Indexed OCR Text
Pages 181-200
رَاحِلَتِهِ - فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: ((يَا مُعَاذُ إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَ تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي
هَذَا، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي)). فَبَكَىْ مُعَاذٌ خَشِعاً لِفِرَاقِ رَسُولِ
اللهِ - رَّهِ -، ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ - رَّهِ - نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: ((إِنَّ أَهْلَ
بَيْتِي هُؤُلَاءِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِي، وَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِ الْمُتَّقُونَ:
مَنْ كَانُوا، وَحَيْثُ كَانُوا.
اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ فَسَادَ مَا أَصْلَحْتُ. وَايْمُ الله لَيَكْفَؤُونَ أُمَّتِي
عَنْ دِينِهَا كَمَا يُكْفَأْ الْإِنَاءُ فِي الْبَطْحَاءِ)) (١).
(١) إسناده صحيح، أبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، وأبو نشيط هو
محمد بن هارون بن إبراهيم، وقد تحرف في الثقات ((نشيط)) إلى ((بسيط)).
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٦٤٧) بتحقيقنا.
وأخرجه - مختصراً - أحمد ٢٣٥/٥ من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد.
وأخرجه - مختصراً أيضاً - الطبراني في الكبير ١٢٠/٢٠ - ١٢١ برقم (٢٤١) من
طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، حدثنا أبو المغيرة، به.
وأخرجه - مختصراً - أحمد ٢٣٥/٥، والطبراني في الكبير ١٢١/٢٠ برقم
(٢٤٢)، والبيهقي في آداب القاضي ٨٦/١٠ من طريق أبي اليمان، حدثنا صفوان
ابن عمرو، بهذا الإِسناد.
وعند أحمد: ((عاصم بن حميد: أن معاذاً ... )).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٢/٩ باب: فيمن خدمه - * - وقال: ((رواه
أحمد بإسنادين، وقال في أحدهما: عن عاصم بن حميد: أن معاذاً قال.
....
ورجال الإِسنادين رجال الصحيح غير راشد بن سعد، وعاصم بن حميد، وهما ثقتان)).
وذكره الهيثمي أيضاً في ٢٣١/١٠ - ٢٣٢ باب منه: في المواعظ، وقال: ((رواه
الطبراني وإسناده جيد)».
وانظر كنز العمال ٩٦/٣ - ٩٧، وحديث عمرو بن العاص عند البخاري في
الأدب (٥٩٩٠)، ومسلم في الإِيمان (٢١٥). وفتح الباري ٤١٩/١٠ - ٤٢٣.
وكفأت الإِناء، وأكفأته، إذا أملته. وإذا كيبته.
١٨١
٢٢ - باب محبة النبي وَلـ
٢٥٠٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا القواريري،
حدثنا أبو معشر البرَّاء، حدثنا شداد بن سعيد، عن أبي الوازع جابر بن
عمرو، قال:
سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ مُغَفَّلٍ يَقُولُ: أَتَّىْ رَجُلُ النَّبِيَّ - ﴿ِ - فَقَالَ: يَا
رَسُولَ(١) اللّهِ إِنِّي لُأَحِبُّكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله - ◌َّهِ -: ((إِن الْبَلَيَا أَسْرَعُ
إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ السَّيْلِ إِلَىْ مُنْتَهَاهُ))(٢).
(١) في الإِحسان: ((والله يا رسول الله)).
(٢) إسناده جيد أبو الوازع جابر بن عمرو الراسبي ترجمه البخاري في الكبير ٢٠٩/٢ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٩٥/٢
بإسناده إلى أبي طالب أنه قال: ((سألت أحمد بن حنبل عن أبي الوازع جابر بن عمرو
فقال: بصري ثقة)).
كما أورد بإسناده إلى إسحاق بن منصور الكوسج ((عن يحيى بن معين قال: أبو
الوازع ثقة)).
وقال ابن حجر في التهذيب ٤٤/٢: ((وقال الدوري، عن ابن معين: ليس
بشيء)).
والذي قاله الدوري في تاريخ ابن معين ٤٢٨/٣ برقم (٢٠٩٦): ((أبو الوازع
الراسبي جابر بن عمرو، بصري)). وانظر ((معرفة الرجال)) ٩٦/٢ برقم (٢٥٤).
وقال أيضاً في ١٦٨/٤ برقم (٣٧٥٥): ((وأبو الوازع الذي يروي عن أبي برزة
اسمه جابر بن عمرو - تحرفت فيه إلى: عمر - الراسبي)).
والأشبه أن الحافظ نقل ما قاله ابن معين في جابر بن نوح خَطَّأَ، والله أعلم.
وقال ابن عدي في كامله ٥٤٣/٢: ((حدثنا ابن أبي عصمة، حدثنا أحمد بن أبي
يحيى: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو الوازع ليس بشيء.
1
۔
سمعت النسائي يقول: أبو الوازع منكر الحديث)).
وقال ابن عدي في الكامل ٥٤٤/٢: ((وأبو الوازع هذا ما أعرف له كثير رواية، =
١٨٢
.
٠٠٠٠٠٠٠
= وإنما یروي عنه قوم معدودون، وأرجو أنه لا بأس به)).
وذكره ابن حبان في الثقات ١٠٣/٤، وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)). وانظر
ميزان الاعتدال)) ٣٧٨/٢.
وشداد بن سعيد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٧٨).
والحديث في الإحسان ٢٥٤/٤ برقم (٢٩١١).
وذكره صاحب الكنز فيه ٤٧١/٦ برقم (١٦٥٩٩) ونسبه إلى ابن حبان.
وأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٥١) باب: ما جاء في فضل الفقر، من طريق
محمد بن عمرو بن نبهان بن صفوان الثقفي البصري، حدثنا روح بن أسلم،
وأخرجه الترمذي أيضاً من طريق نصر بن علي، حدثنا أبي،
كلاهما عن شداد بن سعيد أبي طلحة، بهذا الإِسناد. ولفظه ((قال رجل للنبي
- وَ * - يا رسول الله، والله إني لأحبك. فقال: (انظر ماذا تقول). قال: والله إني
لأحبك. فقال: (انظر ماذا تقول). قال: والله إني لأحبك - ثلاث مرات. فقال: (إن
كنت تحبني فأعد للفقر تجفافاً، فإن الفقرْ أسْرع إلى من يحبني من السيل إلى
منتهاه) .. )).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)).
وانظر ((جامع الأصول)) ٦٧٨/٤، وتحفة الأشراف ١٧٣/٧ برقم (٩٦٤٧).
وفي الباب عن كعب بن عجرة، ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد))
٣١٣/١٠ - ٣١٤ وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط وإسناده جيد)).
وعن الخدري عند أحمد ٤٢/٣. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٧٤/١٠
وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، إلا أنه شبه المرسل)).
نقول: سعيد بن أبي سعيد الخدري ليس من رجال الصحيح، وقد ترجمه
البخاري في الكبير ٤٧٤/٣ - ٤٧٥ وقال: ((مدني، سمع أباه)). ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥/٤، ووثقه ابن
حبان ٢٧٨/٤، فالإِسناد جيد إن شاء الله.
وفي الباب أيضاً عن أبي ذر عند الحاكم ٣٣١/٤ وقال الحاكم: ((هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
١٨٣
٢٣ - باب المرء مع من أحب
٢٥٠٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا شيبان بن أبي
شيبة، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن عبدالله بن
الصامت،
عَنْ أَبِي ذَرِّ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلاَ يَسْتَطِيعُ
أَنْ يَعْمَلَ كَعَمَلِهِمْ؟، [قَالَ: ((إنَّكَ يَا أَبَا ذَرِّ مَعَ مَنْ أَحْبَيْتَ)) قَالَ: فَإِنِّي
أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ))](١). قَالَ: ((أَنْتَ يَا أَبَا ذَرِّ مَعَ مَنْ أَحْبَيْتَ)) (٢).
(١) ما بين حاصرتين مستدرك من صحيح ابن حبان، وانظر مصادر التخريج أيضاً.
(٢) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٥٦).
وأخرجه أحمد ١٥٦/٥، ١٦٦ من طريق بهز، وروح، وهاشم،
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) ٤٤٠/١ برقم (٣٥١) من طريق عبد الله بن
مسلمة،
وأخرجه أبو داود في الأدب (٥١٢٦) باب إخبار الرجل بمحبته إياه، من طريق
موسی بن إسماعيل،
وأخرجه الدارمي في الرقائق ٣٢١/٢ -٣٢٢ باب: المرء مع من أحب، من طريق
سعید بن سليمان،
جميعهم: حدثنا سليمان بن المغيرة، بهذا الإِسناد.
وهو في ((تحفة الأشراف)) ١٧٢/٩ برقم (١١٩٤٣).
وقال الحافظ في ((فتح الباري) ٥٥٩/١٠ - ٥٦٠: ((فعند أبي عوانة أيضاً،
وأحمد، وأبي داود، وابن حبان من طريق عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال:
قلت: يا رسول الله، الرجل يحب القوم ... الحديث، ورجاله ثقات ...
قد جمع أبو نعيم طرق هذا الحديث في جزء سماه (كتاب المحبين مع
المحبوبين)، وبلغ الصحابة فيه نحو العشرين)).
وفي الباب عن صفوان بن عسال تقدم برقم (١٨٦) وسيأتي برقم (٢٥٠٧) وهو =
١٨٤
٢٥٠٧ ۔ أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحران، حدثنا
عبد الرحمن بن عمرو البجلي، حدثنا زهير بن معاوية، عن عاصم بن
أبي النجود، عن زر بن حبيش.
عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ: أَنَّ رَجُلاً أَتَّى النّبِّ - ◌َ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ
- بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيَّ - فَقُلْنَا: وَيْلَكَ. اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ، فَإِنَّكَ قَدْ
نُهِيتَ عَنْ هَذَا، فَقَالَ: لَ وَاللّه حَتَّى أُسْمِعَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ◌ِ - بِيَدِهِ :
((هَاؤُم)) (١) (٢٠٤ /٢). فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلاً أُحَبَّ قَوْماً وَلَّمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟.
قَالَ: ((ذَاكَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ))(٢).
٢٤ - باب في المتحابين الله
٢٥٠٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبد الرحمن بن
صالح الأزدي، حدثنا ابن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي
زرعة .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ََّ ـ: ((إِنَّ مِنْ عِبَادِ الله عِبَاداً
= الحديث التالي، وعن ابن مسعود عند أبي يعلى برقم (٥١٦٦)، وعن أنس بن مالك
برقم (٢٧٥٨، ٥١٦٦) في مسند الموصلي أيضاً.
(١) هاؤم: اسم فعل أمر، ومعناه هنا تعال. كقوله تعالى (هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيَه) أي:
تعالوا .. .
(٢) إسناده حسن، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٦٢) بتحقيقنا. ولتمام تخريجه انظر
الحديث السابق برقم (٧٩، ١٧٩، ١٨٠، ١٨٦)، وجامع الأصول ٥٥٨/٦،
و((عمل اليوم والليلة)) لابن السني برقم (١٩٢).
