Indexed OCR Text
Pages 81-100
حِينَ جَلَسَ عَلَىْ مِنْبَرِ رَسُولِ الله - ﴿ - وَكَانَ(١) الْغَدَ مِنْ يَوْم تُوُفِّيَ رَسُولُ
الله ـ ◌َـ، قَالَ: فَتَشَهِّدَ عُمَرُ، وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلِّمُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا
بَعْدُ، فَإِنِّي قُلْتُ أَمْسِ مَقَالَةً (١/١٧٣) وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْتُ: وَإِنِّي
وَالله مَا وَجَدْتُ الْمَقَالَّةَ الَّتِي قُلْتُ فِي كِتَابِ اللهِ، وَلَ عَهْدٍ عَهِدَهُ إِلَيَّ
رَسُولُ اللهِ - رَ -، وَلْكِنْ (٢) كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ - رَِّ - حَتَّى
يَدْبُوَنَا - يُرِيدُ بِذلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ - فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ ◌َِ - قَدْ مَاتَ،
فَإِنَّ الله قَدْ جَعَلَ بَيْنَكُمْ (٣) نُوراً تَهْتَدُونَ بِهِ، فَاعْتَصِمُوا بِهِ، تَهْتَدُوا لِمَا
هَدَىْ الله مُحَمَّداً - وَلِ ـ. ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ الله، وَثَانِيَ
اثْنَيْنِ، وَإِنَّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِأُمُورِكُمْ، فَقُوموا فَبَايِعُوهُ. وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ
بَايَعُوهُ قَبْلَ ذُلِكَ فِي سَقِيفَةٍ بَنِي سَاعِدَةَ، وَكَانَ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَر(٤).
(١) في الإحسان ((وذلك))، بدل ((وكان)).
(٢) في الإِحسان ((ولكني)).
(٣) في الإِحسان ((بين أظهركم)).
(٤) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد بسطنا القول فيه عند
الحديث المتقدم برقم (٢٠٩).
وأخرجه إلى قوله: (من يومه ذلك)، البخاري، ومسلم، وقد استوفيت تخريجه
وجمعت طرقه في مسند الموصلي ٢٥٠/٦ برقم (٣٥٤٨). وانظر أيضاً الحديث
(٣٥٦٧، ٣٥٩٦، ٣٩٢٤) في المسند المذكور، وانظر ((جامع الأصول)» ٦٠٠/٨،
وطبقات ابن سعد ١٢٧/١/٣.
وأخرجه إلى قوله: ((أن رسول الله - وَليزر - قد مات)) عبد الرزاق في مصنفه
٣٣٤/٥ برقم (٩٧٥٤) من طريق المصنف هذه.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أيضاً أحمد ١٩٦/٣.
وأخرجه ـ بهذا المقدار أيضاً - ابن سعد في الطبقات ٥٣/٢/٢ من طريق يعقوب
ابن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن کیسان، عن الزهري، قال: أخبرني
أنس، به.
٨١
٢١٧٦ ۔ أنبأنا أبو يعلى، حدثنا أحمد بن جميل المروزي، حدثنا
ابن المبارك، أنبأنا معمر، ويونس، عن الزهري ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١).
وأخرجه عبد الرزاق ٤٣٧/٥ - ٤٣٨ برقم (٩٧٥٦) من طريق معمر، عن الزهري
=
قال: أخبرني أنس بن مالك أنه سمع خطبة عمر ... إلى آخر الحَديث. وعنده ((هذا
کتاب الله فاعتصموا به)).
١
وأخرجه البخاري في الأحكام (٧٢١٩) باب: الاستخلاف، من طريق إبراهيم بن
موسى، أخبرنا هشام، عن معمر، به.
ومن طريق البخاريّ السابقة أخرجه البغوي ٧٩/١٠ - ٨٠ برقم (٢٤٨٨).
وأخرجه البخاري مختصراً في الاعتصام (٧٢٩٦) من طريق يحيى بن بكير،
حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، به. وانظر جامع الأصول
١٠١/٤ - ١٠٣، والحديث التالي.
وانظر أيضاً حديث عائشة عند البخاري في الجنائز (١٢٤١) باب: الدخول على
الميت بعد الموت، والنسائي في الجنائز ١١/٤ باب: تقبيل الميت، وجامع الأصول
٤/ ٨٥ - ٨٦.
(١) إسناده صحيح، أحمد بن جميل المروزي ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٤٤/٢ ونقل عن عبد الله بن أحمد قال: ((سئل يحيى - يعني - ابن معين
وأنا أسمع عن أحمد بن جميل المروزي. قال: ليس به بأس. ورأيت أبي يسمع منه
وأنا شاهد. عه)). وأورد هذا ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٤٢) برقم (٩٨).
ثم قال: ((سئل أبى عنه فقال: صدوق)).
ونقل الخطيب في تاريخ بغداد ٧٧/٤ بإسناده عن عبد الخالق بن منصور قال:
((سئل يحيى بن معين عن أحمد بن جميل المروزي فقال: ثقة)).
ونقل أيضاً بإسناده عن عبد الله بن أحمد أنه قال: ((حدثنا أحمد بن جميل
المروزي وكان ثقة)).
وقال ابن الجنيد في ((سؤالاته لابن معين)) ص (٣٥٠) برقم (٣١٩): ((سألت
يحيى عن أحمد بن جميل المروزي؟. فقال: سمع ابن المبارك وهو غلام، قال:
كنت أسمع منه وأنا أرفع رأسي أنظر إلى العصافير)). ووثقه ابن حبان ١١/٨، وانظر
((ميزان الاعتدال)) ولسان الميزان، وتعجيل المنفعة.
والحديث في الإحسان ٢١٢/٨ - ٢١٤ برقم (٦٥٨٦) وهو طويل جداً.
وأخرجه بطوله ابن سعد في الطبقات ٥٥/٢/٢ - ٥٦ من طريق أحمد بن =
٨٢
= الحجاج، حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد.
وأخرج الفقرة الأولى منه البخاري، ومسلم، وقد استوفينا تخريجها في مسند
الموصلي ٢٥٠/٦ برقم (٣٥٤٨) فانظره، وانظر الحديث السابق.
