Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١
الحديث ١٦٦٦ - ١٦٦٧
٣٧ - باب الخيلاء فى الحرب وعند الصدقة
١٦٦٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا
الوليد ومحمد بن شعيب قالا: حدثنا الأوزاعى عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم
عن ابن جابر بن عتيك عن أبيه عن رسول اللّه بِ لم أنه قال ((من الغيرة ما يحب الله،
ومنها ما يبغض الله. ومن الخيلاء ما يحب الله، ومنها ما يبغض الله. فالغيرة التى يحب أنقله
الغيرة فى الريبة ، والغيرة التى يبغض اللّه الغيرة فى غير ريبة، والخيلاء التى يحب الله
اختيال الرجل بنفسه عند القتال وعند الصدقة، والاختيال الذى يبغض الله الخيلاء
فى الباطل ،
٣٨ - باب ماجاء فى الجرأة
١٦٦٧ - أخبر نا أحمد بن على بن المثنى حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد حدثنا
أبى حدثنا حيوة بن شريح قال : سمعت يزيد بن أبى حبيب يقول : حدثنى أسلم أبو
عمران مولى لكندة قال (( كنا بمدينة الروم، فاخرجوا الينا صفا عظيما من الروم،
وخرج الیہم مثله أو أ کثر- وعلى أهل مصر عقبة بن عامر صاحب رسول الله ژ} - حمل
رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم ، فصاح به الناس وقالوا : سبحان الله
تلقى بنفسك إلى التهلكة . فقام أبو أيوب الأنصارى فقال: أيها الناس انكم تتأولون
هذه الآية على هذا التأويل، إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار ، إنا لما أعز
اله الإسلام وكثر ناصيرية قلنا بعضنا لبعض سرا من رسول اللّه يَّاتٍ: إن أموالنا قد
ضاعت، وإن اللّه قد أعز الاسلام وكثر ناصريه، فلو أقنا فى أموالنا فأصلحنا
ماضاع منها ، فأنزل الله عز وجل يرد علينا ماقلنا ( وأنفقوا فى سبيل الله ولا
تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) فكانت التهلكة الإقامة
فى أموالنا وإصلاحها وتركنا الغزو . وما زال أبو أيوب شاخصا فى سبيل الله حتى
دفن فى أرض الروم ،
٢ - ٢٦ + زوائد ابن حبان
٤٠٢
الجهاد
٣٩ - باب فى الغنائم
١٦٦٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدى حدثنا إسحق بن إبراهيم أنبأنا جرير
عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة عن رسول اللّه ◌ُ لثم قال ((لم تحل الغنائم
لأحد من سود الرءوس قبلكم، كانت تنزل من السماء نار فتأكلها . فلما كان يوم بدر
وقع الناس فى الغنائم، فانزل الله ﴿ لولا كتاب من اللّه سبق لمسكم فيما أخذتم
عذاب عظيم ﴾
١٦٦٩ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو خيثمة أنبأنا حفص بن غياث عن محمد بن
زيد عن عمير مولى لآبى اللحم قال « شهدت خيبر وأنا عبد مملوك، فقلت يا رسول الله
سهمى، فأعطانى سهما وقال: تقلد. وأعطانى من خرفى المتاع)
١٦٧٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا ابن أبى السرى حدثنا شعيب بن إسمق
حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول اللّه ◌َ لّم وجه جيشا فغنموا"
طعاما وعسلا، فلم يخمسه النبى {ل ،
٤٠ - باب ماجاء فى السلب
١٦٧١ - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا حبان بن موسى أنبأنا عبد الله عن
حماد بن سلمة عن إسحق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس بن مالك ((أن النبى عَل ◌َّه
قال يوم خيبر : من قتل كافرا فله سلبه . فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا وأخذ
أسلابهم. قال أبو قتادة : يارسول الله ضربت رجلا على حبل العاتق وعليه درع
فأجهضت. فقال رجل: أنا أخذتها فأرضه منها وأعطنيها. وكان النبي ◌َ ◌ّ لا يسأل
شيئا إلا أعطاه أو سكت. فسكت وبِ ال. فقال عمر رضوان الله عليه: والله لا ينعمها
الله على أسد من أسده ويعطيكها. فضحك النبي ◌ُّم وقال: صدق عمر)). (قلت):
قصة أبى قتادة فى الصحيح من حديث أبى قتادة . وهذا الحديث كله من حديث أنس.
قلت : وله طرق تأتى فى غزوة خيبر
٤٠٣
الحديث ١٦٧٢ - ١٦٧٥
٤١ - باب ما جاء فى النفل
١٦٧٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام ببيروت حدثنا أبو عمر النحاس
عيسى بن محمد حدثنا ضمرة بن رجاء بن أبى سلمة قال : سمعت عمرو بن شعيب
وسليمان يذكر ان النفل فقال عمرو: لا نفل بعد النى تويتر ، فقال له سليمان بن موسى:
شغلك أكل الزبيب بالطائف، حدثنا مكحول عن زياد بن جارية اللخمى(١)عن حبيب
لأبن مسلمة الفهرى أن رسول الله عَلى نفل فى البدأة الربع بعد الخمس وفى الرجعة
الثلث بعد الخمس ،
٤٢ - باب
١٦٧٣ - أخبر نا إسحق بن إبراهيم بن إسحق التاجر بمرو حدثنا على بن حجر
السعدى حدثنا ابن المبارك عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير
عن أبيه عن عوف بن مالك قال (( كان النبي ◌َيئن إذا أتاه الفيء قسمه من يومه فأعطى
الآهل حظين، وأعطى العزب حظا ،
٤٣ - باب فيما غلب عليه الكفار من أموال المسلمين
١١٧٤ - أخبر نا الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن عبد اقه بن نمير حدثنا أبى عن
عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : ذهبت له فرس فأخذه العدو فظهر عليه
المسلمون فرد عليه فى زمن رسول اللّه ◌َ لتر ، قال وأبق له عبد فلحق بالروم ، فظهر
عليه المسلمون فرد عليه خالد بن الوليد بعد النبي { }
٤٤ - باب ما ينهى عنه من استعمال شىء من الغنيمة قبل القسمة
١٦٧٥ - أخبرنا عمر بن محمد الهمدانى حدثنا أبو الطاهر حدثنا ابن وهب عن
يحي بن أيوب عن ربيعة بن سليم التجيبى عن حنش بن عبد الله الشيبانى عن رويفع
ابن ثابت الأنصارى أن رسول اللّه ◌َ لّم قال عام خيبر ((من كان يؤمن بالله واليوم