١٨٥
لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ)). قِيلَ: مَنْ هُمْ؟، لَعَلَّا نُحِبُّهُمْ،
قَالَ: ◌ُهُمْ قَوْمُ تَحَابُوا بِنُورِ الله مِنْ غَيْرِ أَرْحَامٍ وَلَ أَنْسَابٍ، وُجُوهُهُمْ
نُورٌ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، لَ يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَلاَ يَحْزَنُونَ إِذَا
حَزِنَ النَّاسُ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ الله لَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ
يَحْزَنُونَ﴾(١) [يونس: ٦٢].
٢٥٠٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا سَعْدُ(٢) بْنُ يَزِيد الفرَّاء
أبو الحسن، حدثنا مبارك بن فضالة، حدثنا ثابت.
(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٧٣) بتحقيقنا. وفيه (انتساب))
بدل ((أنساب)).
وهو في مسند الموصلي ٤٩٥/١٠ برقم (٦١١٠) وهناك خرجناه وأوردنا بعض ما
یشهد له.
ونضيف هنا: أخرجه النسائي في التفسير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف))
٤٤٨/١٠ برقم (١٤٩١٩) - من طريق واصل بن عبد الأعلى، عن محمد بن فضيل،
عن أبيه وعمارة بن القعقاع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار ٢٢٨/٤ برقم (٣٥٩٣) من طريق الحسن بن يحيى، حدثنا أبو
عمران موسى بن عبد الله، حدثنا عمر بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن
قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نَّهِيك، عن أبي هريرة ...
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٧٧/١٠ باب: المتحابين في الله - عز
وجل - وقال: رواه البزار، وفيه من لم أعرفهم)).
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٠/٤ وقال: ((رواه النسائي، وابن حبان
في صحيحه، واللفظ له، وهو أتم)).
وهو في ((كنز العمال)) برقم (٢٤٧٠٢).
وللاطلاع على مزيد من الشواهد انظر ((الترغيب والترهيب)) ١٨/٤ -٢٢، وکنز
العمال ١٣/٩ - ١٥.
(٢) في الأصلين ((سعيد)) وهو تحريف.
١٨٦
عَنْ أَنَس بْن مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - ◌ََّ - قَالَ: ((مَا تَحَابَّ اثْنَانِ
فِي الله - تَعَالَى - إِلَّ كَانَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّ حُباً لِصَاحِبِهِ))(١).
٢٥١٠ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، حدثنا أحمد بن
(١) إسناده حسن، مبارك بن فضالة صرح بالتحديث عند البخاري وغيره، وسعد بن یزید
قال ابن حبان في ثقاته ٢٨٣/٨: ((من أهل نيسابور، يروي عن إبراهيم بن طهمان،
حدثنا عنه الحسن بن سفيان، مات سنة ثلاثین ومئتين)). وقد تابعه علیه غير واحد كما
يتبين من مصادر التخريج.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٦٦) بتحقيقنا.
وأخرجه أبو يعلى ١٤٣/٦ برقم (٣٤١٩) من طريق علي بن الجعد،
وأخرجه البزار ٢٣١/٤ برقم (٣٦٠٠) من طريق محمد بن حرب الواسطي،
حدثنا يزيد بن هارون،
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٥٢/١٣ برقم (٣٤٦٦) من طريق أبي سلمة
موسى بن إسماعيل،
جميعهم أخبرنا مبارك بن فضالة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي ٤٨/٢ - ٤٩ برقم (٢١١٣) من طريق مبارك بن فضالة، به.
وأخرجه الطبرانى فى الأوسط ٤٢٦/٣ برقم (٢٩٢٠) من طريق إبراهيم، حدثنا
نصر قال: حدثنا عبد الله بن الزبير اليحمدي قال: حدثنا ثابت، به.
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٦/٤ -١٧ وقال: ((رواه الطبراني،
وأبو يعلى، ورواته رواة الصحيح إلا مبارك بن فضالة.
ورواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم إلا أنهما قالا: (كأن أفضلهما أشدهما حباً
لصاحبه)، وقال الحاكم: صحيح الإِسناد)).
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي، وكنز العمال ٤/٩ - ٥ برقم (٢٤٦٤٨).
ويشهد له حديث أبي الدرداء عند الطبراني - ذكره المنذري في ((الترغيب
والترهيب)) ١٧/٤ وقال: ((رواه الطبراني بإسناد جيد قوي)).
وحديث ابن عمرو بن العاص عند البزار ٢٣٠/٤ - ٢٣١، برقم (٣٥٩٩). وذكره
الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٧٩/١٠ وقال: ((رواه البزار، وإسناده حسن)). وقال
كذلك المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٧/٤ .
١٨٧
أبي بكر، عن مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن أبي إدريس الخولاني
أَنَّهُ قَالَ:
دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ، فَإِذَا فَتَّى بَرَّاقُ الثَّنَايَا، وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ إِذَا
اخْتَلِفُوا فِي شَيْءٍ أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ لِي:
هُذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقْنِي بِلَّهْجِيرِ،
وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَىْ صَلَاتَهُ، ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ
فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَحِبُّكَ للهِ، فَقَالَ: الله؟ فقلت: آلله.
فَأَخَذَ بِحَبْوَةِ رِدَائِي فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ: أَبْشِرْفَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ
الله - ◌ََّ - يَقُولُ: (قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَجَبَتْ مَحَيَِّي لِلْمُتَحَابِينَ فِيَّ
وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ))(١).