وأما الفقرة الثانية والثالثة فقد أخرجهما عبد الرزاق ٤٣٣/٥ برقم (٩٧٥٤) وهما:
((وقام عمر بن الخطاب في الناس خطيباً لا أسمعن أحداً يقول: إن محمداً قد مات،
إن محمداً - 13 - لم يمت، ولكن أرسل إليه ربه كما أرسل إلى موسى فلبث عن قومه
أربعين ليلة.
قال الزهري: وأخبرني سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال في خطبته:
إني لأرجو أن يقطع رسول الله - عسير - أيدي رجال، وأرجلهم يزعمون أنه مات)).
ولتمام تخريجهما انظر الحديث السابق.
وأما الفقرة الرابعة - وهي: ((قال الزهري: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن
عوف، أن عائشة زوج النبي - 14 - أخبرته أن أبا بكر أقبل على فرس من مسكنه
بالسُّنْج حتى نزل فدخل المسجد، فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة، فتيمم
رسول الله ـ ـ وهو مسجى ببردة حبرة، فكشف عن وجهه، فأكب عليه، فقبله
وبكى، ثم قال: بأبي أنت، والله لا يجمع الله عليك موتتين أبداً. أما الموتة الأولى
التي كتبت عليك فقد متها)) - فقد أخرجها البيهقي في الجنائز ٤٠٦/٣ باب: الدخول
على الميت وتقبيله من طريق أبي عمر، ومحمد بن عبد الله الأديب، أنبأنا أبو بكر
الإسماعيلي، أخبرني أبو يعلى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في الجنائز (١٢٤١ - ١٢٤٢) - وأطرافهما - باب: الدخول على
الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه، من طريق بشر بن محمد،
وأخرجه أحمد ١١٧/٦ من طريق علي بن إسحاق،
وأخرجه النسائي في الجنائز ١١/٤ باب: تقبيل الميت، من طريق سويد،
جميعهم حدثنا عبد الله بن المبارك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في المغازي (٤٤٥٢ - ٤٤٥٣) باب: مرض النبي - أَّ -
ووفاته، من طريق يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، به.
وانظر طبقات ابن سعد ٥٥/٢/٢، والبخاري (٣٦٦٧، ٣٦٦٨)، وشرح السنة
٧٨/١٠ برقم (٢٤٨٧).
٨٣
=
وأما الفقرة الخامسة فقد أخرجها البيهقي في الجنائز ٤٠٦/٣ باب: الدخول على
الميت وتقبيله، من طريق ... أبي يعلى بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في الجنائز (١٢٤١ - ١٢٤٢) باب: الدخول على الميت بعد
الموت إذا أدرج في أكفانه، من طريق بشر بن محمد قال: أخبرني عبد الله بن
المبارك، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في المغاري (٤٤٥٤) باب: مرض النبي - 3َّ﴾ - ووفاته من
طريق يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب الزهري، به. وانظر
أيضاً البخاري (٤٤٥٧، ٥٧١٠، ٥٧١١).
وأخرجها عبد الرزاق ٤٣٦/٥ برقم (٩٧٥٥) من طريق معمر، عن الزهري، به.
ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد ٣٣٤/١.
ولفظها: ((قال الزهري: قال أبو سلمة: أخبرني ابن عباس أن أبا بكر خرج وعمر
يكلم الناس، فقال: اجلس، فأبى عمر أن يجلس. فقال: اجلس. فأبى أن يجلس،
فتشهد أبو بكر، فمال الناس إليه وتركوا عمر، فقال: أيها الناس، من كان منكم یعبد
محمداً، فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، قال الله
تبارك وتعالى: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم
على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين).
قال: والله لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله جل وعلا أنزل هذه الآية إلا حين
تلاها أبو بكر فتلقاها الناس كلهم، فلم يسمع بشراً إلا يتلوها)).
وأما الفقرة السادسة ((قال الزهري: وأخبرني سعيد بن المسيب أن عمر بن
الخطاب قال: والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعقرت حتى ما تقلني رجلاي
وحتى أهويت إلى الأرض، وعرفت حين سمعته تلاها أن رسول الله - آل۔ ۔ قد
مات)). فقد أخرجها عبد الرزاق ٤٣٧/٥ برقم (٩٧٥٥) من طريق معمر، عن
الزهري، بهذا الإِسناد.
وأخرجها البخاري في المغازي (٤٤٥٤) باب: مرض النبي - 108 - ووفاته، من
... فأخبرني
طريق يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل: قال الزهري.
سعيد بن المسيب ... )).
وقال الحافظ في فتح الباري ١٤٦/٨: ((هو مقول الزهري، وأغرب الخطابي =
٨٤
٢١٧٧ - أنبأنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم: أنبأنا المقرىء، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني جعفر بن
ربيعة، عن مجاهد بن وردان، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَتَمَثَّلْتُ
بُهْذَا الْبَيْتِ:
مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا(١) يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ مَدْفُوقا (٢)
فقال: ما أدري القائل: (فأخبرني سعيد بن المسيب) الزهري أو شيخه أبو سلمة؟.
=
فقلت: صرح عبد الرزاق، عن معمر بأنه الزهري. وأثر ابن المسيب، عن عمر هذا
أهمله المزي في الأطراف مع أنه على شرطه)).
وأما الفقرة السابعة فقد ورد لفظها في الحديث السابق، فانظره. وانظر جامع
الأصول ٤ /٨٥ -١٠٢ أيضاً. ومصنف عبد الرزاق ٤٢٨/٥ - ٤٣٩. وسيرة ابن كثير
٤٦٠/٤ - ٥٢٦. وسيرة ابن هشام ٦٥٥/٢ - ٦٦١. وثقات ابن حبان
١٢٩/٢ - ١٣٤، ودلائل النبوة للبيهقي ٢١٥/٧ - ٢١٩.
(١) في (س): ((نقيعاً) وهو تحريف.
(٢) هكذا جاء الشطر الثاني. ورواية أبي يعلى، والبيهقي، وأبي نعيم في المستخرج
«فإنه في مرة مدفوق».