الآخر فلا يأخذن دابة من المغانم فيركبها حتى إذا أعجفها ردها فى المغانم ، ومن كان
(١) صوابه التميمى كما فى سنن أبى داود (( باب فيمن قال الخمس قبل النفل)) من كتاب
الجهاد، وانظر العدة شرح العمدة لمحمد بن اسماعيل الأمير الصنعانى ٤ : ٥٣٧
٤٠٤
الجهاد
يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبسن ثوبا من المغانم حتى إذا أخلقه رده فى المغانم،
٤٥ - باب ماجاء فى الغلول
١٦٧٦ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا محمد بن المنهال الضرير وأمية بن بسطام قالا
حدثنا يزيد بن زريع حدثنا شعبة عن قتادة عن سالم بن أبی الجعد عن سعدان بن أبى
طلحة عن ثوبان عن رسول الله ويثم قال (( من جاء يوم القيامة بريئا من ثلاث دخل
الجنة: الكبر ، والغلول، والدّين )،
١٦٧٧ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم حدثنا أبو إسحق
الفزارى حدثنا عبد الله بن شوذب قال : حدثنى عامر بن عبد الواحد عن عبد الله
ابن بريدة عن عبد الله بن عمرو قال ((كان رسول اللّه برلم إذا أصاب معما أمر بلالا
فنادى فى الناس فيجىء الناس بغنائهم، فيخمسه ويقسمه. فأتاه رجل بعد ذلك بزمام من
شعر فقال: أما سمعت بلالا ينادى ثلاثا؟ قال: نعم. قال: فما منعك أن تجي به ؟
فاعتذر اليه. فقال رسول الله فقالله: كن أنت الذى تجىء يوم القيامة، فلن أقبله منك))
١٦٧٨ - أخبر نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفی حدثنا محمد بن عبد
الرحمن بن سهم .. فذكر نحوه
٤٦ - باب النهى عن النهبة
١٦٧٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبى عون حدثنا على بن حجر حدثنا شريك.
عن سماك بن حرب عن ثعلبة بن الحكم - وكان شهد حنينا - قال «سمعت منادى
رسول الله څے یوم حنین ینهى عن النهبة ))
١٦٨٠ - أخبرنا أحمد بن على بن المثنى (١) حدثنا عبيد الله بن حصين أن النبى.
التع قال ((من انهب نهبة فليس منا))
(١) سقط من الأصل بقية السند الصحابى واسم الصحابى
٤٠٥
الحديث ١٦٨١ - ١٦٨٢
٤٧ - باب النهى عن الغدر
١٦٨١ - أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب حدثنا سريح بن يونس حدثنا محمد بن
يزيد حدثنا شعبة عن أبى الفيض عن سليم بن عامر قال : كان بين معاوية وبين الروم
عهد، وكان يسير وهو يريد إذا انقضى العقد أن يغدر بهم، فإذا شيخ بقول: الله
أكبر الله أكبر، لاغدر. فاذا هو عمرو بن عبسة، فسألته فقال: سمعت رسول الله
مَّ اله يقول (( إذا كان بين قوم عقد فلا تحل عقدة حتى يمضى أمدها أو ينبذ اليهم
على سواء)»
١٦٨٢ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا عثمان بن أبى شيبة حدثنا أبو
أسامة عن زائدة قال : حدثنى اسماعيل السدى عن رفاعة القتبانى عن عمرو بن الحمق
قال: سمعت رسول اللّه عَّل يقول (( أيما رجل أمن رجلا على دمه ثم قتله فأنا من القاتل
یری وان كان المقتول کافرا ،
٤٠٦
المغازى
٢٧ - كتاب المغازى والسير
١ - باب دعاء النبي ◌ِّ الناس الى الاسلام وما لقيه
١٦٨٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد الازدى حدثنا إسحق بن إبراهيم أنبأنا الفضل
ابن موسی عن یزید بن زياد بن أبى الجعد عن جامع بن شداد عن طارق بن عبد الله
المحاربى قال «رأيت رسول الله وز رائه فى سوق ذى المجاز وعليه حلة حمراء وهو يقول:
يا أيها الناس، قولوا لا إله إلا الله تفلحوا. ورجل يتبعه يرميه بالحجارة وقد أدمى
عرقوبيه وكعبيه وهو يقول: يا أيها الناس لا تطيعوه فانه كذاب. فقلت: من هذا؟
فقيل : هذا غلام من بنى عبد المطلب ، قلت : فمن هذا الذى يتبعه يرميه بالحجارة؟
قيل : هذا عمه عبد العزى أبو لهب. فلما أظهر الله الاسلام خرجنا فى ركب حتى
نزلنا قريبا من المدينة ومعنا ظعينة لنا ، فبينما نحن قعود إذ أتانا رجل عليه بردان
أبيضان فسهم فقال: من أين أقبل القوم؟ قلنا: من الربذة . قال ومعنا جمل، قال :
أتبيعون هذا الجمل؟ قلنا: نعم. قال: بكم؟ قلنا بكذا وكذا صاعا من تمر. قال: فأخذه
ولم يستنقصنا . قال : قد أخذته. ثم توارى بحيطان المدينة. فتلاومنا فيما بيننا فقلنا:
أعطيتم جملكم رجلا لا تعرفونه. قال فقالت الظعينة : لا تلاوموا فانى رأيت وجه رجل
لم يكن لتخفركم، مارأيت أحداً أشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه. قال فلما كان من العشى
أتانا رجل فسهم علينا فقال: أنا رسول رسول اللّه مؤلم اليكم يقول: إن لكم أن تأكلوا
حتى تشبعوا، وتكتالوا حتى تستوفوا. قال فأكلنا حتى شبعنا وكلنا حى استوفينا .
قال : ثم قدمنا المدينة من الغد فإذا رسول اللّه وَ لل قائم يخطب على المنبر وهو يقول:
يد المعطى العليا، وابدأ بمن تعول. أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك.
فقام رجل فقال : يارسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع قتلوا قتلانا فى الجاهلية
نفذ لنا ثأرنا منه. فرفع رسول الله وم لائ يديه حتى رأيت بياض إبطيه وقال: ألا
لا تجنى أم على ولد ، ألا لا تجنى أم على ولد ))
١٦٨٤ - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا حبان بن موسى أنبأنا عبد الله عن
صفوان بن عمرو قال حدثنى عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال : جلسنا إلى
٤٠٧
الحديث ١٦٨٤ - ١٦٨٥
المقداد بن الأسود يوما فر به رجل فقال: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتارسول الله
سَ لَه، والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت وشهدنا ماشهدت. فاستغضب، فجعلت أعجب،
ما قال إلا خيرا، ثم أقبل اليه فقال : ما يحمل الرجل على أن يتمنى محضرا غيبه اللّه عنه .