(١) إسناده صحيح، وأبو حازم هو سلمة بن دينار، والحديث في صحيح ابن حبان برقم
(٥٧٥).
وهو عند مالك في الشعر (١٦) باب: ما جاء في المتحابين في الله.
وأخرجه ابن عساكر (عاصم - عايذ) ص (٥١١)، والبغوي في ((شرح السنة))
٤٩/١٣ برقم (٣٤٦٣) من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٣٣/٥ من طریق روح، وإسحاق بن عیسی،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٨٠ برقم (١٥٠)، والقضاعي - مختصراً - في
مسند الشهاب ٣٢٣/٢ برقم (١٤٥٠) من طريق القعطبي،
وأخرجه الحاكم ١٦٨/٤ - ١٦٩ من طريق إسحاق بن سليمان الرازي،
وأخرجه القضاعي - مختصراً - في مسند الشهاب ٣٢٢/٢ -٣٢٣ برقم (١٤٤٩)
من طريق سعيد بن أبي عروبة،
جمیعهم: عن مالك، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي .
=
١٨٨.
:
وأورد المرفوع منه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٦٥/٣ وقال: ((رواه مالك
=
بإسناد صحيح، وفيه قصة أبي إدريس، وسيأتي بتمامه في الحب لله ... )).
ثم أورده في ١٧/٤ - ١٨ تاماً وقال: ((رواه مالك بإسناد صحيح، وابن حبان في
صحيحه)) .
وأخرجه - مختصراً - أحمد ٢٤٧/٥ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير
٨١/٢٠ برقم (١٥٣) - من طريق حسين بن محمد، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن
قیس، عن أبي إدريس الخولاني، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٨١/٢ برقم (١٥٢) من طريق عاصم بن علي، حدثنا
أبو معشر، بالإِسناد السابق. وفيه أن أبا إدريس دخل مسجد حمص لا مسجد دمشق.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٩٢/٢٠ برقم (١٧٨) من طريق عبيد الله، عن موسى
ابن عبيدة، عن عبد الله بن أبي سليمان، عن أبي بحرية قال: قدمت الشام على معاذ
ابن جبل ...
وأخرجه أحمد ٢٢٩/٥ - ومن طريقه هذه أخرجه الحاكم ١٦٩/٤ - ١٧٠ - من
طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن الوليد بن أبي عبد
الرحمن، عن أبي إدريس العبدي أو الخولاني قال: ((جلست مجلساً فيه عشرون من
أصحاب النبي - نَّهــ، وإذا فيهم شاب حديث السن، حسن الوجه، أدعج العينين،
أغر الثنايا، فإذا اختلفوا في شيء فقال قولاً انتهوا إلى قوله، فإذا هو معاذ بن جبل.
فلما كان من الغد جئت، فإذا هو يصلي إلى سارية.
قال: فحذف من صلاته، ثم احتبى فسكت، فقلت: والله إني لأحبك من جلال
الله. قال: الله؟.
قال: قلت: آلله. قال: فإن من المتحابين في الله - فيما أحسب أنه قال - في ظل
الله يوم لا ظل إلا ظله - ثم ليس في بقيته شك، يعني: في بقية الحديث - يوضع لهم
كراس من نور يغبطهم بمجلسهم من الرب - عز وجل - النبيون والصديقون والشهداء.
قال: فحدثته عبادة بن الصامت فقال: لا أحدثك إلا ما سمعت عن لسان رسول
الله - ◌َل ـ: حقت محبتي للمتحابين في، وحقت محبتي للمتباذلين في، وحقت
محبتي للمتصادقين في، والمتواصلين - شك شعبة في المتواصلين أو المتزاورين)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٨١/٢٠ - ٨٢ برقم (١٥٤) من طريق عبد الله بن عبد =
١٨٩
= الرحمن بن أبي حسين، عن شهر بن حوشب،
وأخرجه القاضي عبد الجبار في ((تاريخ داريا)) ص (٦٨ - ٦٩) من طريق بقية بن
الوليد، عن عتبة - تحرفت فيه إلى عُبَيْد - بن أبي حكيم، حدثنا عطاء بن أبي مسلم
الخراساني،
كلاهما حدثنا أبو إدريس الخولاني، بنحو الرواية السابقة.
وأخرجه - مختصراً - الطبراني ٧٩/٢٠ برقم (١٤٧) من طريق بقية بن الوليد،
بالإِسناد السابق.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٣٢٨/٥ من طريق أبي صالح
الحكم بن موسى، حدثنا هقل بن زياد، عن الأوزاعي، حدثنا رجل في مجلس يحيى
ابن أبي كثير، عن أبي إدريس الخولاني، بنحو الرواية السابقة.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٧٩/٢٠ برقم (١٤٨)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٢٠٦/٥ من حديث هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد،
وأخرجه الحاكم ١٧٠/٤ من طريق الربيع بن سليمان، حدثنا بشر بن بكر،
كلاهما حدثني ابن جابر، عن عطاء الخراساني: سمعت أبا إدريس الخولاني
يقول: دخلت مسجد حمص فجلست في حلقة كلهم يحدث عن رسول الله - * - .
فيهم شاب إذا تكلم، أنصت القوم له، فقلت له: حدثني - رحمك الله - فوالله إني
لأحبك. فقال: سمعت رسول الله - 83 19 - يقول: ((المتحابون في جلال الله، في ظل
الله يوم لا ظل إلا ظله)).
قلت: من أنت رحمك الله. قال: أنا معاذ بن جبل.