وأما رواية الزمخشري في الفائقِ فهي ((لا بُدَّ يَوْماً أَنَّهُ مُهَرَاقُ)).
ورواية ابن سعد ((فَإِنَّهُ لَ بُدَّ مَرَّةٌ مَدْفُوقُ)).
وقال ابن الأثير في النهاية ١١٥/٤: ((وفي حديث عائشة أخذت أبا بكر غشية عند
الموت فقالت:
مَنْ لاَ يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنِّعا لا بُدِّ يَوْماً أَنْ يُهَرَاقَ
مکذا ورد، وتصحيحه:
مَنْ لاَ يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعا لاَ بُدَّ يَوْماً أَنَّهُ يُهَرَاقُ
وهو من الضرب الثاني من بحر الرجز، ورواه بعضهم:
وَمَنْ لَا يَزَالُ الدَّمْعُ فِيهِ مُقْتَّعاً فَلَ بُدَّ يَوْماً أَنَّهُ مُهَرَاقُ
وهو من الضرب الثالث من الطويل. فسروا المقنع بأنه المحبوس في جوفه)).
٨٥
فَقَالَ: يَا بُنَّه لَا تَقُولِي هُكَذَا، وَلَكِنْ قُولِي ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ
الْمَوْتِ بالْحَقِّ، ذُلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق: ١٩].
ثُمَّ قَالَ: فِي كَمْ كُفِّنَ النَّبِيُّ - صَِ؟. فَقُلْتُ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابِ،
فَقَالَ: كَفِّنُونِي فِي ثَوْبَيَّ هُذَيْنٍ، وَاشْتَرُوا إِلَيْهِمَا ثَوْباً جَدِيداً، فَإِنَّ الْحَيَّ
أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ، وَانَّمَا هِيَ لِلْمَهْنَةِ، [أَوْ لِلْمُهْلَةِ](*)(١).
* ما بين حاصرتين زيادة من الإحسان، وقد رجحنا في مسند الموصلي أنها ((للمهلة)).
وقال أبو عمرو: ((المُهْل في شيئين: هو في حديث أبي بكر الصديدُ والقيح، وفي
غيره دُرْدَرِيّ الزيت لم يعرف منه إلا هذا)).
وأورد أبو عبيد الحديث في ((غريب الحديث)) ٢١٧/٣ ((فقال: ادفنوني في ثوبي
هذين فإنما هما للمُهل والتراب)). ثم قال: ((المُهْل في هذا الحديث الصديدُ
والقيح، والمهل في غير هذا كل فِلَزَّ أذيب ... )).
وقال الأصمعي: ((حدثني رجل - وكان فصيحاً - أن أبا بكر قال: (فإنما هما لِلْمَهْلَةِ
والتراب) - بالفتح)).
وقال القاضي عياض في ((مشارق الأنوار)) ٣٨٩/١: ((قوله: (إنما هو للمهلة)
رويناه بضم الميم، وكسرها، وفتحها. ورواية يحيى بالكسر، وفي رواية ابن أبي
صفرة عنه بالفتح. قال الأصمعي : المهلة - بالفتح -: الصديد، وحكى الخليل فيه الكسر.
وقال ابن هشام: المهل - بالضم -: صديد الجسد ... )).
وقال ابن حبيب: ((هو بالكسر: الصديد، وبالفتح: التمهل، وبالضم: عكر
الزيت، والمراد هنا الصديد)).
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٢٥٤/٣: ((ويحتمل أن يكون المراد بقوله: (إنما
هو) أي: الجديد، وأن يكون المراد (بالمهلة) على هذا: التمهل، أي: إن الجديد
لمن یرید البقاء. والأول أظهر. ويؤيده قول القاسم بن محمد بن أبي بكر قال: (کُفن
أبو بكر في ريطة بيضاء، وريطة ممصرة، وقال: إنما هو لما يخرجُ من أنفه وفيه).
أخرجه ابن سعد.
وله عنه من وجه آخر: (إنما هو للمهل والتراب)، وضبط الأصمعي هذا بالفتح)).
(١) إسناده صحيح، والمقرىء هو عبد الله بن يزيد، والحديث في الإِحسان ١٦/٥ - ١٧
برقم (٣٠٢٥).
٨٦
=
٢١٧٨ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا زكريا بن الحكم، حدثنا
الفريابي، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: أَيَّ يَوْمٍ تُوقِّي رَسُولُ
الله - زََّ -؟. قُلْتُ: يَوْمَ الإِثْنَيْنِ. قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَمُوتَ فِيهِ.
فَمَاتَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، عَشِيَتَهُ(١)، وَدُفِنَ لَيْلًا (٢).
وأخرجه ابن سعد ١٤٣/١/٣ من طريق أبي معاوية الضرير،
٨-
وأخرجه البخاري في الجنائز (١٣٨٧) باب: موت يوم الاثنين، وأبو يعلى
الموصلي ٧/ ٤٣٠ برقم (٤٤٥١) من طريق وهيب،
وأخرجه البيهقي في الجنائز ٧/٣ قب: جماع أبواب عدد الكفن وكيف
الحنوط، من طريق ... أنس بن عياض.
جميعهم عن هشام، بهذا الإِسناد. على سيء من الاختلاف في رواياتهم.
وأخرجه الحاكم ٦٥/٣ من طريق ... عبد الرحيم بن سليمان، عن عروة، به.
وأخرجه ابن سعد ١٤٠/١/٣ من طريق عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن
سلمة، قال: حدثنا ثابت، عن سمية، أن عائشة، به.
وحديث تكفينه خرجناه في مسند عائشة (٤٤٠٢) وهو في الصحي حين. وقد جمعنا
طرقه وعلقنا عليه. فانظره لعل فيه ما يفيد. وانظر أيضاً فتح الباري ٢٥٣/٢، وابن
كثير في التفسير ٤٠١/٦. وطبقات ابن سعد ١٤٦/١/٣
(١) في (س): ((عشية)).