لا يدرى أو شهده كيف كان يكون فيه؟ والله لقد حضر رسولَ الله ◌ُ لّ أقوام كبهم
الله على مناخرهم فى جهنم لم يجيبوه ولم يصدقوه. أولا تحمدون اللّه إذ أخرجكم
تعرقون ربكم مصدقين لما جاء به نبيكم له. كفيتم البلاء بغيركم ، والله لقد بعث النبى
وبيّ على أشد حال بعث عليها فى من الأنبياء وفترة وجاهلية مايرون ان دينا أفضل
من عبادة الأوثان ، فجاء بفرقان فرق به بين الحق والباطل ، وفرق بين الوالدوولده .
حتى إن كان الرجل ليرى ولده أو والده أو أخاه كافرا وقد فتح الله قفل قلبه الإيمان
يعلم أنه إن هلك دخل النار فلا تقرعينه وهو يعلم أن حبيبه فى النار ، وأنها التى قال
الله جل وعلا ( الذين يقولون ربناهب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ) الآية،
١٦٨٥ - أخبرنا أحمد بن على بن المثنى حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا على
أبن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عمرو بن العاص قال (١) ما رأيت قريشا
أرادوا قتل رسول اللّه ◌َافة إلا يوما رأيتهم وهم جلوس فى ظل الكعبة ورسول الله
قد يصلى عند المقام. فقام إليه عقبة بن أبي معيط فجعل رداءه فى عنقه ثم جذبه حتى
وجب لركبتيه وي، وتصايح الناس وظنوا أنه مقتول، قال وأقبل أبو بكر رضى الله
الله عنه يشتد حتى أخذ بضبعى رسول اللّه ◌َلّم من ورائه، فقام رسول اللّه وَالتٍّ ، فلما
قضى صلاته مر بهم وهم جلوس فى ظل الكعبة فقال: يامعشر قريش، أما والذى
نفسى بيده ما أرسلت لكم إلا بالذيج - وأشار بيده الى حلقه - فقال له أبو جهل: يا محمد
ما كنت جهولا. فقال رسول اللّه ◌ِ الم: أنت منهم)). (قلت): ویأتی حديث ابن
عباس بنحو هذا فى غزوة بدر
(١) فى هامش الأصل: من خط شيخ الاسلام ابن حجر رحمه الله ((هذا الحديث
أخرجه البخارى فى صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وعلقه لمحمد بن عمرو
عن أبى سلمة ،
٤٠٨
المغازى
٢ - باب البيعة على الحرب
١٦٨٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدى حدثنا إسحق بن إبراهيم أنبأنا عبد
الرزاق أنبأنا معمر عن ابن خثيم عن أبى الزبير عن جابر قال ((مكث رسول الله {ثم
بمكة سبع سنين يتبع الناس بمنازلهم يعكاظ ومجنة والموسم بمنى يقول : من يؤوينى
وينصر فى حتى أبلغ رسالات ربى؟ حتى إن الرجل ليرحل من اليمن أو من مصر
فيأتيه قومه فيقولون : احذر غلام قريش لا يفتنك . ويمشى بين رجالهم وهم يشيرون
اليه بالأصابع ، حتى بعثنا الله له من يثرب فآويناه وصدقناه، فيخرج الرجل منا
فيؤمن به ويقرئه القرآن وينقلب الى أهله فيسلمون بإسلامه، حتى لم يبق دار من
دور الانصار إلا وفيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام. ثم إنا اجتمعنا فقلنا:
حتى متى نترك رسول الله ولم يطرد فى جبال مكة ويخاف؟ فرحل اليه منا سبعون
رجلا حتى قدموا عليه مكة فى الموسم، فواعدناه بيعة العقبة، فاجتمعنا عندها من
رجل ورجلين حتى قوافينا فقلنا : يا رسول الله على مانبايعك؟ قال: تبايعونى على
السمع والطاعة فى النشاط والكسل ، وعلى النفقة فى العسر واليسر، وعلى الأمر
بالمعروف والنهى عن المنكر، وان تقولها لاتبالى فى الله لومة لائم ، وعلى أن
تنصرونى وتمنعونى إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم، ولكم
الجنة . فقمنا اليه فبايعناه. وأخذ بيده أسعد بن زرارة وهو من أصغرهم فقال: رويدا
يا أهل يثرب، فانا لم تضرب أكباد الابل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله ژلتم ، وإن
إخراجه اليوم منازعة العرب كافة وقتل خياركم وأن تعضكم السيوف، فإما أن تصبروا
على ذلك وأجركم على الله، وإما انكم تخافون من أنفسكم جبناً فبينوا ذلك فهو أعذر
لكم. فقالوا : أمط عنا فو الله لاندع هذه البيعة أبدا . فقمنا اليه فبايعناه، فأخذ علينا
وشرط أن يعطينا على ذلك الجنة ،
٣ - باب الهجرة ونزول آية القتال
١٦٨٧ - أخبرنا حاجب بن الركين بدمشق حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى
٤٠٩
::
الحديث ١٦٨٧ - ١٦٩١
حدثنا إسحق بن يوسف حدثنا سفيان عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير
عن ابن عباس قال (( لما أخرج النبى بزائم من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيهم، إنا
لله وإنا اليه راجعون، ليهلكن ( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم
القدير ) قال فعرفت أنها ستكون ،
٤- باب فى غزوة بدر
١٦٨٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدى حدثنا إسحق بن إبراهيم أنبأنا الوليد
حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن زر عن عبد الله أنهم كانوا يوم بدر بين كل ثلاثة بعير
وكان زميلى رسول الله يديم على وأبو لبابه، فإذا حانت عقبة التى تؤلتم قالا: اركب
ونحن نمشى، فيقول لهم: ما أنتما بأقوى منى، وما أنا بأغنى عن الأجر منكا،