وأخرجه المرفوع من الرواية السابقة: ابن المبارك في الزهد برقم (٧١٥)، وأحمد
٢٣٣/٥، والطبراني في الكبير ٧٨/٢٠ برقم (١٤٤) من طريق شهر بن حوشب،
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (١٤٥، ١٤٦، ١٤٩) من طريق ربيعة بن يزيد،
وعطاء الخراساني، ویزید بن أبي مريم،
وأخرجه ابن عساكر (عاصم - عايذ) ص (٥٠٩) من طريق محمد بن المبارك،
حدثنا الوليد بن مسلم، عن یزید بن أبي مريم،
جمیعهم عن أبي إدريس الخولاني، به.
وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ٢٧٩/١٠ باب: المتحابين في الله - عز =
١٩٠
٢٥١٠ مكرر - وَعَنْ أَبِي مُسْلِمٍ(١) قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاذٍ: وَاللهِ إِنِّي
لُأَحِبُكَ لِغَيْرِ دُنْيَا أَرْجُو أَنْ أُصِيبَهَا، وَلَ قَرَابَةٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ .
قَالَ: فَلُأَيِّ شَيْءٍ؟. قُلْتُ: لله. قَالَ فَجَذَبَ حَبْوَتِي، ثُمَّ قَالَ:
أَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - وَّهِ - يَقُولُ: ((الْمُتَحَابُّونَ
فِي اللهِ، فِي ظِلُّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّ ظِلُهُ، يَغْبِطُهُمْ بِمَكَانِهِمُ النَّيُونَ
وَالشُّهَدَاءُ)).
قَالَ فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ مُعَاذٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ الله _ ◌َ﴿ِ - يَقُولُ عَنْ رَبِّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ: ((حَقَّتْ مَحَيَّتِي عَلَى
الْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبِّي عَلَى الْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَيَّتِي عَلَى
الْمُتَتَاصِحِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَيَِّي عَلَى الْمُتَبَاذِينَ فِيَّ، هُمْ عَلَىْ مَتَابِرَ مِنْ
نُورٍ يَغْبِطُهِمُ النَُّّونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالْصِّدِّيقُونَ))(٢).
= وجل - وقال: ((رواه أحمد باختصار عن أبي إدريس ... ورجاله رجال الصحيح)).
والرواية المطولة عند أحمد ٢٣٣/٥ فات الهيثمي ذكرها والله أعلم.
وانظر الحديث التالي، وجامع الأصول ٥٥٢/٦، وكنز العمال ٨/٩.
(١) هكذا جاء عند الهيثمي بدون إسناد على غير عادته. وهو في صحيح ابن حبان برقم
(٥٧٧) بتحقيقنا من طريق أبي يعلى، حدثنا مخلد بن أبي زميل، حدثنا أبو المليح
الرقي، عن حبيب بن أبي مرزوق، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي مسلم
قال : ...
وهذا إسناد صحيح. مخلد بن الحسن بن أبي زميل فصلناالقول فيه عند الحديث
(٧٤٦٠) في مسند الموصلي وبينا أنه ثقة. وأبو المليح هو الحسن بن عمر بن يحيى
الفزاري .
(٢) وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٣٢٨/٥ من طريق أبي أحمد
مخلد بن الحسن - تحرف فيه إلى: الحسين - ابن أبي زميل، بهذا الإسناد.
١٩١
=
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠ /٨٨ برقم (١٦٨) باختصار، من طريق سعيد بن
=
حفص النفيلي،
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٢١/٥ - ١٢٢ من طريق الحسن بن سفيان،.
حدثنا أبو نعيم عبيد بن هشام الحلبي،
کلاهما: حدثنا أبو الملیح، به.
وأخرجه أحمد ٢٣٩/٥، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٣١/٢ من طريق كثير بن
هشام، حدثنا جعفر بن برقان، حدثنا حبيب بن أبي مرزوق، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٧٨/١٠ - ٢٧٩ باب: المتحابين في الله عز
وجل، وقال: قلت: ((روى الترمذي طرفاً من حديث معاذ وحده - رواه عبد الله بن
أحمد، والطبراني باختصار، والبزار بعض حديث عبادة فقط، ورجال عبد الله
والطبراني وثقوا)).
وأخرج الترمذي ما أشار إليه الهيثمي في الزهد (٢٣٩١) باب: ما جاء في الحب
في الله، والطبراني في الكبير ٨٧/٢٠ - ٨٨ برقم (١٦٧) من طريق جعفر بن برقان،
حدثنا حبيب بن أبي مرزوق، به. مقتصراً على حديث معاذ، ولفظه: ((قال الله - عز
وجل -: المتحابون في جلالي، لهم منابر من نور، يغبطهم النبيون والشهداء)).
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرج حديث عبادة بن الصامت: البزار ٢٢٨/٤ - ٢٢٩ برقم (٣٥٩٤)،
والحاكم ١٦٩/٤ من طريق الأوزاعي، عن يونس بن حلبس، عن أبي إدريس
الخولاني، عن عبادة بن الصامت ...
وقال الحاكم: ((هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي .
وذكره - كما هنا - المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٨/٤ - ١٩ وقال: ((رواه ابن
حبان في صحيحه)).
· ثم أورد رواية الترمذي، وقوله السابقين، كما أورد حديث عبادة بن الصامت
وقال: ((رواه أحمد بإسناد صحيح)).
