لعياله))(١). ٨٩٤ - (٩٥) حدثنا أبو همام السكوني وأبو ياسر المروزي وأبو الحسن الشيباني قالوا: حدثنا بقية بن الوليد، عن المتوكل القشيري، عن حميد بن العلاء، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله#: ((من قضى لأخيه المسلم حاجة كان بمنزلة من خدم الله تعالى عمره))(٢). (١) رواه أبو يعلى (٣٤٧٨،٣٣١٥،٣٣٧٠)، والحارث (زوائد الهيثمي)(٩١١). قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٩١): "رواه أبو يعلى والبزار وفيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك". (٢) رواه إسحاق بن راهويه (٣٩٩)، والطبراني في مسند الشاميين (٢٠٦٨)، والبخاري في التاريخ الكبير (٤٣/٨)، وأبو نعيم في الحلية (٢٥٥/١٠). قال الألباني في الضعيفة (٧٥٣): موضوع. ٢٧٧ اصطناع المعروف. ٨٩٥ - (٩٦) حدثنا خالد بن خداش المهلبي، وعبيد الله بن عمر الجُشمي قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن محمد بن واسع قال: حدثني رجل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴾: ((من فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب الآخرة، ومن ستر أخاه المسلم في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه))(١). ٨٩٦ - (٩٧) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا السكن بن إسماعيل الأصم، حدثنا زياد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (38: ((الدال على الخير كفاعله، والله يحب إغاثة اللهفان))(٢). ٨٩٧- (٩٨) حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي قال: حدثنا هشام، عن عباد بن أبي علي قال: قال رسول الله ﴾: ((من سره أن تنفس كربته، وأن تستجاب دعوته، فلييسر على معسر، أو ليدع له، فإن الله يحب إغاثة اللهفان))(٣). قال جعفر: قيل لهشام: ما اللهفان؟ قال: هو - والله - المكروب. ٨٩٨ - (٩٩) حدثنا إبراهيم بن مهدي، حدثنا محمد بن عمران ومحمد بن ...... قالا: حدثنا عبد الرحيم بن زيد، عن أبيه، عن أنس بن مالك قال: قال (١) سبق برقم (٨١٠). (٢) رواه الترمذي (٢٦٧٠)، وأبو يعلى (٤٢٩٦)، والقضاعي في الشهاب (٨٦). قال المنذري في الترغيب والترهيب (٦٩/١-٧٠): "رواها البزار من رواية زياد بن عبد الله النميري وقد وثق وله شواهد". وقال الهيثمي في المجمع (١٣٧/٣): "رواه البزار وفيه زياد النميري وثقه ابن حبان وقال يخطئ وابن عدي وضعفه جماعة وبقية رجاله ثقات ورواه أبو يعلى كذلك". وقال الحافظ في المطالب العالية (٧٠٩/٥): "زياد ابن أبي حسان هو زياد بن ميمون متروك". وقد بينت في المقدمة من المراد بزياد هذا في المقدمة. وقد صحح الألباني الجملة الأولى منه. انظر: الصحيحة (١٦٦٠). (٣) مرسل، إن لم يكن معضلاً. ٢٧٨ موسوعة ابن أبي الدنيا رسول الله #: ((من سعى في حاجة أخيه المسلم كتب له بكل خطوة سبعين حسنة ومحا عنه سبعين خطيئة من حين يفارقه حتى يرجع، فإن قضيت الحاجة كان كيوم ولدته أمه))(١). ٨٩٩ - (١٠٠) حدثنا الحسن بن إسحاق، حدثنا عمار المروزي، حدثنا بقية عن المتوكل بن يحيى، عن حميد بن العلاء، عن أنس بن مالك قال: قال لي النبي مُ﴾: ((من قضی لأخيه حاجة کان کمن خدم الله عمره))(٢). ٩٠٠ - (١٠١) حدثني المفضل بن غسان، حدثني أبي، حدثنا أبو عبد الصمد العمي، عن زياد بن أبي حسان، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَ﴾: ((من أغاث ملهوفاً، كتب الله تعالى له ثلاثاً وسبعين مغفرة؛ واحدة منها صلاح أمره کله، وثنتان وسبعون له درجات يوم القيامة))(٣). ٩٠١- (١٠٢) حدثنا أبو حفص محمد (٤) بن حميد الصفار قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن شريك بن عبد الله، عن هلال، عن عبد الله بن عكيم، عن ابن مسعود قال: يحشر الناس يوم القيامة أعرى ما كانوا قط، وأجوع ما كانوا قط، وأظمأ ما كانوا قط، وأنصب ما