١٦٨٩ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا الأزرق بن على أبو الجهم حدثنا حسان بن
إبراهيم حدثنا يوسف بن أبى إسحق عن أبى إسحق عن حارثة بن مضرب أن عليا قال
((أن رسول الله وَ ثل لما أصبح بدر من الغد أحيا تلك الليلة كلها وهو "مسافر))
١٦٩٠ - أخبرنا محمد بن إسحق بن خزيمة حدثنا عبد الله بن هاشم الطوسى حدثنا
ابن مهدى عن شعبة عن أبى إسحق عن حارثة بن مضرب عن على رضوان الله عليه قال
((ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد، ولقد رأيتنا وما فينا قائم إلا رسول الله
ربيع تحت شجرة يصلى ويبكى حتى أصبح،
١٦٩١ - أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا عبد الأعلى بن حماد الترسى حدثنا مسلم
ابن خالد الزنجى حدثنى ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن الملأ من قريش
اجتمعوا فى الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى وناثلةٌ وأساف،
لو قد رأينا محمدا لقمنا اليه قيام رجل واحد فلم نفارقه حتى نقتله . فأقبلت ابنته فاطمة
تبكى حتى دخلت على النبى مؤلّم فقالت: هذا الملا من قومك قد تعاقدوا عليك لو قد
رأوك قاموا اليك فقتلوك، فليس منهم رجل إلا عرف نصيبه من ديتك . قال :
يا بنية اثنى بوضوء. فتوضأ، ثم دخل المسجد فلما رأوه قالوا: هاهوذا. خفضوا
أبصارهم وسقطت أذقانهم فى صدورهم فلم يرفعوا اليه بصرا ولم يقم اليه منهم رجل ،
٤١٠
المغازى
فأقبل رسول اللّه ◌َثل حتى قام على رءوسهم فأخذ قبضة من تراب وقال: شاهت
الوجوه ثم حصبهم ، فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصا حصاة إلاقتل يوم بدر»
١٦٩٢ - أخبرنا بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز بالبصرة حدثنا محمد بن
المثنى حدثنا محمد بن جهضم حدثنا إسماعيل بن جعفر حدثنى محمد بن الحارث بن عياش
ابن أبى ربيعة عن سليمان بن موسى عن مكحول الدمشقى عن أبى سلام عن أبى أمامة
الباهلى عن عبادة بن الصامت قال ((خرج رسول الله وم يتم الى بدر فلقى العدو، فلما هزمهم
الله أتبعتهم طائفة من المسلمين )
٥-باب فى غنيمة بدر وغيرها
١٦٩٣ - أخبرنابكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز بالبصرة حدثنا محمد بن المثنى
حدثنا محمد بن جهضم حدثنا إسماعيل بن جعفر حدثنى محمد بن الحارث بن عياش بن أبى
ربيعة عن سليمان بن موسى عن مكحول الدمشقى عن أبى سلام عن أبى أمامة الباهلى عن
عبادة بن الصامت قال «خرج رسول اللّه ولى الى بدر فلقى العدو، فلما هزمهم أمه
اتبعتهم طائفة من المسلمين يقتلونهم ، وأحدقت طائفة برسول اللّه وَ التّل، واستوات
طائفة على العسكر والنهبة . فلما كفى اللّه العدو ورجع الذين طلبوهم قالوا : لنا النفل،
نحن طلبنا العدو وبنا نفاهم الله وهزمهم، وقال الذين أحدة وابرسول اللّه ◌َ الله: والله
ما أنتم أحق به منا، هو لنا، نحن أحدقنا برسول الله مؤلفه الثلا ينال العدو منه غرة،
قال الذين استولوا على العسكر والنهب: والله ما أنتم بأحق به منا هو لنا. فانزل الله تعالى
﴿ يسألونك عن الانفال) الآية، فقسمها رسول اللّه مَ الفم بينهم، وكان رسول الله حز لت}
ينفلهم إذا خرجوا بادتين الربع، وينفلهم إذا قفلوا الثلث. وقال: أخذ رسول الله عز له
يوم حنين وبرة من جنب بعير ثم قال: يا أيها الناس، إنه لا يحل لى مما أفاء الله عليكم
إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخيط والمخيط، وإياكم والغلول فانه عار على
أهله يوم القيامة ، وعليكم بالجهاد فى سبيل الله فانه باب من أبواب الجنة يذهب الله به
الهم والغم. قال: وكان رسول الله مَ الله يكره الأنفال ويقول: ليرد قوى المؤمنين على
ضعيفهم ،
٤١١
الحديث ١٦٩٤ - ١٦٩٦
٦- ہب فی أسری بدر
١٦٩٤ - أخبرنا حاجب بن الركين بدمشق حدثنا رزق الله بن موسى حدثنا أبو
داود الجعدى حدثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة عن سفيان بن سعيد عن هشام بن
حسان عن ابن سيرين عن عكرمة عن على بن أبى طالب رضى الله عنه (( أن
جبريل عليه السلام هبط على النبي مؤلف فقال له: خيرهم - يعنى أصحابه - فى الأسارى:
إن شاءوا القتل، وإن شاءوا الفداء على أن يقتل العام المقبل منهم عدتهم . قالوا:
الفداء ويقتل منا عدتهم ،
٧ - باب فى غزوة أحد
١٦٩٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدى حدثنا إسحق بن إبراهيم أنبأنا الفضل بن
موسى حدثنا عيسى بن عبيد عن الربيع بن أنس عن أبى العالية قال حدثنى أبى بن
كعب قال (( لما كان يوم أحد أصيب من الأنصار أربعة وسبعون، ومنهم ستة فيهم
حمزة، فمثلوا بهم، فقالت الأنصار: لن أصبنا منهم يوما لغربين عليهم. فلما كان يوم
فتح مكة أنزل الله تعالى ﴿ وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ماعوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير
الصابرين) فقال رجل: لا قريش بعد اليوم. فقال رسول اللّه مؤلم: كفوا عن
القوم غير أربعة ،
٨ - باب فى غزوة الحديبية