ويشهد له حديث عمرو بن عبسة عند أحمد ٣٨٦/٤، والطبراني في الصغير
٢١٦/٢. وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٩/٤: ((رواه أحمد ورواته =
١٩٢
= ثقات، والطبراني في الثلاثة واللفظ له، والحاكم وقال: صحيح الإِسناد)).
نقول: لقد فطر الإِنسان على حب كل ما يأنس به، ويعتمد عليه، ويلجأ إليه،
ويثق به. قال تعالى: ﴿قُلْ: إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ
وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ
وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ، وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾
[التوبة: ٢٤].
ومن أجل إقرار آصرة العقيدة أخذ في ((استعراض ألوان المطامع والوشائج
واللذائذ، ليضعها كلها في كفة، ويضع العقيدة ومقتضياتها في الكفة الأخرى:
الآباء، والأبناء، والإِخوان، والأزواج، والعشيرة (وشيجة الدم والنسب والقرابة
والزواج)، والأموال والتجارة (مطمع الفطرة ورغبتها)، والمساكن المريحة (متاع
الحياة ولذتها).
وفي الكفة الأخرى حب الله ورسوله، وحب الجهاد في سبيله. الجهاد بكل
مقتضياته وبكل مشقاته وما يتبعه من جراح واستشهاد - وهو بعد هذا كله (الجهاد في
سبيل الله) مجرداً من الصيت والذكر والظهور. مجرداً من المباهاة والفخر
والخيلاء، مجرداً من إحساس أهل الأرض به، وإشارتهم إليه، وإشادتهم بصاحبه،
وإلا فلا أجر عليه ولا ثواب ...
وهذا التجرد لا يطالب به الفرد وحده، وإنما تطالب به الجماعة المسلمة، والدولة
المسلمة، فما يجوز أن يكون هناك اعتبار لعلاقة أو مصلحة ترتفع على مقتضيات
العقيدة في الله، ومقتضيات الجهاد في سبيل الله .
وما يكلف الله الفئة المؤمنة هذا التكليف إلا وهو يعلم أن فطرتها تطيقه، فالله لا
يكلف نفساً إلا وسعها، وإنه لمن رحمة الله بعباده أن أودع فطرتهم هذه الطاقة العالية
من التجرد والاحتمال، وأودع فيها الشعور بلذة علوية لذلك التجرد لا تعدلها لذائذ
الأرض كلها: لذة الشعور بالاتصال باللّه، ولذة الرجاء في رضوان الله، ولذة الاستعلاء
على الضعف والهبوط والخلاص من ثقلة اللحم والدم، والارتفاع إلى الأفق المشرق
الوضيء ... )). الظلال ١٤٣/١٠ - ١٤٤، وانظر مسند الموصلي ١٣٦/٦ حيث
علقنا على الحديث (٣٤٤٢).
١٩٣
٢٥ - باب إعلام الحب
٢٥١١ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، أنبأنا المقرىء، حدثنا حيوة، قال: سمعت عقبة بن مسلم
التُّجِيّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أبو عبد الرحمن الْحُبُلِي، عن الصُّنَابِجِي.
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَّةٍ - (١/٢٠٥) أَخَذَ بَيَدٍ مُعَاذٍ
يَوْماً فَقَالَ: ((يَا مُعَاذُ وَاللهِ إِنِّي لُّأَحِبُّكَ)). فَقَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَالهِ
إِنِّي لََّحِبُّكَ(١). قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ فِي الْأُدْعِيَةِ، فِي بَابِ الدُّعَاءِ
بَعْدَ الصَّلاَةِ.
٢٥١٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا الأزرق بن علي
أبو الجهم، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا زهير بن محمد، عن عبيد
الله بن عمر، وعن موسى بن عقبة، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ النَِّيِّ - وَ﴿ ﴿ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ
فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ وَلَّى عَنْهُ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لُأُحِبُّ هِذَا للهِ، قَالَ:
(فَهَلْ أَعْلَمْتَهُ ذَاكَ؟)). قُلْتُ: لَا. قَالَ: (فَأَعْلِمْ ذَاكَ أَخَاكَ)). قَالَ:
فَاتَّبَعْتُهُ، فَأَدْرَكْتُهُ، فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: وَالله إِّي
لَّحِبُّكَ للهِ، قَالَ هُوَ: وَاللهِ إِنِّي لَُّحِبُّكَ. قُلْتُ: لَوْلَا أَنَّ النَّبِيّ - وَهُ -
أَمَرَنِي أَنْ أُعْلِمَكَ لَمْ أَفْعَلْ(٢).
(١) إسناده صحيح، والمقرىء هو عبد الله بن يزيد، والحبلي هو عبد الله بن يزيد
المعافري، وهو في الإِحسان ٢٣٤/٣ برقم (٢٠١٧، ٢٠١٨). وقد تقدم برقم
(٢٣٤٥) فانظره.
(٢) إسناده جيد، زهير بن محمد، قال البخاري: ((ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير، =
١٩٤
٢٥١٣ - حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد الدَّغُوليّ، حدثنا
عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدثنا علي بن الحسين بن واقد،
حدثني أبي، حدثنا ثابت.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِّ - نَّهِ - إِذْ مَرَّ
رَجُلٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لُأُحِبُّ هَذَا الرَّجُلَ،
فَقَالَ: ((هَلْ أَعْلَمْتَهُ ذَاكَ؟)). قَالَ: لَا. قَالَ: ((قمْ فَأَعْلِمْهُ)). فَقَامَ إِلَيْهِ
= وما روى عنه أهل البصرة، فإنه صحيح)). وحسان بن إبراهيم بينا أنه ثقة عند الحديث
(٣٦٨١) في مسند الموصلي .