(٢) زكريا بن الحكم قال ابن حبان في الثقات ٢٥٥/٨: ((الأسدي، الرسعني، من
رأس العين، كنيته أبو يحيى، يروي عن يزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر
السهمي، وأهل العراق، حدثنا عنه أبو عروبة، وأهل الجزيرة، مات برأس العين
سنة ثلاث وخمسين ومثتين. وكان يخضب رأسه ولحيته)). وقد نقل السمعاني عنه
في الأنساب ١١٩/٦ معظم هذه الترجمة. وباقي رجاله ثقات، وأبو عروبة هو
الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني، والفريابي هو محمد بن يوسف، وسفيان
هو الثوري .
٨٧
=
٢ - باب فضل عمر بن الخطاب رضي الله عنه
٢١٧٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الرحمن بن
معرف، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا خارجة بن عبدالله بن سليمان
ابن زيد بن ثابت، قال: سمعت نافعاً يذكر.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َِّ ــ: ((اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ
بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ: أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، أَوْ عُمَرَ بْنٍ
الْخَطَّابِ)». فَكَانَ أَجْبُّهُمَا إِلَيْهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ(١).
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١٤٢/١/٣ - ١٤٣ من طريق أبي معاوية
=
الضرير، وحماد بن سلمة،
وأخرجه البخاري في الجنائز (١٣٨٧) باب: موت يوم الاثنين، من طريق يعلى
ابن أسد، حدثنا وهيب،
جميعهم عن هشام، بهذا الإسناد. وهو جزء من الحديث السابق فانظره لتمام
التخريج.
(١) عبد الرحمن بن معرف بن داود بن معرف، ما رأيت فيه جرحاً، وقال ابن حبان في
ثقاته ٣٨٣/٨: ((مستقيم الحديث، وكان مؤذن محمد بن أبي بكر المقدمي. وباقي
رجاله ثقات. وهو في الإِحسان ١٧/٩ برقم (٦٨٤٢).
وأخرجه أحمد ٩٥/٢، وابن سعد في الطبقات ١٩١/١/٣، والترمذي في
المناقب (٣٦٨٢) باب: مناقب أبي حفص عمر بن الخطاب، والبيهقي في ((دلائل
النبوة)) ٢١٥/٢ - ٢١٦ من طريق أبي عامر العقدي، حدثنا خارجة بن عبد الله، بهذا
الإسناد.
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر)).
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٦٧/١، وابن عدي في كامله ٩٢٠/٣
من طريق معن بن عيسى، عن خارجة، به.
نقول: خارجة بن عبد الله، قال الدوري في تاريخ ابن معين ٢٥٣/٣ برقم =
٨٨
= (١١٨٧): ((سمعت يحيى يقول: خارجة بن عبد الله مدني، ليس به بأس)). وترجمه
البخاري في الكبير ٢٠٤/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه ابن حبان
٢٧٣/٦.
وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٧٥/٣ بإسناده إلى أحمد أنه سئل
عنه فقال: ((ضعيف الحديث)).
وقال ابن أبي حاتم أيضاً: ((سألت أبي عن خارجة بن عبد الله فقال: هو شيخ،
حديثه صالح)). وقال أبو داود: ((شيخ) وقال الدارقطني في ((الضعفاء والمتروكين))
ص (٨٦): ((مدني، ضعيف)).
وقال الأزدي: ((اختلفوا فيه، ولا بأس به، وحديثه مقبول، كثير المنكر، وهو إلى
الصدق أقرب)).
وقال ابن عدي في كامله ٩٢١/٣: ((ولخارجة بن عبد الله غير ما ذكرته، وهو
عندي لا بأس به وبروایاته». وصحح الترمذي حديثه، وقال ابن حجر في تقريبه:
((صدوق، له أوهام)). فمثله ينبغي أن يكون حسن الحديث، والله أعلم.
وقال ابن عدي في الكامل ٩٢١/٣ بعد أن أورد هذا الحدیث من طریقین عن زيد
ابن الحباب، والحديث الآتي برقم (٢١٨٤) أيضاً: ((وهذان الحديثان معروفان
بخارجة، عن نافع، وقد رويا عن غيره، فحديث (إن الله جعل الحق على قلب عمر)
قد روي عن مالك، عن نافع، والحديث الآخر قد روي أيضاً عن غيره)). وهكذا فلا
محل لقول الترمذي ((غريب))، والله أعلم.
وأخرجه أبو نعيم في «حلية الأولياء)) ٣٦١/٥ من طريق ... نوفل بن أبي الفرات
الحلبي، عن عمر بن عبد العزيز، عن سالم، عن أبيه، به.
وقال أبو نعيم غريب من حديث ابن عمر - عنده عمر - لم نكتبه إلا من هذا
الوجه)). وانظر جامع الأصول ٦٠٦/٨.
وأخرجه الحاكم ٨٣/٣ من طريق ... المبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر،
عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - ﴿ - قال: ((اللهم أيِّدٍ الدين
بعمر بن الخطاب)).
وأخرجه الحاكم ٨٣/٣ من طريق ... المبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر،
عن نافع، عن ابن عمر، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - * - قال : =
٨٩
٢١٨٠ - أخبرنا عمرو بن عمر بن عبد العزيز بنصيبين، حدثنا
عبدالله بن عيسى الفَرْوِيّ، حدثنا عبد الملك بن الماجشون، حدثني
مسلم بن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َ - قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَمَ بِعُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ خَاصَّةً)) (١).
:٠
= ((اللهم أعز الإسلام بعمر)). وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وقال
الحاکم: «صحیح)).
ويشهد لحديثنا حديث ابن عباس عند الترمذي في المناقب (٣٦٨٤) باب: مناقب
عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وحديث ابن مسعود عند الحاكم ٨٣/٣. وانظر
الخصائص الكبرى ١٣٣/١ - ١٣٤.
وقال السيوطي في ((الخصائص الكبرى)) ١٣٣/١: ((وأخرج ابن سعد، وأحمد،
والترمذي وصححه، وابن حبان، والبيهقي، عن ابن عمر ... )) وذكر الحديث.