١٦٩٦ - أخبرنا محمد بن إسحق بن خزيمة حدثنا أبو عمار حدثنا وكيع عن
إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم (عن المغيرة بن شعبة أنه كان قائما على
رأس رسول الله مقيم بالسيف وهو متلثم وعنده عروة، جعل عروة يتناول لحية النبى
موبجذبه، فقال المغيرة لعروة: لتکفن يدك عن لحيته أو لا ترجع اليك . قال
فقال عروة: من هذا؟ قال : هذا ابن أخيك المغيرة بن شعبة . فقال عروة : ياغدر ،
ماغسلت رأسك من غدرتك بعد»
٤١٢
المغازى
٩ - باب ماجاء فى خيبر
١٦٩٧ - أخبرنا خالد بن النضر بن عمر الفرشى المعدل أبو يزيد بالبصرة حدثنا
عبد الواحد بن غياث حدثنا حماد بن سلمة أنبأنا عبيد الله بن عمر - فيما يحسب أبو
سلمة عن نافع عن ابن عمر ((أن رسول اللّه ◌َلل قاتل أهل خيبر حتى ألجأهم إلى
قصرهم فغلب على الأرض والنخل والزرع ، فصالحوه على أن يحلوا منها ولهم ما حملت
ركابهم ولرسول اللّه ◌َع الصفراء والبيضاء ويخرجون منها، فاشترط عليهم أن لا يكتموا
شيئا ولا يغيبوا شيئا، فان فعلوا فلا ذمة لهم ولا عصمة ، فغيبوا مسكا فيه مال وحلى
لحى بن أخطب كان احتمله معه إلى خيبر حين أجليت النضير. فقال رسول الله {}
لعم حى: ما فعل مسك حى الذى جاء به من النضير؟ فقال: أذهبته النفقات
والحروب ، فقال رسول اللّه ◌َ}: العهد قريب، والمال أكثر من ذلك . فدفعه رسول
أنه يرجع إلى الزبير فمسه بعذاب ، وكان حيى قبل ذلك قد دخل خربة ، فقال: قد
رأيت حيباً يطوف فى خربة ها هنا، فذهبوا فطافوا فوجدوا المسك فى الخربة ،
فقتل رسول اللّه ◌َع ابنى حقيق وأحدهما زوج صفية بنت حيى بن أخطب ، وسبى
رسول الله لع نساءهم وذراريهم وقسم أموالهم للنكث الذى نكثوا، وأراد أن
يجلبهم منها، فقالوا: يا محمد دعنا نكون فى هذه الأرض نصلحها وتقوم عليها. ولم
يكن لرسول الله يؤ رخ ولا لأ صحابه غلمان يقومون عليها، وكانوا لا يتفرغون أن يقوموا
عليها ، فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل نخل وزرع وسنى مابدأ لرسول الله
85 . وكان عبد الله بن رواحة بأتيهم كل عام يخرصها عليهم ويضمنهم الشطر ، قال
فشكوا إلى رسول الله له شدة خرصه وأرادوا أن ير شوه فقال: يا أعداء الله أتطعمونى
السحت؟ والله لقد جئتكم من عند أحب الناس إلى ولأنتم ابغض الناس إلى من عدتكم
من القردة والخنازير، ولا يحملنى بغضى إياكم وحى إياه على أن لا أعدل عليكم .
فقالوا: بهذا قامت السموات والأرض. قال: ورأى رسول الله وزللع بعينى صفية
بنت حيى خضرة، فقال : يا صفية ماهذه الخضرة؟ فقالت: كان رأسى فى حجر أبى
٤١٣
الحديث ١٦٩٧ - ١٦٩٨
حقيق وأنا نائمة ، فرأيت كأن قرا وقع فى حجرى ، فأخبرته بذلك ، فلطمنى وقال :
تمنين ملك يثرب؟ قالت: وكان رسول الله ويتم من أبغض الناس إلى، قتل زوجى
وأبى وأخى، فما زال يعتذر الى ويقول: إن أباك ألب علىّالعرب وفعل وفعل ، حتى
ذهب ذلك من نفسى ، وكان رسول الله بز لم يعطى كل امرأة من نسائه ثمانين وسقا
من تمر كل عام وعشرين وسقا من شعير، فلما كان زمن عمر بن الخطاب غشوا
المسلمين وألقوا ابن عمر من فوق بيت ، فقال عمر بن الخطاب : من كان له سهم من
خییر فلیحضر حتى نقسمها بينهم ، فقسمها عمر بينهم ، فقال رئيسهم : لا تخرجنا، دعنا
تكون فيها كما أقرنا رسول الله برس الته وأبو بكر، فقال عمر لرئيسهم: أترانى سقط
على قول رسول اللّه برقم: كيف بك إذا أفضت بك راحلتك نحو الشام يوماً ثم يوماً.
وقسمها عمر بين من كان شهد خيبر من أهل الحديبية ،
١٦٩٨ - أخبرنا أحمد بن على بن المثنى حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه حدثنا
عبد الرزاق حدثنا معمر عن ثابت عن أنس بن مالك قال «لما افتتح رسول الله عز له
خیبر قال الحجاج بن علاط : بارسول الله، إن لی بمکه مالا ، وان لى بها أهلا ، وإنى
أريد أن آتيهم، فأنا فى حل إن فلت منك أو قلت شيئا؟ فأذن له رسول الله يمزللخ أن
يقول ماشاء ، فاتى إلى امرأته حين قدم فقال : اجمعى لى ما كان عندك فانى أريد أن
أشترى من غنائم محمد وأصحابه، فانهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم. قال: وفها
ذلك بمكة فاوجع المسلمين ، وأظهر المشركون فرحا وسرورا ، فبلغ العباس بن عبد
المطلب فعقر فى مجلسه وجعل لا يستطيع أن يقوم. قال معمر : فأخبرنى الجزری عن
مقسم قال : فأخذ العباس ابنا له يقال له قثم وكان يشبه رسول اللّه زائم فاستلقى فوضعه
على صدره وهو يقول: حى قثم ، شبيه ذى الأنف الأشم ، برغم من رغم. قال معمر
قال ثابت عن أنس : ثم أرسل غلاما له إلى الحجاج بن علاط : ويلك ماجئت به.
وماذا تقول؟ فما وعد الله خير مما جئت به. قال الحجاج لغلامه: اقرأ أبا الفضل
السلام وقل له: فليخل لى بعض بيوته لآتيه فإن الخبر على مايسره. فجاء غلامه، فلما
بلغ الباب قال: أبشر يا أبا الفضل فان الخبر على ما يسرك. فوثب العباس فرحا حتى
قبل بين عينيه، ثم جاء العباس فأخبره أن رسول الله وَ ل قد افتح خيبر ، وغنم.
.