والأزرق بن على ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٣٩/٢ ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وما رأيت فيه جرحاً، وقد روى عنه جمع منهم أبو زرعة وهو لا
يروي إلا عن ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات ١٣٦/٨ ووثقه الهيثمي، وقال ابن
حجر في التهذيب: ((قلت: وروى عنه أيضاً صالح بن محمد الملقب جزرة، وأخرج
له الحاكم في المستدرك)). وقال في ((التقريب)): ((صدوق، يغرب)).
والحدیث في صحيح ابن حبان برقم (٥٦٩).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٦٦/١٣ برقم (١٣٣٦١) من طريق عبد الله بن
أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، قالا: حدثنا الأزرق بن علي، بهذا
الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٢/١٠ باب: من أحب أحداً فليعلمه،
وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، ورجالهما رجال الصحيح غير الأزرق بن
علي، وحسان بن إبراهيم، وكلاهما ثقة)).
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٤٤٦/١ - ٤٤٧ برقم (٧٦٥) من طريق
محمد بن عبد الرحمن، حدثنا العباس بن الفضل بن يونس الأسفاطي، حدثنا الأزور
ابن غالب، حدثنا ابن أبي بكير أو حسان بن إبراهيم، عن زهير بن محمد، به. بلفظ
((إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه)).
ويشهد له الأحاديث التالية في هذا الباب. وانظر جامع الأصول ٥٤٨/٦.
١٩٥
فَقَالَ: يَا هَذَا، وَالله إِنِّي لَأَحِبُّكَ. قَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَيْتَنِي لَهُ(١).
٢٥١٤ - أخبرنا محمد بن عبدالله بن عبد السلام مكحول
ببيروت، حدثنا يزيد بن سنان، حدثنا يحيى القطان، حدثنا ثور بن
یزید، عن حبيب بن عبيد.
عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ: أَنَّ النَّبِيِّ - وَ - قَالَ: «إِذَا أَحَبَّ
أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيُعْلِمْهُ))(٢).
(١) إسناده جيد علي بن الحسين بن واقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
(٤٩٠). والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٧١) بتحقیقنا.
وأخرجه أبو يعلى ١٦٢/٦ برقم (٣٤٤٢) من طريق نصر بن علي، حدثنا عبد الله
ابن الزبير،
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٩٨) من طريق ابن منيع،
حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا مبارك بن فضالة،
کلاهما: عن ثابت، به.
ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي مع التعليق عليه، وجامع الأصول ٥٤٨/٦.
وانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.
(٢) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥٧٠) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ١٣٠/٤ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) ٦٤٠/١ برقم (٥٤٢)، وأبو داود في الأدب
(٥١٢٤) باب: إخبار الرجل بمحبته، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩٩/٦، والحاكم
في المستدرك ١٧١/٤ أخرجه شاهداً لحديث أنس السابق، من طريق مسدد،
وأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٩٣) باب: ما جاء في إعلام الحب، من طريق
محمد بن بشار،
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٠٦) - ومن طريق النسائي
أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٩٧) - من طريق شعيب بن
يوسف،
١٩٦
=
٢٦ - باب علامة حب الله تعالى
٢٥١٥ - أخبرنا علي بن سعيد(١) العَسْكَرِي (٢)، حدثنا أبو نشيط
محمد بن هارون، حدثنا المقرىءُ، عن حيوة بن شريح، حدثنا سالم بن
غيلان، قال: سمعت أبا السمح(٣)، عن أبي الهيثم.
عَنْ أَبِي سَعيدٍ الْخُدْرِيّ: أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ- وَه ◌ِ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ إِذَا
أَحَبَّ عَبْداً أَثْنَى عَلَيْهِ تسعة (٤) أَصْنَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا، وَإِذَا سَخِطَ
جمیعهم عن یحیی بن سعيد، به.
وقال الترمذي: ((حديث المقدام حديث حسن صحيح غريب)).
وهو في ((تحفة الأشراف)) ٥٠٦/٨ برقم (١١٥٥٢)، وجامع الأصول ٥٤٨/٦،
وانظر ((شرح السنة)) للبغوي ٦٧/١٣. وأحاديث الباب.
(١) علي بن سعيد هو ابن عبد الله أبو الحسن، الإِمام، المحدث، الرحال نزيل الري،
حفظ، وصنف، ومن تأليفه كتاب ((السرائر)). حدث عن جماعة، وحدث عنه
کثیرون.
قال ابن مردويه: ((كان العسكري من الثقات)).
وقال الحاكم: ((كان أحد الجوالين، كثير التصنيف ... )).
وقال السمعاني في الأنساب ٤٥٦/٨: (( ... أحد الثقات)). توفي سنة خمس
وثلاث مئة، وقيل: سنة ثلاث مئة، وقيل: سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة، والله أعلم.
وانظر الأنساب ٤٥٦/٨، وسير أعلام النبلاء ١٤ /٤٦٣ - ٤٦٤، وشذرات الذهب
٢٤٦/٢.
(٢) العسكري - بفتح العين وسكون السين المهملتين، وفتح الكاف، وفي آخرها راء -
هذه النسبة إلى مواضع، وإلى أشياء منها: عسكر مكرم، وعسكر مصر، وعسكر سُرَّ
من رأى ...
وانظر الأنساب ٤٥٢/٨ - ٤٥٨، واللباب ٣٤٠/٢ - ٣٤١.
(٣) أقحم هنا اسم ((محمد بن هارون)) وأظن أنه خطف نظر.