(١) إسناده ضعيف، عبد الله بن عيسى الفروي قال ابن حبان في ((المجروحين)) ٤٥/٢):
((يروي عن ابن نافع، ومطرف بن عبد الله الأصم العجائب، ويقلب على الثقات
الأخبار)). وقال الدارقطني: ((وعبد الله بن عيسى ضعيف)). وانظر لسان الميزان،
والمغني في الضعفاء. وخالد بن مسلم فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٥٣٧) في
مسند الموصلي. وشيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وقد تقدم عند الحديث
(٢٠٦) باسم عمرو بن علي بن عبد العزيز، ولعله نسب إلى أحد أجداده، والله
أعلم. وباقي رجاله ثقات، عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون ترجمه البخاري
في الكبير ٤٢٤/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٥٨/٥.
وقال أبو داود: ((كان لا يعقل الحديث)). وقال ابن البرقي: ((دعاني رجل إلى أن
أمضي إليه، فجئناه، فإذا هو لا يدري الحديث أيش هو)). وقال أحمد: ((من عبد
الملك؟. مَنْ من أهل العلم مَنْ يأخذ من عبد الملك؟)). وقال مصعب الزبيري:
((كان يفتي، وكان ضعيفاً في الحديث)).
٩٠
=
ووثقه ابن حبان ٣٨٩/٨، وقال الذهبي في كاشفه: ((رأس في الفقه، قليل
=
الحديث، صدوق)).
وقال ابن عبد البر: ((كان فقيهاً فصيحاً، دارت عليه الفتيا وعلى أبيه قبله، وهو فقيه
ابن فقيه، وكان ضرير البصر، مولعاً بسماع الغناء)). ولم يدخله ابن عدي،
والعقيلي، والذهبي في الضعفاء. وقال ابن حجر في تقريبه: ((صدوق، له أغلاط في
الحديث)). وصحح الحاكم حديثه ووافقه الذهبي، فهو حسن الحديث، وانظر
((ميزان الاعتدال)) ٦٥٨/٢ - ٦٥٩.
والحديث في الإِحسان ١٧/٩ برقم (٦٨٤٣).
وأخرجه ابن عدي في كامله ٢٣١٢/٦ من طريق شعيب الذارع،
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٥٤/٤ من طريق أحمد بن بشر المرثدي،
كلاهما حدثنا أبو علقمة الفروي - تحرفت عند ابن عدي إلى: الغروي - بهذا
الإسناد. وعند الخطيب ((خالد بن مسلم)) وهو غلط.
وأخرجه ابن ماجة في المقدمة (١٠٥) باب: فضل عمر رضي الله عنه، من طريق
محمد بن أبي عبيد المديني، حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون، به.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٧/١: ((هذا إسناد ضعيف، عبد الملك
ابن الماجشون ضعفه الساجي، وذكره ابن حبان في الثقات، ومسلم بن خالد الزنجي
- وإن وثقه ابن معين، وابن حبان واحتج به في صحيحه - فقد قال فيه البخاري:
منكر الحديث. وضعفه أبو حاتم، والنسائي، وغيرهم.
والمتن رواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك من طريق عبد الملك
ابن الماجشون .
ورواه الترمذي في الجامع من حديث ابن عمر وقال: حسن صحيح غريب،
ورواه أيضاً من حديث ابن عباس وقال: غريب)).
نقول: أما ابن حبان فقد رواه من طريق عبد الملك بن الماجشون، ولكن الحاكم
رواه من طريق عبد العزيز بن عبدالله بن أبي سلمة الماجشون.
وأخرجه الحاكم ٨٣/٣ من طريق ... يعقوب بن سفيان، حدثنا عبد العزيز بن
عبد الله الأويسي، حدثنا الماجشون بن أبي سلمة، عن هشام بن عروة، به. وقال:
((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
=
٩١
٢١٨١ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال: سمعت محمد بن
إسحاق يقول: حدثنا نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ لَمْ
تَعْلَمْ قُرَيْشٌ بِإِسْلامِهِ، فَقَالَ: أَيُّ أَهْلِ مَكَّةَ أَقْشَىْ لِلْحَدِيثِ؟. فَقَالُوا:
جَمِيلُ بْنُ مَّعْمَرٍ الْجُمَحِي (١)، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَأَنَا أَتْبَعُ أَثْرَهُ أَعْقِلُ مَا أَرَىْ
وَأَسْمَعُ، فَتَاهُ (١٧٣ /٢) فَقَالَ: يَا جَمِيلُ، إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ. قَالَ: فَوَالله
مَا رَدَّ عَلَيْهِ كَلِمَةً حَتَّى قَامَ عَامِداً إِلَىْ الْمَسْجِدِ فَنَادَىْ أَنْدِيَةَ قُرَيْشٍ فَقَالَ: يَا
مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إِنَّ ابْنَ الْخَطَّبِ قَدْ صَبَّأَ. فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبَ، وَلْكِنِّي
أَسْلَمْتُ وَآمَنْتُ بِاللهِ وَصَدَّقْتُ رَسُولَهُ، فَاوَرُوهُ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّىْ رَكَدَتِ
الشّمْسُ عَلَىْ رُؤُوسِهِمْ، حَتَّىْ فَتَرَ عُمَرُ وَجَلَسَ(٢)، فَقَالَ: افْعَلُوا مَا بَدَا
= وقال السيوطي في ((الخصائص الكبرى)) ١٣٣/١: ((وأخرج ابن ماجة، والحاكم
عن عائشة ... )) وذكر هذا الحديث.
والحديث في ((تحفة الأشراف)) ٢١٠/١٢ برقم (١٧٢٤٤). وانظر الحديث
السابق. وكنز العمال ٥٨٢/١١.
(١) جميل بن معمر هو ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمع القرشي، أخو سفيان بن
معمر، وعم حاطب وحطاب ابني الحارث بن معمر.
کان لا یکتم ما استودعه من سر، وخبره مع عمر في ذلك مشهور. وکان یسمی ذا
القلبین.
أسلم جميل عام الفتح وكان مسناً، وشهد مع رسول الله - { ﴾ - حنيناً، وقتل زهير
ابن الأبجر مأسوراً. وانظر الاستيعاب ١٥٩/٢ - ١٦٠، والإصابة ٩٧/٢ - ٩٨، وأسد
الغابة ٣٥١/١.