٤١٤
المغازى
أموالهم، وجرت سهام اللّه فى أموالهم، واصطفى رسول اللّه ◌ُ يّ صفية بنت حيى
فأخذها لنفسه، وخيرها بين أن يعتقها فتكون زوجته أو تلحق بأهلها فاختارت أن
يعتقها وتكون زوجته . ولكنى - جئت لمال لى ما هنا أردت أن أجمعه وأذهب،
فاستأذنت رسول الله بر قم فاذن لى أن أقول ماشئت ، فأخف عنى ثلاثا ثم اذكر مابدا
لك . قال : فجمعت امر أته ما كان عندها من حلى ومتاع جمعته فدفعته اليه، ثم استمر ،
فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج فقال: مافعل زوجك؟ فأخبرته أنه قد
ذهب، وقالت : لا يحزنك الله أبا الفضل، لقد شق علينا الذى بلغك. قال : أجل
لا يحزننى الله، ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا، وقد أخبر نى الحجاج أن الله قد فتح
خيبر على رسول الله { لي، وجرت سهام الله فيها، واصطفى رسول الله عز له صفية
لنفسه، فإن كانت لك حاجة فى زوجك فالحقي به. قالت: أظنك واللّه صادقا. قال:
.فانى صادق، والامر على ما أخبرتك. قال ثم ذهب حتى أتى مجالس قريش وهم
يقولون: لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل. قال لم يصبنى إلا خير بحمد الله، قد أخبرنى
الحجاج أن خيبر فتحها الله على رسوله، وجرت فيها سهام اللّه، واصطفى رسول الله
صَّ اله صفية لنفسه، وقد سألنى أن أخفى عنه ثلاثا، وإنما جاء ليأخذ مالا كان له ثم
يذهب ، قال فرد الله الكآبة التى كانت بالمسلمين على المشركين، وخرج المسلمون من
كان دخل بيته مكتئبا حتى أتوا العباس فأخبرهم الخبر، فسر المسلمون ورد الله ما كان
من كآبة أو غيظ أو خزى على المشركين ،
١٠ - باب ماجاء فى غزوة الفتح
١٦٩٩ - أخبرنا الحسين بن مصعب بمرو بقرية سلج حدثنا محمد بن عمر بن
الهياج حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبى حدثنى عبيدة بن الأسود حدثنا القاسم بن
الوليد عن سنان بن الحارث بن مصرف عن طلحة بن مصرف عن مجاهد عن ابن عمر
قال((كانت خزاعة حلفاء رسول اللّه وم الله، وكانت بنو بكر رهط من بنى كنانة
خلفاء لأبى سفيان ، قال وكانت بينهم موادعة أيام الحديدية ، فأغارت بنو بكر على
خزاعة فى تلك المدة فبعثوا إلى رسول الله {لم يستمدونه، خرج رسول الله {}
[
٤١٥
الحديث ١٦٩٩ - ١٧٠٠
عداً لهم فى شهر رمضان فصام حتى بلغ قديداً ، ثم أفطر وقال : ليصم الناس فى السفر
ويفطروا، فمن صام أجزا عنه صومه، ومن أفطر وجب عليه القضاء ، ففتح الله مكة
فلما دخلها أسند ظهره إلى الكعبة وقال: كفوا السلاح إلا خزاعة عن بكر ، حتى
جاءه رجل فقال: يا رسول الله إنه قتل رجل بالمزدلفة، فقال: إن هذا الحرم
حرام عن أمر الله، لم يحل لمن كان قبلى ولا يحل لمن بعدى، وإنه لم يحل لى إلا ساعة
واحدة، وإنه لا يحل لمسلم أن يشهرفيه سلاحا، وانه لا يختلى خلاه ولا يعضد شجره ولا
ينفر صيده .. فقال رجل: يا رسول الله إلا الإذخر فانه لبيوتنا وقبورنا، فقال رسول
اللّه ◌َ يّ : إلا الإذخر، وان أعتى الناس على الله ثلاثة: من قتل فى حرم الله، أو قتل غير
قائله، أو قتل بذحل الجاهلية. فقام رجل فقال: يارسول الله إنى وقعت على جارية بنى
فلان وإنها ولدت لى فأمر بولدى فليرد إلى، فقال رسول الله والتم : ليس بولدك، لا يجوز.
هذا فى الإسلام، والمدعى عليه أولى باليمين إلا أن تقوم بينة ، الولد للفراش وبفى
العاهر الأثلب، فقال رجل: يا رسول اللّه وما الأثلب؟ قال: الحجر. فمن عهر
بامرأة لا يملكها أو امرأة قوم آخرين فولدت له فليس بولده، لايرث ولا يورث،
والمؤمنون يد على من سواهم ، تتكافأ دماؤهم، يعقد عليهم أولهم ، ويرد عليهم أقصاه ،
ولا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد فى عهده، ولا يتوارث أهل ملتين، ولا تنكح
المرأة على عمتها ولا على خالتها، ولا تسافر ثلاثا مع غير ذى محرم ، ولا تصلوا بعد
الفجر حتى تطلع الشمس ، ولا تصلوا بعد العصر حتى تغرب الشمس ،
١٧٠٠ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو خيثمة حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد
حدثنا أبی عن ابن إسحق قال : حدثنی یحی بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن
جدته أسماء بنت أبى بكر قالت (( لما وقف رسول الله ولي} بذى طوى قال أبو قحافة
لابنة له من أصغر ولده: أى بنية، أظهرينى على أبى قبيس، قالت: وقد كف بصره،
فأشرفت به عليه فقال: أى بنية، ماذا ترين؟ قالت أرى سوادا مجتمعاً. قال تلك
الخيل . قالت : وأرى رجلا يسعى بين ذلك السواد مقبلا ومدبرا، قال : ذلك يا بنية
الوازع، يعنى الذى يأمر الخيل ويتقدم اليها. ثم قالت: قد والله انتشر السواد، فقال:
٤١٦
المغازى
قد والله دفعت الخيل، فأسرعى بى الى بيتى. فانخطت به فتلقاه الخيل قبل أن يصل
بيته، وفى عنق الجارية طوق لها من ورق ، فتلقاها رجل فاقتطعه من عنقها، قالت:
فلما دخل رسول الله ويتم ودخل المسجد أتاه أبو بكر رضى الله عنه بأبيه يقوده، فل)
رآه رسول الله بيثم قال: هلاتركت الشيخ فى بيته حتى أكون أنا آتيه ؟ قال أبو
بكر : يا رسول الله، هو أحق أن يمشى اليك من أن تمشى اليه. فأجلسه بين يديه،
ثم مسح صدره، ثم قال له : أسلم فأسلم. قالت: ودخل به أبو بكر رضى الله عنه على
رسول الله و الخ وكأن رأسه ثغامة، فقال رسول الله وبر لم: غيروا هذا من شعره.