(٤) عند أحمد ((سبعة)) وفي ((العلل المتناهية)) كذلك، فقد أورده فيه ٨٢٦/٢ برقم =
١٩٧
عَلَى عَبْدٍ أَثْنَى عَلَيْهِ تسعة أَصْنَافٍ مِنَ الشَّرِّ لَمْ يَعْمَلْهَا))(١).
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي ثَنَاءِ الْجِيرَانِ وَغَيْرِهِمْ فِي الْبِرِّ غَيْرُ حَدِيثٍ.
٢٧ - باب فيمن يسر بالعمل
٢٥١٦ - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم بالبصرة، حدثنا عمرو
ابن علي بن بحر، حدثنا سعيد بن سنان أبو سنان، عن حبيب بن أبي
ثابت، عن أبي صالح.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الرَّجُلَ يَعْمَلُ
= (١٣٨٢) من طريق أحمد. وكذلك جاءت أيضاً في الزهد الكبير للبيهقي. وفي مسند
أبي يعلى كما هنا («تسعة))، وقد استظهرنا في صحيح ابن حبان أنها ((بسبعة)).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٧٢/١٠ - ٢٧٣ بعد أن أورد رواية أحمد:
((رواه أحمد، وأبو يعلى إلا أنه قال: تسعة أضعاف ... )). وفي كنز العمال كما عند
أحمد.
(١) إسناده ضعيف، قال أحمد: ((أحاديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، فيها
ضعف)) .
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٣٦٨) بتحقيقنا.
وأخرجه عبد بن حميد برقم (٩٢٨) من طريق المقرىء، به.
وأخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٨٢٦/٢ من طريق أحمد بن حنبل،
حدثنا عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإِسناد. وقال: ((هذا حديث لا يصح، قال
أحمد: أحاديث دراج مناکیر)).
وأخرجه البيهقي في ((الزهد الكبير)) برقم (٨١٦) من طريق أبي عاصم، عن
حيوة، به .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤٩٢/٢ برقم (١٣٣١)، فانظره، وانظر
كنز العمال ٩٧/١١ برقم (٣٠٧٧١). وفيض القدير ٢٠٢/٢ - ٢٠٣.
١٩٨
الْعَمْلَ وَيُسِرُّهُ، فَإِذَا اطلِعَ عَلَيْهِ سَرَّهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ◌َ -: «لَهُ أَجْرَانِ،
أَجْرُ السِّرِّ، وَأَجْرُ الْعَلَانِيَةِ))(١).
٢٨ - باب ما جاء في الشهرة
٢٥١٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عباد
المكي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن
حکیم، عن أبي صالح.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِّ -َ - قَالَ: ((لِكُلِّ عَمَلٍ (٢/٢٠٥)
شِرَّةٌ(٢)، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَادّاً مُقَارِباً فَارْجُوهْ، وَإِنْ
أَشِيرَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ، فَلَ تَعُدُّوهُ)(٣).
٢٩ - باب فيمن جاهد نفسه
٢٥١٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا هناد بن
السري، حدثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن أبي حازم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َ -: ((لَيْسَ الشَّدِيدُ مَنْ
(١) هو في صحيح ابن حبان برقم (٣٧٥)، وقد تقدم برقم (٦٥٥) وهناك أطلنا الحديث
عنه. وانظر ((حلية الأولياء)) ٢٥٠/٨.
(٢) في (س): ((شهرة)) وهو تحريف.
(٣) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٦٥٢). وانظر أيضاً السنة لابن أبي عاصم
ص (٢٧ - ٢٨) برقم (٥١). والترغيب والترهيب ٨٧/١.
١٩٩
غَلَبَ النَّاسَ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ))(١).
(١) إسناده صحيح، وأبو حازم هو سلمان الأشجعي الكوفي وهو في صحيح ابن حبان
(٧١٧)، وليس فيه ((الناس)).
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٩٧) من طريق هناد بن السري،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي ٢ / ٤٠ برقم (٢٠٦٣) من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم،
به .
وأخرجه البيهقي في ((الزهد الكبير)) برقم (٣٧٠) من طريق محمد بن سليمان
الأسدي،
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٦٠/١٣ برقم (٣٥٨٢) من طريق مسدد،
کلاهما: حدثنا أبو الأحوص، به.
وذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٨٢/١٠ برقم (١٣٤٠٢) وقال: ((قال حميد
ابن محمد: لا أعلم أحداً رواه غير أبي الأحوص، عن سعيد بن مسروق، والله أعلم،
وهو حدیث غریب)).
نقول تفرد أبي الأحوص سلام بن سليم به ليس بعلة لأنه ثقة متقن كما قال الحافظ
في التقريب.
وانظر «كنز العمال)) ٥٢٢/٣، والترغيب والترهيب ٤٤٧/٣.
وأخرجه مالك في حسن الخلق (١٢) باب: ما جاء في الغضب، من طريق
الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: أن رسول الله - { 1 ـ قال: ((ليس
الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)).
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢٣٦/٢، ٥١٧، والبخاري في الأدب (٦١١٤)
باب: في الحذر من الغضب، ومسلم في البر والصلة (٢٦٠٩) باب: فضل من
يملك نفسه عند الغضب، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٩٤)،
والقضاعي في مسند الشهاب ٢١٣/٢ برقم (١٢١٢)، والبغوي في ((شرح السنة))
برقم (٣٥٨١).
وأخرجه عبد الرزاق ١٨٨/١١ برقم (٢٠٢٨٧) من طريق معمر، عن الزهري،
عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - وَل 9 -: ((ليس =
٢٠٠