(٢) في الإِحسان زيادة ((فقاموا على رأسه)).
٩٢
لَكُمْ، فَوَالله لَوْ كُنَّا ثَلاَثَ مِئَةٍ رَجُلٍ لَقَدْ تَرَكْتُمُوهَا أَوْ تَرَكْنَاهَا لَكُمْ. فَبَيْنَاهُمْ
كَذَلِكَ قِيَامَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةُ حَرِيرٍ وَقَمِيصٌ مُوَشَىْ، فَقَالَ: مَا
لَكُمْ؟. فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صَبَّأَ. فَقَالَ: فَمَهْ؟، امْرُؤَ اخْتَارَ دِيناً
لِنَفْسِهِ، أَفَتَظُنُّونَ أَنَّ بَنِي عَدِيِّ تُسْلِمُ إِلَيْكُمْ صَاحَبِهُمْ؟.
قَالَ: فَكَأَنَّمَا كَانُوا ثَوْباً انْكَشَفَ عَنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ بَعْدُ بِالْمَدِينَةِ: يَا
أَبَةِ، مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي رَدِّ عَنْكَ الْقَوْمَ يَوْمَئِذٍ؟. قَالَ: يَا بُنَّ، ذَاكَ الْعَاصُ
ابْنُ وَائِلٍ (١).
(١) إسناده صحيح فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث، والحديث في الإحسان ١٦/٩
برقم (٦٨٤٠).
وأورده ابن هشام في السيرة ٣٤٨/١ - ٣٤٩ من طريق ابن إسحاق قال: وحدثني
نافع، بهذا الإسناد.
ومن طريق ابن إسحاق السابقة أيضاً أورده ابن كثير في السيرة ٣٨/٢ - ٣٩ وقال:
(وهذا إسناد جيد قوي)).
وأخرجه البزار ١٧١/٣ - ١٧٢ برقم (٢٤٩٤) من طريق عبد الله بن سعيد، حدثنا
عبد الله بن إدريس، عن ابن إسحاق، به.
وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد» ٦٥/٩ باب: في إسلامه رضي الله عنه،
وقال: ((رواه البزار، والطبراني باختصار، ورجاله ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس)).
وأخرجه الحاكم - مختصراً - في المستدرك ٨٥/٣ من طريق ... حماد بن زيد،
عن محمد بن إسحاق، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي .
نقول: محمد بن إسحاق لم يخرج له مسلم إلا متابعة فيما نعلم، والله أعلم.
وأخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٣٨٦٤، ٣٨٦٥) باب: إسلام عمر رضي
الله عنه، ولفظ الرواية الثانية: «لما أسلم عمر، اجتمع الناس عند داره وقالوا: صبا
عمر - وأنا غلام فوق ظهر بيتي - فجاء رجل عليه قَبَاء من ديباج، فقال: قد صبأ عمر =
٩٣
.....
٢١٨٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان من كتابه، حدثنا محمد بن عقبة
السدوسي، حدثنا عبدالله بن خراش، حدثنا العوام بن حوشب، عن
مجاهد،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أُسْلَمَ عُمَرُ أَتَّىْ جِبْرِيلُ - صَلَواتُ اللهِ
عَلَيْهِ - النّبِيَّ - ﴿َ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَقَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ بِإِسْلَامٍ.
عُمَرَ - رَضِيَ الله عَنْهُ(١).
= فما ذلك؟. فأنا جارٌ له. قال: فرأيت الناس تصدعوا عنه، فقلت: من هذا؟. قالوا:
العاص بن وائل)). والرواية الأولى أطول من هذه.
والعاص بن وائل هو والد الصحابي المشهور عمرو بن العاص فاتح مصر، وانظر
الكامل في التاريخ ٨٦/٢ -٨٧.
بهـ
(١) إسناده ضعيف: عبد الله بن خراش ضعيف ومتهم،، وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث السابق برقم (١٣٧٩). ومحمد بن عقبة السدوسي ترجمه البخاري في
الكبير ٢٠٠/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٣٦/٨: ((سألت أبي عنه فقال: ضعيف الحديث، كتبت عنه ثم تركت
حديثه، فليس تحدث عنه)). ثم قال: ((وترك أبو زرعة حديثه ولم يقرأه علينا، وقال: لا
أحدث عنه)). ومع هذا وثقه ابن حبان. وانظر ميزان الاعتدال ٦٤٩/٣.
والحديث في الإحسان ١٧/٩ - ١٨ برقم (٦٨٤٤).
وأخرجه ابن ماجة في المقدمة (١٠٣) باب: فضل عمر بن الخطاب رضي الله
عنه، من طريق إسماعيل بن محمد الطلحي، حدثنا عبد الله بن خراش الحوشبي،
بهذا الإسناد.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٧/١: ((هذا إسناد ضعيف لا تفاقهم على
ضعف عبد الله بن خراش، إلا أن ابن حبان قد ذكره في الثقات، وأخرج هذا
الحديث من طريقه في صحيحه)).
وأخرجه الحاكم ٨٤/٣ من طريق ... عبد الله بن خراش، به. وقال:
((صحيح)). وتعقبه الذهبي بقوله: ((عبد الله ضعفه الدارقطني)).
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٢٤/٥ برقم (٦٤١٧).
٩٤
٢١٨٣ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد
الرزاق، أنبأنا معمر، أنبأنا الزهري، عن سالم.
عَنِ ابْنِ عُمَّرَ، قَالَ: رَأَىْ النَِّيُّ - ◌ََّ ـ عَلَى عُمَّرَ بْنِ الْخَطَّابِ
- رَضِي اللّهُ عَنْهُ - ثَوْباً أَبْيَضَ فَقَالَ: ((أَجَدِيدٌ(١) ثَوْبُكَ أَمْ غَسِيلَّ؟)). قَالَ:
بَلْ جَدِيدٌ(١). فَقَالَ النَّبِيُّ - وَّهِ: ((إِلْبَسْ جَدِيداً، وَعِشْ حَمِيداً، وَمُتْ
شھیداً))(٢).
(١) في المكانين في (م): ((جديداً)) والوجه ما أثبتناه.