كانوا قط، فمن كسالله كساه الله، ومن أطعم لله أطعمه الله، ومن سقى الله سقاه الله، ومن عمل لله أغناه الله تعالی. (١) رواه الطبراني في الأوسط (٣٣٥٢)، وأبو يعلى (٢٧٨٩). قال الهيثمي في المجمع (١٩٠/٨): "رواه أبو يعلى وفيه عبد الرحيم بن زيد العمي وهو متروك". (٢) سبق برقم (٨٩٤). (٣) رواه أبو يعلى (٤٢٦٦). قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٩١): "رواه أبو يعلى والبزار وفي إسنادهما زیاد بن أبي حسان وهو متروك". (٤) كذا في المخطوط والمطبوع: (محمد)، وهو وهم، والصواب: (أحمد) كما بيناه في المقدمة. ٢٧٩ اصطناع المعروف - ٩٠٢ - (١٠٣) حدثنا أبو حفص الصفار، حدثنا محمد بن سواء، عن هشام بن حسان، عن أبي الجارود، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله: (( من كسا مؤمنا على عري كساه الله من إستبرق الجنة، ومن سقاه على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم، ومن أطعمه من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة))(١). ٩٠٣ - (١٠٤) حدثنا الحسين بن إسحاق بن زيد، حدثنا أسود بن عامر، أنبأنا حماد، عن ثابت قال: مربي الحسن وأنا معتكف فقال لي: اذهب تلق فلانا في حاجة. قال: قلت: إني معتكف. قال: والله لأن أقضي حاجة امرئ مسلم، أحب إلي من أن أعتكف كذا وكذا. ٩٠٤ - (١٠٥) أخبرنا الحسين بن إسحاق قال: حدثنا نصر- بن حماد قال: حدثنا الربيع بن صبيح قال: سمعت الحسن يقول: والله لأن أقضي لامرئ مسلم حاجة أحب إلي من أن أصلي ألف ركعة. ٩٠٥ - (١٠٦) حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن هشام بن حسان، عن جميل بن مرة قال: من اهتبل جوعة مسلم فأطعمه غفر له. ٩٠٦ - (١٠٧) حدثنا الحسن بن الصباح قال: حدثنا أبو معمر، عن عثمان بن واقد العمري قال: قيل لمحمد بن المنكدر: أي الدنيا أعجب إليك؟ قال: إدخال السرور على المؤمن. ٩٠٧ - (١٠٨) حدثنا سليمان بن عمر بن خالد، حدثنا وهب بن راشد، عن فرقد السبخي، عن أنس بن مالك قال: كنت أوضئ رسول الله ﴿ ذات يوم، فرفع رأسه فنظر إليّ فقال: ((يا أنس، أما علمت أن من موجبات المغفرة إدخالك السرور (١) سبق برقم (٢٧٦). ٢٨٠ -موسوعة ابن أبي الدنيا على أخيك المسلم؛ تنفس عنه كربة، أو تفرج عنه غماً، أو ترجي له ضيعة، [أو] تقضي عنه ديناً، [أو] تخلفه في أهله))(١). ٩٠٨- (١٠٩) حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: حدثني الوليد بن صالح، عن أبي محمد الخراساني، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله #: ((من مشى مع أخيه المسلم في حاجة فناصحه فيها جعل الله بينه وبين النار يوم القيامة سبعة خنادق، بين الخندق والخندق كما بين السماء والأرض))(٢). ٩٠٩ - (١١٠) أخبرنا الحسين(٣) بن إسحاق قال: حدثنا عمار المروزي قال: حدثنا بقية، عن المتوكل بن يحيى، عن حميد بن العلاء، عن أنس يعني ابن مالك قال: قال النبي ﴾: ((من قضى لأخيه المسلم حاجة كان كمن خدم الله عز وجل عمره»(٤). ٩١٠ - (١١١) حدثنا ابن نمير قال: حدثني أبي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله 18: ((من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا (١) في إسناده فرقد السبخي لين الحديث كثير الخطأ كما في التقريب، ووهب بن راشد متروك. (٢) رواه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٠٠). ورواه الطبراني في الأوسط (٧٣٢٦) بلفظ قريب منه إلا أنه قال: "ثلاثة خنادق". قال الهيثمي في المجمع (١٩٢/٨):" رواه الطبراني في الأوسط وإسناده جید". (٣) قال المزي في تهذيب الكمال في ترجمة الحسين بن إسحاق (٣٥٢/٦): " وقال أبو القاسم في المشايخ النبل: روى عنه البخاري والنسائي ولم يذكره أحد في شيوخ البخاري قال: وأظنه الحسن بن إسحاق الذي تقدم. وهذا ظن صحيح والله أعلم". (٤) سبق برقم (٨٩٤).