ثم قام أبو بكر وأخذ بيد أخته فقال: أنشد الله والاسلام طوق أختى، فلم يجبه أحد،
فقال: يا أخيه احتسبى طوقك، فإن الامانة اليوم فى الناس لقليل،
١٧٠١ . أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر حدثنا أبو كريب حدثنا يحيى بن
آدم حدثنا شريك عن عمار الدهنى عن أبى الزبير عن جابر ((أن النبى ◌َ التّ دخل عام
الفتح مكة ولواؤه أبيض،
١٧٠٢ - أخبرنا أحمد بن على بن المثنى حدثنا محمد بن إسحق المسيى حدثنا عبد الله
ابن نافع حدثنا عاصم بن عمر عن ابن دينار عن ابن عمر «أن التى يؤلتر لما دخل مكة
وجد بها ثلاثمائة وستين صنما، فأشار بعصاه الى كل صنم منها وقال تع ( جاء الحق
وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) فيسقط الصنم ولا يمسه
١٧٠٣ - أخبرنا [محمد بن عبد الله بن عبد السلام] ببيروت أنبأنا محمد بن عبد
الله بن يزيد حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا موسى بن عقبة عن عبد الله عن ابن عمر
قال ((طاف رسول اللّه صَّ الله على راحلته القصوى يوم الفتح واستلم الركن بمحجنه
وما وجد لها مناخا فى المسجد حتى أخرجت الى بطن الوادى فأنيخت ، ثم حمد الله
وأثنى عليه ثم قال : أما بعد أيها الناس، فان اللّه قد أذهب عنكم عبية الجاهلية . يا أيها
الناس ، إنما الناس رجلان : بر تقى كريم على ربه، وفاجر شقی مین علی ربه . ثم
قرأ ﴿ يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا )
حتى قرأ الآية ثم قال: أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم،
٤١٧
الحديث ١٧٠٤ - ١٧٠٥
١١ - باب فى غزوة حنين
١٧٠٤ - أخبرنا أحمد بن على بن المثنى حدثنا جعفر بن مهران السباك حدثنا
عبد الاعلى عن محمد بن إسحق قال حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن
جابر بن عبد الله عن أبيه قال (( كنا مع رسول اللّه ◌َ الله لا نعلم بمن يخبر بالقوم الذين
خرجوا الينا ، فاستقبلنا وادى حنين فى عماية الصبح، وهو واد أجوف من أودية
تهامة، إنما ينحدرون فيه انحدارا، قال: فوالله إن الناس ليتتابعون لا يعلمون بشى
إذ فجأتهم الكتائب من كل ناحية ، فلم ينتظر الناس أن انهزموا راجعين . قال:
وانحاز رسول اللّه عَ لقوله ذات اليمين وقال: أيها الناس أنا رسول اللّه، أنا محمد بن عبد
الله. وكان أمام هوازن رجل ضخم على جمل أحمر فى يده راية سوداء إذا أدرك طعن
بها، وإذا فاته شيء بين يديه رفعها لمن خلفه، فرصد له على بن أبى طالب ورجل من
الأنصار كلاهما يريده، قال فضرب على عرقوبى الجمل فوقع على عجزه، وضرب
الأنصارى ساقه فطرح قدمه بنصف ساقه فوقع ، وأقبل الناس حتى كانت الهزيمة .
وكان أخر صفوان بن أمية لأمه قال : ألا بطل السحر اليوم ، وكان صفوان بن
أمية يومئذ مشركا فى المدة التى ضرب له رسول الله عز الله ، فقال له صفوان: اسكت
فض الله فاك، فوالله لئن يربنى رجل من قريش أحب إلى من أن يربنى رجل من
هوازن »
١٧٠٥ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عبد الواحد بن غياث حدثنا حماد بن سلمة
عن إسحق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس بن مالك أنه قال (( إن هوازن جاءت يوم
حنين بالشاء والإبل معهم، فجعلوها صفين: ليكثروا على رسول الله عز لته، فالتقى
المسلمون والمشركون ، فولى المسلمون مدبرين كما قال الله جل وعلا ، فقال رسول الله
رقم: أنا عبد الله ورسوله، فهزم اللّه المشركين، ولم يضرب بسيف ولم يطعن برح،
فقال النبى وَّ اله يومئذ: من قتل كافرا فله سلبه، فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا
وأخذ أسلابهم)). (قلت): فذكر الحديث، وذكر قصة أبى قتادة، فكتبته فى
باب فى الغنيمة فى الجهاد فى أن السلب للقاتل
٢ - ٢٧ + زوائد ابن حبان
٤١٨
المغازى
١٢ - باب غزوة تبوك
١٧٠٦ - أخبرنا عمر بن محمد الهمدانى حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا الوليد بن
مسلم عن صفوان بن عمرو عن شريح بن عبيد عن فضالة بن عبيد قال ((غزونا مع رسول
اللّه ◌َ له غزوة تبوك مجهد الظهر جهدا شديداً، فشكوا الى رسول الله و الله ما بظهرهم
من الجهد، فتحين رسول اللّه ◌ُ يّل مضيقا سار الناس فيه وهو يقول: مُّوا بسم الله،
فجعل ينفخ بظهورهم وهو يقول: اللهم احمل عليها فى سبيلك، فانك تحمل على القوى
والضعيف ، والرطب واليابس، فى البر والبحر . قال فضالة: فلما بلغنا المدينة جعلت
تنازعنا أزمتها، فقلت: هذه دعوة رسول الله يستر فى القوى والضعيف، ف) بال
الرطب واليابس؟ فلما قدمنا الشام غزونا غزوة قبرس ورأيت السفن وما يدخل
عرفت دعوة النبي ت﴿ێ ،
١٧٠٧ - أخبر نا عبد الله بن محمد بن سلم حدثنا حر ملة بن يحيى حدثنا وهب أخبر نى
عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبى هلال عن نافع بن جبير عن ابن عباس أنه (( قيل
لعمر بن الخطاب حدثنا عن شأن العسرة، قال : خرجنا إلى تبوك فى فيظ شديد ،
فنزلنا منزلا أصابنا فيه عطش حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع ، حتى إن كان الرجل