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث المتقدم برقم (٢٠٩). وهو في الإِحسان ٢٢/٩ - ٢٣ برقم (٦٨٥٨). وفيه
((قميصك)) بدل ((ثوبك)). و((يعطيك الله)) بدل ((يرزقك)).
وهو في مصنف عبد الرزاق ٢٢٣/١١ برقم (٢٠٣٨٢)، وإسناده صحيح.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣١١) - ومن طريق النسائي هذه
أخرجه ابن السني برقم (٢٦٨) في ((عمل اليوم والليلة)) أيضاً - من طريق نوح بن
حبيب.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٣/١٢ - ٢٨٤ برقم (١٣١٢٧) من طريق إسحاق
ابن إبراهيم الدبري،
كلاهما: حدثنا عبد الرزاق، به.
وقال النسائي: ((وهذا حديث منكر، أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد
الرزاق، ولم يروه عن معمر غير عبد الرزاق.
وقد روي هذا الحديث عن معقل، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، مرسلاً.
وهذا الحديث ليس من حديث الزهري، والله أعلم)).
وقال حمزة بن محمد الكتاني الحافظ: ((لا أعلم أحداً رواه عن الزهري غير
معمر، وما أحسبه بالصحيح، والله أعلم)). انظر ((تحفة الأشراف)) ٣٩٧/٥ برقم
(٦٩٥٠).
وقال الحافظ ابن كثير في ((شمائل الرسول)) ص (٣٩٣) بعد أن أورد القولين=
٩٥
= السابقين: ((قلت: رجال إسناده، واتصاله على شرط الشيخين. وقد قبل الشيخان
تفرد معمر، عن الزهري في غير ما حديث».
وقال الحافظ في «نتائج الأفكار) ص (٢٤) - نقله الدكتور فاروق حمادة على
هامش ((عمل اليوم والليلة)) -: ((هذا حديث حسن غريب، ورجال الإسناد رجال
الصحيح، لكن أعله النسائي)). ثم أورد قول النسائي السابق وقال: ((وجدت له
شاهداً مرسلاً أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، عن عبد الله بن إدريس، عن أبي
الأشهب، عن رجل، بنحو رواية أحمد، فذكر المتن.
وأبو الأشهب اسمه جعفر بن حيان العطاردي وهو من رجال الصحيح، وسمع من
كبار التابعين. فهذا يدل على أن للحديث أصلاً، وأقل درجاته أن يوصف بالحسن.
وقد جرى ابن حبان على ظاهر الإسناد، فأخرج الحديث المذكور في صحيحه
عن محمد بن الحسن بن قتيبة، عن محمد بن أبي السري، عن عبد الرزاق بسنده.
وأفاد أن الزيادة التي في آخره مدرجة في الإسناد المذكور. ولفظه بعد قوله: (ومت
شهيداً) قال عبد الرزاق: وزاد الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد (ويعطيك الله قرة
عين في الدنيا والآخرة).
ووجدت فيه لعبد الرزاق طريقاً أخرى عند الطبراني في (الدعاء) قال: حدثنا علي
ابن سعيد الرازي، حدثنا حفص بن عمر المهرقاني قال: وحدثنا أحمد بن محمد
الجمال، حدثنا أبو السعود الرازي قال: وحدثنا أحمد بن زهير التستري، حدثنا زهير
ابن محمد المروزي، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن عاصم بن عبيد
الله، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: فذكر نحوه.
قال الطبراني: وهم فيه عبد الرزاق، وحدث به بعد أن عمي، والصحيح: عن
معمر، عن الزهري، ولم يحدث به أنه عن عبد الرزاق هكذا إلا هؤلاء الثلاثة)).
وفي هامش (نتائج الأفكار)): «قال کاتبه: لا مانع من أن یکون عبد الرزاق روی
الطریقین جمیعاً، ولا مُجیء إلی توهیمه، لا سيما مع کون الراوي لذلك عنه ثلاثة،
والله أعلم)).
ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى الموصلي ٤٠٢/٩ برقم (٥٥٤٥) حيث
استوفينا تخريجه .
٩٦
=
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَزَادَ فِيهِ الثَّورِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ :
(وَيَرْزُقُكُ اللهِ قُرَّةَ الْعَيْنِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)).
٢١٨٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد
العزيز بن محمد، أنبأنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌َِّ ـ: ((إِنَّ اللهَ جَعَلَ الْحَقَّ
عَلَىْ لِسَانٍ عُمَرَ وَقَلْبِهِ))(١).
وعند عبد الرزاق، والنسائي، والطبراني، وابن السني ((بل غسيل)) بدل ((بل
جديد)).
وعند أبي يعلى: ((حسبت أنه قال: غسيل)).
وعند أحمد: ((فلا أدري ما رد عليه)).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٩/٩ - ٢٠ برقم (٦٨٥٠).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥/١٢ برقم (١٢٠٣٥)، وأحمد ٤٠١/٢ من طريق
عبد الله العمري،
وأخرجه البزار ١٧٤/٣ برقم (٢٥٠١) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا أبو عامر
العقدي عبد الملك بن عمرو،
كلاهما عن جهم بن أبي الجهم، عن مسور بن مخرمة، عن أبي هريرة، به.
وقال البزار: ((لا نعلم أسند المسور، عن أبي هريرة إلا هذا، لا نعلم له إلا هذا
الطريق)».
نقول: هذا إسناد جيد، جهم بن أبي الجهم ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٩/٢
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٥٢١/٢، كما ترجمه الحسيني في إكماله (٢/١٥) وذكر من رووا عنه ثم قال: ذكره
ابن حبان في الثقات)). غير أن الحافظ أضاف كلمة ((مجهول)) في ((تعجيل المنفعة))
قبل قوله ((ذكره ابن حبان في الثقات)). وقد روى عنه أكثر من اثنين، وما رأيت فيه
جرحاً، ووثقه ابن حبان ١١٣/٤. ووثقه الهيثمي في مجمع الزوائد ٦٦/٩.
=
٩٧
٢١٨٥ ۔ أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولی ثقیف، حدثنا
سوار بن عبدالله العنبري، أنبأنا أبو عامر العَقَدِيّ، حدثنا خارجة بن
عبدالله الأنصاري، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌ِ نَّهِ ـ قَالَ: ((إِنَّ الله جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى
لِسَانِ عُمَرَ يَقُولُ بِهِ)).