ليذهب يلتمس الماء فلا يرجع حتى نظن أن رقبته ستنقطع، حتى ان الرجل لينحر
بعيره فيعصر فرئه فيشربه ويجعل ما بقى على كبده . فقال أبو بكر الصديق : يا رسول
الله ، قد عودك الله فى الدعاء خيرا، فادع. قال : أتحب ذلك؟ قال: نعم . قال فرفع
يديه وَالتَّع، فلم يرجعها حتى أظلت سحابة ، ثم سكبت، فملأوا ما معهم ، ثم ذهبنا ننظر
فلم تجدها جاوزت العسكر ،
١٧٠٨ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا ابن أبى السرى أنبأنا عبد الرزاق
أنبأنا معمر عن الزهرى أخبر نى ابن أخى أبى رهم قال: سمعت أبا رهم الغفارى يقول وكان
من أصحاب النبي ◌ُّ ل الذين بايعوا تحت الشجرة قال: غزوت مع رسول الله { }
تبوكا. فلما قفلنا سرنا ليلة، فسرت قريباً منه. وألقى علىَّ النعاس فطفقت أستيقظ
وقد دنت راحلتى من راحلته ، فيفزعنى دنوها خشية أن أصيب رجله فى الغرز،
٤١٩
الحديث ١٧٠٨ - ١٧١٠
فأزجر راحلتى، حتى غلبتنى عينى فى بعض الليل فزحمت راحلتى راحلته فى الغرز
فأصبت رجله، فلم أستيقظ إلا بقوله حس، فرفعت رأسى وقلت: استغفر لى
يا رسول الله، فقال: سر، فطفق رسول الله بال يسألنى عمن تخلف من بنى غفار
فأخبره، فإذا هو قال: ما فعل النفر السود الثطاط؟ فحدثته بتخلفهم ، فقال : ما فعل النفر
السود الجعاد القطاط أو القصار الذين لهم نعم بشبكة سرح؟ فتذكرتهم فى بنى غفار فلم
أذكرهم، حتى ذكرت رهطا من أسلم فقلت: يا رسول الله أولئك من أسلم وقد تخلفوا،
فقال رسول اللّه ريج: فما يمنع أولئك حين تخلف أحدهم أن يحمل على بعض إبله أمرءاً
نشيطا فى سبيل الله. إن أعز أهلى على أن يتخلف عنى المهاجرون والأنصار
وأسلم وغفار،
١٣ - باب فتح الحيرة والشام
١٧٠٩ - أخبرنا ابن أسلم حدثنا محمد بن يحيى بن أبى عمر العدنى حدثنا سفيان
عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عن عدى بن حاتم قال : قال رسول
اللّه ◌ُورقى(« مثلث لى الحيرة كأنياب الكلاب، وانكم ستفتحونها. فقام رجل فقال:
هب لى يا رسول الله ابنة بقيلة، فقال: هى لك، فاعطرها إياه، فجاء أبوها فقال:
أتبيعنيها؟ فقال: نعم. قال: بكم؟ قال: احتكم ماشئت. قال: بألف درهم قال: قد
أخذتها . فقيل: لو قلت ثلاثين ألفا. قال: وهل عددأكثر من ألف؟)). (قلت):
هكذا وقع فى هذه الرواية أن الذى اشتراها أبوها ، وان المشهور أن الذى اشتراها
عبد المسيح أخوها. والله أعلم
١٧١٠ - أخبر نا عمر بن محمد الحمدانی حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد یعنی ابن
جعفر حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن عياض الأشعرى قال , شهدت اليرموك
وعليها خمسة أمراء: أبو عبيدة بن الجراح، ويزيد بن أبى سفيان، وشرحبيل بن حسنة،
وخالد بن الوليد، وعياض. وليس عياض صاحب الحديث الذى يحدث سماك عنه
قال قال عمر رضى الله عنه: إذا كان قتال فعليكم أبو عبيدة. قال فكتبنا اليه أن قد
· جاش الينا الموت، واستعددناه، فكتب ألينا: أنه قد جاءفى كتابكم تستمدونى، وإنى
٤٢٠
المغازى
أدلكم على من هو أعز نصرا وأحضر جندا؟ اللّه، فاستنصروه، فإن محمداً ربيع قد
نصر بأقل من عددكم، فإذا أتا كم كتابى فقاتلوهم ولا تراجعو نى. قال فقاتلناهم وهز منام
وقتلناه أربع فراسخ وأصبنا أموالا ، فتشاوروا فأشار عليهم عياض عن كل رأس
عشرة، فقال أبو عبيدة: من يراهنى؟ فقال شاب: أنا، إننالم نغصب. قال:
فرأيت عقیصی أبى عبيدة تنقزان و هى خلفه على فرس عربی )
١٤ - باب فتح الاسكندرية
١٧١١ - أخبرنا أحمد بن على بن المثنى حدثنا وهب بن بقية أنبأنا خالد عن محمد
ابن عمرو عن أبيه عن جده قال: قال عمرو بن العاص (( خرج جيش من المسلمين أنه
أميرهم حتى نزلنا الاسكندرية ، فقال عظيم من عظمائهم : أخرجوا إلينا رجلا يكلمنى
وأكله، فقلت لايخرج الیه غیری ، فرجت ومعی ترجماتى ومعه ترجمانه، حتى وضع
لنا منبرا فقال: ما أنتم؟ فقلت نحن العرب، ونحن أهل الشوك والقرظ، ونحن أهل
بيت الله، كنا أضيق الناس أرضا وأشدعيشا، نأكل الميتة والدم ويغير بعضنا على بعض
بأشدعيش عاش به الناس. حتى خرج فينا رجل ليس بأعظمنا يومئذشرفا ، ولا أکثر نا
مالا ، فقال: أنا رسول الله إليكم، يأمرنا بما لا نعرف، وينهانا عماكنا عليه وكانت
عليه أباؤنا . فكذبناه ورددنا عليه مقالته ، حتىخرج اليه قوم من غير نا فقالوا : نحن
نصدقك و نؤمن بك ونتبعك و نقاتل من قاتلك، فرج اليهم وخرجنا اليه فقاتلناهم فقتلنا
وظهر علينا ، وتناول من يليه من العرب فقاتلهم حتى ظهر عليهم ، فلو يعلم من ورائى
من العرب ما أنتم فيه من العيش لم يبق أحد حتى جاءكم وحتى يشرككم فيما أنتم فيه من.
العيش . فضحك وقال: أن رسولكم صدق، قد جاءتنا رسلنا بالذى جاء به رسولكم
فمكنا عليه، حتى ظهر فينا ملوك فجعلوا يعملون بأهوائهم ويتركون أمر الأنبياء ، فان
أنتم أخذتم بأمر نبيكم لم يقاتلكم أحد إلا غلبتموه، ولم يشاركم أحد إلا ظهر تم عليه،
فان فعلتم مثل الذى فعلنا وتركتم أمر نبيكم وعملتم مثل فعل الذين عملوا بأهوائهم خلى.
بيننا وبينكم، لم تكونوا أكثر عددا منا ولا أشد مناقوة. قال عمرو بن العاص فاء
كلمت أحدا قط أذكى منه ،