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ إِلَّ نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى نَحْوِ مِمَّا قَالَ عُمَرُ - رَضِي اللّهُ عَنْهُ (١) ..
٢١٨٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
حدثنا زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد، حدثني عبدالله بن
بريدة،
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٦/٩ باب: إن الله جعل الحق على لسان
=
عمر وقلبه، وقال: ((رواه أحمد والبزار، والطبراني في الأوسط، ورجال البزار رجال
الصحيح غير الجهم بن أبي الجهم، وهو ثقة)).
وفي الباب عن أبي ذر عند ابن أبي شيبة ٢١/١٢ برقم (١٢٠١٧)، وأبي داود في
الخراج والإِمارة (٢٩٦٢) باب: في تدوين العطاء، وابن ماجة في المقدمة (١٠٨)،
وأبي نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٩١/٥، وانظر الحديث التالي. وجامع الأصول
٦٠٨/٨ - ٦٠٩.
(١) إسناده حسن من أجل خارجة بن عبد الله، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم
برقم (٢١٧٩). والحديث في الإحسان ٢١/٩ - ٢٢ برقم (٦٨٥٦).
وقد استوفينا تخريج هذا الحديث في ((معجم شيوخ أبي يعلى)) برقم (٢٤٢).
ونضيف هنا: أخرجه أحمد ٥٣/٢ من طريق عبد الملك بن عمرو، حدثنا نافع بن
أبي نعيم، عن نافع، به. وانظر جامع الأصول ٦٠٨/٨، والحديث السابق.
٩٨
عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلِ قَالَ: ((إِنِّي لَأَحْسِبُ الشَّيْطَانَ يَفِرُّ
مِنْكَ يَا عُمَرُ)) (١).
٢١٨٧ - أخبرنا عبدالله بن قحطبة، حدثنا محمد بن الصباح،
أنبأنا يحيى بن اليمان، عن مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن
النزال بن سبرة.
عَنْ عَبْدِ الله بْن مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَِّ -: ((عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»(٢).
(١) إسناده صحيح، الحسين بن واقد فصلنا الحديث فيه عند الحديث المتقدم برقم
(١٠٥٠). وهو في الإحسان ٢٠/٩ - ٢١ برقم (٦٨٥٣).
والحديث في مصنف ابن أبي شيبة ٢٩/١٢ برقم (١٢٠٤٤)، وفيه ((يفرق)) بدل
((يفر)).
وأخرجه - مع قصة - أحمد ٣٥٣/٥ من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند أحمد ١٨٧/١، والبخاري في فضائل
الصحابة (٣٦٨٣) باب: مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ومسلم في فضائل
الصحابة (٢٣٩٦) باب: من فضائل عمر رضي الله عنه، وقد استوفيت تخريجه في
مسند الموصلي ١٣٢/٢ - ١٣٣ برقم (٨١٠) فانظره مع التعليق عليه.
وفي الباب أيضاً عن أبي هريرة عند مسلم في فضائل الصحابة (٢٣٩٧) باب: من
فضائل عمر.
وانظر جامع الأصول ٦١٧/٨، ٦١٨.
(٢) شيخ ابن حبان ما عرفته، ويحيى بن اليمان حسن الحديث، وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث (٧٢٧٧) في مسند الموصلي، ومحمد بن الصباح هو ابن سفيان
الجرجرائي. والحديث في الإحسان ١٨/٩ برقم (٦٨٤٥).
وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٦٩٥) باب: مناقب عمر بن الخطاب - رضي الله
عنه -، والطبراني في الكبير ٢٠٦/١٠ برقم (١٠٣٤٣)، والحاكم في المستدرك
٧٣/٣ من طريق الأعمش.
٩٩
=
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (١٠٣٤٤) من طريق ... أبي الجحاف،
=
كلاهما عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن عبيدة السلماني، عن ابن
مسعود: أن النبي - 14 - قال: ((يطلع عليكم رجل من أهل الجنة))، فاطلع أبو بكر،
ثم قال: ((يطلع عليكم رجل من أهل الجنة))، فاطلع عمر، وهذا لفظ الترمذي.
وقال الترمذي: «هذا حديث غريب من حديث ابن مسعود)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
نقول: إسناده حسن، وعبد الله بن سلمة ليس من رجال مسلم، وقد فصلنا القول
فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٩٢). وانظر ((تحفة الأشراف)) ٩٣/٧ برقم
(٩٤٠٦)، وجامع الأصول ٦٣١/٨.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٣٣/٦ من طريق ... محمد بن عمر
الواقدي، عن مالك، عن ابن شهاب، حدثني سعيد بن المسيب، حدثني أبو هريرة
قال: قال رسول الله - #1 -: ((عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة)).
وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث مالك، تفرد به عنه الواقدي))، وانظر كنز
العمال ٥٧٧/١١ برقم (٣٢٧٣٤).
نقول: محمد بن عمر الواقدي قال ابن حجر في تقريبه: ((متروك مع سعة علمه)).
وهو كما قال.
وأخرجه البزار ١٧٤/٣ برقم (٢٥٠٢) من طريقين: حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن
أبي عمر الغفاري، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر
قال: قال رسول الله - وَ ل18 -: ((عمر سراج أهل الجنة)).
وقال البزار: ((تفرد به عبد الرحمن بن زيد، وقد تقدم ذكرنا له - يعني: لضعفه)).
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٧٤/٩ باب: عمر سراج أهل الجنة، وقال:
((رواه البزار وفيه عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري، وهو ضعيف)).
نقول: عبد الله بن إبراهيم الغفاري أبو محمد قال الذهبي في كاشفه: ((متهم،
عدم)). وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف وقد بسطنا القول فيه في مسند
الموصلي برقم (٧٥٢٦).
وفي الباب أيضاً عن سعيد بن زيد برقم (٩٧١) في مسند الموصلي. وهناك
تكلمنا عنه فانظره إذا أردت.
١٠٠